pdfإدارة الجودة الشاملة كتوجه تنافسي في المنظمات المعاصرة

 

الدكتور/ بن عنتر عبد الرحمان - جامعة بومرداس  

       

الملخص : ينطلق أهداف هذا البحث من الاهتمام الكبير الذي توليه المنظمات المعاصرة لموضوع الجودة في ظل بيئة عالمية تنافسية مفتوحة تأخذ فيها منظمات الأعمال والمنظمات العامة على السواء في العالمين المتقدم والنامي، بأحدث أساليب الإدارة وتحسين الأداء ودعم التنافسية، ومن بينها نظم إدارة الجودة الشاملة، وهو الأمر الذي ينعكس إيجابا على حالة الأداء والإنتاجية وجودة المنتجات والخدمات والتواجد في بيئة الأعمال الدولية.حيث لم تعد الجودة تلك المتغيرة الثانوية التي لايلقى لها الاهتمام إلا في حالة ظهور فشل أو خطأ أو عيب بل أصبحت حاليا تفرض نفسها كنظام شامل يجب تسييره بكفاءة عالية. وبالتالي فإن هذا البحث يناقش دور إدارة الجودة الشاملة في دعم تنافسية المنظمات المعاصرة وتحسين كفاءتها وتعظيم فرصها للتواجد عالميا،وذلك بالتركيز على أهميتها،عوامل نجاحها وأسباب فشل تطبيقاتها في المنظمات المعاصرة، علاقتها مع الايزو، ووضعها في ظل التحديات الإدارية المعاصرة.

 

الكلمات المفتاحية : الجودة الشاملة، الميزة التنافسية، كفاءة الأداء، الكفاءة الإنتاجية، الايزو، الإدارة المعاصرة.

 

تمهيد : تعد جودة الخدمات والمنتجات من أهم المتغيرات التي تسعى المنظمات لتحقيقها وذلك لضمان تحقيق رضا عملائها وولائهم وزيادة الربحية وتعزيز المركز التنافسي، وضمان البقاء والاستمرار في الأسواق المحلية، كما تساهم الجودة في منح الفرصة للمنظمة لدخول الأسواق العالمية واحتلال مراكز قوية فيها مقارنة بمنافسيها.كما يعد الاهتمام بإدارة الجودة الشاملة على مستوى المنظمة سبيلا رئيسيا للتأهل التنافسي، وإذا نجحت المنظمة في تصميم وإدارة برنامج للجودة الشاملة فإن هذا سيشكل قاعدة قوية تقيم عليها نظام الجودة ،وهذا بدوره يؤهلها للتوافق مع مواصفة الايزو المستهدفة.

 

وفي ظل حدة التنافس التي تسود الأسواق،تواجه المنظمات تحديات كبيرة أهمها ،كيف تصل المنظمة إلى بناء وتعزيز ميزة تنافسية تسمح لها باحتلال مركز تنافسي قوي،والمحافظة عليه وتعظيمه. ومن هنا نطرح إشكالية هذا البحث والمتمثلة في التساؤل التالي:كيف يمكن لإدارة الجودة الشاملة أن تساهم في بناء وتحقيق ميزة تنافسية للمنظمات الحديثة في ظل التحديات المعاصرة ؟ ؛ وبالتالي يستمد هذا البحث أهميته من خلال متطلبات المنافسة التي تفرضها الساحة الاقتصادية في الوضع الراهن والتي تدفع المنظمات إلى تطبيق التوجهات الحديثة لمواجهة المنافسة والتفوق على المنافسين،وتحقيق الريادة.

 

يستمد هذا البحث مبرراته من خلال :

 

1- زيادة الاهتمام بمتطلبات الجودة ومتغيراتها

2- زيادة احتدام المنافسة بين المنظمات .

3- سعي المنظمات نحو تحقيق التفوق في مجال أعمالها.

 

ومن اجل استيفاء هذه الأهداف جاء عنوان هذا البحث" إدارة الجودة الشاملة كتوجه تنافسي في المنظمات المعاصرة" وفق استراتيجيه تتضمن المحاور التالية :

أولا : الجذور والمؤشرات المعاصرة للاهتمام العالمي بالجودة.

ثانيا : أهمية إدارة الجودة الشاملة.

ثالثا : إدارة الجودة الشاملة في ظل التحديات الإدارية المعاصرة.

رابعا : علاقة إدارة الجودة الشاملة بمعايير الايزو. 

خامسا : عوامل نجاح وأسباب فشل تطبيقات الجودة الشاملة في دعم تنافسية المنظمات.

