تقييم الكفايات التعليمية لدى معلمي ذوي الاحتياجات الخاصةpdf

(فئة المعوقين ذهنيا، الخفيفة والمتوسطة)

د. عبدالفتـاح أبي مولود

أ. فــاطمة  غالـم

جامعة قاصدي مرباح – ورقلة ( الجزائر )

تؤطئـــة:

 اهتمت السياسة الاجتماعية في الجزائر منذ عهد الإستقلال برعاية ذوي الاحتياجات الخاصة من خلال سن قوانين تضمن لهم حقوقهم في التعليم والتعلم بإنشاء مراكز متخصصة تهتم برعايتهم و تأهيلهم علمياً و عملياً. إلى جانب ذلك ركزت على إعداد المعلمين المتخصصين في التربية و التعليم المكيف والمؤهلين  للتعامل مع هذه الفئة من المجتمع .

 " تتجلى أهمية الإهتمام بالتكوين المتخصص بسبب المهمة الأصعب  التي تنتظر معلم التربية الخاصة، والذي نتوقع منه أن يتعامل مع أطفال يظهرون إنحرافات نمائية و إظطربات سلوكية أكثر من الأطفال العاديين... والدور الذي يقوم به معلم ذوي الاحتياجات الخاصة متميز بطبيعته لتأدية مهام عديدة ومتنوعة لا يستطيع القيام بها إلا المعلمون المدربون جيداً وذوي كفايات مهنية متخصصة".  (أسامة البطاينة ،2004،ص ص31-49)        

 بما أن ممارسة العملية التعليمية مع الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة تعتبر مهنة لها خصائصها و متطلباتها، فهي تختلف عن إعداد و تدريب المعلمين العاديين     إذ أنهم إضافة إلى ذلك هم مطالبون بامتلاك الكفايات اللازمة لأداء الموقف التعليمي المكيف بفعالية و نجاح. 

1- إشكاليـة الدراسة :

يعد مفهوم التدريس من المفاهيم التربوية الأكثر تعقيدا لصعوبة تحليل العلاقات التفاعلية التبادلية، القائمة بين مكونات العملية التعليمية التعلمية، وقد يزداد الأمر صعوبة عندما يتعلق بتطبيقاته في ميدان التربية الخاصة التي تحتاج إلى تعديل وتكييف الموقف التعليمي لخصوصيات واحتياجات المتعلمين حسب قدراتهم وإمكانياتهم وميولهم، خاصة  وأنه لم يعد ينظر إلى التدريس بأنه مجرد عملية تزويد ونقل المعلومات للمتعلمين فقط، أو أنه عبارة عن نظام متكامل ومنظم يهدفإلى ترك أثار إيجابية لدى المتعلمين، بل أصبح التدريس "عملية تفاعلية أو إتصالية ما بين المعلم والمتعلم، يحاول فيها المعلم إكساب المتعلمين المعارف والمهارات والاتجاهات والخبرات التعليمية المطلوبة، مستعينا بأساليب وطرائق ووسائل مختلفة، تعينه على إيصال الرسالة مشركا المتعلم فيها".  (سهيلة محسن كاظم الفتلاوي، 2003، ص 17)

إن هذا المنظور الحديث للعملية التعليميةالتعلمية هو نتيجة الجهود التي باشرتها الحركة التربوية القائمة على الكفايات في السبعينات من القرن الماضي والتي كانت تهدف من خلالها إلى تفعيل وتطوير التعليم والتعلم، وكذا التكوين وتدريب المعلمين وفق هذا المنحى القائم على مدى امتلاكهم وممارستهم للكفايات اللازمة لأداء مهنة التعليم. ذلك من منطلق "أن الفاعلية في النظام التدريسي تتطلب التوفيق مع الكفاية وذلك بقيام المدرس بمجموعة من الأنشطة والإجراءات التي يقوم بها في البيئة المدرسية عن قصد، للوصول إلى فاعلية تعلم عالية بأقل قدرمن الوقت أو الطاقة أو المال".   (فخر الدين القلا وآخر، 2004، ص31)

ففي هذا السياق إنكب المهتمون بقضايا التربية والتعليم في البحث عن محاولة تحديد الكفايات اللازمة للمعلم لأداء سلوكه المهني بنجاح وفعالية وإتقان، فاتجهت بعض الدراسات للبحث عن الخصائص الشخصية لمعلم التربية العادية نذكر منها:

دراسة "محمد مصطفي دراسة "محمد مصطفي زيدان" (1981) حول قياس الكفاية الإنتاجية للمدرس  دراسة "منصوري عبد الحق" (2003) حول تحديد صفات المعلم الإنتاجية التي يميل إليها التلاميذ و يرغب في رؤيتها مجسدة في معلمهم وأثر ذلك إيجابا على تكيفهم واستيعابهم وانجازهم الدراسي.

وبحوث أخرى سعت إلى تحديد الكفايات المهنية الخاصة بأداء المعلم للموقف التعليمي وهي: (كفاية التخطيط- كفاية التنفيذ – كفاية التقويم)، منها دراسة "مرعي توفيق" (1981) و"حسن حسين زيتون" (2000) و "سهيلة محسن كاظم الفتلاوي" (2004).

الملاحظ أن هناك شبه إتفاق كبير بينهم حول التقسيم الثلاثي لمجالات الكفايات التعليمية، والفرق قد يظهر في عدد الكفايات الفرعية التي يشمل كل مجال سواء التخطيط    أو التنفيذ أو التقييم.

أما بالنسبة لميدان التربية الخاصة هو أيضا لم يستثنى من عملية التحديث خاصة بعدما شهد ميدانها من اهتمام بذوي الاحتياجات الخاصة وبسبل التكفل بهم ورعايتهم بإعتبارهم من ذوي الحقوق في التأهيل الأكاديمي والمهني حسب ما تنص عليه التشريعات والقوانين وتؤكد عليه الاتفاقيات الدولية و الجمعيات الدولية التي تهتم برعايتهم، وما توصي به دائما التقارير الختامية للمؤتمرات في كل المناسبات عن ضرورة الاهتمام بحاجياتهم وبترقيتهم، كما جاء في التقرير الختامي الحادي عشر لمؤتمر "التربية وحقوق الإنسان"  بضرورة "حماية حقوق الأشخاص المعاقين بتفعيل بنود الإتفاقيات الدولية لحماية حقوق الأفراد وتحقيق أهدافها وخاصة الجانب التشريعي الضامن للحقوق القانونية لفئة المعوقين في جميع المجالات".(مجلة إتحاد الجامعات العربية للتربية وعلم النفس، 2007 ، ص192 )

بالإضافة إلى إدخال مؤشر القابلية للتربية "Educable  " والقابلية للتدريب  " training  " كمحكين في تشخيص الصعوبات التربوية والتعليمية التي قد يعاني منها المتعلمين من ذوي الإحتياجات الخاصة من فئة المعوقين ذهنيا، والتي على أساسها يصنفون، ويعد لهم برامج تناسب قدراتهم و ميولاتهم وإمكانياتهم، واستغلالها إلى أقصى مستوى ممكن بتوفير فرص التعلم والتدريب، وهذا ما تؤكد عليه "أحلام رجب عبد الغفار" (2003) ، 

"بأن الطفل المتخلف عقليا يستطيع أن يتعلم إذا أتيحت له الإمكانيات والطرق التربوية المناسبة على يد معلمين متخصصين".( أحلام رجب عبد الغفار، 2003، ص41)

كما أخذت المراكز المتخصصة في تعليم وتأهيل ذوي الإحتياجات الخاصة   " بتغيير في برامجها الأكاديمية والتدريسية بحيث تشابه بالقدر الكبير المدرسة العادية وصاحب ذلك بروز عدد من المتغيرات الإيجابية، منها ضرورة توفير المناهج الخاصة والملائمة للمعوقين، وتوفير أساليب خاصة بالتعليم والتدريب المهني للمعاقين وكذا توفير المختصين المدربين لتعليم هذه الفئة".(محمود إبراهيم الظاعن، 2005 ، ص 15)

