أصول بعض مفردات اللهجة العامّية في إقليم تيديكلت وعلاقتها بالفصحى.pdf

 

إعداد: أ . عمر بوشنّة

جامعة الجزائر 2.
      

       من المعروف أن لكل سكّانِ منطقةٍ معيّنةٍ ألفاظاً خاصّةً بهم؛ يستخدمونها في حياتهم اليومية ويتواصلون بها، وهذا هو البعد الاجتماعيّ للّغة الإنسانية، الذي عناه اللغويّ الفذّ أبو الفتح ابنُ جنّي (392 ه) عند وضع حدّ لها بقوله:" أما حدها فإنَّها أصواتٌ يعبّر بها كل قوم عن أغراضهم". [1]فالمتأمّل لقوله:" كلّ قومٍ" يدرك أنها ذات طبيعة اجتماعية، وهذا ما يجعل عملية التواصل أحياناً متعذّرة بين أقوام وأقوام آخرين؛ نظراً لانفراد بعضهم بكلمات واستعمالات لغوية ليست عند بعضهم الآخر.


ونحن في إقليم تيديكلت وبالتحديد في منطقة آولف بولاية أدرار ينسحب علينا هذا الطرح؛ فقد انفرد الأولفيّون بمفردات في لهجتهم العامية هي غريبة عند غيرهم غير مفهومة، وهذه المفردات الغريبة منها ما اندثر من الاستعمال ومنها ما لازال مستعملا، كما أنّ منها ما له أصول في اللغة العربية الفصحى، ومنها ما لا أصل له، وأغلبها قد تغيّرت في بنيتها بفعل تلاعب الألسنة بها ولازالت دلالتها كما هي، ومنها ما تغيّرت دلالته سواءٌ كان ذلك ارتقاءً أم انحطاطاً . 

وسنحاول في هذه الورقة البحثية التعريج على بعض المفردات التي تنتمي إلى لهجة إقليم تيديكلت، بعد التعريف به وتحديد موقعه جغرافيا وتاريخيا، والإشارة إلى بعض الدراسات السابقة التي اهتمّت بالتأصيل للعامّية ومحاولة ربطها بالفصحى ، ثم العمل إجرائيّا على مدونة الألفاظ والمفردات العامية الخاصة بإقليم تيديكلت  ومحاولة إرجاع هذه المفردات التي وردت في هذه اللهجة إلى أصولها في اللغة العربية الفصحى، وذلك بعد حصر حدود الدراسة في مجالين:

$11.      مجال لغويّ : يتعلق بأحد مستويات اللغة وهي المستوى الإفرادي المعجمي؛ نظرا لأنّ الموضوع يشمل اللغة وهي تتركب من مستويات متعدّدة؛ منها الصوتي والإفرادي والتركيبي وغير ذلك، ودفعاً للتطويل فسيتم الاقتصار على مستوى واحد وهو المستوى الإفرادي المعجمي، الذي سنبين من خلاله أصول بعض المفردات في اللهجة الأولفيّة وعلاقتها بالللغة العربية الفصحى.

$12.       مجال جغرافيّ: ويتحدّد في أقليم تيديكلت الذي يقع في ولاية أدرار، وهو أحد أقاليمها الثلاثة التي يقطنها المجتمع الجزائري الصحراويّ، وبتحديد أكثر دقّة ستكون الدراسة خاصّة بعاصمة هذا الإقليم، وهي منطقة آولف دون سواها من المناطق.

و تجدر الإشارة إلى أنّه قد يرد شيء من الألفاظِ خارج هذا التحديد الجغرافي؛ نظراً لاشتراكه مع بقية المناطق أو الأقاليم الأخرى، وربّما حتى مع السّواد الأعظم لسكان الجزائر، غير أنّنا حفلنا بالكثير من جهة الموقع الجغرافي الذي أشرنا إليه آنفا في التحديد.

أولاً: التعريف بإقليم تيديكلت.

$11)     التعريف بمنطقة  أدرار "توات":

يعدّ إقليم تيديكلت أحد الأقاليم الثلاثة التي تتشكّل منها ولاية أدرار، أو كما تسمّى منطقة توات قديما، ويعود أصل تسمية أدرار بتوات إلى عدّة آراء منها اشتقاقه من لفظ الأتوات ويعود ذلك إلى عهد الدولة الموحّدية التي امتدّ نفوذها إلى هذا الإقليم، ففي سنة 518هـ غلب المهدي الشيعي سلطان  الموحدين على المغرب. فبعث قائديه علي بن الطيب والطاهر بن عبد المؤمن لأهل الصحراء، وأمرهما بقبض الأتوات، فعُرف أهل هذا القطر بأهل الأتوات؛ لأن السلطان قبله منه في المغرم.[2]

وبين كل الروايات يبقى الاختلاف الأساسي في أصل اشتقاق الكلمة نفسها، هل هو من الفعل واتى يواتي/ أم هو اسم المغارم الذي يعني الأتوات، أو هو غير هذا وذاك، وإنما هو اسم أعجميّ يحمل دلالات خاصة تبعا للغة الأم، الأمازيغية، أو التكرورية، أو العربية.[3]

ولقد ورد ذكر اسم توات لدى بعض المؤرخين العرب القدامي من أمثال العلامة عبد الرحمان بن خلدون عند حديثه على مواطن ذوي عبيد الله أحد القبائل المتوطنة في الجزائر فيقول: "فمواطنهم من بين تلمسان إلى وجدة إلى مصب وادي ملوية في البحر ومنبعث وادي صامن القبلة وتنتهي رحلتهم في القفار إلى قصور توات وتمنطيت وربما عاجوا إلى ذات الشمال إلى تاسابيت وتوكرارين وهذه كلها رقاب القفر إلى بلد السودان..."[4] كما يذكر أنّ بلاد السودان أغلب فاكهتهم تأتي من هذه المنطقة.

ويشكل هذا الإقليم  نقطة التقاء وتجمع لمجموعة كبيرة من القبائل والأجناس البشرية، تتمايز هذه الأجناس والقبائل في ما بينها بلهجاتها المحلية المختلفة ، إضافة إلى تمايز عاداتها وتقاليدها، غير أن ما يجمع هذه الخلايا التجمعية الكبرى أكثر بكثير مما يفرقها. فبغض النظر عن عناصر الهوية الثابتة من وطن ودين وتاريخ، تأتي اللغة العربية الوطنية والرسمية لتكون لسانا موحدا للجميع، وتكون رافدا أساسيا لما أصبح يشكل لهجة محلية تواتية جامعة تضرب فيها العامية العربية بسهم وافر بحكم عوامل عدة. ويبقى الجزء اليسير لبقية اللهجات، وهذا ما جعلها تقترب كثيرا من اللغة العربية الفصحى إذ يكاد يكون الفارق الوحيد بينهما متمثلا في الإعراب فقط.[5]

وأما بالنسبة للموقع فإنها تمثل منطقة عبور ما بين سفوح الأطلس الجنوبي وبلاد السودان، يحدّها من الشمال العرق الغربي وهضبة تادمايت، ومن الجنوب هضبة مويدير ويشكل واد الساورة الطريق التجاري لمنطقة توات، كما تقع هذه المنطقة بين خطي طول 4 غربا إلى 1 شرقا وبين خطي عرض 26 ـ 30 شمالا، وتنقسم إلى ثلاثة أقاليم هي:

إقليم تنجورارين ـ إقليم توات الوسطى ـ إقليم تيديكلت.[6]

وما دامت دراستنا ستتعلّق بالإقليم الأخير دون قسِيمَيه الآخرين، فإننا سنقتصر عليه في التعريف به دون سواه من حيث موقعه وتاريخه وأهم الأماكن التي يتضمّنا.

$12)     التعريف بإقليم تيديكلت وقصوره.

