التحديات المعاصرة لإعداد واستخدام المعلومات المحاسبية

pdf

في الشركات المتعددة الجنسيات

 

د.عبيرات  مقد م: -  جامعة الأغواط

ا. رمضاني  لعلا  : -  جامعة الأغواط

ا. شنوف شعيب : -  جامعة الأغواط

 

مقدمة :

إن الظاهرة التي نعيشها اليوم هي التغير المتزايد  والسريع في كل جوانب الحياة مما يتطلب الأمر معه حتمية التغير في لأنظمة المستخدمة ومن بين هذه النظم تظهر نظم المعلومات المحاسبية,هذا التطور يتطلب منا فحصا موضوعيا للمشاكل والتحديات التي تواجهها هذه النظم لإيجاد طرق جديدة لتحسين جودة المعلومات التي توفرها هذه النظم المحاسبية

فخلال العشرية الأخيرة حدثت تغيرات جوهرية في أنظمة المعلومات فمن ناحية ازداد الطلب على المعلومات من حيث كميتها ونوعيتها نتيجة لزيادة في حجم الوحدات الاقتصادية وتزايد التعقيد في هيكلها التنظيمي.

 

ومن جهة أخرى ازداد ت قدرة المعلومات على تلبية الاحتياجات المعروضة عليها نتيجة لاستخدام المعلوماتية ونظرا للتطورات الحديثة التي امتدت ميادين تتعامل مع بيانات مالية وبيانات غير مالية واستخدام أساليب كمية جديدة على الميادين التقليدية للمحاسبة كان من الضروري التوقف للتحديد نطاق المحاسبة.   بينما يزال حتى الآن ما يعتبر وما لا يعتبر من مضمون المحاسبة خاضع للتقدير الشخصي.

 

وتحديد دور المحاسبة في أنظمة المعلومات الذي يخدم هدفين محاولة تحسين الأداء المحاسبي وتحديد الصلاحيات والكفاءات اللازمة في محاسب المستقبل حتى يقوم بدوره بفعالية ومن خلال هذه المقدمة يمكن طرح التساؤلات التالية :

1-   ماهو أثر استخدام المعلوماتية على النظام المحاسبي ومهنة المحاسبة؟

2-   ماهي  تحديات إعداد  واستخدام التقارير المالية والوقت المناسب لتقديمها ؟

3-   ماهي المتطلبات اللازمة لإعداد واستخدام المعلومات المحاسبية في الشركات متعددة الجنسيات ؟

لمعالجة هذه التساؤلات نحاول عرضها في المحاور التالية. 

أولا- اثر استخدام المعلوماتية على النظام المحاسبي :

يمكن التطرق إلي العناصر التالية لمعالجة الإشكالية

 1-  طبيعة النظام المحاسبي : النظام المحاسبي هو تنظيم للنماذج والسجلات والتقارير الملحقة لتسهيل إدارة الأعمال والهدف من النظام المحاسبي هو تقديم المعلومات عن تكلفة إنتاج السلع المختلفة للشركات الصناعية، وفي البنوك يتطلب الأمر تقديم معلومات عن الودائع المقدمة والشيكات المسحوبة والاستثمارات التي تمت وعموما فان كل نظام محاسبي يتكون من :1

-        مجموعة النماذج المطبوعة مثل الفواتير والشيكات والتقارير التي تستخدم لوضع نظام محاسبي ؛

-        مجموعة من الدفاتر من أجل تسجيل القيود اليومية الأولية هذه الدفاتر تتكون من عدد كبير من اليوميات المساعدة؛

-        مجموعة من دفاتر الأستاذ يتم تسجيل المعلومات فيها كما يتم تلخيصها وتجميعها تحت أسماء الحسابات ؛

-        مجموعة من التقارير أو الوثائق الشاملة مثل ميزان المراجعة الميزانية قوائم جدول حسابات النتائج.

