pdfبراءة الاختراع مؤشر لتنافسية الاقتصاديات

الجزائر والدول العربية

د/ إبراهـيم بخـتي – جامعة ورقلة

محمد الطيب دويس -  جامعة ورقلة

 

المقدمة : عرف الإنسان منذ القدم ضرورة حماية المبدعين وتشجيعهم، لذا ضمن لهم المجتمع حماية حقوقهم المادية والمعنوية المترتبة عن اختراعاتهم، وقد أنشئت براءة الاختراع كأداة لهذا الغرض، وأصبحت وسيلة لحماية الملكية الصناعية، التي هي فرع من الملكية الفكرية؛ يعود أول ظهور لفكرة حماية الاختراعات إلى فترة ما قبل الميلاد في المستعمرة اليونانية في إيطاليا[1] Sybaris، حيث كانت تمنح براءات الاختراع في مجال فن الطبخ بحيث يمنح لكل مخترع وجبة غذائية جديدة حق أعدادها لوحده ولمدة سنة كاملة، وقد اختفت براءات اختراع هاته و قانونها مع تدمير المدينة سنة 510 قبل الميلاد، ولم يظهر الشكل الكامل لبراءة الاختراع إلا في عهد الجمهورية البحرية بفنيس بإيطاليا سنة 1474[2]، وفي تاريخ 10 أفريل 1790 أمضى جورج واشنطن قانون براءات الاختراع والذي يعتبر أحدث قانون في هذا المجال.

 

 لكن ما هي وضعية براءات الاختراع في الوطن العربي، لكونها تمثل مؤشر مهم لقياس أعمال البحث والتطوير والإبداع التكنولوجي على مستوى المؤسسات الصناعية وكذا الهياكل العلمية(جامعات، مراكز بحث، مخابر،...)، ويمكن استعمال براءة الاختراع كذلك كمؤشر للمقارنة بين المؤسسات الصناعية والدول في آن واحد، وخلال هذه الدراسة اخترنا الجزائر ضمن عينة من الدول العربية كنموذج للدول العربية نظرا لتوفرنا على إحصائيات دقيقة ورسمية في هذا المجال.

 

1-    تعريف براءة الاختراع

 

تعرف براءة الاختراع على أنها الشهادة التي تمنحها الدولة بواسطة هيئة عمومية مختصة، للمخترع كي يثبت له حق احتكار استغلال اختراعه مالياً ولمدة زمنية محدودة وفي ظروف معينة، وبذلك فهي تمثل المقابل الذي تقدمه الدولة والمجتمع ككل للمخترع تقديرا لجهوده ويصبح له حق خاص ومطلق قانونا على الاختراع؛ وتتم حماية الاختراع من طرف الدولة عن طريق فرض عقوبات رادعة على من يقوم بنقل الاختراع، أو استخدامه بدون موافقة صاحبه ؛ لكن هذا لا يمنع الدولة إذا ما اقتضت المصلحة الوطنية أن تستولي على الاختراع بغية استغلاله، وتستطيع أيضا أن لا تمنح له أصلا براءة الاختراع خاصة إذا كان الاختراع يدخل ضمن قطاع حساس واستراتيجي (الدفاع)، بشرط أن تحافظ للمخترع على حقه المالي نظير جهود البحث والتطوير التي قام بها.

 

حددت المنظمة العالمية للملكية الفكرية OMPI الشروط الواجب توفرها في الاختراع كي يستفيد من الحماية، فلابد أن تكون له فائدة عملية وأن يبين عنصر الجدة فيه، أي بعض الخصائص الجديدة غير المعروفة في مجموعة المعارف المتوافرة في مجاله التقني، ويطلق عيها أسم "حالة التقنية الصناعية السابقة"، ويجب أن يبين الاختراع نشاطا ابتكاري لا يمكن لأي شخص له معرفة متوسطة في المجال التقني استنتاجه، وأخيرا يجب أن يكون "أهلاً للبراءة" بموجب القانون.

