إشكالية هوية المصطلح بين التأثيل والتوحد والتعددpdf

المصطلح النقدي واللساني أنموذجا

أ.عبد القادر عواد

جامعة وهران (الجزائر)

ملخص:

يحاول هذا المقال أن يعالج موضوعا لا زال يطرح نفسه بقوة في الدرس النقدي والألسني المعاصر،وهو موضوع التعدد المصطلحي إلى درجة غير معقولة أو إلى حد الفوضى والإسهال الاصطلاحي إن جاز التعبير،وما يمكن أن يطرحه - الموضوع- من أسئلة وإشكالات معرفية ومنهجية ومفهومية واستعمالية وضعا وتوليدا وترجمة و تقييسا للمصطلح بعامة والنقدي واللسانياتي بخاصة،مما خلق لدى الباحث والقارئ على حد سواء نوعا من الإحساس بالارتباك واللبس المصحوبين بالحيرة والتساؤل عن أي المصطلحات أحق وأجدر  بالاصطفاء والاستعمال والتوظيف ومن ثمة الاطمئنان إليها شيوعا وتداولا، وهو ما يفرز حتما ضرورة البحث عن مخارج لهذه الإشكالية إن لم نقل الأزمة التي ترتب عنها تعقيدات والتباسات انعكست على الجهاز المفهومي للمصطلح المنقول عن الأصول الأجنبية وكذا توظيفه في البحوث والنظريات الأدبية، فكانت الحاجة ماسة إلى النزوع نحو فعل التوحيد ومحاولة التخلص من الوضعية السلبية للتعدد واضطراب هوية الاصطلاح وانفلاته من التحكم والإحكام،ومن ثمة السعي وفق جملة من المساهمات الفردية والجماعية ودق جرس الخطر إزاء هذه القضية،صوب الاشتغال على تحقيق الغاية ولو باحتشام في ظل أسباب موضوعية وذاتية تحول دون ذلك واقعيا،ويظل الإشكال قائما متراوحا بين الكائن والممكن مسترعيا انتباه الباحثين والدارسين ولافتا نظرهم باهتمام بالغ.

الكلمات المفتاحية: المصطلح – النقد – اللسانيات- النظرية – الترجمة – النقل – المعاصرة – البحث – المثاقفة – التعدد – التوحيد – الهوية – الأزمة – المشترك اللفظي – العلوم – المفاتيح – الدرس – الباحثون – اللغات – الدراسات – الفوضى – الإشكاليات – المنهج – المعرفة – التوليد – المفهوم - الوافد

le résumé de l'article :

le terme problématique identité entre polymorphisme et unification modèle linguale… cet article tente d'adresse un sujet toujours présente lui-même fortement dans le battage et la langue, fait l'objet de multiplicité terminologique injustifié ou assez salissante « diarrhée terminologique » pour ainsi dire et ce qu'ils peuvent poser-rubrique-questions et problèmes de connaissances et méthodologie et compréhensibilité et ses utilisations et génération de statut et traduction et normalisation de la terminologie en général et en particulier espèces linguistiques créant Pour le chercheur et le lecteur comme une sorte de sentiment de désorientation et de confusion avec perplexité et demandé lequel des termes le plus méritant et digne de la sélection et l'utilisation et l'emploi d'une rassurante eux généralement vendu, qui sécrète inévitablement besoin de trouver des issues à ce problème si pas la crise qui a suivi sur les complexités et les confusions sur l'appareil conceptuel de l'expression entre guillemets dans des actifs étrangers, ainsi que dans recherches et théories littéraires, il était urgent d'agir des tendances d'unification ...

Mots clés: terme – théorie - critique – linguistique – traduction –contemporanéité – recherche – acculturation – langues – les chercheurs- unification – standardisation - crise d'identité – la synonymie – homonymie - études – clés- sciences- anarchie – méthode – connaissances – le concept-

يعد المصطلح(le terme)* أداة من أدوات التفكير وأحد المفاتيح الرئيسة للولوج إلى فلك العلوم والمعارف كما ذهب إلى ذلك"محمد بن يوسف الخوارزمي" (ت 387هـ)حينما ألفكتابه حوله و رآه "جامعا لمفاتيح العلوم وأوائل الصناعات"(1))،بل هو ثمرة من ثمارها ومحضن حقائقها المصاغة،أو هو بصورة أخرى مظهر من مظاهر اكتمال هذه العلوم واستقلالها واكتمال رصيدها الفني(2)،ومن ثمة يسهم المصطلح في تحقيق التواصل المعرفي وترقية الجهود البشرية العلمية والمنهجية في كافة الميادين،لما تتوفر عليه المعرفة الإنسانية من تضافر شتى أشكال البحوث والحقول والدراسات وارتباطها بتأسيس المفاهيم الأساسية في تقعيد العلوم والأنشطة الفكرية وتطويرها،انطلاقا من كون" كل نشاط إنساني وكل حقل من حقول المعرفة البشرية يتوفر على مجموعة كبيرة من المفاهيم التي ترتبط فيما بينها داخل الحقل الواحد على هيئة نظام متكامل، وتكون على علاقات بمفاهيم الحقول الأخرى،كما يتوفر كل حقل على مجموعة من كبيرة من المصطلحات التي تعبر عن مفاهيمه لغويا،ويصاحب كل تقدم وتطور في حقول المعرفة نمو وزيادة في عدد المفاهيم التي تحتاج إلى مصطلحات تقابلها"(3)

لقد حاز المصطلح في الثقافة الإنسانية على وجه العموم اهتماما بالغا لدى جل الدارسين والباحثين والمفكرين في مختلف التخصصات والمجالات،وذلك بوصفه مسألة معرفية ومفهومية شاملة،لا يقتصر فيها على حقل دون آخر أو اختصاص دون غيره،بل يمتد حجمها(المسألة) إلى أبعد مما يمكن تصوره،إذ تشمل النقد الأدبي واللسانيات والفلسفة وعلم الاجتماع وعلم النفس والأنثروبولوجيا إلى درجة يمكن وصفه- المصطلح- لدى البعض بأنه عتبة كل علم(4)، وهو ما يستوجب ارتباط أي علم باصطلاحه ينماز به ويدل عليه ويحدد تصوراته النظرية والمفهومية،وذلك ما ذهب إليه "علي التهانوي" (ت ق 12 م ) في الربط بين الطرفين ربطا وثيقا ومحكما في قوله" فإن لكل علم اصطلاحا خاصا به إذا لم يعلم بذلك،لا يتيسر للشارع فيه إلى الاهتداء سبيلا ولا إلى فهمه دليلا"(5)،مما يعني أن المصطلح يظل منطلقا جوهريا في الاهتداء إلى التواصل العلمي والمعرفي وتحديد المقولات والمرجعيات النظرية لأي علم قائم أو صناعة منجزة،ولعل " أبا عثمان الجاحظ" (ت 255هـ) كان من السباقين إلى وضع تحديد مفهوم واضح للمصطلح وأهميته ووظيفته وعلاقته العضوية بأي صناعة في مثل قوله" إن لكل صناعة ألفاظا قد حصلت لأهلها بعد امتحان سواها،فلم تلزق بصناعتهم إلا بعد أن كانت مشاكلة بينها وبين تلك الصناعة"(6)،ويعضده في ذلك العالم الجليل" ابن تيمية" (ت 728هـ ) حين يقول" وما من أهل فن إلا وهم معترفون بأنهم يصطلحون على ألفاظ يتفاهمون بها مرادهم، كما لأهل الصناعات العملية ألفاظ يعبرون بها عن صناعتهم، وهذه الألفاظ هي عرفية عرفا خاصا،ومرادهم بها غير المفهوم منها في أصل اللغة"(7).

