فعالية الإعلان في ظل تكنولوجيا المعلومات و الاتصال لدى المؤسسات الاقتصادية الجزائريةpdf

 

خويلد عفاف - جامعة الوادي

 

 

ملخص : هدفت الدراسة الحالية إلى محاولة التعرف على مدى استغلال المؤسسات الجزائرية لتكنولوجيا المعلومات والاتصال في الإعلان للرفع من فعاليته، والتعرف على أهم التقنيات المستخدمة، وهذا بالاستعانة بمجموعة من المتغيرات المتمثلة في : طبيعة الملكية، طبيعة النشاط، طبيعة أسواق التي تنشط بها المؤسسة، رقم الأعمال وعدد العمال، إجمالي الميزانية السنوية، المستوى التعليمي للمجيب والصفة الوظيفية له.

الكلمات المفتاح : الإعلان، فعالية الإعلان، الإعلان عبر الانترنت، الإعلان الالكتروني.

تمهيد :تغيرت البيئة الاقتصادية العالمية على نحو ملموس وسريع مع انتشار تكنولوجيا المعلومات والاتصال في كافة مناحي الحياة، ويحمل مجتمع المعلومات المستقبلي العديد من الفرص للمؤسسات في زيادة قدرتها التنافسية وتحسين أدائها، وتعزيز فاعليتها، والملاحظ أن الوقع الأكبر لهذه التكنولوجيا يجد صداه في ميدان التسويق، ناتجا عنها ما يسمى بالتسويق الرقمي أو التسويق عبر الانترنت، لتعمل المؤسسات على إعادة هندسة وظائفها التقليدية لتجاري هذه التطورات وتعمق استفادتها منها، ومن ثم أصبح اهتمام المؤسسات ينصب أكثر فأكثر على إيجاد الطرق الأكثر فعالية للاتصال بالمستهلكين وتلبية حاجاتهم ورغباتهم، وهو ما حصل بفعل عامل التقدم التكنولوجي، ما أدى إلى الانتقال من مراكز الاتصال الفعلية إلى مراكز الاتصال الافتراضية والمتمثلة في الانترنت، وتعد ممارسة الأنشطة الترويجية عبر شبكة الانترنت مسألة حديثة العهد نسبيا، إلا انه مع تسارع التطورات في ميدان الأعمال الالكترونية أصبحت المؤسسات تتنافس في إنشاء مواقع متميزة على الشبكة، لعرض وبيع منتجاتها عبر الانترنت، وهناك مجموعة من الأدوات الأساسية تستخدم في ترويج الأعمال الالكترونية عبر الانترنت و لعل أهمها الإعلان الالكتروني، لذلك نناقش في هذه الدراسة واقع الإعلان في الجزائر، وأهم الوسائل المستخدمة ومدى فاعليتها، والتعرف على الإعلان الالكتروني في المؤسسات الجزائرية والعمل على تقييمه.

 

ستعالج هذه الورقة فعالية الإعلان الالكتروني لدى المؤسسات الاقتصادية الجزائرية، من خلال المحاور التالية :-

1.    مؤشرات فعالية الإعلان ؛

2.    الإعلان عبر الانترنت ؛

3.    الدراسة الميدانية ؛

 

1- مؤشرات فعالية الإعلان :-

 

يحتل الإعلان مكانة هامة ومتميزة ضمن المزيج الترويجي، بل إن أهميته تصل في بعض الحالات إلى أن يراه البعض الكلمة المرادفة للترويج، نظرا للعمق التاريخي لهذا النشاط قياسا بالأنشطة الترويجية الأخرى، و يعتبر الإعلان من أهم وأكثر وسائل الترويج استخداما في المؤسسات المعاصرة، فيعرف Kotler الإعلان على أنه:" مختلف نواحي النشاط التي تؤدي إلى إذاعة ونشر الرسائل المرئية والمسموعة على الجمهور بغرض حثه على شراء سلع وخدمات من أجل انسياقه إلى التقبل الخفي للسلع والخدمات أو الأفكار أو الأشخاص أو منشآت معلن عنها ".[1]

 

         يتضح من خلال هذا التعريف أن الإعلان يعد وسيلة مهمة يمكن أن تستخدم في مجالات كثيرة ومتعددة تخص الحياة اليومية سواء الاقتصادية أو الاجتماعية أو الثقافية...، يهدف للتأثير على الأفراد المستهدفين وإقناعهم بهذه المعلومات ودفعهم لاتخاذ قرار الشراء ويساعد المنتجين لتعريف عملائهم بما ينتجون ويساعد المستهلكين في التعرف على حاجاتهم وكيفية إشباعها.

ويتوقف نجاح الإعلان وقدرته على التأثير في الجمهور المستهدف بإمكانية وضع البرنامج الناجح الذي يتوافق وأهداف المؤسسة، هذا من خلال الاهتمام بالمؤشرات التالية لضمان فعالية الإعلان: التخطيط للحملة الإعلانية، تصميم الإعلان، اختيار الوسيلة الإعلانية المناسبة، وتقييم نتائج البرنامج الإعلاني.

 

1-1. التخطيط للحملة الإعلانية : يعتبر التخطيط ركيزة أساسية في تدبير الأعمال، ولا يخرج الإعلان عن هذه القاعدة من جهة قابليته للتخطيط،والتخطيط للحملة الإعلانية يقوم على تحليل المواقف والظروف المتعلقة بالتسويق والاتصال، مبنية على أساس استراتيجي مع إمكانية تنفيذها باستخدام وسائل إعلانية مختلفة، ويتفق المختصون على ضرورة وجود الخطوات التالية للتخطيط للحملة الإعلانية :

1-1-1. جمع البيانات عن المعلومات المؤثرة على الحملة الإعلانية: إن جمع البيانات يعد المنطلق لبناء خطة تتبع المنهجية العلمية في الدراسة ويعتبر جمع البيانات قاعدة معطيات لأي نشاط تخطيطي، فيجب تحديد السوق المستهدف للتحكم في عوامل الميول، العمل الدخل...، والتعرف على النقاط التي قد تحدث الأثر لدى الأفراد والتمكن بذلك من تحقيق الأهداف المرجوة، و تساعد هذه البيانات في تقويم الموقف التسويقي للمنتج في ضوء المتغيرات التسويقية المختلفة التي تتمثل أساسا في:[2]

¨        حجم السوق المحتمل والمبيعات المتوقعة واتجاه الطلب.

