pdfتنمية العلاقات مع الزبائن عامل أساسي لاستمرارية المؤسسات.

تجربة بنك الفلاحة والتنمية الريفية (المديرية الجهوية ورقلة).

 

أ/ بنشوري عيسى، جامعة ورقلة

أ.د/ الداوي الشيخ، جامعة الجزائر

 


ملخص : نظرا لأهمية عنصر ولاء الزبائن للمؤسسات كعامل رئيسي في بقاءها فقد تطورت أساليب التقرب من الزبون خاصة في القرن 21؛ من التسويق الجماعي والاتصالات الجماهيرية إلى تمييز أهم الزبائن من حيث ربحيتهم، وجذبهم عن طريق عدة وسائل حديثة كالتسويق واحد لواحد والتقرب من كل زبون على حدة أو على الأقل تقليص حجم شرائح الزبائن والاهتمام أكثر بالمربحين منهم؛ خاصة مع ظهور الإنترنت، مراكز الاتصالات، التي أدت لكثرة المعلومات واشتداد المنافسة، ومن هنا ظهر ما يسمى التسويق بالعلاقات والذي ارتأينا تناوله بالدراسة كمدخل لزيادة ولاء الزبون ومحاولة تشخيص مدى وجود أرضية صالحة لبناء علاقات قوية مع الزبائن لضمان ولائهم في بنك الفلاحة والتنمية الريفية (BADR) من خلال المديرية الجهوية ورقلة.

الكلمات المفتاح :التسويق بالعلاقات، إدارة العلاقة مع الزبون، شخصنة العرض، قيمة حياة الزبون.

تمهيد :تولي المؤسسات أهمية كبيرة لوظيفة التسويق وتتبع أهم التطورات ومختلف التوجهات الحديثة فيه؛ وإن من بين هذه التوجهات ظهور ما يعرف بالتسويق بالعلاقات منذ الثمانينات من القرن العشرين؛ حيث أن العلاقة ليست هدفا في حد ذاتها بل وسيلة لزيادة ولاء الزبون فإن المؤسسات تسعى لإنشاء علاقات تفاعلية متينة وقوية (تجارية أو حتى شخصية) مع الزبائن وربطهم بالمؤسسة أطول مدة ممكنة، لضمان استمرارهم في تعاملهم معها باعتبارهم السبب الرئيسي في بقائها واستمرارها، وإن إنشاء العلاقة مع الزبون كعنصر أساسي في إستراتيجية المؤسسة يتطلب شخصنة العرض لكل زبون، وهذا لا يتأتى إلا بالتعرف الجيد على الزبائن من خلال حسن جمع وتحليل بياناتهم، وحسن تجزئتهم إلى شرائح متجانسة واختيار الشرائح الأكثر مساهمة في رأس مال المؤسسة، لتقييم مدى إمكانية إقامة العلاقة؛ ويتم تشغيل وإدارة العلاقة من خلال تكامل جميع اتصالات المؤسسة المتمثلة في البريد بنوعيه العادي والإلكتروني، مواقع الإنترنت ومراكز الاتصالات، هذا الأخير الذي يعتبر من أكثر وسائل الاتصالات فعالية لسرعته وتعامله المباشر مع الزبون ومن ثم نحاول من خلال هذه الدراسة الإجابة على السؤالين التاليين :-

 

 

1.     كيف يساهم التسويق بالعلاقات في استمرارية المؤسسات؟؛

2.     ما مدى سعي بنك الفلاحة والتنمية الريفية لتفعيل العلاقات مع زبائنه لزيادة ولائهم؟؛

 

 

1- التسويق بالعلاقات وإدارة العلاقة مع الزبون :-

 

       بدخول القرن 21ازداد ارتباط الرغبات الذاتية للزبائن بالخدمات المصاحبة للمنتج، وتمثلت أغلبها في حب الانتماء والظهور، تحقيق الذات ...؛ وساهمت هذه الرغبات في ظهور سلطة الزبون وتحول الأسواق نحوه وظهور مفهوم (ONE to ONE)وهو الوجه الآخر للتسويق بالعلاقات والذي يعني عرضا واتصالات خاصة بكل زبون أو شريحة زبائن خاصة مع ظهور الإنترنت، فركزت المؤسسات جهودها باختلاف قطاعات نشاطها على إدارة العلاقة مع الزبون والسعي لخدمته.