تأسيسا على هذه التعاريف يمكن تصور طبيعة المصطلح أو الاصطلاح على أنه ثمرة معرفية لمادة لغوية في تخصص ما، وكأنه صورة مكثفة للعلاقة العضوية الماثلة بين العقل واللغة،باعتباره(المصطلح) نواة مركزية في كل حقل، يشيع من خلالها المجال المعرفي لهذا الحقل، مما يجعل بعض الباحثين يراه بمثابة بنية دلالية وسيميائية وتداولية مشتركة بين ثقافات الأمم على اختلاف ألسنتها وتصوراتها الفكرية، تملك هذه البنية ذات الطبيعة التجريدية أحيانا،القدرة على تشخيص وضبط المفاهيم التي تنتجها ممارسة ما(8)، كما أن المصطلح يمكن وصفه إن جاز التعبير بأنه شاهد على غائب،تنتظم ضمنه جزئيات العلم وأطرافه لتشكل وحدة المفهوم، مما يجعل الحاجة إلى وضعه واصطناعه وتداوله ماسة بل واجبة في مقابل التراكم المعرفي والتداخل الرهيب، فالمصطلح في منظور البعض" لا ينشأ إلا بعدحاجة مفهومية ماسة إليه بعد تراكم معرفي يفضي إلى نوع من الإحساس بأن ما هو متاح في لغة التخاطب أو التفاهم لم يعد كافيا وأن هناك أفكارا جديدة تطرح تحتاج إلى بلورتها في صيغة اصطلاحية أو لفظ اصطلاحي"(9).

لقد تعددت تعاريف المصطلح إلى حد التشبع لكنها تدور جميعها حول بؤرة مركزية لا يمكن القفز عليها وهي تلك المتعلقة بأهمية الاصطلاحات وحتميتها بل خطورتها في تمثيلها البعد المعرفي والثقافي والتاريخي والعقائدي لثقافة ما،وهو ما يعززه الباحث سعيد يقطين في قوله" عندما نكون نحن العرب في وضع استعمال هذه المصطلحات ونقلها إلى لغتنا واستعمالنا النقدي لها، فإننا لا ننقل فقط كلمات ولكن علاوة على ذلك مفاهيم مثقلة بحمولات تاريخية ومعرفية واستعمالية"(10)، ولهذا تتجلى للعيان بوضوح إحدى أهم الإشكاليات في الثقافة العربية منذ زمن طويل، وهي إشكالية التعامل مع المصطلحات المنقولة من ثقافات أجنبية والموضوعة نظائر دالة على المصطلحات الأصلية وهي الإشكالية التي ينظر إليها البعض على أنها واحدة من أعقد الإشكاليات الجوهرية في الثقافة العربية المعاصرة، وأنها ترتبط ارتباطا وثيقا بإشكالية انتقال النظرية وحراك المفاهيم والأفكار التي تشكل المسار الطبيعي للعمليات الذهنية التي تتعامل مع قواعد المعرفة والنظرية(11).

ولعل أكثر ما يشد الانتباه ويسترعيه في ظل هذه الوضعية المطروحة والحساسة،هو قضية التوحيد المصطلحي التي تظل قضية تحظى بالمركزية منذ بدء التشخيص، وهو التوحيد ( l’unification) الذي بات انشغالا يشغل بال كافة الباحثين والأكاديميين المهتمين والمتخصصين أما زحف أمواج الفوضى المصطلحية العارمة التي اغتدت تشكل تحديا ووجها سلبيا مقلقا ومثيرا لأسئلة كثيرة ينبغي معالجتها وضبطها.

يبدو أن إشكالية المصطلح إن لم نقل أزمته في الثقافة العربية- مع اختلاف درجة الحدة- ليست وليدة اللحظة أو الأمس القريب،بل قد ترد إلى زمن بعيد في التاريخ العربي ابتداءً من فترة احتكاك العرب بالثقافات الأعجمية بعد ظهور الإسلام واحتياج علماء المسلمين إلى تدوين ونقل العلوم والفنون والمعارف من لغاتها الأصلية إلى اللغة العربية ترجمة وتعريبا،فوجدوا أنفسهم أمام إشكال صناعة المصطلحات المنقولة وقد تمخضت المشكلة بوضوح "حين شرعوا بالنقل والترجمة، فعمدوا إلى نبش العربية واستخراج مصطلح يناسبهم وإن عجزوا استخدموا اللفظة الإغريقية أو الهندية..وعدوها مصطلحا يفي بالغرض"(12)، فنزعوا من خلال ذلك  بحكم الضرورة الثقافية والعلمية نحو إرساء جهاز اصطلاحي شامل، فشهدت اللغة العربية آنذاك" حركة اصطلاحية،لم يعرف لها تاريخ البشرية مثيلا من ذي قبل،وكانت هذه الحركة الاصطلاحية نواة لوضع مصطلحات الحضارة والعلوم والفنون،واللغة، والأدب، والفقه، والتفسير، والحديث وغيرها"(13)، وقد لا يعني هذا أن العرب باجتهاداتهم الرصينة قد وقعوا في أزمة مصطلح حقيقية كالتي يشهدها العصر الحديث لأنهم استطاعوا بما أتوا من مهارات ومكنة وكفاءات لغوية راقية،أن يتجاوزوا إفرازات التلاقح والتزاوج العلمي بين الأمم والحضارات من حيث قدرتهم على استيعاب المصطلح الوافد بمرونة بالغة واحتواء واع.

و لعل هذا ما لا يمكن أن نلفيه في عصر الثقافة العربية الحديث،إذ برزت إلى السطح تجليات الأزمة الاصطلاحية لاسيما بعد الثورة المعرفية والنقدية واللسانية التي شهدها القرن العشرون والتي مثلت فترةُ الستينيات أبرزَ منعطفاتها وبؤرها المتفجرة كما يرى أحد النقاد(14)،فكان النصف الثاني من هذا القرن أي العشرين مرحلة حاسمة لانبثاق العديد من التيارات والمناهج والنظريات،وكأنه طوفان معرفي عارم،ومن ثمة تحولها إلى أشكال من التعبير عن العصر والثقافة الراهنين،مما أسهم في توليد لغات اصطلاحية عديدة، بحيث صار من الصعب فهمُ التصورات الأساسية  لهذه الأشكال الثقافية دونما التمكن من فك شفرة لغاتها الاصطلاحية (15).

لقد أضحت إشكالية المصطلح تُطرح بحدة في الثقافة العربية المعاصرة،في مختلف مجالاتها واهتماماتها،لاسيما في الحقلين النقدي والألسني،إذ بات من الصعب أن يجد القارئ نصا لغويا أو نقديا خلوا من علة اصطلاحية لعل أساسها الترادف المصطلحي،الذي يبلغ في بعض الحالات العديد من المرادفات لمصطلح أجنبي واحد، مما جعل منه عبئا ثقيلا على هذا القارئ والباحث،ومن ثمةعلى البحث المعرفي على حد سواء، وذلك بدل أن يكون عامل توحيد وقاسما مشتركا بين الباحثين والنقاد والدارسين العرب،وهو ما يمكن وسمه بالفوضى المصطلحية أو كما يسميه البعض "الإسهال المصطلحي"** إن جاز التعبير، إلى درجة قد نلفي فيها خلافا مصطلحيا  قائما ليس بين دارسي بلدان عديدة فحسب وإنما بين دارسي بلد واحد إن لم نقل عند باحث واحد،حيث يبتدئ مشواره النقدي في مؤلف بمصطلح ثم يعدل عنه إلى مصطلح آخر في دراسة ثانية ثم يغيره في دراسة ثالثة(16)،ولهذا فإن تعدد المرادفات لمصطلح واحد،قد يكون نعمة كما قد يكون نقمة في الآن نفسه إذا لم يحسن استخدامها"فهي نعمة إذا استعملت للتفريق بين المفاهيم المتقاربة،وهي نقمة إذا وضع عدد منها مقابلا للمفهوم التقني الواحد،إذ إن ذلك سيؤدي إلى اختلاف الاستعمال وتعدده"(17)،خصوصا وأن الأمر يتم في ظل افتقار الدارسين العرب إلى معاجم تاريخية وتأصيلية" تـأثيلية" التي بإمكانها تحديد الفروق بين المترادفات والاصطلاحات الموضوعة.

