pdfتنمية الموارد البشرية في ضوء تطبيق مبادئ إدارة الجودة الشاملة في الجامعات

 

د. عاصم شحادة علي - الجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا

 

ملخص :تبدأ الدراسة بتناول مفهوم إدارة الجودة الشاملة في التعليم العالي ( الجامعات) وتطبيقها ومعاييرها، ثم بيان خطوات بناء نظام إدارة الجودة الشاملة في الجامعات وأثرها في الموارد البشرية العاملة. ثم التطرق إلى بعض تجارب الجامعات في العالم في تطبيقات إدارة الجودة الشاملة في الجامعات وتخريج الموارد البشرية العاملة المتميزة. ثم نختم الدراسة بالنتائج والتوصيات والمراجع.

الكلمات المفتاح : إدارة الجودة الشاملة، أثر الجودة في الجامعات، تجارب الجامعات، الموارد البشرية.

تمهيد : يرتكز مفهوم الجودة الشاملة إلى أحد المفاهيم الإدارية الحديثة الموجهة وهي تمزج بين الوسائل الإدارية والأعمال الابتكارية من جهة أخرى، وبين المهارات الفنية ذات التخصص الدقيق وذلك من أجل إسناء مستوى الإدارة.[1]  وحظيت إدارة الجودة الشاملة بالاهتمام الشديد ووجدت معظم الدراسات أن تضييق إدارة الجودة الشاملة ينعكس بشكل إيجابي على أداء أي منظمة تطبقها، وذلك عبر انخفاض التكاليف وتحسن الأداء وتحسين العلاقة بين العاملين وارتفاع مستوى الرضا الوظيفي بينهم.[2]

وسبب الاهتمام بإدارة الجودة الشاملة تمّ دراسة هذه الجودة لدى بعض الشركات الاستشارية حيث شككت في مساهمة  إدارة الجودة الشاملة في مواجهة التحديات والصعوبات ونشر هذه الدراسات في مجلات محكمة علمية  أو في دوريات علمية، وقد جعلت هذه الدراسات مفهوم الجودة مفهوما يحاول كل باحث أن يدعي أن له إلماما ومعرفة به، وهو في الوقت نفسه زائف ليس له تاثير حقيقي في التحسين.[3]

من مهمات إدارة الجودة الشاملة في أداء الأعمال ترفع الكفاية الأعمال في أداء في أي مؤسسة أو منظمة سواء كانت جامعية أم إدارة حكومية أم شركة أم غير ذلك ؛ ومن هنا لا بد لهذه المؤسسات أن تواجه الصعوبات والتحديات التي تقف عائقا أمام التطوير والتحسين ويكون ذلك بتطبيق مفهوم إدارة الجودة. وتميز هذه المؤسسة عن غيرها من المؤسسات المشابهة لها، وذلك بوساطة تحقيق زيادة الإنتاج وتخفيض الكلفة في الأداء وتحسين مستوى الجودة للخدمة المقدمة. في ضوء ذلك كان ذلك ذا أثر بليغ في مؤسسات التعليم العالي بسبب ارتباط هذه المؤسسات وجودتها مع المجتمع ونموه الاقتصادي والاجتماعي والثقافي التعليمي.

وبسبب زيادة أعداد الطلبة الملتحقين بمؤسسات التعليم العالي وازدياد المطالب العالمية على مستوى المنظمات والهيئات العالمية لتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين بشكل عام وللدارسين بشكل خاص، ثم ازدياد التنافس بين الجامعات في استقطاب الطلبة وارتباط الدول بالاتفاقيات الدولية والمنظمات العالمية على مستوى التعليم العالي. وتؤدي الثورة المعرفية الهائلة وظيفة رئيسة في إحداث تطوير سريع في تغيير النظرة إلى المكتبات في العالم لما لها من أهمية في النشاطات الاجتماعية والاقتصادية والعلمية والثقافية لأي مجتمع، وهذه المكتبات تقوم بجمع المعلومات وتنظيمها وحفظها وتسهيل تدفقها للجهات أو المؤسسات أو الأفراد للجهات أو المؤسسات أو الأفراد، وتعد من أحد المعايير الرئيسة التي يتم بها تقويم المؤسسات التابعة لها كالجامعات، فالتقنية الحديثة بكل مجالاتها من الأسباب الرئيسة التي جعلت الجامعات تهتم بالجودة وإدارتها وما يتعلق تهتم بالجودة وإدارتها وما يتعلق بها من تقويم للمستفيدين من الخدمات وتحسين العاملين بها وتحسين الزيادة التي تقود هذه المؤسسات.

 

1.     مفهوم إدارة الجودة الشاملة :

لوحظ عبر مراجعة الأدبيات التي تتحدث عن إدارة الجودة الشاملة وإدارتها أنها تعتمد على مصادر أجنبية لعلماء مشهورين أدوا دورا مهما في تأسيسها وبيان وظائفها وفلسفتها ومبادئها. فإدارة الجودة الشاملة ترجمة للتعبير TOTAL QUALITY MANAGMENT وتختصر عادة بالمصطلح ( TQM ) وقد تعددت تعريفات الباحثين لها، فبعضهم تناول هذا التركيب عنصرا عنصرا، فعرّف الإدارة بأنها التطوير والمحافظة على إمكانية المؤسسة من أجل إسناء متواصل للجودة، وأما الجودة ( QUALITY) فهي تحقيق رغبات المستفيد ومتطلباته، وأما الشاملة ( TOTAL ) فيعنى بها البحث عن الجودة في مظاهر العمل كلها، ابتداء من حاجات المستفيد وانتهاء بتقويم رضاه عن الخدمات التي تقدمها له المؤسسة.