 

2 -  الأسس العامة التي يقوم عليها أعمال تصميم الأنظمة المحاسبية: يمكن الأخذ بعين الاعتبار العناصر التالية وذلك حسب التسلسل التاريخي.

 

-        تحليل العمليات الخاصة بالمشروع ؛

-        تجميع العمليات في النماذج والسجلات المناسبة ؛

-        وضع اختيارات داخلية مناسبة تغطي العمليات ؛

-        تسجيل في الدفاتر العمليات المجمعة على النماذج ؛

-        تسليم التقارير المحاسبية والتقارير الإحصائية من واقع العمليات المسجلة ؛

-        المراجعة الداخلية المستمرة والمراجعة الخارجية من نظام المحاسبي.2

 

3 -  اثر استخدام الحاسوب على النظام المحاسبي: يحتاج الحاسوب إلى عدد محدود من العمال ذو الخبرة المتخصصة في مهام تحليل وتصميم الأنظمة ووضع البرامج وتشغيل الحاسوب وتحضير البيانات بينما يتطلب النظام اليدوي عدد ضخم من العمال في عملية تحضير واثبات وترحيل واستخراج الأرصدة ومراجعة العمليات المالية المختلفة.

 

4 -  تغذية النظام بالبيانات: يتم تسجيل البيانات في النظام اليدوي مباشرة في الدفاتر إما في شكل مفردات أو في شكل مجاميع ملخصة لها

وفي حالة الإعداد الالكتروني للبيانات لايستطيع الحاسوب إعداد البيانات التغذية المباشرة بل يجب تحويلها إلى وسيط يقبله مثل البطاقات والشرائط ويمكن استخدام هذه البيانات لإعداد عدة تقارير مما يؤدي إلى احتمالات تقليل الخطأ 3.

 

5-  تسلسل عمليات الإعداد: في النظام اليدوي يتداول المستندات الأولية عدد كبير من الأفراد أما في النظام الالكتروني فإذا ما تم إدخال بيانات التغذية للنظام تتم كافة العمليات بواسطة الحاسوب بسرعة ودقة غير قابلة للمقارنة بالنظام اليدوي وبدون تدخل كبير من أخصائي التشغيل .

 

6 - إعداد البيانات: يتطلب النظام اليدوي في تصميمه الحصول على مجموعة من الدفاتر ثم انتظار الوصول البيانات ليتم معالجتها محاسبيا.

أما في الأنظمة المستخدمة لنظام المعلوماتية فيحتاج الأمر إلى تحليل المهام وتوجيه عناية خاصة للمفردات غير العادية لذلك يحتاج الأمر إلى مجهودان اكبر ا ما عملية تصميم النظام الالكتروني فعادة لا يتم بواسطة محاسب بل قد يتم بواسطة خبير أخصائي أو بواسطة مهندسي الإنتاج4 .

 

7 -  الوقت المتاح للمحاسبين لدراسة البيانات وتحضيرها لاتخاذ القرارات:  يتميز النظام الالكتروني بالدقة والسرعة الفائقة للمحاسبين من إلقاء أعباء أداء العمليات الروتينية على عاتق الآلة مما يسمح لهم بالتفرق لدراسة تحليل النتائج والقيام بالمهام الأكثر إنتاجية 5، أما في النظام اليدوي ينصب اهتمام المحاسبين على التحقيق من الدقة الحسابية للبيانات والى تكوين الموازين التي تمكن من اكتشاف الأخطاء وينفق معظم وقته في تجميع  وتبويب وتحقيق البيانات واستخراج النتائج مما يجعل الوقت المخصص للإعمال الأكثر إنتاجية وفعالية ضئيل جدا.6

 

8 -  مركزية الأرشيف: يميل الوضع في الأنظمة اليدوية في الاحتفاظ  كل إدارة بمستنداتها الخاصة بها ، أما في النظام الإلكتروني فنظرا لمركزية إعداد  البيانات ، يتطلب الأمر جعل الحفظ المستندات

 مركزيا، حيث تحتاج عمليات الحفظ إلى مواصفات خاصة يصعب توفرها لكل إدارة على حدا

 

