pdfقراءة في الأداء المالي والقيمة في المؤسسات الاقتصادية

 

دادن عبد الغني - جامعة ورقلة

Dadene_abdelghani @ yahoo.fr

 

ملخص : يحاول هذا المقال تسليط الضوء على جانبي القيمة والأداء المالي في المؤسسات الاقتصادية، هادفة إلى تحليل العلاقة بين مؤشرات القيمة والأداء. بداء بتحديد مفهوم الأداء المالي وأهميته وأسباب تباين تحديد مفهومه، مرورا بالإسهامات الأمريكية ومختلف الدراسات حول القيمة والأداء، وانتهاءا بعلاقة الهيكل المالي بالقيمة والأداء.

الكلمات الأساسية:  الأداء المالي، القيمة، الهيكل المالي، المردودية، التدفقات النقدية، القيمة الاقتصادية المضافة EVA، القيمة السوقية المضافة MVA.

في محيط بتدفق وابل من المعلومات من حين إلى آخر ومن يوم إلى آخر بل ساعة تلو الأخرى وأبعد من ذلك، من المعلومات منها ما هو محاسبي ومنها ما هو مالي ومنها ما هو جبائي ومنها ما هو اقتصادي، في ظل شفافية مطلقة وإفصاح تام، فمنها ما هو تاريخي ومنها ما هو مستقبلي، منها ما هو مؤكد ومنها ما هو شبه مؤكد .

في عالم تسوده ثورة المعلومات وسرعة الاتصال والمعلومة الوجيزة والدقيقة ، ونظريات حديثة واحدة تلو الأخرى وتدفق المصطلحات بكم هائل في الأدبيات المالية (الأداء المالي ، التوريق المالي، المشتقات المالية،المحاكاة المالية ...)،  تحت وابل منهمر من المعطيات اللامتناهية ، فمن منتظر لها بشغف وآخر ليس كذلك . فربما هذه المعلومة ذات مغزى ودلالة وأخرى ليس كذلك وهذه  معلومة صورية وأخرى حقيقية ، وتلك المعلومة في صالح المؤسسة وأخرى ليس كذلك فهذا سوق ناشئ وذاك سوق كفء ،وهذا سوق أولي وذاك ثانوي فهذا سوق إصدار وآخر سوق تداول ، وهذا رسمي وأخر ليس كذالك....

يحاول هذا البحث تسليط الضوء على جانب جد هام في تقييم المؤسسات الاقتصادية، ألا وهو موضوع الأداء المالي والقيمة. حيث يهدف هذا المقال إلى تحليل المؤشرات الاقتصادية والمالية للأداء المالي والتي يمكن اعتمادها كمتغيرات مفسِّرة (مستقلة) للقيمة كمتغير تابع.

تزداد أهمية هذا الموضوع إذا انطلقنا من فكرة غياب مفهوم تام للأداء المالي ومحدداته ، كل طرف يفسره بما يخدم مصالحه. فالمساهم يسعى لتعظيم ثراءه ، والمؤسسة تسعى نحو الاستمرار والبقاء ، والموظف يعزف على وتر رفع الأجور والحوافز ، والجهاز الحكومي يهدف إلى إنماء حصيلة الضرائب، والمجتمع يود وينتظر الرخاء الاقتصادي ورفاهية الأفراد وتحقيق العدالة الاجتماعية. فكل طرف يفسر الأداء المالي بالشكل الذي يروق له.

I. مفهوم وأهمية تقويم الأداء :

جدير بالذكر أن الوظيفة المالية تبحث عن أساس منهجي سليم لتقويم استخدام الأموال بفعالية وبأعلى كفاءة في المؤسسة ،كي يتسنى تحقيق الأهداف المالية المنشودة  في الأجل الطويل من خلال معلومات ملائمة[1] وطريقة تحليل علمية وعملية في بناء المؤشرات[2]

 

يعني تقويم الأداء المالي للمؤسسة تقديم حكم "Jugement" ذو قيمة "Valeur" حول إدارة الموارد الطبيعية والمادية والمالية المتحدة (إدارة المؤسسة ومدى إشباع منافع ورغبات أطرافها المختلفة). أي أن تقويم الأداء المالي هو قياس النتائج المحققة أو المنتظرة  على ضوء معايير محددة سلفا لتحديد ما يمكن قياسه و من ثم مدى تحقيق الأهداف لمعرفة مستوى الفعالية ، وتحديد الأهمية النسبية بين النتائج والموارد المستخدمة مما يسمح بالحكم على درجة الكفاءة .

 

يهدف تقويم الأداء إلى الكشف عن مدى تحقيق القدرة الإيرادية والقدرة الكسبية في المؤسسة ، حيث أن الأولى تعني قدرة المؤسسة على توليد إيرادات سواء من أنشطتها  الجارية أو الرأسمالية أو الاستثنائية، بينما تعني الثانية قدرة المؤسسة على تحقيق فائض من أنشطتها الموضحة سابقا من أجل مكافئة عوامل الإنتاج وفقا للنظرية الحديثة[3].

ويعرفه البعض الآخر بمدى تمتع وتحقيق المؤسسة لهامش آمان عن حالة الإعسار المالي وظاهرة الإفلاس أو بتعبير آخر مدى قدرة المؤسسة على التصدي للمخاطر والصعاب المالية.

