نحو تدريس فعال في الجامعة الجزائرية المحاضرة باستخدام الحاسوبpdf

  د.تزولت عمروني حورية

 د. مزياني الوناس

مقدمة

تعد طريقة المحاضرة أو الإلقاء من أقدم وأكثر طرائق التدريس استخداما في الجامعات الجزائرية، لذلك يسمى المدرس الجامعي في الدروس النظرية محاضرا إذ يقوم بنقل أو تلقين المعلومات أو المعارف العلمية بأشكالها و أنواعها من الكتاب المدرسي أو الجامعي إلى الطلبة ويشرح المفاهيم والمبادئ أو القوانين العلمية مستعينا بالسبورة أو الطباشير أو بوسائل أخرى لشرح ما يعتقد أنه غامض على طلبته في حين يكتفي الطالب بالسمع أو تسجيل الملاحظات أو بعض ما يقوله ويشرحه له أستاذه غير أن هذه الطريقة ولكونها تجعل الطالب سلبيا وتهمل الفردية ودافعية الطلبة نحو التحصيل وتثير الملل عندهم، كل هذا جعلها تأخذ أشكال وأنماط عدة تماشيا مع عصر العولمة وتكنولوجيا المعلومات لتجاوز سلبيتها ولكي تتيح للمتعلم فرص أفضل للتحصيل.

كل هذه العوامل تختفي إذا واجه الطالب الحاسوب مما يؤدي به إلى إحساسه بالأمن النفسي. لأن الحاسوب يصحح الخطأ دون أن يحس المتعلم بالحرج ويعطيه مجالا أوسع للتأكد من معلوماته, و لأنه  بوسعه توجيه الطالب و مساعدته نحو تعلم أفضل.

و جاءت هذه المداخلة لتلقي الضوء على الحاسوب كوسيلة تعليمية فعالة نظرا لتعدد خدماتها و تطبيقاتها و أهميتها في التفعيل عملية التعلم مع التأكيد على ضرورة مسايرة التوجه العالمي الغربي و العربي نحو استعمال الوسائل التكنولوجية لتطوير الجامعة الجزائرية.  

 1- طريقة المحاضرة

إن النسبة الأكبر من التعليم و خاصة في المراحل المتقدمة و تعليم الكبار تتم عن طريق المحاضرة و المتضمنة الإلقاء و العرض و طرح الأسئلة ، و يعتبر هذا الأسلوب مناسبا عندما يريد المدرس تعريف طلبته بمعلومات معينة و التأكد من أنهم حفظوها و مازالو يتذكرونها .و لطريقة المحاضرة مزايا لخصها " زيتون" 1993 فيما يلي:

 _ طريقة تدريس اقتصادية من حيث أنها تساعد على تغطية حجم كبير من المادة و لا تتطلب إنشاء مختبرات علمية أو شراء أدوات وأجهزة مخبرية قد تعجز إمكانات بعض المدارس عن توفيرها.

- طريقة مناسبة لتقديم موضوعات علمية جديدة وخاصة عند عدم توافر بعض الوسائل التعليمية

_ تستخدم في عرض المادة العلمية التي لها طابع القصة أو الخيال العلمي.

_ تعتبر طريقة شائعة أو لها فعالية نسبية إذا امتلك الأستاذ لغة خطابة جيدة وقدرة على إثارة انتباه الطلبة و استعان بوسائل تعليمية سمعية وبصرية مناسبة. ص 211

و كما لطريقة المحاضرة مزايا ، فان لها بعض النقائص حسب نفس الباحث منها:  

_ للمحاضرة حدود، إذ أنها قد تجعل الطالب سلبيا بوجه عام فهو يتعلم عن طريق الاستماع أو التلقين.

_ أنها لا توفر الجانب العلمي التطبيقي أو الخبرة الحسية للطالب.

_ تثير الملل عند الطلبة خاصة إذا كان المحاضر نفسه لا يشد انتباه طلبته.

_ لا تأخذ بعين الاعتبار الفروق الفردية بين الطلبة ومستوياتهم وقدراتهم.

وللمحاضرة أنماط عدة ولعل أبرزها وأكثرها فعالية حسب " فخر الدين القلا- يونس ناصر2007 هي :

1- المحاضرة مع التطبيق: وفيها يعطي الأستاذ المادة العلمية من خلال التطبيق على المحاضرة أو على الورش العلمية أو على الميدان أو المختبر.

2- المحاضرة مع العرض التوضيحي: ويستخدم هذا النمط حين يريد الأستاذ أن يوضح أو يشرح بعض الموضوعات العلمية المخبرية كتشريح الكائنات- بيان كيفية تشغيل جهاز علمي.

3- المحاضرة المدعمة بعرض الوسائل التعليمية كالشفافيات والشرائح، ويعتمد هذا النمط على إعطاء المعلومات وعرضها بالاستعانة بالوسائل السمعية البصرية وخاصة الشرائح المتزامنة صوتيا، وقد يتم التزامن بتحكم الأستاذ بعرض الشفافيات بالسبورة الضوئية أو بعرضها ببرامج حاسوبية مثل برنامج بوربونت ص206 .

من خلال هذا الطرح، يمكن القول أن المحاضرة تعتمد على الكثير من الوسائل التعليمية منها المطبوعات و الكتب و المخططات البيانية بالإضافة إلى الحاسوب لماله من فوائد و مزايا و انعكاسات على عملية التعلم.

