pdfدور مداخل التكيف التكنولوجي في إدارة التغير في المؤسسة

          إعداد : دبون عبد القادر

جامعـة ورقلـة

 

ملخص :تتناول هذه الدراسة معالجة أساليب التكيف التكنولوجي في المؤسسة، من أجل تفعيل نظام اليقظة لديها وهذا بغية اكتساب المؤسسة القدرة على إدارة التغيير، هذا الأخير قد ينجم عن التغير داخل المؤسسة، أو ينجم عن التغير خارجها المؤسسة، من أجل ذلك إعتمدنا المنهج الوصفي لتحليل محاور هذه الدراسة.

 الكلمات المفتاح : التكيف التكنولوجي ، التحسين المستمر ، إعادة الهندسة، إدارة الجودة الشاملة

 

تمهيد:تعتبر المؤسسة الاقتصادية نظاما مفتوحا يستطيع التفاعل مع عناصر المحيط الأخرى لكون هذا الأخير الوسط الملائم لاستمرار حياة المؤسسة، نظرا للإعتبارات التالية :

    - المحيط مصدر المدخلات التي تحتاجها المؤسسة؛

   - المحيط منفذ مخرجات المؤسسة؛

   -  عند تحديد أهداف المؤسسة يؤخذ بعين الاعتبار التغيرات التي تحدث في المحيط.

 

ونظرا لأهمية هذه الاعتبارات وخاصة الاعتبار الثالث، تتعاظم خطورة التأثيرات التي يفرزها المحيط الخارجي للمؤسسة ذلك أن أي تغير تكنولوجي يحدث في المحيط من شأنه أن يؤثر سلبا أو إيجابا على المؤسسة من عدة نواحي. من هذا المنطلق، يلزم على المؤسسة البحث عن الأساليب الكفيلة من أجل التعامل مع كل تغير يمكن أن يمس نشاطها ومعالجة مشاكل التسيير التي تتولد عن التأثير المحتمل والذي يكون متعدد الجوانب والمستويات داخل المؤسسة. من هذا كله تبرز معالم إشكالية هذه الدراسة في مدى قدرة المؤسسة على التكيف التكنولوجي من إدارة التغيير،أي ماهي المداخل الأساسية التي تتبعهاالمؤسسة من اجل إحداث التكيف.

         

-Iأسلوب إدارة الجودة الشاملة

         لم يعد في وقتنا الحالي السعر هو العامل المحرك لسلوك المستهلك حيث أصبح الاهتمام بالجودة ظاهرة عالمية و أعطتها المؤسسات والحكومات في العالم اهتماما خاصا فأصبحت الجودة هي الوظيفة الأولى لأي مؤسسة و فلسفة إدارية تمكنهامن الحصول على ميزة تنافسية للتكيف والبقاء و الاستمرار في ظل المتغيرات البيئية المتلاحقة وسريعة التغير و ظهور الأسواق العالمية و تزايد طلبات المستهلكين للجودة و زيادة حدة المنافسة مما أدى إلى أن الجودة أصبحت سلاحا استراتيجيا للحصول على ميزة تنافسية.

 

1-I: ماهية إدارة الجودة الشاملة

1-1-I : مفهوم الجودة : هي إنتاج سلعة أو خدمة ذو جودة عالية من خلالها يتم الوفاء باحتياجات و رغبات الزبائن بالشكل الذي يتفق مع توقعاتهم بهدف إرضائهم و سعادتهم و يكون ذلك من خلال وضع مقاييس سابقة لإنتاج السلع أو تقديم الخدمة بصفة متميزة.[1]

 

2-1-I تعريف إدارة الجودة الشاملة : لقد تعددت تعار يف إدارة الجودة الشاملة فهناك من يعرفها على  أنها مجموعة الاستراتيجيات التنظيمية و الأساليب الإدارية .هدفها تسليم خدمة أو سلعة ذات جودة عالية للزبون.  وهناك تعريف آخر لإدارة الجودة و هو شكل تعاوني لأداء العمل و باشتراك القدرات الإدارة و العاملين بهدف تحسين زيادة الجودة الإنتاجية للسلع بصورة مستمرة من خلال فرق العمل.[2]

 

ويعرفها ستيفن كوهن ورونالد براند :هي عملية  تحسين للجودة باستمرار من خلال التطوير و المحافظة على إمكانيات المنظمة و تحقيق رغبات الزبائن و العمل على إيجادها و تطبيقها في أي مظهر من مظاهر العمل و ذلك من  خلال معرفة احتياجات الزبون أولا ثم معرفة مدى رضائه عن الخدمات أو المنتجات المقدمة له. [3]

 

وفيتعريف معهد الجودة الفيدرالي يعتبرها : عملية القيام بالعمل بشكل صحيح ومن أول خطوة مع ضرورة الاعتماد على تقييم العمل في معرفة مدى تحسين الأداء.  وفي تعريف آخر إدارة الجودة الشاملة هي :نظام إدارة يعتمد على الموارد البشريةالتي تركز على التطورالمستمر لخدمة الزبائن والتقليل دائما في التكلفة.[4]

 

3-1-I أهداف إدارة الجودة الشاملة : تتمثل أهداف إدارة الجودة الشاملة في العناصر التالية :

-  السرعة في عملية التوزيع لإيصال المنتج أو الخدمة للزبون متى يريد .

-  المرونة الدائمة حيث يمكنها تغيير نشاطها كلما دعت الضرورة إلى ذلك.

- تحقيق الأفضلية مع وجود تقلبات قليلة في وجود المنتج


- الوصول إلى تكلفة منخفضة من خلال تحسين الجودة و تخفيض نسبة التآكل الناجمة عن العمليات.

 

4-1-I مبادئ إدارة الجودة الشاملة : يعتمد أسلوب الإدارة الشاملة على مجموعة من المبادئ للوصول إلى أ فضـل أداء توردها فيما يلي :

- التركيز على العميل : بحيث تتضمن العملاء الخارجين و الداخلين معا فالتركيز على العملاء الخارجين يكون من خلال بذل المجهود لتحفيزهم على شراء منتجاتها وخدمات الشركة أما العملاء الداخليين فهم الذين يتوقف على أدائهم تحقيق مستوى الجودة المطلوبة.

- التركيز على العمليات والنتائج معا : بحيث يتم التركيز على ايجاد حلول للمشاكل التي تعرض بين تحسين نوعية المنتجات والخدمات فالعيوب التي تظهر على المنتج أو الخدمة تعد مؤشر على عدم الجودة.

- تجنب الأخطاء قبل وقوعها : يتم هذا  عن طريق استعمال معايير للقياس مسبقة تمكن من قياس جودة المنتجات والخدمات أثناء عملية الإنتاج بدلا من استخدامها بعد وقوع الخطأ.