توجد تيديكلت بين توات الأصل غربا وهضبة تادمايت شمالا وهضبة مويدر جنوبا، يخترقها وادي "أقرابا" الذي يصبّ في واد مسعود نحو الجنوب الغربي . وتعني تيديكلت  باللغة البربرية كف اليد أو اليد المفتوحة. ومن أهم قصورها: قصور عين صالح، وقصور إينغر وقصر تيط وقصور أقبلي وقصور آولف  هذه الأخيرة التي  ستكون محلّ دراستنا.[7]

$13)     التعريف بمنطقة آولف:

و تقع في نهاية منخفض تادمايت، وتبعد بحوالي ثمانين كيلومترا شمال شرق رقان،  محصورة بين خطي 28 و 30    و 27 و 30 شمالا وخطّي الطول 0 و 30 شرقا و 1 و 30 غربا، بعلو فوق سطح البحر يقدّر ب: 290م، وهي عبارة عن أرض مسطحة منبسطة قليلة التلال والمرتفعات، مليئة بالكثبان الرملية، عامرة بالنخيل، وتعرف لدى البعض بتيديكلت الغربية تمييزا لها عن الشرقية التي هي عين صالح وضواحيها. كما تنقسم إلى :

ـ قصور أعراب تيديكلت: تمقطن ، قصبة سيدي ملوك، زاوية مولاي هيبة، قصبة مولاي الطاهر، قصبة مولاي عبد الله، أولف الشرفاء،  تقراف، قصبة حبادات، قصبة بلال، زاوية حينون، قصبة عمانات، قصبة أولاد شيل.

ـ قصور أقبلي: ساهل، أركشاش، المنصور، قصبة سيدي العابد.

ـ قصر تيط: قصبة الشرفاء.[8]

وأولف الوسط هي البلدية الأم بالنسبة لبلديات دائرة أولف وهي المركز الرئيس لإدارة الاستعمار البائد أي مقر الحكام العسكريين الفرنسيين المستعمريين.[9] 

وقد كانت مدينة أولف تابعة لولاية الواحات "ورقلة" دائرة عين صالح. ولما تأسست ولاية أدرار بموجب التقسيم الإداري للسبعينات 1974م تم إلحاقها بها بدائرة رقان، إلى أن أصبحت دائرة مستقلة في 1985م، وتعتبر منطقة أولف وتيدكلت عموما ممرا للقوافل التجارية العابرة للصحراء في  اتجاه الدول الإفريقية، ولهذا اهتم بها الفرنسيّون قصد التعرف على طرق القوافل وتحديدها بالاعتماد على دراسة كتب الرحالة العرب الذين جابوا الصحراء مثل ابن بطوطة، الإدريسي، ابن حوقل الحسن الوزان، ابن خلدون وغيرهم.[10]

ثانيا: بعض الدراسات التي عنيت بالعامية وعلاقتها بالفصحى.

$11)     في القديم:

لقد كان الاهتمام باللهجات ولغة العامة الشغل الشاغل لعلماء اللغة في القديم والحديث، وذلك ما نجده متجليّا في جهودهم المنصبة ضمن تصحيح لحن العوام في القديم، ومن علماء اللغة الذين اهتموا بذلك في القديم نجد : الكسائي  (189هـ) في كتابه :" ما تلحن فيه العوام" وكان غرضه أن يصلح ألسنة العوام من تحريف الكلام الفصيح، ثم توالت المؤلفات بعده فجاء ابن السكيت*(244هـ) وألف كتابه إصلاح المنطق ومن بعده جاء الإمام ثعلب ووضع الفصيح ، وينهض بهذا العمل أئمة للعربية في القرون التالية في مختلف البلدان الإسلامية المختلفة، أذكر من بينهم أبا بكر الزُّبَيدي الأندلسي* (379هـ)  في كتابه لحن العوام في الأندلس، وتتكاثر المؤلفات في بيان لحن العوام في البلدان العربية، فيؤلف ابن مكّي المتوفي في أول القرن السادس الهجري كتابا في لحن العامة بصقلية، ويسمّيه:" تثقيف اللسان"، ولا يلبث الحريري*(516هـ)  صاحب المقامات المشهورة فيؤلف كتابه:" درّة الغوّاص في أوهام الخواص"، ويكمله الجواليقي*(540هـ) بكتابه: "تكملة إصلاح ما تخلط فيه العامة"، ويؤلف ابن هشام اللخمي الأندلسي* (577هـ) كتابه: "المدخل إلى تقويم اللسان وتعليم البيان" والقرن السادس الهجري يؤلف ابن الجوزي* كتابه: تقويم اللسان في لحن عامة بغداد.[11]

والملاحظ على جميع هذه المؤلفات أن أصحابها كانوا يسعون جاهدين إلى ردّ العامية إلى أصلها الفصيح، بعدما حرّفتها ألسنة العوام في مختلف الأمصار، وهذا كله ما يدلّ على أنها لم تفقد هذه الاستعمالات هويتها التي كانت عليها قبل أن تعدو عليها عادية اللحن. ولعل هذا العمل لم يقتصر على علمائنا القدماء دون سواهم بل حتى في عصرنا الحديث هناك ثلة من العلماء ممن انبروا إلى ردّ الاستعمالات الشائعة في لغة العامة إلى أصولها في الفصحى.

$12)     في الحديث:

 لعلّ أشهر كتاب عني بإصلاح ما حرّفته العامة في عصرنا الحديث هو كتاب الدكتور شوقي ضيف الموسوم ب: "تحريفات العامية للفصحى في القواعد والبنيات والحروف والحركات" ، وذلك لأنّه شمل مستويات اللغة جميعها وكان يخصّ في دراسته البيئة التي نشأ فيها وهي مصر، أما بخصوص الجزائر فنجد أوّل من صنّف كتاباً قريبا من هذا الباب الدكتور محمد بن أبي شنب بعنوان:  "الألفاظ التركية والفارسية الباقية في اللهجة الجزائرية" وهو محاولة لجمع الألفاظ التركية والفارسيّة التي لا زالت موجودة في استعمالات اللهجة الجزائرية، ثم يأتي من بعده: الدكتور عبد الملك مرتاض الذي ألف كتابه : "العامية الجزائرية وعلاقتها بالفصحى"، وهو كتاب يعنى بشكل مباشر بالتأصيل للهجة الجزائرية في اللغة العربية الفصحى.

هذا فيما يخص الجزائر عامّة وأما فيما يخص الصحراء الجزائرية وبالتحديد ولاية أدرار توات سابقاً، فإننا نجد كتاب العلامة الشيخ محمد باي بلعالم* رحمه الله : "الرحلة العليّة إلى منطقة توات" الذي عقد فيه فصلاً بعنوان: التخطيط اللغوي في منطقة توات، جاء في مقدّمته: "بما أنّ تواتاً منطقة قديمة سكنها البرابرة قبل الإسلام ونزح إليها قبائل عربية وغير عربية إفريقية وفرنسية وتركية وعبرية وشلحية وكل طائفة لها لغتها فانصهرت تلك اللغات باللغة العربية الفصحى والدارجة، وبقيت تلك اللغات على ألسن سكان توات، منها بقايا من اللغة البربرية ؛ لأنّ من المعلوم كما قال ابن خلدون لا عربية في إفريقيا قبل الإسلام لهذا نجد في محيطنا أسماء موروثة عن البربرية باقية على لهجتها وكذلك التركية والكورية والعربية والزناتية وإن كانت نوعا من اللغات ابربرية، وهذه الأسماء تعم كل المحيطات." [12]

ويواصل الشيخ محمد باي عرضه لهذه الكلمات على طريقة الحقوق الدلالية، واضعا كل مجموعة منها تحت عنوان معين أذكر من ذلك:

$1·         الثقافة الدينية والتربوية من خلال اللغة الدارجة الممتزجة من عدة لغات دارجة.