2-الحاسوب كوسيلة تعليمية:

ويهدف هذا الاستعمال إلى تنويع  الوسائل التعليمية والمنهجية في تقديم المادة للمتعلم بطريقة جذابة تقوده خطوة خطوة نحو استيعاب المفاهيم الأساسية لمادة من المواد، ويعتمد هذا النوع من التطبيقات على إعداد برمجيات تعليمية بأشكال مختلفة، فنجد في هذا الميدان برامج تعليمية متفاعلة وأخرى للتدريب واكتساب المهارات وبرامج التمارين والمحاكاة وبرامج في شكل ألعاب تثقيفية وبرامج أخرى للتعليم الذاتي، ويمكن إعداد هذه البرامج باستعمال وسائل معلوماتية مختلفة كالبرمجة العادية بواسطة لغات البرمجة  مثل لغة اللوغوLogo التي أنشئت من طرف SeymourPapertفي سنة 1960 وهي موجهة لتعلم الإعلام الآلي.

 وهي لغة ترتكز على أسس نفسية والذكاء الاصطناعي L'intelligenceartificielleوالتي تسمح للمتعلم للتعامل والتأقلم مع حل المشكلات، ولغة اللوغو في الدراسة بمساعدة الحاسوب، تسمح للطفل في التحكم في الحاسوب، أين يقوم بالأشياء التي يرغب فيها، وليس العكس (Akram Belkaid, 1960, P193).

يقول محمد سليمان القويفلي عن أهمية الكمبيوتر في حقل التدريس مقارنة بالمدرس الإنسان الفارق بين الإنسان والكمبيوتر في التعلم هو أن الكمبيوتر يساعدنا على التغلب على العوامل والدوافع النفسانية التي أدرك المربون والمعلمون نتيجة للخبرة الطويلة في التعليم أنها سبب في خشية الطالب من مناقشة أستاذ، إما خوفا أو خجلا أو خلاف ذلك وعدم استفساره عما لم يفهمه أو عما اختلط في ذهنه من معلومات.

كما أن تجربة المتعلم واختباره لمعلوماته أمام المدرس غالبا ما تكون تجربة قاصرة فهو يخشى من النقاش لئلا يقع في الخطأ فيكون موضوع سخرية أو ملاحظة من زملائه وأحيانا من أستاذه، لذا نجد كثيرا من الطلاب يتلقون المعلومات فقط دون أن يحاولوا صقلها وتصحيح ما أخطأ في فهمه منها.

كل هذه العوامل تختفي إذا واجه الطالب الكمبيوتر فهو يكون في أحسن حالاته لشعوره بالأمان النفسي لأن الكمبيوتر يصحح خطأ المتعلم دون أن يحس بالحرج ويعطيه مجالا أوسع للتأكد من معلوماته، بالإضافة إلى أنه يعيد الدروس للطالب في أي وقت يحتاجها، ويستطيع الطالب أيضا أن يجري لنفسه اختبارا فيظهر له مستواه بالمقارنة بمستوى غيره من زملائه دون أن يحس بأي جرح. 

فالكمبيوتر يلعب دور المعلم، بل دور الممتحن الذكي لأن بوسعه توجيه الطالب ومساعدته، فهو يقيم مع الطالب حوارا حقيقيا. وهنا يحدث التفاعل بين هؤلاء الطلبة (دونملان، 1997، ص 128).

 2-1 أنماط التدريس بواسطة  الحاسوب:

ظهرت في السنوات الأخيرة طائفة متنوعة من الأساليب في كيفية استخدام الحاسوب في عمليات التعلم والتعليم منها حسب " أنطوان رحمة2006، ص376- 383 :

- التعليم المبرمج: يستخدم الحاسب الآلي في هذا المجال قصد إعطاء الطالب المعلومات الموجودة أساسا في كتاب تعليمي مبرمج وذلك لقدرة الحاسب على معالجة عمليات التفريغ الواسعة، وضبط سرعة إجابات الطالب، كما يسمح بإعطاء إجابات محددة عن السؤال بدلا من تخمين إجابة من ثلاث أو أربع خيارات، كما يسمح بتحديد أكبر طائفة ممكنة من الإجابات الصحيحة.

- التمرين و الممارسة: إذ يقدم الحاسب الآلي في هذا المجال مجموعة من التمرينات مندرجة في الصعوبة ويطلب الإجابات، وعندما يتكرر ظهور الجواب الخطاء فإن المواد التعليمية الخاصة ذات العلاقة المباشرة بالموضوع تعطي للطالب الذي يستطيع بدوره طلب مثل تلك المساعدة،ويحمل هذا الأسلوب في طياته طاقة استخداميه هائلة بالنسبة للتعليم المفرد، إذ الحاسوب يجعل التعليم أكثر سهولة لأنه يمكن برمجته لمتابعة سجلات فشل ونجاح كل طالب على حدى، واستخدام أدائه السابق كأساس لاختيار المشكلات والمفاهيم الجديدة التي سوف يتعرض لها في الخطوة التالية. ويمكن برمجة الحاسب الآلي ليولد تمرينات خاصة به بحيث يستخدم طاقة واسعة من البدائل دون استهلاك للوقت في برمجة كل تمرين على حدى.

كما يمكن استخدام الحاسب الآلي في ضبط إيقاع الطالب إذ يزيد من سرعة استجابته ودقته في الاستجابة ويعد هذا الأسلوب أكثر الأساليب سهولة في الاستخدام ويعتبر الأكثر نجاحا.