9 -   تحليل البيانات : إذا كان النظام الإلكتروني قاصرا على تلبية الطلبيات العشوائية ، أو غير المتكررة بكفاءة إلى انه من الناحية الأخرى يتمتع بميزة المرونة في إعداد التقارير الإحصائية والتخطيطية ، بحيث يستطيع الحاسوب ، إعداد البيانات تحليليا في أي نمط مطلوب في ظل البرامج الموضحة له.8

 

10تكامل أنظمة إعداد البيانات : ونعني بتكامل النظام إعداد البيانات  تجمع البيانات الأولية من مصادرها و ترميزها بطريقة تمكن من تلبية كافة احتياجات تحليل البيانات ثم تحويلها إلى مركز إعداد البيانات حيث يتم بيه إعداد كافة التقارير اللازمة للمشروع.9

ثانيا ضرورة استخدام الحاسوب في الأنظمة المحاسبية:

 

يمكن القول انه أصبح استعمال المعلوماتية ضرورة حتمية في الأنظمة المحاسبية وذلك في أكبر الشركات العالمية ومن بين أهم الأنظمة Oracle10،     .BUSNISS OBJECTS11  يمكن توضيح العلاقة التي تربط بين الحاسوب والنظام المحاسبي.

 

 1- العلاقة بين الحاسوب وتطور المحاسبة : حتى وقت قريب كان ينظر إلى المحاسبة أنها تهتم بمسك الدفاتر والسجلات للعمليات الماضية وأن مهمتها هي التأكد من دقة الأرقام التي تظهر بالقوائم المالية ، دون الاهتمام بدرجة كبيرة بمدى ارتباط المعلومات التي تنتجها الو ضيفة المحاسبية بتخطيط لمستقبل المشروع ، وحاليا يواجه المحاسبون حقيقة وهي أن نوع المعلومات التي كانت تنتج في الماضي قد لا تكون مرتبطة باحتياجات مستعملي هذه المعلومات ، ونلاحظ أن تركيز مهنة المحاسبة تتحول من مسك الدفاتر الدقيقة إلى تقديم المعلومات التي يحتاجها متخذو القرارات12

 

2 - استخدام الحاسوب في مهام رقابة المحزونات وحسابات العملاء :

تستعمل الشركات الكبرى حاليا مجموعة من الأنظمة المعلوماتية المتطورة لمتابعة سير المحزونات بشكل فعال وذلك من خلال تتبع الطلبيات ومراقبة وصول الاستلام   من خلال أنظمة جد متطورة أهمها نظام MAXIMO و OPMAN 13.

 

3-  أمن المعلومات : يعتبر استخدام المعلوماتية والحسابات الإلكترونية من أحد سمات المشروعات الحديثة ، فالتقدم التكنولوجي في المراحل الإنتاجية والتسويقية والمالية يستلزم الحصول على بيانات فورية ودقيقة تمكن إدارة المؤسسات من اتخاذ القرارات ، وفي هذا الإطار يمكن أن نتكلم عن مخاطر المعلومات بحيث يلزم في هذا المجال العديد من الأسئلة الجوهرية:

-        كيف يمكن الحكم على جودة المعلومات المقدمة للإدارة؟

-        وماهية طبيعة المخاطر المرتبطة بالمعلومات ؟

-        وما هو دور كل من معدي المعلومات ومستخدميها في التقليل من هذه المخاطر ؟

 

4 - معركة الحسابات الإلكترونية : الحرب القادمة صناعية وميدانها الحسابات الإلكترونية ، وفقا للعديد من الاقتصاديين ، فإن أهم صناعة للعالم بعد البترول والسيارات ، ستكون الحسابات الإلكترونية أكبر استثمار منفرد في الشركات الحديثة ، والفجوة التكنولوجية بين الدول العربية والدول المتقدمة معروفة إلا أن أكبر تأخر موجود في ميدان الحسابات الإلكترونية ونظام المعلوماتية ، وبالتالي أكبر تحدي يوجهنا اليوم هنا بناء مجتمع ما بعد التصنيع14 .