 

2- براءة الاختراع مصدر ومورد للمعلومات

 

2-1-الأهمية الاقتصادية والتكنولوجية لبراءة الاختراع :

تظهر أهمية براءة الاختراع في المجال التكنولوجي نظرا لتطويقها عن قرب لنتائج البحث والتطوير ولنشاطات أخرى كالإبداع التكنولوجي والاختراع، وبدقة لا تستطيع مؤشرات أخرى توفيرها، بالإضافة إلى أن براءة الاختراع تغطي بشكل كلي كافة المجالات التكنولوجية (باستثناء برامج الكمبيوتر والتي تحمى بحقوق المؤلف)، هذه التغطية تعتبر مكسب خاص في حالة القيام بتحليل النشر التكنولوجي أو تحديد تخصصات دولة ما أو مؤسسة، كون معظم الدول تتوفر على نظام براءات الاختراع، وتعتبر التغطية الجغرافية الكبيرة (عالميا) من طرف براءات الاختراع، من بين المبررات التي تبين مدى أهميتها من جانب الدراسة الاقتصادية والتكنولوجية.

 

تمثل براءات الاختراع في نفس الوقت مدخلات ومخرجات نشاطات الإبداع  التكنولوجي، وعدد البراءات المودعة كل سنة عبارة عن ثمرة الاستثمارات  في البحث والتطوير، وهي بذلك تتميز بعدة إيجابيات وأهمها :

ü       كونها مصدر للمعلومات الزمنية و الجغرافية، القطاعية والتكنولوجية حول نشاط الاختراع والإبداع التكنولوجي.

ü       بما أن براءة الاختراع هي ثمرة للإجراء الطويل لعملية الاختراع، والذي يهدف إلى مردودية تجارية، إذا فهي مؤشر جيد للبعد التنافسي للتغير التكنولوجي.

ü       بما أن إحصائيات براءات الاختراع متوفرة لفترات زمنية طويلة، ومرتبة في أقسام تكنولوجية مما يسمح بالحصول على معلومات ليس فقط حول معدل تطور نشاط الاختراع، وإنما أيضا حول التوجه القطاعي.

ü       تسمح براءة الاختراع باسترجاع على الأقل جزء من المداخيل الناتجة عن الإبداع التكنولوجي.

ü       تسمح كذلك بكشف خصائص الإبداع التكنولوجي، وهو الشرط الأساسي لتحويلها إلى سلعة لكن بضمان حماية، إذا براءة الاختراع تسمح بنشر الإبداع التكنولوجي.

ü       في نفس الوقت تنشأ حقوق منقولة، وهي تمثل وسيلة لكشف القيمة المستقبلية للجهد التكنولوجي لمؤسسة ما.

ü       تكاليف هذا النظام يتحملها المستهلك، وليس المؤمن (صاحب الاختراع).

 

لخص Mazzoleni و Nelson[3]سنة 1998 النقاش حول موضوع براءة الاختراع في أربعة مبررات أو نظريات، الأولى متعلقة بدور تنشيط الاختراعات الذي تلعبه براءات الاختراع بإمدادها باحتكار مؤقت، يسمح بإعطاء مردودية للاستثمارات التي بوشر فيها بغية إنشاء تكنولوجيا جديدة، المبرر الثاني متعلق بالإمكانية التي توفرها براءة الاختراع للمخترعين  لتطوير وتسويق اختراعاتهم، المبرر الثالث متعلق بنشر الاختراعات، أما المبرر الرابع فيسمح بتنظيم التطور المستقبلي حول موضوع معين، وهكذا نقتصد الجهود التي يمكن تبذيرها في بحوث دون نتيجة.

 

2-2- مميزات وحدود تعداد براءات الاختراع

تشكل براءات الاختراع مصدر المعطيات الأوسع استعمالا لتوضيح نشاطات الاختراع، بحيث توفر حوالي 80% من المعلومات التكنولوجية[4]، وهذا اعتبارا لعدة أسباب[5]:

 

ü       براءة الاختراع لها رابط قوي (إذا لم يكن مطلق) مع الاختراع، وهناك القليل من الاختراعات لم يتم  طلب البراءة لها خلال القرنين الماضيين.

ü       براءات الاختراع تغطي نطاق واسع من التقنيات، والتي ليس لبعضها أي مصدر آخر للمعطيات (بيوتكنولوجية، نانو تكنولوجية).

ü       مطبوعات براءات الاختراع غنية بمحتواها المعلوماتي (المودع، الاختراع، الفئة التكنولوجية،...)، والذي يسمح بمعرفة الاختراع وفي نفس الوقت مضمون نصه.

