العلاقة العاطفية بين الجنسين باستخدام الوسائل الالكترونية بين المجتمع الافتراضي و المجتمع الحقيقيpdf

 أ/ زموري زينب

أ/بغدادي خيرة

جامعة قاصدي مرباح ورقلة(الجزائر)

تمهيد :

لقد أحدثت تكنولوجيات الاتصال ثورة في مجال الاتصال بحيث أنها تحولت إلى مؤسسات اجتماعية تصدر قيمها للمجتمع من خلال الثقافة الفسيفسائية التي تبثها في الوقت الذي تراجع فيه دور الأسرة و المؤسسات الاجتماعية الأخرى و نحن في مداخلتنا هذه سوف نتطرق إلى التغير الذي أحدثته هذه الوسائل الالكترونية كمجال تفاعلي افتراضي وطبيعة التشكلات الاجتماعية التي افرزها على مستوى العلاقات الفردية .و قد تم تقسيم هذه الدراسة إلى مبحثين رئيسيين

تندرج هذه المداخلة ضمن دراسة ميدانية أنجزت على مستوى شعبة علم الاجتماع تحت إشراف الدكتور بلمهدي بن عيسى و بما أن موضوعنا حول العلاقة العاطفية عن طريق الوسائل الالكترونية أردنا التعرف على الآليات التي تتشكل عن طريقها هوية هؤلاء المستخدمين للانترنت و مدى تحقيق هذا العلاقة على مستوى الممارسة الاجتماعية .

إشكالية الدراسة :

إن أساس بناء أي مجتمع يكمن في إقامة علاقات بين أفراده ذلك أن الإنسان بحاجة إلى التفاعل داخل بيئته الاجتماعية والتي تفرض عليه القيام بعملية الاتصال فمن خلالها يكشف الفرد هذا المحيط ويتواصل ويتفاعل مع الأفراد وذلك عن طريق تبادل المعاني والرموز وقد افرز التطور التكنولوجي الحديث مجالات تفاعل افتراضية جديدة لم تكن معروفة من قبل ناجمة عن الاستحداثات التكنولوجية والتي تتمثل في وسائل الاتصال الحديثة التي حطمت الكثير من الحواجز واختصرت المسافات وحولت الواقع إلى دائرة مليئة بالمستجدات اليومية إذ أصبح هناك نمط  خاص باستخدام هذه الوسائل التي دخلت حياتنا الاجتماعية وامتدت من العلاقات العامة إلى العلاقات الشخصية مثل علاقات الزمالة والصداقة مما أتاح الاتصال الواسع والمتفرع رغم بعد المسافات فنتج عنها ثقافة جديدة تختلف عن ثقافة المجتمع التي تستند إلى الدين والعادات والتقاليد .

وفي سياق هذا التواصل الالكتروني الناجم عن الاستخدام الواسع و المتفرع لوسائل الاتصال التي دخلت حياتنا الاجتماعية و امتدت من العلاقات العامة إلى العلاقات الشخصية  المتمثلة في الزمالة و الصداقة إلى علاقات عاطفية بين الجنسين التي أصبحت مرادفا للتواصل المباشر بينهما والمحظور اجتماعيا كما يعد وسيلة لتكثيف التفاعل بين الجنسين وسهولة تبادل الأفكار والآراء والتصورات المشتركة بينهما وتحديد  مدى عمق العلاقة وجديتها إلا أن الواقع الاجتماعي بثقافته الرافضة لهذا النوع من العلاقات تضع قيودا ثقيلة حول العلاقة بين الجنسين والتي تصب في معظمها في مستوى المصلحة الجمعية للنسق الاجتماعي كميكانيزم للحفاظ على هويته الثقافية حيث يسيطر عليها الجانب القرابي والمادي خاصة و أن هذه العلاقات لم تتجاوز مرحلة الذات الاجتماعية و التي تقف موقف الحياد تجاه ما يحدث في المجتمع من تغيرات حيث يجعل من الصعب أن تأخذ شكلها الصحيح في مجال التفاعل الحقيقي وتتويجها بالزواج مما قد يحكم على هذه العلاقة ببقائها في عالمها الافتراضي من جهة أخرى فان اندماج الفرد داخل المجتمع الافتراضي  يعني انه قد أصبح لديه مجال يعكس علاقات وقيم خاصة به تشكل مجال لإنتاج وإعادة إنتاج هويته عوض مجال التفاعل الحقيقي المتمثل في مختلف مجالات المجتمع المعترف بها الأسرة الجماعة المهنية الأصدقاء الجيران …الخ و إذا كان هذا الشكل من العلاقات مقبول في المجتمع الافتراضي فهذا يعني أن هذا الأخير ينتج قيم وثقافته خاصة به في الوقت الذي يرفض فيه المجتمع الحقيقي هذا الشكل من العلاقات وعليه نطرح التساؤل التالية:

 هل يمكن للعلاقة بين الجنسين بواسطة الانترنيت أن تخرج من مجتمعها الافتراضي إلى المجتمع الحقيقي ؟

الفرضيــات

الفرضية الأولى :

التفاعل العميق والايجابي( الأفكار الآراء الاتجاهات ) بين الطرفين يجعل العلاقة أكثر قدرة على التواجد في المجتمع الحقيقي .

الفرضية الثانية :

الجانب السيميولوجي للعلاقة العاطفية بين الطرفين مهم لنجاحها الاجتماعي     

المفاهيم المفتاحية : المجتمع الافتراضي ، المجتمع الحقيقي ، العلاقات العاطفية

مفاهيم الدراسـة

 المجتمع الحقيقي : هو مجال التفاعل الحقيقي الذي لا يستعمل وسائط الكترونية بل يستعمل علاقات مباشرة بين الأفراد ضمن مؤسسات التنشئة الاجتماعية كالأسرة ، المدرسة

المجتمع الافتراضي : هو المجال الناجم عن استخدام الوسائط الكترونية في تفاعلاته بين الافراد و ذلك عن طريق الهاتف أو الانترنت .

العلاقات العاطفية : هي العلاقات شخصيية ذات طابع عاطفي خاص تنشا بين جنسين مختلفين عن طريق التعارف بالوسائط الالكترونية والمتمثلة في الانترنيت

المقاربة النظرية للموضوع

نظرية التفاعلية الرمزية: تعتبرُ التفاعلية الرمزية واحدةٌ من المحاور الأساسيةِ التي تعتمدُ عليها النظرية الاجتماعية، في تحليل الأنساق الاجتماعية.
وهي تبدأ بمستوى الوحدات الصغرى (
MICRO)، منطلقةً منها لفهم الوحدات الكبرى بمعنى أنها تبدأُ بالأفراد وسلوكهم كمدخل لفهم النسق الاجتماعي. فأفعالُ الأفراد تصبح ثابتةً لتشكل بنية من الأدوار؛ ويمكن النظر إلى هذه الأدوار من حيث توقعات البشر بعضهم تجاه بعض من حيث المعاني والرموز. وهنا يصبح التركيز إما على بُنى الأدوار والأنساق الاجتماعية أو على سلوك الدور والفعل الاجتماعي.
ومع أنها تَرى البُنى الاجتماعية ضمناً، باعتبارها بنىً للأدوار بنفس طريقة بارسونز
Parsons ، إلا أنها لا تُشغل نفسها بالتحليل على مستوى الأنساق، بقدر اهتمامها بالتفاعل الرمزي المتشكِّل عبر اللغة، والمعاني، والصورِ الذهنيةِ، استناداً إلى حقيقةٍ مهمةٍ، هي أن على الفرد أن يستوعب أدوارَ الآخرين

 جورج هربرت ميد George H. Mead:ويبدأ جورج ميد بتحليل عمليةِ الاتصال، وتصنيفها إلى صنفين: الاتصالُ الرّمزي والاتصال غير الرمزي. فبالنسبة للاتصال الرمزي فإنه يؤكّد بوضوحٍ على استخدام الأفكار والمفاهيم وبذلك تكون اللغةُ ذاتَ أهميةٍ بالنسبة لعملية الاتصال بين الناس في المواقفِ المختلفة وعليه فإن النظام الاجتماعي هو نتاجُ الأفعال التي يصنعُها أفراد المجتمع، ويُشير ذلك إلى أن المعنى ليس مفروضاً عليهم، وإنما هو موضوعٌ خاضع للتفاوض والتداولِ بين الأفراد.

و يتفق بلومر مع جورج ميد في أن التفاعل الرمزيَّ هو السمةُ المميزةُ للتفاعل البشري وأن تلك السمةَ الخاصةَ تنطوي على ترجمةِ رموزِ وأحداثِ الأفراد وأفعالهم المتبادلة. وقد أوجَزَ فرضياتِه في النقاطِ التالية:

• إن البشرَ يتصرفون حيالَ الأشياءِ على أساسِ ما تعنيهِ تلك الأشياءُ بالنسبة إليهم.

• هذه المعاني هي نتاجٌ للتفاعل الاجتماعي الإنساني.

• هذه المعاني تحوَّرُ وتعدّل، ويتم تداولُها عبر عملياتِ تأويلٍ يستخدمُها كلُّ فردٍ في تعامله مع الإشاراتِ التي يواجهُها.

من جهته جوفمان قد وجَّهَ اهتمامَهُ لتطوير مدخلِ التفاعلية الرمزية لتحليلِ الأنساق الاجتماعية، مؤكداً على أن التفاعلَ – وخاصةً النمطَ المعياريَّ والأخلاقيَّ- ما هو إلا الانطباع الذهنيُّ الإرادي الذي يتم في نطاق المواجهة، كما أن المعلوماتِ تسهم في تعريف الموقف، وتوضيحِ توقعات الدَور.

مصطلحاتُ النظرية:

1. التفاعل Interaction: وهو سلسةٌ متبادلةٌ ومستمرةٌ من الاتصالات بين فرد وفرد أو فرد مع جماعة، أو جماعةٍ مع جماعة.

2. المرونة Flexibility: ويقصد بها استطاعةُ الإنسان أن يتصرفَ في مجموعةِ ظروفٍ بطريقة واحدة في وقت واحد، وبطريقةٍ مختلفة في وقتٍ آخرَ، وبطريقةٍ متباينة في فرصةٍ ثالثة.

3. الرموز Symbols: وهي مجموعةٌ من الإشارات المصطَنعة، يستخدمها الناسُ فيما بينهم لتسهيل عمليةِ التواصل، وهي سمة خاصة في الإنسان. وتشملُ عند جورج ميد اللغةَ، وعند بلومر المعاني، وعند جوفمان الانطباعاتِ والصور الذهنية.
4. الوعيُ الذاتي
Self- Consciousness: وهو مقدرةُ الإنسان على تمثّل الدور فالتوقعات التي تكُون لدى الآخرين عن سلوكنا في ظروف معينة، هي بمثابة نصوصٍ يجب أن نَعيها حتى نُمثلَها، على حدّ تعبير جوفمان.