 

وعرفها المعهد الفدرالي الأمريكي بأنها القيام بالعمل بشكل سليم من أول مرة والاعتماد على تقييم العميل أو المستفيد في معرفة مدى الإسناء في الأداء وغيرها  من التعريفات التي ترتكز إلى مبادئ الجودة الشاملة بتركيزها على المستفيد والعمل على تحسين المنتج  باستمرار لضمان الميزة التنافسية وإلى كيفية أداء الجودة الشاملة وإلى الأهداف والنتائج.[4] فالمؤسسات التي تعامل في ظل إدارة الجودة الشاملة تستند إلى فلسفة إدارية حديثة تنطلق في إدارتها وإجراءات _ عادة _ بعض الأساليب التي تعتمدها إدارة الجودة الشاملة ومن هذه الأساليب :

 

1-               أسلوب حل المشكلات PROBLEM SOLVING TECHNUQUE  ويكون ذلك عن طريق تكوين فرق لمناقشة المشكلات في الجامعة والعمل على حلها، ومن مهام هذه اللجان تحسين الجودة .[5]

2-               المقارنة المرجعية  BENCHMARKINGوهي تعتمد على البحث عن أفضل الممارسات التي تقوم بها مؤسسات منافسة تؤدي إلى التفوق في الأداء  ومن ثم تقوم بقياس هذا الأداء بالمقارنة مع الجامعات الأخرى وتطبيق التغيير المطلوب لتحقيق الأحسن وهذه المقارنة تهدف إلى تحديد توقعات الدارسين في الجامعات  واحتياجاتهم وإيجاد أهداف واضحة من إسناء الجودة.[6]

3-               أنظمة الاقتراحات SUGGESTION SYSTEM ويكون بوضع نظام الاقتراحات للموظفين بالجامعة وتتبنى هذه الاقتراحات دراستها.[7]

4-               أنظمة التوقيت المناسب JUST- IN TIME SYSTEM وهو اسلوب يساعد على تقنيين المخزون الفعلي للمواد وطلب الكمية في الوقت المناسب.[8]

5-               رقابة العمليات الإحصائية STATISTICAL PROCESS CONTROL تساعد البيانات وبرمجيات الحاسوب على تطبيق الأساليب الإحصائية التي تزود لجان تحسين الجودة ببيانات تساعد على حل مشكلة ما، أو اتخاذ قرار ما.[9]مشتركة العاملين

 

1.1 إدارة الجودة الشاملة في الجامعات  : يؤدي النظام في إدارة الجودة الشاملة إلى تفاعل بين مدخلات التعليم المتمثلة في الأفراد والأساليب للأجهزة وهي: المناهج الدراسية والطلبة والموظفون الإداريون والهيئة التدريسية وبين المخرجات المتمثلة في الكوادر المتخصصة من الخريجين والمستفيد من نظام التعليم كالمؤسسات في بعض المفاهيم ومنها: النظام والعملية التعليمية والهيكل الجامعي والأساليب والتركيز على المستفيدين ( الطلبة واعتبار الجودة جزءا من الاستراتيجية) والتركيز علىمشاركة العاملين والتركيز على الاستمرارية لتحسين كل عضو في الجامعة مسؤولا في الجودة.[10] فإدارة الجودة الشاملة في الجامعات تتطلب منا تحديد بعض المفاهيم المتعلقة بها، وهي: النظام والعملية التعليمية والهيكل الجامعي والأساليب، وهي عناصر تركز على الدارسين والمستفيدين وحاجاتهم وتعد الجودة جزءا رئيسا من استراتيجيةالجامعة وتركز على الاستمرارية في التحسين وتعد عضوا في الجامعة ومسؤولة عن الجودة؛ أي أن إدارة الجودة الشاملة نظام قيم عبر التفاعل بين المدخلات والمخرجات للنظام التعليمي .

 

2.1. معايير تطبيق إدارة الجودة الشاملة في الجامعات : من أهم هذه المعايير ما يأتي: [11]

‌أ.        توفر المصادر المادية لدعم التعليم والتعلم.

‌ب.   توفر الموظفين المؤهلين لدعم التعليم والتعلم.

‌ج.    توفر الأهداف المفهومة من الهيئة التدريسية والطلبة.

‌د.      ارتباط محتوى الموضوعات الدراسية بأهداف البرنامج وغاياته.

‌ه.       تشجيع الطلبة على المشاركة الفاعلة وتحملهم المسؤولية في التعليم.

‌و.      معايير البرنامج ومناسبته للبرنامج.

‌ز.       التقييم الصادق والموضوعي والعادل.

‌ح.    التقييم الذي يغطي أهداف المساق وغاياته بشكل واسع.

‌ط.    تلقي الطلبة للتغذية الراجعة المفيدة من التقييم.

‌ي.    حصول الطلبة على مهارات ومعرفة قابلة للانتقال إلى الجامعة.

 

ولكي تقوم الجامعات بتطبيق هذا النظام لا بد أن تقوم بخطوات معينة من أجل تحقيق ما ترجو إليه من رفع مستوى الأداء لدى العاملين وتحسين نوعية الخدمات وتخفيض التكاليف وتحسين طرائق التدريس وزيادة الولاء لدى العاملين للمؤسسة واستمرارية الجامعات على المناقشة وغيرها من هذه الفوائد التي يجنيها الأفراد العاملون في الجامعة، ومن أهم هذه الخطوات :

·        تشكيل اللجان المتعددة ذات الكفاية.

·        تدريب العاملين والمديرين في الجامعة.

·        إعداد دليل الجودة.

·        تحديد عناصر إدارة الجودة.

 

في ضوء هذه الخطوات يمكن الاستفادة منها في بدء برنامج الجودة الشاملة في أي جامعة كما يأتي :[12]

1) كتابة أهداف الجامعة mission  بشكل واضح للعاملين، ويسبقها رؤية عامة للجامعةvision  ؛ تحدد مسار الجامعة في المستقبل، بمعنى ما تم إنجازه بالتساؤل: أين نحن الآن؟ واين ةنريد أن نكون؟ وكيف نصل إلى ما نريد؟ لتفعيل ذلك يكون الهدف العام للجامعة هو ( الالتزام بالتميز) في كل جوانب الأداء العلمي الإداري. وقد يكون التميز مثلا لجامعة ما، في البحوث والدراسات العلمية أو يكون في عملية إنتاج الدارسين المؤهلين لسد حاجات السوق بكفاية عالية.

