pdfالمشروعات الخليجية المشتركة كأداة لجذب الأموال المهجرة

 

عباس بلفاطمي - جامعة سطيف

ملخص : تعرف دول مجلس التعاون الخليجي* ظاهرة هروب الثروة المالية الوطنية باتجاه الدول الغربية، وهذا في وقت تحتاج فيه اقتصادياته لتلك الأموال لتحريك عجلة النمو الاقتصادي وتحقيق إقلاع اقتصادي حقيقي، لذا ستحاول هذه الورقة البحث عن السبل الكفيلة بالعادة تدوير ( توطين ) تلك الموارد الضخمة من خلال اقتراح صيغة المشروعات الخليجية المشتركة. Gulf Joint Ventures .

الكلمات المفتاح: مجلس التعاون الخليجي، الأموال  لمهجرة، المشروعات الخليجية المشتركة.

 

مقدمة : لقد شهد العالم في بداية الألفية الثالثة تطورات خطيرة لعل أبرزها أحداث 11 سبتمبر 2001 التي أفرزت تداعيات سلبية على كثير من اقتصاديات الدول النامية وبالخصوص الدول العربية، إذ أصبحت هنالك مخاطر حقيقية تهدد الأموال والاستثمارات العربية المتوطنة بالدول المتقدمة على وجه الخصوص. فهي عرضة لعمليات تجميد الحسابات الحجز.

وفي ظل حاجة الاقتصاد الخليجي لتلك الأموال في بناء قاعدة إنتاجية قوية ومتنوعة، أصبح البحث عن صيغ الاستثمارية الملائمة لاستقطاب الموارد الخليجية المهجرة أمرا في غاية الأهمية.

وتعتبر المشروعات الخليجية المشتركة من الصيغ العملية الأكثر تلاءما وتوافقا مع الوضعية التي تفرضها المتغيرات الاقتصادية الداخلية والخارجية، وهي مشروعات جديرة بالدراسة والتحليل.

أهداف الدراسة:

- التعرف على منشأ وتطور المشروعات الخليجية المشتركة.

- التعرف على موانع وآفاق المشروعات الخليجية المشتركة.

 

خطة الدراسة ومنهجيتها:

تبدأ الدراسة بعد المقدمة بعرض خارطة الاستثمارات في دول مجلس التعاون، وفي سبيل إعادة توطين  الأموال الخليجية المهجرة يقترح الباحث صيغة المشروعات الخليجية المشتركة متناولا مفهومها، واقعها، تقويمها ومن ثم تحديد المعوقات التي واجهتها وكيف يمكن تذليلها، ليصل الباحث في الأخير إلى تحديد المجالات التي يجب على المشروعات الخليجية المشتركة أن تستقطبها. وتسير الدراسة وفق منهج وصفي تحليلي وهو منهج يعتمد على تجميع البيانات والمعلومات اللازمة عن الموضوع المراد دراسته وتنظيمها وتحليلها للوصول إلى نتائج يمكن تعميمها.

 

I. خارطة الاستثمارات في دول مجلس التعاون الخليجي.

لقد شهدت حركة الاستثمار الإجمالية في أقطار المجلس ارتفاعا ملحوظا، فقد انتقلت من 34.523  مليار دولار عام  1985 إلى 54.089 مليار دولار 1998، وقد نالت العربية السعودية كمتوسط للسنوات الأربع 1985، 1990، 1995 و 1998 حصة الأسد من اجملي الاستثمارات بنسبة  53.09 نظرا لمرونة وانفتاح سياستها تجاه الاستثمارات وكبر أسواقها، بينما سجلت البحرين أدنى نسبة وهي 2.52%  ( انظر الجدول رقم 01).

 

ونشير أن التغيرات التي شهدتها أسعار النفط في أواخر السبعينات أثرت على العوائد النفطية لدول المجلس، مما انعكس ذلك على حركة الاستثمار في المنطقة. ومما زاد من سوء التسيير وإدارة واستخدام العوائد المتاحة هو وجود بيئة طاردة للاستثمار، الأمر الذي أدى بتلك العوائد بالتوجه نحو الخارج، وتشير البيانات أن الاستثمارات الخارجة من المنطقة قد بلغت نحو أربعة أضعاف الداخلة إليها عام 1990، ونحو سبعة أضعاف عام 1995 (1) .

إن هذه المفارقة بين الاستثمارات الداخلة والخارجة، لا تمس منظمة الخليج فحسب بل الوطن العربي ككل، فقد قدرت استثمارات الدول العربية الخارجة خلال الفترة 1973 – 1995 حوالي 670 مليار دولار، في حين بلغت الاستثمارات الداخلية إليها نحو 12 مليار دولار فقط، وبذلك تكون نسبة الأموال المستثمرة أو بالأحرى الموظفة خارج الوطن العربي إلى داخله هي نسبة (1:56) (2) .

أما عن الاستثمارات البينية الخليجية فلم تبلغ سوى 236 مليون دولار عام1990، إذ لا تمثل سوى 0.001% و 0.002% من الاستثمارات الخارجية في عامي 1990    و1995 على التوالي (3) .