- تدعيم دور العاملين : يجب على الإدارة إدراك أهمية مقابلة جهود العاملين بالثناء و إشعارهم بأهمية جهدهم في العملية الإنتاجية حيث لا يكون عن طريق التعويض المادي بل يمتد إلى التعويض المعنوي بتنمية روح الفريق.

- إتباع المنهج العلمي في اتخاذ القرارات : يعتمد أسلوب إدارة الجودة الشاملة على اتخاذ القرارات بأسلوب علمي لحل  المشكل من خلال عملية التحسين التي يشترك فيها جميع المديرين و القوى العاملة و العملاء من خلال التفهم الكامل للعمل و مشكلاته و كافة المعلومات التي تتخذ على أساسها القرارات .

- الاستفادة من معلومات التغذية المرتدة : تمكن التغذية العكسية ( المرتدة ) الأفراد في المنظمة من التعايش مع ما يدور في منظماتهم و مراقبة تسيير عملياتها بدأ من مرحلة المدخلات و الضمان و للارتقاء بمستوى الأداء وضمان نجاح لمخرجات الإنتاج .

 

5-1-I عناصر إدارة الجودة الشاملة : تتناول إدارة الجودة الشاملة العناصر التالية :

- تعهد و التزام الإدارة العليا بمبدأ تحسين إدارة الجودة .     

- وضع الخطط بصورة مستمرة لتحسين مستوى الخدمة .

- الاهتمام بجمهور الخدمة .

- تدريب العاملين على إدارة الجودة الشاملة .

- مشاركة الأفراد العاملين في عمليات اتخاذ القرارات .

- تشكيل فرق العمل.

- تحديد معايير قياس الجودة.

- مكافئة العاملين.

 

حيث يجب أن تهتم الإدارة بالتكامل بين هذه العناصر بالوصول إلى تحسين الأداء بدلا من التركيز على احد عناصرها فإدراك الإدارة الحاجة إلى تحسين المستمر و التنسيق بين كل الأنشطة للمحافظة على مستويات الجودة الشاملة ويتطلب التحسين المستمر للجودة وضع المقاييس و المعايير لكي تصبح حافز على بدأ إدخال التحسينات الأساسية .[5]

 

2-I مراحل إدارة الجودة الشاملة ومتطلبات تطبيقها :

 1-2-I مراحل إدارة الجودة الشاملة :

- مرحلة الأعداد : في هذه المرحلة يتم التأكد من فريق العمل و قدرته على تطبيق إدارة الجود ة الشاملة من خلال المهارات والكفاءات و تدريب و فيها يتم أيضا وضع خطوط مستقبلية لسير العمل و الإجراءات.

- مرحلة التحضير: في هذه المرحلة تتم عملية التخطيط لتنفيذ برنامج الجودة الشاملة.

- مرحلة التنفيذ و التطبيق : وفيها يتم مراجعة أعمال فريق العمل و تفعيل دوره و مناقشة تطور العمل من خلال الاجتماعات و اللقاءات الدورية فيمكننا أن نقول أن إدارة الجودة الشاملة هي جهد تعاوني لانجاز الأعمال حيث انه يعتمد على الكفاءات ومواهب العاملين و المديرين للعمل على تحقيق الجودة العالية و تتضمن أفكار الجودة الشاملة في :

1-    ضرورة الاهتمام بجودة السلعة أو الخدمة.

2-    التأكيد على أهمية التغذية العكسية.

3-    التركيز على عملية الرقابة.

4-    الاعتماد على المنهجية العلمية. 

5-    التأكيد على اشتراك العاملين.

6-    تجسيد مبدأ التعاون والتكامل في العمل.

7-    الاعتماد على مبدأ التكلفة الشاملة في الجودة.

 

2-2-I متطلبات تطبيق إدارة الجودة الشاملة : لنجاح تطبيق أسلوب إدارة الجودة الشاملة يجب توفر المتطلبات التالية:

- ضرورة معرفة المؤسسة للعملاء والزبائن و احتياجاتهم و العمل على تحسين و تطوير الأساليب اللازمة لتطوير مخرجاتها مع ما يلائم هذه الاحتياجات و التغيرات البيئية المحيطة وهذا من خلال :

- اللقاءات المباشرة مع العملاء للتعرف على معايير الجودة .

- الجولات الاستطلاعية للتعرف على مدى رضا الأفراد عن السلع و الخدمات المقدمة.

-  وجوب معرفة المؤسسة منافسيها في السوق المحلي و العالمي.

- معرفة المؤسسة للنتائج السلبية الناجمة عن عدم تطبيق أسلوب إدارة الجودة الشاملة.

- رفض تقديم الخدمات و السلع التي لا تستخدم أسلوب إدارة الجودة الشاملة.

- لتطبيق إدارة الجودة الشاملة يجب الاعتماد على البوادر الوقائية وليس العلاجية وذلك لمواجهة المشكلات قبل حدوثها و منه تقليل التكاليف و زيادة الإنتاج.

- ضرورة فهم و معرفة الأفراد العاملين لمفهوم إدارة الجودة الشاملة و هذا من خلال إيجاد مناخ تنظيمي في المؤسسة و تقوم هذه الأخيرة بتقديم حوافز لتشجيع العاملين على تطبيق إدارة الجودة الشاملة بشكل أحسن.

- التزام المؤسسة بتحديد أهداف كل وحدة إدارية قصد تفادي تداخل واجبات و اختصاص هذه الوحدات.

 

3-I: دور إدارة الجودة الشاملة في التكيف التكنولوجي

 

تظهر مساهمة إدارة الجودة الشاملة في التكيف التكنولوجي من خلال أسلوب تنظيم فرق العمل 

 1-3-I  تعريف فريق العمل : يعرف فريق العمل بأنه مجموعة الأفراد العاملين مع بعضهم البعض بغية الوصول إلى تحقيق أهداف محددة و مشتركة فيما بينهم.ولفاعلية فريق العمل يجب أن يأخذ بعين الاعتبار العناصر التالية :

- تراوح عدد أعضاء الفريق بين ثلاثة إلى عشر أفراد وهو العدد المثالي للفريق فأي زيادة عن هذا العدد في الأعضاء يؤدي إلى نقصان الوقت المتاح للمشاركة في المناقشات لكل عضو و أي نقصان في عدد الأعضاء عن الحد المعقول سوف يؤدي إلى التقليل من فاعلية الفريق و هذا لعدم تنوع و تعدد وجها ت النظر .

- وجوب تبيان أهداف الفريق بدقة و وضوح.

- إعطاء كل الصلاحيات المرتبطة بالهدف من إنشاء فرق العمل .

- تعزيز أداء الفريق بتوفير نظام للحوافز المادية و المعنوية .

- وجوب القيام بالتدريب لأعضاء الفريق من اجل تنمية المهارات الفنية الاتصالية للأعضاء .