انطلاقا من التحليل الذي قمنا به يمكننا إسقاط هذه النظرية على بحثنا ، كونها تفسر لنا طبيعة التفاعل الاجتماعي للفرد مع غيره عن طريق الوسائل الالكترونية و موقعه و الدور الذي يؤديه من خلال اندماجه في المجتمع الافتراضي و هو دور إعادة إنتاج لقيم هذا الأخير لأنه أصبح موضوعا لها تملي عليه رموز و قيم جديدة

داخل المجتمع الافتراضي باستخدامه لهذه الوسائل و ما هي المعاني و الرموز التي تنتجها هذه الوسائل بالنسبة للفرد ثم المجتمع وكيف يصبح الفرد ذات أو فاعل أي هو الذي يصدر عن الرموز و القيم التي تنتجها الوسائل الالكترونية عن طريق الانترنت  على البنى و حسب تحليلنا فان الفر

اذهب الى الأسفلالمناهج المستخدمة:

 إن طبيعة الدراسة هي التي تحتم على الباحث طبيعة المنهج المستخدم لذلك اعتمدنا في هذه الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي ثانياً- المنهج الوصفي التحليلي يقوم هذا المنهج على وصف ظاهرة من الظواهر للوصول إلى أسباب هذه الظاهرة والعوامل التي تتحكم فيها، واستخلاص النتائج لتعميمها. ويشمل المنهج الوصفي أكثر من طريقة

- التقنيات :

اعتمدنا على تقنية الاستبيان نظرا لمدى حساسية الموضوع  فقد لاحظنا عند مقابلة الطلبة و استجوابهم نوع من الإحراج لذلك قررنا تغيير تقنية جمع البيانات بالاستبيان لأنها تسمح للمبحوث بان يجيب على الأسئلة دون حرج و يكون في راحة أكثر خاصة عندما يتعلق الأمر بتحليل المواقف والاتجاهات

العينة وكيفية اختيارها :

 لقد كانت العينة عشوائية مقصودة تم احتيار العينة بالطريقة العشوائية المنظمة من الوسط الطلابي (طلبة علم الاجتماع و طلبة علم النفس ) و قد تم استجواب 20 طالب أي 10 طلبة من علم الاجتماع و 10 من قسم علم النفس

- العينة المكانية : تمثلت في جامعة ورقلة طلبة العلوم الاجتماعية و الإنسانية (قسم علم الاجتماع و علم النفس

- الاستبيان: تضمن 20 سؤال وقد تم توزيعه على الطلبة الموزعين على كلية العلوم الاجتماعية و الإنسانية بجامعة قاصدي مرباح بورقلة  تخصص علم الاجتماع و علم النفس ، وهو يحتوي على 05 محاور هم على التوالي :

- محور خاص بعادات الاحتكاك بالوسائل الالكترونية : و قد تضمن البحث حول المواقع التي يحتك بها أفراد العينة و الوسائل التي يستخدمها  للاتصال و الفترات التي يتصل فيها والمدة التي يخصصها لها و الأهداف التي يسعى إليها من الاتصال بالانترنت

- محور الأهداف و الاتجاهات : و قد تضمن أسئلة خاصة بأهداف المستخدم من الاتصال بهذه المواقع و مدى تكوينه لعلاقات عاطفية مع الجنس الأخر عن طريقها و المدة التي نشأت فيها هذه العلاقة و طبيعة المواضيع التي يتناولها مع الطرف الثاني التي يسعى إليها من اتصاله بهذه المواقع  و مدى وجود انسجام بينهما. ما إذا كانت هناك خلافات وطبيعة هذه الخلافات هل هي متعلقة بالطرفين أم هي متعلقة بالأهل

- محور خاص بأبعاد العلاقة العاطفية:  احتوى هذا المحور على أسئلة خاصة بتطور العلاقة العاطفية من مجرد محادثة عن طريق الانترنت أم تطورت إلى لقاءات مباشرة بينهما و أين تتم .

- محور موقف الأهل من العلاقة العاطفية :  احتوى هذا المحور على أسئلة خاصة بموقف الأهل من هذه العلاقة في حالة علمهم بها ( معارضة ، موافقة ) من جهة ومدى الإبقاء عليها من طرف الشاب في حالة المعارضة و مدى وصولها إلى مرحلة الزواج

محور خاص بطبيعة العلاقة بين الشاب و أسرته :  احتوى هذا المحور على أسئلة خاصة طبيعة المواضيع التي يتم النقاش فيها داخل الأسرة بين الشاب او الشابة و أهلهما  و طبيعة العلاقة ما إذا كانت مبنية على الحوار أم عادية

الجانب النظري

اولا: ماهية الاتصال

1- تعريف التصال

2-انواع الاتصال

3-خصائص واساليب

4- ومهارات واهداف الاتصال

 ثانيا : التحليل السوسيولوجي للعلاقات الاجتماعية عبر الانترنيت

1-العلاقات الاجتماعية دلالة ومفهوم

2-بنية العلاقات الاجتماعية وتطور تقنيات الانترنيت

3-لعلاقات الاجتماعية عبر النترنيت

ثالثا  العلاقات العاطفية ومواقع الانترنيت العالمية

1-  مواقع المواعدة والتعارف

اولا ماهية الاتصال

1-تعريف الاتصال

الكلمة الاتصال واسعة الانتشار و مختلفة الاستعمال فقد نعني بها علما اوفتا او علاقات انسانية او وسائل اتصال جماهيرية و يعود هذا الاختلاف لطبيعة كل باحث و منطلقه و تفكيره الايديولوجي و من التعاريف نجد

1-1-   البعد اللغوي  تعني كلمة الاتصال communicationالغير و التفاعل من خلال الرموز لتعريف هدف معين وهذه الكلمة مشتقة من الاصل اللاتيني commuins بمعنى المشاركة و تكوين العلاقة اوبمعنى شائعاأو مألوف كما أرجع البعض هذه الكلمة الى الاصل  common بمعنى عام أو مشترك

أما في اللغة العربية يرجع أصل الكلمة الى الفعل يتصل و الاسم يعني المعلومات المبلغة أو الرسائل الشفوية أو تبادل الاراء و المعلومات عن طريق الكلام و الاشارات (1)

1-2-البعد المعرفي هناك عدة تعاريف اخترنا منها يرى "تشارلز كولي"  ألاتصال يعني ذالك الميكانيزم الذي من خلاله توجد العلاقات الانسانية وتنمو وتتطور الرموز العقلية بواسطة وسائل نشر هذه الرموز عبر المكان واستمرارها عبر الزمان

وحسب "تشارلز وايت" الاتصال هو عملية المعنى أو المغزى بين الأفراد أما "بيرلسون "و"ستاينر" فقد عرفا الاتصال بأنه عملية نقل المعلومات والرغبات والمشاعر والمعرفة اما شفويا باستعمال الرموز والكلمات والإحصائيات بقصد الاقناع  والتأكيد على السلوك

أما الاتصال بالنسبة "جورج  لندبرج" هو نوع  من التفاعل يحدث بواسطة الرموز التي تكون حركات أو صور أو لغة أو أي شيء اخر يعمل كمنبه للسلوك (2)

ويعرفه "جيرلنر" بأنه العملية التى يتفاعل المرسلون والمستقبلون للرسائل فى سياقات اجتماعية معينة (3)

اذن من خلال هذه التعاريف يمكن القول بأن الاتصال هو عملية اجتماعية هادفة ومقصودة يتم من خلالها نقل الافكار والمعلومات بين الافراد وضرورة من الضروريات استمرارية الحياة الاجتماعية لتحقيق التكامل الاجتماعي

  2-   انواع الاتصال

بما أن كلمة الاتصال متعددة الاستخدمات في جميع المجالات والميادين نجذه كذلك يتنوع حسب الاستخدامات ومن بين هذه الأنواع نجد

-1-2الاتصال من حيث اللغة وهو بدوره ينقسم الى قسمين 

-2-1-1الاتصال اللفظي هو كل المعلومات المنطوقة من طرف المرسل ويدركها المستقبل

2-1-2 الاتصال الغير لفظي  وهو كل أنواع الاتصال التي تستخدم فيها الإشارات و الحركات لنقل فكرة أو معنى معين من انسان الى آخر من أجل المشاركة في الخبرة

2 -2 الاتصال من حيث الرسمية :

 2-2-1  الاتصال الرسمي : هو ذلك الاتصال الذي يرتبط بالبناء التنظيمي الرسمي للمنضمات و يعتبر أهم عمليات الادارة بصورة عامة و العلاقات العامة بصورة خاصة

2-2-2 الاتصال غير الرسمي يعبر عن الاتصال الذي يتم خارج المسارات الرسمية،و يعتبر جزءا من المنظمة  مكمل لمسار الاتصال الرسمي( 4)

2-3  الاتصال من حيث درجة التأثير : وينقسم الى :

2-3-1 الاتصال المباشر : بمعنى أن يكون المرسل و المرسل اليه يتفاعلان وجها لوجه (0) 

2-3-2 الاتصال غير المباشر: و يقصدبهالعملية التي يتم بمقتضاها نقل المعلومات والأفكاروالاتجاهات الى عدد كبير من الافراد باستخدام وسيلة او اكثر من وسائل الاتصال الجماهيري(6)

2-4 الاتصال من حيث التفاعل : لولا ينقسم الى قسمين

2-4-1 التفاعل بين المرسل والمستقبل:و يكون هذا التفاعل اما مباشرا أو غير مباشر.

2-4-2التفاعل في موضوع الاتصال: حيث يتفاعل المتصل فيه اما عن طريق الاحتكاك بالواقع مباشرة ويتعامل مع ما يرغب في معرفته اودراسته او فهمه او ان يتفاعل مع ما يشابه الواقع او يمثله وذلك عن طريق استخدام الموز الني تنوب عنه(8)

3- خصائص واساليب ومهارات واهداف الاتصال

3-1-خصائص الاتصال  ان كل عمل ما يتوفر على مجموعة من الخصائص التي تميزه عن غيره من الاعمال ومن بين الخصائص التي تميزه الاتصال نجد الاتصال له صفة التلقائية لقد اخترع الانسان كافة الاشارات والالوان التي تمكنه من ان يدركويفهم ويفكر ويتصل مع غيره من اجل الاستمرار في حياته الاجتماعية فالافراد والمجتمع مدفوعين اجتماعيا الى الاتصال بطريقة تلقائية( 9

الاتصال ظاهرة اجتماعية لها صفة الانتشار انه لمن المستحيل ان نتصور انسان يعيش بمفرده او بعيدا عن الاحداث التي تدور في مجتمعه فالاتصال ظاهرة عامة ومنتشرة على مستوى الافراد والجماعات والمجتمعات حيث لا يستطيع الفرد اشباع حاجاته الامن خلال الاتصال بالافراد الاخرين( 10)

الاتصال له صفة الموضوعية والواقعية يعتبر الاتصال حقيقة واقعة عند كل من الخصائي الاجتماعي والافراد او الجماعات او المجتمعات وذلك نتيجة للحوار المتبادل بين الطرفين من اجل تحقيق هدف معين ويتضح هنا الاتصال بصفة موضوعية اذ لا يمكن للانسان اخفاء السلبية تجاه شخص اخر مهما طالت( 11)

الاتصال يعمل على ترابط المجتمع يعمل الاتصال على تحقيق الترابط والتماسك بين افراد المجتمع ومؤسساته من خلال نقل القيم والعادات والتقاليد وكل ماله قيمة في ثقافة او حضارة البلد مع المحافظة على السلوك الجيد والحرص عليه ومواجهة كل الشائعات وكل ما من شانه ان يسيء الى امن المواطن والمجتمع ونبذ كل السلوكيات السيئة (12)

الاتصال يتميز بالجاذبية يعمل الاتصال على نقل الرموز والمعاني والافكار بين الناس من اجل ان يتفاعل مع مع بعضهم البعض بما تقدم هذه الاساليب من موضوعات اما محزنة  او مفرحة اوتتسم بالتعقل  واحكام الفكر اذا فالاتصال جاذبية تجعل الانسان لا يكف عن تدعيم شبكة اتصالاته الاجتماعية بل يوسع من دائرة معارفه بتكوين علاقات مع افراد وجماعات ومؤسسات.....الخ( 13)

الاتصال له طبيعة تاريخية لقد كان الاتصال في بدايته قائم على المواجهة ومع تطور الحياة الاجتماعية وتعقدها اصبحت الرسائل تنقل عن طريق شخص اخر وبعد ذلك اخترعت الكتابة وهذا ما ادى الى رجوع الاتصال بين الافراد والمجتمعات ثم ظهرت اساليب الاتصال والمماثلة من وسائل سمعية وبصرية سهلت  الاتصال بين العالم

3-2-اساليب الاتصال

ان أي انسان من الوصول الى هدفه على اكمل وجه يتبع اسلوب خاص من اجل التاثير في وجهته ومن بين الاساليب التي يستخدمها الانسان في الاتصال نجد

-3-2-1-اسلوب الاستعلاء يتميز اصحاب هذا الاسلوب بالتعالي والغطرسة ونقد الاشخاص باستمرار كما يتميز اللومين بانهم مستبدين كما انهم يفرضون ارائهم بالقوة ويحققون اهدافهم على حساب الاخرين وهذا ما يجعلهم منبوذين من طرف الاخرين ونتائجهم السلبية

3-2-2 سلوب الاسترضاء وعدم الجزم  يتميز اصحاب هذا الاسلوب عن التعبير بافكارهم ومشاعرهم بصفة مباشرة وحاسمة اتجاه الاخرين فهم يحتاجون دائما الى من يساندهم ويؤيدهم باعتبارهم عاجزين على اتخاذ القرارات في مسالة معينة

3-2-3-الاسلوب العقلي اصحاب هذا يعلقون اهمية قصوى على العقل فهو اسلوب يستلزم قدرة فائقة على العقل فهو اسلوب يستلزم قدرة فائقة على ان يظهر الانسان بمظهر الهدوء والاتزان فلا يسمح باظهار بمشاعره هو يعتقد بانه الافضل ان تظل المشاعر والانفعالات كامنة بداخل الانسان طالما انها يمكن ان تصرفه عن العمل الذي يقوم به

3-2-4-الأسلوب الملتوي الاحتكاري ينتج من عدم الاندماج في المواقف المتبادلة الأشخاص او المواقف الشخصية  والابتعاد عن المواقف المهددة وأصحاب هذا الأسلوب يستخدمون كل أنواع الاستراتيجيات للمحافظة على ذاتهم بعيدا عن أطراف الاتصال غير المريحة فهم يلجئون إلى أسلوب المناورات الملتوي  اواسلوب احتكار عواطف ومشاعر الآخرين كالغضب والإحراج وإحساس الآخرين بالذنب