 

ويعرف الأداء المالي بتسليط الضوء على العوامل التالية[4]:

-        العوامل المؤثرة في المردودية المالية؛

-        أثر السياسات المالية المتبناة من طرف المسيرين على مردودية الأموال الخاصة؛

-        مدى مساهمة معدل نمو المؤسسة في إنجاح السياسة المالية و تحقيق فوائض وأرباح؛

-        مدى تغطية مستوى النشاط للمصاريف العامة.

 

وهذا ما يؤدي بنا إلى ضرورة تحليل المردودية الاقتصادية، المردودية المالية وأثر الرافعة المالية، كإحدى أهم المعايير المستخدمة في قياس الأداء المالي والتي لها علاقة أيضا بالقيمة.

II. أسباب تباين مفاهيم الأداء المالي :

 

يعود السبب في تباين وتحديد مفهوم الأداء المالي إلى أسباب رئيسية منها :

 

أولا: اختلاف رؤى الباحثين حول تحديد مفهوم الوظيفة المالية

حيث أسندت بعض التعاريف الوظيفة المالية إلى القرارات المالية المتخذة ، الإستراتيجيات، الخطط، الأهداف ، السياسات المالية ، وأيضا مواجهة المصاعب والعقبات المالية... والواقع أن هذه المفاهيم لا تستطيع تحديد وتوضيح والكشف عن طبيعة الوظيفة المالية، الأمر الذي يجعلها غامضة وعاجزة عن تحديد هوية الوظيفة المالية. ويرجع هذا الغموض إلى عدم الشمول من جهة وعدم التوحيد من جهة أخرى، سببه تباين وجهات نظر المهتمين ، فهناك "الجماعة النقدية"حيث تنسب للوظيفة المالية كل عملية تأخذ  الشكل النقدي خارجة أو داخلة عاجلة أو آجلة، في حين أن وجهة النظر التشغيلية يحددها طرح التساؤل ، هل تنشأ الوظيفة المالية لمواجهة  وتجاوز المصاعب المالية؟ – كدعم التوازن المالي ، الحد الأدنى للربحية ، اليسر المالي- أم أنها تتعلق بكافة التصرفات الخاصة بكيفية الحصول على الأموال وحسن استخدامها ؟[5]

 

ثانيا : تطور النظرية المالية الكلاسيكية إلى نظرية مالية معاصرة

اعتبرت النظرية المالية الكلاسيكية[6] بأن الوظيفة المالية الكلاسيكية* في المؤسسة دور المزود بالأموال وتسيرها وتعرف باسم "مالية المؤسسات" ؛"مالية الشركات". وتبنت الوظيفة المالية وفق المنظور الكلاسيكي هدف مضاعفة الربح في ظل مستقبل مؤكد الحدوث.

لكن سرعان ما انهار هذا المفهوم في ظروف اتسمت بالتعقيدات وظروف عدم التأكد والتظليل المعلوماتي ...، فضلا عن التحديات التي تواجهها المؤسسات ،ازدياد التدخل الحكومي بشكله المباشر وغير المباشر ، التقدم التكنولوجي، دور النقابات واتحادات العمال، حدة المنافسة، شروط سوق المال والمؤسسات المصرفية ندرة الأموال، إلى جانب ارتفاع تكلفتها.[7]

 

لم يدم مسعى النظرية المالية الكلاسيكية طويلا حتى انهارت في ظل الظروف غير المؤكدة  إلى جانب انفصال الملكية عن الإدارة برز هدف مالي تقليدي ،مدعم من طرف الملاك وهو تعظيم القيمة السوقية لسعر السهم بالرغم أن نجاح المالي هو للمؤسسة برمتها وليس للمساهم بمفرده، لكنه أحيانا هو الحكم في تحديد القوة المالية للمؤسسة، حينئذ كان بزوغ النظرية المالية شبه تقليدية الهادفة إلى تعظيم قيمة المؤسسة في البورصة والذي بدوره أدى إلى الاهتمام بتعظيم التدفق النقدي المنتظر للاستثمار بالبحث عن أقل تكلفة للتمويل ومن هنا كان ميلاد نظرية تكلفة الأموال.

 

وخلال الفترة الممتدة 1950إلى 1960 بزغت النظرية المالية الحديثة (المعاصرة)، رغم تباين الأهداف وتعدد أبعاد التطبيق إلا أنها في فحواها واقع اقتصادي ساهم بشكل واضح في نشوء علم التنظيمات...الخ. ووفقا لرؤية البروفيسور Conso، تعد النظرية المالية المعاصرة نموذجا خارجيا للمؤسسة خاضعا لقوانين سوق الأصول، وذلك بالفصل بين رأس المال الاقتصادي ورأس المال المالي.

ثالثا : تطور المؤشرات المحاسبية إلى مؤشرات مالية واقتصادية :

عرفت المؤشرات تطورات من حيث الشكل والنوع إلى غاية سنة1985 اتسمت نوعية المؤشرات بالطابع المحاسبي والمالي فهي ذات صلة مباشرة بقياس العوائد والأرباح، واستمرت هذه النظرة إلى غاية سنة 1995 أين أصبح الاهتمام بمؤشرات المردودية، ذلك أن المؤشرات المحاسبية ذات صلة بالأرباح لا تعطي صورة واضحة حول إمكانات المؤسسة ومدى قدرتها في تحقيق نتائج عوائد بقدر يفوق قيمتها المحاسبية فضلا عن عدم نفعية  المؤشرات المحاسبية (الأرباح، مدة الإهلاك...) في فترات التضخم والوهم النقدي. لكن سرعان ما تفطنت النظرية المالية في سنة 1995 للمؤشرات المحاسبية ذات صلة بالمردودية سواء تعلق الأمر بالأموال الخاصة أو بالأصول الاقتصادية أو بتدفقات عوائد الاستثمار، وهذا ما يفسر أن الفترة مزجت بين البعد المحاسبي دون إهمال للبعد المستقبلي  كأسلوب لقياس الأداء وقياس القيمة.