 

1-1.  مفهوم التسويق بالعلاقات :

توجد تعاريف كثيرة للتسويق بالعلاقات من بينها تعريف Kotlerوالذي ينص على أن: "...التسويق بالعلاقات هو نموذج مطور من التسويق؛ يسعى للتفكير بصيغة ارتباط وتبادل وتعاون مع الزبون على المدى الطويل لمواجهة المنافسة، أما التسويق بالصفقات فيميل لتجاهل العلاقات..."[1]، حيث ظهر التسويق بالعلاقات مع بداية ثمانينات القرن العشرين في مجال الصناعات والخدمات؛ وهو عبارة عن مقاربة تركز على إنشاء علاقات دائمة وطويلة المدى مع الزبائن الحاليين والمحتملين؛ تنشئ من خلالها المؤسسة روابط تجارية أو حتى شخصية، أي التركيز على توجه المؤسسات بالزبون أكثر من توجهها بالمنتج، وذلك بالسعي لإقامة علاقات دائمة مع الزبائن الحاليين والمحتملين والسعي الجاد للمحافظة عليها في صيغة ارتباط وتعاون وتبادل لمواجهة المنافسة على المدى الطويل ومن هنا يتوجب علينا تحديد المفهوم العملي للتسويق بالعلاقات وهو "إدارة العلاقة مع الزبون"،

 

1-2.  تعريف إدارة العلاقة مع الزبون :

يتضمن مصطلح العلاقة ظهور عدة أحاسيس : جاذبية متبادلة، احترام، تقدير، ترابط ...؛ تتجمع في طرفين أو أكثر (حقيقيين أو معنويين)؛ حيث يفترض في العلاقات وجود تفاعلات عرضية أو مستمرة متضمنة تبادلات ذات طبيعة مختلفة في فترة زمنية معينة تتم فيها المعالجة الموضوعية للأحداث الواقعية[2]، ومن خلال ذلك تسعى المؤسسات ما أمكن إلى بناء علاقات منفردة مع كل زبون في المدى الطويل باعتباره مصدرا للمداخيل، خاصة مع ظهور : تكنولوجيات جديدة (الإنترنت، موزع الرسائل، الهواتف..)؛ طرق تسويقية جديدة (التجارة عبر المواقع الإلكترونية، البريد الإلكتروني، مراكز الاتصال، تعدد قنوات الاتصال وأتمتة وظائف التسويق...) ووفرة كبيرة في وسائل معالجة المعلومات (قواعد البيانات، التجزئة ...).

 

إن بناء العلاقة مع الزبون يعتمد على مصادر المعلومات؛ وفي هذا الصدد فإن نظام إدارة العلاقة مع الزبون يشبه نظام المعلومات التسويقية إلا أنه موجه نحو الزبون تهدف من خلاله المؤسسة إلى خلق الزبائن نظرا لأهمية الاحتفاظ بهم وتنمية علاقة حقيقية معهم[3]؛ ويقصد بالحقيقية عندما يتم تبادل المعلومة بين المؤسسة وزبائنها في الاتجاهين ومعالجتها جيدا من الطرفين لتحليل محتوى التبادل.

 

في حين يعطيها Payne صبغة إستراتيجية حيث تُعنى من خلالها المؤسسة بخلق وتحسين القيمة من خلال تطوير علاقات ملائِمة مع الزبائن؛ وتُمدها هذه النظرة الإستراتيجية بعلاقات مربحة وطويلة الأمد، وتزودها بفرص لتحسين استعمال البيانات والمعلومات لفهم الزبائن وتطبيق استراتيجيات التسويق بالعلاقات بشكل أفضل[4].

 

ومما سبق نقول أن معنى العلاقة ليس مجرد إيصال سلعة أو خدمة ومبادلتها بثمنها؛ فهنا لا تتعدى كونها تبادلا تجاريا، وكذلك عند إرسال رسالة إعلامية كل أسبوع أو إنشاء موزع صوتي يرد على الأجوبة آليا لا يتضمن أي معنى للعلاقة لأن المعلومة هنا تسير باتجاه واحد من المؤسسة نحو الزبون، ومنه فإن بناء العلاقة يعتمد على بيانات الزبائن والتركيز على إطالة العلاقة المربحة ومدة التعامل ومحاولة معالجة كل زبون بطريقة منفردة ما أمكن بفضل توفر التكنولوجيات الجديدة؛ وكل ذلك بضمان دوران المعلومات في الاتجاهين بين المؤسسة والزبون ومعالجتها من الطرفين.

 

1-3.  مكونات العلاقة بين المؤسسة والزبون :

يميز علماء النفس بين العلاقات الأولية والثانوية؛ حيث تُعنى الأولية بالعلاقات الشخصية في المدى الطويل وتركز على الروابط العاطفية والشعور بالالتزام المتبادل، أما الثانوية فتظهر أكثر في بيئة الأعمال وهي علاقات أكثر سطحية من الأولى موجهة على مدى زمني أقل وتتضمن درجة تفاعل اجتماعية محدودة وقواعد استعمال واضحة وأدوار محددة، وتتمثل أهم مكونات العلاقات الثانوية فيما يلي[5] :

 