لعل هذا ما يشير إلى تأثر ميدان التربية الخاصة بالحركة التربوية الجديدة القائمة على الكفايات والتدريب العملي للمعلم. فيشير "أل محمود (1984) إلى أن حركة الكفايات التعليمية في ميدان التربية الخاصة تسعى لإعداد وتنفيذ البرامج التكوينية والتدريسية قبل وأثناء الخدمة لمعلمي ذوي الإحتياجات الخاصة، وتضمن لهم تحديد الصفات والخصائص الشخصية التي يمتلكها معلم ذوي الإحتياجات الخاصة، فضلا عن كفاية المعلم وفعاليته التي تعتمد على توفير البيئة الصفية المريحة للطلاب وامتلاك الأساليب و طريقة التدريس الجيدة".( أسامة البطاينة، 2004،ص 33)

بالإضافة إلى البحوث التي إتجهت في تحديد كفايات معلم التربية الخاصة أو التعليم المكيف إلى مجالين رئيسين مثلما يشير إليهما "محمد أحمد كريم" (1983) حيث " المجال الأول ركزت فيه البحوث على الصفات الخاصة و السلوكات المميزة التي يجب توافرها في معلمي التربية الخاصة، والمجال الثاني تركزت فيه البحوث على تطوير وتقييم إعداد معلم التربية الخاصة ".( محمد أحمد كريم، 1983 ، ص 78)

من بين البحوث السابقة نذكر دراسة "وائل محمد مسعود" (2004) حول أهمية التدريب الميداني وأثره على نمو الشخصية المهنية و الكفايات التعليمية لطلاب قسم التربية الخاصة بالمملكة العربية السعودية، ودراسة "أسامة البطانية" (2004) حول تقويم الكفايات التعليمية لمعلمي الأطفال ذوي الحاجات الخاصة في شمال الأردن، ودراسة "محمود إبراهيم الظاعن" (2005) حول تأهيل العاملين مع المعاقين ومقترحات تطويرها بمملكة البحرين ، ودراسة "تشان ليان chen.lihyuan " (2005) حول أهمية تدريب المعلمين على المهارات التي سوف يحتاجونها عند ممارستهم لعملية التدريس بالصين ودراسة "محمد أرزقي بركان" (2006) حول الرعاية التربوية المتخلفين ذهنيا بالعاصمة الجزائرية، وكذا دراسة محمد مقداد (2006) حول قضايا في طريق التكفل بذوي الإحتياجات الخاصة، ودراسة "خولة أحمد يحي" (2007) حول برامج تكوين معلمي التربية الخاصة بالأردن، ودراسة "ليلى كرم الدين" (2007) حول الإتجاهات الحديثة في إعداد وتأهيل معلمي الأطفال ذوي الإحتياجات الخاصة، ودراسة "عبد الكريم غريب" (2007) حول المقاربة بالكفايات في تكوين معلمي الأطفال ذوي الإحتياجات الخاصة بالمغرب، ودراسة "علاونة ربيعة وآخر" (2007) حول واقع تكوين المربي المختص ومدى إستجابته لمتطلبات الممارسة التعليمية لذوي الإحتياجات الخاصة بالجزائر.

الملاحظ في الدراسات السابقة المطلع عليها أنه ليس هناك إتفاق حول تحديد الكفايات التعليمية اللازمة لمعلم ذوي الإحتياجات الخاصة، بينما هناك إتفاق حول التأكيد على ان الممارسة التعليمية تتطلب من معلم ذوي الإحتياجات الخاصة إضافة لضرورة إمتلاكه للكفايات التعليمية العامة، هو ملزم كذلك بإمتلاك الكفايات التعليمية الخاصة بتكييف المناهج، والوسائل، والبيئة الصفية، وإعداد البرامج الفردية  ومتابعة تنفيذها وتقويمها، وإرشاد أسر التلاميذ. " فمعلم التربية الخاصة هو مطالب أكثر من أي معلم آخر بالإعداد التربوي، لأن عملية تعليم هؤلاء الأفراد ليست مجرد عملية تعليم فحسب، ولكنها علاوة على ذلك فإنها عملية إرشاد وعلاج وتوجيه".(محمد مقداد 2006، ص44)

إن نجاح معلم ذوي الإحتياجات الخاصة في قيامه بمهامه التربوية والتعليمية قد يتعلق بمدى إمتلاكه الكفايات التعليمية وممارستها بفاعلية مع فئة ذوي الإحتياجات الخاصة، وقد تختلف هذه الممارسة بين المعلمين بإختلاف صفاتهم الشخصية كالجنس و مؤهلاتهم العلمية والمتعلقة بشروط الإلتحاق بالتكوين والمدة المخصصة للتكوين حسب كل سلك وظيفي (مربي، مربي مختص)، وكذا سنوات الأقدمية في الممارسة التعليمية إلى جانب نوعية التدريب الذي يتلقاه المعلم الطالب قبل وأثناء الخدمة فيما بعد  في شكل دورات تكوينية تنظم أثناء العطل المدرسية.

على ضوء ذلك تحاول الدراسة الحالية تقييم الكفايات التعلمية لدى عينة من معلمي التلاميذ المعوقين ذهنيا ً(الفئة الخفيفة والمتوسطة) الذين لديهم قابلية للتعلم التدريب والمتمدرسين بالمراكز الطبية البيداغوجية المتخصصة في الرعاية الصحية والخدمة التربوية. و قد حددت إشكالية الدراسة في التساؤلات الآتية:

2- تســاؤلات الدراســة:

    تم تحديد تساؤلات الدراسة في التساؤل العام كالآتــي : 

- هل يمتلك معلمو ذوي الاحتياجات الخاصة من فئة (المعوقين ذهنيا الخفيفة والمتوسطة) الكفايات التعليمية اللازمة للتعامل مع هذه الفئة ؟

أما التساؤلات الفرعية جاءت كما يلــي:

- هل توجد فروق في الكفايات التعليمية -إن وجدت- لدى معلمي ذوي الاحتياجات  الخاصة (فئة المعوقين ذهنيا الخفيفة والمتوسطة) يعزى فيها الاختلاف لجنس المعلم ؟

- هل توجد فروق في الكفايات التعليمية -إن وجدت- لدى معلمي ذوي الاحتياجات الخاصة ( فئة المعوقين ذهنيا الخفيفة والمتوسطة ) يعزى فيها الاختلاف للمؤهل العلمي للمعلم ؟

- فرضيات الدراسة:3

للإجابة على تساؤلات الدراسة صيغت الفرضيات الآتية:

الفرضية العامة :

نتوقعأن يمتلك معلمو ذوي الاحتياجات الخاصة (فئة المعوقين ذهنيا،  الخفيفة والمتوسطة) الكفايات التعليمية اللازمة للتعامل مع هذه الفئة.

         وجاءت الفرضيات الجزئية كالآتي: 

الفرضية الجزئية الأولى :

 توجد فروق دالة إحصائياً في الكفايات التعليمية لدى معلمي ذوي الاحتياجات الخاصة (فئة المعوقين ذهنيا، الخفيفة والمتوسطة ) يعزى فيها الاختلاف لجنس المعلم

الفرضية الجزئية الثانية :

توجد فروق دالة إحصائياً في الكفايات التعليمية لدى معلمي ذوي الاحتياجات الخاصة ( فئة المعوقين ذهنيا الخفيفة والمتوسطة) يعزى فيها الاختلاف للمؤهل العلمي

-4 أهميـة الدراسة :  تبرز أهمية الدراسة الحالية على المستوى النظري فيما يلي:

- الإهتمام بوصف الممارسة التعليمية في ميدان التربية الخاصة.

- التركيز على تقييم واقع الكفايات التعليمية لدى عينة من معلمي ذوي الإحتياجات الخاصة من فئة المعوقين ذهنياً، والذين يدرسون بالمراكز المتخصصة في التكفل الطبي و البيداغوجي لهذه الفئة ببعض ولايات الجنوب الجزائري. 

- إستفادة القائمين على تكوين وتدريب معلمي ذوي الإحتياجات الخاصة من معرفة مدى فاعلية سياسة التكوين المعتمدة في إعداد وتدريب المعلمين قبل وأثناء الخدمة. 