3-2-5- الأسلوب الواضح والمباشر يتميز أصحاب هذا الأسلوب بتدريبهم على الإفصاح عن حقوقهم والتعبير عن مشاعرهم وأفكارهم وحاجاتهم وأفكارهم وحاجاتهم بطريقة مباشر فتكون أفعالهم مطابقة لأقوالهم حيث تكون حيث نبرات أصواتهم  وتحركاتهم وتعبيرهم ونظراتهم ووقفاتهم ملائمة ومطابقة لما يقولونه لما يقولونه كما نجد انهم مستعدون دائما للتفاوض والحوار وعقد الصلح( 14)

4-مهارات الاتصال

ونقصد بها كل التقنيات المتبعة في إرسال الرسالة الاقناعية لكي تحدث الاستجابة بطريقة فعالة وهي كالتالي

5-1-مهارة الانصات نقصد به الاستماع الايجابي والواعي وشديد الحساسية لكل ما يقال فهو يركز على أدق التفاصيل حتى الإشارات المستعملة محاولا بذلك استخلاص الأفكار وإدراك المعاني التي يقصدها المتحدث

5-2- مهارة التحدث والاقناع  يقصد بها مدى قدرة الشخص على إكساب المواقف الايجابية اتصاله بالاخرين كما يجب عليه ان يتحلى بالمعرفة والخبرة والمهارة من اجل امتلاك ناصية هذا التاثير ومن ثم الدخول الى عقول الاخرين مستخدما في ذلك جميع حواسه

5-3- مهارة ادراك الذات بمعنى وقوف الفرد على قدراته الخاصة والعامة ويدرك جوانب القوة والضعف في شخصيته ويقف على طاقاته ومواهبه حتى يستطيع ان يكون فكرة عن ذاته من خلال نظرته الاخرين له

5-4- مهارة فن التعامل مع الاخرين تبرز مهارة الانسان وقدرته في فن التعامل مع الاخرين حيث يعيش الانسان في حياة اجتماعية معقدة ومتشعبة الى حد كبير تكثل في مجملها عملية تفاعل ديناميكي يتصف بالمرونة والغنى وكلما امتلك الفرد ناصية هذا التعامل كلما استطاع ان يعظم المكاسب ويحقق الاهداف ويقلل من الخسائر قدر الامكان وكذا قدرته على ادارة الموقف الاجتماعي

5-5- مهارة التفاوض الفعال نقصد بالتفاوض نقصد الفعال عملية اتصال مستمر بين طرف او اكثر بهدف التوصل الى قرار معين محدد النتائج وقابل للتنفيذ يحقق مصلحة الاطراف المتفاوضة ويوافق اه دافها وطموحاتها ويتطلب التفاوض وجود حس واع ومهارات ومواهب بعضها طبيعي والاخر يصقل بالممارسة والمعرفة والاطلاع والتدريب والاحتكاك(15)

6-اهداف الاتصال

ان كل عملية الاتصال اهداف عامة وهي التاثير في المستقبل من اجل المشاركة في الخبرة مع مع المرسل وتتعدد اهداف الاتصال وتختلف باختلاف المواضيع المطروحة ونجد منها

-هدف توجيهي يسعى من خلاله المرسل الى اكساب المستقبل اتجاهات قديمة مرغوب فيها

- هدف  تثقيفي ويتمثل هدف الاتصال هنا في توعية وتثقيف المستقبلين بامور تهمهم بقصد مساعدتهم وزيادة معارفهم وتوسيع افقهم لما يدورحولهم من احداث   

- هدف تعليمي عندما نكون وجهة الاصال اكساب المستقبل خبرات جديدة او مهارات او مفاهيم جديدة(16)

- هدف ترفيهي او ترويجي يتحقق هذا الهدف عندما يتجه الاتصال نحو ادخال البهجة والسرور والاستمتاع الى نفس المستقبل

- هدف اداري حينما يتجه الاتصال نحو تحسين سير العمل وتوزيع المسؤوليات ودعم التفاعل بين العاملين في المؤسسة  

-هدف اجتماعي حيث يتيح الفرصة لزيادة احتكاك الجماهير بعضهم ببعض وبذلك تقوىالصلات الاجتماعية بينهم

-هدف عاطفي وهو يشمل كل التعبير التي يستعملها الفرد في الاتصال للتعبير عن مشاعره واعطائه

-هدف اعلامي عندما يتجه الاتصال الى الحصول على المعلومات والبيانات او اعطاء معلومات( 17)

ثانيا  التحليل السوسيولوجي للعلاقات الاجتماعية عبر الانترنيت

 1-العلاقات الاجتماعية: دلالة المفهوم

تُعرف العلاقات الاجتماعية بأنها: الروابط والآثار المتبادلة بين الأفراد في المجتمع، والتي تنشأ نتيجة اجتماعهم وتبادل مشاعرهم واحتكاكهم ببعضهم البعض ومن تفاعلهم في بوتقة المجتمع . وتعتبر العلاقات الاجتماعية التي تتبلور بين الأفراد في مجتمع ما بناء علي تفاعلهم مع بعضهم البعض - بغض النظر عن كونها علاقات إيجابية أو سلبية - من أهم ضرورات الحياة . وعليه فإن موضوع العلاقات الاجتماعية أصبح يحتل مكانة هامة في العلوم الاجتماعية. ولقد أشارات الدراسات التحليلية التي تناولت بالدراسة والبحث موضوع العلاقات الاجتماعية إلى أنها تبدأ بفعل اجتماعي يصدر عن شخص معين يعقبه رد فعل يصدر من شخص آخر ويطلق على التأثير المتبادل بين الشخصين أو بين الفعل ورد الفعل اصطلاح التفاعل . لذا لابد أن نفرق بين الفعل الاجتماعي وبين غيره من الأفعال غير الاجتماعية؛ فالفعل الاجتماعي وفقاً لتعريف ماكس فيبر هو: " السلوك الإنساني الذي يحمل معنى خاص يقصد إليه فاعله بعد أن يفكر في رد الفعل المتوقع من الأشخاص الذين يوجه إليهم سلوكه ". هذا المعنى الذي يفكر فيه الفرد ويقصده هو الذي يجعل الفعل الذي يقوم به اجتماعيا. والتفاعل الاجتماعي بما ينطوي عليه من علاقات ناشئة في إطاره، يقوم على أساس مجموعة من المعايير التي تحكم هذا التفاعل من خلال وجود نظام معين من التوقعات الاجتماعية في إطار الأدوار والمراكز المحددة داخل المجتمع. ونظراً لأن التفاعل الاجتماعي وسيلة اتصال بين الأفراد والجماعات فإنه بلا شك ينتج عنه مجموعة من التوقعات الاجتماعية المرتبطة بموقف معين. وتؤدي العلاقات الاجتماعية إلى ظهور مجموعة من التوقعات الاجتماعية الثنائية؛ الأمر الذي أدي بالباحثين في هذا الصدد إلى تصنيف تلك العلاقات إلى عدة أقسام متمايزة في شكلها؛ فقد تكون العلاقات الاجتماعية مؤقتة أو طويلة الأجل وقد تكون ممتدة ومتشعبة أو علي النقيض محدودة النطاق..الخ. وتنطوي هذه الأشكال - بدرجة متفاوتة - علي وحدات للتحليل السوسيولوجي ، كما أن كلاً منها علي حده ينطوي على قدر متفاوت نسبياً من الاتصال الهادف، بل وإمكانية المعرفة المسبقة بسلوك الشخص الآخر في إطار ذات العلاقة (18).

2-بنية العلاقات الاجتماعية وتطوّر تقنيات الإنترنت

لكن مما لاشك فيه أن العلاقات الاجتماعية قد تأثرت بطريقة ما بالتطورات الهائلة المتتالية التي حدثت في المجتمعات في ظل العولمة ، خاصة فيما يتعلق بتكنولوجيا المعلومات وتقنية الإنترنت؛ وهو ما يهيئ الفرصة لتغيرات قد تكون جذرية في المجالين المادي والمعنوي الذي تتخذه وتتشكل في إطاره مختلف نماذج العلاقات الاجتماعية المشار إليها أو غيرها من نماذج أخري قائمة لم يتم تناولها(19).

فبنظرة تحليلية مدققة، نجد أن الإنترنت لم تعد مجرد شبكة عالمية أو مخزن هائل أو أداة استثنائية للتبادل السريع للمعلومات ، بل أصبحت تؤدي اليوم مهاماً استثنائية ذات منعكسات سياسية وإعلامية واقتصادية وثقافية وعلمية واجتماعية ، كما تدور حولها - أي الإنترنت - حوارات معمقة في جميع أنحاء العالم. ولكن رغم أهمية الإنترنت التي لا ينكرها أحد ، تتعارض الآراء حول منعكسات استخدامها أحيانا إلى حد التناقض الكلي ، فيراها البعض نعمة فريدة وأفضل تطور تقني في عصرنا ، ويدافعون عن أهمية منعكساتها الإيجابية ، في حين يري فريق آخر في منعكساتها السلبية مخاطر جمة لا حصر لها يتحتم رصدها والتعامل معها(20).

وعليه فقد ازداد الاهتمام بدراسة إدمان الإنترنت كظاهرة مجتمعية انتشرت بين الأفراد في المجتمعات المختلفة، وربما يرجع ذلك إلى ما لهذه الظاهرة من آثار متعددة نفسية واجتماعيةوصحية تؤثر على الأشخاص المستخدمين لهذه الشبكة. فمع استمرار قضاء مستخدمي الإنترنت المزيد من الوقت على الخط المباشر من الطبيعي أنهم يخصصون وقتاً أقل للنشاطات الأخرى والأشخاص الآخرين في حياتهم (21).

وفي هذا الصدد يذكر "فريزر ودوتا " أن "الشبكات الاجتماعية على الإنترنت أصبحت ظاهرة عالمية واسعة الانتشار بصورة لا تصدق؛ فالمواقع التي من قبيل ماي سبيس MySpace وفيس بوك Facebook وهاي فايف hi5 وأوركوت Orkut وفريندستر Friendster يعد أعضاؤها الآن بمئات الملايين في جميع أنحاء العالم، كما أن ثورة الجيل الثاني من الإنترنت وصلت الآن إلى مرحلة الانقلاب الاجتماعي، ويتم اعتناقها بحماسة من قبل الشباب في الشرق الأوسط. أما عن الحوافز التي تدفع الناس للاشتراك في مواقع الشبكات الاجتماعية فهي أسباب متعددة ومعقدة، يمكن تقسيمها على نحو من التبسيط المفرط، إلى فئتين واسعتين: الحوافز المهنية والحوافز الاجتماعية؛ فالمهنيون الذين يشتركون بمواقع مثل لينكت إن LinkedIn يفعلون ذلك بالدرجة الأولى بناء على حسابات عقلية مرتبطة باهتماماتهم الخاصة بحياتهم المهنية، في حين أن معظم المراهقين الذي يجمعون "الأصدقاء" على موقع ماي سبيس لا يسعون لتحسين آفاق حياتهم المهنية؛ حيث يكمن الحافز الرئيس وراء تفاعلهم الاجتماعي في حاجتهم الغريزية غير العقلانية لعقد روابط اجتماعية تقوم على القيم والمعتقدات والأحاسيس المشتركة وما إلى ذلك

3-العلاقات الاجتماعيةعبر الانترنيت  

بتركيز نطاق البحث والتحليل علي ماهية العلاقات الاجتماعية عبر الإنترنت، وما قد تتضمنه من فرص كامنة أو في المقابل مخاطر مستترة، يمكن القول بأن ثمة نقاشات محتدمة في الآونة الأخيرة حول الدور الخطير الذي تلعبه الإنترنت في عزل الأفراد اجتماعياً وتفكيك العلاقات بين الأفراد في المجتمع، فالأفراد أصبحوا يقضون وقتاً طويلاً في التعامل مع الكمبيوتر والإنترنت بطريقة لافته تسترعي الاهتمام، بما ينطوي عليه ذلك في كثير من الأحيان من حاجة إلى العزلة عن الآخرين خلال فترة الاستخدام، الأمر الذي يؤدي بدوره إلى إشاعة حالة من العزلة الاجتماعية، وبالتالي إيجاد نوع من التفكك الاجتماعي، خاصة في ظل انتشار أنماط جديدة من القيم والسلوكيات المستحدثة في المجتمع العربي كله. ويشير المتخصصون في هذا الصدد(**) إلى ما بات يطلق عليه إنطوائية الكمبيوترComputer Phyliac وتوجد هذه الحالة عندما يستمر الشخص في الجلوس أمام الحاسوب ساعات طويلة كل يوم بشكل يشبه مدمني القمار، طبعاً مع استثناء الأشخاص الذين يستدعي عملهم ذلك، وقد توجد هذه الحال لدى الأفراد الإنعزاليين ذوي الشخصيات الإنطوائية أو الأشخاص الذين يرغبون في الهروب من ظروفهم ومشكلاتهم الحياتية فيلجأون إلى الحاسوب ليفرغوا فيه طاقتهم وهمومهم، فضلا عن الإجهاد والتوتر النفسي الذي ينتج من استخدام الحاسوب لفترات طويلة(22).

