الأستاذ. يحيى بن بهون حاج امحمدpdf

   قسم اللغة والأدب العربي - جامعة غرداية 

 

تجربتي مع التراث الجزائري، جمعاً وتحقيقاً ودراسةً

تحقيق حاشية سليمان الجربي نموذجاً

الملخص:

             هذه الورقة البحثية هي محاولة لعرض جزء من تجربتي المتواضعة في حقل تحقيق التراث المخطوط، وهي موجهة أساساً للطلبة والباحثين في مرحلة الماستر ومدارس الدكتوراه، القصد منها تحفيزهم على اقتحام غمار التراث والمساهمة في إعداد نخبة منهم تُعنى بجمع وتحقيق تراثنا المكدّس في الخزانات؛ وبخاصة في صحرائنا الكبرى...

أما تجربتي المتواضعة مع المخطوط فقد انطلقت فيها من مرحلة الليسانس؛ إذ حققت القصيدة الحجازية للشيخ أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم الوارجلاني كمذكرة تخرج سنة 2001؛ وطبعتها لاحقاً في سنة 2007 بمناسبة الجزائر عاصمة للثقافة العربية؛ ثم واصلت دراساتي العليا في مرحلة الماجستير وتخصصت في "تحقيق المخطوطات" بجامعة الجزائر، وتوجت هذه المرحلة بجمع وتحقيق ودراسة لديوان الشيخ إبراهيم بن بِحمان اليسجني (ت:1817م)، وهو ديوان ثريّ ومتنوّع الأغراض، طبع أيضاً سنة 2007 بمناسبة الجزائر عاصمة للثقافة العربية، وفي مرحلة الدكتوراه تفرغت لتحقيق ودارسة لكتاب نفيس في البلاغة العربية هو حاشية سليمان الجربي على مختصر التفتازاني، نوقشت الأطروحة في جوان 2013 بتقدير مشرف جداً، وطبع الكتاب بدار الآفاق العربية بالقاهرة صيف 2014، وسيكون بحول الله في معرض الجزائر الدولي للكتاب نهاية شهر أكتوبر بحول الله وقوته.

وخلال فترة التحضير للدكتوراه قمت بتحقيق ودارسة لبعض الآثار المخطوطة، منها على الخصوص: رسالة قيّمة في بعض أعراف وعادات وادي ميزاب تأليف الشيخ القرادي؛ ابن بلدة العطف بغرداية (طبعت سنة 2009)؛ وكذا "ديوان الغريب" (شعر ملحون) للشاعر عمر بن عيسى بلعيد البرياني (ت:1947م)؛ طبع سنة 2010.

عناصر البحث:

- تحقيق التراث المخطوط؛ أضواء على الطريق.

- المخطوطات في ميزاب بين الواقع والمأمول.

- عُدّة المحقق وأدواته.

- الدراسات المحقّقة (ملخص عن مجمل المنجزات).

- تجربتي في تحقيق مخطوط حاشية سليمان الجربي على مختصر التفتازاني.

- طموحات وآفاق في مشوار البحث العلمي.

- توصيات.

آملاً أن يتحقق الغرض المرجو من هذا البحث، وأن يستفيد الطلبة من التجربة المتواضعة، وأن يوجهني من يطلع على هذه الدراسة فيدلّني إلى ما غفلت عنه فأسلكه وأواصل المسيرة.

1- تحقيق التراث أضواء على الطريق:

لقد كثر الحديث في السنوات الأخيرة عن المخطوطات، كما ظهرت اهتمامات جمّة ومبادرات عدّة نحسبها طيبة لأنها تُعنى بالمخطوطات كمادة تراثية وموروث حضاري، يرمز إلى جهود السلف في نشر الثقافة، وقد اتجهت البحوث المتعلقة بالمخطوط إلى تحقيق نصّه، كما اقتصر بعضها على دراسته كوثيقة مادية أثرية حضارية تعطي صورة معبرة عن مختلف مجالات الحياة السياسية والدينية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية..إلخ.

         إن المخطوط سجلٌّ حافلٌ يحفظ الأحداث ويرصد مجريات التاريخ ويواكب التطور الحضاري ويقرب بين الجماعات التي تفصلها مسافات أو يحول بينها زمن، وهو وثيقة مكتوبة يمكن بالاطلاع عليها الاقتراب من عصر صاحب المخطوط ومكانه، ومن معرفة تفاصيل دقيقة عن الحياة الفكرية والأوضاع الاقتصادية والحالة الاجتماعية، ويصلح مصدرا هاما للتأريخ للحضارة ومتابعة تطورها. 

ففي عهد النبي صلى الله عليه وسلم تشرّف النُّساخ بكتابة الوحي، وتواصى الناس بإتقان الكتابة، قال عليّ بن أبي طالب لعبد الله بن أبي رافع: (يا عبد الله ألقّ دواتك، وأطل شباة قلمك، وفرّج بين السطور وقمّط بين الحروف). وبعد أن كانت الثقة عرفا سائدا بين الناس لم يحتاجوا معه إلى توثيق، أمر القرآن بعُرف مخالف قائلاً: ]...فاكتبوهُ[(1)، لأنَّ التسجيل يحفظ الحقوق، وإجراءات التعامل تقتضي وجود الوثائق والمستندات.

ولعل كثرة المدونات وتنوع المخطوطات دليل على عمق حضارة الأمّة، والمخطوط هو المكتوب بخط اليد لا بالمطبعة ويشمل كل نص، فإذا عرف عنوانه وصحت نسبته إلى مؤلفه، تتحدد قيمته الحضارية من خلال تاريخ نسخه. وتزخر مكتبات عديدة بالمخطوطات وعلى أصحابها فتح الأبواب للباحثين، لأن أسلافهم لم يؤلفوا تلك الكنوز لتبقى أسيرة الخزانات بل ليُشبع منها طلاب العلم نهمهم وترى النور محققة ويستفيد منها الخلف ويتواصل مسار نشر العلم.

2- المخطوطات في ميزاب بين الواقع والمأمول:

يزخر وادي مزاب بالجنوب الجزائري بعديد المكتبات وخزانات المخطوط الخاصة والعامة، ففي كل قرى مزاب السبعة تقريباً توجد كنوز تراثية مخطوطة ووثائق ومطبوعات نادرة...؛ ولتثمين تلك الكنوز وصيانتها والمحافظة عليها من التلف والاندثار بادرت جمعية التراث خلال التسعينيات من القرن الماضي إلى وضع فهارس لبعض الخزانات الهامة التي يرتادها الباحثون بكثرة، وذلك بعد أن أخضعت ما تصل إليه من نفائس مخطوطة إلى عملية التعقيم والحفظ...، ثم توالت الجهود تباعاً لفهرسة ما بقي من خزانات المخطوط في قرى مزاب الأخرى، إذ آزر جهود جمعية التراث جمعياتٌ ومؤسساتٌ أخرى على غرار "مؤسسة الشيخ عمّي سعيد" و"جمعية الشيخ أبي إسحاق أطفيَّش" بغرداية؛ وهما المتخصصتين في خدمة التراث وصيانة المخطوط عن طريق وضع برامج للتصوير الرقمي والضوئي للمخطوط وكذا إعادة الفهرسة... إلخ.

وتتوزع خزانات المخطوطات على عديد المكتبات العامة والخاصة في مختلف قصور الوادي السبعة ووارجلان، وتقدّر بنسبة الربع تقريباً أي حوالي 25 % من إجمالي مكتبات التراث الإباضي مشرقاً ومغرباً.

 ورغم أنَّ المزابيين من أصول أمازيغية بربرية فإنَّ تراثهم المخطوط والمطبوع يعتزّ باعتماد لغة الضاد والعناية بأصول الدين وفروعه، ويفخر بخدمة الإسلام والعربية وتأصيلهما في مجتمعه، لذا فإن التعريف برجال السلف من مؤلفين ونُسَّاخ ووقَّافين أمانة في أعناق الباحثين من أبناء الإباضية المغاربة وغيرهم، إذ لا تزال سيرهم مجهولة عند الأقربين بله البعيدين، كما أن إحياء التراث المخطوط قد خضع لفترات مدّ وجزر وانكماش وانتعاش وتلف ونجاة، وعلى أجيال اليوم أن تدعم الانتعاش وتنقذ كنوز السلف، وأن لا يدّخر المسؤولون أيَّ مجهود للمساهمة في تحقيق التراث الثمين، وبخاصة مؤازرة طلابنا الجامعيين، وأبارك جهود بعض الأساتذة والباحثين الذين بادروا إلى تحقيق بعض هذه الكنوز وإخراجها من ظلمات الصناديق إلى أنوار المطابع والمعاهد.

على أنَّ موضوع تاريخ المكتبات بميزاب موضوع بِكر لا يزال بحاجة إلى دراسة جادة لكشف مراحله وخباياه، وقد يظهر للمتأمل فيه لأول وهلة ما يأتي:

1- عدد المكتبات وخزائن الكتب كبير بالنظر إلى الحجم الصغير للمجتمع المزابي.

2- المكتبات والخزائن في وادي ميزاب ترجع من حيث ظهورها إلى عوامل منها:

- ما يدخل في إطار القيادة الروحية في كل قرية، كخزانات الكتب بِدُور التلاميذ المنتظمة بقرب المساجد.

- وإما للنشاط العلمي لبعض العلماء ومحبّي العلم، إذ يشرفون على إنشاء مكتبات خاصة تبقى من بعدهم، كخزانة الشيخ داود بن يوسف بن باحمد بن أيوب (ق12هـ) بالعطف، وخزانة الشيخ بلحاج بن كاسي (توفي: 1243هـ) بالقرارة، وخزانة الشيخ محمد بن عيسى أزبارْ (ق13هـ) ببني يزجن، وخزانة الشيخ بَابَه بن يونس (توفي: 1280هـ) بغرداية، وغيرها كثير...

3- أقدم خزائن الكتب التي كشف البحث عنها على مستوى وادي ميزاب _بغضِّ النظر عن وجودها أو اندثارها_ يرجع تاريخ نشأتها إلى القرن العاشر الهجري، وقد توصلنا إلى حصر ذلك في:

         1- خزانة دار التلاميذ بغرداية، التي أشرف على تأسيسها الشيخ سعيد بن علي الجربي (توفي: 927هـ) عندما هاجر من موطنه جربة واستوطن ميزاب، حيث كون نهضة علمية آتت ثمارا يانعة من بعده، قال الشيخ إبراهيم أبو اليقظان _رحمه الله_: "...وقد ترك الشيخ كثيرا من نفائس الكتب التي يمتلكها حبساً في خزانة دار التلاميذ بغرداية بخطه في نص الوقف، فكان نفعها عامًا وخيرها شاملاً لجميع الأجيال العلمية المتعاقبة في غرداية..." (2).

         2- خزانة الشيخ سعيد بن علي الجربي الشخصية، إذ اعتنى بجمع العديد من الكتب القديمة وتركها وقفا بيد أبنائه وحفدته وهذا إلى جانب إشرافه على إنشاء مكتبة دار التلاميذ السابق ذكرها، ومبادرة الشيخ عمي سعيد تُعتبر مبادرة مبكّرة للمكتبات [العامة] بوادي ميزاب، وهي في علمنا أقدم مكتبة على مستوى قرى ميزاب، ليس بالنظر إلى مُنشئها فحسب بل إلى الكتب التي كونها بها وبخط يده(3)، وذلك قبل وفاته.

         3- خزانة الشيخ أحمد بن موسى الشهير بـ"الشيخ المِيغَرْ"، ببلدة العطف، (كان حيًّا سنة 970هـ)، قال الشيخ أبو اليقظان _رحمه الله_: "...وقد ترك خزانةً حافلةً بنفيس الكتب في جميع الفنون النقلية والعقلية، ومن الأسف أنه أتت عليها أيدي التلاشي..." (4).

         4- خزانة الشيخ الحاج محمد بن سعيد الشهير بـ"الشيخ بالحاج" ببني يزجن (ق10هـ)، إذ تشير بعض التقاييد إلى أنه خلّف خزانة كتب(5)، وقد عثر على كتب له كثيرة نسخها في غضون القرن العاشر الهجري سواء في ميزاب أو في جربة عندما رحل إليها للدراسة، كما عُثر على طائفة من الكتب نُسخت له.