2)  القيام ببناء استراتيجية للتغيير ترتكز إلى التطوير المستمر وذلك بمراجعة الاهداف والهيكل الإداري للجامعة ونظام القيم وأساليب  التميز بنقل المعرفة وإبداعها وخدمة المجتمع.وهذه من وظائف الجامعة الأساسية.

 

2. الجودة والتميز في الجامعات :

لضمان نجاح إدارة الجودة الشاملة لا بد من تحسين أداء الأساتذة والمحاضرين في الجامعات وتحسين مرونة الأنظمة وسهولة الإجراءات وقصرها. وكما ذكر سابقا بأن العوامل التي تساعد على تحقيق هذه المطالب في إدارة الجودة الشاملة تكون في أن يتم التحسين بشكل مستمر عبر التخطيط وتحليل المعلومات حول إجراءات العمل وأساليبه وتنفيذ الخطط. فالجودة الشاملة في الجامعات تحقق فوائد جمة في حالة تطبيقها بحيث إنها تحقق ما يأتي :[13]

1-                ضبط الجودة وتقييمها للمناهج الدراسية وتطويرها ومراجعتها.

2-               تقييم الأداء في النظام التعليمي الجامعي وتطوير معايير قياس الأداء.

3-               تقديم الخدمات للطلبة.

4-               تغيير السلوك الثقافي بين الموظفين.

5-               تسوق الجامعات ومنحها القدرة التنافسية.

6-               تطوير أسلوب العمل الجماعي.

7-               إيجاد هياكل تنظيمية تركز على جودة التعليم في الجامعات.

 

في ضوء هذه الفوائد الجمة لإدارة الجودة الشاملة في الجامعات سوف يكون هناك أثر على بناء هيكل وسلوكيات تستطيع مواجهة تحديات القرن الواحد والعشرين كالعولمة والتكتلات الاقتصادية وثورة التقنية الحديثة. ومن ناحية أخرى قد يواجه تطبيق إدارة الجودة الشاملة في الجامعات بعض المعوقات التي تقف حائلا دون تحقيق هذه الفوائد، واختلفت الآراء حول هذه العوائق فبعضهم أشار إلى الصعوبات التي تواجه التطبيق في التعليم الحكومي والأهلي، ويمكننا تتبع بعض هذه العوائق كما يأتي :[14]

-        ضعف نظام المعلومات وعدم توفر البيانات اللازمة لتحقيق متطلبات العملية التعليمية.

-        عدم توفر الكادر التدريسي المؤهل.

-        المركزية في وضع سياسات التعليم العالي.

-        نقص الخبرة في عملية التدريس لدى بعض أعضاء الهيئة التدريسية وعدم قبولهم للأساليب الحديثة في التدريس.

-        عدم دقة المعلومات الصحيحة في بعض الجامعات بسبب تسويقها للجامعة لاستقطاب الطلبة وانعدام الصدقية في الجودة.

-        تعجل توقع النتائج السريعة لتطبيق إدارة الجودة.

-        الاعتقاد بأن اجهزة الحاسوب هي التي تؤدي إلى تحسين الجودة.

-        التدريس غير الواعي للطرق الإحصائية مما يؤدِي إلى نتائج خاطئة ومضللة.

-        مقاومة التغيير من الإدارة والعاملين.

-        اعتماد برامج الجودة الشاملة على خبراء بالجودة أكثر من اعتمادها على الأشخاص العاديين في المؤسسة.

-        التركيز على أساليب معينة في إدارة الجودة وليس على النظام كله.

 

فالتغلب على هذه العوائق يتطلب أن يكون هناك إدارة عليا للجامعة تفهم عملية تحسين الجودة ويشارك في هذا العمل الموظفون سواء كانوا إداريين أم مدرسين والتخطيط والإعداد لهذه العملية بما يلزم من مهارات قيادية وأساليب تقنية حديثة لضمان نجاحها.

 

1.2. تجارب الجامعات في العالم في تطبيق إدارة الجودة الشاملة : بدأ تطبيق إدارة الجودة الشاملة في بداية الأمر بالولايات الأمريكية المتحدة؛ إذ كان ذلك عبر ما قامت به بعض المدارس الثانوية والكليات والجامعات بعملية إصلاح للتعليم، فمثلا بادرت مدرسة (ماونت إيدج) بولاية ألاسكا الأمريكية إلى تطبيق إدارة الجودة الشاملة وأصبحت مثالا يحتذى على المستوى الوطني وتبنت هذا التوجه مدارس أخرى في ولاية ( ديترويت)، وفي بريطانيا حصلت مدرسة (ت يني دراي) بمقاطعة ويلز على جائزة ويلز في الجودة عام 1995م.

 

أما على مستوى الجامعات فقد طبقت جامعة أريغون نظام إدارة الجودة الشاملة وتم تحديد مجموعة من الأهداف لتطبيق نظام إدارة الجودة وخلصت النتيجة إلى أن النهج الافضل لتطبيق نظام الجودة الشاملة في جامعة أريغون نهج التخطيط الاستراتيجي. أما جامعة بنسلفانيا فقد استطاعت إنجاز تحسينات واضحة في نوعية الخدمات الإدارية في الجامعة عام 1993م، وقامت الجامعة بصياغة استراتيجيات وأهداف لدعم البحث والتعليم في الجامعة، وركزت على خدمة الزبائن بأقل تكلفة وقامت بتطبيق إدارة الجودة الشاملة على مستوى المرحلة الجامعية الأول (البكالوريوس) ومرحلة الدراسات الجامعية العليا ( الماجستير) والإجازة العالية ( الدكتوراه) في قسم إدارة الأعمال.

 

وهناك جامعات أمريكية أخرى قامت بتطبيق إدارة الجودة الشاملة والتركيز على الجوانب الإدارية والأنظمة المالية أكثر من الجوانب التعليمية والبحث العلمي، وفي جامعة ( نورث ويست ميسوري ستايت) عام 1986م، وقامت بتطوير ثقافتها النوعية.[15] وهناك تجارب أخرى عديدة يمكن الرجوع إليها من المصادر والمراجع المذكورة أدناه.

