الأستاذ: بريك الله حبيبpdf

عنوان المقال:

خزانتي أهل العبد وأهل بلعمش

 بمدينة تيندوف أنموذجا

تقديم

تزخر  خزائن مدينة تندوف بكم هائل من كنوز ونوادر المخطوطات العربية والإسلامية في شتى فنون العلم والمعرفة، ولعل المخزون الجكني والمتمثل في خزانتي أهل العبد بحي الرماضين وأهل بلعمش بحي موساني العتيقين أكبر مثلا لذلك.

إن من بين الأسباب التي أدت إلى تواجد هذا العدد الكبير من المخطوطات يرجع إلى كون المنطقة نقطة عبور في القرنين الثامن والتاسع عشر الهجريين لقوافل قادمة من الجهات الغربية والشرقية لمدينة تيندوف سواء من السودان الغربي المتمثل في مدن مالي تودني أروان تغازة و تينبكتو أو من مدن موريتانيا كولاتة وشنقيط والنعمة أو آتية من مدن المغرب الأقصى كسوس وإجليميم ومراكش والصويرة وغيرها من مدن المغرب الأقصى الشقيق أو من مدن الجوار كتوات بأدرار، ومن خلا هاته القوافل عرفت المنطقة رواجا كبيرا من الناحية العلمية والثقافية وحتى الاقتصادية أَهَّلَهَا لأن تكون مركزا ومنبرا حضاريا يزخر بشتى صنوف المخطوطات والوثائق النفيسة والمهمة.

         وقد أقدمت على وضع أول خطواتي نحو فهرسة هذا المخزون الهائل بوضع فهرسة وصفية لبعض هاته النوادر مستعينا بذلك على أصحاب هاته الخزائن الذين فتحوا لي الأبواب وسهلوا علي الكثير من الصعاب.

         إن الاشتغال على المخطوط من حيث فهرسته أو تحقيقه أو تخريجه ليس بالأمر الهين ولكنه في نفس الوقت يمدك بنوع من المتعة العلمية قلما تجدها إلا في هذا الدرب الوعر الشيق، والذي يحتاج منك أن تكون صاحب خبرة وتخصص لأن هذا العمل تتحكم فيه مجموعة من الضوابط والقواعد العلمية الأكاديمية التي توصلك إلى انجاز عمل علمي بحث وقيم.

         إن الإشكالية المطروحة في هذا البحث تتلخص في محاولتي المتواضعة لكسر العائق الذي يجده الكثير من الباحثين والمفهرسين أو المشتغلين بالتراث المخطوط أو الوثائق التاريخية بصفة عامة والمتمثل في ذلك النفور وعدم الإكتراث الذي غالبا ما يجدونه متوافر وبكميات متفاوتة لدى مالكي الخزائن التي يقبع بداخلها ذلك المخطوط وتلك الوثيقة.

إن هذه الظاهرة التي تكاد تكون سمة عامة في أغلب نواحي القطر يقدم لها البعض تفسيرا واقعيا مرده إلى حالة نفسية متمثلة في تضخم الأنا والشعور الخرافي بالذات وبالأمجاد لدى مالكي هذه الخزائن.

ولنتجاوز هذه الإشكالية حاولت أن أجعل بحثي هذا متخصصا فقط بما تضمه خزائن قبيلة تجكانت بمدينة تندوف والمتمثلة في خزانتي أهل العبد بحي الرماضين وخزانة أهل بلعمش بحي موساني.

فوجدت بهذه المنهجية المستجيبة لنداء الواقع وحقائقه أن مالكي الخزائن سرعان ما تنقلب حالهم من النفور وعدم الإكتراث إلى الإقبال والإهتمام بل إلى فتح الأبواب والإستقبال والسر في ذلك أنهم يشعرون أنك ببحثك المتخصص هذا سوف تمجدهم وتمجد آباءهم لا أن تكشف عن ذخائر خزائنهم وكنوزها كي سيتفيد الكل منها .

ضمن هذا السياق أجد نفسي في غنى تام عن كثير من الأستطراد بذكر أهمية المخطوط في حد ذاته كونه لا يخفى على أحد الدور الهام الذي يلعبه التراث المخطوط في ابراز معالم وثقافة كل أمة وكل حضارة.

 ومن جهة ثانية أهمية المخطوط من حيث البحث فيه ودراسته وفهرسته وتحقيقه وإعداد البيانات الخاصة به والمعلومات الهامة عنه وعن ظروفه الصحية ومدى احتياجه للعناية من صيانة وترميم وتصوير وتجليد الى آخره من الأعمال التقنية التي تخصص لها الدول المهتمة بالتراث ميزانيات ضخمة وطاقم متخصص من الباحثين والمتخصصين في الأعمال التي سبق وأن ذكرناها والذين بدورهم يسهرون على راحة المخطوط والعناية به.

 إذ المخطوطات والوثائق تشكل أحد أهم الروافد الهامة في تاريخ وحضارة وثقافة الأمم والشعوب.

ولفهرسة المخطوطات وجردها وإحصائها مشاكلها الجمة التي أدت هي الأخرى بالباحثين في هذا الميدان الشيق إلى الانصراف عن هذا الدرب الوعر في نظر البعض، والذي هو واحد من أكثر الأعمال مشقة ومتعة وأقلها مجدا، ذلك أن العملية التراثية ( الفهرسة، التحقيق، التخريج، الترميم،... وغيرها )، لا تتم على نحو جاد إلا إذا ابتدأت بالفهرسة ونعني بها الوصف الدقيق  لمجموع محتويات المخطوط المتراتبة من ذكر للمؤلف وعنوان مخطوطته وتاريخ تأليفها، وتاريخ نسخها وموضوعها، وبدا يتها، ونهايتها، ومسطرتها، ونوع خطها، وذكر مقاسها وذكر ما وجد عليها من مقابلات وسماعات وإجازات، وهل لهذا المخطوط من رحلات مر بها من خلالها ببعض البلدان والأمصار وغيرها من المراحل الفهرسية الأخرى التي تؤدى في النهاية إلى علم تام وشامل بالمخطوطة المراد الإطلاع عليها وجردها أو وربما تحقيقها ودراستها ونشرها أو ترميمها.

