pdfمشروع العملة الموحدةلدول مجلس التعاون الخليجي

" دراسة مقارنة لمعايير التقارب الاقتصادي "

صديقي أحمد، جامعة أدرار، الجزائر

 Cette adresse e-mail est protégée contre les robots spammeurs. Vous devez activer le JavaScript pour la visualiser.

ملخص : كان هدف إنشاء عملة موحدة لمجلس التعاون الخليجي منذ سنة 1981 إحدى ركائز الوحدة بين دول المجلس، ولكن لماذا الاهتمام حاليا أكثر بإتمام هذا المشروع. من الواضح أن إطلاق عملة اليورو بنجاح قد شجع التكتلات على الاهتمام بإقامة الاتحادات النقدية في العديد من المناطق. وهذا المقال يسلط الضوء على المزايا الاقتصادية لمشروع الوحدة النقدية، وعلى أهم معايير التقارب الاقتصادي الواجب تحققها بين اقتصاديات دول المجلس.

الكلمات المفتاح :التكامل الاقتصادي، الاتحاد النقدي، مجلس التعاون الخليجي، معايير التقارب الاقتصادي، المنطقة النقدية المثلى.

تمهيد : تشير العديد من الدراسات الاقتصادية إلى أن قيام الاتحاد النقدي والاقتصادي ووجود السوق الاقتصادية المشتركة بين مجموعة من الدول سيكون له تأثير على اقتصاديات تلك المنطقة بصفة عامة، كما ستكون له تأثيرات على الاقتصاديات المرتبطة بها. وقد سعت دول مجلس التعاون الخليجي إلى توحيد الجهود الاقتصادية في هذا الإطار، من خلال الإصلاحات المالية والاقتصادية والنقدية بهدف الوصول إلى التكامل الاقتصادي، وقد حققت تقدما اقتصاديا كبيرا خلال الثلاثة عقود الماضية في رفع مستوى المعيشة وانجاز تطور جيد في القطاعات الإنتاجية وذلك بمقارنة وضعها الاقتصادي قبل تلك الفترة.

   وتتطلع دول المجلس إلى إقامة اتحاد نقدي[1]يسمح بتعزيز العمل التجاري والاقتصادي فيما بينها ويدعم التبادل والتنمية بين دول المنطقة. كما يساهم في تعزيز القدرات الهادفة إلى استقطاب الاستثمارات الأجنبية واستقطاب رؤوس الأموال الخليجية والعربية. خاصة بعد تحقيقها لعدة خطوات رئيسية وفي مقدمتها تحقيق الاستقرار في أسعار الصرف ومعدلات أسعار الفائدة، إلى جانب إزالة العوائق أمام حرية حركة السلع والخدمات ورأس المال والعمالة الوطنية. كما أصبحت التعريفة الجمركية الموحدة في دول المجلس تجاه الخارج بـ 05% سارية المفعول منذ 2003، كما أن عملات دول المجلس مثبتة بالدولار باستثناء الكويت. 

 

          وفي نفس الوقت فإن أسعار الفائدة الاسمية ومعدلات التضخم في دول المجلس اتجهت نحو التقارب ومعدلات التضخم أيضا متقاربة. كما تتمتع دول المجلس بأنظمة مالية سليمة إضافة إلى وجود رقابة جيدة على القطاع المصرفي. وهي كلها عوامل تشير إلى تحقيق التقارب بين دول المجلس سواء على مستوى السياسات المالية أو النقدية.

 

          ومن المهم أن نشير إلى أن التحليلات والبيانات والمعطيات التي سترد في هذه الدراسة سيتم فيها تقديم بيانات تخص جميع الدول الأعضاء في مجلس التعاون، على الرغم من أن دولة عمان والإمارات العربية أعلنتا عدم رغبتهما في الانضمام إلى الوحدة النقدية على الأقل في الوقت الحالي. وفي هذا الإطار نسجل على أن عمان حضرت اتفاق الوحدة النقدية الموقع بين الدول الأربعة عكس الإمارات العربية المتحدة.  

 

 وسوف نبحث من خلال هذا الموضوع معالجة الإشكالية الموالية :

ما مدى تحقق معايير التقارب الاقتصادي بين اقتصاديات دول مجلس التعاون الخليجي في إطار مشروع الاتحاد النقدي ؟

 

وبهدف معرفة الإصلاحات الاقتصادية التي تسهل مشروع التكامل النقدي سوف نعالج هذا الموضوع حسب النقاط الموالية :

01- العملة الموحدة ومراحل التكامل الاقتصادي ؛ 02- المزايا الاقتصادية لمشروع العملة الموحدة؛

03-  تحليل معايير التقارب بين اقتصاديات دول مجلس التعاون ؛ 04- الفرص القائمة لنجاح العملة الخليجية الموحدة.

 

1- العملة الموحدة ومراحل التكامل الاقتصادي

           يستخدم مصطلح  الاتحاد النقدي واتحاد العملة تبادليا وهما يعنيان نفس الشيء، والواقع أن الاتحاد النقدي هو المرحلة الأخيرة في عملية موسعة للتكامل الاقتصادي والمالي تعرف باسم الاتحاد الاقتصادي والنقدي[2] والتي تؤدي إلى  تحقيق منافع اقتصادية عديدة بما في ذلك زيادة التجارة البينية، وتحقيق الشفافية في الأسعار، وتعزيز حرية انتقال العمالة وزيادة وفورات الحجم وتحسين مناخ الأعمال وتعزيز أسواق رأس المال.