‌أ-      الرضا : يعرف الرضا من الناحية الشعورية كعملية استجابة إيجابية للمؤسسة، ومن الناحية الإدراكية شعور إيجابي ناتج عن تقييم جوانب العلاقة مع المؤسسة وممثليها وسلوكهم التعاوني ومقارنتها بالتوقعات؛ أي مدى تعويض المنتج (سلعة، خدمة و\أو علاقة) بطريقة ملائمة للتضحيات المقدمة لنيله، وإذا جمعنا بين الناحية الشعورية والإدراكية فهو ظاهرة غير ملاحظة أي حالة نفسية (حكم تقييمي)، ناتج عن التجربة والمقارنة مع التفضيلات الأساسية ؛

 

‌ب-الثقة :وهي شرط ضروري لتنمية العلاقة وتنبع من احترام شريك التبادل للبعد القانوني للصفقة أو العقد، وتعرّف على أنها الاستعداد للاعتماد على شريك التبادل وإرادة العناية به، لأنه يتسم ليس فقط بالسلوك وإنما أيضا بخصائص جوهرية كالدافعية، الكفاءة، الأمانة، المصداقية، النزاهة، الوعود، المسؤولية والميل للمساعدة (serviabilité)، وهي شعور واستعداد لانتهاج مسلك المخاطرة للحفاظ على العلاقة؛

 

‌ج-  الالتزام المتبادل : تتأثر العلاقة بين الطرفين بدرجة الالتزام المتبادل؛ وتعرف كإرادة من الطرفين للمحافظة على علاقة دائمة وقوية ومتابعتها على المدى الطويل لزيادة ربحية المنتجات (سلع وخدمات)واستمرار التبادل المربح بين الطرفين، والتفاعل بينهما يُترجَم بعملية تكيُّف متبادل ومصدر لأقصى إبداع ممكن بين الطرفين؛ حيث توجد ثلاث صيغ للالتزام كما يلي[6] :

-  الالتزام الشخصي : وهو إرادة الطرفين لإثبات العلاقة وإطالتها قدر ما أمكن؛

-  الالتزام الأخلاقي : إحساس وشعور بوجوب متابعة العلاقة والمحافظة عليها من الطرفين (التزام المؤسسة بتوفير الحد الأدنى من الخدمات لبعض زبائنها حتى في الحالات الطارئة)؛

-  الالتزام الهيكلي : عدم إمكانية تجاهل العلاقة الموجودة سابقا في حالة الإخلال بالالتزام ومحاولة تجنب الخسائر.

 

‌د-     التبادلية (Reciprocity) : تبين الكثير من النظريات الاجتماعية أن التبادل أساس العلاقة، ويفترض فيه : العطاء، الأخذ ثم العطاء، فعندما يتبادل فردان شيئين ينتج عن ذلك إلزامية شعورية بتكرار التبادل، فقد تشتري مؤسسة للورق مواد كيميائية من مؤسسة أخرى، وتشتري هذه الأخيرة من الأولى الورق الذي تحتاجه وهكذا...؛ فهما يمارسان التبادلية باستمرار؛ حيث يفترض فيها[7] :

-   وجود ضوابط أخلاقية للرد بعد الاستقبال لدى الطرفين (التبادلية عامة وتوجد في كل الثقافات)؛

-   لا يفترض في التبادلات التوازن الحالي؛ بل قد يتم الاستلام الآن ويؤجل الرد إلى حين؛

-   تجعل التبادلية من التفاعل ممكنا لأن أساسه إرادة الفرد في تنمية التبادل مع الآخرين؛

-   تهدف التبادلية إلى الإبقاء على الجماعة وتحسين ظروفها من خلال خطة اقتصادية.

 
 

هـ -

 

‌ه-       التفاعل : يتطلب التفاعل بعدين أساسيين هما التعامل المادي : كإتمام عملية الشراء أو الصفقة التجارية، وبعد العلاقة وتتضمن الاتصال الشخصي مع الزبون بما يؤدي إلى ترك أثر طيب لديه، سواء كان هذا الزبون فردا أو ممثلا لمؤسسة وذلك عن طريق :

-        التحكم في سرعة الكلام والتركيز على النهايات لتوضيح مضمون الرسالة؛

-        التركيز وطرح الأفكار المناسبة في الأوقات المناسبة بنبرة الصوت المناسبة؛

-        تنمية مشروعات ترويجية مشتركة، تقديم النصائح والتشارك في المعلومات.