إن الهدف العام والأساسي من هذا البحث هو قيامنا ببحث أولي لإعطاء لمحة موجزة عن أماكن تواجد المخطوطات بمدينة تيندوف، وإلى التجارب السابقة التي فيها حاولت فهرسة مخزون هاته الخزائن والمراكز التي تقبع بداخلها هاته الكنوز العلمية المترامية في مدينة موغلة في أعماق  بلادنا الجزائر الغالية ، وليكون هذا البحث المتواضع دليلا لي في أبحاثي المستقبلية أو لغيري من الباحثين المتخصصين في هذا المجال ولنا أهداف فرعية أخرى نذكرها في نقاط كالتالي:

$11.    منها التعرف على التاريخ الثقافي لمدينة جزائرية في أقصى الحدود.

$12.     التعرف على العطاء العلمي والحضاري لأسرة جزائرية في أقاصي الجنوب الجزائري و فهرسة ما تبقى من مخطوطاتها والوثائق التي بخزائنها.

$13.    إن الدافع الأساسي الذي ساقني إلى خوض هذا الدرب هو الغيرة العلمية على كنوز طالها الاهمال والنسيان وتعاهدتها الأرضة والجردان.

$14.    انعدام وجود أبحاث في الموضوع بحيث أني وقفت على اهتمام ظاهر مجموعة من الباحثين الموريتانيين والمغاربة بأداء هاته المنطقة وهاته الأسرة ولم أقف على مستوى ذلك الاهتمام من طرف باحثين جزائريين.

$15.    كوني ابن هذه المنطقة وابن هذه الأسرة، وهذا بقدر ما سيذلل لي الكثير من العوائق التي أشرنا إليها في الإشكالية بقدر ما سيطرح لي إشكالية ثانية متمثلة في مدى الموضوعية التي سأتمتع بها شخصيا كباحث أثناء خوضي غمار هذا البحث.

صعوبات وعقبات:

إن قولي فيما سبق أن مدينة  تيندوف لم تحظ باهتمام من طرف باحثين جزائريين من قبل بغض النظر عن بعض الإهتمام الذي ظهر مؤخرا يعتبر الصعوبة الأولى التي إعترضتني، إضافة إلى جوانب تقنية أخرى نذكرها في النقاط التالية:

$11.    مشكلات إدارية ترجع في الغالب إلى تعدّد الجهات التي تقتني المخطوطات، فبعض من الوثائق الخطية بيد أفراد، وبعضها في مؤسسات وبعضها خارج الوطن، وبعضها أهدي لشخصيات سياسية بعد الاستقلال، وهذه كلها في حكم المفقود.

$12.    مشكلات فنية تتلخص في إنعدام الحفظ والصيانة لهذه المخطوطات مما جعلها متهاترة ومخفية الخط من كثرة سف الريح وضربات الشمس وامتداد الأيدي إليها.

$13.    مشكلات ذاتية عدم تمكني من فك حروف بعض أنواع الخطوط وذلك راجع إلى سوء جمال الخط من طرف بعض الناسخين، مما سيشكل عقبة القدرة على وصف المخطوطة، وذكر أولها وآخرها، ناهيك عن عنوانها الصحيح ومؤلفها وناسخها... ونحو ذلك من العمليات التوثيقية والتي يضبطها نظام الفهرسة العلمية .

$14.    نقص البيانات في بعض المخطوطات حيث إما أن هناك أوراق ساقطة أو أن الناسخ لم يكترث بكتابة اسمه وتاريخ نسخه وهل نسخه من الأصل أم عن غيره...الخ.

لمحة وجيزة عن تاريخ تينـدوف الثقافي.

أشار المؤرخ المغربي إبراهيم حركات أن: ((.. تيندوف مركز صحراوي ذكره البكري باسم تندفس وقال أن به آباراً يحتفرها المسافرون فلا تلبث أن تنهار وتندفن، ويقع جنوب حمادة درعة حيث يشرف على سبخة شاسعة، وتعرّض المركز الذي عرف إزدهار مدينة حقيقية حولها النخيل في القرن(10هـ/16م) للتخريب على يد مجموعات من قطاع الطرق والمرتزقة أنذاك.

 وفي (1267هـ/1850م) قام أحد مرابطي تجكانت؛ محمد المختار بن الأعمش تلميذ محمد بن المختار الكنتي، ببناء مركز حضاري جديد بهذه المنطقة الخصبة التي تتحكم في طريق الصحراء الغربية وخطوط إفريقيا الغربية من جهة الجنوب الغربي للجزائر حاليا، وقد درس بالزاوية التي أنشأها محمد المختار بن الأعمش آلاف من الطلبة من بينهم الشيخ مصطفى ماء العينين()[1]، ثم واصل حديثه[2] مشيراً أنه (..كانت خطوطها التجارية تمتد إلى تمبكتو وأدرار وتمر بتوات، وقطعت الجيوش الفرنسية عنها هذه الخطوط، فهجرها جل سكانها فيما بين1321هـ - 1329هـ/1903م-1911م حيث استقروا بموريطانيا، وهي تتكون من ثلاث قصور كانت آهلة بالسكان قبل هذا التاريخ ولها طابع مغربي عريق.. ).

لا شك أن هذه النصوص تعطي صورة مختصرة عن الحركية والدور التجاري والثقافي الذي عرفته المدينة منذ القرن 10هـ/12م فَوَصْفُ المؤرخ للمدينة أنها (مدينة حقيقية) وأنها (مركز حضاري جديد) وأن (آلاف من الطلبة ) قد درسوا في الزاوية التي أنشأها الشيخ بلعمش، كل هذه الأوصاف تدل على المكانة التي كانت تحظى بها المنطقة في تلك القرون وعلى أنها لم تأت عبثا بل كانت وراءها أيادي عظيمة ورجال فذة.

