الفاءات في القرآن الكريم pdf

ـــ دراسة سياقيّة دلاليّة ــــ

د. عمر محمد حمودة عطا المنان

كلية التربية والآداب ـ قسم اللغة العربية

جامعة تبوك ـ المملكة العربية السعودية

Abstract

1. The concept of context in modern studies is the theoretical restructuring of a number of context aspects.

2.   Among the pivotal factors highlighted by scholars that determine context aspects (the text) is the knowledge about the speaker and the listener. This factor exists in the Holy Quran. This factor is a represented by correlations that describe the speaker's actions with corresponding linguistic verbs for both the listener and speaker.

3. To understand the context we have to look into the connectors that bind the sentences together.

4. The meaning in the sentence is composed of contextual relations. Word meaning is not clear unless used in context and the knowledge about the role it plays in order to obtain the semantic purpose of the sentence with the system of its words and parts that are connected together with connectors that determines the meaning. No writing could be compared to The Holy Quran in this respect.

5. The research discusses the semantics of the "فاءات" "plural of ف (f) letter in Arabic " in the Holy Quran and the "ف with its different uses. It also seeks to identify the role played by this sound in the meaning of the Holy Quran.

6. The Quranic Linguistic Context is the sum total of the use of words and sentences in linguistic construction with connectors connecting a previous sentence with a following one.

7. The Linguistic context that uses the "ف"  both in the standard   language and the different dialects explains the targeted semantic relations in the Quranic text, when this context is used for showing synonymy or with reference to general and special meaning.

8. The research has shown that the choice of the use of the

ف in the Holy Quran has been carefully made. The causative ف cannot be used in the place of the additive ف and that indicates the precision of the connectors in the Holy Quran to give the exact meaning targeted by the context

مستخلص البحث :

إن فهم السياق في الدراسات اللسانية الحديثة يرتبط بوشائج قوية بالمعنى الذي يُراد من السياق . فهذا البحث يتناول الفاءات في سياق النص القرآني لكي يُفهم المعنى المراد من النص القرآني للتوصل إلى الفهم المتكامل ويضع سياق النص القرآني في إطاره الذي يقودنا إلى فهم المراد منه.

وحاول الباحث الربط بين منهج الدراسات اللسانية الحديثة بالمنهج القرآني الذي لا يضاهيه منهج . وذلك لفهم السياق القرآني بمستوياته الصوتية والصرفية والنحوية واللغوية والدلالية . لأن المعنى المراد في الآية مرتبط بالعلاقات السياقية في التركيب القرآني. فمعنى التركيب القرآني لا يظهر إلا من خلال الاستخدام اللغوي الذي يرتبط بالدور الذي تؤديه اللفظة القرآنية في السياق. فالتحليل السياقي للقرآن الكريم في ضوء اللسانيات الحديثة يعتبر من الأدوات التي تساعد في فهم المعنى المراد.

وقد ناقش البحث أثر دلالة الفاءات في استخدامها في القرآن الكريم واستدلَّ بالنصوص القرآنية وبعض أشعار العرب . ولكي نتوصل إلى الفهم المراد من النص القرآني لابد من اصطحاب دور الروابط التي تربط الجملة بالجمل الأخرى ، وربط الآيات السابقة بالآيات اللاحقة للآية المراد معرفة القصد منها. ويتصل فهم السياق القرآني اتصالاً وثيقاً بالمعنى المراد من السياق. وأن فهم نصوص القرآن الكريم فهماً متكاملاً يضع النص في إطاره الذي وضع له.

ولحروف المعاني بعامّة أثر بالغ في فهم المراد و تؤدي دوراً هاماً في فهم النص ودلالته في القرآن الكريم .وقد لعبت الفاءات دوراً مهماً في الدلالة على مراد الله U . فما جاء في القرآن الكريم من تعدد استخدامات الفاء وموقعها في السياق هو الذي يصل بنا إلى مراد الحقU . فالفاء لها دلالات متعددة في العربية فنجدها مرة تنوب عن الواو، وثمَّ وغيرها.

السّياق اللّغويّ في القرآن الكريم هو دِراسةُ النصّ القرآنيّ من خلال ترابط العلاقات اللفظية بعضها ببعض و دور أدواتِ الربط المستعملة بين هذه الألفاظ، وما يترتّب على هذه العلاقات من دلالات جزئية و كلّية.

اعتبر العلماء النّصّ القرآني، في المقام الأول نصاً لغوياً منسوجاً على لسان العرب، مؤلَّفاً من جمل مترابطة تشكّل عدة عناصر ذات دلالات خاصّة ، وتتضافر هذه العناصر لتؤلّف كلاماً يفيد قصداً دلالياً معيناً من سياق النص القرآني .

وتوقف علماء التفسير عند ظاهر اللفظ باعتباره الأساس في فهم المعنى المقصود من النص القرآني ، ونجد أنهم أخذوا الجوانب الأخرى النفسية والتاريخية وغيرها في نطاق ضيق مع أخذ الحذر الشديد ، خوفاً من الوقوع في محاذير التفسير بالرأي . وقد تبين لهم أن للنص القرآني ثباتاً لا نظير له في كلام البشر ، يجب الوقوف عنده والنظر إلى متغير سياق النص القرآني الذي يكون عرضة للفهم المجازي والتأويل والاجتهاد.

و منهج اللسانيات الحديثة يمكن أن يضيف ويسهم في فهم النص القرآني فهما كاملاً ، يضع النص القرآني في إطاره الصحيح الذي كان المقصد منه عندما أنزله الله سبحانه وتعالى . و يقودنا هذا المنهج بمستوياته اللغوية النحوية والصرفية والمعجمية والبلاغية ، إلى فهم المراد بمقاصده النبيلة التي أرادها عز وجل بقرائن لفظية ومعنوية بالإضافة إلى سياق الحال والمقام الذي نزل فيه النص القرآني. وهذا التحليل السياقي للنص القرآني يُعدُّ وسيلة من الوسائل المهمة في فهم مدلول النص القرآني باعتباره نسيجاً لغوياً متماسكاً في إطاره اللغوي، وتحليله بالأدوات اللغوية أي اللسانية ، يقرب فهمه ويكشف معناه المراد. فالنص القرآني يجب أن يُدرس من خلال العلاقات بين الألفاظ والأدوات المستعملة في ربط النص الذي يُؤدي إلى تماسكه وبالتالي فهم المقصود منه .

إن الفهم الظاهري الحرفي لسياق النص القرآني والفهم الباطني لا يجوز والذي يتصف بالغلو الفكري، والبعد عن منهج الوسطية المعتدلة في فهم سياق النص القرآني. لأن المنهج الوسطي يعتمد الحكم للأدوات الموضوعية في استيعاب وفهم سياق النص القرآني كما نزل وأراد المولى Uمنه. ومن هذه الأدوات دلالات اللفظ في سياق الآية القرآنية ، وعلوم القرآن ، والفقه أصوله وقواعده. والنظر إلى منهج الخطاب ، وطرائق أسلوبه في التعليم والتربية .

إن سياق النّصّ القرآني جاء موضحاً للأحكام الشرعية ومعرِّفاً لها تعريفاً كلياً لا يختص بشخص أو حال أو زمن معين ، فاستوعبت أحكام السياق فيه كل الأحوال والظروف وكل الأزمنة إلى يوم يرث الله الأرض وما عليها.

