ولاية غرداية، الشاعر قدور بلخضر انموذجاالشعر الشعبي الشفهي في مدينة متليلي

pdf

 

زينب جعني

 

جامعة غرداية

 

ملخص:

 

يلعب التراث الشعبي دورا مهما في المجتمع الذي نعيشه فهو يساعد في إعادة بناء الجانب التاريخي ؛ وهو خير وسيلة تلقائية تعبر بها المجتمعات عن ذاتها بكل حرية وطلاقة وعفوية دون أي قيد، فهو لسان حال المجتمع وتطلعاته وآماله في الحياة، وأوضاعه المعاشة .

 

ومن أجل إخراج هذا التراث الشعبي، اخترت ضربا من ضروبه ألا وهو الشعر الشعبي في منطقة الجنوب الجزائري تحديدا مدينة متليلي ولاية غرداية ، وتناولت الشاعر قدور بلخضر هذا الشاعر الذي ترك كنزا ، و أدى دورا إعلاميا مهما في هذا المجال نظرا لغياب وسائل الاتصال والإعلام المتطورة في ذلك الوقت، فقد قام بمشاركة سكان منطقته الأفراح والأحزان من خلال شعره،ورصد مختلف الأحداث التي شهدها الوطن ، جمعت شعره من بعض المهتمين الجامعين لقصائده وإن لم أكن قد وصلت إلى كل أشعاره  ، ولهذا عملت على دراسة بعض قصائده المتعددة الأغراض من أجل الكشف عن جانب من مورثونا .

 

                                                                                                                :Résumé

 

Le Folklore joue un rôle important dans la société dans laquelle nous vivons. Il aide à reconstruire l'aspect historique. Il est la meilleure façon de refléter automatiquement les communautés elles-mêmes librement et spontanément et couramment, sans aucune limitation, il est le porte-parole de la communauté et de leurs espoirs et leurs aspirations dans la vie , et ses conditions de vie. Afin d'apporter ce folklore, il a choisi une forme de Dharoppe savoir la poésie populaire dans la région sud algérien spécifiquement ville Metlili mandat de Ghardaïa, et traitée avec les pots de poète Belkdhar ce poète, qui a laissé un trésor, et a joué un rôle dans les médias est important dans ce domaine en raison de l'absence de moyens de communication et d'information développé en ce moment-là, il y avait la participation de la population de ses joies et les peines de district à travers ses cheveux, et le suivi des différents événements dans la maison, a récolté sa cheveux de certains collectionneurs intéressés de ses poèmes, bien que je ne l'ai atteint tous ses poèmes, donc je travaillé sur l'étude d'un multiple de ses poèmes fins afin de détecter côté de notre patrimoine.

 

مقدمة:

 

يعد الأدب الشعبي خير وسيلة تلقائية تعبّر بها الأمم عن ذاتها بكل حرية، فهو التعبير الفطري الصادق عن آمال الأمة وشقائها، وظلها الذي يصاحبها عبر الزمن، مهما اختلفت الأحوال والأماكن. فالأدب الشعبي من أهم الركائز الثقافية الوطنية، والبحث في مجاله يعدّ بحثا أصيلا مرتبطا بالكيان الثقافي لأي أمة من الأمم البشرية. انطلاقا من هذا حاولنا أن ندرس أحد عناصر الأدب الشعبي ،والمتمثل في الشعر الشعبي ، الذي شغل حيزا مهمافيتاريخالدراساتالأدبيةالشّعبية.

 

فبه يتمكن الشاعر من التعبير عن عواطفهووجدانه بلغةسهلةوأسلوببسيط،لايتطلبمعرفةالكتابة، وعليه يمكن الوصول إلى تعريف شامل  للشعر الشعبي :" كل كلام منظوم من بيئة شعبه بلهجة عامية،تضمنت نصوصه التعبير عن وجدان الشعب و أمانيه جيل عن جيل عن طريق المشافهة، وقائله قد يكون أميا وقد يكون متعلما بصورة أو بأخرى مثل المتلقي أيضا " (1)

 

وإن كان على الشاعر الشعبي الإلمام بكلجوانبالحياةالتي يعيشها،وبالرغممنثقافتهالمحدودة،فإنّهيملكمنالقدرةالذهنيةمايمكّنهمن تطويعالألفاظالعربيةوتمرينهاللأسلوبالعامّيّ.

 

وللأهمية التي يكتسيها الشعر الشعبي  يجب أن نجمع هذا التراث ، وعلينا اللحاق به خاصة إذا كنا نعلم أنّ الأشخاص الذين يحملون هذا التراث أمواتا أو مرضى عاجزون عن الكلام لذلك لابد من وضع آليات لجمع هذا التراث."فالشعوب التي تحترم تراثها وتعمل على تخليده ونشره بين الشباب والأجيال الصاعدة، تكون أكثر أصالة وأشد وحدة، وأرفع أخلاقا من التي لا تراث لها ولا تقاليد تجمع بين أفرادها وتستذكر من خلالها ماضيها وأجدادها الذين ورثوا منهم ذلك التراث، والذي هو جزء مهم من تاريخ وثقافة الشعوب الأصيلة " (2)وحتىلايكونهذاالمصيرهومآلالشعرالشعبيخاصةفيمناطقالصحراء الجزائرية،فإننانسعىإلىجمعوتدوين البعض منه علّنا نحافظ على هذا التراث الشعبي حتى لا يكون في طي النسيان، لأنّه لا يحظى بالاهتمام نفسه للأدب الرسمي ولعل سبب ذلك يرجع إلى طبيعته الشفهية في الغالب فهو لم يُدون، ضف إلى ذلك فإنّه علينا كذلك ألا نكتفي بجمعه وتدوينه فقط بل نعمل على دراسته وتحليله للوصول إلى معرفة نفسية الشعب وخصائصه، وكما أنّ دراسته تلعب دورا في توطيد العلاقة بين ماضي الشعب وحاضره.