ثالثا- مظاهر التغير في شركات الأعمال

تركت تكنولوجية المعلومات أثرها على كل شئ ، ومن خلال ذلك مهنة المحاسبة ،  سواء في مجالات التطبيق أو التعليم أو البحوث

وقد بدأت تكنولوجيا المعلومات في مجال الصناعة في عام 1970م وفي مجال الخدمات عام 1980م وفي مجال المحاسبة 1990م أن المسيرين والمدراء يحتاجون إلي أنواع جديدة من المعلومات ، ولذالك فان المحاسبة الداخلية والخارجية يجب أن تتغير بحيث تصبح خدمة المعلومات المحاسبية أكثر ملائمة وفائدة. لكن السؤال الذي يطرح هو كيف نستخدم تكنولوجيا المعلومات بفعالية لتحقيق التغير المطلوب ؟ مزال هذا السؤول دون إجابة محددة ويمثل تحديا صعبا لمهنة المحاسبة وفي هذا الإطار يمكن عرض العناصر المهمة التالية :

 

-  طبيعة وعرض التنظيم لمسؤولية المحاسبة يمكن القول بان الهدف الرئيسي للتنظيم يمكن في إيجاد قيمة للسلع والخدمات، وبغض النظر عنى نوعية السلع والخدمات المقدمة فان كل تنظيم لديه ثلاثة أنواع رئيسية من العمليات هي :

- الشراء أو الاقتناء ، التسديد أو الدفع

- التحويل أو التصنيع

- البيع، التحصيل

- عمليات ا لتغير والحاجة إلي التغير تشمل المعلومات حسب العمليات الإدارية العناصر التالية : التسجيل، الحفظ، التقرير

وعندما يحدث التكامل بين كل الأعمال، المعلومات والإدارة فان ذالك يساعد علي تحقيق الأهداف المرغوبة.

5- الدعوة إلي التغيير : أن توفير القيمة للعملاء أصبح التحدي الحقيقي الأساسي في عالم اليوم، هذه التغيرات يمكن أن تمس جملة من العناصر كالمنافسة، احتياجات العملاء، التنظيمات، إخطار التشغيل طلبات الموظفين، بالإضافة إلي التشريعات والقوانين

 رابعا- التحديات المعاصرة لإعداد واستخدام التقارير المالية

في مجال تقييم المعلومات المحاسبية التي تتضمنها التقارير المحاسبة الحالية عجز المعلومات الحالية عن مقابلة التغيرات في النظم التصنيعية والبيئية إن التطور التكنولوجي أدى إلى التغيرات في عمليات الإنتاج في معظم المؤسسات بما يساعد على تحقيق أهداف الجودة والتسليم والمرونة في مقابلة احتياجات العملاء هذه التغيرات سببت العديد من المشاكل من أهمها الاستثمارات في التقنية المتقدمة وكيفية حساب تكاليف الإنتاج وكيفية تعديل نظم الرقابة ومقاييس الأداء بهدف تزويد المدراء بالمعلومات الضرورية في الوقت المناسب.15

 1-  حدود الاستفادة من نظم تكاليف الإنتاج التقليدية:

تقوم الشركات اليوم بإنتاج عدد كبير من المنتجات والعمل المباشر يمثل فقط جزءا صغيرا من التكاليف الكلية في الوقت الذي ازدادت فيه أهمية التكاليف الإضافية ويصعب مع هذا الموقف تبرير تحميل التكاليف الإضافية على أساس تكاليف العمل المباشر ومثل هذا الموقف يتطلب توفير معلومات أكثر دقة حول خليط الإنتاج والقرارات الأخرى ذات التأثير على ربحية المؤسسة.16

 