 

تجارب اليابان : نشأت فكرة الجودة الشاملة باليابان ولا سيما في الجامعات في المجال الصناعي، وهذا المفهوم أطلق عليه بيت الجودة؛ إذ يشير إلى مفاهيم تسهم إسهاما حقيقيا في تحقيق الجودة الشاملة وهذه المفاهيم ترتكز إلى مرتكزات، ومنها: البنية الفوقية، وهي تتكون من النظام الاجتماعي والنظام الإداري والنظام التقني؛ وثانيها ركائز الجودة من حيث خدمة العمل واحترام البشر والإدارة بالحقائق والتحسين المستمر؛ وثالثها الاصول والأحكام الحجرية التي يرتكز إليها السقف أو الأعمدة؛ ورابعها إنسانية الإدارة؛ وخامسها الأركان والمهمة والرؤية والقيم.[16]  وثمة مفهوم إداري له علاقة بالجودة واشتهر في اليابان وكان من الأسباب التي جعلت اليابايين يتفوقون على غيرهم من الشعوب بالمعرفة والخبرات الإدارية، ومن النظريات المشهورة في هذا المجال ما يسمى بنظرية ( ح) بوصفها علاجا لمشكلات الإنتاج وهي نظرية تقوم على أساس أن العامل السعيد والملتزم هو مفتاح حل مشكلة زيادة الإنتاجية ولهذه النظرية ثلاثة عناصر، وهي: الثقة والمهارة أو الحذق والمودة والألفة.[17]

 

2.2. تجارب العالم العربي والإسلامي : بدأت الجامعات العربية والإسلامية بتطبيق معايير الجودة الشاملة فيها، وقد تنوعت المعايير لدى هذه الجامعات وكان هناك نماذج عدة لجامعات عربية، وصنفت لنا هذه المعايير وإيجابياتها وسلبياتها والمشاكل التي واجهتها أثناء التطبيق وبعده، ومن مثلة الجامعات التي قامت بتطبيق هذه المبادئ ما يأتي:

 

أولا: تجربة جامعة السلطان قابوس بدولة عُمان؛ إذ تشير دراسة أحد المعاصريين[18]إلى تجربة كلية التربية بجامعة السلطان قابوس في تطبيق أنظمة ضمان الجودة وضبطها عل الخدمات البحثية وخدمة المجتمع، حيث أكدت هذه التجربة على سعي كلية التربية للحصول على الاعتماد العلمي ( الأكاديمي) لبرامجها المطروحة، وقامت بتشكيل لجان بدأت بمراحل عدة، وهي :

 

المرحلة الأولى: زيارة اللجان إلى كليات وجامعات حصلت على الاعتماد العلمي والاطلاع على تجربتها ولا سيما جامعة الإمارات العربية المتحدة وقطر.

المرحلة الثانية: تشكيل لجان من أعضاء هيئة التدريس لإعداد دراسة ذاتية للقسم الذي ينتمون إليه تتضمن الدراسة بنودا شت، وهي: التعريف بالقسم والمباني والمساحات الخاصة بالقسم والغدارة العلمية لكل قسم وأساليبها والبرامج التي يطرحها القسم ( تعليمية وبحثية) والتخصصات العلمية في القسم وطبيعة النشاط البحثي في القسم ودور القسم في خدمة المجتمع، ومصادر التعليم والتعلم والموارد البشرية والمادية في القسم وخريجو القسم وأعضاء هيئة التدريس، وبعد ذلك أرسلت الدراسة إلى متخصصين من الخارج.

المرحلة الثالثة: وضع برنامج لزيارة الممتحنين  الخارجيين للاطلاع على أعمال الأقسام في الكلية وخلصت التجربة بهذه الكلية حصلت الكلية على الاعتماد الأكاديمي بعد هذه المراحل الثلاث.

 

ثانيا: تجربة جامعة أم القرى بالمملكة العربية السعودية، إذ قامت وزارة التعليم العالي وجامعة أم القرى بالسعودية في تطبيق الجودة والنوعية في مؤسسات التعليم العالي بالمملكة وذلك عبر مراحل تطويرية للجودة تبين عناية الجامعة بتأهيل موظفيها من الإداريين والأكاديميين عبر إتاحة الفرصة أمامهم لحضور الدورات التدريبية وورش العمل المصاحبة، وكانت هذه خطوة رائدة في تحسين الأداء لدى أعضاء الهيئة التدريسية وتطويره، ووفرت الجامعة لكل عضو تدريس جهاز حاسوب مربوط بشكل دائم بشبكة الإنترنت ووضعت لهم فرصا لتحسين الأداء في التعليم والبحت باستخدام الحاسوب.[19]

 

3- أثر مبادئ الجودة الشاملة في تنمية الموارد البشرية في الجامعات :

قبل البدء ببيان مبادئ الجودة الشاملة واثرها في تنمية الموارد البشرية في الجامعات، نبدأ بتحديد مفهوم موارد بشرية، إذ تشير الأدبيات الغربية والعربية إلى أنها تعني النظر إلى الإنسان نظرة مجتمعية ترى فيها الغابة وليس الشجرة وتفاصيلها، [20] وهذا يعني أن البشر أداة التنمية وغاياتها حيث تستخدم إدارة الجودة الشاملة من أجل تنمية البشر. ويقصد بمفهوم موارد الحشد والتعبئة والحصر، [21] وأي تنمية حقيقية لا بد أن تعتمد على الإنسان الحر الذي يتمتع بكامل حقوقه، وأخذت قضية العناية بتنمية الموارد البشرية مكانة واسعة من الاهتمام بوصفها من أعلى درجات الاستثمار، وكان ذلك على مستوى عالمي ومحلي.

