pdf تأثير برنامج الاتصال التنظيمي في الأداء

 ( دراسة شبه تجريبية على على بعض العمال في الجزائر )

 د. ياسين محجر

 جامعة قاصدي مرباح–ورقلة(الجزائر)

 أ. د.الهاشمي لوكيا  

 جامعة منتوري قسنطينة،(الجزائر)

 ملخص:

 لقد حظي الاتصال التنظيمي والأداء باهتمام الباحثين والقادة عند دراسة سلوك الأفراد في المجتمعات أو المنظمات الرسمية على حد سواء، لما لهما من دور في العمليات الإدارية والتنظيمية ولعلاقتهما بالفعالية التنظيمية. ولقد أدى هذا الاهتمام بدوره إلى ظهور العديد من البحوث والدراسات التي تناولت تعريف الاتصال التنظيمي للفرد، ومن منطلق هذه الأهمية جاءت دراستنا لإبراز أهمية وجود برامج اتصالية تؤكد وجود العلاقة بين الاتصال التنظيمي والأداء ومدى التأثير القائم بينهما.

 Résumé

 La communication organisationnelle et la performance  occupe une large place dans le champ d’intérêt  des chercheurs et les leaderships on étudiant  comportement des  individus au rein des sociétés et les organisations officielles pour leur rôle immense dans des Operations administratives et leur  relations avec l’efficacité organisationnelle ce qui a fait l’apparition de nombreuses études et recherches qui abordent la définition de la communication organisationnelle chez l’individu, ce qui fait le thème de notre étude pour éclaircir l’importance des programme communicatifs et faire le point sur la relation entre la communication organisationnelle et la performance.          

 مقدمة:

 يعتبر العنصر البشري الهدفالأساسي للتنمية ووسيلتها، والعنصر الحاسم في تطوير وتحسين الأداء وتنمية القدرات.

 إن تطوير الكفاءات البشرية واستثمار طاقتها، و قدراتها وضمان تفاعلها واندماجها مع متطلبات العمل لا يتم بمجرد الحصول عليها، وإنما من خلال تنمية هذه الكفاءات، وهي تتم بوسائل عدة من بينها وسائل الإتصال. 

بذلك أصبحت العملية الاتصالية من مميزات ومكونات المؤسسات الحديثة، وهي وسيلة فعالة لخلق الانسجام الداخلي من خلال ضمان تدفق المعلومات بين مختلف الوظائف، وكلما زاد نمو المؤسسة زاد حجم وأهمية التخصصات الموجودة بها، والمؤسسة بحاجة لها في جمع المعلومات ودراسة المشكلات، إعداد التقارير، توجيه الأشخاص والاتصال معهم.

وبدون وجود الاتصال داخل المنظمة تفقد هذه الأخيرة القدرة على الرقابة، على العمل وإنجازاته.

ويرجع السبب في ذلك إلى أن أنظمة الإتصال الإدارية والتنظيمية تزود الممارسين بالإجراءات والخطوات والنماذج والإرشادات الخاصة بالاتصالات (التقارير، الرسائل، المذكرات والاجتماعات)، وبوجود هذه الأنظمة الخاصة بالاتصال تعطي الإمكانية للممارسين استخدام أنواع الاتصالات المختلفة بدقة وكفاءة تمكنهم من إنجاز أعمالهم وتحسين أدائهم بشكل يساعد على تحقيق أهداف المنظمة والإدارة.

وانطلاقا من هذه الأهمية التي تلعبها الاتصالات داخل المنظمة في تدعيم وتحسين أداء المؤسسة من خلال أداء عمالها، جاءت الدراسة لمعرفة أهمية وجود إستراتيجية اتصالية تنظيمية وأثرها على أداء المؤسسة.

ومن هذا المنطلق جاءت الدراسة لمعرفة مدى فعالية عملية الاتصال بين العمال على الأداء، ولهذا سنسعى إلى البحث في المتغيرين بغية الإجابة على التساؤلات التالية:

-      هل هناك تأثير للبرنامج الاتصالي على الأداء ؟

-      هل هناك تأثير للبرنامج الاتصالي على الأداء يعزى للمتغير الأقدمية ؟

فرضيات الدراسة:تنطلق هذه الدراسة من فرضيات التالية:

-      هناك تأثير للبرنامج الاتصالي على الأداء ؟

-      هناك تأثير للبرنامج الاتصالي على الأداء ب يعزى للمتغير الأقدمية ؟

أهمية الدراسة: تكتسي هذه الدراسة أهمية كبرى في شتى مناحي الحياة التي يشغل فيها الآن.

فمن الناحية الإجتماعية يكتسي هذا الموضوع أهمية في خلق جوء من التنسيق بين أفراد المجتمع الذي يؤثر في تسير أي منظمة، خاصة إذا إنطلقنا من مفهوم النسق المفتوح للمنظمة، و هو أكثر أنما إنتشارا و أحسنهم بحيث أن المنظمة الناجحة هي تلك التي تجد تسويقا لمنتوجها إجتماعيا.

أما من الناحية الفردية، فإن العامل يأتي إلى المنظمة بسلوك خام لا يتماشى مع متطلبات الوظيفة التي يشغلها، وعلى هذا الأساس يتطلب على المنظمة وضع برامج تدريبية تأخذ بعين الإعتبار الجانب الإتصال بالنسبة لتحقيق أهدافها.

الإطار النظري

 أولا:الإتصال التنظيمي

1-   تعريف الاتصال التنظيمي

يعتبر هذا الموضوع من أهم المواضيع والأكثر حداثة من الناحية الدراسية نظرا لما يلعبه من دور كبير في بناء العلاقات التي تختلف وتتنوع أشكالها باختلاف المجال التي تتفاعل فيه هذه العملية أي الاتصال والتي سوف تتدرج إليها من خلال التعاريف التي سيتم عرضها لاحقا.

أ‌)الاتصال لغة: الاتصال في اللغة من فعل اتصل فهو التام الشيء بالشيء عكس الفصل والهجران واتصال الشخص بالشخص أي اجتمع به وخاطبه أو بلغه. (جماعة من كبار اللغويين العرب بتكليف من المنظمة العربية للتربية والثقافة، 1989، ص 132)

ويمكن القول أن معنى الاتصال المشتق أصلا من الكلمة اللاتينية Commuinsوهي المشاركة وتكوين العلاقة وأرجعها البعض إلى الأصل Commonبمعنى عام أو مشترك وتتضمن المشاركة والتفاهم حول موضوع أو فكرة لتحقيق هدف أو برنامج. (سلوى عثمان الصديقي. هناء حافظ بدوي، 1999، ص 9-10)

ب‌)الاتصال اصطلاحا: ولكي نصل إلى المعنى الحقيقي للعملية الاتصالية بالوجه العلمي فإنه يتوجب علينا أن تجمل عددا من التعاريف الاصطلاحية لباحثين وعلماء حتى نستطيع توضيح الصورة أكثر لمعرفة طبيعة ومقومات وأسس العملية الاتصالية وتطورها وتفعيلها مع الزمن.

