المثقف الأكاديمي وإشكالية الهويةpdf

 

أ/ كبارعبدالله

جامعة قاصدي مرباح ورقلة(الجزائر)

 1-المقدمة:

تعد إشكالية ظاهرة الثقافة والمثقفين كرأسمال رمزي اجتماعي ومدى تموضعهم في الحقل الاجتماعي الثقافي من الإشكاليات التي أثارت نقاشا واسعا في الحقل المعرفي السوسيولوجي وخاصة فيما أصبح يسمى بسيوسولوجيا الثقافة، فمنذ الثورة الصناعية التي ظهرت إبان القرن الثامن عشر وتوجه العالم نحو المزيد من الإصلاحات السياسية والاجتماعية، بات من الضروري الاهتمام بمشكلات الثقافة والمثقفين باعتبارهم جزءا مهما من النسيج الاجتماعي وهو ما شغل أدبيات الفلاسفة اليونان مرورا بفلاسفة التنوير ووصولا إلى مساهمات الماركسيين حيث نجد بان الفيلسوف والمناضل الشيوعي الايطالي أنطونيو غرامشي هو ابرز من أحاطهم بدراسة مستفيضة و قد صنفهم إلى مثقفين تقليديين وعضويين وشدد على دورهم الفعال باعتبارهم كتلة تاريخية Bloc-historique، ففي تصوره من أجل الانتقال من المرحلة الرأسمالية البرجوازية إلى المرحلة الاشتراكية لابد من دفع نخبة المثقفين إلى التموقع في فضاء المجتمع المدني والنضال السلمي ضمن مؤسساته من أجل إحداث التغيير الايجابي وترقية الديمقراطية عن طريق الهيمنة السلمية على دواليب الحكم بواسطة طبقة المثقفين التي تعد حلقة وصل بين البنية التحتية والبنية الفوقية للمجتمع، ومنذ ذلك العهد لازالت ظاهرة المثقفين محل نقاش خاصة في ظل التحولات الاجتماعية والاقتصادية العالمية.

وفي الجزائر تعد مسألة الفعل والحضور العلمي و الثقافي والسياسي لفئة المثقفين من الإشكاليات التي تطرح نفسها وبإلحاح خاصة مع توجه الجزائر دولة ومجتمعا نحو تحول جدري شامل دفعتها إليها ظروف داخلية وخارجية مع نهاية القرن الماضي وبداية القرن الحالي وآثار ذلك على البنى الاجتماعية، الاقتصادية، وتحديدا السوسيوثقافية منها وأثرها على  الحياة اليومية للأفراد والفاعلين الاجتماعيين.

 

 لقد شكلت أزمة العشرية الدموية شرخا في العلاقات الاجتماعية والتصورات والأفكار وتوجهات الأفراد والجماعات وهذا ما أدى إلى ظهور هويات متعددة ومجموعات متضاربة المصالح وبروز قيم وتفاعلات جديدة والسؤال الذي يطرح نفسه وبقوة:

ما هي انعكاسات التحولات الاجتماعية على مكانة النخبة الأكاديمية؟ وما مدى وعي المثقف بذاته في ظل التغيرات الحاصلة؟ وما مدى تموقعه من  خلال تشكيل هوية اجتماعية جديدة ؟

2-أزمة المثقفين الجزائريين (لمحة تاريخية):   

