استخدام الانترنت في التعليم الجامعيpdf

 

 أ.فوزية محمدي

 

  مقدمة

 تتزايد المعارف الإنسانية بمعدلات هائلة حيث تشير منظمة اليونسكو العالمية إلى أن حجم المعارف الإنسانية المتراكمة منذ ظهور الإنسان على الأرض بدأ يتضاعف منذ بداية التسعينات من القرن العشرين كل سبع سنوات , وهذا بدوره أثر على توسع انتشار المعلومات في جميع المجالات خاصة مجالات التعليم بكل أطوارها ومنها التعليم الجامعي .

 وقد بدأ استخدام شبكة الانترنت في التعليم الجامعي بالولايات المتحدة الأمريكية والتي بدورها ساهمت في تطوير الشبكة ونشرها للاستخدامات المدنية بعد أن كانت مقتصرة على الاستخدامات العسكرية في بداياتها.

 وكان الغرض الأساسي من استخدام شبكة الانترنت هو البحث عن المعلومات لكل من الأساتذة والطلبة.

 وقد أدى استخدام شبكة الانترنت في التعليم إلى تطور سريع في التعليم حيث أصبحت شبكة الانترنت أداة للبحث والاكتشاف من قبل المدرسين والمتعلمين وأصبحت توفر إمكانية الاتصال مع الجامعات ومراكز البحوث والمكتبات وتساعد في الاستفادة من المعلومات المتوفرة بالإضافة إلى إمكانية المشاركة في نشر المعلومات والإبداعات .

 وأثرت الانترنت في أداء المدرسين والمتعلمين وإنجازاتهم داخل الصفوف وأدى استخدام للوسائط المتعددة سواء بالصوت أو الصورة أو الخرائط أو رسوم أو نماذج أو لوحات أو فيديو إلى دافعية أكبر للإقبال للاستفادة من المعلومات التي يتم عرضها ، كما أدت الانترنت إلى التحول من التعليم التقليدي إلى التعليم الفردي مع مراعاة الفروق الفردية بين المتعلمين . (جودة أحمد سعادة وعادل فايز السرطاوي ، 2007، ص111)

  1_ تعريف شبكة الانترنت:

 تعريف بيتر دايسون : " مجموعة من شبكات الحاسوب التي تصل ملايين الأجهزة حول العالم عن طريق ما يسمى بروتوكول مشترك بغية تحقيق أهداف مختلفة تجارية ، ثقافية ، شخصية ، تعليمية ، دينية ، سياسية ، وتعد شبكة الانترنت مصدر متميز للمعلومات لكونها تتغير وتتجدد باستمرار ، واستخدامها يحتاج إلى إتباع خطوات معينة وصحيحة من أجل الاستفادة منها بأقصر الطرق وأكثرها سهولة . (جودة أحمد سعادة وعادل فايز السرطاوي ، 2007، ص 68)

 ويعرفها محمد طُلبة وزملائه : " الانترنت هي أهم الإنجازات البشرية في تاريخ الإنسانية ، التي تربط شبكة من الحواسيب المتشابهة أو المختلفة عن طريق بروتوكولات تحكم عملية التشارك في تبادل المعلومات وبروتوكولات ضبط عملية التراسل بين الحواسيب وتربط شبكة الانترنت ملايين الحواسيب وعشرات الألاف من شبكات الحاسوب المنتشرة في معظم دول العالم .

 يعرفها القاضي وزملائه : " الانترنت مجموعة من الشبكات المحلية أو العامة تديرها شركات خاصة تؤمن المكالمات الهاتفية البعيدة التي تربط الشبكات الخاصة والحكومية أو المنزلية بعضها ببعض . "

 وتعرف كذلك " هي شبكة تكنولوجية ضخمة تربط عشرات الملايين من أجهزة الحاسوب المنتشرة حول العالم عن طريق البروتوكولات المتعددة وتعمل بواسطتها على تبادل المعلومات الهائلة في مختلف نواحي الحياة بكل سهولة ويستخدمها الملايين من الأشخاص من أجل تحقيق أهداف متعددة ." (جودة أحمد سعادة وعادل فايز السرطاوي ، 2007، ص 69)

 2_طرق الاتصال بالانترنت :

 هناك أربعة أنواع من طرق الاتصال بالانترنت والتي تختلف عن بعضها البعض في مدى السرعة نقل المعلومات والبيانات وتتمثل هذه الأنماط فيماي يلي :

 1.  الاتصال الدائم المباشر : ويتم من خلال بروتوكول التحكم بالإرسال وبروتوكولات الانترنت  بوصل الحاسوب بالشبكة من خلال حاسوب شركة تتعامل بالانترنت ويتم ذلك عادة من جانب الشركات والمؤسسات الكبرى والجامعات والمدارس وتعمل هذه الجهات على استئجار خطوط هاتفية خاصة لنقل المعلومات بسرعة كبيرة وهو باهظ الثمن كلما زادت سرعة الخط .