2-  ضرورة الاهتمام بالبيئة الخارجية:ان المحاسبة قد وضعت نفسها في مأزق عندما ركزت اهتماماتها نحو المقارنات الداخلية للتكاليف والإيرادات وأعطت اهتماما أقل للمعطيات الخارجية والبيئة التي تعمل بداخلها المؤسسة هذا النقص أدى الى إعداد تقارير إضافية حول أسواق المنشآت والمؤسسات المنافسة لذلك فان المدراء يحتاجون الى توضيح بواسطة ( من ، وبكم ، ولماذا يكسبون أو يخسرون) أن الممارسات الحالية لا توفر مثل هذه المعلومات بالإضافة الى ما سبق فان مهنة المحاسبة تواجه عددا من التحديات أهمها:

-        أن معظم ما تقوم بهي المهنة يمثل امتدادا طبيعيا لمرحلة التفكير ما قبل الكمبيوتر وإذا ما اتجه تغير المحاسبة نحو التغير أساليبها لتواكب مع متطلبات تكنولوجيا المعلومات عندئذ يمكن أن يدفع حل محل مهن أخرى.

-        وعلى هذا الأساس فعلى المحاسبة أن تحاول اعادت النظر في كيف يتم جمع وتخزين وتوفير المعلومات للمستخدمين لأن عملية الاتصال بين مهنة المحاسبة وبين عملائها والصالح العام هو ما يسمى بفجوة التوقع.

-        ان مهنة المحاسبة في حاجة الى تعديل لغة تقرير المراجعة التي تخدم المتعاملين منها حت تمكن الغير من قراءة التقارير المحاسبية والمالية عن طريق المعلوماتية

3-  أهم الاعتبارات الأساسية التي يجب على المحاسبين مراعاتها عند إعداد التقارير

-        إدراك المحاسبين لأهمية هذه التقارير

-        التركيز على تحليل الانحرافات بهدف الرقابة على العمليات

-        ماهو الشكل الذي يمكن أن تتخذه هذه التقارير؟

-        اعتاد المحاسبين على التفكير والإفصاح في شكل رقمي و كمي من خلال التقارير المالية المتعارف عليها فيما بينهم بينما هناك تقارير إضافية لا تؤدي الى نتائج كمية بالضرورة والتي يعرفها المحاسبون

-        يجب إعداد التقارير مع مراعاة الأداء الاجتماعي وهو ما يعرف بالنشر الاجتماعي للخطة من اجل اتخاذ قرارات سليمة وفعالة

-        لكن هل يجب أن تكون هذه التقارير إلزامية ؟  وماهو التوقيت المناسب لهذه التقارير؟ مثال على ذلكالدورة المحاسبية :

- SONATRACH خلال سنة

- BPAMOCO   خلال شهر

 

 4- الدور المتوقع للإدارة والمحاسبة ومتطلبات سرعة التغيير في شركات الأعمال : يمكن القول ان المحاسبة في خدمة الإدارة وذلك من حيث :

-        المدراء يحتاجون إلى المعلومات المحاسبية ويحتاجون الى كيفية استخدامها.

-        المعلومات المحاسبية يمكن أن تساعد المدراء في تحديد المشكلات .

-        المعلومات المحاسبية مطلوبة في جميع المؤسسات الصناعية .التجارية, والخدمية.  

مثل هذه الأهمية للمعلومات المحاسبية يصعب معها تصور قيام المدراء بوظائفهم بدونها بحيث تمثل المحاسبة والمعلومات المحاسبية عنصرا أساسيا في العملية الإدارية. ويترتب على ذلك فان مدراء المستقبل يجب أن ينظرون الى المحاسبة على أنها احد الموضوعات الأساسية  ويجب أن يدركوا كيفية استخدام المعلومات المحاسبية حتى يستطيعوا أداء والوظائف الإدارية بفعالة.17  وبالتالي يمكن طرح السؤول التالي ، ماهو الدور المتوقع لمهنة المحاسبة؟ ومنه يجب مقابلة التقارير المالية الحالية باحتياجات المستقبل لان ظهور التكتلات الاقتصادية الكبرى والانفجار في التكنولوجيا والتعقيد في أنشطة منظمة الأعمال وعوامل أخرى قد نقلت التقارير المالية الى عهد جديد وظهرت الحاجة الى التحقق من أن المعلومات المحاسبية ذات مصداقية ولمواجهة ذلك بصورة جيدة ينبغي أن تكون نظم التقارير المالية تتسم بالحركية كما في الأسواق المالية ذاتها.