أخذت العناية بتنمية الموارد البشرية أبعادا عدة، ومنها: الأبعاد الاقتصادية والأبعاد الاجتماعية والثقافية والتعليمية؛ فمثلا في الأبعاد الاقتصادية اهتمت الدول بالتنمية الاقتصادية عبر تحقيق التقدم لها وتوفير الموارد البشرية المؤهلة والمدربة، فالموظف المؤهل تأهيلا تعليميا في ضوء الجودة الشاملة وبجودة عالية وتدريب مستمر سيحافظ على الدقة في العمل ويزيد من فرص التعليم الجيد ويحافظ على الوقت، مما يسمح لهذا الفرد أن يجد فرص عمل بوصفه مواطنا ينتج ويحقق قيمة مضافة تساهم في تنشيط الاقتصاد المحلي؛ وأما البعد الثقافي لتنمية الموارد البشرية فيتمثل في تزايد نسبة المثقفين من الموارد البشرية في التنمية الحضارية للمجتمع ويزيد من معرفة الفرد وتمسكه بهويته الثقافية من حيث التراث واللغة والفلكور ويزداد مستوى الوعي لديه لما يدور من حوله من تحديات عولمة الأسواق المحلية والعالمية وعولمة تقنيات الاتصالات وعولمة المعلومات والتغيرات التي تحدث ديمغرافيا ونظرة القياديين تجاه العوامل المؤثرة في فاعلية العمل والبيئات الإدارية والتنظيمية التي تتسم بسرعة التحول والتغير وغيرها من التغيرات.

 

أما البعد الاجتماعي لتنمية الموارد البشرية فيكون في التعليم الذي ينمي قدرات الفرد العقلية والفكرية ويكسبه الأنماط السلوكية وقيمها المتوازنة مما يؤدي به إلى تفهم المشكلات الاجتماعية وترسيخ الروابط الأسرية.  ويمكن أن نضيف بعدا آخر يتعلق بتنمية الموارد البشرية وهو البعد الأمني؛ إذ إن عناية الدولة أو المؤسسة التعليمية بتعليم الفرد وتدريبه يؤدي إلى تخفيض نسبة البطالة التي تتناقص مع التعليم مما يساهم في الاستقرار الأمني للمجتمع.وهذه الموارد البشرية لها دور مهم في عمليات التنمية في الدول النامية خصوصا، حيث تشير إحصائيات  منظمة العمل الدولية إلى أن العمل يعد من أهم العناصر الإنتاجية المؤثرة في المجتمع والتنمية، وكذلك قرارات منظمات الأمم المتحدة العاملة في هذا المجال التي أشارت إلى أهمية العنصر البشري وتنميته أكثر من التركيز عل رأس المال المادي.[22]

 

ويلاحظ أن ارتباط بعض العناصر بالموارد البشرية يمكن لنظام إدارة الجودة الشاملة وتطبيقه في الجامعات أن يؤثر على تنميتهم، ومن هذه العناصر:  أولا قلة الإسهام في النشاط الاقتصادي، حيث ضعف الإسهام في العالم الإسلامي قياسا إلى العالم الغربي بشكل عام، ويعود ذلك إلى أسباب من أهمها ارتفاع الشرائح العمرية الشابة وضعف نشاط المرأة الاقتصادي؛ ثانيا ظاهرة الاكتفاء عن العمل كالتكافل الاجتماعي؛ ثالثا البطالة التي تأخذ مساحة  واسعة في العالم الإسلامي والعربي خصوصا، ويعود ذلك لسوء التوزيع للبعد الاجتماعي والسياسي؛ رابعا الهجرة للكفايات العلمية في البلاد الفقيرة والعربية خاصةً، بسبب انخفاض الخدمات في بلادهم واتساع الفجوة التقنية بين العالم الثالث والغرب؛ وبيئة العمل من حيث قلة الأجر وعدم إعطاء الحقوق للعاملين.[23]

 

ولذلك كان الاستثمار في رأس المال البشري ذا فائدة عظيمة للدولة وللفرد؛ إذ يقدم للفرد معارف ومهارات تزيد في دخوله المادية وتعزز بيئة العمل في المؤسسات التي يعمل فيها الفرد وتساعده على استغلال التقنية الحديثة واستخدامها بما ينفع، وقد يكون الإنفاق على تعليم الفرد وتدريبه عاملا مساعدا في إظهار الفرد لقدراته ومهارته في المجال الذي يقوم فيه، وهذا من ثم يؤدي إلى زيادة التنمية البشرية. ولذلك يمكننا أن نعد الفرد الذي أهّل في الجامعات التي طبقت مفاهيم الجودة الشاملة بكل عناصرها عنصرا مفيدا من أجل القيام بما يطلبه سوق العمل من قدرات وكفاية والمنافسة في سوق العمل المحلي والعالمي .

 

وبسبب التغيرات التقنية  في السوق نجد أنها تؤدي نقلة نوعية في التعليم، حيث إن التعليم والتنمية صنوان في عالم المعرفة واقتصاد قائم على المعرفة يعني اقتصادا قائما على التعليم، لأن العنصر البشري من أهم مقوماته بلا جدال والتعليم بحد ذاته عامل رئيس في التغيير فهو مصدر التقدم الاجتماعي والمعرفة هي طريق للوصول إلى غايات الإنسان في الحرية والعدالة والكرامة الإنسانية، والمعرفة محرك المجتمع والتعليم وقودها، لذلك عندما توارت أهمية المصادر الطبيعية والمادية برزت المعرفة بوصفها مصدرا من مصادر القوة وأصبحت عملية تنمية الموارد البشرية هي العامل الحاسم في تحديد مستقبل المجتمع، وهذا بدوره أدى إلى تداخل التنمية بالتعليم وصار الاستثمار في مجال التعليم من أكثر الاستثمارات التي تدر منفعة على المجتمع والفرد، ولا سيما في اقتصاد المعرفة الذي من مراميه تطبيق التقنية الحديثة في كل المجالات على سبيل المثال أصول البرمجيات وبراءات الاختراع وقواعد المعارف ومنتجات صناعة المحتوى من نشر طباعي وإلكتروني وإنتاج تلفزيوني وإعلامي وغيرها. وإبداع الأفكار الجديدة واستغلالها بما يحقق الفائدة. [24]