- ضرورة توفر نظام للمعلومات يعطي أعضاء الفريق المعلومات الضرورية من ا جل تحقيق الهدف من إنشاء الفريق.

- تمتع الفريق في أعماله و قراراتهبالاستقلال التام .

 

2-3-I - أنواع فرق العمل: توجد عدة أصناف لفرق العمل أهمها :

- فرق تحسين الجودة : هو تجمع عدد من الأفراد تمثلك معارف ومهارات وخبرات مع بعضها البعض لمناقشة ومعالجة مشاكل ترتبط بالجودة وهي لا ترتبط بدائرة أو قسم معين بل تشمل كل العمليات الإنتاجية والإدارية. فوظيفته هي تدريب الأفراد على اتخاذ القرار وتنمية مهارتهم لحل المشاكل والعمل على خلق جو الثقة والتعاون وتطوير العلاقات بين أعضائها. ويحتوي كل فريق على رئيس يرأس جلساته ومقررا بدون محاضر الجلسات ويحتفظ بالملفات المهمة.

- حلقات الجودة: هي تشكيل مجموعات صغيرة من العمال المتطوعين لتبيان مشاكل العمل ووضع الحلول المناسبة لتطوير وتحسين الأداء وتتراوح ساعات اجتماعات حلقات الجودة بين ساعتين وثلاث ساعات شهريا تعقد أثناء الدوام الرسمي لبعض المؤسسات وبعد انتهاء الدوام الرسمي في مؤسسات أخرى ويدفع تعويضا ماديا مقابل الوقت الإضافي في هذه الحالة وهذا لا يعتبر حافزا بالنسبة للأعضاء ولكن الأهم هو تبسيط وتطوير أداء العمل.

1/ مبادئ حلقات الجودة : تتمثل مبادئ حلقات الجودة في الأركان التالية :

- تشكيل حلقات الجودة من مجموعة صغيرة من العمال العاملين في نفس العمل ويملكون نفس المستوى التعليمي كما يجب أن تتصف المجموعة بالتجانس والتماسك للتمكن من التحقيق الأسرع والأمثل للانجازات.

- تنظيم الاجتماع والذي يكون لمدة ساعة في الأسبوع ويكون مدفوع الأجر وبالتالي تحفيز العمال على الحضور.

- ضرورة وجود قائد للحلقة الذي يكون كوسيط بين أفراد حلقة الجودة وبين الإدارة العليا وبالتالي عملية الاتصال بينهم بحيث تكون الإدارة على علم بجميع المشاكل وأسلوب العمل داخل هذه المجموعات هو أسلوب ديمقراطي.

- ضرورة تركيز واهتمام المجموعة بأعمالهم اليومية وذلك لأنهم على علم بمشاكلهم ويقدرون على حلها.

 

2/ فوائد حلقات الجودة :

- جعل الفرد قادر على حل المشكلات واتخاذ القرارات .

- تقبل الفرد لأراء الآخرين .

- تطوير الاتصال بين الرؤساء والمرؤوسين مع بعضهم .

- تفكير العاملين في اتجاهاتأكثر ايجابية .

 

و الجدول رقم (01) يبين الفرق بين هاذين النوعين من فرق العمل.

 

- فرق حل المشكلات : هي عبارة عن مجموعة من الأفراد تقوم بحل المشكلات وإعطاء اقتراحات وتوصيات للحل.

- فرق العمل المسيرة ذاتيا : هيمجموعة أفراد تسير أمورها بنفسها وخاصة في أقسام خدمة العملاء والتعامل مع الجمهور وتجتمع هذه الفرق يوميا لاتخاذ القرارات وتنفيذها بالاستقلال عن إدارة الدوائر فهي سلطة تنفيذية لذا من الضروري تعويض الصلاحيات اللازمة لها.

 

II - مدخل التحسين المستمر :

:1-II مفهوم التحسين المستمر:  تسعى معظم المؤسسات على مدخل التحسين المستمر باعتباره فلسفة إدارية تعمل على تحسين العمليات والأنشطة المرتبطة بالآلات والمعدات والأفراد وطرق الإنتاج بصورة مستمرة وذلك لتقليل العيوب في منتجاتها والوقوف لمواجهة المنافسة في السوق ومحاولة وصول المؤسسة على الإتقان بالتحسين في العمليات الإنتاجية بشكل مستمر[6]

 

2-II :أساليب التحسين المستمر : توجد ثلاثة أساليب للتحسين المستمر نوجزها فيما يلي:

 :1-2-IIIثلاثية جوران : يرى جوران أن أسلوب التحسين المستمر يتكون من ثلاثة مكونات أساسية :-

- التخطيط : تهتم عملية التخطيط في التحسين المستمر للعمليات بالعملاء الخارجيين و ذلك بتحديدهم والتعرف على مستلزماتهم و طلباتهم الحقيقية و العمل على تحسين المنتج الملبي لاحتياجاتهم و إنتاجه بالخصائص المطلوبة ثم القيام بتنفيذ هذه الخطط عن طريق فرق العمل.

- رقابة الجودة :و هي عملية مقارنةالمتطلبات الضرورية للعملاء بنتائج الاختبار وذلك بهدف معرفة الأخطاء لتصحيحها وتعتمد الإدارة كثيرا على التغذية العكسية لمعرفة مدى رضا العملاء بالمنتج المطلوب.

- التحسين : تقوم هذه العملية بتكوين فرق عمل تعمل على تحقيق مستويات أداء أحسن من المستويات الحالية بشكل مستمر دون توقف.

 

:2-2-III الطريقة العلمية :(طريقة حل المشاكل) تمر هذه الطريقة بسبعة مراحل أساسية تظهرمرتبطة يبعضها فكل مرحلة متعلقة بالمرحلة السابقة لها و هي :-

 

المرحلة الأولى : تحديد الفرص

يتم في هذه المرحلة تبيان فرص التحسين المتاحة و هي تتألف من جزأين حيث يتضمن الجزء الأول :-

 تحديد المشاكل و الذي يكون من خلال المدخلات التالية :

-        تحليل إشارات و التحذير الداخلية و الخارجية مثل الفشل، الشكاوي،إعادة الإنتاج ...الخ.

-        اقتراحات فرق العمل و المديرين المهنيين و المشرفين .

-        تعليقات و أراء عناصر البيئة الخارجية عن المنتجات من عملاء و زبائن.

-        آراء العمال و المقارنة بالمنافسين عن الأداء بالنسبة للمنتجات.

 

و من ثم تحديد المشاكل هي فرص للتحسين.

أما الجزء الثاني من المرحلة فيتضمن تكوين الفريق المسؤول عن القيام بالتحسين في العمليات الذي يعين له قائد كما تحدد  الأهداف من إنشائه و الوقت الذي يقدم فيه حل المشكلات.