وكمثال من أمثلة متعددة، ونحن بصدد تحليل العلاقات الاجتماعية عبر الإنترنت - لا يمكن لنا أن نتجاهل أحد أشهر مواقع التواصل العالمية علي الشبكة الدولية للمعلومات وهو الموقع المعروف بـ "الفيس بوك"؛ والذي يتيح لمستخدم الإنترنت - دون أن يتحتم عليه دفع أي مقابل مادي - التعرف على الأصدقاء والصديقات من كل أنحاء العالم، يقرأ عن شخصياتهم، يرى صورهم ويتبادل الرسائل الخاصة والهدايا والرسومات التعبيرية، كما يمكن الموقع من إدراج مقاطع فيديو وتحميلها أيضا..الخً، واحتراماً لخصوصية مستخدم الموقع فإنه يتيح خاصية حجب أي شخص من رؤية أي شيء خاص ، كالأصدقاء المضافين لدي المستخدم...إلي غير ذلك من مزايا عديدة لا يتسع المجال للحديث عنها في هذا المقام، خاصة وأننا ننشد بالأساس تناول انعكاسات تلك التقنية علي العلاقات الاجتماعية المتبلورة اعتماداً عليها ومستفيدة من مزاياها؛ فبمجرد التسجيل بموقع"الفيس بوك" سوف تطاردك عبارة Add as a friend، والتي بمجرد أن تضغط عليها سوف يصبح لك أصدقاء من الرجال والنساء من السعودية ومصر ودول الخليج وباقي دول العالم الأخري، كل ماعليك فعله هو أن تختار ما يناسبك. ولكن مستخدم الإنترنت - خاصة في سن المراهقة والشباب - لا يعي - في أغلب الأحيان أن هذه الصداقة قد تتطور إلى علاقة مشبوهة ذات أبعاد مغايرة. وتتزايد خطورة الأمر في عالمنا العربي الإسلامي عندما يتذرع مستخدمي الإنترنت من الذكور والإناث علي حد السواء أن لهم أصدقاء من الجنس الآخر، وكأنهم قد تناسوا أنه بمجرد أن يصبح لديهن أصدقاء من الجنس الآخر، فقد كسرت جميع الضوابط والحدود الشرعية والاجتماعية التي يعتقدون أنها تعترض انجرافهم عبر عالم الإنترنت وشبكات العلاقات الاجتماعية المتبلورة اعتماداً علي تقنياته(23).

فإذا كان الكمبيوتر والدخول على شبكة الإنترنت وغرف الدردشة تعبيراً عن صيحة علمية وتكنولوجية باهرة، فإنها في وجهها الآخر تعبير عن فراغ عاطفي ونفسي ووجداني لدى بعض الأفراد، وخصوصاً في هذا العصر الذي يغلب عليه الطابع المادي ، كما أن الإقبال الشديد على غرف الكمبيوتر والدردشة عبر الانترنت يعبر - في أحيان عديدة - عن غياب الضبط الأسري والهروب من العلاقات الاجتماعية المباشرة والواضحة إلى علاقات محكومة بالسرية ومحاطة بالكتمان ومأمونة العواقب في ظاهرها إلا أنها قد تقود في النهاية إلى مزالق خطيرة تعصف بحياة الأفراد ومستقبلهم. فظاهرة غرف الدردشة التي صارت منتشرة بشكل يكاد يكون مرضياً تؤدي تدريجياً الى الخلل في العواطف وتوجيه المشاعر في غير وجهتها الطبيعية، مما يقود الأسر إلى علاقات أخرى منحرفة. وعليه فإن الإفراط في استخدام غرف الدردشة قد يؤثر على العلاقات داخل الأسرة والمجتمع وبخاصة العلاقات الزوجية؛ وتفسير ذلك أن غرف الدردشة والإنترنت بعامة هي المكان الذي يستطيع فيه الإنسان العربي أن يتحدث مع نفسه ومع غيره بصراحة ليقول مالا يستطيع قوله في الاتصال المباشر، أما خطورة ذلك فتتمثل في أن العلاقات الزوجية تواجه فتوراً شديداً؛ وذلك بسبب توجه الزوج - مثلاً- نحو غرف المحادثة وتفضيلها على الجلوس مع زوجته، والتحدث إليها مباشرة. والغريب حقاً أن الإنترنت وغرف الدردشة قد تتسبب في حدوث حالات من الطلاق من نوع جديد يعرف باسم الطلاق العاطفي وهذا النوع من الطلاق يحدث عندما يجلس الرجل على شبكة الإنترنت، ويرد بإسهاب على الرسائل الإلكترونية ما يؤدي في النهاية إلى حال من الإدمان الالكتروني، وعدم الرغبة في التحدث إلى الزوجة؛ الأمر الذي يقود لامحالة إلى الانفصال العاطفي بين الزوجين• ومما يؤكد هذا، الطرح، الجدل الذي بات يثار حالياً عن التأثير السلبي لغرف الدردشة على العلاقة بين الزوجين داخل الأسرة العربية، وذلك بسبب هروب الأزواج والزوجات وخصوصاً في أثناء حدوث خلافات بينهما، إلى البحث عن نوع جديد من العلاقات عبر شبكة الإنترنت، وهذه العلاقات هي أشبه بضربة الحظ، والتي قد تخرج بعلاقة جديدة ومفيدة على المستوى الاجتماعي، أو بخسارة فادحة عندما يتم الإصطدام بأولئك الذين يبحثون عن العلاقات غير الشرعية على شبكة الإنترنت، وبالتالي إمكان حدوث ما لاتحمد عقباه. بل إن بعض الدراسات باتت تؤكد علي أن الوسائط الالكترونية الحديثة ذات تأثير سلبي كبير حتي فيما يخص العلاقات الحميمية بين الزوجين ما يؤدي إلى نوع من الجفاف، وتبلد المشاعر وبالتالي إلىزيادة المشكلات وتفكك أواصر العلاقة الزوجية، ، لاسيما إذا ما وضعنا في الاعتبار أن نسبة كبيرة من الأزواج قد يفقدوا الرغبة في التواصل مع زوجاتهم بعد أن انبهروا بنماذج من النساء عبر مواقع الدردشة الالكترونية، واعتيادهم علي نموذج الإثارة الإلكترونية التي تقدمها مواقع الدردشة وغيرها عبر الإنترنت، والتي صنعت خصيصاً للترفيه وإشباع هوايات عبر عالم افتراضي بالنسبة للشخص ذاته• ولكن ذلك لا يعني إدانة الحاسوب بشكل مطلق وإنما هي دعوة الى ترشيد استعماله وعدم المبالغة في استعماله بشكل يمثل خطراً على أمننا وسلامنا النفسي في المدى البعيد• فالمحادثة عبر الإنترنت "الدردشة" تعطي الشخص الفرصة للكلام عن أشياء لا يستطيع قولها مباشرة بسبب الهوايات المزيفة التي يستعملها مستخدم الإنترنت، وبالتالي لا تستطيع الأطراف الأخرى التعرف إلى الشخصية الحقيقية له ولا يعرفون أصلاً سوى اسمه المستعار، وبالطبع لهذا الغموض وجه ايجابي وآخر سلبي، ويتمثل الجانب الإيجابي في قيام الناس بالحديث عن شيء يخجلون منه وجها لوجه أو حتى عند الحديث في الهاتف، وهو مايجعل عدداً كبيراً من الأشخاص المنطوين يصبحون ذوي شخصيات جريئة على الانترنت بعكس الواقع، ومن هنا يصبح الأشخاص الفاشلين اجتماعياً قادرين على إعادة التواصل مع العالم الخارجي عن طريق استخدام الإنترنت، فهناك الكثير من الأشخاص الذين يتميزون بالانطواء الذاتي تفتحت مشاعرهم من خلال الإنترنت وهو ما يظهر في العزلة الاجتماعية وعدم الاتصال الإيجابي بالعالم الخارجي، وهذه النوعية من الأشخاص قد يحصدون عدداً من المنافع من خلال شبكة الإنترنت العالمية، أما الجانب السلبي لهذا الغموض فيتمثل في استغلال بعضهم لعدم القدرة على الكشف عن هوياتهم الحقيقية ليتحدثوا إلى أشخاص مستخدمين ألفاظاً نابية أوفظة، لذلك على مستخدم غرف المحادثة أن يكون حذراً في تصديق كل ما يتلقاه عبر هذه المحادثة.

وتحليل محتوي العلاقات التي تتم عبر الإنترنت يبين بجلاء أن من الأمور الخاطئة التي يقع فيها الكثيرون خلال تعاملهم مع غرف الدردشة عبر الإنترنت، عدم تمييزهم بين العلاقات الاجتماعية عبر هذه المحادثات وبين نظيرتها الواقعية، أو بين العالم الافتراضي والعالم الحقيقي؛ حيث يفعلون ويقولون أشياء عبر العالم الافتراضي لا يفعلونها أو يقولونها في العالم الواقعي،وعلي مستخدمي الإنترنت - لاسيما الشباب منهم - أن يتفهموا أن الإنترنت عالم حقيقي، حتي وإن كانت العلاقات التي يقيمونها افتراضية؛ فتجاهل هذا قد يؤدي بهم إلى المتاعب؛ فالمستخدم عندما يقوم بعمل محادثة عبر الإنترنت فهو يقوم بها مع أشخاص حقيقيين لهم مشاعر حقيقية، ومن ثم فمستخدم الإنترنت عليه أن يعامل الناس بالاحترام نفسه الذي يعاملهم به وجها لوجه، أو في أثناء الحديث معهم من خلال الهاتف، وعلى الرغم من ذلك هناك بعض الاختلافات؛ فعندما يحادث مستخدم الإنترنت شخصاً بشكل مباشر ووجهاً لوجه فهو يرى جيداً حركات وجهه ولغة جسده بما فيها من حركة وصوت، وخصوصاً أن هذه الإشارت تشكل نسبة مؤثرة من الاتصال البشري، أما المحادثة عبر الإنترنت فهي تتم سرأ، وهذا يعني أن تلك النسبة المؤثرة من الاتصال المتعلقة بلغة الجسد مفتقدة، وبالتالي فالمستخدم يتواصل عن طريق التخاطب فقط، وهذا ما قد يسبب سوء تفاهم على الإنترنت، أو يخلق مشاكل يمكن تجنبها(24).

وبصفة إجمالية يمكن رصد مجموعة من المؤشرات الهامة التي يستدل منها علي إنحراف العلاقات عبر الإنترنت عن مسارها الطبيعي/الإيجابي، ومنها: (25)

1. زيادة عدد الساعات أمام الإنترنت بشكل مضطرد يتجاوز الفترات التي حددها الفرد لنفسه أو الحدود المعقولة عموماً.

2. التوتر والقلق الشديدان في حال وجود أي عائق للاتصال بالشبكة قد تصل إلى حد الاكتئاب إذا ما طالت فترة الابتعاد عن الدخول والإحساس بسعادة بالغة وراحة نفسية حين يرجع إلى استخدامه المعهود.

3. إهمال الواجبات الاجتماعية والأسرية والوظيفية بسبب استعمال الشبكة.

4. استمرار استعمال الإنترنت على الرغم من وجود بعض المشكلات مثل فقدان العلاقات الاجتماعية والتأخر عن العمل...الخ.

5. الإستيقاظ من النوم بشكل مفاجئ والرغبة بفتح البريد الإلكتروني أو رؤية قائمة المتصلين في الماسنجر...الخ.

6. الإصابة بأضرار صحية نتيجة لإدمان الإنترنت؛ كالأضرار التي تصيب الأيدي من الاستخدام المفرط للفأرة، أو الأضرار التي تصيب العين نتيجة للإشعاع الذي تبثه شاشات الحاسوب، أو الأضرار التي تصيب العمود الفقري والرجلين نتيجة نوع الجلسة والمدة الزمنية لها مقابل جهاز الحاسب، أو الأضرار المترافقة مثل البدانة وما تسببه من أمراض ..الخ(26).

7. الإصابة بأضرار نفسية واجتماعية نتيجة لإدمان الإنترنت؛ كالدخول في عالم وهمي البديل تقدمه شبكة الإنترنت مما يسبب آثاراً نفسية هائلة؛ حيث يختلط الواقع بالوهم، أو الانسحاب الملحوظ للفرد من التفاعل الاجتماعي نحو العزلة، أو التأثير في الهوية الثقافية والعادات والقيم الاجتماعية للفرد، أوالتفكك والتصدع الأسري..الخ(27).