غير أن هذه الإشكالية القائمة حول تعدد المصطلحات واختلاف النقول والترجمات وطرائق الوضع أو ما يمكن أن ندعوها أيضا بالفوضى الاصطلاحية والتعددية المطلقة،هي قضية تبدو طبيعية نوعا ما في نظر بعض الدارسين حين يردها إلى أسباب مختلفة يجملها في قوله" فتعدد المصادر التي يعتمد عليها المترجمون سيقود إلى تعدد في المصطلح، أضيف إلى ذلك أن الاجتهادات الفردية من المترجمين والمصطلحيين تسهم بدور كبير في هذا التعدد الذي طغى على المصطلح العلمي في اللغة العربية، كما أن تعدد اللغات التي ينقل عنها أو يترجم منها يؤدي إلى التباين والاختلاف في فهم المصطلح، إضافة إلى أمر هام يؤدي إلى اختلاف المصطلح هو عدم إيمان كثير من الباحثين بوحدة الأمة العربية، وحرص بعضهم على النعرة الإقليمية الضيقة التي تؤدي إلى تمزيق الأمة قبل تمزيق المصطلحات وتعددها"(18)، كما يضيف آخرون إلى كل هذه العوائق أسبابا تقنية في طبيعتها تسهم كثيرا في إنتاج مشكلة الفوضى وعدم الدقة الاصطلاحية مثل الخلط بين وسائل وضع المصطلح وتقنيات الترجمة وأساليب التوحيد والتنميط(19)أي(normalisation) بالحرف الأجنبي.

يبدو أن الأزمة تطرح نفسها بعمق لاسيما في ارتباط صورة المصطلح المأزومة بصورة الواضع أي الدارس العربي المأزومة حضاريا وثقافيا إزاء الحضارة الغربية المنقول عنها والتي تعد المصدر الأساس في استجلاب المصطلحات بشتى فروعها وألوانها، مع ما تحمله هذه المصطلحات الوافدة من قيم معرفية وثقافية وحضارية مختلفة في أصولها ومرجعياتها عن الثقافة العربية، باعتبار أن القيم المعرفية القادمة مع المصطلح من لدن الآخر، تختلف في نظر الناقد عبد العزيز حمودة بل تتعارض أحيانا مع القيم المعرفية التي طورها الفكر العربي المختلف(20)، وكأن الأزمة في الأصل أزمة حضارية تمس الهوية والذات العربيتين، فكان المشكل الاصطلاحي عنوانا ظاهرا لهذا المشهد الحضاري المرتبك كما يقول الباحث"حمزة المزيني"(21)،ولعل هذا الوضع الحضاري يفرض تعاملا خاصا في تعاطي الباحث العربي مع المعرفة الغربية الوافدة وتربتها الحضارية وما يمكن أن تسببه من إشكالات ثقافية معقدة تعود بالسلب على البحث العربي بما فيه المصطلح، لأن العرب كما يرى أحد الدارسين يتعاملون راهنا مع المعرفة الإنسانية فوق أرض غربية، فكان طبيعيا ألا تكون المصطلحات الناتجة موحدة، بل إن المراجع ليست كذلك فضلا عن أن هذه المراجع يشيع فيها الاختلاف الاصطلاحي أكثر من الاتفاق(22)، بمعنى آخر فالمشكلة هي" مشكلة بنية حضارية لها خصوصيتها الفكرية والمعرفية التي تختلف عن البنية المحتضنة للمصطلح"(23).

من هذا المنطلق قد يطرح ذلك الإشكال المتعلق بعلاقة الدوال بالمداليل والأسماء بالمسميات، والمصطلحات بمعانيها المطابقة للأصول، لاسيما في ارتباطها بمرجعيات مغايرة ومختلفة المكونات وحينها يفاجأ الباحث أو المهتم بأن معظم هذه المدلولات التي تحملها المصطلحات الوافدة هي غربية في أصلها وترتبط بحركة فكر الآخر وتطوره العام مثلما يرى أحد الدارسين(24)، وإن كان الأمر بحكم ما يوسم بالعولمة والمشترك الحضاري والإنساني، يقتضي هذا الاحتكاك وهذه المثاقفة بين الحضارات واللغات ومن ثم اصطناع مقابلات للمصطلحات الأصول بما أن" ظاهرة احتكاك اللغات، وظاهرة المثاقفة والاستفادة المعرفية من الانتاج الإنساني، تقتضي التعامل مع المصطلحات بالتقابل"(25).

يمكننا تأسيسا على هذا أن نعرض أو نرصد جملة من النماذج والعينات عن معضلة التعدد المصطلحي وإشكاليات الترجمة والتمثل والوضع لدى الكثير من الباحثين والمترجمين والمصطلحيين المعاصرين ، سواء أكانت المصطلحات مفردة أم مركبة.

$11-التعدد في المصطلح النقدي:

$1-   Introduction à l’analyse structurale  des récits: ترجم عنوان هذه الدراسة  المنسوبة إلى صاحبها "رولان بارت" بـ " مدخل إلى تحليل السرد بنيويا"و" النقد البنيوي للحكاية" لدى" أنطوان أبي زيد" وبـ "مدخل إلى  التحليل البنيوي للقصص" لدى " نخلة فريفر"  وبـ"التحليل البنيوي للقصة القصيرة" لدى" نزار صبري" وبـ " مدخل إلى التحليل البنيوي للسرد" عند كل من" بشير قمري" و" سيد بحراوي" وبـ" مدخل إلى التحليل البنيوي للمحكيات" لدى" غسان السيد" وبـ" مدخل إلى التحليل البنيوي للقصة"وكذا"للقصص" لـ" منذر عياشي"(26).

$1-       La stylistique: وترجم المصطلح بـ: الأسلوبية والأسلوبيات وعلم الأسلوب وعلم الأسلوبية (27)

$1-   La modernité: ويقابل المفردة في الغالب مصطلحات عديدة مثل: الحداثة،الحداثوية، الحداثانية،التحديث، المعاصرة، العصرية، العصرانية، المودرنيزم(28)، مع الخلط الواضح بين هذه المقابلات ومصطلحات أخرى مجاورة مثل: modernisme,modernisation

$1-       Le formalisme: ويقابله على الأرجح مصطلحات متقاربة شكلا على نحو: الشكلانية، الشكلية، الشكلنة، الشكل(29).

$1-   Lecteur,récepteur: القارئ، المتلقي، المستهلك، المؤول، الشارح، الموضح، المفكك، المفسر، الناقد، المرسل إليه، المخاطب، المروي له، المحكي له (30).

$1-   La nouvelle,short story: القصة، القصة القصيرة، القصة القصيرة جدا، الأقصوصة، القصة الصغيرة، القصة القصيرة الطويلة، الرواية الصغيرة(31).

$1-   La littérature féministe: الأدب النسوي، الأدب الأنثوي، الأدب النسائي، الكتابة الأنثوية، الكتابة والتعبير النسائي، الكتابة النسائية المؤنثة، النص الأنثوي، النص النسوي، الطرح النسوي (32).

$1-       Le déconstructionisme, la déconstrution: ويقابلهما غالبا: التفكيكية، التشريحية، التقويضية، التقويض، التفكيك، التشريح (33).

