الهــويـة الاجتمــاعية وريــاضـة النخــبـةبين الروح الوطنية وفعالية التسويق الرياضيالجزائر نموذجاpdf

 

 

أ/ نور الدين غندير

جامعة قاصدي مرباح –ورقلة(الجزائر)

أ/ بوبكر عباسي

المركز الجامعي-ورقلة(الجزائر)

مقدمة:

لا يختلف اثنان في أن الرياضة هي نشاط اجتماعي ترفيهي، وجد بوجود الإنسان في جماعات، ويرى خبراء علم النفس والاجتماع وعلم الإنسان أن للرياضة اثر نفسي واجتماعي مذهل على الإنسان وتركيبته النفسية وتفاعلاته الاجتماعية، حيث تعتبر مكون أساسي يدعم وينمي الشخصية والهوية الإنسانية، إضافة إلى كونها مطلب جماهيري وفضاء لتنمية وتكوين الهوية الاجتماعية للمجتمع، وتفريغ المكبوتات النفسية، ومصدر للربح الاقتصادي لأطراف أخرى.

وأصبحت الرياضة في وقتنا الحالي صناعة مبنية على نسقين عقلاني اقتصادي وثقافي قيمي تنمو وتشتهر بفعل برامج وأساليب واستراتيجيات التسويق الرياضي.

ومما لا شك فيه أن الرياضات عموما ورياضات النخب، أضحت في وقتنا الحالي احد الركائز الأساسية (إضافة إلى ركائز أخرى كالوطن واللغة والدين والمصير المشترك) لبناء وإعادة بناء هوية الفرد والمجتمع، خاصة في ظل تطور تكنولوجيات الإعلام والاتصال، عولمة الاقتصاد، وظهور وتبلور الفكر التسويقي وتطبيقاته في مجال العمل الرياضي.

وفي إطار هذه التوطئة، تعالج المداخلة إشكالية بناء وإعادة بناء الهوية الاجتماعية للمجتمع من خلال رياضات النخب وفق أساليب التسويق الرياضي. من خلال التساؤل الجوهري الآتي ذكره:

إلى أي مدى يمكن أن تتفاعل أساليب التسويق الرياضي وروح المواطنة في إعادة تشكيل الهوية الاجتماعية للمجتمع من خلال رياضات النخب؟

ولمعالجة هذه الإشكالية ارتأى الباحث تجزئة ورقته البحثية إلى مجموعة من المحاور الكبرى المتمثلة في:

-      الإطار المفاهيمي والفكري للهوية الاجتماعية.

-      الرياضة والتسويق الرياضي: مفاهيم وتحولات.

-      مساهمة التسويق الرياضي في إعادة تشكيل الهوية الاجتماعية للمجتمع مع الإشارة إلى التجربة الجزائرية.