نظرية المعنى في الدلالة التأويليةpdf

 

 أ.  عبد القدر البار

 أين يوجَدُ المعنى؟ هل يوجد في أذهانِ البشرِ، أم في العالم المشترك بين المتكلمين؟ وهل يمكن للمعنى أن يكون خارجَ المكونات التي تسهم في البناء اللغوي؟

  هو سؤال مركزي والإجابة عنه تقتضي أن نضع في أذهاننا جملة من التصورات، فالأديب – مثلا - يختزن لغة محكومة بقوانين لا يمكن للفلكي أن يفهم أبعادها، لأنها لا تصف عالمه وحتى يتم التجاذب بين الأديب، والعالم الذي يصفه، ينبغي كذلك تأسيس علاقة خاصة تجمع بينهما، وهي العلاقة التي تقوم أساسا على ما يعرف بالإدراك لأن المعنى يخضع لما ندركه حسب ما تذهب إليه كل النظريات الفلسفية واللسانية وحتى التيولوجية.

يقول هيرش  Hircsh:"إن هناك معنى يقصده المتكلم، وهذا المعنى هو المعنى الصحيح الذي ينبغي أن نسنده إلى الجمل. ومعنى هذا أن المعنى إنتاج وليس تأويلا، أو فنما"[1]

يتجادر للقارئ الحصيف لهذه المقولة أن هيرش ق؏ رَكًَّز في تصوره لللعهى على المتكلم وحده، وأغفل العالم الخارجي، وهذا ما`يذهب إليه النحو التوليدي في مقارب䘩耠سؤال طبيعة المةنى في اللغة القائمة أساسا على تيار الɅقاربة النفسقةالبي تȡكز عـى ؘدم قيام علاقة ؂وية Ɉمباشرة ب؊Ɇ المتقلم والعئلم الخارجي ف؊ بناء المعأني، وهذا مȧ يفسر نظرة النحو الآو؄ياي إلى اللسانيإت باعتبارنا جزȡًا من علم النفس ؈من العلوم ألطڠيعية.

وفيهذا الصدد يقول Њشو فسكي إن من قتكلم لغة بعينها يكون ممتلكا لنظام من المعرفة ممثلا بطريقة ما في ذهنه، ومن هنا يكون لهذا النظام صورة مادية في دماغه. ولهذا  تحدد اللسانيات التوليدية برنامج عملها في:ما نظام المعرفة الذي يقوم عليه اللغة؟ وكيف نشأ نظام المعرفة في الذهن؟