علماء توات وإسهاماتهم في حفظ التراث النحويpdf

محمد باي بلعالم أنموذجا

             د: عبد القادر بقادر

                        جامعة ورقلة

الملخص:

كان لعلماء توات إسهامات واسعة في حفظ التراث اللغوي عموما والنحوي خصوصا من الضياع، وتمثلت تلك الإسهامات في إنشاء خزائن للمخطوطات العربية عموما (دينية، ولغوية)، وخلق حركة تعليمية نشيطة وصل صداها إلى إفريقيا والعالم الإسلامي عموما، وتأليف في كثير من التخصصات العلمية واللغوية.

وبرز في توات جملة من العلماء الذين كان لهم الدور الفعال في إنشاء حركة علمية امتدت عبر قرون طويلة تخرّج منها عدد كبير من العلماء الذين برزوا في التأليف اللغوي نظما، وشرحا، وعلى شتى أنماط التأليف، ونذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر: سيدي امحمد بن عبد الكريم التواتي 1041هـ، وسيدي عبد الرحمن بن عمر التينيلاني، وسيدي محمد بن أب المزمري التواتي 1160هـ، وسيدي محمد بن العالم الزجلوي 1212هـ، وسيدي محمد بن بادي الكنتي، وسيدي محمد باي بلعالم...

Résumé

Il nous appartient aujourd’hui de reconnaître les inestimables contributions des savants de Touat dans leur action réfléchie de sauvegarde et de préservation de pans entiers du patrimoine linguistique arabe, en général, et de sa grammaire, en particulier. C’est sous forme de véritables cabinets d’études consacrés aux manuscrits essentiellement religieux et linguistiques que ces honorables hommes de savoir et de culture ont su impulser un prestigieux mouvement didactique dont les échos, à travers les âges, allaient se répercuter jusqu’en Afrique et dans toutes les contrées du monde islamique. Ils ouvraient de la sorte la voie à de nombreuses disciplines scientifiques et linguistiques.

Il en émergea une aura intellectuelle qu’ont su dignement représenter un grand nombre de savants à l’instar de Sidi M'Hamed Ben Abdul Karim Touati (1041 EH), Sidi Abdul Rahman Ben Omar Altenilani, et Sidi Mohammed Ben Almezamri Touati (1160 EH) qui ont excellé dans les formes d’édition et d’écriture les plus diverses.

المقدمة:

تراثنا الجزائري ثري خلفه أعلام أخلصوا النية في خدمة لغة القرآن الكريم، والسنة النبوية الشريفة في ربوع أرض الجزائر العميقة، وما منطقة توات إلا شبر من الجزائر، حفلت هي الأخرى كبقية أجزاء الوطن المفدى بالتراث المادي واللامادي، فكثرت بها زوايا العلم والمعرفة، وكثرت معها الخزائن والمكتبات الزاخرة بالعلوم والفنون لرجال كان لهم الفضل في إخراج الناس من ظلمات الجهل إلى نور العلم والمعرفة، ومن هؤلاء الرجال الشيخ محمد باي بعالم رحمة الله عليه.

منطقة توات في سطور:

توات اسم أمازيغي أطلق على هذا الجزء من الصحراء الجزائرية، وقد اختلف في سبب هذه تسميته بهذا الاسم، فراحت الروايات باحثة عن سبب هذه التسمية حتى وصلت إلى حد التضارب؛ فمنهم من أرجعها إلى مرض يصيب الأقدام عند أهل السودان الغربي[1]، ومنهم من رده إلى المكان المنخفض[2]، ومنهم من رده إلى المواتاة، أي أنه يواتي لنفي العصاة[3]، ومنهم من رده إلى المواتاة للعبادة[4]، ومهما يكن سبب التسمية فإن هذا الإقليم يقع في الجنوب الغربي الجزائري على الحدود المالية جنوبا، وعلى الحدود الموريطانيا شرقا، وكل أراضيه صحراء شديدة الحرارة صيفا، قليلة الأمطار، والغطاء النباتي بها قليل.

اعتمد أهل توات قديما على زراعة النخيل وما تجود به من ثمار، مع زراعة بعض الحبوب كالقمح والشعير...، وزراعة بعض الفواكه والخضروات تحت ظلال النخيل، كما اعتمدوا على التجارة التي كانت نشيطة بها نظرا لموقعها الجغرافي الحدودي؛ حيث كانت منطقة عبور القوافل التجارية نحو جنوب إفريقيا وشمالها.

عرفت توات الدين الإسلامي منذ وصول عقبة بن نافع إلى المغرب العربي، وتعربت المنطقة بفضل وصول العرب إليها واستيطانهم بها، فكثرت الزوايا والمدارس القرآنية ونشأت بها حركة عليمة كبيرة، وصارت توات مركز إشعاع علمي وثقافي ليس في الجزائر فحسب بل في إفريقيا كلها، وازداد التواصل العلمي والمعرفي وتوسع وتكثفت معه أشكال التفاعل الحضاري ومن ثمّ انكبت النفوس على الدرس وراحت الأقلام تترجم الأحاسيس والمشاعر وتعبر في دهشة وإعجاب عن واقع هذا التفاعل، ومن ثمّ كان هذا العمر الزاخر بالعلماء من شعراء وأدباء في مختلف الفنون العلمية والأدبية والمؤلفين في شتى المجالات العلمية والمعرفية[5].