وتدلنا بيانات الأمانة العامة لمجلس التعاون أن مجموع رؤوس أموال الشركات المساهمة المسموح لمواطني دول المجلس بتداولها وتملكها بلغت  28.8 مليار دولار عام 1998 أي حوالي 4.3% من حجم الأموال المهاجرة إلى الخارج، وقد سيطر قطاع الخدمات والصناعة على رؤوس أموال تلك الشركات، إذ بلغت أهميتها النسبية 35.3 و 25.9 % على الترتيب حسب إحصائيات 1998، هذا عن التوزيع القطاعي أما عن التوزيع الجغرافي فقد حازت السعودية على النصيب الأوفر، إذ بلغ وزنها النسبي حوالي 52% عام 1998 (4) .

 

II. المشروعات الخليجية المشتركة كأداة لجلب الأموال المهاجرة.

 

1. مفهوم المشروع المشترك: Joint Venture

إن المشروع المشترك حسب الباحث العربي " سميح برقاوي " يشمل كل صور المشاركات التي تقام على أساس المشاركة التعاقدية التي لا ترقى إلى المرتبة المشاركة في رأس المال وتسعى إلى تثبيت علاقات تعاقدية مع الأطراف المعنية بهدف تحقيق أهداف اقتصادية (5) . ويرى بعض الباحثين أن المشروعات المشتركة تشمل كل صور التعاون الذي يستمر فترة من الزمن بين طرفين أو أكثر ينتمون إلى دول مختلفة في سبيل القيام  بنشاط استثماري معين أيا كان  الشكل التنظيمي لهذا التعاون (6) ، وتساهم هذه المشروعات في إحداث درجة من التشابك العضوي الإنتاجي، بين اقتصاديات عدد من الدول (7) .

وبعد تحليلنا للعديد من تعاريف المشروعات المشتركة تمكنا من استخلاص التعريف التالي: تمثل صيغة من صيغ الاستثمار المباشر، وتقوم عن طريق إشراك طرفين أو أكثر       ( كل طرف يساهم بعامل أو أكثر  من عوامل الإنتاج : رأس المال الثابت أو المتغير، العمل...) في إنشاء ( تكوين ) قدرات إنتاجية على شكل مشروعات تهدف إلى تحقيق منافع          ( مكاسب ) اقتصادية واجتماعية متبادلة لكل الأطراف. ويمكن تلخيص ذلك في المخطط رقم (01).

ولقد اهتم مجلس التعاون بإقامة المشروعات المشتركة عملا بنص المادة الثالثة عشر من الاتفاقية الاقتصادية الموحدة على أن " تولي الدول الأعضاء في إطار العمليات التنسيقية أهمية خاصة لإنشاء ودعم المشروعات المشتركة فيما بينها في مجالات الصناعة والزراعة والخدمات برؤوس أموال عامة أو خاصة أو مختلطة..." (8)

 

2. واقع المشروعات الخليجية المشتركة:

تشير البيانات المتوفرة لدى الأمانة العامة ( بيانات حتى عام 1995 ) بأن عدد المشروعات المشتركة الخليجية بلغ حوالي 405 مشروعا ومجموع رؤوس أموالها  27072.29 مليون دولار.

 

أما بالنسبة من حيث التوزيع القطاعي لهذه المشروعات، نجد أن قطاع المالية قد حظي بالنصيب الأكبر من حيث رؤوس الأموال المستثمرة والمقدرة بـ: 14737.59 مليون دولار، يليه قطاع الصناعة بـ: 9548.99 مليون دولار في حين لم تستحوذ قطاعات الزراعة والمقاولات والتجارة إلا على قدر يسير من حجم رؤوس أموال  المشروعات المشتركة، أما من حيث عدد المشروعات فقد تحصل قطاع التجارة على النصيب الأكبر بـ 167 مشروعا، ويتضح من خلال التوزيع الجغرافي للمشروعات الخليجية المشتركة تركزها في كل من دولة الإمارات، البحرين ودولة الكويت، وهذا ما يوضحه الجدول رقم ( 02 ).

 

3. تقويم المشروعات الخليجية المشتركة القائمة:

وحتى نسمو بالمشروعات الخليجية المشتركة في تحقيق إقلاع اقتصادي خليجي فعال يقوم بتعبئة الموارد المالية المتاحة داخليا وخارجيا يجب الوقوف وقفة تقويم على المشروعات القائمة وسنحاول إعطاء بعض الملاحظات الخاصة بها :

 

أولا- إذا نظرنا إلى عدد أموال المشروعات الخليجية المشتركة وحجمها، سنقول أنها ذات أهمية كبيرة في تحقيق التنمية الاقتصادية الخليجية، إلا أن هذا الحكم غير صحيح، فحجم رؤوس أموال تلك المشروعات يعتبر ضئيلا مقارنة بالاحتياجات الضخمة التي يتطلبها بناء اقتصاد خليجي قوي يتميز ببنية إنتاجية متنوعة من جهة، وبالمقدرات المالية الضخمة التي تزخر بها دول المجلس من جهة أخرى والتي تعكسها المؤشرات التالية :

-         لقد بلغ الناتج المحلي الإجمالي في دول المجلس للأعوام 1985، 1990، 1995، 1997 مقدار 155.70 مليار دولار، 180.19 مليار دولار، 222.83 مليار دولار        و256.06 مليار دولار على التوالي( 9).

-         بلغت الإيرادات العامة لدول المجلس 70.55  مليار دولار عام 1992، لترتفع إلى 100 مليار دولار عام 1997 (10 ).