 

خاصة أنّ لهذه المناطق تراثا أدبيا غنيا ، لعبت البيئة دورا كبيرا في إنتاجه، تناقلته ألسنة الرواة شفهيا، ومن أهم هذه المناطق التي أردنا كشف موروثها الشعبي  منطقة متليلي(3) بولاية غرداية حيث كان الشعر الشعبي بها أحد أهم مكون من مكونات الهوية الثقافية  للمجتمع،فلعب دورا أساسيا في الحفاظ على بنية المجتمع  من خلال التعبير عن مختلف تفاصيل الحياة اليومية ،وإنتاج وإعادة إنتاج قيم ومضامين إجتماعية وثقافية  كانت دوما عنوانا يميز سلوك أهل منطقة متليلي، وأسهمت بقدر كبير في إثراء الأدب الشفوي بها باعتباره الناطق الرسمي لها. ويزخر حقل التراث الثقافي اللامادي بأسماء أنتجت أعمالا إبداعية خالدة  من أمثال الشاعر الشعبي قدور بلخضر.ومن هنا نطرح الإشكال: ماهي مضامين شعر قدور بلخضر وبم تميزت؟وكيف عبرّ عن واقعه المعاش؟

 

1-مولده ونسبه:

 

ولد الشّاعر قدّور بلّخضر بن يعيش بيتور، بمتليلي الشّعانبة عام 1860، من أسرة ميسورة الحال، من عرش أولاد عبد القادر فرقــة لقمارى من قبيلة الشعانبة ، أبوه لخضر، و أمّه الشقيرية بنت أحمد الشلقي ، كان دمث الخلق، حاضرالنّكتة، ورعا تقيا ،إلتحـق بالكتاب في حداثة سنه كما كان شائعا في  المنطقة ،حفظ القرآن جميعه في سنّ مبكرة، وهناك من يقول حفظ جزء منه فقط كما تفقه في بعض العلوم الفقهية والإسلامية، تعلم تعليمه القراني على يد الشيخ محمد أبي بكر الأطرش من عائلة بن حديد الذي درس في الزيتونة سنة 1870،وقدور بلخضر شاعر مميّز ذو موهبة خلّاقة، ذاع صــيته فـي الصّحراء الجزائرية المترامية الأطراف، وخاصّة متليلي الشّعانبـة مسقـط رأسه، لما يمتاز به شعره من عمق في المعاني، وسلاسة في الألفاظ، ورشاقة في الإيقاع، إضافة إلى طول نفسه الشعري، الّذي جعل من قصائده تمتاز بالطّول لمطالعاته الواسعة فقـد جاء شعـره مليئـا بالملاحم وبين ضرورة الوعي التّحرّري للثّورة على الأوضاع الّتي فرضها المحتلّ الفرنسي ، و كانت وفاته عام 1921م ،حيث دفن بمقبرة مولاي سليمان بمتليلي.
2- بوادر نبوغه الشعري:

 

عمل الشاعر قدور بلخضر على الغوص والإحاطة بالأشياء من حوله، والتعبير عن ذلك بكلمات منظومة وموزونة، وهو صغير؛ إذ إنّ ذلك لايحدث إلا في النادر ، ومن ثمّ كان الحكم له بالعبقرية في مجال نظم الشعر " ويروي الشاعر  عن نفسه لأحد مريديه: إنّه لما كان صغيرا رأى في منامه أنّ النمل يخرج من رأسه أفواجا، فحيّره هذا الحلم الغريب بحيث تمتّل له الحلم حقيقة، فذهب يستقصي ولم يهنأ له بال حتّى فسر له ذلك الحلم، وبشر خيرا، وقيل له إنّك ستصبح شاعرا فحلا ، والنمل الذي رأيته ماهو إلّا رمزا للكلمات التي ستتفتق عنها قريحتك وهي تتضح شعرا، وهذا ما جعله متفائلا "(4).

 

وبهذا فإنّ هذا المنام قد دفعه وحمّسه لقول الشعر وهو في تلك السن المبكرة، ماجعل قريحته الشعرية تتفتق ليتمكن فيما بعد من تكوين رصيد لغوي وثقافي ، اطلع على منابع العلم ،ضف إلى ذلك احترافه الغناء في مواسم الأعراس والأفراح،والزهديات في المآتم.

