أفاق التعليم في ظل التفاعلية البرمجيةpdf

الحاسوبية متعددة الوسائط .

أ / فاطمة الزهراء حاج صابري

أ.د/ عبد الكريم قريشي

  جامعة قاصدي مرباح ورقلة ( الجزائر ) . 

Résumé

In the fact of exceeding technology progress and specially learning technology its Impact and use becomes necessary, in this context at different learning stages it maybe the match important system is the one based on multimedia aspect whitch leads, to proactive learning and helps acquisition facts knowledge to student.                              

         

مقدمة

حين يتصدر العنصر البشري لائحة محددات التقدم، باعتباره محركا ميكانيكيا لآلته، و مفتاحا رئيسا لأبواب الريادة الموصدة  ، خاصة في ظل عصر الرقمنة و الاحتباس الحراري استوجب و على مدار كل هذه التسارعات و التصارعات أن تقف البشرية قاطبة حائرة  في هذا العصر الحثيث الخطى ، المتسارع الإيقاع الصانع لتاريخه وفق قانون " حاصل الجمع الصفري " و المعلن عنه صراحة بسلسلة لا متناهية من جولات الهدم و إعادة البناء ، في خضم افرازات تآلفت فيه أضداده مشكلة تناغما لا منطقيا . 

فالمعرفة قوة و القوة أيضا معرفة. معرفة تفرزها هذه القوة لخدمة أغراضها و توطين مصالحها و من ثم تبرير ممارساتها و تمرير قراراتها، و الأعقد أن لهذا التضاد المعرفي شقيق اقتصادي وفي ملازم له و الطاوي في عباءته لسياسات، أنظمة ودول.

فسعت بذلك جاهدة لإقامة توازنات شبه مستحيلة . قاطعة الجزم بان واقع و مستقبل مجتمعاتها رهن بما تدخره العقول من أفكار وما تصبو إليه همم أفرادها من أفعال حيال هذا الغموض و التعقيد. فلم تجد من التعليم إلا مهربا انتقائيا لها. أين نهج كبار العالم و ساسته هذا " الطريق الملكي " لبلوغ الهيمنة و نيل الريادة مدركين لوجهي عملة التعليم كونه إما أس الداء، و إما الدواء و طوق النجاة.

فبات لزاما على السياسات الرشيدة أن تعيد ترتيب ملفاتها و تشد على عصا التغيير كونه مؤشر  صلاح الأمة من عدمه. و لن يتأتى لها ذلك إلا بتسليط الضوء على " البحث العلمي " باعتباره مربط الفرس في كل ذلك و محور الارتكاز لنقلة حضارية نوعية. خاصة في ظل ارغامات الألفية الثالثة الملزمة للاحترافية في انتقاء مستحدثات التكنولوجيا و التقنية  و كذا الرقمنة في كافة المجالاتالحياتية ، سيما هذا الحقل الحيوي الأمر  الذي أسفر عن : " برمجيات تعليمية تفاعلية متعددةالوسائط " . المحدثة لتغيرات راديكالية في البنية المنهجية للتعليم نحو : " منهجية مدخل النظم و  " التعليم المبرمج " اللتان تعدان الأكثر مرد ودية للتعليم و التعلم في عصر التقانيات . و هذا ما يجعل التساؤل ملحا بداية حول هذه المستحدثات  التقانية " البرمجيات الحاسوبية  المتعددة الوسائط " ، التدريس المبرمج " .... ، لكن من نافلة القول قبل كل ذلك علينا أن نبدأ من الإرهاصات الأولى لميكنة التعليم.

ميكنة التعليم...إرهاصات

إذا جزمنا العود إلى الإرهاصات النظرية و الاستراتجيات التطبيقية الحديثة للتعليم لا مناص من الوقوف عند المحطات الآتية :

لامناص من الوقوف عند النظرة التنبؤية الثاقبة لـ :" بريسي " منذ (1924 )عن استحداثه المعجزة آنذاك ، أملا مستقبلا مشرقا لها. فانصب على تصميمه لآلته المساعدة في عملية تصحيح الاختبارات . و المكونة أساسا من أربعة مفاتيح إضافة إلى نافذة مستطيلة يظهر منها السؤال ، مرفوقا ببدائل اختيارية أربعة . بعدها طور  " بريسي " آلته باستحداث اطر تعليمية لاتسمح للمتعلم بالانتقال للسؤال الموالي إلا إذا تمكن من الإجابة الصحيحة عن السؤال السابق ، فبقي الأمر على هذا المساق .