ومن الأدوات التي تُعين على فهم المقصود من سياق النص القرآني ، حروف المعاني . وقد أطلق النحويون هذه التسمية ( حروف المعاني ) .على هذه الأدوات. فإذا دل الحرف عندهم على معنى في غيره سموه حرف المعنى، ولهذه الحروف صلة وطيدة بفهم المعاني واستنباط الأحكام من النص القرآن الكريم، بطريق الاجتهاد أو التأويل.. لأن كثيراً من القضايا الدلالية والمسائل الفقهية يتوقف فهمها على فهم الدلالة التي يؤديها الحرف في النص، وسميت حروف معان لهذا الغرض. لأنها تصل معاني الأفعال إلى الأسماء، أو لدلالتها على معنى محدد مقصود . وقد اختلف النحاة وعلماء الأصول وعلماء الكلام في وظائف هذه الحروف كقواعد نحوية ودلالات لغوية على الأحكام الفقهية والعقائدية، "وهي تعامل معاملة اللفظ في الجملة من حيث الدلالة فمنها ما يكون مستعملاً في الحقيقة ومنها ما يكون مستعملاً في المجاز وغيره"([1]) .

‏إن القرآن يظل منبع الدراسات اللغوية والنحوية الذي لا ينضب .لأنه يحتاج منا لفهمٍ عميق لآياته حتى نصل إلى ما قصد سبحانه وتعالى. ونحن نحتاج إلى بيان كثير من آياته ، وهو المنبع الذي لا ينضب في مجال البحث والتأمل .و إن التأملَ في الكلام هو الأصل في معرفة دلالة هذه الحروف. وقد ذكر السيوطي هذه الحروف تحت عنوان: "الأدوات التي يحتاج إليها المفسر" فقال: (وأعني أن معرفة ذلك من المهمات المطلوبة لاختلاف مواقعها ولهذا يختلف الكلام والاستنباط بحسبها)([2]) .‏

وقد جاءت السّنّة شارحة و مبيّنة لكتاب الله U، جاء في التنزيل ، قال تعالى: ﴿وأنْزَلْنا إليك الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ للنّاسِ ما نُزِّلَ إليهم ولَعَلَّهُم يَتَفَكَّرون﴾ ([3]) (النحل: 44).

فالقرآن الكريم، كتاب الله الخالد، ومعجزة رسوله r، التي لا تفنى إلى الأبد. عدلٌ في أحكامِه ،صِدقٌ في أخبارِهِ، منتظمةُ آياته. لا نفورَ فيه ولا تعارض ولا تناقض ولا تضاد .

ويؤيد ذلك قول المولى Uحين قال: ﱡﭐ ([4]) [سورة النساء، الآية: 82]. فالاشتغال بتدبر القرآن الكريم من أشرف وأفضل ما قُضيت فيه الأوقات وفنيت فيه الأعمار، قال تعالى : ﱡﭐ ([5]) [سورة محمد، الآية: 24].

وممّا لا شك فيه أنّ علوم القرآن الكريم، والتّفسير من أشرف العلوم، ذلك أنّ مرادها التّوصل إلى فهم أشرف كلام وأحسنه على الإطلاق، كلام الخالق Uإلى عباده ، ولقد أمرنا سبحانه بتدبّر كتابه . ولما كثرت تفسيرات كتاب الله تعالى بين الناس، وأصبح المسلم في حيرة من أمره، أيُّ هذه التفسيرات أصح؟، وما الذي عليه أن يتبعه منها؟، وقد كانت اختلافات المفسرين لاختلافهم في فهم دلالات النّصوص ؛كل حسب ما يتوفر لديه من أدلة، لذلك كان لاختلاف الدلالة في فهم النّص القرآني مغزى كبير في التوصل لمعرفة المقصود من النّص، وأقصى ما يتطلب من الإدراك البشري أن يتحرى إدراك دلالة النّص وانطباقه ،كما لا يخفى على ذي لب أن دراسة القران الكريم من أسمى الدراسات وأشرفها ، و أقربها إلى النفس ، و أدلها على مراتب الكمال . لأنها توقظ الدافعية في النفس الإنسانية فتسوقها إلى التَّدبر ، و تُحيي فيها روح التأمل.                                                                                          

و ما كان اختيار هذا البحث إلا إيماناً بأهميته في الكشف عن مكنونات كثير من المعاني التي تختفي وراء اللفظ ، الذي لا يمكن استنطاقه إلا بمعرفة دلالته في النص ، و من هنا كان للسياق أهمية في الوقوف عند كل لفظ و موقعه من الكلام. و سوف نعتمد المنهج الوصفي التحليلي في هذا البحث ، كما يمكن الاستفادة من المناهج الأخرى حيث دعت الحاجة إلى ذلك.      

ونظراً للعلاقة المباشرة بين حروف المعاني التي من ضمنها "حروف العطف " وبين استنباط الأحكام من النصوص الشرعية، فإنه لا بد من بيان معاني هذه الحروف وعلاقة كل حرف بالرأي الفقهي الذي توصل إليه الفقيه اعتمادًا على معنى الحرف؛ للخروج بالأدلة التي اعتمد عليها اتباع المذاهب الفقهية ثم الوصول إلى المسائل الفقهية التي اختلف فيها بسبب الاختلاف في هذه الحروف .

أهمية البحث :

1/ بيان دلالة الفاءات في النص القرآني من حيث اختيار نوع الفاء التي تؤدي معنى السياق المراد.

2/ ذكر بعض المسائل التي لها علاقة بحروف العطف في إيضاح المعنى، مع بيان الراجح في استخدام الفاء في المكان المناسب. وكيف أدّت الدور المنوط بها في سياق الآية.

3/ التركيز على أهمية اللغة العربية في الوقوف على حقائق التفسير ، خاصة وأن بعض الفاءات تحتمل معانٍ ثانية مثل الفاء الفصيحة وفاء السببية.

الفاءات في القرآن الكريم:

إن من يتأمل ( الفاءات ) في القرآن الكريم تصيبه الدهشة من دقة استخداماتها في النص القرآني، فما حقيقة (الفاءات) في القرآن الكريم؟ وما دلالاتها وأثرها في فهم السياق القرآني ؟ وسوف نحاول الإجابة على هذين السؤالين من خلال الوقوف على دلالة استخدام القرآن الكريم لهذه الفاءات في سياق بعض آياته التي وردت فيها هذه الفاءات.

وقد قسَّم النحاة الفاء إلى ثلاثة أقسام هي : الفاء العاطفة، والفاء الجوابية، والفاء الزائدة، ولعل من الضروري أن نقف على آراء النحاة في ضبطهم لدلالات كلّ فاء وشروط عملها ومن ثمّ نحاول الكشف عن دلالات في سياق النص القرآني .وتبيّن توجيهها للسياق القرآني.

1-                  دلالة الفاء العاطفة :

هي التي تفيد معنى التعقيب ، و الترتيب، نحو قولنا : قام زيد فعمرو، فدلت (الفاء) على أن قيام عمرو بعد زيد، بلا مهلة. و يري البعض أن الترتيب بـ (الفاء) على ضربين هما : ترتيب معنوي، وترتيب لفظي.

الترتيب المعنوي :

       والمراد بالمعنوي أن يكون المعطوف بها لاحقاً متصلاً، بلا مهلة. نحو قوله تعالى([6]):ﱡﭐ ﱞ ﱟ ﱠ ﱡ ﱠ (الانفطار:7).

الترتيب اللفظي :

     ويراد بالترتيب اللفظي عطف مفصل على مجمل، كقوله تعالى([7]):ﱡﭐ (هود:45). والمعطوف بـ (الفاء) إما أن يكون مفرداً، أو جملة.

عطف المفرد:

       عطف المفرد إما أن يكون صفة، أو غير صفة. فإن عطفت مفرداً غير صفة، لم تدل على السببية. نحو قولك : قام زيد فعمرو. ومثالها في عطف المفرد، قول الباري U([8]):ﱡﭐ ،   (العاديات:2-5)، عُطفت هذه الأوصاف الثلاثة الأولى بـ (الفاء)، والعرب تعطف الصفات بالفاء وتكون (الفاء) للتعقيب، والأكثر أن تكون لتعقيب الحصول.