 2.  الاتصال المباشر عن طريق الطلب: وهو مصمم للاستخدام من خلال الاتصال الهاتفي بدلا من الشبكة المخصصة ويستخدم من جانب الشركات الصغيرة و الأفراد العاديين وهو زهيد الثمن بالمقارنة بالنوع الأول.

 3.  الاتصال بالواسطة أو بالخدمة المتفاعلة : ويتم من خلال الاتصال بحاسوب مورد الخدمات بحيث يصبح الحاسوب محطة طرفية لحاسوب مورد الخدمات ويتم استدعاء المعلومات والملفات من الانترنت إلى حاسوب مورد الخدمات أولا إلى الحاسوب الشخصي للمستخدم ثانيا . ويمكن الاستفادة من كافة خدمات الانترنت وأدواتها وبرامجها من خلال هذا الاتصال .

 4.  الاتصال البريدي فقط : ويقتصر هذا النوع على إرسال واستقبال البريد الإلكتروني e_mail  وقراءة مجموعات الأخبار فقط وهو أزهد أنواع الاتصال بالانترنت من حيث تكاليف الاتصال والاشتراك بالخدمة .

 (جودة أحمد سعادة وعادل فايز السرطاوي ، 2007، ص 83)

 3_ أهمية الانترنت في التعليم :

 يعمل المعلمون في مختلف المستويات على استكشاف إمكانية توفير التعلم المفيد من خلال المصادر التعليمية المتوفرة على شبكة الانترنت ، وتمتد المواد التعليمية الموجودة على الانترنت من المواقع التكميلية حيث تستخدم المواد الموجودة كمصادر للتعليم التقليدي المبني على المحاضرة وجه لوجه إلى التعلم عن بعد حيث يكون الطلبة وأجهزتهم منفصلين عن بعضهم البعض  ويتم تأمين المادة الدراسية عبر الانترنت(ترجمة أميمة محمد عمور وحسين أبو رياش ، 2007  ص 230) .

 يمكن الاستفادة من الانترنت تعليميا في الحصول على معلومات عن المناهج والموضوعات وطرائق التدريس وملخصات الماجستير والدكتوراه وملخصات الأبحاث العلمية من خلال نظام (ERIC) بالإضافة إلى المعلومات بالصور والفيديو والخرائط.

 ويعمل التعليم عن بعد أو التعليم الإلكتروني على حل العديد من المشكلات والأعباء المتمثلة في عدم قدرة الجامعات على استيعاب الأعداد المتزايدة من خريجي الثانويات في البلدان العربية .

 بالنسبة للوطن العربي فتشير الإحصائيات إلى أن معظم مستخدمي الانترنت في الدول العربية هم من حملة الشهادات الجامعية بنسبة 46 % كم يبينه الجدول الموالي :

 جدول يوضح التوزيع النسبي لمستخدمي الانترنت تبعا للمستوى العلمي

 المصدر الموقع   http  www. Pcmag.arabic.com

 (جودة أحمد سعادة وعادل فايز السرطاوي ، 2007، ص 130)

 لشبكة الانترنت فوائد عديدة تسمح بممارسة أنشطة تعليمية عالية المستوى كما يلي

 1_ البريد الإلكتروني : من أهم الوسائل المفيدة في مجال التعليم تسهل اتصال الطلبة فيماي بينهم وتبادل المعلومات والأفكار والتواصل خارج الصف .

 2_ إمكانية الاستفادة من المواقع التربوية : وذلك من خلال زيارة المواقع الخاصة

 3_ الاشتراك في المنتديات التربوية: ويتم ذلك من خلال المشاركة في الحوارات التربوية المتخصصة التي تجري ضمن منتديات علمية تربوية لها مواقع معروفة مثل برامج التخاطب عبر الشبكة أو تكنولوجيا المنتديات المصورة من حيث الصوت والصورة

 4_ إنشاء المواقع الشخصية: والتي تتم من خلال الاشتراك العلمي من جانب المتخصصين للتواصل مع الآخرين فيما يتعلق باهتماماتهم.