كما تتضح الأهمية العملية للدراسة فيما يلي:

- السعي إلى تقديم أداة مقننة يمكن الإطمئنان لها فيما تقيسه من كفايات تعليمية 

   خاصة بمعلمي المعوقين ذهنياً .

-5أهـداف الدراسة :  تتمثل أهداف الدراسة فيما يلي :

- التعرف على مدى إمتلاك معلمي ذوي الإحتياجات الخاصة من فئة المعوقين ذهنيا (الخفيفة والمتوسطة)، الكفايات التعليمية اللازمة لممارسة العملية التعليمية مع هذه الفئة.

- إستكشاف لواقع الكفايات التعليمية لدى معلمي المعوقين ذهنيا (الفئة الخفيفة والمتوسطة) في ضوء بعض المتغيرات كالجنس، والمؤهل العلمي.

-6التعريف الإجرائي لمفاهيم الدراسة :

1- تقييم الكفايات التعليمية: هو معرفة مدى تمكن معلم التلاميذ المعوقين ذهنياً الفئة (الخفيفة،المتوسطة) من الكفايات الآتية: كفاية التهيئة الملائمة للنشاط ، وكفاية تنفيذه، وكفاية الاتصال والتفاعل الصفي و كفاية التقييم اللازمة لممارسة الموقف التعليمي داخل حجرة الدراسة و أثناء إنجاز النشاط مع التلاميذ المعوقين. و يقاس ذلك من خلال الدرجة الكلية التي يحصل عليها المعلم من خلال شبكة الملاحظة المصممة لذلك الغرض

2- معلم ذوي الاحتياجات الخاصة : هو الشخص الذي تلقى تكوينا أو تدريبا قبل    أو أثناء الخدمة بمؤسسة متخصصة في تأطير المستخدمين بمؤسسات ذوي الإحتياجات الخاصة حسب المرسوم:87/257 المؤرخ في 01/09/1987 ، أو إستفاد من الدورات التكوينية التي تنظمها الفيدرالية الوطنية لأولياء التلاميذ المعاقين ذهنيا،ً و التي تنشط في المجال الإجتماعي، وفق قانون الجمعيات رقم 90/31 المؤرخ في 04/12/1990. و هو الذي تحصل على شهادة في نهاية تكوينه تمكنه من الإلتحاق بالسلك الوظيفي "مربي" أو "مربي مختص" حسب المادة 32 و34 المحددة لمهامه في الجريدة الرسمية عدد 25 المنشورة في مارس 2004، وهو حالياً يمارس فعلياً مهنته والممثلة في التربية و التعليم

المكيف مع فئة المعوقين ذهنياً خلال سنة (2006-2007) بإحدى المراكز الطبية البيداغوجية المتخصصة بولايات (ورقلة ، الوداى ، غرداية ، الأغواط).

3- التلاميذ المعوقين ذهنياً (الفئة الخفيفة و المتوسطة): هم المتعلمون الذين يتراوح سنهم ما بين 06 سنوات و 18 سنة وشخصت نسبة الإعاقة الذهنية لديهم وعلى أساسها هم متمدرسون حاليا بالمراكز الطبية البيداغوجية المتخصصة في رعايتهم خلال السنة الدراسية 2006-2007، وقد حددت هذه الفئة من المتعلمين في ذوي الإعاقة الذهنية الخفيفة الذين يتراوح معدل ذكائهم ما بين 50 إلى 70 %  وذوي الإعاقة الذهنية المتوسطة الذين يتراوح معدل ذكائهم ما بين 35 إلى 55 % حسب ما يقيسه إختبار "بينيه ستانفورد" للذكاء المعتمد في المراكز.

 4- بعض ولايات الجنوب الجزائري: هي الولايات الجزائرية الحاملة للرمز البريدي حسب ترتيبها وهي ولاية الأغواط (03000) ، ولاية ورقلة (30000) ولاية الوادي (39000) ، ولاية غرداية (47000).

-7- عينة الدراسة الأساسية :

أ- المعاينـة:

-        تمثلت العينة في معلمي التلاميذ من ذوي الاحتياجات الخاصة، من فئة المعوقين ذهنيا (الخفيفة والمتوسطة). وقد اختيرت بطريقة مقصودة من المراكز المتخصصة بالأطفال المعاقين ذهنياوالمتواجدة ببعض ولايات الجنوب الجزائري

ب- حجم العينة و مميزاتها:

-تم حصر 98 معلم يدرسون بالمراكز المتخصصة في الإعاقة الذهنية والمذكورة سابقاً، مشكلين بذلك حجم المجتمع الأصلي.

اختير منهم 54 معلم ممن يدرسون التلاميذ ذوي الإعاقة الذهنية الخفيفة والمتوسطة. تم استبعاد 44 معلما لكونهم يدرسون التلاميذ ذوي الإعاقات الأخرى (الإعاقة الذهنية العميقة، الورشات...إلخ)، و غير المعنية في دراستنا.

أجريت الدراسة الاستطلاعية على 10 معلمين من أصل 54 معلما ممن يدرسون التلاميذ ذوي الإعاقة الذهنية الخفيفة و المتوسطة. أما باقي المعلمين، و قد بلغ عددهم 44 معلما فشكلوا أفراد عينة الدراسة الأساسية، و الجدول الآتي يوضح ذلك.

جدول رقم (10) يوضح طريقة حصر عينة الدراسة الاستطلاعيةو الدراسة الأساسية

أما عن توزيع عينة الدراسة الأساسية حسب متغيرات الدراسة:الجنس، المؤهل العلمي، السلك الوظيفي، الأقدمية في العمل و نوعية الإعاقة المتكفل بها سيوضح بالتفصيل في الجدول الآتي:

جدول رقم (20 ) يوضح توزيع أفراد عينة الدراسة الأساسية حسب متغيرات الدراسة

 و حسب تواجدها في المراكز المتخصصة ببعض ولايات الجنوب الجزائري.

8- الأداة المستخدمة:

تم إعداد شبكة ملاحظة مكونة من 04 أبعاد، و كل بعد يحتوي مجموعة من الكفايات المتعلقة بالموقف التعليمي الذي يمارسه المعلم داخل الحجرة الدراسية مع ذوي الاحتياجات الخاصة من فئة المعوقين ذهنيا (الخفيفة والمتوسطة). بلغ عددها الكلي 34 كفاية اعتبرت صالحة للقياس والجدول الآتي يوضح كيفية توزيع الكفايات التعليمية المعدة حسب أبعاد الأداة.

جدول رقم (03) يوضح توزيع الكفايات التعليمية حسب أبعاد شبكة الملاحظة.

يبين الجدول السابق توزيع الكفايات التعليمية حسب الأبعاد الأربعة لأداة شبكة الملاحظة وهي: بعد التهيئة الملائمة للنشاط الذي ضمَ ثلاث كفايات تعليمية  أما بعد سير النشاط فقد تكوَن من ثلاثة عشر كفاية تعليمية، في حين تكوَن بعد الإتصال والتفاعل الصفي من أربعة عشر كفاية تعليمية، وأخيرا إحتوى بعد تقييم سير النشاط على أربعة كفايات تعليمية.

 -9عرض نتيجة الفرضية العامة :

لمعالجة الفرضية إحصائياً، تم تحديد النقطة الفاصلة بين الممتلكين للكفايات وغير الممتلكين لها وذلك بحساب المتوسط الحسابي ما بين أعلى درجة والتي تساوي (68) وأدناها وهي (0)، التي يمكن أن يحصل عليها المعلم من خلال رصد الملاحظات حول ممارسته للكفايات التي شملتها الأداة المصممة في الدراسة. وبالتالي تُعد (34) النقطة الفاصلة والتي على أساسها تم تصنيف المعلمين الممتلكين وغير الممتلكين للكفايات التعليمية . فبالنسبة للممتلكين هم من تتراوح درجاتهم ما بين (35،68) درجة ، أما غير الممتلكين فدرجاتهم تنتمي للمجال (34،0) درجة.

أما ففي الجدول الآتي سنعرض التكرار والنسبة المئوية لمعلمي ذوي الاحتياجات الخاصة (فئة المعوقين ذهنيا،الخفيفة والمتوسطة) حسب امتلاكهم للكفايات التعليمية.