 

           ويرى اغلب الاقتصاديين أن التكامل النقدي هو مجموعة من الترتيبات التي تسعى إلى تسهيل المدفوعات الدولية وذلك بإحلال عملة واحدة مشتركة محل مجموعة من العملات ينفذ تداولها بين مجموعة من الدول الأعضاء، ويعرف الاقتصادي (Fritz machlup)  التكامل النقدي على انه مجموعة من الترتيبات الهادفة إلى تسهيل المدفوعات الدولية عن طريق إحلال عملة مشتركة محل العملات الوطنية للدول الأعضاء في المنطقة التكاملية[3]. وعلى  هذا الأساس ينظر(Fritz machlup) إلى أن التكامل النقدي هو أهم ترتيبات الوحدة الاقتصادية، حيث أن حرية التنقل والهجرة وحرية تحويل رؤوس الأموال وحرية التجارة ليست شرطا كافيا لتحقيق التكامل بصفة تامة، خاصة وان التجارة تستدعى المدفوعات وان حركات رؤوس الأموال تستدعي إمكانية تبادل العملات المختلفة، وان الهجرة على نطاق واسع تستدعي توفير الفرص للحصول على أجور ثم القيام بتحويلها، ومن ثم يتم إنشاء نظام مدفوعات دولي يسمح بإجراء المدفوعات، وبإجراء عمليات الصرف الأجنبي بلا قيود أو رقابة[4]، وهو ما يعرف بالتكامل النقدي الذي يمثل المرحلة الأخيرة من مراحل التكامل الاقتصادي.

 

           ومن هذا التعريف يتضح أن جوهر التكامل النقدي هو اتخاذ الترتيبات التي تسهل المدفوعات الأجنبية عن طريق إحلال عملة مشتركة بدلا من العملات الوطنية المنفصلة، وبذلك يكون متفقا مع معظم كتابات الاقتصاديين في تعريف الاتحاد النقدي على أساس إنشاء عملة مشتركة.

 

           كما يتفق بذلك مع الاتجاه الرئيسي للفكر الاقتصادي الذي يغلب عليه تقسيم الاتحاد النقدي من زاوية المكاسب والتكاليف الاقتصادية التي ينطوي عليها، حيث يحدد تلك المنافع على أنها إزالة العقبات التي تعوق المبادلات بين المناطق التي تستخدم عملات مختلفة.

 

           وفي الدراسات الاقتصادية تعتبر نظرية R.A.Mundell)( الذي كان أول من صاغ مصطلح منطقة العملة المثلى في سنة 1961 للتعبير عن منطقة اقتصادية تضم عدد من الدول وتستخدم عملة واحدة أو عملتين أو أكثر، وترتبط أسعار صرفها أو قيمتها ببعضها ارتباطا قويا يجعلها تشكل في الواقع عملة واحدة[5]. وتشير  تلك النظرية إلى أن أهم معايير إنشاء منطقة عملة مثلى يستلزم أن تكون الدول الأعضاء في المنطقة عرضة لصدمات مشتركة ( Common Shocks) وان تكون تلك الصدمات متماثلة ( Symmetric) وهو ما يتطلب ما يلي[6]:

 

§     أن ترتفع درجة كثافة التجارة البينية

§     تشابه هياكل الإنتاج

§     تشابه مستويات ومعدلات نمو الدخل

§     تقارب مستويات الأسعار

§     حرية انتقال عناصر الإنتاج

وإلى جانب ذلك فان الشرط الأساسي لمنطقة اقتصادية مثالية هي حركية عوامل الإنتاج، وبفضل هذا الشرط فان نظام الصرف الثابت أو عملة موحدة داخل المنطقة هو نظام صرف معوم بالنسبة لدول أخرى، والذي يسمح بتعديل سريع للاختلالات.

وعليه فان أية أزمة غير متناظرة في داخل المنطقة ينتج عنها حركة في رؤوس الأموال واليد العاملة لإعادة التوازن بين العرض والطلب، وعلى العكس من ذلك فانه في حالة غياب حركية عوامل الإنتاج فان المنطقة الاقتصادية غير مثالية والأزمة غير المتناظرة تحتاج إلى تعديل نقدي، والذي بدونه سوف ينتج بطالة وعجز في ميزان المدفوعات، بينما الدول الشريكة لها ميزان فائض وضغوطات تضخمية[7].

 

2- المزايا الاقتصادية لمشروع العملة الموحدة  

يمكن الإشارة إلى أن المزايا الاقتصادية التي يتيحها مشروع الاتحاد النقدي للاقتصاديات هي مزايا عديدة ويمكن أن تؤدي إلى رفع معدل النمو الاقتصادي بالمنطقة وفي هذا الإطار يمكن الإشارة إلى أن تلك المزايا حسب الحالات الموالية :

 

2-1 حالة البلدان ذات الاقتصاديات المتشابهة : إذا كانت كل البلدان في المنطقة متماثلة وعرضة لنفس الصدمات فان وجود اتحاد للعملة يشمل كل البلدان يكون أمرا ايجابيا لجميع الدول الأعضاء، ولا يسبب الاستقلال الذاتي النقدي أية تكلفة، في حين تستفيد كل البلدان من انخفاض التضخم، لان البنك المركزي المشترك لن يقوم بحفز الإنتاج في أي بلد وحده من خلال التوسع النقدي على حساب البلدان الأخرى. وهو ما يعطي فرصة لتساوي أو تقارب المنافع بين بلدان منطقة العملة الموحدة.  

