تمظهرات أزمة الهوية لدى الشبابpdf

 أ/ سلطان بلغيث

جامعة العربي التبسي تبسة (الجزائر)

ملخص:

نعيش عصرا تتضارب فيه القيم، يصعب فيه الإجماع على معايير سلوكية موحدة، فهو يزعم التوحد كونيا لكنه يتشرذم داخليا بفعل تعددية النظم القيمية وتصادم الكثير منها، ولاشك أن هذا التنوع في أساليب الحياة يجعل من العسير الحديث عن وحدة الهوية وتماسكها، وهذا بدوره يولد حالات من الصراع داخل فئة الشباب بفعل تعدد الأنظمة الإدراكية وصعوبة التكيف معها.

وتحت طائلة هذه الاكراهات تتنامى موجة الاغتراب، وتنمو حالات من فقدان الإحساس بالانتماء للذات الحضارية يتولد عنها إحساس بالضياع والتفكك في مستوى العلاقة مع الذات تعمق من أزمة الهوية لدى الأجيال الشابة في مجتمعاتنا.ولعل المتأمل في تمظهرات أزمة الهوية لدى الشباب،تتجلى له جملة من الأعراض، تدل على حالات من الباثولوجيا الاجتماعية،وتستحث جهود الباحثين لتسليط الأضواء عليها، وفي هذا السياق يندرج مسعى هذه المداخلة .

Summary

Live in an age conflict in which the values, where it is difficult consensus on standards of conduct standard, it is alleged autism Konya but fragmenting internally by the multiplicity of value systems and conflict of a lot of them, but I doubt that this diversity in lifestyles makes it difficult to talk about the unity of identity and cohesion, which in turn generates instances of conflict within the category of young people by the multitude of systems and the difficulty of cognitive adaptation.
Under the scope of this hatred, whether abroad is growing wave of alienation, and growing cases of loss of the sense of belonging to the same civilization that generate the sense of loss and dislocation in the level of relationship with the self deepen the identity crisis of the young generations in our societies. Perhaps Watching Tmzarat identity crisis among young people, reflected a number of symptoms , show cases of social pathology, and inspire the efforts of researchers to highlight it, is in this context an effort this intervention.

 

مقدمة:

الهوية هي التعبير الاجتماعي والثقافي لعملية انتماء وعطاء الإنسان
لذاته وانيته الحضاريةوفي ظل تسارع التغيرات الذي يعيشها عالم اليومفي جوانب الحياة المختلفة- السياسية والثقافية والاقتصادية والاجتماعية- أضحى موضوع الهوية موضع تساؤل من قبل عدد من الباحثين،خصوصاً أن شبكة الاتصال العالمية
يزداد تأثيرها يوماً بعد يوم.  مما رشحه ليكونواحدا من أكثر المصطلحات حاجة إلى الإثارة والمدارسة والفهم ومنثم التجسيد،ذلك أن الانتماء حاجة متأصلة في طبيعة النفس البشرية، وإنسان من غيرهوية لا معنى له.

ومن هنا تبرز أهمية مطارحة هذا " المفهوم" الحيوي لتحليل المركبات التي يتألفمنها من جهة وكيفية رعايتها ومنثم بحث طبيعة التأثير والتأثر والتفاعل المطلوب منجميع مكونات هذا المعنىلتعزيز مقوماته الذاتية وإيجابية علاقاته الخارجية.

وإذا كان الاجتماعيون يرونبأن المجتمع القوي هو ذلك الذي يعتز بهويته كواحدة من ثوابته الراسخة،فإن بروز الكثير من المعطيات على خارطة التحول العالمي قد أضعف من وقع وصلابة ها المفهوم في وعي الأجيال الحاضرة. لاسيما مع تعدد الو لاءات و "صراعالانتماءات" هذا الواقع أفرز خللاً في الممارسات السلوكية أفضت إلى موجة منالتوترات والمخاطرعلى المستوى الأسري والوطني.. بل والعالمي، ولعل ذلك ماجعل الحاجة اليوم   أكثر إلحاحاً إلىنمذجة واعية لتأطير هذه الانتماءات وإبراز منظومة من التفاعل فيمابينها لتخدمكل واحدة منها الأخرى فيما يحقق مصلحة الجميع ورفاهيته.

1- معنى الهوية:

تستعمل كلمة(هوية) في الأدبيات المعاصرة لأداء معنى كلمة Identity التي تعبر عن خاصية المطابقة: مطابقة الشيء لنفسه، أو مطابقة لمثيله، وفى المعاجم الحديثة فإنها لا تخرج عن هذا المضمون، فالهوية هي: حقيقة الشيء أو الشخص المطلقة، المشتملة على صفاته الجوهرية، والتي تميزه عن غيره، وتسمى أيضاً وحدة الذات.

ولذلك فإذا اعتمدنا المفهوم اللغوي لكلمة هوية أو استندنا إلى المفهوم الفلسفي الحديث فإن المعنى العام للكلمة لا يتغير، وهو يشمل الامتياز عن الغير، والمطابقة للنفس، أي خصوصية الذات، وما يميز الفرد أو المجتمع عن الأغيار من خصائص ومميزات ومن قيم ومقومات.      إننا لا نعرف من نحن وما هي ثقافتنا ؟ من هم أبطالنا الذين يجب أن نتشبه بهم وننافسهم؟ ومن هم الشياطين الذين يجب أن نبتعد عنهم؟ ما هي جذورنا وما هو قدرنا ؟إلا إذا كنا على ارتباط بمجتمع أو بآخر[1].