ü       معطيات براءات الاختراع يمكن الوصول إليها بسهولة، لدى الدواوين الوطنية أو الجهوية (الآن إلكترونيا) والتكلفة منخفضة.

 

2-3- تحليل النشاط في ميدان براءات الاختراع حسب الدول

يتوقف النشاط الوطني في موضوع براءات الاختراع على عوامل مؤسساتية، على طبيعة النظام القضائي وعدة عوامل وطنية، خاصة بحجم السكان، الاقتصاد، أهمية نفقات البحث والتطوير للمجتمع، الهياكل التكنولوجية ؛ المعطيات حول تعداد براءات الاختراع يمكن أن يربط بهذه المتغيرات المتعلقة بالديمغرافيا، بالاقتصاد وبالبحث، مما يسمح بالحصول على مؤشرات براءات الاختراع مستقلة عن حجم الدولة، والتي تعطي معلومة حول إنتاجية براءات الاختراع في دول مختلفة.

 

والمؤشرات الأكثر استعمالا دوما لتعداد براءات الاختراع هي العدد الكلي للطلبات الخارجية لبراءات الاختراع، طلبات لدى الديوان الأوربي والديوان الأمريكي لبراءات الاختراع، ويمكن ربطهم بالمتغيرات التالية :

 

ü       براءة اختراع بالنسبة لعدد السكان.

ü       براءة اختراع بالنسبة للدخل الوطني الخام.

ü       براءة اختراع (ذات دليل خارجي) بالنسبة لقيمة الصادرات.

ü       براءة الاختراع بالنسبة لنفقات البحث والتطوير (إجمالي أو بالنسب المئوية).

ü       براءة الاختراع بالنسبة لعدد الباحثين (العدد الوطني أو في صناعة فقط).

 

ربط براءة الاختراع لدولة ما يطرح عدة مشاكل، فجنسية براءة الاختراع يمكن أن تكون جنسية المخترع أو البلد الذي طرح فيه الطلب لأول مرة، ويمكن كذلك اعتماد أصل المودع (وطني أو أجنبي) ويستعمل هذه القاعدة الديوان الأمريكي لبراءة الاختراع، وكذلك يمكن اعتماد الهيئات  العمومية، المؤسسات الخاصة أو الأفراد، ويطبقها المعهد الجزائري للملكية الصناعية (INAPI) وكذا المنظمة الدولية للملكية الفكرية (OMPI).

 

3- مقارنة وضعية براءات الاختراع في الجزائر مع مجموعة دول عربية

 

تفحص المعطيات الإحصائية المتعلقة بطلبات براءة الاختراع المودعة لدى المعهد الجزائري للتوحيد الصناعي والملكية الصناعية[6] خلال فترة تمتد على 29 سنة من 1975 وإلى غاية 2003، تبين أن معدل الإيداع السنوي يساوي 282 طلب كل سنة، الغالبية العظمى منها تقدم بها أجانب بمتوسط 267 طلب في السنة، أما الجزائريون فلا يتقدمون إلا بمتوسط 15 طلب في السنة، مع ضرورة الإشارة إلى أنه في العديد من السنوات لم يتم إيداع أي طلب من طرف الجزائريين (سنوات 77-81 و83).

 

نلاحظ التراجع المستمر في عدد الطلبات المقدمة من طرف الأجانب والزيادة الطفيفة التي سجلها الجزائريين في السنوات الأخيرة، كما يمكن كذلك إبداء الملاحظات التالية :

 

-        أكبر عدد من الطلبات سجل سنة 1975 بتعداد قدره 579 طلب، معظمه من طرف أجانب.

-        عرفت فترة بداية التسعينات أقل عدد من الإيداعات وهذا يفسر بتراجع النشاط الاقتصادي (معدل نمو الناتج القومي الخام هو 1.4%)، وعزوف المتعاملين الاقتصاديين الأجانب على المجيء إلى الجزائر بسبب الظروف الأمنية.

-        إيداع طلبات براءة الاختراع من طرف الجزائريين المقيمين لم يسجل انتعاش إلا مع نهاية سنوات التسعينات.

-        يمثل إيداع طلبات براءة الاختراع من طرف الأجانب 95%بالتقريب من مجمل الإيداعات وهي نسبة تبين ضعف إيداع المقيمين إن لم نقل انعدامه في بعض السنوات.