 5_ زيارة المواقع المتخصصة العربية والأجنبية للجامعيين التي تتناسب مع تخصصاتهم خاصة المواقع المشهورة مثل Google،  Yahoo،......

 6_ يمكن استخدام الانترنت كوسيلة تعليمية حديثة في القاعات الدراسية

 7_ توفير خدمة الاشتراك في الدوريات والمجلات العلمية المتخصصة بالاشتراك بالمجلات الإلكترونية

 8_ توفير خدمة الاتصال الهاتفي بين هيئات التدريس والطلبة في جميع دول العالم

 9_ خدمة التسجيل والالتحاق بالجامعات في جميع دول العالم

 10_ خدمة الدخول إلى المكتبات الجامعية العالمية والاستفادة من إمكانياتها مثل الجامعات الأمريكية

 11_ التحاور الكتابي عن طريق الانترنت بين الإدارات التعليمية وهيئات التدريس والطلبة

 12_ المساعدة على التعاون والمنافسة بين الطلبة من خلال المقارنة بأعمال وإبداعات الآخرين وإمكانية نشر هذه الأعمال

 13_توفير جو من التشويق والدافعية للطلبة . (جودة أحمد سعادة وعادل فايز السرطاوي ، 2007، ص 134)

 4_ خصائص شبكة الانترنت كأداة تعليمية

 يرى كثير من التربويين أن اختراع الحاسوب له تأثير كبير على النظم التربوية في العالم فقد قال بويرجتر 1970 أن الحاسوب وسيلة قوية لها مستقبل عظيم في تحسين العملية التربوية بل إن انتشار استخدامه في التربية قد أحدث ثورة في تكنولوجيا التربية ، ويرتبط الكثير من المجالات التربوية بالحاسوب فهو وسيلة نافعة لها مستقبل في تحسين العملية التعليمية (ابراهيم عبد الوكيل الفار ،2000  ص 28 )

 تتميز شبكة الانترنت كأداة تعليمية عن غيرها من الأدوات التعليمية الأخرى بالأمور المهمة الآتية :

 1.    توفير جو المتعة والتشويق أثناء البحث عن المعلومات من خلال الوسائط المتعددة .

 2.    حداثة المعلومات المتوفرة وتجددها باستمرار

 3.    تنويع المعلومات والإمكانيات التي توفر اختيارات تعليمية عديدة للمدرسين أو الطلبة

 4.    الاشتراك بالمؤتمرات

 5.    توفير بيئة تعليمية تتصف بالحرية

 6.    توفير فرص تعليمية من خلال التحكم في التعلم الذاتي والتقدم العلمي

 7.    اكتساب مهارات إيجابية مثل بناء فريق مهارة التواصل مع الآخرين مهارة حل المشكلات مهارة التفكير الإبداعي والناقد

 (جودة أحمد سعادة وعادل فايز السرطاوي ، 2007، ص 135)

 5_أنواع تكنولوجيا المعلومات المستخدمة في التعليم الجامعي

 شهد العصر الحديث إدخال الوسائل الإلكترونية الحديثة في التعليم العالي في المعاهد والجامعات والكليات خاصة منها التعليم المفتوح حيث ألغيت حواجز الزمان والمكان على مستوى العالم ، بحيث بالإمكان ربط الطلبة بمدرسيهم بطريقة إلكترونية عن بعد ، كما يتم إلقاء المحاضرات بواسطة القمر الاصطناعي لذا وجب أن يكون للمشرفين الأكاديميين خبرة كافية في استخدام تكنولوجيا المعلومات الحديثة ، ومن هنا ينبغي تطوير التعليم المفتوح في الجامعات من خلال تطوير تكنولوجيا المعلومات .