ثالثا: العلاقات العاطفية ومواقع الاتصال العالمي عبر الانترنيت

يتوفّر لسلوكيات التعارف والمواعدة اليوم عالما افتراضيا واسعا من خلال تقنيات متعدّدة تزيد فعاليتها مثل، التليفون العادي أو المحمول، والكثير من قنوات الفضائيات التي تقدّم خدمة المحادثة للتعارف ومن ثمّ المواعدة، إلا أنّ شبكة الإنترنت تحتلّ الصدارة، خاصة بعد نتائج الدراسات التي رصدت تراجع الخجل من سلوكيات التعارف والمواعدة عن طريق الإنترنت، وأنّ تلك المواقع أحدثت تغييرا مثيرا في عالم الرومانسية، وأشعلت ثورة في الطريقة التي يعثر بها الإنسان على شريك حياته. ويوجد اليوم عدد كبير من مواقع الإنترنت للراغبين على التعارف فالمواعدة، ومن أشهرها مواقع 'Match.com' التي انطلقت منذ عشر سنوات، ويبلغ أعضاؤها النشيطون حوالي 15 مليون عضوا يمثّلون أكثر من 246 دولة، وأيضا موقعhttp://www.okcupid.com/ الأكثر انتشارا في الدول الأوربية والصين والهند! ومن أهمّ نتائج الدراسات وجود ارتباط بين ظهور الأزمات التي يعانى منها العالم وارتفاع نسبة الاشتراك في تلك المواقع ! وكان ذلك واضحا عقب أحداث سبتمبر عام 2001، لأنّه من الواضح أنّ الناس بحاجة إلى الرفقة وقت الأزمات. وتكرّر الموقف مع الأزمة المالية الاقتصادية التي اجتاحت العالم منذ عامين. وبخلاف معظم الشركات العالمية التي عانت من وقع الأزمة المالية الاقتصادية، نجا عدد كبير من شركات التعارف والمواعدة على الانترنت من هذه الأزمة، عندما سجّلت ارتفاعا ملحوظا في نسبة المشتركين بالخدمة.

وكان تفسير البحوث بعد مقارنة بين ألف شخص متأثّرين بالأزمة الاقتصادية بالأشخاص غير المتأثّرين بالأزمة، أنّ الناس عادة ما يخشون الوحدة في الأيام العادية، فما بالكم في أوضاع اقتصادية واجتماعية سيّئة، فإنّهم غالبا ما يميلون إلى إمضاء الوقت مع الأصدقاء والأحباب، ويبدون رغبة أكبر في الارتباط العاطفي، والبحث عن شريك للحياة، خاصة وأن استخدام هذه المواقع للعثور على شريك لا يكلّفهم مبالغ طائلة. وعلى مستوى المنطقة العربية توجد أيضا العديد من مواقع التعارف والمواعدة Arabic dating تحت مسميات مواقع التعارف أو البحث عن زوجة أو زوج أو شريك حياة، ويعتبر موقع "مسلمة دوت كوم" من المواقع السبّاقة في مساعده العرب العزّاب حول العالم للتعارف والحصول على شركاء، وباعتبار هذا الموقع موقعا عالميّا للتعارف بين العرب؛ فإنّ عدد الأعضاء الحاليين يزيد عن 600،000 عضوا من الرجال والنساء العرب، ويوفّر الموقع خدمة الدردشة العربية بين العزّاب والعازبات العرب للتعارف والتواصل بدلا من استخدام خدمة الرسائل الالكترونية البطيئة. وبعض المواقع الأخرى، على غرار Arablounge.com الذي يملك 275،000 عضوا من المسلمين والمسيحيين العرب تقدّم التسلية والمسابقات للجاليات العرقية، وتتشابه معه مواقع أخرى مثل Muslima.com و Naseeb.com ، وهي مواقع للمسلمين من مختلف الانتماءات العرقية. وبتوفّر فيها، بالإضافة إلى النص الرقميّ المتشابك، مجموعات متزايدة من خيارات الوسائط المتعددة التي تتضمّن الصور والتسجيلات الصوتية والفيديو لعرض المعلومات، وتغطّي مدى واسع ومتنوّع من الخصائص الجنسية والبدائل لتفعيل العلاقات بين الجنسين، ولوحظ أنّ غالبية أعضاء تلك المواقع من الجنسين -الذين يرغبون في تشكيل علاقات عاطفية وزوجية على أرض الواقع- يمثّلون هؤلاء الذين لا يملكون الوقت ولا الطاقة الكافية ولا الفرص الملائمة لمقابلة الشريك المناسب نتيجة انشغالهم في أنماط والتزامات عمل تأخذ كلّ الوقت، وهم يحاولون الاستفادة من خدمات تلك المواقع في اختصار وتسهيل المقدّمات لاختيار الشريك المناسب للزواج أو تكوين أسرة.

والإحصاءات الصادرة عام 2006 تبيّن أنّ 11 في المائة من مجموع مستخدمي الإنترنت في العالم قاموا بزيارة مواقع المواعدة والتعارف، وتتشابه تلك المواقع مع الصحف التقليدية التي تنشر إعلانات الباحثين عن الشريك الأخر، حيث تحرص مواقع التعارف والمواعدة عادة على نشر صورة الشخص الراغب في البحث عن شريك لحياته، ولمحة عنه التي عادة ما تتضمن التوجّه الجنسيّ، والخلفية التعليمية وفرص العمل والعمر ومكان الإقامة، المهنة، العمر، الجنسية، الصفات الجسمانية، الاهتمامات الشخصية، العرقية، الديانة والعادات. وتلك الخصائص تعتبر من أهمّ المعايير لإقامة علاقة طويلة الأمد بهدف الزواج، على النقيض ممّا قد نجده في مواقع الجنس التي تؤكّد على الاتجاهات والميول الجنسية والجسمانية فقط، وغالبا ما يتطلّب الأمر دفع رسوم عضوية مطلوبة قبل تمكين المستخدمين من الاتصال بالأعضاء الآخرين وفقا للنظام الداخلي للموقع، وهذه المواقع قد تكون ذات قاعدة عريضة في نطاقها وأكثر شعبية تهدف إلي تلبية نداء مجموعة واسعة متنوعة من الناس، أو تكون أكثر تخصّصا، تتمركز حول مصالح معيّنة أو نمط حياة مرتبط بالتوجه الجنس أو المجتمع المحلي، أو ديانة معينة. في الخلاصة، يمكن تقسيم أعضاء تلك المواقع ذوى التوجه الجنسي المغاير على أساس توقعات نوع الجنس والثقافة. ومع ذلك، فإنّ عمليات التواصل تدلّ على اتفاقهم في محاولات التماس ومعرفة ما في سياق المتواعد الآخر، وقد تؤدّي تلك المحاولات إلى إثارة مشاعر من عدم الارتياح يمكن أن تعطّل التفاعل المتوقع حدوثه، لذلك يحرص كلّ طرف على معرفة المتواعد الآخر، وتأسيس اتصال مستمرّ من شأنه أن يحدّ من تلك المشاعر السلبية، ويؤدّي في النهاية إلى موعد حقيقيّ خارج الإنترنت .

1- مواقع المواعدة والتعارف:

وفي هذا السياق يلاحظ أنّ تسمية "مغازلة" أو التودّد تبدو مصطلحات عتيقة، ربما أكثر ملائمة لرواية رومانسية، وليس لوصف التفاعلات الرقمية، ومع ذلك فإنّ بروز سلوكيات الغزل والتودّد بين الجنسين في تلك المواقع، هي وسيلة مناسبة للتفكير في كيفية تحديد وفهم القواعد الممكنة والسلوكيات الملائمة التي تكمن وراء لقاءات المتواعدين فيها، وعلاوة على ذلك، دراسة الكيفية التي يفك بها الأفراد "أكواد" وشفرات اللمحات المعروضة للشخص الآخر، واتخاذ القرارات على أساس هذه التفاعلات الوسيطة، وعادة ما تتقلص طقوس وقواعد المواعدة بين الجنسين في المجتمعات الاستهلاكية، بحيث يتبقّى فقط مختصرات ومبادئ توجيهية عامة على تلك المواقع، ويترك للأعضاء حرية اختيار الكيفية التي ينبغي التصرف بها وفقا لتوقعاتهم للطرف الثاني. ولوحظ في دراسة تتبعية للخبرات اليومية في تلك المواقع أن الإنترنت ليست منفصلة عن الواقع !

وإنّ المتواعدين على لقاء قلقون للعثور على ما يوجد في السياق المختلف، وإنهم قد يدرسون العديد من التوجيهات والأدلة الموجودة على الموقع لمساعدة أنفسهم، وقد يلجئون إلى خيال القصص الرومانسية أو حسابات الحياة الحقيقية، علاوة على الاستعانة بمنتديات الإنترنت والميديا المخصصة لمناقشة ذلك الموضوع. ومن ناحية أخرى تملك سلوكيات المغازلة والتودّد بين الجنسين تاريخا طويلا من المخاطر الاجتماعية، والمواقف المحرجة والمربكة، فالعالم الافتراضيّ أعطى فرصة للكثيرين لأن يقوموا بالتعبير عن آرائهم وأفكارهم وعواطفهم التي لا يستطيعون التعبير عنها في العالم الحقيقي، لأنّ الإنسان عندما يكون وحيدا بعيداً عن الأنظار، ولا يراه أحد، ويملك خصوصيته فإنّه يفعل ويقول ما يريد بشجاعة وصراحة أكبر ممّا لو كان يتواجه مع أحد أو مع مجموعة في اتصال مباشر، وعلى ذلك يحرص المتواعدون في تلك المواقع على فهم وإدراك السلوكيات التي تحمل معها أقلّ المخاطر الاجتماعية وتوصل إلى علاقة ناجحة ولقاء فعّال على أرض الواقع بعيدا عن الإنترنت، وذلك من خلال توسيع مدى الاتصالات الرقمية لخلق طرق جديدة للتلاقي والتحاور مع الآخر، وعليهم أن يتفاوضوا لفهم أكبر مجموعة من المبادئ التوجيهية والتوقعات بينهم، ومفتاح هذه التفاعلات هو عبور الفجوة بين النطاق الافتراضي، والنطاق الحقيقيّ، مع إعادة التفاوض لتحويل الغموض والالتماس بين الواقع والخيال الذي يصوغ تطلّعات وتوقّعات ورغبات المتواعدين التي يتصورونها، كمحاولة لتشكيل القواعد الجديدة للتودّد الرقميّ. وتشير دراسة أجراها حديثاً أربعة أساتذة أكاديميين، من كلية الأعمال من جامعتَي هارفرد وديوك، إلى أنّ مواقع المواعدة على شبكة الإنترنت تخيّب عادةً آمال المستخدمين، لأنّها تقدّم شركاء محتملين بالاعتماد على مواصفات تتعلّق بالسنّ، والعرق، والدين، والدخل، وهى خصائص لا تشكّل معياراً شاملاً لشخصية المرء، ومن ناحية أخرى نجد الذات الافتراضية الغامضة في الإنترنت أسهمت كثيرا في تحويل وتشكيل النماذج الاجتماعية في المجتمع، فمن السهل أن تقابل العديد من الأشخاص على الإنترنت ولن تستغرق وقتا ولن تجد صعوبة، ومن السهولة أن نرسم على الإنترنت قصص حبّ وعواطف مثل روميو وجوليت، وقيس ولبنى، لكن من الصعوبة بمكان أن تجد الحقيقة كما توقعتها في العالم الافتراضي! وينتشر قلق عامّ من تآكل الحدود بين العالم الحقيقي والعالم الافتراضي! لكنّ كل هذا لا يمنع كما يقول البعض على الإنترنت بأنّ هناك علاقات إلكترونية تحوّلت إلى علاقات طبيعية ناجحة، لأنها وضعت تحت ظروف التواصل الإنساني السليم والبناء. ويقول أحدهم رافضًا ترك الجلوس على الإنترنت : لا أستطيع ذلك، إنني أجد نفسي وذاتي هنا، إنني أجد من يحترم رأيي!