جدول رقم (04) يوضح التكرار والنسبة المئوية لمعلمي ذوي الاحتياجات الخاصة من فئة المعوقين ذهنيا (الخفيفة والمتوسطة) حسب امتلاكهم للكفايات التعليمية.

يتضح من خلال الجدول رقم (O4) أن عدد تكرارات المعلمين الممتلكين للكفايات التعليمية والذين تتراوح درجاتهم ما بين (35، 68)، قد بلغ 44 ، وهم يمثلون بذلك الأغلبية المطلقة بنسبة 100%  بالنسبة لأفراد العينة، بالمقارنة بالذين لا يمتلكون الكفايات التعليمية. وعليه تحققت الفرضية العامة والتي تنص على أن معلمو ذوي الإحتياجات الخاصة من فئة المعوقين ذهنيا (الخفيفة والمتوسطة) يمتلكون الكفايات التعليمية اللازمة للتعامل مع هذه الفئة.

 -10مناقشة و تفسير نتيجة  الفرضية العامة :

هذه النتيجة المتوصل إليها تتفق مع نتائج العديد من الدراسات السابقة التي سعت إلى تحديد الكفايات التعليمية اللازم إمتلاكها أو التدرب عليها لأداء مهنة التعليم بنجاح وفاعلية خاصة في ضوء الحركة القائمة على الكفايات، سواء تعلق الأمر بمعلمي التعليم العادي أم المكيف لاحتياجات فئة من المتعلمين القابلين للتعلم.

أما بالنسبة لإتفاقها مع نتائج الدراسات السابقة التي هدفت إلى تقييم الكفايات التعليمية لدى معلمي ذوي الاحتياجات الخاصة، فقد اتفقت مع دراسة "رودRude  " (1978) و دراسة " ستانباك ومافيروStain Back & Mavere" (1985) و دراسة  " الثل أمل " (1988)      

و دراسة " الحديدي منى " (1994) فيما يتعلق بالكفايات التعليمية الآتية :"التمكن من أساليب التعليم والنشاطات الصفية للطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة اختيار المواد و الوسائل التعليمية و مراعاة الفروق الفردية استخدام أنواع التعزيز المختلفة في الوقت المناسب، متابعة أداء الفصل، تنظيم البيئة التعليمية و تقييم أداء الطفل المعوق ".

كما اتفقت مع نتيجة دراسة " أسامة البطاينة "(2004) حول حصول معلمي ذوي الاحتياجات الخاصة على مستوى عال أو متوسط في الكفايات التعليمية المتمثلة خاصة في مهارة التفاعل الإيجابي مع التلاميذ و تهيئة مناخ الحجرة الدراسية و توفير الوقت المناسب و توزيعه في أثناء تدريسه و تطبيق نظم التعزيز المتنوعة أثناء الدرس.

أيضاً اتفقت مع نتائج دراسة "وائل محمد مسعود" (2004) فيما توصل إليه من كفايات يحتاجها معلم ذوي الاحتياجات الخاصة و المتمثلة في استخدام الوسائل التعليمية الملائمة للتلاميذ، و إتقان صياغة الأهداف التعليمية المناسبة مع قدرات التلاميذ، و إتقان طريقة إختيار المعززات الملائمة و استخدامها بفعالية، وإتقان   مهارة التقييم ومتابعة تقدم التلاميذ، والتحكم في زمن الحصة حسب الأهداف التعليمية، و القدرة على تنظيم البيئة الصفية و طريقة إدارتها.

كذلك اتفقت مع ماخلصت إليه "خولة احمد يحي" (2007) من كفايات تعليمية لازمة لمعلم ذوي الإحتياجات الخاصة و المتمثلة في القدرة على ممارسة المهارات المختلفة التي تلائم الطفل المعوق عقلياً، و إتقان كيفية إدارة البيئة التعليمية لهؤلاء الأطفال، و القدرة على إبتكار مناخ تعليمي مقبول، و مراعاة تدني قدرتهم على الفهم و الإدراك و الوصول بهم إلى أقصى حد ممكن.

هذا ما تؤكده دراسة "ربيعة علاونة وأخر" (2007) في "أن معلمي المعوقين ذهنياً صرحوا بإستفادتهم من برنامج التكوين بالرغم من كثافة محتواه، كما إستفادوا منه في إكتساب مهارات التعامل مع المتخلفين ذهنياً، و أنهم راضون كلياً على ما  تلقوه من تكوين".ربيعة علاونة وآخر، 2007، ص ص 16-22) هي النتيجة نفسها التي توصل اليها كل من " أي وفنWai & Fun  " (1995) في دراسة تهدف إلى معرفة مستوى الرضا الوظيفي لمعلمي التربية الخاصة في المدارس الخاصة بذوي التخلف العقلي في "هونج كونج"، والتي خلصت إلى وجود مستوى مرتفع من الرضا الوظيفي لدى غالبية معلمي التربية الخاصة... و أيضاً في دراسة " سنغ سنغ Sung, Sung "(1999) لدى نفس معلمي التلاميذ المتخلفين ذهنياً بهونج كونج، و التي إنتهت إلى أن هناك رضاً مرتفعاً لدى المعلمين و المعلمات العاملين مع التلاميذ ذوي التخلف العقلي...، و كذا دراسة عبد العزيز بن محمد العبد الجبار (2004) بمدينة الرياض والذي خلص فيها إلى أن مستوى الرضا الوظيفي كان عالياً لدى معلمي التربية الخاصة".(عبد العزيز بن محمد العبد الجبار،2004،ص ص72 -87)

 فشعور المعلم بالقيمة الإنسانية والروحية لما يقوم به ويلقنه من مهارات سلوكية لفائدة ذوي الإحتياجات الخاصة، يجعله يحرص على إتقان ممارستها والتكيف مع الصعوبات التي قد تواجهه أثناء ممارسته للعملية التعليمية التي تتطلب منه تكييف عناصرها حسب احتياجات المتعلمين المعاقين و حسب إمكانياتهم و قدراتهم في كل نشاط

  -11عرض نتيجة الفرضية الجزئية الأولى :

تنص الفرضية الجزئية الأولى على أنه: توجد فروق دالة إحصائياً في الكفايات التعليمية لدى معلمي ذوي الاحتياجات الخاصة من فئة المعوقين ذهنيا (الخفيفة والمتوسطة) يعزى فيها الاختلاف لجنس المعلم .

لحساب الفروق في الكفايات التعليمية ما بين عينة المعلمين الذكور ونظائرهم من المعلمات ، استخدم اختبار "ت " لدراسة الفروق ما بين متوسطي درجات المجموعتين وكانت النتائج كالآتي :

جدول رقم (05) يوضح الاختلاف في الكفايات التعليمية لدى معلمي ذوي الاحتياجات الخاصة من فئة المعوقين ذهنيا (الخفيفة المتوسطة) باختلاف جنس المعلم.

م : المتوسط الحسابي ، ع : الانحراف المعياري ، دح : درجة الحرية ، ت : اختبار "ت" لدلالة الفروق بين المتوسطات.

يتضح من خلال الجدول رقم (05) أن قيمة المتوسط الحسابي لعينة المعلمات قد بلغت (م =56.18) وتنحرف عنه القيم بمقدار (ع= 5.59) ، في حين بلغ المتوسط الحسابي لعينة المعلمين (م=51.50) وتنحرف عنه القيم بدرجة (ع=8.28). وعند المقارنة بين متوسطي المجموعتين غيرالمتجانستين حسب إختبار التجانس لفيشر فقد وصلت قيمة "ت" المحسوبة (ت=2.01) وعند مقارنتها بقيمة " ت" المجدولة وذلك عند درجة الحرية (ن-2=42) وعند مستوى دلالة 0.05 فإنها دالة على وجود فروق جوهرية في الكفايات التعليمية بين متوسطي عينة المعلمين الذكور للتلاميذ ذوي الاحتياجات الخاصة من فئة المعوقين ذهنيا (الخفيفة والمتوسطة) ونظائرهم من عينة المعلمات، والفرق لصالحهن، وبالتالي تأكد فرض البحث الذي ينص على أنه "توجد فروق في الكفايات التعليمية لدى معلمي ذوي الاحتياجات الخاصة من فئة المعوقين ذهنيا (الخفيفة والمتوسطة) يعزى فيها الاختلاف لجنس المعلم ".