$1·         الثقافة المنزلية من خلال اللغة الدارجة الممتزجة بعدة لغات.

$1·         الثقافة اللغوية للآلات المنزلية وغيرها من خلال اللغة الدارجة الممتزجة من لغات شتى غير عربية.

$1·         ثقافة الألبسة من خلال اللغة الدارجة الممتزجة.

$1·         الثقافة الفلاحية من خلال التخطيط اللغوي الدارجي وأسماء العينيات من اللغة الدارجة الممتزجة بعدة لغات غير عربية.

$1·         ثقافة الموارد المائية من خلال اللغة الدارجة غير العربية بربرية وغيرها.

$1·         من خلال التخطيط اللغوي الدارجي أسماء غير عربية متعلقة ببعض الحيوان الإبل والبغال والحمير والخيل.

$1·         ثقافة المأكولات من خلالاللغة الدارجة البربرية وغيرها.

$1·         ثقافة متعددة لبعض الكلمات البربرية والفرنسية والكورية.

$1·         ثقافة بعض الكلمات المتعددة في المحيط لا زالت باقية على أصالتها في اللغات المتعددة.[13]

رغم سعي الشيخ محمد باي بلعالم إلى جمع وترتيب هذه الكلمات وفق حقول مفهومية معينة، فإنّ عمله هذا لا يبعد كثيرا عن عمل أصحاب المعجمات الموضوعية، كما أنه حرص على أن يبين في أثناء عرضه لكل عنوان علاقة المفردات بغيرها من اللغات الممتزجة فيها،فكان ينصّ عليها بذكر اسمها.

وغير بعيد عن هذا الجهد العظيم نجد كتاب الدكتور أحمد جعفري الموسوم ب:" اللهجة التواتية الجزائريّة معجمها بلاغتها أمثالها وحكمها عيون أشعارها " والذي جاء جامعا مانعا لجميع ما تعلّق باللهجة التواتية على جميع المستويات، حتى الجانب البياني والبلاغي فيها حاول أن يؤصّل له في الأدب العربي من اللغة الفصيحة.

ونجده يتفق مع ما ذهب إليه الشيخ محمد باي بلعالم رحمه الله من أن أغلب اللغات التي امتزجت باللهجة التواتية هي البربرية والزناتية والفرنسية وبهذا الصدد يقول:"وبنظرة أولية لطبيعة اللهجة التواتية في أصولها وجذورها الأولية ، وبغض النظر عن اللغة العربية الأم لهذه اللهجة كما ذكرنا، فإننا لا نجدها تخرج عن روافدها الفرعية عن لغة البربر أو الزناتة الأصليين أو لغة الطوارق ال>ين استقروا بالمنطقة منذ القديم. ويضاف إلى كل هذا وذاك لغة المستعمر الفرنسي إبان احتلاله للجزائر."[14]

ولعلّ ما يميز الدكتور أحمد جعفري في كتابه هذا هو الصبغة العلمية الأكاديمية، فقد قسم هذه الدراسة حسب مستويات اللغة، فبدأ بالجانب المعجمي على مستوى القواعد والبنية الصرفية للكلمة، ثم الجانب البلاغي الذي شمل مبحثي البيان والبديع ، وأخير الجانب الأدبي الذي يشمل الأمثال والحكم الشعبية وعيون الشعر الشعبي. وكان في عمله هذا يعود إلى المعجمات العربية ليصّل لكل كلمة ، أو تركيب أو أسلوب ورد في اللهجة التواتية.

وبالرغم من كل ذلك يبقى كتاب الدكتور أحمد جعفري شاملا يتّسم بالعمومية في التناول، وهو ما حدا بنا لأن نفرد أقليم تيديكلت وهو أحد الأقليم المكونة لمنطقة توات أي أدرار بهذه الدراسة، نظرا لوجود كلمات ومفردات خاصّة به لا سيّما في منطقة آولف، وليس إقدامنا على هذا تشجيعا منا للعامية أو إحياء ً منا لها على حساب الفصحى[15] كما يقول الدكتور عبد المللك مرتاض، ولكن لأغراض علمية بحتة تهدف إلى التقير في تراث المنطقة وسبر أغواره وأسراره الخفية التي لا تستجلى إلا بالبحث العلمي الجادّ.

ثالثا: أصول بعض مفردات اللهجة العامية في إقليم تيدكلت "آولف" وعلاقتها بالفصحى.

01 ــ كلمة: "أطْرَنُّو" والتي تستخدم لما يغلب فيه الظنّ والشكّ؛ وأصلها في الفصحى هو: "أظُنُّ" لكنّ ألسنة العوام قد تلعّبت بها فأصبحت الظاء طاءً وأقْحِمتْ الراء بين النون والظاء، كما أشْبعت حركة الحرف الأخير بما يناسبه.

02 ـ كلمة: "التّفَالْ" حيث تستخدم عند المرأة الأولفية عندما تريد البدء في عملية الطحين، فيقال: اتّفّل الرّحى، ومعنى ذلك أن تبسط لها فراشاً من جلد توضع فيه حتى يسقط الطحين فيه، وأصل هذه الكلمة "التّفَالْ" في العربية الفصحى هو: "الثُّفَال" . فأبدلت الثاء تاءً في العامية، قال أبو منصور الأزهريّ(370 هـ) في معجمه تهذيب اللغة: "الثِّفَال: الجِلْد الَّذِي يُبْسط تَحت رَحَا اليَد لِيَقيَ الطَّحِينَ من التُّراب؛وَمِنْه قولُ زُهير يَصف الْحَرب: فَتَعْرككم عَرْكَ الرَّحَا بثِفَالِها ... وتَلْقَح كِشَافاً ثمَّ تُنْتَجْ فَتُتْئِم"[16] ..

وعند ابن منظور(711هـ) في لسان العرب: "الثِّفَالُ: الْجِلْدَةُ تُجْعَلُ حَوْلَ الرَّحَى تُمْسِكُ الدَّقِيقَ".[17]

03 ــ كلمة "الحَوْشْ" وتطلق لموضع قضاء الحاجة قديماً؛ فمنه ما صنع من خشب ومنه دون ذلك. وأصله في الفصحى: "الحَشّ" أو "الحُشّ" وكانت تطلق على البستان؛ لكنّهم لما كانوا يقضون حاجاتهم في البساتين انتقلت الدلالة إلى موضع قضاء الحاجة، فتلعّبت بها ألسنة العامة فأقحموا الواو بين الحاء والشين فصارت "الحَوْشْ".قال أبو العبّاس الفيّومي(770هـ) في معجمه المصباح المنير: " الْحَشُّ الْبُسْتَانُ وَالْفَتْحُ أَكْثَرُ مِنْ الضَّمِّ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ يُقَالُ لِبُسْتَانِ النَّخْلِ حَشٌّ وَالْجَمْعُ حُشَّانٌ وَحِشَّانٌ فَقَوْلُهُمْ بَيْتُ الْحُشِّ مَجَازٌ لِأَنَّ الْعَرَبَ كَانُوا يَقْضُونَ حَوَائِجَهُمْ فِي الْبَسَاتِينِ فَلَمَّا اتَّخَذُوا الْكُنُفَ وَجَعَلُوهَا خَلَفًا عَنْهَا أَطْلَقُوا عَلَيْهَا ذَلِكَ الِاسْمَ".[18]

04 ـ "الخبز الرقيق أو الرّقّاقي" وهو الخبز الذي تخبزه المرأة الأولفية من عجين الزرع على "الطاجين" فيأتي دائري الشكل رقيقاً ويقدّم خاصة في المناسبات مثل الختان والأعراس، ويعد من الأكلات الشعبية الأكثر شعبية في المنطقة. وأصله في الفصحى"خبزٌ رُقَاق" أي رقيق قال الفيّوميّ:"وَخُبْزٌ رُقَاقٌ بِالضَّمِّ أَيْ رَقِيقٌ الْوَاحِدَةُ رُقَاقَةٌ"[19].