- أسلوب الحوار: ويهدف هذا الأسلوب المستخدم إلى أبعد من مجرد المطابقة بين إجابات الطالب بقائمة من الإجابات المقبولة التي تشير إلى الصحيح والخطاء قبل الانتقال إلى الخطوة التالية، إن الجواب الذي يعطيه الحاسب الآلي يبقى إما "صح أو خطاء"، غير أنه يسمح للطالب بأن يعطي مجموعة من الاستجابات مما يسمح له بالتعلم عن طريق المحاولة والخطأ. كما تتضمن نظم الحوار في الأكثر تعقيدا الإجابة عن الأسئلة المبرمجة فيها، والهدف النهائي هو إتاحة نوع حقيقي من التعليم المتفاعل بمساهمة الحاسب الآلي. ويمكن طرح صعوبتين رئيسيتين في هذا النمط هما:

1-  مشكلة اللغة: فقد يريد الطالب طرح أسئلة على الحاسوب بلغة طبيعية غير أن الحاسب الآلي لديه قدرات محدودة على فهم معنى السؤال بهذه الصورة ذلك لأنه آلة لمعالجة التركيبات اللغوية فهو يفهم جزء من المعنى أو الدلالة التي يمكن تحويلها إلى تركيب لغوي، إضافة إلى أن الحاسب الآلي يعاني من صعوبة كبيرة في الاستنتاج من أخطاء الطالب بمعنى أي نوع من التفكير الخاطئ الذي قاد الطالب إلى اختيار الإجابات الخاطئة وفي كيفية تقديم المساعدة اللازمة لاحتياجاته.

2- وتتمثل المشكلة الثانية عندما يظهر الحاسب الآلي عبارة "اذهب لمقابلة أستاذك" وذلك عندما تتجاوز عملية تحليل إجابة الطالب القدرات التحليلية للبرنامج.

2-2- تقييم التدريس بواسطة الحاسوب

         تهدف إدارة التعليم في الوقت الحاضر إلى اعتماد الحاسب الآلي في التدريس أو التعليم بمساعدة الحاسب الآلي، وعليه جرت عدة تجارب وبحوث حول هذا الأسلوب في كل من: الو.م .أ ، المملكة المتحدة، اليابان، ألمانيا، فرنسا، سويسرا،وأستراليا والإمارات العربية المتحدة.... وغيرها. غير أن هذا الأسلوب لا يزال قيد التجريب.

وتجدر الإشارة أن أحد الملامح الواضحة في مجموعة الدراسات الأولية لتقييم التدريس بمساعدة الكمبيوتر هو الفروق المتباينة في النتائج التي تتراوح بين السلبية إلى الإيجابية المتناهية من دراسة الأخرى.

وتؤيد معظم التحليلات وجهة النظر من أن هذه الفروق لا يمكن أن تعزى كلية إلى تنوع التصميم التجريبي أو البنية التعليمية.

ويسمح العدد الكبير نسبيا من الدراسات حول التدريس بمساعدة الحاسوب بدراسة واعية في الدور الذي تلعبه فروق التطبيق سواء بالنسبة إلى حجم العينة أو طبيعة تطبيقات التدريس بمساعدة الحاسوب المستخدمة.

وهناك خمس من محددات التطبيق تحظى باهتمام واسع في هذه الدراسة وهي:

- المستوى التعليمي للطلبة.

- الاستقرار الأكاديمي لدى الطلبة.

- نمط التمدرس بمساعدة الكمبيوتر المستخدم.

- محتوى المقرر لمواد التدريس بمساعدة الكمبيوتر.

- نوعية التكنولوجيا المستخدمة.

تشير نتائج الدراسات التجريبية أن التدريس من خلال الكمبيوتر له مزايا هامة في تحقيق الأهداف التقليدية لتقديم الدروس، وتشير نتائج الفاعلية من الدراسات المقارنة إلى نتائج تتراوح بين السلبية البسيطة والإيجابية المتناهية، وتؤكد هذه الدراسات وجود تأثر مستمر موجب، وبوجه عام هناك استفادة عالية بدرجة معقولة في التحصيل الدراسي على جميع المستويات التعليمية. (مارتن كارنوي، 1996، ص 109)

أما تطبيقات الإدارة التعليمية تبدو أنها فعالة فقط على مستوى التعليم الثانوي والكليات، بينما نجد أن تطبيقات البرمجيات الخاصة بالبرمجة والمحاكاة التوضيحية إذا قدمت لإثراء عملية التعلم لا يبدو أن لها تأثيرا على التحصيل الدراسي.

ويجب أن نشير هنا إلى أن هناك عاملان يمكنهما جزئيا تفسير المميزات التدريسية التي توصلنا إليها وهي:

- وجد أن التدريس بواسطة الحاسوب يساعد على تحسين قدرة الطالب على الانتباه.

- تشير بعض الدراسات أن استخدام الكمبيوتر كوسيط تعليمي يسمح بعرض المادة التعليمية نفسها وتعلمها في فترة زمنية أقصر.