 

ثانيا- الأهمية النسبية الكبيرة التي يحظى بها قطاع المالية من رؤوس أموال المشروعات المشتركة، إذ بلغت حوالي 54.43% من إجمالي الأموال، ونشير أن استثمارات قطاع المالية تدور حول العمليات.

4. المعوقات التي واجهت المشروعات الخليجية المشتركة:

من بين أهم المعوقات التي تؤثر على فاعلية المشروعات الخليجية المشتركة في إعادة انسياب وتدوير الموارد الخليجية المهاجرة إلى الخارج هو غياب المناخ الجاذب لتلك الموارد، وتتمثل جوانب هذا المناخ فيما يلي :

 

1. ضعف المنظومة القانونية والتنظيمية: كعدم استقرار القوانين الناظمة للاستثمار وعدم أخذها في الاعتبار التطورات العالمية الجديدة، وغموض مواد تلك القوانين وشروحاتها في حالات أخرى، إضافة إلى تنفيذها بشكل جزئي ومتباطئ أو عدم تنفيذها على الإطلاق، كما ساهمت التعقيدات الإدارية والتنظيمية والبيروقراطية وتعدد الهيئات المكلفة بعمليات الاستثمار في تأخر إنشاء العديد من المشروعات الخليجية المشتركة أو توسيع القائم منها.

 

2.1- غياب الاستقرار السياسي: بالرغم من أن بعض الدراسات تعتبر المخاطر السياسية ليست المؤثر الأول في اتجاه حركة الاستثمارات، لكنها تحتل المرتبة الثانية بعد تأثير الاعتبارات الاقتصادية، ومع ذلك يمكن القول أن عدم الاستقرار السياسي هو من أهم المؤثرات في تدفق وانسياب الاستثمارات فقد تسبب في عزوف الكثير من المستثمرين الأجانب و الخليجيين أنفسهم عن الاستثمار في بلدان مجلس التعاون، فهذه الأخيرة تعاني من بعض المشاكل الحدودية كالتي بين قطر والبحرين، وبين عمان والإمارات، وبين إيران والإمارات ( النزاع حول جزر أبو موسى، طنب الصغرى وطنب الكبرى )، ويمكن القول أن النظام الإقليمي الخليجي بشكل عام يفتقر إلى الأمن والاستقرار وما التطورات في العراق مؤخرا وتهديدات الولايات المتحدة لكل من إيران وسوريا وقضية الشرق الأوسط الشائكة على ذلك.

 

كما ساهمت أحداث 11 سبتمبر 2001 في زيادة تعفن الوضع السياسي والأمني في منطقة الخليج وما جاورها، إذ أعلنت الولايات المتحدة حربها ضد الإرهاب وطالبت الدول العربية بما فيها الخليجية بالتعاون معها في ملاحقة عناصرها وتجفيف منابعها وتجميد حساباتها البنكية، مما أدى إلى حدوث انفجارات قوية بالمنطقة كان أخرها في الرياض.

 

3.1- الاستقرار الاقتصادي الكلي: يعتبر الاستقرار الاقتصادي عامل مهم في جذب الاستثمارات الوطنية أو الأجنبية، وقد قام اقتصاديو المؤسسة العربية لضمان الاستثمار بوضع ثلاثة مؤشرات للدلالة على استقرار الوضع الاقتصادي في دولة ما من عدمه وهي (9 ) :

ـ مؤشر السياسة المالية ( معدلات النمو الاقتصادي والعجز الداخلي ).

ـ مؤشر السياسة النقدية ( معدل التضخم ).

ـ مؤشر سياسة التوازن الخارجي ( العجز الخارجي ).

 

ثم يتم احتساب المؤشر المركب كمتوسط المؤشرات الثلاثة السابقة، ويتم الحكم على التطورات في مناخ الاستثمار باستخدام قيمة المؤشر المركب على النحو التالي:

·         أقل من 01 :  عدم تحسن في مناخ الاستثمار.

·         من 01 إلى 02 : تحسن في مناخ الاستثمار.

·         من  02 إلى 03 : تحسن كبير في مناخ الاستثمار.

 

والجدول رقم (03) يوضح المؤشر المركب لعام 1999 لدول مجلس التعاون. ومن خلال المؤشر المركب المبين في الجدول السابق، نستطيع أن نحكم على أن البحرين والسعودية وقطر قد عرفت تحسنا في مناخ الاستثمار، في حين شهد هذا الأخير تدهورا في كل من الإمارات والكويت.

 

2- محدودية السوق الخليجي: تتميز أسواق جميع أقطار المجلس بصغرها النسبي باستثناء المملكة العربية السعودية، مما يشكل تحديا أساسيا أمام إمكانيات التوسع في النشاطات الإنتاجية المشتركة، فالعدد الإجمالي لسكان دول المجلس بلغ 31015.2 مليون نسمة سنة 2000 وهو أقل بكثير من سكان مصر لوحدها وأكثر من سكان الجزائر بقليل. انظر الجدول رقم (4).

 

3- قلة هياكل البنية التحتية Infrastructure المادية والمعنوية الضرورية لإنجاح العملية الاستثمارية، وتشتمل هذه البنية على وسائل المواصلات ( برية، بحرية، جوية ) وسائل الاتصال، شركات المياه والكهرباء والطاقة ومراكز البحوث والدراسات...وهي تعتبر بمثابة أنشطة مكملة للنشاط الرئيسي للمستثمر.