 

2-2 حالة الاختلاف في احتياجات التمويل : إذا كانت هناك اختلافات في احتياجات التمويل للحكومات، فان الحوافز للمشاركة في اتحاد نقدي ستختلف عبر البلدان وسوف يستفيد كبار المنفقين من الانضباط والقيود النقدية الإضافية التي يمارسها البنك المركزي الإقليمي الذي يعوض جزئيا تحيز بنوكها المركزية القومية للتضخم في حين يتكبد صغار المنفقين خسائر إضافية ناجمة عن الطلب المفرط لكبار المنفقين على التمويل النقدي[8].

 

2-3 حالة الاختلاف في أهداف التضخم : إن تحديد هدف التضخم يشمل كل الاتحاد يسعى إليه البنك المركزي المشترك لن يفيد سوى المكون المشترك لاضطرابات العرض ( التي تعرف باضطرابات معدل التبادل التجاري) ويجعل هذا التخلي عن السياسة النقدية المستقلة إزاء صدمات تختلف حسب البلدان شديدة التكلفة[9]. وفي التطبيقات العملية تشير بعض التقديرات التي أجراها الخبراء على مستوى صندوق النقد الدولي إلى أن عدم تماثل صدمات معدلات التبادل التجاري يسهم بصورة قليلة نسبيا في المكاسب أو الخسائر الصافية لمختلف مشروعات الاتحاد النقدي، التي تهمين عليها الفروق في أهداف الإنفاق الحكومي، ومن ثم فان المشكلات المرتبطة بمشروع العملة الخليجية تعتبر محدودة حيث تشترك جميع الدول في الاتجاه العام للضغوط وان اختلفت في حجم الضغوط ولهذا نجد أن مؤسسات النقد والبنوك المركزية في دول المجلس قد قامت تقريبا بجهود متجانسة في مواجهة التضخم، وهذا يؤكد انه في ظل الاختلاف الكمي بين الدول فيما يتعلق بمعيار التضخم تبقى السياسة النقدية في دول المجلس متشابهة في آلية استهدافها للتضخم.

    والى جانب ذلك يمكن القول أن قيام الاتحاد النقدي الخليجي كنموذج للمناطق الموحدة في إطار العملة يمكن أن يعطى نتائج ايجابية متعددة إلى جانب بعض السلبيات الممكنة والتحديات المتوقعة للمشروع، ويمكن عرض المؤشرات والتنبؤات الاقتصادية لدول المجلس من خلال الجدول (1) . ومن خلال القراءة في المؤشرات والتنبؤات الاقتصادية لدول مجلس التعاون الخليجي. نستطيع التمييز بين أثار الاتحاد النقدي لدول مجلس التعاون الخليجي، سواء على المدى المتوسط أو المدى الطويل، والتي يمكن ذكرها كما يلي : 

 

أ‌.     الآثار على المدى المتوسط :

- تخفيض تكاليف الإنتاج ؛ - رفع مستوى التجارة البينية ؛

            - إلغاء رسوم التحويل بين دول المجلس ؛ - رفع مستوى التنافسية لاقتصاديات دول المجلس.

 

ب‌.   الآثار على المدى الطويـل :

             - الارتباط بسياسة نقدية واحدة ؛ - الارتباط بسياسة سعر صرف موحدة ؛

             - رفع معدلات النمو والتوظيف ؛ - سهولة الاستثمارات بين دول المنطقة.

 

وفيما يخص مدى ملائمة ربط عملات دول المجلس ومن ثم ربط العملة الخليجية الموحدة بالدولار الأمريكي فانه من المناسب الإشارة إلى أن قرار المجلس الأعلى المذكور نص على ربط عملات دول المجلس بالدولار في المرحلة الحالية وترك السلطة النقدية بعد إصدار العملة حرية اختيار الربط[10]وذلك حسب ما تقتضيه ظروف المرحلة القادمة.

 

3-  تحليل معايير التقارب بين اقتصاديات دول مجلس التعاون

 يعتبر التكامل النقدي المرحلة الأخيرة من مراحل التكامل الاقتصادي، والذي يتحقق عندما تقوم الدول الأعضاء بتوحيد العملات المستخدمة فيها، وهذه الدرجة تتطلب أن يكون هناك بنك مركزي[11] موحد لكل المنطقة، وان تكون هناك سلطة نقدية واحدة هي التي تحدد السياسة النقدية، كما أن التكامل النقدي يمر بعدة مراحل يمكن طرحها حسب المراحل الموالية :

 

§  المرحلة الأولى : التعاون بين الدول الأعضاء على إزالة القيود على المعاملات النقدية بجميع أنواعها، وتحقيق حرية حركة رؤوس الأموال بين الدول الأعضاء.

§   المرحلة الثانية : القيام بتنسيق السياسات النقدية والمالية بين الدول الأعضاء، من اجل تحقيق درجة عالية من التقارب الاقتصادي.

§المرحلة الثالثة : قيام بنك مركزي كسلطة نقدية فوق السلطة النقدية الوطنية لإصدار العملة الموحدة، والإشراف على التعامل

 بها، وتنسيق السياسة النقدية الموحدة، بما يحافظ على قوة واستقرار العملة المشتركة.

 

كما أن التكامل النقدي يتركز في الواقع حول الكيفية والأسلوب والمراحل التي يمكن من خلالها تحقيق هذا التكامل، ومنها إقامة اتحاد مدفوعات بين الدول الأعضاء. وكذا تجميع جزء من الاحتياطي النقدي للدول الأعضاء لدى جهة مركزية والذي يستخدم لتقديم تسهيلات مؤقتة لمواجهة اختلال ميزان المدفوعات للدول الأعضاء. إلى جانب تنسيق أسعار الصرف بين عملات الدول الأعضاء وتنسيق السياسات النقدية فيما بينها، أو استخدام عملة موازية كأداة لتسوية المدفوعات وكوحدة حسابية للدول الأعضاء إلى جوار العملات المحلية أو تحقيق التكامل في السوق المالي.