ولتظهر بشكل جلي الأدوار الثقافية والحضارية للمنطقة، نحاول أن نستنطق نصاً آخر لمؤرخ آخر، ألا وهو المختار السوسي رحمه الله والذي أفرد تأليفاً خالصا للحركة العلمية، التي حدثت في منطقة سوس سماه (سوس العالمة) ، و(سوس) مصطلح قديم يطلق على منطقة الساحل كلها...وهو يعدد المدارس التي ظهرت في سوس أشار إلى المدرسة رقم: 45  بأنها (المدرسة التِنْدوفِيَّة) – قائلا : (( تقع هذه المدرسة في تندوف في التخوم السوسية الصحراوية، وكان آل بلعمش منذ أسسوا تلك المدينة على يد قومهم تجكانت رفعوا هناك راية التدريس، فدرس فيها كل من مرّ بهم من فطاحل الشناقطة كمـحمد يحيى الولاتـي وأمثاله بل قيل أن محمـد التركزي مصحح القاموس (القاموس المحيط) درس هناك أيضا، حين سافر إلى الشرق، وقد أقفرت الدراسة من هناك بعد عام1330هـ ، من هذا القرن))[3].

         وقد أشار في كتاب آخر له سماه (المعسول)، أثناء ترجمته لحياة الشيخ محمـد المختار بن بلعمش رحمه الله ما نصه: ((..وكان المُتَرْجَم هو الذي أشار إلى تجكانت أخواله ببناء مدينة تنـدوف[4]، فكان أول ما بني فيها المسجد الأعظم، يخدم فيه النساء المتحجبات ليلا، احتسابا لله ثم شرعوا في بناء الدور، وذلك عام 1270هـ أو 1271هـ.

وكان يدرس هناك الحديث، وقد مر من هناك العلاّمة الشهير في الشرق والغرب محمـد محمـود التركزي، فبقي هناك ما شاء الله، يدرس صحيح البخاري ثم توجه على المشرق، كما مرّ هناك الشيخ ماء العينين فصلّى في المسجد ما شاء الله، ومحمـد يحيـى الولاتـي في رحلته إلى الحج...)) 5

وأشار بعض المؤلفين الموريتانيين أثناء ترجمتهم للأديب محمـد محمـود التركزي أنه: (..مرّ بابن بلعمش الجكاني بتنـدوف، وتلقى عليه جملاً من الحديث...).

وفي الأخير نتمنى أن تكون هذه الاقتباسات التي أردناها مختصرة6، قد حققت الغرض من إيرادها، والمتمثل في إعطاء لمحة وجيزة عن تاريخ المنطقة الثقافي والحضاري، أما الآن فنلوي العنان لنتحدث عن خزائن وزوايا حفظ المخطوطات بالمدينة.

$1§        خزائن وزوايا حفظ المخطوطات بالمدينة:

عرفت مدينة تيندوف مجموعة من الخزائن والزوايا والمساجد التي كان لها دور كبير ومميز في إرساء القاعدة العلمية بالمدينة، إذ أنها كانت محطة لطلب العلم والتعلم والفتوى وكل ذلك يتجلى من خلال المنبرين العلميين اللذين كانا ولا زالا بالمدينة، وهما زاوية محمد المختار بن بلعمش الجكني التيندوفي، ودويرية أهل العبد المسعودي الجكني التيندوفي.

وهاته مخطوطاتهم ووثائقهم لا تزال ترصد وتشع بنور أقلامهم وفصاحة ألسنتهم ورجاحة عقلهم وكثرة علمهم، ناهيك عما كتب في حقهم من غيرهم وسوف نتطرق في هذا المطلب إلى جانبين وهما الجانب التعليمي الروحي والهندسي والمعماري لهذين الصرحين العلميين فنقول:

$1·         دويرية7  أو ( خزانة ) أهل العبد الجكني:

لقد لعبت دويرية أهل العبد الدور البارز في نشر العلم وتخريج حفظة القرآن وإعطاء الفتوى لمريدها، ولقد زارها العديد من العلماء بل منهم من استقر بها سنين طوال كالعلامة الكاملي الدرعي التيجاني الطريقة الذي دامت فترة مكوثه بالدويرة والمسجد قرابة العشر سنين يعلم ويفتي ويحاور علماء المنطقة ومن بينهم كذلك العلامة محمد يحيى بن محمد  المختار الولاتي الشنقيطي الذي دامت إقامته سنة وشهرا في دويرية أهل العبد حيث أجاب على أسئلةالعلامة أحمد يكن بن محمد المختار بن بلعمش الجكني.

 هذا وقد أنجبت مدينة تيندوف الكثير من العلماء والفقهاء والشعراء وأهل العلم الفضلاء، فمن بينهم العلامة الفذ محمد الصالح بن بارك الله الشانعي الجكني9 وابنه سيد أحمد العلامة فريد عصره وزمانه والذي كان يشد له الرحال في طلب الفتوى وكان ناسخا ووراقا10، كما نجد الشاعر النابغة صاحب ديوان حسان الشاعر عمار بن لعرب11 والذي ألف ديوانه الغزلي في زوجته الفاضلة وكان باللهجة الحسانية12 وسماه : "ديوان حسان " ، وهؤلاء العلماء كانت الزاوية والدويرية منبرهم حيث كانوا يعلمون طلبة العلم ويدرسون متون الفقه ويتدارسون علم الأصول، ويفتون في أمور الدين وغيرها من أمور الحياة .

وقد حفظت الدويرية منذ ما ينيف عن القرن مخطوطات قبيلة تجكانت ولا زالت تقوم بنفس المهمة إلى غاية وقتنا الحالي، غير أن ظروف الحياة المختلفة أدت بالكثير من هاته المخطوطات إلى الضياع والاندثار بسبب الإهمال وانعدام آليات الحفظ من ترميم وصيانة وحفظ وتعقيم وغير ذلك من الأسباب التي تحافظ على المخطوط من الناحية الكوديكولوجية المحضة.