      

وترتبط حركية العلاقة بدورة حياة الزبون ومراحل تطور ولائه؛ حيث يبيّن الشكل رقم 1 أن الزبون المحتمل هو كل فرد في السوق يمكنه شراء المنتج، فتحفزه المؤسسة ليصبح زبونا مؤهلا أي يستفيد من شرائه للمنتج، أو ترفضه لأنه غير مؤهل لانعدام ربحيته أو انعدام قدرته، وبمجرد أن يشتري منتج المؤسسة يصبح زبونا جديدا، وإذا رضي عن المنتج وأعاد الشراء يصبح متكررا رغم أنه يبقى يشتري من المنافسين فتلجأ للمحافظة على ولائه خاصة عن بعد، فتسعى المؤسسة لتحويله لزبون وفي أي تتطور حالة الولاء لديهلتمس كل منتجات أو علامات المؤسسة ومن ثم يصبح مؤيدا أو تابعا (ومن هنا تتولد الحالتين التاليتين)، وعندما يشتري المنتج وينصح به غيره يصبح سفيرا (محاميا) وكأنه أداة ترويجية اختيارية، فتسعى المؤسسة لتحويله إلى شريك يلمس فائدة مادية أو معنوية عند شراء الآخرين للمنتج، ويشعر أنه طرف أساسي في المؤسسة أثبتت استحقاقها لولائه، وأضاف Kotlerسنة 2005 درجة الزبون العضو بين السفير والشريك وهو الذي يساهم في اتخاذ قرارات المؤسسة[8].

 

1-4.  إستراتيجية إدارة العلاقة مع الزبون (CRM strategy) :

يعتمد توجه المؤسسة نحو الصيغة العلاقية على درجة الشخصنة* والفردنة المعتمدة مع الزبون، وعلى درجة توفر المعلوماتكما يبين ذلك الشكل 2:

 

‌أ.  شخصنة العرض والإستراتيجية العلاقية :

تسعى المؤسسات لبيع المنتجات لأكبر عدد ممكن من الزبائن عن طريق التسويق والاتصالات الجماعية (marketing de masse) مما يسمح بتنميط العرض لتخفيض تكاليف الإنتاج وبالتالي تخفيض أسعار البيع لضمان أكبر حجم ممكن من المداخيل، إلا أنها تسعى تدريجيا (خاصة عند قلة زبائنها وأهميتهم) لتمييز منتجاتها من حيث خصائصهم وهذا ما يعرف بشخصنة العرض أو شخصنة التسويق (marketing personnalisé).

 

تتم الشخصنة على أساس إما حجم التكاليف أو طبيعة المنتج[9]، حيث تنقسم الشخصنة من حيث حجم التكاليف إلى:

1.  شخصنة المنتج : وتعرف على أنها تصميم منتجات تلائم طلبات كل الزبائن وتوقعاتهم، أما التفاعل معهم فيتم بإفرادهم الرسائل والخدمات لتطوير علاقة فردية تفاعلية، وخاصة مع تطور وسائل الاتصال، ولا تركز فقط على جذب الزبائن وإنما المحافظة عليهم وتنمية علاقات فردية معهم؛

2.  الشخصنة ذات الحجم : وهي تلبية طلبات كل زبون على حدى بتحضير حجم كبير من تكييف فردي للمنتجات والعمليات التسويقية تتشارك فيها الكثير من أنظمة الإنتاج؛

بينما تنقسم الشخصنة من حيث طبيعة المنتج إلى :

1.   شخصنة تجميلية : وهي وضع تحسينات بسيطة على مظهر المنتج ليتوافق مع رغبة الزبائن؛

2.   شخصنة جوهرية : وتعني تبنِّي خصائص جوهرية في المنتج لا تدركها العين؛ إذ تصمم لكل المنتجات نفس المظهر ولكن في داخلها خصائص خاصة بكل زبون أو شريحة من الزبائن؛

3.   شخصنة بالمشاركة : حيث يُكيَّف جوهر المنتج ومظهره التجاري حسب رغبة الزبون، بإجراء حوارات دائمة معه ليساعد المؤسسة على تحديد حاجاته بدقة؛ ورغم أنها مكلفة إلا أنها الاستراتيجية المختارة من طرف الكثير من المؤسسات الكبيرة لتكييف المنتجات وتقليص تكاليف التخزين كطريقة شركة Dellالعالمية في الإنتاج حسب الطلب وفي وقت قصير؛

4.   شخصنة تكييفية أو معيارية : وهي عكس الشخصنة بالمشاركة؛ بحيث تعرض المؤسسة منتجا معياريا ذو عدة استعمالات في عدة ظروف خاصة، فيختار الزبون ما يتلاءم وحاجاته.

 

‌ب.البيانات المعلومات والإستراتيجية العلاقية :

نميز في مجال إدارة المعلومات بين : البيانات، المعلومات ومعرفة الزبون، فتاريخ الشراء وقيمة الشراء وعنوان الزبون تعتبر بيانات، وعندما يعطيها المستعمِل دلالة ومعنى؛ تتحول لمعلوماتٍ تُنْبِئُنا بشيء ما عن هوية وصورة الزبون (معلومات كاملة أو ناقصة)، وتصبح هذه المعلومات مَعْرِفًة عندما تطبّق المؤسسة عليها نشاطات معينة كتحديد المنتج المناسب لعرضه على الزبون المناسب في الوقت المناسب.