 

4- تعاني المشروعات الخليجية المشتركة من ضعف دراسات الجدوى الاقتصادية Economic Feasibility Studies التي هي الطريق أو الجسر الذي لا بد من عبوره بشكل سليم حتى يتسنى اتخاذ قرار الاستثمار الملائم أو المحقق للأهداف المرجوة، فموضوع دراسة الجدوى يشير إلى مجموعة المعلومات والمعرفة التي تهتم بدراسة وفحص وتقييم المشروعات وذلك لاقرارها ومن ثم خروجها إلى حيز التنفيذ (10 )

 

5- ضعف الأسواق المالية الخليجية: بالرغم من الدور الهام الذي تلعبه سوق الأوراق المالية في تعبئة المدخرات المحلية وجذب الموارد الاستثمارية الأجنبية، مما يسمح بتعزيز الطاقات الإنتاجية لبلد ما، فالأسواق المالية الخليجية مازالت تعاني الكثير من النقائص، إذ تتصف بصغر وضيق الحجم مقارنة بمثيلاتها العالمية، كما يعتبر عدد الشركات المدرجة أوراقها فيها قليلا  مقارنة بالنواتج المحلية للدول الخليجية ( أنظر الجدول رقم 05 )، إضافة إلى ضيق مجالات الاستثمار ( عدم تنوع أدوات الاستثمار ) مما يسمح ببروز أسواق عشوائية غير منظمة لا تنشر أرقام تداولها خاصة ف كل من الإمارات المتحدة وقطر. وهناك خاصية أخرى تتمثل في ضيق هامش السماح للمواطنين الأجانب بالاستثمار في الأسواق المالية الخليجية فمثلا تقدر نسبة تملك المستثمرين الأجانب لأسهم بعض الشركات البحرين بـ 24% فقط، كما أن الحكومات الخليجية تملك نسبيا كبيرة من أسهم بعض الشركات ونادرا ما تطرحها في الأسواق. ويضاف إلى كل ما سبق عدم تكامل ( ترابط ) الأسواق المالية الخليجية مما يؤدي إلى عرقلة انسياب رؤوس الأموال داخل منطقة الخليج.

 

5. الإجراءات الكفيلة بتذليل معوقات المشروعات الخليجية المشتركة.

 

1- من بين المشاكل التي تواجه الاستثمارات الخليجية المشتركة هو عدم معرفة الفرص المتاحة للاستثمار، لذا يجب على دول المجلس نشاء جهاز مشترك خليجي يقوم بعملية الترويج للمشروعات الخليجية المشتركة وهذا لجذب المدخرات الخليجية من الخارج، وحتى تكون عملية الترويج سهلة ولها صدى قوي، يجب إقحام وسائل الإعلام المختلفة في هاته العملية نظرا لدورها المؤثر في إيجاد صورة توضيحية عن مجلات وأدوات الاستثمار في الدول الخليجية.

 

2- إعادة النظر في دور القطاع الخاص:

يلعب القطاع الخاص دورا بارزا في تحقيق التنمية الاقتصادية للدول وهذا نظرا لديناميكيته وحيويته وإنتاجيته العالية وجديته في العمل ومرونته وقدرته على السعي الدؤوب واتخاذ القرارات في الوقت المناسب، لذا سارعت الكثير من دول العالم إلى تطبيق برامج التخصيص، لكن على عكس من ذلك، فقد ظلت تلك البرامج تسير بوتيرة متباطئة بدول المجلس، وسيطر القطاع العام على مجريات  الحياة الاقتصادية كما هو مبين في الجدول رقم ( 06 ).

 

إلا أن هذه السيطرة كانت لها مبرراتها، ففي بداية سنوات التنمية كان الاقتصاد الخليجي يعتمد أساسا على النفط المملوك للقطاع العام، فتولت الحكومات إدارة دولة الرفاه من خلال توفير السلع والخدمات للمواطنين من تعليم وصحة أمن، لذا سيطرت على كل النشطة الاقتصادية ووجد القطاع الخاص نفسه مهمشا وأضحت استثماراته ترتاد القطاعات المحدودة الربحية والجدوى.

 

لكن الظروف الآن تغيرت أو بالأحرى الاتجاه الفكري الاقتصادي المعاصر، مما حذى بالدول الخليجية بإعادة النظر في الدور الاقتصادي للقطاع العام ـ الذي أصبح أكثر محدودية وتقف أمامه معوقات تمنعه من مواصلة أدواره السابقة ـ ووضع برامج وإستراتيجيات وسياسات يكون للقطاع الخاص وزنا فيها ليواصل مسيرة التنمية بكفاءة، إلا أن الخطوات المنجزة لحد الآن لا زالت هزيلة، لذا نوصي بتكثيف الجهود لترقية وتطوير القطاع الخاص من خلال الإجراءات العملية التالية :

·         إصلاح وإعادة هيكلة وتخصيص الشركات العامة.

·         العمل على تخفيف العراقيل والقيود أمام المستثمر الخاص وتقديم المساعدات له في سبيل إقامة مشروعات خليجية مشتركة مستوعبة للموارد الوطنية ومولدة للقيمة المضافة.