حيث عرفه كارتز وكاهن: "هو تبادل المعلومات ونقل المعنى".(طريق شوقي وآخرون، 1996، ص287)

2-   أهداف الإتصال التنظيمي أغراضه

الإتصال وسيلة أساسية في التبادل الفكري، فهي عملية علائقية يتم فيها تبادل ونقل المعلومات بين الرؤساء والمرؤوسين والإدارات، ويسعى الأفراد في التنظيم الواحد لتغيير حياتهم الإجتماعية وتحقيق الهدف العام من الإتصال وهو التأثير في المستقبل وأما الأهداف الأخرى فهي كالآتي: (لوكيا الهاشمي، 2006، ص236)

2-1- أهداف إدارية:

-تحسين العمل وتوزيع المسؤوليات ودعم التفاعل بين العاملين في المنظمة.

-المشاركة في اتخاذ القرار حيث يلعب الإتصال الدور الهام، فلاتخاذ قرار معين يحتاج الموظفين إلى معلومات معينة لتحديد المشاكل وتقييم البدائل وتنفيذ القرارات وتقييم نتائجها.

2-2- أهداف تعليمية:

-      إكساب الفرد (المستقبل) اتجاهات جديدة أو تعديل اتجاهات قديمة أو تثبيتها.

-      تبصير ونوعية المستقبلين بأمور تهمهم بقصد مساعدتهم وزيادة معارفهم واتساع أفقهم لما يدور حولهم من أحداث.

-      إكساب الفرد المستقبل خبرات جديدة أو مهارات ومفاهيم.

2-3- أهداف اجتماعية:

-ويهدف إلى إتاحة الفرصة لزيادة احتكاك الجماعات والأفراد ببعضهم البعض لتقوية الصلات الاجتماعية بينهم.

3-   أغراض الإتصال

قام ويليام سكوت و تيرنس متشيل (Scott and Mitechel)، بتحديد و عرض الوظائف الرئيسية التي تؤديها عمليات الإتصال داخل المنظمة، و حدد أربعة أغراض رئيسية يخدمها الإتصال وقام بتصنيف نظام الإتصال بتفصيل أكثر عن طريق توجه الإتصال، والأغراض التي يخدمها الإتصال والمسائل النظرية التي ركز عليها الباحثون الذين تولوا دراسة ذلك الجانب المعين للإتصال نعرضه في الشكل التالي:(ناصر محمد العديلي، 1985، ص 360)

4-   أشكال الاتصال التنظيمي ومساراته

يتخذ الاتصال عدة أشكال والعديد من المسارات ويتفق في اتجاهات مختلفة فيمكن أن يتدفق بطريقة صاعدة أو هابطة وأخرى أفقية وتشابك أحيانا ويطلق عليها بالاتصالات النجمية وسنوضح ذلك ونعرضه بطريقة أشمل فيما يلي:

أولا: الاتصال الصاعد:

وعرفناه سابقا على أنه كافة المعلومات المتعلقة بطريقة تنفيذ العمل والآراء والاتجاهات المختلفة عن كل ما يتعلق بالأداء، وهو عملية تصعيد الاتصال من العمال إلى الإدارة يقوم بها العاملون أو من ينوب عنهم من المشرفين بإبلاغ المنظمة أو المستويات الإدارية العليا للأخذ بعين الاعتبار اهتمامات وانشغالات العمال ومشاركتهم في نشاطات المؤسسة أو معلومات بين مستويات الإنتاج أو مشكلات تحدث في بيئة العمل لهذا النوع من الاتصال أهمية بالغة لأنه يعطي المرؤوسين فرصة المشاركة في توجيه المؤسسة. Mohamed AMARA p 231

ثانيا: الاتصال النازل:

يكون في صورة قرارات إدارية أو أوامر فهي تصدر غالبا من القادة لشرح أهداف المؤسسة وطبيعة العمل وهو بمثابة العمود الفقري الذي يربط بين جميع المستويات الإدارية في التنظيم الواحد، أي من المستويات الإدارية العليا إلى مستويات التنفيذ عبر مختلف المستويات الفاصلة بينهما، والاتصال الهابط بعدا حيويا للإرسال نظرا لأن أي منشأة بدونه قد تتوقف عن أداء وظيفتها تماما، وللتعبير عن هذا النوع قد يختار الهيكل التنظيمي أشكال . والشكل الموالي يمثل نمط الاتصال النازل :

شكل رقم 01: شكل توضيحي للاتصالات الرسمية النازلة.

ثالثا: الاتصال الأفقي.

هو انسياب المعلومات أي إرسالها واستيعابها بين مختلف الإدارات والأقسام والأفراد الواقعون ذات المستوى التنظيمي، ويعتبر هذا النوع من الاتصال أمرا ضروريا لأحداث التنسيق المطلوب بفعالية أكبر بين مختلف الإدارات لإنجاز واجبات معينة يتعاونون عليها وتحقيق غايات مشتركة ومحددة، ويؤكد هنري فايول أهمية الاتصال الأفقي داخل المؤسسات نظرا لدوره في اختصار الوقت وتطوير العلاقات الايجابية بين الأفراد واستمرارها وتساعد في تطوير الإنتاج، ويقوم الاتصال الأفقي على أساس الثقة والتعاون المتبادل بين كل الجوانب والذي يسهم في تحقيق أهداف المنظمة.(فارس حلمي، د. س، ص 335)

رابعا: الاتصال النجمي:


شكل رقم 02: شكل توضيحي للاتصالات النجمية المتشعبة.

ثانيا: الأداء

1.   مفاهيم حول الأداء

تعددت التعاريف و المفاهيم في تعريف الأداء، بتعدد العلماء و الباحثين، وهذا يرجع إلى الدراسات الكثيرة التي تناولت هذا الموضوع ومن بين هذه التعاريف:

التعريف الذي قدمه نيكولاس (F.W.NICKOLAS)بأن الأداء هو نتاج السلوك، فالسلوك هو النشاط الذي يقوم به الأفراد، أما نتاجات السلوك فهي التي تمخضت عن ذلك السلوك، مما جعل المحصلة النهائية مختلفة عما كانت عليه قبل ذلك السلوك. (د عبد الباري إبراهيم درة. 2003. ص 15)

2.   مكونات الأداء

في كمية الجهد المبذول، نوعية الجهد المبذول نمط الانجاز ويمكن تحديدها فيما يلي:

2-1- كمية الجهد المبذول: 

تعبر عن مقدار الطاقة الجسمانية أو العقلية التي يبذلها الفرد في العمل خلال مدة زمنية وتعتبر المقاييس التي تقيس سرعة الأداء و الكمية في خلال فترة زمنية معبرة عن البعد الكمي للطاقة المبذولة.