ومن جهته يرى الباحث إريكسون أن الهوية التي يهتم الناشئة بتوضيح معالمها هي:من هو؟ ما هو الدور الذي يتوجب عليه إيفاؤه في المجتمع؟هل بمقدوره النهوض بأعباء الحياة يوما ما باعتباره زوجا أو أبا أو أما؟هل يتمتع بالثقة بالنفس رغم العرف، المزايا القومية التي تحط من شأنه بين الناس[2].

وهناك من يعرف الهوية على أنه ذلك "التمشي الذي يقوم به الفرد لبناء مختلف مظاهر شخصيته سواء كانت هذه المظاهر حالية أم ماضية أم مستقبلية، وفي المظاهر التي يحدد بها الفرد ذاته أو يقبل أن يحدد بها" (كاميللري).

ويقول "دوركايم" محللا العلاقة بين الهوية الفردية والهوية الجماعية: "يوجد في كل منا كائنان: كائن فردي ويتكون من المشاعر والأحاسيس التي تتصل بالحياة الخاصة من ناحية، وكائن اجتماعي ويتكون من منظومة الأفكار والمشاعر والعادات التي تعبر فينا عن المجموعة من ناحية أخرى. وإن تلاحم هذين الوجهين هو الذي يكون الكائن الاجتماعي.

وفي ظل الظروف الحالية ومن خلال النتائج السلبية للحياة المعاصرة فقد حدثت الكثير من التحولات والتغيرات في بنية المجتمع يسأل الشاب إزائها من أنا ؟ ومن أكون ؟ أي القيم أتبناها في معاشي ؟ انه صراع يستمد وقوده من معايير الأسرة التي يود الاستقلال عنها ، أم الولوج في عالم الكبار المليء بالصراعات والتناحرات . هكذا هو حال معظم الشباب في الوطن العربي فهم يعيشون أزمة حقيقية تدعى أزمة الهوية الثقافية والتي يعدها علماء النفس والمختصين من أخطر أزمات المراهقة وبداية الشباب في الوقت الذي يعدون فيه أحد مصادر قوة المجتمع[3].

تمثل الهوية رابطة روحية ضميرية بين الفرد وأمته، بمقتضاها يسعى إلى إعلاء شأن هذه الأمة ورفع مكانتها بين الأمم، كما تحتم هذه الرابطة على الفرد أن يعيش مدركاً لمقومات ذاتية أمته التي هي في ذات الوقت عوامل تمايزها إزاء غيرها من الأمم، وأن يسعى دوماً إلى الحفاظ على تلك المقومات في مواجهة أسباب التحلل والانهيار، وذلك إلى جانب اعتزاز الفرد برموز أمته وإجلالها واحترامها والولاء لها. و تتمثل أبرز مقومات هوية الأمة في الدين، واللغة، والسلالة، والتاريخ، في حين يشكل العلم أحد أهم رموز الهوية.[4]

وهناك من يعرفها بأنها مجموعة من الخصائص والمميزات  العقدية والأخلاقية والثقافية والرمزية التي ينفرد بها شعب من الشعوب وأمة من الأمم[5].

مفهوم اجتماعي نفسي يشير إلى كيفية إدراك شعب ما لذاته، وكيفية تمايزه عن الآخرين، وتستند إلى مسلمات ثقافية عامة مرتبطة تاريخيا بتنمية اجتماعية وسياسية واقتصادية  لمجتمع معين[6].

وعلى وجه الإجمال فإن الهوية الثقافية والحضارية لأمة من الأمم، هي القدر الثابت، والجوهري والمشترك من السمات والقسمات العامة، التي تميز حضارة هذه الأمة عن غيرها من الحضارات، والتي تجعل للشخصية طابعاً تتميز به عن الشخصيات الأخرى[7].

2- أهمية الهوية عند الشباب:

تعد الهوية حاجة إنسانية ضرورية ذلك أن أول ما يميز الإنسان عن الحيوان هو نمط احتياجاته الاختصاصية مما يجعل التعرف عليه بعيدا عن معرفة هذه الاحتياجات أمرا غير ميسور. وأهم هذه الحاجات الحاجة إلى الانتماء والحاجة إلى الهوية ذلك أن الإنسان على حد تعبير "إريك فروم" بحاجة إلى الشعور بالامتياز  والتمايز عن الغير فإن فشل في تلبية هذا الشعور عن طريق نبوغه  يسعى لتحقيق هذا المأرب عن طريق التماثل مع غيره من الناس[8].وهكذا تتبلور شخصية كل إنسان على أساس الفرص والإمكانات التي يوفرها له المجتمع والثقافة.

تتحدد الهوية عند "كاستلر" باعتبارها عملية بناء المعنى على أساس سمة ثقافية مفردة، أو منظومة من السمات الثقافية والتي تعطي الأسبقية على باقي المصادر المنتجة للمعنى.

لكن مع ذلك فالواقع الراهن بحاجة إلى هوية منفتحة على الآخر تتعايش معه تقبل التجديد، دون أن تنجرف أو تقتلع من جذورها، أو تذوب في الآخر. ذلك أن طبيعة المجتمعات الراهنة تجعل تكوينها متداخلا بين المحلي والكوكبي، فنحن جزء من هذا العالم نعيش فيه ونتعايش معه مع الاحتفاظ بقيمنا الأصيلة والاستفادة من منتجات الحضارات الأخرى بما يقوي ثقافتنا ويجذر هويتنا ويساهم في تجديد حياتنا وتطويرها.