 

3-تواصله مع شعراء المناطق الصحراوية الأخرى :

 

بعد أن ذاع صيت الشاعر قدور بلخضر في أرجاء متليلي بفضل شعره الملحون، رأى ضرورة الاتصال بشعراء خارج منطقته وألّا يبقى في حدودها، لهذا تنقل خارج حدودها ليتصل بأقطاب الشعر الملحون لعرض أشعاره عليهم والاستزادة مما لديهم، نذكر من هؤلاء على سبيل المثال الشاعر لخضر بن قدور بن تريبة من قبيلة المخادمة بورقلة ، الذي كان من فحول شعراء الملحون من قبيلة المخادمة بورقلة وأعجب به الشاعر بلخضر الذي كان يزوره في كل مرة وتوطدت أواصر الود والصداقة بينهما إذ عملا معا في الحقل الذي يشتركان فيه، وهناك شاعر آخر من ورقلة أيضا يدعى العربي بن نعيوة ، حيث لازمه قدور بلخضر لفترة طويلة، كما كانت له

 

اتصالات مع الشاعر محمد بن السايح، وابن الشينوي، وهما من ورقلة أيضا ، واتصل بالشاعر عبد الله بن كريو من الأغواط، والشاعر محمد بن بلخير من الأبيض سيد الشيخ(5) ، والشاعر سي حميدة بن بلال من أدرار .

 

4-الأغراض الشعرية عند قدور بلخضر:

 

لقد تطرق قدور بلخضر إلى أغراض شعرية متعددة من أهمها:

 

أ-شعر الفتوح والمغازي:

 

لقد اهتم الشعراء الشعبيون بشعر الفتوح والمغازي، الذي يسجل بطولات الصحابة ، وذلك لأنّهم وجدوا المجال مفتوحا أمامهم لاسترداد التاريخ الاسلامي الحافل بالبطولات علّهم يجدون متنفسا يخلصهم من الاستعمار الذي عمد إلى استعمال كل الوسائل الكفيلة بتقويض عزيمة الشعب، فلم يبق للشعراء إلا الحديث عن المغازي كنموذجا للملحمة(6) الإسلامية ،وذكر أسماء أولئك الرجال الذين قادوا هذه الغزوات كغزوة عبد الله بن جعفر إلى الشام، وغزوة عقبة بن نافع إلى تونس، يضاف إلى ذلك القصائد الشعبية التي تمجد بطولات المقاومين الجزائريين أمثال الشيخ بوعمامة ، والهدف من الخوض في هذا الغرض الشعري هو إعلاء شأن هؤلاء الأبطال الذين أبلوا بلاء يعترف له العدو ويقرّ به التاريخ من جهة، ولاتخاذهم قدوة يقتدى بها الشعب للقضاء على المستدمرمن جهة أخرى.

 

ومحاولة هؤلاء الشعراء الشعبيين من خلال هذا الشعر أيضا إظهار تلك الخصال التي تمثل المروءة والشهامة التي يراها في الصحابة والمجاهدين، ومن ثمّ نقل صورة سيئة عن أولئك الذين لايتحلون بهذه الخصال ،وبهذا يقوم الشعراء بعملية إسقاط ماجاء في البطولات على الواقع الإستعماري الذي يعيشه الشعب والذي تسبب في تدهور الأوضاع الاجتماعية، وطغيان المادية على الجانب الروحي ومانتج عنه من تخلي الناس عن قيمهم الدينية وانسياقهم وراء الدنيا وملذاتها .

 

يمكن الوصول إلى أنّ هذا الغرض الشعري هو تعبير عن إحساس الشاعر،وتحسره على زوال ذلك الماضي المشرق وأمله اليوم في عودة أولئك الأبطال.وبهذا اهتم الشاعر قدور بلخضر بالحديث عن هذه الغزوات منها ماقاله في غزوة عبد الله بن جعفر:

 

الله الله غير بو زينيين الفال      حسراه على طيور كانوا ينشادوا.

 

خلاوا فجوج خالية فيها لو عال    وعشش فيها تيس هو واولادو(7)

 

ياناس العز مابقى في الزهو دلال ماعاد الطي في رفايق يتجبدوا

 

كي عاد شريفنا سيد بوسروال(8)   لابركة في زمان بهدل اسيادو

 

نستشف من هذه الأبيات أنّ الشاعر يتحسر ويتأسف على الوضع السائد الذي غاب فيه الرجال الشرفاء ،فلم يبق منهم إلا هؤلاء الفرنسيون الذين عكّروا صفو العيش، كما أنّه لم يجد من يفتخر بهم لضياع القيم ، فالفرنسي بوسروال أو التيس هو وأولاده، كما وصفهم الشاعر هم الذين يحظون الآن بمرتبة الشرف، أما الشريف فقد صار غريبا.

 

ولهذا فإنه يأمل في إيجاد مثل أولئك الرجال الذين عرفوا في صدر الاسلام ونعني بذلك الصحابة الواقفين في وجه العدو فحققوا انتصارا للدين والعدل ودحضوا الكفر والكفار، حيث يواصل الشاعر الحديث عن إحدى غزوات عبد الله بقوله:

 

مايعمل عبد الله وعربت كل الروم قناهم             وهداوا الدم ايسيل على سواحل كسيل الواد

 

وبداو يشرحوا الدين وجوامع الأمير بناهم           هداوا العلم والأذان والصلا والحزب ولوراد

 

وأنا قولي على التايكين وعلاه الخير بلاهم           ضاري ونوبا يهجمو على الروم بلا تلباد(9)

 

