تعليم و تعلم المفاهيم العلميةpdf

         مادة علوم الطبيعة و الحياة نموذجا

    أ / سلام بوجمعة

  جامعة قاصدي مرباح ورقلة (الجزائر)

 ملخص:

 '' يكفي أن نتصفح البرامج التعليمية من السنة الأولى متوسط إلى السنة الرابعة متوسط في مادة علوم الطبيعة و الحياة مثلا، لنجد نفس المفاهيم أو الجهاز المفاهيمي في الغالب، تتسلق مختلف المستويات التعليمية خاضعة لإعادات تنظيم متعددة تماشيا مع الخصوصيات السيكولوجية للتلاميذ،و متداخلة مع بعض المواد المتقاربة كالفيزياء مثلا، أو التربية الفيزيائية التكنولوجية، ففي كل مرحلة من مراحل التمدرس يتم تحديد الشكل الملائم لتعلم/ و تعليم المفهوم أي مستوى صياغته(Niveau de formulation)أو سجل صياغته(Registre de formulation)   .

 لذا كان لزاما علينا كمدخل تعليمي للمفاهيم العلمية أن نوضح ماهيتها و أهميتها و أنواعها و عوائق تعلمها و تكوينها مع اقتراح نموذجين لتعليمها.

 الكلمات المفتاحية: علم ، تعليم ، تعلم ، مفهوم ، تدريس

 Résumé :

 Cette étude a pour but d’éclaircir les concepts scientifiques et leur importance et comment acquérir son apprentissage aux apprenants. Pour franchir les obstacles de ces concepts et aboutir à les apprendre.

 Les concepts scientifiques sont les noyaux pour l ‘élaboration des curriculums scolaires . Ceux sont le but principal de l’enseignement.

 Les apprenants peuvent gérer ces concepts leurs donnent une compétence pour leurs simplifier toutes les réalités, les principes, les lois et les théories.

 C’est pour cette raison que l’ enseignant est obligé de  connaître les différentes méthodes pour enseigner ces concepts scientifique.

 مقدمة:

 في بداية الألفية الثالثة، و بداية القرن الواحد و العشرين و في ضوء الإنفجار المعرفي و التكنولوجي، و التسابق المحموم بين الدول من أجل الريادة و القيادة و السيادة، أصبحت العلوم (بيولوجية، فيزيائية، تكنولوجية، اجتماعية، إنسانية) أاسية للتحكم و التنبؤ و الاستشراف.

 و إذا كنا نحتاج إلى العلوم الإجتماعية و الانسانية لفهم الإنسان و المجتمع، فإننا نحتاج العلوم الأساسية لمسايرة التطور التكنولوجي و للتكيف مع هذا العالم المتغير و تلبية الحاجات البيولوجية و للقضاء على الفقر و الجهل و المرض.

 و من هنا تأتي أهمية هذا الموضوع. تعليم و تعلم المفاهيم العلمية،لمادة علوم الطبيعة و الحياة، حيث أن هذه المادة و في مدارسنا لها أهمية كبرى أقلها معرفة الإنسان لذاته و محيطه و أجلها التكيف مع المحيط.

 إن تعليم و تدريس المفاهيم العلمية من طرف المعلمين مع الحقائق و القوانين و النظريات ليس بالأمر الهين، لذا سنحاول الوقوف على هذه المفاهيم لأنها حلقة الوصل بين البنية العلمية(حقائق - مفاهيم - قوانين - نظريات)، كما أن فهم و تعلم و تكوينها لدى التلميذ يساعده على النمو المعرفي و العقلي و اكتساب خبرات جديدة يوظفها في حياته اليومية.

 في البداية سنتطرق إلى تعريف المفهوم لغة و اصطلاحا، و أهمية المفاهيم، و أنواعها، مع التعرض لأهمية المفاهيم الرئيسية.

 ثم نتطرق إلى تعلم المفاهيم العلمية و العوامل المؤثرة فيها و نضرب مثالا على تعلم مفهوم، و صعوبات في تعلم و تكوين المفاهيم العلمية.

 و في الأخير نتطرق إلى طرق تعليم المفاهيم العلمية مع نصائح لتدريسها.

 تعريف المفهوم:  يعرف قطامي (2001)(1)

 1- المفهوم في اللغة: اسم مفعول من ''فهم'' و هو الأمر المدرك و وجود المفهوم وجود ذهني مثال: فقدان المناعة المكتسبة.

 2- المفهوم في الإصطلاح :

 ·         يعرف قاموس التربية(1959) معاني المفهوم كالتالي:

 1-فكرة أو تمثيل للعنصر المشترك الذي يمكن بواسطته بين المجموعات أو التصنيفات.

 2- أي تصور ذهني عام أو مجرد لموقف أو أمر أو شيء.

 3- فكرة أو رأي أو صورة ذهنية.

 ·      تعريف كلوزماير:KLAUSMEIER

 المفهوم هو: مجموعة الاستدلالات الذهنية المنظمة التي يكونها المتعلم من الأشياء أو الأحداث المتوافرة في البيئة.

 ·      تعريف ودورث و ماركوس:

 المفهوم الذي يهمله أي متعلم عن أي شيء من الأشياء، لا يحدد فقط بتعريف هذا الشيء بل يشتمل المفهوم على كل ما يعرف هذا المتعلم عن الشيء من خصائص.