 

وقد اقترحت دول المجلس في سنة 2005 معايير التقارب الاقتصادي اللازمة لقيام الاتحاد النقدي وتم الاتفاق على تلك المعايير وضرورة الالتزام بها لتسهيل قيام الاتحاد النقدي، ويمكن الإشارة إلى تلك المعايير التي تم الاتفاق عليها ومقارنة واقع كل دولة حاليا من الالتزام بها، وكذا تحليل أثرها على السياسة النقدية بصفة عامة.

 

3-1 معيار معدل التضخم : اتفقت دول المجلس على أن لا يزيد معدل التضخم عن المتوسط المرجح ( بحجم الناتج المحلي الإجمالي) لمعدلات التضخم في دول المجلس زائد نقطتين مئويتين أي 02ا%.ويعتبر الوفاء بهذا المعيار شرط هام لمعالجة الاختلالات التي قد تنشأ عن الفروق في معدلات التضخم.

وتظهر بيانات الأرقام القياسية (CPI) لدول المجلس في عام 2007 أن الفترة قبل 2003 تشكل فترة التقارب الكمي الأكبر بين معدلات التضخم في دول المجلس، قبل أن تبدأ الضغوط التضخمية في الظهور، خاصة في دولة الإمارات وقطر. ومنذ 2006 لحقت بقية الدول المجلس في نفس نطاق الضغوط. وقد سجل أعلى معدل للتضخم لسنة 2007 في قطر وصل إلى 13.8% تليها الإمارات 11.1% وسجل أدنى معدل تضخم لنفس السنة في البحرين بلغ 3.3% وحسب المعيار فان قطر والإمارات لم تحققا هذا المعيار عام 2007 حيث يشترط ألا يتجاوز معدل التضخم في دول المجلس 8.96% لسنة 2007. وفي سنة 2008 يشترط المعيار ألا يتجاوز معدل التضخم 12.72% لكن ذلك لم يحقق في كل من قطر التي بلغ معدل التضخم فيها 14.6%. وفي سنة 2009 يشترط ألا يتجاوز المعدل نسبة 10.26% لكن ذلك لم يتحقق في كل من  قطر التي بلغ فيها المعدل 12.1 %بالرغم من انه سجل انخفاضا عن السنة الماضية. كما سجلت بقية دول المجلس تراجعا في معدلات التضخم بها عن السنة الماضية 2008. والجدول (2) يوضح الفروق بين معدلات التضخم في دول المجلس.

 

ويعتبر تحقيق هذا المعيار هو الأهم من بين معايير التقارب نظرا لدوره في مساعدة السياسة النقدية على توجيه أدواتها بطريقة متجانسة إلى الأعضاء دون تأثيرات جانية على البعض. وعموما يمكن القول أن دول المجلس تتشابه في الضغوط التضخمية حتى وان اختلفت في نسبة تلك الضغوط.

 

3-2 معيار سعر الفائدة : اتفقت دول مجلس التعاون بخصوص هذا المعيار أن لا يزيد سعر الفائدة عن متوسط أدنى ثلاثة أسعار للفائدة قصيرة الأجل ( لمدة ثلاثة أشهر) في دول المجلس زائدا نقطتين مئويتين.

ونتيجة لطبيعة تجانس السياسة النقدية بدول المجلس فقد حققت جميع دول المجلس هذا المعيار سنة 2007 والذي كان 6.65%، كما أنها حافظت على تحقيقها لهذا المعيار خلال الفترة 2003 حتى 2007. وفي سنة 2008 واصلت معدلات الفائدة الانخفاض الذي بدأته سنة 2007 حيث سجل أدنى معدل بدولة الإمارات ب 2.11% . وحيث أن معدل التقارب لسنة 2008 يجب ألا يتجاوز 4.31% فقد حققت دول المجلس جميعا هذا المعيار. والجدول (3) يوضح معدلات الفائدة لدول المجلس.

 

3-3 معيار كفاية احتياطات السلطة النقدية من النقد الأجنبي : نظرا لأهمية هذا المعيار في ضمان وحماية العملة المشتركة فقد اتفقت دول المجلس على أن تكون احتياطات السلطة النقدية في كل دولة كافية لتغطية تكلفة وارداتها السلعية لمدة لا تقل عن 04 أشهر. وقد حققت جميع دول المجلس في سنة 2007 التغطية من الاحتياطات للواردات السلعية لمدة أربعة أشهر، بل أن البعض منها قد تجاوزت حجم التغطية المطلوب، حيث كان أعلى معدل تغطية بالكويت والذي صل إلى 8.5 أشهر. باستثناء دولة الإمارات التي لم تحقق التغطية. أما في سنة 2008 فقد حققت جميع دول المجلس التغطية، وبالتالي تكون جميع دول المجلس قد استوفت هذا المعيار. والجدول (4) يوضح عدد الأشهر المغطاة من النقد الأجنبي للواردات السلعية.