كما فصل الشاعر قدور بلخضر القول في الغزوة التي بفضلها فتحت فاس والتي تزعمها كلّ من عقبة بن نافع وعبد الله بن جعفر الملقب بمناد حيث يشيد بهذين القائدين في قصيدته "فتح فاس" والتي تجاوزت المئة بيت فيقول في هذه المقتطفة من قصيدته المطولة المليئة بالبطولات :

 

باقي انعيد عنكم قصة ياناس        لوكان تسمعوا منها واش اصره

 

عقبة المير بحملا واعد فاس         سبعين ألف باش اخرج ذا لمرة

 

حطو بلاد فاس مرتع                لصحاب بلمحلا زاد

 

مناد في جنود ايطوع               مناد واش دار اوعود

 

راكب على أدهم يترفع          سبحان من سواه اوقد

 

يذكر في هذا المقطع كيف أنّ عقبة بن نافع توجه إلى فاس، وهو عازم على فتحها بجيش يقدر بسبعين ألف محارب مع عبد الله بن جعفر ،حيث يصف هيئته وهو يمتطي حصانه الأدهم متقلدا سيفه، لينهي القصيدة بذكر فضل هذين القائدين في نشر الإسلام بفاس إذ يقول:

 

شرحوا الدين سموه مدينة فاس           بعلوم والصلا وجوامع تقرا(10).

 

وبهذه البطولات التي يسردها نجد شاعرنا يعود في كل مرة إلى الحديث عن حاضره المرير فيتحسر على واقع البلاد وحكم الفرنسيين من أجل استنهاض الهمم.

 

ب-الشعر التحرري:

 

رأينا أن الشاعر قدو بلخضر في حديثه عن الغزوات كان يأمل من خلالها إلى ظهور أبطال في حاضره يحاربون المستدمر، وبالتالي فإنه عمل دوما إلى غرس الروح الوطنية لدى الأفراد، وهذا مانستشفه في كثير من قصائده الحافلة بالثورات الشعبية ، حيث نجده يكثر النظم عن الفتوحات الإسلامية ببلاد المغرب ليدعو من خلالها إلى التحرر اقتداء بالأجداد حيث يقول:

 

وابدوا في الصلبان بالتكسار     فتحوا جوامع التاذين

 

نبكي على اللي سلبوا لعمار    واللي على لبعاد صرابين (11)

 

ويتحسر الشاعر في قصيدته على واقع البلاد وحكم   الفرنسيين فيقول :

 

عيني تبكي على الطيور الفتانا       اللي منهم مابقى الفرس لامولاه

 

                وعلى مناد بالشنب دمار عداه

 

وارضوا على التايكين(12) لبطال الزينا             واللي شرحوا الدين بالصدق ومعناه

 

وأهل عوالي مهندين على الفتانا                 وأهل سكاكين كل متكعكع بجواه

 

وبهذا تعاظم خطر الشاعر على العدو المحتل بسبب حديثه عن الفتوحات الإسلامية ببلاد المغرب وتحرير شعوبه ،من نير الرومان ولرفضه مدح القائد باعتباره خادما للمستدمر الفرنسي، وهذا ماعرّضه للنفي إلى السودان مدّة سبع سنوات.

 

ج-غرض الفخر:

 

كان الشاعر الحكيم الشيخ قدور بلخضر بيتور معتزا بمجتمعه الشعانبة، و لهذا كان يعلي من شأنهم في الكثير من قصائده.فيصف شجاعتهم النادرة وبلاءهم الحسن في الحرب، حيث يقول وهو مشتاق لغياب بعض من اتصف بتلك البسالة الفائقة:

 

غَيّبْ نَجْعْ لَمْلَاحْ نَاسْ الجُودْ الصَّبَارْ            و النَجْعْ اللِّي شْوَايْعُوا بِإِذْنْ الله مَنْصُورْ

 

شَعْنُبْ مَرَارَة لِلْعْدُوا وَشَرْبْ الطِيبْ مْرَارَة    وَ اللِّي بَاقِي قْتَالْهُمْ حُمَارُ مَكْسُورْ

 

مِنْ مَتْلِيلِي خَوْضُوهْ الشَّبْكَة تَتْسَارَى       أْخْذَ المَصْرُوفْ وَ الصَرْفْ لَمْجَذَبْ مَمْرُورْ

 

أَهْلْ المَصْنُوعْ وَ رْدُوفَة تَصْنَعْ بِلضَارَة       و َاللِّي مَتْهُومْ بِالنَسْبْ عَيْبْ عَلِيهْ يْبُورْ

 

إنّ الشعانبة كما يراهم الشاعر  أهل جود و صبر لهم سمعة و صيت ذائع  و حنكة عسكرية ، وكل من يريد منازلتهم وقتالهم خاسر لامحالة.