 ·      تعريف برونرBRUNER:

 مجموعة من المصطلحات (terms) التي يستخدمها المعلم أو الباحث في بحثه كعناوين. و يشترط توفر ثلاثة عناصر في المفهوم:(2)

 -  التسمية أو البطاقةEtiquette

 -  الخصائص الأساسية Attributs

 -  الأمثلة Exemles

 فإذا انعدم أحد هذه العناصر انعدم المفهوم فمن الضروري مثلا أن يوجه أكثر من مثال واحد للمفهوم وفي حالة العكس لا يمكن الحديث عن مفهوم . مثال:

 الحشرة: مفهوم له تسمية (الحشرة) و خصائص أساسية (حيوان لا فقري ،مفصلي الأرجل،له ثلاثة أزواج من الأرجل الصدرية ...)

 و أمثلة: ذبابة ، نملة ، نحلة.

 ·      تعريف قطامي :المفهوم هو اسم أو كلمة ،إشارة(clue)  أو رمز(sign) يدل على التصور أو الأشياء المحسوسة، و هو وسيلة اتصال.

 من خلال هذه التعاريف نصل إلى أن المفهوم هو:

 1- صورة أو تصور أو تمثل ذهني أو فكرة مجردة.

 2- استدلال ذهني.

 3- تعريف أو مجموعة خصائص الشيء.

 4- مصطلحات.

 5- تصنيفات.

 أهمية المفاهيم: (3)

 1-المفاهيم أدوات ذهنية نطورها لتساعدنا على مواجهة عالمنا. فهي مفتاح المعرفة.

 2-يصبح للمفردة معنى لدى المتعلم حينما يستخدمها باستمرار لتدل على حدث أو خبرة . فهي تزود بالمعاني و تعطي فهما ذا معنى.

 3- يظهر المتعلم الذي يمتلك مهارات تكوين المفهوم تفوقا في التحصيل و المعالجة للأفكار.

 4- المفاهيم الحسية المدركة أساس التفكير كله. وتساعد على ممارسة استراتيجيات التفكير.

 5- توفير خبرات غنية و متنوعة مما يساهم في تكوين مفاهيم أكثر فائدة.

 6-تزيد الكفاية و الفاعلية الذاتية كما تثير الدافعية للمتعلم نحو تحقيق الفهم.

 7- بناء قاعدة معرفية و تكوين مبادئ و تعميمات.

 8- ضرورية لتفاهم الناس وتواصلهم بطريقة واضحة.

 9-تساعد على انتقال أثر تعلم لمواقف جديدة.

 10-تنظيم الخبرات و العالم الإدراكي.

 11- تساعد على اشتقاق فرضية في بداية موقف التعلم.

 أنواع المفاهيم:

 هناك اختلافات كبيرة في تحديد أنواع المفاهيم لكننا نقتصر على الأنواع التي ذكرها قطامي(2001) و برونر(1962):

 يذكر قطامي الأنواع التالية للمفاهيم:

 1ـ المفاهيم الحسية(Concerte concepts) 

 وهي المفاهيم التي يتم إدراكها عن طريق الحواس مثل التمييز بين الصلب و السائل و قد تكون المفاهيم علائقية كمفاهيم: فوق ، تحت ، أقرب ، أبعد.

 2ـ المفاهيم المعرفية(Defined concepts)

 أو المفاهيم المجردة و هي غير حسية و لاتدرك إلا بتعريفها عن طريق الألفاظ أو الكلمات أو الرموز، أو الصيغ الرياضية مثل مفاهيم الحجم،الطول، أو أخلاقية كالصدق و الوفاء، فكلها مفاهيم لأشياء أو صفات لأشياء أو لعلاقات.

 3ـ المفاهيم الرمزية(Symbolic concepts)

 المفهوم يمثل شيئا ما . فالسيارة مفهوم شيء يسير نركبه لنصل إلى مكان معين و هو شيء يدل على الرفاهية و الغنى أو الابتكار و العجب.

 4ـ المفاهيم الخارجية:

 تلك المفاهيم التي تفرض علينا كالأنظمة المتبعة في المكتبات.

 5ـ المفاهيم الداخلية:

 تلك المفاهيم التي نضعها لأنفسنا لتساعدنا على التعامل مع تعقيد خبراتنا الخاصة بها.

 أما برونر و زملاؤه فيذكر ثلاثة أنواع من المفاهيم و هي:

 1ـ المفاهيم الموحدة أو الرابطة (Conjunctive concepts) و هي المفاهيم المعروفة بمجموعة من الخصائص المشتركة بين مجموعة من الأشياء أو المواقف . مثال:الثدييات ، الفقريات ، المعادن...  .

 2ـ المفاهيم غير الموحدة(Disconjunctive concepts)  ، و تعرف بمجموعة الخصائص المتباينة بين مجموعة من الأشياء أو المواقف.

 3ـ المفاهيم العلائقية(Velational concepts) و هي التي تربط العلاقة بين أكثر من مفهوم ، علاقتهما تشكل مفهوم جديد مثال:

          نسبة الذكاء=   العمر العقلي×100

                          العمر الزمني

 إن المفاهيم العلمية شأنها شأن الحقائق العلمية من حيث التنوع و الكثرة ، الأمر الذي يجعل تعلمها من الصعوبة بمكان ، و المفاهيم العلمية في فروع العلم المختلفة بلغت حجما كبيرا لذلك يوجه التربويون في مجال تدريس العلوم اهتمامهم نحو تحديد عدد محدود نسبيا من المفاهيم الرئيسية التي تمثل نتاج العلم و تربط بين مفاهيم فرعية  ( يمكن تمثيلها على طريق خرائط المفاهيم) * ، و تظهر في نفس الوقت الوحدة بين فروع العلم المختلفة. و قد اتخذ البعض من مثل هذه المفاهيم الأساسية غايات تعليمية يهدف تدريس العلوم إلى تحقيقها، فهناك مفاهيم رئيسية و أساسية يجب التركيز عليها ففي كتاب السنة الرابعة متوسط علوم الطبيعة و الحياة هناك مجالات مفاهيمية كبرى تتضمن مفاهيم جزئية و من المفاهيم المجالية الكبرى التغذية، الوراثة، الاتصال و من المفاهيم الجزئية المغذيات ، الجين،الشفرة...

