pdfالجوانب القانونية لتأسيس البنوك الإسلامية

الأستاذ: شعاشعية لخضر

المركز الجامعي بغرداية

 

مقدمة:

يتأسس جوهر العمل المصرفي في الإسلام على جذب المدخرات و القيام باستثمارها في مختلف أوجه النشاط الاقتصادي وفقا للضوابط الإسلامية ثم توزيع الربح النتائج عن الاستثمار على الأطراف المشاركة فيه، وبتالي فإن توزيع الربح على أصحاب الودائع المستثمرة يتحدد بناء على الالتزام بالقواعد والأسس الشرعية الحاكمة بعيدا عن الربا و شبهة الربا و بذلك يتضح لنا أهمية النشاط الاستثماري في المصارف الإسلامية فبقدر قيامها به بكفاءة اقتصادية و التزام بأحكام الشريعة بقدر ما يتحدد نموها و ازدهارها والإقبال عليها و مساهمتها في تنمية الاقتصاد القومي. 

 

    إن غالبية الدول الإسلامية تشهد في الوقت الحالي نوعين من البنوك هما: البنوك التقليدية و البنوك الإسلامية مما يثير التساؤل عن العلاقة بينهم و عن مدى اختلاف القواعد القانونية التي تطبق عليهم في الموضوعات المختلفة وهناك اختلاف حقيقي بين أعمال وهياكل كل منها تستوجب انفراد كل نوع بتنظيم قانوني مستقل كما أن البحث القانوني في موضوع المصارف الإسلامية صعب و شائك و صعوبة البحث فيه

 

ودقته تتمثل في ذلك الارتباط أيضا بمدخلين مختلفين لكل من الفقه الإسلامي والقانون الوضعي فالبنك في فكر القانون الوضعي هو تاجر نقود يسعى إلى الربح وهو في ذلك يتعامل بالفوائد التي هي ركيزة العمل في البنوك التقليدية، أما في الفقه الإسلامي فهي بنوك تقوم بأعمال و الأنشطة المصرفية التي تزاولها البنوك التقليدية و لكن دون تعامل بالفوائد بمراعاة الشريعة الإسلامية في كل أعمالها معنى ذلك أن الدول الإسلامية تشهد في الوقت الحالي نوعين من البنوك هما: البنوك التقليدية و البنوك الإسلامية الأمر الذي يجعلنا نتسائل عن أعمال وهياكل كل منها تستوجب انفراد كل نوع بتنظيم قانوني مستقل.

 

      وعلى أية حال فإن بعض الدول الإسلامية قامت بسن تشريعات للبنوك الإسلامية على غرار القوانين التي تحكم البنوك التقليدية (غير الإسلامية ) وذلك لتنظيمها بل أن هناك بعض الدول الإسلامية اتخذت موقفا صارما من البنوك التقليدية إذ لا يسمح فيها للتعامل إلا بالبنوك الإسلامية كما هو الحال بالنسبة لإيران، و لما كانت هذه البنوك الإسلامية تنظم بموجب قواعد قانونية تحكم تعاملاتها داخل الدول الإسلامية فإن ذلك يحتم عليها ضرورة الرقابة من طرف البنك المركزي إذ يعتبر هذا الأخير الإطار القانوني الشامل الذي يحكم كافة البنوك على حد سواء كانت بنوك إسلامية أو بنوك تقليدية، هذا ما سنحاول تحديده من خلال التطرق لمفهوم البنوك الإسلامية و من ثمة تنظيمها القانوني

 

أولا: مفهوم المصارف الإسلامية:

1- تعريف المصاريف الإسلامية: عرفت الدول الإسلامية نظام المصارف الإسلامية منذ عقود قليلة إذ تعتبر المصارف الإسلامية من أحدث مستجدات الفكر الإسلامي في المجال الاقتصادي [1]، إذ تنهض المصارف الإسلامية بدور حيوي في الحياة الاقتصادية بما تقوم به من تجميع المدخرات من الجمهور ثم إعادة توظيفها من خلال عمليات مصرفية مع عملائها بما يساهم في استثمار الأموال و تفعيل السياسة الاقتصادية للدولة[2] فقد ذهب البعض إلى تعريف المصارف الإسلامية بأنها تلك المؤسسات التي تقوم بجذب رأس المال الذي يكون عاطلا لمنح صاحبه ربحا حلالا هن طريق أعمال التنمية الاقتصادية التي تعود بالفائدة الحقيقية على جميع المساهمين فيها باعتباره وسيطا بين صاحب المال و مستثمر ليحصل كل على حقه في نماء هذا المال[3]  وذهب فريق أخر ذهب إلى تعريف المصارف الإسلامية بأنه كيان ووعاء يمتزج فيه فكر استثماري واقتصادي سليم ومال يبحث عن ربح حلال لتخرج منه قنوات تجسد الأسس الجوهرية للاقتصاد الإسلامي وتنقل مبادئ من النظرية إلى التطبيق، ومن التطور إلى الواقع الملموس، فهو يجذب رأس المال الذي يمكن أن يكون عاطلا لتخرج أصحابه من التعامل به مع من يجدون في صدورهم حرجا من التعامل معها[4].

ومن ثم فالبنوك الإسلامية لا تقوم بالاقتراض والإقراض بفوائد، بل تقدم بصفة عامة التمويل القائم على المشاركة في الربح و الخسارة وذلك وفقا لصيغ شرعية كالمرابحة و المضاربة و الإستصناع والإجازة وغيرها من أساليب التمويل الإسلامية.

 

2- نشأة و تطور البنوك الإسلامية:

انطلاقا من تحريم الربا ظهرت أهمية إعادة النظر في الهياكل المالية و النقدية و الأدوات التمويلية في الدول الإسلامية فبدأ التفكير المنهجي في بعض دول العالم الإسلامي لإنشاء البنوك الإسلامية منذ الأربعينيات من القرن العشرين[6] حيث أنشئت في ماليزيا صناديق الادخار بدون فائدة، أخذت باكستان الفكرة في عام 1950 وذلك بإنشاء مؤسسة في الريف تقبل الودائع من الموسرين بدون عائد، تم تعاود إقراضها إلى صغار المزارعين بلا فوائد[7] وعلى نفس النمط نشأت في الريف المصري بنوك ادخار محلية تعمل وفق مقتضيات الشريعة الإسلامية وبلا فوائد على الودائع لديها، لكن لم يكتب النجاح لتلك الفكرة لنقص الكوادر التي تعمل من أجل تسيير وأداء النشاط في مثل تلك المصارف الإسلامية فضلا عن عدم وجود أساس واضح للعمل في البنوك الإسلامية[8].

كما عملت العديد من الدول الإسلامية من إنشاء بنوك إسلامية من هذا النوع مثل دولة قطر و كذلك دولة الكويت والملكة العربية السعودية والجزائر بل وكذلك انتقلت رؤوس الأموال العربية و الإسلامية من أجل إنشاء هذا النوع من البنوك في الدول الغربية مثل بنك قبرص الإسلامية، المصرف الدولي الإسلامي-الدنمارك، بنك البركة الولايات المتحدة الأمريكية[9].

   وعلى مستوى التعاون الدولي في عام 1975 تم إنشاء (البنك الإسلامي للتنمية) في جدة بالمملكة العربية السعودية برأس مال دول المؤتمر الإسلامي ويهدف هذا البنك الإسلامي بصفة أساسية إلى دعم المشروعات التنموية في الدول الإسلامية و دعم الحركة الاقتصادية و التقدم الاجتماعي لشعوب الدول الأعضاء والمجتمعات الإسلامية مجتمعة و مفرد وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية و تقدم العون للمجتمعات الإسلامية في الدول غير الأعضاء[10].