 

ويضيف وهو مفتخر بقبيلة الشعانبة:(13)

 

 وسال الشعانبة ضد العديان           ويصولو صولة السبوع ليا هدّوا

 

هما عقار من احسب روحو طعان       هوما هرّاس من بني صور احديدو

 

هوما كسح الرهوج كي سم الثعبان      واللي لدغو ما تلا يجبر سجدو
وطبلهم على الطبول متعلي شرنان         جملة الاعراش يسمعو حس رعيدو
وايلا خطرو يظهرو من كل مكان         حتى قوّار ما يصول بتنفيذو
شق اسطنبول حسهم للسودان          وصحارى واتلول منهم يترعدوا (14)

 

في هذا المقطع نلفي شاعرنا لايزال يفتخر بالشعانبة إذ يشبههم بالسباع في الشجاعة، ينفثون سمومهم ضد الأعداء ،تهابهم الأعراش بل وصل صيتهم إلى السودان، ولم ينس الشاعر نفسه إذ نجده يفتخر بشعره إذ يقول:

 

خشيت في اقمام ولالي دوار     وقابت جرتي فوق الصفا نبوت

 

القالطين قالو هذا خصار        يحكي على الهوى بنيانو فالوت

 

والفاهمين ليهم هوض لفكار     ويصرفوه بديامان وياقوت

 

أنا اللي عزيز كلامي مابار       عند الملاح واللي عُقال اثبوت.(15)

 

في هذه الأبيات يشبه شعره بالحجر الكريم الثمين،لايعرف قيمته إلا من يفهمون الشعر ويتذوقونه.

 

كما يقول مفتخرا بشعره:
مـن لبحــــر سقيت دوايـتي      وخرّجت طوابــــــع نسختـي(16)

 

د- غرض المدح:

 

لقد كتب الشاعر قصائد عدّة في مدح أفضل الأنام محمد صلى الله عليه وسلم ، وبهذا ندرج هذه القصائد في المديح النبوي الذي ينصب على مدح النبي بتعداد صفاته الخلقية والخلقية وإظهار الشوق لرؤيته وزيارة قبره ، والأماكن التي ترتبط بحياة الرسول مع ذكر معجزاته ونظم سيرته والاشادة بغزواته وصفاته ،"المديح النبوي فن من فنون الشعر التي أذاعها التصوف، فهو لون من التعبير عن العواطف الدينية، وباب من الأدب الرفيع؛ لأنّه لا تصدر إلا عن قلوب مفعمة بالصدق والإخلاص"(17)

 

وقداستمد شعرهمنالدينالإسلاميموضوعاتهوأساليبهالفنية،ويعودذلكإلىالنشأةالدينية للشعراءالشعبيين،فقدتعلمواوتكونوافيالزوايا،بحفظالقرآنالكريموالسنةالنبويةالشريفة ، فشعره صادر من نفس مفعمة بالعاطفة الدينية ،اشتغلبمدحالرسولالأعظمصلىاللهعليهوسلموآلبيته, والصحابةالكرامرضياللهعنهمخاصةالخلفاءالراشدين و العشرةالمبشرينبالجنةثمالأبطالالفاتحينأمثالسيدناعقبةبننافعوعبداللهبنجعفر،والأولياءالصالحين.

 

وفيمقامآخرنجدالشاعريتحدّثعنشفاعةالرسولالأعظموهيآخرماينتهيإليهالشاعرفيقصيدته،كعادةالشعراءمادحيالرسولالذيننجدهميتوسلونبه،ويطلبونحمايتهونصرتهفيالدّنياوالآخرة.لأنّ الله تعالى يكرم أنبياءه وأولياءه وخاصته باستجابة دعاء من يتوسل بجاههم خاصة ،ومنها قوله:

 

وطلبتك يالله تغفر يارحمان        اللي جاب الكلام ترحمو وتزيدو

 

بلخضر ورسول في جنة رضوان    وجميع المسلمين واحد بعدادو

 

وأنا والحاضرين والقربا جيران      نقدو متخالصين يوم الميعاد(18)

 

كما يقول في نهاية قصيدة فتح فاس:

 

صلو على النبي محمد ياناس         وارضوا علصحاب جمع العشرة(19)

 

وفي قصيدة أخرى يقول:

 

صلوا على النبي ياحضار هنايا       طول الدوام من نور لايطفا

 

            صلوا عليه وارضوا علخلفا(20)

 

كما مدح الشاعر أبطال المقاومة الشعبية خاصة الشيخ بوعمامة إذ يقول:

 

والعرش اللي ركيزتو قطب الديوان    بفضل زين الأقباب هو وأولادو

 

     أوصل واديلهم بريا         فرسان الجود والمحبا

 

    تلقى القياد عالفتيا           في جلسة دايرين طربا

 

    فرسان الشكر والعنايا        واللي لعلامهم الهيبا

 

     ناس الميعاد والكفايا         وعدوهم تقبضوا لرهبا

 

     من هم فراقهم عليا          حالوالأوطان جوا جوبا(21) 

 

ففي هذه القصيدة يمدح الشاعر الشيخ بوعمامة وأبناءه ، حيث أسبغ على ممدوحيه أوصافا عدّة كالجود والمحبة، والفروسية ، كما أنّ لهم الهيبة التي تزرع في قلوب أعدائهم الخوف والفزع.

 

ه-غرض الهجاء:

 

لم يكن الشاعر قدور بلخضر هاجيا إذ إنّه لم يكن يحب الكلام المشين ، رغم عدة حوادث وقعت له ومن بينها حادثته مع الشاعر ابن حمادي عندما حضر شاعرنا قدور بلخضر متخفيا ففضل جمهوره أن يحي السهرة الشاعر بلخضر ، فصنعوا مقلبا لابن حمادي ووضعوا فنجان القهوة في ملابسه خفية ، وصاحوا: قد سرق منا فنجان. فمن وجدناه عنده يدفع الثمن ، فأخرجوه من ملابسه ، ففهم المغزى من المقلب ، وغضب من الشاعر قدور بلخضر وهجاه لكن بلخضر لم يرد  عليه بالشعر رغم أنّه باستطاعته ، فرد ردا متأدبا أنّه إذا كان عند أحدهم زيران ، أحدهم ملىء سمنا والآخر قطرانا ، ماذا يحصل إذا أخلطناهما ؟ واعتبر نفسه جرة السمن وشبّه ابن حمادي بجرة القطران. 