 

في نفس السياق تداركت النظرية المالية أهمية ومدلول المؤشرات الاقتصادية جنبا وموازاة مع المؤشرات السوقية (البورصية)، لما تكتسيه هذه المؤشرات من قوة وتفسير للبيئة الاقتصادية والضوابط السوقية التي تحكم المؤسسة ، الأمر الذي يفسر أن المؤشرات الاقتصادية أخذت بعين الاعتبار الضوابط والوسائط الخارجية التي تواجهها المؤسسة في محيطها الخارجي وذات تأثير فعال على مركزها الداخلي بالإضافة إلى الوسائط الداخلية ذات صلة مباشرة بسوق البورصة ألا و هي قيمة المؤسسة الناتجة عن الثروة الداخلية المتراكمة.

 

يرى "Anastasou poulos.J.P" أن المؤسسات الرائدة في الأداء هي تلك التي تستطيع نمذجة مستقبلها بناءا على أهداف واضحة وفي ظل توزيع مواردها في المجال والوقت المناسب بشكل يعمل على تدنية عدم التأكد في بيئتها بفضل أساليب وقرارات منهجية وسليمة.  وهذا نعتقد أنه يعزز من موضوع البحث في علاقة القيمة بالأداء المالي، باعتبار أن قيمة المؤسسة تتحدد بأساليب التنبؤ بمستقبلها ، وذلك باستعمال نماذج المحاكاة المالية Simulation financière .

 

III. محدادت الأداء والقيمة حسب الإسهام الأمريكي :

 

لا يزال مفهوم قيمة المؤسسة محل اهتمام العديد من الباحثين الأكاديميين والخبراء المحاسبين كون أن غالب القرارات المالية سواء الداخلية أو الخارجية منها، ذات الأجل الطويل أو القصير، تبنى على أساس قيمة المؤسسة لما لها من انعكاسات بالغة الأهمية للمهتمين بشؤون المؤسسة.

 

وجدير بالذكر أن قيمة المؤسسة تختلف باختلاف طريقة القيم المعتمدة لهذا الغرض  لذا نميز بين ثلاث أنواع لقيمة المؤسسة ، القيمة المحاسبية "Valeur intrinsèqueالعائد/المردودية " Rendement"، وأخير  القيمة الاقتصادية " Valeur économique". يكاد يكون مصطلح القيمة يجاور مصطلح المؤسسة في أغلب الأبحاث والمقالات المعاصرة ، فهما مصطلحان متلازمان دلالة أهمية الأول واقترانه بالثاني وربما أيضا دلالة على أهمية الثاني واقترانه بالأول.

 

تهدف النظرية المالية الحديثة إلى تعظيم قيمة المؤسسة من أجل استفادة الأطراف المتفاعلة في التنظيم وبالدرجة الأولى المساهمين. ونظرا لأهمية الموضوع ؛ تمت مجهودات في مطلع التسعينيات من قبل مجلس "Stern stewart" و "Co" بتحديد مؤشرات التسيير المندرجة في EVA والتي تعرف بالقيمة المضافة الاقتصادية، وهو ذاته قياس للأداء والنجاعة المالية الفعلية لأرباح وعوائد المؤسسة مع استبعاد الأعباء وتكلفة رأس المال المستثمر للحصول على عوائد رأس مال  المولدة من طرف المؤسسة لفائدة المساهمين، هذا التوجه من شأنه يقلص من هوة النزاع بين المساهمين ومسيري المؤسسة.

 

وحسب هذا التعريف، فإن الأداء المالي يتحقق بتحصيل العوائد والإيرادات المتأتية من حيازة الأسهم المندرجة ضمن حصيلة لأرباح مما يساهم على نمو وتكاثر سعر البورصة.

 

إذن فما هي العلاقة بين القيمة والأداء المالي ؟

 

أجريت عدة دراسات وأبحاث حول العلاقة بين EVAوتطور القيمة البورصية، وأهمها دراسة Stewart  لسنة 1990 التي ارتكزت على عينة مشكلة من 698 مؤسسة أمريكية وخلص في النهاية إلى وجود علاقة موجبة. باستثناء المؤسسات ذات EVA ، MVA سلبي والتي في حالة تصفية أو في حالة عسر التحصيل أو في حالة إعادة الرسملة .

 

والواقع أن تغير EVA ، MVA ساهم في نتائج جد هامة تفوق قيمتها كمؤشر بفضل إسهامها في استدراك بعض الهفوات وال×طاء المحاسبية.