الحركة العلمية في توات:

إن الحديث عن الحركة العلمية يجرنا إلى الحديث عن الزوايا وذلك لأنها كانت هي المرتع الأول للدرس ونشر العلم؛ فمنها انطلقت جميع الدروس الشرعية والقرآنية واللغوية، ومن أول الزاويا العلمية التي تأسست بتوات هي زاوية الشيخ سيدي مولاي سليمان بن علي (670هـ)[6] في القرن السادس الهجري، وهذا جدول به بعض الزوايا التي قامت في توات:

الرقم

اسم الموطن

مكان التواجد

اسـم المؤسس

تاريخ التأسيس

01

زاوية بني حماد

قصر حماد (تسابيت)

بنو حماد

القرن 06 الهجري (550هـ)

02

زاوية مولاي سليمان بن علي

قصر أولاد وشن توات

مولاي سليمان بن علي

القرن 06 الهجري (581هـ)

03

زاوية محمد الطالب بن سليمان

قصر آدغا توات

قصبة محمد الطيب بآدغا

القرن 08 الهجري (780هـ)

04

زاوية سيد الحاج لحسن الشريف

قصر جنتور قورارة

الحاج لحسن الشريف

القرن 08 الهجري

05

مدرسة تمنطيط

قصر تمنطيط

سيد البكري

القرن 09 الهجري

06

زاوية موسى والمسعود

قصر تسفاوت قورارة

موسى والمسعود

القرن 09 الهجري

07

مدرسة بوحامد

قصر بوحامد توات

أبو حامد الجعفري

القرن 09 الهجري

08

زاوية مراقن

قصر مراقن توات

محمد السالم

القرن 09 الهجري (879هـ)

09

مدرسة الشيخ المغيلي

قصر بوعلي  توات

الشيخ محمد بن عبد الكريم المغيلي

القرن 09 الهجري

10

زاوية اعمر

تينكرام شروين

أحمد الغريب

القرن (09هـ)

11

زاوية ميمون

قصر ميمون توات

الإدريسيون القادمون من تلمسان

القرن 10 الهجري (916هـ)

12 

زاوية الشيخ عمر

قصر إقسطن قورارة

محمد بن عمر

القرن 10 الهجري

لقد كان لهذه الزوايا الدور الفعال في تحريك وتنشيط الحركة العلمية بالمنطقة، ولولاها ربما ما كان لتكون هذه الحركة العلمية، وقد تمثل نشاطها العلمي في الآتي:

  • حفظ القرآن الكريم، والاهتمام به قراءة وتفسيرا.
  • الحفاظ على اللغة العربية وترقيتها بالشروح والتعليق على النصوص في إقليم توات.
  • نشر العلم والتفقه في الدين والترغيب في تبليغه.
  • منح الإجازات العلمية في الفقه والتفسير والحديث واللغة العربية.
  • الاسهام في الحركة العلمية والثقافية في إقليم توات.
  • الحفاظ على الهوية والشخصية العربية الإسلامية للمجتمع الإسلامي.
  • غرس الروح الوطنية والحث على الجهاد في سبيل الله.

ومن هذه الزوايا العلمية انطلقت الحركة العلمية على جميع الأصعدة ليكون العلم والمعرفة، والصلاح والتقوى[7]، وإطعام الطعام وإكرام الضيف[8] العنوان البارز لمنطقة توات، وقد تحدث عن هذا كتاب التاريخ كعبد الرحمن السعدي، وحسن الوزان، أبي سالم العياشي، وابن بطوطة...، ولقد تضافرت عوامل عديدة لنشأة هذه الحركة العليمة منها:

  • وفود عدد كبير من العلماء والصالحين إليها من كافة الأقطار والمناطق؛ من المغرب والمشرق، فأسهموا في نهضة البلاد وبث روح الثقافة العلمية بها.
  • وجود الأمن والاطمئنان في الإقليم عبر العصور ولو بنسب قليلة.
  • الإقليم لم يخضع للسلطة العثمانية كما خضعت لها معظم البلاد الإسلامية.
  • الموقع الاستراتجي الهام حيث كانت توات طريقا لقوافل التجارة والحجاج مما سمح بتبادل الأفكار، وتوفر مادة العلم من صمغ وورق...
  • عكْف الكثير من مشايخ توات المشهود لهم بالكفاءة على دراسة آداب اللغة العربية وأصول الدين.
  • خصال الرجل التواتي وحبه للعلم وتطلعه للمعرفة وإيمانه بأن العلم أفضل سلاح لمواجهة الحياة والأعداء.
  • تنقل علماء توات إلى مختلف حواضر الغرب الإسلامي (فاس، وسجلماسة، وشنقيط، وتونس، ومصر، والحجاز... ) بحثا عن العلم ومجالسة العلماء والأخذ عنهم.
  • تأسيس الزوايا والمدارس العلمية التي كان لها الفضل الكبير في نشر العلم والثقافة بالمنطقة.

ومن هذه الزوايا العلمية التي انتشرت بربوع توات تخرج نخبة من العلماء الذين حملوا على عاتقهم نشر العلم والمعرفة في الجزائر وإفريقيا، ومنهم الشيخ سيدي محمد باي بلعالم.

سيدي محمد باي بلعالم ودوره في الحركة العلمية بتوات والجزائر:

اسمه ومولده:

هو محمد بن عبد القادر بن محمد بن المختار بلعالم الفلاني، المشهور بالشيخ باي، من ولد عام 1348هـ، الموافق لـ 1930مبقصر ساهل بلدية أقبلي دائرة أولف[9]، كان والده محمد عبد القادر فقيها وعالما في زمانه[10].                                                                  

دراسته وشيوخه:

تربى ونشأ في أحضان أسرته بقصر ساهل، وبها تعلم مبادئ اللغة والفقه، على يد والده، ثم الشيخ محمّد بن عبد الرحمن بن مكي بلعالم، لينتقل بعدها للتتلمذ على الشيخ مولاي أحمد الطاهري بقصر العلوشية في سالي، الذي كان عالم وقته في منطقة توات كلها، وهنالك وجد محمد باي ضالته في طلب العلم والاستزادة منه حتى كان منارة في العلم والعمل به بين الناس، فأجازه شيخه إجازة عامة، وكان ذلك في 14 شعبان 1373هـ[11]، عاد بعدها إلى بلدته أولف بطلب من أهلها، حيث تولى مهمة التدريس بحي الركينة، أين وضع النواة الأولى لمدرسته العلمية المعروفة حالياً بمدرسة مصعب بن عمير[12].