يساعد جمع ودراسة المعلومات عن الزبائن في تكوين أحسن صورة عنهم إذ يستحيل بناء علاقة مع مجهول؛ وجودة البيانات لها تأثير على جذب الزبائن والمحافظة عليهم وتطوير علاقات قوية معهم، وتستعمل المؤسسة بيانات الزبون لتحديده وتعريفه بدقة، وتخضع هذه البيانات للتغير خلال نشاطها إما بالزيادة أو النقصان والبيانات المستعملة في تحديد الزبائن تُجمع في ما يعرف بقواعد بيانات الزبائن (Customer databases) تستغلها المؤسسة بمساعدة تقنيات التنقيب عن البيانات (Data Mining)، لتحويلها إلى معرفة جيدة عن الزبائن وتحفظ في مخازن البيانات (data warehouses)[10].

 

‌ج.  تقييم فعالية العلاقة مع الزبون :

يتم تقييم مدى كفاءة البيانات في تفعيل العلاقة مع الزبون من خلال وسائل عديدة أهمها قيمة حياة الزبون :

 

-    مفهوم قيمة حياة الزبون (CLV: customer lifetime value) :

قيمة حياة الزبون هي العوائد المتأتية من زبون ما خلال مدة علاقته بالمؤسسة مطروحا منها تكاليف جذبه وإرضائه والمحافظة عليه، ويعرفها Kotlerبأنها ربحية الزبون من خلال مجموع التكاليف والعوائد المسجلة خلال دورة علاقته مع المؤسسة؛ أوهي القيمة الحالية المقدرة للفوائد المحققة من خلال مشتريات الزبون طوال مدة علاقته مع المؤسسة، ويتم حساب قيمة حياة الزبون إما من خلال جدول حيث يطرح التكاليف الكلية وتكاليف العلاقة من رقم الأعمال المتأتي من الزبون، أو تحسب من خلال نسبة حيث تقسم كمية الأرباح المتوقعة من شراء الزبون للمنتجات أو الخدمات على تكاليف الجذب والصفقة وتطوير الولاء وضياع الفرصة، وأحسن طريقة لحسابها هي من خلال دورة حياة الزبون كما يبين الشكل رقم 3 حيث يمثل الزبون ب في الفترة السادسة قيمة احتمالية كبيرة بالنسبة للمؤسسة، عكس الزبون أ والذي يمثل قيمة ضعيفة وعلى المؤسسة تنشيط المبيعات معه أو تتخلى عنه لعدم ربحيته[11].

 

-    أسباب فشل العلاقة :

لتحسين العلاقة بين المؤسسة والزبون يجب أن تتفاعل كل عناصر العلاقة جيدا، إلا أن هناك عدة أسباب لفشل العلاقة، وهي تظهر في حركية مستمرة كما يلي :

-        عندما لا تصل المعلومات إلى الزبون بشكل جيد؛

-        عندما تصل المعلومات إلى الزبون ولكن تنعدم لديه الرغبة في التواصل مع المؤسسة؛

-        قد تصل المعلومات إلى الزبون وتتوفر لديه رغبة الاتصال ولكن المؤسسة لا تستمع إليه؛

-        عندما تستمع المؤسسة إلى الزبون ولكن لا تدرك احتياجاته؛

-        عندما تدرك المؤسسة احتياجات الزبون ولكنها لا تستجيب لها؛

-        عندما تستجيب المؤسسة لاحتياجات الزبون ولكن بوسائل غير فعالة؛

-        تؤدي وسائل الاستجابة غير الفعالة إلى عدم وصول المعلومات للزبون بشكل جيد؛

-        وهكذا تصبح العلاقة بين المؤسسة والزبون تدور في حلقة مفرغة.

وهناك أيضا عوائق للعلاقة مع الزبون تظهر في الفجوة بين التوقعات والنتائج التكنولوجية، فعندما تتوقع المؤسسة نموا في أدوات التكنولوجيا الخارجية، ولكن لا تكافئه إمكانياتها التكنولوجية فتصبح هذه الأدوات عوائق، فإدارة العلاقة مع الزبون (CRM) مثلا قد تتطلب إرسال بريد إلكتروني للزبائن وضمان وصول نسخة لكل زبون وتفهم العادات الشرائية الفردية وطرق الاتصالات المفضلة؛ والذي قد يكون أكبر من إمكانيات المؤسسة مثلا مما يصعب من مهمتها[12].

لذا نستطيع القول أن العلاقة الناجحة بين المؤسسة وزبائنها تعتمد على إيصال المعلومات للزبون الذي تتوفر فيه الرغبة في الاتصال؛ وقد لا تنتظره المؤسسة حتى يتصل بها بل تسعى لتولد لديه الرغبة في الاتصال بوسائل معينة؛ وتستمع إليه وتدرك احتياجاته وتسعى لتلبيتها بتقنيات فعالة وناجحة.