 إن المفاهيم الرئيسية تربط بين الحقائق و التفصيلات الكثيرة و توضح العلاقات القائمة بينها.

 كما تؤدي دراستها إلى زيادة قدرة التلاميذ على استخدام وظائف العلم و التي تتمثل في التفسير و التحكم و التنبؤ. كما تحقق دراستها وظيفية المعلومات التي تساعد التلاميذ على فهم و تفسير كثير من الأشياء التي تثير اهتمامهم في البيئة و التي يمكن أن يتعلموها.(4)

 و خلاصة القول فإنه يمكننا أن نحدد أهمية استخدام المفاهيم العلمية الرئيسية في الفقرة التالية.

 أهمية استخدام المفاهيم العلمية الرئيسية(5)

 إن تعلم التلاميذ للمفاهيم العلمية الرئيسية له أهميته و فوائده المتعددة التي يمكن أن نلخصها فيما يلي:

 1ـ المفاهيم الرئيسة أكثر ثباتا و بالتالي أقل عرضة للتغير من المعلومات القائمة على مجموعة من الحقائق و المعلومات القائمة على مجموعة من الحقائق و المعلومات المصورة لأن المفاهيم الرئيسية تربط بين الحقائق و التفصيلات الكثيرة و توضح العلاقات القائمة بينها . كما أنها تسمح أيضا بالربط بين مجموعات من الأشياء و الأحداث و الظواهر . وهذا يساعد على زيادة فهمهم لمادة العلم وطبيعته.

 2ـ تصنف المفاهيم الرئيسية عددا كبيرا من الأشياء و الأحداث و الظواهر في البيئة و تجمع بينها في مجموعات أو فئات تساعد على التقليل من تعقد البيئة و سهولة دراسة التلاميذ لمكوناتها و ظواهرها المختلفة .

 3ـ تؤدي دراسة المفاهيم الرئيسية إلى زيادة اهتمام التلاميذ بمادة العلوم كما تزيد عادة من دوافعهم لتعلمها و حفز البعض على منهم إلى التعمق في دراستها و التخصص فيها.

 كما تؤدي دراسة المفاهيم الرئيسة إلى زيادة قدرة التلاميذ على استخدام وظائف العلم الرئيسية ة التي تتمثل في التفسير و التحكم و التنبؤ، و على التخطيط لأنواع من النشاط العلمي يؤدي إلى اكتشافهم لأشياء جديدة و تعلمها.

 4ـ يترتب على كل ما تقدم أن يحقق دراسة المفاهيم الرئيسية معيار وظيفية المعلومات فهي تساعد التلاميذ على فهم و تفسير كثير من الأشياء التي تثير انتباههم في البيئة و التي يمكن أن يستجيبوا إليها أي يتعلمونها. كما أنها تزيد من قدرتهم على استخدام المعلومات في مواقف حل المشكلات.

 5ـ و في مجال التخطيط للمناهج و بناء وحداتها فإن المفاهيم الرئيسية توفر أساسالاختيار خبرات و مواقف التعلم و تنظيمها. و بالتالي فهي تخدم كخيوط أساسية في النسيج العام للمنهج.

    تعلم المفاهيم: Learning concept

 قد يصبح التعلم الإنساني مسألة بالغة الصعوبة و التعقيد و يحتاج لأعمال ممهدة توجب على الإنسان أن يستجيب باستجابة محددة لكل مثير يواجهه في حياته و لكن الإنسان و لحسن حظه لا يتعامل مع المثيرات التي يواجهها في بيئته بهذه الطريقة،لأن لديه القدرة على التعميم.

 و لقد استخلص جانييه(Gagne) ثلاثة أفكار رئيسية حول المفهوم و طبيعة تعلمه و هي: (6)

 1ـ المفهوم عمليات عقلية استقلالية.

 2ـ يتطلب تعلم المفهوم عمليات التمييز بين الأمثلة و اللاأمثلة.

 3ـ الأداء الذي يدل على تمكن المتعلم من تعلم المفهوم هو قدرته على وضع الأمثلة في الصنف (التصنيف).

* العوامل التي تؤثر في تعلم المفهوم( قطامي 2001)

 ويمكن تحديد ثلاثة عوامل تؤثر في عملية تحديد المفهوم و هي:

 1.   خصائص المتعلم.

 2.   خصائص الموقف التعليمي.

 3.   خصائص المؤثرة يمكن تحديد بعض المعيقات التي تحول دون اكتساب المفهوم، تتمثل هذه المعيقات في:

 1ـ توقف المعنى على الخبرة ،الكلمة لا تعني أكثر مما تمثله في خبراتنا.

 2ـ صعوبة فهم المعنويات ،اللغة تمثل أشياء عامة يصعب فهمها، و أن كثرة التجريد تقلل من استيعاب المفردة.

 3ـ ازدحام المفاهيم الجديدة و زيادتها.

 4ـ اعتماد المعنى على السياق.

 5ـ تداخل خصائص المفهوم مع مفهوم آخر مشابه.

 6ـ غياب التحديد المفاهيمي المترتب عن عمليات التحليل المفاهيمي للمفهوم(Conceptual analysis).