·         إشراك القطاع الخاص في صياغة السياسات الاقتصادية واعداد الخطط التنموية.

·         وضع مكاتب ووزارية تشرف على تنفيذ ومتابعة برامج التخصيص.

 

3- إن تنشيط الاستثمار الخليجي وإعطائه ديناميكية أكبر تستوجب رفع القيود على المصاريف الخليجية التي ظلت لمدة طويلة تلعب دورا سلبيا في التقارب بين الاقتصاديات الخليجية، كما أن عمليات الاندماج المصرفي الخليجي مطلوبة الآن أكثر من أي وقت مضى، وهذا لتشكيل كيانات مصرفية قوية قادرة على المنافسة وعلى تمويل المشروعات الإنتاجية المشتركة.

 

ويجب أن تندرج عمليات الاندماج ضمن استراتيجية واضحة المعالم تهدف إلى تكامل الإمكانيات ورفع كفاءة استخدام الموارد المتاحة. كما يجب السماح للمصارف الخليجية بفتح فروع لها في دول المجلس ليتم انفتاح السوق وهذا من خلال تعديل القوانين المنظمة للبنوك.

 

4- تحسين المناخ الاستثماري:

حتى يتم تحقيق الاستقرار السياسي يجب على الدول الخليجية التي لها مشاكل حدودية أن تلجأ إلى التحكيم والحلول الودية والطرق الدبلوماسية، وأن لا تفكر إطلاقا في الطرق غير الحضارية،، وللأسف فقد أدى النزاع الذي نشب بين البحرين وقطر إلى حدوث اشتباكات مسلحة بينهما.

أما قانونيا، فيجب توفير منظومة تشريعية تتسم بالمرونة وهذا من خلال تسهيل إجراءات منح التراخيص الخاصة بإنشاء المشروعات المشتركة وإيجاد حلول جذرية لمشكل العقار الصناعي كما يجب توضيح وتطوير القوانين تماشيا مع المتغيرات العالمية الجديدة، وأن تعمل دول المجلس على توفير مساعدات حكومية لهم ضمانا لاستثماراتهم ضد المخاطر الاقتصادية ( خاصة تقلبات أسعار الصرف ) أو غير الاقتصادية ( التجميد، المصادرة... ).

 

5- تطوير أسواق المال الخليجية: لقد باتت عملية تطوير أسواق الأوراق المالية الخليجية ضرورة قصوى وملحة ودعامة أساسية لعملية التنمية الاقتصادية في أي بلد من البلدان الخليجية كما تعتبر تحديا هاما لابد من التصدي له بفاعلية.

إن سوقا مالية خليجية متكاملة ومترابطة ستكون قادرة على تحقيق هذا الهدف بسهولة إذا توفرت الشروط اللازمة لذلك :

 

·         حماية الأسواق المالية الخليجية من الممارسات المالية المضرة ذات النزعة التجارية كالمضاربات في البورصات، وضرورة إخضاع المعاملات لقانون العرض والطلب.

·         تنوع البنية الإنتاجية والاقتصادية الخليجية.

·         تحقيق التنسيق ( أو توحيد ) بين القوانين الاقتصادية الخليجية.

·         العمل على جعل حركة رؤوس الأموال الخليجية أكثر حرية وانسيابا، لذا يجب على دول المجلس الإسراع في إقامة المرحلة الثالثة للتكامل الاقتصادي الإقليمي والمتمثلة في السوق المشتركة Common Market التي ستسمح بحرية عوامل الإنتاج داخل دول المجلس.

·         ضرورة ضمان الشفافية والإفصاح في تقرير النتائج المالية للشركات، وانتظام صدور هذه التقارير وحداثة البيانات التي تحتويها بحيث يكون الجمهور على دراية كافية ومنتظمة بأداء الشركات، كذلك العمل على إنشاء أجهزة تهدف إلى إحكام الرقابة والإشراف على أسواق مجلس التعاون وتطوير وسائلها الرقابية.

 

6- العمل على إعطاء الجوانب الثقافية دورها في اختيار مكان الاستثمار، فالأحرى على المستثمر العربي أو الخليجي أن يوظف أمواله ومدخراته في البيئة العربية ذات الحرارة الاستثمارية، أين يتحقق التجانس اللغوي والديني وتناسق التركيبة الاجتماعية.

 

III. مجالات إقامة المشروعات الخليجية المشتركة :

 

1- الصناعات الأمامية النفطية والبتر وكيماوية : إن المجالات التي يجب أن تعطى لها الأولوية في سلم اختيارات المشروعات المشتركة المستقبلية هي المجالات التي تحقق فيها دول المجلس ميزات نسبية Comparative Advantages (أنظر الجدول رقم 07) وتتمثل أساسا في الصناعات البتر وكيمائية( منتجات البلاستيك، الأسمدة، منتجات المطاط والدهانات، والنايلون وخيوط البوليستير والمنظفات...) إذ ستستفيد هذه الصناعات من توفر منتجات أولية ورخيصة نسبيا ووجود موارد الطاقة المطلوبة من جهة وتقلص تبعية القطاع الاستخراجي ( النفط ) من جهة أخرى.

كذلك يبين الجدول رقم 08 مدى تمتع دول المجلس ( أخذت السعودية كنموذج ) بالميزة النسبية لبعض البتروكيماويات الأساسية مقارنة ببعض الدول المتقدمة.