كان محمد كثير الترحال والتجوال في الجزائر وخارجها حيث التقى بمشايخها وعلمائها، كما واظب على زيارة البقاع المقدسة سنوياً لأداء مناسك الحج والعمرة منذ سنة 1974م بلا انقطاع، بعدما كانت حجته الأولى سنة 1964م، واكتسب من تلك الرحلات علاقات وطيدة مع الكثير من العلماء والأعلام، فكانت لها الأثر الكبير في طلب المشورة والفتوى[13].

ومن هنا كان للشيخ سيدي محمد باي نشاطات عديدة علمية واجتماعية داخل توات وخارجها فقد التقى بالعديد من علماء توات إن لم نقل كلهم بدء من عالمها الشيخ سيدي محمد بلكبير رحمه الله تعالى، والشيخ سيد عبد العزيز سيدي عمر، والشيخ سيدي عبد القادر بكراوي...، كما كانت له لقاءات أخرى مع علماء من مختلف الولايات بالجزائر وخارجها وقد أجازه البعض منهم: الشيخ عبد الرحمن الجيلالي، ومحمد العلوي المالكي...[14]                        

آثــاره:

ترك الشيخ محمد باي بلعالم آثارا كثيرة حيث يعدُّ من المكثرين في التأليف والتصنيف في شتى التخصصات العلمية، ومن مؤلفاته نذكر :                                                                          

النـحو العربي:

  • اللؤلؤ المنظوم نظم مقدمة ابن لآجروم.
  • كفاية المنهوم شرح اللؤلؤ المنظوم.
  • الرحيق المختوم شرح على نظم نزهة الحلوم.
  • التحفة الوسيمة على الدرة اليتيمة.
  • منحة الأتراب على ملحة الإعراب.
  • عون القيوم على كشف الغموم (مخطوط).

علوم القرآن:

  • ضياء المعالم على ألفية الغريب لابن العالم.
  • المفتاح النُّوراني على المدخل الرّباني.

الحديث النبوي الشريف وعلومه:

  • كشف الدثار على تحفة الاثار.

الفقـه المالكي:

  • فتح الرحيم المالك في مذهب الإمام مالك .
  • الجواهر الكنـزية لنظم ما جُمع في العزيّة .
  • السبائك الإبريزية على الجواهر الكنـزية.
  • فتح الجواد على نظم العزية لابن بـاد .
  • الكوكب الزهري نظم مختصر الأخضري.
  • الإشراق البدري شرح الكوكب الزهري.
  • المباحث الفكرية على الأرجوزة البكرية.
  • أنوار الطريق لمن يرد حج البيت العتيق.
  • زاد السالك شرح اسهل المسالك (جزأين)
  • الاستدلال بالكتاب والسنة النبوية شرح على نثر العزية ونظمها الجواهر الكنـزية (جزأين).
  • ملتقى الأدلة الأصلية والفرعية الموضحة للسالك على فتح الرّحيم المالك(أربعة أجزاء).
  • إقامة الحجة بالدليل شرح على نظم بن بادي على مهمات من مختصر خليل (أربعة أجزاء).
  • مرجع الفروع إلى التأصيل من الكتاب والسنة واإجماع الكفيل (عشرة أجزاء).

علم الفرائض:

  • الدرة السنية في علم ما ترثه البرية.
  • فواكه الخريف شرح بُغية الشريف.
  • كشف الجلباب على جوهرة الطلاب.
  • مركب الخائض على النيل الفائض.
  • الأصداف اليمنية شرح الدرة السنية.

أصول الفقه:

  • ركائز الوصول على منظومة العمريطي في علم الأصول.
  • ميسر الحصول على سفينة الأصول.

السيرة النبوية:

  • فتح المجيب في سيرة النبي الحبيب.

التراجم والسير:

  • الرحلة العلية إلى منطقة توات (جزأين).
  • قبيلة فلاّن في الماضي والحاضر وما لها من العلوم والمعرفة والمآثر.
  • رحلات إلى الحجاز .
  • رحلة إلى المغرب الأقصى .
  • الغصن الداني في ترجمة وحياة الشيخ عبد الرحمن بن عمر التينِلاني .

وفاتـه:

في يوم وفاته وهو على فراش الموت قال للحاضرين: "إني عاف عن من ظلمني"[15] ثم استدعى جميع الأطباء بالمستشفى وقال لهم وللحاضرين: "اشهدوا أني أشهد ألا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله"، ثم انتقل إلى رحمة ربه صباح يوم الأحد الثالث والعشرين من ربيع الثاني سنة ثلاثين وأربعمائة للهجرة 1430هـ، الموافق لـ التاسع عشر من شهر أفريل من العام التاسع بعد الألفين للميلاد 2009م، وشُيعت جنازته في اليوم الثاني من الوفاة بمقبرة الجديد بمدينة أولف[16].

إسهامات الشيخ محمد باي بلعالم في الدرس النحوي نظما وشرحا:

لقد أثرى الشيخ محمد باي بلعالم المكتبة التواتية بله المكتبة العربية، بأعمال جليلة كما ذكرنا آنفا، ونقف في هذه الأسطر على إسهاماته النحوية بالذات فإنه له مع الدرس النحوي وقفات؛ فهو ناظم لمقدمة ابن آجروم، في منظومة سماها "اللؤلؤ المنظوم نظم مقدمة ابن آجروم"، ووضع عليها شرحا سماه "كفاية المنهوم شرح اللؤلؤ المنظوم"، وله شروح أخرى على منظومات نحوية.