2-2- نوعية الجهد المبذول:

أما نوعية الجهد المبذول فتعني مستوى الدقة و الجودة ودرجة مطابقة الجهد المبذول لمواصفات نوعية معينة، ففي بعض أنواع الأعمال قد لا تهم كثيرا سرعة الأداء أو الكمية بقدر ما تهم نوعية وجودة الجهد المبذول.

2-3- أنماط الإنجاز:

 المقصود بنمط الإنجاز في العمل الأسلوب و الطريقة التي تؤدي بها الأنشطة في العمل، فعلى أساس نمط الإنجاز يمكن مثلا قياس الترتيب الذي يمارسه الفرد في أداء حركات أو أنشطة معينة أو مزيج هذه الحركات و الأنشطة إذا كان العمل جسمانيا بالدرجة الأولى.

 كما يمكن قياس الطريقة التي تقع في كتابة تقريرا أو مذكرة وذلك إذا كان ذو طابع ذهني.(أحمد صقر عاشور، 1989، ص 33- 34)

نظام تقييم الأداء

تعتبر عملية الأداء وظيفة منظمة ومستمرة وضرورية لتسيير الموارد البشرية تحقق فعالية أكبر إذا كانت مرتبطة بإستراتيجية العمل وبأسلوب تسيير المنظمة ومن أهم الاعتبارات التي تساعد على وضع نظام فعال للتقييم ما يلي:

*التركيز على تدعيم الايجابيات: يعني تشجيع وحث العمال وإظهار نتائجهم الايجابية.

*تقديم معلومات مرتدة على الأداء: يجب أن تكون مرتبطة بالواقع الفعلي.

*تشجيع وتدعيم الابتكار: يعني فسح المجال للعمال لتحديد القدرات الخلاقة.

*زيادة الاتجاه إلى الاعتماد على النظم الحديثة: لأن النظم التقليدية أثبت عدم قدرتها على التقييم الفعال للأداء. (حمداوي وسيلة،2004، ص123)

3.   تعريف تقييم الأداء:

هو عملية تقدير أداء كل فرد من العاملين خلال فترة زمنية معينة لتقدير مستوى ونوعية أدائه. (حمداوي وسيلة، 2004، ص123)

كما يعرفه ميتشانسكي (Muchinsky.1983): بأنه عبارة عن مراجعة منظمة لأداء عامل لمهمة حيث يستخدم هذه الأخيرة لتقويم فعاليته في الشغل. ( مصطفى عشوي، 1992، ص244)

4.   أهداف نظام تقييم الأداء

يعمل نظام تقييم الأداء على أغراض عدة منها:

*معرفة الكفاءات: يعني الكشف على المعارف والمهارات والقدرات المتوفرة في المنظمة.

 -تحفيز الأفراد العاملين بالمنظمة: ويتم لك بتعريف وتشجيع العمال المحصلين على نتائج جيدة في العمل.

 -تقييم احتياجات التكوين: لأن التقييم يهتم بأسباب الأداء المنخفض للعمال والتكوين في الغالب أهمهم.

 -تسهيل اتخاذ القرارات خاصة منها المتعلقة بتسيير المسار الوظيفي (الترقية والنقل).

 -تحليل الفجوات بين الأهداف المسيطرة والنتائج المحققة.

 -تطوير العمال وتسيير مساراتهم الوظيفية: ويرتبط ذلك بنتائج التقييم.

 -توزيع المسؤوليات: معرفة قدرات الأفراد تسهل توزيع  المسؤوليات بطريقة صحيحة على كل المسؤوليات.

 -تحضير مخطط استراتيجي للتكوين من خلال تحديد الاحتياجات الفردية والجماعية ومن خلال عملية لتكوين.

- ويسمح نظام تقييم الأداء من اكتشاف العوامل التي تعوق المنظمة وتمنعها ومراقبة هذه العوامل تسمح لها بتغيير سياستها وأساليب تسييرها ومن تعديل معلوماتها عن الأفراد العاملين بها.(حمداوي وسيلة، 2004، ص 123-124)

5.   عناصر نظام تقييم الأداء

يعتمد نظام التقييم الأداء على عدة عناصر يجب تحديدها حسب طبيعة الوظائف والسلوك الوظيفي المطلوب في المنظمة، ومن أهم هذه العناصر:

عوامل الأداء:

وهو العوامل أو العمليات التي تؤثر على أداء العامل مباشرة ويقيم على أساسها الفرد، مثل كمية الإنتاج ونوعية، الخدمة المقدمة للعملاء، المعرفة الجيدة للعمليات والاستعداد للتطور، الكفاءة....الخ وتعتبر عوامل الأداء، المعبرة عن سلوك الفرد في عمله، في إطار أسلوب التسيير بالأهداف، هدافا موضوعية مسبقا في بداية فترة التقييم يتعين على العامل تحقيقها خلال فترة زمنية معينة.

معايير قياس الأداء:

من المهم وضع المعايير التي تبرز المستوى المقبول لأداء كل عملية من العمليات، وتستمد هذه المعايرة أصولها من الأهداف المحددة في الخطة، وتستعمل في الحكم على كفاءة العمال، المصلحة والفرع من الناحية الكمية والكيفية، ويمكن تصنيف هذه المعايير إلى ثلاثة أنواع:

نواتج الأداء:

تعتبر معايير موضوعية نظرا لاعتمادها على عنصرين أساسيين:

كمية ناتج وجودة ناتج الأداء وهناك صعوبة في إيجاد مقياس موضوعي دقيق للجودة بالنسبة للعنصرين الثاني لذلك يتطلب الأمر تعريف الجودة بصورة محددة وبالاعتماد على أهداف العمل ذاته.

2-2- سلوك الاداء:

يعتمد أسس غير مباشرة تمس السلوك الذي يؤدي إلى تحقيق الناتج مثل معالجة شكاوى العملاء، المواظبة على العمل، التعاون مع الزملاء...الخ.