3- ملامح أزمة الهوية:

يشير الباحث كيفين هوسن Kevinhewisen إلى أن مفهوم الأزمة بحاجة إلى دراسة وفهم المدخل والعوامل التي أدت إلى حدوثه، ولا يدرس بمعزل عن سياقاته الاجتماعية وأطره الإيديولوجية.

أما الباحث جون توملسونJohn Tomilson فيرى أن الهوية الثقافية كانت نوعا من الكنز الاجتماعي الذي تمتلكه الجماعات المحلية، ولكنه شيء هش يحتاج إلى الحماية  والحفاظ عليه، بعد أن اكتسحت العولمة العالم، مثل الفيضان...[9].

وتظهر ثقافة الشباب في سلوكياتهم واتجاهاتهم وقيمهم ولغتهم وأنماط ملابسهم ومظهرهم[10].

ويرجع البعض التغيرات التي تطال ثقافة الشباب إلى جملة آليات تشكل في مجموعها عوامل انتشار العولمة مثل التقنية العالية الدقة،الفضائيات ،الانترنت،الهجرة ،أسواق المال.غير أن الخطورة لا تكمن في الانفتاح المعقلن على ثقافة الآخر،وإنما في الانغماس في هذه الثقافة والانبهار بها إلى درجة تفضيلها على ثقافة مجتمعه وهكذا تستحيل هذه الفئات من المنبهرين إلى آليات لاختراق ثقافي يستهدف النسيج الثقافي ويهدده بالذوبان في ثقافة الآخر المغاير.مما يخلق حالة من التناقض البنيوي داخل النسيج الاجتماعي في المجتمع الواحد بفعل ضعف الانسجام بين ثقافة الشباب وثقافة والمجتمع.ولاشك أن هذا هو أحد أهم أهداف العولمة بمنظوماتها المختلفة التي ترمي على المدى البعيد إلى تشكيل سلوك الإنسان وتغيير عاداته وقولبة أفكاره،بما يستجيب لمتطلبات النموذج الاجتماعي الغربي.بكل ما يتضمنه ذلك من اغتراب الإنسان العربي المسلم عن ذاته الثقافية واستلابه من أصالته الحضارية.

ولعل واقع المجتمع العربي راهنا أشبه بذلك العالق في عنق الزجاجة تتجاذبه قوتان ،إحداهما قوى العصرنة التي يشده بهرجها وبريقها،والأخرى قوى الأصالة التي تشده بعراقتها وتجذرها في كيانه،وبين الشد والجذب بقي عالقا يُراوح مكانه[11].

فهذه المراوحة أقعدت المجتمع على إحداث توليفة تتفاعل فيها التراثي بالحداثي مُحدثا مركبا جديدا يجعل المجتمع يعيش عصره باستحضار تراثه والحفاظ على هويته الثقافية.مما أحال المجتمع إلى مجرد تآلف من التناقضات في عالم متناقض.

ومع تعمق هذه التناقضات واستدامتها مع توالي الأزمات على المجتمعات العربية، انعكست هذه الوضعية المأزومة على الشباب العربي الذي بات يشعر بحالات من الاغتراب عن الذات والمجتمع، وأكثر من ذلك يعاني من حالة ضياع ثقافي...ولعل أبسط دليل على ذلك ليس فقط جهلهم بتراث آبائهم، بل حبهم وتذوقهم لموجة من الغناء الهابط والتسطيح الثقافي الحالي[12].

فالشباب الذي يعلق علم أمريكا في عنقه وفي سيارته، وحينما ترى عددا لا يستهان به من شبابنا يقومون بلف رؤوسهم أو تزيين سياراتهم بأعلام دول أجنبية كبرى ( حال علم الولايات المتحدة مثلاً) الأمر الذي يمثل اعتداء على أحد رموز هويتنا وهو العلم , فالعلم ليس مجرد قطعة من القماش . و إنما هو رمز لأمة، والعجيب في الأمر هنا أن ما تستخدمه هذه الفئة من أعلام أجنبية يكون لدول ترفض هويتنا، وتحقر من شأننا، وتعادي مصالحنا القومية على المستوى الدولي.

عليك أن تراجع مسميات برامج التليفزيون ( سواء في القنوات الحكومية أو الخاصة) وتشاهد بعض هذه البرامج ( لاسيما البرامج الشبابية و برامج الأغاني ) حتى تصاب بالإحباط من حجم الاعتداء على اللغة العربية، وبالتالي حجم الخطر المحدق بأحد أبرز مقومات هويتنا، لاسيما في ظل تراجع الفصحى أمام العامية في حياتنا، وظهور لغة غريبة تنطوي على لفظات ليس لها أي أصل في أية لغة من اللغات، والغريب أن هذه اللفظات صارت متداولة على نطاق واسع في صفوف العامة، والأغرب أنك تجد لها امتدادا واضحا على ألسنة مذيعي التليفزيون من الجيل الجديد، كما تمتلئ بها حوارات الأفلام السينمائية المصرية المعاصرة، إلى جانب أنها  تستخدم في الإعلانات التجارية التي تبث عن طريق الفضائيات والصحف الخاصة وحتى الحكومية دون أية رقابة على محتوى هذه الدعايات المدمرة لكل قواعد اللغة والذوق معا.