 

المرحلة الثانية : تقديم النطاق

يتم في هذه المرحلة تحديد و التشخيص الدقيق للمشكلة عن طريق العوامل التالية :

-        وصف المشكلة بوضوح.

-        تحديد الخطأ متى حدث و لماذا و من هو المسئول عنه.

-        توضيح تأثير الخطأ على العميل

-        التركيز على ما هو معروف و غير معروف و حجم المعرفة المطلوبة.

 

المرحلة الثالثة : تحليل العمليات الحالية

يتم في هذه المرحلة استدراك كيفية الأداء الأنشطة الأساسية المطلوبة و تحديد العملاء و الموردين والمدخلات وتحديد مدى رضا العملاء وفق الأتي :

-        وضع خارطة تدفق العمليات

-        تحديد مقاييس الأداء عن طريق فريق العمل .

وبعد تحديد مقاييس الأداء يقوم فريق العمل بجمع البيانات و تحديد العملاء و توقعاتهم و مدخلاتهم و مخرجاتهم وهي معلومات عن كيفية تصميم المنتج و معلومات عن العمليات كالعاملين، و معدات و أخرى إحصائية بالإضافة إلى معلومات عن ضبط الجودة، خرائط السبب و التشتت، خرائط الرقابة.[7]

 

المرحلة الرابعة : وضع تصور للعمليات المستقبلية

يتم في هذه المرحلة إيجاد حلول للمشكلة و التصورات للحلول المثلى لتطوير العمليات في المستقبل و يمكن أن يتحقق التحسين من خلال إحدى ثلاث الطرق التالية :

-        ابتكار و تجديد عمليات جديدة

-        مزج عمليتين او أكثر معا لخلق عملية أحسن

-        إدخال تعديلات على الطريقة الحالية أي الأداء بالطريقة الأفضل  للعمليات و الوظائف.

المرحلة الخامسة : تنفيذ التغيير : في هذه المرحلة يتم تنفيذ الخطة بعد الموافقة على تنفيذ عمليات التحسين من طرف لجان الجودة كما يتم تقديم نصائح و تغذية مرتدة من المديرين و فرق العمل و المتأثرين بهذا التغيير و هذا ما يزيد من فعالية التحسين.

 

المرحلة السادسة :  استطلاع التغيرات أو التحقق منها

في هذه المرحلة يتم تتبع التغيير وتقييمه وملاحظة مدى التقدم والتطور داخل المنظمة وذلك باجتماع الفريق دوريا لتقييم النتائج ومعرفة مدى التواصل على حل المشاكل أم لا ومن الضروري تشجيع القياس المستمر وتواصل التقييم للوصول إلى التحسين المستمر.

المرحلة السابعة: التحسين المستمر

في هذه المرحلة نصل إلى تحسين أداء العمليات بمستوى أفضل وضرورة استمرار هذا التحسين على الوظائف والأداء وسعي الإدارة على وضع برنامج يساعد على التحسين المستقبلي للأداء بالنسبة للعميل الداخلي والخارجي. والشكل رقم (01) يلخص أساليب التحسين المستمر حسب وفق هذه الطريقة.

 

:3-2-III طريقة كايزن  kaizen : هي تقنية استخدمها اليابانيون وتتكون الكلمة من مقطعين، Kai يعني التغيير وzenيعني الجيد وبالتالي فإن kaizen تعني التغيير الجيد لعمليات المنظمة وأفرادها لتصبح أكثر كفاءة وفعالية.[8]

 

فالتحسين المستمر kaizen هو القيام بالتطوير المستمر في جميع المجالات وفي كل الأوقات.

 

1- خصائص التحسين المستمر :kaizenيمكن إبراز خصائص هذا الأسلوب فيما يلي:

- هو مسؤولية كل فرد داخل منظمة الإدارة والعاملين.

- التطوير المستمر يعمل على تطوير وتحسين جميع العمليات أملا في تحقيق نتائج أفضل للمنظمة.

- يشمل التحسين المستمر kaizen تطوير الأداء في كل المجالات الإنتاجية، التسويقية، الإدارية.

- التحسين المستمر هو مزيج متكامل مع الفكر الإداري ونضم العمل وأدوات تحليل المشاكل واتخاذ القرارات.

-Kaizen ناتج عن تواجد مشاكل داخل المنظمة.

- يعطي أسلوب كيزن الأهمية للعميل وذلك لإرضائه وإشباع رغباته وضرورة إعطاء هذا الأسلوب أهمية لا تقل عن 50% من الوقت[9].

- واجب الإدارة في نظرية كيزن هو الصيانة والتحسين.

- يطبق كيزن على عناصر العمل وهي القوة البشرية، وتقنيات العمل، طرق الأداء، الوقت، الإمكانيات المادية، الأجهزة والمعدات، مواد الخام، حجم الإنتاج، المخزون، مكان العميل.

 

 

2- خطوات تحقيق كيزن: خطة الخطوات الخمسة  : يمر أسلوب كيزن بالمراحل التالية :

 

- المرحلة الأولى : تقويم الأوضاع السائدة ( الفرز) ؛ في هذه المرحلة يتم التمييز بين الأشياء الأساسية وغير الأساسية ويعني الفرز عمليا هو التخلص من الاحتفاظ بالأشياء الغير مستفادة منها وغير المستخدمة ويطلق على الفرز باليابانية seiri ومعناها الترتيب المنطقي للأشياء.

 

- المرحلة الثانية: الترتيب السليم للأشياء( منهجي) ؛يطلق عليها باليابانية seiton بمعنى إعادة وضع و ترتيب الأشياء في مواقعها الصحيحة و حسب ترتيبها و ذلك لتفادي ضياع الوقت في البحث عنها بحيث تكون جاهزة للاستخدام عند الحاجة و قابلة للاسترجاع كما استعمل اليابانيون قانون الثلاثين ثانية حيث ترتب المنظمات أدوات الاستخدام الميكانيكي في لوحة خاصة بهدف العمل بها ببساطة خلال 30 ثانية و ذلك في فلسفة كل شيء يرجع إلى مكاناه المخصص بعد الاستخدام.

 

- المرحلة الثالثة : تنظيف مكان العمل ؛ تنطق باليابانية seiso بمعنى التنظيف الدائم لمكان العمل والمحافظة على النظافة بصورة مستمرة فالمؤسسات اليابانية تقوم بتنظيف شامل لمكان العمل خلال الخمس دقائق الأولى والأخيرة من كل يوم.

 

- المرحلة الرابعة : التعقيم الشامل (النظافة الشخصية ) : يطلق عليه باليابانية  seiketsu وهي الحرص على تطبيق والمحافظة على المفاهيم الثلاثة الأولى في مكان العمل كما تشير ضرورة محافظة الفرد داخل المؤسسة على نظافته الشخصية بحيث يكون مظهره لائقا عند أداء وظيفته.