المكتبات القديمة ببلدة غرداية(6):

         بالنسبة لبلدة غرداية نشطت بها حركة نسخ الكتب وجمعها وإنشاء الخزائن والمكتبات نتيجة لتوسع الحركة العلمية وازدهارها، وهذا كأثر إيجابيّ من آثار النهضة الفكرية التي أقامها الشيخ عمّي سعيد الجربي، وفي هذا الصدد يمكن حصر قائمة بأسماء خزائن الكتب القديمة التي كانت مراكز للإشعاع الثقافي، وذلك من خلال بعض التقاييد على بعض المخطوطات القليلة والشحيحة في هذا المجال، أو البقايا الماثلة من بعض هذه الخزائن إلى يومنا، وهذه الخزائن هي كالآتي التي رتبنا أسماءها زمنيا:

  1. خزانة دار التلاميذ (تَدَّارْتْ نْ إِرْوَانْ) (7).
  2. خزانة الشيخ عمي سعيد (ت:927هـ).
  3. كتب جامع الشيخ عمي سعيد.
  4. خزانة الشيخ كاسي بن أيوب (1050-1150هـ).
  5. خزانة الشيخ أبي بكر بن يوسف الغرداوي (ت: بعد 1206هـ).
  6. خزانة الشيخ الحاج عمر بن صالح القاضي (ت: بعد 1200هـ).
  7. كتب الشيخ بَابَه بن محمد بن أبي القاسم الغرداوي (ت: 1207هـ).
  8. خزانة الحُجاج(8).
  9. خزانة الوقف(9).

$110.خزانة مشائخ غرداية.

$111.خزانة الشيخ بَابَه بن يونس الغرداوي (ت: 1280هـ).

$112.خزانة الشيخ الحاج أبي بكر بن مسعود الغرداوي (ت:1325هـ).

مجموع المكتبات بوادي ميزاب:

يبلغ عدد المكتبات بوادي ميزاب أزيد من 118 مكتبة، وهي تتنوع بين العام والخاص، ويمكن تقسيمها كالآتي:

$11.    عامة؛ مثل: مكتبة القطب ببني يزجن.

$12.    تابعة للعشائر؛ مثل: مكتبة آل يدّر ببني يزجن.

$13.    تابعة للمعاهد والمدارس الحرة؛ مثل: مكتبة الإصلاح بغرداية والحياة بالقرارة.

$14.    تابعة للمساجد؛ مثل: مكتبة إِرْوَانْ (دار التلاميذ) بالعطف، ومثيلاتها موجودة في كل قرى الوادي.

$15.    تابعة للجمعيات الثقافية؛ مثل: مكتبة جمعية الشيخ أبي إسحاق إبراهيم أطفيَّش بغرداية.

$16.    خاصة؛ مثل: مكتبة الأستاذ الحاج سعيد بغرداية، والشيخ المطّهري بمليكة، والمختار الحاج الناصر ببني يزجن؛ وهي في ازدياد مستمر.

وقد أحدثت بعض الجمعيات الناشطة في مجال حماية المخطوطات فرق بحثٍ، استطاعت بفضل الله وإرادتها الخيّرة أن تتوصل إلى وضع العديد من الفهارس العلمية للخزائن والمكتبات، وهذا بعد أن أقامت أياماً دراسيةً مغلقةً، واستدعت إليها الأساتذة والباحثين ذوي الاهتمام بمجال التراث والمخطوطات؛ ومن أبرز هذه الجمعيات:

1. جمعية التراث بالقرارة، والتي باشرت العملية في مطلع التسعينيات، وبالضبط في أواسط 1992م(10)، بادرت إلى وضع مشروع سمّته "نحو دليل مخطوطات وادي ميزاب"، فأصَّلت لعمل أكاديمي ومنهجي متميز تحت إشراف: د.محمد صالح ناصر ود.محمد عيسى وموسى، فجمعت إليها سواعد المخلصين الذين قدّموا جهدهم للتراث، وولجوا عالم المخطوطات بداية بالفهرسة، ليتعمقوا فيها دراسةً وتحقيقًا في أبحاثهم الأكاديمية بعد ذلك، وقد ظهر أول فهرس مطبوع لها سنة 1994، إلا أنه لم يخلو من بعض النقائص وذلك لأن خدمات الكمبيوتر لم تكن متطورة بالشكل المعهود حالياً(11).

2. مؤسسة الشيخ عمي سعيد في أواخر التسعينيات، أواخر 1999(12)؛ وقد قطعت أشواطاً مهمة في هذا المجال ولا تزال تطور خدماتها وتستدرك النقائص وتقوم بطبع الفهارس واستصدار بعضها في أقراص مدمجة خدمة للباحثين.

3. جمعية الشيخ أبي إسحاق إبراهيم أطفيَّش لخدمة التراث بغرداية، والتي استطاعت أن تستدرك معظم النقائص التي ظهرت في الأعمال السابقة، بل أكثر من هذا فقد وفقت إلى التصوير الرقمي لعديد الخزائن والمكتبات خدمة للباحثين وتسهيلا للعمل عليهم في اختيار المخطوط المراد طبعه أو تصفحه على الكمبيوتر...

ومؤخراً أنشئت نظاماً خاصاً لتسيير المخطوطات المرقمة أسمته "برنامج البرّادي"(13) وهو محرك بحث متطور يجمع بين دفتيه أزيد من 8768 مخطوط في مختلف الفنون، ومؤخراً محرك "الرُّستمي"(14) وهو محرك بحث شامل لكل قاعدة بيانات الجمعية؛ ومثل هذه المبادرات الطيبة من الواجب تدعيمها وتشجيعها، وتعميمها في قطرنا هذا وفي كامل الأقطار الإسلامية حتى نحفظ للأجيال رسالة السلف في تبليغ العلم وأمانة الدين.

3 عُدّة المحقق وأدواته:

لكل حرفة من الحرف عُدّة لا يستقيم العمل من دونها، ولا يعني أنّ من كان لديه هذه العدة أو تلك خَبِرَ الصَّنعة، فالمرء يمكنه أن يُكوِّن نفسه كما يشاء بشيء من الصبر والتصميم، إلاَّ أنه لا يقدر أن يكوِّن نفسه رسّاماً أو شاعراً أو أديبا... فهذه مواهب ربّانية تتولد بالفطرة، وليتعرّف على هذه العدّة لابد أن يرافق أهل الاختصاص بعقله وعمله، وإذا درست باحثاً معدوداً في أخلاقه وآثاره رأيت فيه صفات خاصة فطرية ومكتبية وخلقية ومهنية، وإذا نظرت إلى هذه الصفات وجدتها كثيرة ووجدت فيها ما يشارك به المختصين الآخرين في كلِّ حقلٍ من ذكاءٍ وعلمٍ وثقافةٍ عامة وخاصة وتجربة وما إلى ذلك، ومن إخلاص وأمانة وما إليها ومنها يشارك به غيره، ولكنها لديه ذات دلالة مرتبطة بعمله الخاص، ومنها ما يجب أن يتفرد به بحكم البحث وهذه الشروط هي:

(أ) الرغبة: وهي شرط للنجاح في كل عمل وشرط في البحث، فإذا فرض عليك البحث فرضاً ضقت به ذرعا وكنت كالمضطهد ويصعب في هذه الحالة أن ينجلي ليلك من نهارك، أما إذا كنت راغباً أنست بعملك ولازمتك خلاله نشوة فبذلت بسب ذلك الجهد؛ إذن الرغبة شرط ضروري من شروط الباحث الناجح إذ أنها تجعل منه متحمسا دؤوبا على الجمع والتأليف والتحقيق، أما إذا فُرض عليه الموضوع فرضاً ضاق به ذرعاً فلا يحقق الغاية المرجوة منه، وإذا كان الباحث راغباً بذل قصارى جهده في البحث حتى يحقق الغاية التي من أجلها أقرت الأبحاث.

ولا يعني هذا حجة رخيصة يتوسل بها الطالب الذي يؤثر الراحة فقد يحسب امرؤ أنه غير راغبٍ على التوهم أما إذا بدأ وسار قليلاً فإنه يكتشف حقيقته فيحس بمتعة البحث ويسره؛ ثم إن قلة الرغبة لا تكون سببا وجيها للانصراف عن البحث، لأنه أمر لابد منه أما التوفيق ودرجة التوفيق فذلك ما يقدره الأستاذ ويقدره معه الظرف.

(ب) الصبر: لا تنفع الرغبة وحدها لقطع طريق البحث، لأن طريق البحث طويلة وشاقة وما أكثر الراغبين الذين ينكصون منذ البداية، فقد تكون الرغبة الظاهرة نزوة عابرة يجهل صاحبها كنهها، ومن هنا وجب أن يصحب الرغبة الصبر على المكاره والثبات إزاء المعوقات والمثابرة وبذل الجهد والوقت من دون تأفف أو تذمر في الجمع والمناقشة والتأمل حتى بالغ بعضهم فقال: "البحث صبر".

(ت) التتبع وحب الاطلاع: يجب أن يقترن الصبر بالتتبع وحب الاطلاع على ما قيل ويقال وكتب ويكتب وصدر وما يصدر، فعليه التفتيش في المصادر والمراجع ويقرأ المجلات والدوريات، لأنَّ البحث لا يعتمد عددا محددا من مشهور المصادر، بل لابد من الرجوع إلى كتب أخرى تبدو أقل أهمية ولكنك قد تجد في زواياها ما يمكن أن يجلو غامضا أو يفتح بابا أو يسدّ طريقاً على آخرين، ولا بد للباحث وهو يفتش عن المصادر من الاستقصاء في بحثه فلا يزدري أيّاً من المصادر لأنَّ أضألها وأحقرها لدى النظرة الأولى قد يغدو بعد التحقيق أشدها خطورة وأغناها بالمعلومات والحجر الذي يحتقره البناءون قد يصير رأس الزاوية.

(ث) الأمانة العلمية والضمير: البحث أمانة وضمير والأمانة أن تنقل رأي غيرك في دقة وتنسبه إلى صاحبه، فلا تشويه إذا لم يعجبك ولا تزويق إذا أعجبك ولا تسرق إذا رأيته صالحا فتكون بذلك كأي سارق يصدر عن دناءة، ولا ينجو من عقاب عاجل أم آجل ولا ينفعك أن تتصرف برأي غيرك وأن تغيِّر صياغته ثم تدعيه لأنَّ ذلك إن يخف عليك وعلى آخرين فلن يخفى على الباحثين والناقدين.

يضاف إلى هذه الشروط الحافظة والذاكرة والقدرة على الترتيب والتصنيف والشك والتثبت والإنصاف والموضوعية؛ ويتوّج كل ذلك "الموهبة" أو الملكة التي يتمتع بها الباحث المتمرِّس بالقراءة والجمع والتأليف باستمرار ما يؤدي إلى تفتح مواهبه ويجعل القارئ إزاء عمل ضخم عميق عملت على شده عوامل كثيرة(15)...