هناك فعلا من وجد ذاته في هذا المجتمع الإلكتروني، هناك من أصبح له أصدقاء وأحباب افتراضيون، ثم تحولوا إلى أصدقاء حقيقيين، وهناك من أسّس علاقات زواج ومحبّة نتيجة لهذه الحياة الإلكترونية. وهذا ما يجعلنا نعيد التفكير في كيفية فهم العلاقات الاجتماعية التي يعيشها الأفراد في المجتمعات الإلكترونية الافتراضية، خاصة بعد ما نشرته إيلاف يوم 8-ابريل 2010 نقلا صحيفة "دايلي تلغراف" البريطانية بقيام علماء يابانيين بتطوير جهاز جديد، يقوم بمحاكاة أحاسيس الإنسان مثل دقّات القلب، والمعانقة، مع استطاعة فكّ شيفرة الرسائل العاطفية الموجودة في نصّ مكتوب، ومن ثمّ إثارة ردّ الفعل المناسب داخل الروبوت. ويتمتع هذا الجهاز بالقدرة كذلك على التمييز بين تسع عواطف، من بينها، الفرح، والخوف، والاهتمام، والشعور بالذنب، والغضب، بدرجة من الدقة تبلغ نسبتها 90 %، وهو الأمر الذي يؤدّي إلى توليد أحاسيس جسدية متناظرة مثل الضغوطات والحرارة أو الحماسة الزائدة لدى المستخدم. وستمَكِّن تلك التكنولوجيا الحديثة العلماء من إضافة آلية خاصة بالرغبات الجنسية في المستقبل.(28)

تمهيد : في هذا الجزء المخصص للدراسة الميداني سوف نتطرق الى التعرف على مدى وصول العلاقة العاطفية عن طريق الانترنت إلى مجال التفاعل الحقيقي من خلال جملة من المتغيرات و المؤشرات منها أهداف أفراد العينة من الاتصال و الأوقات المخصصة لها و أبعاد العلاقة وتطورها من خلال وصولها إلى مرحلة العلاقات المباشرة بين الطرفين و مدى وجود انسجام بين الطرفين ووجود خلافات و طبيعة هذه الخلافات و ما إذا كانت سببا في قطع العلاقة او استمرارها الخ

الجانب الميداني :خصائص العينة

جدول رقم (1) يوضح  توزيع العينة حسب الجنس

                                             

يبين لنا هذا الجدول علاقة استخدام الانترنت بالجنس حيث نلاحظ أن أعلى نسبة في الاحتكاك بالعالم الافتراضي  نجدها عند الذكور بنسبة 70 % و بتكرار 14 مقارنة بنسب الاحتكاك لدى الإناث التي تقدر بنسبة  30% و بتكرار 06  و هي اقل نسبة مقارنة بالذكور

جدول رقم (2) يبين توزيع العينة حسب الحالة العائلية

 من خلال الجدول يتضح لدينا نسبة الاحتكاك بالانترنت حسب الحالة العائلية لاحظنا في حدود العينة المدروسة  أن أغلبية المحتكين بالعالم الافتراضي ( الانترنت ) من العزاب وذلك بنسبة 95 % في حين تقدر نسبة المتزوجين بنسبة 05 %  فقط و بتكرار  01 من مجموع العينة وهذا يتناسب مع المرحلة العمرية التي يعيشها الطالب وهي تكوين علاقات عاطفية  منالفئات المتزوجة في حدود العينة المدروسة

جدول رقم (3)  يبين توزيع العينة حسب نوع العائلة

 من خلال الجدول يتضح لدينا نسبة الاحتكاك بالانترنت حسب نوع العائلة لاحظنا في حدود العينة المدروسة  أن أغلبية أفراد العينة ينحدرون من عائلة ممتدة بنسبة 60 % و هي اكبر نسبة مقارنة بالذين ينحدرون من عائلة نووية مكونة من أب و أم و أولاد  بنسبة 40% وبتكرار 08 فقط و يرتبط هذا بطبيعة كل نسق مجتمعي حسب كل منطقة

جدول رقم (1) يبين أهم المواقع التي تشكل اهتمام العينة

 من خلال الجدول الذي يوضح لنا اتجاهات العينة فيما يخص أهم المواقع التي تشكل اهتماماتها  يتضح لدينا أن اعلي نسبة  تتمثل في الاتجاه نحو الفايس بوك ، حيث تمثل نسبة الاحتكاك ب63.63  % و هي أعلى نسبة مقارنة بنسبة الاحتكاك بموقع الدردشة وبتكرار 14 في حين تمثل تقدر نسبة الاحتكاك بموقع الدردشة أو الشات نسبة 36 ,36 % نلاحظ انه مهما اختلفت نسب الاحتكاك من موقع لأخر فان هذا يبقى مرتبط بطبيعة اهتمامات العينة و تقدير كل موقع لديها من حيث الأهمية.

جدول رقم (2) يبين طرق الاحتكاك بالانترنت

أخذ بعين الاعتبار تعدد الإجابات

من خلال هذا الجدول الذي يوضح لنا كيفية الاحتكاك بالعالم الافتراضي يتضح لدينا أن أعلى نسبة تتمثل في الاتجاه " عن طريق سيبر مقهى " حيث تقدر نسبته ب 68.18% في حين تقدر نسبة الذين  يستخدمون الجهاز المحمول  بنسبة 27 . 27.%      

و تقدر نسبة الاحتكاك عن طريق الهاتف النقال بنسبة 4.54%فقط من مجموع العينة المدروسة و يعود ذلك إلى أن العينة من الطلبة إذن فاغلبها تحتك بالانترنت عن طريق المقهى لأنها على علاقة دائمة بحكم  اعتمادها على الانترنت في إعداد البحوث والدراسات مما يمهد الطريق لاستخدام الانترنت في تكوين علاقات عاطفية و هذا مرتبط بقلة الإمكانيات المادية للطالب الذي لا يزال في طور الدراسة من جهة و من جهة أخرى يرتبط أيضا بمدى اهتمام و إدمان هؤلاء على هذه المواقع

جدول رقم (3) يوضح فترات الاحتكاك بالانترنت

اخذ بعين الاعتبار تعدد الإجابات

يبين لنا هذا الجدول عادات الاحتكاك بالانترنت لدى الطلبة حيث تتركز الفترات التي يحتك فيها هؤلاء في فترة أوقات فراغهم التي تقدر نسبتها ب  35, 48% و يرجع ذلك عادة لكون هذه الفئة من الطلبة تقضي معظم وقتها بمقاعد الدراسة و بالتالي تغتنم أوقات فراغها للاتصال ، لتتركز بعد ذلك نسب الاحتكاك في الفترة  "المسائية " بنسبة  25, 80% والفترة الليلية بنفس النسبة أي 25, 80% من % ثم يتجه الاحتكاك إلى الاتجاه " أحيانا" بنسبة 9.67  % ليأتي في الأخير الاتجاه في الفترة الصباحية و الفترة التي تقدر بأقل نسبة حيث تقدر ب 3, 22% ،نستنتج من خلال الجدول أن معظم الفترات التي يحتك بها الطلبة بالانترنت تتمثل في أوقات الفراغ ثم تأتي في المرتبة الثانية الفترة المسائية و الليلية بنفس النسبة لكون هؤلاء طلبة يقضون معظم الأوقات في مدرجات الجامعة ، لذلك يختارون أوقات فراغهم للاحتكاك بالمواقع الالكترونية المفضلة  

جدول رقم (4) يبين أهداف الاحتكاك بالانترنت

اخذ بعين الاعتبار تعدد الإجابات

توضح لنا نتائج هذا الجدول أهداف مستخدمي الانترنت يهدفون معظمهم إلى " تكوين علاقات صداقة " و هي اكبر نسبة مقارنة بالنسب الأخرى و تقدر ب 36, 36  % وبتكرار 12 ثم تأتي في المرتبة الثانية الاتجاه في الهدف من الاحتكاك نحو " تبادل الأفكار مع الجنس الآخر " حيث تقدر نسبة هذا الاتجاه ب 30, 30  % و بتكرار 10 و هناك من يتصل بها  بهدف " التسلية و الترفيه" و تقدر نسبة هذا الاتجاه ب 27, 27% و وبتكرار 09 أما عدد الذين لم يجيبوا على السؤال يقدرون بنسبة 6, 06% يدل هذا التحليل على اختلاف تطلعات مستخدمي الانترنت  الذين يتجهون معظمهم إلى تكوين علاقات صداقة و تبادل الأفكار مع الجنس اللطيف التي  يمكنها أن تتطور لتصبح علاقات عاطفية بين الجنسين  و هذا ما  سنكتشفه فيما سيأتي كما يرتبط إلى حد كبير بميولهم و أذواقهم و اتجاهات

جدول رقم (5) يبين علاقة استخدام الانترنت بتكوين علاقات عاطفية


يتضح لدينا من خلال الجدول أن معظم المتصلين و المحتكين بمواقع الانترنت  و التي كما رأينا سابقا تتمثل في الفيس بوك سمحت لهم بتكوين علاقات عاطفية و ذلك بنسبة تقدر ب 55 و بتكرار11 و هي اكبر نسبة مقارنة بالاتجاه الذي يمثل يرى بان الاتصال بهذه المواقع لم يسمح له بتكوين علاقات عاطفية و ذلك بنسبة 45 و بتكرار 09 و يعود هذا الاختلاف إلى كيفية و أساليب تعامل كل متصل مع الجنس الآخر و طبيعة شخصية كل واحد و مدى مواءمتها مع الجنس الآخر أما الاتجاه الأول الذي يرى بان الاتصال بالشبكة سمح له بتكوين علاقات عاطفية فان هذا يعكس لنا مدى تعميق الأفكار و الاتجاهات بين الطرفين

جدول رقم (6) يبين مدى جدية العلاقة العاطفية بين الجنسين

اخذ بعين الاعتبار تعدد الإجابات  

يتضح لدينا من خلال الجدول أن معظم المتصلين و المحتكين بمواقع الانترنت  الذين سمح لهم الاتصال بالمواقع الالكترونية المفضلة تكوين علاقات عاطفية إلا أن هذه العلاقات معظمها تتميز بكونها علاقة تسلية فقط بين الجنسين و ذلك بنسبة 85 42 %  و هي اكبر نسبة مقارنة بالاتجاه الذي يقول بان هذه العلاقة العاطفية جدية و تقدر بنسبة 33.33% من جهة أخرى سجلنا نسبة عدم الإجابة % 23.80نستنتج أن العلاقات العاطفية التي تكونت بين الجنسين  بقيت في حدود التسلية فقط في حدود العينة المدروسة أكثر منها علاقات جدية

جدول رقم (7) يبين المدة التي نشأت فيها العلاقة

يتضح لنا من خلال هذا الجدول أن هناك اكبر نسبة تتمثل في الاتجاه الذي يرى بان العلاقة العاطفية نشأت " منذ زمن طويل "و ذلك بنسبة  60 %  و بتكرار 12 في حين تقدر نسبة الذين انشئوا هذه العلاقة مؤخرا فقط بنسبة 35 % و بتكرار 07 من جهة أخرى سجلنا نسب عدم الإجابة ب 5 %  من مجموع العينة

نستخلص بأنه بالرغم من أن هذه العلاقة العاطفية التي أنشئت عن طريق الانترنت كانت منذ وقت طويل إلا أنها بقيت في نطاق صداقة فقط كونها لم تتجاوز تبادل الأفكار بينهما على حد تعبير هؤلاء .