$1-   La sémiologie, la sémiotique, semiotics: السيميولوجيا، السيميولوجية، السيميائية، السيميائيات، السيميوطيقية، السيميوطيقا، السيميوتقي، السيميوتيكية، السيمية، السيمياء، علم الدلالات، الدلائلية، علم العلامات، العلاماتية، علم الإشارة، الإشاراتية، علم الأدلة، الدراسة العلامية، علم الرموز، الرموزية،، هي مصطلحات كثيرة ومختلفة في الصياغة والوضع، غير أننا نلفي الناقد فاضل ثامر يفضل ويؤثر مصطلح" السيميائية" على سائر المصطلحات وذلك في قوله" أفضل هذه المصطلحات هو السيميائية لأنه يحمل جذرا عربيا، كما يحمل معطى صوتيا عربيا للصوت الأجنبي، ويقبل الإضافة والجمع والنسبة والاشتقاق"(34).

$1-   L’intertextualité: التناص، التناصية، البينصية(غازي مختار طليمات)و(عبد العزيز حمودة)،التفاعل النصي (سعيد يقطين)، التداخل النصي(عبد الله الغذامي)، النصوص المتداخلة(سعيد الغانمي)، الحوارية (حميد لحمداني)ومصطلحات أخرى مثل:تفاعل النصوص، التعالق النصي، النص الغائب، النص المفقود، النص المزاح،(35).

$1-   Le paratexte:عتبة النص، المناص، النص المصاحب، النص الموازي، المحيط النصي، محيط النص، الموازي النصي، سياج النص، النص المحاذي، النصحبة "النص+ المصاحبة" ، " هي أسماء عديدة لحقل معرفي واحد أخذ يسترعي اهتمام الباحثين والدارسين في غمرة الثورة النصية التي تعتبر إحدى أهم سمات تحولات الخطاب الأدبي بشكل خاص، والخطابات المعرفية التي تقتسم معه إشكاليات القراءة والتفاعل والإقناع والتواصل بشكل عام"(36).

$1-       Le structuralisme: البنيوية، البنوية، البنائية، البناء، الألسنية، الهيكلية (37).

$1-   La poétique: يقابله مصطلح " الشعرية" لدى كل من" حسن ناظم" و" نورالدين السد" و"كمال أبي ديب"،و" رشيدبن مالك" و" صلاح فضل"ومصطلح" الشاعرية" عند " عبد الله الغذامي" و" سعيد علوش" و" نهاد التركلي" ومصطلح" الإنشائية" لدى " حسين الواد" والعديد من الدارسين التونسيين، ومصطلح " البويتيك" لدى "عبد المالك مرتاض" و "البواتيك" عند " عبد السلام المسدي" و" الشعريات" عند " محي الدين صبحي" و" عبد المالك مرتاض" ومصطلح " الشعرانية" عند " مرتاض" و" نظرية الشعر" لدى" علي الشرع" ومصطلح" بويطيقا" لدى " خلدون الشمعة"و" بشير القمري" و" جابر عصفور" و" سعيد يقطين" و" عبد السلام المسدي" ومصطلح" علم الأدب" لدى " جابر عصفور" و" المجيد الماشطة" ومصطلح" فن الشعر" لدى" يوسف عزيز" و" مجدي وهبة" و" الحاج عبد الرحمن صالح" ومصطلح" الأدبية" لدى "حسن ناظم" و" علم النظم" لدى" بسام بركة" و" مبارك المبارك"، وهناك أيضا " القول الشعري" و" وعلم الشعر" غير أن مصطلح الشعرية في نظر البعض يتفوق على غيره من المصطلحات المتراكمة لما يمتاز به من كفاءة دلالية وشيوع تداولي، جعله يهيمن على ما سواه من المصطلحات الموازية(38).

$1-   La narratologie: ويقابل هذا المصطلح النقدي والسردي في الآن ذاته مصطلحات عديدة بعضها منتشر وبعضها الآخر محدود الانتشار مثل: السردية، الساردية، السرديات، علم السرد، المسردية، السردلوجية، الناراتولوجيا، نظرية القصة، القصيات...

$1-   Le fantastique: وهو مصطلح يتداخل في غالب الأحيان مع مصطلحات مجاورة مثل" l’etrange" و" le merveilleux" و"la fantaisie"، ولهذا نلفي مقابلات كثيرة متداخلة وغير دقيقة على نحو: العجائبي، العجائبية، العجيب، الخوارقي، الخارق، الغريب، الغرائبي، اللامعقول، السحري، الخرافي، الفانتاستيك، الفانتاستيكي، العجاب، الفانتازي، الوهمي، المدهش،...

$1-   L’herméneutique: على الرغم من تداخله مع مصطلحات أخرى في المجال ذاته مثل:éxégèse, interpretaion فإننا نلفي له مقابلات على هذه الشاكلة:الهرمينوطيقا،الهرمنوتيك والهرمنوتيكية (من اصطناع سعيد علوش)، التفسير،نظرية التفسير، علم تفسير النصوص، علم التفسير، التأويلية، التأويل، فن التأويل، علم التأويل، فلسفة التأويل، نظرية التأويل...(39)

$1-   Vers libre, free verse: الشعر الحر، الشعر المنثور، الشعر النثري، الشعر المتحرر، الشعر المنطلق، نظم مرسل حر، الشعر الحر الطليق، شعر التفعيلة، الشعر المطلق أو المرسل.

$1-       2- التعدد في المصطلح اللساني:

$1-   La linguistique أو science du langage:  لقد أحصى الباحث عبد السلام  المسدي في قاموسه نحو 23 اسما مقابلا للمصطلح المذكور ( ينظر المسدي، قاموس اللسانيات،ص 55)،ويقابله غالبا مصطلح " الألسنية" عند " ريمون طحان" و" أنيس فريحة"و" خليل إبراهيم سعفان"وكذا " صالح القرمادي" و" محمد عجينة" و" محمد الشاوش"و" يوسف غازي" و" مجيد نصر"(40) ومصطلح" علم اللغة" عند " أحمد نعيم الكراعين" و" يوئيل يوسف عزيز"(41) ومصطلح" علم اللسان" عند " عبد القادر القنيني" (42) ومصطلح"اللسنيات" عند المغربي "أحمد الأخضر غزال" (43)وكذا مصطلح "اللسانية" عند" عادل فاخوري" مثلا و" علم اللسانيات" لدى" مازن الوعر" و أيضا مصطلح"اللسانيات" الذي يعد على الأرجح مغاربيا،رغم أنه تم الاتفاق في الدورة الرابعة للسانيات سنة 1978 على استعمال مصطلح اللسانيات والتخلي عن غيره من المصطلحات التي تثير كثيرا من الغموض والالتباس وعلى الرغم من إجماع الدارسين اللسانيين العرب أنفسهم حول ضرورة تداول مصطلح اللسانيات، مافتئ عدد غير قليل  لاسيما في مصر وسوريا والعراق يلجأ إلى مصطلح" فقه اللغة" و"علم اللغة" دون مراعاة للعواقب النظرية والمنهجية عن استعمال المصطلح القديم في سياق حديث وما يثيره من التباس وغموض(44)، ويمكن ذكر مصطلح " علم اللهجات" أيضا الذي استعمله" صالح القرمادي" خالطا بينه وبين" dialectologie" أحيانا في الترجمة، فضلا عن  "اللغويات" ثم " اللانغويستيك" لدى" محمد الأنطاكي" (45).