عطف الجملة :

       إن عطفت جملة، أو صفة، دلت على السببية غالباً. وهذا هو الغالب على الفاء المتوسطة بين الجمل المتعاطفة ،نحو قوله I([9]):ﱡﭐ (القصص:15). ومثالها في عطف الجُمل قوله I([10]) : ﱡﭐ (المائدة:89)، (الفاء) هنا للتعقيب. وقوله تعالى([11]) : ﱡﭐ (المرسلات:36)، عطفت (الفاء) الفعل (يعتذرون) على الفعل {يؤذن}. وقوله U([12]):ﱡﭐ (البقرة:17)، فـ (الفاء) في {فلما} للتعقيب، وهي عاطفة جملة الشرط على جملة الصلة. ونظيرها قوله U([13]):ﱡﭐ (البقرة:164)، عَطْفٌ على صلة (ما)، الذي هو {أنزل} بـ (الفاء) التي للتعقيب، وسرعة النبات. ومن ذلك أيضاً، قوله عز وجل([14]):ﱡﭐ (الأعراف:78) فـ (الفاء) في {فأخذتهم} عاطفة تفيد التعقيب، والفعل عَطْفٌ على قولهم ([15]):ﱡﭐ ( الأعراف 78)،على تقدير قرب زمان الهلاك من زمان طلب الإتيان بالوعد؛ ولقرب ذلك كان العطف بـ (الفاء).

2-  أثر الفاء الجوابية ودلالتها في النص القرآني :

     هي التي تأتي في جواب الشرط، وتقترن بجملة اسمية أو فعلية؛ فمثال اقترانها بالجملة الاسمية، قوله U([16]):ﱡﭐ ﱿ(الأنعام:160)وقرأ بعضهم : ( عَشرُ أمثالِها ) بإضافة ( عشر ) إلى ( أمثالها ).وهو من إضافة الصّفة إلى الموصوف ، و منهم من قرأها بتنوين ( عشر ) ورفع ( أمثالها ) ، على أنّه صفة لِـ ( عشر ) ، أي فله عشر حسنات مماثلة للحسنة التي جاء بها .. وأيضاً قوله I([17]):ﱡﭐ (النساء:124).

ومثال اقترانها بالجملة الفعلية قوله تعالى([18]):ﱡﭐ (النمل:90)، وأيضاً قوله تعالى([19]):ﱡﭐ (المائدة:95). وأمثلة (الفاء) الجوابية كثيرة في القرآن، لا تخفى على من تأملها. فهي تعني الربط؛ لأنها تربط بين فعل الشرط وجوابه، وتلازمها السببية. وتكون جواباً لأمرين:

أحدهما: الشرط بـ (إن) وأخوتها. نحو قوله I([20]):ﱡﭐ (طه:112).

وثانيهما : ما فيه معنى الشرط، نحو (أما). ومثاله قوله تعالى([21]):ﱡﭐ (الضحى:10).
3- الفاء الزائدة:

         وهي التي لا يختل النَّظْمُ بسقوطها، وعادة تذكر للتوكيد. مثالها قوله سبحانه([22]):ﱡﭐ (البقرة:185)، (الفاء) في {فمن} زائدة، قال بعض النحاة: (الفاء) قد تدخل للعطف، أو للجزاء، أو تكون زائدة، وليس للعطف والجزاء ههنا وجه. ومثال هذه (الفاء) أيضاً، قوله تعالى([23]):ﱡﭐ (قريش:3)، قال القرطبي: عمل ما بعد الفاء فيما قبلها؛ لأنها زائدة غير عاطفة. ومن أمثلتها كذلك، قوله عز وجل([24]):ﱡﭐ (البقرة:150)، (الفاء) زائدة للتأكيد. ومن هذا القبيل، قوله سبحانه([25]):ﱡﭐ (آل عمران:188)، (الفاء) هنا زائدة. 

وهي نوعان :

1/ الفاء الداخلة على خبر المبتدأ؛ إذا تضمن معنى الشرط. نحو: الذي يأتي فله درهم.

2/ التي دخولها في الكلام كخروجها. واستشهد النحويون على زيادة (الفاء) بقولَ الشاعر([26]):
                   يموتُ أناسُ أو يشيبُ فتاهم     ويحدث ناس والصغير فيكبر

يريد الشاعر : يكبر. و زيادتها تعني: أنها غير عاملة، ويمكن للكلام الاستغناء عنها في السياق، ولا يؤثر حذفها على معنى السياق المراد ، وتكون زيادتها لإفادة التوكيد وتقوية الكلام. وثمَّ خلاف بين النحويين في اعتبار هذا القسم.

وذكر المفسرون أقساماً من (الفاءات) وردت في القرآن الكريم ، لا تخرج في الجملة على ما ذكره النحويون.
3- دور فاء السببية في فهم السياق :

وهي التي يكون ما قبلها سببا لما بعدها ، ويتضح ذلك في عطف الجمل والصفات ،نحو قوله عز وجل([27]):ﱡﭐ (البقرة:54) ، (الفاء) سببية هنا؛ ودلالة هذا السياق القرآني أن الظلم سبب التوبة. فنرى أن فاء السببية هنا أنسب الفاءات لفهم هذا النص ، ومنه قوله سبحانه([28]):ﱡﭐ ﱞ ﱠ (الماعون:2)، (الفاء) في الآية للسببية، أي: لما كان كافراً مكذباً، كان كفره سبباً لقهر اليتيم، وظلمه حقه، وترك إطعامه، والإحسان إليه. ونظير ما تقدم، قوله U([29]):ﱡﭐ (البقرة:87)، (الفاء) هنا للسببية. ومثل ذلك كذلك، قوله تعالى([30]): (البقرة:87)، فـ (الفاء) للسببية؛ فإنهم لما استكبروا، بلغ بهم العصيان إلى حد أن كذبوا فريقاً، أي: صرحوا بتكذيبهم، أو عاملوهم معاملة الكاذب، وقتلوا فريقاً. ومنها أيضاً، قوله تعالى([31]):ﱡﭐ ﱞ ﱟ ﱠ ﱠ (الأعراف:13)، (الفاء) للسببية؛ تعليلاً للأمر بالهبوط، وهو عقوبة خاصه عقوبةَ إبعاد إبليس عن المكان المقدس. ومن أمثلة هذه (الفاء) غير ما تقدم، قوله تعالى([32]):ﱡﭐ سورة يوسف 42، فـ (الفاء) للسببية؛ فإن توصيته عليه السلام المتضمنة للاستعانة بغيره سبحانه، كانت باعثة لما ذُكر من نسيانه.  ففي السياقات القرآنية أعلاه كان استعمال فاء السببية له أثر كبير في فهم المراد من النص القرآني الذي و ردت فيه.

4- أثر دلالة الفاء الفصيحة في فهم النص:

هي التي يُحذفُ فيها المعطوفُ عليه مع كَونِه سَبَبَاً للمَعطُوف، مِنْ غير تَقديرِ حَرْفِ الشَّرْط.وقيل: سُمِّيتْ (فَصِيحةً) لأَنَّها: - تُفصِحُ عن المحذُوف، وتُفِيد بَيَانَ سَبَبِيَّتِه، وقال بعضهم: هيَ داخِلةٌ على جملةٍ مُسَبَّبة عن جُملةٍ غير مَذْكورةٍ. ويسميها بعض المفسرين (الفاء) التفسيرية. ومعنى فاء الفصيحة: أنها الفاء العاطفة، إذا لم يصلح المذكور بعدها لأن يكون معطوفاً على المذكور قبلها، فيتعين تقدير معطوف آخر بينهما، يكون ما بعد الفاء معطوفاً عليه. وتسميتها بالفصيحة؛ لأنها أفصحت عن محذوف. مثالها قوله عز وجل([33]):ﱡﭐ (البقرة:60)، قالوا: (الفاء) في الآية هي فاء الفصيحة، والتقدير في مثل هذا: فضرب، {فانفجرت}. ومن أمثلتها أيضاً، قوله عز وجل([34]):ﱡﭐ (البقرة:85)، (الفاء) فصيحة عاطفة على محذوف، دل عليه الاستفهام الإنكاري. وبهذا تعلم أن (الفاء) الفصيحة ترجع في خاتمة المطاف إلى قسم (الفاء) العاطفة. 
           ومن المفيد ؛ القول هنا: إن المفسرين قد تختلف آراؤهم في تعيين المراد بـ (الفاء) في هذه الآية، أو تلك، هل هي عاطفة؟، أم جوابية؟، أم سببية؟، أو زائدة؟ ولا غرابة في ذلك؛ إذ إن السياق الذي ترد فيه (الفاءات)، يحتمل هذا النوع من الاختلاف، ولا يمكن القطع دائماً بمعنى معين من المعاني التي تفيدها (الفاء).
ومن الأمثلة على هذا الاختلاف في تعيين (الفاء)، قول الآلوسي عند تفسيره لقوله تعالى([35]): ﱡﭐ
(البقرة:54) ، قال: الفاء للسببية؛ لأن الظلم سبب للتوبة، وقد عطفت ما بعدها على {إنكم ظلمتم أنفسكم}، وتشعر عبارات بعض الناس أنها للسببية دون العطف، وأرى أنها لهما معاً ([36]).موافقاً رأي كثير من الفسرين. ويرشد لهذا أيضاً ما ذكره ابن عاشور عند تفسيره لقوله I([37]):ﱡﭐ (الزخرف:55)، قال: إما أن تجعل الفاء زائدة، لتأكيد تسبب {آسفونا} في الإغراق، وأصل التركيب: انتقمنا منهم فأغرقناهم، على أن جملة {فأغرقناهم} مبينة لجملة {انتقمنا منهم}، فزيدت الفاء لتأكيد معنى التبيين، وإما أن تجعل الفاء عاطفة جملة {انتقمنا} على جملة {فاستخف قومه} (الزخرف:54)، {فأغرقناهم}. 
ومن هذا القبيل أيضاً، قوله
U([38]):ﱡﭐ (المدثر:3)، قال الرازي([39]): {فكبر}، ذكروا فيه وجوهاً: أحدها: أن الفاء زائدة. ثانيها: دخلت الفاء لإفادة معنى الجزائية، والمعنى: قم فكبر ربك. ثالثها: أن الفاء لإفادة معنى الشرط، والتقدير: وأي شيء كان، فلا تدع تكبيره.
ومن ذلك أيضاً، قوله تعالى([40]):ﱡﭐ
(الجاثية:31)، قال أبو حيان: وفاء {أفلم} تحتمل وجهين، أحدهما: أن تكون زائدة. والوجه الثاني: أن تكون تفسيرية.
ونظير ما تقدم قوله
I([41]):ﱡﭐ (المائدة:106)، قال القرطبي([42]): الفاء في {فيقسمان} عاطفة جملة على جملة، أو جواب جزاء؛ لأن {تحبسونهما} معناه: احبسوهما، أي: لليمين؛ فهو جواب الأمر الذي دل عليه الكلام، كأنه قال: إذا حبستموهما، أقسما. ومثل هذا الاختلاف في تعيين المراد بـ (الفاء) كثير في أقوال المفسرين.

           ومما سبق عرضه من استخدامات " الفاء " في النصوص القرآنية نرى كيف كانت دلالة الفاء في خدمة المعنى المراد من السياقات القرآنية ، ونرى أيضاً دقة اختيار الفاء التي يؤدي المعنى المراد دون الفاء الأخرى على الرغم من أن يكون بعضها يحتمل استعمال أخرى في مكانها دون الإخلال بالمراد.

حذف الشرط :

         إذا حُذف الشرط كانت (الفاء) بمعنى الفصيحة ، ومعناها : أن الفاء العاطفة إذا لم يصلح المذكور بعدها لأن يكون معطوفا على ما قبلها ، فيستحسن تقدير معطوف آخر بينهما ، أو هي التي تدل على محذوف قبلها ، فإن كان المحذوف شرطا فالفاء فاء الجواب ، وإن كان مفردا فالفاء عاطفة ، ويشملها اسم الفاء الفصيحة ، وسميت بالفصيحة لأنها أفصحت عن محذوف وهو الشرط، نحو قوله تعـالى([43]):ﱡﭐ (البقرة :60).فالفاء في قوله (فانفجرت) هي الفاء الفصيحة ([44])،أي : أن الانفجار مترتب على قوله تعالى: {اضرب بعصاك الحجر}. والتقدير :فإن ضربت فقد انفجرت ([45]).

وهي عند الزمخشري الفاء الفصيحة ،متعلقة بمحذوف ، أي : فضرب فانفـجرت، فالفاء الفصيحة لا تقع إلا في كلام بليغ.([46])

ومنه قوله تعالى([47]) : ﱡﭐ ﲿ(البقرة : 68) ، فالفاء في قوله (فافعلوا) هي الفاء الفصيحة وموقعها هنا موقع قطع القدر مع الحثّ على الامتثال ، والمعنى : فبادروا إلى ما أمرتم به وهو ذبح البقرة ([48]).

أما قوله تعالى([49]):ﱡﭐ (البقرة :71) ، فعطفت الفاء الفصيحة جملة (فذبحوها) على مقدر معلوم وهو (فوجدوها) أو (فظفروا بها) ([50]) .ولا تعد الفاء فصيحة إلا إذا لم يستقم عطف ما بعدها على ما قبلها ، فإذا استقام فهي الفاء العاطفة .ففي هذا السياق القرآني أدت الفاء الفصيحة الدور الذي أدي فهم السياق القرآني فهماً صحيحاً. ومما يساعد على حسن فهم دلالة السياق القرآني ، تتبع اللفظة القرآنية في مواقعها المختلفة كلها حتي يتبيَّن له السياق الدلالي الذي وردت فيه فهماً له لكي يتدبر ما في النص دلالة.

1 ـ وجوب اقتران الفاء بجواب الشرط :

يجب ربط جواب الشرط بالفاء إذا كان الجواب:

أ ـ إذا كان جملة اسمية نحو قوله تعالى([51]) : ﱡﭐ (الأنعام :17).ونحو قوله تعالى ([52]):ﱡﭐ ﲿ(المائدة :118).

ب ـ أن تكون فعلية كالاسمية وهي التي فعلها جامد ، نحو قوله تعالى ([53]):ﱡﭐ ﱿ (الكهف :39 ـ 40).

ونحو قوله تعالى([54]) : ﱡﭐ (البقرة :271).وقوله تعالى ([55]) : ﱡﭐ  (النساء:38 ).

ج ـ أن يكون فعلها إنشائيا نحو قوله تعالى([56]) : ﱡﭐ ﱞ ﱟ ﱠ ﱡ ﱢ ( آل عمران :31)، وقوله تعالى([57]):ﱡﭐ (الأنعام :150) ونحو قوله تعالى([58]):ﱡﭐ (الملك:30).وفيه أمران الاسمية والإنشائية ، ونحو: "إن قام زيد فو الله لأقومن " و نحو :"إن لم يتب زيد فيا خسره رجلا" ([59]) .

د ـ أن يكون فعلها ماضياً لفظاً ومعنًى ، إما حقيقة نحو قوله تعالى([60]):ﱡﭐ (يوسف :77) ، ونحو قوله تعالى ([61]):ﱡﭐ (يوسف : 26) . فـ (قد) هنا مقدرة وقوله تعالى ([62]):ﱡﭐ ﲿ(آل عمران :28).

وإما مجازاً نحو قوله تعالى ([63]):ﱡﭐ (النمل :90) ، نزل هذا الفعل لتحقق وقوعه منزلة ما وقع ([64]).