-        إجمالي الطلبات المودعة في الجزائر خلال 29 سنة الماضية بلغ 8186 طلب براءة اختراع، منها 440 فقط تعود لمتعاملين جزائريين، وهو عدد ضعيف جدا.

-        تحوز الفترة 75-85 على ما مجموعه 4248 طلب أي بنسبة مئوية 52%  تقريبا ، رغم أنها لا تمثل سوى ثلث الفترة موضع الدراسة، وتفسير هذه الوضعية أن هذه الفترة تعتبر الفترة التي عرف الاقتصاد الجزائري انتعاش كبير حيث كان معدل نمو PIB  يساوي 4.7%. (الجدول رقم 01)

 

رغم تميز الجزائر بتوفرها على مصادر الطاقة التي تدر عليها مبالغ مالية كبيرة بالعملة الصعبة، وبنية تحتية ملائمة خاصة في المجال الصناعي، إلا أنه عند مقارنة وضعية براءات الاختراع فيها مع مجموعة من الدول(مصر، تونس، المغرب،..إلخ)، فالتعداد الإجمالي لبراءات الاختراع في مصر بلغ 25691 طلب للفترة الممتدة من 1975 إلى 2002 (سنة 2003 لا تتوفر إحصائيتها)،  وهو ما يمثل ثلاثة أضعاف ما سجل بالجزائر، أما إذا نظرنا إلى الطلبات التي يقوم المصريون بإيداعها فنجد أن عددها وصل إلى 6655 طلب أي ما يعادل 15 مرة ما يودعه الجزائريون.

 

أجراء المقارنة مع تونس تبين كذلك أن التونسيين يودعون تقريبا ضعف ما يودعه الجزائريون أي 816 طلب براءة، في حين أن الإيداع الإجمالي والبالغ 5080 طلب هو أقل من ما تم إيداعه في الجزائر والبالغ 8186 طلب.

 

(انظر الشكل التوضيحي رقم1)

 

إجراء المقارنة مع إحصائيات المغرب يقودنا إلى نفس النتيجة المستخلصة مع مصر وتونس، فالتعداد الإجمالي بلغ 10405 طلب للفترة الممتدة من 1975 إلى 2003، وهو يفوق التعداد المسجل في الجزائر، أما المغاربة فقد قاموا بإيداع 1821 طلب أي أكثر من طلبات الجزائريين أربعة مرات.

 

إجراء المقارنة مع دول عربية لا تملك إمكانيات اقتصادية كبيرة يفضي إلى نتيجة واحدة تتمثل في تأخر الجزائر في مجال براءة الاختراع، وضعف إقبال المتعاملين الأجانب على حماية اختراعاتهم في الجزائر، أما إذا قمنا بإجراء مقارنة مع دول أوروبية أو أسيوية فإننا نصطدم بفوارق كبيرة جدا، فإسرائيل سجلت خلال نفس الفترة موضع الدراسة ما يقارب 93108 طلب، 24236 تقدم بها متعاملون إسرائيليون فقط، وهذا العدد يمثل أكثر من ضعف ما قام العرب بإيداعه مجتمعين.

 

ولتقييم الأهمية التكنولوجية، الصناعية والتجارية للإبداعات التكنولوجية التي قام الجزائريون بإيداع طلبات براءة الاختراع لها لدى المعهد الجزائري للملكية الصناعية (INAPI)بغية حمايتها، فإن أحسن معيار لذلك هو دراسة تعداد هذه البراءات المودعة لدى هيئات دولية أو دواوين دول أخرى  كالديوان الأمريكي لبراءات الاختراع أو الديوان الأوربي لبراءات الاختراع، وقد وقع اختيارنا على المنظمة الدولية للملكية الفكرية (WIPO)من خلال  نظام الإيداع الموحد (PCT) والذي انضمت إليه الجزائر بتاريخ 08/03/2000، حيث تشير إحصائيات هذه المنظمة الدولية بأن الجزائر قامت بإيداع 15 طلب خلال أربع سنوات (2000-2003) بمعدل 3.75 طلب في السنة وهو ما يمثل 9.62% من أجمالي الطلبات (156) المودعة في الجزائر خلال نفس الفترة،  فيما أودعت إسرائيل 4532 طلب في نفس الفترة و 1131 طلب لسنغافورة.