 

 

  ثانيا: التنظيم القانوني للبنوك الإسلامية

   عملت الدول الإسلامية على بعث شعاع البنوك الإسلامية من خلال إعادة النظر في المنظومة المصرفية من خلال إيجاد أطر قانونية من شأنها تنظيم البنوك الإسلامية بمجموعة النصوص القانونية التي من شأنها أن تضمن إمكانية اعتماد بنوك إسلامية في النظام المصرفي جنبا إلى جنب مع البنوك التقليدية، وعليه يسير التنظيم القانوني للبنوك الإسلامية في أربعة اتجاهات: النظام المصرفي الإسلامي الكامل، ونظام الجمع بين البنوك التقليدية و البنوك الإسلامية، ونظام خاص لكل بنك إسلامي، ونظام خضوع البنوك الإسلامية للقوانين التقليدية.

 

1) النظام المصرفي الإسلامي الكامل:  قامت مجموعة من الدول الإسلامية بإحداث تغيير جدري في أنظمتها المصرفية وذلك من خلال إدخال الأسس الإسلامية على المستويين القانوني و المالي وهذا ما اعتمدته باكستان منذ سنة 1979 وذلك من خلال إعلان خطة مدتها ثلاثة سنوات لتطبيق ذلك النظام[11]، ومن أجل تحقيق الوحدة والتكامل للنظام المصرفي الإسلامي تم إدخال تعديلات في العديد من القوانين الأخرى وهي:  قانون البنوك و قانون الشركات و قانون ضريبة الدخل وقانون ضريبة الدخل وقانون التسجيل وقانون ضريبة الثروة[12] ، لذلك عملت العديد من الأنظمة على إعادة النظر في المعاملات البنكية من خلال تحريم التعامل بالفائدة.

 

2) نظام الجمع بين البنوك التقليدية والبنوك الإسلامية: تزاوج بعض الدول بين ما هو قائم بين النظام الخاص بالبنوك التزاوج بعض الدول بين ما هو قائم بين النظام الخاص بالبنوك التقليدية              والنظام الخاص بالبنوك الإسلامية إذ بدأ العمل على نظام الجمع بين هذين النظامين منذ سنة 1983 أين صدر القانون الماليزي للبنوك و الذي يشتمل على قانون لتنظيم و تأسيس البنوك الإسلامية والإشراف عليها من البنك المركزي الماليزي[13]     و في تركيا بدأ العمل بهذا النظام سنة 1984 في البنوك الإسلامية التي عرفا في بادئ الأمر باسم ( بيوت التمويل الخاصة). و من بين البنوك الإسلامية التي أنشأت في ذلك الوقت بنك البركة التركي- بنك فيصل[14]، تقبل بيوت التمويل التركية الودائع في حسابات جارية لا يستحق المودع عليها أية فائدة أو ربح ويلتزم البنك بردها عند الطلب كما تقبل الحسابات المشتركة التي يشارك فيها المودع البنك الربح و الخسارة، كما صدر نفس القانون في دولة الكويت بموجب المرسوم رقم 72 لسنة1977 و الذي بموجبه تم إنشاء ما يعرف ببيت التمويل الكويتي كشركة مساهمة كويتية تقوم بالنشاطات المالية و أعمال التأمين و أوجه الاستثمار المختلفة مع استبعاد عنصر الفائدة كما هو مبين في النظام الأساسي للشركة المذكورة و قد نصت المذكرة الإيضاحية للمرسوم بتأسيس الشركة المذكورة بعدم تقيدها بأحكام القوانين القائمة، وذلك فيما يتعارض مع طبيعة نشاطها و ما ورد في نظامها الأساسي.

    لذلك نجد أن معظم الدول أصبحت تدرج ضمن قوانينها المتعلقة بالنقد و البنك المركزي بابا أو فصلا تحت عنوان البنوك الإسلامية والتي أصبحت بموجبه كافة البنوك الإسلامية التي تنشأ في ضله.