 

ومن أعمدة التعليمِ التعلّمُ الذي يختلف عن التعليم في كونه أوسع من التعليم لأنه يشمل بجانب التعليم جميع أشكال اكتساب المعرفة والخبرات والمهارات من الطفولة إلى مرحلة الشيخوخة، ومن حيث مراعاة الفروق الفردية كون التعليم عملية نسخ مكرر لمتعلميه يمنعه أحيانا من الإبداع ويقتل موهبة النابغين. ونتيجة لهذا التوجه نحو التعلم فقد فرض على المجتمع أن يكون المتعلم حائزا على مهارات عالية ووربطه المعرفة بالممارسة والعمل، وأدى التوسع في المعرفة الاقتصادية والقاعدة المعرفية إلى الفرض على المؤسسات التعليمية إعطاء الأولوية للمهارات العقلية على المهارة اليدوية، وهذا بدوره ربط  للإعداد التعليمي بالعمل الذي فرصه سوق العمل، ولذلك كانت أدبيات تنمية الموارد البشرية في الجامعات تقترن كثيرا بالتدريب والتعليم المهني والتقني والتنمية وهذا ما أشار إليه مفهوم الجودة الشاملة في إعداد الفرد أو الطالب وعضو هيئة التدريس بحضور الدورات وتحسين فاعلية المعلم وتحسين كفايته وأن يكتسب الطلبة الكفاية والمهارة الأساسية التي تعزز أهدافهم التربوية.

 

وقد يتم التساؤل هنا عن موقف الإسلام من مفهوم رأس المال البشري في مجال التعليم والجامعات، إذ إن ما ذكرناه من مفاهيم الجودة الشاملة ومبادئها ما هو إلا عرض إجرائي لسياسات الجودة التي ذكرت من ضمنها آراء ديمنج الأربعة عشر وكان من ضمنها التنمية البشرية عبر توعية العاملين في الجامعات خصوصا على أهمية الجودة بوصفها سلوكا حياتيا وعلى وجود قيادة فاعلة تقوم بالتعامل مع الجودة وتهيء مناخا تنظيميا يتصف بالعمل الجماعي والثقة بين العاملين وتفعيل اللجان وتفعيل الشفافية بين القيادة والعاملين والتعلم الذاتي المستمر. ونحن بدورنا نرى أن ثمة جوانب وأدبيات وأخلاقيات في الإسلام لها علاقة مباشرة بمفاهيم الجودة، مثل المنافسة على عمل الخير لقوله تعالى"  ... فاستبقوا الخيرات .." البقرة/148، حيث تؤكد الآية على استباق الخير لا الربح مثلا أو المنفعة الذاتية. والقيادة التي تقوم على التكليف لا التشريف بدورها سوف تكون قيادة متفاعلة مع العاملين ومحركة لهم ومنفتحة في كل المجالات، ولن تكون سببا في التنافس غير الشريف القائم على إنهاء الآخر بل على المؤآزرة والحث على العمل والبر والعمل الصالح وهذه تتوافق مع معطيات الجودة التي ترنو كما ذكرنا، إلى تحقيق التعاون والشفافية والاستمرارية والثقة المتبادلة ليكون الإنتاج  له جودة وفاعلية بعد المخرجات.

 

في ضوء ما ذكر نأخذ مثلا على تطبيق الجودة في الجامعات وأثرها في تخريج طلبة ومعلمين ذوي جودة عالية وكفاية في المعرفة واستخدام التقنية الحديثة، بماليزيا، حيث تعبر الجامعة الإسلامية عن نموذج مقبول في المؤسسات الحكومية والماليزية والشركات العامة والخاصة، لأن الحكومة الماليزية ركزت في خطتها الاستراتيجية على أهمية الموارد البشرية كي تصبح ماهرة ومبدعة وذلك عبر التنمية الاقتصادية لماليزيا حيث وضعت الحكومة خططا لتحقيق رؤية 2020م عبر سياسة اقتصادية تقوم على أساس تخفيض الفقر والتباينات الاقتصادية والاجتماعية وذلك بتشجيع الاستثمار وإعانات الائتمان المالية credit subsidies والإعفاءات الضريبية tax exception وجذب الاستثمارات الأجنبية واشتهرت الصناعة بماليزيا في أواخر الثمانينيات، وفي بداية التسعينيات بدأت بتطبيق المرحلة الثانية لتصبح دولة متقدمة، وهي مرحلة التنمية القومية the new Development policy وركزت على الفقر والاعتماد على القطاع الخاص وتقوية الموارد البشرية، وفي هذه المرحلة توجهت الدولة نحو المعرفة وتوليد النمو بشكل ذاتي عبر تقوية الاستثمار الوطني وتنمية القدرات الوطنية وجذب الاستثمار في المجالات الاستراتيجية وإعادة تشكيل الموارد البشرية لدعم المجتمع المعتمد على المعرفة.

وهذه النقطة التي توضح أهمية الجودة الشاملة وتطبيقها في التعليم ولا سيما الجامعات، ولتقوية مفهوم اقتصاد المعرفة قامت ماليزيا باتخاذ إجراءات من شأنها تسهيل التطوير ومن مبادراتها إطلاق أجندة تقنية المعلومات الوطنية والنفوذ المتميز للوسائط المتعددة The multimedia Super Corridor وذلك لتضع نفسها في خارطة الاقتصاد المعرفي على المستوى العالمي، ولذلك اهتمت بالتعليم العالي وتدريب القوى العاملة الماهرة والواسعة الاطلاع وشجعت الدولة العمال بشكل عام على التعليم الجامعي الثلاثي tertiary university education والحصول على الأقل على معاهد التعليم التقني والمهني عبر معاهد البولوتكنيكpolytechnics  ، وغيرها من الفرص للتطوير كالبرامج التي تعطى في مجالات الهندسة والاقتصاد والتقنية ولمدة سنتين ويحصل بعدها الدارس عل شهادة تؤهله للعمل، وتعطي فرصا كبيرة للعاطلين عبر التدريب ودفع علاوة، وهذا نوع من أنواع تقوية رأس المال البشري لدعم تطوير اقتصاد المعرفة وتحويل الطلب من أجل المهارات والخبرات التقنية، وهذا ما قامت به الجودة في عملية التحسين والتطوير في الدارس والإدارة. [25]