وسوف نتطرق إلى الزاوية من الناحية الهندسية حتى يتسنى للباحثين التعرف عليها معماريا فنقول:

إذا أردنا الحديث عن الجانب المعماري والهندسي لدويرية أهل العبد المسعودي الجكني فإننا سوف نبدأ حديثنا بموقع الدويرية والذي يحده مجموعة من المساكن القديمة والتي استحدثت من جديد بعد الشروع في تحديث المدينة على زعم البعض وذلك في العقد الأخير من القرن الماضي أي عام 1993م، أما غربا فيحدها مُجَمَّع سكني حديث، شمالا تحدها القصبة وهي عبارة عن مجموعة من المساكن الطوبية المتداخلة فيما بينها يفصل بينها ممرات ضيقة مبنية بالطين ومسقفة بالخشب المتين وزعف النخيل في لوحة معمارية هندسية جميلة، والتي لا زال البعض منها شامخا وشاهدا إلى وقتنا هذا، أما جنوبا فيحدها مسجد حي الرماظين والذي أعيد بناءه خلال فترة الثمانينات.

أحيطت الدويرية بأسوار سميكة مبنية بأسلوب تقني يعرف محليا باسم الطابية، كما يعرف أيضا بتقنية القالب يترواح متوسط سمكه ما بين 0.50م و 0.55م، علما أن هذا السور يشكل في الوقت ذاته الجدار الخارجي للدويرية، وهي مدعمة ببرجي مراقبة، وآثار لبقايا برج ثالث في الجهة الشمالية الشرقية، وقد لحقه من التخريب ما أصاب الوحدات السكنية الأخرى، بينما نجد أربعة أبراج لزاوية أهل بلعمش .

ونشير هنا إلى خاصية تدخل ضمن الخصائص المعمارية لهذه الدويرية ولغيرها من المباني العتيقة بالمدينة وتتمثل في وجود برجين مرتفعين وبرجين منخفضين، كما هو الحال في زاوية بلعمش هذا من جهة ، ومن جهة ثانية الأبراج المرتفعة تكون دائما متقابلة وهي تقع في الجهة الشمالية الغربية والجنوبية الشرقية، أما البرجان المنخفضان فيقعان في الركنين الواقعين في الجهة الشمالية الشرقية والجهة الجنوبية الغربية من الدويرية13  .

 إن ظاهرة وجود مثل هذه الأبراج يعد دليل على حاجة أصحابها للتحصن والحماية من الأضرار الخارجية المحتملة، ولكن وبمرور الزمن ولما كثر ساكني المدينة لم تعد هذه الأبراج تلعب دور الحماية والمراقبة وإنما أضحت تمثل البعد الجمالي الذي يعد أحد القواعد الأساسية للفن الإسلامي الأصيل.

ثم إن هذا النوع أو النمط  المعماري لا نجد له مثيل في العمارة الصحراوية المتاخمة لمدينة تيندوف سواء كانت في إقليم توات الذي يعد أقرب الأمثلة والأقاليم مسافة لتيندوف وإنما وجد هذا النمط والتشابه في فن هذه العمارة في بلاد المغرب الأقصى وخاصة بالمناطق الجنوبية المغربية أو بشكل أوضح بالسوس الجنوبي كتافيلالت، ووداي درعة، وجنوب مراكش وهذا ليس بالأمر الغريب نظرا للعلاقات التجارية والروابط التاريخية التي كانت ولمدة طويلة تربط مدينة تيندوف بالجزائر وإقليم الجنوب السوسي بالمغرب، والحديث يطول في ذلك14 .

 أما عن الحديث عن بعض التفصيل للدويرية فيتمثل وبكل إيجاز في المدخل الرئيسي وهو أول ما يتقدم مكونات البيت وعادة ما نجده يستقبل القبلة وهذا من عادات الشعوب المسلمة أن تستقبل بيوتها قبلة لعدة اعتبارات دينية وعقدية، فالمدخل عبارة عن باب من الخشب الصلب يتوسط الجدار الأمامي للمسكن، يبلغ عرضه 1.02م، وارتفاعه: 1.90م.

 بعد المدخل تستقبلك سقيفة البيت والتي تضم على اليسار أدراج توصلك إلى الطابق العلوي للدويرية ومنه إلى الأبراج العلوية، أما عن يمينها فتجد بيت صغير الحجم ربما كانت مهمته لتخزين بعض الأشياء العرضية، يتراوح عرض سقيفة أهل العبد بين 1.20م عند المدخل و2 م عند نهاية الانكسار.

بعد السقيفة نجد الصحن أو الفناء أو وسط الدار كما يسميه البعض وهو على شكل مربع محاط بدعامات وأعمدة تحيط به من كل ناحية يشكل فاصلا بينها وبين الغرف الموجودة بمحاذاتها والصحن معرض للشمس للحاجة القصوى لها في البيت إذ أن المرأة المسلمة وخاصة منها الصحراوية لا تخرج من البيت إلا للضرورة القصوى كمرض أو زيارة أو وليمة فهي ذلك يغلب عليها المكوث في البيت ومن أجل ذلك كان ولا بد من وجود فضاء تدخل من خلاله أشعة الشمس للبيت.

ثم بعد الصحن تأتي غرف المعيشة والتي عادة ما تكون إما للأكل أو النوم أو الاستضافة... وغير ذلك.

هذا فيما يخص الجانب المعماري والهندسي أما الجانب العلمي التراثي الذي نحن بصدد الحديث عنه وهو دور الدويرية في حفظ مخطوطات المدينة ووثائقها التاريخية فقد تمكنت خزانة أسرة أهل العبد من المحافظة بقدر الإمكان وبما حازوا من أدوات تقليدية وخبرات محتشمة على الكنوز التراثية التي تركها أسلاف قبيلة تجكانت وقد تمكنتمن فهرست جميع المخطوطات التي بداخلها والتي عددها 50 مخطوطا في شتى العلوم والمعارف بعد ما كانت تفوق وتاهز المائتين 200، أما الوثائق فبها كم كبير قد يصل أو يفوق 400 وثيقة .