4- الدراسات المحققة:

بداية اهتمامي بحقل التراث والمخطوطات كانت من حصولي على شهادة البكالوريا في شهر جوان 1997، شعبة آداب وعلوم وإنسانية، من ثانوية العطف الجديدة (غرداية)، أين التحقت بعدها بجامعة عمار ثليجي بالأغواط للدراسة في قسم اللغة العربية وآدابها، إلى أن تخرجت منها شهر جوان 2002، وقد درجت في مرحلة الليسانس على يد ثلّة من خيرة الأساتذة وأنجبهم تدريساً وتوجيهاً لا زلت أتذكر دروسهم ومحاضرتهم القيّمة إلى اليوم؛ وقد توجت المرحلة الأولى بمذكرة تخرجٍ قمتُ فيها بتحقيق ودراسة للقصيدة الحجازية لأبي يعقوب الوارجلاني (500-570هـ) تحت إشراف الدكتور الفاضل بديار بشير؛ وقد مكّنتني العناية الأولى بالتراث والاهتمام بتحقيق المخطوطات من الانتقال بعد ذلك إلى جامعة الجزائر أين واصلت دراساتي العليا في مرحلة الماجستير (2003-2005) في تخصص "تحقيق المخطوطات" في حلقة الدكتور الشريف مريبعي؛ وقد توجت هذه المرحلة أيضاً بحصولي على شهادة الماجستير في شهر أكتوبر من سنة 2006، وذلك بعد مناقشة رسالتي للماجستير والموسومة بـ"ديوان ابن بِحمان" جمع ودراسة وتحقيق، تحت إشراف الدكتور محمد بن قاسم ناصر بوحجّام؛ وقد طبعت الرسالة بدار الهدى (عين مليلة) بمناسبة الجزائر عاصمة للثقافة العربية سنة 2007؛ تحت إشراف وزارة الثقافة، وطبعت معها أيضاً مذكرتي لليسانس وهي: "رحلة الوارجلاني" وذلك بعد تنقيحها وإعدادها للطبع والنشر مرفقة بالقصيدة الحجازية للقطب أمحمد بن يوسف أطفيَّش في سلسلة من ثلاثة أجزاء.

في شهر سبتمبر من سنة 2007 سجّلت في الدكتواره بجامعة الجزائر؛ بحثي الموسوم بـ "حاشية سليمان الجربي على مختصر التفتازاني" (في البلاغة العربية) دراسة وتحقيق؛ تحت إشراف الدكتور الفاضل محمد بن قاسم ناصر بوحجّام؛ وقد ناقشت أطروحتي للدكتوراه بجامعة الجزائر شهر جوان 2013؛ بتقدير مشرّف جداً، وقدمتها للطبع بعد تنقيحها في كتاب سَنيٍّ شهر جوان 2014 عند دار الآفاق العربية بالقاهرة؛ ويقع الكتاب في حوالي 860 صفحة؛ وقد اخترت الحديث في هذا البحث تركيز الحديث عن تجربتي في تحقيق مخطوط حاشية سليمان الجربي على مختصر التفتازاني (موضوع أطروحتي للدكتوراه) لأنها آخر عمل قمت به، صدر في صيف 2014 فهو حديث جداً، وحتى أبرز التجربة المتكاملة في تحقيق هذه المخطوطة المميزة.

5 - تجربتي في تحقيق مخطوط حاشية سليمان الجربي على مختصر التفتازاني

سليمان الجربي وحاشيته على مختصر التفتازاني:

هو سليمان بن عبد الرحمن بن سليمان المغربي الجربي السمومني (أبو الربيع) الشهير بـ"سليمانالجربي"(16)، (ق: 10هـ/16م)، من علماء جربة بتونس، ابتدأ حياته العلمية بالدراسة في بلده، ثم بجامع الزيتونة، ثم انتقل إلى مصر سنة 916هـ/1510م، لينهل من معين جامع الأزهر العامر ومدرسة الجيعانية ببولاق على ضفاف النيل، على يد الشيخ أبي الحسن علي بن إبراهيم الكيلاني المصري، وهناك أخذ العلوم العقلية حتى تضلع في بعضها، ولما رجع إلى جربة، وقد صار عالِماً مُحقِّقاً _كما وصفه بذلك أبو اليقظان_، درَّس بمدرسة الجامع الكبير بجربة.

ويعرّفه بدر الدين القرافي (ت: 1008هـ/1600م) في كتابه: "توشيح الديباج وحلية الابتهاج" بما يأتي: "الجربي: سليمان بن [عبد الرحمن] الجربي، كان كاملاً، فاضلاً، مشهور الفوائد، ثابت القدم في أشغال الطلبة، نزل بالشيخونية بمصر، وعكف الناس عليه، وصنَّف وأجاد؛ كتب حاشية على المتوسط، وأخرى على المختصر؛ شرح التلخيص شرحاً على إيساغوجي وشرحاً على الكافية، وغير ذلك، توفي رحمه الله"(17).

ومن أبرز تلامذة سليمان الجربي: زين بن أحمد بن موسى الجيزي (ت: 979هـ/1569م)؛ وقد وصفه بدر الدين القرافي في كتابه "توشيح الديباج" بما يأتي: "وأخذ العلم عن غيرهما أيضاً كالشيخ سليمان الجربي صاحب الحاشية على مختصر المعاني والمتوسط"(18)؛ وله تآليف عديدة أشهرها:

أ - شرح كتاب إيساغوجي(19)

هو شرحٌ لكتاب الشيخ أثير الدين الأبهري في المنطق، وقد اشتهر هذا الكتاب بـ"شرح سليمان الجربي"، وكان مُعتمداً في جامع الزيتونة لقيمته العلمية، وتوجد منه طبعة حجرية بالمطبعة التونسية 1347هـ (1928م)؛ وقد سمّى سليمان الجربي مؤلَّفَه هذا بـ"تقييدات" وسمّاه "رسالة"، وفي ذلك يقول في الديباجة: "...أما بعد؛ فهذه تقييدات على متن إيساغوجي للشيخ أثير الدين الأبهري _برّد الله ثراه_، وجعل الجنة مثواه؛ تجري منه مجرى الحاشية؛ جمعتها مما تلقيته من لفظ الأستاذ، آخر العلماء المتبحِّرين، قدوة المخلصين، ورئيس المحققين، جمال العرب والعجم، أبي الحسن علي بن إبراهيم الكيلاني بلداً ومنشاً، المصري داراً ومسكناً، لا زالت رباع العلوم بلطائف نكته ما هو له، وأرحام الحكم بعواطفه مبلوله، وكان أوّل مجلسٍ سمحت به الأيام في قراءتي هذه الرسالة عنده؛ يوم الإربعاء ثاني عشر صفر المبارك سنة ثلاث عشرة بعد التسعمائة من الهجرة النبوية...، وذلك بالمدرسة الجيعانية بشاطئ بحر النيل ببولاق من أعمال مصر المحروسة"(20).

وتوجد نسخ مخطوطة من هذا الشرح أو الحاشية بـالمكتبة الأزهرية في مصر، ونسخة أخرى بنفس المكتبة، ومكتبة جدّة بالسعودية(21)، ونسخ أخرى عديدة مطبوعة ومخطوطة في مكتبات جربة بتونس، ووادي ميزاب جنوب الجزائر.

ب- حاشية المختصر للتفتازاني(مخ) وهي موضوع أطروحتي للدكتوراه.

لقد وقفت على نسخٍ عديدة من هذه الحاشية، فصورت بعضها وعرفت مكان تواجد معظمها، إذ انتشرت حاشية الجربي في أغلب أقطار العالم الإسلامي، وقطعت رحلة مكوكية في ظرف قياسيٍّ، وسارت إلى أوطان عدّة في نفس الفترة التي ألّفت فيها، وهو ربما دليل على أهميتها ورواجها آنذاك، ونحن نعرف بأنه ليس كلُّ كتابٍ يُسافر أو يرتحل إلى الأوطان البعيدة. 

وإذا ذهبنا نستقصي شأن هذه الحاشية وشأن مؤلِّفها، استغربنا من قلة ذكر واضعها في معاجم الأعلام التي جاءت بعده وفي كتب طبقات المؤلفين والمدرّسين في مصر؛ هنالك حيث برز وقضى ردحاً من الزمن، وفي جربة وتونس أين ولد وعاش بقية حياته؟! فلم يشتهر مؤلفها وظل مغموراً رغم رواج حاشيته، وهو ما يطرح أسئلة عدة حول شخصية الجربي وسبب غفلة أصحاب معاجم الأعلام عن ذكر هذا المؤلف ونشاطه الفكري والتعليمي في مصر وجِربة، وأملنا أنّ الأيام القادمة ستسعفنا بالمزيد من الحقائق عنه وعن أعلام آخرين في مثل حاله.

وقد رتبت النسخ المخطوطة بحسب أهميتها وأشرت إلى كلّ نسخة بحرف من اسم ناسخها أو مكان وجودها حتى يسهل التفريق بينها أثناء التحقيق ومقابلة النسخ، أمَّا الوصف فقد قيَّدت به عدد الأوراق، والمقياس، والمسطرة، مع ذكر اسم الناسخ وتاريخ النسخ والتملّك وتاريخه إن وُجد، وتاريخ التأليف إن جاد الناسخ به، مع الوصف الشكلي للنسخة على مستوى الخط وحالة المخطوطة، وذكر بعض المعطيات التقنية التي تكون واردة في المخطوطات كنظام التعقيبة، والطُّرر والتعاليق ونحوها.

النسخ المعتمدة في التحقيق:

لقد رمزت إلى كل نسخة مخطوطة بحرف هجائي يتناسب مع اسم صاحبها أو اسم المكتبة التي يوجد بها المخطوط، أو اسم البلد الذي فيه المكتبة، وهي منهجية معروفة في تحقيق النصوص(22)، إذ يختار المحقق أبرز حرفٍ في الكلمة التي اختارها لجلب الانتباه والتذكير مباشرة بالمخطوطة.

أولاً: النسخة (أ) وهي محفوظة في خزانة مخطوطات دار التلاميذ (إروان) بغرداية؛ تحت رقم: إ196.

وقد رمزت لها بالحرف (أ) نسبة إلى دار "إروان" أو دار التلاميذ.

معلومات النسخ: د.نا/ نهار الثلاثاء 20 صفر الخير 932هـ.

251ق، 23سطر، 20.7×15.7سم/نسخ مشرقي مصري واضح/أسود، قرمزي، أحمر/مبتور الأول.

* ح.ح متوسطة، الورق مصقول، والجلدة منفصلة وأقلُّ مقاساً، نظام التعقيبة متّبع ومتسلل.

ملاحظات:

* نقل الناسخ من نسخة المؤلف، وقد ذكر في آخر الحاشية تاريخ الفراغ من التأليف الموافق لليوم الرابع من جمادى الآخر بعد صلاة الجمعة من سنة 917هـ (29 أوت 1511م)، لكنه أثبت سنة النسخ كالتالي: "سنة اثنين وتسعمائة"، وهو غير معقول، والثابت أنه سهوٌ من الناسخ إذ لا يمكن الجمع بين هذا التاريخ وتاريخ التأليف المذكور والصواب هو: "اثنين وثلاثين وتسعمائة، بمعنى أنه سها عن تسجيل عشرات تاريخ النَّسخ.

*النسخة منقولة من نسخة المؤلف مباشرة، وهو ما يرفع من قيمتها العلمية والتاريخية.

* في الهامش تصحيحات وطُرر بخطين مغربيين أحدهما بقلم الشيخ ضياء الدين عبد العزيز الثميني(23).

* البتر في الأول قدر ثلاث كراريس، وفي الوسط بعد ق99 قدر كراسٍ واحدٍ.

* تتميز هذه ن(أ) ون(ف) باختصار بعض المفردات وبخاصة لفظتي: إلى آخره = إلخ؛ وحينئذٍ = ح.

* في وجه الورقة الأخيرة تملّك باسم عمرو بن محمد الشماخي الذي اشتراه من الشيخ علي البرادي، وفي ظهرها كذلك نقرأ ما يلي: "انتقلت هذه الحاشية المباركة من مالكها الأول إلى يد مالكها كاتب الحروف؛ بشراء صحيحٍ ومالٍ مقبوضٍ بالرضا والتسليم؛ أبي القاسم بن سعيد بن يحي الشماخي، في شعبان 1193هـ".

* تعمد الناسخ عدم تسجيل اسمه تواضعاً وتحقيراً لنفسه كما جاء في الأخير، وفي ظهر الغلاف نجد العبارة الآتية: "عارية بيد راجعاً إلى عمّنا عيسى بن عبد العزيز"؛ والرَّاجح أنه عيسى بن الشيخ عبد العزيز الثميني _رحمه الله_.

ثانياً: النسخة (ث) وهي نسخة خزانة مخطوطات الشيخ ببانو(24)، ببني يزجن، بغرداية، وهي ضمن محفوظات مكتبة الشيخ الحاج صالح لعلي(25) ببني يزجن، بغرداية.