 

إلى جانب الدراسة السابقة قام Lenh+Makhija باستعمال EVA ، MVA كمؤشرين لقياس الأداء المالي، وذلك من خلال دراسة تمت بين سنة 1987-1993 لـ 241 مؤسسة أمريكية. وتوصلا إلى أن القيمة البورصية ذات ارتباط موجب بهذين المؤشرين وأفضل بكثير من المؤشرات التقليدية (مردودية الأصول ROA ومردودية الأموال الخاصةROE ومردودية المبيعاتROS). علاوة على ذلك، فقد أثبتا أن المؤسسات التي تكون استراتيجية نشاطها مركزة تتسم بـ MVA مرتفع مقارنة بتلك الأخرى ذات الاستراتيجية المتنوعة. ويبدو من خلال هذه الدراسة أن EVA ، MVA ذات علاقة عكسية بالتغير في أنماط التسيير .

 

وفي القطاع البنكي،  قام Setwart+Co بدراسة تحليلية لـ 100 مؤسسة من نوع Holding (مؤسسات قابضة) ما بين 1986-1995، وكان الهدف من ذلك معرفة مدى استقرارية مؤشرات الأداء المالي وتوصلا إلى وجود علاقة ارتباطيه مع القيمة البورصية كالتالي :

(مردودية الأصول13%,ROA)،(مردودية الأموال الخاصة10%,ROE)،(مردودية المبيعات40%,EVA).

 

وفي دراسة أخرى اعتبرت القيمة السوقية /راس المال  كمتغير تابع مقابل EVA كمتغير مستقل، وخلصت إلى أن EVA تفسر 31%  من نسبة تغير القيمة السوقية مقابل 17% لـNOPAT/صافي العمليات والأرباح بعد الضرائب، تغير EVAيفسر 53% للقيمة السوقية مقابل 33% لـ NOPAT..

 

وفي سنة 1996 قام كل من Milounovich+Tsuei بتحليل الإرتباط بين EVA,MVAوباقي مؤشرات الأداء وذلك في مؤسسات المعلوماتية وتوصلا إلى أن EVAهو المؤشر المرتبط ب MVAبنسبة معامل قدره R2=42%مقابل 29%  لنمو BPA، و29%  لـROE.

 

علاوة على ما تقدم، أسهم أيضا كل من Dodd,Chenبدراسة قاما بها في تحديد الارتباط بين مختلف عوائد الأسهم وعدة مؤشرات الأداء: EVA,ROE,ROA,BPA لعينة مكونة من 566 مؤسسة أمريكية مستخرجة من قاعدة المعطيات setrn setewart 1000 للفترة ما بين 1983-1992، واعتمدت في هذه الدراسة أسلوب متوسطات المؤشرات ذات ارتباط بعوائد الأسهم بمعامل تحديد بالقيم التالية:

ROE

BPA

Revenu résiduel

EVA

ROA

7%

5%

19%

20.2%

24%

 

نستشف من خلال الجدول أعلاه أن النتيجة شبه متقاربة نظرا للاعتبار التالي: أن القيمة السوقية للسهم واعتبارات الجمهور هو صافي التدفقات النقدية المستقبلية  Cash-Flow (التدفق النقدي)، وهذا ما يعني أن تغير القيمة البورصية مرهون بتغيرات وتقديرات Cash-FlowوEVA المستقبليان دون أي تأثير لـ EVA الآني.

من خلال النتائج والدراسات أعلاه نلاحظ بأنها تتباين من حيث الأساليب والأهداف إلا أنها  متقاربة من حيث المضمون. ولعل الدراسة المثالية هي معرفة العلاقة بين EVA,MVA وحساب MVA لعدة سنوات متتالية ومتعاقبة ومقارنتها بـEVA.. فكلما كانت فترة الدراسة أطول، كلما كان احتمال الخطأ في التقدير والتوقع كبيرا نظرا لتقلبات المحيط والظروف المحدقة بالمؤسسة.

 

IV. علاقة الهيكل المالي بالقيمة والأداء :

 

يتفق معظم المفكرون في ميدان الإدارة المالية بأن الهيكل المالي الأمثل هو ذلك الذي يسمح بتدنية تكلفة رأس المال ويعظم قيمة المؤسسة .

 

IV.1. تكلفة رأس المال :

فتعكس تكلفة رأس المال مجموع موارد التمويل  التي حصلت عليها المؤسسة بهدف تمويل استخداماتها.

 

وعليه تعرف تكلفة رأس المال بأنها الوسط الحسابي المرجح لتكاليف مختلف المصادر التمويلية وتحسب بالعلاقة التالية :

K :قيمة الأموال الخاصة بتكلفة t[8]

D : قيمة الديون بتكلفة i

t:  تكلفة الأموال الخاصة وهو معدل  المردودية الذي يرضى به المساهمون في رأسمال المؤسسة.

ويمكن تقدير تكلفة رأس المال بأحد الأسلوبين كما هو موضح في الشكل الموالي :

 

حسب الأسلوب الأول وحسب النظرية المالية، فإن القيمة الحالية للسهم : تحسب على أساس معدل المردودية الذي يرضى به المساهمون بالإضافة إلى القيمة الحالية للأرباح المتوقعة والقيمة السوقية المتوقعة.

 

 

 C0:  لقيمة الحالية للسهم.

Cn : القيمة المتوقعة للسهم عند السنةn.

t: معدل المردودية المطلوب من قبل المساهمين.

 

لكن يعاب على هذا الأسلوب ثبات كل الأرباح المتوقعة وثبات أيضا القيمة السوقية خلال الفترة (n-o)، علما أن الأوراق المالية تتسم بالحساسية والتقلبات، حسب الظروف البيئية المحيطة بالورقة من جهة والظروف المحيطة بالسوق المالي من جهة أخرى.