Richard ARCAND 1999 p215

2-3- تحليل وتوصيف العمل:

تعتمد أساس على تحديد مكونات الأداء من خلال معرفة الأنشطة والمهام التي يحتويها العمل،الخصائص والمواصفات المطلوبة من القائم بالعمل.  J.Loplet 1977 p 45-55

تحديد مواعيد التقييم:

يتم تحديد مواعيد التقييم في ضوء أغراض التقييم والوقت اللازم لإجراء هذا التقييم، حيث يمكن للمنظمة أن تقرر إجراء التقييم في نهاية كل سنة أو كم ستة أشهر كما تستطيع أن تقرر إجرائه عند ترشيح أي شخص لمنصب جديد (ترقية أو نقل).

الإشراف على تقييم الأداء:

غالبا ما يقيم الفرد العامل في المنظمة من طرف الرئيس المباشر ومدير الإدارة التي ينتمي إليها وتتولى إدارة الموارد البشرية مهمة توزيع الاستمارات اللازمة لعملية التقييم، إعطاء تعليمات تنفيذها، تحليل النتائج، واقتراح الإجراءات المناسبة للأفراد. وبالإضافة إلى ذلك تستعمل بعض المنظمات التقييم الذاتي، من طرف الزملاء أو تقييم الخبراء الخارجين في حالة أعضاء الإدارة العليا.

الإجراءات المنهجية المتبعة:

1-   تقديم مجال الدراسة

تم إنشاء وكالة التنظيم والتسيير العقاري الحضري لولاية ورقلة بموجب القرار الوزاري المشترك المؤرخ في 14 ديسمبر 2004 ومداولة المجلس الشعبي لولاية ورقلة رقم 18 المؤرخ في 03 أكتوبر 2004 والتي تمت المصادقة عليها بمقتضى قرار وزارة الداخلية والجمعيات المحلية رقم 50 المؤرخ في 20 أكتوبر 2004، حيث تكتسي طابع صناعي وتجاري وذلك طبقا لأحكام المرسوم التنفيذي رقم 03/408 المؤرخ في 05 نوفمبر 2003 المعدل والمتمم لأحكام المرسوم التنفيذي رقم 90/405 المؤرخ في 22 ديسمبر 1990 المحدد لقواعد إنشاء وتنظيم الوكالات المحلية للتنظيم والتسيير العقاري الحضري.

وبهذا الإجراء تكونت وكالة التنظيم والتسيير العقاري الحضري لولاية ورقلة وبناءا على المادة 28 من القرار الوزاري المشترك الذي بموجبه أنشأت الوكالة ثم انضمام الوكالات العقارية البلدية.

الوكالة العقارية: مؤسسة عمومية ذات طابع تجاري، منشأة بموجب القرار الوزاري المشترك المؤرخ في 14/12/2004، يسيرها مدير ويدير أعمالها مجلس إدارة، مزودة برأسمال أصلي مبلغه محدد بموجب مداولة، ذات الهيكل التنظيمي المقترح و الموضح في الملحق

منهج الدراسة المتبع

إن المنهج و طرق البحث تختلف باختلاف المواضيع، هذا لأن طبيعة الموضوع هي التي تفرض على الباحث إتباع منهج معين، وهدف هذه الدراسة هو محاولة اقتراح تطبيق برنامج اتصالي ومعرفة مدى أثره على أداة المؤسسة، وعليه فإن المنهج التجريبي هو المناسب لهذه الدراسة باعتباره يقوم على جمع المعلومات والبيانات وتصنيفها ومحاولة تفسيرها وتحليلها من خلال تطبيقها، ومن أجل قياس ومعرفة أثر العوامل (البرنامج) على أحداث الموضوع محل الدراسة، بهدف استخلاص النتائج ومعرفة كيفية الضبط والتحكم فيها.

2-   وصف أدوات القياس

من أجل جمع البيانات والمعلومات الفردية الخاصة بالدراسة يحتاج الباحث إلى أدوات معينة كي يقوم بهذه الدراسة. وفي دراستنا هذه تمثلت الأدوات المستخدمة في جمع البيانات في استمارة استبيان ومقابلة وشبكة ملاحظات.

أ‌)المقابلة: وسيلة من وسائل جمع البيانات وخاصة عندما تكون متعلقة ومرتبطة بصلة وثيقة بمشاعر وعقائد ودوافع الأفراد اتجاه موضوع معين، وجاءت لتكمّل الملاحظة عندما تستدعي المواقف التي يصعب الحصول فيها على بيانات.

ب‌)شبكة الملاحظة: في العلوم السلوكية تعد الملاحظة أيضا من الأدوات الكلاسيكية المستعملة من طرف الباحثين، ومن التعاريف التي تناولت الملاحظة ندرج التعريف الذي قدمه معجم أكسفورد الدقيق الذي يرى أن الملاحظة هي مشاهدة صحيحة تسجل الظواهر كما تقع في الطبيعة وذلك بأخذ الأسباب ونتائج العلاقات المتبادلة بعين الاعتبار.

·من هنا يمكن استعمال الملاحظة لمشاهدة الحقائق والسلوكات المدروسة. (محمد مزيان، 1999، ص59)

·وصممت شبكة الملاحظة لدراستنا هذه على أساس 07 أبعاد (التغيب، الشكاوي، التمارض، دوران العمل، التأخر).

وكانت البدائل: بتقسيم كل بعد إلى 03 مستويات (منخفض، متوسط، مرتفع) وإعطاء الدرجات لكل مستوى وذلك: منخفض: 3 درجات، متوسط: درجتين، مرتفع: 1 درجة، لكل بعد من الأبعاد الخمسة (07) المقاسة.

استبيان الدافعية للإنجاز:

-   صمم بنوده انطلاقا من مفاهيمه و تعاريفه وأبعاده واقتراحات بعض الأساتذة في علم النفس، ويتكون الاستبيان من 22 بند كل واحد منها يعطي دلالة على الدافعية للإنجاز والإجابة تكون على الأساس التالي: وضع علامة (×) في أحد الخانات (دائما، أحيانا، أبدا، نادرا).

-      والبدائل: كانت مقسمة إلى ثلاث مستويات منخفض: درجة واحدة، متوسط: درجتين ومرتفع: 3 درجات.

استبيان الاتزان الانفعالي:

-   صمم بنوده انطلاقا من مفاهيمه و تعاريفه وأبعاده واقتراحات بعض الأساتذة في علم النفس، ويتكون الاستبيان من 22 بند والإجابة تكون على الأساس التالي: وضع علامة (×) في أحد الخانات (دائما، أحيانا، أبدا، نادرا).