جدول رقم (8) يبين الأوقات التي يخصصها للدردشة مع الجنس الآخر

يتضح لنا من خلال هذا الجدول أن الأوقات المخصصة للدردشة مع الجنس الآخر عن طريق الانترنت تتمثل في الاتجاه " بعض الوقت بنسبة %60 و بتكرار 07 في إطار العينة المدروسة و هي اكبر نسبة مقارنة بالذين يخصصون لها "كل الوقت "  حيث تقدر نسبة هؤلاء ب 35 % مقارنة و يعود ذلك إلى طبيعة شخصية كل منهما و مدى تجاوبه أو عدم تجاوبه مع الآخر و من جهة أخرى يعود ذلك إلى عدم توفر الوقت لهؤلاء كونهم من الطلبة كما قلنا سابقا ، كما ان العلاقة العاطفية اتسمت بميزة الألفة بين الجنسين و لم تتعدى ذلك و هذا كله يرجع إلى أهداف هؤلاء من إنشاء هذه العلاقة  التي كما رأينا في الجداول السابقة بأنها علاقات تسلية لا غير

جدول رقم (9) يبين طبيعة المواضيع التي يتحدث فيها  الجنسين

اخذ بعين الاعتبار تعدد الإجابات

يتضح لنا من خلال هذا الجدول أن المواضيع التي يتم الحديث فيها معظمها مواضيع عاطفية و ذلك بنسبة  %46.42و بتكرار 13 كما تعادل هذه النسبة في الاتجاه الذي يتمثل في " الحديث في مواضيع عامة " حيث تقدر بنفس النسبة أي % 46.42 من جهة أخرى في الاختيار المخصص لإجابات أخرى رأينا أن هناك مواضيع يتم الحديث فيها عن مشاغل الحياة و الدراسة بين الجنسين ، حيث تقدر نسبة هذا الاتجاه بنسبة  %7.14  و هو اقل نسبة مقارنة بالاتجاهين السابقين المتمثلين في الحديث عن مواضيع تتعلق بالعواطف بين الجنسين ، هذا يدل بان العلاقة تعدت مرحلة الصداقة التي كان يهدف إليها كلا الجنسين لتأخذ مسارا أخر بالرغم من أنها غير جدية كما رأينا سابقا بل مجرد تسلية و قضاء الوقت وسوف نرى لاحقا أين تصل هذه العلاقة هل تبقى في هذا النطاق أم أنها تتحول ؟

جدول رقم (10) يبين مدى اكتفاء او عدم الاكتفاء بالعلاقة الالكترونية


يتضح لنا من خلال هذا الجدول أن هذه العلاقات العاطفية لا تتوقف على الدردشة في الانترنت بل تتعدى ذلك إلى علاقات مباشرة بين الطرفين و تمثل نسبة هذا الاتجاه % 65 و بتكرار 13 و هي اكبر نسبة يمكن ملاحظتها مقارنة بالاتجاه الذي لا تتعدى علاقته العاطفية مجال الوسيلة الالكترونية أي الانترنت بنسبة %30 و بتكرار 06 في حين تقدر نسب عدم الإجابة ب %5 من مجموع العينة يفسر لنا هذا التحليل أن العالم الافتراضي اخترق الضوابط الاجتماعية و القيم من خلال هذه العلاقات و بالتالي أصبحوا مندمجين في المجتمع الافتراضي و هذه العلاقات تتم إما في الجامعة أو في الحديقة أو في المطاعم الخ

جدول رقم (11) يبين مدى انسجام العلاقة بين الجنسين

يتضح لنا من خلال هذا الجدول أن العلاقة العاطفية بين الجنسين هي في انسجام مستمر و تقدر نسبة هذا الاتجاه ب % 60 و هي اكبر نسبة مقارنة بالاتجاه الذي يرى بان هذه العلاقة ليست في انسجام مستمر و ذلك بنسبة  40 % مما يفسر لنا شدة و قوة هذه العلاقة العاطفية بين الجنسين و مدى تماسكها وعمقها إلا أن هذا لا يعني عدم وجود خلافات بينهما بينهما بالرغم من أنها علاقة تسلية فقط

جدول رقم (12) يبين طبيعة الخلافات الخلافات بين الجنسين

يتضح لنا من خلال هذا الجدول أن أسباب عدم انسجام العلاقة العاطفية بين الجنسين  راجعة في الأساس إلى خلافات عاطفية و ذلك بنسبة%35وبتكرار 07 في حين تقدر نسبة الذين قالوا أن عدم انسجام العلاقة يرجع إلى خلافات متعلقة بالأهل تقدر نسبتهم ب %20 و بتكرار 04 .

كما لا يمكن الإغفال عن نسبة الذين امتنعوا عن الإجابة عن هذا السؤال بنسبة %45 وبتكرار 09 و هي اكبر نسبة من مجموع العينة التي لم تجب و التي تعتبر إجابة في حد ذاتها ، حيث يعود ذلك إلى تحفظ هؤلاء عن البوح بما يحسون به تجاه الطرف

يفسر لنا هذا الجدول من جهة أخرى أن معظم الخلافات بين الجنسين هي عاطفية و يعود ذلك ربما إلى عدم تجاوب الطرفين في الأفكار و الاتجاهات  كما أن هناك مشكل يتعلق بالأهل للبعض من أفراد العينة حيث أن هذه العلاقة عموما تلقى الردع من طرف المجتمع المحافظ الذي لا يسمح بإنشاء علاقات من هذا النوع

جدول رقم (13) يبين تصور الطرفين لاسباب الخلافات

يتضح لنا من خلال هذا الجدول أن معظم الخلافات التي نشبت بين الجنسين هي خلافات تافهة و ذلك بنسبة 5 %5و بتكرار 11 و هي اكبر نسبة عبر عنها المستجوبين مقارنة بالذين يرون أن الخلافات هي غير تافهة ربما تتعلق بأمور مصيرية تحدد مسار هذه العلاقة العاطفية بينهما و ذلك بنسبة %30 فقط و بتكرار 06 كما لا يمكن الإغفال عن نسب الممتنعين عن الإجابة الذين يقدرون بنسبة %15 من مجموع العينة

يفسر لنا هذا التحليل مدى تأثير الخلافات و حجمها على العلاقة العاطفية بين الجنسين والتي يمكنها أن تكون سببا في قطع هذه العلاقة كونها كما قلنا سابقا يمكن ان تكون النقطة المصيرية في تحديد و بقاء العلاقة بينهما  على غرار العوائق التي ذكرناها سابقا

جدول رقم (14) يبين تصور الطرفين لأسباب الخلافات

يتضح لنا من خلال هذا الجدول أنه رغم  الخلافات التي نشبت بين الجنسين هي خلافات تافهة في معظمها كما رأينا إلا أن هذه الأخيرة لم تكن سببا في قطع العلاقة العاطفية بين الجنسين و ذلك بنسبة تقدر ب %50و بتكرار 10 و هي اكبر نسبة في هذا الاتجاه مقارنة بالاتجاه الذي يرى أن هذه الخلافات كانت سببا في قطع العلاقة بينهما ، حيث تقدر بنسبة %5فقط و بتكرار 01 من مجموع أفراد العينة كما أن هناك نسبة تقدر ب %45 من الذين امتنعوا عن الإجابة و بتكرار 09 ، يفسر لنا هذا مدى حرص الجنسين على إبقاء العلاقة العاطفية بينهما لان الخلافات الناشبة فيها تعتبر خلافات تافهة في معظمها و بالتالي لا يمكنها أن تكون سببا في قطع العلاقة خاصة و أنها أنشئت منذ وقت طويل كما رأينا في التحاليل السابقة .

الاستنتاج الخاص بالفرضية الأولى

نستخلص من خلال نتائج التحليل المتحصل عليها العلاقة العاطفية بين الطالب و الطالبة لم تصل إلى  بأنه على الرغم من وجود انسجام قوي بينهما بنسبة % 60 إلا أن الخلافات التي تشوبها تتعلق بالجانب العاطفي بنسبة % 35 والتي تعتبر تافهة حسب إجاباتالمستجوبين من جهة و من جهة أخرى أن هذه العلاقة غير جدية بل هي علاقة تسلية وترفيه بنسبة % 42.85 مما يفسر لنا أن هناك نوع من عدم التجاوب في بعض الأفكار بين الطرفين و بالتالي هناك رفض لبعض الأشياء العاطفية رغم أن مدة العلاقة كانت منذ وقت طويل و لم تقف عند الدردشة في الانترنت بل تطورت إلى لقاءات مباشرة بينهما ,

و بالتالي فالفرضية الأولى لم تتحقق لأنه لا يكفي التفاعل في الاتجاهات و الأفكار كي تصل العلاقة إلى المجال الحقيقي لان هذا مرتبط بأهداف كل طرف من الاتصال فالعلاقة العاطفية لم تصل إلى المجتمع الحقيقي لأنها أولا علاقة غير جدية مبنية على التسلية من جهة أخرى لا يوجد تجاوب بل هناك خلافات  و هذا يفسر لنا أن أفراد العينة يلجئون إلى هذه الوسائل الالكترونية بحثا هن ذاتهم و هروبا من ضغط المجتمع الذي يكبح جماح المشاعر العاطفية للتعبير عنها في مجالات أخرى كالانترنت من خلال خلق فضاء للتسلية .

جدول رقم (15) يبين علم الأهل بهذه العلاقة

 

يتضح لنا من خلال هذا الجدول أن هذه العلاقة العاطفية بين الجنسين عن طريق الانترنت حسب هذا التحليل لا يعلم بها أهل هؤلاء  كونها تلقى المعارضة و ذلك بنسبة %70 و بتكرار 14 من مجموع العينة و هي اكبر نسبة مقارنة بالاتجاه الثاني الذي يقول بان علاقته العاطفية عن طريق الانترنت يعلم بها أهله و تلقى الموافقة  تقدر نسبة هذا الاتجاه ب %30 و بتكرار 06 .

يدل هذا التحليل على أن هذه العلاقات  عن طريق الوسائل الالكترونية مرفوضة من طرف المجتمع لأنها تتعارض مع قيمه و تقاليده لذلك يخفي هؤلاء هذا النوع من العلاقات عن أهلهم و تبقى في سرية

جدول رقم (16) يبين علم الأهل بهذه العلاقة

يتضح لنا من خلال هذا الجدول أن معظم أفراد العينة مستعدين للإبقاء على هذه العلاقة العاطفية بينهما مهما كانت شدة المعارضة من طرف الأهل و تقدر نسبة هؤلاء ب %55 و بتكرار 11 و هي اكبر نسبة  مقارنة بالذين لا يبقون على دوام العلاقة العاطفية في حالة معارضة الأهل و ذلك بنسبة  %30و بتكرار 06 كما أن هناك البعض من أفراد العينة امتنعوا عن الإجابة بنسبة %15

نستنتج من هذا التحليل أن معظم أفراد العينة  يمكنهم اتخاذ القرار فيما يخص علاقتهم العاطفية و التي تقرر مصيرهم مع الطرف الآخر بعيد عن المجتمع رغم معارضة الأهل لها مما يبين أن أفراد العينة من الطلبة في حدود هذه الدراسة موضوعا لهذا العالم الافتراضي الذي شكلوا من خلاله هوية جديدة انطلاقا من العالم الافتراضي .

جدول رقم (17) يبين تطور العلاقة بالتعرف بين الأهل

من خلال قراءتنا لهذا الجدول لاحظنا أن هذه العلاقة العاطفية لم تتطور إلى درجة التعارف بين أهل الطرفين و ذلك بنسبة اكبر تقدر ب %60 و بتكرار  12 و هي اكبر نسبة مقارنة بالاتجاه الذي يتمثل في تطور العلاقة ووصولها إلى التعارف بين الأهل و التي تمثل نسبة %40 و وبتكرار 08

 يدل هذا التحليل على مدى محدودية العلاقة و بقاءها على مستوى الطالب و الطالبة وعدم وصولها إلى الأهل لان ذلك سوف يلقى الرفض من طرفهم و مع ذلك هناك حالات تطورت فيها العلاقة إلى التعارف بين أهل الجنسين

جدول رقم (18) يبين مدى تطور العلاقة ووصولها إلى الجاني السيميولوجي

يتضح لنا من خلال هذا الجدول أن هذه العلاقات العاطفية لم يتم ترسيمها بالخطبة والزواج حسب أفراد العينة و ذلك بنسبة %65 و بتكرار 16 من مجموع العينة و هي اكبر نسبة مقارنة بالاتجاه الذي يتمثل في ترسيم هذه العلاقة بالخطبة و الزواج  بنسبة %30 وبتكرار 04 في حين تقدر نسبة الامتناع عن الإجابة ب %5

يفسر لنا هذا التحليل أسباب عدم ترسيم العلاقة العاطفية عن طريق الانترنت بالزواج لكون الأهل و المجتمع بصفة عامة يرفض مثل هذه العلاقات و هذا ما بيناه في التحليل الذي سبق و بالتالي إما أن تبقى هذه العلاقات حبيسة الوسيلة الالكترونية كما رأينا و إما أن تتحول إلى علاقات مباشرة و خاصة لكنها لا تصل إلى المجتمع الحقيقي رغم أنها تخترق القيم و العادات و لكنها في الواقع لا تتحقق

جدول رقم (19) يبين طبيعة العلاقة بين الطالب و أسرته

يبين لنا من خلال هذا الجدول طبيعة العلاقة بين الأبناء و الأهل و من قراءتنا للجدول نلاحظ أن اكبر نسبة تتمثل في الاتجاه الذي يقول بان علاقته مع أهله علاقة عادية و ذلك بنسبة %60 و بتكرار 12 بمقابل ذلك نجد ان الاتجاه الذي يرى بان هذه العلاقة مبنية على الحوار تقدر بنسبة %40 و بتكرار 08 .

انطلاقا من هذا التحليل نستنتج أن طبيعة العلاقة بين أفراد العينة  هي علاقة عادية جدا أب مع ابنه و ليس هناك حوار فيما بينهم و سوف نرى طبيعة المواضيع التي يتناقش فيها هؤلاء مع أهلهم للتأكد من طبيعة هذه العلاقة في الجدول الموالي

جدول رقم (20) يبين طبيعة المواضيع التي يناقش فيها مع الأسرة

اخذ بعين الاعتبار تعدد الإجابات

من خلال هذا الجدول طبيعة المواضيع التي يتناقش فيها أفراد العينة مع أهلهم حيث نلاحظ أن اكبر نسبة تتمثل في الاتجاه الذي يناقش المواضيع الاجتماعية مع أهله و ذلك بنسبة % 65.51 وبتكرار 19 مقارنة بالمواضيع التي النقاش فيها و هي المواضيع العاطفية التي تأتي في المرتبة الثانية بنسبة %20.68 و بتكرار 06 ثم تأتي المواضيع الدينية التي تمثل نسبة %13.79 و بتكرار 04 .