$1-       Paradigmatique:ترابطي، جدولي، استبدالي، تصريفي (46)

$1-       Syntagmatique: تركيبي، سياقي، نسقي، ركني

$1-       Synchronique: سكروني، تزامني، وصفي، متعاصر، متواقت، آني

$1-       Diachronique: دياكروني، تطوري، تعاقبي، تاريخي، زماني

$1-       Le signe: العلامة، الإشارة، الدليل، السمة

$1-       Metalangage:ماوراء اللغة، اللغة الواصفة، اللغة الانعكاسية، اللغة الشارحة

$1-       Phonème: الفونيم، الصوتم، اللافظ، المستصوت، الصوت المجرد

$1-   La pragmatique: ويترجم المصطلح غالبا بالعديد من المقابلات مع تفاوت درجة الشيوع والاستعمال فضلا عن أنه يخلط بينه وبين مصطلح آخر قريب منه لفظا ولكنه يختلف عنه دلالة ومجالا وهو"pragmatisme" الذي ينتمي إلى الحقل الفلسفي، على نحو: التداولية، التداوليات، البراغماتية، البراجماتية، البراكمتية،البراكماتية، الذرائعية، الذرعية، مذهب الذرائع،الذريعيات، الوظيفية،الاستعمالية، التخاطبية، الأغراضية، علم الأغراض، التخاطبية،النفعية، السياقية، علم المقاصد، البراغماتكس، البراغماتزم،التبادلية  (47)

لعل هذا الاختلاف والتخالف بين الباحثين والمترجمين وأهل الاختصاصات في وضع المصطلح اللساني ونزعة التعدد في شأنه،قد يكون مرده بحكم طبيعة المجال إلى جملة من الأسباب التي يمكن الإيماء إلى أهمها، يحصرها" عبد السلام المسدي" في قوله " فاختلاف الينابيع التي ينهل منها علماء العرب اليوم بين لاتيني وسكسوني التي ينهل منها علماء العرب اليوم بين لاتيني وسكسوني وجرماني وسلافي وطبيعة  الجدة المتجددة التي تكسو المعرفة اللسانية المعاصرة، وتراكيب الأدوات التعريفية  والمفردات الاصطلاحية مما يقتضيه تزاوج مادة العلم وموضوعه في شيء واحد هو الظاهرة اللغوية، ثم طفرة الوضع المفهومي وما ينشأ عنه من توليد مطرد للمصطلح الفني بحسب توالي المدارس اللسانية وتكاثر المناهج التي يتوسل بها كل حزب من المنتصرين للنظرة الواحدة أحيانا، كل ذلك قد تضافر، فعقد المصطلح اللساني فجعله الى الاستعصاء والتخالف أقرب منه إلى التسوية والتماثل"( 48)

المصطلح بين واقع التعدد وآفاق التوحد:

بما أن واقع المصطلحات العربية المنقولة من نظيرتها الغربية يتسم باستشراء الاضطراب والغموض والعفوية والمزاجية الفردية وعدم التناسق إلى درجة الفوضى، كان من الضروري بل من اللازم أن يسعى الباحثون والمختصون العرب جميعا إلى التفكير والعمل على خلق مبادرات توحيد هذه المصطلحات وتأطيرها ضمن معاجم موحدة ومشتركة تكون مرجعا أساسيا وحتميا للجميع دون استثناء، لما في توحيدها من نفع عام يجني ثماره كل أبناء الوطن العربي وذلك" لأن الغرض من توحيد المصطلحات هو تهيئة الأرضية اللغوية الصالحة لوحدة الأمة الفكرية والاجتماعية والسياسية"(49).

تلوح مشكلة توحيد المصطلح العربي قضية أساسية من القضايا التي باتت تشغل الباحثين منذ زمن بعيد لتفاقمها وحساسيتها، ومن ثمة قد يؤدي تعدد المصطلحات وعدم توحيدها إلى الوقوع في التناقض والخطأ أحيانا (50)، وقد تحدث بخصوصها  العلامة الأمير مصطفى الشهابي( ت 1968) في فترة الخمسينيات حين قال" إن الشعور بضرورة توحيد المصطلحات العلمية أصبح في البلاد العربية شعورا عاما،والآراء متضاربة في الوسائل التي يجب التوسل بها لبلوغ هذه الغاية"(51)، على الرغم من وجود البعض ممن يعترض على إمكانية نجاح مبادرات ومحاولات التوحيد، وذلك حين يزعمون بأنه لا يمكن توحيد المصطلحات أو وضع مقاييس محددة لاستحداث مصطلحات جديدة، بل قد يقود ذلك إلى إحداث الجمود في اللغة والتحجر في البحث العلمي مثلما يدعو إلى ذلك أحد الدارسين في قوله " "إن الدعوة إلى توحيد المصطلح تبدو لي قضية زائفة وعلى غاية من السطحية، لأنها تحجب عنا القضايا الحقيقية التي ينبغي أن نركز فيها اهتمامنا، ثم إن طرح مسألة التوحيد يصبح خطرا لأنه في بعد من أبعاده حكم على البحث العلمي بالجمود، والعلم إنما يجد تربته الخصبة في الاختلاف والخلاف"(52).

قد يكون هذا الرأي صحيحا في تصوره للقضية من جانب معين، ولكن قد لا نوافقه فيما يذهب إليه من أن الدعوة إلى التوحيد هي دعوة إلى تجميد البحث العلمي وتهميش القضايا الجوهرية للباحث العربي، وإنما ينبغي الإقرار في هذا السياق بأن التعدد والتشتت في وضع المصطلحات وعدم تحديد الإجماع حولها هو مما يشكل خطرا حقيقيا يحدق بالدراسات العلمية و الأدبية والنقدية والإنسانية بشكل عام، بالنظر إلى الفوضى التي يمكن أن تترتب عن ذلك وهي الفوضى التي اغتدت داء عضالا مهددا في نظر" سعد مصلوح"(53)، إلى درجة أن هناك من يرى بأن أي باحث في أي مجال باستطاعته أن يقطع بوحدة الأمة فكريا وسياسيا من خلال وحدة مصطلحاتها اللغوية في العلوم والتقنيات والإنسانيات (54)، ولهذا فإن للمصطلح دورا فاعلا في تحديد وتكوين أطر المعرفة وتسييجها وضبطها مما يجعل اضطرابه واختلال دلالته سببا في اضطراب نسق وبنية قياسات أي ضرب من العلوم ومن ثمة اختلال نظامها وتهاوي أنسجته (55)،أو كما يرى أحد الباحثين فإن ثقافة أي أمة من الأمم قد تقوض وتفكك بعلة اضطراب دلالة المصطلح أو تكاثر المصطلحات لمفهوم واحد وتعارض مفاهيمها وعدم استقرارها(56).

لعل هذه الصورة التي يرسمها اختلال المصطلحات واضطرابها وتعدد دلالاتها وألفاظها،قد يجسدها بوضوح في الدرس اللغوي ما يسمى "المشترك اللفظي"أو" الترادف اللغوي" "homonymie" أو"synonymie" – عكس التعدد الدلالي للفظ واحد"   polysémie "- الذي قد يفضي بدوره إن أسيء استعماله إلى إشكالية في التلقي والتنافر بين اللفظ الموضوع وسياقه الدلالي،وإن ظاهرة الترادف اللغوي التي تسود في مجال المصطلحات وترجماتها، تبدو ظاهرة إشكالية ترقى لدى البعض إلى درجة الخطورة وذلك" لأنها من العوامل التي تفقد المصطلح أهم ما يجب أن يتصف به، وهو الدقة والخصوصية حتى يتميز عن اللفظ اللغوي العام، وينفرد بمعنى خاص به يصطلح به عليه اصطلاحا نهائيا لا لبس فيه ولا إشكال"(57).