 7ـ وجود مفاهيم غامضة في ذهن المتعلم أو خبراته تتعلق بالمفهوم الجديد.

 مثال على  تعلم مفهوم:

 هذا مثال على تعلم/تعليم مفهوم حسب ما أورده بلقيس (1989):

 (أي ما يقوم به كل من المعلم و المتعلم في التعامل مع المفهوم المدرس)

  ففي المثال المقدم نلاحظ التفاعل مع المفهوم المقدم (استجابات مثيرات) من الأمثلة و اللاأمثلة

 إلى التعريف أو من التعريف إلى الأمثلة و اللاأمثلة فهناك:

 *الملاحظة: كلما زادت وظيفة الشيء أمامه زادت خصائص المفهوم و تغيرات لديه(لاحظ السمات المميزة الجوهرية)

 *التعرف على الشيء ، و تسميته و إدراك ميزاته الخاصة ، و التفاصيل، من المعلوم إلى المجهول

 و انطلاقا من الخبرات الذاتية. مما يساهم في نمو المفاهيم.

 *حينما يتحسن المفهوم بالتدرب على ما تم ملاحظته، يترتب عليه زيادة الخبرة ، فتصبح للأشياء معاني مشتقة أو رمزية.

 *الخبرة المباشرة: تدخل هذه المفاهيم الجديدة في خبراتهم المباشرة حيث يتمثلونها و يستطيعون استخدامها في مواقف جديدة (انتقال أثر التعلم) و هذا ما يؤدي بنا إلى الوقوف على صعوبات تعلم المفاهيم العلمية ذلك أن الخبرات المباشرة و غير المباشرة تختلف باختلاف التلاميذ.

 صعوبات تعلم وتكوين المفاهيم العلمية:

 إن تعلم المعرفة العلمية لا يخلو من الصعاب سواء كانت هذه الصعوبات تتعلق بطبيعة المعرفة العلمية نفسها أم بطريقة عرض هذه المعرفة و مدى فهم و استيعاب من يعرضها ، إذ أن المفاهيم العلمية تتفاوت من حيث أنواعها و بساطتها  تعقيدها، و هذا التفاوت يلقي بظلاله على تعلم تلك المفاهيم ، و من هذه الصعوبات:

 1ـ طبيعة المفهوم العلمي ، و يتمثل في مدى فهم التلميذ للمفاهيم المجردة أو المفاهيم المعقدة كما في مفهوم: التغذيةـــ المغذيات ــــ التناسل...إلخ.

 2ـ الخلط في معنى المفهوم أو في الدلالة اللفظية لبعض المفاهيم العلمية خاصة التي تستخدم كمصطلحات علمية كما في مفاهيم : الأيض، التوازن البيئي...

 3ـ النقص في خلفية التلميذ العلمية فمثلا عندما يدرس التلميذ مفهوم التبخر، فإن تعلم المفهوم العلمي يعتمد على بعض المفاهيم العلمية السابقة كما في مفهوم : الحرارة، و مفهوم الحالة السائلة ، و مفهوم الحالة الغازية، و مفهوم التغير الطبيعي.

 4ـ صعوبة تعلم المفاهيم العلمية السابقة و اللازمة لتعلم المفاهيم العلمية الجديدة.

 أما صعوبات تكوين المفاهيم العلمية فمعظمها ناجم عن عوامل خارجية بالنسبة للتلميذ، فليس له

 أي سلطات عليها و من هذه الصعوبات.

 1-  المناهج الدراسية غير الملائمة لا تراعي خلفية التلميذ و لا تتماشى المفاهيم فيها مع مستويات التلاميذ، و نشاطاته ولا يستطيع التلميذ تنفيذها ، و هذا غالبا ما يكون ناتجا عن بناء المناهج أو نقلها دون مراعاة الظروف المحلية.

 2- العوامل اللغوية: تعتبر لغة التدريس مهمة في استيعاب التلاميذ للمفاهيم العلمية(سعيداني)

 3- طرق التدريس: تؤثر طرق التدريس في تكوين المفاهيم العلمية و استيعابها لدى التلاميذ.

 4- معلمو العلوم: و يرتبط هذا بطرق و أساليب التدريس التي يستخدمونها في ممارساتهم التدريسية، كما يرتبط بمؤهلاتهم العلمية ، و مدى فهمهم(المعلمون) للمفاهيم العلمية و مدى ارتباط المعلم بمهنته و مدى دافعيته.

 طرق تدريس المفاهيم العلمية

 لقد تعددت الدراسات و الأبحاث حول الأساليب المتبعة في تدريس العلوم ، ومدى فعاليتها في تحقيق الأهداف المنشودة من تدريسها ، و من الانتقادات التي ما زالت توجه إلى طرق تدريس العلوم حتى اليوم : التركيز على تحصيل المعلومات بحيث وضع في الاعتبار أنها بمثابة الهدف الوحيد من العملية التعليمية مما أثر بشكل أو بآخر في طرق تدريس المعلومات و انعكس هذا الأثر على مدى فعاليتها و تأثيرها في التلاميذ و ما يتعلق بكـل ذلك من قدرات تتعلق بالفهم و توظيف المعلومات.