 

3) نظام خاص لكل بنك إسلامي: قامت بعض الدول الإسلامية التي لا يوجد فيها نظام مصرفي إسلامي والتي تخلو قوانينها من وجود أي تنظيم معين لإنشاء البنوك الإسلامية، بالسماح بإقامة بنوك إسلامية بموجب قانون خاص أو مرسوم لكل مصرف أو بنك ينشأ لممارسة و مباشرة المعاملات الإسلامية، كما هو الحال بالنسبة لمصر إذ تم تأسيس (بنك فيصل الإسلامي) المصري بموجب قانون خاص رقم 48 الصادر سنة 1977 كما صدر النظام الأساسي للبنك المذكور بقرار من وزير الأوقاف المصري من نفس السنة[15] إذ يلتزم البنك في معاملاته لقواعد الشريعة الإسلامية، لا سيما تحريم التعامل بالفائدة وتشكيل لجنة لرقابة الشرعية وقد تم تعديل هذا القانون المنشئ للبنك بموجب القانون رقم 142 الصادر سنة 1981 والذي نص على خضوع للقوانين المنظمة للرقابة على النقد الأجنبي            وللقوانين التي تنظم الرقابة على البنوك بصفة عامة و فيما لا يتعارض مع قانون إنشائه[16]، لكن نجد أن هذا التعديل يتعارض مع ما جاء به القرار رقم 48 السالف الذكر المنظم للبنك و الصادر عن وزير الأوقاف إذ كان البنك من خلاله لا يخضع للقوانين المنظمة للرقابة على النقد الأجنبي و غيرها من أحكام قانون الشركات مع خضوعه في معاملاته للعملة المصرية بطبيعة الحال.

   كما أنشأ في الأردن بموجب القانون المؤقت رقم 13 لسنة 1978 البنك الإسلامي الأردني - بنفس الإجراءات التي أنشأ بها بنك فيصل الإسلامي في مصر- والذي يزاول أعماله المصرفية على أساس العقود الشرعية في المشاركة والربح     و الإقراض و بصفة خاصة عدم الدخول في أي معاملات ربوية بجميع صورها، و في قطر صدر المرسوم رقم 52 لعام 1990 بتأسيس بنك قطر الدولي الإسلامي[17].

 

4) البنوك الإسلامية التي تخضع للنظام التقليدي:          و المقصود بذلك مجموعة البنوك الإسلامية التي لا تخضع لقانون خاص بها و إنما تخضع للقوانين المنظمة للمصارف التقليدية، و من أمثلة ذلك المصرف الإسلامي الدولي في الدنمارك ففي 17/2/1983 حصل هذا المصرف على التصريح بإنشاء فرع له في الدنمارك إذ يباشر العمل المصرفي الإسلامي مع خضوعه للقوانين المصرفية التقليدية السارية،   و لكن مع التصريح بحق المودع في عدم تقاضي فائدة على وديعته وحق المساهمين في إشراك المودعين في الأرباح، وكان ذلك يقتضي فصل الحسابات غير المتفقة مع الشريعة الإسلامية عن الحسابات الأخرى التي تتعامل وفقا للصيغ الإسلامية [18]، نستنج أن التعامل وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية في هذا النوع من المصارف خاضع للمودع نقسه لذلك وجد هذا النوع من البنوك الإسلامية في الدول الغربية التي يعيش فيها المسلمين.

 

- ثالثا: إجراءات تأسيس البنوك الإسلامية و فروعها:

  تنص جل القوانين المنظمة للنظام المصرفي في الدول التي اعتمدت نظام البنوك الإسلامية إجراءات تتسق بصفة عامة مع الإطار العام لإجراءات تأسيس البنوك التقليدية المتبعة في معظم دول العالم إذ نجد على سبيل المثال أن المادة 88 من مذكرة المستندات الواجب تقديمها عموما مع طلب التأسيس و هي كالآتي:

- بيان أسماء المؤسسين وجنسياتهم و عناوين وحصة كل منهم في رأس المال

- مشروع عقد التأسيس و النظام الأساسي

- دراسة بالجدوى الاقتصادية لإنشاء البنك

- أي مستندات أخرى يطلبها البنك المركزي[19].