وهو ما يجعلنا نلفي رأيا واقعيا لأحد الباحثين يلخص ثنائية التعدد والتوحد التي تعتور المصطلح ودوره وقيمته في البحث العلمي، وذلك حين يقول" إن القيمة الحقيقية لأي مصطلح لا تتحقق إلا بشرطين  أحدهما التوحد، وثانيهما الشيوع وأعني التوحد: أن يكون لكل مفهوم اصطلاحي بشكل خاص لا يشاركه فيه سواه، وأن يكون لكل مشكل اصطلاحي مفهوم واحد لا يتعداه،أما إذا أصيبت اللغة الاصطلاحية بالترادف أو تعدد الدلالة فإنها تفسد وأعني بالشيوع انتشار المصطلح ودورانه في ميدان استعماله لأن المصطلح لغة للتواصل بين بين المشتغلين به في ميدان خاص، ومن غفل هذا الشرط أصبح ذاتيا لا قيمة له"(58).

تأسيسا على ما سبق، يحسن بنا أن ننظر إلى هذه الإشكالية القائمة والتي قد تعصف بجهود المشتغلين على المصطلح، نظرة واقعية واستشرافية كذلك، نسعى من خلالها إلى معالجتها وتطويقها والحد من استشرائها، فالحاجة مسيسة إلى تعطيل تمدد الأزمة واستفحالها من خلال فعل التنسيق بين جهود كافة الباحثين والمجامع العلمية- النشاط المجمعي-(العراقي، الأردني، السوري، المصري...)،في توحيد المصطلح بعيدا عن نزعة الفردية ونعرة القطرية، فالتنسيق هو السبيل الوحيد إلى توحيد المصطلحات(59)، فضلا عن دور مكتب تنسيق التعريب بالرباط الذي لازال يعد أكبر هيئة عربية تضطلع بتنسيق المصطلح العربي وتوحيده، غير أن محاولة التنسيق كما يقول الباحث " عبد الرحمن الحاج صالح" قد لا تقنع في أحيان كثيرة بعد وقوع البلبلة مع ما تقتضيه الضرورة من وضع تحت تصرف كل باحث في المصطلحات قائمة المصطلحات التي يضعها الواضعون في كل بلد عربي مع الدلالة على من دخل فيها في الاستعمال بالفعل ويذكر لذلك المصادر التي وردت فيها (60)، وذلك في إطار فعل معرفي جماعي بعيدا عن الرغبة الفردية التي تخضع في غالبها لميول شخصية، وهي الآفة التي استفحلت بسبب انقطاع التواصل بين الباحثين ليس في الأقطار العربية جمعاء فحسب، بل حتى في القطر الواحد، وهو ما يجعل البعض ينظر إلى فعل التنسيق سواء بين الأفراد أم بين المجامع بعين الريبة إن لم نقل بعين اليأس والسخط في قوله" وما أظن أن هذه الغاية يمكن تحقيقها في ظل المجامع اللغوية القائمة التي يتوزع مجهودها المصطلحي بين مختلف العلوم والفنون، والتي ينقص معظمها الكفاءات اللغوية المختلفة التخصص، سواء على مستوى أجهزة التحضير أو الإعداد والمتابعة أو على مستوى البت وإصدار القرار، كما يعيب أمثال هذه المجامع إيقاعها البطيء وحركتها المتئدة وعجزها عن متابعة سبل المصطلحات والمفاهيم التي تنهمر علينا في كل يوم دون رصد أو متابعة، فضلا عن دراسته ووضع المقابلات العربية له، وقد كان بطء المجامع الشديد، هو السبب الأساسي في فتح الباب على مصراعيه أمام الاجتهادات الشخصية، وإفساح المجال أمام الأفراد ليصولوا في الميدان ويجولوا، ثم تدخلت بواعث السبق، وحب الريادة فأفسدت أي محاولة للتنسيق" (61)،وكأن الجميع يحاول أن يفتخر بأنه أول من استعمل هذا المصطلح أو ذاك، ولا أحد يرضى بتوحيد المصطلح (62).

يمكننا أن نستنتج انطلاقا من هذين الرأيين،أن صاحبيهما يبدوان يائسين وغير مطمئنين تجاه مسألة التنسيق بين المختصين والباحثين وإمكانية توحيد جهودهم والإجماع على مصطلح واحد أو لفظ واحد بدلالة واضحة ودقيقة، وكذا تجسيد المساهمات فعليا في الميدان على الرغم من أن توحيد المصطلح في الثقافة المعاصرة اغتدى ضرورة من ضرورات حياة العرب الفكرية والمعرفية، وذلك بغية إثبات الذات وتحقيقها وتأصيلها ووصلها بتراثها في خضم المشهد الحضاري المعقد لأن" التطور العلمي في هذه المرحلة الدقيقة من مراحل تطور الحضارة السريع لا بد له من إعداد متقن ومنسق بعد أن أصبحت البشرية عالما واحدا مشتركا في كل قضاياها العامة... وليست القضية اعتزازا بالنفس واعتدادا بالإقليمية، إنما هي قضية مصير موحد وقضية مستقبل الحضارة والعلوم في وطننا، فمن الطبيعي أن تأخذ الأمور بالجد واحتواء الحضارة الغربية ومواجهتها بفهم  علومها ومصطلحاتها"(63).

ولهذا ينبغي في سياق هذه الضرورات أن يُتكفَل بصياغة المصطلح ومواضعته وتوحيده وإدراجه في معاجم متخصصة إن لم نقل في معجم واحد مشترك يؤوب إليه جميع الباحثين في تخصص معين، حتى لا تتشتت الجهود، مع وجوب الإقرار بداهة بأن توحيد المصطلح في كل المعارف والحقول لاسيما في النقد واللسانيات رهن " باستعماله وتداوله، ولوسائل الإعلام، والصحف والمجلات والكتب، وسائر مواطن التداول الأخرى أعمق الآثار في ذلك، فالاستعمال وحده هو الذي يدخل ويغربل ومن ثم المصطلح الموحد بقانون البقاء للأقوى أو الأنسب"(64)،ومن ثمة فالاستعمال والشيوع عاملان مهمان في تأسيس المصطلح ومفهومه وذلك لكون الاستعمال" المنبع الأول الذي يجب أن يرجع إليه الواضع للمصطلح والباحث الاصطلاحي خاصة" (65)،فضلا عن الحاجة إلى جهد جماعي والاهتداء إلى ناموس واضح في التعامل مع المصطلحات باعتبارها مفاتيح للعلوم وكذا أدوات ناجعة في مقاربة النصوص وتحديد المنهجيات، فالقصد من الاعتناء بالمصطلح لدى بعض الباحثين هو التوجه نحو قيمته الحقيقة والنظر إليه على أنه جزء من منهج يوظف لمقاربة النصوص الإبداعية (66)

الهوامش والإحالات:

* ترد في شأن هذا اللفظ(المصطلح) مقابلات عديدة قديمة وحديثة تدل عليه تطلق هنا وهناك، غير أن الأكثر استعمالا وتداولا هو المصطلح أو الاصطلاح، على نحو: الحدود، المفاتيح، الأوائل، التعريفات، الكليات، الأسامي، الألقاب، المفردات، المواضعات .                                  

1 - محمد بن أحمد بن يوسف الخوارزمي، مفاتيح العلوم، تحقيق إبراهيم الأنباري، دار الكتاب العربي، بيروت، ط2، 1989، ص13

2 – ينظر عبد السلام المسدي، التفكير اللساني في الحضارة العربية، الدار العربية للكتاب، تونس، ط2، 1986، ص13

3 – علي القاسمي، علم المصطلح: أسسه النظرية وتطبيقاته العملية، مكتبة لبنان ناشرون، بيروت، 2008 ، ص127

4 – ينظر عبد الرزاق جعنيد، المصطلح النقدي، قضايا وإشكالات، عالم الكتب الحديث، الأردن، 2011، ص

5 –  محمد علي الفاروقي التهانوي، كشاف اصطلاحات الفنون، إشراف ومراجعة رفيق العجم وعلي دحروج وعبد الله الخالدي وجورج زيناتي،ج1، مكتبة لبنان ناشرون، بيروت، ط1، 1996 ،ص1

6- الجاحظ أبو عثمان عمرو بن بحر، الحيوان، ج3،دار الكتب العلمية، ط2، 2002، ص175.