 

IV.2. الرافعة المالية

يندرج حساب الرافعة المالية ضمن قياس المردودية المالية والمردودية الاقتصادية.

 

K : الأموال الخاصة

D : مجموع الديون

K+D  : الأصل الاقتصادي

(k+D)te : النتيجة الاقتصادية

Di :أعباء الديون هي دالة في الديون

 

النتيجة الخاضعة للضريبة:

(k+D)*te-Di=k*te+D*(te-i)  

 

النتيجة الصافية:

(1-θ)[k*te+D*(te-i)]  

 

وتعرف المردودية الماليةبأنها النتيجة الصافية إلى الأموال الخاصة أي:

 tf=Rnet/k

.tf=(1-θ)[te+D/k*(te-i)]

     =(1-θ)te+ (1-θ) D/k*(te-i)

تدعى النسبة D/Kبالرافعة المالية

 

يشير الحد الثاني من المعادلة (1-θ) D/k*(te-i) إلى أثر الرافعة المالية في المؤسسة ومدى مساهمتها في المردودية المالية للمؤسسة وقد يكون المقدار موجب أي المردودية الاقتصادية أكبر من تكلفة الديون te>i  ، عندئذ تكون الرافعة المالية ذات أثر إيجابي على المردودية المالية. أما في الحالة العكسية، المردودية الاقتصادية أقل من تكلفة الديون أي te<i ، تكون المؤسسة عاجزة عن تغطية تكاليف الديون، عندئذ يكون الرفع المالي ذو تأثير سلبي على المردودية المالية.

 

يفسر أثر الرافعة المالية مردودية الأموال الخاصة بدلالة مردودية الأصل الاقتصادي وتكلفة الديون والشكل أدناه يوضح هذه العلاقة :

 

 

يوضح الشكل أن مجموعة الأموال الخاصة والمديونية الصافية تمثل مجموعة موارد المؤسسة والتي يعبر عنها بالأصل الاقتصادي أو مجموعة الإستخدامات التي تولد نتيجة الإستغلال والتي هي بدورها تساهم من جديد في تمويل وتغطية تكلفة الديون المقترضة من الدائنين في شكل مصاريف مالية. أضف إلى ذلك الأرباح الصافية والتي هي في الواقع تكلفة الأموال الخاصة من المنظور المحاسبي وأرباح المساهمين من المنظور الاقتصادي

 

أهمية أثر الرافعة: إلى أمد غير بعيد من القرن الماضي وبالضبط خلال سنة 1960 اعتمدت في المؤسسات إستراتيجية التسرب، مفادها تحقيق أعلى نمو ، وتتسم هذه الأخيرة بخاصتين :

-        الحث على تقوية الاستثمار من أجل رفع حجم وسائل الصناعة؛

-        هامش ربحي صغير لاكتساب ميزة تنافسية في السوق وتحقيق أعلى معدل دوران وسائل الإنتاج.

تسعى هذه الإستراتيجية إلى تحقيق هامش ربحي صغير مقابل توسيع قاعدة الاستثمارات وبالتالي مردودية اقتصادية قليلة، مما يجعل المؤسسة في حاجة إلى التمويل الذاتي متجهة إلى الاستدانة البنكية للرفع من مردودية الأموال الخاصة من خلال ميكانيزم أثر الرافعة المالية تحت شرط انخفاض القيمة الحقيقية لتكلفة الاستدانة أو كونها سالبة، خصوصا في أوقات التضخم.

 

وفي مطلع الثمانينات، إبان العمل بالقيمة الحقيقية للنقود (بعد إزالة أثر التضخم)، تمكنت عدة مؤسسات من رفع مردودية أموالها الخاصة بفضل تخفيض الاستدانة، وهذا لن يتأتى إلا من خلال تحقيق مردودية اقتصادية كبيرة، وهو التوجه الذي تبنته مؤسسة PEUGOT خلال العقدين الماضيين من الزمن ، وعليه فالرافعة تبين وتحدد مصدر مردودية الأموال الخاصة  وتقيس الأداء العملي "Performance opérationnelle"ويساعد أيضا هذا التوجه على تبني الهيكل المالي الأنسب.

 

IV.3.علاقة المردودية الاقتصادية بمردودية الأموال الخاصة :

 

تتوقف درجة تجانس وتقارب المردودية الاقتصادية  ومردودية الأموال الخاصة على الهيكلة المالية للمؤسسة*، لذا يعرف أثر الرافعة المالية بالفرق بين المردودية الاقتصادية ومردودية الأموال الخاصة ويدل على كيفية وإمكانية تحقيق مردودية أموال خاصة أعلى من مردودية مجموع الأموال المستثمرة. ويعتمد مبدأ الرافعة عندما تلجأ المؤسسة إلى الاستدانة بهدف الاستثمار في الميدان الصناعي والمجال التجاري، حيث ينبغي أن تكون نتيجة الاستغلال المحققة من وراء العملية تفوق ، المصاريف المالية (الفوائد المالية بسبب الاستدانة)، عندها تكون المؤسسة في وضعية ممتازة، أما في حالة العكس،  يستحسن للمؤسسة العدول عن الاستدانة طالما نتيجتها سلبية وعلى هذا الأساس، تحقق المؤسسة فائضا (Surplus والمتمثل في الفرق بين المردوديتين بحيث يمكن هذا الأخير من رفع مردودية الأموال الخاصة وبالتالي تعظيم أرباح المساهمين ، رأسمال المؤسسة. ويمكن القول أن القول أن الرافعة المالية ترفع من مردودية الأموال الخاصة بمقدار الرافعة/الأموال الخاصة α%=100.