التغير في مظاهر وقيم الشباب  وممارسته سواء كان ذلك على مستوى الملبس أو المأكل أو المشرب أو العلاقات والممارسات حيث يكشف الملاحظ للشباب عن تغيير شديد في ثقافته وتخليه عن قيم المجتمع(قيم التخلي)وسعيه إلى تقليد الغرب واقتناء ثقافته (قيم التحلي).

وهذا من شأنه أن يودي إلى انتشار قيم وأساليب الحياة الغربية في مقابل انحسار قيم وأساليب الحياة الإسلامية. لقد بلغ التسطيح درجة لم نعد معها تحمل العقول الكبيرة.

تراجع دور الدين كمرجعية لسلوكات الكثير من الشباب: وسيادة تقليعات من التدين المظهري الأجوف بعيدا عن جوهر الدين كالتزام حقيقي في صورة سلوكات ومعاملات(الدين المعاملة).والإيهام بممارسة الحرية في كل شيء ولو كان متصادما مع الدين ،الأخلاق،العادات،التقاليد،القيم المتواضع عليها اجتماعيا.وقد توصلت بعض الدراسات إلى انخفاض تأثير مشاهدة الفضائيات والإنترنت على زيادة التمسك بالدين،لاسيما مع كثرة الفضائيات التي تروج صراحة للانحلال والفساد،فضلا عن أن الكثير من الشباب يعترفون أنهم أصبحوا ينشغلون عن الصلاة بفعل متابعة الفضائيات أو الجلوس أمام الإنترنت.ناهيك عن أن متابعة هذه الوسائل كانت سببا في معاقرة الخمرة،والإدمان على المخدرات والجنس.وهي كلها من خوارم الالتزام الديني لدى الشباب.

وهكذا تسود حالة الأنومي[13]Anomie لدى الشباب وهي حالة غياب المعايير الضابطة للفعل والموجهة للسلوك في الحياة الاجتماعية.

انحسار قيمة حب الوطن لدى الشباب ،فالوطن هو المكان الذي يؤمن الثروة والرفاهية.واستبدال الرموز الوطنية بأخرى عالمية.

تراجع الاهتمام بالأخلاقيات والتعلق المفرط بالماديات حيث يشهد الواقع العربي الإسلامي ضمور الكثير من القيم المعنوية مثل العفة ،الإخلاص ،الشرف والأمانة،الصدق، صلة الرحم، الإحسان بر الوالدين الإحسان إلى الجار إكرام الضيف.لأن جيل الشباب نشأ على مفردات جديدة-مفردات عصر العولمة- غير التي نشأ عليها جيل الآباء مما عمق الهوة بين الجيلين وصعب في كثير من الأحيان من مهمة التواصل المنتج بينهما.

*-تقود العولمة الثقافية والتغيرات الاجتماعية الشبابالعربي والمسلم إلى التناقض بين ما يعرفه عن ماضيه وما يشاهده في حاضره فيشعربالانهزام أمام الثقافة العالمية التي يجد نفسه عالة عليها لا مساهما فيها، ممايخلق الشخصية المتناقضة ثقافيا وقيميا، وربما قاده ذلك إلى الانحراف والإجراموالمعاناة من المشكلات الاجتماعية والنفسية المتواصلة.

*- غلبة نمط الاستهلاك الذي تروج له الشركات الكبرى على نطاق عالمي،حيث تعمل الثقافة الاستهلاكية على امتلاك  الذوق وقولبة الفكر وتغير أنماط السلوك(وحيد شباب العالم حول أصناف معينة منالمأكولات،الألبسة،الشخصيات،الأغاني،الأفلام،قصات الشعر،استخدام المفردات الأجنبية في الحديث)في صورة دمج ثقافي في بوتقة عالمية واحدة منمطة باتجاه خدمة المصالح التجارية الربحية للشركات العالمية وتعطيل عملية الإنتاج وقتل روح الإبداع لدى الشباب في بلدان العالم العربي مما يعيق تقدم مشاريع التنمية فيها. وقد كشف تقرير صادر في أوت2008 أن  العرب يُصنفون في ذيل القائمة حيث يقرأ العرب مجتمعين من المحيط إلى الخليج رُبع صفحة(1/4 ) في العام لكل فرد...ويُشير التقرير إلى ارتفاع الإقبال على الثقافة الاستهلاكية داخل المجتمعات العربية خاصة على التلفزيون وملحقاته[14].ففي ظل حضارة الصورة ،ومجتمع المشهد والفرجة،يتم إقصاء القيمة من فعل الاتصال،حيث يتم التركيز على حاسة البصر دون غيرها من الحواس في موقف إثاري يغيب الإدراك.إضافة إلى الإسراف في استعمال الهاتف الجوال كقيمة مظهرية أكثر منها وظيفية للدلالة على معايشة مستعمليه لروح وثقافة العصر.

*- ترسيخ قيم أكثر فردانية وتراجع الاهتمام بالمشاكل السرية وخفوت روح الجماعة،ومخاطبة الغرائز،وتخدير العقل،والنزوع صوب زراعة العنف من خلال بث محتويات تعلي من شأن صانعي هذا السلوك.

*- التغير في قيم الشباب العربي من جراء التعاطي مع آليات العولمة وتقنياتها ويتجلى ذلك من خلال سلوكات الشباب ومظاهرهم من خلال الملبس والمأكل والعلاقات.