-   والبدائل قسمت إلى ثلاث مستويات منخفض، متوسط ومرتفع، انطلاقا من استعمال الربيعيات. أعطيت الدرجات لكل مستوى على الأساس التالي: منخفض 1 درجة، متوسط: درجتين ومرتفع: 3 درجات.

وقد صيغت الأسئلة بطريقة مغلقة ذات بدائل أجوبة (دائما، أحيانا، أبدا، نادرا) وذلك لسهولة تطبيق الاستبيان وتفريغ بياناته وتحليله.

برنامج الإتصال التنظيمي: ويشمل على المحاور التالية:التعرف بصاحب البرنامج، التعرف على المجموعة، إظهار أهمية البرنامج للمؤسسة من طرف صاحب البرنامج، إظهار بعض المشاكل التي يتعرض إليها العامل، إظهار حلول المعوقات النفسجسمية، إظهار حلول المعوقات التي تظهر من طرف المرسل إليه، إظهار حلول للمعوقات المتعلقة بالوسائل، إظهار الحلول المتعلقة بالرسائل، إظهار الحلول المتعلقة بالمعوقات الثقافية الاجتماعية ، إظهار الحلول المتعلقة بالمعوقات المعرفية الإدراكية، إظهار الحلول المتعلقة بالمعوقات التنظيمية الإدارية، إظهار الحلول المتعلقة بالمعوقات الفيزيقية وكل محور منة هذه المحاور يشمل على عدة نشاطات الخطوات العملية للبرنامج: يتم تطبيق البرنامج على شكل طاولة مستديرة، يحضر فيها كل أفراد العينة خارج أوقات العمل، يتم تسيير الطاولة المستديرة من طرف صاحب البرنامج لمدة 23 يوم لتناول المواضيع المطروحة في ورقة الرنامج

3-   الخصائص السيكومترية لأدوات القياس

حتى يمكن للباحث أن يثق بالأداة التي استعملها من أجل جمع البيانات يجب عليه أن يتحقق من صلاحية الأداة ومدى ملائمتها لقياس الظاهرة التي أعدت لها، ويلجأ إلى قياس صدق وثبات هذه الأداة ولكي تصبح الأداة مقننة وصالحة للبحث العلمي.

الثبات Reliability: قد استخدمنا في دراستنا هذه ثبات اختبار و إعادة اختبار، معناه طبقنا الاختبار في المرة الأولى ثم بعد 15 يوما أعدنا استخدامه.

تعريف الصدق Validity: و قد استخدمنا الصدق الذاتي الذي هو مربع الثبات.

ثبات وصدق استبيان الاتزان الانفعالي:

من خلال التحليل الإحصائي للجدول نلاحظ أن معامل الارتباط بيرسون 0.63 ويعني أن هناك ارتباط قوي على مستوى أقل من 0,05 وبالتالي اختبار ثابت.

الجدول 03: يوضح النتائج المتحصل عليها من صدق استبيان الاتزان الانفعالي


الصدق الذاتي: والذي معادلته على النحو التالي:

وهو معامل مرتفع يؤكد صدق الاستبيان

 صدق وثبات استبيان الدافعية للإنجاز:

·   من خلال التحليل الإحصائي للجدول نلاحظ معامل الارتباط بيرسون 0,31 عند مستوى الدلالة 0,05، هذا يعني أن هناك ارتباط متوسط على مستوى الدلالة أقل من 0,05 وبالتالي الاختبار ثابت.

الجدول 04: يوضح النتائج المتحصل عليها من صدق استبيان الدافعية للإنجاز


·      الصدق الذاتي: والذي معادلته على النحو التالي:


وهو معامل مرتفع يؤكد صدق الاستبيان

4-     إجراءات الدراسة الأساسية:

بعد القيام بالدراسة الاستطلاعية تأكدنا من صلاحية الاستبيانات الخاصة بالدافعية للإنجاز، والاتزان الانفعالي وكذا شبكة الملاحظة.

قمنا بإجراء الدراسة في الفترة الممتدة بين شهري أكتوبر وديسمبر 2008، وتم توزيع الاستبيانات على العينة الأساسية المتمثلة في 30 عامل بوكالة التنظيم والتسيير العقاري الحضري لولاية ورقلة، كما قمنا بتطبيق شبكة الملاحظة وذلك بملاحظة أداء العمال أثناء القيام بوظائفهم وكذا إجراء تطبيق البرنامج الاتصالي لكل فرد على حدا، وهذا باختلاف الظروف الخاصة.

وصف العينة الأساسية:

·      وصف العينة بالأرقام

1-  وصف العينة حسب الأقدمية:

الجدول رقم 01: يوضح توزيع عينة الدراسة الاستطلاعية حسب الأقدمية

-قمنا بتقسيم الفئات إلى 3 أقسام باستخدام الربيعيات وبدرجات (منخفض، متوسط ومرتفع).

-يوضح الجدول كيفية تقسيم العينة حسب الأقدمية إذا تم حساب الربيعات وتقسيمها إلى 3 فئات على المستوى (المنخفض، المتوسط، المرتفع) وكانت الفئات الأولى أقل من 11 سنة منخفضة ومن 12 إلى 18 سنة متوسطة والفئة الأخيرة أكثر من 18 سنة مرتفعة.

2-  وصف العينة حسب المصلحة:

الجدول رقم 02: يوضح توزيع عينة الدراسة الاستطلاعية حسب المصلحة


-يوضح الجدول كيفية تقسيم العينة حسب المصلحة، إذ تم التقسيم على أساس المصالح المتواجدة في المؤسسة، والتي تتكون من المصلحتين الإدارة والمالية والتقنية، وتم كذلك حساب عدد التكرارات في كل منهما أين قدرت في الأولى بـ 12 فردا وبنسبة 40%، وفي الثانية بـ 18 فردا وبنسبة 60%.

5-   الأساليب الإحصائية المستخدمة:

1.   معامل الارتباط بيرسون: (مقدم عبد الحفيظ، مرجع سابق، ص78)

استخدمناه لإيجاد ثبات أدوات القياس والكشف عن العلاقة الإرتباطية بين المتغيرات.

2.   برنامج "SPSS":

اعتمدنا على حزمة برنامج "SPSS" وهي من أهم الأساليب الإحصائية وتعد نتائجها أكثر دقة من أي أسلوب آخر، إذ تم حساب "ت" وتحصلنا على نتائج صحيحة ودقيقة من خلال جداول ترجمت فيما بعد وفسرت نتائجها على ضوء فرضيات الدراسة.

 (جولي بالاند، 2006، ص 126)

عرض ثم تحليل و تفسير النتائج

1)عرض نتائج الفرضية الأولى: وتنص الفرضية على أنه هناك تأثير للبرنامج الإتصالي على الأداء.