-12مناقشة وتفسير نتيجة الفرضية الجزئية الأولى :

أظهرت النتائج وجود فروق في الممارسة للكفايات التعليمية بين المعلمين الذكور والمعلمات، وكان الفرق لصالحهن.

هذه النتيجة تختلف مع دراسة "البطاينة"(2004) و كذلك دراسة "هارون صالح عبد الله " (1995) حول وجود فروق في تحصيل الكفايات التعليمية يعزى فيها الإختلاف لمتغير جنس المعلم، و يرجع هذا الإختلاف بين نتيجة الدراسة الحالية و الدراستين إلى طبيعة العينتين في الدراستين، ففي دراسة "أسامة البطاينة" (2004) قد تكونت العينة المدروسة من مختلف معلمي ذوي الاحتياجات الخاصة بمؤسسات التربية الخاصة  و المختصة بالإعاقات (الذهنية، الحسية، الحركية). و كذلك بالنسبة لعينة دراسة "هارون صالح عبد الله" (1995) التي تشكلت من طلبة قسم التربية الخاصة.

بينما عينة الدراسة الحالية خصت فقط معلمي المعوقين ذهنياً (الفئة الخفيفة و الفئة المتوسطة)، و الذين يمارسون فعلياً مهنة التعليم المكيف مع هذه الفئة و ليس كل معلمي ذوي الإحتياجات الخاصة أو طلبة قسم التربية الخاصة.

يمكن تفسير هذا الفرق في مستوى إمتلاك الكفايات التعليمية و الذي كان لصالح المعلمات بالمقارنة بالمعلمين الذكور إلى الإختلاف الموجود في إستعداداتهم الفطرية و أساليب التنشئة الاجتماعية التي توجه المرأة خاصة نحو وظيفة التربية و تحمل أعبائها، مما يجعلها أكثر تطابقاً مع الخصائص الشخصية لمعلم ذوي الاحتياجات الخاصة والتي حددها "سمير عبد الفتاح" (2007).

"في الاستعداد الاجتماعي والقدرة العالية على تفهم الأطفال" .   (سمير عبد الفتاح، 2007، ص 06)

كما تؤكد " العريقي عائدة " (2000)، بأن "معلمات ذوي الاحتياجات الخاصة كن أكثر رضا منه عن الذكور حول العلاقات الانسانية و الاجتماعية داخل البيئة التعليمية المحيطة بهن". (عبد العزيز بن محمد العبد الجبار،2004،ص71 )

إضافة إلى أن المعلمات يولين إهتماما أكثر لعملهن و يحرصن على إتقانه و يَكُْنََ أكثر إلتزاماً لحضور الندوات والدورات التدريبية، كما يستجبن بسهولة لتوجيهات مؤطريهن، و هذا كله ينعكس في أدائهن المتميز للكفايات التعليمية أثناء الخدمة.

-13عرض نتيجة الفرضية الجزئية الثانية :

تنص الفرضية الجزئية الثانية على أنه:" توجد فروق دالة إحصائياً في الكفايات التعليمية لدى معلمي ذوي الاحتياجات الخاصة من فئة المعوقين ذهنيا(الخفيفة والمتوسطة) يعزى فيها الاختلاف للمؤهل العلمي للمعلم " .

يبين الجدول الآتي نتيجة حساب الفروق في الكفايات التعليمية بين متوسطي معلمي المعوقين ذهنيا الذين لديهم مؤهل علمي من مستوى ثانوي ونظائرهم من المستوى الجامعي .

جدول رقم (06) يوضح الاختلاف في الكفايات التعليمية لدى معلمي ذوي الاحتياجات الخاصة من فئة المعاقين ذهنيا(الخفيفة والمتوسطة) باختلاف المؤهل العلمي للمعلم.

م : المتوسط الحسابي ، ع : الانحراف المعياري ، دح : درجة الحرية ، ت : اختبار "ت" لدلالة الفروق بين المتوسطات. 

يوضح الجدول قيمة المتوسط الحسابي لعينة المعلمين من ذوي المستوى الثانوي(م= 54.20) وتنحرف عنه القيم بدرجة (ع=6.67) ، أما متوسط قيم المعلمين ذوي المستوى الجامعي قد بلغ (م=57.27) وتنحرف عنه القيم بمقدار (ع=10.44) وعند المقارنة بين متوسطي المجموعتين الغير متجانستين حسب إختبار التجانس لفيشر فقد وصلت قيمة "ت" المحسوبة (ت=0.83) وعند مقارنتها بقيمة "ت" المجدولة وذلك عند ومستوى دلالة 0.05 فإنها غير دالة على وجود فروق جوهرية بين متوسطي المجموعتين وبالتالي فإننا نرفض فرض البحث ونقبل الفرض الصفري الذي ينص على أنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في الكفايات التعليمية لدى معلمي ذوي الاحتياجات الخاصة من فئة المعوقين ذهنيا (الخفيفة والمتوسطة) يعزى فيها الاختلاف إلى المؤهل العلمي للمعلم.  

-14مناقشة و تفسير نتيجة الفرضية الجزئية الثانية:

يعرض الجدول رقم (O6) نتائج المعالجة الإحصائية لمعطيات الفرضية الجزئية الثانية والتي تنص على أنه " توجد فروق دالة إحصائياً في الكفايات التعليمية لدى معلمي ذوي الاحتياجات الخاصة من فئة المعوقين ذهنياً (الخفيفة والمتوسطة) يُعزى فيها الاختلاف إلى المؤهل العلمي للمعلم" . و قد بينت النتائج رفض فرض البحث و قبول الفرض الصفري الذي يُقر على أنه "لا توجد فروق في الكفايات التعليمية لدى معلمي ذوي الاحتياجات الخاصة، يُعزى فيها الاختلاف إلى  المؤهل العلمي للمعلم.

 تتفق هذه النتيجة مع نتيجة دراسة " نصر مقابلة " (1989) الذي توصل إلى أنه "لا وجود لأثر الخبرة التدريسية و الدرجة العلمية في فعالية المعلم لممارسة الكفايات التعليمية". (إبراهيم حامد الأسطل و آخر، 2003،ص22)

لكن اختلفت مع نتيجة "الحديدي" (1991) وأسامة "البطاينة" (2004) في " وجود فروق لمدى تحصيل معلمي الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة للكفايات التعليمية، تٌعزى إلى متغير المؤهل العلمي، إذ كانت الفروق لصالح المعلمين الذين يحملون درجة البكالوريس فأعلى " . (أسامة البطاينة، 2004،ص 44-45)

 قد يفسر هذا الاختلاف في النتائج السابقة بإرجاعه للاختلاف الموجود بين العينات المدروسة، حيث إن دراسة "الحديدي" (1991) اعتمدت على عينة متكونة من معلمي الأطفال المعوقين سمعياً، في حين تكونت عينة دراسة "أسامة البطاينة" (2004) من جميع معلمي التربية الخاصة دون تمييز و تحديد لنوع الإعاقة التي يتعاملون معها.

بينما اشتملت عينة الدراسة الحالية على فئة معلمي المعوقين ذهنياً و المحددة   في النوع (الخفيف و المتوسط)، أي الفئة التي لديها قابلية للتعلم و التدريب "والذين يمكنهم الاستفادة من برنامج تربوي لمرحلة التعليم الإبتدائي"   (مصطفى النصراوي و آخر، 1995 ،ص15-16)

خاصة عندما تقدم لهم الخدمة التربوية و التعليمية في مراكز متخصصة في التعليم المكيف لإحتياجاتهم و قدراتهم.