 كما يجب على الدول النامية ومنها العربية تبني الاستعدادات والتجهيزات الالكترونية الحديثة حتى لا تظل الجامعات المفتوحة فيها متخلفة . ص 216

 وتتمثل أهم أنماط تكنولوجيا المعلومات التي يمكن استخدامها في التعليم الجامعي كما يلي :

 أولا : المؤتمرات المرئية _ المسموعة

 يربط هذا النظام المشرفين والطلبة المتواجدين في أماكن مختلفة من العالم من خلال شبكة تلفازية عالية القدرة حيث يستطيع الطالب أن يرى وسمع المشرف الأكاديمي مع مادته العلمية كما يستطيع الطلبة توجيه الأسئلة والتفاعل معها ويشبه هذا النظام التعليم الصفي إلا أنه الطلبة يكونون في أماكن متباعدة ، وتنقل المؤتمرات المرئية الصوت والصورة معا لتساهم في توصيل وتسهيل التعليم عن بعد وتسهيل التواصل بين الجامعات والمعاهد ومراكز التعليم والأبحاث وهذه الخدمة تقدم دورين هما :

 أ_ توسيع الوصول إلى مراكز التعليم مما يساعد الطلبة على الوصول إلى برامج وخدمات تلك المعاهد

 ب_ مساعدة هذه المؤتمرات على تحسين التعاون وتسهيله بين الدارسين مما يؤدي إلى إيجاد تعاون فعال في كافة ميادين العلم والمعرفة .

 مواصفات التعامل مع خدمة المؤتمرات المرئية _ المسموعة تتطلب هذه التكنولوجيا الإعداد المسبق للتعليم الذي يحتاج إلى وقت أطول مما يحتاجه التدريس التقليدي وتتطلب نوعية في وسائل التسليم والتوزيع وإبداعا من المحاضر الذي عليه تنويع سرعة إلقاء محاضراته لشد انتباه الطلبة واهتمامهم .

 ويجب إعداد المادة العلمية والملاحظات والوسائط الداعمة مقدما بمدة زمنية قبل بدء التدريس بها ، كما تتطلب التدريب على التدريس عن طريقها قبل المشاركة الفعلية في التدريس وذلك من أجل التعرف على كيفية تطبيق تكنولوجيا الاتصالات الخاصة بها من خلال الاستعانة بخبراء فنيين لتدريب الأكاديميين ومساعدتهم في كيفية استخدام الوسائط الإلكترونية التعليمية بأفضل صورة لتحقيق الفعالية القصوى منها .

 ثانيا : برامج القمر الصناعي

 تستخدم برامج القمر الصناعي مقترنة بنظام حاسوب متصل بخط مباشر مع شبكة اتصالات ونظام حاسوب متصل به قنوات سمعية وبصرية تجعل هذه البرامج عملية التدريس أكثر تفاعلا وعملية التعلم أكثر حيوية وفاعلية بسبب تقريب الفئات المتحاورة من طلبة وأعضاء التدريس ، كما يتوحد التدريس بهذه الطريقة في جميع مناطق البلاد لأن مصدر المعلومات واحد بشرط تزويد جميع مراكز التعليم بأجهزة استقبال وبث خاصة .

 ويشير شينانون 1996 أن أهم فوائد استخدام برامج الأقمار الصناعية ما يلي :

 1.    ايصال المعلومات إلى جميع الطلبة في البلاد

 2.    زيادة كفاءة نظام التعليم عن بعد وزيادة نوعيته

 3.    زيادة الخدمات الأكاديمية لأفراد المجتمع

 4.    تعزيز فاعلية التعليم عن بعد بوساطة التفاعل بين الطلبة والمدرسين وبين الطلبة أنفسهم

 5.    توزيع المعلومات على مراكز التعليم التابعة للجامعات المفتوحة

 6.    بث برامج تربوية وبرامج الخدمة الاجتماعية المتنوعة

 7.    عرض أنشطة وفاعليات الجامعات المفتوحة

 8.  تمكين طلبة الدراسات العليا من التواصل مع بعضهم والتعاون في البحث العلمي وإقامة الندوات والمؤتمرات التعليمية .(جودة أحمد سعادة وعادل فايز السرطاوي ، 2007، ص 222)

 ثالثا : النصوص والصور البيانية عن بعد

 تستخدم هذه الخدمة لإرسال معلومات رقمية رمزية كجزء من إشارة التلفاز ثم عرضها على مستقبل تليتكست Teletext أو تكنولوجيا النص عن بعد ويكون على شكل نص أو مخطط بياني بعد القيام بعملية فك رموزه ويستخدم هذا النظام لنقل المعلومات على شكل نصوص وصور بيانية من قاعدة بيانات خاصة أو من محطة التلفاز . 