أولا: الجذور والمؤشرات المعاصرة للاهتمام العالمي بالجودة

إن تطور وتنامي الاهتمام العالمي بالجودة يعود إلى سبعة آلاف عام منذ أن اهتم المصريون القدامى بها، ويتضح ذلك من خلال النقوش الفرعونية وبناءات الأهرامات، ثم أسفر الاهتمام المعاصر بقضية الجودة عن نشأة اهتمام دولي عالمي متنام بنظمها وإيجاد معايير دولية لها، هي(1):

 

1- المعيار الصناعي الياباني : طور اليابانيون في عام 1981مواصفة لإدارة الجودة الشاملة عرفت باسم المعيار الصناعي (1981- 8101Z ) وقد أوضح المعيار أن السيطرة الفاعلة على الجودة تتطلب تعاون كافة مجالات وأنشطة المنظمة،وهم: الإدارة العليا، والمديرون والمشرفون، والعمال في كافة مجالات وأنشطة المنظمة مثل:بحوث السوق،البحوث والتطوير، التخطيط لتصميم المنتج،التجهيز للإنتاج،الشراء،الصنع،الفحص،المبيعات، وخدمة ما بعد البيع، وكذلك السيطرة المالية ،وإدارة الموارد البشرية،والتدريب والتعليم.وقد أدى هذا الاهتمام بجودة السلع والخدمات لليابانيين على تجسيد ظاهرة الاهتمام العالمي بالجودة وذلك بمنح جائزتين وهما على التوالي(2) :

 

 1-1: جائزة " ديمنج " : منحت هذه الجائزة المسماة باسم خبيرا لجودة" ديمنج"لأول مرة في عام1951،حيث قدمها اتحاد علماء ومهندسي اليابان إلى الشركات التي نجحت في برامجها لتحسين الجودة.وبرغم أن التقدم لنيل الجائزة كان متاحا لكل الشركات،إلا أن أول شركة غير يابانية حصلت عليها كانت شركة فلوريدا للطاقة والضوء في عام 1991،كما حصلت عليها شركات أخرى شهيرة مثل " تويوتا"،و"إن.إي.سي".وقد ركزت الجائزة على النجاح في الرقابة الإحصائية على الجودة كوسيلة لتحسين الجودة.وعلى آلتزام الإدارة العليا ومشاركتها في برامج تحسين الجودة.كما أخذت الجائزة بالاعتبار أربعة أنشطة للإدارة العليا:

أ- طبيعة توجهات وأنشطة طاقم الإدارة العليا إزاء الجودة.

ب-نشاط إرضاء العملاء.

ج-إشراك العاملين في قضايا وأنشطة الجودة.

د- نشاط التدريب.

 

وكانت هذه الجائزة من أولى التحركات العالمية لاعتبار وتقدير،ومكافأة،وتشجيع التقدم في مجال تحسين جودة السلع والخدمات.كما كانت هامة  للغاية في التحرك تجاه رفع مستوى إدراك الإدارة العليا على المستوى العالمي لأهمية الجودة والامتياز فيها.

 

1-2: جائزة "مالكولم بالدريج" القومية :  بعد التفوق الواضح لليابانيين في مجال الجودة،ظهر اهتمام واسع النطاق في الولايات المتحدة الأمريكية بتحسين جودة السلع والخدمات.وقد أنشا المعهد القومي للمعايير والتكنولوجيا بالولايات المتحدة الأمريكية،في عام1987جائزة"مالوم بالدريج"لتمنح للشركات الأمريكية فقط المتميزة في مجال الجودة. ويعد رضاء العميل أهم العوامل وأثقلها وزنا في مساعدة الشركة على نيل الجائزة.وتتلقى الشركات المتقدمة لنيل الجائزة ملخصا مكتوبا من هيئة المحكمين أوالمقيمين عن ملاحظاتهم، متضمنة نقاط القوة والضعف في برامج الجودة،واقتراحاتهم للتحسين،وهكذا لا يكون نيل الجائزة هو المكسب الوحيد للشركة التي تحاول نيلها.كما تهدف الجائزة بشكل عام إلى حث الشركات الأمريكية على(3):

- تحسين برامجها في إدارة الجودة.

- تطوير معايير وأدلة إرشادية يؤدي الالتزام بها لتحسين الجودة.وتعزيز استراتيجياتها.

وللجائزة ثلاث فئات :

- الفئة الأولى للشركات الصناعية الكبيرة.

-الفئة الثانية للشركات الخدمية الكبيرة.

-الفئة الثالثة للمنظمات الصغيرة.

وحتى تكون الشركة مؤهلة للترشيح بجب أن يكون موقعها بالولايات المتحدة الأمريكية،وأن تقدم طلبامن75صفحة يضم بيانات عنها،حيث يقوم فريق من المقيمين بمراجعة وتقييم هذه الطلبات.وتخضع الشركات التي تحصل على درجات عالية لسبعة اختبارات، وتتمثل معايير الاختبار من بين الشركات فيما يلي :

 

- القيادة: أي مدى نجاح قيادة الشركة في غرس ثقافة واضحة ومستمرة للجودة في المنظمة.

- المعلومات والتحليل: من حيث قدرة الشركة على جمع وتحليل معلومات مرتبطة بالتخطيط للجودة وتحسينها.