 و قد قام المربون و المهتمون بشؤون التربية بإصلاحات و تغييرات شملت المادة الأكاديمية و أساليب التدريس ، و ازداد الاهتمام بالمفاهيم و المبادئ الأساسية التي يمكن تعلمها من قبل التلميذ لتصبح بعد ذلك جزءا من البناء الإدراكي للتلاميذ مما يكسبها قوة تمكن التلاميذ من التنظيم المعرفي و استيعاب مضمونها و فهمها فهما جيدا يتميز بالتبويب و التصنيف السليم و ذلك يؤكد على أن فهم أو تعلم مادة معينة يمنح الفرد قدرة ذاتية لتعلم مادة أخرى ، لذلك فإن مهمة التعليم المدرسي تتلخص في استخلاص و تمييز مفاهيم واضحة للمواد الأكاديمية و تقديمها للتلاميذ بصيغ مفيدة و بناءة .

 ولكي يتمكن المعلم من توصيل المعلومات و المفاهيم إلى عقول التلاميذ يجب أن يكون المعلم نفسه مدركا لهذه المفاهيم و متمكنا منها .( منصور أحمد غوني )

 و تعلم المفاهيم العلمية بطريقتين هما :

 تدريس المفاهيم بالطريقة الاستقرائية : وتشمل : نموذج جانييه - و نموذج برونر - ونموذج  هيلدا تابا .

 تدريس المفاهيم بالطريقة الاستنتاجية : و تشمل : نموذج ميرل و تنيسون ، ونموذج كلوز ماير .

 و سنأخذ نموذج ''برونر'' في الطريقة الأولى ـ الاستقرائية.

 مقدمة

 تستند نماذج تدريس المفاهيم بالطريقة الاستقرائية على استراتيجيات العرض لمادة التدريس حيث يبدأ المعلم بالجزيئات للوصول إلى الكليات أو القاعدة العامة فيقدم التعريف و الأسئلة و اللاأسئلة ليصل إلى القاعدة العامة أو القانون العام مثال على ذلك :التدريبات / حيث يعرض مجموعة من الحيوانات التدريبية المختلفة و يتعرف التلاميذ على خصائص و أخرى مخالفة لها.

 لنصل إلى القاعدة أن الثدييات هي حيوانات لبونة ذات دم حار يكسو جسمها شعر.

 وهذه الطريقة تختلف عن الطريقة الاستنتاجية . ولنا أن نتساءل أيهما أفضل؟ و الجواب أن لكل مقام و موقف تعليمي ظرف يستدعي فيه تطبيق ما يلائم و هاتان الطريقتان متكاملتان . و سنختار نموذجا لكل طريقة لا للتفضيل لكن للاقتداء و للتمثيل.

 و يرى ''برونر'' أن عملية تدريس المفهوم تتطلب عدة متطلبات أهمها:

 1ـ مجموعة من الأمثلة المتشابهة في بعض جوانبها من ناحية ، و المختلفة في جوانبها الأخرى

 من ناحية ثانية.

 2ـ القدرة على تحديد الأمثلة الإيجابية التي تمثل المفهوم و استثناء الأمثلة السلبية غير الممثلة للمفهوم.

 3ـ القدرة على تشكيل الفرضيات المتعلقة بالمفهوم و إعادة تشكيلها من جديد.

 4ـ أن يعمل كل مثال على تقديم معلومات أساسية على الصفات أو الخصائص و القيم التي تعزى للمفهوم و توضحه.

 و تعتبر عملية ترتيب الأمثلة الإيجابية (بنعم) و الأمثلة السلبية (بلا) أساس نموذج تدريس المفهوم عند ''برونر''. [1]

 أما الطريقة الثانية الاستنتاجية فنختار نموذج ''كلوزماير'' لتعلم المفاهيم و تعليمها .

 مقدمة /  تستند نماذج تدريس المفاهيم بالطريقة الاستنتاجية على استراتيجيات العرض لمادة التدريس التي يستخدمها المعلم. كأسلوب المناقشة، و أسلوب المحاضرة ، حيث يقوم المعلم بعرض كلي للقاعدة العامة أو القانون العام ، ثم يتوصل المتعلمون إلى صحة الجزئيات أو الحالات الخاصة، من خلال تطبيقها أو قياسها على القاعدة العامة.

 تناول كلوزماير المفاهيم من جانبين: ـ الجانب الأول هو عملية تعلمها.ـ و الجانب الثاني عملية تعليمها.

 1ـ نموذج تعلم المفاهيم:

 يعرف كلوزماير المفهوم بأنه معلومات مطلوبة عن خصائص شيء أو عدة أشياء بحيث أن هذه المعلومات تختلف من شيء لآخر و م مجموعة لأخرى.

 و المفاهيم معلومات منظمة مشابهة لمعاني الكلمات المقبولة اجتماعيا أو مقبولة من الناس الذين يتحدثون بلغة واحدة. و المفاهيم تمثل اللبنات الأساسية في التفكير، فالأفراد الناضجون يكتسبون المفاهيم حسب خبراتهم التي مروا بها من جهة و حسب أنماط نضجهم من جهة أخرى ، وبهذا يتم استخدام المفاهيم للتفكير في المجال الطبيعي و المجال الاجتماعي بشكل متوازن، باختلاف الأفراد.

 إن الكلمات تبقى محدودة المعنى و مع التقدم العمري تزداد الخبرة و يتطور المفهوم .

 تطور المفهوم:

 يصنف''كلوزماير'' تطور المفهوم في أربعة مستويات هي:

 1ـ المستوى المحسوس أو المادي Concerte level : ويتم اكتساب الفرد للمفهوم في المستوى المادي عندما يدرك الفرد شيئا واجهه في موقف سابق، و تتمثل العمليات في هذا المستوى بتوفر الإدراك الحسي لظواهر الشيء ، و تمييز هذا الشيء عن غيره من الأشياء و القدرة على تذكر هذا الشيء ثم يتم اكتساب المفهوم في هذا المستوى ،و قد لايتم أحيانا أخرى.