 

و-الغزل:

 

لقد نظم الشاعر عدة أبيات يتغزل فيها بمعشوقته مسعودة ، التي كانت فائقة و آية في الجمال و كانت ملتزمة ماكثة بالبيت لا تخرج و إذا خرجت لفتت أنظار الجميع لجمالها الفاتن ،وكانت فأل الخير للجميع يستشهد بها ،فكتب فيها عدة قصائد من بينها قصيدة :"من مسعودة هايضة عني لمحان" . فهذا ماجعل الجنية هاروتة تغضب وطلبت منه أن يكتب فيها شعرا، فقال:

 

سالوني كفاه مفتى قصة هاروتة          واطلبت طلبت بغير لته في اهموم طوال

 

            هذه الجنية بهينة ماقالت بسوال

 

ترشقت بلاحديدة واعظامي نوذة          وترشقت بلاحديدة وكسى السجد اجلال

 

قالت كان الدير وحدة تترك مسعودة       وتتول عبي زيادة باش اندريك قال

 

قالت لي شعار شتّى كانوا كيف أنت        ونحسبهم حتى موتى ليا قاضكشي الحال

 

ز-غرض الحكمة :

 

إنّ الحكمة في الأصل لايتفوه بها إلا أصحاب الحكمة ،  فلقد تميز الشاعر برجاحة العقل وبعد النظر، فنظم عدة أبيات لخّص فيها تجاربه ، وتجلى ذلك في قوله  :

 

كن صامت والصمت دوا أخبار لقوال         والرياس والجود اللّا من صبر

 

كما حذر من إفشاء السر وتجنب الثرثرة التي لافائدة من ورائها ، لأنّها لاتجلب إلاّ التعاسة لأصحابها، لهذا فعلى الانسان ألا يكون عبدا للسانه، في قوله:

 

لاتفشي هدرة لاتكون جقبال          واللسان للعبد يجيبلو بهاتو

 

والحديث بلا معنى يعود ترذال          راه حريث الزريعة اللابوقتو

 

ويقول في قصيدة أخرى ينصحنا بضرورة التّشبّث بالأمل والصبر على الشدائد، وذم  الغرور وعدم التمسك  بمتاع الحياة الدّنيا وملذّاتها لأنّها دار فناء ولاسعادة دائمة فيها حيث يقول:
لا تقنط لون في زيار الكـــلاب      ولا يزهيك الحال مع خيول تلعــب
والدّنيا شوف حالها يا جـــرّاب       بالفلايك ساعات مزونهــــا تقلّب(22)

 

وفي الرضا بالقضاء والقدر يقول:

 

مرو بلاتفكير زهدي         عظم الجود اللابصيلو

 

واللي مكتوبة تنادي         لبنادم والرزق وأجلوا(23)      

 

 وفي تقدير الرزق وقسمته يقول:

 

اللي مقدرة تاتيك من الآية        والرزق والعمر باذن الله مرسول(24)

 

ح-الرثاء: 

 

رثى الشاعر الرسول في قصيدته الموفية ،حيث استهلها بالصلاة على الرسول كعادة الشعراء الشعبيين ثم انتقل مباشرة إلى الحزن الذي اعترى الناس بل حتى الطبيعة بمختلف مظاهرها من نبات وحيوان وجماد بسبب رحيل أفضل المرسلين حيث يقول:

 

لوكان كلها من وفاتو حايرين         لوحوش والطيور وحجر الصوان

 

والشمس والقمرمن قمراتو خاسفين    وكما سواد ظلما بلغيم اد كان

 

ونجده قد أطال الحديث في ذلك ليعرج على سبب وفاة الرسول وإصابته بالحمى وكيف جاءه جبريل ليخبره بدنو أجله إذ يقول:

 

واهبط واثناه جبريل أسرع من رمش عين      وأتاه بالخبر من عند الرحمان.

 

ثم يصور لنا لحظة دخول جبريل وملك الموت :

 

جبريل شار بجلوس جيبو علمين        حتان مالك الموت ادخل فرحان

 

ثم يتحدث لنا عن إخبار الرسول أقرباءه بأنّ لحظة الفراق قد اقتربت مايجعلهم

 

يبكون بحرارة فيقول:

 

وهراو بالبكا وبكاو اللي حاضرين    بكات فاطنة فقهار الومان.

 

اللي بلاك يابابا  يالا لوحنين         ياغابت الوجود خزين الغفران.