- التخطيط الاستراتيجي للجودة: من حيث تكامل متطلبات الجودة مع خطط وأنشطة المنظمة.

- الإفادة من الموارد البشرية: باستغلال كامل قدرات قوة العمل في تحسين الجودة.

- تأكيد الجودة: بتصميم وإدارة نظم لتأكيد السيطرة على الجودة في كافة عمليات الشركة.

- نتائج تأكيد الجودة:بعرض المنجزات والتحسينات في الجودة من خلال مقاييس كمية.

- رضاء العملاء: بتحديد توقعات ومتطلبات العملاء وعرض نتائج الاستجابة لها.

 

وقد حصل على هذه الجائزة عدد من الشركات الصناعية الأمريكية الكبيرة مثل "موتورولا "و "ويستينجهاوس"و "زيروكس"، " آي.بي.إم"وقطاع سيارات "كاديلاك"بشركة"جنرال موتورس". كما حصل عليها عدد من الشركات الخدمية الكبيرة مثل"فيديرال إكسبرس"،وشركات صغيرة أيضا. ويحصل الفائزون على ميداليات من الكريستال،ومزايا النشر عن الفوز في وسائل الإعلام، وحق الشركة في أن تعلن عن أنها فازت بالجائزة.

 

2- معيار الايزو9000الاوروبي : ركز هذا المعيار الذي طوره الأوروبيون وهو إيزو9000على إلزام منظمات الأعمال العاملة في نطاق دول الجماعة الأوروبية بإتباع إجراءات ضمن إدارة منهجية للجودة.وقد تضمن المعيار ثلاثة عناصر رئيسية هي(4):

أ- توفر دليل للسيطرة على الجودة يستوفي القواعد الإرشادية للايزو.

ب- توثيق إجراءات الجودة.

ج- وجود تعليمات مكتوبة للعامل.

 

ويتعين أن يقوم مراجعون-كطرف ثالث- بمراجعة مدى توافق نظام الجودة مع مواصفة الايزو.وهناك عوامل عديدة تجعل من الايزو9000موضوعا للاهتمام المكثف على المستوى العالمي،وتتضمن هذه العوامل مايلي :

أ- القبول العالمي لمواصفات الايزو كنظام لمواصفات الجودة.

ب- اتجاه الاتحاد الأوروبي منذ1993إلى تطبيق مواصفات ومعايير جودة على المنتجات المصنعة بالدول الأعضاء أو المصدرة إليها.ومن ثم يتزايد الاهتمام بنظام جودة الايزو الذي يساعد على تهيئة أو إفراز منتجات جيدة تتوافق وهذه المواصفات.

ج- احتياج الأسواق-الذي يتوقع تزايده-لأن تستوفي المنظمات المتعاملة متطلبات التوافق مع الايزو9000.

 

ومما سبق يمكن توضيح مراحل تطور الاهتمام بالجودة والسمات المميزة لكل مرحلة حتى الوصول إلى مايسمى بإدارة الجودة الشاملة من خلال الجدول التالي: 

جدول رقم(1):التطور النوعي لمراحل الاهتمام بالجودة وملامحها الأساسية

الملامح الرئيسية

مراحل الاهتمام بالجودة

* العشرينيات.

* فحص فني بعد نهاية الإنتاج للتأكد من مطابقة المنتج أو الخدمة للمواصفات الموضوعة.

المرحلة الأولى:

مرحلة الاهتمام بفحص المنتجات باستخدام الوسائل الفنية

 

*الثلاثينات/ الأربعينات.

* أهم الأساليب: العينات الإحصائية، عينات القبول، الرقابة على العملية وخرائط العملية وخرائط الرقابة على الجودة.

المرحلة الثانية:

مرحلة استخدام الأساليب الإحصائية في الرقابة على جودة الإنتاج.

* منذ منتصف الخمسينات.

* بداية فكرة رقابة الجودة الشاملة، والتي تعتبر النواة الحقيقية لحركة إدارة الجودة الشاملة.

*قضايا هامة ومحورية: تكلفة الجودة، قياس درجة الاعتمادية للسلع،والتركيز على نظم الإنتاج بلا عيوب.

المرحلة الثالثة:

مرحلة التأكد من الجودة وضمانها

* اهتمام الإدارة العليا في المنظمات بقضية الجودة.

* الربط بين الجودة والربحية في المنظمات.

*إدارة الجودة الشاملة كفلسفة إستراتيجية.

* إدارة الجودة الشاملة كسلاح تنافسي.

 

المرحلة الرابعة:

مرحلة الإدارة الإستراتيجية للجودة وتوظيفها لدعم تنافسية المنظمات

المصدر:محمد ماجد خشبة، الجودة الشاملة وتنافسية المشروعات، سلسلة اجتماعات الخبراء، المعهد العربي للتخطيط بالكويت، العدد15، 2005، ص10، وبتصرف من الباحث.