وقد رمزت لها بالحرف (ث) لما تحويه من طُرر عديدة بخط الشيخ ضياء الدين عبد العزيز الثميني، وهو ما يفيد مراجعته وتصحيحه لها، وربما قد درّس بها طلبته.

معلومات النسخ:

عدد الأوراق: 143ق، المقياس: 21.5×15.2سم، 27 إلى 34 سطر في الورقة، الخط مغربي مقروء، به عناوين جانبية كالفصول والأبواب، حالة الحفظ متوسطة، ببعض الورق تآكل في الأطراف والغلاف بجلدة واحدة.

معلومات النسخ: د.نا/ د.م.ن/ أوائل جمادى الثاني 1090هـ.

ملاحظات:

* في هامش النسخة طُرر وتعاليق متنوعة بخط الشيخ ضياء الدين عبد العزيز الثميني، وهو ما يفيد مراجعته وتصحيحه لها، ولفظة "قف" تتكرر بالهامش أيضاً وهو ما يفيد بأنه ربما كان يدرّس بها طلبته.

ثالثاً: النسخة (س) وهي محفوظة في خزانة الشيخ ازبار(26)، بمكتبة الشيخ بلحاج ببني يزجن، تحت رقم: 451، وقد رمزت لها بالحرف (س) نسبة إلى ناسخها: سعيد بن سعيد اللالوتي النفوسي(27).

معلومات النسخ: 238ق - 24س – 21×15.5/ن. مغربي واضح/ أسود وأحمر/ كامل.
الناسخ: سعيد بن سيعد اللالوتي النفوسي/ د.م.ن/الثلاثاء، آخر شهر صفر 1137هـ.

ملاحظات:

* ورد في ظهر الورقة الأولى: "هذه حاشية الشيخ سليمان الجربي، شارح إيساغوجي، ومحشِّي المحلي عن جمع الجوامع(28)، قدّس الله روحه وهدانا وإياه لدين الرضا والغفران".

* نسخ الناسخ الكاتب لصديق له هو: أبو القاسم بن محمد المصعبي؛ مما يدلّ على أنَّ المخطوط قد نُسخ في مصر ثم انتقل إلى "لالوت" بجبل نفوسة من القطر الليبي، وهو مسقط رأس سعيد بن سعيد اللالوتي النفوسي.

رابعاً: النسخة (ك) وهي محفوظة بمكتبة الإسكندرية، بجمهورية مصر العربية؛ نمرة وصول الكتاب: 62560، متسلسلة: 2041ج، الرف: بلاغة، رقم الكتاب: 33.

رمزت لها بالحرف (ك) نسبة إلى مكان وجودها: الإسكندرية، وأبرز حرف في الكلمة هو "الكاف".

معلومات النسخ:

229ق - 23س – 21×15.5/ن. مشرقي واضح/ أسود وأحمر/ كامل.
الناسخ: د.نا/ د.م.ن/د.ت.ن ولعله خلال ق 12هـ، ولعلها قدمت من الشام إلى العراق بحسب التمليكات.

ملاحظات:

* في وجه الورقة الأولى تمليكة فيها: "الحمد لله وحده، بعد أن ملكته بالشراء الشرعي بثمن قدره ثلاثة عروس، في أوائل شهر ربيع الأول سنة سبع وثلاثين ومائة وألف (1137ه) وهبته بالهبة الصحيحة الشرعية...[      ] الباني(29)؛ جعله الله من العلماء العاملين، وأنا الفقير إلى كرم ربه...

* في وجه الورقة الأولى تمليكة أخرى فيها: "في نوبة فقير ألطاف الملك العلي، محمد البكري الحموي ابن السيد علي؛ في ربيع الثاني 1182هـ(30)".

* في حاشية الورقة الأخيرة من المخطوطة تمليكات وتوقيف في سبيل طلبة العلم، منها: "فاعلم أيها الناظر في هذا الكتاب قد أوقفهما الحاج عبد الله وأخيه الحاج محمد أمين أبناء المرحوم الحاج عمر التكريتي(31) على روح والديهم وقفٌ لله تعالى على طلبة العلم من أهل السنة والجماعات؛ وقفاً صحيحاً شرعيّاً... في جماى الآخر 1206ه"؛ (فبراير 1792م).

       خامساً: النسخة (ف)؛ وهي من مقتنيات الخزانة الحسنية بالمشور الملكي بالرباط، المغرب. رقمها: 1891.

وقد رمزت لها بالحرف (ف) نسبة إلى ناسخها وهو: محمد بن علي الفرجي الغماري(32)؛ وهو من المغرب الأقصى.

معلومات النسخ:

بداية المخطوطة: "قال الشيخ الإمام العالم المتفنن؛ أبو الربيع سليمان بن عبد الرحمن بن سليمان الجربي _رحمه الله تعالى ورضي عنه_، قوله: نحمدك...".

آخرها: "...على صاحبها أفضل الصلاة وأزكى التحيات؛ وذلك بمدرسة شيخون رحمه الله بالقاهرة المحروسة بالله تعالى؛ نجز والحمد لله حق حمده، والصلاة والسلام على سيدنا ومولانا محمد نبيه وعبده؛ على يد عبيد الله وأقل عبيده؛ محمد بن علي الفرجي [الغماري] رضا الله له وعلمه علماً نافعاً بجاه سيد الأولين والآخرين سيدنا ومولانا محمد صلى الله عليه وسلم تسليماً؛ بفاس الجديد(33) _آمنه الله تعالى_؛ بمدرسته(34)؛ في السابع والعشرين من ذي القعدة الحرام سنة ثمانين وألف من الهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام"؛ (18 أبريل 1670م).

119ق - 35س – 21×15.5/ن. مغربي واضح/ أسود وأحمر/ كامل.
الناسخ: محمد بن علي الفرجي الغماري/ فاس الجديد؛ المغرب/ 27 ذي القعدة 1080هـ.

ملاحظات على النسخة:

* المخطوطة تقع ضمن مجموع به كتابين، وتبدأ الحاشية من 42ظ إلى 161ظ

* النسخة موثقة وعليها طُرر وتعاليق، كما يبدوا أنها قوبلت بنسخ أخرى.

* تتميز النسخة بكثرة العناوين الجانبية وهي مكتوبة بخط جليّ برتقالي اللون.

* الناسخ صاحب مدرسة بفاس الجديد كما أفاد بذلك وهو ما يرفع من قيمة المخطوطة.

* الراجح أيضاً وجود نسخ أخرى بالمغرب، لأنّ الناسخ قد نقلها من نسخة مغربية بفاس.

نسخٌ أخرى من حاشية الجربي في مكتبات عالمية:

وادي ميزاب؛ الجزائر:

ثلاث نسخ أخرى في خزانة دار التلاميذ أو الخزانة العامة بغرداية تحت رقم: 13إ - 46إ - 158إ

- 13إ : 8ق، نا: سليمان بن حرز الله القلالي(35) الجربي/ حوالي منتصف ق12هـ/ مبتورة الآخر.

- 46إ : 76ق، د.نا/د.ت.ن؛ حوالي ق11هـ/ ن.مغربي/ مبتورة الأول والآخر.

- 158إ : 91ق، د.نا/ د.ت.ن/ حوالي ق11هـ/ن.مشرقي/ مبتورة الأول والآخر.

تونس:

نسخة المكتبة الوطنية تونس أو دار الكتب الوطنية بتونس، رقم الكتاب: 18252.

وقد رمزت لها بالحرف (ح) نسبة إلى آخر ملاّكها وهو: حسن حسني عبد الوهاب التونسي(36)؛ وقد كان هذا المخطوط ضمن مقتنيات مكتبته التي أهداها لدار الكتب الوطنية بتونس.

معلومات النسخ: 187ق - 23س – 21×15.5/ن. فارسي واضح/ أسود/ كامل.
الناسخ: د.نا/ د.م.ن/د.ت.ن ولعله خلال ق 12هـ، الراجح أنها قدمت من العراق أو بلاد فارس.

ملاحظات:

* في وجه الورقة الأولى تمليكات عدة منها: "دخل في سلك نوبة العبد الفقير إلى ربّ العباد: علي الحداد؛ بثمن قدره 25110، سنة 1230ه"؛ (1815م).

* في وجه الورقة الأولى تمليكة أخرى فيها: "قد دخل في سِلك مُلك الفقير إلى الملك القدير: علي بن صالح بن الحاج رجب بن حرم بن قورد علي؛ غفر الله له ولوالديه...".

* وآخر تمليكة فيها: "الحمد لله؛ اشتراه محمد بيرم الرَّابع(37) لطف الله سبحانه به؛ من كتب داود(38)، في جمادى الأولى عام 72هـ(39)؛ ثمنه: 306".

* على هوامش بعض الأوراق تعليقات وطُرر بخط مغربي مغاير للأصل المكتوب بخط فارسي.

مركز جمعة الماجد، دبي:

يحوي ثلاث نسخ مخطوطة استقدمت من سراييفو عاصمة البوسنة، مصدرها خزانة الغازي خسرو بيك(40)، وعليها ختم دائري وآخر مستطيل الشكل فيه عبارة باللغة البوسنية ثم لفظة: "SARAJEVO"(سراييفو).

1- النسخة رقم: 640256

عدد الأوراق: 188ق/ الناسخ: عبد الله بن صالح بن عبد الله/ تا.ن: 27 رمضان 1156هـ

* النسخة مكتوبة بخط الرقعة، وعليها حواشي وتعليقات بالخط الفارسي.

2- النسخة رقم: 638352

عدد الأوراق: 190ق/ الناسخ: محمد بن مصطفى بن محمود بن علي/ تا.ن: 20 صفر الخير 1135هـ

أولها: "حاشية المختصر لمولانا سليمان بن عبد الرحمن بن سليمان المغربي الجربي السمومني رحمه الله تعالى".

آخرها: "وقع الفراغ من إتمام تحرير هذه النسخة الشريفة علي يد العبد الضعيف المفتقر إلى رحمة ربه العلي: محمد بن مصطفى بن محمود بن علي [المفتي](41) بمدينة موستار(42، [رزقنا مجري المتمكن طامعا] غفران الستار الغفار؛ ليلة الاثنين 20 من شهر صفر الخير سنة خمس وثلاثين ومائة وألف من هجرة من له العزّ والشرف".

* النسخة مكتوبة بخط الرقعة، وعليها حواشي وتعليقات بالخط الفارسي.

* الراجح أنّ هذه النسخة منقولة عن النسخة رقم: 638264.

3- النسخة رقم: 638264.

عدد الأوراق: 176ق/ الناسخ: شعبان وارادي [كذا]/ تا.ن: 5 ربيع الأول 1088هـ.

أولها: "هذه حاشية المختصر لمولانا سليمان بن عبد الرحمن بن سليمان المغربي الجربي السمومني رحمه الله تعالى، سنة 1084ه"، وغير معلوم سبب اختلاف التاريخ البداية عن النهاية.

آخرها: "قد وقع الفراغ من هذه النسخة اللطيفة في شهر ربيع الأول يوم الخامس منه وهو يوم الأحد وقت ضحوة الكبرى، سنة ثمان وثمانين وألف، على يد الضعيف: شعبان وارادي غفر الله له.

* النسخة مكتوبة بخط الرقعة، عليها طُرر وتعلقيات بخط فارسي.

* على النسخة أيضاً آثار رطوبة.

المملكة المغربية

نسختان أخريان في الخزانة الحسنية بالرباط، تحت رقم: 2093 و3854.

* النسختان تجاريتان فيما يبدو، ولا تحملان أية معلومات توثيقية عن ناسخيها ولا تاريخ النسخ ومكانه..، بالإضافة إلى ذلك فإنّ الحالة الصحية لإحدى المخطوطتين متردية، إذ اخترقت الأرضة أوراقها حتى فسد محتواها.

مركز نجيبويه

هو مركز الدكتور أحمد بن عبد الكريم نجيب للمخطوطات وخدمة التراث، مقرّه في دَبلن بأيرلندا.