 

ثمّ أوصى أبابكر بالامامة حيث يقول:

 

وصاه قال بوبكر ايمام التاقيين     وعلى الصلا يودي لفرض بلخوان

 

ليصف بعدها لحظة خروج الصحابي بلال ليخبرهم بهذه الوصية إذ يقول:

 

بولال راح مكدور لجمع المسلمين      وحكالهم خبر صاحب الفرقان

 

وعلاه ياسيادي ترجاوهم جالسين       مصباحكم طفا وظلامت الأركان

 

بوصايتو ضمنكم للجنا كاملين          وعلى إمامكم بوبكر الفطان

 

ونجد الشاعر يفصل القول في ذلك حين يتكلم بعد ذلك عن خروج الرسول إلى الناس وتقديم النصيحة لهم فيفرحون بذلك اعتقادا منهم بأنّه شفي فيقول:

 

وجبا على أعلى المنبر جد الحسين     ورفع وصايتو لجماعة الاخوان

 

كونوا على وفاكم للمولا صادقين      والموت كاينة نوري للفطان(25)

 

كما رثى الشاعر  الذين  ماتوا أو استشهدوا منهم حتى تبقى ذكراهم خالدة، فحينما توفي الشيخ بوعمامة ،نظم قصيدة عزى فيها الفقراء في شيخهم الذين فقدوا من كان معينا لهم فقال:
عظم الله الأجر على بكاكم يا الإخوان     وعلى ألي بالخصلة ديمة
غيب قطب (26)الدائرة مولى البرهان        شيخ الفقرا بوعمامة
غيب قطب الدائرة معدن الأكوان        نور وضي لكل ظلمة
الأسقم بالخصلة وعمارة الأوطان         تبري بيه ألي سقيمة
وعلى شيخي بوعمامة غالي الشان       قنطاس هدى وحرمة
يطلع بالمخفوض ويحط الرفعان          بحره ما قاسوه عوامة
على سيدي كادمة جميع الأركان        والبدر مع كل نجمة
يا سائلني لا تسول             علي أمحان جاروا
هو وحشي طير مرقب         ما عندي في الناس غير
شيخ الفقرا وين غيب          من ضاري بضياه نسروا
من بيه الزيار تطلب           سعد ألي وفى أغدير
والخاطي ملقاه خيب          أتاه بيعت شرو
قصة وفاته عجيبة              يوم رسول جاب خبره
ناض الحس وزاد شغبة         وحلول الطيبة مرارو
يا الإخوان بغير كذبة          وألهمني سيدي بسر
في طرف العنوان كاتب       قال القول ديروا بأمر
علينا بمجيك واجب          وخصك القبر تزور

 

ففي هذه القصيدة يرثي الشيخ بوعمامة الذي عرف بجوده وعطفه على الفقراء، حتى أنّه شبهه بالنور الذي يضيء الظلام ، ثم يقول بأنّ له مكانة كبيرة يرفع من شأن المنكسرين ويحط من قيمة المتجبرين ، فيخفض العالي ويعلي من انخفض ثم ينتقل إلى الحديث عن الحسرة والحزن الذي انتاب الناس عند سماع وفاته ،حيث استحالت حياتهم إلى مرار بعد أن كانوا يعيشون في هناء تحت ظلاله.

 

ولم يقتصر الشاعر على رثاء الأفراد فحسب وإنّما رثى أيضا المدن ،ومنها رثاءه لسقوط دولة الأتراك فيقول :

 

وابكي ياعيني على ميعاد انكانو         من بعدوا لتراك حقروا(27)

 

5- الصورة الفنية لشعره:

 

-عكستالصورةالبيانيةالموظفةمن طرفالشاعرقدور بلخضرقدرةكبيرةعلى توظيفاللغة لخدمةالأغراضالفّنيةوترجمة التجاربالشعورية،ومن أهم الصور البيانية التي وضفها الكناية في قوله :

 

ثم ارضى على مناد الدعاس    وعلى السيد ورافع و أهل النعرة

 

الدعاس كناية عن صفة الشجاعة .كما استعمل المجاز المرسل في قوله:

 

عقبة المير بحملا واعد فاس     سبعين الف باش اخرج ذا لمره

 

مجاز مرسل علاقته المكانية ذكر فاس ويريد به أهلها وبلاغة هذه الصورة هي الإيجاز.

 

واستعمل استعارة مكنية حيث شبه سيفه بالنبات الذي يسقى حذف المشبه به وترك مايدل عليه سقاه.

 

- كما تميز الشاعر قدور بلخضر باستعمال المحسنات البديعية اللفظية منها والمعنوية ، كالتصريع في قوله:

 

يافاهم معنى قصتي   نصبر انتجيني ساعتي.

 

والطباق في قوله :

 

واللي على النيف هرسوا كل مدينة      ومن ذوك الحق قاب والباطل غطّاه.

 

- وقد جسد الشاعر قدور بلخضر التداخلالنصيمن خلال قصائد الفتوح والمغازيالتيتقاطعتمع أحداثتاريخيةماضيةليسقطها علىواقعتاريخيعاشتهالجزائر تحتسيطرة فرنسا .

 

- ومن الظواهر الفنية التي تدل على تأثير البيئة الطبيعية في بلخضر ظاهرة الألفاظ ،ففي غالبية القصائد نجد المعجم اللغوي الخاص بالبيئة الطبيعية مثل :الصحراء والترفاس  ومنها في قوله:

 

والصحرى كتزيان فيها خيرات للعرب قانا    واذا عاد الترفاس والنوار معاه.