 

ثانيا:أهمية إدارة الجـودة الشاملة

ينظر إلى إدارة الجودة الشاملة على أنها قاطرة عظيمة للتغيير إلى الأفضل، ومقياس أساسي للمفاضلة بين المنظمات.حيث اعتمدتها الكثير من المنظمات لأهميتها الإستراتيجية الفائقة،مما زاد من فاعليتها ومن قدرتها على البقاء في سوق المنافسة.

ومن بين العوامل التي أدت إلى تصاعد أهمية إدارة الجودة الشاملة مايلي(5):

- زيادة حدة المنافسة بين المنظمات، والتي ترتكز على تقديم أفضل المنتجات بأقل سعر ممكن.

- انتقال التنافس من الصعيد المحلي إلى الصعيد العالمي،مما جعل الجودة الشاملة في سلم أولويات المنظمة.

- ضرورة اللجوء إلى ابتكار أساليب وتقنيات إدارية جديدة لمواجهة التغيرات الحالية السريعة والمستمرة.

إن تطبيق إدارة الجودة الشاملة يؤدي إلى تحقيق عدة نجاحات تتجلى من خلالها أهمية هذه الأخيرة منها :

- تقليص شكاوى المستهلكين وتخفيض تكاليف الجودة، مما يساهم في تحقيق رضا العميل.

- زيادة الإنتاجية والأرباح المحققة مما يؤدي إلى رفع الحصة السوقية.

- تقليص حوادث ومشاكل العمل ،مما يساهم في رفع الكفاءة الإدارية والإنتاجية.

- تحقيق منافع ووفورات متعددة في تكاليف وآجال العمليات الإنتاجية،مما يرفع من مستوى جودة المنتجات.

- تحسين عملية الاتصال بين مختلف مستويات المنظمة وضمان المشاركة الفعالة لجميع أفرادها في تحسين الأداء.

 

وتؤكد إدارة الجودة الشاملة على أن الإصغاء لرغبات العميل وتلبيتها هي السبيل الوحيد والأكثر دواما بالنسبة للمنظمة لتحقيق النجاح والريادة.إذ تستمد أسسها من تحقيق أعلى درجات الرضا لدى العملاء بشكل مستمر. وتعد المحافظة على العملاء الحاليين والحصول على آخرين جدد أكبر تحد تواجهه المنظمة حاليا مما يتطلب تحقيق منتج ناجح في ظل السوق التنافسية الآنية.ولا يمكن تحقيق ذلك إلا بتطبيق إدارة الجودة الشاملة.  ويمكن توضيح أهمية إدارة الجودة الشاملة من خلال الشكل التالي:

 

شكل رقم ( 01 ): أهمية إدارة الجودة الشاملة

المصدر: علي السلمي، السياسات الإدارية في عصر المعلومات، دار غريب للطباعة والنشر، القاهرة، بدون تاريخ، ص299.

 

 

ثالثا: إدارة الجودة الشاملة في ظل التحديات الإدارية المعاصرة

1- التحديات التي تواجهها المنظمة : تواجه المنظمات حاليا تحديات متعددة ومختلفة،أهمها مايلي :-

* تقليص دور الدولة وإعطاء الدور الأكبر للقطاع الخاص في إدارة الفعاليات الاقتصادية مما ساهم في تحسين الكفاءة الإدارية في الجهاز الحكومي.

*العولمة ،وأثرها على زيادة اهتمام المنظمات بالعملاء وانتقال المنافسة من الأسواق المحلية إلى الأسواق العالمية،مما جعل الاهتمام بالمتغيرات العالمية من حتميات بلوغ أعلى درجات الجودة وضمان البقاء في الأسواق.

*التحديات المرتبطة بأتمتة العمل الإداري وترسيخ متطلبات الإدارة الالكترونية وتطوير طرق العمل الإداري.

*التحديات المرتبطة بترسيخ الشفافية في العمل الإداري،وهي الوضوح في القوانين والإجراءات والسماح للمعلومات بالتدفق الحر والابتعاد عن الغموض والتعتيم والتستر على المشكلات ومواقع القصور،وكذا الابتعاد عن الضبابية في العمل الإداري.

* التحديات المرتبطة بالتخلص من جميع مظاهر الفساد الإداري بهدف الوصول إلى منظمات متطورة قادرة على تقديم خدمات ذات جودة متميزة ترضي العملاء.

* التحديات المرتبطة باستقطاب الموارد البشرية المنخرطة في عالم المعلوماتية والاتصالات التكنولوجية والمسلحة بالأنماط الإدارية الحديثة وذات التفكير الإبداعي.

 

2- العولمة وإدارة الجودة الشاملة : تعد العولمة مفهوما حديثا ينطوي على عدة جوانب مختلفة ،أهمها مايلي(6):

* الجانب الاقتصادي : من بين المظاهر الاقتصادية التي تتجلى من خلالها ظاهرة العولمة ،حرية وسرعة حركة رؤوس الأموال،تطور الاتصالات وسهولة المعاملات التجارية،واحتكار النشاط الاقتصادي والمالي.