¨        المنافسة التي تواجه المنتج والعناصر التسويقية التي يعتمد عليها المنافسون.

¨        المستخدم الحقيقي للسلعة ومن الذي يقوم بالشراء ومن يؤثر على قرار الشراء وعدد مرات الشراء.

¨        المستهلكين المرتقبين للمنتج وخصائصهم، وكذا خصائص المنتج ذات الأهمية لدى المستهلك.

1-1-2.                     تحديد أهداف الحملة الإعلانية: يختلف الهدف الذي تسعى الحملة الإعلانية لتحقيقه باختلاف ظروف المنتج وموقف المستهلك الحالي والمرتقب منه[3]، و باختلاف المرحلة التي يمر بها المنتج في دورة حياته ولعل أهم الأهداف التي تسعى الحملة الإعلانية لتحقيقها تتمثل في[4]:

¨      إيجاد الطلب على السلعة، في حال السلع الجديدة غير المعروفة.

¨      زيادة مبيعات السلع الموجودة في السوق، لاستغلال الطاقة الإنتاجية للسلعة، والمحافظة على مستوى المبيعات الحالي.

¨      جذب مشترين جدد لاستخدام السلعة وتصحيح المفاهيم الخاطئة حول السلعة، من خلال تنويع استعمال المنتج وإطالة موسم شراء سلعة معينة، وحث المستهلكين على زيادة مشترياتهم من السلعة بزيادة عدد مرات الاستعمال.

1-1-3. اختيار الوسائل الإعلانية التي تستخدم في الحملة وذلك على ضوء المعلومات الخاصة بالمنتج والمستهلكين.

1-1-4. تحديد شكل الحملة الإعلانية وجدولتها من خلال تصميم الإعلان وجدولة الرسالة من حيث الحجم والتكرار والاستمرار.

1-1-5. تحديد المخصصات الإعلانية الإجمالية للحملة الإعلانية والإنفاق الإعلاني لكل وسيلة من الوسائل الإعلانية، وتنفيذ الحملة الإعلانية وفقا للجدولة المحددة.

1-1-6. تقييمالحملة الإعلانية لمعرفة إلى أي مدى تم تحقيق الأهداف المطلوبة، بعد تحديد الفرق بين النتائج الفعلية والنتائج المستهدفة، وأسباب ذلك واتخاذ الإجراءات التصحيحية بما يساعد في ترشيد قرارات الإعلان مستقبلا. 

1-2. تصميم الإعلان : يعد التصميم من أهم الخطوات وأدقها، فكلما استطاعت المنظمة تصميم الرسالة الإعلانية بشكل جيدوفكرة واضحة، تساهم إلى حد كبير في نجاح الإعلان وتحقيق أهدافه، وتحتاج عملية التصميم إلى الخبرة الفنية والمعرفة الجيدة بنظريات علم النفس والعلوم السلوكية والاتصالات حتى تتمكن من إحداث التأثير المطلوب على نفسية المستهلك، يقول كوتلر بهذا الصدد[5]: إن الإخراج والتصميم عمل ابتكاري يتمتع بحسنتين رئيسيتين:

الأولى: انه يشكل جزءا من الهام وفكر فنان مبدع.

الثانية: إن هذا الخيال يجسد على ارض الواقع من خلال مزيج ابتكاري بين الواقع والخيال لينتج عنهما واقع إبداعي هو الإعلان.

 

1-3. اختيار الوسيلة الإعلانية: إن للوسيلة التي يتم من خلالها التعبير عن الرسالة الإعلانية دور مهم في نجاح الحملة الإعلانية، ولما كانت الوسائل المستخدمة في توصيل الرسالة الإعلانية متعددة ومختلفة في أثرها على الجمهور، يتطلب هذا معرفة خصائص كل منها ومن ثم الاختيار بما يتناسب و هدف الإعلان و كذا التعرف على العوامل المؤثرة على اختيار الوسيلة الإعلانية، و هذا ما سنتعرض له فيما يلي:

1-3-1. الوسائل المقروءة و المطبوعة:

¨      الصحف: تعتبر الأكثر استغلالا كوسيلة اشهارية[6]، لما تتوفر عليه من مزايا، المتمثلة أساسا في انخفاض تكلفة الإعلان إذ تمثل ارخص وسائل الإعلان بالنسبة لدرجة التغطية التي تتمتع بها، مقابل درجة المرونة العالية في تصميم الإعلان ومسايرة التغيرات الحاصلة في البيئة، إلا أن عدم استخدام الألوان في معظم الصحف، والورق المستخدم لا يساعد على الابتكار في الإعلانات الصحفية[7]، كما أن القراءة السريعة للصحيفة تقلل من احتمالات رؤية الإعلانات، وقد يؤثر قصر عمر الصحيفة على تقليل احتمال قراءة الإعلان.

¨      المجلات: من خلالها يمكن أن تصل المؤسسة إلى جميع فئات الجمهور( الرياضي، الاقتصادي، الثقافي...) هذا ما يكسبها ميزة الانتقائية[8]، وهي إمكانية توجيه الرسالة الإعلانية لقطاعات محددة ومستهدفة، كما إن الاستفادة من استخدام الألوان والمرونة الكبيرة في جوانب الابتكار والإخراج الفني[9]، يزيد من جاذبية الإعلان وإمكانية توصيل كم هائل من المعلومات، إلا أن صدور المجلات على فترات متباعدة نسبيا قد لا يمكن من متابعة الأحداث مقارنة مع الصحف اليومية أو المذياع والتلفاز إلى جانب ارتفاع تكلفتها مقارنة بالصحف.

¨      إعلانات الطرق ووسائل النقل: تعد من أقدم الطرقالمستخدمة فيالإعلان، حيث تتميز بالمرونة من خلال تغطيتها لمختلف المناطق الجغرافية بأقل تكلفة، وهي عبارةعن رسالة إعلانية تهدف لتذكير المستهلك بالمنتج[10]،  وتتميز هذه الوسيلة بإمكانية تكرار الإعلان دون تحمل تكلفة إضافية مع إمكانية عرض السلعة بحجمها وألوانها الطبيعية، وتساعد وسائل النقل على زيادة احتمال تعرض الركاب للإعلان، مع ذلك قد يقتصر الإعلان على الجمهور المتواجد في منطقة التي تقع فيها اللوحة أو الملصقة، كما تحتاج هذه اللوحات إلى الصيانة المستمرة وقد لا تصلح لعرض معلومات مفصلة، وتأخذ هذه الوسيلة عدة أشكال أهمها الملصقات واللوحات المنقوشة، الأشكال المضيئة.