ويحوز نسخة واحدة من حاشية الجربي، تحت رقم: القرص 157؛ ضمن الكتب والأجزاء المفردة.

عدد لوحات المخطوط 173/ د.نا/ د.ت.ن/ ن.مغربي/كامل.

* الحالة الصحية لهذه المخطوطة متردية، والورق مخروم من كل الأطراف والجوانب تقريبا.

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

حاشية على المختصر للتفتازاني

تأليف: سليمان بن عبد الرحمن بن سليمان المغربي

أوله: قوله: نحمدك يا من شرح صدورنا للمصنفين...

آخره: وكذا خواتم السور في غاية الحسن ونهاية الكمال، لأنها من أدعية ووصايا وفرائض.. والحمد لله رب العالمين.

تمت حواشي المختصر بحمد الله وتوفيقه على يد جامعها ومؤلفها أقل العبيد والباسط ذراعيه بالوصيد: سليمان بن عبد الرحمن بن سليمان المغربي الجربي السمومني، عامله الله بلطفه الخفي وأجراه على عوائد بره الخفي، بعد صلاة الجمعة رابع جمادى الأخير سنة سبع عشرة وتسعمائة؛ ولا حول ولا قوة إلاَّ بالله العلي العظيم؛ تمت بحمد الله.

ملاحظات:

* نسخة بخط نسخي معتاد، وبخط المؤلف(43) سنة 917هـ/ 216 لوحة/ رقم الحفظ: 9247.

* على الورقة الأولى هذه حاشية على المختصر للسعد لبعض العلماء وهو العلامة الجربي، والله تعالى أعلم.

* سبحان من نظم هذا الكتاب من فضله؛ في عضد ملك عبده الفقير محمد بن بدير، سنة 76هـ(44).

* على هامش الورقة الثانية في الأعلى: "وقف الفقير محمد بدير(45) على أولاده ثم على طلبة العلم بالمسجد الأقصى، ومقرّه الحِلَق [بداره](46)".

* في فهرس مكتبة الإمام محمد بن سعود ورد: النسخة مصورة عن مكتبة القدس.

المصدر: فهرس المخطوطات المصورة في الأدب والبلاغة والنقد، (جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، عمادة شؤون المكتبات، قسم المخطوطات)، وضعه: د.عبد الرزاق حسين، ط1، 1987، ص 479.

مكتبة كوبرلي(47)

حاشية على المختصر للتفتازاني

تأليف: سليمان بن عبد الرحمن المغربي

أوله: قوله: نحمدك يا من شرح صدورنا للمصنفين في التلفّظ بالحمد صيغتان أحدهما التعجيز...

آخره: والحمد لله الذي جعلنا من المصلّين على أفضل المصلّين...

ملاحظات:

نسخة بخط النّسخ، ضمن مجموع به أربع كتب، الحاشية من 72 إلى 291.

المقياس: المثبت [11×17]، والراجح أنه 15×20.5 باعتبار الكتاب السابق وكون الكتب في مجموع واحد.

المسطرة: 21 سطراَ، [د.ت.ن]، والراجح أنّ هذه الكتب قد نُسخت في القرن الحادي عشر.

ملاحظات:

* لم يعثر على ذكر الكاتب ومؤلفه في المراجع، (أي لم يعثر المفهرس في كتب المؤلفين والأعلام، وهو دليل على أنّ الكتاب أي الحاشية وصاحبها سليمان الجربي مغمورين، وغير معروفين عند المؤلفين).

* الكتاب ضمن مجموع به 4 كتب، وهو تحت رقم: 498.

* الكتب الأخرى حواشي أيضا على المختصر:

- حاشية على المختصر، لسيف الدين أحمد بن يحي الشهير بحفيد التفتازاني.

- حاشية على المختصر، لمولانا زاده نظام الدين عثمان الخطائي.

- حاشية أخرى على المختصر، لمولانا زاده نظام الدين عثمان الخطائي.

* مجموع الكتب غير مؤرخ لكنه يبدو أنه يعود إلى القرن الحادي عشر.

المصدر: فهرس مخطوطات كوبرلي، إعداد: د.مصطفى رمضان ششن، وجواد إيزكي، وجميل أفيكار، نشر: منظمة المؤتمر الإسلامي، استنبول، ط1، 1986، ج3، ص 223 - 224.

الأزهرية بمصر(48)

حاشية الجربي على المختصر للسعد التفتازاني على التلخيص.

تأليف: العلاّمة سليمان بن عبد الرحمن ابن الجربي المغربي السمومني.

أوله: قوله: نحمدك يا من شرح صدورنا للمصنفين في التلفّظ بالحمد صيغتان...إلخ.

ملاحظات:

* نسخة في مجلد بخط فارسي.

* بآخرها نقص (خرم)، وبعض أوراقها مجدول بالمداد الأحمر.

* في 115ق/ مسطرتها 27 سطراً/ 21 سم.

* رقم الحفظ: 2127 بلاغة، رقم الحفظ العام: 53474.

* عليها تمليكات لكنها ممحوّة عمداً عند الأسماء، ومنها: "مما أودعه الله تعالى عند عبده الفقير [محمد حسين] الحاج محمد، الشهير بـ[محمداي البكرادي] بن محمد علي"، المحو واقع بالقوة على أسماء الأعلام بين قوسين.

المصدر: سلسلة فهارس المكتبات الخطية النادرة (11/55)، فهرس الكتب الموجودة بالمكتبة الأزهرية إلى 1947، (فنون علم اللغة والبلاغة والنحو والصرف والعروض والقافية)، مطبعة الأزهر، 1948، ج4، ص364.

لا أستبعد فرضية وجود مؤلفات أخرى لهذا العلم المغمور في أقطار مصر وجربة ومزاب بالجزائر، عسى الزمان يتحفنا بها إذا تجددت فرص البحث والتنقيب بتلك الحواضر العلمية واستمرت، وقد لاحظت كما لاحظ بعض المشتغلين بالتراث وفهرسة خزائن المخطوطات في وادي ميزاب وجود حواشٍ كثيرة لعلماء وطلبة مزابيين وجزائريين في تلك الفترة  أي القرن 10هـ كانوا قد زاولوا دراستهم بجامع الأزهر بمصر والزيتونة بتونس، ومنهم من سجل وجوده بمصر وجربة في آخر بعض مؤلفاته، وهو ما يؤكد وجود حركة علمية وربما وجود منسوخاتٍ لأولئك الأعلام ما تزال مغمورة بتلك الحواضر.

قراءة في تمليكات وتوقيعات النسخ المخطوطة من تآليف الجربي

إنَّ معرفة أسماء الأشخاص الذين تملكوا النسخ المخطوطة بالنسخ أو الشراء أو الإهداء؛ يفيد في توثيق النسخة وتقويمها(49)، خاصة إذا عرفنا أنَّ انتقال النسخ المخطوطة من يد إلى أخرى ومن بلد إلى آخر أمرٌ مكلفٌ جداً آنئذٍ وربما ما يزال كذلك إلى اليوم.

بالنسبة لشرح الجربي على إيساغوجي؛ فقد وقفت بنفسي خلال زيارتي للقاهرة شهر ديسمبر 2012 على نسخ عديدة مخطوطة من هذا الشرح النفيس بالمكتبة الأزهرية ودار الكتب القومية؛ إذ بلغ عددها أزيد من عشرين نسخة، ويظهر من خلال وصفها أنها جُلبت جميعُها من أروقة "المغاربة" و"الأتراك" و"الأكراد" بالجامع الأزهر؛ وبعض النسخ جاءت ضمن مجاميع لكتب، أو حواشي على كتب في المنطق، وهو ما يبرز أهميتها وانتشارها آنئذ بين المهتمين بعلم المنطق، من ذلك نسخة من شرح الجربي على إيساغوجي بهامش حاشية الحنفي، وهي بخط مغربي(50)؛ ونسخة عليها تملّكات وتوقفات؛ أما التملك: فلمحمود بن أبي الحسن بن شمس الدين بن نور الدين المحلى، والتوقيف من: عبد اللطيف بن سالم النابلي، على: طلبة العلم و"رواق المغاربة"؛ ونسخة أخرى عليها تملك لـ: عبد الرحمن بن علي بن عبد الرحمن بن إبراهيم الخطيب السروي؛ والتوقيف كان على: "رواق الأكراد"(51)؛ وبعضها نسخ في مدن مصرية كدمياط وطنطا والصعيد؛ والنسخ المتبقية من شرح الجربي على إيساغوجي والموجودة بدار الكتب المصرية فهي من دون ناسخ ولا تاريخ نسخ، والراجح أنها تعود إلى ق 12هـ.

أمّا النسخ المخطوطة لحاشية الجربي على مختصر المعاني للتفتازاني؛ فمن خلال نظرة فاحصة في أسماء النسّاخ والملاّكين والوقّافين للمجموعة التي بين أيدينا؛ نلاحظ وجود ألقاب عائلات علمية عدة هي: "البديري" في القدس الشريف بفلسطين، و"الباني" و"الحموي" في الشام، ووقف "التكريتي"(العراقي) في مصر، ونسخ اللالوتي النفوسي بليبيا، والقلاّلي في جربة بتونس، والفرجي الغماري في فاس بالمغرب الأقصى، ومحمد المفتي بموستار من إقليم البوسنة، ونسخة كوبرلي باسطنبول، وتمليكة "بيرم الرابع" أحد حكّام تونس بدار الكتب الوطنية بتونس، انتهاءً بنسخ وادي ميزاب المتميزة أيضاً؛ وعليها تمليكات أفاضل من عائلتي "الشّماخي" و"البرادي" الجربيتين...؛ ولاشك أنَّ التوصل إلى معرفة أنساب هؤلاء الأعلام سيفيدنا في توثيق النسخ وتقويمها(52).

كما أنَّ عبارات الوقف والتحبيس؛ وبخاصة ما نُسِب في تلك النسخ لجامع أو مكتبة أو مدرسة أو غيرها، يُسهم في معرفة قيمة تلك النسخ أيضاً(53)، وكمثال نجد تحبيس الشيخ محمد بن بدير نسخة الحاشية على حِلَق العلم بالمسجد الأقصى وقد حفظها بمكتبته "البديرية" بجانب الحرم المقدسي الشريف؛ وأحسب أنَّ عمليات التَّحبيس والوقف في حواضر العلم قد مكّنت هذا الكتاب من الانتقال بين مجموعة كبيرة من طلبة العلم؛ وأتاحت لهم فرصة النظر فيه، ولعل بعضهم قد اقتبس منه أو نقل منه، كما أعتقد أنَّ كثيرين قد لخصوه أو شرحوه...؛ وإن كان انتفاعهم منه لاشك سيكون بحسب قدرات كل فردٍ ومستواه العلمي والإدراكي؛ وممن اتصل بحاشية الجربي لما نزل مصر، نجد: يحي بن أبي القاسم بن يوسف المصعبي الغرداوي (حي في: 1024هـ/1615م) فقد اطّلع هذا الأخير على حاشية سليمان الجربي وأفاد منها، بل وضع بدوره حاشية على مختصر المعاني، وذكر بأنه نقل من حاشية الجربي وغيره؛ هذا ما وصل إلينا وعرفناه، أمّا بقية الذين زاروا حواضر مصر وأفادوا من حاشية الجربي بالنقل والاقتباس والتلخيص فلا نعلم عنهم شيئاً بعد، عسى أن يسعفنا مستقبل الأيام بالجديد في هذا الباب.

دون أن ننسى أيضاً الإشارة إلى التعاليق والطُّرر التي جاءت على هوامش بعض النسخ، ولعلّ أبرزها هو ما توصلنا إلى تحديد هوية صاحبه، وذلك بعد الفحص الدقيق للخطوط التي اشتهرت في مخطوطات وادي مزاب، وقد استعنت بأحد الخبراء المتمرّسين في فهرسة خزانات المخطوطات بمزاب، وبخاصة الأستاذ يحي بوراس الأكرم، إذ بواسطته عرفت بأنَّ بعض التعاليق والطُّرر التي جاءت خصوصاً في هامش ن(ث) هي من وضع الشيخ ضياء الدين عبد العزيز الثميني مؤلف كتاب النيل وأحد العلماء الثابتين في المعقول والمنقول، كما أن الأستاذ يحي بوراس لم يستبعد فرضية أن يكون الشيخ الثميني قد قابل ن(ث) بالأصل أي ن(أ)، وذلك بمقارنة الخطوط وبما توفر بين يديه من الأدلة المادية في المخطوطتين(54).