هـ ـ أن تقترن بحرف استقبال نحو قوله تعالى ([65]):ﱡﭐ (المائدة :54) ، ونحو قوله تعالى([66]) : ﱡﭐ ﲿ

(آل عمران:115).

و ـ يجب الربط إذا كان الفعل ماضيا مصدرا بقد ظاهرة نحو قوله تعالى([67]) : ﱡﭐ ( المائدة :116) ، أو مقدرة نحو قوله تعالى ([68]):ﱡﭐ (يوسف : 26) ، أو بما نحو:(إن زرتني فما أهنتك) أوبلا نحو (إن زرتني فلا ضربتك ولا شتمتك). ويجب الربط بالفاء إذا كان الفعل مضارعاً مصدراً بلن وسوف والسين وما، نحو قوله تعالى ([69]): ﱡﭐ ﱞ ﱟ ﱠ ﱡ ﱢ (التوبة :23). وقوله تعالى([70]):ﱡﭐ ﲿﳄﳅ(آل عمران:115). وتربط شبه الجواب بشبه الشرط نحو قولك(الذي يأتيني فله درهم ) ([71]).

2 ـ جواز اقتران جواب الشرط بالفاء

يجوز اقتران جواب الشرط بالفاء وعدم اقترانه إذا كان الفعل مضارعاً مجرداً أو مصدّراً بلا ، لأنهما كانا قبل أداة الشرط صالحين للاستقبال ،فلا تؤثر فيهما الأداة تأثيراً ظاهراً كما أثرت في فعلت ، ولم أفعل ،وأما تركه فلتقدير تأثيرها فيهما ، لأنهما كانا صالحين للحال و الاستقبال .أما (لا) فهي صالحة ، فالأداة خلصتها للاستقبال وهو نوع التأثير ،قال تعالى([72]):ﱡﭐ (فاطر:14) ، وقوله تعالى([73]):ﱡﭐ (الجن: 13) .ويرى الزجاج أن الفاء جواب للجزاء في قوله تعالى([74]):

ﱡﭐ (المائدة:95) ،أي ( ومن عاد مستحِلاّ للصيد بعدَ أن حرَّمه الله فينتقم الله منه ، وجائز أن يكون: من عاد مستخفاً بـأمر الله فجزاؤه العذاب كجزاء قاتل النفس([75]).

كما يجوز الربط بالفاء إذا كان جواب الشرط مصدراً بهمزة الاستفهام ،سواء أكانت الجملة اسمية أم فعلية لم تدخل الفاء ،لأن الهمزة من بين جميع ما يغير الكلام ،ويجوز دخولها فيقدر تقديم الهمزة على أداة الشرط نحو قولك إن أكرمتك أتكرمني كأنك قلت أئن أكرمتك تكرمني، ونحو قوله تعالى([76]):ﱡﭐ (العلق:13 ـ 14) .

ويجوز حمل (هل) وغيرها من أدوات الاستفهام على الهمزة لأنها أصلها نحو قوله تعالى([77]) : ﱡﭐ (الأنعام :47) . وقوله تعالى([78]):ﱡﭐ (الأنعام:46). ويجوز دخول الفاء فيها ؛ لعدم عراقتها في الاستفهام نحو قوله تعالى ([79]):ﱡﭐ (هود:63) ، ونحو قولك :إن أكرمتك فهل تكرمني؟.

حذف فاء الجزاء:

تحذف فاء الجزاء للضرورة ، نحو قول عبد الرحمن بن حسان بن ثابت([80]):

                       من يفعل الحسنات الله يشكرها       والشر بالشر عند الله مثلان

والأصل (فالله يشكـرها)،حذفت الفاء للضـرورة وهـي صحة الـوزن وقد منـع المبرد ذلك حتـى في الشعر وزعــم أن الروايــة([81]):

                     مَن يَفْعَلِ الخيرَ فالرَّحْمَنُ يَشْكُرُهُ     والشرُّ بالشرِّ عندَ النَّاسِ مِثْلان

وعن الأخفش أن ذلك واقع في النـثر الصحيح([82]) ،وأن منه قوله تعالى([83]):ﱡﭐ (البقرة :180) ، والتقدير:(فالوصية للوالدين). وقال ابن مالك : يجـوز في النثر نادراً ، ومنه حديث اللقطة (فإن جاء صاحبها وإلا استمتع بها)([84]).

وكذلك تربط الفاء شبه الجواب بشبه الشرط وذلك في نحو قولك: (الذي يأتيني فله درهم) وبدخولها فهم ما أراده المتكلم من ترتَّب لزوم الدرهم على الإتيان ولو لم تدخل احتمل ذلك وغيره.

وهذه الفاء بمنزلة لام التوطئة ([85])(34) في نحو قوله تعالى([86]):ﱡﭐ ﱿ(الحشر :12) ،في إيذانها بما أراده المتكلم من معنى القسم وقد قرئ بالإثبات والحذف في قوله تعالى ([87]) : ﱡﭐ (الشورى:30 ).

حذف الشرط :

إذا حذف الشرط كانت (الفاء) بمعنى الفصيحة ، ومعناها : أن الفاء العاطفة إذا لم يصلح المذكور بعدها لأن يكون معطوفا على ما قبلها ، فيستحسن تقدير معطوف آخر بينهما ، أو هي التي تدل على محذوف قبلها ، فإن كان المحذوف شرطاً فالفاء فاء الجواب ، وإن كان مفرداً فالفاء عاطفة ، ويشملها اسم الفاء الفصيحة ، وسميت بالفصيحة لأنها أفصحت عن محذوف وهو الشرط ،نحو قوله تعـالى ([88]) : ﱡﭐ (البقرة :60 ) ؛ فالفاء في قوله (فانفجرت) هي الفاء الفصيحة ([89]) ،أي : أن الانفجار مترتب على قوله تعالى: {اضرب بعصاك الحجر}. والتقدير :فإن ضربت فقد انفجرت ([90]).

وهي عند الزمخشري الفاء الفصيحة ،متعلقة بمحذوف ، أي : فضرب فانفـجرت، فالفاء الفصيحة لا تقع إلا في كلام بليغ.([91])

ومنه قوله تعالى([92]) : ﱡﭐ ﲿ(البقرة : 68) ؛ فالفاء في قوله (فافعلوا) هي الفاء الفصيحة وموقعها هنا موقع قطع القدر مع الحثّ على الامتثال ، والمعنى : فبادروا إلى ما أمرتم به وهو ذبح البقرة ([93]).

أما قوله تعالى([94]):ﱡﭐ (البقرة :71) ؛ فعطفت الفاء الفصيحة جملة (فذبحوها) على مقدر معلوم وهو (فوجدوها) أو (فظفروا بها) ([95]).

ولا تعد الفاء فصيحة إلا إذا لم يستقم عطف ما بعدها على ما قبلها ، فإذا استقام فهي الفاء العاطفة .

2 ـ الفاء الرابطة لخبر المبتدأ:

يرتبط الخبر بالمبتدأ ارتباطاً معنوياً قوياً ،ويزداد قوة ببعض الروابط اللفظية الخاصة ، كالضمير العائد على المبتدأ من الخبر ، ولهذا كان الغالب على الخبر أن يكتفي بتلك الروابط ، وأن يخلو من الفاء التي تستخدم للربط بين بعض الأساليب نحو :الصدق تاج الفضائل، النظافة وقاية من المرض.

ومن الألفاظ التي ليست خبراً ولكنها تحتاج أحياناً إلى الفاء الرابطة بينها وبين ما سبقها، (جواب اسم الشرط المبهم الدال على العموم) نحو(من يعمل خيراً فجزاؤه خير)،فـ(من) اسم شرط مبهم يدل على العموم، وبعده فعل الشرط (يعمل) الدال على المستقبل بعده جملة اسمية (فجزاؤه خير) وهي جواب الشرط ،وقد اقترنت بالفاء فربطت بينها وبين جملة الشرط فدل هذا الارتباط على اتصال معنوي بين الجملتين ، ولولا الفاء الرابطة لكان الكلام جملاً مفككة .ونحو هذا كل أسماء الشرط الدالة على الإبهام ، ولها جملة شرطية مقترنة بالفاء.