 2ـ مستوى الذاتية أو المطابقةIdentify level : قد يتم اكتساب المفهوم هنا إذا أدرك الفرد شيئا ما مشابها لشيء سابق عند ملاحظته لمختلف الأمور الطبيعية المحيطة به عن طريق حواسه. فيتم الإدراك و التمييز و التعميم على الأشياء المشابهة.

 3ـ مستوى التصنيف أو الترتيبClassifactory level : إن أدنى مستوى لاكتساب المفهوم في مستوى الترتيب أو التصنيف يحصل عندما يستجيب الفرد لمثالين على الأقل على أنهما متكافئان. مثال على ذلك برتقالة كذات الشيء ، و برتقالة كجسم صناعي فلكل واحدة خصائص (لكل مفهوم) يدركها التلميذ و هكذا.

 4ـ مستوى التشكيل أو التكوين Formal level: عندما يتمكن التلميذ من إعطاء اسم المفهوم ويعرف الفرق بين أمثلته و لاأمثلته فإننا نقول بأنه قد تم اكتساب المفهوم في مستوى التشكيل أو التكوين ، وذلك بضرب أمثلة متعددة المفهوم المكتسب. و في ضوء ذلك يستطيع الفرد القيام بالعمليات العقلية المطلوبة لاكتساب المفاهيم ، من تذكر و تمييز و تحديد وافتراض الفرضيات و إدراك الخصائص في ضوء المعلومات و البيانات المتوفرة من الأمثلة و اللاأمثلة و من ثم تقويم العمليات العقلية و الوصول إلى استنتاج المفهوم المطلوب . و يعتمد ذلك على الأسلوب الاستنتاجي في الطريقة التي يستخدمها المعلم في عملية التعليم.

 استخدام المفاهيم:

 عندما يكتسب الفرد المفهوم ، فإنه بإمكانه التوسع في استخدامه و على النحو التالي:

 1ـ التعميم لأمثلة جديدة و تمييزها من اللاأمثلة، فاكتساب المفهوم يساعد على التعامل بفاعلية مع أمثلة جديدة له ، في مستوى التصنيف و التشكيل و التمييز و التعميم.

 2ـ إدراك العلامات المختلفة ،بحيث يستطيع الأفراد إضافةً إلى التعميم بأمثلة جديدة ، أن يستخدموا أمثلتهم المكتسبة في أي مستوى لفهم العلاقات المتفاوتة بين المجموعات.

 3ـ إدراك علاقات أخرى ،كعلاقات السبب و النتيجة، و الاحتمالية، وتشمل بديهات تدعى بالمبادئ العامة ، و العلاقات القانونية تعمل على ربط المجموعات بدلا من الفردية.

 4ـ استخدام المفاهيم في حل المشكلات ،إن النشاطات الذهنية التي يقوم بها الأفراد لحل مشاكلهم ، تساعدهم على التكيف مع البيئة الطبيعية و الاجتماعية ففهم المبادئ و القوانين و ما بينهما من علاقات يسهل عملية حل المشكلات و أهم العوامل الخارجية التي تؤثر في تعلم المفاهيم هي كم و نوع مادة التدريس لأنها تعمل على تحديد وسائل وخطوات اكتساب المفهوم

 نموذج تعلم المفاهيم:

 تتمثل الخطوة الأولى في تعليم المفاهيم في حاجة المعلمين أنفسهم إلى إتقان المفاهيم الرئيسية في ميادين تخصصاتهم أثناء دراستهم ليكونوا فاعلين في عملهم التعليمي، و عليهم أن يكونوا قادرين على تحليل المفاهيم و استخداماتها قبل تدريسهم لتلك المفاهيم، و القيام بطرح أسئلة عنها و تحليلها بالنسبة للمفاهيم الأساسية ، و فيما يلي توضيح المهارتين اللتين تلزمان المعلم حتى يتمكن من تعليم المفاهيم بالشكل المطلوب.

 أـ مهارة تحليل المفاهيم:

 ينبغي على المعلمين القيام بمهمة تحليل المفاهيم و ذلك باتباع الخطوات التالية:

 1ـ تعريف المفهوم بعبارات محددة و واضحة.

 2ـ تطابق خصائص المفهوم المقصود و تماثلها، و كذلك الخصائص التي ليس لها علاقة بالمفهوم.

 3ـ تحديد أمثلة و لاأمثلة المفهوم التي ستستخدم في التدريس و التي ستساعد الطلبة على اكتسابها .

 4ـ تحديد التصنيف الذي سيشكل المفهوم جزءا منه مع الإشارة للمفاهيم الأخرى في هذا التصنيف.

 5ـ تسجيل المبادئ الممثلة للمفهوم.

 6ـ وضع عدد من المشكلات التي يعتمد حلها على المفهوم أو المبدأ، أو كلاهما معا.

 إن المعلم حتى إن لم يكمل هذه الخطوات السبع كاملة ،فإن ذلك يعمل على تسهيل مهمته في التعليم و تسهيل عملية اكتساب المفاهيم من جانب التلاميذ.

 ب ـ مهارة تحليل الأمثلة المحتملة:

 تكمن أهمية إتقان هذه المهارة في تحديد مقدار الصعوبة التي تعترض عددا من الطلبة لتحديد الأمثلة و اللاأسئلة على مفهوم ما.فعملية التحليل و الحصول على معلومات تتم وفق الآتي:

1ـ يقوم المعلم بتحديد المفهوم المنوي دراسته و مجموعة الطلبة الذين سيتعلمونه، و يعرف المفهوم بما يناسبه من كلمات.