 الجدول رقم (05) يوضح عرض نتائج الفرضية الأساسية:

 

 

 

من النتائج المعروضة تم إجراء تطبيقين: التطبيق القبلي كان المتوسط الحسابي 17.46، والتطبيق البعدي المتوسط الحسابي 20.30 وعدد الأفراد 30، وكان الإنحراف المعياري القبلي 1.30 والبعدي 0.17، ومن التطبيقين وجدنا معامل الإرتباط 0.16 ومستوى الدلالة 0.39 وعدد الأفراد 30 والمتوسط الحسابي 2.83، الإنحراف المعياري 1.48، خطأ المتوسط المعياري 0.27 ومستوى الثقة 95%.

من خلال الجدول وملاحظة النتائج المعروضة فيه، نجد أن قيمة مستوى الدلالة أقل من المستوى الإحتمالي 0,05، وبالتالي نرى بأن هناك فروق ذات دلالة إحصائية في القياس القبلي والبعدي للبرنامج الإتصالي والأداء، أي أن هناك تأثير للبرنامج الإتصالي على الأداء. وعلى هذا الأساس نقبل الفرضية البديلة ونرفض الفرضية الصفرية التي تقول بأن ليس هناك فروق ذات دلالة إحصائية، وبالتالي ليس هناك تأثير.

ولحساب قوة التأثير قمنا بحساب إيتا تربيع الذي يرى أن القوة تكون حسب ما يلي: 0,01 ضعيف، 0,06 متوسط و0,14 قوي وبالتالي بعد الحساب تحصلنا على القيمة 0,78 التي تبين أن هناك تأثير قوي.

2) عرض وتحليل نتائج الفرضية الثانية:نصت الفرضية الجزئية الأولى على أنه هناك تأثير لبرامج الاتصال على الأداء باختلاف الأقدمية، و قد تحصلنا على النتائج المبينة في الجدول الموالي:

الجدول رقم (06) يوضع عرض نتائج الفرضية الثانية


التطبيق القبلي والبعدي بالنسبة للأقدمية: أولا: قسم إلى نوعين: مجموعة ليس لديها أقدمية، والثانية لديها أقدمية، وكان هذا في القياس القبلي حيث المتوسط الحسابي للمجموعة الأولى هو 17,58، والمتوسط الحسابي للثانية 17,38 ، والمجموع هو 17,46. علما أن عدد الأفراد في المجموعتين 30 فرد 12 ليس لديهم أقدمية و18 لديهم أقدمية، أما القياس البعدي فكان المتوسط الحسابي للمجموعة الأولى هو 20,33، والمجموعة الثانية 20,27 والمجموع 20,30 وقيمة الاختلاف قدرت بـ 4,15 ودرجة الحرية للمقياس القبلي 3 والقياس البعدي 27، ومستوى الدلالة 0,05 كما هو موضح في الجداول الأولى لامبدا دوويلكس قدرت بـ 0,21 عند مستوى الدلالة 0,05 والانحراف قدر بـ 0,78، أما النتائج المتعلقة بالتأثير ما بين المجموعتين فقدرت قيمة الاختلاف بـ 0,14، وكان مجموع الانحراف المعياري 0,22 عند مستوى الدلالة 0,05.

من خلال جدول إختبار المتغيرات المتعددة نلاحظ أن قيمة لامبدا دوويلكس تساوي 0,01 عند مستوى الدلالة أقل من 0,05، وبالتالي نرى بأن هناك فروق ذاك دلالة إحصائية بين البرنامج الاتصالي والأداء باختلاف الأقدمية، أي بمعنى هناك تأثير للبرنامج الاتصالي على الأداء وهذا باختلاف الأقدمية أي البرنامج يؤثر في حدود الأقدمية على الأداء.

وبالتالي نقبل الفرضية البديلة ونرفض الفرضية الصفرية التي ترى بأنه ليس هناك فروق ذات دلالة إحصائية.

هذا بالنسبة للتأثير داخل المجموعات أي تأثير البرنامج في مستوى كل مجموعة على حدا.

- بعد حساب إيتا تربيع تحصلنا على القيمة 0,02 التي تبين أن هناك تأثير ضعيف.

والآن سوف نتطرق إلى تأثير البرنامج ما بين المجموعات من خلال الجدول الذي يبين تأثير البرنامج ما بين المجموعات نلاحظ أن قيمة الاختلاف كانت 0,14 عند مستوى أقل من 0,05 و بالتالي هناك تأثير للبرنامج على حسب الأقدمية أو عدم الأقدمية، بمعنى أن البرنامج يؤثر على الأداء بغض النظر عن اختلاف المجموعتين.

جدول رقم (07) يوضح نتائج التأثير ما بين مجموعتين


تفسير النتائج

تفسير نتائج الفرضية الأولى:

من خلال النتائج المعروضة وجدنا أن هناك فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة أقل من0,05في القياس القبلي والبعدي للبرنامج الإتصال على الأداء، وعلى هذا الأساس تم قبول الفرضية البديلة ورفض الفرضية الصفرية التي تنص على أنه ليس هناك فروق ذات دلالة إحصائية وبالتالي ليس هناك تأثير، ومن خلال حساب إيتا تربيع المساوية للقيمة0,78والدالة على وجود تأثير قوي. وعلى هذا الأساس أكدنا صحة الفرضية الأساسية التي تنص على أن هناك تأثير للبرنامج الاتصالي على الأداء