* الجانب التكنولوجي : مع ظهور الإبداعات التكنولوجية الحديثة كالانترنيت ووسائل الاتصال المتطورة،أصبحت المعلومات تنتقل بسرعة فائقة بين مختلف دول العالم مما ساهم في تسهيل المبادلات والاتصالات.

* الجانب الإداري : أدت العولمة إلى ظهور العديد من الظواهر منها،مايلي:

- الانتقال من المنافسة المحلية إلى المنافسة العالمية التي تتميز بحدة المنافسة وببقاء الأفضل.

- تصغير دور الدولة ومنح القطاع الخاص أهمية أكبر في النشاط الاقتصادي.

- تفعيل مشاركة القطاعين العام والخاص،وترسيخ مفهوم الشفافية في العمل الإداري وتجنب الضبابية.

- أتمتة العمليات الإدارية كاتخاذ القرار،تحسين الاتصالات،ترويج المنتجات من خلال شبكة الانترنيت

- التأكيد على تفعيل جودة الخدمة والإنتاج من خلال التركيز على جودة الأداء بغية إرضاء العملاء

- السعي نحو استقطاب الموارد البشرية المؤهلة والمدربة، وذات التفكير الإبداعي.

- إعادة هيكلة المنظمات وتقليص عدد المستويات الإدارية وإعادة هندسة العمليات.

- الاهتمام بالتجارة الالكترونية التي تساهم في توفير المعلومات وسرعة انتقالها لتسهيل التبادل الدولي

 

ولقد ساهمت العولمة في ترسيخ مفاهيم إدارة الجودة الشاملة في المنظمات من خلال ما يلي :

* الاتجاه نحو تقليص حجم الأجهزة الإدارية وإعادة هيكلتها سيساهم في ترسيخ مفاهيم الجودة في الإنتاج والخدمات المقدمة للعملاء.

* التحول من المنافسة المحلية إلى المنافسة العالمية سيدفع المنظمات إلى تقديم منتجات ذات جودة عالية لضمان استمرارها في ظل حدة المنافسة.

* الاتجاه نحو تقوية نظم المساءلة والمحاسبة سوف يساهم في زيادة الرقابة على مستوى جودة المنتجات والخدمات، وآلتزام المنظمة بالمعايير والمقاييس العالمية للبقاء في الأسواق.

 * الاتجاه نحو ضرورة ترشيد النفقات وترسيخ الكفاءة في إدارة الأموال لتعزيز المركز المالي للمنظمة، سيساهم في التحسين المستمر لمستوى جودة المنتجات والخدمات التي تقدمها.

* الاتجاه نحو أتمتة العمل الإداري وضرورة ترسيخ الإدارة الالكترونية في عمل المنظمة سوف يساعد هذه الأخيرة على تقديم منتجات خالية من العيوب وبشكل أسرع.

* ضرورة ترسيخ الشفافية في العمل الإداري ومكافحة كافة أشكال الفساد الإداري تعد المنطلق الأساسي لحركة إدارة الجودة الشاملة لأنها تؤمن بضرورة وضوح الإجراءات والتشريعات.

* استخدام الانترنيت في عمليات الإدارة المختلفة كالتسويق مثلا يساهم في تحقيق جودة عالية في خدمة العملاء وتخفيض مصاريف تسويق المنتجات بالمقارنة بمثيلاتها في قنوات التوزيع التقليدية.

* التوجه نحو استقطاب الكفاءات المؤهلة والمنخرطة في عالم المعلوماتية، والمسلحة بأنماط وأساليب الإدارة الحديثة سيساهم بفعالية في تطوير وإبداع منتجات ذات جودة عالية.

* التوجه نحو حرية التجارة وإزالة الحواجز الجمركية بين الدول سيشجع المنظمات على رفع مستوى جودة السلع والخدمات التي تقدمها في ظل المنافسة الأجنبية التي ستواجهها،مما يساعد على تحقيق ربحية أكبر.

* تفعيل استخدام التجارة الالكترونية يساهم في ترسيخ الجودة في نشاط المنظمة من خلال ما يلي :

1- زيادة المنافسة في سوق إلكترونية مفتوحة سيؤدي إلى انخفاض الأسعار والتكاليف وتحسين مستوى الجودة.

2- توزيع الخدمات للعملاء بأقل التكاليف الممكنة لسهولة وصول المعلومات إلى عدد كبير منهم.

3- التعامل المباشر مع العملاء وبدون إجراءات معقدة مما يساهم في رفع جودة الخدمات المقدمة.

4- تساعد في الحصول على مطالب العملاء وطبيعة السلع والخدمات التي يفضلونها.

5- حصول المنظمة على معلومات مرتدة من العملاء بشكل مباشر في تطوير وتحسين السلع والخدمات.