وستظل الأبحاث قائمة من أجل التعرف أكثر وتوثيق المزيد في هذا الشأن، كما أنَّ النظر في تواريخ تملك النسخ قد يفيد في معرفة بعض أسباب وأوان انتقال هذا المخطوط النفيس بين مختلف الأمصار الإسلامية قديماً وحديثاً.

إنَّ أهمية حاشية الجربي تكمن في قيمتها التاريخية والأدبية، وبالتخصص في علم البلاغة العربية، ولعل كون المؤلف في فترة زمنية مغمورة كان من أسبابه غفلة المؤلفين عن ذكر آثاره وتتبع نشاطه وأعماله؛ لتظل تلك الفترة التاريخية بحاجة إلى مزيد من العناية في البحث والدراسة، وتلحّ في استكشاف ما ظلّ مغموراً بها من كتب الأدب وعلوم اللغة المتنوعة، وستظل تلك الآثار مغمورة بالرغم من حركة العلماء المغاربة في حواضر المشرق وبخاصة في مصر، ممن تخصصوا في علوم اللغة العربية وساهموا بإبداعاتهم في تنشيط الساحة الثقافية والفكرية في مصر وتونس والجزائر والمغرب خصوصاً، ووصلت آثارهم إلى أبرز بلدان أوربا الشرقية في أيام حكم العثمانيين لها.

خلاصة

لقد بالغ بعض الباحثين عندما عابوا على الفترات التاريخية المتأخرة بأنها عصر الشروح والحواشي، وأنه شابها الحشو والتكرار وجمود القريحة...إلخ، غير أنَّ المؤكد بأنَّ كثرتها في عصر الشيخ سليمان الجربي لم يكن إلاَّ وليد "الأمانة العلمية"، وحرصاً من أولئك المؤلفين على بقاء الأصول صافية كما هي، ومنسوبة إلى أصحابها، واحترام ما جادت به قرائح السابقين، ولعله جدير بالذكر أيضاً هو أنَّ هذه الشروح تتمتع بالأصالة العلمية، إذ قد يفوق شرحٌ أصلاً، وربما فاقت أيضاَ حاشية شرحاً.

لقد كان الهدف من دراستي لحاشية الجربي هو إبراز شخصيته وإظهارها، حيث أنه لم يتناولها باحث بالدراسة المستفيضة والمتأنية من قبل، ولتتضح لنا كل جوانب شخصيته العلمية والأدبية.

من أجل ذلك فقد استقصيت كل معلومة يمكن أن تفيد في التعريف بهذا العالم من خلال آثاره وسعة انتشارها في الآفاق، وقد تحدثت في الدراسة عن البيئة والأحوال المحيطة بعصره والأمصار التي عاش بها، وعن نسبه ونشأته، وعن مصادر ثقافته وعوامل نبوغه وعن مشائخه وعلاقته بعلماء عصره، وعن نشاطه في التدريس بمصر وتلاميذه بها، وعودته إلى تونس ونشاطه بها أيضاً، ثم تحدثت بإسهابٍ عن آثاره العلمية، ووصفت النسخ المخطوطة التي وقفت عليها والتي اعتمدت عليها في تحقيق متن الكتاب، ثم أنهيت بإبراز بعض الخصائص الفنية في حاشية المؤلف، وكان من أهمها: سعيه إلى تيسير البلاغة لطالبيها والتنويع في الشواهد وتحليل الأمثلة والتحليل المنطقي للمسائل البلاغية وتنظيم مادة الكتاب...

خاتمة

وبعد فإنّ الذي رمته من وراء هذا العمل _على قلة جهدي فيه_ هو الوصول إلى اعتبار تلكم الجهود العلمية في التأليف والنسخ من المرجعيات العلمية التي لابد من وضعها في الحُسبان، عند دراسة التراث الجزائري والمغاربي عموماً لِمَا تضمَّنته تلك الجهود من معلومات قيمة انتقلت من بلدٍ إلى آخر؛ بحيث تؤكد مدى التلاحم الفكري والثقافي بين الشعوب العربية والإسلامية، كما تبيّنت لي مجموعة من الحقائق يمكن أن ألخصها فيما يلي:

1- لقد حرص المغاربة عموماً على خدمة اللغة العربية وعلومها منذ القرون الهجرية الأولى؛ إذ سعى أصحاب الدولة الرستمية في تيهرت (160- 296هـ/ 777 – 909م) إلى إنشاء مكتبة "المعصومة"، وجلبوا إليها الكتب من كل مكان، فبلغت كتبها ثلاثمائة ألف مجلد في كل العلوم.

2- تظل مكتبات وخزائن وادي ميزاب العامة والخاصة شاهداً حيّاً على جهود علمائه في خدمة اللغة العربية وترقيتها، ولا أدلَّ على ذلك من وجودها في كل قرى الوادي والتي يزيد عددها اليوم عن 120 مكتبة وخزانة، ومما يدلّ على ذلك أيضاً أنَّ أهمَّ النسخ من حاشية سليمان الجربي توجد في خزانات ميزاب وتمَّ جلبها من أماكن بعيدة.

3- الذي يدرك موجبات وجود علاقات بين العلماء في مختلف الأقطار بإمكانه أن يتصور نمط الأعمال الفكرية الممكن تداولها ضمنها وهي عديدة ومتنوعة، وما بقي منها قد وصلنا من خلال الكتب وبعض الرسائل العلمية الموثقة، وإن المتأمل في رصيد الأعمال الفكرية الأدبية لعلماء المغرب الإسلامي قديماً وحديثاً يدرك عنايتهم الفائقة في اقتناء كتب علوم اللغة العربية ونسخها، وقد كان منشأ هذه العناية أوّلاً نصرة لغة القرآن وفهم تعاليم الدين الإسلامي الحنيف، كما مرَّ معنا آنفاً، فلم يتعصبوا للسانهم البربري وهم الأمازيغ، بل نافحوا بكلِّ ما أوتوا من قوة في سبيل فهم علوم اللغة العربية وتدريسها، وقد برز من أصلابهم في العصر الحديث من خدم اللغة العربية وأعلى شأنها في الجزائر وخارجها.

4- لم يكن من اليسير الحصول على الكتب المشرقية في شمال إفريقيا، كما لم يتيسر للجميع فرص نسخ الكتب وتداولها بشكل موسّع، ورغم ذلك فقد توفر الإيمان بالمبدأ والإرادة والعزم الكبيرين عند الكثير من العلماء الأعلام، وقد بذل بعضهم في سبيل تحقيق ذلك الغالي والنفيس، ومن هؤلاء نجد القطب أطفيَّش الذي يقول في مراسلة من ميزاب إلى الشيخ السَّالمي في عُمان: "...وإني مُريدٌ لنفعكم لو كان لي مالٌ بمالي وبكتبي في كلِّ فنٍ، إلاَّ أن النَّسخ هنا بأُجرة غالية، ومثل شرحك القصيدة أو مثل الشيخ درويش أو النيل(55) ست عشرة ريالاً كبيرة فواتح في كلِّ واحدة، والناس لا يُعينوني في ذلك، ولا في مثله في إيقاف الكتب، وإني أعالج ما تيسَّر لي من الأرسال، يأتيكم إن شاء الله مختصر القواعد والحاشية، بزيادات مفيدةٍ كبيرةٍ جداً على الذي عندكم، في الفقه وشرح أبي سليمان داود في النحو وغير ذلك شيئاً فشيئاً إن شاء الله عز وجل..."(56).

5- ازدهار حركة اقتناء الكتب وتبادلها بين علماء المغرب والمشرق؛ وبشكل ملفت للنظر خلال القرن التاسع عشر وبخاصة مع قطب الأئمة الشيخ امحمد بن يوسف أطفيَّش الجزائري.

6- لقد كانت مناسبة الحج إلى بيت الله الحرام فرصة لتلاقي العلماء الأعلام، وتعميق أواصر الصِّلة وتبادل الرأي والمشورة، وكذا تبادل الكتب والمراجع العلمية، وإقامة المناظرات العلمية وطلب الفتوى إلى غير ذلك..

7- كانت مصر المحروسة طريقا رئيسية تربط المشرق بالمغرب وملتقى يجمع مختلف الفئات إليه من التجار والحجيج وطلاب العلم، ومن الجاليات التي استقرت بها وأفادت من خيرها وفضلها الجاليات الجربية والمزابية، فقد كان لطلابها خانٌ (محل إقامة) يؤويهم، وانتظمت أحوالهم بها، وكوّنوا بها مكتبة عامرة بالمخطوطات غزيرة بالمصنفات وأمهات الكتب في شتى العلوم، وصارت موقوفة للدارسين والباحثين المقيمين بها، وإننا نرجو مواصلة البحث في استقصاء آثار المدرسة الإباضية في مصر المحروسة والتعريف بها في سبيل المعرفة والتعارف والاعتراف.

ملحق:

dakira0402

نفس الحاشية، نسخة المكتبة الوطنية بتونس، وهي بخط فارسي.


dakira0401

نفس الحاشية، نسخة الخزانة الحسنية بالرباط، وهي بخط مغربي.

dakira0403

نفس الحاشية، نسخة خزانة الشيخ أبانو ببني يزقن، ميزاب - الجزائر، وهي بخط مغربي.

                     

6 - طموحات وآفاق مستقبلية:

لكل باحث متدرّج طموحات وآفاق يتطلع إلى تحقيقها بالتعاون مع المهتمين من أمثاله بحقل تخصصه؛ ومن جملة ما أتمنى تحقيقه مواصلة الجهود في إبراز الثروة الوطنية من المخطوطات في الجنوب الجزائري وتحقيق ما أمكن منه.

وكذا:

- المساهمة في إنشاء مخبر جهوي للمخطوطات، يُعنى بحماية وحفظ وترميم الثروة الوطنية من المخطوط في الجنوب الجزائري، وكذا التعاون مع مخابر ترعى نفس التوجه والطموح.

- العمل في ميدان تحقيق المخطوطات وحماية التراث المادي وغير المادي.

- المساهمة في النهوض بالبحث العلمي المتخصص في العالم العربي والإسلامي.

- المساهمة في وضع خريطة لخزانات المخطوط عبر التراب الوطني الجزائري وكذا المغرب الكبير.

- توطيد أواصر التواصل بين مختلف الجامعات الوطنية الجزائرية والمغاربية والإفريقية والعربية والإسلامية.

ومن التوصيات العملية:

1- الدعوة إلى إنشاء صندوق عربي وإسلامي خاص لتمويل حماية التراث المخطوط ونشره، تعضيداً للجهود التي تبذلها الحكومات والمؤسسات العلمية في هذا المجال، مع بعث تبادل الخبرات الفنية والبعثات التدريبية المتصلة بالمخطوطات، وتصويرها، وصيانتها، وترميمها، وتبادل الفهارس للتعريف بما تقتنيه كل دولة من مخطوطات، مع السعي لإنجاز الفهارس الموحدة بإشراف هيئات علمية متخصصة كمعهد المخطوطات العربية.

2- وضع قانون عربي موحد لحماية المخطوطات، كتتويج للقوانين الوطنية لكل دولة، ويشمل كل ما يتصل بأمن المخطوطات، وصيانتها، وإدارتها وملكيتها وسبل التعريف بها، وجمعها، وحفظها، وترقيمها، وتصويرها وتقييم الانتفاع بها إلى غير ذلك من الأمور بمشاركة المتخصصين في الأرشيف والمخطوطات ورجال القانون، ووضع العقوبات الرادعة لكل عمل من شأنه الإساءة إلى المخطوطات أو تهريبها، مع وضع المكافآت اللازمة لكل من يسهل جمع المخطوطات ووضعها تحت تصرف الجهات المسؤولة عن حمايتها ورعايتها.