هذا ما يؤكد عليه "جولدشتين H.Goldstien" في دراسة أجراها على تلاميذ أربعة فصول خاصة، و تلاميذ متخلفين عقلياً يدرسون في المدارس العادية، و أعاد إختبارهم بعد أربع سنوات بنفس الإختبارات، فتوصل إلى رفض الزعم القائل إن التلاميذ المتخلفين ذهنياً الذين يدرسون في المدارس العادية أحسن من تلاميذ الفصول الخاصة.

 ففسر ذلك "بأن التلاميذ قد تلقوا برنامجاً دراسياً يهدف إلى حشد هِممِهِمْ و كفاءة مدرسي الفصول الخاصة و تعاون مشرف البرنامج مع مُدرسي الفصول و إحاطتهم علماً بظروف كل طفل و مستواه الذهني و التوصيات بشأنه". ( ماجدة السيد عبيد،2000،ص،241-242)

كما قد يرجع عدم تحقق وجود فروقات دالة في الكفايات التعليمية بين معلمي ذوي المؤهل العلمي من المستوى الثانوي و نظرائهم من ذوي المستوى الجامعي إلى الاعتبارات الآتية :

  - أن أغلب أفراد عينة الدراسة الحالية من ذوي المستوى النهائي، حيث بلغ عددهم (40) معلماً و معلمة في مقابل (04) معلمين من ذوي المستوى الجامعي، أي أن نسبة المجموعة الأولى تمثل (90,91%) بينما تمثل المجموعة الثانية نسبة (09,09%) من العدد الإجمالي لأفراد العينة الذي هو (44) معلما. و هذا الفرق نفسه سجل في دراسة "محمد أرزقي بركان" (2006) حول الرعاية التربوية للمتخلفين ذهنياً بالجزائر العاصمة و التي بلغ فيها عدد المعلمين من المستوى النهائي (62) معلماً يمثلون بذلك نسبة (68,13 %)، بينما وصل عدد حاملي شهادة البكالوريا فما فوق (14) معلماً أي بنسبة (15,38%) معلماً من أصل (91) معلماً يكونون عينة الدراسة المدروسة. ( محمد أرزقي بركان،2006،ص234)    

ما يلاحظ في ذلك أنه لا يوجد اختلاف كبير في فترة التكوين المتخصص لذوي الإحتياجات الخاصة ما بين المربي والمربي المختص و التي هي سنة واحدة  و في ظل الدورات التكوينية المستمرة التي يستفيد منها كل من المربي و المربي المختص أثناء الخدمة، هذا من شأنه أن يقضي على الفروق في الأداء، فيظهر كل من المربي و المربي المختص متكافئين في ممارستهما التعليمية مهما كان الاختلاف في المؤهل العلمي.

 إن الرغبة لدى الطالب المعلم في الالتحاق بالتكوين المتخصص في تعليم ذوي الاحتياجات الخاصة سواءً كان بمستوى نهائي أو حاصل على شهادة البكالوريا، قد ترتبط بالرغبة لديه   و بالدافعية للتعلم والإنجاز، حيث يشير "فاروق عبد الفتاح" (1987) " بأن الدافعية  ترتبط بالكفايات من حيث إن الرغبة المستمرة و السعي للنجاح و إنجاز أعمال صعبة - كرعاية المعوقين ذهنياً- و التغلب على العقبات بكفاءة و بأقل ممكن من الجهد والوقت و بأفضل مستوى الأداء".(مصطفى حسين باهي و آخر،1998،ص24)

كما قد ساهمت محتويات البرامج التكوينية والدورات التدريبية قبل و/أو أثناء الخدمة بتزويد المعلمين بالمعارف، والتدريب على المهارات الأدائية للكفايات التعليمية. إضافة إلى إستفادة المعلمين من الندوات الأسبوعية التي تنعقد بالمركز المتخصص، والتي يتطرق فيها الفريق البيداغوجي (الأخصائيون النفسانيون والتربويين ، المربون و المربون المختصون، المستشارالتقني، والمساعدة الاجتماعية) إلى تدارس المسائل البيداغوجية و مناقشة المشكلات التي قد تعرقل سير العملية التعليمية و اقتراح البرامج الفردية و الجماعية الخاصة بالتوجيه   و الإرشاد النفسي و التربوي و الأسري لفائدة التلاميذ المعوقين ذهنياً و أسرهم.

 الاتجاهات الإيجابية التي قد يظهرها المعلمون نحو مهنتهم الإنسانية و شعورهم بالمسؤولية نحو تعليم هذه الفئة من المتعلمين ممن يحتاجون إلى تكييف العملية التعليمية حسب احتياجاتهم و قدراتهم و إمكانياتهم، قد يكون لها أثرً على امتلاكهم للكفايات اللازمة للتعليم المكيف و التعامل بإيجابية مع هذه الفئة القابلة للتعلم والتدريب.

 في هذا السياق يرى" روزنثال وجوكبسون"," Rosenthal & Jocobsan" (1968)فيما يتعلق بأثر توقعات المعلمين في تحصيل الأطفال المتخلفين، حيث دلت دراسته بأن "توقعات المعلمين ترتبط ارتباطاً إيجابياً بتحصيل هؤلاء الأطفال في حين أن التوقعات السلبية للمعلمين تقلل من تحصيل هؤلاء الأطفال ".(ماجدة السيد عبيد،2000،ص،171،172 )

بالتالي فإن المؤهل العلمي للمعلم ذوي الاحتياجات الخاصة قد لا يكون له أثرعلى إمتلاك الكفايات التعليمية الخاصة بأداء الموقف التعليمي مع التلاميذ المعوقين ذهنياً من الفئة ( الخفيفة والمتوسطة)، القابلة للتعلم والتدريب.

-15إستنتـاج عــام:

هدفت الدراسة الحالية إلى الإجابة على الفرضية العامة التي تنص على توقع أن يمتلك معلمو ذوي الاحتياجات الخاصة من فئة المعوقين ذهنيا (الخفيفة والمتوسطة) الكفايات التعليمية اللازمة للتعامل مع هذه الفئة.

أما فرضياتها الجزئيتين، سعت إلى الكشف عن الفروق في الكفايات التعليمية لدى معلمي ذوي الإحتياجات الخاصة يعزى فيها الإختلاف لجنس المعلم ومؤهله العلمي

فمن خلال نتائج المعالجة الإحصائية المعروضة في جداول الفصل السابق الخاص بعرض النتائج، يتبين أن معلمي ذوي الإحتياجات الخاصة من فئة المعوقين ذهنيا (الخفيفة والمتوسطة) يمتلكون الكفايات التعليمية اللازمة للتعامل مع هذه الفئة وأنه توجد فروق في الكفايات التعليمية لديهم يعزى فيها الاختلاف إلى جنس المعلم والذي كان لصالح المعلمات. في حين لم تظهر فروق دالة في كفايات المعلمين من ذوي الاحتياجات الخاصة تعزى إلى المؤهل العلمي، نستخلص من خلال النتائج المتوصل إليها في الدراسة وفي إطار حدودها البشرية، والمكانية، والزمانية التي أجريت فيها، أنه يبدو أن استراتيجية تكوين وتدريب معلمي ذوي الاحتياجات الخاصة من فئة المعوقين ذهنيا (الخفيفة والمتوسطة) في الجزائر بأنها متأثرة بالمنحى الإنساني والسلوكي القائم على احترام هذه الفئة من المجتمع والتركيز على ممارسة مختلف المهارات التعليمية اللازمة لأداء الموقف التعليمي التعلمي بنجاح وفعالية.

فيظهر ذلك الأثر الإيجابي من خلال التركيز أثناء التكوين والتدريب المستمر للمعلمين على أن تكون لديهم إتجاهات إيجابية نحو هذه الفئة من ذوي الاحتياجات الخاصة وتقبلهم، والشعور بالمسؤولية نحوهم. هذا من جهة ومن جهة أخرى  السعي إلى تكوين نظام من المعتقدات، ينظر فيه إلى هذه الفئة من المعوقين ذهنيا على أن لديهم قابلية للتعلم والتدريب إذا ما توفرت لهم ذلك والتدريب بتكييف البيئة التعليمية لاحتياجاتهم وإمكنياتهم وقدراتهم. وهذا الإعتقاد يشكل عاملا رئيسيا في حشد الدافعية لدى المعلمين لتعليم هذه الفئة وامتلاك الكفايات التعليمية اللازمة لتدريسها، ذلك ما يحقق أهداف نجاح التربية الخاصة المنشودة.