منذ زمن ليس بالقريب أثيرت مشكلة المثقفين في الجزائر و حقيقة تواجدهم ومساهماتهم في الحياة الفكرية والثقافية وحتى السياسية ونرى كيف أن إشكالية المثقف الجزائري قد ظهرت في نقاشات الحركة الوطنية منذ  سماح السلطات  الفرنسية المحتلة آنذاك تشكيل أحزاب سياسية في إطار ما كان يسمى بالجزائر الفرنسية، والجهود التي قام بها الأمير خالد ومجموعة من المثقفين الجزائريين للمطالبة بحقوق الشعب الجزائري كذلك لا ننسى جهود جمعية العلماء المسلمين الجزائريين بقيادة العلامة عبد الحميد ابن باديس ودوره في الحفاظ على الهوية العربية الإسلامية للشعب الجزائري، غير أن مطالب بعض المثقفين الجزائريين خريجي المدرسة الفرنسية بالاندماج بقيادة فرحات عباس الذي شكك في وجود هوية مستقلة لأمة اسمها الجزائر وكذا تأخر التحاق طبقة المثقفين آنذاك بصفوف ثورة نوفمبر التحريرية أدى إلى تشويه صورة المثقف، بل واتهامه بالخيانة في بعض الحالات حيث لازالت هذه النقطة مطروحة لغاية يومنا هذا فالفئة المثقفة همشت من بعيد ومن قريب كما أنها هي الأخرى قامت بتهميش نفسها بنفسها وذلك بسبب تشرذمها وغياب طرح مشروع وطني سياسي ثقافي اجتماعي كان سيوفر لهذه الفئة غطاءا اجتماعيا يمكنها من تبوء مكانتها الصحيحة.

كما نجد من أبرز المفكرين الذين تناولوا هذه القضية العلامة مالك ابن نبي في عدة مؤلفات " كشروط النهضة" و "مشكلة الثقافة" و "الصراع الفكري في البلاد المستعمرة" وغيرها حيث أنه نبه لخطورة المعترك الثقافي ونادى بضرورة التخلص من عقدة "القابلية للاستعمار" من أجل النهوض بالجزائريين خاصة والمسلمين بصفة عامة.

بينما نلاحظ بأنه وفي فترة الثمانينات قد أثيرت مسألة الثقافة والمثقفين من طرف مجموعة لا بأس بها من المفكرين أمثال عبد القادر جغلول، علي الكنز، مصطفى الأشرف....الخ ولعل أشهر هذه النقاشات والتي ظهرت في كتاب للأستاذ عمار بلحسن بعنوان "انتليجنسيا  أم مثقفون في الجزائر" والذي لقي صدا واسعا لدى القراء، ولقد تمخضت نتيجة هذا الحوارعلى فكرة مؤداها بأنه لا توجد أنتليجانسيا في الجزائر  كفئة أو طبقة منتظمة ومتجانسة بل يمكن باعتبارها سديم أو نتف من المثقفين باعتبارهم إطارات وموظفين في دواليب الإدارة الجزائرية وهذا ما ذهب إليه أيضا عدي الهواري بنفيه لوجود فئة من المثقفين (Intellectuel) معتقدا بان هناك حاملي شهادات عليا يقومون بتسيير الجامعات عن طريق العمل بالتدريس لا أكثر.

ولعل أحسن دليل على ذلك هو حادثة رحيل البروفيسور محمد أركون  الدي يعد عمود من أعمدة العلم و الثقافة في ظل صمت رهيب وبدون أي التفاتة رسمية أو شعبية في بلدنا ليثير حسرة وخيبة أمل كبيرة لدى المتتبع لمجريات واقع الفكر والثقافة عندنا ولربما يعد هذا الرحيل أحسن تعبير عن الواقع المرير الذي نعيشه في ظل تردي الإهتمام بالعلم والثقافة.

3-المثقف الأكاديمي وإشكالية المرحلة الانتقالية:

كما أسلفنا سابقا فإن الجزائر عرفت مع نهاية الألفية الثانية وبداية الألفية الثالثة تغيرات جذرية وعلى جميع الأصعدة الثقافية، السياسية، الاقتصادية والاجتماعية بسبب تغير موازين القوى الدولية بعد سقوط ما كان يسمى بالمعسكر الاشتراكي وصعود المعسكر الغربي الرأسمالي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية التي فرضت على دول العالم نظاما دوليا جديدا في إطار ما أصبح يسمى بالعولمة واقتصاد السوق وبهذا فرضت على البشرية الانتقال من الاقتصاد الموجه إلى اقتصاد السوق ونمط الاستهلاك المفتوح وظهور دول الشمال الكبرى المتقدمة صناعيا وتكنولوجيا مقابل دول الجنوب المتخلفة والسائرة في طريق النمو.