3- الاستمرار في بذل الجهود على المستويات الوطنية للتعريف بأهمية المخطوطات في حياة كل أمة، ومتابعة السعي لاقتنائها، ورعايتها، وحفظها، وترقيمها والتعريف بها وفق أفضل السبل والوسائل.

4- إجراء مسح شامل على المستوى الوطني للمخطوطات المحفوظة في المكتبات العامة والخاصة، ونشر قوائم بها، تمهيداً لإصدار فهارس المخطوطات الموحدة على المستوى الوطني والعربي والإسلامي، وتصويرها بوساطة المصغرات الفيلمية، ووضع هذه الصور تحت تصرف الباحثين في كل دولة عربية وإسلامية، وكذلك نشر قائمة موحدة للرسائل الجامعية على مستوى الماجستير والدكتوراه التي تناولت تحقيق المخطوطات على مستوى الجامعات العربية أو الجامعات الأجنبية التي اهتمت بتحقيق مخطوطات عربية.

5- توجيه مزيد من الاهتمام لتحقيق المخطوطات ذات المحتويات العلمية والاقتصادية والاجتماعية والفنون العسكرية، نظراً لأهمية هذه الموضوعات، وقلة اهتمام الباحثين بها.

6- وجوب تعميم الطرق والوسائل العلمية الحديثة في حفظ المخطوطات وصيانتها، في مختلف المكتبات ودور الوثائق التي تقتني مخطوطات ما أمكن ذلك، ونشر المعلومات اللازمة حول هذا الموضوع.

الإحالات:

[1] - سورة البقرة، الآية 282.

2 - ملحق السير، إبراهيم أبي اليقظان، مخ، ص06.

3 - يُنظر: بشير الحاج موسى، نحو دراسة حياة وآثار الشيخ سعيد بن علي الجربي، ص13.

4 - يُنظر: ملحق السير، ص 27.

5 - يُنظر: فهرس مخطوطات خزانة آت افضل ببني يسجن، جمعية التراث، ص40، المخطوط رقم: 137.

6 - فهرس مخطوطات الخزانة العامة، قسم التراث والمكتبة، مؤسسة الشيخ عمي سعيد، ط1، أكتوبر 2002، ص: ج.

7 - هي دار التلاميذ، باللغة المزابية.

8 - حُجَّاج: لقب عائلي شهير بقصر غرداية إلى اليوم.

9- هكذا ورد ذكرها في بعض المخطوطات، ويمكن أن تكون اسمًا ثانيا لخزانة دار التلاميذ أو خزانة الحجاج أو خزانة مشايخ غرداية.

10- ينظر: فهرس مخطوطات الخزانة العامة، غرداية، التقديم.

11- ينظر: أ.مصطفى ابن ادرسيو، فهرسة المخطوطات والمكتبات في وادي ميزاب، مقال، مجلة الحياة القرارة، عدد 12، أكتوبر 2008، ص198.

12- ينظر: فهرس مخطوطات، خزانة أل يدّر ببني يسجن، التقديم.

13- نسبة إلى عبد الله بن أبي الفضل أبي القاسم بن إبراهيم البرادي (ت بعد: 835هـ/ 1431م) ممن نشَّط الحركة العلمية بتونس، من تلامذته: ابنه يحيى، وأبو الربيع سليمان بن زكرياء الفرسطائي، وزكرياء بن أفلح الصدغياني، وأبو النجاة يونس التعاريتي...؛ وله كتاب شهير يعرف بـ"الجواهر المنتقاة"، وضع في آخره فهرسة مطولة لأشهر الكتب التي وجدت في زمانه، ومن هنا اقتبس الاسم؛ موقع الجمعية: http://www.elminhaj.org/

14- http://www.elminhaj.org/erostomi/aide.php.

15- ينظر: ظاهر محسن جاسم، محاضرات في منهج البحث والمكتبة، قسم اللغة العربية، جامعة الكوفة، العراق؛ بحث مرقون، ص5.

16 - معجم أعلام الإباضية، لجنة من الباحثين، نشر جمعية التراث غرداية، ط1، 1999، ج3، ص424، 425.

17 - بدر الدين القرافي، توشيح الدّيباج وحلية الابتهاج، تحقيق أحمد الشتيوي، دار الغرب الإسلامي، بيروت، ط1، 1983، ج3، ص105.

18 - بدر الدين القرافي، توشيح الدّيباج وحلية الابتهاج، ص102، وهذه الحاشية على المتوسط تظل مفقودة ولم يرد ذكرها إلا هنا.

19 - إيساغوجي: لفظ يوناني معناه الكلّيات الخمس: الجنس والنوع والفصل والخاصة والعرض العام، وهو باب من الأبواب التِّسعة للمنطق.

20- سليمان الجربي، شرح على متن إيساغوجي في المنطق، المبطعة التونسية، تونس، ط1، 1347هـ، ص2 - 3.

21 - عبد الله محمد الحبشي، جامع الشروح والحواشي (معجم شاهد لأسماء الكتب المشروحة في التراث الإسلامي وبيان شروحها)، طبع المجمع الثقافي أبو ظبي، الإمارات العربية المتحدة، ط1، 2004، ص353.

22- صلاح الدين المنجّد، قواعد تحقيق المخطوطات، دار الكتاب الجديد، بيروت، لبنان، ط7، 1987، ص 24.

23- (و: 1718م- ت: 1808م) أحد أبرز أعلام الإباضية في العصر الحديث، وهو من بني يسجن بمزاب، جنوب الجزائر، تفرّغ مبكّراً للتّأليف فأتحف المكتبة الإسلامية بمجموعة مؤلّفات منها ما هو عمدة المذهب الإباضي في الفقه ككتاب "النّيل وشفاء العليل"، وقد شرحه القطب أطفيَّش وطُبع في 17 مجلدا، وله "التّاج على المنهاج" في 26 جزءا، و"تعاظم الموجين" وهو شرح لمرج البحرين لأبي يعقوب يوسف الوارجلاني، وغيرها كثير ما يزال مخطوطا، كما ترك مكتبة عامرة بني يسجن، تعرف الآن باسم "مكتبة الاستقامة". ينظر: معجم أعلام الإباضية، ج3، ص 532- 534.

24- محمد بن يوسف، ببانو (و: 1313هـ / 1896م - ت: 1409هـ / 1988م)، ولد بني يزجن بميزاب، درس بتونس، وبعد عودته إلى ميزاب درّس بالمدرسة الجديدة بجوار مسجد بني يزجن، وعيِّن عضوا في حلقة العزَّابة ثم صار وكيلاً للمسجد ورئيساً للحلقة، وأنشأ لاحقاً المدرسة الجابرية للذكور، ترك مكتبة من أكبر مكتبات وادي ميزاب، وأغناها بالمخطوطات؛ ينظر: معجم أعلام الإباضية، ج4، ص407 وما بعدها.

25 - صالح بن عمر بن داود، لَعْلي (و: 1287هـ/ 1870م - ت: 1347هـ/ 1928م) من أجلَّة علماء بني يزجن بميزاب، ابتلاه الله بمرض الجدري في الخامسة من عمره فأصيب بالعمى؛ درس عند القطب أطفيَّش، ثم سافر إلى تونس وحضر دروس الزيتونة، كما حضر دروساً في جامع الأزهر بالقاهرة عند مروره بها في طريقه إلى الحجِّ، وحجَّ مرَّتين، وكان في كلِّ مرَّة يجتمع بعلماء الحجاز، أقام في الحجَّة الثانية عاماً كاملاً أمضاه في القراءة ومجالسة العلماء؛ خلف القطب أطفيَّش في الميدان بعد رحيله، أنشأ معهداً له عام 1307هـ/1889م، وأسندت إليه مشيخة العزَّابة ببني يسجن، وكان مهتمّاً بجمع الكتب وتأليفها، إذ يوجد بمكتبته  _التي لا تزال قائمة إلى اليوم_ نحو ألفي كتاب بين مطبوع ومخطوط؛ ينظر: نفسه، ج3 ص475 وما بعدها.

26- محمد بن عيسى ابن عبد الله، اَزْبَارْ (حي في: 1301هـ / 1883م) من علماء بني يسجن بميزاب، تتلمذ على يد علماء عصره بمسقط رأسه، ثمَّ هاجر إلى المشرق للاستزادة من علوم النقل والعقل رفقة الشيخ إبراهيم بن يوسف أطفيَّش الشقيق الأكبر لقطب الأيمة، استقرَّ بعُمان مدَّة طويلة ينهل من معين فقهائها وعلمائها، ثمَّ عاد إلى وطنه، فعيِّن شيخا على مسجد بني يسجن، ثمَّ تولَّى منصب مشيخة وادي ميزاب، وقد عيِّن قاضيا في بني يسجن سنة 1883م، وهو أوَّل قاض من قضاة المحكمة الشرعيـَّة بيزجن، جلب معه من عمان نفائس الكتب، وأنفق في سبيلها أموالا طائلة؛ وترك خزانة عامرة بهذه المخطوطات، وقد عادت بعد وفاته إلى عشيرته: «آل خالد»، ببني يزجن.  ينظر معجم أعلام الإباضية، ج3، ص392.

27- سعيد بن سعيد اللالـوتي النفوسي، (أبو عثمان) الشهير بـ«مراح لالوت» (النصف الأول ق: 11هـ / 17م)؛ عالم جربي تونسي وأصله من نفوسة بليبيا، له مهارة ومعرفة في علم الفلك والمواقيت، يذكر ابن تعاريت أنـَّه رأى له «أرجوزة في حساب الشهور، وأيام السنة العربية والعجمية»، وله غيرها. ينظر معجم أعلام الإباضية، ج3، ص173.

28 - هذه النسخة الوحيدة التي وردت فيها هذه العبارة، ولم نجد بعدُ هذا الشرح رغم بحثنا الدقيق في العديد من فهارس خزائن المخطوطات.

29 - للأسف فإنَّ الكلمة التي قبل هذا اللقب لا تظهر، وقد وقع محو مقصود للأسماء، الراجح أن المحو كان من طرف المالك الجديد، ولم يبق ظاهراً غير لفظة "الباني"، وهو لقب عائلة عريقة في دمشق الفيحاء، من نسلها الشيخ محمد بشير الباني (ت:2008م)، وهو عالم دين وقاضي، كان مستشار محكمة النقض بدمشق، ومن المؤسسين البارزين لمجمع الشيخ أحمد كفتارو بدمشق.

30- في الموقع الإلكتروني لجامعة لايبزيك (بألمانيا) مخطوطة تحمل نفس اسم المالك وتوقيعه بنفس الخط، ولكن بفارق شهر بين تمليكة الكتاب الأول  والثاني؛ (حاشيتنا موقعة من طرف نفس المالك في ربيع الثاني 1182هـ/1768م)، وهذا نصّ التمليكة: "في نوبة فقير ألطاف الملك العلي محمد البكري الحموي ابن السيد علي؛ في ربيع الأول 1182هـ"، وقد انتقلت المخطوطة التي كانت ضمن محتويات مكتبة الرفاعية في دمشق بسوريا إلى ألمانيا بعد أن باعها العثمانيون للقنصل الألماني ثم نقلت جميع محتوياتها إلى ألمانيا لاحقاً في 1853م؛ أنظر رابط المخطوطة الثانية في جامعة لايبزيك؛ ويوجد عليها تمليكات أخرى لأعلام شاميين، ولعل النسختين في الأصل من الشام وقد رحلت إحداهما إلى الديار المصرية فيما بقيت الأخرى بدمشق.

http://www.refaiya.uni-leipzig.de/content/below/research.xml?XSL.lastPage.

31 - تكريت مدينة قديمة في العراق،تقع على مسافة 160كم شمال غرب بغداد على نهر دجلة، وهي مركز محافظة صلاح الدين،وقد ولد فيها القائد صلاح الدين الأيوبي، وقد شهدت في تاريخها القديم والحديث حياة فكرية زاخرة بالعلماء والمفكرين.