 وتعتبر هذه الخدمة أيضا وسيلة اتصال ثنائي ذو اتجاهين مع قواعد بيانات مختلفة وهو أكثر تعقيدا من الفيديو تلكس أما نظام البيانات المرئية ونظام النص عن بعد حيث تستخدم شبكة هاتفية مرتبطة مع حاسوب أو محطة طرفية وتؤدي خدمات تفاعلية وتقدم معلومات معينة من خلالها .

 رابعا : المؤتمرات المسموعة

 تعتبر هذه الخدمة أبسط نظاما وأقل تكلفة من المؤتمرات المرئية السابق ذكرها للتطبيق في التعليم المفتوح حيث تستخدم هاتفا عاديا على هيئة عدة خطوط هاتفية توصل المحاضر عن بعد بالطلبة المنتشرين في أماكن مختلفة ، والهدف من استخدامها هو جعل التعليم المفتوح أكثر فاعلية عن طريق إيجاد تفاعل بين الطلبة ومشرفيهم ، وتشعر الطلبة بالحرية في التحدث أكثر من جو الصف العادي لعدم وجود مشرف أمامهم فيمكن التحدث دون الشعور بالحرج .

 ومن فوائد هذه الخدمة أنها حققت نجاحات في ميدان التعليم المفتوح واستخدمت في ربط الجامعات ومنها الدول النامية بالإضافة إلى استخدام بعض الجامعات لهذه الخدمة في نشر مقرراتها في المراكز الإقليمية من خلال نظام من الاتصالات أو من خلال الأقمار الصناعية المفضلة عن خطوط الهاتف .

 وبالرغم من إيجابيات خدمة المؤتمرات السمعية في التعليم الجامعي إلا أن لها بعض المعوقات التي يمكن تلخيصها في الآتي :

 1.    التكلفة المادية الناتجة عن أجور استخدام شبكة الهواتف أو القمر الصناعي

 2.    قلة توفر أجهزة باتصالات هاتفية في المناطق الريفية البعيدة

 3.    صعوبة إجراءات تسجيل الدارسين من الطلبة

 4.    صعوبة توزيع المقررات الدراسية وتقييم الطلبة من خلال هذه الخدمة

 5.    صعوبة توقيت التدريب بحيث يلاءم جميع الدارسين في الزمان والمكان .

 (جودة أحمد سعادة وعادل فايز السرطاوي ، 2007، ص 224)

 6_ استخدام الانترنت في التعليم الجامعي

 لقد أشارت بعض الدراسات التي استهدفت التعرف على إيجابيات استخدام الانترنت في التعليم الجامعي  حسب ما أورده(جودة أحمد سعادة وعادل فايز السرطاوي،2007، ص333).

 دراسة sharp 2000 دراسة مسحية لليونسكو عل 90 دراسة من بلدان مختلفة حول إدخال الانترنت إلى ميدان التعليم وبينت نتائج الدراسة أن تكنولوجيا الانترنت تؤثر بشكل إيجابي على دافعية الطلبة نحو التعليم وتزيد من تعلمهم الذاتي وتحسن من مهارات الاتصال والكتابة لديهم وأظهرت النتائج الأثر الإيجابي للمعلمين.

 دراسة دوجان وزملائه 1998 dugan et al  حول الأساليب التي يستخدمها طلبة التعليم الجامعي الانترنت ، وبحثت الدراسة ما ينتفع منه الطلبة عند استخدام شبكة الانترنت ومن أهمها :

 _ استخدام كتب متواجدة على شبكة الانترنت فيما يعرف بكتب الخط المباشر والاستفادة منها

 _ إقامة مشروع يفيد الطلبة على الانترنت

 _ الاستفادة من خدمات البريد الإلكتروني

 _ إعداد الصفحات الإلكترونية للصفوف الدراسية

 _ استخدام الشبكة للبحث عن مصادر تتعلق بمواضيع المقرر الجامعي الواحد.

 دراسة تانهيل tannehill 1995حول تأثير استخدام البريد الإلكتروني والمجموعات الإخبارية على طلبة الدراسات الجامعية والدراسات العليا بجامعة أوهايو الأمريكية وبينت النتائج أن هناك حاجة للتدريب على استخدام الانترنت للأغراض البحثية الأكاديمية .

 وقد أجرى أدمز وبونك 1995 دراسة حول مدى استخدام أعضاء هيئة التدريس في بعض الجامعات الأمريكية لمصادر المعلومات الرقمية الإلكترونية ، وأظهرت نتائج الدراسات إلى أن عدم المعرفة بما هو موجود في هذه التقنيات من معلومات ومعارف مفيدة للبحث هو السبب لقلة الاستفادة من هذه الخدمات .