اللؤلؤ المنظوم:

هي منظومة نحوية على مقدمة ابن آجروم الصنهاجي، نظمها رحمه الله تعالى سنة 1407هـ، والمنظومة تتكون من 203 أبيات، يقول في مطلعه:

الحَمْدُ لله الَّذِي قَدْ فَتَحَا
صَلّى وسَلّمَ علَى مَنْ خَفَضَا
مُحَمَّدٍ مَنْ نُورُه قَدْ ارْتَفَعَ
فَانْفَتَحَتْ بِهِ الأذَانُ الصُمُّ

 

أَبْوَابَ فَيْضِهِ لِمَنْ لَهُ نَحَا
بِالجَزْمِ مَنْ عَنْ رَبِّهِ قَدْ أَعْرَضَا
وَعَمَّ كُلَّ العَالَمِينَ إِذْ طَلَعَ
ونَطَقَتْ بِهِ الشِّفَاهُ البُكْمُ

ويختمها بقوله:

قَدْ انْتَهَى وَنَسْأَلُ اللهَ العَظِيمْ
سَنَةَ أَلْفٍ مَعْ أرْبَعِ مِيئَينْ
فِي شَهْرِ مَوْلِدِ النَّبِي المُصْطَفَى

 

أَنْ يَجْعَلَ العَمَلَ لِلْوَجْهِ الكَرِيمْ
وَسَبْعَةٍ لِهِجْرَةِ الهَادِي الأَمِينْ
صَلَّى عَلَيهِ رَبُّنَا وَشَرّفَا

كفاية المنهوم شرح اللؤلؤ المنظوم:

وهو شرح على نظمه "اللؤلؤ المنظوم على مقدمة ابن آجروم" الذي وضعه سنة 1407هـ، وعاد ليشرحه بعد خمس سنوات من نظمه أي سنة 1412هـ، وهذا الشرح مطبوع بمطبعة عمار قرفي بباتنة وهو كتاب صغير الحجم يضم 115 صفحة.

يبدأ الكتاب بمقدمة يستهلها بالبسملة والصلاة والتسليم على الرسول صلى الله عليه وسلم، وأسباب الشرح، وما يتضمنه حيث يقول: "قد طلب مني بعض الأصدقاء وضع تعليق على منظومتنا "اللؤلؤ المنظوم في نظم ابن آجروم"، ولم نر بدا من النزول عند رغبته وتحقيق أمنيته سائلا من الله التوفيق والهداية إلى أقوم طريق هذا، وقد جمعت التعليق من شرحنا "الرحيق المختوم على نزهة الحلوم"، ومن شرحنا "عون القيوم على كشف الغموم"...وقد استخلصت من الشرحين ما حلّلت به منظومتنا هاته، وسميته: "كفاية المنهوم على اللؤلؤ المنظوم" جعله الله خالصا لوجهه الكريم، وأن ينفع به النفع العميم. استعنت بالله وعليه توكلت وبه اعتصمت"[17]

ومن ثم يشرع في الشرح مبتدئا بالبيت الأول من منظومته، ويختم الشرح بقوله: "والحمد لله كما بدأنا بها فهي في النهاية (مسك الختام) وهذا ما تيسر جمعه في هذا الشرح والحمد لله الذ بنعمته تتم الصالحات، وسبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك واتوب إليك"[18].

الرحيق المختوم شرح على نظم نزهة الحلوم:

وهو شرح لمنظومة "نزهة الحلوم" التي وضعها الشيخ محمّد بن أُبّ المزمري، وهذا الشرح صغيرٌ حجمُه يضم بين دفتيه مئة وست عشرة صفحة (116) فقط، مطبوع بمطبعة عمار قرفي بباتنة.

بدأ شرح المنظومة بحمد الله تعالى، ثم الصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد عليه أزكى الصلاة والتسليم، ثم وضع مقدمة ضمنها التنويه بصاحب المنظومة الشيخ محمد بن أب المزمري، ومنظوماته النحوية، حيث قال: "قد اطلعت على عدة مؤلفات للعالم النحرير والقدوة الشهير الشيخ السيد محمد بن أب بن حميد بن عثمان بن أبي بكر المزمري خصوصا منها مؤلفاته النحوية ومنظوماته على مقدمة ابن آجروم..."[19]، ثم أسباب وضعه لهذا الشرح، حيث قال: "...فحملتني الغيرة الدينية والأدبية أن أضع شرحا على هاته المنظومة مستمدا العون من الله والتوفيق والهداية إلى أقوم طريق، وسميته: "الرحيق المختوم لنزهة الحلوم على نظم مقدمة ابن آجروم"[20]، ثم ضمن المقدمة نبذة وجيزة عن حياة الشيخ ابن أب حيث رأى انها ضرورة وهو على حق في ذلك، حيث قال: "وقبل الشروع في المقصود نقدم نبذة وجيزة وقصيرة عن حياة الناظم رحمه الله أمين"[21]، وبعد هذه المقدمة التي وضعها الشارح شرع في شرح المنظومة.

لقد سار الشيخ على نفس التقسيم الذي وضعه الناظم؛ حيث أن ابن أب قسّم المنظومة إلى أبواب، ثم قسم الأبواب إلى فصول، وعلى هذا التقسيم سار الشيخ بَايْ، إلا أن فهرس الشرح لم يكن مقسما لأبواب وفصول، بل كان مسردا لجميع محتويات الشرح.