لقد ألقت هذه التغيرات بظلالها على واقع الفرد الجزائري والذي دفعته هده التحولات المتسارعة خاصة بعد أحداث 05 أكتوبر 1988 الانتقال من نظام الحزب الواحد إلى التعددية السياسية ومن نظام الاقتصاد الموجه الذي كان يعمل على الحفاظ على القدرة الشرائية ودعم السلع الاستهلاكية إلى نظام اقتصاد السوق والمنافسة غير الشريفة في كثير من الحالات ومن نظام الطبقات الاجتماعية الثلاث (الغنية، المتوسطة، الفقيرة) إلى نظام اجتماعي متمايز مشكل من طبقتين فقط غنية فاحشة الثراء وفقيرة تكافح من أجل الحفاظ على لقمة العيش، والملاحظ بأن الطبقة الوسطى التي كان تتشكل أغلبها من الأجراء و المثقفين وخريجي الجامعات قد اندثرت بسبب هذه التحولات المتسارعة والرهيبة التي ولدت مجموعة من القيم التي يغلب عليها الانتهازية، الأنانية، التشرذم، تمجيد القيم الفردية مقابل القيم الجماعية و ظهور ممارسات الرشوة، المحسوبية......الخ.

لقد لعبت هذه التغيرات وهذه التحولات دورا مهما في تشكيل هوة بين الفئة المثقفة وخاصة الفئة الأكاديمية منها و بين واقعها المعيشي والواقع الاجتماعي الذي فرض قيم ومعايير مثل الربح السريع وتمجيد القيم المادية المبنية على البراغماتية والوصولية.

إن هذه التحولات قد أصابت النخبة الأكاديمية بصدمة أدت إلى عدم مسايرتها لهذه التغيرات وبالتالي انعكست على تواجد هذه الفئة التي أصيبت بالتشظي  والتفكك بل والانسحاب من التأثير في الحياة العامة والغياب المبرر أحيانا وغير المبرر أحيانا أخرى، وهكذا شهدنا غياب للنخبة المثقفة التي أثار إنسحابها تساؤلات عديدة خاصة مع اتهام مناوئيها لها بأنها أصبحت خاملة وغير قادرة على تبوء مكانتها المطلوبة منها والواقع يؤكد بأن هذه الفئة قد أصيبت بصدمة حضارية نتيجة لعدم مقدرتها على التكيف والتماشي مع المتغيرات الجديدة.

4-      أبعاد الأزمة المجتمعية على المثقف الأكاديمي:

لقد تعددت أبعاد الأزمة المجتمعية وقد ألقت آثارها على سيرورة الحياة اليومية للمواطن العادي بصفة عامة وللمثقف الأكاديمي بصفة خاصة وهذه بعض وأهم مظاهرها وهي كالتالي:

أ‌-  على الصعيد الاقتصادي:  لقد عمل التغير المتسارع للأحداث في الجزائر خاصة بعد الانفتاح على اقتصاد السوق على تدهور القيمة الشرائية للمواطن وللمثقف الأكاديمي الذي يعد موظفا وأجيرا في المؤسسات العمومية في الغالب خاصة إذا علمنا بأن النخبة ،المتمثلة في أساتذة التعليم العالي تتمركز في الجامعات تحديدا، وبهذا فإن المثقف الأكاديمي وجد نفسه مضطرا لمواجهة الأوضاع المعيشية المتدهورة فمتطلبات الحياة اليومية متزايدة لأن الأستاذ يعد المعيل الوحيد لأسرته في أغلب الأحيان تماشيا مع الثقافة السائدة وهذا ما يجعله يبحث عن بدائل تتمثل في مضاعفة ساعات العمل أو البحث عن منصب عمل إضافي والذي سينعكس لا محالة على أدائه العلمي وعلى صحته.

ب‌-  على الصعيد الاجتماعي: إن ترك المثقف الأكاديمي لمواجهة مصيره المحتوم في معترك الحياة اليومية ضغط إضافي عليه، بحيث أن مشكلات مثل الحصول على مسكن أو النقل، أو العمل في بيئة غير صحية ...الخ، مشكل ترك أثارا وخيمة في أداء هذا الأخير.