05 ـ كلمة "الزَّرْزُور" وهو طائر معروف. وأصله في الفصحى بضم الزّاي قال الفيّومي:" وَالزُّرْزُورُ بِضَمِّ الْأَوَّل نَوْعٌ مِنْ الْعَصَافِيرِ.".[20]

06 ـ كلمة "السّمَخْ" تطلق على سواد القدر الذي تصنع منه الدواة وأصله في الفصحى: "السُّخَام" فحدث فيه تقديم وتأخير في الحروف وحذف للألف. قال الأزهري:" السُّخَامُ: سَوادُ الْقِدْرِ يُقَال مِنْهُ سَخَّمْتُ وَجْهَهُ.".[21]

07 ـ كلمة "السّفُوف" تطلق على التمر اليابس المكسر الذي يحضّر بطريقة تقليدية واحترافية، ثم يؤكل مُقدَّم الوجبات وله مكانة خاصّة عند أهل المنطقة. والأصل فيه أنّه يطلق عامّاً على كلّ شيء يؤكل يابساً قال الأزهري:" سَفِفْتُ السَّويقَ والدَّواءَ وَنَحْوَهُمَا، بِالْكَسْرِ، أَسَفُّه سَفّاً واسْتَفَفْتُه: قَمِحْتُه إِذَا أَخذته غَيْرَ مَلْتُوتٍ، وَكُلُّ دَواء يُؤْخَذُ غَيْرَ مَعْجُونٍ فَهُوَ سَفُوفٌ،بِفَتْحِ السِّينِ، مِثْلَ سَفُوفِ حَبِّ الرُّمان وَنَحْوِهِ، وَالِاسْمُ السُّفّةُ والسَّفُوفُ." [22]

08 ــ كلمة "صَفَقَ" وتعني اللطم على الوجه بقوة، مع أداء لهجيّ خاصّ بحرف القاف. وأصله في الفصحى:سفَقَ قال الفيّومي: " سَفَقْتُ الْبَابَ سَفْقًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَغْلَقْتُهُ وَأَسْفَقْتُهُ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ وَسَفَقْتُ وَجْهَهُ لَطَمْتُهُ".[23]

09 ــ كلمة "اسّنّى" بمعنى انتظر. وأصلها في الفصحى: تسنّى بمعنى بقي سنواتٍ عند فلان قال الفيّومي: "وَتَسَنَّيْتُ عِنْدَهُ أَقَمْتُ سِنِينَ" [24].ويظهر أن العامّة قد حرّفته وتلعّبت به قليلا، رغم بقائه على دلالته الأولى.

10 ـ "القازوز" ويطلق على مشروب غازيّ معروف يحفظ في زجاجات، وأصله في الفصحى : "القازوزة" قال أبو نصر الجوهري(393 هـ): "والقازوزَةُ: مشربة، وهي قدح".[25] وعند الفيّومي:"وَالْقَازُوزَةُ إنَاءٌ يُشْرَبُ فِيهِ الْخَمْرُ.".[26] ويظهر أن دلالتها قد ارتقت من الإناء الذي يوضع فيه الخمر وهي أم الخبائث، إلى مشروب طيّب. مع تغيير في البنية بحذف التاء الأخيرة عند العامة.

11 ـ "كَرْفَصْ" وتشيع هذه الكلمة كثيرا على ألسنة الأمهات في حالة الغضب من الأبناء، وخاصة إذا تأخر الابن في العودة إلى المنزل فإن أمّه تدعو عليه قائلةً: يعطيك كرفص. والمقصود بها الشلل وعدم القدرة على الحركة بسبب عجز في قدميه، وهو المعنى الذي تعنيه في اللغة الفصحى أو يقرب منه، مع إبدال الصاد سيناً، وأحرف الصفير كثيرا ما يعتقب بعضها بعضا . قال ابن منظور : "والكَرْفَسَة: مَشْيُ المُقَيَّد. وتَكَرْفَس الرَّجُلُ إِذا دَخَلَ بَعْضُهُ فِي بَعْضٍ." [27]

12ـ "التّكة" وهي ما يشد به السروال حتى أصبحت في العامية مركبة معه تركيبا إضافيا فيقال: سروال التّكة، والأصل فيها أنها عربية فصيحة قال الفيومي: "التِّكَّةُ مَعْرُوفَةٌ وَالْجَمْعُ تِكَكٌ مِثْلُ: سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ وَأَحْسَبُهَا مُعَرَّبَةً وَاسْتَتَكَّ بِالتِّكَّةِ أَدْخَلَهَا فِي السَّرَاوِيلِ." [28]

13ـ "الذَّافِر"وتطلق على الشخص الذي تنبعث منه رائحة كريهة، من إبطه أو بسبب العرق أو الصنان، وهذ كلمة فصيحة قال الفيومي: "ذَفِرَ الشَّيْءُ ذَفَرًا فَهُوَ ذَفِرٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَامْرَأَةٌ ذَفِرَةٌ ظَهَرَتْ رَائِحَتُهَا وَاشْتَدَّتْ طَيِّبَةً كَانَتْ كَالْمِسْكِ أَوْ كَرِيهَةً كَالصُّنَانِ"[29] غير أنّ العامة جعلته خاصّا بالصُّنان دون الرائحة الطيّبَة.

14 ـ "الرَّحبَة" وهي المكان الواسع الذي يجتمع فيه الناس وخاصة المساجد، فلا يكاد يخلو مسجد من رحْبَة تكون لصيقة به، يصلي فيها الناس الصلوات الخمس في أيام الصيف تفادياً للدخول إلى قاعة المسجد حيث الحرارة المرتفعة، وهي أيضا كلمة عربية فصيحة جاء في المصباح المنير: "وَرَحْبَةُ الْمَسْجِدِ السَّاحَةُ الْمُنْبَسِطَةُ قِيلَ بِسُكُونِ الْحَاءِ وَالْجَمْعُ رِحَابٌ"[30]

15 ـ "المَسْحَة" وهي اسم آلة تستخدم في الفلاحة لتقليب الأرض وللحفر وأعمال أخرى، وأصلها في الفصحى المسحاة قال الفيومي: "الْمِسْحَاةُ بِكَسْرِ الْمِيمِ هِيَ الْمِجْرَفَةُ لَكِنَّهَا مِنْ حَدِيدٍ وَالْجَمْعُ الْمَسَاحِي" [31]

16 ـ "السَّير" وهو عبارة عن خيط يقدّ من جلد المواشي بعد نتف وبرها، ويستخدم في خياطة النعال، نظرا لأنّ منطقة تيديكلت ولا سيما آولف معروفة مشهورة بصناعة النعال الجلدية، وهذه الكلمة أيضا فصيحة وردت بالمعنى نفسه في المصباح المنير عند قوله:"وَالسَّيْرُ الَّذِي يُقَدُّ مِنْ الْجِلْدِ جَمْعُهُ سُيُورٌ مِثْلُ: فَلْسٍ وَفُلُوسٍ." [32]

17ـ "شخْلَبَ" وتستخدم هذه الكلمة تحديدا عندما يسيل الدم من رأس أحدهم بفعل فاعل، فيقال في العامية:" شخلب دمو" وأصلها في الفصحى "شخبَ" قال الفيومي:"شَخَبَتْ أَوْدَاجُ الْقَتِيلِ دَمًا شَخْبًا مِنْ بَابَيْ قَتَلَ وَنَفَعَ جَرَتْ وَشَخَبَ اللَّبَنُ وَكُلُّ مَائِعٍ شَخْبًا دَرَّ وَسَالَ وَشَخَبْتُهُ أَنَا يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى."[33]

18ـ" فَدَخَ" وتستخدم هذه الكلمة حين يقوم شخص بشجّ رأس شخص آخر بحجر مثلاً، وهي عربية فصيحة، غير أن العامة تبدل الخاء غينا ، قال الجوهري:" الفدغ: شدخ الشئ المجوف. يقال فَدَغْتُ رأسه أفْدَغُهُ فَدْغاً."[34]

19ـ "الشَّطارة" وتعني عند العامة أن يكون الشخص ذا بطش ومكر في قضاء الحاجات، وهي عربية فصيحة جاء في المصباح:"وَمِنْهُ يُقَالُ شَطَرَ فُلَانٌ عَلَى أَهْلِهِ يَشْطُرُ مِنْ بَابِ قَتَلَ إذَا تَرَكَ مُوَافَقَتَهُمْ وَأَعْيَاهُمْ لُؤْمًا وَخُبْثًا وَهُوَ شَاطِرٌ وَالشَّطَارَةُ اسْمٌ مِنْهُ."[35] ولقد عرفت هذه الكلمة ارتقاءً، إذ الشخص الشاطر عند أهل المنطقة هو شخص محمود ومرغوب فيه.