أما تأثير التدريس بمساعدة الكمبيوتر على نتائج التحصيل الدراسي فيبدو أنها مختلفة تبعا لنوعية التطبيق. وأكثرها أهمية أن التطبيقات على المستويات التدريسية المنخفضة ومع الطلبة ذوي التحصيل المنخفض تبدو أنها أكثر فعالية بدرجة هامة عن المجموعات المختلفة عنها، كما أن التدريس بمساعدة الحاسوب في حالات استخدام  تطبيقات التدريب والتمرين التي تعمل على تعزيز التدريس فهي أكثر فاعلية وبدرجة كبيرة عن التطبيقات التدريسية التي تستخدم بديلا عن التدريس الشخصي.

ونتطرق في النقطة الموالية إلى أهم الدراسات التي تناولت استخدام الحاسوب في التدريس بداية بالدراسات الأجنبية ثم الدراسات العربية.

1- الدراسات الأجنبية:

في بداية القرن العشرين قام العالم السيكولوجي بربس عام 1920 بتصميم أولى الآلات التعليمية، واستخدمت لقياس مدى تحصيل الدارسين وتقوم في نفس الوقت بعملية التعلم، حيث كانت تجعل الدارس في نشاط مستمر وتزوده بالمعرفة الفورية نتيجة لاستجابته، وبعد اكتشاف هذه الآلة بمثابة نقطة تحول لبداية الاهتمام بالتعليم المبرمج.

أما في الخمسينات ظهرت فكرة أخرى للتعليم المبرمج بصورته الحقيقية من خلال أبحاث العالم الأمريكي سكينر في علم النفس السلوكي، والتي أعلن عنها في مؤتمر علم النفس بجامعة هارفرد سنة 1954، التي كانت بعنوان " فن التدريب وعلم التعليم " حيث عرض فيها ما توصل إليه من نتائج تجاربه على الحيوانات، وربط نتائج هذا التعلم مع تعلم الإنسان من خلال تجاربه على ابنته ومدى تحصيلها لمادة الرياضيات وأسباب قصورها، وفي نهاية محاضرته بين الأسس والمبادئ التي يقوم عليها التعليم المبرمج.

وعقدت عدة مؤتمرات على المستوى العالمي فيما يخص التعليم المبرمج من بينها مؤتمر برلين في أوت 1963 الخاص بالتعليم المبرمج والآلات التعليمية، وفي سنة 1968 دعت منظمة اليونسكو إلى عقد مؤتمر بمدينة فارنا ببلغاريا من أجل بحث أساليب إعداد البرامج وتدريب واضعي المناهج.

ويذكر كولون 1963 إحدى الصفات الفريدة لاستخدام الحاسوب بصفته وسيلة مساعدة في التدريس وهي قدرته على التفاعل في اتجاهين، ويؤيد هذا الرأي كوهين 1983 حيث ذكر أن الطالب قادر على  التفاعل مع الحاسوب وذلك بواسطة التغذية الراجعة   Feed bacKالتي يوفرها الحاسوب للمتعلم بعد كل استجابة. (عبد الله سالم المناعي، 1994، ص 7).

وبداية التدريس بمساعدة الحاسوب CAI كانت من خلال الأعمال المبكرة عن التسجيل الذاتي للاختبارات والآلات التدريسية الميكانيكية S.L.P للعالم بربس في العشرينات، وحدثت تطورات كثيرة من خلال جهود بربس وغيره مدعومة بواسطة المؤسسة الأمريكية، ودخلت بالعمليات الشرطية Opérant Condition،وقد اعتمد تصميم البرامج الحديثة للتدريس بمساعدة الحاسوب بشدة على البحوث الخاصة بمواد التعليم البرنامجي التي طبقت في العديد من الوسائط التدريسية، وقد أجريت أبحاث كثيرة على تطبيقات محددة لمناهج البرامج التي تقوم على الكمبيوتر بواسطة جهات كثيرة منها Computer curriculum, corp, Plato and TICCIT.(مارتن كارنوي، 1996، ص 28).

وفي دراسة قام بها لتمان 1973 لمعرفة تأثير استخدام الحاسوب بصفته وسيلة مساعدة في التدريس عن طريق التدريب والممارسة (المران) على التحصيل في مادة القراءة، وقارن لتمان في دراسته الدرجات التي حصل عليها الذكور والإناث للصفوف الرابع والخامس والسادس، وأشارت نتائج الدراسة إلى وجود فروق ذات دلالة إحصائية في ارتفاع درجات التحصيل في القراءة وإلى تقدم طلبة المرحلة المتوسطة الذين لم ينجحوا في البرامج الخاصة بالقراءة، وهذه الزيادة في التحصيل يقابلها انخفاض في التكلفة.

وقد قام مجموعة من الباحثين: إدوارد س، نورتن، تايلور، وويس، دوسيلدورب 1975 بفحص دراسات مختلفة في مجال استخدام الحاسوب وسيلة مساعدة في التدريس في مراحل مختلفة وفي تخصصات مختلفة، وكانت النتيجة التي توصلوا إليها إيجابية حول مدى فاعلية استخدام الحاسوب وسيلة مساعدة في التدريس في رفع الدرجات في اختبارات التحصيل وتقليل زمن التعلم عند الطلاب. (عبد الله سالم المناعي، 1994، ص7، ص 8).