   وفي لبنان نصت المادة الثانية من قانون المصارف الإسلامية اللبناني على أن يخضع تأسيس المصارف الإسلامية و كذلك أي فرع لمصرف إسلامي أجنبي في لبنان لترخيص من المجلس المركزي لمصرف لبنان، كما يضع المجلس المركزي لمصرف لبنان نظاما خاصا يتضمن جميع الشروط الواجب توافرها لمنح الترخيص، ولا يخضع القرار الصادر بمنح الترخيص أو منعه لأي من طرق الطعن فيه أو المراجعة القضائية أو الإدارية بما في ذلك المراجعة لتجاوز حدود السلطة[20] أما بالنسبة لشروط تأسيس المصارف الإسلامية في لبنان فقد أوجبت المادة الرابعة القرار الأساسي رقم8829 المؤرخ في 26/8/2004 في شأن شروط تأسيس المصارف الإسلامية على أن يتم تقديم طلب الحصول على ترخيص المصرف الإسلامي إلى المصرف اللبناني المركزي موقعا من جميع المؤسسين و مرفقا به نسخة أصلية و ثلاث صور عن كل من المستندات المحددة من مصرف لبنان، كما يجب أن يتضمن –على غرار جميع المصارف الإسلامية في دول العالم- على قسما خاصا بالهيئة الاستشارية الشرعية و بيان شروط تعيينها و صلاحياتها       و التزام المصرف في جميع معاملاته لأحكام الشريعة الإسلامية.

 

رابعا: إجراءات تسجيل البنوك الإسلامية و رقابة البنك المركزي.

1) شروط تسجيل البنك المركزي: أوجبت قوانين كل الدول التي تسمح بإنشاء البنوك الإسلامية أن تتخذ هذه البنوك شكل شركة المساهمة من خلال طرح أسمها للاكتتاب العام    و المباشر ما عدا فروع البنوك الأجنبية التي تعفى من هذا الشرط و هذا ما نصت عليه المادة 90 من القانون البنك المركزي الكويتي من قسم البنوك الإسلامية و هذا الشرط كذلك اشترطه البنك المركزي الجزائري ولم يقصره فقط على البنوك الإسلامية بل يشمل كذلك البنوك التقليدية.

 

 2) إجراءات تسجيل البنوك الإسلامية: يتم تسجيل البنك الإسلامية في سجل خاص بالبنوك الإسلامية بناء على طلب يقدم إلى البنك المركزي، ويكون التسجيل بناء على قرار من وزير المالية بناء على اقتراح محافظ البنك المركزي أي بناء على توصية البنك المركزي إذ لا يجوز لهذه البنوك الإسلامية أن تباشر نشاطها إلا بعد تسجيلها في ذلك السجل كما لا يجوز للبنوك الإسلامية أن تنشأ فرعا لها في الداخل أو في الخارج إلا بعد الحصول على موافقة مسبقة من طرف البنك المركزي [21].

 الخاتمة : يمكن القول في الختام أن المصارف الإسلامية لا تختلف عن القواعد والأسس التي تستند عليها البنوك التقليدية في الإنشاء، إلا أن الاختلاف يكمن في طريقة التعامل أو ما يطلق عليه بالعمليات البنكية من حيث المبدأ كون أن المصارف الإسلامية ذات طبيعة خاصة، إذ تتعامل بدون فائدة لتعارضها مع مبادئ الشريعة الإسلامية.