ويختم الشيخ بَايْ شرحه للمنظومة بتاريخ الانتهاء من الشرح وبالدعاء لصاحب المنظومة والصلاة والتسليم على خير الخلق أجمعين، حيث قال: "وهذا ما تيسر جمعه في هذا الشرح والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات...، وكان الفراغ منه يوم الثامن من ربيع الأول شهر مولد المصطفى الأمين صلى الله عليه وسلم سنة سبع من القرن الخامس عشر من هجرة سيد المرسلين صلى الله وسلّم على صاحبها وعلى آله وأصحابه أجمعين والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين"[22]

التحفة الوسيمة على الدرة اليتيمة:

هو شرح لأرجوزة في النحو يقول الشارح أنه لا يعرف ناظمها كما صرح بذلك في المقدمة حيث يقول: "ولقد حاولت أن نتعرف على ناظمها فلم نعثر عليه"[23]، وهي منظومة للشيخ سعيد بن سعد بن نبهان الحضرمي (1354هـ)[24]، وقد ذكر الأستاذ بدوي منير أنها من نظم الشيخ محمد سعيد نبهان الحضري[25]، والدرة اليتيمة هي في الأصل نظم لـ "مقدمة الآجرومية" لابن آجروم[26]، إلا أن ناظمها زاد بعض المسائل النحوية التي أغفلها ابن آجروم مثل: مسألة باب إعمال اسم الفاعل، وباب إعمال المصدر، وباب النكرة والمعرفة، وغيرها من الأبواب.

أما "التحفة الوسيمة شرح على الدرة اليتيمة" فهو أصغر شروح الشيح بَايْ حيث يبلغ عدد صفحاته ثلاث وخمسون صفحة فقط، وهو بحجم صغير، افتتح الشارح شرحه بالبسملة والصلاة والسلام على الرسول الكريم، ثم ذكر سبب وضعه لهذا الشرح، وتسمية شرحه، حيث قال: "حمدا لمن فتح ألسن العرب بالإعراب وشرح صدورهم للإعراب، والصلاة والسلام على من بعثه الله رسولا لأهل الحاضرة والأعراب...، وبعد فيقول العبد الفقير القاصر محمد بَايْ بن محمد عبد القادر قد طلب مني بعض الإخوان أن أضع شرحا على الدرة اليتيمة في النحو لظنه أني أهل لذلك والله أعلم...، وسميته "التحفة الوسيمة على الدرة اليتيمة"[27]

لم يكن للشيخ بَايْ أن يخرج عن تقسيم الناظم لأبواب المنظومة، فجاء الشرح مرتبة أبوابه على نفس الترتيب الذي وضعه الناظم، والشيخ يقوم بشرح الباب دفعة واحدة إلا في الحالات النادرة فقد كان يشرح بيتا أو بيتين، وختم شرحه ذاكرا تاريخ الانتهاء منه ومكانه حيث قال: "قد فرغت من تبيضه ضحى الاثنين الموافق ليوم 13 من جمادى الأولى عام ثلاثة عشر وأربعمائة وألف في المدرسة الدينية التابعة لمسجد مصعب بن عمير بالركينة أولف"[28]

منحة الأتراب شرح على ملحة الإعراب:

وهو شرح على "ملحة الإعراب" لأبي محمد القاسم بن علي بن عثمان الحريري، المتوفى سنة 516 هـ، صاحب المقامات[29]، وهي منظومة من بحر الرجز سَمَّاها «ملحة الإعراب» بلغت أبياتها 377 بيتا، وَتُعَدُّ هذه المنظومة بحقٍّ من أُوْلَى المنظومات النحوية التعليمية، كما يُعَدُّ الحريري من أوائل العلماء الذين تمكنوا من توظيف مقدرتهم العملية والشعرية في سبيل تسهيل النحو وتعليمه، فقد اتبع الناظم فيها طرقا تعليمية جيدة ساعدت على تعلمها وحفظها، وله شرح عليها طبع مرات متعددة، كما شرحت عدة مرات من العديد من العلماء[30]

أما عن شرح الشيخ بَايْ لملحة الإعراب "منحة الأتراب شرح على ملحة الإعراب" فهو شرح من أكبر شروحه النحوية يضم بين دفتيه 162 صفحة فقط، يبدأه بمقدمة قصيرة ثم يشرع في الشرح، ويحتوى على 42 بابا ويختمه بخاتمة تحوي تاريخ الانتهاء من تبيضه والدعاء، وضع الشيخ هذا الشرح سنة 1414ه؛ يبدأ الشيخ شرحه بقوله بعد البسملة والصلاة والسلام على سيد الخلق أجمعين: "يقول العبد الضعيف القاصر بَايْ بن محمد عبد القادر: الحمد لله الملك الوهاب، أنزل على عبده الكتاب، وآتاه الحكمة وفصل الخطاب والصلاة والسلام على النبي الأواب وآله والأصحاب. وبعد:

فإنه لا سبيل لفهم معاني السنة والكتاب إلا بمعرفة الإعراب..."[31]، ويختمه بالدعاء قائلا: "إنك سميع قريب مجيب الدعوات، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما والحمد لله رب العالمين. انتهى بحمد الله وحسن عونه"[32]، وأول أبواب الشرح في المنظومة هو باب الكلام، وهذا بطبيعة الحال بعد مقدمة الناظم، وآخر أبوابه كان باب البناء.

مصادره في الشروح:

إن الحديث عن مصادر الشيخ محمد بَايْ بلعالم في شروحه النحوية لمن الصعوبة بمكان وذلك لأن الشيخ لا يصرّح بمصادره إلا نادرا؛ فهو يتحدث في انسيابية، وقد يترك وراءه أثرا يدل على مصدره الذي استوحى منه معارفه النحوية؛ فهو إلى جانب مصدره الأصلي الذي يتمثل في المتن الذي يتولى شرحه مثل منظومة "كشف الغموم" أو "الدرة اليتيمة" أو "نزهة الحلوم" أو "اللؤلؤ المنظوم" أو "ملحة الإعراب"، فإنه يعتمد على منظومات ابن مالك الأندلسي كالألفية، ويعوّل على آراء المتقدمين من النحاة أمثال سيبويه، الزجاج، الحريري من البصريين، والكسائي، الفراء من الكوفيين، كما تراه يعوّل على آراء نحاة من إقليم توات وعلى رأسهم الشيخ ابن أب (تـ: 1160هـ)، والشيخ محمد بن بادي.