هذا فيما يخص الموجود أما المفقود من المخطوطات والوثائق التي كانت في بادئ الأمر بنفس الخزانة  فبعضه الآن في مؤسسات حكومية وبعضها خارج الوطن كبعض النماذج التي عثر عليها في إحدى المتاحف الفرنسية ، وبعضها أهدي لشخصيات سياسية بعد الاستقلال، بحيث يوجد مخطوطين كبيرين من خزانة أهل العبد في المتحف الوطني بالجزائر العاصمة أهدي للرئيس الراحل هواري بومدين عند زيارته للمنطقة سنة1969، وغير ذلك من المخطوطات الأخرى التي هي الآن في حكم المفقود.

ويوجد في الخزانة بعض الوثائق منها وثيقة تذكر جميع المخطوطات والكتب للعلامة محمد يحيى الولاتي الشنقيطي التي كانت بحوزة عبد الله بن العبد الجكني (رحمهما الله ) والتي أخذها حفيده – الولاتي - سنة1974م  عند قدومه  من مالي إلى مدينة تندوف والوثيقة تحوي ما نصه18:

" زمام ما أودع شيخنا ووالدنا في تيندوف من الكتب في حفظ الله ثم عند عبد الله بن العبد اثني عشر مجلدا مشتملة على ثلاث نسخ من لباب التأويل والسراج المنير في أربعة أجزاء والجمل في أربعة أجزاء وروح البيان في أربعة أجزاء، وذو الجلالين في سفر والإتقان في سفر وشرح الزرقاني على الموطأ في سفرين كبيرين وكتاب الرحمة الغيثية في سفر وثلاثة أسفار من القسطلاني وشرح الأربعين النووية في سفر والمواهب اللذنية في ثلاثة أسفار أحدهما مكرر وثلاثة أجزاء من شرح الزرقاني عليه وكشف الغمة في سفرين وكتاب القضاعي والبلالي في سفر وكتاب الفرائد المرويات في فوائد الثلاثيات في سفر وكتاب الشفاء في سفرين، وشرح العزيزي على الجامع الصغير في ثلاثة أسفار، وشرح قنون على الموطأ في سفر، وبغية المستفيض في سفرين، وبغية الساحلي في سفر، وفتح الرحمن الرحيم في ثلاثة أسفار، ونزهة الناظرين في سفر، والروض الفائض في سفر، وقلائد الجواهر في مناقب الشيخ عبد القادر، شرح اللباب على متن .. في علم التوحيد، ومجموع يشتمل على الصلاة الكبرى في شرح الصلاة الصغرى، وعلى عدة تكاليف وعلى المواهب الجليلة، وعلى عدة قصائد في سفر، وكتاب على الأسرار والحقائق في مجلد وشرح بردة الشيخ في سفر، مختار الصحاح في سفر، والمصباح في سفر، وحاشية المناوي على شرح... إلى، أن يقول:.. وشرحه على الحصن الحصين في سفر، وتركه عارية كتب عند محمد بن الصالحمنها شرحه على منظومته في القواعد المسمى بالمجاز الراجح، وشرحه على مراقي السعود  على الأصل للعلوي كتبه ناسخه على خط يده محمد المختار بن محمد يحيى الولاتي".

قبل الخوض في التعريف بخزانة أهل بلعمش يجدر بنا أن نشير إلى أن خزانة أسرة أهل العبد لم تحظ بأي اهتمام ظاهر وجاد من طرف أصحابها للحفاظ على المخطوطات والوثائق، وربما يرجع سبب ذلك إلى عدم اكتراث الخلف بما تركه السلف أو لعدم وجود من هو أهلٌ لذلك الاختصاص بغض النظر عن بعض الأشخاص الذين ساهموا ببعض الجهد الذي لا يرقى إلى المستوى المطلوب، وهذا بخلاف خزانة أهل بلعمش فقد حافظ أصحابها على موروثهم الى حد الساعة وقد اعتمدت في ذلك على منشورات ومقتطفات من ملتقيات عقدت بالمنطقة وخارج المنطقة ومازالت تعقد الى الآن، لهذا وذلك نكتفي بالتعريف بزاوية أسرة أهل بلعمش ودورها الثقافي والعلمي .

$1·        زاوية وخزانة أهل بلعمش الجكني:

يعود تاريخ بناء هذا المسجد إلى تأسيس الزاوية، ويعتبر من أقدم وأول المساجد بناءا في مدينة تيندوف حيث يرجع تاريخ بناءه إلى أواخر القرن التاسع عشر عندما عزم الشيخ العلامة محمد المختار بن بلعمش( رحمه الله) على تأسيس هذا المنبر العلمي حيث شارك في بناءه كل أفراد وفئات المجتمع الجكني، وقد وصفه صاحب كتاب العمارة التقليدية لمدينة تيندوف15وصفا دقيقا ومفصلا حيث يقول:" ويقع إلى الجهة الشرقية من الزاوية على بعد أمتار قليلة منها، يفصل بينهما بستان وطريق يأخذ المسجد شكلا مستطيلا، يتجه مسقطه الأفقي من الشرق إلى الغرب على محور القبلة، ويتكون من قاعة صلاة ومحراب وصحن مكشوف ومئذنة.

تتكون بيت الصلاة من إحدى عشر بلاطة عمودية على جدار القبلة أكبر البلاطة المركزية التي يبلغ عرضها 1.74م وباقي البلاطات تتراوح بين 1.60م و1.70م، ومن ثلاثة أروقة موازية لجدار القبلة تتقدم الصحن وثلاثة أخرى في مؤخرته، يتراوح عرض هذه الأروقة بين 1.72م و 1.80م يتوسط الجدار القبلي محراب عرضه 0.95م كوته على شكل نصف دائري من الداخل ومضلع من الخارج، يتميز ببروزه خارج الجدار بحوالي 1.50م وهو يتكون من 5 أضلاع.