20  ـ "الصندالة" وهي نوع من الأحذية تلبسه العامة ذو هيئة وشكل مخصوصين، وهي كلمة أعجمية قال الفيومي: "وَالصَّنْدَلَةُ كَلِمَةٌ أَعْجَمِيَّةٌ وَهِيَ شِبْهُ الْخُفِّ وَيَكُونُ فِي نَعْلِهِ مَسَامِيرُ وَتَصَرَّفَ النَّاسُ فِيهِ فَقَالُوا تَصَنْدَلَ إذَا لَبِسَ الصَّنْدَلَةَ" [36]

21ـ" الطاجين" وهو اسم أداة تستخدم للقلي وأصلها في العربية الفصحى: الطَّاجن قال الفيومي: "الطَّاجِنُ مُعَرَّبٌ وَهُوَ الْمِقْلَى وَتُفْتَحُ الْجِيمُ وَقَدْ تُكْسَرُ وَالْجَمْعُ طَوَاجِنُ وَالطَّيْجَنُ وِزَانُ زَيْنَبَ لُغَةٌ وَجَمْعُهُ طَيَاجِنُ."[37] وعند الأزهري في التهذيب يوردها ضمن المعرّب قال:"طجن : وقَوْلهم: للطَّابِقَ الَّذِي يُقْلَى عَلَيْهِ اللَّحْمُ: الطَّاجِنُ."[38] والعامة تشبع الجيم حتى تتولد عنها ياء.

22 ـ "الطَّاس" وهو الإناء أو المعون الذي يشرب فيه عند العامة وربما يؤكل فيه أيضا وأصله في العربية الفصحى الطست قال الفيومي: "الطَّسْتُ قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ أَصْلُهَا طَسٌّ فَأُبْدِلَ مِنْ أَحَدِ الْمُضَعَّفَيْنِ تَاءٌ لِثِقَلِ اجْتِمَاعِ الْمِثْلَيْنِ لِأَنَّهُ يُقَالُ فِي الْجَمْعِ طِسَاسٌ مِثْلُ سَهْمٍ وَسِهَامٍ وَفِي التَّصْغِيرِ طُسَيْسَةٌ وَجُمِعَتْ أَيْضًا عَلَى طُسُوسٍ بِاعْتِبَارِ الْأَصْلِ وَعَلَى طُسُوتٍ بِاعْتِبَارِ اللَّفْظِ قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ قَالَ الْفَرَّاءُ كَلَامُ الْعَرَبِ طَسَّةٌ وَقَدَ يُقَالُ طَسٌّ بِغَيْرِ هَاءٍ وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ وَطَيِّئٌ تَقُولُ طَسْتٌ كَمَا قَالُوا فِي لِصٍّ لِصْتٌ وَنُقِلَ عَنْ بَعْضِهِمْ التَّذْكِيرُ وَالتَّأْنِيثُ فَيُقَالُ هُوَ الطَّسَّةُ وَالطَّسْتُ وَهِيَ الطَّسَّةُ وَالطَّسْتُ وَقَالَ الزَّجَّاجُ التَّأْنِيثُ أَكْثَرُ كَلَامِ الْعَرَبِ وَجَمْعُهَا طَسَّاتٌ عَلَى لَفْظِهَا وَقَالَ السِّجِسْتَانِيّ هِيَ أَعْجَمِيَّةٌ مُعَرَّبَةٌ وَلِهَذَا قَالَ الْأَزْهَرِيُّ هِيَ دَخِيلَةٌ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ لِأَنَّ التَّاءَ وَالطَّاءَ لَا يَجْتَمِعَانِ فِي كَلِمَةٍ عَرَبِيَّةٍ."[39]

23 ـ "الدنفسة" وهي بساط ثقيل يقي برد الشتاء، يجعله النائم على ظهره، وأصلها في الفصحى: الطنفسة قال الفيومي:" الطِّنْفِسَةُ بِكَسْرَتَيْنِ فِي اللُّغَةِ الْعَالِيَةُ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهَا جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ ابْنُ السِّكِّيتِ وَفِي لُغَةٍ بِفَتْحَتَيْنِ وَهِيَ بِسَاطٌ لَهُ خَمْلٌ رَقِيقٌ وَقِيلَ هُوَ مَا يُجْعَلُ تَحْتَ الرَّحْلِ عَلَى كَتِفَيْ الْبَعِيرِ وَالْجَمْعُ طَنَافِسُ."[40] ويظهر أنّ العامّة قد أبدلت الدال طاءً فحرّفته عن وجهه الفصيح.

24 ـ "الرجُلُ يضْلَعْ" تقول العامة في منطقة تيديكلت للرجل الأعرج الذي يمشي وفيه عرج في أحدى ساقيه إنه "يضْلَع" وأصلها في الفصحى: "يظْلع" بالظاء والعامة حرّفته فنطقته بالضاد وهذا ما نصّ عليه صاحب المصباح بقوله:" ظَلَعَ الْبَعِيرُ.وَالرَّجُلُ ظَلْعًا مِنْ بَابِ نَفَعَ غَمَزَ فِي مَشْيِهِ وَهُوَ شَبِيهٌ بِالْعَرَجِ وَلِهَذَا يُقَالُ هُوَ عَرَجٌ يَسِيرٌ."[41]

25 ـ" لعْبايَةْ" وهي لباس معروف يرتديه الرجل خاصة إذا قصد المسجد واصلها في الفصحى العباءَة وفيها لغة أخرى هي العبَايَة، ومن ثم فهي ليست بعامّية ولا دارجة قال الفيومي بهذا الصدد:" الْعَبَاءَةُ بِالْمَدِّ وَالْعَبَايَةُ بِالْيَاءِ لُغَةٌ وَالْجَمْعُ عَبَاءٌ بِحَذْفِ الْهَاءِ وَعَبَاءَاتٌ أَيْضًا" [42]

26 ـ "غدْوا" يقال في العامية سألتقي بك "غدْوا" ويعني بذلك غداً، وهذه لغة ثابتة في الفصحى كما جاء في المصباح المنير:" وَالْغَدُ الْيَوْمُ الَّذِي يَأْتِي بَعْدَ يَوْمِكَ عَلَى أَثَرِهِ ثُمَّ تَوَسَّعُوا فِيهِ حَتَّى أُطْلِقَ عَلَى الْبَعِيدِ الْمُتَرَقَّبِ وَأَصْلُهُ غَدْوٌ مِثْلُ فَلْسٍ لَكِنْ حُذِفَتْ اللَّامُ وَجُعِلَتْ الدَّالُ حَرْفَ إعْرَابٍ قَالَ الشَّاعِرُ

لَا تَقْلُوَاهَا وَادْلُوَاهَا دَلْوَا ... إنَّ مَعَ الْيَوْمِ أَخَاهُ غَدْوًا."[43]