32 - للأسف تظلّ تعوزنا _رغم البحث المتواصل_ المعلومات الكافية للتعريف بهذا العلم المغمور.

33- فاس جديد أو فاس الجديد هو أحد الأجزاء الثلاثة المكونة لمدينة فاس بالمملكة المغربية،شيده المرينييون سنة 1276م كمتمم لفاس البالي أو العتيق.

34- يبدوا واضحاً أنّ الناسخ صاحب مدرسة بفاس الجديد، وقد يكون علماً في عصره وهو ما بحثت عنه قصد التعريف به أكثر.

35 - قلالة: حومة كبيرة في جنوب جزيرة جربة، وأهلها إباضيي المذهب ويتكلمون البربرية دون غيرهم من سكان الجزيرة.

36 - حسن حسني بن صالح عبد الوهاب بن يوسف الصمادحي التجيبي (ت:9/11/1968م)، أديب ولغوي ومؤرخ تونسي، تقلب في عدة وظائف إدارية  منها أنه عيّن رئيسا لخزانة المحفوظات التونسية، ثم قائداً أو والياً على إحدى المحافظات التونسية، كما عين رئيسا لجمعية الأوقاف، وبعد استقلال تونس على رأس المعهد القومي للآثار والفنون، فأسس المتاحف الإسلامية والرومانية، وكان إلى جانب عمله الإداري مولعا بجمع المخطوطات والكتب النادرة، وقد جمع خلال حياته عددا كبيراً من نفائس المخطوطات وقد أهداها إلى المكتبة الوطنية التونسية، ومن أهم أقدم نسخ القرآن بمكتبة حسن حسني عبد الوهاب في دار الكتب الوطنية، كما ترك آثاراً مؤلفة عديدة في تاريخ تونس وأعلامها. http://ar.wikipedia.org/wiki/

37- محمد بيرم الرابع (حي في 1272ه) من عائلة بني بيرم؛ وهو والد وعم محمد بيرم الخامس (1256-1317هـ/1840-1899م)، ولد في تونس (العاصمة)، تلقى الأصول الأولى للثقافة الإسلامية في مجالس العائلة عاش في تونس ومصر وتركيا، وزار عددًا من البلاد العربية والأوربية.

38 - هكذا في الأصل، ولعله ذمّي من أهل الكتاب يهود تونس.

39 - الراجح أن المقصود بالقول: "جمادى الأولى عام 72ه"؛ أن تكون سنة 72 من القرن 13هـ، أي: 1272هـ؛ (يناير 1856م)، وذلك بالنظر إلى طبيعة الخط، ثم بالقياس بين حياة بيرم الرابع وبيرم الخامس (ت:1317ه).

40 - غازي خسرو بك أو غازي هسرو بيك في بعض المراجع (1480- 1541م) أشهر أمراء البوسنة والهرسك قاطبة وباني سراييفو الحديثة، خاض فتوحات ومعارك عدة في أوربا وكان لسيرته صدى إقليمي، كما قام بإعادة بناء مدينة سراييفو بشكلها الحالي وقد استلهم فيه نظام البناء في أغلب المدن الإسلامية، وأسس العديد من المشاريع الضخمة في مدينة سراييفو التي كانت عاصمة لولايته؛ بعد الحرب الأهلية 1992 – 1995 توجهت جهود عدة ثقافية وإنسانية دولية وإسلامية وعربية لإعادة إعمار سراييفو، إذ تم إعادة ترميم وإعمار مسجد غازي خسرو بك الكبير، وقد فوجئت الأوساط العربية الثقافية بكمّ المخطوطات العربية القديمة التي كان الأمير يحتفظ بها في صناديق مختلفة منها مخطوطات نادرة لا تتوافر في الأقطار العربية.

41- هكذا في الأصل، ولم نجد بعد ترجمة لهذا العلم المغمور.

42- موستار: مدينة سياحية كبيرة في قلب البوسنة، بها مساجد ومراكز إسلامية كثيرة، ما تزال قائمة وشاهدة على فترة ازدهار عمراني وحضاري كبير، أمّا توفرها على نسّاخ للمخطوطات فهو دليل آخر على ازدهار الحركة الفكرية والثقافية بها آنذاك؛ وأثر موقعها المتميز في شرق أوربا.

43- الراجح أنه توهم من المفهرس، لأنَّه قام بالنقل الحرفي لما ورد في آخر المخطوطة ونسبه للمؤلف، إذ لم ترد بالمخطوطة معلومات أخرى عن الناسخ وتاريخ النسخ، وهو ما أوهم المفهرس بأن هذه النسخة هي الأصل وهذا مستبعد.

44 - الراجح أنها سنة 1176ه، لأنَّ واقف المخطوطة وهو: محمد بن بدير ولد سنة 1160هـ وتوفي سنة 1220هـ.

45 - محمد بدير بن سيرين، الشهير بابن حبيش الشافعي المقدسي؛ مؤسس عائلة البديري في القدس وفلسطين عامة، عالم أزهري، وشيخ الطريقة الخلوتية؛ ولد بالمغرب في حدود سنة 1160 هـ/1747م، وقدم والده به إلى مصر وهو ابن سبع سنين، وأمضى في القاهرة ثلاثين عاماً يدرس في الأزهر وغيره من دور العلم، واتصل بالشيخ محمود الكردي الكوراني (العراقي) شيخ الخلوتية، فجعله من جملة خلفاء الخلوتية، وأمره بالتوجه إلى بيت المقدس، فقدم إليها وسكن في الحرم الشريف؛ ولمحمد بن بدير تآليف كثيرة منظومة ومنثورة في شئون الدين والأدب، منها نظمه قصيدة في هزيمة نابليون في عكا تتألف من 157 بيتاً من بحر البسيط، وقد بقيت آثاره مخطوطة في مكتبته، والتي أسسها بمنزله واقتنى لها الكتب المخطوطة والمطبوعة وصيّرها وقفاً من بعده، وتعرف اليوم باسم "المكتبة البديرية"؛ توفي سنة 1220هـ/1805م، ودفن في داره التي بقيت مسكناً لأفراد العائلة وزاوية المصوفية.

ينظر: موسوعة أعلام فلسطين في القرن العشرين، محمد عمر حمادة، سوريا، ط1، 2000، ص79 وما بعدها.

46 - هذه العبارة تؤكد الترجمة التي تذكر بأن المكتبة البديرية .

47 - مكتبة كوبرولو أو كوبورلي:هي مكتبة تقع في شارع ديوان أوغلو مقابل ضريح السلطان محمود الثاني في "أمين أونو" باسطنبول، أسسها فاضل أحمد باشا ابن الصدر الأعظم محمد باشا كوبورلو(1635-1676) بناءا على وصية والده، أكمل كوبرولو زادة فاضل مصطفى بناء المكتبة عام 1678م، وتحوي المكتبة أكثر من 3000 كتابا مخطوطاً و1500 كتابا مطبوعا بالتركية والعربية والفارسية،وقد طُبعت فهارسُها في ثلاثة مجلدات باللغة العربية سنة 1406 هـ/ 1986م، تحت إشراف منظمة المؤتمر الإسلامي العالمي.

ينظر:المكتبات العثمانية الوقفية بعد القرن العاشر الهجري،محمود السيد الدغيم، دار الحياة.كوم، الأحد 20 سبتمبر 2009.

48 - هي خزانة مخطوطات جامع الأزهر بمصر وهي تضم مجموعات الكتب المخطوطة قبل سنة 1947، وقد لاحظت في فهارس المكتبة وفي الجزء الرابع وهو مخصص لفن البلاغة؛ لاحظت مئات الحواشي والتلخيصات والشروح في علم البلاغة والبيان لوحدة، بقطع النظر عن فنون العلم الأخرى.

49 - محمد عبد السلام هارون، منهج تحقيق النصوص ونشرها، ص128.

50 - سليمان الجربي، حاشية على شرح إيساغوجي، مخ، المكتبة الأزهرية، رقم: (82221 أتراك)/ نا.أحمد بن عبد الله/ ت.ن 1045هـ.

51- نفس المؤلف، نسخة أخرى، مخ، رقم: (82209 أتراك)/ نا.الحبيب بن محمد الفريسي/ ت.ن 1244هـ.

52- نوري حمودي القيسي وسامي مكي العاني، منهج تحقيق النصوص ونشرها، مطبعة المعارف، بغداد، ط1، 1975، ص 128.

53- نفسه، ص129.

54- لقد اجتمعت بالأستاذ يحي بوراس في لقاءات عدة، عاينت فيها برفقته النسخ المخطوطة لحاشية الجربي، وقد حباه الله تعالى دراية وقدرة في التعرف على خطوط المؤلفين والنسّاخ ونسبتها إلى أصحابها، وذلك من كثرة احتكاكه بالمخطوطات وتمرّسه الطويل في فهرسة خزانات مخطوطات وادي مزاب، وقد كان آخر لقاء جمعني به وسجلت فيه هذه الملاحظات بتاريخ: الإثنين 24 رمضان المعظم 1433هـ الموافق لـ 13 أوت/أغسطس 2012م، بمكتبة دار عشيرة آت فضل ببني يزجن، وقد كان حينها بصدد إعادة فهرسة خزانة مخطوطاتها؛ أما فهرسها الأوّلي فقد وضع في التسعينيات من القرن الماضي.

55- يقصد كتابه شرح النيل والمسمى: "شرح النيل وشفاء العليل" ويقع في 18 مجلدًا.

56- ينظر: امحمد بن يوسف أطفيَّش، كشف الكُرب، ج1، ص 5، 6.

قائمة المصادر والمراجع:

[1]- ملحق السير، إبراهيم أبي اليقظان، مخ، نسخة بمكتبة دار التلاميذ _إروان_ العطف، غرداية.

2- فهرس مخطوطات خزانة آل افضل ببني يسجن، جمعية التراث، غرداية، 1999.

3- فهرس مخطوطات، خزانة آل يدّر ببني يسجن، جمعية التراث، غرداية، 2002.

4- فهرس مخطوطات الخزانة العامة، قسم التراث والمكتبة، مؤسسة الشيخ عمي سعيد، ط1، أكتوبر 2002.

5- معجم أعلام الإباضية، لجنة من الباحثين، نشر جمعية التراث غرداية، ط1، 1999.

6- سليمان الجربي، شرح على متن إيساغوجي في المنطق، المبطعة التونسية، تونس، ط1، 1347ه/1929م.

7- مصطفى ابن ادرسيو، فهرسة المخطوطات والمكتبات في وادي ميزاب، مقال، مجلة الحياة القرارة، عدد 12، أكتوبر 2008.

8- ظاهر محسن جاسم، محاضرات في منهج البحث والمكتبة، قسم اللغة العربية، جامعة الكوفة، العراق؛ بحث مرقون.

9- بدر الدين القرافي، توشيح الدّيباج وحلية الابتهاج، تحقيق أحمد الشتيوي، دار الغرب الإسلامي، بيروت، ط1، 1983.

10- عبد الله محمد الحبشي، جامع الشروح والحواشي (معجم شاهد لأسماء الكتب المشروحة في التراث الإسلامي وبيان شروحها)، طبع المجمع الثقافي أبو ظبي، الإمارات العربية المتحدة، ط1، 2004.

11- موسوعة أعلام فلسطين في القرن العشرين، محمد عمر حمادة، سوريا، ط1، 2000.

12- محمد عبد السلام هارون، منهج تحقيق النصوص ونشرها، مكتبة الرسالة، القاهرة، ط4، 1994.

13- صلاح الدين المنجّد، قواعد تحقيق المخطوطات، دار الكتاب الجديد، بيروت، لبنان، ط7، 1987.

14- نوري حمودي القيسي وسامي مكي العاني، منهج تحقيق النصوص ونشرها، مطبعة المعارف، بغداد، ط1، 1975.

15- موقع جمعية الشيخ أبي إسحاق إبراهيم أطفيَّش لخدمة التراث، غرداية: http://www.elminhaj.org/

16- محرّك البحث "الرستمي" جمعية أبي إسحاق أطفيش: http://www.elminhaj.org/erostomi/aide.php.