2- القطاع الثاني الذي يجب أن تتجه إليه المشروعات المشتركة الخليجية هو البنى الارتكازية المادية كمطارات والموانئ والطرق السريعة والجسور والسكك الحديدية والمعنوية كالتعليم والصحة ومراكز التدريب ومعاهد الدراسات والأبحاث...وهذا كون البنية التحتية تمثل استثمارات قاعدية أولية تعمل على تسهيل وتطوير الاستثمارات الافتتاحية الأخرى من جهة ونظرا لارتفاع تكاليف استثماراتها من جهة أخرى، إذ لا تستطيع المشروعات الفردية إنجازها بمفردها فهي تحتاج إلى تكاثف جهود العديد من الأطراف في القيام بها من قطاع عام وخاص مما سيمكن من إعادة توطين الأموال الخليجية المستثمرة في الخارج، ولا يجب على أصحاب هذه الأموال أن يؤثر عليهم عامل الربح التجاري نظرا لكون استثمارات البنية التحتية هي استثمارات ضخمة ذات فترة تفريغ طويلة.

3- مشروعات الأمن الغذائي: يجب أن يحظى هذا المجال بنصيب مهم من حجم المشروعات الخليجية المشتركة، فالواقع يكشف لنا أن الأمن الغذائي في دول المجلس يتوقف أساسا على التغيرات التي تطرأ على تجارة المنتجات الزراعية الغذائية في الأسواق الدولية، مما يضعف مقدرتها على التحكم في العوامل الخارجية المؤثرة على أمنها الغذائي، هذه الوضعية يمكن إرجاعها إلى هامشية القطاع الزراعي في تكوين الناتج المحلي الإجمالي كما يوضحه الجدول رقم ( 09).

خاتمة : لقد أدى نمط التنمية القديم في دول المجلس إلى هروب الأموال المحلية إلى الخارج، وهذا على حساب الاستثمارات البينية الخليجية، إلا أنه بعد أحداث 11 سبتمبر 2001 أصبحت تلك الأموال عرضة لعمليات التجميد والمصادرة والتراجعات المستمرة في أسعار الفائدة على الودائع المصرفية، فأصبح القلق يساور رجال الأعمال والمسؤولين الخليجيين، وقد اقترحنا من خلال هذه الورقة صيغة استثمارية تتمثل في إقامة مشروعات خليجية مشتركة لعلها تساهم في تعبئة المدخرات المحلية وإعادة توطين الموارد الخليجية المهاجرة ، ولقد أقامت دول المجلس عدد من المشرعات، إلا إنها لم تكن ذات فاعلية، إذ لم تستحوذ على رؤوس أموال كبيرة إذا ما قورنت بمؤشرات الناتج المحلي الإجمالي وحجم الإيرادات الخليجية، وقد يعود ذلك إلى العديد من المعوقات كعدم جاذبية المناخ الاستثماري الخليجي وغياب الترابط بين الأسواق المالية الخليجية وعدم وجود بنية تحتية قوية.

وقد وضعنا في الأخير العديد من الإجراءات ربما تساهم في معالجة الخلل الذي تعاني منه المشروعات الخليجية المشتركة، من بينها إعادة النظر في الدور الاقتصادي للقطاع الخاص، والعمل على الربط بين أسواق الأوراق المالية بدول الخليج وتهيئة البيئة الاستثمارية بمختلف جوانبها.

ونرى أن المجالات التي يجب أن تتوجه إليها المشرعات الخليجية المشتركة هي الصناعات البتر وكيماوية وقطاع البنية التحتية ومشاريع الأمن الغذائي.

قائمة الجداول والأشكال البيانية :

 

جدول رقم (01) - تطور الاستثمارات في دول المجلس التعاون للسنوات 1985، 1990، 1995، 1998.

الوحدة: مليون دولار.

     السنوات

القطر

1985

1990

1995

1998

متوسط السنوات الأربع

السعودية

%

18136.4

52.5

17325

56.09

26424.5

53.9

27040.5

49.9

22231.6

53.09

الكويت

%

4466

12.93

3214.4

10.41

4011.7

8.19

4067.3

7.51

3939.85

9.76

البحرين

%

1271.8

3.68

802.4

2.59

889.1

1.81

1089.9

2.01

1013.3

2.52

قطر

%

1098.3

3.18

1269.1

4.10

2854.4

5.83

4003

7.4

2306.2

5.12

عمان

%

2729.4

7.99

1376.3

5.45

2067.6

4.22

3905.2

7.2

2519.62

6.21

الإمارات

%

6791

19.67

6897.3

22.3

12709.1

25.96

13983.7

25.85

10095.27

23.44

مجلس التعاون

%

34523.8

100

30884.5

100

48956.4

100

54089.6

100

42113.57

100

المصدر: مجلس التعاون الخليجي، الأمانة العامة، النشرة الاقتصادية، أعداد مختلفة ( 1986، 1991، 1996، 1999 ) الرياض.

 

المخطط رقم (01)

 

الجدول رقم (02) - المشروعات المشتركة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية

الوحدة: مليون دولار

المصدر: مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الأمانة العامة، دليل المشاريع الخليجية المشتركة،( الرياض : الأمانة العامة 1997 )،       ص12.