وفي هذا الإطار تشير الدراسات التربوية إلى انتشار الحاسوب بشكل فعال في التدريس المدرسي كان في بداية 1977. نتيجة لتطور الحاسبات الإلكترونية المصغرة، وقد أصبح الحاسوب حاليا يستعمل في كثير من البلدان كأداة تربوية، وأدى استعماله إلى إعادة النظر في طرق التلقين وفي المعرفة المكتسبة، فإدخال الحاسوب ضمن وسائل التدريس أدى إلى إجراء تحليل دقيق لمحتوى المادة الدراسية واختيار الطرق التي يجب اعتمادها ضمن عملية التدريس، كما أدى إلى بناء مفصل للمادة التدريسية فتصبح غاية التدريس ليس ما أمكن من المعرفة بل إيجاد عنصر التشويق في عملية نقل المعرفة إلى المتعلم وتزداد بذلك فاعلية المتعلم فيقبل على العلم في جو يمتاز بالتفاعل والتركيز بفردية ونشاط. (محمد محمود الحيلة، 2000، ص 323).

وذكر دوير 1977 الفوائد أو المميزات التي يوفرها استخدام الحاسوب وسيلة مساعدة في التدريس للطلاب، وهي: تفريد التدريس، تغذية راجعة فورية، التشويق، والزيادة في إنجاز أو أداء الطالب، بالإضافة إلى ذلك فإن استخدام الحاسوب وسيلة مساعدة في التدريس يساعد على تشخيص أفضل لنقاط الضعف عند الطالب.

وفي نطاق آخر حاول ويلكنسون 1979 أن يحدد تأثير برنامج يدرس بواسطة الحاسوب يسمىPlan وهو اختصار لـ Programmed Learning inAccordance with Needs ويعني التعلم المبرمج وفقا للحاجات – على تحصيل الطلاب وتقديرهم للذات، وأجريت الدراسة في إحدى المدراس الثانوية بنيويورك واستمرت لمدة ثلاث سنوات وقارن فيها بين نتائج البرنامج المسمى Plan والبرامج التقليدية، وأراد الباحث أن يختبر فرضية وجود فروق ذات دلالة إحصائية في درجات المواد التالية: القراءة، المواد الاجتماعية، وفنيات اللغة، والعلوم والرياضيات، وتشير الدراسة إلى وجود فروق ذات دلالة إحصائية لصالح برنامج Plan الذي استخدام فيه الحاسوب في المواد الاجتماعية والقراءة والرياضيات، وقد اقترحت الدراسة إمكانية استفادة الأطفال المحرومين من استخدام الحاسوب بصفته وسيلة مساعدة في التدريس. (عبد الله سالم المناعي، 1994، ص 6).

وقد عقد في واشنطن 1980 مؤتمر لوضع الأهداف القومية لمعرفة الكمبيوتر ولقد تبنت المؤسسة القومية للعلوم الدعوة لهذا المؤتمر، وأيدته المؤسسة القومية للعلوم N.S.Fوالمعهد القومي للتربية NIE، وقد تم فيه الحديث عما يلزم أن يعلمه الناس عن الحاسوب، وكيف يمكن نشر الوعي عن الحاسوب والمشكلات بين الناس التي تعتمد في حلها على الحاسوب.

ونشير هنا إلى أنه استخدم الحاسب الآلي في العملية التربوية في الولايات المتحدة الأمريكية في الستينات ويرجع الفضل في هذا إلى رجال علم النفس حيث اعتبروه بمثابة وسيلة مثالية وفعالة للتدريس، حيث تمت المقارنة بينه وبين الآلة التعليمية أو الكتاب المبرمج لأنه أكثر تكيفيا لمتطلبات المتعلم حيث يمكنه أن يقوم بوظيفة التدريب والممارسة، حيث اعتبروه بمثابة وسيلة مثالية وفعالة للتدريس، حيث تمت المقارنة بينه وبين الآلة التعليمية أو الكتاب المبرمج لأنه أكثر تكيفا لمتطلبات المتعلم حيث يمكنه أن يقوم بوظيفة التدريب والممارسة، حيث بإمكانه تقديم سلسلة متدرجة من التمارين أو أسئلة الاختبار للمتعلمين (مجدي عزيز إبراهيم، 1987، ص 10).

وتؤيد نتائج دراسة بورس وكولب1980 نتائج الدراسات السابقة، حيث أظهرت النتائج من خلال دراستها أن تدعيم الطرق التقليدية بالحاسوب بصفته وسيلة مساعدة في التدريس يؤدي إلى زيادة التحصيل وتقليل زمن التعلم بصورة ملحوظة في الرياضيات والمهارات اللغوية.

كما يدعم هيرسجيل وجهة نظر دوير التي سبق ذكرها، إذ يرى أن استخدام الحاسوب وسيلة مساعدة في التدريس و يعتبر وسيلة فاعلة للتدريس الخصوصي والمهارات العلاجية وإثراء التدريس والتدريب والممارسة، بالإضافة إلى ذلك فإنه يوفر سجلا دائما عن كل طالب ويقلل من احتمال خوف الطالب من الرسوب ويرجه ذلك إلى سرية أو خصوصية الحاسوب.

ويعتقد هيرسجيل أن الطلاب الذين لم يتعلموا من الطرق التقليدية يمكنهم أن يستفيدوا من الطرق والاستراتيجيات الحديثة التي يوفرها الحاسوب، بالإضافة إلى ذلك فإن التدريس بمساعدة الحاسوب يستخدم كوسيلة علاجية للمهارات الصفية والتدريس الخصوصي.