 

خاتمة:

 

يعدّ الشاعر بلخضر من فحول الشعراء الذين أنجبتهم مدينة متليلي وعاصروا فحول الشعر الشعبي ،فهو لم يتخل عن واجبه في استنهاض الهمم وغرس الروح الوطنية لدى الأفراد ، فنجد أغلب الذين كانوا يسمعون شعره شاركوا في الثورة ضد فرنسا ، كما أنّه ساهم في التأريخ لبعض الثورات أو الأحداث الوطنية منها والإسلامية، التي لانجد لها في بعض الأحيان مصادر تاريخية لتوثيقها، ولاننسى الحس الديني الذي تجلى عند الشاعر خاصة في مدحه ورثائه للرسول صلى الله عليه وسلم .

 

ولهذا لابدأنلانحتقرهذاالتراثولاننظرإليهنظرةازدراء،لأنّه يعكس لنا نفسية الشعوب ويعبر عن أحزانها وأفراحها.ولهذا وجب عليناالحفاظعلىهذاالتراثبجمعهوتدوينه ودراستهللحفاظعلىهويتناوثقافتناوتقاليدنا.

 



(1) التلي بن الشيخ : دور الشعر الجزائري في الثورة من 1830 إلى 1945،الجزائر، 1977،ص395.

(2) لطيف بولا :أهمية التراث في حياة الشعوب ،موقع الانترنيت: http://www.ankawa.com/forumـ .يوم : 2/11/2015.

(3)تقع مدينة متليلي الشعانبية في تقاطع دائرة العرض 16- 32 شمالا وخط الطول 38 شرقا ، وتبعد عن الجزائر العاصمة بحوالي 500كم على خط مستقيم،وترتفع بحوالي 495 مترا فوق سطح البحر.تبلغ مساحتها حوالي 17ألف كم مربع ، عبد الحميد مسعود بن ولهة: أبناء الشعانبة وماحل التطور الحضاري لبلاد الشبكة سكانيا عقائديا وعمرانيا، ط1، دار الصبحي للطباعة والنشر، متليلي ، الجزائر، 2014،ص19.

(4)عاشور عاشور، الشاعر قدور بلخضر،  في مجلة الشعاع، ، العدد5، بلدية متليلي ،1988،ص3.

(5)ولد في قرية الرزيقات ولاية البيض سنة 1835م ، توفي سنة 1905م،لقد كان قائد رجال في المعارك ، وكان أكبر من مجرد فارس مقاتل، وكان أكبر من مغن شعبي تزدهي بترانيم إنشاده سهرات الرجال ، لقد كان شاعرا ، شاعر الحب والمقاومة، شاعر الفروسية والغزل وشاعر الكرامة والحزم.ينظر:بوعلام سايح، أشعار الهوى والوغى لمحمد بخير، وزارة الثقافة، الجزائر،2007،ص3.

(6)الملاحم :فهيعبارةعنشعرقصصي،قومي،بطولي،يرويأحداثاخارقة،لايمكنللأشخاصالعاديينأنيأتوابمثلها،وأهممافيهذاالشعرعنصرالخيال،الذي يسرففيابتداعالصورالمتنوعة،ويغاليفيتضخيمالمعارك،الأدبتعريفهأنواعهمذاهبه،أنطوانيوسبطرس:الأدبتعريفهأنواعهمذاهبه،ط1،المؤسسةالحديثةللكتاب،لبنان،ص45.

(7) يقصد به المستعمر الفرنسي.

(8)يقصد به الفرنسي.

(9)لعمش حسين :ديوان الشاعر الشعبي قدور بلخضر، مخطوط،ورقة 31.

(10)لعمش حسين: المرجع نفسه، ورقة122.

(11)نفسه، ورقة 35.

(12)التيّاك: صاحب الجود والكرم.

(13)استقر أوائل الشعانبة في امنطقة متليلي سنة 1156م ، وأنشؤوا بها قصر مدينة متليلي ، ينتمون إلى قبيلة بني سليم العدنانية العربية، والتي دخلت المغرب العربي في التغريبة الهلالية سنة 443ه/1051م.ينظر: عبد الحميد مسعود بن ولهة: المرجع السابق، ص25.

(14)زيطة محمد:قصيدة،عرش الشعانبة،وثيقة مكتوبة

(15)لعمش حسين،المرجع السابق،ورقة 122.

(16)العتلة محمد، ديوان الشاعر الشعانبي قدور بلخضر، مخطوط ، ورقة 118.

(17)زكي مبارك: المدائح النبوية في الأدب العربي، ط1،منشورات المكتبة العصرية، لبنان، 1935، ص17.

(18)محمد زيطة، قصيدة عرش الشعانبة الشعانبة، وثيقة مكتوبة.

(19)محمد زيطة،قصيدة فتح فاس ،وثيقة مكتوبة

(20)لعمش حسين ، المرجع السابق،ص86.

(21)زيطة محمد: عرش الشعانبة، وثيقة مكتوبة.

(22)محمد العتلة: ديوان الشاعر الشعبي الشعانبي قدور بلخضر بيتور، ورقة 118.

(23)لعمش حسين : المرجع السابق،ورقة 123.

(24)لعمش حسين: مرجع سابق ،ورقة 120.

(25)محمد زيطة: قصيدة الموفية،وثيقة مكتوبة.

(26)هو الانسان الكامل المعصوم ، ويقصد به الشيخ بوعمامة.

(27)لعمش حسين، المرجع السابق،ورقة 56.

جامعة غرداية