 

-       مستقبل العلاقة مع الزبون :

نظرا لاتساع استعمال الإنترنت كوسيلة حديثة ومطلوبة من وسائل الاتصال لذا لا تستطيع المؤسسة الاستغناء عنها لبناء العلاقات مع الزبائن وتلبية حاجاتهم وتتبع المعلومات المتبادلة بين الزبائن فيما يسمى ﺑ: (C to C)**، فقد تولد هذا المفهوم من خلال ظهور الماركات العالمية الكبيرة، وبعد أن كانت المؤسسة هي التي تدير الحوار مع الزبائن أصبح الزبائن هم الذين يديرون الحوار فيما بينهم من خلال التحدث للغير عن المؤسسة ومنتجاتها سواء بالسلب أو الإيجاب، ومن خلال ذلك تحاول المؤسسة السيطرة على هذه الحوارات من خلال إدارة العلاقة بعدة وسائل من بينها تحفيز الزبائن على كسب زبائن جدد بمنحهم كوبونات مجانية للشراء لكل زبون حالي يجذب زبونا جديدا، أو من خلال ضع قائمة للأسئلة المتكررة (FAQ) ليطلع عليها الزبائن الجدد، وغيرها من الوسائل التي تُكَوِّن في مجموعها حسب Delacroix 2007 النظرة المستقبلية للتسويق بالعلاقات وإدارة العلاقة مع الزبون؛ ألا وهي تحريكالعلاقة بين الزبائن (RAC : RelationshipAnimation betweenCustomers)[13].

 

 

2- تنمية العلاقة مع زبائن بنك الفلاحة والتنمية الريفية (المديرية الجهوية ورقلة) :-

 

حاولنا في هذا الجزء قياس مستويي العلاقة والولاء بين البنك وزبائنه، وافترضنا وجود اختلافات بين الزبائن الأفراد والزبائن المؤسسات، ومن أجل ذلك قمنا ببناء استمارة من ثلاثة أجزاء (الأول يتضمن أسئلة عامة، الثاني : يتضمن 11 عبارة لقياس مستوى العلاقة والثالث يتضمن 10 عبارات لقياس مستوى الولاء) حيث وزعت الاستمارة على 68فردا وتمت تعبئتها عن طريق المقابلة لضمان أحسن الإجابات؛ وذلك بعد أن قمنا ببناء الفرضيات التالية :

-     للخصائص الشخصية للزبائن (السن، الجنس، المستوى الدراسي ونوع الزبون) تأثير على إطالة العلاقة ومدة التعامل السابقة مع البنك.

-     تختلف النظرة نحو العلاقة مع البنك وتوجه الولاء لدى زبائنه الأفراد عنها لدى زبائنه ممثلي المؤسسات؛

-     يوجد مستوى معين من العلاقة بين البنك وزبائنه ومستوى معين من الولاء لديهم؛

-     يؤثر "تفعيل البنك للعلاقة مع زبائنه" في "مستوى ولائهم".

 

2-1. الأساليب الإحصائية المستعملة لتحليل البيانات :

-       اختبار كاي تربيع لتحديد تأثير خصائصهم الشخصية على مدة التعامل مع البنك؛

                      

-       اختبار tللعينات المستقلة لتحديد مدى وجود فروقات معنوية في استجابات الزبائن ومدى اختلاف النظرة العلاقية للزبائن الأفراد عنها لدى الزبائن ممثلي المؤسسة، وكذلك بالنسبة لمستوى الولاء؛

 

ولقد تم تفريغ الاستمارة بترميز البيانات وإدخالها للحاسوب وتحليلها بالاستعانة بالبرامج التالية : (الحزمة الإحصائية للعلوم الاجتماعية) (SPSS 15.0)، (Microsoft office Excel 2003) و(XLSTAT 2008 v2.03)وهذا الأخير يعمل تحت برنامج (Microsoft Excel).

 

2-2. نتائج الدراسة الإحصائية :

بينت نتائج اختبارات كاي تربيع عدم وجود علاقة ذات دلالة إحصائية بين الجنس ومدة التعامل السابقة لأن قيمة مستوى الدلالة (Asymp. Sig. 2-sided) المقابلة ﻟ : (Pearson Chi-Square) والتي تساوي 0.052 أكبر من مستوى الدلالة المقبول (عادة 0.05)، وكذلك عدم وجود علاقة ذات دلالة إحصائية بين مدة التعامل السابقة والمتغيرات الأخرى (السن، المستوى الدراسي ونوع الزبون) لأن قيم مستويات الدلالة(Asymp.Sig.2-sided) المقابلة ﻟ : (Pearson Chi-Square) هي على التوالي 0.062، 0.069 و0.073، وهي أكبر من مستوى الدلالة؛ وبذلك نقول بعدم وجود تأثير للخصائص الشخصية للزبون(السن، الجنس، المستوى الدراسي ونوع الزبون) كل على حدة على متغير مدة التعامل السابقة.