وحسب ما يذهب إليه التو يجري فإن الخطر الأكبر الذي يتهدد الأمم والشعوب في هذا العصر، هو ذلك الخطر الذي يمسّ الهوية الثقافية والذاتية الحضارية والشخصية التاريخية للمجتمعات الإنسانية في الصميم، والذي قد يؤدي إذا استفحل، إلى ذوبان الخصوصيات الثقافية التي تجمع بين هذه الأمم والشعوب.

وهكذا يصير النظام الثقافي الجديد عبارة عن الخصوصية الثقافية للغرب معممة على غيره من شعوب العالم، مما يفضي حتما إلى تجريد الإنسانية من التنوع الثقافي والتعدد الحضاري الذي تنبني عليهما الخصوصيات التي تتميز بها هذه الشعوب وتستمد منها عناصر طاقتها ومعاني وجودها وأسباب عطائها. إلى جانب النهب المادي لثروات العالم الثالث. 

4- الشباب بين أزمة الهوية و مهب العولمة:

تُشير بعض التقارير[15]إلى أن الشباب بين15-24 سنة في المنطقة العربية يقعون تحت ضغط الإحباط والتوقعات التي تحدثها بشكل جزئي مؤثرات الإعلام والتكنولوجيا والديناميكيات التحولية في البنى الأسرية،بالإضافة إلى الصراعات السياسية والأزمات المستمرة التي تعيشها معظم بلدان المنطقة.فهؤلاء الشباب في ظل ظروف الانسداد التي يشهدها الواقع العربي،يعيشون حالة من عدم الاستقرار النفسي ،وكأنهم عالقون بين عالمين أحدهما واقعي مؤلم[16] لا يرضيهم ولا يلبي تطلعاتهم،والآخر افتراضي حالم  يتشربونه عبر آليات العولمة المختلفة:فضائيات ،انترنت ،جوال...الخ.فالشباب يمارس هجرة مزدوجة إحداهما داخلية،وأخرى خارجية بحثا عن مستقبل آمن يريدون صنعه بأيدهم لا أن يُصنع لهم أو يُفرض عليهم.

عندما تلحق الثقافة بالعولمة تصبح هويتها أكثر تحديدا، وخصائصها أكثر وضوحا، فالثقافة قيم وأنماط سلوك وعادات ومفاهيم وأخلاق، إنها مجموع العناصر التي لها علاقة بطرق التفكير والشعور والفعل، وحيث إنها كذلك لا يمكنها أن تتموه بالمصالح والمنافع التي تميز السلع المادية، فيها تتميز المجتمعات وتختلف بعضها عن بعض، بل تشعر بالاعتزاز والتمايز بالهوية والانتماء[17].

وهنا نجد الباحث "حسن النقيب" يرى بأن "الثورة في الثقافة وفي المعلومات وفي أنماط الاستهلاك التي أدخلتها الحداثة في مجتمعاتنا العربية قد أفرزت ثورة صامتة في القيم والاتجاهات وفي المهارات التي يحتاجها الفرد[18].

ومن نتائج هذه الثورة الصامتة التي أربكت المنظومة التقليدية وأدخلت الفزع على قيمها، أن الشاب العربي المعاصر فقد الثوابت الثقافية التي يبني بواسطتها هويته. ذلك أن الهوية تحتاج إلى مراجع ثقافية وقيمية واضحة وثابتة، يعتمدها الفرد لبناء شخصيته.

إضافةإلىأنهاتساعدوتؤدىإلىصياغةثقافةعالميةلهاقيمهاومعاييرهاهيثقافةالسوقوتجاوزالثقافةالنخبويةوسلبالخصوصيةوقطعصلةالأجيالالجديدةبماضيها وتراثهاوتدميرالحضاراتوالتأكيدعلىالجانبوالنجاحالفردىوتجميعالثروةوتهميش الثقافةالوطنيةواحتكارالصناعةالثقافية[19].

يمثل التحالف بين الثقافة والتقانة ذروة القدرات التي تقدمها العولمة في الحقل الثقافي، فهي تمكنت فعليا من اختراق الحدود الثقافية انطلاقا من مراكز صناعة وترويج النماذج الثقافية ذات الطابع الغربي والهوية المؤمركة، وألغت بالتالي إمكانيات التثاقف كخيار يعني الانفتاح الطوعي على المنظومات الثقافية  المختلفة عبر آليات التأثر والتأثير والتفاعل المتبادل لصالح الاستباحة الكاملة للفضاء الثقافي الذي يعزز قيم الغالب ويؤدي إلى استتباع المغلوب واكتساح دفاعاته التقليدية، وبالتالي لا تترك أمامه من خيارات خارج حدود الانعزال أو الذوبان سوى هوامش محدودة في مواجهة تكنولوجيا الإخضاع وصناعة العقول وهندسة الإدراك لغرض الغلبة الحضارية وكسر الممانعة الثقافية، ودفعها إلى الانكماش والتحول إلى طقوس وأشكال فلكلورية تسجنها في مشاهد الأسطورة  والتراث والتاريخ، وتدفعها إلى الغربة الحضارية والخروج من التاريخ[20].لأن الذي فقد هويته في هذه المجتمعات الحاشدة أشبه ما يكون بالتائه في عرض البحر، لا يعرف وجهته ، ولا حتى معاني الأشياء بالنسبة له.إن الإنسان في العصر الحديث يفقد بين زحام المدن الكبرى جانبا من حقيقة وجوده وشعوره بالانتماء إلى جهة ما على حد تعبير الفيلسوف افرد وايتهد Alfred.N.Whitehead في كتابه تاريخ الأفكار.ومن جهته يؤكد الباحث إريك إريكسونErike Erikson أن الأزمات ترافق الإنسان في شتى مراحل نموه ولكل مرحلة أزمة[21]، وتتبلور أزمة الهوية إبان مرحلة المراهقة فتبقى آثارها جلية على حياة الإنسان حتى مرحلة الشباب. وقد أطلق إريكسون أزمة الهوية أو تشوش الهوية Identity Confusion  على عجز الناشئة عن تقبل الدور الذي يطالبهم المجتمع بإيفائه. وبتعبير أدق عدم القدرة على الاستمرار والتواصل بين الذات والقيم السائدة في المجتمع مما ينجر عنه تدني في مفهوم الذات .