إلى أن ثار " سكنر " في  ( 1954)  على الطرائق التعليمية المنتهجة  في عصره، والمرتكزة رأسا على العقاب كأساس لها ببدائل ايجابية و المتمثلة في " المكافأة للسلوك الصحيح  " ، و اشترط لاستمرارية التعزيز الموجب تتابع المادة التعليمية على شكل سلسلة من الوحدات ،   والمسماة ب  :" الأطر التعليمية " حيث يطلب من المتعلم تقديم إجابة بعد كل إطار تعزز إيجابا الصحيحة منها و نقيض الأمر صحيح ، و هذا ما يستوجب تلافي الوقوع في الخطأ ما أمكن ذلك بتحفيز المتعلم بجملة من التلميحات و التوجيهات المساعدة له في اتخاذ القرار . و هذا الضرب من التعليم يشترط فيه ( الدقة ، السرعة ) في اختيار التعزيزات المناسبة و هو ما أطلق عليه " سكنر " ب  :" التعليم المبرمج الخطي " و على كل متعلم مستخدم لهذا البرنامج أن ينهج الطريقة المنتظمة على كل الأطر . كما تجدر الإشارة أن هذا النوع من البرامج لا يراعي الفوارق الفردية بين المتعلمين.

و على أنقاض " البرمجة التعليمية الخطية " و ما شملته من أخطاء كما سبق التنويه إلى ذلك ، كانت   "البرمجة التعليمية التفرعية "، و التي عرفت  بـ: " التعليم المبرمج التفرعي ". المراعي للفوارق الفردية من جهة، و المحفز على تصحيح الخطأ إن وجد و ذلك بالسماح للمتعلم بالانتقال من إطار تعليمي إلى آخر حسب قدرته، وفي وحال تعثره يرسل إلى إطار معين حيث يجد المساعدة اللازمة .

في الستينيات فقدتم تصميم أول برنامج تدريسي في أمريكا، وعلى إثره شهد تسارعا مذهلا في إعداد البرمجيات التعليمية خاصة من قبل المراكز و الجامعات و كذا المعاهد العريقة نظرا لميزانيتها المكلفة من جهة، و استخدامها للحاسبات الكبيرة آنذاك.

في منتصف السبعينيات فيعود واسع الفضل للحاسبات الصغيرة في الانتشار الواسع الاستخدام للبرمجيات التعليمية في مجال التعليم وكذا تطوير تقنياتها.

أما في وقت الناس هذا، فقد اكتسحت هذه البرمجيات مختلف المواد التعليمية في كثير من دول المعمورة قاطبة كعنصر رئيس في مناهجها مما يسهم في تعزيز عملية التعليم و تعديل اتجاهها. و فيما يلي توضيح مجسد لذلك :

 

 

و عليه فالانفجار التقني الكاسح أشاع استخدام هذه المستحدثات " البرمجيات الحاسوبية متعددة الوسائط " و المجسدة صراحة في التدريس المبرمج . فحري بنا أن نبدأ بالماهية  .  فما الحاسب التعليمي متعدد الوسائط ؟ و من ثم ما التعليم المبرمج المتعدد الوسائط ؟.


أما عن التعليم المبرمج التفاعلي  فيمكن توضيحه من خلال الشكل أدناه:


 

و يشترط في هذا النوع الانتقاء الوظيفي لجملة الوسائط المتعددة ، و ذلك باستخدام أكثر الوسائط فاعلية .

1 – تحديد أهداف التعلم                             2 – تحديد قواعد المعطيات و الوسيط. 

3– تحديد خصائص المتعلم.                          4– تحديد المهمات التعليمية.

 المعتمد من ( فخر الدين القلا ، الياس أبو يونس ) ،NAJJAR و فيما يلي النموذج الذي وضعه مجسد كما يلي :                                              

جدول رقم 01: نموذج نجار للوسائط م

 على هذا الأساس فقد اجمع المتخصصون على فعالية الوسائط المتعددة في " التعلم، التعليم " بمعدل:    

التعلم بالسمع  :  { 30/100 }.

التعلم بالجمع بين السمعية و البصرية : { 50 /100}.

استخدام التعلم باستخدام الوسائط و التقنيات و التفاعل: {90 /100} .

و مرد ذلك بالعودة " للتغذية الراجعة " البنائية المستمرة الدامجة بين عملية التعلم و التقويم مرة واحدة.

لكن ماذا عن محاور الارتكاز لهذه البرمجيات ؟

يشترط على المبرمج في البرمجيات التعليمية الحاسوبية الموائمة بين لغة " البرمجية المرئية " و " بيئة النظام الحاسوبية " ، و المرتكزة على :

و يعتقد بعض المهتمين بالحاسوب التعليمي، إن عملية تقييم البرمجيات تختلف باختلاف نمط البرمجية المستخدم و المشار إليه، و قد طورت أربعة نماذج خاصة بأربعة أنماط :

ـ التدريب و الممارسة.                   ـ التدريس الخصوصي .

ـ المحاكاة.                               ـ البرمجيات التطبيقية ( برنامج معالج النصوص ).

لكن ما أساسيات التصميم التعليمي البرمجي ؟

أثبتت الدراسات العلاقة الطردية بين التصميم التعليمي الحاسوبي الجيد وتفاعل المتعلم مع المادة التعليمية، من جهة و كذا الدافعية و الاستمرارية في التعلم ، هذا ما يحتم علينا مراعاة ما يلي:

ـ  الاعتدالية   في عرض المعلومات .                             ـ   التنويع في حجم الخط  .  