 

رابعا : علاقة إدارة الجودة الشاملة بمعايير الايزو

إن الحصول على شهادة المطابقة ليس هدفا في حد ذاته، وإنما وسيلة تلجا إليها المنظمة للارتقاء بالمستوى العام لأدائها، وتحقيق رضا العملاء، والتطوير الشامل لتنظيمها تأكيدا لمفهوم الجودة الشاملة. تعتبر إدارة الجودة الشاملة مدخلا للتطوير الشامل والمستمر للأداء،حيث تعد مسؤولية جميع أفراد المنظمة، وتهدف إلى تحقيق رضا العملاء،تخفيض التكاليف،ورفع الحصة السوقية من خلال تعميم الجودة على جميع مراحل التشغيل بدءا من التعامل مع المورد ووصولا إلى التعامل مع العميل. أما الايزو9000فهي مواصفة محددة متفق عليها عالميا،مما يسهل تقييم مدى توافق أداء المنظمة معها، في حين يصعب ذلك مع إدارة الجودة الشاملة،حيث ترتكز على العلاقة(مورد/زبون) والتي تعد مكملة لتوجه الإدارة والعمال بإدارة الجودة الشاملة. وترتبط معايير الايزو بإدارة الجودة الشاملة من خلال النقاط التالية(7):

- أن المواصفات القياسية للايزو تعبر عن إدارة الجودة من وجهة نظر العميل،في حين تنبع إدارة الجودة الشاملة من وجهة نظر المورد،فإدارة الجودة الشاملة خلافا للايزو تذهب لأبعد من توقعات العملاء.

- أن تركيز إدارة الجودة الشاملة على رفع فاعلية وكفاءة عمليات المنظمة بشكل شامل ومستمر بغية إرضاء العملاء يشكل نقطة توافق مع مواصفات الايزو.

- أن تركيز مواصفات الايزو على التوثيق والمراجعة المستمرة يساهم في تحسين إدارة الجودة ونظم تأكيدها،مما يزيد من الاهتمام بالتطوير المستمر والتشغيل الكامل للنظام.

 

إذن مواصفات الايزو9000 تمثل نظاما للجودة يقوم على مواصفات موثقة ويركز على أساس مطابقة هذه المواصفات،في حين إدارة الجودة الشاملة تمثل إدارة الجودة من منظور شامل حيث تغطي وتهتم بتحقيق الجودة في جميع مجالات المؤسسة فهما نظامان متكاملان وليسا متعارضين. ويمكن توضيح أهم الاختلافات بين المواصفات القياسية للايزو وإدارة الجودة الشاملة من خلال الجدول التالي:

 

 

جدول رقم(02): علاقة إدارة الجودة الشاملة بمعايير الايزو

 

المواصفات القياسية للايزو9000

إدارة الجودة الشاملة

ليس ضروريا أن تكون موجهة بالعملاء

موجهة بالعملاء

قد لا تمثل جزءا متكاملا من استراتيجيه المؤسسة

تمثل المحور الأساسي لاستراتيجيه المؤسسة

موجهة بالإجراءات التشغيلية للنظام الفني

موجهة بفلسفة،أدوات وأساليب شاملة

التحسين والتطوير المستمر غير وارد، فالمعايير محددة بإجراءات وطرق العمل.

التحسين والتطوير المستمر أحد المحاور الأساسية في فلسفة المؤسسة

يمكن تطبيقها على أقسام أو إدارات محددة وليس بالضرورة على مستوى المنشاة ككل.

تشمل جميع الأقسام، الإدارات، الوحدات، والمستويات التنظيمية

يتولى مسؤوليتها قسم أو إدارة مراقبة الجودة

يتولى مسؤوليتها كل فرد في المنشاة وليس إدارة أو قسم محدد

قد لا تتطلب إجراء تعديلات جوهرية في الأوضاع الحالية

تحتاج إلى إحداث تغيير شامل في المفاهيم والنظم ومراحل التشغيل

تبدو وكأنها في حالة استاتيكية وضمن بيئة ثابتة لا تتغير

تتبنى التغير المستمر لاسيما في الثقافة التنظيمية

المصدر : سمير محمد عبد العزيز، جودة المنتج بين إدارة الجودة الشاملة والايزو9000،10011، مكتبة الإشعاع، الطبعة الأولى، القاهرة، 1999،ص140، وبتصرف من الباحث

 

 

إن تطبيق الجودة،أو بمعنى أصح الجودة الشاملة أصبحت من متطلبات البقاء في الأسواق العالمية التي تتصف بحدة المنافسة فيها، وببقاء الأفضل، والذي يقدم أفضل وأجود المنتجات والخدمات،ولا تكفي الجودة الشاملة لتحقيق هذا الهدف،بل يجب على المنظمة أن تتفوق وتتميز على منافسيها، والذي لا يتحقق إلا من خلال امتلاكها لميزة تنافسية قوية.وكنتيجة عامة يمكن القول بأن إدارة الجودة الشاملة والايزو أنهما متكاملان وليسا بديلان أو متعارضان،إذ يمكن الحصول على الايزو بدون إدارة الجودة الشاملة والعكس صحيح،كما يمكن تبني إدارة الجودة الشاملة كمدخل للحصول على الايزو. 