 

- المرحلة الخامسة:الانضباط الذاتي :  يطلق عليها باليابانية shitsuke بمعنى حث الأفراد على الانضباط الذاتي و الالتزام بتعليمات و قوانين النظافة و الترتيب كما تحث هذه الخطوة على اللين و اللطف مع كل الأفراد على الانضباط الذاتي والالتزام بتعليمات وقوانين و أنظمة العمل داخل المنظمة .

 

إن التحسين المستمر هو أسلوب تنتهجه المؤسسة لمواكبة التكنولوجيا المتطورة باستمرار حيث أن التطور المستمر للعمليات والأنشطة المتعلقة  بالآلات و المعدات ناتج عن ظهور التكنولوجيا و تظهر في التحسين المستمر داخل المؤسسة سواء في الآلات والمعدات ، طرق و أساليب الإنتاج ،الأفراد و هو ما يدعى بنقل التكنولوجيا آملا في سعي المؤسسة لإرضاء العملاء  و هذا بتلبية احتياجاتهم و تحقيق الميزة التنافسية في منتجاتها فإنها تحث على متابعة التغيرات التكنولوجية التي تجسدها داخل المؤسسة عن طريق عملية التحسين المستمر .

 

III - مدخل إعادة الهندسة وإعادة الهيكلة :

1-IIIتعريف إعادة الهندسة :

1-1-III: مفهوم إعادة الهندسة : عرفها "مايكل هامر" بأنها إعادة التفكير والتنظيم الجدري لعمليات المنظمة للوصول إلى تحسينات هائلة في مقاييس الأداء كالتكاليف، الجودة، الخدمة،وسرعة الأداء"

ركز هذا التعريف على نوعين من العمليات :

أ‌-        عمليات لها علاقة بالمنتج والمستهلك معا وهي ما تعرف بالعمليات التشغيلية (الفنية).

ب‌-    عمليات متعلقة بالحصول والتنسيق بالموارد وهي ما تعرف بالعمليات الإدارية. والجدول رقم (02) يوضح أنواع العمليات في المؤسات.[10]

 

  2-1-III: مبادئ إعادة الهندسة:  تهدف فلسفة إعادة الهندسة إلى إحداث تحسينات جذرية في مختلف عمليات المنظمة لإشباع رغبة المستهلكين من ناحية الجودة، السرعة... ولتحقيق كل هذا لابد من توفر مجموعة من المبادئ نوردها فيما يلي:

- نظم حول المخرجات وليس المهام: حيث أن هناك كثير من المهام يقوم بها مجموعة من الأفراد والتي نستطيع أن ندمجها في وظيفة واحدة ويقوم بها شخص واحد أو فريق من الأفراد حيث يجب في هذه الوظيفة توفر مجموعة من الخطوط التي تؤدي إلى الحصول على المخرجات فتنظيم هذه الأخيرة يؤدي إلى تحقيق السرعة في تنفيذ الأعمال وتحسين الإنتاجية والاستجابة لمتطلبات المستهلكين وتحقيق رغباتهم.

- قيام مستخدمي المخرجات بالعمليات: وهذا من خلال قيام الأفراد المتخصصين بالعمليات بمسؤولية أداء هذه العمليات وهذا سوف ينتج عنه تحويل الحدود التقليدية المتواجدة في التنظيم.[11]

- دمج عمليات تشغيل المعلومات في العمل الحقيقي الذي ينتج المعلومات: حيث أن الأفراد المسئولين عن جمع المعلومات هم أيضا مسئولين عن تشغيلها مما يؤدي إلى التقليل من المجموعة التي تكون مسؤولة عن تشغيل المعلومات.

- التعاون مع الموارد اللامركزية مثل التعاون مع المركزية: الاعتماد على لغة تكنولوجيا المعلومات جعل إمكانية التخطيط للموارد اللامركزية  كالتخطيط للموارد المركزية فشبكات الاتصال الإلكترونية وقواعد البيانات المركزية أدت إلى ربط الكثير من الوحدات اللامركزية في مختلف المجالات مع إبقائها على مرونتها واستجابتهم لمتطلبات العملاء.

- دمج العمليات المتوازية بدل دمج نتائجها: بما أن عمليات دمج نتائج العمليات هي المسؤولية عن إعادة العمل وكذا التكاليف العالية و تأخير المخرجات النهائية و بالتالي وجب دمج العمليات نفسها و التنسيق بينها خلال العمليات.

- جعل نقطة اتخاذ القرار: جعل عملية اتخاذ القرار جزء من العمل و هذا يكون عند توفر عدد من العاملين ذوي المعرفة و المتعلمين و يضاف إليه تكنولوجيا المعلومات التي تستخدم في نظم دعم القرار.

- الحصول على المعلومات من مصادرها: و يتم هذا من خلال جمعها و الحصول عليها وقت حدوثها وهذا يكون عن طريق نظم الوقت الحقيقي[12].

 

3-1-III: أهداف إعادة الهندسة ؛ توجز أهم الأهداف فيما يلي :

- الوصول إلى التغيير الجذري في الأداء : و يكون هذا من خلال إحداث تغيير في أسلوب العمل و أدواته وهذا يكون عن طريق تدريب العاملين على تصميم العمل وفقا لرغبات الزبون و أهداف المنظمة .

- التركيز على العملاء : بحيث تركز المنظمة اهتمامها على رغبات الزبون وذلك بتحديد حاجاته ثم القيام بإعادة هندسة العمليات لتحقيق هذا الهدف .

- السرعة: تهدف إعادة الهندسة إلى جعل المؤسسة قادرة على تنفيذ أعمالها بسرعة كبيرة و هذا بتوفر المعلومات الكافية لعملية اتخاذ القرار و تسهيل عملية الحصول عليه.

- الجودة: تهدف إعادة الهندسة إلى تحسين جودة الخدمات و المنتجات التي تقدمها لتناسب احتياجات و رغبات العملاء.

- تخفيض التكلفة: تهدف إعادة الهندسة إلى خفض التكلفة و هذا بإلغاء العمليات الغير اللازمة و التركيز على العمليات ذات القيمة المضافة.

2-IIIمراحل إعادة الهندسة : يمر أسلوب إعادة الهندسة بعدة مراحل و لكن قبل تطبيقه في المؤسسة يجب المرور بالخطوات التالية :

- معرفة مستلزمات و طلبات المستهلك.

- ضرورة وضع مقاييس واضحة الأهداف .

- الابتكار بالاستفادة من مهارات خارج نطاق الصناعة و بالتالي الجديد.

- إن تكوين الفريق وزيادة الاتصالات يؤدي إلى أن يصبح مالكي العمليات الداخلية جزء متكامل من عمليات التخطيط و التحليل .