 2ـ تحديد أكبر عدد من الأسئلة و اللاأسئلة على المفهوم المقصود تدريسه.

 3ـ بعدئذ يطرح المعلم التعريف و الأمثلة و اللاأمثلة على الطلبة ، دون توضيح أو شرح.

 4ـ يسأل المعلم الطلبة في أن يضعوا علامة معينة على كل مثال للمفهوم و علامة أخرى مختلفة على كل لامثال خاص به .

 5ـ يتم بعدئذ تصحيح الإجابات ،بوضع علامات بين الصواب من الخطأ، و تحديد نسبة الخطأ للأمثلة و اللاأمثلة و مقدار الصعوبة. فإذا أخطأ  (50%) من الطلبة بتحديد الأمثلة لمفهوم ما بينما كانت نسبة الخطأ (15%) لمفهوم آخر،فإن الأول أكثر صعوبة.

 و تفيد عملية تحليل الأمثلة المحتملة في:

 1ـ إدراك المعلم مقدار صعوبة الأمثلة و اللاأمثلة بالنسبة للطلبة.

 2ـ إمكانية فحص المستوى الفردي أو التصنيف الفردي لكل طالب.

 3ـ إمكانية استخدام المعلومات السابقة في تحديد الأمثلة و اللاأمثلة المناسبة لدروس أو اختبارات لاحقة فرديا أو جماعيا.

 ولنضرب مثالا على مهارة تحليل الأمثلة المحتملة على مفاهيم:

 ( الشجرة ، الشجيرة ، العشب ) ، بحيث يتم عرض مجموعات من الصور الخاصة بأنواع النباتات و الحيوانات المختلفة ، ثم يطلب من الطلبة النظر إليها بإمعان، ثم يقسم المعلم الصور المتعلقة بالنباتات إلى أربعة مجموعات هي:

 الأشجار ، و الشجيرات و الأعشاب و غيرها من تلك التي لا تندرج تحت أي من الثلاثة أنواع.

 بعدئذ يعطي المعلم تعريفا لكل من الأشجارــ الشجيرات ــ الأعشاب و يطلب من التلاميذ قراءتها و هي:

 1ـ الشجرة : نوع من أنواع النباتات لها جذور و أوراق و بذور، و لها ساق رئيسية وتعيش لسنوات طويلة، وهي أكبر من الشجيرة.

 2ـ الشجيرة : نوع من النباتات لها جذور و أوراق وبذور، و العديد من السيقان الرئيسية و تعيش لعدة سنوات، وهي أصغر من م عظم الأشجار.

 3ـ الأعشاب : نوع من أنواع النباتات لها جذور و أوراق و بذور، قد يكون لها ساق أو أكثر طري و نضر، و تموت معظم الأعشاب في فصل الخريف، و بعضها يبقى حيا، و هي أصغر من الشجيرات و بعدئذ يشاهد الطلبة الصور المتمثلة للأشجار و الشجيرات و الأعشاب.

  نصائح لتدريس المفاهيم:

 يقدم زيتون (1996) النصائح التالية لمعلمي العلوم في تدريس المفاهيم:

 *استخدام أساليب تدريسية مختلفة في تدريس المفاهيم العلمية و تعليمها مع ملاحظة أن الأسلوب الإستقرائي أسلوب طبيعي لتكوين المفاهيم و بنائها، في حين أن الأسلوب الاستنتاجي يؤكد تعلم المفاهيم العلمية و التدريب على استخدامها في مواقف تعليمية جديدة.

 *التأكيد و التركيز على الخبرات و المواقف التعليمية و التعلمية الحسية في تدريس المفاهيم العلمية و بخاصة خبرات التلميذ، و الإنطلاق منها بحيث يكون التلميذ فاعلا و إيجابيا في عملية تكوين المفاهيم العلمية و بنائها.

 *استخدام الوسائل التعليمية و تكنولوجيا التعليم و الرحلات العلمية الميدانية لتسهيل عملية تكوين المفهوم العلمي.

 *الربط بين الدراسة النظرية و الدراسة المخبرية (التطبيقية) بحيث يتمكن التلميذ من أن يستخدم ما اكتسبه من معارف علمية في القيام بالنشاطات و التجارب العلمية و تفسيرها و الوصول من خلالها إلى بناء المفاهيم و تعلمها.

 *التذكير بالمفاهيم السابقة من حين لآخر، و من ثم تقديم المفاهيم العلمية الجديدة بشكل أعمق و أكثر تطورا من سابقتها.

 *التأكيد على كثرة الأمثلة و ذلك لمساعدة التلاميذ على تكوين صورة أعمق للمفاهيم.

 *التأكيد على إبراز العلاقات المحتملة بين المفاهيم العلمية المختلفة و محاولة صياغتها بصورة كمية و التطبيق العملي عليها.

 *ربط المفاهيم العلمية بخبرات التلميذ السابقة و بظروف البيئة المحلية التي يعيش فيها.

 *تقديم المفاهيم العلمية  و بيان تطبيقاتها النظرية و العملية.

 *توجيه التلاميذ للقراءات الخارجية و تنظيم مواقف تعليمية للمناقشة.

 *مراعاة التسلسل المنطقي و السيكولوجي في تعليم المفاهيم العلمية و تعلمها، و ذلك من خلال التأكد من فهم التلاميذ للمفاهيم العلمية السابقة اللازمة لتعلم المفهوم الجديد ، و لا بد من التعرف على مصادر الصعوبة  في تعلم المفاهيم العلمية.