وأزمة الهوية تشعر الكثير ممن يواجهونها بشيء من الخواء، الاغتراب عن الذات، الوحدة والغربة، يدفعهم أحيانا للانجراف وراء الهوية السلبية التي تعارض ما يريده لهم المجتمع. ويدخل الكثير من السلوك الاجتماعي الذي يظهر لدى الناشئة في دائرة هذه التوجهات.

وتلافيا لسياسة الاحتواء والغزو الثقافي المنظم التي تقودها سرايا العولمة تتصاعد من كل أركان المعمورة صيحات وتنبعث أنات، داعية إلى التجند لإيقاف هذه السياسة الهادفة لتجفيف المنابع الثقافية من كل الخصوصيات من خلال تسليط الضوء على الثقافة وجعلها نقطة استهداف قصد قتل منابع الحيوية والتنوع لدى الذاتيات الحضارية المغايرة وإيهام المجتمع العالمي بأن نموذجها الثقافي، فهل هذا هو الطريق الأسلم للإنسانية ؟

ولعل من أبرز مخاطر ظاهرة العولمة  التي باتت تهدد الهوية العربية الإسلامية لدى الشباب  تراجع اللغة العربية  في مواجهة اللغات الأخرى ، لاسيما منها الانجليزية.زيادة الشعور بالاغتراب. ضعف الانتماء الوطني وزيادة التفكك الداخل .تزايد احتمالات نشر وتعميق الثقافة الاستهلاكية، والرغبة في الثراء السريع، التسطيح الفكري والثقافي، والحد من القدرة على الإبداع.

لاشك أن غزو الثقافة العالمية المعاصرة لمجتمعاتنا خلقت حالة من الاضطراب في منظومتنا القيمية ووضعتها الثقافة العربية الإسلامية في مأزق.انعكس بدرره على نمط الشخصية العربية التي باتت تعاني من الاضطراب،مما جعل بنيتها أكثر تفككا واستعدادا لتشرب القيم الأجنبية الوافدة، وذلك بدوره يؤدي إلى حالة من التذبذب على مستو ى الانتماء الثقافي.وهذا الوضع يقود صاحبه إلى ما سمته عالمة الانثروبولوجيا الأمريكية مارغريت ميد M.Mead عهر الهوية[22].

ومادامت الصراعات القيمية تهدد مفهوم الانتماء وقبول هذا الانتماء فهي تحدث أزمة هوية ووجود لأن التكامل والانسجام في مستوى النسق القيمي يشكل منطق وحدة الهوية وقانونية تماسكها.إن تشظي الهوية وانجرافاتها يأتي دائما كنتاج للصراعات القيمية التي لا تقبل إحدى أطرافها الهزيمة والانسحاب[23]

وبسبب كثافة وخطورة الاختراق الثقافي الذي يتعرض له نسق القيم ونظام إنتاج الرموز في المجتمع العربي، فإن مؤسسات الاجتماع والثقافة التقليدية، وهما الأسرة والمدرسة ، لم تعودا قادرتين وفق صيغ أدائهما الحالية على حماية الأمن الثقافي للمجتمع، والإيفاء بحاجات أفراده من القيم والرموز والمعايير والمرجعيات التي أصبحت تصاغ خارج حدود الجغرافيا والاجتماع والثقافة الوطنية. وهذا ما رتب استحقاقات إضافية تمس الأمن الثقافي ومكونات الهوية[24].

   فالهوية الثقافية المتحررة هي تلك التي تقبل التغير الايجابي وتحرص عليه، مؤكدة حيوية العلاقة بين عناصرها التي لا ترفض كل ما يزيدها قوة، بل تقبله وتتمثله وتضيف عليه ما يعيد إنتاجه على نحو خلاق، يسهم في تأكيد حضورها الفاعل في الوجود.[25]

  فعصر العولمة الذي يجسد ثورة الاتصالات، وتدفق المعلومات، وسيادة ثقافة الصورة يعمل على تهديد خصوصيات الشعوب الثقافية، ويضعف دور المؤسسات التربوية في صياغة الشخصية الوطنية وغرس الهوية.[26]

وحسب ما يذهب إليه التو يجري فإن الخطر الأكبر الذي يتهدد الأمم والشعوب في هذا العصر، هو ذلك الخطر الذي يمسّ الهوية الثقافية والذاتية الحضارية والشخصية التاريخية للمجتمعات الإنسانية في الصميم، والذي قد يؤدي إذا استفحل، إلى ذوبان الخصوصيات الثقافية التي تجمع بين هذه الأمم والشعوب.والواقع أن تاريخ الثقافة العربية الإسلامية يقف شاهدا بقدرتها على التفاعل المثمر مع باقي الثقافات الأخرى(الثقافة اليونانية،الفارسية،الغربية)، بل وكان لها الفضل في ازدهار هذه الثقافات، فالحواضر الإسلامية كانت قبلة لطلاب العلم لنقل العلوم العربية الإسلامية والإفادة منها.