27 ـ "لمْغرْفَه" وهي الملعقة التي يتناول بها الطعام وتعرف لدى العامة كثيرا بـ: لمْغرفَة وهي عربية فصيحة كما جاء في المصباح:" وَالْمِغْرَفَةُ بِكَسْرِ الْمِيمِ مَا يُغْرَفُ بِهِ الطَّعَامُ وَالْجَمْعُ مَغَارِفُ." [44]

30 ـ "فَدَخَ" يقال بالعامية فدَخ الشيء إذا كسره بقوة فأحدث صوتا، وأصلها في الفصحى: فضَخَ والعامّة حرّفته فأبدلت الضاد دالا؛ مع الاحتفاظ بالمعنى نفسه قال الفيومي: "الْفَضْخُ كَسْرُ الشَّيْءِ الْأَجْوَفِ وَهُوَ مَصْدَرٌ مِنْ بَابِ نَفَعَ وَفَضَخْتُ رَأْسَهُ فَانْفَضَخَ أَيْ ضَرَبْتُهُ فَخَرَجَ دِمَاغُهُ." [45]

31 ـ" لقْلَتْ" وتطلق على الحفر التي يتجمع فيه الماء، وهي عربية فصيحة قال الفيومي:" وَالْقَلْتُ نُقْرَةٌ فِي الْجَبَلِ يُسْتَنْقَعُ فِيهَا الْمَاءُ وَالْجَمْعُ قِلَاتٌ مِثْلُ سَهْمٍ وَسِهَامٍ."[46]

32 ـ "لقْلاص" وهو ما يخرجه المريض من طعام عبر فمه، وفي الفصحى هو القلاس والتقيّؤ والعامة أبدلت الصاد بالسين لاقترابهما في الصفة قال الفيومي:" قَلَسَ قَلْسًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ خَرَجَ مِنْ بَطْنِهِ طَعَامٌ أَوْ شَرَابٌ إلَى الْفَمِ وَسَوَاءٌ أَلْقَاهُ أَوْ أَعَادَهُ إلَى بَطْنِهِ إذَا كَانَ مِلْءَ الْفَمِ أَوْ دُونَهُ فَإِذَا غَلَبَ فَهُوَ قَيْءٌ وَالْقَلَسُ بِفَتْحَتَيْنِ اسْمٌ لِلْمَقْلُوسِ فَعَلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ" [47]

33 ـ "القلْوَان" وهو ما يغطي طلع النخلة أو العرجون فيكون يابساً، وأصله في الفصحى القنْوان بالنون والعامة تبدل النون لاماً قال الفيومي: "وَالْقِنْوُ وِزَانُ حِمْلٍ الْكِبَاسَةُ هَذِهِ لُغَةُ الْحِجَازِ وَبِالضَّمِّ فِي لُغَةِ قَيْسٍ وَالْجَمْعُ قِنْوَانٌ بِالْكَسْرِ فِيمَنْ كَسَرَ الْوَاحِدَ وَبِالضَّمِّ فِيمَنْ ضَمَّ الْوَاحِدَ وَمِثْلُهُ فِي الْجَمْعِ صِنْوَانٌ جَمْعُ صِنْوٍ وَهُوَ فَرْخُ الشَّجَرَةِ" [48]

34 ـ "الكَدْيَه" وهي عبارة عن هضبة صخرية مرتفعة تقع في شمال منطقة تيديكلت، يراها الزائر من بعيد وعلى صخورها توجد رسومات أثرية تعود لزمن غابر، وأصل هذه التسمية عربي فصيح كما جاء في المصباح:" الْكُدْيَةُ الْأَرْضُ الصُّلْبَةُ وَالْجَمْعُ كُدًى مِثْلُ مُدْيَةٍ وَمُدًى" [49]والعامة تنطقها بفتح الكاف خلافاً للفصيح وهو الضمّ.

35 ـ "الكَرْنَاف" وتطلق على أصل الجريدة في النخلة وبه يستعان على تسلقها في أثناء الجني والتأبير، وهي كلمة عربية فصيحة إلا أن العامة تفتح الكاف وفي الفصيح مكسورة جاء في لسان العرب: "كرنف: الكِرْنَافُ والكُرْنَاف: أُصول الكَرَب الَّتِي تَبْقى فِي جِذْعِ السعَفِ، وَمَا قُطِع مِنَ السَّعَفِ فَهُوَ الكرَب، الْوَاحِدَةُ كُرْنَافَة وكِرْنَافَة، وَجَمْعُ الكُرْنَاف والكِرْنَاف كَرَانِيف. ابْنُ سِيدَهْ: الكُرْنَافَة والكِرْنَافَة والكُرْنُوفَة أَصل السَّعَفَةِ الْغَلِيظُ المُلتزِقُ بجِذْعِ النَّخْلَةِ، وَقِيلَ: الكَرَانِيف أُصول السعَفِ الغِلاظ العِراض الَّتِي إِذَا يَبِسَتْ صَارَتْ أَمثال الأَكتاف. وَفِي حَدِيثِ الواقِميّ: وَقَدْ ضَافَهُ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فأَتى بِقربَتِه نَخلةً فعَلّقها بكرْنافة، وَهِيَ أَصل السَّعَفَةِ الْغَلِيظَةِ. وَفِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ: إِلَّا بُعِثَ عَلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ سعفَها وكَرَانِيفها أَشاجِع تَنْهَشه.وَفِي حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ: وَالْقُرْآنُ فِي الكَرَانِيف، يَعْنِي أَنه كَانَ مَكْتُوبًا عَلَيْهَا قَبْلَ جَمْعِهِ فِي الصُّحف. وكَرْنَفَ النَّخْلَةَ: جَرَدَ جِذْعَها مِنْ كَرَانِيفه." [50]

36 ـ "رْكَعْ في الكاَرْ" وتعني أنه شرب من الإناء الذي خصص للشرب فيه للكبار، وعادة ما تقال للأطفال الصغار لأنهم يشربون في الإناء الكبير دون أدب ولا استحياء، وأصلها في الفصحى: كَرَعَ  مع أداء وكيفية مخصوصة وهي أن يشرب الشخص من موضع الماء مباشرةً قال الفيومي:" كَرَعَ فِي الْمَاءِ كَرْعًا مِنْ بَابِ نَفَعَ وَكُرُوعًا شَرِبَ بِفِيهِ مِنْ مَوْضِعِهِ فَإِنْ شَرِبَ بِكَفَّيْهِ أَوْ بِشَيْءٍ آخَرَ فَلَيْسَ بِكَرْعٍ وَكَرِعَ كَرَعًا مِنْ بَابِ تَعِبَ لُغَةً وَكَرَعَ فِي الْإِنَاءِ أَمَالَ عُنُقَهُ إلَيْهِ فَشَرِبَ مِنْهُ." [51]

37 ـ "الكسْره" وتطلق على الخبز الذي يتم إعداده في الجمر بطريقة مخصوصة ويكون مصنوعا من دقيق الزرع، وبعد إعدادها تقطع قطعا صغيرة ويفرغ عليها من المرق المعدّ بلحم الضأن عادةً ،وهي من الأكلات الشعبية الأكثر شعبية في أوساط المجتمع التيديكلتي، وهي عربية فصيحة قال الفيومي: "وَالْكِسْرَةُ الْقِطْعَةُ مِنْ الشَّيْءِ الْمَكْسُورِ وَمِنْهُ الْكِسْرَةُ مِنْ الْخُبْزِ وَالْجَمْعُ كِسَرٌ مِثْلُ سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ." [52]