¨      البريد المباشر: هو أحد الوسائل التي تصل مباشرة إلى المستهلك الذي يتم تحديده بطريقة ناجحة عبر التواصل بين المؤسسة والمستهلك، وعادة ما ينشأ عبر العلاقات العامة، يأخذ هذا الإعلان أشكالا متعددة أهمها الكتالوجات، النشرات والخطابات، الكتيبات الصغيرة أو رسائل محفزة على الشراء...، ولهذه الوسيلة مجموعة خصوصيات لأنه يأخذ صورة شخصية إذ يوجه إلى الفرد ذاته، بذلك تزيد قدرة الإعلان على التأثير بشكل أكبر على المعلن إليه، هذا في ظل عدم انتباه المنافسين للإعلان، والمرونة الكبيرة في اختيار القطاعات المستهدفة والزمن الذي ترغب فيه المؤسسة الاتصال بالجمهور[11]، إلا أن ما يعاب على هذه الوسيلة إمكانية إهمال عدد كبير من الأفراد قراءة ما يرسل إليهم من إعلانات، وانخفاض كفاءة الخدمات البريدية في بعض الدول مع ارتفاع تكلفة الورق والطباعة.

 

1-3-2. الوسائل المرئية والمسموعة: تلقى هذه الوسائل إقبالا كبيرا، وتعرف تطورا دائما من الناحية الجمالية والتقنية من خلال التوظيف الفعال للصورة والصوت، وتشمل هذه الوسائل:

¨      التلفاز: يعد من أنجح الوسائل الإعلانية لتوفره على العناصر المطلوبة من الصوت والصورة وحركة الألوان، وله خصائص عديدة تجعله يحظى باهتمام المستهلك أو المعلن نعد أهمها إمكانية الابتكار والإبداع في مجال إخراج وتصميم الإعلان، الانتشار الواسع وقدرته على جذب المشاهدين إلا أن أهم المعوقات في الإعلان عبر التلفزيون هو أن تصميم الإعلان يتطلب مهارة وخبرة كبيرة خاصة في ظل تطور التقنيات الحديثة المعالجة للصورة والصوت، وافتقاره إلى خاصية الانتقائية حيث يصعب قصر الرسالة الإعلانية على سوق المستهدف بذاتها، بالإضافة لارتفاع تكلفته مقابل قصر فترة ظهوره على الشاشة[12]، كما إن عرض عدد كبير من الإعلانات في وقت واحد يؤثر على فاعلية ومصداقية كل منها، ما قد يؤدي إلى عدم اهتمام المشاهدين بالإعلانات.

¨      الإذاعة: تعد من أقدم الطرق المستعملة إلى جانب الصحف، وتسمح هذه الأخيرة بالوصول إلى عدد كبير من المستعملين في كل المناطق التي يصلها البث باستخدام أسلوب متميز باستغلال نبرات الصوت والموسيقى واللهجة في التأثير على مستقبل الرسالة، بأقل تكلفة مما يزيد من مرونتها وتلاؤمها مع الأحداث الجارية وإمكانية تحقيق معدل تكرار مرتفع للرسالة الإعلانية، وما يعاب على هذه الطريقة أنها تقتصر على وصف السلعة دون إظهار الصورة[13]، وهذا يقلص مجال الابتكار، وانخفاض درجة الانتباه للرسالة الإعلانية ما يقلل من قدرة المستمع على متابعة الإعلان.

¨      السينما: أوجه التشابه بين السينما والتلفزيون كبيرة، فالمزايا الإعلانية تظهر على مستوى الصوت والصورة والحركة ما يساعد على عرض مواصفات السلعة وخصائصها وكيفية استعمالها مما يزيد من احتمال قبول المستهلك لها، أما الاختلاف يتجلى في كبر الشاشة في السينما، و أهم الخصائص التي توفرها السينما في الإعلان هي أن تركيز اهتمام المشاهد على الشاشة يزيد من تأثير الإعلان عليه وعلى إدراكه له، وإمكانية إظهار السلعة بحجمها وأبعادها الحقيقية، إلا أن عرض الإعلان في وقت الاستراحة عندما يترك بعض المتفرجين مقاعدهم في صالة العرض يحول دون مشاهدتهم الإعلان.

 

1-4.  تقييم (اختبار) فعالية الإعلان : إن تقييم فعالية الإعلان هو الذي يوضح مدى نجاح البرنامج الإعلاني ومدى كفاءته في تحقيق الأهداف، ولقياس فعالية الإعلان يمكن الاعتماد على العديد من الطرق ، ومن أبرزها نذكر: 

1-4-1. الاختبارات الأولية: هي الاختبارات التي تقام قبل عرض الرسالة الإعلانية في وسائل الإعلان[14]، واهم هذه الاختبارات:

¨      طريقة قائمة الاستقصاء (الدرجات المباشرة) : تعد هذه الطريقة ابسط وارخصالطرق لقياس فعالية الإعلان، فيها يعرض المعلن الإعلان على مجموعة أفراد ليحكموا عليه، بتقييم الإعلان وفق مجموعة عوامل أعطيت أوزانا طبقا لأهميتها، إلا إنها واجهت العديد من الانتقادات كون الأشخاص الذين يقيمون الإعلان يختلفون في تقديراتهم، وتوزيع الأوزان النسبية قد لا يكون عادلا، ولا يعد مقياس للإعلان المبتكر.

¨      اختبار المحلفين : يتم في هذا الأسلوب الطلب من مجموعة من المستهلكين بتقويم الإعلان على أساس المقارنة بين إعلانين أو أكثر بناء على مجموعة عوامل بدءا بـ أحب أو لا أحب  لغاية الوصول إلى تقييم الإعلان حسب أهميته ومعدله، و يشكل هذا الأسلوب تحسنا لأسلوب الاستقصاء، لتميزه بالسرعة والدقة.

¨      اختبار الإدراك والتذكير : يعتمد هذا الأسلوب على عرض الإعلان على عينة من المستهلكين، ثم السؤال عن إدراكهم وتذكرهم للإعلان، و يعتمد على مقدرةالمستهلك في التعرف على الإعلانات التي رآها أثناء الاختبار، أوالتي شاهدها في وسيلة إعلانية، إلا أن هذه الاختبارات تعتمد على جاذبية الإعلان الذي يمكن أن لا يعكس فعالية المبيعات، أو قد يجذب الانتباه لكنه لا يوصل الرسالة الإعلانية إلى المستهلك.