 دراسة فيترمان 1996 حول خدمة المؤتمرات عن بعد المعتمدة على شبكة الانترنت لإرسال التعاون بين الأساتذة الجامعيين على مستوى عالمي لتسهيل الاستشارة المتبادلة وتحسين أساليب التدريس وتمت المناقشة الأجزاء المادية والبرمجية للازمة وتركيبها وبحث الصعوبات التي يواجهها المتخصصون في هذا المجال .

 وقد أجرى وودز 1997 دراسة اهتمت بالمعوقات التي تحول دون استخدام هيئة التدريس للانترنت بفعالية في جامعة أوهايو الأمريكية من خلال تقييم تأثير استخدام الانترنت على مجموعة من أعضاء هيئة التدريس وأظهرت النتائج أن أهم هذه المعوقات تتمثل فيما يلي :

 1.    عدم إدراك أهمية الانترنت في البحث العلمي

 2.    محدودية وضيق الوقت

 3.    المشكلات المتعلقة بالدخول للانترنت

 4.    عدم كفاية خدمات الصيانة والمساعدة الفنية

 و يمكن تلخيص أهم استخدامات الانترنت في التعليم الجامعي فيما يلي :

 1.  استخدامها كمصدر مهم من مصادر التعليم في الجامعات على مستوى العالم وذلك نتيجة للإمكانيات الكبيرة التي أتاحتها الشبكة للوصول إلى المعلومات مما يشجع الطلبة على البحث عن المعلومات عبر الشبكة وعدم الاعتماد كليا على منهج محدد من خلال كتاب منهجي ، حيث أصبحت مصدر مهم للتعلم بأحدث المعلومات

 2.  قيام الجامعات بطرح مناهجها التعليمية وموادها الدراسية على شكل صفحات على شبكة الانترنت، بحيث يستطيع الطلبة الاستفادة منها من خلال الشبكة وتصفح في أوقات الفراغ وفي أماكنهم.

 3.    استخدامها كوسيلة للتعريف بالجامعة والخدمات التي تقدمها ونظام القبول فيها والمقررات التي تطرحها .

 4.  إمكانية تبادل وجهات النظر وطرح المشكلات البحثية سواء بين الأساتذة أو الطلبة، وتبادل البحوث وأوراق العمل دون إهدار للوقت والجهد والمال في التنقل والاكتفاء بها كوسيط تعليمي فعال.

 5.    تسمح لعدد قليل من الخبراء التعليم المفتوح على مستوى العالم أن يشتركوا في تطوير نظرية ما وتطبيقاتها وتقديم العون لهم .

 6.    توفر شبكة واسطة نقل لتسليم المقررات الدراسية وما يتعلق بها للمراكز الدراسية التابعة للجامعة.

 7.    إمكانية الحصول على البحوث الحديثة من الجامعات ومراكز البحوث المتخصصة بسرعة كبيرة من خلال خدمة نقل الملفات FTP.

 8.    إمكانية وضع الدوريات والمجلات والصحف بشكل صفحات ويب على الشبكة واستخدامها كوسيلة لدعم العملية التعليمة .

 9.  إمكانية استخدام الانترنت كوسيلة للإعلان عن الأنشطة التعليمية والمؤتمرات ومساعدة الطلبة والأساتذة متابعة الأنشطة العلمية كل حسب اختصاصه .

 10.استخدامها كوسيلة لنقل المعلومات من الجامعة وإليها كإرسال مواد مطبوعة مثل النصوص والصور والخرائط وغير ذلك من الخدمات الأكاديمية .

 11.المساعدة على زيادة التعليم المفتوح وشيوعه وانتشاره على مستوى العالم

 12.إعطاء الطلبة جو من التحدث والدافعية للتعلم أكثر من التعليم التقليدي.(جودة أحمد سعادة وعادل فايز السرطاوي،2007، ص 226 )

 7_ إرشادات لاستخدام الانترنت بطريقة فعالة في التعليم

     من أجل استخدام الانترنت بطريقة فاعلة في التعليم لا بد من مراعاة ما يلي:

 1.  تجنب الاتصال بالشبكة في أوقات الذروة بسبب بطء الشبكة في الاستجابة بسرعة بالإضافة إلى إمكانية تعطل الصفحات المطلوبة بسبب الضغط عليها.