 

يمكن إيجاز مراحل إعادة الهندسة فيما يلي :

المرحلة الأولى :تحديد الهدف :بمعنى تحديد الهدف من العملية بالنسبة للمستهلك الداخلي أو الخارجي ذلك لفهم و معرفة احتياجاته و توقعاته ثم توصيل و مشاركة الفهم لجميع الأفراد المشتركين في عملية إعادة البناء و مثال ذلك تخفيض التكاليف، الجودة فهي أهداف يرغب فيها المستهلك و أهداف لإعادة الهندسة.

 

المرحلة الثانية :تحديد و دراسة العمليات الحالية : تتم  في هذه المرحلة دراسة العمليات الأساسية بمعنى عدم خضوع كل العمليات لإعادة الهندسة بل بعض العمليات فقط الذي يسهل في تحديدها الإجابة عن الأسئلة التالية : ما العمليات التي تعتبر مشكلة للمؤسسة و التي لها تأثير قوي على المستهلك؟ما العمليات المتوقع نجاح إعادة هندستها ؟ما هي نقاط القوة المراد بها تنفيذ البرنامج في فرق العمل ؟

 

بالإضافة إلى ضرورة الالتفات إلى العمليات الحالية لمعرفة نواحي الضعف و عدم الكفاءة قبل وضع حلول للتطبيق وفي هذه الحالة المدير أمام أمرين و هو التغيير في العمليات الحالية أو خلق عمليات جديدة فقد يؤدي إجراء تحسينات طفيفة في بعض العمليات إلى تحسين أداء و في بعض الحالات الأخرى تتطلب إعادة الهندسة في إحداث تغيير جذري في العمليات يؤدي إلى تحسينات مهمة في الأداء و هذا حسب برامج إعادة الهندسة التي تتطلب تشكيل فرق لدراسة العمليات  وذلك لتحقيق ما يلي :

-        القضاء على المراحل غير الأساسية في الأداء

-        تحقيق سرعة في الأداء و زيادة الجودة .

-        إكمال الخطوات المتعددة.

 

و هذا الفريق ذو أهمية في إعادة بناء العمليات و بالتالي ضرورة الاتصال بين جميع الوظائف المتضمنة في العملية.

 

المرحلة الثالثة : القياس المقارن بأفضل أداء: إن عمليات إعادة الهندسة تخلق التجديد داخل المؤسسة الذي يتوصل إليه عن طريق القياس المقارن بأفضل أداء للعمليات الخارجية  و الذي يكون مسؤولا عن فريق العمل و ذلك بوضع المعايير الكمية مثل زمن دورة العمليات ثم القيام بالتحليل الذي يبين التحسين المرغوب للعمليات كما يقوم فريق العمل المسؤول عن تقييم المشاريع بمعرفة المشاكل داخل المؤسسة و استغلال فرص التحسين.[13]

 

المرحلة الرابعة : تحديد الرؤية المستقبلية : ضرورة تحديد بعد مستقبلي للعمليات و شرح هذه الأفكار و العمليات الجديدة المستقبلية بهدف إقناع أفراد المؤسسة بها و توضيح دور تكنولوجيا المعلومات في مساندة عمليات إعادة الهندسة بالإضافة إلى ضرورة تغيير ثقافة المؤسسة في ظل التغيير الحادث في عمليات إعادة الهندسة.

 

المرحلة الخامسة :إعادة تصميم العمليات : بعد إدخال تحسينات في العمليات الجديدة يتم طرح البديل الجديد وقد تحتاج عملية إعادة الهندسة تطبيق تكنولوجيا المعلومات في العمليات و في هذه المرحلة يتم إظهار كيفية تطبيق عمليات إعادة الهندسة حيث يقوم فريق العمل بالقضاء على القوانين و الإجراءات القديمة و الانشغال بتصميم العمليات الجديدة.[14] و من بين العوامل المهمة التي تؤثر في نجاح و فشل عمليات إعادة الهندسة ما يلي :

 

1/ عوامل نجاح إعادة الهندسة: و تتمثل في :[15]

- وضع أهداف إستراتيجية للأداء .

- اهتمام المدير العام بإعادة الهندسة ( من 20%إلى 50% من وقته ).

- معرفة حاجات و اتجاهات المستهلك السوقية عن طريق الدراسة التحليلية .

- ضرورة توفر مدير مسئول على التطبيق مع القيام بدراسة استطلاعية عن التصميم الجديد .

 

  2/ عوامل فشل إعادة الهندسة:

- عدم الاختيار الأمثل للعمال المسئولين عن تطبيق إعادة الهندسة .

-  القيام بالخطةو عدم مراعاة التطبيق .

- رفض التغيير و الإبقاء على الأوضاع الحالية .

- إهمال فاعلية الاتصالات داخل المؤسسة .

 

المرحلة السادسة: تطبيق التغيير : في هذه المرحلة يقوم الفريق المشرف على برنامج إعادة الهندسة بتطبيق التصميم الجديد وذلك بالتعاون مع المدير والإدارة الوسطى والمباشرة و العمل على اكتساب العاملين  للمهارات لتجسيدها في التصميم الجديد وتكوينهم محاولة للوصول إلى نتائج عمليات إعادة الهندسة و تأثيرها الايجابي على المؤسسة في الأجل الطويل بحيث تكون جهودها ملموسة غير مختلف الوظائف.

 

ويجب تبيان مدى نطاق عمليات إعادة الهندسة بمعنى هل أن الدراسة تمت على عملية واحدة في مدى ضيق أو في كل عمليات المؤسسة ؟ و دراسة عملية واحدة في المدى الضيق قد لا  يحقق النتائج المرغوبة أما الاتساع في عمليات إعادة الهندسة على مجموعة من الأنشطة سوف يؤدي إلى تحسينات يمتد أثرها في كل المؤسسة و خاصة عندما تتناول الدراسة الأنشطة المتداخلة المتعلقة يبعضها البعض فهي تؤدي إلى نتائج ملموسة كما يجب مراعاة في هذه المرحلة عمق التحليل لعمليات الهندسة  الذي يتطلب وضوح الأدوار و المسؤوليات وكذا عمليات تقييم الأداء في ظل نظام حوافز فاعل وتشتمل الدراسة  الهيكل التنظيمي و تكنولوجيا المعلومات بالإضافة إلى القيم المشتركة و المهارات المطلوب تغيرها.