 

1-4-2. الاختبارات النهائية (بعد الإعلان) : تهدف هذه الاختبارات إلى التأكد من أن الحملة الإعلانية المستقبلية ستكون أكثر فعالية.

¨      اختبارات الإدراك والتذكر : يقيس مدى إدراك الإعلان أكثر من مدى تأثر المستهلك بالإعلان كما يخضع لقدرة المستهلك على التذكر و الإدراك.

¨      الاختبار المتلازم : يستخدم هذا الاختبار لإعلانات الإذاعة والتلفزيون، فيقوم المعلن بالاتصال بعينة من المستهدفين في وقت بث الإعلان، ويسأل فيها إذا كان المذياع أو التلفاز مفتوحا، وما نوع البرنامج الذي يشاهدونه أو يستمعون إليه، وما هي الإعلانات التي شاهدوها أو سمعوها[15]، و يعاب على هذا الاختبار عدم التأكد من فعالية العينة، واعتماده على مدى جدية المستهلك في الإجابة فضلا عن صعوبة الحصول على معلومات عن محتوى الإعلان وفعاليته.

¨      اختبار سجل المبيعات : يعد هذا الاختبار من أهم الاختبارات وأكثرها فعالية، لان الهدف الأخير من الإعلان هو زيادة المبيعات إلا انه يصعب في حال بيع المنظمة لعدة منتجات استخدام عدة إعلانات، كما أن المبيعات المحققة تكون نتيجة عدة عوامل والإعلان واحد منها، ولا يمكن افتراض ثبات العوامل الأخرى فضلا عن صعوبة تحديد فترة الاختبار المناسبة، إلا أن هذا الاختبار قد يكون مناسبا في حال شراء المنتج فور ظهور الإعلان.

¨      طريقة أسئلة الاختبار : تقوم هذه الطريقة على فسح المجال أمام المستهلك للتعبير وبحرية كاملة عن مضمون الفكرة التي يراها تجاه الإعلان المقدم من حيث تأثيره، واقعيته، نجاحه، فكرته، الإقناع المحقق من خلاله(...)، و تسمى هذه الطريقة بالسؤال المفتوح، الذي تتوخى منه الحصول على أفكارأو آراء قد لا تكون أخذت بعين الاعتبار عند تصميم الإعلان.

 

2- الإعلان عبر الانترنت :-

 

        يعتبر الإعلان عبر الإنترنت من أكثر وسائل الترويج جاذبية وانتشاراً في ظل الاتجاه نحو التسويق الإلكتروني، فالإعلان المباشر عبر الإنترنت يتزايد بمعدل 12% سنوياً ، وقد قدم التسويق الإلكتروني مفهوماً جديداً للإعلان، وهو أن المؤسسات تقدم رسائلها الترويجية بشكل متعمد إلى بيئات مستهدفة من خلال مواقع إلكترونية محددة يتوقعون أن تكون جماهيرهم قادرة على تمييزها وإدراكها[16].

2-1. أشكال الإعلان عبر الانترنت :توظف الاستراتيجيات الإعلانية على شبكة الانترنت أكثر من شكل لترويج منتجاتها وأهم هذه الأشكال:

2-1-1. الشريط الإعلاني :يتمثل في عرض رسالة ترويجية في شكل شريط داخل الموقع، تحوي الرسالة صور ورسومات ونصوص تهدف لخلق الوعي لدى المتصفح( المشتري المحتمل)، ويعد من أكثر الأشكال استخداما إلا أنه يؤول للانحصار هذا بقدرته المحدودة على خلق انطباع ذهني مؤثر عن المؤسسة لصغر حجم الشريط الإعلاني ( يتراوح طوله بين 2.5إلى 5 بوصة وعرضه بوصة واحدة غالبا)، إلا أن الشريط الإعلاني على الانترنت يتفوق على الإعلان المطبوع في التجارة التقليدية، لوجود بيئة تفاعلية بين المعلن والمشتري فمن خلال الضغط على الشريط يمكن طرح التساؤلات حول المنتج والحصول على إجابات فورية، وتطبق العديد من المؤسسات العالمية إستراتيجية المقايضة الإعلانية بالانترنت[17]Banner Advertisuing Swapping، وهي عبارة عن اتفاق بين المؤسسات المنتجة التي لها مواقع انترنت، بمقتضاه تقوم كل مؤسسة بعرض شريط إعلاني للمؤسسة الأخرى داخل  صفحاتها الالكترونية، و تقاس أهمية الإعلان التجاري بعدد مرات النقر على الشريط الإعلاني الذي يترجم إلى عدد الزائرين إلى موقع الإعلان التجاري، فالتصميم البياني للشريط الإعلاني والرسالة التي يعرضها لهما أهمية كبرى في جذب المتصفحين.

2-1-2. الإعلان بالبريد الالكتروني :من أفضل الوسائل التي تمكن من إيصال الرسالة الترويجية  للآلاف من العملاء المحتملين هيالإعلان عن المنتجات باستخدام نشرة البريد الإليكتروني المجانية، وتشير العديد من الدراسات إلى جدوى الإعلان بالبريد الالكتروني، ودرجة قبوله الكبيرة لدى المستخدمين، هذا لقدرته الواسعة والكبيرة على توصيل الرسالة الإعلانية بأقل جهد وتكلفة إلى الجمهور المستهدف، مما يزيد معدل توقع قيام المشترك برد فعل ايجابي، نتيجة الرسالة الإعلانية التي يحملها، ومن خلالها يتم تنقية الجمهور الذي تستهدفه الرسالة الإعلانية والذي يهتم بالموضوع بشكلدوري[18].

2-1-3. الإعلان ضمن المواقع :هو من نماذج الإعلان الالكتروني الفعالة، و يندرج ضمنه العديد من الأنواع تتمثل أساسا في[19]:

أ‌.      إعلانات الرعاية الرسمية بالانترنت :يمثل هذا الشكل من أكثر الإعلانات استخداما وينقسم إلى:

¨     إعلانات الرعاية الاعتيادية :بمقتضاه يعهد البائع لمؤسسة تملك موقع على الانترنت كراعي رسمي بالإعلان عن منتجاته على صفحات موقعها، ذلك بأجر مقابل المساحة التي يحتلها الإعلان على الموقع.