 

ملاحظات:

1. بيانات الإمارات حسب ما هو متوفر في عام: 1989.

2. بيانات البحرين حسب ما هو متوفر في عام: 1989.

3. بيانات المملكة محدثة بتاريخ: 06 سبتمبر 1994 حسب خطاب وزارة التجارة رقم: 1718/9/3000/222.

4. بيانات عمان محدثة بتاريخ: 04 نوفمبر 1995 حسب خطاب وزارة التجارة والصناعة.

5. بيانات قطر محدثة بتاريخ: 26 أكتوبر 1994 حسب خطاب وزارة المالية والاقتصاد والتجارة.

6. بيانات الكويت محدثة بتاريخ 04 أكتوبر 1994 حسب خطاب وزارة التجارة والصناعة.

 

جدول رقم (03) - المؤشر المركب لعام 1999 لدول مجلس التعاون الخليجي.

البلد

درجة مؤشر السياسة المالية

درجة مؤشر السياسة النقدية

درجة مؤشر التوازن الخارجي

المؤشر المركب

الإمارات

-1

1

0

0

البحرين

0

0

3

1

السعودية

2

0

3

2

قطر

3

0

3

2

الكويت

-2

0

3

0

عمان

-1

0

-

-

المصدر: د.بقة الشريف،" حركية الاستثمار الأجنبي المباشر واحتياجات التنمية العربية "، ورقة مقدمة إلى المؤتمر العلمي للجمعية   العربية للبحوث الاقتصادية، بيروت، 28 – 29 جوان 2002، ص09.

  

جدول رقم (04) - تقديرات سكان دول الخليج

الوحدة: مليون نسمة.

السنوات

1990

1992

1994

1996

1998

2000

حجم السكان

22106

22896

25105

27000

29186.1

31015.2

المصدر: مجلس التعاون الخليجي، الأمانة العامة، النشرة الاقتصادية ( 2001 )جدول رقم 28، ص 39.

 

 

جدول رقم (05) - المتغيرات الرئيسية لسوق الأسهم بدول المجلس في نهاية 1997.

الدولة

عدد الشركات المدرجة

حجم السوق (مليار$)

النسبة من الناتج المحلي الإجمالي (%)

الإمارات

/

/

/

البحرين

40

7.82

141.85

السعودية

71

59.38

40.65

عمان

119

7.31

89.45

قطر

/

/

/

الكويت

74

27.24

75.54

المصدر: د. رمضان علي الشراح وعبد الله سعد الهاجري " استشرف مستقبل أسواق الأوراق المالية في دول المجلس في ضوء نشأتها وتطورها "،  ورقة مقدمة إلى مؤتمر اقتصاديات دول مجلس التعاون الخليجي: فرص القرن الحادي والعشرين، الذي نظمته كلية العلوم الإدارية بجامعة الملك فيصل، الاحساء، 13 – 15 فبراير 2001، ص169-176.

  

جدول رقم (06) - نصيب كل من القطاع العام والخاص بدول المجلس لعام 2000 ( كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي ).

الدولة

القطاع العام

القطاع الخاص

الإمارات

35

65

البحرين

61

39

السعودية

54

46

عمان

61

39

قطر

63

37

الكويت

55

45

المصدر: دراسة بعنوان " التكامل الاقتصادي بين دول مجلس التعاون وتوحيد عملتها في ضوء ما تواجهه من تحديات " متوفرة على الموقع: www.planning.gov.sa

  

جدول رقم(07) - مؤشر الميزة النسبية المتاحة:  RCA( Revealed Comparative Advantage ) لدول المجلس لسنة 1990.

             الدولة

القطاع

البحرين

1990

الكويت

1989

عمان

1990

قطر

1990

السعودية

1990

الإمارات

1990

الفلاحة

0.02

0.34

1.92

0.02

0.13

0.42

التعدين

10.6

8.25

6.57

10.9

10.8

10.9

المنسوجات

0.03

0.45

0.44

0.03

0.03

0.50

الصناعة الكيمائية

0.29

0.85

0.30

0.02

-

0.14

صناعات أخرى

-

0.11

0.48

0.04

0.04

0.36

Source: Fatima al-shamsi, samir elshihal,”Gulf cooperation council as customs union, is it feasile ?. department of economic college of business and economic, university of UAE, p. 143.

RCA > 01Þ تحقق ميزة نسبية - RCA < 01Þتحقق قصور نسبي

جدول رقم (08) - جدول بالتكليف المقارنة لبعض البتروكيماويات الأساسية.

الوحدة:سنت أمريكي/كلغ

م

نوع المنتج وطريقة الإنتاج

السعودية

الو.م.أ

ألمانيا

اليابان

1

إنتاج الايثلين

 

 

 

 

 

إنتاج 25000 طن سنويا بكامل الطاقة

24.03

37.23

38.26

59.52

 

إنتاج 50000 طن سنويا بكامل الطاقة

20.78

34.57

35.04

55.08

2

اثيلين جلايكول

 

 

 

 

 

إنتاج 90000 طن سنويا بكامل الطاقة

49.91

37.73

66.39

70.44

 

إنتاج 180000 طن سنويا بكامل الطاقة

41.82

28.37

58.30

61.37

 

إنتاج 360000 طن سنويا بكامل الطاقة

37.15

23.20

53.75

56.16

3

المثانول

 

 