وفي دراسة أخرى ذكر ماثيوس وينكل 1981 أن الحاسوب بصفته وسيلة مساعدة في التدريس مفيد لتفريد التدريس وذلك بوصف مقدرته على جذب الطالب للتفاعل وتوفير التشجيع لهم من خلال التعزيز الفوري، بالإضافة يتوفر في الحاسوب بصفته وسيلة مساعدة في التدريس برامج مختلفة أو متنوعة وتسلسلها من حيث أسلوب العرض أو الطريقة بما يناسب أنماط التمدرس المختلفة للطلاب.

وفي نطاق آخر من استخدام الحاسوب كوسيلة مساعدة في التدريس يرى هولميس 1982 أنه يحل بصورة كاملة أو جزئية محل الطرق التقليدية مثل الكتاب أو المدرس، ويعتقد أن الحاسوب قادر على تزويد المتعلم بمعلومات عن طريق عرض مباشر للبيانات أو طريقة التدريس الخصوصي وتقويم فهم الطالب من خلال تقدمه في البرنامج.

وفي دراسة أجراها كوهين 1983 انتهى إلى أن استخدام الحاسوب يلعب دورا مهما في الفصل، وأنه أكثر من كونه وسيلة تعليمية، حيث أنه يقلل العبء والمسؤولية عن المدرس بالإضافة إلى توفير وقته، والحاسوب وسيلة تسمح التعلم الذاتي Self Learning.

وذكر كل من جامبرس وسبرش 1983 أن من مميزات الحاسوب بصفته وسيلة مساعدة في التدريس أنه يقلل من الوقت اللازم لتعلم المادة التعليمية والتحسين في اتجاهات الطلاب نحو الحاسوب (عبد الله سالم المناعي، 1994، ص 6، ص 8).

2- الدراسات العربية:

على المستوى العربي يرجع الفضل الأول لإدخال الكمبيوتر (التعليم المبرمج) إلى هيئة اليونسكو الدولية في أول مؤتمر لها عقد في الأردن 1963 عن التعليم المبرمج. في عام 1964 عقدت حلقة دراسية ببيروت، كما عقد أيضا سنة 1965 مؤتمر اليونسكو الإقليمي بالقاهرة، وكان الهدف منه هو إعطاء تعريف للتعليم المبرمج وماهية فلسفته وأساليبه وطرائق وضع البرامج التعليمية وتقويمها.

إضافة إلى ذلك دراسة حول إعداد المواد التعليمية لتدريس اللغات الأجنبية، حيث قام محمد إسماعيل حسين بالمملكة العربية السعودية بدراسات حول عملية إعداد المواد التعليمية، وقد تعرض مبرزا أهمية الوسائل المرئية والمسموعة لتقديم المادة، بحيث جاء في تقرير بحثه أن هناك وسائل مختلفة لتقديم المادة اللغوية، وتعتمد أساسا على الأهداف المرجوة منها.

من خلال هذه الدراسات أصبح من الواضح أن الوسائل المرئية المسموعة ليست متعارضة، بل أن المتبع غالبا هو الجمع بين أكثر من وسيلة في أية مادة تعليمية. فالمادة التعليمية غالبا ما تكون من كتاب به صور فوتوغرافية، ويرافقه تسجيل صوتي وربما أنها الوسائل البصرية المساعدة، وهو ما يتماشى مع طبيعية اللغة بمهاراتها في وجوهها المتعددة بالإضافة إلى الفوائد التربوية النفسية من تقديم المادة بصورة حسنة مختلفة مما يساعد على تثبيتها في الذهن.(محمد سليمان القوفلي ص 149).

وقد دارت غالبية أعمال التقويم حول التدريس بمساعدة الكمبيوتر (CAI) وقياس نتائجها في التحصيل الدراسي في القراءة والرياضيات وتشير هذه الدراسات إلى عدد من النتائج الهامة.

- أن فترات التدريب والممارسة لمدة محدودة على مدى متسع من الوقت أدت إلى زيادة درجات التحصيل في القراءة والرياضيات بين طلاب المرحلة الابتدائية.

- عند مقارنة التحصيل الدراسي عن طريق التدريس بمساعدة الكمبيوتر بغيره من أشكال التدريس، وجد أن الأول كان إضافة فعالة للتدريس الصفي.

- عند مقارنة أنماط التدريس بمساعدة الكمبيوتر طهرت زيادة بسيطة في الجانب المعرض على مستوى التعليم الثانوي، عندما استخدم الكمبيوتر كبديل كامل للمدرس ... إلخ.

- يبدو أن الطلاب ذوي المهارات الأكاديمية المنخفضة أكثر استفادة عن ذوي المهارات المرتفعة، ويبدو في هذه الحالة أن الكمبيوتر يعمل كمنظم لإمكانات التعلم للطلاب المعوقين.

- ليس الكمبيوتر بالضرورة أفضل في رفع درجات التحصيل في الرياضيات عن القراءة – بعض الدراسات دراسات أخرى زيادة في القراءة.

- يبدو أن تأثير التدريس بمساعدة الكمبيوتر يتناقض كلما زادت مدة التدريس به.

- لا يوجد دليل واضح على أي جوانب التدريس بمساعدة الكمبيوتر أكثر تأثيرا بطريقة مباشرة على حصول هذه المكاسب: هل هي من تصميم البرمجيات، التعزيز الخارجي لمواد التدريس بمساعدة الكمبيوتر، وغزارة الاتصال، وغير ذلك. (مارتن كارنوي، 1996، ص 14).