¨     إعلانات رعاية المحتوى :يقوم بمقتضاه الراعي الرسمي بالإعلان عن منتجات البائع على الانترنت ويتدخل في صياغة محتوى الرسالة الترويجية.

ب‌.إعلانات الانترنت المفاجأة :تأخذ شكلين رئيسين هما:

¨     إعلانات البداية المفاجأة :وهو إعلان يظهر مفاجأة أثناء تصفح الموقع، أو أثناء محاولة الدخول على موقع معين وعادة ما يتخذ شكل مربع أكبر حجما من الشريط الإعلاني، وبالضغط على الطلقة الإعلانية يتم الانتقال إلى موقع المعلن (المؤسسة).

¨   إعلانات النهاية المفاجأة : هو إعلان يظهر بصورة مفاجأة أثناء الخروج من موقع على شبكة الانترنت أو بعد الانتهاء من نسخ برنامج معين.

ت‌. الإعلانات المرتبطة Links:هي الإعلانات التي يرتبط ظهروها بمواقع أخرى، حيث يظهر اسم البائع كموقع ربط داخل موقع مؤسسة أخرى.

 

2-1-4.الإعلانات الفاصلة :تتمثل في الإعلانات التي تظهر عند نسخ برنامج أو معلومات من شبكة الانترنت إلى الكمبيوتر، بهدف استحواذ الانتباه، تتمثل في فترة نسخ المعلومات، لكن من أهم عيوبها أنها تسبب ضيق للمشتري المحتمل نتيجة تشتت انتباهه عن المهمة الأساسية التي يقوم بها لذا فمن الممكن أن تسبب أثر عكسي.

 

2-2. ابرز الفروقات بين الإعلانات التقليدية والإعلانات الالكترونية : يعد الإعلان من أكثر الأنشطة الترويجية استخداما ويمثل الإعلان بالانترنت معظم أشكال العرض الترويجي، وفيما يلي نستعرض أهم الفروقات القائمة بين الإعلانات بالانترنت عن الإعلانات التقليدية التي تظهر في عدة جوانب أهمها:

¨  يوفر تغذية عكسية فورية من خلال المعلومات المرتدة من زوار المواقع وهي لا تتوافر في الإعلانات التقليدية، كما يساعد على ترسيخ صورة العلامة التجارية في الوقت نفسه والتنبيه إلى وجود السلعة وزيادة درجة التذكر، ليعمل في حالات كثيرة على الرفع من إمكانية فرص الشراء.[20]

¨  يتيح تفصيل الرسائل الترويجية تناسب كل قطاع مستهدف من المستخدمين، بمجرد قيام المستخدم بتنشيط موضع الإعلان داخل موقع البائع على الشبكة.

¨  يتصف بفاعلية التكاليف فهو أقل من الإعلان على صفحات الجرائد والمجلات والتلفزيون والقنوات الفضائية فهو يسمح للمؤسسات محدودة الموارد من الحصول على تغطية إعلانية أقل تكلفة من الإعلانات التقليدية.

¨  زيادة تحول العميل من مشتري محتمل إلى مشتري فعلي،  فمعظم الإعلانات تتصف بأنها مبتكرة ومصممة بصورة خلاقة لشد الانتباه وجذب العملاء ولتكرار زياراتهم للموقع بفضل الاستخدام الابتكاري للمؤثرات الصوتية والبصرية لجذب انتباه المشترين.

 

3- الدراسة الميدانية:-

 

للتعرف على استخدامات تكنولوجيا المعلومات والاتصال في المؤسسات الجزائرية وأثر ذلك على فعالية الإعلان، تم الاستعانة بتصميم استبيان يضم مختلف الجوانب التي ارتأيناها أساسية للإحاطة بمتغيرات الدراسة، من خلال طرح 13 سؤالا رئيسيا، يحتوي كل سؤال على مجموعة من الاختيارات يحمل كل منها احتمال الإجابة بنعم أولا وتم تقسيم الاستبيان إلى قسمين، خصص القسم  الأول للتعرف على مؤشرات فعالية الإعلان من خلال أربعة أسئلة يعبر كل منها على مؤشر معين، والقسم الثاني خصصناه للتعرف على أبعاد استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصال في الإعلان وهذا من خلال تسعة أسئلة، ومجموع هذه الأسئلة يعبر عن حدود الاستخدام الفعال لتكنولوجيا المعلومات في الإعلان.

 

حيث تم توزيع 138 استبيان، تمكنا من استرجاع 61 منها فقط نظرا لتزامن فترة توزيعه مع نهاية السنة المالية؛ مما حال دون تمكن العديد من المؤسسات من تخصيص وقت للإجابة على الاستبيان، وبعد الفرز استبعدت 08 استبيانات بسبب التضارب الفادح في الإجابات، وتم استبعاد 06 استبيانات أخرى لنقص الكثير من المعلومات وكثرة الفراغات، لتكون العينة النهائية مكونة من 47مؤسسة،  و الجدول (01) يوضح توزيع الاستبيانات حسب عينة الدراسة، و المجسد في الشكل(01).

 

3-1. الإطار الزماني و المكاني للدراسة: امتدت فترة الدراسة التطبيقية من25 ديسمبر2008 إلى غاية 25 مارس 2009، لتشمل بذلك عينة من المؤسسات الجزائرية موجودة  في الجزائر العاصمة،البليدة، البويرة، وهران، سكيكدة، ورقلة، الوادي.

 

3-2. عينة الدراسة: تم توزيع الاستبيان على عينة منوعة من حيث قطاع النشاط فشملت مؤسسات خدمية وأخرى صناعية وأخرى حرفية وزراعية، إلا أن الاستبيانات المسترجعة اقتصرت على المؤسسات التي تنشط في القطاع الخدمي والقطاع الصناعي مما أدى إلى غياب المؤسسات الزراعية والحرفية في عينة الدراسة، ويوضح الجدول  (02) خصائص العينة المدروسة.

3-3. قاعدة الاستبيان: بعد جمع المعطيات الخامة تم تفريغها باستخدام برنامج EXCEL 2007، من خلال إعطاء (1) للإجابة بـ [نعم] على الأسئلة ذات الاختيار المتعدد، أوحال الإجابة على الأسئلة المفتوحة، وتم الإشارة ب(0) للإجابة بـ [لا] أو الامتناع عن الإجابة في حال الأسئلة متعددة الخيارات، وتمت معالجة البيانات من خلال استخدام البرنامج الإحصائي SPSS 16، حيث تم استخدام الأساليب التالية:       

·    أسلوب معامل الارتباط Spearman، لقياس قوة واتجاه العلاقة بين استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصال وفعالية الإعلان.