وهكذا يصير النظام الثقافي الجديد عبارة عن الخصوصية الثقافية للغرب معممة على غيره من شعوب العالم، مما يفضي حتما إلى تجريد الإنسانية من التنوع الثقافي والتعدد الحضاري الذين تنبني عليهما الخصوصيات التي تتميز بها هذه الشعوب وتستمد منها عناصر طاقتها ومعاني وجودها وأسباب عطائها. إلى جانب النهب المادي لثروات العالم الثالث،فهناك عمل سابق ومواز لهذا الاستنزاف المادي يتمثل في التفقير المعنوي، وتجفيف المنابع الثقافية الذي تعرضت، وتتعرض له المجتمعات السائرة في طريق النمو، بقصد إعاقتها عن استكمال مشروعها التنموي الحضاري، وبفعل هذا الأسلوب الصدامي المستفز الذي أقدمت عليه بعض الدوائر الغربية.

إننا بحاجة إلى معرفة واعية ندخل بها  عصر العولمة مطمئنين على هويتنا الحضارية آمنين على ذاتنا الثقافية،ولن يتأتى ذلك إلا بانتهاج أسلوب التعامل الواعي مع العولمة بما يمكن من الحفاظ على الذات ،دون الغرق في المتغيرات ،أو العزلة عنها.ففي مثل هذه الحالة،تكون الذات مشاركة مع ذوات أخرى في بناء الثقافة العالمية المشتركة[27].

خاتمة:

  تعد مرحلة الشباب من أهم المراحل لعمرية وأخطرها على الإطلاق، لذلك تسعي مختلف الدول للعناية بهذه الطاقة الإستراتيجية الهامة في المجتمع، وإعدادها تربويا وثقافيا ونفسيا بما يُهيؤها لتحقيق تطلعاتها، والإسهام في تنمية مجتمعاتها، واثبات وجودها في مختلف المحافل العالمية.

  ومما لا شك فيه أنالمرجعيات الثقافية المتعددة تجعل الإنسان لا يشعر بالانتماء ولا يملك هوية متميزة،كما أن الماضي يعجز عن علاج مشكلات الحاضر ولا تسمح العولمة أساسا بالعودة إلىالماضي بل تدفع الإنسان قسرا للسير إلى الأمام و ليس له من ملجأ سوى خلق عالمهالعربي والإسلامي على الأقل في مواجهة التكتلات الدولية الأخرى.

ومن مؤشراتالخطر التي تواجهه المجتمعات العربية والإسلامية انسياق الشباب خلف معطيات الثقافةالعالمية،وتشبثه ببعض قشور ها وغفلته عن لبابها، ويدعم انسياقه هذا ما يعانيه من فراغ وعدم جدوى في برامج استثمارالوقت. وزاده في ذلك تغلغل الثقافات الأجنبية إلى عقول وأذهانالشباب العربي والمسلم.مما يستدعي ضروررة شحذ الهمم وإيقاظ الوعي المسترخي لدى نصف الحاضر وكل المستقبل من مجتمعنا للتعامل العاقل والرشيد مع مختلف الموجات الحضارية التي تهب من كل حدب وصوب، وجعل هذا التعدد تعدد إثراء وتنوع، لا تعدد إلغاء وتشرذم،من خلال الاعتداد بذاتيتنا والانفتاح المدروس على الآخر بما يحقق التواصل المثمر بين الحضارات المتجاورة.

المراجع:

1- أحمد وهبان، الصراعات العرقية واستقرار العالم المعاصر: دراسة في الأقليات والجماعات والحركات العرقية ( أليكس لتكنولوجيا المعلومات،الإسكندرية ، الطبعة الخامسة،2007) ، ص 79 -89.

2- الذوادي محمد، بعض الجوانب الأخرى لمفهوم التخلف الآخر في الوطن العربي، الوحدة،السنة5،العدد50،نوفمبر1988، ص81.

3- أزمة الهوية عند الشباب المسلم.  

http://www.almoslim.com/tarbawi/show_article_main.cfm?id=733

4– باعشن علي عبد العزيز، أزمة الهوية الثقافية لدى الشباب العربي

http://akifiamal.blogspot.com/2009/11/blog-post_11.html

5- بكار عبد الكريم، العولمة، ( عمان: دار الإعلام، 2002)، ص84.

6- وطفة علي، الثقافة وأزمة القيم في الوطن العربي، في الثقافة العربية أسئلة التطور والمستقبل،(بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية، ديسمبر2003)، ص37

7- زاده جواد وهاب، الأبحاث العامة في الطب النفسي،(د.ن).

8- سالم فاطمة الزهراء، نحو هوية ثقافية عربية إسلامية، (القاهرة : دار العالم العربي ، 2008)، ص177.

9- عبد الحميد طلعت وآخرون، تربية العولمة وتحديات المجتمع، ( القاهرة، دار فرحة،2004)، ص53.

10- عماد عبد الغني، سوسيولوجيا الثقافة:المفاهيم والإشكاليات  من الحداثة إلى العولمة،(بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية،2006 )، ص294.

11- فؤادهالبكرى،الهوية الثقافية العربية في ظل ثورة الاتصال والإعلام الجديد،مجلة إضافات ،ع9 ،( بيروت: الجمعية العربية لعلم الاجتماع،2010)، ص387.