نستنتج من هذا الجدول على غرار ما سبق أن طبيعة المواضيع التي يناقشها أفراد العينة مع أهلهم لا تعدو أن تكون مواضيع اجتماعية لان العلاقة بينهم و بين أهلهم علاقة عادية ومحدودة بحدود المكان و الزمان و ليست علاقة حوار في حين أن المواضيع العاطفية لا يتم النقاش فيها إلا في حالات نادرة

الاستنتاج الخاص بالفرضية الثانية

نستخلص من خلال التحاليل التي قمنا بها بان هذه العلاقة العاطفية لم تصل إلى مرحلة ترسيمها بالزواج علما أن العامل السيميولوجي يلعب دورا كبيرا في ترسيم هذه العلاقة كما جاء في الفرضية إلا أن هذا لم يتحقق رغم أن أفراد العينة مصرون على الاحتفاظ بهذه العلاقة العاطفية وعدم قطعها مهما كانت شدة المعارضة من طرف الأهل بنسبة %55لجملة من الأسباب أهمها أن العلاقة بقيت حبيسة بين الطرفين ولم يجرؤ الطرفين على إعلام الأهل بها لأنها سوف تلقى المعارضة بنسبة 70%  إضافة إلى ذلك لم تتطور إلى التعارف بين الأهلبنسبة %60 كي يتسنى لها التحقيق في الواقع  للأسباب التالية :

لان طبيعة العلاقة بين الطالب و أسرته هي علاقة غير مبنية على أساس الحوار في أمور تخصه و منها الشأن العاطفي بل المواضيع التي يتم النقاش فيها داخل الأسرة هي مواضيع اجتماعية و دينية بنسبة 65,51 % فقط

الخلاصة العامة

من خلال هذه الدراسة الميدانية التي انقسمت إلى شقين أساسيين هما:

أولا : دراسة اتجاهات و تصورات أفراد العينة المتصلين بالانترنت لهذه العلاقة  بحيث بينت الدراسة بان معظم هؤلاء يتصلون بموقع الفايس بوك و يتصلون بها بواسطة المقهى سيبر كون هذه الشريحة من الطلبة تتردد على السيبر للقيام بالبحوث و تتصل بهذا الموقع في فترات أوقات فراغها و يهدفون من اتصالهم بهذا الموقع تكوين علاقات صداقة و تبادل الأفكار مع الجنس الآخر ، إلا أن هذه العلاقات غير جدية بل هي عبارة عن منفذ فقط للتسلية و الترفيه عن النفس بالنسبة إليهم

ثانيا :أن هذه العلاقة لم تصل إلى مجال تواجدها الحقيقي لأنها غير جدية بل هي علاقة تسلية وترفيه مما يفسر لنا أن هناك نوع من عدم التجاوب في بعض الأفكار بين الطرفين وبالتالي هناك رفض لبعض الأشياء العاطفية طول مدة العلاقة بينهما و لم تصل العلاقة إلى المجال الحقيقي لان هذا مرتبط بأهداف كل طرف من الاتصال فالعلاقة العاطفية لم تصل إلى المجتمع الحقيقي لأنها أولا علاقة غير جدية مبنية على التسلية من جهة أخرى لا يوجد تجاوب بل هناك خلافات عاطفية و هذا يفسر لنا أن أفراد العينة يلجئون إلى هذه الوسائل الالكترونية بحثا هن ذاتهم و هروبا من ضغط المجتمع الذي يكبح جماح المشاعر العاطفية للتعبير عنها في مجالات أخرى كالانترنت من خلال خلق فضاء للتسلية .

من جهة أخرى العلاقة العاطفية لم تصل حتى إلى جانبها السيميولوجي و لم يتجرا أفراد العينة بالبوح عن هذه العلاقة لأهلهم لأنهم يعلمون أنها ستلقى المعارضة الشديدة و لكن رغم ذلك يصرون على إبقائها مع الطرف الأخر مع العلم أنها علاقة تسلية فقط

كشف لنا هذا التحليل فئتين من المندمجين في العالم الافتراضي هما :

-      فئة مندمجة هي موضوع لهذا العالم تبحث عن ذاتها في عالم الافتراضية لتحققها بعيدا عن ضغوط المجتمع وتقاليده التي تكبح جماح مشاعرها و بالتالي بالنسبة إليه هو هروب من سلطة المجتمع و قيوده

-   فئة أخرى هي مندمجة في العالم الافتراضي و لكنها ذات تحاول أن تتحدى سلطة التقاليد والقيم وتتجاوزها بالإبقاء على العلاقة العاطفية عبر الوسائل الالكترونية حتى و لو لقيت معارضة من طرف المجتمع .

هذا يفسر لنا أن المجتمع الافتراضي أصبح له سلطة و قيم ورموز ينتجها و يعمل الأفراد على إعادة إنتاجها بالاندماج فيها بمعنى ان الوسائل الالكترونية اخترقت ضوابط المجتمع وقضت على الأسرة فأصبحت منتجة للاغتراب لأنها لم تعد وسيلة فقط بل أصبحت غاية للفرد الذي أصبح موضوعا لها مما يدل على أن هذه الوسائط أنتجت قيم خاصة بها وشكلت هوية جديدة لدى الأفراد و بالتالي فهم يعيدون إنتاج قيم هذا العالم الافتراضي فهو لم يعد وسيلة فقط بل تحول إلى ثقافة جديدة افرزها التغير الذي حدث على مستوى الفرد كونه مندمج فيها لأنه لا يستطيع أن يحقق رغباته في المجتمع الحقيقي المحاط بالمحرمات فهو يلجا إلى هذا العالم الافتراضي لأنه ب بالنسبة له بمثابة هروب من الواقع و الدليل على ذلك إصراره على إبقاء العلاقات العاطفية رغم معارضة المجتمع  كونها أصبحت بالنسبة له وسيلة للتعبير عن ذاته .

التهميش

1-     سلوى عثمات الصديقي,هناء حافظ بدوي,ابعاد العملية الاتصالية,الاسكندرية,المكتب الجامعي الحديث,1999,ص ص(9-10)

2-     فوضيل دليو,الاتصال (مفاهيمه,نظرياته) القاهرة ,دار الفجر,2003, ص ص(15-16)

3-رشدي احمد طعمية,تحليل المحتوى في العلوم الانسانية , القاهرة,دار الفكر العربي,2004,ص43

4-السيد عبد الحميد عطية,محمد محمود مهدلي,الاتصال الاجتماعي, الاسكندرية,المكتب الجامعي      الحديث,2004,ص 186

5- غريب عبد السميع غريب,الاتصال والعلاقات العامة في المجتمع المعاصر, الاسكندرية,مؤسسة شباب الجامعة,2003,ص 17

6- السيد عبد الحميد عطية,محمد محمود مهدلي,نفس المرجع السابق,ص186

7- السيد عبد الحميد عطية,محمد محمود مهدلي, المرجع نفسه,ص ص181-183

9-مي عبد الله,نظريات الاتصال,لبنان,دار النهضة العربية,2006ص ص69-70

10- مي عبد الله,المرجع نفسه,ص65

 11- سلوى عثمات الصديقي,هناقء ج: الجوانب الاجتماعية والاقتصادية،http:// www.zpu.edu.jo

21-يونغ، كيمبرلي (1998) الإدمان على الإنترنت، ترجمة:هاني أحمد ثلجي، بيت الأفكار الدولية

22- القوصي، محمد عبد الشافي (2009): حينما يصبح (الكمبيوتر) أخطر معاول الهدم الاجتماعية، (في): مجلة الوعي الإسلامي، الكويت، العدد (530). عمان

23-.آل غانم، عاطف (2009): العلاقات المشبوهة عبر موقع الصداقة (الفيس بوك)،12 فبراير،http://www.ro-7.com

24-القوصي, نفس المرجع السابق

25-(ويكيبديا، الموسوعة الحرة 2009): إدمان الإنترنت، http: // ar. Wikipedia.Org

26- العباجي، عمر موفق بشير (2007): الإدمان والإنترنت، دار مجدلاوي للنشر والتوزيع، عمان، الطبعة الأولى

27-عبد المحسن، حسين (2006): إدمان الإنترنت، http: //www.Doroob.com

28- احمد محمد صالح, سلوكيات الغزل والتودد على الانترنيت

http://www.alawan.org/%D8%B3%D9%84%D9%88%D9%83%D9%8A%D8%A27%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%BA%D8%B2%D9%84.html ,12-02-2011

استمارة الاستبيان

تندرج هذه الاستمارة ضمن دراسة علمية حول العلاقة العاطفية بين المجتمع الافتراضي و المجتمع الحقيقي لذلك نرجو الإجابة عليها  بدقة .

البيانات الشخصية

الجنس            الحالة العائلية              مكان السكن   

 ذكر               -اعـزب                  -مدينــة  

 أنثى              -تـزوج                 - الريـف

                   مطلــق

محور طبيعة العلاقة بين الشاب ووسطه الاجتماعي

ما هي المواضيع التي تتحدث فيها مع اهلك ؟

-         مواضيع دينية 

-         مواضيع اجتماعية

-         أخرى ما هي ؟

-         هل لديك علاقات اجتماعية     نعم       لا

-         اذا كان الجواب بنعم   هل هي  

-          علاقات  اسرية                  علاقات جيرة

-            علاقات قرابية                 علاقات زمالة              علاقات صداقة

-           محور عادات الاتصال بالانترنت

-         1)- هل انتم من مستخدمي الانترنت ؟

         نعـــم                لا

-         2)– ما هي المواقع التي تتصل بها ؟

-                مواقع الدردشة ( الشات)  

-                فايس بوك

-                مواقع علمية

           أخـــرى اذكرها

3)- كيف تحتك بها ؟

-           عن طريق مقهى سيبر

-            جهاز محمول

       أخـرى اذكرها

– ما هي الفترات  التي تستخدمها فيها ؟

       - صباحا                                

       - مساءا                                 

      - ليــــــــلا 

      - في أوقات الفراغ

      - أحيانا                                                  

محور الأهداف و الاتجاهات

4- ما الهدف من استخدامك للانترنت ؟

-         تكوين علاقات صداقة    

-         تبادل الأفكار مع الجنس الآخر

-         التسلية و الترفيه

-         أخــــرى

- استخدامك للانترنت سمح لك بتكوين علاقات عاطفية ؟

             نعم          لا

-         إذا كان الجواب بنعم هل هي :

-             علاقة جدية

-             علاقة تسلية

-              أخـــرى

- منذ متى نشأت هذه العلاقة ؟

      - منذ وقت طويل

      - مؤخـرا فقط

      -أخــــرى

-         كم تخصص لها من الوقت

-      معظم الوقت                                                                            

-      بعض الوقت                                                                              

-         ما نوع المواضيع التي يتم التحدث فيها ؟

-  مواضيع عامــة

          - مواضيع عاطفية

          - أخـــرى

محور أبعاد العلاقة العاطفية

-         هل تكتفي في علاقتك بالانترنت أم أن هناك لقاءات مباشرة  بينكما ؟

-          أين تتم هذه اللقاءات  ؟

- في الجامعة               في الشارع              في مكان آخر ما هو ؟

8)- هل هذه العلاقة في انسجام مستمر؟

      إذا كان الجواب بنعم بين كيف ؟ و إذا كان الجواب بلا ما نوع الخلافات التي تكون          بينكما ؟

-          هل هي عاطفية

-          متعلقة بالأهل

-           بالعمل                    

-           أخـــــرى

-         هل ترى أن هذه الخلافات تحدث لأسباب تافهة ؟

      نعم             لا 

-         هل كانت هذه الخلافات سببا في قطع العلاقة  ؟

            نعم              لا

محور موقف الأهل من العلاقة العاطفية

-         هل اهلك على علم بهذه العلاقة ؟     نعم     لا

-         إذا كان الجواب بنعم ما هو موقفهم من العلاقة ؟   المعارضة       الموافقة

-         في حالة المعارضة هل أنت مستعد للاحتفاظ بهده العلاقة مهما كانت شدة المعارضة ؟

-                                نعم                لا

-         هل تطورت العلاقة بينكما إلى تعارف بين اهليكما    نعم          لا

-         هل تم ترسيم هذه العلاقة بالخطوبة أو الزواج   ؟  نعم          لا

محور طبيعة العلاقة بين الشاب ووسطه الاجتماعي

ما هي المواضيع التي تتحدث فيها مع اهلك ؟

-         مواضيع دينية 

-         مواضيع اجتماعية

-         أخرى ما هي ؟