 ترك مسافات كافية أثناء الكتابة تسهيلا للقراءة .                  ـ توفير أساليب لفت الانتباه.

ـ مراعاة الفروق الفردية أثناء عرض المادة التعليمية.

و هناك عدة أنماط للبرمجيات المستخدمة في التعليم المبرمج ، و التي تجسدت في الاستراتيجيات التالية :


2 ـ إستراتيجية المحاكاة أو التقليد.

 

             

3ـ إستراتيجية نمط التعليم الشامل أو الشرح و الإلقاء .

و تعرف أيضا ب " برمجيات التدريس الخصوصي "، و فيها يلعب الحاسب دور المعلم الخصوصي الذي يقدم جملة الإجراءات التعليمية لتحقيق الأهداف المهاراتية المفصلة الايجابية .و يشترط فيه :

1 –عرض أهداف التعلم  .                           2 – تحديد المادة التعليمية.

3– تقديم الأمثلة التوضيحية.                        4– توافر التدريبات التعليمية.     

5– متابعة المتعلم لتحقيق الأهداف المهاراتية.

4ـ إستراتيجية الألعاب التعليمية


 

5ـ إستراتيجية حل المشاكل .

تستخدم برمجيات الحاسب في تنمية مهارات حل المشكلات و استخدامها في مواقف أخرى ( انتقال اثر التعلم ).حيث يساعد الحاسب المدعم بالوسائط المتعددة على حل المشكلات، و على هذا الأساس يرتكز التربويون على ثلاثة مرتكزات:   

  

  4ـ إستراتيجية برمجيات الاستقصاء .

و توفر هذه البرمجيات للمتعلم معلومات على شكل قاعدة بيانات يرجع إليها المتعلم عند الحاجة ، كقاموس الكلمات و المعاني او القاموس الخاص بالمصطلحات ، فإذا أراد المتعلم معرفة معنى كلمة محددة ادخل الكلمة على الحاسوب فيظهر معناها .

5ـ إستراتيجية برمجيات لغة الحوار .

يطلق على هذا التعليم ب " التعليم بمساعدة الحاسبات الذكية «، و يعد من أحدث برمجيات التعليم و أكثرها تطورا . و ذلك لاعتماده على الذكاء الاصطناعي . و فيها يدار التفاعل بين المتعلم و الحاسب.

  وانطلاقا من جملة هذه النماذج نخلص إلى انه: مهما تبنى المبرمج إستراتيجية محددة عليه أن يمر بالمراحل التالية.

 

ومن خلال كل ما سبق يمكن أن نخلص إلى مايلي :

1 – تلافي الطريقة الكلاسيكية في التعليم و ما ينجر عنها من طمر لإمكانات المتعلم .   

2 – توسيع نطاق البرمجيات التعليمية الحاسوبية لمختلف المراحل النمائية .

3– تحفيز المتعلم على استخدام هذه البرمجيات انطلاقا من عديد اللقاءات العلمية و كذا الدورات التدريبية .                       

4– التكفل العلمي الجاد بتكوين المكونين في هذا المجال .     

قائمة المراجع

1 –إبراهيم عبد الوكيل الفار ( 2000) : إعداد و إنتاج برمجيات الوسائط المتعددة التفاعلية ،ط 2  ، دار الدلتا لتكنولوجيا الحاسبات ، طنطا .

2–  فراس السليتي (2008 ) : استراتيجيات التعلم و التعليم ـ النظرية و التطبيق ـ  ،ط 1 ،عالم الكتب الحديث ،  عمان .

3– هاشم عدنان الفشتكي (2004) :فاعلية برنامج حاسوبي في التربية الصحية مصمم وفقا لمدخل النظم ،أطروحة دكتوراه غير منشورة ، جامعة دمشق.                 

4–شاهر أبو شريخ(2009) : اثر استخدام البرنامج الحاسوبي في تحصيل طلاب الصف الثامن الأساسي في مقرر التلاوة في الأردن و اتجاهاتهم نحوه ،مجلة كلية التربية بالمنصورة ،العدد السبعون ، ص ص 149 - 173. 

5– محمود إبراهيم عبد العزيز طه(2009) :  فاعلية استخدام برنامج كمبيوتر متعدد الوسائط في تنمية بعض عمليات التعلم و التحصيل الفوري و المرجأ لدى طلاب الصف الأول الثانوي الزراعي منخفضي التحصيل في مادة البيولوجي،مجلة كلية التربية بالمنصورة ،العدد التاسع و الستون ، ص ص 53-79.

6ـ محمد علي الصويكري(2006):اثر استخدام برنامج قائم على الألعاب اللغوية في تنمية التراكيب اللغوية و مهارات  التعبير الشفوي لدى تلاميذ الصف الرابع الأساسي في الأردن،مجلة العلوم التربوية و النفسية ،المجلد 7 ، العدد  الخمسون،ص ص  123- 153