من خلال هذه الدراسات يتبين لنا أنها أوضحت مميزات الحاسوب كوسيلة مساعدة في التدريس، وتعتبر هذه المميزات من المبررات التي تدفعنا إلى توظيف الحاسوب في العملية التدريسية، بحيث جذب الحاسوب التدريسي في السنوات الأخيرة انتباه المتعلمين كتقنية فاعلة في التدريس واعتبر أحد الاستعمالات الرئيسية للحاسوب في التدريس باستخدام وسيلة مساعدة في التدريس.

 2-3-الاستخدامات المستقبلية للحاسوب:

ومن الاستخدامات الشائعة والتي ما تزال موضع بحث نذكر: " أنطوان رحمة2006، ص380 "

1- استخدام الحاسب الآلي كمشرف علمي:

وهذا النمط يمكن الطالب الراغب في دراسة موضوع ما أن يجلس إلى الجهاز الطرفي ويطبع على لوحة الأزرار الموضوع الذي يستثيره، ليقوم الحاسب الآلي بالاستفسار من الطالب عن دراساته السابقة وغير ذلك من المعلومات ثم يقترح عليه سلسلة من التمرينات بهدف تقييم مستواه المعرفي في المجال الذي يريده، كما يقدم له بعد ذلك استنادا إلى أجوبته مجموعة من التعليمات للأسبوع الموالي أو للأسبوعين التاليين، ويحدد له الكتب الواجب الرجوع إليها وكذا المحاضرات التي يجب قرأتها والتمارين الواجب إنجازها. ثم يطلب منه العودة إلى الحاسب الآلي بعد مدة، وبعد إعلام الطالب بنتائجه ولفت انتباهه إلى نقاط الضعف لديه يقدم الحاسب الآلي مجموعة من المهام للطالب لمدة أسبوع أو أسبوعين وهكذا.  

2- استخدام الحاسب الآلي كأداة لتقويم الطالب:

ويعتبر هذا النمط أبسط طريقة من طرق استخدام الحاسب الآلي كأداة تقويمية ولتحقيق هذا فإن البرمجة يجب أن تشمل جملة من الاختبارات التي يعدها الأستاذ ويطلع طلبته بأنهم سيخضعون لها والتي تقابل ما تم تقديمه في المحاضرات خلال الأسبوع الماضي ويتيح للطلبة استخدام الأجهزة لأداء الاختبارات، ويقدم الحاسب الآلي لكل طالب وضعا شاملا لتحصيله الدراسي بما في ذلك الأجزاء التي لم يتقنها الطالب وتحتاج منه مراجعتها.

وتعتبر عملية التشخيص صعبة في عملية البرمجيات لأنه يصعب الاستنتاجات من نتائج الاختبارات على أجزاء الدرس التي لم يتم استيعابها الأمر الذي قد يجر الطالب إلى رفضه للنظام بأكمله. 

3- استخدام الحاسب الآلي كأداة لتقويم المدرس والطالب:

ويضع هذا النمط الحاسب الآلي كمحور للعملية التعليمية ويتضمن:

-  أن مجمل المقرر الدراسي السنوي في تخصص ما مجزأ إلى دروس أسبوعية بطريقة واضحة.

-  تحدد لكل درس مجموعة من الاختبارات القبلية والبعدية، وتحدد ثلاثة مستويات( منخفض- متوسط- مرتفع) لكل درس من الدروس بالإضافة إلى إجراءات آلية لتقويم الإجابات وتوجيه الطالب إلى المستوى الصحيح.

- تحدد قائمة الموضوعات الدراسية لكل درس مقبل على كل مستوى من المستويات الثلاثة استنادا إلى تحصيل الطالب في كل مستوى في الاختبار القبلي والبعدي للدرس.

وعندا الانتهاء من هذه الإجراءات لابد من إضافة البرمجيات التي تهدف إلى تحقيق الآتي:

-      تخزين نتائج الاختبارات في ذاكرة الحاسب الآلي أسبوع بعد آخر لكل طالب واستخراج ملف تعليمي لكل طالب أيضا.

-      تصنف هذه المعلومات ويعاد تنظيمها لإعطاء كل طالب تشخيصا أسبوعيا نبين فيه نقاط قوته ونقاط ضعفه.

-      تقدم المعلومات عن كل طالب إلى المدرس مع إضافة معلومات إحصائية عن متوسط الأداء لكل الصف الدراسي.

ويمكن استخدام هذا النمط بطرق عدة نحو:

في نهاية كل سنة دراسية: إذ يؤدي الطلبة اختبارات للتأكد من مستوياتهم المعرفية المطلوبة للتسجيل في المقرر، ويحدد الحاسب الآلي الطلبة غير المؤهلين لهذا المستوى وبضرورة تسجيلهم في مقررات علاجية.

- يخضع الطلبة أسبوعيا لاختبار بعدي عن الدروس للتأكد من مستواهم ويعطي الحاسب الآلي تشخيصا لكل منهم وتشخيصا كذلك لمستوى القسم.

- بعد الانتهاء من الاختبار البعدي يجري الطلبة اختبار قبلي عن الأسبوع التالي ويتلقى كل طالب منهم قائمة الموضوعات الواجب دراستها.