إن هذا التنوع في المصادر المعوّل عليها في الشروح لدليل على موسوعية الرجل من جهة، وعلى تتبع الصواب من الآراء النحوية من جهة أخرى، فكما رأينا فالشيخ بَايْ يأخذ من كل المدارس النحوية البصرة والكوفة ومدرسة الأندلس.

الزيادات والإضافات:

من عادة الشرّاح الزيادة والإضافة في الكتب المشروحة، والسبب في ذلك قد يرجع إلى عدة أسباب منها، صرامة نظام النظم وعدم شعور الناظم فيه بالحرية المطلقة، حيث لا يمكنه قول كل ما يريد، وهذا ما لاحظناه عند الشيخ حيث دائما تجده يبدأ إضافاته وزياداته بقوله: "تنبيه"، وهي متكررة في كتبه وذلك عندما يريد إضافة وزيادة معلومة أغفلها الناظم، أو تعمّد عدم ذكرها.

ومن أمثلة ذلك حديثه عن الترخيم عندما أهمل الحريري الحديث عن ترخيم الاسم المركب فيقول الشيخ: " وقد تقدم لنا أن المركب تركيب إسناد لا يرخم، وأما المركب تركيب مزج فإنه يرخم، وترخيمه يكون بحذف عجزه...فتقول في (معد يكرب): يا معد."[33]، هكذا دون تقديم شروح موسعة وإضافات.

وأحيانا أخرى تجده يقدم معلومة قد لا تفيد المتعلم كثيرا كما هو الشأن عند إضافة معلومة بسيطة عن التصغير، حيث قال: "وأول من تكلم عن التصغير هو الخليل بن أحمد رحمه الله"[34].

ومنه أيضا عند حديثه عن حذف النون من الأفعال الخمسة دون دخول الجوازم عليها، فقال: "قد تحذف النون من هذه الأفعال من غير دخول جازم عليها نحو: (كما تكونوا يولى عليكم)، ومنه قول الشاعر أيضا:

أَبِيتُ أَسْرِي وَتَبِيتِي تَدْلِكِي

 

رَأْسَكِ بِالعَنْبِرِ وَالمِسْكِ الذَّكِي

فحذفت النون من (تبيتي) و(تدلكي) من غير دخول جازم على الفعل المضارع، ومنه الحديث: (لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا)، أي (لا تدخلون) و(لا تؤمنون)"[35]، وقد تحدث الصبان في حاشيته على شرح الأشموني، والبغدادي في خزانة الأدب حول هذه المسألة وأفاضا فيها[36]، وعدّ ابن عصفور حذف النون في الشعر من باب الضرورة الشعرية[37]

وأضاف الشيخ بَايْ كذلك إلى حذفها إثباتَها مع وجود الجازم، فقال: "وقد جاء إثباتها مع الجازم، في قول الشاعر:[البسيط]

لَوْلَا فَوَارِسُ مِنْ دُهْلٍ وَأُسْرَتُهمْ

 

يَوْمَ الصُّلَيْفَاءُ لَمْ يُوفُونَ بِالجَارِ

وقيل أن (لم) زائدة هنا والله أعلم"[38].

آراؤه النحوية:

لم ينفرد الشيخ برأي نحوي مستقل، كما أنه لم يأتِ برأي جديد؛ فهو يأتي بآراء النحاة مختارا من بينها الرأي الذي يختاره، ومن هنا فهو عند سرده للآراء قد يشير إلى ما شذ منها دون الإشارة إلى شذوذه؛ كنصب (إن) المبتدأ والخبر، وهو رأي بعض الكوفيين، حيث قال: " إن هذا هو المشهور [نصب الاسم ورفع الخبر]، وقد جاء نصب الجزأين في قول الشاعر:

إذَا اسْوَدَّ جُنْحُ اللَيْلِ فَلْتَأتِ وَلْتَكُنْ

 

خُطَاكَ خِفَافًا إِنَّ حُرَّاسَنَا أُسْدًا

ومنها الحديث: (إِنَّ قَعَرَ جَهَنَّم لَسَبْعِينَ خَرِيفًا)، وكقوله:

كَأَنَّ أُذُنَيْهِ إِذَا تَشَوَّفَا

 

قَادِمَةً أَوْ قَلَّمَا مُحَرَّفَا

بنصب أذنيه وقدميه بعد (كأن) وكقول الآخر: يا ليت أيام الصبا رواجعا"[39]

والشاهد في البيت الأول هو: (إن حراسنا أسدا) بنصب المبتدأ (حراسنا)، ونصب الخبر (أسدا)، أما الشاهد في الحديث فهو: (إن قعر جهنم لسبعين خريفا) بنصب المبتدأ (قعر جهنم)، ونصب الخبر (لسبعين خريفا).

إن هذا الرأي الذي جاء به الشيخ بَايْ هو رأي بعض الكوفيين وهو كلام شاذ[40] وذهب إليه ابن مالك في توجيه الحديث السابق الذي أورده الشيخ، حيث قال ابن مالك: "وأجاز الفراء نصب الاسم والخبر معا بليت، ومن حجته على ذلك قول الشاعر:

لَيْتَ الشَّبَابَ هُوَ الرَّجِيعَ عَلَى الفَتَى

 

وَالشَّيْبُ كَانَ هُوَ البِدى الأول

وأجاز بعض الكوفيين ذلك في واحد من الخمسة، ومن حجج صاحب هذا المذهب قول النبي صلى الله عليه وسلم: (إن قعر جهنم لسبعين خريفا)"[41]، ولم يُقرّ ابن مالك هذا الرأي[42]، وأضاف الأشموني إلى الكوفيين ابن سيده الذي زعم أنها لغة قوم[43]، وقد وجه السيوطي الحديث التوجيه الآتي: "إما على مذهب من يحذف المضاف ويبقي المضاف إليه على جره فيكون التقدير: سير سبعين خريفا.