 

إذن تمكن الرافعة من رفع مردودية الأموال الخاصة دونما تغير في قيمة الأموال الخاصة أو تغير في قيمة الأصل الاقتصادي.

Rcp=Re+(Re-i)*D/CP

 

مردودية الأموال الخاصة =المردوية الاقتصادية*(المردودية الاقتصادية-تكلفة الاستدانة)*الاستدانة الصافية /الأموال الخاصة

 

يتوقف لجوء أو إحجام المؤسسة عن الاستدانة بمدى تغطية المردودية الاقتصادية لتكلفة الاستدانة، فكلما كان الفارق ايجابي كلما اتيحت الفرصة أمام المؤسسة في اللجوء إلى الاستدانة. لذا ينبغي على المؤسسة تقدير تكلفة الاستدانة بشكل دقيق حتى تتفادى مردودية اقتصادية أقل من تكلفة الاستدانة أو تذبذب أسعار الفائدة الذي يرفع تكلفة الديون بعلاقة مباشرة وطردية. ويعني ذلك أن المؤسسة تغير من هيكلها المالي ، دلالة على كون الهيكل المالي للمؤسسة دالة في المردودية الاقتصادية وتكلفة الاستدانة حسب هذا المنظور.

 

حالة المديونية الصافية سالبة :تلجأ المؤسسة إلى التوظيفات المالية أملا منها في الحصول على أرباح وعوائد خارجية، وفي ذات الوقت تقوم بتمويل حاجياتها الاستغلالية باستدانة خارجية، ويكون هذا الأسلوب ناجعا عندما تكون عوائد التوظيفات المالية أعلى من تكلفة الاستدانة للاستفادة من هامش الفرق بين المعدلين عندها تكون التوظيفات المالية أكبر من قيمة المديونية.

 

ويكون اللجوء إلى مثل هذه الحالات عندما تنفرد المؤسسة بمردودية اقتصادية لا نظير ولا مثيل لها على مستوى الأسواق المالية أي أنها في حالة يسر ورخاء مالي جيد. ويكون قرار المؤسسة مبني على أساس مقارنة مردودية التوظيفات المالية مع المردودية الاقتصادية، علما أن مردودية التوظيفات المالية ما هي في الواقع إلا المردودية الاقتصادية للمؤسسات الأخرى التي تعد المؤسسة طرفا مساهما في رأس مالها وبالتالي فلا خيار أمام المؤسسة إلا القبول بتوظيف فوائضها النقدية بمردودية تقل عن تلك التي تتحصل عليها مما ينجر عنه انخفاض في مردودية أموالها الخاصة، ويمكن للمؤسسة أن تتبنى هذا الأسلوب :

 

-        في حالة اليسر المالي ووجود فوائض نقدية في الخزينة؛

-        أو في حالة انفرادها بمردودية اقتصادية عالية مقارنة بالسوق المالي؛

-        أو في حالة التضخم،  إذ تفضل المؤسسة توظيف سيولتها بدلا من الاحتفاظ بها واللجوء إلى الإستدانة بالقدر المحدد شريطة تحقيق مردودية للتوظيف المالي تفوق أو تعادل معدل التضخم السوقي حتى تتجنب انخفاض القيمة السوقية للنقد المكتنز.

 

عموما يعتبر مؤشر الرافعة المالية ذو دلالة هامة بالنسبة للمحل المالي من المنظور المالي. لكن من وجهة نظر اقتصادية يعد هذا المؤشر غير كاف إلى حد ما نظرا لاعتماده على المتغيرات المحاسبية دون سواها. أما فيما يتعلق بتكلفة الديون، التي تحسب على أساس المصاريف المالية الصافية والإيرادات المالية على قيمة الديون المستخرجة من الميزانية، وكذا قضية التمييز بين الاستدانة الصافية ومتوسط الديون، فكل هذه العوامل من شأنها التأثير بصفة مباشرة على المؤشر.

تتشكل المردودية الاقتصادية لأي مؤسسة ما من مؤشرات الكفاءة والفعالية ومؤشرات المردودية  إلى جانب مؤشرات الإيراد الاقتصادي التي تبنى على أساس مقارنة المردودية الاقتصادية مع تكلفة التمويل. والملفت للانتباه أن هذا  المؤشر لا يأخذ في الحسبان الخطر المستقبلي مما يدل على هشاشة وخطورة أحادية الاعتماد على هذا المؤشر كون أن هدف هذا الأخير تعظيم القيمة المحاسبية لمعدل مردودية الأموال الخاصة بالرغم من بنية مؤشر المردودية الاقتصادية على الأساس المحاسبي، فإن المساهم يطالب بمعدل يقل أو يساوي المردودية الاقتصادية في حالة ارتفاعها دلالة على ارتفاع القيمة السوقية (التثمين السوقي) للأموال الخاصة عن القيمة المحاسبية ، أما في حالة انخفاض المردودية الاقتصادية فالمساهم يطالب بمعدل أعلى من المردودية الحالية دلالة على انخفاض القيمة السوقية للأموال الخاصة عن القيمة المحاسبية.