شروط الخبر المقترن بالفاء:

قد يقترن الخبر بالفاء وجوباً في صورة واحدة ، وجوازاً في عدة صور إذا كان الخبر في الحالتين شبيهاً بجواب الشرط وذلك بأن يكون الكلام قبله مستقبل الزمن ، خالياً من أداة الشرط ، وفي صدر الكلام مبتدأ يشتمل غالباً على العموم والإبهام نحو قولك: (الذي يصادقني فمحترم) فـ(الذي) دال على العموم والإبهام وبعده كلام مستقبل معنى وهو(يصادقني) له نتيجة مترتبة على حصوله وتحققه وهي الخبر (محترم) ، وقد دخلت الفاء على الخبر لشبهه بجواب الشرط في أمور ثلاثة هي:

1ـ وجود مبتدأ دال على الإبهام والعموم ،كما يدل اسم الشرط على الإبهام والعموم.

2 ـ وجود كلام بعد المبتدأ مجرد من أداة الشرط ، مستقبل المعنى في الأغلب، كوجود جملة الشرط بعد أداة الشرط.

3 ـ ترتيب الخبر على الكلام السابق عليه؛ كترتيب جواب الشرط على جملة الشرط ، وهكذا تقترن الفاء بالخبر إذا تحققت فيه الأمور الثلاثة، سواء أكان الخبر مفرداً أم جملة أم شبه جملة ، ومشابهته لجواب الشرط ، وخلو الكلام من أداة الشرط بعد المبتدأ ، لكيلا يلتبس الخبر بجواب الشرط ، فإذا اقترن الخبر بالفاء وجب تأخيره عن المبتدأ فإن تقدم وجب حذف الفاء

مواضع اقتران الخبر بالفاء :

أ / وجوب اقتران الفاء بالخبر

تدخل الفاء على خبر المبتدأ الواقع بعد أما الشرطية وجوباً نحو:(أمّا زيد فقائم)، ولا تحذف إلا لضرورة شعرية كقول الشاعر([96]):

                           فَأَمَّا القتالُ لا قتالَ لَديكم     ولكنّ سَيرا فَي عراضِ الكَواكِبِ

على أن حذف الفاء الداخلة على خبر المبتدأ الواقع بعد "أما" ضرورة، فإن القتال مبتدأ وجملة لا قتال لديكم خبره، والرابط العموم الذي في اسم لا.([97])

أو تحذف لإضمار القول كقوله تعالى([98]):ﱡﭐ (آل عمران :106). أي : فيقال لهم أكفرتم ([99]).

ب ـ جواز اقتران الفاء بالخبر وعدمه ، ،

اقتران الفاء بالخبر أكثر .

يجوز اقتران الفاء بالخبر :

1 ـ إذا كان المبتدأ اسماً موصولاً صلته جملة فعلية ، زمنها مستقبل تصلح أن تكون جملة للشرط نحو(الذي أتاني فله درهم).

2ـ إذا كان المبتدأ اسماً موصولاً، صلته جار مع مجروره ، متعلقان بفعل مستقبل الزمن نحو: (الذي في الجامعة فرجل) .

3ـ إذا كان المبتدأ اسماً موصولاً صلته ظرف متعلق بفعل مستقبل الزمن نحو (الذي عندك فأديب

4 ـ إذا كان المبتدأ مضافاً إلى اسم موصوف بموصول صلته ظرف متعلق بفعل مستقبل الزمن نحو:(كاتب الرسالة التي معك فقدير) .

ويوجد مواضع غير تلك التي تمّ ذكرها يجوز فيها اقتران الفاء بالخبر وجدت في كتب النحو يطول ذكرها ([100]) .

ج ـ ما يمنع دخول الفاء على الخبر :

هناك ما يمنع دخول الفاء على الخبر ومن ذلك :

1 ـ كلمات الشرط الجازمة الثابتة الإقدام في الشرطية ، فلا يدخلها من الابتداء إلا في الضرورة ، فيضمر مع ذلك بعدها ضمير الشأن ، حتى لا تخرج كلمات الشرط في التقدير عن التصدير في جملها وذلك نحو قول الأخطل التغلبي([101]) :

                             إِنَّ مَنْ يَدْخُلِ الكنيسةَ يَومَاً     يَلْقَ فِيهَا جَآذِرَاً وَظِبَاءَ

حيث دخلت (إنّ) على (من) الشرطية، بدليل جزم الفعل والجواب بعدها ، وذلك سبب منع جعلها اسم "إن" فيكون اسمها ضمير الشأن والجملة خبرها.

2 ـ ليت ولعل مانعان بالاتفاق بدخول الفاء في خبر المبتدأ ؛لأن دخول الفاء في خبر ليت ولعل للزوم التناقض، وذلك لأن ما بعد الفاء الجزائية لا يكون إلا خبراً ، أي محتمل الصدق والكذب ، وخبر ليت ولعل لا يحتملان ذلك.

أما النواسخ ( إنّ ، أنّ ، لكنّ ) فلا تمنع ، ويجوز مع كل واحد منها دخول الفاء نحو قوله تعالى ([102]):{إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَات ِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ}(البروج:10). وقوله تعالى ([103]): {وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ} (الأنفال :41) . فقوله:(فلهم عذاب أليم) يفيد بأنهم استحقوا عذاب جهنم بسبب كفرهم، واستحقوا عذاب الحريق بسبب فتنتهم المؤمنين والمؤمنات ، فالظاهر أنهما سببين في جانب الخبر على الترتيب ، والفاء لما في المبتدأ من معنى الشرط ([104]).

الثالث : الفاء الزائدة

تزاد الفاء مع (إذا) الفجائية نحو: (فتحت الباب فإذا المطر نازل)، وتزاد الفاء في الجواب فيكون دخولها في الكلام كخروجها ، وهذا لا يثبته سيبويه([105]) ، وأجاز الأخفش زيادتها في الخبر مطلقاً وحكي (أخوك فوجد) ([106]) ، وقيد الفراء الجواز بأن يكون الخبر أمراً أو نهيا([107]) . فالأمر نحو قول الشاعر([108]):

وقائلة: خولان فانكحْ فتاتَهم       وأكرومة الحيينِ خلو كما هيا

فـ(خولان) مبتدأ ، وجملة (انكح) خبر المبتدأ، والفاء زائدة ، والمعنى :وربّ قائلة : هؤلاء بنو خولان فتزوج فتاتهم التي اتصف حي أبيها وأمّها بالكرم خلو من الزوج كسابق عهدها ، وعلى هذا فالفاء عاطفة لجملة (انكح) على جملة هؤلاء خولان .