وإما على أن قعر جهنم مصدر، يقال: قعرت الشيء إذا بلغت قعره، ويكون سبعين ظرف زمان وفيه خبر (إن).

والتقدير إن بلوغ قعر جهنم الكائن في سبعين خريفا.

وقال الرضي: المروي: إن قعر جهنم لسبعون خريفا، أو إن في قعر جهنم لسبعين خريفا.

وقال القرطبي: الأجود رفع (لسبعون) على الخبر، وبعضهم يروونه (لسبعين) يتأول فيه الظرف وفيه بُعد.

وقال الشلوبين في شرح الجزولية: واستدل الكوفيون على أن (إن) تنصب الجزأين بقوله صلى الله عليه وسلم: (إن قعر جهنم لسبعين خريفا).

والجواب: إن تقديره: لعميق أولها، و(سبعين خريفا) ظرف زمان نائب مناب عميق أولها، وللدلالة عليه من جهة المعنى"[44].

وبناء على ما سبق يتبين أن جمهور النحاة لم يقروا بهذا الرأي، ولم يقبلوا به، وكما رأينا فمن قَبِل بالحديث والأبيات الشعرية أوَّلوها ووجهوها توجيها غير ما ذهب إليه الكوفيون، وما أورده الشيخ باي عن هذا فهو من قبيل الإشارة إلى الاختلاف الكائن في المسألة، وليس على سبيل الاعتداد به.

الخاتمة:

في نهاية هذا البحث الذي أنبأنا عن سيرة علم من أعلام الدرس النحوي بالجزائر نخلص إلى خاتمة نختم بها الموضوع ونجملها في النقاط الآتية:

  • تزخر المدونة اللغوية الجزائرية بتآليف وأعلام كان لهم الدور الكبير في تعليم اللغة العربية والإسهام في إثراء المدونة اللغوية العربية عموما.
  • الشيخ سيدي محمد باي بلعالم أحد أعلام الدرس اللغوي والنحوي بالجزائر، وأحد المكثرين من التأليف يحتاج إلى إلتفاتة من طرف الباحثين.
  • ما محمد باي بلعالم إلا واحد من أعلام توات الذين كتبوا وألفوا في الدرس النحوي، ولا يزال الكثير منهم تحت الظل ينتظر من ينفض الغبار على أعمالهم أمثال: سيدي أمحمد بن عبد الكريم التنمطيطي، الحاج عبد الرحمان حفصي الأولفي، سيدي عبد الرحمان بن عمر التينيلاني، سيدي البكري بن عبد الرحمن التينيلاني...
  • أسهم الشيخ باي بلعالم في الحفاظ على التراث النحوي من خلال شرحه للمنظومات النحوية التي مرت بنا.
  • استطاع الشيخ باي بلعالم أن يقدم للقارئ الجزائري خاصة والعربي عامة دروسا في النحو العربي بسيطة وسهلة بعيدة عن كل تعقيد وإكثار.
  • كانت شروح الشيخ بسيطة بعيدة كل البعد عن الصعوبة والتعقيد الذي كان يميل إليه بعض الشراح للمنظومات والمتون النحوية.
  • صغر حجم شروح الشيخ باي دليل على إدراكه لما يتطلع إليه القارئ المبتدئ للعربية، حيث أن شروحه يمكن تقديمها إلى الصغار من متعلمي اللغة العربية.
  • من دلائل التبسيط والبعد عن الصعوبات والتعقيد عند الشيخ باي ابتعاده عن كثرة التأويل وسرد الآراء النحوية الكثيرة المثقلة بالتعليل والقياس، وابتعاده عن الخلافات النحوية.



ــ ينظر: تاريخ السودان، عبد الرحمن السعدي، طبعة هوداس، باريس، 1858م، ص: 7.

ــ ينظر: أصل أقدم اللغات في أسماء أماكن الجزائر، بوساحة، دار هومة الجزائر، د ط، 2002م، ص: 79.

ــ ينظر: نقل الرواة عن من أبدع قصور توات، محمد بن المبروك البداوي، مخطوط بخزانة الجعفريين ببودا، أدرار، الجزائر، ص: 4.

ــ ينظر: نسيم النفحات من أخبار توات ومن بها من الصالحين والعلماء الثقات، مولاي أحمد الطاهري الإدريسي الحسيني، تح: مولاي عبد الله الطاهري، 2010م، ص: 24.

ــ ينظر: محمد بن أب المزمري(1160هـ) حياته وآثاره، أحمد أبا الصافي جعفري، دار الكتاب العربي، الجزائر، ط: 01، 1425هـ ــ 2004م، ص: 13.

ــ هو أبو داود سليمان "الملقب بـ أوشن" بن مولاي علي الشريف بن أعمر بن أحمد بن محمد بن أبي بكر بن أحمد بن علي يرتفع نسبه إلى سيدنا علي كرم الله وجهه، وُلد حوالي سنة 549 هـ/ 1154م، وصل إلى توات حوالي سنة 591هـ ، واستقر به المقام بقصر أولاد أوشن، حيث أقام زاويته لطلاب العلم وإطعام الطعام، إلى أن توفي سنة 670هـ.

ــ ينظر: إقليم توات بين القرنين الثامن عشر والتاسع عشر الميلاديين، فرج محمود فرج، ديوان المطبوعات الجامعية، والمؤسسة الوطنية للكتاب، الجزائر، د ط، 1977م، ص: 14.

ــ نفسه، ص: 14.