وأما الصحن فهو مستطيل عرضه أكبر من عمقه، وتبلغ مقاساته 11× 8.70م ،وهو مكشوف على الفضاء الخارجي، به محرابان أحدهما يتقدمه والثاني في مؤخرته، وتتميز عقود المسجد بشكلها المتعدد منها ما هو على شكل منكسر متجاوز، ومنها ما هو على شكل حذوة الفرس مفصص.

وأما المئذنة فهي عبارة عن شكل شبه مربع تقع إلى الجهة الشمالية الغربية من مؤخرة المسجد، يبلغ متوسط أضلاع قاعدتها 3.80م، ويفوق ارتفاعها خمسة عشر مترا، رغم أني لم أستطع قياسها16وهي تتكون من جزأين، يفصلهما جوسق، ويصعد إليها بسلم يتكون من 50 درجة تنتهي قمتها بفتحات؛ أربعة منها في الواجهة الشرقية  ومثلها في الواحة الجنوبية المطلة على الصحن، واثنتان في كل من الجهة الغربية والشمالية للمئذنة، زيادة على فتحات التهوية والإضاءة الموجودة في كل منها17هذا عن الجانب المعماري والهندسي أما عن الجانب التعليمي والروحي فقد لعبت المسجد دور هام في نشر العلم والتدريس والفتوى وتحفيظ القرآن فقد كانت زاوية كبيرة يحج إليها الكثير من طلبة العلم من البلاد المجاورة سواء من شنقيط أو مالي أومن بلاد الجزائر المجاورة كأدرار وبشار والبيض والنعامة وغيرها من المدن الأخرى.

إحصاء وجرد مخزون زاوية أهل بلعمش:

بعد الملاحظة والتصفح ثم الدراسة والفهرسة للمخطوطات الموجودة في كل من خزانة أهل أسرة العبد وخزانة أسرة أهل بلعمش اتضح وتبين أن كلتا الخزانتين تحوي كما هائلا من المخطوطات النفيسة و الوثائق المهمة التي تجعل الباحث يولي اهتماما كبيرا لندرتها ونفاستها، فلقد حوت خزانة أسرة أهل بلعمش ما يناهز أو يفوق المائتي (400) مخطوطا وقد قمت بفهرسة اثنين وأربعين (84) مخطوطا منها ولم أتمكن من فهرسة الباقي وذلك راجع إلى ظروف خاصة بأصحاب الخزانة وسوف اكمل الفهرسة لاحقا بإذن الله، وقد اكتفينا فيما يخص الباقي بجرد أولي نوجزه كالتالي:

      مخطوطات السيرة والتاريخ: 08.

      مخطوطات علم التفسير وعلوم القرآن: 12.

      مخطوطات علم الحديث: 13.

      مخطوطات علم المنطق والطب: 05.

      مخطوطات الآداب واللغة والنحو: 21.

      مخطوطات علم التوحيد والتصوف: 28.

      مخطوطات الفقه: 25.

هذا  فيما يخص المخطوطات أما الوثائق فهنالك مجموعة كبيرة تحوي فتاوى ونوازل ورسائل وعقود الدين ومراسلات بين القبائل والأفراد والجماعات وقد تم فهرست أربعة عشر وثيقة منها.

 وفيما يأتي إحصاء ووصف موجود خزانة أهل بلعمش التي لم تسعفنا ظروف أصحابها لفهرستها وذلك راجع إلى سعة كمها وموجودها على الوجه الذي أشار به علينا صاحب الخزانة وهي مرتبة حسب كل علم من العلوم كما سيأتي:

      علم السيرة والتاريخ:

$1·        الرياض النضرة في فضائل العشرة y للمحدث الحافظ الطبري سنة895ه.ـ

$1·        تحفة الأيام بذكر أئـمة الإسلام.

$1·         الشرح اللطيف على بردة المديح للنحوي خالد بن عبد الله الأزهري سنة903هـ للناسخ بن سالم بن مسعود سنة 1249 هـ.

$1·              شرح البردة للبصيري لعبد الله بن أبي بكر الأزهري ، سنة النسخ 1249هـ.

$1·              تحميص البردة وتلخيص نشر الوردة  سنة 1091هـ لعبد الرحمن حميد بن علي

$1·              شرح الهمزية لشهاب الدين بن حجر الهيثمي سنة 1095هـ.

$1·              مخطوط كبير في الصلاة على الرسول r .

$1·              معاني الوفاء بمعاني الاكتفاء، المؤلف محمد بن عبد السلام

    علم التفسير وعلوم القرآن:

$1·        نور التنزيل في شرح القرآن، لعلي محمد بن عبد الرحمن الدنوشري سنة1072هـ .

$1·        تسهيل علوم التنزيل.

$1·        السراج في محذوفات القران للمؤلف أحمد الجكاني الملقب طوير الجنة سنة التأليف 1120هـ سنة النسخ 1289هـ

$1·        ضياء التأويل في معاني تأويل التنزيل سنة التأليف 1231هـ سنة النسخ 1282هـ

$1·        الجزء الأول من ضياء التاويل في معاني تأويل، الناسخ الطالب بالزاوية عبد الرحمن بن الطالب سنة 1282هـ.

$1·        السفر الأول من كتاب التسهيل لعلوم التنزيل، الناسخ أحمد دكنة بن محمد المختار بن بلعمش سنة 1294 هـ

$1·        تفسير القران لجلال الدين االسيوطي 1088.

$1·        الجزء الثاني من كتاب التأويل في معاني التنزيل سنة  231هـ سنة النسخ 1282 هـ على يد الطالب بالزاوية احمد بن طالب عثمان التافاطي

$1·        مخطوط كبير في التفسير

$1·        الجزء  الأول من لباب التاويل في معاني التنزيل  للعلامة علاء الدين البغدادي الصوفي على هامشه كتاب مدارك التنزيل في حقائق التأويل.

$1·        الجزء الأول من كتاب مصباح المنير في غريب الشرح الكبير.

$1·        الجزء السادس من تفسير الفخر الرازي.

الأدب واللغة والنحو:

$1·        تنبيه الطلبة على معاني الألفية، سعيد بن سليمان السملالي سنة 1079 هـ .