والقائلون بعدم زيادة الفاء كسيبويه فإنه يؤول ذلك (خولان فانكح) على أن التقدير:(هذه خولان فانكح) ، ويرون أنها لو كانت زائدة كما يرى الأخفش لترجح النصب ، لأنه واقع قبل الطلب في هذا البيت . ([109])

ومن زيادتها قول الشاعر ([110]):

لمّا اتَّقَى بِيَدٍ عَظِيمٍ جَرْمُهَا   فَتَرَكْتُ ضَاحِي جِلْدِهِ يَتَذَبْذَبُ

فالفاء زائدة ؛لأن الفاء لا تدخل في جواب لمّا، وقيل عاطفة على فعل محذوف تقديره: ضربتها، وأما قوله تعالى([111]):ﱡﭐ (لقمان: 32) ، فالجواب محذوف، أي: انقسموا قسمين فمنهم مقتصد ، فمنهم مقتصد ومنهم غير ذلك ، وأما قوله تعالى ([112]):ﱡﭐ ( البقرة: 89). فقيل جواب لما الأولى لما الثانية وجوابها، وقد ردّ ابن هشام ذلك بسبب اقترانه بالفاء، وقيل أن {كفروا به }جواب لهما ؛لأن الثانية تكرير للأولى .وقيل إن جواب الأولى محذوف أي أنكروه ([113]) . قال الزجاج ([114]):"وجواب (ولما جاءهم كتاب) محذوف، لأن معناه معروف دل عليه فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به"([115]) ، والفاء في قولك : (خرجت فإذا الأسد) زائدة لازمة عند أبي علي الفارسي والمازني وعاطفة عند ابن جني([116])، وللسببية المحضة كفاء الجواب عند الزجاج ويقول ابن هشام ([117]):"ويجب عندي أن يحمل على ذلك" ، مثل قوله تعالى ([118]):ﱡﭐ (الكوثر:1ـ2)، إذ لا يعطف الإنشاء على الخبر ولا العكس ، ولا يحسن إسقاطها ليسهل دعوى زيادتها.

مرادفات الفاء:

والدارس لمعاني الفاء ودلالاتها في العربية يجد لها عدة مرادفات هي :

1 ـ دلالة الفاء مرادفة لـــ (ثم) أثرها في فهم السياق القرآني:

تأتي الفاء بمعنى (ثم) نحو قوله تعالى([119]):ﱡﭐ (المؤمنون :14) ، فالفاءات في (فخلقنا العلقة مضغة) ، وفي (فخلقنا المضغة عظاما) ، وفي (فكسونا) بمعنى ثمّ ،لتراخي معطوفاتها .

ونحو قوله([120]):ﱡﭐ (الأعلى:4ـ5) فإخراج المرعى هو إنبات العشب واخضراره ،والفاء هنا بمعنى ثم وليست للترتيب ؛لأن تحويل العشب الأخضر إلى هشيم أسود يابس يحتاج إلى وقت .ومعناه فمضت مدة فجعله.

2 ـ الفاء مرادفة لـ(الواو)

تأتي الفاء بمعنى (الواو) ، وهذا ما يطلق عليه ابن مالك عطف لمجرد المشاركة في الحكم ([121])، كقول امرىء القيس ([122]):

                       قِفَا نَبْكِ مِنْ ذِكْرَى حَبِيْبٍ وَمَنْزِلِ     بِسقْطِ الّلوَى بينَ الدّخُولِ فَحَومَلِ

فقد جاءت الفاء بمعنى الواو في (فحومل) والتقدير :بين الدخول وحومل ([123]).

ولا يجيز الأصمعي رواية هذا البيت بالواو ، معللاً ذلك بعدم قولنا(جلست بين زيد فعمر) ، ورد عليه ابن هشام ذلك بقوله :" التقدير بين موضع الدخول فمواضع، حومل كما يجوز: جلست بين العلماء فالزهاد" ([124]) ، ويجوز أن يكون تقدير البيت (ما بين الدخول فحومل) فحذفت (ما) وبقيت (بين).

وقد لا تصلح الفاء لمرادفة الواو أو الإحلال محلها، وذلك لغرض دلالي نحو قوله تعالى([125]):ﱡﭐ ﱿ( البقرة :130).

فمقتضى الظاهر أن تعطف الآية على ما سبقها بالفاء ، وإنما عدل عن الفاء إلى الواو ليكون مدلول هذه الجملة مستقلا بنفسه في إكمال التنويه بإبراهيم عليه السلام والدلالة على التفريع لا تفوت ؛لأن وقوع الجملة بعد سوابقها متضمنة هذا المعنى دليل على أنها نتيجة لما تقدم كما تقول:( أحسن فلان تدبير الأمر وهو رجل حكيم) ولا تحتاج أن تقول :(فهو رجل حكيم).

3 ـ أثر نيابة الفاء عن (إلى) في توضيح المراد:

تنوب الفاء عن إلى في نحو قوله تعالى([126]):ﱡﭐ ﱿ (البقرة :26) . بمعنى (إلى)([127]) ، والتقدير فإلى ما فوقها .

وهي عند ابن عاشور تفيد الترتيب ولا تفيد التعقيب ، وإنما اشتملت على معنى التدرج في الرتب ، أي أحقر من البعوضة في الرتبة مثل الذرة، وأعظم منها مثل العنكبوت والحمار ([128]).

ويتضح من ذلك أن الفاء بمعنى إلى ،أي :إلى ما فوقها ، ومعنى "فما فوقها" ما دونها ،أي أنها فوقها في الصغر.

الفاء الرابطة لجواب الشرط:

وهي فاء تقع في جواب الشرط إذ لم تصلح جملة الجواب أن تكون شرطاً ،ولاقتران الفاء بجواب الشرط موضعان هما الوجوب والجواز [129]. والحديث عن الفاءات في القرآن الكريم طويل وكثير جداً ونكتفي بهذا خوف الإطالة.

الخاتمة :

ومن خلال استعراض النصوص القرآنية اتضح لنا ما يلي :

1/يتصل فهم السياق القرآني اتصالاً وثيقاً بالمعنى المراد من السياق. وأن فهم نصوص القرآن الكريم فهماً متكاملاً يضع النص في

   إطاره العام والخاص.

2/ إن دراسة اللسانيات الحديثة تقدم لنا منهجاً متكاملاً لفهم السياق القرآني بمستوياته اللغوية والنحوية والصرفية والدلالية

   وغيرها. لأن المعنى المراد مركب من العلاقات السياقية ؛ ومعنى اللفظة القرآنية لا يظهر إلا من خلال استخدامها اللغوي والدور

   الذي تؤديه اللفظة في السياق.

3/ يعتبر تحليل السياق القرآني من الوسائل التي تعين على فهم دلالة المعنى المراد من السياق القرآني.

4/ومن خلال وقوفنا على دور حروف المعاني ، وجدنا أنها يؤدي دوراً هاماً في فهم النص القرآني ، ومن هذه الحروف استعراضنا

   لدور الفاءات في دلالة النص القرآني ، واستعرضنا أمثلة لهذا الدور الذي قامت به الفاءات ولو قمنا بتغيير استخدامها في النص

إلى فاء أخرى من عندنا ما استقام المعنى المراد ولم يصل المعنى الذي أراده الحقU .

5/ ولكي نتمكن من فهم السياق القرآني لا بد من النظر إلى الروابط التي تربط الجملة بالجمل الأخرى ، حتى تكتمل الصورة

المرادة من النص.

6/ إنَّ الدَّرِاسَ لمعاني الفاء ودلالاتها في العربية يجد لها عدة مرادفات منها نيابتها عن الواو، وثمَّ وغيرها.

ومن خلال تتبعي لهذه الفاءات أرى أنها تحتاج إلى بحوث كثيرة ، وأتمنى أن أكون قد أضأت خيطاً من النور لكي يواصل الباحثون من حيث وقفت ويصححوا ما كتبت ويضيفوا الكثير والله الموفق.

الـهـوامـش



([1])     مقال أثر السياق في فهم النص القرآني ،ينظر مقال ، د. عبد الرجمن بو دراع ـ جامعة عبد المالك السعدي ـ كلية الآداب  

([2]) الإتقان في علوم القرآن ،السيوطي ـ 1/454 ، النوع الأربعون .ٍ

([3]) من سورة النحل آية 44

([4]) من سورة النساء آية 82.

([5]) من سورة محمد آية 24.

([6]) من سورة الانفطار آية 7

([7]) من سورة هود آية 45. ينظر مجيب الندا ، الفاكهي ، ص525.

([8]) من سورة العاديات الآيات من 2- 4

([9]) من سورة القصص آية 15 ينظر الفاكهي ، مجيب الندا ، ص 526.