·     أسلوب (كي2) khi-deux ، لمعرفة الفروق المعنوية بين خصائص المنظمة وفعالية الإعلان.

 

3-4. لقياس قوة واتجاه العلاقة بين استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصال وفعالية الإعلان قمنا باستخدام معامل الارتباط Spearman ، ويوضح الجدول (03) نتائج هذا التحليل.

   يتضح من الجدول (03) أن قيمة معامل الارتباط تساوي 0.517، بمستوى معنوية (0.00) وهذا اقل من مستوى المعنوية (1٪)، هذا يعبر على وجود علاقة ايجابية متوسطة هذا لوقوعها في المجال [ 0.3 ، 0.7]، هذا يعني انه كلما زاد استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصال تزيد فعالية الإعلان.

 

3-5. لاختبار وجود علاقة معنوية بين خصائص المؤسسةة وفعالية الإعلان تم استخدام اختبار khi-deux ، ويوضح الجدول (04) نتائج الاختبار.

 

   تظهر نتائج الجدول أن قيم (كي²) المحسوبة لكل من طبيعة النشاط، وطبيعة الملكية، طبيعة الأسواق، وإجمالي الميزانية السنوية، الصفة الوظيفية للمجيب هي على التوالي (0.305)، (0.466)، (2.168)، (1.442)، (8.460)،  بمستوى معنوية على الترتيب (0.581)، (0.708)، (0.277)، (0.696)، (0.076)، وهذا المستوى أكبر من مستوى المعنوية المقبول(0.05)، وبالتالي عدم وجود علاقة معنوية بين خصائص المؤسسة المتمثلة في طبيعة الملكية، طبيعة النشاط، طبيعة الأسواق، إجمالي الميزانية السنوية، الصفة الوظيفية للمجيب وبين فعالية الإعلان، كما تظهر قيم (كي²) المحسوبة لكل من خصائص المؤسسة المتمثلة في عدد العمال، رقم الأعمال، المستوى التعليمي للمجيب على الترتيب (9.399)، (7.434)، (5.163)، بمستوى معنوية (0.024)، (0.050)، (0.023)، على الترتيب وهذا المستوى اقل من مستوى المعنوية المقبول (0,05)، وبالتالي توجد علاقة معنوية بين خصائص المؤسسة المتمثلة في عدد العمال، رقم الأعمال، المستوى التعليمي للمجيب، وبين فعالية الإعلان، والجدول (05) يعبر عن عدد ونسبة المؤسسات التي حققت فعالية الإعلان وخصائصها التي أثبتت معنويتها من خلال اختبار (كي2).

 

من خلال الجدول(05) نستنتج:  

            يمكن وصف المؤسسات التي حققت فعالية للإعلان أنها تلك المؤسسات التي كان عدد العمال فيها أكثر من 250 عامل، فكلما زاد عدد العمال نلاحظ تزايد الفعالية الإعلانية، و رقم أعمالها يتجاوز 2 مليار دج، فان زيادة فعالية الإعلان مرتبطة بارتفاع رقم الأعمال، والمستوى الدراسي للمسئول عن هذا النشاط جامعي فما فوق، هذا يعني كل ما كان المستوى التعليمي مرتفع كلما ضمن لنا ذلك فعالية للنشاط.

 

3-6. نتائج الدراسة:  من أكثر الوسائل الترويجية استخداما هي الإعلان سواء التقليدي أو عبر الانترنت، و إن اختيار الوسيلة الإعلانية المناسبة دور مهم في نجاح الحملة الإعلانية، فمن خلال نتائج التحليل الإحصائي، وجدنا انه كلما زاد استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصال تزيد فعالية الإعلان فتبين التوجه نحو استخدام الإعلان الالكتروني سواء عبر الإعلان بالبريد الالكتروني الذي بلغ 17%، أو في المواقع واستخدام الأشرطة الإعلانية الذي وصل إلى 87%، هذا لمجموعة من المزايا والايجابيات التي يقدمها الإعلان الالكتروني كضمان التغطية الواسعة التي عبر عنها بـ 47%، و تقليل تكلفة الإعلان لدى 57% من المؤسسات، والحصول على أسرع استجابة الذي بلغ 28% و أخيرا زيادة فرص الشراء بـ 13%، وتم لجوء المؤسسات الجزائرية للإعلان عبر الانترنت لأنه يضمن لها تحقيق مجموعة من الأهداف تمثلت أساسا في زيادة المبيعات، إلى جانب العمل على جلب مشترين جدد وتصحيح المفاهيم الخاطئة حول المنتج، وساعد الإعلان عبر شبكة الانترنت المؤسسات على اكتشاف أفكار إعلانية جديدة ورصد الواقع التنافسي لها من خلال إمكانية التعرف على مختلف المنتجات المنافسة والمزايا التي تحققها وتغيب في منتجات المؤسسة، ما يسمح لها بتدارك أوضاعها التنافسية، حيث قدرت نسبة التفاعل مع الإعلان عبر الانترنت بـ29.17%، إلا أن هذا لا يلغي فعالية وسائل الإعلان التقليدية من إذاعة وتلفاز فيضمن الإعلان في التلفاز اكبر نسبة فاعلية التي قدرت بـ 60%، هذا لمزاياه العديدة من صورة وصوت، وبحكم امتلاك معظم الأسر الجزائرية لجهاز التلفاز يجعل احتمال مشاهدة الإعلانات كبيرة جدا، وحظيت إعلانات الطرق ووسائل النقل بحصة الأسد من الإعلانات لدى المؤسسات الجزائرية مقارنة بالوسائل الأخرى وهذا بنسبة 60%، فالتواجد الكثيف للمستهلكين يضمن درجة تعرض وتغطية كبيرة إلى جانب استخدام إعلانات الصحف والمجلات الذي احتل المرتبة الثانية بنسبة 55%، لعدة اعتبارات بحكم التداول الكبير للصحف في المجتمع الجزائري والعدد الكبير للصحف المحلي منها أو الوطني ولانخفاض تكلفتها، لتسجل نسبة الإعلان في التلفاز 49 % ثم الإعلان في الإذاعة بـ 45% ولم تحظى الإعلانات في السينما سوى 9%، وقدرت نسبة فاعلية إعلانات الطرق ووسائل النقل بـ 28%، وتليها إعلانات الصحف والمجلات بـ 19%، والإذاعة بـ 13%،  ويعتمد أساسا في قياس فاعلية الإعلان على سجل المبيعات وذلك بمعدل 79%، ثم سبر الآراء بـ53%، ولتحقيق الأهداف الإعلانية تم رصد ميزانية للإعلان تقدر بـ 23%  من إجمالي الميزانية الكلية للترويج.