 

3-4 معيار نسبة العجز السنوي في المالية الحكومية إلى الناتج المحلي الإجمالي[12]: اتفقت دول المجلس بخصوص هذا المعيار على أن لا تزيد نسبة العجز السنوي في ميزانية الدولة نسبة 03% من الناتج المحلي الإجمالي الاسمي للدولة ( طالما كان متوسط سعر نفط الأوبك 25 دولارا أو أكثر). وتشير البيانات إلى أن نسبة فوائض الميزانيات العامة إلى الناتج المحلي الإجمالي الاسمي في جميع دول المجلس سنة 2008 ارتفعت عن مستويات 2007 باستثناء الكويت التي حققت تراجعا وصل إلى 14.8% مقارنة بـ 29.7% سنة 2007. ومنذ سنة 2005 وحتى سنة 2009 استوفت جميع دول المجلس هذا المعيار. والجدول (5) يوضح ذلك.

 

3-5 معيار نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي : اتفقت دول المجلس بخصوص هذا المعيار على أن لا تتجاوز نسبة الدين العام للحكومة العامة[13] نسبة 60% من الناتج المحلي الإجمالي الاسمي ولا تتجاوز نسبة الدين العام للحكومة المركزية نسبة 70% من الناتج المحلي الإجمالي الاسمي.  ففي سنة 2008 سجلت السعودية أدنى المعدلات بين دول المجلس لنسبة دين العام على الحكومة العامة إلى الناتج المحلي الإجمالي الاسمي بحوالي 4.6% مقابل نسبة 7.5% سنة 2007. وفي سنة 2008 سجلت البحرين أعلى نسبة للدين  بحوالي 22.9% كما سجلت الإمارات نسبة 15.5%، ولم تسجل قطر والكويت أي دين على غرار السنوات السابقة. والجدول (6) يوضح نسبة الدين على الحكومة العامة إلى الناتج المحلى الإجمالي لدول المجلس.

 

         ويشترط هذا المعيار أن لا تتجاوز نسبة الدين على الحكومة العامة 60 %من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي.وقد استوفت جميع الدول الأعضاء هذا الشرط. أما الدين العام على الحكومة المركزية[14] فقد أشارت البيانات الصادرة عن وحدة الاتحاد النقدي إلى عدم وجود ديون على الحكومة العامة في سنة 2008 في دولة الإمارات بينما سجلت قطر والكويت في نفس السنة أدنى نسب دين على الحكومة العامة ب 6.2% و5.5% على التوالي. والجدول (7) يوضح نسبة الدين على الحكومة العامة إلى الناتج المحلى الإجمالي.

 

         ومن خلال القراءة في تلك المعايير يمكن القول أن على دول المجلس الالتزام بالسياسات المحلية التي تتفق مع متطلبات الوحدة خاصة فيما يتعلق بالتضخم، خاصة وان الاختلالات الناتجة عنه يمكن أن تؤدي إلى تشوهات في  بعض الاقتصاديات وضغوط عديدة على البنك المركزي داخل المنطقة. ونظرا إلى ربط عملات دول المجلس بالدولار باستثناء الكويت تبقى السياسة النقدية لدول المجلس تيسيرية وتخضع لتقلبات في سعر صرف الدولار الأمريكي. وعلى الرغم من ذلك فان أسعار الصرف الثابتة في المنطقة تعني أن أكثر الجوانب صعوبة في درجة الاستعداد للاتحاد النقدي قد تم الوفاء بها فعلا[15]. باستثناء الكويت التي قامت سنة 2007 بربط سعر عملتها بسلة من العملات، علما أن وزن الدولار في تلك السلة يمثل 70% على الأقل، ولذلك كانت التذبذبات مقابل عملات دول المجلس الأخرى معتدلة.

 

وعموما يمكن أن توفر السيولة الزائدة وأسعار الفائدة المتدنية نسبيا بيئة مساعدة لتلبية الاحتياجات التمويلية الخارجية لدول المجلس، وهي احتياجات ضخمة خاصة في الإمارات. كما أن هناك خطر ضئيل من أن التدفقات الوافدة من رؤوس الأموال بغرض المضاربة بما تنطوي عليه من أثار سلبية وقد يكون أثرها محدودا في دول المجلس .وقد كانت الأوضاع في دول المجلس والتي قدرتها الأسواق خلال 2010 ايجابية، وذلك نظرا لارتفاع أسعار النفط وانتعاش النمو والتجارة العالميين. ومن بين أهم التحديات الحالية والتي تواجه أسعار الصرف بالمجلس نجد خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة لأول مرة في تاريخها. وان كانت أوضاع دول المجلس الائتمانية غير ذلك فمن المتوقع أن يستمر ارتفاع التصنيف السيادي في دول المجلس. وان كانت وكالة (Moody’s) في هذه السنة 2011 قد خفضت تصنيف البحرين درجة واحدة بشكل هامشي إلى A3 مع نظرة مستقبلية سلبية، وذلك أساسا بسب المشاكل السياسية وكذا بسب بعض المشاكل المالية وأداء القطاع المصرفي. ولكن وكالات التصنيف الأخرى لم تفعل نفس الشئ بالنسبة للبحرين. والجدول (8) يبرز تصنيف الوكالات لدول المجلس في سنة 2011.

 

        وعموما فان انخفاض التصنيف الائتماني للشركات الخليجية بصفة عامة قد توقف خلال عام 2009، وهو ما يعطي فرصة حقيقية لتلك الشركات للحفاظ على التصنيف والتقدم نقاط على المؤشر، وتحقيق إيرادات من خلال التوسع في عمليات الاستثمار.