$1·        البهجة البردية في شرح الألفية للحافظ الأسيوطي .

$1·        موصل الطلاب الى قواعد الإعراب لخالد بن عبد الله بن أبي بكر الأزهري.

$1·        شرح الأجرومية للعباس الأزهري سنة النسخ 1288هـ .

$1·        شرح مختصر ألفية ابن مالك للعلامة عبد اللر حمن المكودي.

$1·        شرح الأجرومية لمحمد أحمد بن بعلي الشريف الحسني.

$1·        طرة بن بونة الجكاني على الألفية نسخ محمد مولود بن محمد المختار بن بلعمش سنة النسخ 1295هـ .

$1·        نزهة العلوم في نظم الأجرم، الناسخ محمد بن البار بن باه الجكاني سنة التأليف 1287هـ.

$1·        ديوان علي كرَّم الله وجهه الناسخ أحمد دكنة بن محمد المختار بن بلعمش سنة 1277هـ.

$1·        ديوان مجنون ليلى.

$1·        ديوان الحماسة لأبي تمام الطائي.

$1·        ديوان ذي الرمة.

$1·        العذب المنهل للواردين من الطلاب، الناسخ محمد بن محمد المختار بن بلعمش سنة 1286هـ.

$1·        الجزء الأخير من القاموس المحيط للفيروز أبادي سنة1281هـ، على يد الطالب بالزاوية عبد الرحمن بن الأمين التافاطي.

$1·        كتاب مغنى اللبيب عن كتب الأعاريب لجمال الدين عبد الله بن هاشم المصري.

$1·        شرح الملحة لجلال الدين الأسيوطي نسخ محمد بن محمد المختار بن بلعمش مع أخيه محمد الأمين.

$1·        نظم الأجرمية للشيخ شرف الدين العمريطي.  

$1·        الجزء الأول للقاموس المحيط للفيروز الأبادي نسخ الطالب بالزاوية جدو بن حبيب الله سنة 1264هـ. 

$1·        الجزء الثاني للقاموس المحيط للفيروز الأبادي نسخ الطالب بالزاوية جدو بن حبيب الله سنة 1264 هـ.

$1·        شرح مقدمة بن أجروم للعلامة أبي زيد المكودي.

$1·        شرح مقدمة بن أجروم سنة 1190هـ.

علم الحديث :

$1·        السفر الأول من موطأ مالك عام 1190هـ.

$1·         الجزء الخامس من صحيح البخاري.

$1·        كتاب في مصطلح الحديث للمؤلف محمد بن عبد القادر بن علي بن يوسف الفاسي سنة النسخ 1191هـ على يد الناسخ اتفغ بلعمش.

$1·        السفر الأول من فتح الباري في شرح شرح البخاري للعسقلاني سنة 970هـ، نسخ منصور بن أبي بكر التادلي. 

$1·        الجزء العشرون من الجامع الصحيح سنة 1133هـ.

$1·        الجزء الخامس عشر من الجامع الصحيح سنة 1133هـ.

$1·        كتاب جامع الموطأ سنة 1276هـ.

$1·        شرح الشهاب للقضاعي.

$1·        كتاب موطأ مالك على رواية يحيى بن يحيى الليثي.

$1·        السفر الثاني من الجامع الصحيح سنة 1091هـ، على يد عبد الله بن ابراهيم السملالي الجزولي.

$1·        الجزء الثالث من صحيح البخاري – البيوع- بن بوعز عبد القادر.

$1·        الجزء السابع من صحيح البخاري.

$1·        الدر النثير في تلخيص بن الأثير لجلال الدين السيوطي نسخ محمد المختار بن أحمد بن بلعمش سنة 1264 هـ.

علم المنطق والطب:

$1·         كتاب المطلع للعلامة ابن زكريا الأنصاري في شرح كتاب للعلامة اثير بن الأنهري.

$1·         نظم تحفة الحكام بمسائل التداعي والأحكام للعلامة الأخضري بخط الزبير بن الحسين بن سيدي محمد المختار بن بلعمش سنة 1304هـ.

$1·         السلم المرونق في علم المنطق للعلامة سعيد قدورة الجزائري نسخ سنة1274هـ العلامة محمد المختار بن بلعمش.

$1·         الطب المجموع الشافع في الطب النافع للفقيه محمد بن علي البوعقيلي الناسخ محمد المختار بن بلعمش سنة 1264هـ.

$1·         كتاب الرحمة والحكمة نسخ محمد المختار بن بلعمش.

الفقه:

$1·        مختصر خليل ابن اسحاق للناسخ لأحمد ابن يحيى بن عبد الله الحاجي سنة 1110هـ.

$1·        الجزء الأخير من كتاب الحطاب الناسخ أحمد دكنة بن محمد المختار بن بلعمش سنة1208هـ.

$1·        مختصر خليل سنة 1264هـ للمريد بالزاوية علي بن ناصر بن محمود التركزي

$1·        السفر الأول من تقييد الرسالة للمرحوم يوسف بن عمر الفاسي نسخ سنة 1208هـ.

$1·        الجزء الأول من من شرح خليل لعبد الباقي الرزقاني.

$1·        الجزء الأول من كتاب المدخل لمحمد بن العبدي القبلي الفاسي.

$1·        الجزء السادس من مختصر خليل 1124هـ.

$1·        مناسك الحج لعلي النوري المالكي سنة 1282هـ، الناسخ أحمد يكن بن محمد المختار بن بلعمش.

$1·        شرح خليل لعبد العزيز بن الرشيد الهلالي الفيلالي، الناسخ أحمد دكنة بن محمد المختار بن بلعمش 1282هـ.

$1·        شرح ميارة (مخطوط كبير جدا).

$1·        شرح المواق لمختصر خليل.

$1·        كتاب النكاح  لعبد الرحمن الشدادي الحسني سنة 1259هـ.

$1·        شرح نظم المرشد المعين لابن عاشرلعلي بن الصادق بن محمد الجبالي.