 

وعليه فليس بمقدور كل من المعدل المحاسبي لمردودية الأموال الخاصة، وكذا المردودية الاقتصادية وكذا التكلفة المحاسبية للاستدانة الاستجابة والتكيف مع رغبة المساهمين والممولين والدائنين، نظرا لخلو هذه المؤشرات من الصفة المالية التي تأخذ بعين الاعتبار[9] : الخطر       "Risque" و التثمين والتقييم السوقي "ٍValorisation".

 

وعموما فإن الرافعة ذات دلالة محاسبية ومالية كونه تبحث عن كيفية توزيع مردودية الأموال الخاصة على الوسائل  الصناعية من جهة والسياسة التجارية من جهة أخرى وتفقد الصفة الاقتصادية لأنها لا تساهم  في عملية خلق القيمة بأسلوب مباشر إلا في الحالتين التاليتين وبأسلوب غير مباشر:

-        في حالة التضخم : أين يكون سعر الفائدة الحقيقي سالب ويتم تسديد الديون بقيمتها الحقيقية حيث تستفيد المؤسسة من الوضع على حساب الدائن .

-        في حالة ثقل المؤسسة بالديون، أين تتولد رغبة لدى المسيرين نحو الرفع من كفاءتهم وكفاءة المؤسسة وذلك برفع وتيرة التدفقات للخزينة لمواجهة الوضع السائد.

خلاصة واستنتاجات :

تتوقف قيمة المؤسسة وأدائها المالي على مجموعة من العوامل يمكن اعتبارها محددات مفسرة لكل من القيمة والأداء المالي. فوفقا لمختلف الإسهامات التي أدلى بها العديد من الرواد في ميدان مالية المؤسسة، تبين وجود علاقة ديناميكية بين الأداء المالي والقيمة. فمن بين أهم العوامل نجد الهيكل المالي للمؤسسة ذو تأثير مزدوج، فقد يكون إيجابيا كما قد يكون سلبيا. فبموجب التدفقات النقدية التي يولدها الأصل الاقتصادي والمعدل الذي يتم به رسملة تلك التدفقات والمتمثل في تكلفة الأموال، فإنه للهيكل المالي تأثير على قيمة المؤسسة، بفعل تكلفة الأموال. وثمة جدال قائم حول أمثلية الهيكل المالي، حيث وجدت مقاربات تقر بوجود علاقة بين القيمة والهيكل المالي ، في حين هناك من يرفضها. والواقع أن للمحيط  الاقتصادي والمالي تأثيرا هاما على هذه القضية. فهناك مؤسسة تواجه وسط اقتصادي متشبع  بالاستدانة ، وأخرى تعمل ضمن ما يعرف باقتصاد السوق ، ومثل هذه المواضع مثيرة فعلا للجدل، لذلك فهي لازالت محل اهتمامات البحث العلمي.

 

الهوامش والإحالات :

تكلفة رأس المال
 

تكلفة رأس المال
 



[1] توفير المعلومات من مصادر حديثة كالميزانية الاقتصادية.

[2]  اختيار مؤشرات ذات دلالة ،EBE ؛  VA؛MBA؛ EVA بدلا من الإقتصار على المؤشرات الستاتيكية والجامدة ، بالاضافة إلى تحليلها بأساليب تحليل المعطيات، مثل :AFD,ACP,AFD...الح.

[3] الفوائد لرأس المال ، المرتبات والأجور للعاملين، الأرباح للمساهمين، الضرائب للدولة.

[4] SERGE Evraert, ANALYSE ET DIAGNOSTIC FINANCIERS , Méthodes et cas, Eyrolles, paris,1992,p162.

[5] وفي هذا الشأن يرى Johnson أن للإدارة المالية معنى أوسع من صفة "المالية " مثل التخطيط المالي، Yدارة الموجودات ، مجابهة المشاكل لضمان السيرورة والبقاء، تحديد أقصى الأرباح والعوائد...

[6]نشأ هذا المفهوم خلال العشرينات والثلاثينات.

*حسب المشارقة يسمونها بالمنظمة وفي ذلك اشارة إلى مجموعة منتظمة ومختارة  من الموارد للقيام بمهام مكونة من عشر 10 ميمات: مالك،ممول،مستثمر،موارد ،معدات، محركات، معلومات، منجات، مكافآت، مدير. وتطلق على أي تنظيم كان ، خاص ،عام ، بصرف النظر عن : الملكية ، الهدف ، المستوى.

[7] وأيضا الملفت للنظر ، المتغيرات الإقليمية والعالمية والإتجاهات الاقتصادية الحاكمة حيث تعكس مفهوما وفكرا جديدا للوظيفة المالية وباقي الوظائف في المؤسسات ، الناجم عن التكتلات على المستوى الدولي وعلمية المعاملات على المستولى الإقليمي، وتجلى بوضوح تام للنموذج الأمريكي على الشرق الأوسطي والنموذج الأوروبي على مستوى البحر المتوسطي، وعلى المستوى المحلي توجه الدولة نحو الخوصصة وتشجيع القطاع الخاص وإرساء آليات السوق الحر على غرار سوق الأموال وتنشيط بورصة الأوراق المالية ...الخ.

[8] يدعى أيضا بفائدة راس المال ويكون على الأقل مساويا لسعر فائدة  السندات  المندرجة في رأس مال المؤسسة  .t*=D/C0

*هناك عناصر استثنائية وحسابات التسوية.