ــ هي إحدى دوائر ولاية ادرار تبعد عنها حوالي 260كلم

- صفحات من تاريخ منطقة أولف، عبد المجيد قدي، أبحاث للنشر والتوزيع، الجزائر، ط: 2، 2007م، ص: 112.

ــ ينظر: الرحلة العليةإلى منطقة توات لذكر بعض الأعلام والآثار والمخطوطات والعادات وما يربط توات من الجهات، محمد باي بلعالم، دار هومة، دط، دت، 1/366.

ــ "الشيخ محمد باي بلعالم ومنهجه في شرح ملحة الإعراب للحريري"، عماري عبد الله، مجلة إشكالات، المركز الجامعي تامنغست، ع: 5، 2014م، ص: 101 ــ 115.

- صفحات من تاريخ منطقة أولف ، ص 113.

ــ ينظر: الجهود النحوية عند محمد باي بلعالم، بدوي منير، رسالة ماجستير، جامعة ورقلة، 2010م، ص: 32، و33.

ــ نفسه، ص: 32.

ــ ينظر: "الشيخ محمد باي بلعالم ومنهجه في شرح ملحة الإعراب للحريري"، ص: 102، والجهود النحوية عند محمد باي بلعالم، ص: 45.

ــ كفاية المنهوم، شرح على اللؤلؤ المنظوم، محمد باي بلعالم، مطبعة عمار قرفي، باتنة، الجزائر، د ط، د ت ص: 03.

ــ نفسه، ص: 115.

ــ الرحيق المختوم لنزهة الحلوم، محمد باي بلعالم، مطبعة عمار قرفي، باتنة، الجزائر، د ط، د ت، ص: 03.

ــ نفسه، ص: 05.

ــ نفسه، ص: 05.

ــ نفسه، ص: 115، و116.

ــ التحفة الوسيمة شرح على الدرة اليتيمة، محمد بَايْ بلعالم، مطبعة عمار قرفي، باتنة، الجزائر، د ط، د ت، ص: 03.

ــ هو سعيد بن سعد بن محمد بن علي بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن نبهان التريمي الحضرمي الشافعي، ولد سنة 1259هـ، نشأ محبا للعلم برع في النحو والفقه وعلوم العربية، حفظ القرآن الكريم وأتقن تجويده، له مؤلفات عديدة في علمي التجويد والنحو، توفي سنة 1354هـ عن عمر يناهز 95 سنة رحمه الله.

ــ وهو تصحيف وتحريف ظاهر. ينظر: الجهود النحوية عند محمد بَايْ بلعاام، ص:57.

ــ ينظر: جامع الشروح والحواشي، 1/54.

ــ التحفة الوسيمة، ص: 03.

ــ نفسه، ص: 53.

ــ هو جمال الدين أبو محمد القاسم بن علي بن محمد بن عثمان الحريري المتوفى سنة 516هـ بصري أحد أئمة الأدب واللغة، فاق أهل زمانه بالذكاء والفصاحة وتنميق العبارة وتحسينها، توفي سنة 516هـ.(ينظر ترجمته في: إنباه الرواة 3/23 ، ونزهة الألباء في طبقات الأدباء، ابن الأنباري، تح: إبراهيم السامرائي، مكتبة المنار، الأردن، الزرقاء، ط: 03، 1405هـ ــ 1985م ، ص: 278 ــ 281، وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان، ابن خلكان، تح: إحسان عباس، دار صادر، بيروت، لبنان، د ط، د ت ، 1/419، وطبقات الشافعية الكبرى، السبكي، تح: عبد الفتاح محمد الحلو، ومحمود محمد الطناحي، دار إحياء الكتب العربية، د ط، د ت، 4/295.

ــ ينظر: جامع الشروح والحواشي، 3/1746 ــ 1751.

ــ منحة الأتراب شرح على ملحة الإعراب، محمد باي بلعالم، دار هومة للطباعة والنشر والتوزيع، د ط، د ت، ص: 03.

ــ نفسه، ص: 159.

ــ نفسه، ص: 104.

ــ نفسه، ص: 107.

ــ الرحيق المختوم...، ص: 44، روي البيت وجهك بالعنبر والمسك الذكي.

ــ ينظر: أمالي السهيلي في النحو واللغة والحديث والفقه، السهيلي، تح: محمد إبراهيم البنا، المكتبة الأزهرية للتراث، القاهرة، ج م ع، د ط، 2002م، ص: 83 ــ 86، وخزانة الأدب ولب لباب لسان العرب، البغدادي، تح: محمد عبد السلام هارون، مكتبة الخانجي، القاهرة، ج م ع، ط: 04، 1418هـ ــ 1997م، 8/425 ــ 426.

ــ ينظر: ضرائر الشعر، ابن عصفور، تح: السيد إبراهيم محمد، دار الأندلس للطباعة والنشر والتوزيع، ط: 01، 1980م، 109 ــ 110.

ــ الرحيق المختوم...، ص: 44. وهذا القول هو من الأقوال الشاذة، أي إثبات نون المضارع مع أداة الجزم.(ينظر:حاشية الصبان شرح الأشموني على ألفية ابن مالك، تح: طه عبد الرؤوف سعد، المكتبة التوفيقية، د ط، د ت، 4/8 ــ 9.

ــ الرحيق المختوم، ص: 78.

ــ ينظر: الاقتراح، ص: 180 ــ 181.

ــ شرح التسهيل، ابن مالك، تح: عبد الرحمن السيد، ومحمد بدوي المختون، هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان، ط: 01، 1410هـ ــ 1990م، 2/9.

ــ ينظر: نفسه، 2/9 ــ 10.

ــ ينظر: شرح الأشموني، 1/402 ــ 404.

ــ عقود الزبرجد في إعراب الحديث النبوي، السيوطي، تح: سلمان القضاة، دار الجيل، بيروت، د ط، 1414هـ ــ 1994م، 3/105.