 

استعملنا  اختبار tللعينات المستقلة لتحديد مدى وجود فروقات معنوية في استجابات الزبائن أي اختلاف النظرة العلاقية للزبائن الأفراد عنها لدى الزبائن ممثلي المؤسسة، وكذلك بالنسبة لمستوى الولاء؛ حيث خلصنا إلى عدم وجود اختلاف معنوي في النظرة إلى العلاقة لدى الزبائن الأفراد عنه لدى الزبائن ممثلي المؤسسات وهذا ما يفسر بإجابة أغلبية ممثلي المؤسسات عن سؤال فرعي في الاستمارة عما إذا كان دورهم رئيسيا في اتخاذ القرار أم لا؛ فكانت الإجابات بنسبة 85% بأنهم هم المقررون، أي أن نظرتهم للعلاقة ترتبط بعلاقتهم كأشخاص وبنظرتهم للفوائد الشخصية (كالعلاقة الاجتماعية والقرب المادي) أكثر من ارتباطها بسياسات المؤسسات التي يمثلونها (أي يتشابهون في النظرة العلاقية مع الزبائن الأفراد)، وهذا ما لمسناه ميدانيا في المقابلات الشخصية مع الزبائن.

 

كذلك تأكدنا من عدم وجود اختلاف معنوي في ولاء الزبائن الأفراد عنه لدى الزبائن ممثلي المؤسسات، ويؤكد ذلك إجابة أغلبية الزبائن (أفراد وممثلي مؤسسات) عن سؤال فرعي في الاستمارة حول مدة الاستمرار في التعامل مع البنك لمدة سنتين قادمتين؛ فكانت إجاباتهم بمعدل 3.5 من 5 درجات أي نية الاستمرار في التعامل لمدة 15 شهرا على الأقل لكل من الفئتين.

 

ولتحليل مستوى العلاقة قمنا بجمع درجات الإجابة على عبارات الجزء الأول من الاستمارة لكل فرد من أفراد العينة (68 مجموع بعدد الأفراد)؛ وإيجاد معدل هذه المجاميع والذي وجدناه مساويا ﻟ : 34 درجة وبقسمته على مجموع الإجابات التامة نظريا والذي يساوي 55 درجة (11 عبارة مضروبة في 5 درجات من سلم ليكرت وجدنا أن المستوى العام للعلاقة التي تربط البنك بزبائنه هو 34/55 أي ما يقارب61.82 %، ويعتبر هذا المستوى مقبولا نوعا ما مع إمكانية تحسينه باهتمام البنك بالزبون ومعرفة رغباته واحتياجاته بدقة والسعي لتلبيتها وتحسين أدوات وأساليب الاتصال كمراكز الاتصال وتفعيل تقديم الخدمات على الموقع الإلكتروني ...الخ، إذ لاحظنا خلال دراستنا الميدانية عدم اهتمام الزبائن بالخدمات المقدمة على الموقع الالكتروني لأسباب مختلفة رغم أنه من بين أهم الوسائل لقيام العلاقة.

 

لتحليل مستوى الولاء قمنا بجمع درجات الإجابة لكل فرد من أفراد العينة على عبارات الجزء الثاني من الاستمارة (68 مجموع بعدد الأفراد) وإيجاد معدل هذه المجاميع والذي وجدناه مساويا ﻟ : 33.19 درجة وبقسمته على مجموع الإجابات التامة نظريا والذي يساوي 50 درجة (10 عبارات مضروبة في 5درجات)؛ نجد أن المستوى العام لولاء الزبائن للبنك هو 33.19/50 أي ما يقارب 66.38 %، وهو مستوى مقبول نوعا ما كذلك.

 

 خلاصة : خَلُصْنَا من هذه الدراسة إلى تفصيل للمقاربة العلاقية والاستراتيجيات العلاقية المتبعة من طرف المؤسسات في مجال المنافسة، حيث يركز مفهوما التسويق بالعلاقات وإدارة العلاقة مع الزبون على التبادل التفضيلي المستند للمنفعة والمصلحة المتبادلة، وعلى التبادل العلاقي وبناء علاقات جيدة على المدى البعيد، وعكس التبادل الصفقاتي أو الإجرائي (الذي يعتمد على الصفقات الآنية) يركز التبادل العلاقي على علاقات أكثر انتظاما على المدى البعيد؛ أي يتعدى إجراء الصفقة الواحدة إلى تكوين الرضا المتكرر والمتجمع عن عدة صفقات متتالية؛ حيث استخلصنا مجموعة من النتائج :

 

-     لا تؤثر الخصائص الشخصية للزبائن (السن، الجنس، المستوى الدراسي ونوع الزبون) على إطالة العلاقة ومدة التعامل السابقة مع البنك، وبالتالي نكون قد نفينا الفرضية الأولى (للخصائص الشخصية للزبون تأثير على إطالة العلاقة ومدة التعامل مع البنك)؛