 

4- الفرص القائمة لنجاح العملة الخليجية الموحدة

نجد أن اقتصاديات دول المجلس قد حققت نموا اقتصاديا مهما، يقدر 4.8 % سنة 2010  وهو معدل أفضل من سنة 2009 الذي كان 0.7 %، وقد ساعدت على ذلك السياسات المالية التوسعية المستمرة. كما أدى ارتفاع أسعار النفط وإيرادات إلى تسريع النمو في القطاعات غير النفطية[16]. كما استفادت دول المجلس من ارتفاع أسعار النفط، وكذا روابطها التجارية مع أسيا، وتعتبر دول المجلس قوية من الوجهة الهيكلية مع وجود الأصول الخارجية على أساس صاف ومستويات مديونية متواضعة باستثناء دولة الإمارات التي تعتبر أوضاعها المالية صعبة منذ نوفمبر 2009 بسب أزمة الديون. كما تتمتع دول المجلس بوجود فوائض مالية مستمرة في الحساب الجاري، وأرصدة مالية جيدة، كما أن اغلب سكان المجلس من الشباب، وهو ما يساعد على حفز النشاط الاقتصادي. والى جانب ذلك فان حكومات تلك الدول ملتزمة باستخدام ثروات النفط والغاز في تنويع وبناء اقتصادياتها.

 

ومع الالتزام بالعديد من الإصلاحات الاقتصادية المطلوبة يمكن لدول المجلس الوصول إلى  تحقيق عملة موحدة، مما سيعطي دفعا مهما لمكاسب الاتحاد الجمركي والسوق الخليجية المشتركة حيث سيترتب على قيام هذا الاتحاد وإصدار العملة الخليجية الموحدة أثارا متعددة لاسيما على التجارة البينية والسياحة والاستثمارات وستظهر أثاره بشكل اكبر على قطاع الخدمات المالية والأسواق المالية والتي ستشهد نموا مضطردا وتطورات متسارعة.

كما أن التعامل بعملة مشتركة سيساعد على القضاء على المخاطر المتعلقة بأسعار صرف العملات الخليجية ويسهم بشكل فعال في تطوير وتكامل الأسواق المالية الخليجية خاصة سوق السندات، كما سيساعد تطوير أسواق الأسهم ويؤثر فيها تأثيرا ملحوظا من حيث الحجم والعمق والسيولة.  مع زيادة قدرة الشركات الخليجية على الاندماج أو الاستحواذ على شركات أخرى في مختلف دول المجلس، الأمر الذي يسكون له أثارا ايجابية على صعيد الاقتصاد الكلي والكفاءة الاقتصادية. كما سيؤدي وجود العملة المشتركة إلى تشجيع المنافسة الإقليمية في مجال الخدمات المصرفية والمالية وجودة خدماتها، مما ينعكس إيجابا على عملائها في دول المجلس ويخفض من تكاليفها ويؤدي إلى تنويع خدماتها، وقد يؤدي كذلك إلى تشجيع الاندماج بين تلك المؤسسات على الصعيد الإقليمي للاستفادة من اقتصاديات الحجم.

 

وتتوفر دول المجلس على مقومات أساسية للتكامل لا تتوفر في معظم التكتلات القائمة مثل عامل اللغة والدين والتاريخ، كما تشترك في العديد من الخصائص الاقتصادية مثل الثروة النفطية، وهو ما يجعل صادرات المجلس وواردته متشابهة ويمكن القول أن اقتصاديات دول المجلس متشابهة أكثر من التشابه بين اقتصاديات الأورو، فمثلا الأزمة الراهنة في منطقة الأورو ترجع إلى أن بعض الدول مستوردة لرأس المال الصافي، بينما دولا أخرى تصدر رأس المال الصافي، أما الميزانيات الحكومية الأوروبية فهي مختلفة بين حالات الفائض إلى العجز إلى التوازن، وفي حين يمتلك البعض فائضا تجاريا ضخما، يعاني البعض الآخر من عجز طويل الأمد. وفي المقابل فان دول المجلس مصدرة لرأس المال الصافي مع ميزان ايجابي لفائض  تجاري وحكومي، كما أن دول المجلس تعتمد سياسة سعر صرف مرتبطة بالدولار باستثناء الكويت التي فكت ارتباط عملتها بالدولار سنة 2007، وإذا استمرت هذه الظروف في اتجاه التحسن فسيكون بإمكان دول المجلس تطبيق سياسة نقدية موحدة.

 

 وعلى الرغم من التشابه بين اقتصاديات دول المجلس إلا أن هناك فروقا لا يمكن تجاوزها فالدخل الوطني  يختلف بين تلك الاقتصاديات، فمثلا يتراوح بين اقل من 8000 دولار في عمان و 28400 في قطر، كما أن السعودية الاقتصاد الأكبر في المجلس تنمو تجارتها في قطاع الصناعات التحويلية، أما قطر فقد أصبح الغاز الطبيعي القطاع الأهم في اقتصاد البلد، وعموما فان نمو القطاعات غير النفطية في دول المجلس لا يزال متأخرا. أما المبادلات التجارية فبالرغم من اتفاقية منطقة التجارة الحرة (Free Trade Area)  بين دول المجلس إلا أن المبادلات البينية لا تزال محدودة، حيث أن حصة الصادرات  من السلع من إجمالي الصادرات أو حجم الاستثمارات البينية بين بلدان المجلس، تعتبر اقل من المستوى المطلوب لإقامة وحدة نقدية.

 

ومن أهم التحديات التي تواجه العملة الخليجية هي الآثار الناجمة عن الأزمة المالية العالمية والركود الاقتصادي  والجهود المختلفة التي تبذلها دول المجلس لمواجهتها وقد أبرزت الأزمة إحساسا بان معايير التقارب المالي والنقدي المتفق عليها بين دول مجلس التعاون الخليجي كأساس للاتحاد النقدي قد يتعذر الالتزام بها في بعض الأحيان على عكس ما كان متوقعا كما في حالة منطقة اليورو، ورغم ذلك فأن دول المجلس أحرزت تقدما نحو التكامل من خلال تنسيق السياسات الداخلية والخارجية وتحرير التجارة البينية فضلا عن تحرير انتقال العمالة ورؤوس الأموال.