خامسا- أهم الأنظمة المستعملة من طرف أكبر الشركات العالمية في مجال التسيير

توجد أنظمة متعددة تساعد الشركات على عملية التسجيل المحاسبي وإعداد التقارير المالية ومتابعة تسيير المخزونات بشكل فعال ومن أهم هذه الأنظمة مايلي:

1- برنامج أوراكل: 18ORACLE

هو عبارة عن نظام يتمتع بقاعدة للمعطيات يمكن استخدامها في عملية التسيير المالي والإداري وهذا البرنامج يحتوي على مجموعة من المسؤوليات تستخدم كل مسؤولية في انجاز عمل معين وذلك على حسب الوظيفة التي يحتلها مستخدم  Oracleهم هذه المسؤوليات مايلي:

1- sonarco- AP resp - fournisserrs

2- sonarco - AP util  bancaire

3- sonarco - GL consulter

4- sonarco - GL  resp - compte GL

5- sonarco- GL - reporting

ويمكن ملاحظة ان هذه المسؤوليات مقسمة حسب المعالم الموجودة والتي تتطلبها المحاسبة المالية بصفة عامة بحيث نجد المسؤولية تهتم بمحاسبة الموردين والثانية تهتم بالخزينة والمسؤولية الثالثة لإصدار التقارير و الرابعة تخص المحاسبة العامة والمسؤولية الخامسة تهتم بالتقارير لكن من زاوية المحاسبة التحليلية.

2- نظام -:MAXIMO :

   هو قاعدة للبيانات يسهل عملية متابعة تسيير المحزونات بشكل دقيق وفعال ويحتوي على عدة مسؤوليات. فمن خلال ذلك النظام يمكن إنشاء  نظام الطلبيات بحيث تكوين الطلبيات عن طريق هذا النظام بكل جزئيات الطلبية وكذلك يتم إنشاء بطريقة آلية (réceptions des article) بحيث يمكن للمحاسب عند عملية التسديد أن يراقب عملية استلام البضائع مباشرة من هذا النظام دون الرجوع الى مراقبة المخازن بالإضافة الى انه يمكن حجز أي وسيلة أو (Article) عن طريق هذا النظام بحيث هناك وسائل يمكن استعمالها من طرف العمال يمكن طلبها عن طريق النظام ليتم حجزها من طرف المكلف بالمخازن وعندما يصل المخزون الحد الأدنى يمكن للمكلف بالمخزن القيام بإشعار المكلفين بإنشاء الطلبيات ليتم إنشاء طلبية جديدة وهكذا تتم العملية بطريقة منسقة وفعالة19.

3-  نظام Business Objects:

 هو نظام يعتمد على المعطيات التي تم إدخالها في نظام Maximo أو نظام أوراكل Oracle   بحيث يمكن إعداد جملة من التقارير من خلال نظامBusiness Objects بالكيفية التي تريدها المؤسسة بمعنى ان هذا النظام هو نظام للتقارير بحيث يحتوي على معطيات دقيقة وفعالة يمكن من خلالها إعداد التقارير التي  تعتبرها المؤسسات ضرورية ويمكن المحافظة على أي تقرير داخل بزنس اوبجاكت ليتم تحديثه كل ما احتاجته المؤسسة إلى ذلك كما يمكن تعديله في أي وقت ونظام  بزنس اوبجاكتيعمل ككل الأنظمة المعلوماتية تحت نظام التشغيل  windows20.