 

المرحلة السابعة : التحسين المستمر : في هذه المرحلة تقوم الإدارة بالتغيير بصورة مستمرة و ذلك بنشر سلوك الفريق داخل التنظيم والتخلي على المدخل التقليدي للإدارة حيث يكون الفريق مسؤول عن قياس الأداء و متابعة الأنشطة والمهام و يقوم بتقييم العمليات وبالقياس المقارن بأفضل أداء وبعد إتباع المنظمة سلوك الفريق و يتم التدريب عليه تتوصل إلى التحسين المستمر كعملية عادية في السلوك الإداري .وقد يطبق التحسين المستمر و إعادة الهندسة داخل المنظمة بالوظائف المختلفة إذا كان تحسين العمليات بواسطة التصنيع أو الرقابة على الجودة أما عمليات التجديد تدعم بواسطة تكنولوجيا المعلومات .[16]

 

3-IIIإعادة هيكلة الموارد البشرية :

 

1-3-III: تعريف إعادة هيكلة الموارد البشرية 

1– مفهوم إعادة هيكلة الموارد البشرية  : تقوم العديد من المؤسسات بامتصاص العمالة الزائدة (الفائضة )كمشكلة تواجهها المؤسسة عن طريق إستراتيجية إعادة هيكلة الموارد البشرية، وتعرف بأنها قيام المؤسسة بتخفيض حجم العمال بغية القضاء على المشاكل داخل المنظمات الحكومية الخاصة الناجمة عن ضعف فعالية العمل.

 

كما تعرف بأنها خفض حجم العمالة الزائدة في المؤسسة وذلك بالتخلص من العمال غير الفعالين بهدف تقوية فعالية المؤسسة وزيادة ميزاتها التنافسية بمعنى هي عملية تقليص مستويات الإدارة الوسطى (مهام الإدارة الوسطى) ويطبق هذا الأسلوب عن طريق العديد من الخطط والبرامج والسياسات التي تضعها المؤسسة لزيادة فعاليتها وتحسين كفاءة أدائها.

 

وفي تعريف آخر يقصد بإعادة هيكلة الموارد البشرية بأنها : مجموعة الإستراتيجيات و الخطط والبرامج والسياسات التي تضعها إدارة المؤسسة لتخفيض التكاليف وتحسين كفاءة الأداء، واعتبار تخفيض قوة العمل وإدارة العمالة الفائضة أحد مداخل تحقيق هذه الأهداف.[17]

 

2 – أهداف إعادة الهيكلة : تبرزأهداف إعادة الهيكلة في مايلي :  

- وضع برنامج مشجع للتقاعد المبكر

- احتضان المؤسسات التابعة للعمالة الزائدة عند الثبوت الاقتصادي لهذا الإجراء .

- العمل على الحفاظ على العمالة الفعالة المدربة ذلك بتحسين نظام الأجور والحوافز ومنح تعويضات نقدية لمن يقرر ترك العمل اختياريا وتعويض النفقات الإضافية من الوفرات المحققة.

- القيام ببرنامج للتكوين التحويلي وذلك بالاهتمام بالتخصصات المطلوبة حاليا المتوقع طلبها في المستقبل. 

     - منح العمالة الراغبة في ترك العمل فرص للقيام بمشاريع خاصة مع توفير برامج لتمويل الشراء ومساعدتهم على إدارة هذه الوحدات.

 

3- أساليب حل مشكل العمالة الزائدة :  تستخدم المؤسسة عدة أساليب لإعادة هيكلة العمالة وهي :

1/ امتصاص الكمية الزائدة : ويكون هذا بعد تحديد العمالة الزائدة وتحديد خصائصها وبالتالي تحديد الفئة المرشحة للتكوين

2/ التقاعد المبكر : يلجأ إليه عند رفع سعر الفائدة لأرصدة هيئة التأمينات والمعاشات إلى سعر الفائدة السوقي

3/ إعادة الانتشار : تلجأ إليه المؤسسة عندما تريد التركيز على نشاطاتها الأساسية المحورية وهو أسلوب مطمئن للعمال بحيث يحتفظون بعملهم مهما كانت وضعية المؤسسة المالية فلا تتخلى عنهم  

4/ إعادة الدمج الفردي : ويكون هذا الأسلوب بالبحث عن الوظائف الأخرى في مؤسسات مشابهة

5/ المساعدة على إنشاء مشاريع خاصة صغيرة : حيث تعمل الإدارة على مساعدة العمال على تكوين المؤسسات الصغيرة الخاصة ومساعدتهم في إدارتها.

 

2-3-III : مراحل إعادة هيكلة العمالة: يمكن تلخيصها فيما يلي:

المرحلة الأولى: توضيح أهداف خفض العمالة : و فيها يتم تحديد الأسباب الدافعة لخفض العمالة و الأهداف الناجمة عنها نذكر من هذه الأهداف ما يلي :

-        خفض التكاليف .

-        القضاء على العمالة القديمة و تعويضها بعمالة كفئ لزيادة الجودة .

المرحلة الثانية: التخطيط لتقليل حجم العمالة:حيث يتم في هذه المرحلة :

-        معرفة مصادر التمويل.

-        وضع معايير تخفيض العمالة:عمر، كفاءة، جنس.....

-        تحديد الخدمات المرتبطة بالعمالة بمعنى تحديد الخدمات التابعة لخفض العمالة

-        معرفة أسماء العمال المتخلى عنهم.

-        وضع ميزانية خفض العمالة

المرحلة الثالثة:مرحلة التنفيذ: و يكون في هذه المرحلة :

-        الوضوح و العلن:المحافظة على مشاعرهم (العمال).

-        الاتصالات المستمرة : وذلك بين الإدارة و العمال المستغنى عنهم .

-        خلق حالة من الاطمئنان :و ذلك بثقافة أن تخفيض العمال يؤدي إلى الكفاءة و الفعالية في المؤسسة .

-        الالتزام ببرنامج زمني :حيث يساعد على التخطيط و الرقابة على التنفيذ .

 

المرحلة الرابعة / المتابعة : إن الغرض منها هو معرفة الأخطاء و تصحيحها و تكون هذه العملية بمراجعة المؤشرات الدالة على نجاح أو فشل مشكلات تقليل العمالة  ومن بين هذه المؤشرات: معدل دوران العمالة ،قياس الروح المعنوية و الرضا والتأخر والغياب... وفي هذه الحالة يقوم المديرين بالوقاية من هذه المشاكل بما يلي :

-        تسريح العمال المتسببين للمشاكل .

-        التدريب و التكوين.

-        تشجيع العمال الأكفاء بالحوافز و الترقية

-        النصح و المشورة

4-III: دور كل من إعادة الهندسة و الهيكلة في التكيف مع التغير التكنولوجي :

 

أولا : دور إعادة الهندسة في الاستجابة للتغيير التكنولوجي :

إن أسلوب إعادة الهندسة تستخدمه المؤسسة لكي تستطيع مسايرة و مواكبة التجديد التكنولوجي وذلك من خلال إحداث تغيير جذري للعمليات داخل المؤسسة كنتيجة لظهور تكنولوجيا جديدة التي تحاول اكتسابها وتطبيقها عن طريق التغيير في أساليب الإنتاج و طرقه و إدخال أساليب تكنولوجية لتحسين الأداء و تطوير المنتجات.