$1·        كتاب الحطاب.

$1·        الجزء الثامن من كتاب الميراث للعلامة عبد الوهاب الشعراني سنة 1286هـ بخط أحمد دكنة بن محمد المختار بن بلعمش.

$1·        كتاب البيوع للمواق محمد بن يوسف العبدري، سنة النسخ 1193هـ، الناسخ علي بن محمد بن أحمد،

$1·        الكتاب الجامع لخليل بن اسحاق.

$1·        النصف الثاني من حاشية البناني علي الزرقاني على مختصر خليل.

$1·        شرح مختصر خليل ابن إسحاق.

$1·        المرشد المعين على الضروري من علوم الدين لابن عاشر.

$1·        كتاب شرح البناني على المختصر

$1·        كتاب الشفاء للإمام عياض، نسخ عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن بلعمش سنة 1299هـ.

$1·        شرح بن عاشر للنابغة الغلاوي الشنقيطي.

$1·        مخطوط يرجع إلى عام 1155هـ. على يد عمر بن الصادق بن محمد المُكَّنى اشناق بن سيدي يوسف.

$1·        شرح رسالة بن أبي زيد القيرواني للعلامة أبي القاسم بن عيسى بن ناجي القيرواني سنة 1194هـ.

الهوامش:

([1])كتاب المغرب عبر التاريخ ، ابراهيم حركات : 3/ ص 158 – 159 ، وانظر أيضا كتاب المسالك والممالك للبكري : ص 156.

(2) كتاب المغرب عبر التاريخ ، ابراهيم حركات : 3/ 158-159.

(3) كتاب سوس العالمة ، محمد المختار السوسي : ص166 وهذ الكتاب مطبوعا قديما بالمغرب وهناك نسخة منه في المكتبة الوطنية بالحامة بالجزائر تحت رقم: 18- 5297.

(4) أقصد هنا بالبناء الثاني لإنها سبق لها وأن بنيت ثم خربت في القرن 10 هـ / 16 م .

(5) كتاب المعسول، محمد المختار السوسي : 18/ 159  وتوجد نحة منه بالمكتبة الوطنية بالحامة بالجزائر تحت رقم : 18 - 5297.

 (6) ليس غرضنا أن نطيل الحديث في التاريخ الثقافي للمنطقة لإن ذلك سقودنا بعيدا عن لب الموضوع ن ولقد تجاوزنا تحت ضغط الرغبة في الاختصار الكثير من الاختصارات رغم نذرة وشح المراجع والمصادر التي تصب في هذا السياق التي لها دلالتها مثل التنبيه أن المنطقة كانت ممرا لطوائف الحجيج الذين كان لهم الفضل وكا أغلبهم من فقهاء شنقيط بموريتانيا وتمبكتو بمالي ولا يخفى دور مثل هذاه الزيارات الموسمية من أمثال هؤلاء العلماء في تنمية وترسيخ الثقافة المحلية بفضل حواراتهم ودروسهم والكتب التي كانوا يحملونها معهم والتي كانت محط أنظار طلبة العلم بالمنطقة حيث أنهم كانوا يتنافسون ويتسابقون في نسخها في وقت وجيز.

(7) وهو تصغير لكلمة دار.

(8)انظر: محمد يحيى الولاتي رحلة الولاتي من تيندوف إلى ولاتة (جزاءا خاصا من الرحلة الحجازية) ، تحقيق: بريك الله حبيب، طبعة دار الإرشاد،2011..

(9) وله العديد من المنسوخات من المخطوطات والوثائق التجارية المحلية.

(10) ألف ونسخ الكثير من المخطوطات في تيندوف والمغرب والسودان الغربي وغيرها من الأمصار الأخرى، انظر حمادي عبد الله الإدريسي، تيندوف وتجكانت تاريخا ومناقبا وبطولات، ج:2، ص: .

(11) وقد كان حيا زمن إتمام ديوانه بتاريخ  29جمادى الأولى عام 1303ه/ موافق نحو 05 مارس 1886م، وكان عمر آنذاك 32 سنة. انظر:  عبد الله حمادي الإدريسي، تيندوف وتجكانت تاريخا ومناقب وبطولات،  ص: 531-532.

(12) تعتبر اللهجة الحسانية من بين أقدم اللهجات إذ عرف انتشارها إلى إلى ما قبل القرن 8هـ/14موهي اللهجة التي نتجت عن التزواج اللغوي للغة العربية الفصحى واللغة الأمازيغية مما نتج عنه خليط عربي أمازيغي عرفت به أغلب أقاليم الصحراء الإفريقية بدأ من تيندوف بالجزائر وسوس بالمغرب وتوات وسجلماسة وشنقيط بموريتانيا، فالتصاهر بين السوسيين والصحراويين عامة أنتج هذا الخلط بين اللهجتين وأنتج مجموعة من المظاهر الثقافية واللغوية المشترك فيما بينها، انظر: الطالب بويا لعتيك، الصحراء وسوس من خلال الأدب الحساني ( ندوة حول الصحراء وسوس من خلال الوثائق والمخطوطات، التواصل والآفاق)، ص:224.

(3[1]) للمزيد من التفصيل والتوضيح انظر: عبد الحق معزوز، العمارة الصحراوية التقليدية بمدينة تيندوف، ص: 75-76.

(4[1]) للمزيد من التفصيل والتوضيح انظر: عبد الحق معزوز، العمارة الصحراوية التقليدية بمدينة تيندوف، ص: 75-76.

(5[1]) انظر: عبد الحق معزوز، العمارة الصحراوية التقليدية بمدينة تيندوف، ، ص: 78-90.

(6[1]) انظر: عبد الحق معزوز، العمارة التقليدية لمدينة تيندوف،  ص: 51.

(7[1]) للمزيد من التفصيل والتوضيح انظر: عبد الحق معزوز، العمارة الصحراوية التقليدية بمدينة تيندوف، ص: 52.

(8[1]) انظر: عبد الحق معزوز، العمارة التقليدية لمدينة تيندوف ، ص: 52.