12- سالم فاطمة الزهراء، نحو هوية ثقافية عربية إسلامية، (القاهرة : دار العالم العربي ، 2008)، ص177.

13- شاملو سعيد، المدارس الفكرية والنظريات في علم نفس الشخصية،دار رشد للطباعة والنشر،(د.ت).

14- شرفي محمد رضا، دنيا الشباب، دار تربيت للطباعة والنشر، 2000، ص55

15- خلدون حسن النقيب: المشكل التربوي والثورة الصامتة، مجلة المستقبل العربي (بيروت، مركز دراسات الوحدة العربية،أوت 1993)، ص 68.

16- William kornahuser, the Politics of Mass Society, (glenco: free press,1959).

1 William kornahuser, the Politics of Mass Society, (glenco: free press,1959).

[2] شرفي محمد رضا، دنيا الشباب، دار تربيت للطباعة والنشر، 2000، ص55.

[3] أزمة الهوية عند الشباب المسلم.  

http://www.almoslim.com/tarbawi/show_article_main.cfm?id=733

[4] - أحمد وهبان، الصراعات العرقية واستقرار العالم المعاصر: دراسة في الأقليات والجماعات والحركات العرقية ( أليكس لتكنولوجيا المعلومات،الإسكندرية ، الطبعة الخامسة،2007) ، ص ص 79 -89.

[5]  بكار عبد الكريم، العولمة، ( عمان: دار الإعلام، 2002)، ص84.

[6]عبد الحميد طلعت وآخرون، تربية العولمة وتحديات المجتمع، ( القاهرة، دار فرحة،2004)، ص53.

[7] باعشن علي عبد العزيز، أزمة الهوية الثقافية لدى الشباب العربي

http://akifiamal.blogspot.com/2009/11/blog-post_11.html

[8] زاده جواد وهاب، الأبحاث العامة في الطب النفسي،

[9] - سالم فاطمة الزهراء، نحو هوية ثقافية عربية إسلامية، (القاهرة : دار العالم العربي ، 2008)، ص177.

[10]- عرابي محمود،تأثير العولمة على ثقافة الشباب،الدار الثقافية للنشر،القاهرة،2006،ص07.

[11] - الزيود ماجد،الشباب والقيم في عالم متغير،دار الشروق ،عمان،2006،ص...

[12]الزيود ماجد، المرجع السابق ،ص105.

[13]- وقد ظهر هذا المصطلح عام 1591م،أما أصله الإغريقي فهوNomos .ويشير إلى حالة تطفو فيها الرغبات وتذوي القيم مما يصيب البناء الاجتماعي والثقافي بالتصدع. أو بالأحرى موقف تنهار فيه المعايير الضابطة للسلوك الفردي والاجتماعي.

[14]- منصر زهية،الأمريكيون أكثر الشعوب قراءة ونصف صفحة لكل عربي،جريدة الشروق اليومي ،ع2385،مؤسسة الشروق للإعلام والنشر،الجزائر،21 أوت 2008، ص19.

[15]الأمم المتحدة،تقرير اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا(الأسكوا)حول دور التربية والتنمية الاجتماعية –الاقتصادية في مواجهة التحديات وفي تطوير قدرات الجيل العربي الشاب،اجتماع الخبراء،26-27 فبراير2007.

[16] - أشارت نتائج استطلاع رأي الشباب أجريسنة2002،أن 51%من الشباب العرب الأكبر سنا،و45% من المراهقين الأصغر سنا يرغبون في الهجرة معبرين عن عدم رضاهم عن الواقع العربي،ولا يحدوهم  تفاؤل بالمستقبل في أوطانهم.

[17] عماد عبد الغني، سوسيولوجيا الثقافة:المفاهيم والإشكاليات  من الحداثة إلى العولمة،(بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية،2006 )، ص294.

[18] خلدون حسن النقيب: المشكل التربوي والثورة الصامتة، مجلة المستقبل العربي (بيروت، مركز دراسات الوحدة العربية،أوت 1993)، ص 68.

[19] فؤادهالبكرى،الهوية الثقافية العربية في ظل ثورة الاتصال والإعلام الجديد،مجلة إضافات ،ع9 ،( بيروت: الجمعية العربية لعلم الاجتماع،2010)، ص387.

[20]  المرجع نفسه، ص290.

[21] شاملو سعيد، المدارس الفكرية والنظريات في علم نفس الشخصية،دار رشد للطباعة والنشر،(د.ت).

[22]الذوادي محمد، بعض الجوانب الأخرى لمفهوم التخلف الآخر في الوطن العربي، الوحدة،السنة5،العدد50،نوفمبر1988، ص81.

[23] وطفة علي،الثقافة وأزمة القيم في الوطن العربي، في الثقافة العربية أسئلة التطور والمستقبل،(بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية، ديسمبر2003)، ص37

[24]عماد عبد الغني، المرجع السابق، ص292.

[25] عصفور جابر، نحو ثقافة مغايرة،(القاهرة:الدار المصرية اللبنانية، 2008) ، ص216.

[26] آل عبداله إبراهيم بن محمد، مستقبل التعليم والأمن في  عصر العولمة، المجلة العربية، مجلد 19،ع38( الرياض،جامعة نايف للعلوم المنية،أوت 2004)، ص211.

[27] الحمد تركي،الثقافة العربية في عصر العولمة،( بيروت: دار الساقي ،1999)، ص22-23.