4- استخدام الحاسب الآلي كإستراتجية يقوم بها الأستاذ نذكر:

- يلقي المحاضر محاضراته بصورة عادية آخذا بعين الاعتبار النتائج التي يظهرها الحاسب الآلي، لتحسين طريقة أو ليكمل الطلبة الأقل مستوى المحاضرة بالاستعانة بالحاسب الآلي.

- يمكن للأستاذ أن لا يقدم المحاضرة بل يستغل وقته في تشغيل طلبته بالمهمات التي حددها الحاسب الآلي لكل طالب، ويشرف على الطلبة الذين يعانون من ضعف أو نقص أو صعوبات.

واستخدام هذا النمط العام في(CML – CMI  ) واسع الطموح ويعزز الفردية في التعليم بحيث تتاح لكل طالب فرصة للتقدم حسب سرعته الخاصة _ حالة بصره، حسه الحركي وغير ذلك.                           

2-4 فوائد الحاسوب التدريسي و مميزاته

هناك عدة فوائد للحاسوب في مجال التدريس نذكر منها:

- يسمح الحاسوب التدريسي للطلبة بالتعلم بحسب سرعتهم الخاصة.

- إن الوقت الذي يمكن أن يستغرقه المتعلم في عملية التعلم أقل في هذه الطريقة منه في الطرق التقليدية الأخرى.

- إن الاستجابة الجيدة للمتعلم يقابلها تعزيز وتشجيع من قبل الحاسوب.

- إنه صبور ويستطيع الطلبة الضعاف استعمال البرنامج التدريسي مرات ومرات دول ملل.

- يمكن للطلبة الضعاف من تصحيح أخطائهم دون الشعور بالخجل من زملائهم.

- إنه يوفر الألوان والموسيقى والصور المتحركة مما يجعل عملية التعلم أكثر متعة.

- إن الحاسوب يمكن أن يوفر تعلما جيدا للطلبة بغض النظر عن توافر المعلم أو عدمه، وفي أي وقت يشاءون وفي أي موقع.

- يساعد على تفريد كل من غايات التدريس ووسائله؟

- يساعد على تقويم فعالية إجراءات التدريس، وفعالية المواد التعليمية المبرمجة.

- يساعد الطالب على اجتياز بعض الصعوبات التي قد تحول دون مواصلة الدراسة.

- يؤدي إلى تحسن اتجاهات الطلبة تجاه استخدام هذه الحاسبات في المواقف التدريسية.

- يساعد على تقيم الوسائط التعليمية المستخدمة لإنجاز ومساندة التدريس مثل الشرائح الفوتوغرافية والأشرطة السمعية والأفلام الضوئية.

- يساعد على تفريد المواد التعليمية بطريقة آلية بدلا من الطريقة اليدوية المتبعة في بعض وسائل التعليم الفردي.

- يستطيع تخزين حجم هائل من المعلومات ثم يعرضها في تسلسل منطقي إذا طلب منه ذلك.

الخاتمة

يتمثل الهدف الشامل للتربية في مساعدة الطالب على النمو المتكامل وإنماء قدراته وطاقاته واستعداداته، فكان من الضروري تطوير المناهج التي تتضمن مقررات في الحاسوب تتناسب مع إمكانيات وقدرات الطلبة في كل مرحلة من مراحل التدريس، بحيث أصبح الحاسوب في كثير من الدول من الأمور المعترف بها كأجزاء من المناهج الدراسية بالإضافة إلى أنه وسيلة تعليمية فعالة لتطوير المهارات و إثراء الدرس و تقديم المادة للمتعلم بطريقة جذابة تقوده نحو استيعاب المفاهيم الأساسية و إثارة اهتمامه و رغبته في العمل و انتباهه بشكل دائم.

المراجع:

1-  أنطوان رحمة2006 تخطيط المصادر التربوية وإدارتها، منشورات جامعة دمشق – دمشق سوريا.

2- أحمد منصور،سامية مسعود1999، تطبيقات الكمبيوتر والانترنت في التعليم، سلسلة تكنولوجيا التعليم، جامعة المنصورة، كلية التربية دمياط، مصر.

3- جودت سعادة، السرطاويعادل2003، استخدام الحاسوب والانترنت في ميادين التربية والتعليم، دار الشروق للنشر والتوزيع،عمان.

4- عبد الله المغيرة 1993، الحاسب والتعليم، جامعة الملك سعود، الرياض.

5- فخر الدين القلا، يونس ناصر 2007، أصول التدريس وطرائقه، منشورات جامعة دمشق – دمشق سوريا.

6- مارتن كارنوي1996:التربية و الكمبيوتير.ب ط ،جامعة ستانفورد.

7- مجدي عزيز ابراهيم. الكمبيوتر و العملية التعليمية .ط المكتبة الأنجلومصرية مصر1987.

8- محمد سليمان القويفلي. مجلة الفيصل. ب ع .السعودية.

9- محمد محمود الحيلة 2000: تكنولوجية تطوير التعليم بين النظرية و التطبيق .ط 2 ، دار الميرة للنشر و التوزيع

10- محمد مقداد . قراءات في طرائق التدريس .ط  ،جمعية الاعلام الاجتماعي و التربوي ، باتنة 1994.

11- يونس ناصر 1974، طرائق التدريس العامة والوسائل المعينة، مطبوعات وزارة التربية، دمشق.

12-موريس دونملان . التعليم المبرمج. ب ط ، منشورات عويدات، بيروت لبنان 1997.

-Akram belkaid. La micro informatique de A à Z .El k