تمثل طلبات براءة الاختراع الخمسة عشر المودعة لدى المنظمة الدولية للملكية الفكرية (WIPO) الإبداعات التكنولوجية التي قام بإنجازها جزائريون داخل الوطن وأرادوا حماية حقوقهم المعنوية والمادية المترتبة عن هذه الابتكارات عبر دول العالم المنضوية تحت نظام الإيداع الموحد، وهذا ما يدل على جديتهم وكذا على الأهمية التكنولوجية، الصناعية والتجارية لهذه الإبداعات.

 

أما تحليل براءات الاختراع المودعة من طرف أجانب لدى المعهد الوطني الجزائري للملكية الصناعية (INAPI) يمكن أن يرتكز على عدة معايير، وأهم هاته المعايير هي جنسية المودع حيث تبين مدى جاذبية الاقتصاد الجزائري وتوضح العلاقات التجارية الموجودة بين مختلف الدول، وتم اختيار الفترة الممتدة من 1997 إلى غاية 2000، حيث يمثل مجمل ما قام بإيداعه الأجانب من طلبات براءات الاختراع في الفترة المختارة (1997-2000) لدى المعهد الوطني الجزائري للملكية الصناعية 845 طلب، تستحوذ الولايات المتحدة الأمريكية لوحدها على 409 طلب أي 48.52% من مجمل الطلبات وهي نسبة معتبرة، تليها في المرتبة الثانية فرنسا 108 طلب ونسبة مئوية 12.78%، ثم 84 طلب لبريطانيا وتمثل 9.94% من كل الطلبات ؛ في حين أن اليابان والذي يعتبر ثاني مودع لطلبات براءات الاختراع في العالم، لم يودع سوى نسبة ضعيفة 7 طلبات على مدار أربع سنوات، والتوزيع الكامل للأربع سنوات مجتمعة (1997-2000) مبين في الشكل الموالي حيث جمعت مختلف دول العالم التي لها نسب إيداع ضعيفة في مجموعة واحدة تسمى باقي دول العالم (من بينها الصين، الهند، كندا، استراليا، ...الخ)،  ونفس الملاحظة بالنسبة لباقي الدول الأوروبية ذات نسب الإيداع الضعيفة والغير مذكور بمفردها تم تجميعها في مجموعة واحدة سميت باقي دول أوروبا.

 

 (أنظر الشكل التوضيحي رقم 2)

 

الخلاصة : تبين الإحصائيات الواردة ضمن هذه الدراسة تدني تعداد براءات الاختراع المطلوبة والممنوحة في كل الوطن العربي، وهذا مقارنة بدول(البرتغال، ماليزيا، إيرلندا، سنغافورة،...) كانت وضعيتها الاقتصادية والتعليمية إلى وقتا قريب تشابه أو تتطابق مع وضعية الدول العربية، لكن السؤال الذي يطرح نفسه بقوة هو ما سبب هذا التدني الكبير في الإقبال على حماية الملكية الصناعية في الدول العربية، والإجابة عليه تتطلب منا التعرض بالدراسة وبالتفصيل لمختلف الجوانب المرتبطة بهذا المجال، فأولا يجب دراسة العوامل التي أدت لقلة إقبال العرب على حماية اختراعاتهم والتي يفترض أنها تنحصر في قلة الإبداعات التكنولوجية في حد ذاتها، وهذا ما يستوجب تحديد العوامل المؤدية إلى هذه الوضعية، وكذا يجب البحث عن أسباب عزوف الأجانب عن حماية اختراعاتهم في الدول العربية، وهل ذلك بسبب ضعف جاذبية الاقتصاديات العربية، أو بسبب وجود خلل في منظومة حماية الملكية الصناعية فيها.