38 ـ "لحَس القصعة" إذا أتى على ما في جوانبها من بقايا الطعام، وهي عربية فصيحة :" لَحِسْتُ الْقَصْعَةَ مِنْ بَابِ تَعِبَ لَحْسًا مِثْلُ فَلْسٍ أَخَذْتُ مَا عَلِقَ بِجَوَانِبِهَا بِالْإِصْبَعِ أَوْ بِاللِّسَانِ وَلَحِسَ الدُّودُ الصُّوفَ لَحْسًا أَيْضًا أَكَلَهُ." [53]

39 ـ" لكْزُو" وتستعمل في العامة عندما يتعرض شخص ما إلى ضربة في إصبعه من قبل الباب، أو يحدث وأن يغلق على أحد أصابعه الباب فيحمر وينتفخ، وهي عربية فصيحة إلا أن دلالتها ليست مطابقة للدلالة التي يستعملها العامة لها قال الفيومي: "لَكَزَهُ لَكْزًا مِنْ بَابِ قَتَلَ ضَرَبَهُ بِجُمْعِ كَفِّهِ فِي صَدْرِهِ وَرُبَّمَا أُطْلِقَ عَلَى جَمِيعِ الْبَدَنِ." [54]

40ـ "الياغورت" وتطلق على العلب التي تشتمل على مسخلص من الحليب بنكهات فاكهة متعددة، وأصله بالتركية ياغرت قال الفيومي: "الْمَاسْتُ بِسُكُونِ السِّينِ وَبِتَاءٍ مُثَنَّاةٍ كَلِمَةٌ فَارِسِيَّةٌ اسْمٌ لِلَبَنٍ حَلِيبٍ يُغْلَى ثُمَّ يُتْرَكُ قَلِيلًا وَيُلْقَى عَلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يَبْرُدَ لَبَنٌ شَدِيدٌ حَتَّى يَثْخُنَ وَيُسَمَّى بِالتُّرْكِيِّ بَاغَرْتَ." [55] 

  ومما تقدّم جميعا نستنتج أنّ معظم المفردات التي مرتْ معنا آنفاً لها أصل في اللغة العربية الفصحى، وإنّما تمّ تحريفها من قبل العامّة بتقديم حرف عن الأخر أو بإبدال حرف مكان حرف، كما أن أغلبها حافظ على دلالته الأصلية التي وضع لها ، وهذا لا يعني أن جميع المفردات كذلك بل هناك مفردات ابتعدت عن الدلالة الأصلية إن تضييقا أو توسيعا حسب المعنى الذي قصدته العامة واستعملته .



[1]ـ ابن جني، الخصائص، الهيئة المصرية العامة للكتاب، ط4، ج1، ص34.

[2]ـ ينظرأحمد جعفري، اللهجة التواتيّة الجزائريّة، دار الكتاب العربي، ط1، 2013م، ج1، ص14.

[3]ـ ينظر المرجع نفسه، ص15.

[4]ـ ابن خلدون، كتاب العبر وديوان المبتدا والخبر في ايام العرب والعجم والبربر ومن عاصرهم من ذوي السلطان الاكبر، دار الفكر بيروت، د.ط، 2000، ج06، ص80.

[5]ـ أحمد جعفري، المرجع السابق، ج01، ص15.

[6]ـ محمد الصالح حوتية، توات والأزواد، دار الكتاب العربي، د.ط، 2007م، ج01، ص28.

[7]ـينظر المرجع نفسه، ص35 ـ 36.

[8]ـ ينظر عبد المجيد قدي، صفحات من تاريخ منطقة آولف، دار الأبحاث، ط2، 2007م، ص18 ـ 19.

[9]ـ ينظر: محمد باي بلعالم، إرشاد الحائر في معرفة قبيلة فلان في جنوب الجزائر، دط، ص29.

[10]ـ ينظر عبد المجيد قدي، صفحات من تاريخ منطقة آولف، المرجع السابق، ص21.

* ابن السكيت(186 - 244 هـ = 802 - 858 م):هو يعقوب بن إسحاق، أبو يوسف، ابن السكيت: إمام في اللغة والادب. أصله من خوزستان (بين البصرة وفارس) تعلم ببغداد. واتصل بالمتوكل العباسي، فعهد إليه بتأديب أولاده، وجعله في عداد ندمائه، ثم قتله، لسبب مجهول، قيل: سأله عن ابنيه المعتز والمؤيد: أهما أحب إليه أم الحسن والحسين ؟ فقال ابن السكيت: والله إن قنبرا خادم علي خير منك ومن ابنيك ! فأمر الاتراك فداسوا بطنه، أو سلوا لسانه، وحمل إلى داره فمات (ببغداد). من كتبه " إصلاح المنطق - ط " قال المبرد: ما رأيت للبغداديين كتابا أحسن منه، و " الالفاظ ط " و " الاضداد  " . ينظر: الأعلام للزركلي، دار العلم للملايين، ط15، 2002م، ج8، ص195.

* أبو بكر الزُّبيدي(316 - 379 هـ = 928 - 989 م) هو محمد بن الحسن بن عبيدالله بن مذحج الزبيدي الأندلسي الاشبيلي، أبو بكر: عالم باللغة والادب، شاعر. أصل سلفه من حمص (في الشام) ولد ونشأ واشتهر في إشبيلية. وطلبه الحكم (المستنصر بالله) إلى قرطبة، فأدب فيها ولي عهده هشاما (المؤيد بالله) ثم ولي قضاء إشبيلية، فاستقر، وتوفي بها.من تصانيفه (الواضح - خ) في النحو، و (طبقات النحويين واللغويين - ط) و (لحن العامة - ط) و (مختصر العين - خ) في اللغة و (الاستدراك على سيبويه في كتاب الابنية - خ) رأيته (مهذبا) في مجموع من مخطوطات الفاتيكان (رقم 526 عربي) كتب سنة 622 . ينظر الأعلام للزركلي، مرجع سابق، ج6، ص82.

* الحريري (446 - 516 هـ = 1054 - 1122 م) هو القاسم بن علي بن محمد بن عثمان، أبو محمد الحريري البصري: الأديب الكبير، صاحب " المقامات الحريرية - ط " سماه " مقامات أبي زيد السروجي ". ومن كتبه " درة الغواص في أوهام الخواص - ط " و " ملحة الاعراب - ط " و " صدور زمان الفتور وفتور زمان الصدور " في التاريخ.و" توشيح البيان " نقل عنه الغزولي.وله شعر حسن في " ديوان " و " ديوان رسائل ".وكان دميم الصورة غزير العلم. مولده بالمشان (بليدة فوق البصرة) ووفاته بالبصرة. ونسبته إلى عمل الحرير أو بيعه. وكان ينتسب إلى ربيعة الفرس. قال مرجليوث: ترجم شولتنز وريسكه نماذح من مقامات الحريري إلى اللاتينية في القرن الثامن عشر، وظهرت لها تراجم في كثير من اللغات الاوربية الحديثة. ينظر: الأعلام للزركلي، مرجع سابق، ج5، ص177.

* ابن الجواليقي (466 - 540 هـ = 1073 - 1145 م) هو موهوب بن أحمد بن محمد بن الخضر بن الحسن، أبو منصور ابن الجواليقى: عالم بالأدب واللغة. مولده ووفاته ببغداد. كان يصلى إماما بالمقتفي العباسي وقرأ عليه المقتفى بعض الكتب. نسبته إلى عمل الجواليق وبيعها. قال ابن القفطى: وهو من مفاخر بغداد. من كتبه (المعرب - ط) في ما تكلمت به العرب من الكلام الاعجمي، و (تكملة إصلاح ما تغلط فيه العامة - ط) و (أسماء خيل العرب وفرسانها - خ) و (شرح أدب الكاتب - ط) و (العروض) صنفه للمقتفى. قال ابن الجوزى: لقيت الشيخ أبا منصور الجواليقى، فكان كثير الصمت، شديد التحرى فيما يقول، متقناً محققا، وربما سئل المسألة الظاهرة التى يبادر بجوابها بعض غلمانه، فيتوقف فيها حتى يتيقن. ينظر: الأعلام للزركلي، مرجع سابق، ج7، ص335.