7 - أحمد بن تيمية، درء تعارض العقل والنقل، تحقيق محمد رشاد سالم، مكتبة ابن تيمية، القاهرة، ط2، 1979، ص 222- 223

8 – إبراهيم أحمد ملحم، الخطاب النقدي وأثره في التراث، نحو قراءة تقابلية، عالم الكتب الحديث،الأردن، ط1،2007، ص323 - 324

9- ينظر عقاق قادة، مدخل إلى إشكالية ترجمة المصطلح في الخطاب النقدي المعاصر، مجلة المعتمد في الاصطلاح، ع5، جامعة تلمسان، 2005، ص217

10 -  سعيد يقطين،المصطلح السردي العربي، قضايا واقتراحات، مجلة نزوى، ع21، عمان، 2000، ص62

11 – ينظر محمد رشاد الحمزاوي، إشكالية المصطلح وانتقال النظرية في الثقافة العربية، مجلة العلوم الانسانية، ع2، 1995، ص143

12- محمد التونجي، المعجم المفصل في الأدب، ج2، دار الكتب العلمية، بيروت، ط1،1993، ص797

13- اسماعيل مغمولي، المصطلح في التراث العربي الإسلامي وطرائق وضعه، مجلة التراث العربي، ع 93 – 94، منشورات اتحاد الكتاب العرب، سوريا، 2004، ص35، وينظر في السياق نفسه ابراهيم كايد محمود، المصطلح ومشكلات تحقيقه، مجلة التراث العربي،ع 97،منشورات اتحاد الكتاب العرب، سوريا، 2005، ص25

14 – ينظر فاضل ثامر، اللغة الثانية، في إشكالية المنهج والنظرية والمصطلح في الخطاب النقدي الحديث، المركز الثقافي العربي، المغرب- لبنان، 1994 ،ص169

15 – ينظر فخري صالح، عين الطائر في المشهد الثقافي العربي، المؤسسة العربية للدراسات، الأردن، ط1، 2003، ص129                      ** ينظر لحسن دحو، كاريزما المصطلح النقدي العربي، تأملات في الوعي النقدي وصياغة المفهوم، مجلة أبحاث في اللغة والأدب الجزائري، ع7،يصدرها المخبر، جامعة بسكرة، 2011، ص، 213، وينظر له أيضا اغتراب المصطلح: أزمة مفهوم وتغريب هوية، مجلة مقاليد متخصصة في المصطلح،ع1،يصدرها مخبر النقد الأدبي ومصطلحاته، جامعة ورقلة، 2011،ص163

16 – ينظر يحي بعيطيش، نحو مقاربة لتفسير إشكالية الغموض في النص النقدي العربي المعاصر، مجلة الجسرة الثقافية،ع 8، قطر، 2011، د.ص(نسخة إلكترونية)  

17 – علي القاسمي، مقدمة في علم المصطلح،مكتبة النهضة المصرية، القاهرة، ط2، 1987، ص76- 77

18 – إبراهيم كايد محمود، المصطلح ومشكلات تحقيقه، مجلة التراث العربي،  ص33

19-  ينظر محمد رشاد الحمزاوي، المنهجية العامة لترجمة المصطلحات وتوحيدها وتنميطها، دار الغرب الإسلامي، بيروت،ط1، 1986، ص17.

20 – ينظر عبد العزيز حمودة، المرايا المحدبة، من البنيوية إلى التفكيكية، عالم المعرفة ع232، الكويت، 1998، ص35

21 – ينظر حمزة المزيني، التحيز اللغوي وقضايا أخرى، مؤسسة اليمامة، الرياض، 2004، ص204.

22- ينظر النويري محمد، واقع العلم وهواجس توحيد المصطلح، مجلة علامات في النقد، ج8، مج 2، النادي الأدبي بجدة، 1993، ص256.

23- عبد الغني بارة، إشكالية تأصيل الحداثة في الخطاب النقدي المعاصر، الهيئة المصرية العامة للكتاب، مصر، ط1، 2005، ص293

24 -  ينظر عبد الرحيم محمد عبد الرحيم، أزمة المصطلح في النقد القصصي، مجلة فصول،مج 7،ع 3 -4،الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1987، ص103

25 – محسن عقون، واقع الترجمة في العلوم الإنسانية والاجتماعية، المجلس الأعلى للغة العربية،  الجزائر، 2004،ص65،                           أو ينظر سعيدة كحيل، الترجمة والمصطلح، مجلة الآداب العالمية، ع144،منشورات اتحاد الكتاب العرب، سوريا، 2010، ص39.

26 – ينظر سعيد علوش، انزياحات المصطلح النقدي في الخطاب الأدبي المعاصر،مجلة العلوم الإنسانية،ع 3- 4 ، 1995، ص191

27 – ينظر محمد عياد، الأسلوبية الحديثة، محاولة تعريف، مجلة فصول في النقد، مج1، ع2، الهيئة المصرية العامة للكتاب، مصر، 1981، ص124 وينظر في السياق نفسه نورالدين السد، الأسلوبية وتحليل الخطاب، دار هومة للنشر والطباعة، الجزائر، ط1، 1997،ص14، 16

28 – ينظر سمير حجازي، المتقن، معجم المصطلحات اللغوية والأدبية الحديثة، دار الراتب الجامعية، بيروت، د ط، دت، ص ، وينظر أيضا نايف العجلوني، الحداثية والحداثة، المصطلح والمفهوم، مجلة أبحاث اليرموك، مج 14، ع2، الأردن، 1995، ص106.

29 -  ينظر عبد السلام المسدي، اختلاف المصطلح بين المشرق والمغرب ضمن كتاب حوار المشارقة والمغاربة،مجلة العربي، ج2،الكويت، 2006، ص27

30 – ينظر شكري عزيز ماضي، في نظرية الأدب، المؤسسة العربية للنشر، بيروت، ط1، 2005، ص207                                       31 – ينظر آمنة الربيع، البنية السردية للقصة القصيرة في سلطنة عمان، 1980 – 2000، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت، 2005، ص38 – 65

32 -  ينظر مفيد نجم ،الكتابة النسوية،إشكالية المصطلح، التأسيس المفهومي لنظرية الأدب النسوي، مجلة نزوى،ع42، 2005 ،ص92 وما بعدها

33 – ينظر ممدوح الشيخ، التفكيكية من الفلسفة إلى النقد الأدبي، مجلة الآطام، ع8، نادي المدينة المنورة الأدبي،السعودية، 2000، ص47 – 58

34- فاضل ثامر، إشكالية المصطلح النقدي في الخطاب العربي الحديث، مجلة نزوى،ع6،تصدرها مؤسسة عمان للصحافة والنشر، عمان، 1996 ، ص129

35 – ينظر أحمد محمد قدور، اللسانيات وآفاق الدرس اللغوي، دار الفكر المعاصر، 2010 ، ص120- 121