 *التأكيد على أن تعلم المفاهيم العلمية و إنمائها عملية مستمرة لا تتم بمجرد تقديم أو تعريف المفهوم أو دلالته اللفظية.

 و في تدريس المفاهيم يفيد مراعاة الخطوات أو الاعتبارات الآتية:(9)

 1)   تحديد سلوك التلاميذ الناتج عن تعلم المفاهيم: يمكن للتلميذ أن يحفظ تعريف المفهوم و لكنه يفشل في التعرف على أمثلة جديدة للمفهوم. و على ذلك فإن حفظ التعريف ليس هو غاية تعلم المفاهيم. و إنما تنمية أو تكوين فهم وآداء و سلوك معين تعكس القدرة على التعرف على المفهوم في مواقف و أشياء و ظواهر مختلفة. و مثل هذا التحديد لأنواع التغيرات التي نرغب أن تحدث نتيجة لتعلم التلميذ لمفاهيم معينة يخدم غرضين : أولهما أنه يساعد المدرس في اختيار خبرات و مواقف التعلم المناسبة و تقويم التعلم الناتج، و ثانيهما أنها تساعد التلميذ على إدراك مدى تحصيله و مستوى تعلمه للمفهوم.

 2)   تقليل عدد الصفات التي يمكن تعلمها في حالة المفاهيم المعقدة: و يتطلب هذا من المدرس بعد تحديده للمفاهيم المراد تعلمها أن يحدد عدد الصفات و القيم، و جعل الصفات الهامة هي السائدة. و يمكن للمدرس أن يقلل من عدد الصفات في المفاهيم المعقدة إما بأن يتجاهل و يهمل بعض الصفات و يركز على الصفات الأكثر أهمية، أو أن يحاول تصنيف الصفات في أنماط معينة تساعد على إدراكها و تجعل تعلمها أكثر سهولة، و مما يساعد في تعلم المفاهيم المعقدة أيضا أن يزود المدرس التلاميذ بعوامل لغوية وسيطة مثل توضيح معاني الكلمات و المصطلحات المرتبطة بتعلم هذه المفاهيم.

 3)   تقديم أمثلة إيجابية و أخرى سلبية للمفهوم و يقصد بالأمثلة الإيجابية تلك التي توضح صفات المفهوم، و أما الأمثلة السلبية هي التي لا تحتوي على صفات المفهوم الرئيسية. و ليس من الضروري أن يستخدم المدرس أمثلة حية و واقعية فقط لتوضيح الأمثلة الإيجابية و السلبية، إذ يمكن استخدام النماذج و الرسوم و الأشكال التوضيحية و الصور وغيرها من الوسائل التعليمية الموضحة بصفات المفهوم و ما ليس من صفاته. فمثلا من الأمثلة الإيجابية لطائر مثل الحمامة ، اليمامة و العصفور و الهدهد. و من الأمثلة السلبية فراشة دودة القطن والذبابة و النمل. أو الخفاش و القط و الأرنب... و كلما كانت الأمثلة الإيجابية كافية كلما ساعد ذلك على تعلم التلاميذ للمفهوم .

 4)   تقويم تعلم التلاميذ للمفهوم : ويتضمن هذا التقويم معرفة التلاميذ لتعاريف المفاهيم و الأمثلة الإيجابية و الأمثلة السلبية لها، و أن يدعم المدرس على نحو مباشر الإستجابات الصحيحة و يعززها،و مثل هذا التحقق من تعلم التلاميذ للمفهوم خطوة لها أهميتها في تحديد مدى تحصيل التلاميذ و قدرتهم على الأداء ، و تساعد في تدعيم التعلم السابق للتلاميذ. كما تساعد المدرس على التخطيط لمواقف و خبرات أفضل لتحسين تعلم المفاهيم.

 5)   ترتبط مستويات تعلم المفاهيم بمستويات التجريد: .... حيث تتدرج المستويات في صعوبتها و تجريدها من أشياء محسوسة تعتمد على الملاحظات الحسية المباشرة، إلى الأشياء شبه المحسوسة إلى المجردات.. و بالنسبة للمفاهيم التي يصعب إدراكها بالطرق الحسية المباشرة يمكن للمدرس أن يستخدم وسائل بديلة موضحة مثل النماذج والرسوم البيانية أو غيرها من الأشكال التوضيحية .

 الإحالات

 (1) يوسف و نايفة قطامي،سيكولوجية التدريس،2001.

 (2) حسين حمزاوي، البيولوجيا،ص 151.

 (3) يوسف و نايفة قطامي،مرجع سابق ،ص 124ـ133.

 * انظر مثلا: يوسف قطامي و محمد أحمد الروسان(2005):الخرائط المفاهيمية دار الفكر  الأردن

 (4) محمد مقبل عليمات و صبحي حمدان أبو جلالة، أساليب تدريس العلوم لمرحلة التعليم الأساسي،2001،ص 117.

 (5) أحمد خيري كاظم، يسعد يسى زكي، تدريس العلوم،1973،ص 80. 

 (6) ماجدة محمود صالح،تنمية المفاهيم العلمية و الرياضية،2009،ص 17.

 (7) محمد مقبل عليمات و صبحي حمدان أبو جلالة،مرجع سابق،ص 114.

 (8) المرجع السابق،ص 115.

 (9) محمد حمد الطيطي،ص 125ـ165.

 (10) أحمد خيري كاظم، يسعد زكي، مرجع سابق، ص 109.

[1]محمد حمد الطيطي،مرجع سابق، ص 125ـ165.