* اللخمي(000 - 577 هـ = 000 - 1181 م) هو محمد بن أحمد بن هشام بن خلف اللخمي، أبو عبد الله: عالم بالادب. أندلسي. سكن سبتة. من كتبه " المدخل إلى تقويم اللسان وتعليم البيان - خ " و " الفصول والجمل في شرح أبيات الجمل وإصلاح ما وقع في أبيات سيبويه وفي شرحها للاعلم من الوهم والخلل - خ " في خزانة عابدين بدمشق، و " شرح الفصيح " لثعلب، و " شرح مقصورة ابن دريد - خ " و " الرد على الزبيدي في لحن العوام - خ " وغير ذلك. قال ابن الأبار: وجدت الاخذ عنه والسماع منه في سنة 557 هـ توفي بإشبيلية. ينظر: الأعلام للزركلي، مرجع سابق، ج5، ص318.

* ابن الجوزي (508 - 597 هـ = 1114 - 1201 م) هو عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي القرشي البغدادي، أبو الفرج: علامة عصره في التاريخ والحديث، كثير التصانيف. مولده ووفاته ببغداد، ونسبته إلى (مشرعة الجوز) من محالها.له نحو ثلاث مئة مصنف، منها(تلقيح فهوم أهل الآثار، في مختصرالسير والاخبار-ط) قطعة منه، و (الاذكياء وأخبارهم - ط) و (مناقب عمر بن عبد العزيز - ط) و (روح الارواح - ط) و (شذور العقود في تاريخ العهود - خ) و (المدهش - ط) في المواعظ وغرائب الاخبار، و

(المقيم المقعد - خ) في دقائق العربية، و (صولة العقل على الهوى - خ) في الاخلاق، و (الناسخ والمنسوخ - خ) حديث، و (تلبيس إبليس - ط) و (فنون الافنان في عيون علوم القرآن - ط) و (لقط المنافع - خ) في الطب والفراسة عند العرب، و (المنتظم في تاريخ الملوك والامم - ط) ستة أجزاء منه، واختصره فسماه (مختصر المنتظم - خ) و (الذهب المسبوك في سير الملوك - خ) و (عجائب البدائع - خ) وكتاب (الحمقى والمغفلين - ط) و (الوفا في فضائل المصطفى - ط) في جزأين، و (مناقب عمر بن الخطاب - ط) و (مناقب أحمد بن حنبل - ط) و (صيد الخاطر - ط) آراء وسوانح، و (الياقوتة - ط). ينظر: الأعلام للزركلي، مرجع سابق، ج3، ص313.

[11]ـ شوقي ضيف، تحريفات العامية للفصحى في القواعد والبنيات والحروف والحركات، دار المعارف، القاهرة، ص03 ـ 04.

* الشيخ محمد باي بلعالم :هو الشيخ الجليل سيدي الحاج محمد باي بلعالم ولد سنة 1930 م في قرية (ساهل) من بلدية (أقبلي) دائرة (أولف) ولاية (أدرار) كان والده السيد الحاج محمد عبد القادر من كبار علماء تلك الجهات ترك كتاباً اسمه (تحفة الولدان فيما يجب على الأعيان) رفع فيه لواء السنة وحارب البدعة كما أنه شاعر له عدة قصائد جلها في مدح النبي - صلى الله عليه وسلم -.نشأ الشيخ في أسرة علمية متدينة اهتمت بتعليمه فقد أدخل في سن مبكرة إلى كتاب القرية (ساهل أقبلي) لحفظ كتاب الله العزيز فأتم حفظه على يد الشيخ الحافظ لكتاب الله الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن المكي بن العالم ثم أخذ على والده المبادئ النحوية والفقهية. وهو مؤسس المدرسة القرآنية مصعب بن عمير بآولف، وافته المنية في شهر أفريل 2009م تاركا مؤلفات عديدة في شتى الميادين منها: 1 - علوم القرآن. - مصطلح الحديث.- علم الفقه.- الفرائض.- أصول الفقه.- النحو.- التاريخ.- السيرة النبوية.- وعدد من الفنون المتنوعة. ينظر: إرشاد الحائر لمعرفة قبيلة فلان في جنوب الجزائر، ص78.

[12]ـ محمد باي بلعالم، الرحلة العلية إلى منطقة توات، دار هومه، الجزائر، 2005م، ج02، ص338.

[13]ـ ينظر المرجع نفسه، ج02، ص333 ـ 352.

[14]ـ أحمد جعفري، اللهجة التواتية الجزائرية، مرجع سابق، ج01، ص16.

[15]ـ عبد الملك مرتاض، العامّية الجزائرية وصلتها بالفصحى، الشركة الجزائرية للنشر والتوزيع، الجزائر، 1981م، ص06.

[16]ـ  الأزهري، تهذيب اللغة، تح: محمد عوض مرعب، دار إحياء التراث، ط1، 2001م،ج15،ص67.

[17]ـ ابن منظور، لسان العرب، دار صادر، بيروت، ط3، 1414هـ، ج10، ص465.

[18]ـ الفيّومي، المصباح المنير في غريب الشرح الكبير، المكتبة العلمية، بيروت، ج01، ص137.

[19]ـ الفيومي، المرجع نفسه، ج01، ص235.

[20]ـ المرجع نفسه، ج01، ص252.

[21]ـ التهذيب، مرجع سابق، ج07/ص91.

[22]ـ المرجع نفسه، ج09/ص152 ـ 153.

[23]ـ الفيومي ، المرجع السابق، ج01/ص279.

[24]ـ المرجع نفسه، ج01/ص292.

[25]ـ الجوهري، الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية، تح: أحمد عبد الغفور عطار، دار العلم للملايين، بيروت، ط4، 1987م، ج03، ص891.

[26]ـ الفيومي، المرجع السابق، ج02، ص502.

[27]ـ ابن منظور، المرجع السابق، ج06، ص196.

[28]ـ الفيومي، المرجع السابق، ج1، ص76.

[29]ـ المرجع نفسه، ج1، ص208.

[30]ـ المرجع نفسه، ج1، ص222.

[31]ـ المرجع نفسه، ج1، ص268.

[32]ـ المرجع نفسه، ج1، ص299.

[33]ـ المرجع نفسه، ج1، ص306.

[34]ـ الجوهري، الصحاح، مرجع سابق، ج4، ص1324 .

[35]ـ الفيومي، المرجع السابق، ج1، ص312.

[36]ـ المرجع نفسه، ج1، ص336.

[37]ـ المرجع نفسه، ج2، ص363.

[38]ـ الأزهري، التهذيب، مرجع سابق، ج10، ص334.

[39]ـ الفيومي، المرجع السابق، ج2، ص372.

[40]ـ المرجع نفسه، ج2، ص374.

[41]ـ المرجع نفسه، ج2، ص385.

[42]ـ المرجع نفسه، ج2، ص391.

[43]ـ المرجع نفسه، ج2، ص343.

[44]ـ المرجع نفسه، ج2، ص445.

[45]ـ المرجع نفسه، ج2، ص475.

[46]ـ المرجع نفسه، ج2، ص512.

[47]ـ المرجع نفسه، ج2، ص513.

[48]ـ المرجع نفسه، ج2، ص517.

[49]ـ المرجع نفسه، ج2، ص 527.

[50]ـ ابن منظور، مرجع سابق، ج9، ص297

[51]ـ الفيومي، المرجع نفسه، ج2، ص531 ـ 532.

[52]ـ المرجع نفسه، ج2، ص533.

[53]ـ المرجع نفسه، ج2، ص550.

[54]ـ المرجع نفسه، ج2، ص558.

[55]ـ المرجع نفسه، ج2، ص 571.