 2.    تخزين المعلومات المطولة على ذاكرة جهاز الحاسوب لحين الفراغ لجلب المعلومات من مصادرها ولتقليل كلفة الاتصال

 3.    محاولة التعرف إلى كل جديد في عالم الحاسوب والانترنت باستمرار من خلال المواقع والمنتديات المتخصصة

 4.    الابتعاد عن الحوارات غير المفيدة التي تعيق الإبداع والتميز لدى الأفراد والجماعات

 5.    التزود ببرامج الحماية من الفيروسات والتخلص من برامج المتطفلين على الشبكة

 6.    تزويد الأجهزة ببرامج تقنية للتخلص من البرامج المنافية للدين أو العادات والتقاليد و لحجبها عن المشاهدين والمشتركين.

 7.  عدم الإسراف في الجلوس أمام شاشة الحاسوب لساعات طويلة لعدم النفور منها مستقبلا . (جودة أحمد سعادة وعادل فايز السرطاوي ، 2007، ص136)

 وفيما يلي بعض نصائح أثناء البحث في شبكة الانترنت :

 1.  الحرص على ذكر البدائل أو المرادفات من خلال إدخال معظم الكلمات التي تدل على ما يتم البحث عنه لزيادة فرص الحصول على المطلوب حتى يتم مسح جميع الاحتمالات لتدارك جميع المعلومات المتعلقة بالموضوع ثم اختيار المعلومات الأكثر تحديدا  .

 2.    اختيار كلمات بحث مميزة وليست دارجة التي تعبر عن الوصول للمطلوب بشكل أدق وأسرع .

 3.    عدم استخدام لغة التخاطب العادية واستخدام الكلمات المهمة التي تعبر عن موضوع البحث .

 4.    استخدام أكثر من وسيلة للبحث وعدم الاقتصار على مدخل واحد فقط للحصول على أقرب النتائج المطلوبة .

 5.    تجربة استخدام كل الأشكال الممكنة لصياغة الكلمات وكتابتها وخاصة عندما تكون الصياغة من أكثر من مقطع  .

 الاستفادة من إمكانيات آلة البحث المستخدمة بأقصى درجة ممكنة وذلك من خلال الإطلاع وقراءة تعليمات استخدام البحث بأجزائها المختلفة مثل المعاملات أو المحددات وقواعد البحث وذلك للمساعدة في الابتعاد عن العشوائية والتخبط في البحث . (جودة أحمد سعادة وعادل فايز السرطاوي ، 2007، ص 116)

 خلاصة الدراسة :

 ما يمكن أن نخلص به من خلال ما سبق ذكره أن شبكة الانترنت هي شبكة تكنولوجية ضخمة تربط عشرات الملايين من أجهزة الحاسوب المنتشرة حول العالم عن طريق البروتوكولات المتعددة وتعمل بواسطتها على تبادل المعلومات الهائلة في مختلف نواحي الحياة بكل سهولة ويستخدمها الملايين من الأشخاص من أجل تحقيق أهداف متعددة ، هناك طرق للاتصال مباشرة دائمة أو عن طريق الطلب ، واتصال بالخدمة المتفاعلة ، والاتصال البريدي ، وللانترنت أهمية كبيرة كأداة تعليمية فهو يوفر للدارسين جو المتعة والتشويق أثناء البحث عن المعلومات من خلال الوسائط المتعددة ، و حداثة المعلومات المتوفرة وتجددها باستمرار هذا ما جعل الانترنت تنتشر في أوساط أطوار التعليم الجامعي بنسبة كبيرة .

 قائمة المراجع

 1.جودة أحمد سعادة وعادل فايز السرطاوي،2007،استخدام الحاسوب والانترنت في ميادين التربية والتعليم , دار الشروق للنشر والتوزيع  الأردن.

 2.Gary G. bitter  et Melissa E pierson  ترجمة أميمة محمد عمور وحسين أبو رياش ، 2007، استخدام التكنولوجيا في الصف ،ط 1  دار الفكر ، الأردن .

 3.ابراهيم عبد الوكيل الفار ،2000 ، تربويات الحاسوب وتحديات مطلع القرن الحادي والعشرين ، دار الفكر العربي ، القاهرة مصر .

 4.لطفي محمد الخطيب ، 2007 ، استخدام الحاسوب في المدارس الابتدائية بسلطنة عمان الواقع والتطلعات ، جامعة اليرموك إربد الأردن .