حاجة المؤسسات إلى تعزيز الولاء لدى العمال، في ظل الظروف والمراحل الصعبة التي تمر بها مؤسساتنا، ولذا توجب على الإختصاصين مع مديري المؤسسات الإهتمام بمثل هذه المواضيع الإنسانية مثل الإتصال والتفاعل، الرضا الوظيفي، الضغوط النفسية والمهنية... من أجل الوصول إلى الحل الأمثل، بغية الأثر الإيجابي الذي يعود على العمال بمشاعر الرضا والثقة بمرؤوسيهم وبمؤسساتهم، وقد أثبتت أغلب الدراسات والأبحاث أن التواصل بين المرؤوسين والرؤساء هو الأمثل، إذ يعمل الإتصال على تشجيع العمال وعلى زيادة الأداء حيث شعورهم بالإهتمام من طرف مؤسساتهم مع توفير المعلومات اللازمة لإنجاز واجباتهم، إذ لاشك في أهمية الإتصالات الفعالة لحيوية المؤسسات وإنتاجيتها، ونجد في هذا المجال دراسة شاملة تناولت العلاقة بين فعالية الإتصالات التنظيمية من ناحية والأداء من ناحية أخرى، وهذه الدراسة لـ بورثروروبرتس (1976)، أما ميدان الدراسة فكانت وكالات الضمان الإجتماعي في إثني عشرة مقاطعة وقد تم تطبيق الإستبيانة على ما يزيد على 500 موظف لتقدير آرائهم في الإتصالات التنظيمية، ومن بين الجوانب التي تضمنتها الدراسة مدى كفاية المعلومات الواردة في الرسائل من الإدارة العليا إلى العاملين عند قاعدة الهرم التنظيمي، وبشأن التغذية الراجعة عن الإدارة حول أداء الأفراد، كما تضمنت الإستبيانة أسئلة خاصة يالإتصالات الأفقية، وأشارات نتائج هذه الدراسات إلى إرتباط الأداء الفعال بكثافة الإتصالات في المؤسسات، ولا تؤدي الإتصالات الفعالة إلى تحسين معدلات الإنتاج فقط، بل تؤدي أيضا إلى إرتفاع مستويات الرضا للعاملين، وأظهرت البحوث كذلك أن العاملين اللذين يحصلون على معلومات كثيرة عن المؤسسة بواسطة الرسائل القادمة من المستويات الأعلى، يميلون إلى أن يكونوا أكثر رضا من العاملين الذين لا يحصلون على تلك المعلومات (مصطفى عشوي، 1992، ص 244).

وفي الوقت الذي نجد فيه أن للإتصالات الفعالة أثر أيضا حيث إنعدامها في معدلات الغياب، وترك العمل وعدم وجود الشكاوي، ويمكننا القول وبصفة عامة، أنه كلما كانت الإتصالات التنظيمية أكثر غزارة كان ذلك أفضل للمؤسسة.

وكذلك من بين الدراسات ما جاء به العالم "رونالدي ريجيوا" (1996) في مجموعة من البحوث التي أجريت على عدة فئات من العمال من بينهم عمال المناجم، وعمال السكك الحديدية وغيرهم حيث خلص إلى أن الإتصال التنطيمي في المؤسسات المتطور لا يمكنه لوحده التأثير على الأداء لدى عمال هذه المؤسسات وإنما كذلك للرضا الوظيفة دور في ذلك.

وكذلك دراسة "سايمون" (1965) التي أجراها على مجموعة من العمال أكدت على أن العمال لا يرتبط رضاهم بمشاركتهم في إتخاذ القرارات داخل المؤسسة بل فقط يمنحهم ميزات أخرى (كالأجر وخلق فترات راحة تتخلل العمل و غيرها ... ويسانده في ذلك" دروكر" (1969)، إنطلاقاُ من قوله أن العامل يحاول التدخل فقط في الأمور التي تخص منصبه. (عبد الكريم بوحفص، 2005، ص 211)

إثبات مؤسسة وكالة التنظيم والتسيير العقاري الحضري إهتمامها بعمالها من أجل تطوير أدائهم ورفع كفاءاتهم من خلال القيام بعمليات التحفيز و إعطاء إمتيازات خاصة، و كذلك القيام بتصحيح الإنحرافات في أداء العمال عن طريق التكوينات و التربصات المختلفة، إلى غير ذلك من الإجراءات فعلى سبيل المثال قامت المؤسسة و حرصاٌ على بقاء عمالها ذوي الكفاءة العالية بإعطائهم إستثناءات خاصة مثل مراعاة البعد المكاني عن مقر العمل.

  فعالية التنظيم و الإدارة و سلامة نظام الإتصالات الذي يتمثل في صورة قرارات إدارية وأوامر، حيث تصدر من القادة إلى الأتباع بشكل تدريجي ومباشر لشرح أهداف المؤسسة.

إهتمام المؤسسة بعمالها مع وضع برنامج تقويمي لأداء المرؤوسين مما يساعد على تعزيز السلوك الإيجابي وتفادي الأخطاء و تصحيحها في الوقت المناسب و يؤدي هذا إلى تكوين إنطباع جيد لدى المرؤوسين الذين يمكنهم ملاحظة الرؤساء والمشرفين بأنهم لا يقتصرون على إصدار التعليمات والأوامر، بل يعملون على تقديم المعلومات الكافية المرتبطة بالأداء وتعمل مؤسسة وكالة التسيير والتنظيم العقاري الحضري على تحقيق ذك، ومن بين ما تقوم به هو تكوين العمال لتطوير مهاراتهم وزيادة كفاءة أدائهم وتدريبهم.

ويلعب الإتصال التنظيمي دوراٌ أساسياٌ في سيطرة المنظمة و تحكمها في المحيط الداخلي للمؤسسة، و أكدت دراسات "كانت" 1977 و "كلاوس وباس" (1982) أن عمل المدير هو الإتصالات و التفاعل المباشر مع العاملين والزملاء المديرين والإجتماعات تمثل نسبة 80% من نسبة الوقت المخصص لنشاط المدير في التنظيم. (محمد أحمد النابلسي، 1991، ص 220)

و قد أكدت دراسات أخرى أهمية الإتصال و تكاثفه في المنظمات كما جاء في دراسة مختار حمزة (1965) أن أحسن وسيلة للإتصال بالمرؤوسين هي الإجتماعات و التقارير والمقابلات، ويضيف "أحمد ماهر" لوحة الإعلانات، بطاقات وصف الوظائف، والمنشورات الدورية، هذا ما يجعل جماعات العمل أكثر دينمامية و يبقى على روحهم المعنوية و إستقرار العلاقات الإنسانية بينهم، و يعتبر ذلك كردود أفعال لإحساسهم بإهتمام رؤسائهم و مشرفيهم بهم و بأحوالهم، و تنوع طرق الإتصال يلخصها "كاتزوكاهن" (1978) كما يلي:

*الأوامر و التعليمات الخاصة المرتبطة بالعمل.

*المعلومات المتعلقة بفهم و إرتباط هذا العمل بالأعمال الأخرى في المنظمة.

*المعلومات المرتبطة بالإجراءات و التطبيقات التنظيمية المرتبطة بالجزاء و العقاب مثلاٌ.

*التغذية الرجعية المتعلقة بأداء  المرؤوسين.