الخاتمة :

حتى يتسنى لنا مواجهة التحديات المعاصرة في مهنة المحاسبة ينبغي أن نركز اهتماماتنا على العناصر التالية:

- التعليم : سرعة إعادة النظر في مناهج التعليم المحاسبي والإداري في الجامعات وذلك من اجل تحقيق الدافعية ,للفهم,والتطبيق ,وذلك لمواجهة التطور السريع في مجال تكنولوجيا المعلومات والاحتياجات المتزايدة للإدارة والجهات الأخرى ؛

- التدريب والتكوين : صياغة برامج تدريبية متكاملة لكل من المحاسبين ورجال الأعمال والإدارة لتزويدهم بالمعارف الأساسية المرتبطة بآثار التكنولوجيا على طبيعة عملهم المحاسبي والمالي

- البحث العلمي : يجب ربط مجالات البحث العلمي في مجال المحاسبة أو الإدارة في الجامعات أو غيرها بالتحديات المعاصرة التي تواجه عملية الإنتاج وتوصيل المعلومات المالية التي لها قيمة وفائدة للمستخدمين وإيجاد الحلول المناسبة لها.

- التشريعات والقوانين : ينبغي إعادة النظر في التشريعات القائمة وعلى رأسها المخطط المحاسبي الوطني التي تحدد نماط وحجم المعلومات الواجب توفيرها في التقارير المالية التي توفر المعلومات الأزمة والضرورية لاتخاذ القرارات المناسبة وفي الوقت المناسب.

- إعادة تنظيم مهنة المحاسبة : وذلك عن طريق تشجيع المبادرات الجادة التي تهتم بدراسة المشكلات القائمة وكيفية مواجهتها وإعطاء المهنة قوة الإلزام والالتزام لأعضائها بالميثاق العام للمهنة.

 

الهوامش والاحالات :

 

1-حمد الفيومي محمد ,المحاسبة والمراجعة في ظل استخدام الحاسبات  الالكترونية1982 ,ص 32

 

-2    ضيف خيرت النظم المحاسبية الخاصة، دار النهضة العربية بيروت 1979

 

    -3محمد الفيومي محمد,مرجع سابق,ص 51

 

   -4 نفسه,ص 56

 

-5   نفسه,ص 61

 

    -6نفسه,ص 66

 

    -7ضيف خيرت, مرجع سابق, ص 29

 

    -8محمد الفيومي محمد, مرجع سابق, ص 71

 

    -9ضيف خيرت, مرجع سابق, ص 32

 

Voir : Angela lien and Linda Robinson, Oracle applications, release 09   june 1992 USA -10

 

Voir: J.M. cambot, business objects, France,  1995  -11

 

Voir : Muriel nahamias, l’essentiel des normes IAS/IFRS, Paris France 2004,p25-12

 

                   Voir:BP.Amoco, guide gestionnaire financier, 2002  -13

 

  -14محمد الفيومي محمد, مرجع سابق, ص 79

 

  -15نفسه, ص 82

 

  -16محمود السيد الناغي نظرية المحاسبة ،المكتبة العصرية 2002, ص 34

 

  -17نفسه, ص 45

 

Voir: Christopher Andrews’s oracle general edger release10, volume2, 1994, USA -18

 

Voir: BP.Amoco, guide de gestionnaires financiers, Op-Cit, 45  -19

 

Voir: J.M. cambot business objects version 3, France, 1995 - 20

 

المراجع :

 

1- ضيف خيرت النظم المحاسبية الخاصة ،دار النهضة العربية بيروت 1979

 

2- محمود السيد الناغي نظرية المحاسبة ،المكتبة العصرية 2002

 

3- محمد الفيومي المحاسبة والمراجعة في ظل استخدام الحسابات الالكتــرونية الاسكندرية 1982  

 

-4B.P. Amoco guide des gestionnaires financier.2002          

 

Christopher Andrews oracle general edger release10 volume 02, 1994, USA   -5

 

  6-clngela lien and Linda robinson oracle applications ,release 09   june 1992 USA

 

Muriel nahamias l'essentiel des normes IAS/IFRS, paris France 2004-7