 

خلاصة : في ضوء ما ذكرناه حول أثر الجودة الشاملة في بناء الفرد وتطويره وإعداده إعداداً سليما من أجل المنافسة والنوعية التي يتميز بها لسد حاجة السوق والطلب، نرى أن مفهوم الجودة الشاملة وتطبيقها على الجامعات لها أثر كبير في تنمية الموارد البشرية، والتي من أهم عناصرها الإنسان أو العامل أو المعلم أو الطالب الذي يهيأ ويدرب، ويصبح مفهوم الجودة جزءا من حياته من أجل الإبداع وحل المشكلات واستخدام التقنية الحديثة بكل أنواعها والتعامل مع العالم الخارجي، ولا سيما الغرب بكل ما يحمل من تطورات هائلة في كل المجالات. ولذلك يقترح البحث أن يتم استخدام الجودة الشاملة ومفهومها في كل مستويات الحياة حتى في مجال أماكن العبادة والصحة والوظائف المهنية من أجل التجديد والإبداع والعطاء وما لذلك من أثر في تحسين الوضع المادي للفرد وتحسين مستوى المعيشة للمجتمع وتقليل النفقات في مجال التعليم والصناعة والإنتاج.

الإحالات والمراجع :



[1]انظر في تعريفات الجودة في: Frederick. W. Taylor. 1911. The principles of scientific Management. New York: Horper and Brothers; Shewhart, W.A. 1931. Economic Control; Juran, J. 1988. Juran on planning for Quality. New York: Free press.

[2] انظرما ذكره أحد الغربيين في هذا الأمر: Mathews, J. 7 Katel, 1992. Cost of quality: faced with hard times business course on total quality management (TQM), News Week, PP. 48-49.  والترتوري، محمد عوض، وأغادير عرفان جويحلن، إدارة الجودة الشاملة في مؤسسات التعليم العالي والمكتبات ومراكز المعلومات، ط1، دار المسيرة للنشر، عمان، الأردن، 2006م، ص20؛ وطعيمة، رشدي، ومصطفى أحمد عبد الباقي، وسعيد أحمد سليمان، وعبد الرحمن النفيب، ومحسن المهدي سعيد، ومحمد بن سليمان النذري، الجودة الشاملة في التعليم بين مؤشرات التمييز ومعايير الاعتماد، دار المسيرة، عمان، الأردن، 2006م، ص12 وما بعدها؛ والسلوم، حمد بن إبراهيم، أحاديث عن التعليم: أداء وجودة، ط1، دار الوراق للطباعة والنشر، الرياض، السعودية، 2005م، ص20.

[3] انظر ما ذكرناه في المصادر السابقة نفسها.

[4] انظر تعاريف الجودة الشاملة في:Juran, J. 1988. Juran on planning for Quality. New York: Free press; Crosby. 1979. Quality is free, New York Mc Graw Hill;

Deming, W.E. 1993. The new economics for industry, Government, Education. Cambridge mat: Massachusetts Institute of Technology Centre for advances engineering study; Feigenbaum, A.V. 1991. Total Quality Control, 3rd edn. New York: McGraw- Hill.

[5] انظر ما ذكره في هذا الموضوع:Dale. B. G. 1994. Managing Quality, 2nd edu, UK: Prentice Hall International.؛ وأبو نبعة، عبد العزيز، دراسات في تحديث الإدارة الجامعية، مؤسسة الوراق للنشر والتوزيع، عمان، الأردن، ص8؛ والمراجع العربية السابقة.

[6] انظر: Oakland, J. S.1993. Total Quality Management, 2nd El, Butterworth Heinemann Ltd; Berghout,abdelazizi. Effective Higher Education: Dynamics &Institional Autonomy. International Seminar on Higher Education In the Muslim World: Challenges and Prospects. Kuala Lumpur, 24-25 March 2008. P.

[7] انظر: Russel, R. S. Tayler B. W.1995. Production and Operation Management: Focusing on Quality Competitiveness, Prenice Hall Inc.؛ والمرجع السابق نفسه (بالعربية) ، ص91.

[8] انظر: Menon, H, G.1992. In New Product Manufacturing- Mc-Grow Hill Inc.

[9] انظر: المرجع السابق نفسه.

[10] انظر: الطويل، هاني عبد الرحمن صالح، الإدارة التعليمية: مفاهيم وآفاق، ط1ن دار وائل للطباعة وانشر، 1999م، ص118؛ وكومبز، ف، أزمة التعليم في عالمنا المعاصر، ترجمة أحمد خيري كاظم، وجابر عبد الحميد، دار النهضة، القاهرة، 1971م، ص1. مع  ملاحظة أن المدخلات أي نظام تعليمي كما ذكر كومبز يكون في المدخلات الآتية: الاهداف والمحتوى والمعلمون والتمويل والعناصر ، وأما المخرجات فهي: الأفراد والمعرفة والمهارات العقلية والعملية وقوى المنطق العقلي والنقد والقيم والاتجاهات والدوافع وقوى الابتكار والاختراع والتجديد والتقدير الثقافي.

[11] انظر: الترتوري، محمد عوض، وأغادير جويحان، إدارة الجودة الشاملة، ص81؛ والسلوم، حمد بن إبراهيم، أحاديث عن التعليم ص302؛ وطعيمة، رشدي وآخرون، الجودة الشاملة في التعليم، ص23. مع ملاحظة أن هذه المراجع قد تناولت المعايير بأساليب مختلفة لكنها تصب في النهاية في النقاط التي ذكرناها أعلاه مع اختلاف في بعض النقاط من حيث الزيادة أو النقصان.