-     لا يختلف الزبائن الأفراد عن الزبائن ممثلي المؤسسات في نظرتهم إلى العلاقة مع الزبون أو في تفعيل البنك للعلاقة معهم لتأثر العلاقة بهم كأشخاص وبنظرتهم للفوائد الشخصية من العلاقة (كالعلاقة الاجتماعية ...) أكثر من تأثرها بسياسات المؤسسات التي يمثلونها (أي يتشابهون في النظرة العلاقية مع الزبائن الأفراد)، وكذلك لا يختلف توجه الولاء للبنك لدى زبائنه الأفراد عنه لدى زبائنه ممثلي المؤسسات؛ حيث أبدى أغلبهم وفي كلا الفئتين رغبة في مواصلة العلاقة على الأقل لمدة 15 شهرا؛ أي نفس درجة الاستعداد للاستمرار في العلاقة وبهذا نكون قد نفينا الفرضية الثانية (تختلف النظرة نحو العلاقة مع البنك وتوجه الولاء لدى زبائنه الأفراد عنها لدى زبائنه ممثلي المؤسسات)؛

-     أثبتنا صحة الفرضية الثالثة والتي تنص على (وجود مستوى معين من العلاقة بين البنك وزبائنه ومستوى معين من الولاء)، حيث وجدنا أن المستوى العام للعلاقة يقارب 62 بالمائة والمستوى العام للولاء يقارب 67 بالمائة، ورغم أنهما مستويين مقبولين إلا أنهما غير كافيين؛

 

ملحق الجداول والأشكال البيانية.

 

 

                                                 الشكل 1- مراحل تطور الزبون أثناء علاقته بالمؤسسة                                                

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Source: KOTLER Philip et autre, marketing management, 12e édition, Op Cit, P 185.

 

 

 

الشكل 2- مصفوفة إستراتيجية إدارة العلاقة مع الزبون (CRM).

Zone de Texte: توفر المعلومات لدى الزبونZone de Texte: قليلةZone de Texte: كثيرة

Source : PAYNE Adrian, OP cit., P 231.

 

الشكل 3- قيمة الزبون من خلال دورة حياته.

Source : HAMON Carole, LÉZIN Pascal et TOULLEC gestion de clientèles, (Dunod, Paris, 2004), P 08.

 

الإحالات والمراجع المعتمدة :



[1] - KOTLER Philip, keller kevin-lane, dubois bernard et manceau delphine, marketing management, 12e édition, (Pearson Education, Paris 2006), P 21.

[2] - PEELEN Ed et autres,jallat frédéric, stevens éric, volle pierre,gestion de la relation client, 2eme édition, (Pearson éducation, Paris 2006), P 23.

[3] - ANDERSON.K and KERR.C, Customer Relationship Management, (McGraw Hill, New York, 2002), P 02.

[4] - PAYNE Adrian, handbook of CRM, (Elsevier Linacre House, Great Britain 2005), P 22.

[5] - جيهان عبد المنعم، العلاقة بين المشتري والمورد، (منشورات المنظمة العربية للتنمية الإدارية، القاهرة 2006)، ص 283.

  - منى شفيق، التسويق بالعلاقات، (منشورات المنظمة العربية للتنمية الإدارية، القاهرة 2005)، ص ص 81-83.

[6] - PEELEN Ed et autres, Op Cit, P 31.

[7] - PEELEN Ed et autres, Op Cit, P 29.

[8] - Kotler Philip, le marketing selon Kotler, (Pearson éducation, Paris, 2005), P 147.

* الفردنة أو الشخصنة ترجمة لكلمة Personnalisation وتعني إضفاء طابع الفردية على شيء ما وتسويقيا تعني تقديم عرض خاص لكل زبون.

[9] - KOTLER Philip et autres, marketing management, 12e édition, Op Cit… P.P 182.284.            

  - PEELEN Ed et autres, Op Cit, P 78.

  - PEPPERS Don et ROGERS Martha, le ONE to ONE, (édition d’organisation, Paris 2001), P 109.

[10] - KOTLER Philip, le marketing selon kotler, Op Cit, P 28.

[11] - ayache antoine et autre, calculs de la valeur client, (Actes 22ème congrès international de l'AFM, Nantes 11-12/mai/2006), P 03.

     - KOTLER Philip et autre, marketing management, 12e édition, Op Cit, PP 176-177.

[12] - PAYNE Adrian, Op Cit, P 232.

** C to C: Customer to Customer.مصطلح يعني تبادل الحوارات، المعلومات أو المنتجات بين الزبائن وكأنهم يبيعون لبعضهم البعض

[13] - Delacroix Jérôme, chère client, (Electronic Business Group, Paris, 2007), P 133.