ج- على الصعيد الثقافي: كما ذكرنا سابقا فإن قيم الرأسمالية واقتصاد السوق حتما ستترك نتائجها على أنماط معيشة أي مجتمع، والملاحظ بأن هذه القيم تظهر في الممارسات اليومية للأفراد ونظراتهم لبعضهم البعض، وبهذا فإن ازدراء المؤسسات التعليمية والأكاديمية والمتمثلة في الجامعة تعرف تصورا سلبيا لدى عامة الناس بسبب التسيب والتدهور وعدم مواكبة الجامعة للمتغيرات التي يعرفها المحيط من حولها، كما أن قيم الانتهازية والممارسات غير القانونية وازدهار مفاهيم الربح المادي السريع على حساب الضوابط المجتمعية المتعارف عليها أدى إلى النفور من العلم والفكر وإكالة التهم للمثقف بأنه خامل وأناني...الخ ويظهر هذا في احتكاك هذا المثقف مع الأفراد عند التسوق أو في الأماكن العامة أو عند الحصول على خدمات كالإيجار أو النقل أو الصحة...الخ.

إن النكت والتعليقات بل الكتابات الحائطية ومنتديات الانترنيت في كثير من الأحيان تبين الهوة الموجودة بين الأفراد والنخبة المثقفة التي تنعت بأسوأ الأوصاف والنعوت والتي لها دلالة رمزية خطيرة جدا.

د- على الصعيد العلمي والفكري:تعد  الحالة الجزائرية الراهنة التي تمتاز بالانسداد والاضطراب من الحالات التي تؤثر على الأفراد والجماعات بل وحتى المؤسسات، ففي ظل غياب إستراتجية وطنية سليمة وناجعة للنهوض بالبحث ، ولن يتأثى ذلك إلا بالاهتمام بالموارد البشرية الخلاقة المتمثلة في الاهتمام بالأفراد من ناحية التكوين والتأهيل والتوظيف وكذا تثمين الجهود خاصة في مجال البحث العلمي وهذا ما تفتقر إليه الممارسة اليومية وبهذا فإن المثقف الأكاديمي والمتمثل في الأستاذ الجامعي لا يزال يعاني من قضية التفرغ للاهتمام بالبحث العلمي وتقديم الجديد في هذا المجال وذلك بسبب عدم الاستقرار ولفقدان حوافز حقيقية تدفعه لبذل الجهد من أجل النهوض بهذا القطاع، إننا نلاحظ بأن هذا الأخير يعيش حالة من الأنوميا والاغتراب بين سندان  واقع قاس كثير المتطلبات ومطرقة الواجب والضمير التي تحتم عليه التضحية والعمل والعطاء.

5-  المثقف الأكاديمي والهوية المفقودة:

من الأمور المطالب بها المثقف الأكاديمي تحديدا الأستاذ الجامعي نجد ثلاثة وظائف كبرى وتتمثل في : التدريس والتكوين، البحث العلمي، والمشاركة في النشاطات الاجتماعية العامة.

غير أن الملاحظ لمستجدات الواقع يكتشف بأن مهنة الأستاذ الجامعي باتت تنحسر في التدريس نتيجة لعوامل موضوعية وأخرى غير موضوعية وبالتالي أصبح هذا الأستاذ أداة للتدريس وتلقين معارف فقط وهذا ما أنعكس على أدائه في الجامعات وبالتالي فإن هذه الجامعات افتقدت لأهم عنصر منشط لميكانيزماتها وتمخض عن ذلك أن الجامعات الجزائرية صنفت من بين آخر 500 جامعة عالمية في آخر الإحصائيات المعلنة،  ويعود هذا لعدم تفرغ أساتذتها للبحوث وتقديم الجديد في المجال العلمي.