خامسا : عوامل نجاح وأسباب فشل تطبيقات الجودة الشاملة في دعم المنظمات

لتحقيق الريادة والتفوق في إدارة الجودة الشاملة،تعتمد المنظمة على المبادئ التالية(8):

1- التركيز على أهمية البحث والتطوير واعتبارها من الأهداف الإستراتيجية للمنظمة.

2- ترشيد المديرين للعمال وتلقيهم مبدأ التقويم الذاتي لتحسين أدائهم.

3- توفير جو ملائم للعمل،والتأكيد على أهمية قيمة العمل الجماعي بين أفراد المنظمة.

4- ربط القيم والمبادئ التنظيمية بعملية إدارة الجودة الشاملة، وترسيخها لدى جميع أفراد المنظمة.

5- تطوير خطة ورؤيا استراتيجيه تجسد مفاهيم الجودة وقيمها،وأهداف تحسين الجودة.

6- التركيز على منع حدوث الأخطاء من خلال تبني مفهوم( صفر خطأ) واستخدام معايير الأداء.

7- التركيز على أهمية الاختيار الأمثل للعمال،وتعليمهم وتدريبهم بهدف رفع كفاءتهم ومهاراتهم المهنية.

8- الاهتمام بإدارة التحسين المستمر للعمليات والتخطيط المحكم لها.

9- دمج الخطط الإستراتيجية والتسويقية وخطط الجودة في خطة واحدة شاملة.

 

إضافة إلى العوامل السابقة، نميز مجموعة أخرى من العوامل التي تساهم في تحقيق إدارة الجودة الشاملة، وهي(9):

1- المشاركة والتحفيز: إن إطلاق الفعاليات وتشجيع الابتكار والإبداع وخلق البرامج التطويرية والتحفيزية وزرع روح المشاركة الذاتية والفريق الواحد،يعد الركيزة الأساسية لتعزيز البناء التنظيمي وتحقيق الأهداف المثلى التي تسعى لها المنظمة.

2- نظام المعلومات والتغذية العكسية : يعتبر من أكثر العوامل الهادفة لتحقيق نجاح المنظمة، فاتخاذ القرارات الصائبة يرتبط بشكل كبير بتوافر المعلومات السليمة، كما أن استمرارية التحسين والتطوير يقترن بشكل كبير بتدفق المعلومات وعودتها.

3- العلاقة بالموردين : يعد دور الموردين ذوي الكفاءات الفاعلة في توريد المواد بالجودة المطلوبة من الركائز المهمة في نجاح إدارة الجودة الشاملة، ذلك أنه يساهم في تحقيق منتجات ذات جودة عالية.

4- تأكيد الجودة : لتأكيد الجودة أثر فعال في نجاح إدارة الجودة الشاملة، فاعتمادها يتم بدءا من عملية التصميم، فدقة المواصفات المعتمدة في التصميم لها أثر كبير في تحقيق نجاح دقة المطابقة أثناء الإنتاج وبالتالي تحقيق جودة المنتج النهائي.

5- المناخ التنظيمي الملائم : وذلك من خلال قيام الإدارة العليا،ومنذ البدء بإعداد وتهيئة العمال في المؤسسة على مختلف مستوياتهم إعدادا نفسيا لقبول وتبني مفاهيم إدارة الجودة الشاملة، مما يساهم في تنشيط أدائهم والتقليص من مقاومتهم للتغيير، وبالتالي زرع وترسيخ ثقافة الجودة بين أفراد المنظمة.

 

يتطلب نجاح نظام إدارة الجودة الشاملة تطوير ثقافة الجودة، لأنها تقوم بغرس ثقافة خدمة العميل سواء كان داخليا أو خارجيا. ويعتبر (6سيجما) من أحدث معايير الجودة التي تسعى إلى نشر ثقافة الجودة، حيث يعتمد على التحليل المتزايد للبيانات والإحصاءات للتعرف على مواطن القصور في العمليات أو المنتجات، بهدف معالجتها بشكل دائم، مما يساهم في تحقيق أعلى مستوى لضبط الجودة.

وتهدف هذه التقنية إلى تحقيق دقة الالتزام بمواصفات الجودة وتجنب الأخطاء في العمليات، وذلك بأن يكون في كل مليون عملية احتمالات خطأ لا تزيد عن أربعة عمليات.كما تعتمد هذه التقنية على العنصر البشري المتميز للوصول إلى تحسين الجودة والمحافظة عليها ؛ ومن بين العوامل التي تؤدي إلى فشل برنامج إدارة الجودة الشاملة مايلي(10) :

1- محدودية فهم المديرين لأهمية تحسين الجودة ومدى ارتباطها بفاعلية المنظمة وكفاءتها.