 

الجداول والأشكال البيانية:

  

جدول رقم 01 : إحصائيات طلبات براءة الاختراع المسجلة في الجزائر وبعض الدول الأخرى

تونس

مصر

المغرب

الجزائر

السنوات

وطني

أجنبي

أجمالي

وطني

أجنبي

أجمالي

وطني

أجنبي

أجمالي

وطني

أجنبي

أجمالي

 

37

207

244

61

714

775

19

316

335

1

578

579

1975

*

*

*

48

757

805

19

366

385

1

438

439

1976

17

232

249

58

670

728

18

365

383

0

422

422

1977

5

210

215

77

675

752

23

354

377

0

455

455

1978

26

235

261

61

723

784

29

362

391

0

419

419

1979

27

214

241

76

731

807

29

315

344

0

349

349

1980

28

183

211

59

738

797

36

299

335

0

340

340

1981

*

*

*

53

713

766

47

284

331

7

320

327

1982

19

197

216

88

727

815

16

300

316

0

295

295

1983

11

202

213

128

704

832

28

294

322

4

341

345

1984

14

202

216

168

671

839

35

255

290

2

276

278

1985

29

138

167

142

667

809

29

225

254

6

252

258

1986

25

121

146

170

596

766

72

234

306

7

227

234

1987

21

116

137

190

474

664

83

238

321

5

201

206

1988

24

120

144

186

462

648

60

204

264

4

200

204

1989

27

133

160

278

511

789

61

268

329

6

229

235

1990

27

103

130

308

479

787

55

301

356

6

170

176

1991

22

98

120

301

517

818

57

321

378

10

164

174

1992

44

99

143

328

503

831

42

256

298

8

138

146

1993

41

103

144

308

528

836

107

253

360

27

118

145

1994

31

115

146

408

693

1 101

89

292

381

28

134

162

1995

46

128

174

504

706

1 210

90

237

327

50

150

200

1996

41

174

215

*

*

*

117

350

467

34

207

241

1997

38

200

238

494

1 139

1 633

97

401

498

42

267

309

1998

67

190

257

536

1 146

1 682

93

371

464

36

248

284

1999

47

210

257

534

1 081

1 615

104

145

249

32

127

159

2000

22

156

178

464

923

1 387

116

217

333

51

94

145

2001

45

58

103

627

788

1 415

130

398

528

43

291

334

2002

35

120

155

*

*

*

120

363

483

30

296

326

2003

816

4264

5080

6 655

19 036

25 691

1 821

8 584

10 405

440

7 746

8 186

الإجمالي

30

158

188

246

705

952

63

296

359

15

267

282

المتوسط

16,06

83,94

100

25,9

74,10

100

17,5

82,5

100

5,38

94,62

100

%

المصدر : المعهد الوطني الجزائري للملكية الصناعية و موقع  WIPO                             * إحصائيات غير متوفرة.


الشكل رقم2: مقارنة إحصائيات الجزائر مع بعض الدول العربية

المصدر: أنطلاقا من معطيات الجدول السابق.

 

           

الشكل التوضيحي رقم3: توزيع حسب الدول لطلبات براءات الاختراع المودعة في الجزائر من طرف الأجانب

 

المصدر: أنطلاقا من معطيات الجدول السابق.

الإحالات والمراجع:

 



[1] Lapointe Serge, "L’histoire des brevets", 2001,P4.

[2] Marx Bernard, "La propriété industrielle  sources et ressources d’information", Paris: ADBS Nathan université, 2000, P14.

[3] Ghali sofiane,"Analyse de la compétitivité des entreprises tunisiennes : une approche par les brevets",P3.

[4] Djeflat Abdelkader, "La fonction veille technologique dans la dynamique de transfert de technologie : rôle, importance et perspectives", Alger : CERIST, juin 2004, P19.

[5] Dernis Héléne et autres,"Compter les brevets  pour comparer les performances technologiques entre pays", OCDE, 2001, P148.

[6]تم تأسيس أول معهد جزائري مختص فقط في الملكية الصناعية والتوحيد الصناعي سنة 1973 بموجب الأمر رقم 62/73 المؤرخ في 21 نوفمبر 1973 الصادر بالجريدة الرسمية رقم 5 سنة 1973، وقد انتقلت إليه صلاحيات واختصاصات المكتب الوطني للملكية الصناعية ماعدا ما تعلق بالسجل المركزي للتجارة، وقسم فيما بعد المعهد إلى معهدين الأول تخصص فقط في الملكية الصناعية، وحمل تسمية المعهد الوطني الجزائري للملكية الصناعية(INAPI ) وهذا بموجب المرسوم التنفيذي رقم 68/98 المؤرخ في 21 فبراير 1998 الصادر بالجريدة الرسمية رقم 11 سنة 1998.