[9]لمزيد من الإطلاع في الانتقادات ومشاكل تطبيق المؤشر  أنظر الفصل الثامن الصفحة 317 في :

Pierre vernimmen, FINANCE d’entreprise,5ème ed.,dalloz, paris 2002.

 

قائمة المراجع :

 

منير ابراهيم هندي

الأدارة المالية ،مدخل تحليلي معاصر ،ط5،المكتب العربي الحديث،الإسكندرية 2003

           //

الفكر الحديث في هيكل تمويل الشركات منشأة المعارف، الإسكندرية 2003.

           //

أساسيات الإستثمار في الأوراق المالية، الشركات منشأة المعارف، الإسكندرية 2003.

السعيد فرحات جمعة

الأداء المالي لمنظمات الأعمال،  والتحديات الراهنة،دار المريح للنشر، الرياض،2002

خالد وهيب الراوي

إدارة المخاطر المالية،دار المسيرة للنشر ،عمان،1999

محمد صالح الحناوي

تحليل وتقييم الأسهم والسندلت،الدار الجامعية ، الإسكندرية ،2002

محمد صالح الحناوي و ابراهيم العبد

الإدارة المالية مدخل القيمة واتخاذ القرارات، الدار الجامعية ، الإسكندرية ،2002

تاجي جمال

إدارة محفظة الأوراق المالية ،المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع،لبنان،1998

طارق عبد العال حماد

تقييم أداء البنوك التجارية ، تحليل العائد والمخاطرة، الدار الجامعية ، الإسكندرية ،2001

 

 

-          Amuah ludouic ,L’utilisation des ressources financiers en cote d’Ivoire, modélisation et  simulation , thèse doctorat  en économie,paris9 1987.

-          Beneteau Jean , Efficacité et rentabilité de l’entreprise contribution à l’analyse de la performance des firmes, thèse doctorat  en économie,  Rennes1,1979

-          Christian Michon, LE DIAGNOSTIC COMMERCIAL DE L’ENTREPRISE , guide méthodologique du DRH, iaisons,1994.

-          Boucekkine Raouf, Une méthodologie alternative pour la simulation des économiques non-liners a anticipation rationnelles ; théorie et application ; paris1 1993.

-          Constantin ZOPOUNIDIS, Evaluation du risque de Défaillance de l’Entreprise ; Méthodes et cas d’application ;Economica, paris,1995.

-          Doumbe ecoto François, Les critère dévaluation de la compétitivité et performance d’une entreprise,  thèse doctorat  en économie,  Lyon II,1996,

-          Emmanuel TCHEMENI, L’EVALUATION DES ENTREPRISES, 3ème ed. , que sais-              je ?,P.U.F,paris,1994.

-          Farouk Hemici, Gestion financière de l’entreprise,9ème éd. Dunod, paris 1999.

-          Florin AFTALION &  JACQUES BARRAUX, ENTREPRISE ET PERFORMANCE GLOBALE ? outils, évaluation, pilotage, Economica, Paris 2000.

-          Jarry letuv cecile, Approches éco-financières et sociales de la performance des fusion une analyse statique sur le cas français,  thèse doctorat  en économie, Rennes1,1994

-          JEAN CORDIER,LES MARCHES A TERME, que sais-je ? 2ème  ed. P.U.F, 1992.

-          LeLeu Herve,Elaboration d’un outil de la performance hospitalier.

-          Malika BABES,Statistique, files d’attente et Simulation, O.P.U,alger,1992

-          MICEL REFAIT,L’EVALUATION DES ENTREPRISES, 3ème ed.,Economica,paris,2003.

-          Michel Albouy,LES GRANDES AUTEURS EN FINANCE, ed. EMS,2003.

-          Mondher  Cherif,Le capital-risque pour financer la croissance d’emploi, Banque éditeur, paris 2000.

-          Nadia jacobyi,            L’influence des processus de sélection interne sur les performances des firmes, un modèle évolutionniste de micro-simulation, thèse doctorat  en économie, niv. Panthéon-sorbonne, paris 2002 .

-          Pereira Javier ,             Critères de flexibilité dans les systèmes de production , analyse à évaluation par  simulation , thèse doctorat  en économie, paris9, 1995 .

-          Patrice PONCET,Les techniques de mesure de performance ,economica, paris, 2003.

-          Pierre Conso &

-           Pierre Pauche,             Mesure de la performance financière de l’entreprise, OPU, Alger,1993.

-          Pierre vernimmen, FINANCE d’entreprise,5ème éd.,Dalloz, paris 2002.

-          ROBICHAUD YVES,                Les facteurs explicatifs de la performance des petites entreprises, , thèse doctorat  en économie,  aix marssille III, 2001.

-          SEGUILLON  Michel,               Simulation et intelligence artificielle dans le cadres des stratégies financiers  complexes, thèse doctorat  en économie,Aix marssille,1992.

-          SERGE EVRAERT, ANALYSE ET DIAGNOSTIC FINANCIERS , Méthodes et cas, erolles,paris,1992.

-          Steven M.HRONEC, VITAL SINGNS, des indicateurs-coûts, qualité, délai-pour optimiser la  performance de l’entreprise, éd organisation ,paris 1995.

-           Tillet Bernard evelyne,             Contribution d’un système de rémunération de la performance à l’efficacité des  entreprise et des organisation , thèse doctorat  en économie,  Lyon II, 1996.