2- عدم وضع سياسة سليمة لبرنامج التدريب المرتكز على تحديد الاحتياجات التدريبية الفعلية للعمال.

3- عدم وجود قائد قوي في المؤسسة، والذي له القدرة على توجيه العمال ودعمهم في تطبيق برنامج إدارة الجودة الشاملة.

4- وضع برامج محدودة وضيقة الأبعاد لتحسين الجودة،مما يعترض تطور الإبداع على المدى البعيد.

5- رفض وعدم قبول بعض الأفراد في المنظمة لمفاهيم ومبادئ إدارة الجودة الشاملة.

6- عدم توظيف الخبرات في عملية التحسين المستمر ،مما يؤدي إلى تكرار الأخطاء وانخفاض مستوى الأداء.

7- عدم التركيز على العمليات الأساسية التي تؤثر بشكل مباشر وكبير على خلق القيمة المضافة للعملاء.

8- عدم وجود رؤيا استراتيجيه واضحة للجودة الشاملة وللتغيير على مستوى المنظمة.

9- عدم توفير الوقت اللازم لوضع تخطيط سليم ومحكم للعمل.

10- نقص توعية الأفراد ونشر ثقافة ومفهوم إدارة الجودة الشاملة لدى أفراد المنظمة.

 

الخلاصة : تأسيسا على ماسبق فان البحث خلص إلى أن إدارة الجودة الشاملة فلسفة أوسع من أي فكر إداري سابق لها إذا ما قورن بها منفردا،وتعد سلاحا تنافسيا فاعلا ومكونا رئيسيا في عملية التخطيط الاستراتيجي في المنظمات،وتمثل أحد العلامات البارزة في تطور الجودة وتطور الفكر الإداري الحديث على السواء. وتمثل شرطا جوهريا لقبول المنتوج بشكل عام سواء بالسوق المحلية أو بالأسواق الخارجية وهي شرط أساسي لزيادة القدرة التنافسية والتي تتحقق عندما ينجح المنتج في تصميم وتنفيذ وتقديم منتجات تشبع حاجات وتوقعات العملاء ويحقق درجة الإشباع الكاملة المتوقعة من هذا المنتج ،كما ترتبط جودة المنتوج بإدراك العميل لمدى تلبية المنتج(سلعة أو خدمة) لهذه الحاجات والتوقعات،شريطة أن تشمل جودة المنتج مجموعة من السمات والخصائص لمنتج أو خدمة حملت على عاتقها إشباع حاجة معينة .وهذا يشمل الحاجة الاقتصادية وإمكانية الاستفادة من المنتج وسهولة الصيانة وإمكانية الاعتماد عليه والتصميم وكل الخصائص الأخرى الضرورية.

كما تم التوصل إلى أن الجودة من وجهة نظر المنظمات لابد أن ترتبط بالابتكار بما يحققه من قبول المستهلك للمنتجات الجديدة، وما تؤمنه من توافق مع الاعتبارات البيئية كشروط تتزايد أهميتها في الحياة المعاصرة، وبما توفره من تكامل سلاسل الجودة أي الانتشار الأمامي والخلفي والأفقي للجودة في حياة المجتمع وصناعاته وخدماته. وفي الختام أوضح البحث العلاقة التكاملية بين إدارة الجودة الشاملة وبين المواصفة الدولية للجودة في المنظمات المعاصرة، ودور الجودة الشاملة في دعم تنافسية المنظمات وتحسين كفاءتها، وتعظيم فرصها للتواجد عالميا.

 

الهوامش والإحالات :

 

1- أحمد سيد مصطفى،إدارة الجودة الشاملة والايزو9000:دليل عملي، القاهرة،2001.ص 41.

2- خيضر كاظم حمودة، إدارة الجودة الشاملة،دار المسيرة للنشر، الطبعة الأولى،عمان،2000،ص91.

3- أحمد سيد مصطفى، مرجع سبق ذكره، ص 52.

4- المرجع السابق، ص42.

5- مأمون الدراركة وطارق الشلبي،الجودة في المنظمات الحديثة،دار صفاء للنشر،الطبعة الأولى،عمان ،الأردن،2002.ص46.

6- المرجع السابق، ص216.

7- سمير محمد عبد العزيز، جودة المنتج بين إدارة الجودة الشاملة والايزو9000،10011،مكتبة الإشعاع، الطبعة الأولى، القاهرة، 1999.ص 139.

8- خالد بن سعيد عبد العزيز بن سعيد،إدارة الجودة الشاملة:تطبيقات على القطاع الصحي،ردمك للنشر،الطبعة الاولى،الرياض، 1997،ص 117.

9- خيضر كاظم حمودة، مرجع سبق ذكره،ص 103.

10- محمد ماجد خشبة، الجودة الشاملة وتنافسية المشروعات، سلسلة اجتماعات الخبراء، المعهد العربي للتخطيط بالكويت، العدد15، 2005، ص 20.