 

خلاصة : من الممكن تطبيق عملة موحدة لدول مجلس التعاون الخليجي والاستفادة من مشاكل منطقة اليورو، غير أن عميلة تشكيل هذا الاتحاد تحتاج إلى مزيد من الوقت لإجراء  باقي الإصلاحات النقدية والمالية، بهدف إنشاء بنية اقتصادية سليمة ووضع قواعد صحيحة لتفادي الأزمات المرتبطة بالسياسة النقدية أو السياسة المالية.  وفي الوقت الذي سيمثل فيه الاتحاد النقدي دعم حقيقي لنمو الاقتصاديات الخليجية، فانه من الضروري حاليا تنويع موارد تلك الاقتصاديات بدلا من الاقتصار على النفط.وفي حالة دول المجلس تعتبر الآثار الايجابية للعملة المشتركة مربوطة بالآثار الايجابية على صعيد السياسة النقدية والمالية والالتزام بمعايير التقارب المالي وتعتبر تلك المعايير من العوامل المساعدة على جذب مزيد من الاستثمارات البينية والأجنبية إلى دول مجلس التعاون.

 

ملحق الجداول والأشكال البيانية 

جدول (1) المؤشرات والتنبؤات الاقتصادية لدول مجلس التعاون الخليجي

 

المؤشرات لدول المجلس

2007

2008

2009

2010

 

نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي (% التغيير)

5.6

6.7

0.1

3.8

 

الناتج المحلي الإجمالي الاسمي ( مليار دولار)

822.5

1.037.5

801.6

881.0

 

مؤشر أسعار المستهلك  (% التغيير في المتوسط)

6.7

11.5

5.6

4.8

 

رصيد الميزانية (% من الناتج المحلي الإجمالي)

17.7

28.7

-6.2

-3.1

 

رصيد الحساب الجاري (% من الناتج المحلي الإجمالي)

22.6

31.4

-1.0

5.9

 

عدد السكان ( مليون نسمة)

36.6

38.4

39.1

40.0

 

المصدر : تقرير مجموعة سامبا المالية، الأفاق الاقتصادية لدول مجلس التعاون الخليجي في عام 2011، السعودية، فبراير 2011.

 

 

جدول (2) معدلات التضخم السنوية في دول مجلس التعاون،  الوحدة : %

 

%

الإمارات

البحرين

السعودية

قطر

الكويت

معيار التقارب

 

2007

11.1

3.3

4.1

13.8

5.5

8.96

 

2008

11.9

5.2

9.9

14.6

9.5

12.72

 

2009

7.4

3.3

8.2

12.1

8.0

10.26

 

المصدر : مستجدات التقارب، تقرير صادر عن وحدة الاتحاد النقدي، العدد الأول، الربع الأول 2009، ص03.

 

 

جدول (3) أسعار الفائدة في دول مجلس التعاون

%

الإمارات

البحرين

السعودية

قطر

الكويت

معيار التقارب

2006

5.11

4.84

5.02

4.92

5.43

6.93

2007

4.79

4.68

4.79

4.70

4.59

6.65

2008

2.11

3.09

2.58

2.24

2.87

4.31

المصدر : مستجدات التقارب، تقرير صادر عن وحدة الاتحاد النقدي، العدد الأول، الربع الأول 2009، ص04.

 

جدول (4) عدد أشهر تغطية الاحتياطات من النقد الأجنبي للواردات السلعية في دول المجلس، الوحدة : (الأشهر)

 

الإمارات

البحرين

السعودية

قطر

الكويت

معيار التقارب

2006

4.2

3.2

4.8

4.0

9.5

04

2007

3.8

4.4

4.6

5.1

8.5

04

2008

5.8

4.5

5.0

4.4

7.2

04

المصدر : مستجدات التقارب، تقرير صادر عن وحدة الاتحاد النقدي، العدد الأول، الربع الأول 2009، ص05.

 

 

 

جدول (5) نسبة فائض (عجز) الموازنة إلى الناتج المحلى الإجمالي بدول مجلس التعاون الخليجي

%

الإمارات

البحرين

السعودية

قطر

الكويت

2006

12.0

2.3

21.7

9.0

17.6

2007

9.5

0.6

14.6

14.7

29.7

2008

18.3

2.1

33.6

15.1

14.8

المصدر : مستجدات التقارب، تقرير صادر عن وحدة الاتحاد النقدي، العدد الأول، الربع الأول 2009، ص06.

 

 

جدول (6) نسبة الدين على الحكومة العامة إلى الناتج المحلى الإجمالي بدول مجلس التعاون الخليجي

%

الإمارات

البحرين

السعودية

قطر

الكويت

2006

13.8

26.0

8.6

0.0

0.0

2007

17.7

23.5

7.5

0.0

0.0

2008

15.5

22.9

4.6

0.0

0.0

المصدر : مستجدات التقارب، تقرير صادر عن وحدة الاتحاد النقدي، العدد الأول، الربع الأول مـن سنة 2009، ص08.

 

جدول (7) نسبة الدين على الحكومة العامة إلى الناتج المحلى الإجمالي بدول مجلس التعاون الخليجي

%

الإمارات

البحرين

السعودية

قطر

الكويت

2006

0.0

23.4

27.6

18.0

8.6

2007

0.0

19.8

18.6

9.7

7.2

2008

0.0

18.3

13.5

6.2

5.5

المصدر : مستجدات التقارب، تقرير صادر عن وحدة الاتحاد النقدي، العدد الأول، الربع الأول 2009، ص09.