     ولما كانت البنوك الإسلامية ذات طبيعة خاصة من حيث عدم تعاملها بالفوائد والقروض أخذا وعطاء و من حيث أن أموالها تتمثل في الجزء الأكبر من أموال المودعين فضلا عن رأس مالها، فقد جنحت بعض الآراء إلى إقصاء البنوك الإسلامية من نطاق رقابة البنوك المركزية لدول التي تسمح بإنشاء البنوك الإسلامية، على أساس أن خضوعها لتلك الرقابة من شأنه إلحاق أضرار بها تتمثل في عدم إمكانها توظيف الأموال المودع لديها بأدواتها الخاصة البنوك الإسلامية لذلك لابد من إعفائها من رقابة البنوك المركزية مع إسناد تلك الرقابة إلى الإتحاد الدولي للبنوك الإسلامية واعتبار هذا الأخير كبنك مركزي إسلامي.

 

الهوامش:

 

(1 ) د. رمضان الشراح، البنوك الإسلامية و البنوك الشاملة ودورها في التنمية الشاملة، مجلة الكويت الاقتصادية، العدد7، السنة الثامنة، أوت2004 ص:72

(2) د.علي جمال الدين عوض، عمليات البنوك من الوجهة القانونية، دار النهضة العربية –القاهرة 1981 ص:2

(3) د.محمد كمال عطية، محاسبة الشركات و المصارف في النظم الإسلامية، القاهرة، 1984، ص:65

(4) د.محمد فيصل أل سعود، البنوك و التأمين في الإسلام، الإتحاد الدولي للبنوك الإسلامية، القاهرة1979   ص:27

(5 ) د.ضياء مجيد، البنوك الإسلامية، مؤسسة شباب الجامعة الإسكندرية 1997، ص:36-45

(6) د.أسامة محمد الفولي: تقييم التجربة الماليزية في إقامة أول سوق نقذي إسلامي، مجلة الحقوق، جامعة الإسكندرية، العدد 1-2، 1995 ص.15

(7 ) د.عبد الرزاق رحيم جدي الهيتي: المصارف الإسلامية خبن النظرية  والتطبيق، دار أسامة للنشر-الأردن-عمان،ط.1، 1998،ص.176-177.

(8 ) د.أسامة محمد الفولي: المرجع السابق، ص.5

(9) د. توفيق محمد الشاوي:البنك الإسلامي-أول روافد النظام المصرفي على أساس المبادئ الإسلامية، الزهراء للإعلام العربي، ط.1، 1993، ص499-509.

(10)  Zubair Iqbal and Abbas Mirakhor Banking ( International Monetary Fund-Washington. D.C.- March 1987 p.37.                             .                                            (11) د. جمال الدين عطية: البنوك الإسلامية بين الحرية و التنظيم، التقويم و الاجتهاد، النظرية              والتطبيق، المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر و التوزيع، ط.2 ،1993 ص.40-41

12) ورقة عمل مقدمة تحت رعاية اللجنة الاستشارية العليا، لاستكمال تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية بالتعاون بين كل من البنك المركزي الكويتي والبنك المركزي الماليزي، 9 مارس 1996 ص:9-10  

 (13)   د.جمال الدين عطية: البنوك الإسلامية بين الحرية و التنظيم، المرجع السابق، ص.51

(14 ) د.جمال الدين عطية: البنوك الإسلامية بين الحرية و التنظيم، المرجع السابق، ص. 68

(15) د.جمال الدين عطية: البنوك الإسلامية بين الحرية و التنظيم، المرجع السابق، ص. 26

(16) www.qcb.gov.qa.

 

(17) عائشة الشرقاوي المالقي: البنوك الإسلامية- التجربة بين الفقه والقانون و التطبيق، المركز الثقافي العربي- الدار البيضاء، طـ1، 2000،ص.89-90

(18)  دليل تعليمات الرقابة على البنوك الإسلاميةـ بنك الكويت المركزي،2003

(19) المادة الثانية من القانون رقم 575 بشأن إنشاء المصارف الإسلامية في لبنان.

(20 ) د.ضياء مجيد، المرجع السابق، ص:89