إن هذا الوضع أصاب المثقف الأكاديمي بصدمة كبيرة تحولت إلى اغتراب معاش فهذا الأخير لا زال يعيش التيه ولا زال يبحث عن هوية اجتماعية توفر له أفق الانتماء وإثبات الذات الفردية والجماعية. فالجامعة باعتبارها المعمل الذي صنع هذا الإطار الأكاديمي يعد بمثابة المؤسسة الاجتماعية الخاصة التي أعادت إنتاج هذا المثقف الأكاديمي للقيام والإسهام في المسيرة العلمية والاعلاء من صرح العلم والبحث العلمي غير أنه وللأسف الشديد عوض أن تكون عامل جذب أصبحت تشكل مصدر طرد وذلك بسبب التناقضات الموجودة بين أسوارها، فالممارسات اليومية الموجودة من صراعات وتشكيك في قدرات إطاراتها خاصة العاملين في مجال التدريس وعملية الإقصاء والتهميش الممنهج بالإضافة إلى ممارسات سلبية أخرى، دفعت المثقف الأكاديمي الشاب تحديدا إلى اللجوء لنوع من الانسحاب والأنوميا واختلاق الأعذار للتهرب من هذا المحيط والذي يعتبر الحاضنة التي يجب أن تحوي ذلك الكل من أجل المصلحة العامة خاصة إذا علمنا أهمية وخطورة البحث العلمي في النهضة الاقتصادية وبالتالي استقلالية القرار السياسي وتقدم أي دولة تسعى الازدهار والنمو.

6-نحو سياسة عقلانية لإعادة إدماج المثقف الأكاديمي:

من أجل التخفيف من حدة أزمة الهوية التي يعاني منها المثقف الأكاديمي نقترح ما يلي:

1)- ضرورة الإسراع بالتكفل بالمطالب الاجتماعية لهذه الفئة من أجل الحفاظ على كرامتها وعيشها في ظل ظروف حياة كريمة.

2)- ضرورة التعجيل بإصلاح الجامعة وتفعيل البحث العلمي والانشغال بمطالب الأساتذة الجامعيين في الميدان البيداغوجي وتحسين ظروفهم.

3)- وضع نظام حوافز يتماشى مع تشجيع وتثمين الأعمال الجادة وخلق روح المنافسة بين الأساتذة الباحثين من أجل تقديم الأفضل.

4)-ضرورة الإنصات وإستشارة الأستاذ الجامعي في إعداد الخطط المستقبلية المتعلقة بالجامعة والبعد عن سياسات الإرتجال العرجاء.

5)- ضرورة تحويل الجامعة إلى مركز لإعداد النخبة والاهتمام بالبحث والعمل على الاهتمام بالكيف وليس الكم.

6)- ضرورة مراجعة سياسة إرهاق الأساتذة بالتدريس وإيجاد مشاريع بحثية مهمة في الجامعة.

7)- ضرورة التكفل بالأساتذة والباحثين والتخفيف من الضغوط المهنية التي يعانون منها والتي سترك أثارا على صحتهم النفسية إن لم يتم تدارك الموقف في أسرع وقت.

8)- ضرورة محاربة البيروقراطية والتهميش والإقصاء والإعلاء من شأن كل العاملين في الجامعة وعلى رأسهم الأساتذة والباحثين.

 

7- الـــخاتمة:

مما سبق يمكننا القول بأن التحولات الاجتماعية المتسارعة بسبب الانتقال إلى اقتصاد السوق وعدم مقدرة النخبة الاكادمية على التكيف معها ومواكبتها بالإضافة إلى الممارسات التعسفية هي وراء توليد أزمة هوية إجتماعية عند المثقف الأكاديمي والتي يجب تجنيد جميع الإمكانيات لمحاربتها لأن العقل المفكر ثروة يجب المحافظة عليها باعتباره قيمة مضافة في هذا الكون فالإنسان هو صانع الحضارة وليس العكس، ولن تنجح أو تتقدم أمة أهانت عقولها وعلماؤها.

 

     قائمة المراجع:

1-   مالك بن نبي: شروط النهضة، دار الفكر، سوريا

2-   مالك بن نبي: مشكلة الثقافة، دار الفكر، سوريا

3-   علي الكنز: حول الأزمة، دار بوشان، الجزائر

4-   عمار بلحسن : انتيليجانسيا أومثقفون في الجزائر، دار الحداثة، بيروت، لبنان

5-   Amine Maalouf ; les Identités meurtrières

6-  دنيس كوش، مفهوم الثقافة في العلوم الإجتماعية ، ترجمة:منير السعيداني المنظمة العربية للترجمة