([10]) من سورة المائدة 89

([11]) من سورة المرسلات 36

([12]) من سورة البقرة آية 17

([13]) من سورة البقرة آية 164.

([14]) من سورة الأعراف آية 78.

([15]) من سورة الأعراف آية 78.

([16]) من سورة الأنعام آية 160.

([17]) من سورة النساء آية 124.

([18]) من سورة النمل آية 90.

([19]) من سورة المائدة آية 95.

([20]) من سورة طه آية 112.

([21]) من سورة الضحى آية 10.

([22]) من سورة البقرة آية 185.

([23]) من سورة قريش آية 3.

([24]) من سورة البقرة آية 150.

([25]) من سورة آل عمرتن آية 188.

([26]) ضرائر الشعر ، ابن عصفور ، ص 282 ، تحقيق إبراهيم محمد السيد ، طبعة دار الأندلس.

([27]) من سورة البقرة آية 54.

([28]) من سورة الماعون آية 2.

([29]) من سورة البقرة آية 87.

([30]) من سورة البقرة آية87.

([31]) من سورة الأعراف آية 13.

([32]) من سورة يوسف آية 42 .

([33])من سورة البقرة آية60.

([34]) من سورة البقرة 85.

([35]) من سورة البقرة آية 54.

([36]) ينظر تفسير الألوسي ، سورة البقرة آية 54.

([37]) من سورة الزخرف آية 55.

([38]) من سورة المدثر آية 3.

([39]) التفسير الكبير ، الرازي ، 16/130 طبعة دار الكتب العلمية بيروت 1425هـ

([40]) من سورة الجاثية آية 31.

([41]) من سورة المائدة 106.ٍ

([42]) الجامع لأحكام القرآن ، القرطبي، ينظر تفسير سورة المائدة آ106.

([43]) من سورة البقرة آية 60.

([44]) مغني اللبيب ، ابن هشام ، ص 219.

([45]) التحرير والتنوير ، ابن عاشور ، 1/519.

([46]) الكشاف ، الزمخشري ،1/284.

([47]) من سورة البقرة آية 68.ٍ

([48])التحرير والتنوير ، ابن عاشور ، 1/551.

([49]) من سورة البقرة آية 71.

([50])التحرير والتنوير ، ابن عاشور ، 1/565.

([51]) من سورة الأنعام آية 17.

([52]) من سورة البقرة آية 118

([53]) من سورة الكف الآيات 39 ـ 40 .

([54]) من سورة البقرة آية 271.

([55]) من سورة النساء آية 38.

([56]) من سورة آل عمران 31 .

([57]) من سورة الأنعام آية 150.

([58]) من سورة الملك آية 30.

([59]) مغني اللبيب ، ابن هشام ص217. ينظر مقال فتحي حسن خطاب ، جامعة سبها كلية الآداب.

([60]) من سورة يوسف آية 77.

([61]) من سورة يوسف آية 26.

([62]) من سورة آل عمران آية 28.

([63]) من سورة النمل آية 90.

([64])مغني اللبيب ، ابن هشام ص218 ينظر فتحي حسن .

([65]) من سورة المائدة آية 54.

([66]) من سورة آل عمران آية 115.

([67]) من سورة المائدة 164.

([68]) من سورة يوسف آية 26.

([69]) من سورة التوبة آية 23.

([70]) من سورة آل عمران آية 115.

([71]) شرح الرضي علي الكافية ، الرضي الاسترابازي ،4/11.

([72]) من سورة فاطر آية 14.

([73]) من سورة الجن آية 13.

([74]) من سورة المائدة آية 95.

([75]) ينظر معاني القرآن للزجاج ، 2/209.

([76]) من سورة العلق الآيات 13-14.

([77]) من سورة الأنعام آية 47.ٍ

([78]) من سورة الأنعام آية 46.

([79]) من سورة هود آية 63.

([80]) ديوان عبد الرحمن بن حسان بن الأنصاري جمع وتحقيق سامي مكي العاني ، ص 61 ، مطبعة دار المعارف بغداد 1971م

([81]) المقتضب ، المبرد ، ،3/242، تحقيق محمد عبد الخالق عظيمة ، طبعة عالم الكتب بيروت لبنان .

([82]) معاني القرآن ، الأخفش ، تحقيق فائز فارس ، 2/96 ، طبعة ثانية ، الكويت 1981م . ينظر مغني اللبيب لابن هشام ، ص 219.

([83]) من سورة البقرة آية 180.

([84]) شرح التسهيل ، ابن مالك ، 2/324 ، طبعة عالم الكتب ، بيروت .

([85]) ينظر مغني اللبيب ، ابن هشام الأنصاري ، ص 219.

([86]) من سورة الحشر آية 12.

([87]) من سورة الشورى آية 30.

([88]) من سورة البقرة آية 60.

([89]) مغني اللبيب ، لابن هشام الأنصاري ، ص 219.

([90]) التحرير والتنوير ، ابن عاشور ، 1/519.

([91]) الكشاف ، الزمخشري ، 1/284.

([92]) من سورة البقرة آية 68.

([93]) التحرير والتنوير ، ابن عاشور، 1/551.

([94]) من سورة البقرة 71.

([95])التحرير والتنوير ، ابن عاشور، 1/565.

([96]) ديوان النابغة الذبياني ، تحقيق محمد ابو الفضل إبراهيم ، ص 9 ، دار المعارف القاهرة ، طبعة 1977م.ٍ

([97]) ينظر خزانة الأدب للبغدادي ، الشاهد الأول.

([98]) من سورة آل عمران آية 106.

([99]) شرح الرضي على الكافية ،الرضي ، 1/267.ٍ

([100]) النحو الوافي ، عباس حسن ، 1/ 529 ـ 540.

([101]) البيت منسوب في معجم شواهد العربية ،عبد السلام هارون للأخطل ‘ ص 21 ، ولم أعثر عليه في ديوانه.

([102]) من سورة البروج آية 10.

([103]) من سورة الأنفال آية 41.

([104]) ينظر روح المعاني ، الألوسي ، 30/91.

([105]) الكتاب ، سيبويه ، 1/138 ـ 139.

([106]) مغني اللبيب ، ابن هشام الأنصاري ، 219.

([107]) معاني القرآن ، الفراء ، 3/314.

([108]) البيت من شواهد خزانة الأدب ، البيت لا يعرف قائله.

([109]) شرح الرضي على الكافية ، الرضي ، 1/270.

([110]) مغني اللبيب ، ابن هشام الأنصاري 1/166.

([111]) من سورة لقمان آية 32.

([112]) من سورة البقرة آية 89.

([113]) مغني اللبيب ، ابن هشام الأنصاري، ص 166.

([114]) معاني القرآن وإعرابه ،الزجاج ، 1/171.

([115]) مغني اللبيب ، ابن هشام الأنصاري ، 166ـ ينظر معاني القرآن للزجاج ، 1/171.

([116])مغني اللبيب ، ابن هشام الأنصاري، ص 222.

([117]) المصدر السابق نفسه ص 222.

([118]) من سورة الكوثر الآيات 1- 2.

([119]) من سورة المؤمنون آية 14.

([120]) من سورة الأعلى الآيات 4-5.

([121]) ينظر ابن مالك ، شرح ابن عقيل.

([122]) ديوان امرئ القيس ، تحقيق مصطفي عبد الشافي ، ص 110، دار الكتب العلمية ، طبعة /5، بيروت لبنان،1425هـ

([123]) شرح ألفية ابن مالك ، ابن الناظم ، ص 624.

([124])مغني اللبيب ، ابن هشام الأنصاري ،162.

([125]) من سورة البقرة آية 130.

([126]) من سورة البقرة آية 26.

([127])مغني اللبيب ، ابن هشام الأنصاري ،162.

([128]) التحرير والتنوير ، ابن عاشور ، 1/363.