 

            من خلال نتائج اختبار (كي2)، لم نتوصل لوجود علاقة معنوية بين خصائص المؤسسة المتمثلة في طبيعة الملكية، طبيعة النشاط، طبيعة الأسواق، إجمالي الميزانية السنوية، الصفة الوظيفية للمجيب وبين فعالية الإعلان، بمعنى عدم تأثر فعالية الإعلان في المؤسسات الجزائرية بطبيعة ملكية المنظمة (عامة، خاصة)، وطبيعة نشاطها(خدمية، صناعية) وطبيعة الأسواق التي تنشط بها(محلية، وطنية، دولية)، وإجمالي الميزانية السنوية والصفة الوظيفية للمجيب، كما أنه تم التوصل لوجود علاقة بين خصائص المؤسسة المتمثلة في عدد العمال، رقم الأعمال، المستوى التعليمي للمجيب، وفعالية الإعلان.

 

خلاصة : ما استخلصناه من خلال عرضنا لمحاور هذه الدراسة، هو أن ما قدمته التكنولوجيا الحديثة من وسائل ترويجية ابتكارية جديدة ومتجددة ليظهر الإعلان الالكتروني الذي أخذ من مميزات الإعلان التقليدي وتجاوز مساوئه واستبدالها ليكون أكثر قبولا، فمن الضروري الأخذ في الحسبان الاختلافات بين الإعلان الالكتروني و التقليدي، لان المواقع الشبكية تتسم بمزايا خاصة، كما أن زائري المواقع الشبكية من حيث السلوك والاستجابة لا يتشابهون مع زائري المواقع الواقعية، لذلك ينبغي تحديد الرسالة الإعلانية  بشكل جيد و دقيق والتعرف على مدى ملائمتها وفاعليتها في العالم الافتراضي، وحساب الجهود والتكاليف والمنافع المترتبة على ذلك، وبإسقاط الدراسة على الجزائر فبالرغم من أنها خطت خطواتها الأولى نحو الرقمية إلا أنها لم تترسخ بالشكل الكافي في هذا المجال، يعود هذا في الغالب لعدم توفر البنية التحتية الكافية لدى المؤسسات أو كما لاحظنا عدم التفاعل المناسب الذي تنتظره من عملائها وزبائنها، الذي تتفاوت نسبته باختلاف الأداة المستخدمة وحسب خصائص كل مؤسسة، بالرغم مما أتاحته التكنولوجيات الحديثة بابتكار أساليب جديدة للتأثير على العملاء من خلال الانترنت، أي تزايد الفرص أمام المؤسسات لتحقيق أهدافها والوصول إلى مستهلكين محددين واختيار برامج ملائمة لاستهدافهم ترويجيا، إلا أننا وجدنا النمو الضعيف في استخدام الإعلان عبر الانترنت بالرغم من إمكانية الاستفادة منه إلى جانب الأساليب التقليدية، لكن هذا لا يلغي نمو انتهاج هذه السياسة لديها، وهذا ما فرضته عليها المتغيرات الراهنة ففرض عليها البحث بصورة أكثر تخطيطا وتنظيما عن منافذ لتصريف منتجاتها، وعلى ضوء الاستنتاجات السابقة يمكننا أن نتقدم بمجموعة من التوصيات، التي تساعد المؤسسات الجزائرية على زيادة فعالية الإعلان وكفاءته من خلال الاستغلال الأمثل للتكنولوجيا المتاحة، و تمثلت هذه التوصيات في:

¨  ضرورة تعميم استخدام الانترنت وتسهيل ذلك لكافة المؤسسات الجزائرية، لكافة مجالات التعامل، مع ما يتطلبه ذلك من دعم للبنى الأساسية التي تيسر هذا الاستخدام بإقامة بنية تحتية صلبة للاتصالات بكل ملحقاتها والاهتمام بصيانتها وتقويتها.

¨  الاهتمام بالانترنت، و تطويرها وتوسيع و تعميم استخدامها وجعلها في متناول كل فئات المجتمع، من خلال تخفيض تكلفة الاشتراك بالهاتف الثابت، ليتسنى لأكبر شريحة ممكنة من المجتمع الاستفادة من الانترنت، بما يسمح بنمو ثقافة الاتصال بالمؤسسات عن طريق الانترنت.

¨     ضرورة الإعداد الجيد للرسالة الإعلانية والحرص على مواكبة التقنيات الحديثة وتطبيقها في المجال ليضمن فعاليتها قي تحقيق الأثر المطلوب.

 

ملحق الجداول والأشكال البيانية

 

الجدول 1 _  نسبة الاستبيانات حسب عينة الدراسة

الولاية

عدد المؤسسات

النسبة %

الجزائر

13

27.65 %

البليدة

7

14.89 %

البويرة

5

10.63 %

وهران

5

10.63 %

سكيكدة

12

25.53 %

ورقلة

2

4.25 %

الوادي

3

6.38 %

المصدر: انطلاقا من معلومات الاستبيانات المسترجعة

 

 

الشكل 1 - سبة الاستبيانات حسب عينة الدراسة

المصدر: انطلاقا من معلومات الاستبيانات المسترجعة

 

 

الجدول 2 _  المعلومات التوضيحية لعينة الدراسة

المعلومات

التكرار

النسبة %

قطاع النشاط

خدمات

16

34.04 %

صناعي

31

65.95 %

طبيعة الملكية

 

ملكية عامة

18

38.29 %

ملكية خاصة

29

61.70 %

حجم المؤسسة

صغيرة

10

21.27 %

متوسطة

15

31.91 %

كبيرة

22

46.81 %

المستوى الدراسي للمجيب

جامعي

44

93.61 %

دون الجامعي

3

6.38 %

الصفة الوظيفية للمجيب

مكلف أو مندوب التسويق

16

34.04 %

مندوب مبيعات

7

14.89 %

رئيس مصلحة تجارية

16

34.04%

مسئول مالي

4

8.51 %

مدير المؤسسة

4

8.51 %

المصدر: انطلاقا من معلومات الاستبيانات المسترجعة

  

 

الجدول 3_  نتائج الارتباط بين فعالية الإعلان واستخدام التكنولوجيا الحديثة

 

استخدام التكنولوجيا الحديثة

فعالية الإعلان

 

,517**0

1,000

معامل الارتباط

فعالية الإعلان

,0000

.