36 – عبد الرزاق بلال، مدخل إلى عتبات النص، دراسة في مقدمات النقد العربي، القديم،إفريقيا الشرق، المغرب، 2000، ص21،وينظر في ترجمات المصطلح كل من رشيد بنحدو(النصية المحاذية) وعبد العزيز شبيل(النص المصاحب) وأحمد السماوي (النص الموازي) وأحمد يوسف (محيط النص) وسعيد يقطين(النصحبة، المناصصة) وغيرها من المواضعات المقداد قاسم(الترافق)، المختار الحسني( النصية الموازية)، عبد الوهاب ترو(النصوصية المرافقة)، عبد الرحيم العلام(الموازيات)، فريد الزاهي( المحيط الخارجي أو محيط النص الخارجي) وغيرها من المواضعات والتسميات وينظر في هذا السياق جميل حمداوي، لماذا النص الموازي، مجلة الكرمل ع88 – 89، قبرص، 2006، ص218 - 220

37 – ينظر شكري عزيز ماضي، في نظرية الأدب، ص157

38 – ينظر يوسف وغليسي، إشكالية المصطلح في الخطاب النقدي الجديد، الدار العربية للعلوم ناشرون، بيروت – منشورات الاختلاف،الجزائر، 2008 ، ص287 وما بعدها. وينظر له في هذا السياق أيضا، الشعريات والسرديات، قراءة اصطلاحية في الحدود والمفاهيم، منشورات مخبر السرد العربي، دار أقطاب الفكر، جامعة قسنطينة، 2006، ص 38 _ 40

39 – ينظر حفناوي بعلي، إشكالية التأويل ومرجعياته في الخطاب العربي المعاصر، مجلة الموقف الأدبي، ع440، منشورات اتحاد الكتاب العرب، سوريا، 2007، د ص( نسخة الكترونية)، وينظر فؤاد عبد اللطيف، التأويل في الغرب، النشأة والمفهوم، مجلة الموقف الأدبي، ع440،د ص (نسخة إلكترونية) وينظر سعيد علوش، معجم المصطلحات الأدبية المعاصرة، دار الكتاب اللبناني، بيروت، ط1، 1985، ص224 – 225

40 – ينظر فردينان ديسوسير، دروس في الألسنية العامة، ترجمة صالح القرمادي ومحمد الشاوش ومحمد عجينة، الدار العربية للكتاب، تونس – ليبيا، 1985، وينظر أيضا فرديناند ده سوسير، محاضرات في الألسنية العامة، ترجمة يوسف غازي ومجيد نصر، المؤسسة الجزائرية للنشر، 1986

41- ينظر فردينا ن دي سوسير،فصول في علم اللغة العام، تر: أحمد نعيم الكراعين، دار المعرفة الجامعية،مصر، 1985، وعلم اللغة العام، ترجمة يوئيل يوسف عزيز، دار آفاق عربية ، العراق، 1985

42- ينظر فردينان دي سوسير، محاضرات في علم اللسان العام، تر: عبد القادر القنيني،دار افريقيا الشرق، المغرب، 1987

43 – ينظر في هذا الشأن وبالتفصيل مصطفى غلفان، اللسانيات العربية الحديثة، دراسة نقدية في المصادر والأسس النظرية والمنهجية، منشورات كلية الآداب، عين الشق، الدار البيضاء، 1998، ص 149 - 150 

44- ينظر المرجع نفسه (مصطفى غلفان، اللسانيات العربية الحديثة، دراسة نقدية في المصادر والأسس النظرية والمنهجية)، ص149 - 151

45 – ينظر محمد الأنطاكي، الوجيز في فقه اللغة،مكتبة الشرق العربي ، بيروت، ط3، 1969 ، ص7

46 – ينظر عمر لحسن، اللسانيات والترجمة،مجلة الآداب الأجنبية،ع115،منشورات اتحاد الكتاب العرب، دمشق، 2003،ص42 – 43

47 -  ينظر جميل حمداوي، التداوليات وتحليل الخطاب، مكتبة المثقف، المغرب، ط1، 2015، ص06، وينظر  خليفة بوجادي، في اللسانيات التداولية، مع محاولة تأصيلية في الدرس العربي القديم، بيت الحكمة للنشر والتوزيع، سطيف، ط1، 2009، ص65، وينظر عبد القادر الفاسي الفهري، اللسانيات واللغة العربية، منشورات عويدات، بيروت – باريس، دار توبقال، المغرب، المغرب، ط1، 1986، ص433، وينظر علي القاسمي وآخرون، معجم مصطلحات علم اللغة الحديث، مكتبة لبنان ناشرون، بيروت، 1981، ص70، وينظر أحمد المتوكل، الوظائف التداولية في اللغة العربية، منشورات الجمعية المغربية للتأليف والترجمة والنشر، دار الثقافة ، الدار البيضاء، المغرب، ط1،1985، ص8

48 – عبد السلام المسدي، قاموس اللسانيات، مع مقدمة في علم المصطلح ، الدار العربية للكتاب، تونس- ليبيا، 1984، ص55

49 – علي القاسمي، تخطيط السياسة اللغوية في الوطن العربي ومكانة المصطلح الموحد، مجلة اللسان العربي،ع23، مكتب تنسيق التعريب، 1983 ، ص51

50 –  ينظر محمد رشاد الحمزاوي ،العربية والحداثة أو الفصاحة فصاحات، منشورات المعهد القومي لعلوم التربية، تونس، 1982، ص85    

51 –  الأمير مصطفى الشهابي، المصطلحات العلمية والفنية في اللغة العربية في القديم والحديث، مطبوعات المجمع العلمي العربي، ط2، دمشق، ص141

52 – محمد النويري، واقع العلم وهواجس توحيد المصطلح، ص256

53 – ينظر سعد مصلوح، الأسلوب، عالم الكتب، القاهرة، ط3، 1992، ص30

54- ينظر علي القاسمي، المصطلح الموحد ومكانته في الوطن العربي، مجلة اللسان العربي، ج27، مكتب تنسيق التعريب ، الرباط، 1986، ص81

55 – ينظر عبد السلام المسدي، المصطلح النقدي وآليات صياغته، مجلة علامات، مج 8، ج2، النادي الأدبي بجدة، السعودية، ص55

56- ينظر بوخاتم مولاي علي، مصطلحات النقد العربي السيميائي، الإشكالية والأصول والامتداد،منشورات اتحاد الكتاب العرب، دمشق، 2001، ص31

57 -  إبراهيم بن مراد، المسائل المنهجية في نقل المصطلح العلمي الأعجمي إلى العربية، تطبيق على معجم مصطلحات علم النبات، مركز الدراسات والأبحاث الاقتصادية، تونس، 1983، ص499

58 -  عبد الرحيم محمد عبد الرحيم، أزمة المصطلح في النقد القصصي، مجلة فصول في النقد، مج7،ع4 -3، ص 99  

59- ينظر سالم العيس، الترجمة في خدمة الثقافة الجماهيرية،منشورات اتحاد الكتاب العرب، سوريا، 1999، ص103

60 -  عبد الرحمن الحاج صالح، أدوات البحث العلمي في علم المصطلح الحديث، مجلة المجمع الجزائري للغة العربية، ع7، 2008، ص14

61 – أحمد عمر مختار، المصطلح الألسني العربي وضبط المنهجية، مجلة عالم الفكر، مج 20، ع3، الكويت، 1989، ص20- 21

62 – ينظر عمر أوكان، اللغة والخطاب، إفريقيا الشرق، المغرب، 2001، ص106

63 – يوسف عز الدين،المعجمات العربية وتوحيد المصطلح العلمي، مجلة المجمع العلمي العراقي، ع3، 1984، ص85

64 – جميل الملائكة، المصطلح العلمي ووحدة الفكر، مجلة المجمع العلمي العراقي، ع3، 1983، ص90

65 – عبد الرحمن الحاج صالح، أدوات البحث العلمي في علم المصطلح الحديث،ص14

66 – ينظر خير الدين رزوق، ترجمة المصطلح النقدي، أسئلة وإشكالات، مجلة الحياة الثقافية، ع253، تونس، 2014، ص21