 

جدول (8) تصنيف وكالات التصنيف الائتماني لدول مجلس التعاون الخليجي

الدولة

Moody’s

S&P

Fitch

السعودية

Aa3

AA-

AA-

الإمارات

Aa2

NR

NR

قطر

Aa2

AA-

NR

الكويت

Aa2

AA-

AA

عمان

A2

A

NR

البحرين

A3

A

A

NR : تشير إلى عدم التصنيف.

المصدر : مجموعة سامبا المالية، تقرير فيفري 2011، السعودية، ص 05

الإحالات والمراجع :



[1] - في ديسمبر 2001 وقعت البلدان الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي على اتفاقية اقتصادية تشمل الخطوات المحددة الواجب إتباعها لبلوغ اتحاد نقدي لدول مجلس التعاون الخليجي بحلول أول يناير 2010. لكن للعديد من الاعتبارات فان هذا الهدف لم يتحقق، وتم تأجيله إلى تاريخ آخر. وفي سنة 2009 تم التوقيع على اتفاقية الاتحاد النقدي من قبل أربع دول هي السعودية والكويت وقطر والبحرين. والتي تمهد لبدء الخطوات التنفيذية لإنشاء المجلس النقدي والذي بدوره يشرف على وضع الأطر الفنية والتشريعية للعملة الموحدة. وإقامة البنك المركزي الموحد (مقرة في الرياض) والذي سيقوم برسم السياسة النقدية ويحدد سعر صرف العملة الجديدة، وإجراءات إصدارها لتحل محل العملات الخليجية الأربع.

وقد وقعت الدول الأربع فقط على الاتفاقية بعد انسحاب سلطنة عمان من المشروع سنة 2006، في حين أنهت الكويت في سنة 2007 اتفاقاً بالإبقاء على الربط بالدولار، حتى استكمال الوحدة النقدية. وفي سنة 2009 انسحبت الإمارات العربية من المشروع  وهو ما يمثل تحد كبير أمام صانعي السياسات لإنجاح المشروع النقدي الخليجي خاصة وان الأمارات العربية تمثل المركز التجاري الرئيسي وهي ثاني اكبر اقتصاد بالمنطقة إذ تمثل نحو ربع الناتج المحلي الإجمالي للكتلة.

 

[2]- الاتحاد النقدي الأوروبي تكون على عدة مراحل، وذلك ابتداء من سنة 1990 حيث قام في المرحلة الأولى بإلغاء قيود النقد وانتهاء بإصدار اليورو سنة 2002.

[3]-Fritz Machlup : “ Economic integration/ wordwide. Regional. sectoral ”, Macmillan, London, 1976, P 09

[4]- Fritz Machlup : Ibid, P 20.

[5] - كما تطرق بعض الاقتصاديين أمثال ماكينون، وكينين الذين ركزوا على الإطار النظري وصياغة بعض الحجج التي تؤيد انضمام الدولة إلى هذه المناطق .

[6] - محمد إبراهيم السقا، مساعد بن عيد: مقال " هل تنجح العملة الخليجية الموحدة "، قسم الاقتصاد، جامعة الكويت، تاريخ  13/06/2011،  متوفر على الرابط :www.Cba.edu.kw/elsakka/gcc_common_currency.ppt

[7]- محمد بن بوزيان، الطاهر زياني: الأورو وسياسة سعر الصرف في الجزائر، دراسة مقارنة مع تونس والمغرب، ملتقى اليورو واقتصاديات الدول العربية، جامعة الاغواط. ص 02

[8] - Paul Masson et Catherine Pattillo : une monnaie unique pour l’Afrique ?, finances et Développement, Décembre, 2004, P 13.

[9] - Paul Masson et Catherine Pattillo : Ibid, P 13

[10] - سواء يكون هذا الربط بعملة واحدة أو أكثر أو تعويمها.

[11]- يتجه التفكير لدى الدول الموقعة على اتفاقية الاتحاد النقدي إلى إنشاء بنك مركزي  مستقل. وكانت الإمارات بعد الانسحاب من المشروع اقترحت أن يكون للبنك المركزي الخليجي هيكل أكثر مرونة وان يطبق اللامركزية في الأنشطة مع اقتراح احتمال الإبقاء على الأنشطة الوطنية قائما.

[12]- يقصد بالعجز السنوي في المالية الحكومية هو العجز المالي للحكومة العامة وفق تعريف الحكومة العامة، ومفهوم العجز في دليل إحصاءات مالية الحكومة (GFS) الصادر عن FMI سنة 2001.

[13]- تشمل بالإضافة إلى الحكومة المركزية المؤسسات العامة المستقلة في ميزانياتها، كما تشمل الحكومات المحلية وحكومات الولايات التي تتكون منها الدولة حسب تعريف دليل إحصاءات المالية العامة (GFS) الصادر عن صندوق النقد الدولي.

[14]- الحكومة المركزية تشمل جميع الأجهزة والمنشئات الحكومية التي تدرج ميزانيتها ضمن الميزانية العامة للدولة.

[15]- الاتحاد النقدي لدول مجلس التعاون الخليجي: مجموعة سامبا المالية، تقرير ماي 2009، السعودية، ص 15.

[16]- الأفاق الاقتصادية لدول مجلس التعاون الخليجي في 2011، مجموعة سامبا المالية، فبراير2011،السعودية، ص 07.