[12]انظر: Symour.D1992. On Quality: Causing Quality in High education, New York: American council on Educatio, Ma cmillan Publishing.  وانظر: السلوم، محمد إبراهيم، أحاديث عن التعليم، ص382؛ والصغير، إبراهيم بن صالح، "إدارة الجودة في الجامعات: معايير التصنيف بين الواقع المأمول"، ورقة عمل قدمت في المؤتمر العالمي عن التعليم العالي في العالم الإسلامي: تحديات وآفاق، المعهد العالمي لوحدة الأمة، الجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا، 24 – 25 مارس 2007م، كوالالمبور، ص7.

[13] انظر: Mac Robert, I. 1995. Hermeneutics and Human Relations, the Total Quality Review, January/ February.P.45-52. وعليمات، ناصر صالح، إدارة الجودة الشاملة في المؤسسات التربوية: التطبيق ومقترحات التطوير، دار الشروق للنشر والتوزيع، عمان، 2004م، ص97؛ والعلي، عبد الستار محمد، "تطوير التعليم الجامعي باستخدام إدارة الجودة الشاملة". ورقة عمل قدمت في المؤتمر الأول للتعليم الجامعي الإداري والتجاري في العالم العربي، جامعة دولة الإمارات العربية المتحدة، 1996م، ص17.

[14] انظر: السلوم، حمد بن إبراهيم، الحديث عن التعليم: أداء وجودة، ص316؛ طعيمة، رشدي، الجودة الشاملة في التعليم، ص45؛ أبو نبعة، عبد العزيز، دراسة في تحديث الإدارة الجامعية، ص106؛ سلطان، يوسف حجيم، وحسين فلاح ورد، تباين اتجاهات أعضاء الهيئة التدريسية حول إمكانية تطبيق الجودة الشاملة في كلية الإدارة والاقتصاد، جامعة القادسية، ورقة عمل قدمت في المؤتمر العالمي عن التعليم العالي في العالم الإسلامي: تحديات وآفاق، المعهد العالمي لوحدة الأمة، الجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا، 24 – 25 مارس 2007م، كوالالمبور، ص7.

[15] انظر في مجال تطبيق إدارة الجودة الشاملة بالجامعات الأميريكية: Fram, E. 1995. Not So Strange Bedfellows marketing & Total Quality Management, Managing Service Quality, Vol5, no. 1, PP. 50-56; Kleindorfer. P.R.1993.TQM at the universities of Pennsylvania, Managing ServiceQuality, Vol. 6, No. 5.PP.20-23.  والترتوري، محمد عوض، إدارة الجودة، ص88؛ وأبو قبعة، عبد العزيز، دراسات في تحديث الإدارة الجامعية، ص135.

[16] انظر ما ذكره: سعيد، وصافوقوي، وبوحنية، تسويق الجامعات عالميا من خلال مدخل الجودة. مؤتمر استشراف مستقبل التعليم، 2005م.

[17] انظر ما كتب حول النظرية في: أبو نبعة، عبد العزيز، دراسات في تحديث الإدارة، ص43.

[18] انظر: العمري، بسام،" معايير ضبط  الجودة في جامعة السلطان قابوس". ورقة عمل قدمت في المؤتمر العالمي عن التعليم العالي في العالم الإسلامي: تحديات وآفاق، المعهد العالمي لوحدة الأمة، الجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا، 24 – 25 مارس 2007م، كوالالمبور.

[19][19] انظر: الأندجاني، نجم الدين عبد الغفور، " معايير الجودة الشاملة المعتمدة في مؤسسات التعليم العالي: جامعة أم القرى نموذجا"، ورقة عمل قدمت في المؤتمر العالمي عن التعليم العالي في العالم الإسلامي: تحديات وآفاق، المعهد العالمي لوحدة الأمة، الجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا، 24 – 25 مارس 2007م، كوالالمبور.

[20] انظر: Nankevis alan, Robert Compton, Maria bird. 2005. Human Recourse Management Strategies and Processes, fifth edition, Nelson Austin Pty Limited. P. 10.

[21] انظر: وديع، محمد عدنان، إدارة الموارد البشرية وتخطيط التعليم والعمالة في الوطن العربي، المعهد العربي للتخطيط، الكويت، 1994م، ص11.

[22] انظر مقالة أحمد جميل حمودي، " التربية المقارنة: سياسات تنمية الموارد البشرية في ضوء تجارب بعض دول آسيا (8). من موقع إلكتروني: http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=150373

[23] انظر: مرسي، محمد عبد الحليم، هجرة العلماء من العالم الإسلامي، مركز البحوث، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، 1984م، ص19؛ وفرجاني، نادر، رحّل في أرض العرب: عن الهجرة للعمل في الوطن العربي، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت، 1987م، ص15 وما بعدها؛ والعسكري، سليمان إبراهيم، تنمية البشر قبل الحجر، مجلة العربي، العدد ( 603) الكويت، فبراير، 2009، ص10.

[24] انظر: علي، نبيل، ونادية حجازي، الفجوة الرقمية: رؤية عربية لمجتمع المعرفة، سلسلة عالم المعرفة، الكويت، العدد ( 318)، أغسطس 2005، ص391.

[25] انظر:shariffudeen, tengku Mohammad  Azzam. Information Technology and the knowledge Paradigm in Malaysia development’. In conference on ‘Globalism and the Muslim Ummah’. International Islamic University Malaysia. 16-17 October 1996. PP. 1-18.  وقد أشار الكاتب إلى أفكار رؤية 2020م، والتوجه نحو اقتصاد المعرفة، واستخدام التقنية الحديثة وتوجهات ماليزيا نحو تنمية الموارد البشرية على مستوى الجامعات والمؤسسات؛

 ومقالCharette, Daniel. E.Malaysia in the Global economy Crisis recovery and Road ahead. . من موقع إلكتروني: http://www.dai.com/pdfMalaysia_in_the_Global_Eco