-     قائمــة المراجــع:

-     المراجع باللغة العربية:

أ‌-   الكتــــــــب:

1- أحلام رجب عبد الغفار(2003)، الرعاية التربوية لذوي الإحتياجات الخاصة  ط1، دار الفجر للنشر والتوزيع، القاهرة .

2- أحلام رجب عبد الغفار(2003)، تربية المتخلفين عقليا، ط1، دار الفجر للنشر والتوزيع، القاهرة.

3- أحمد الرفاعي ومحمد غنيم مصطفى (1985) بطارية تقدير كفاءة المعلم، مكتبة نهضة الشرق، القاهرة.

4- أحمد محمد الزعبي (2003)، التربية الخاصة للموهوبين والمعوقين وسبل رعايتهم وإرشادهم ، ط1 ، دار الفكر بدمشق، سوريا.

5- إمام مختار حميدة وأحمد النجدي(2003)، مهارات التدريس، ط2، مكتبة زهران  الشرق، القاهرة.

6- توفيق مرعي(1983)، الكفايات التعليمية في ضوء النظم، ط1، دار الفرقان للنشر والتوزيع، الأردن.

7- حسن حسين زيتون(2001)، مهارات التدريس، ط1، عالم الكتب، القاهرة.

8- حسن حسين زيتون(2003)، إستراتيجيات التدريس،ط1، عالم الكتب، القاهرة 9- سعد عبد الرحمان(1983) ، القياس النفسي، ط1، مكتبة الفلاح، الكويت.

10- سعيد حسني العزة(2001)، الإعاقة العقلية، ط1 ، الدار العلمية الدولية للنشر والتوزيع والطباعة، الأردن.

11- سهيلة محسن كاظم الفتلاوي (2003)، كفايات التدريس، ط1، دار الشروق للنشر والتوزيع، الأردن .

12- سهيلة محسن كاظم الفتلاوي (2004)، تفريد التعليم في إعداد تأهيل المعلم، ط1، دار الشروق للنشر والتوزيع، الأردن.

13- عبد الحق منصوري (2003)، صفات المعلم الإنتاجية، ط01 دار الغرب للنشر والتوزيع،وهران.

14- عبد الرحمان صالح الأزرق (2000)، علم النفس التربوي للمعلمين، ط1، دارالفكر العربي، بيروت.

15- عبد المجيد عبد الرحيم(1997)، تنمية الأطفال المعاقين، ط01 دار غريب للطباعة والنشر والتوزيع، القاهرة.

16- علا عبد الباقي إبراهيم(2000)، الإعاقة العقلية، ط01 عالم الكتب، القاهرة.

17- عمار بوحوش ومحمد محمود الذنيبات(1995)، مناهج البحث العلمي وطرق إعداد البحوث، ديوان المطبوعات الجامعية ،الجزائر.

18- غسان أبو الفخر (2005-2006)، التربية الخاصة بالطفل ، ط2 ، منشورات جامعة دمشق، سوريا.

19- فخر الدين القلا ويونس ناصر (2003-2004)، ط1 أصول التدريس وطرائقه، منشورات جامعة دمشق.

20- كمال إبراهيم مرسي (1996)، مرجع في علم التخلف العقلي، ط1، دار النشر للجامعات المصرية، القاهرة.

21- كمال عبد الحميد زيتون(2003)، التدريس لذوي الإحتياجات الخاصة،ط1 عالم الكتب للنشر والتوزيع والطباعة، الأردن.

22- كهيلابوز(2004-2005)، طرائق تدريس التربية،ط1 منشورات جامعية دمشق.

23- ماجدة السيد عبيد(2000)، الإعاقة العقلية،ط1، دار صفاء للنشر والتوزيع الأردن.

24- محمد احمد كريم (1983)، بحوث و دراسات في التربية، ط1، عالم المعرفة للنشر والتوزيع ، جدة.

25- محمد الدريج (1991)، تحليل العملية التعليمية ، ط3، المركز القومي لتكوين مفتشي التعليم ، الرباط.

26- محمد الدريج (2003)، مدخل إلى علم التدريس،ط1، دار الكتاب الجامعي العين، الإمارات العربية المتحدة.

27- محمد زياد حمدان (1999)، أساليب التدريس، دار التربية الحديثة للنشر و الإستشارات والتدريب،الأردن.

28- محمد مصطفى زيدان (1981)، الكفايات الإنتاجية للمدرس ، ط1 ، دار الشروق للنشر والتوزيع، جدة.

29- محمود عبد الحليم منسي (2003)، التقويم التربوي ، ط2 ، دار المعرفة الجامعية الأزاريطة ، القاهرة.

30- مصطفى النصراوي ويوسف القروي (1995)، دليل المربي المختص في مجال الإعاقة الذهنية، المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم ، إدارة التربية تونس.

31- مصطفى حسين باهي وأمينة إبراهيم شلبي (1998)، الدافعية (نظريات وتطبيقات)، ط1، مركز الكتاب للنشر القاهرة.

32- مكتب الإنماء الإجتماعي (2000)، موسوعة تشخيص الإضطرابات النفسية ط1 ، الديوان الأميري الكويت.

ب- المجـــــلات:

33- أسامة البطانية (2004)، تقويم الكفايات التعليمية لمعلمي الأطفال ذوي الحاجات الخاصة في شمال الأردن، مجلة إتحاد الجامعات العربية للتربية وعلم النفس، المجلد الثاني، العدد 01 ، كلية التربية، جامعة دمشق. ص ص 31-49

34- إبراهيم حامد الأسطل و سمير عيسى الرشيد (2004)، دراسة تقويمية لكفاية التخطيط الدرسي لدى معلمي الرياضيات في إمارة أبو ضبي بدولة الإمارات العربية المتحدة ، مجلة إتحاد الجامعات العربية للتربية وعلم النفس، المجلد الأول، العدد 04 كلية التربية، جامعة دمشق. ص ص17-52

35- إبراهيم قاعود ومحمد الصبيحي (2001)، مدى إكتساب معلمي الجغرافيا للمفاهيم الواردة في كتاب الجغرافيا الإقتصادية ومهاراتها للصف الأول الثانوي بالأردن ، مجلة جامعة ملك سعود للعلوم التربوية والدراسات الإسلامية، مجلد 3  عدد 02 .ص ص 337-376

36- بشير معمرية (2006) ، تدريب المتخلفين عقليا على السلوك الإستقلالي في مجال مهارات العناية بالذات داخل الأسرة، مجلة تنمية الموارد البشرية، العدد 03 الخاص بالملتقى الدولي الرابع، الجزء الأول حول رعاية وتأهيل ذوي الإحتياجات الخاصة. مجلة تصدر عن مخبر تنمية الموارد البشرية، جامعة فرحات عباس بسطيف، الجزائر. ص ص 147-158

37- بندر بن ناصر العتيبي (2004)، الخصائص السيكومترية، لصورة سعودية من مقياس فينلاند للسلوك التكيفي، المجلة العربية للتربية الخاصة العدد 05 تصدر عن الأكاديمية العربية للتربية الخاصة، الرياض. ص ص 13-63

38- خرباش هدى (2006) ، طرق تعليم المتخلفين عقليا وأساليب تقييمها، مجلة تنمية الموارد البشرية، العدد 02 الخاص بالملتقى الدولي الثالث حول التكفل العلاجي بذوي صعوبات التعلم مجلة تصدر عن مخبر تنمية الموارد البشرية، جامعة فرحات عباس بسطيف، الجزائر. ص ص 217-229

39- صالح عبد الله هارون (2004)، سلوك التقبل الإجتماعي لدى التلاميذ من ذوي صعوبات التعلم واستراتيجية تحسينه، مجلة أكاديمية التربية الخاصة، العدد 04 الرياض. ص ص 13-31 

40- عبد العزيز بن محمد العبد الجبار (2004)، الرضا الوظيفي لدى معلمي التربية الخاصة ومعلمي التعليم العام، المجلة العربية للتربية الخاصة ، العدد 05 تصدر عن الأكاديمية العربية للتربية الخاصة، الرياض. ص ص 65-95