مستوى المعنوية

1,000

,517**0

معامل الارتباط

استخدام التكنولوجيا الحديثة

.

,0000

مستوى المعنوية

مستوى المعنوية المقبولة α = 1٪                             المصدر: مرسوم انطلاقا من مخرجات برنامج الـ spss

 

الجدول 4_  نتائج تحليل (كي²) لعلاقة خصائص المنظمة بفعالية الإعلان

الخصائص

قيمة   كي2

درجة الحرية

مستوى المعنوية

طبيعة النشاط

0.305

1

0.581

طبيعة الملكية

0.466

1

0.708

طبيعة الأسواق

2.168

2

0.277

عدد العمال

9.399

3

0.024

رقم الأعمال

7.434

3

0.050

إجمالي الميزانية السنوية

1.442

3

0.696

مستوى المجيب

5.163

1

0.023

الصفة الوظيفية للمجيب

8.460

4

0.076

*مستوى المعنوية المقبول α = 5٪    المصدر: مرسوم انطلاقا من مخرجات برنامج الـ spss

 

 

الجدول 5_  تصنيف المؤسسات التي حققت فعالية الإعلان

الخصائص

فعالية الإعلان

العدد

النسبة

1. عدد العمال

اقل من 10

3

6,4%

اقل من 50

3

6,4%

اقل 250

4

8,5%

أكثر من 250

19

40,4%

المجموع

29

61,7%

2. رقم الأعمال

اقل من 20 مليون دج

2

4,3%

اقل من 200 مليون دج

4

8,5%

اقل من 2 مليار دج

5

10,6%

أكثر من 2 مليار دج

18

38,3%

المجموع

29

61,7%

3. المستوى الدراسي للمجيب

دون الجامعي

0

0%

جامعي

29

61,7%

المجموع

29

61,7%

 

المصدر: انطلاقا من مخرجات برنامج الـ spss والاستعانة بنتائج تحليل (كي2)

 

الإحالات والمراجع :

 


[1] Philip Kotler, and ethers,"principles of marketing", (en ligne), 2nd edition, New Jersey, USA: Prentice Hall Europe, 1999, available at: <www.pdf-search-engine.com/kotler-principles-of-marketing-pdf.html - 64k - >, (29/05/2007), p 793.

[2]. عصام الدين أمين أبوعلفة،" الترويج( المفاهيم- الاستراتيجيات- العمليات)، النظرية والتطبيق"، ج03، مؤسسة حورس الدولية للنشر والتوزيع، الإسكندرية، 2002، ص 180.

[3]. بشير عباس العلاق، على محمد ربايعية، "الترويج والإعلان"، ب ط، دار اليازوري العلمية للنشر، عمان، 1998، ص248.

[4]. عصام الدين أمين أبو علفة، مرجع سبق ذكره، ص 181.

[5]. بشير عباس العلاق على محمد ربابعة،" الترويج والإعلان التجاري، أسس- نظريات- تطبيقات (مدخل متكامل)"، الطبعة العربية، دار اليازوري العلمية للنشر والتوزيع، عمان، 2007، ص 313.

[6]. Hansen Goston," découvrir la publicité",édition labor, Paris ،1984, p 184 ;

[7]. Ron Newman, "How Advertising Differs: A Content Analysis of Traditional Print Advertising and Online Media Models",Florida  International University , 2007, available at :<www.scribd.com/doc/2618349/How-Advertising-Differs- - 219k >, ( 05/07/2007), p9.

[8]. شريف أحمد شريف العاصي،" التسويق – النظرية والتطبيق"، ب ط، الدار الجامعية، الإسكندرية، 2004، ص 416.

[9]. عصام الدين أمين أبو علفة، مرجع سبق ذكره، ص150.

[10]. Michael Phillips & Salli Rasberry," Marketing Without Advertising", 3ème edition, U.S.A: Peri pakroo, April 2001, available at: <http://www.writeexpress.com/legal/marketing-without-advertising.html>, (13/02/2007) ,p 18.

[11]. عصام الدين أمين أبو علفة، مرجع سبق ذكره، ص 163.

[12]. بنت محمد فطومة، "التسويق و استخداماته في الاتصال الاجتماعي"،رسالة ماجستير ، علوم الاتصال، جامعة الجزائر، أكتوبر 2001، ص 191.

[13]. محمد جودت ناصر، "الأصول التسويقية"، ط01، دار مجدلاوي للنشر، عمان، 1997، ص 172.

[14]., Jacques Lendrevie , Bernard Brochand," publicitor", 5eme édition, dalloz, paris،  2001, p 248.

[15]. Robert Heath, "Measuring the hidden power of émotive advertising", International Journal of Market Research,), Vol 47 Issue 05, The Market Research Society, 2005, available at:<www.scribd.com/doc/984108/Emotive-Advertising - 150k ->, (06/07/2007) , p470.

[16]. عمرو أبو اليمين عبد الغني، "فرص وتحديات التسويق الإلكتروني في ظل الاتجاه نحو العولمة"، 03/11/2007، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية – القصيم، متاح على: <www.asharqalawsat.com/details.asp?section=13&article=222358&issueno=9235 - 29k - > ، ص7.

[17]. George E, Michael A, Belch,"advertising and promotion( an integrated marketing communications perspective)", 6th edition, the McGraw-hill companies, 2003, available at: <www.scribd.com/doc/.../Advertising-and-Promotion-An-Integrated-Marketing-Communication-Perspective-29k> , 26/02/2007, p 500.

[18] . Alexis Demarquis,"Promotion on-line(Évolution et enjeux pour les marques)", mémoire de fin d’études, 2004. 10/02/2008, P17.

[19].طارق طه،" التسويق والتجارة الالكترونية"، ب ط، دار المعارف للنشر والتوزيع، الإسكندرية، 2005، ص 435.

[20]. إبراهيم بختي،" الانترنيت وتطبيقاتها في مجال التسويق دراسة حالة الجزائر"، أطروحة دكتوراه دولة في العلوم الاقتصادية، جامعة الجزائر، 24/09/2002، متاح على: <http://bbekhti.online.fr/doctoart/13.pdf>،(04/20/2007)،ص 86.