 

 ثانيا : دور إعادة الهيكلة في الاستجابة للتغير التكنولوجي :

تتكيف المؤسسة مع التغيير التكنولوجي بأسلوب إعادة هيكلة العمالة ( تخفيض العمالة الزائدة ) من خلال التكنولوجيا الجديدة حيث أن ظهور تكنولوجيا جديدة خاصة في الآلات و معدات الإنتاج يؤدي إلى استغناء المؤسسة عن بعض العمالة الزائدة التي ترى بأنها غير فعالة و لا فائدة في بقائها و تعويضها بهذه الآلات الأكثر سرعة و فاعلية.

كما أن  إدخال التكنولوجيا في طرق و أساليب الإنتاج يؤدي إلى سعي المؤسسة إلى التقليص من حجم العمال والاحتفاظ بالعمال الفاعلين الذين يقومون بالنشاطات الأساسية و المحورية داخل المؤسسة.

 

الخلاصة : أصبحت المؤسسات الحديثة تعزز إمكانياتها الداخلية والخارجية من أجل ضمان مواكبة كل تغير يمكن أن ينتاب نشاطها ،ويظهر ذلك في معرفة المؤسسة المجالات التي يمكن أن يؤثر فيها التغيير داخل المؤسسة سواء كانت هذه المجالات على المستوى المادي أو البشري أو المالي وحتى التنظيمي. وبهذا تكون لدى المؤسسة رؤية شمولية في إدارة التغيير سواء كان التغيير نابعا من داخل المؤسسة وبالتالي تطوير مستمر لهذا التغيير، أو مصدره خارج المؤسسة وبالتالي التكيف المستمر معه لأن التغير التكنولوجي بمفهومه الواسع يعد التغير الدائم والمؤثر في تسيير المؤسسة.    

 

 أفرزت الدراسة النتائج التالية :

-        يعد أسلوب إدارة الجودة الشاملة مهما لدى المؤسسات المعاصرة،  نظرا للمزايا التي يقدمها والمرتبطة أساسا بتنمية الموارد البشرية في المؤسسة والتي تساعد على التكيف المستمر مع مختلف التغيرات وخاصة التغيرات التكنولوجية.

-        يعتبر أسلوب التحسين المستمر الإجراء الوقائي والفاعل بالنسبة للمؤسسة من أجل إدارة التغيير، لأنه يتميز بالبعد الشمولي في إدارة المؤسسة.

-        أصبح تبني أسلوبي إعادة الهندسة وإعادة الهيكلة أمرا واقعا ومهما في تطور حياة المؤسسة نظرا :-

1.    لأن أسلوب إعادة الهندسة يهدف إلى الوصول إلى تحسينات ملموسة في مقاييس الأداء عن طريق تبني  إعادة التفكير وإعادة التنظيم الجذري لعمليات المؤسسة.

2.    لكون أسلوب إعادة الهيكلة وخاصة البشرية ينصب على إدارة الفائض من الموارد البشرية في المؤسسة وما هي الإستراتيجيات المتبناة لمعالجة هذا الفائض ،وهذا من أجل التكيف مع التغيرات الحاصلة.

3.    هناك تنوع لمداخل التكيف مع التغير وهذا دلالة على فاعلية المنظر الشمولي في معالجة إدارة التغيير.   

 

الجداول و الأشكال

  

الجدول رقم (01) : مقارنة بين فرق تحسين الجودة وحلقات الجودة

فرق  تحسين الجودة

حلقات الجودة

1-    غير تطوعية

2-    تدخل في الهيكل التنظيمي

3-    يهدف لانجاز عمل محدد

4-    تجانس الأعضاء من حيث المستوى الإداري

5-    تنفيذية

6-    حل المشاكل الرئيسية

1-    تطوعية

2-    خارج الهيكل التنظيمي

3-    معالجة مشاكل الجودة وحلها

4-    عدم تجانس الأعضاء

5-    استشارية

6-    حل المشاكل الصغيرة

المصدر : محفوظ احمد جودة ، إدارة الجودة الشاملة ، ص 64

 

 

الجدول رقم (02): خصائص إعادة الهندسة

عمليات تشغيلية (فنية)

عمليات إدارية

 -تطوير المنتجات

 -الحصول على العملاء

 -تحديد احتياجات العملاء

 -التصنيع

 -الإمداد الداخلي

 -إدارة الأوامر

 -الخدمات البريدية

-        متابعة الأداء

-        المعلومات الإدارية

-        الأصول الإدارية

-        إدارة الموارد البشرية

-        تخطيط وتخصيص الموارد

المصدر : سونيا محمد البكري، إدارة الجودة الكلية، ص 312

  

الشكل رقم (01) : مراحل الطريقة العلمية للتحسين المستمر 

 
 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

      

المصدر : محفوظ أحمد جودة، مرجع سابق، ص 185.

 

المصادر و الإحالات :



[1]طاهر محسن منصور الغالي، وائل محمد صبحي إدريس – الإدارة الإستراتيجية منظور منهجي متكامل – دار وائل للنشر الطبعة الأولى 2007، ص 552 .

[2] أحمد شاكر العسكري- التسويق الصناعي، دار وائل  للنشر، الطبعة 2 ،2005، ص.ص253-254 .

[3] -مرسي اللوزي، التطوير التنظيمي أساسيات ومفاهيم حديثة، دار وائل للنشر ن الطبيعة الثانية، 2003، ص 235.

[4]Jean brilman ,Les Mielleures Pratiques De Management, Edition d’organisation, paris, 2001,p217.

[5] نفس المرجع السابق ، ص 240

[6]- سونيا محمد البكري، إدارة الجودة الكلية، الدار الجامعية، الإسكندرية، 2003-2004، ص233.

[7]- محفوظ أحمد جودة،  إدارة الجودة الشاملة ،دار وائل للنشر، الأردن، 2006، ص ص 183-188.

[8]- محفوظ أحمد جودة،  المرجع السابق ، ص 190-191.

[9]- علي مرسي، تطوير أداء وتجديد المنظمات، دار قباء للنشر والتوزيع، مصر، بدون سنة،  ص ص 92-93

[10]- سونيا محمد البكري، مرجع سابق، ص.ص  310-311-312.

[11]- نفس المرجع السابق، ص 313.

[12] نفس المرجع السابق، ص ص 220-221.

[13]Jean brilman, op cit, p 248.

[14]Xavier Mesnard,Jean-Claud Tarondeau, Utiliser L’audit par benchmarking pour améliorer les Performances, Revue Française de gestion , janvier-fevrier ,B U Dauphine,2003,p247.

[15] نفس المرجع السابق، ص 322

[16]المرجع السابق، ص.ص ( 323-325)

[17] عايدة سيد خطاب ، الإدارة الإستراتيجية للموارد البشرية في ظل إعادة الهيكلة- الاندماج- مشاركة المخاطر ،كلية التجارة عين شمس، 1999، ص150.