 

 

 

إنتاج 410000 طن سنويا بكامل الطاقة

12.37

17.07

19.43

23.86

 

إنتاج 820000 طن سنويا بكامل الطاقة

10.61

15.56

17.56

21.88

 

إنتاج 1640000 طن سنويا بكامل الطاقة

10.19

15.13

17.15

21.85

4

البولي ايثيلين مرتفع الكثافة

 

 

 

 

 

إنتاج 70000 طن سنويا بكامل الطاقة

49.1

78.35

75.14

91.13

 

إنتاج 135000 طن سنويا بكامل الطاقة

41.96

72.38

67.52

82.71

 

إنتاج 270000 طن سنويا بكامل الطاقة

37.45

68.59

62.80

77.43

5

البولي ايثيلين منخفض الكثافة

 

 

 

 

 

إنتاج 160000 طن سنويا بكامل الطاقة

40.71

66.45

60.93

67.77

 

إنتاج 320000 طن سنويا بكامل الطاقة

37.28

64.17

58.04

78.61

 

إنتاج 640000 طن سنويا بكامل الطاقة

35.09

62.32

56.34

71.69

المصدر: عبد العزيز محمد الخاطر، " المزايا النسبية لصناعة البتروكيماويات في دول المجلس التعاون لدول الخليج العربية "، التعاون، السنة 13، العدد 48 ( سبتمبر 1998 )، ص130.

  

جدول رقم ( 09) - الأهمية النسبية للقطاع الزراعي في الناتج المحلي الإجمالي 1990- 1998.

القطر

الإمارات

البحرين

السعودية

عمان

قطر

الكويت

دول المجلس

نسبة القطاع الزراعي من الناتج المحلي*

3.42

0.97

7.02

2.82

0.76

0.47

4.88

المصدر: صندوق النقد العربي [ وآخرون ]، التقرير الاقتصادي العربي الموحد، أيلول 1999، ص 215.

*: قام الباحث باحتسابها.

 

الهوامش والإحالات :

 

(*) تأسس عام 1981، ويضم كل من: العربية السعودية الإمارات، قطر، البحرين، عمان والكويت.

(1) د. علي مجيد الحمادي، " النتائج المرتقبة للعولمة على اتجاهات الاستثمار في اقتصاديات مجلس التعاون الخليجي "  ورقة مقدمة إلى مؤتمر اقتصاديات مجلس التعاون: فرص القرض الحادي والعشرين الذي نظمته كلية العلوم الإدارية، جامعة الملك فيصل، الاحساء، 13 – 15 فبراير 2001، ص 323.

(2) حسن علي خريوش وباسم الحموري، " الاستثمارات العربية في الخارج ( المحددات والحلول )، " بحوث اقتصادية عربية، العدد 19 (2000 )،ص 07.

(3) د. الحمادي، المصدر نفسه.

(4) مجلس التعاون الخليجي، الأمانة العامة، النشرة الاقتصادية ( 1999)، الرياض.

(5) د. سميح مسعود برقاوي، المشروعات العربية المشتركة: الواقع والآفاق ( مركز دراسات الوحدة العربية: بيروت، 1983 )، ص18.

(6) مجلس التعاون الخليجي، الأمانة العامة، الاتفاقية الاقتصادية الموحدة، 1981.

(7) التقرير الاقتصادي العربي، سبتمبر 1998.

(8) المصدر نفسه.

(9) حريوش والحموري، " الاستثمارات العربية في الخارج ( المحددات والحلول )، " المصدر نفسه، ص17.

(10) د. حسين مصطفي هلالي، الجدوى الاقتصادية للمشروعات الاستثمارية، ط2 ( القاهرة: دار النهضة العربية، 1999 )، ص16.

قائمة الجداول:

(1) مجلس التعاون الخليجي، الأمانة العامة، النشرة الاقتصادية، أعداد مختلفة ( 1986،1991، 1996و1999)  الرياض.

(2) مجلس التعاون الخليجي، الأمانة العامة، دليل المشروعات الخليجية المشتركة، ( الرياض: الأمانة العامة، 1997).

(3) الشريف بقة، " حركية الاستثمار الأجنبي المباشر واحتياجات التنمية العربية " ورقة مقدمة إلى المؤتمر العلمي للجمعية للبحوث الاقتصادية، 28-  29 جوان 2002.

(4) د. رمضان الشراح وعبد الله سعد الهاجري، " استشراف مستقبل أسواق الأوراق المالية في دول المجلس في ظل نشأتها وتطورها، " ورقة مقدمة إلى مؤتمر اقتصاديات دول مجلس التعاون: القرن الحادي والعشرين.

(5) دراسة بعنوان التكامل الاقتصادي بين دول مجلس التعاون وتوحيد عملتها في ضوء ما تواجهه من تحديات، " متوفرة على الموقع:    www.planning.gov.sa

Fatima al-shamsi and samir elshihi," Gulf Cooperation Council as customs union, is it feasible ?. department of economic college of business and economic,university of UAE.

(7) عبد العزيز محمد الخاطر،" المزايا النسبية لصناعة البتروكيماويات في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ". مجلة التعاون، السنة 13، العدد 48 ( سبتمبر 1998 ).

(8) صندوق النقد العربي [ وآخرون ]، التقرير الاقتصادي العربي الموحد، أيلول 1999.