تفسير نتائج الفرضية الثانية

من خلال النتائج المعروضة في جدول إختبار المتغيرات المتعددة للقياس القبلي و البعدي بالنسبة للأقدمية، وجدنا قيمة لامبدا دو و يلكس المساوية للقيمة 0,01 عند مستوى الدلالة أقل من 0,05، و الدالة على أن هناك فروق ذات دلالة إحصائية بين البرنامج الإتصالي والأداء بإختلاف الأقدمية، وبالتالي قبول الفرضية البديلة ورفض الفرضية الصفرية، ومن خلال حساب إيتا تربيع المساوية للقيمة 0,02 الدال على أن هناك تأثير ضعيف، وكذلك تأثير البرنامج الإتصالي على الأداء بغض النظر عن إختلاف المجموعتين، وهذا ما أكد صحة الفرضية الجزئية الأولى على أن هناك تأثير البرنامج الإتصالي على الأداء بإختلاف الأقدمية.

اعتراف الإدارات بأهمية العامل ذي الأقدمية والخبرة الطويلة، هذا ما يعطي له حافزا ودعم معنوي، ويزيد الإحترام المتبادل، إذ يمتاز العامل من هذه الفئة بمعقولية التصرف دون إسراف أو تقصير سواء في القول أو العمل.

إدراك العاملين أن معايير الأداء وكم الإنتاج وكيفه إنما هو إنعكاس ومحدد للنجاح على مدى فترة تواجدهم في المؤسسة التي يعتبرون من أهم مكوناتها، وكلما كان مستوى نجاح المؤسسة عال كان شعور العاملين بالرضا مرتفعا وزاد أدائهم وكفاءتهم وإرتفاع الروح المعنوية لديهم بدوره، وفي دراسة لـ: باتريسيا هيلين Patrica Hulin تعين أن الروح المعنوية تزيد كلما زادت مدة بقاء العامل في شركته، مما يؤدي إلى زيادة الإنتاج. وأثبتت دراسة جيزي روتر GieseRuterأن هناك إرتباط بين درجات الروح المعنوية ومعدلات البقاء في العمل.

ويؤكد كاي كليز ذلك فيقول أن الأفراد العاملين الأكبر سنا، يكونون أكثر رضا عن عملهم من الأفراد العاملين الأصغر سنا، وهذه النتيجة يمكن تفسيرها على أن الفئة الأولى أصبحت أكثر تكيف مع عملها مقارنة بالفئة الثانية، وكذا طول فترة الخدمة والتي بزيادتها يرتفع مستوى الرضا عن العمل، وإن تداخل هذه العناصر يؤثر حتما على مستويات الأداء.

اعتماد على المؤسسات الإقتصادية على الكفاءات البشرية العالية، وفي مؤسساتنا الوطنية يعود المؤشر الأكبر للفئات ذوات الأقدمية والتجربة والخبرة الطويلة في ميدان العمل، لأن هذه الأخيرة تجعل الفرد يكون نفسه ذاتيا، ويكتسب كما من المهارات تجعله جديرا وكفؤا في أدائه لعمله.

الاستنتاج العام

  لقد حظي الاتصال التنظيمي والأداء باهتمام الباحثين والقادة عند دراسة سلوك الأفراد في المجتمعات أو المنظمات الرسمية على حد سواء، لما لهما من دور في العمليات الإدارية والتنظيمية ولعلاقتهما بالفعالية التنظيمية. ولقد أدى هذا الاهتمام بدوره إلى ظهور العديد من البحوث والدراسات التي تناولت تعريف الاتصال التنظيمي للفرد، ومن منطلق هذه الأهمية جاءت دراستنا لإبراز أهمية وجود برامج اتصالية تؤكد وجود العلاقة بين الاتصال التنظيمي والأداء ومدى التأثير القائم بينهما.حيث توصلنا إلى النتائج التالية:

­   هناك تأثير للبرنامج الاتصالي على الأداء وبالتالي تحقق الفرضية العامة.

­   هناك تأثير للبرنامج الاتصالي على الأداء باختلاف الأقدمية وبالتالي تحقق الفرضية الجزئية الأولى.

المراجع:

·  أحمد صقر عاشور، إدارة القوى العاملة الأسس السلوكية و أدوات البحث العلمي، د.ط، الإسكندرية، دار الجامعية، 1999

·  أحمد ماهر، السلوك التنظيمي مدخل لبناء المهارات، د.ط . دار الجامعية، 2003

·  أحمد ماهر، كيف ترفع مهارتك الإدارية في الاتصال،د.ط الإسكندرية ، دار الجامعية الإسكندرية 2003/2004

·  حمداوي وسيلة، الإدارة البشرية،د.ط، جامعة قالمة، مديرية النشر، 2004

·  خضير كاظم حمود، السلوك التنظيمي، ط 1، الجامعة الهاشمية، 2002

·  سلوى عثمان صديقة و آخرون، علم النفس و مشكلات الصناعية، ط1، القاهرة، دار غريب للنشر و التوزيع

·  عاطف محمد عبيد، إدارة الأفراد من الناحية التطبيقية، القاهرة، دار النهضة العربية، 1964

·  طريف شوقي فرج، وآحرون، علم النفس و مشكلات الصناعة، د.ط، القاهرة، دار غريب للنشر و التوزيع 1996

·  عبد الرحمن توفيق، الأداء، د.ط، القاهرة، دار البرمولة،1988

·  عبد الباري عصر حسن، تعليم القراءة من منظور علم اللغة، د.ط، الجزائر، المكتب العربي الحديث 1999

·  مصطفي عشوي، مدخل إلى علم النفس المعاصر،د.ط، الجزائر، ديوان المطبوعات الجامعية، 1994

·  عيسى قبقوب، المناخ التنظيمي و تأثيره على الرضا الوظيفي، رسالة الماجستير غ.م، جامعة الجزائر 2002

·  فارس حلمي، مخل إلى علم النفس الصناعي و التنظيمي،د. ط عمان الجامعة الأردنية، د.س

·  محمد مزيان، مبادئ في البحث النفسي و التربوي، ط1، دار الغرب للنشر و التوزيع، 1999

·  محمود المساد، الإدارة الفعالة، ط1، بيروت، مكتبة لبنان لناشرون، 2003

·  منال طاعت محمود، مدخل إلى علم الاتصال،د.ط، الإسكندرية، المكتب الجامعي الحديث، 2001/2002

·  جولي بالاند، التحليل الإحصائي باستخدام البرنامج spss ، ترجمة، خالد العامري، ط2، مصر، دار الفاروق 2006

·  Le plat j ,introduction à la psychologie du travail, édition01, paris, France, 1977

·  Mohamed AMMAR, L'Administration des ressources humaines des administrations publique, édition université de constantine, s.d

·  Rachard ARCAND et Nicole BOURDEAU, La Communication efficace, s.é , Deboeck Université, 1999

·  Zeineb BEN AMMAR mamlouk, mangement des hommes, tunis, c.l.e, 1995