41- ليلى كرم الدين (2006)، الإتجاهات الحديثة في رعاية وتثقيف ذوي الإحتياجات الخاصة، مجلة تنمية الموارد البشرية، العدد 03 الخاص بالملتقى الدولي الرابع. الجزء الأول حول رعاية وتأهيل ذوي الإحتياجات الخاصة، مجلة تصدر عن مخبر تنمية الموارد البشرية، جامعة فرحات عباس بسطيف، الجزائر.  ص ص 77-108

42- محمد أرزقي بركان(2006)، الرعاية التربوية للمتخلفين ذهنيا، مجلة تنمية الموارد البشرية، العدد 03 الخاص بالملتقى الدولي الرابع، الجزء الأول حول رعاية و تأهيل ذوي الإحتياجات الخاصة، مجلة تصدر عن مخبر تنمية الموارد البشرية جامعة فرحات عباس بسطيف، الجزائر. ص ص 217-244

43- محمد مقداد (2006)، قضايا في طريق التكفل بذوي الإحتياجات الخاصة مجلة تنمية الموارد البشرية، العدد 03 الخاص بالملتقى الدولي الرابع، الجزء الأول حول رعاية وتأهيل

ذوي الإحتياجات الخاصة، مجلة تصدر عن مخبر تنمية الموارد البشرية ، جامعة فرحات عباس بسطيف، الجزائر. ص ص 32-46

44- منى الحديدي (1991)، الكفايات التعليمية اللازمة لمعلمي الأطفال المعوقين سمعيا في الأردن وعلاقتها ببعض المتغيرات، سلسلة العلوم الإنسانية و الإجتماعية  المجلد 7 ، العدد 1 . ص ص 57-77

45- مسعودة ملياني تجربة التأهيل المهني بالمركز الطبي البيداغوجي للأطفال المعوقين ذهنيا، دقسي (1) ، قسنطينة ، مجلة الأفق التربوي ، تصدر عن المركز الوطني لتكوين المختصين بمؤسسات المعوقين بقسنطينة،  العدد رقم 09

46- محمد زردومي و لويزة فرشان (2006) الإحتياجات الخاصة، دراسة حالة لأطفال متخلفين ذهنيا بدرجة متوسط، مجلة تنمية الموارد البشرية، العدد 03 الخاص بالملتقى الدولي الرابع، الجزء الأول حول رعاية وتأهيل ذوي الإحتياجات الخاصة. مجلة تصدر عن مخبر تنمية الموارد البشرية، جامعة فرحات عباس بسطيف، الجزائر. ص ص 194- 216

47- وائل محمد مسعود (2004)، أهمية التدريب الميداني وأثره على نمو الشخصية المهنية و الكفيات التعليمية لطلاب قسم التربية الخاصة في جامعة الملك سعود، المجلة العربية للتربية الخاصة ، العدد 05 ، تصدر عن الأكاديمية العربية للتربية الخاصة ، الرياض. ص ص 97-134

ج- الرسائـل الجامعيـة:

48- سلوى محمد علي مرتضى (1992) ، فاعلية برنامج لتدريب الموجهين التربويين على مهارات التوجيه التربوي الأساسية في رياض الأطفال، رسالة لنيل درجة الدكتوراه في التربية غير منشورة ، جامعة دمشق.

49-غازي مفلح (1998) الكفايات التعليمية التي يحتاج معلمو المرحلة الإبتدائية إلى إعادة التدرب عليها في دورات اللغة العربية التعزيزية ، دراسة مقدمة لنيل درجة الماجستير في التربية غير منشورة، جامعة دمشق

د- الملتقيـــات:

50- جمال الخطيب (2005)، التربية الخاصة في مطلع الألفية الثالثة: قضايا وتحديات ، دراسة مقدمة في مؤتمر التربية الخاصة العربي " الواقع والمأمول" من 26 إلى 27 أفريل2005  عمان الأردن .

51- خولة أحمد يحي (2007)، برامج تكوين معلمي التربية الخاصة مداخلة مقدمة في فعاليات الملتقى الدولي الخامس حول معلمي ذوي الإحتياجات الخاصة في القرن الحادي والعشرين من 23 إلى 24 أفريل 2007 جامعة فرحات عباس سطيف  الجزائر.

52- عبد الكريم غريب (2007) ، مقاربة الكفايات في تكوين معلمي الأطفال ذوي الإحتياجات الخاصة ، مداخلة مقدمة في فعاليات الملتقى الدولي الخامس حول معلمي ذوي الإحتياجات الخاصة في القرن الحادي والعشرين من 23 إلى 24 أفريل 2007 جامعة فرحات عباس سطيف  الجزائر.

53- ليلى كرم الدين (2007)، الإتجاهات الحديثة في إعداد وتأهيل معلمي الأطفال ذوي الإحتياجات الخاصة، مداخلة مقدمة في فعاليات الملتقى الدولي الخامس حول معلمي ذوي الإحتياجات الخاصة في القرن الحادي والعشرين   من 23 إلى 24 أفريل 2007 جامعة فرحات عباس سطيف  الجزائر.

54- محمد سمير عبد الفتاح (2007)، معلم ذوي الإحتياجات الخاصة " المهارات والأدوات. مداخلة مقدمة في فعاليات الملتقى الدولي الخامس حول معلمي ذوي الإحتياجات الخاصة في القرن الحادي والعشرين من 23 إلى 24 أفريل 2007 جامعة فرحات عباس سطيف  الجزائر.

55- موسى حريزي وعبد الفتاح أبي مولود (2006)، دراسة مقارنة بين بعض التشريعات الجزائرية والأمريكية في رعاية ذوي الإحتياجات الخاصة ، مداخلة مقدمة في فعاليات الملتقى الدولي الرابع حول رعاية وتأهيل ذوي الإحتياجات الخاصة من 24 إلى 25 أفريل 2006، جامعة فرحات عباس سطيف.

56- محمود إبراهيم الظاعن (2005)، تأهيل العاملين مع المعاقين و مقترحات تطويرها، دراسة مقدمة في مؤتمر التربية الخاصة العربي " الواقع والمأمول" من 26 إلى 27 أفريل2005  عمان الأردن.

57- محمد سامي حرز الله و سلفيا سالم (2005) ، فاعلية الخطة التربوية الفردية في تعليم الطلبة المعوقين عقليا في عينة أردنية، دراسة مقدمة في مؤتمر التربية الخاصة العربي " الواقع والمأمول" من 26 إلى 27 أفريل2005 .

58- نادية بوضياف و ربيعة علاونة (2007)، واقع تكوين المربي المختص ومدى إستجابته لمتطلبات الممارسة التعليمية لذوي الإحتياجات الخاصة مداخلة مقدمة في فعاليات الملتقى الدولي الخامس حول معلمي ذوي الإحتياجات الخاصة في القرن الحادي والعشرين من 23 إلى 24 أفريل 2007 جامعة فرحات عباس سطيف  الجزائر.

هـ- الوثائـــق:

59- التقرير الختامي لمؤتمر التربية وحقوق الإنسان الحادي عشر المنعقد في القاهرة من 07 إلى 08 ماي 2007 ، مجلة إتحاد الجامعات العربية للتربية وعلم النفس، المجلد الخامس، العدد 02 ، كلية التربية، جامعة دمشق، ص ص191-196

60- فريد حاجي وعبد الرزاق أويدر (2002)، الكفاءات العرضية (الأفقية)، دليل مرجعي، العدد 18، الصادر عن المركز الوطني للتوثيق التربوي، وزارة التربية الوطنية الجزائرية.

61- فلييب بيرينو (2002)، ترجمة مصطفى بن حبيلس ، المقاربة بالكفاءات هل هي حل للإخفاق المدرسي ؟ تصدر عن المركز الوطني للتوثيق التربوي، وزارة التربية الوطنية الجزائرية .

62- وزارة التشغيل التضامن الوطني (مارس 2004)، الأشخاص المعوقين النصوص التشريعية والتنظيمية، الجمهورية الجزائرية .