مستوى الاحتراق النفسي لدى معلمي المرحلة الابتدائيةpdf

دراسة ميدانية استكشافية بمدينة ورقلة

 أ/ بوبكر دبابي

جامعة قاصدي مرباح ورقلة ( الجزائر)

 

Abstract 

The present study aim at identifying the level of the psychological burnout among primary teachers in Ouargla school season 2012/2013 .And see if there are differences in the level of combustion due to the variables, sex, and administrative classification, and professional experience. For the purpose of gathering information.  Researcher prepared form consists of four dimensions, namely- After physical stress, and lack of self-esteem, and after dissatisfaction with the profession, and after a lack of motivation. The sample consisted of (314) at (114) teachers and (200) parameter. Posed the following questions .

1- What level of burnout elementary teachers?

The fork this question sub-questions are . 

a- Are there significant differences in the level of burnout elementary teachers due to gender ?

b- Are there significant differences in the level of burnout in teachers primary attributable to the classification?

c-  Are there significant differences in the level of burnout elementary teachers due to professional experience (less than 10 years, is greater or equal to 10 years)?)

And reached the following conclusions:-

* And a high level of psychological combustion majority of the sample.

*There is no statistically significant differences due to sex, or administrative classification, or professional experience and the study concluded, some of the proposals.

*burnout.                                                                                                                                        

 * Primary teachers                         

1-   مشكلة الدراسة:

إن ظروف الحياة الصعبة التي يمر بها الأفراد في وقتنا الحاضر جعل الكثير منهم يعانون العديد من المشكلات النفسية، حتى أصبحت العديد من المصطلحات مثل، القلق، والتوتر، والاحتراق النفسي، ونقص الدافعية وتقدير الذات و الرضاء الوظيفي وغيرها مصطلحات متداولة بين عوام الناس، مما حتم على المختصين التنبه الى مثل هذه الظواهر والتصدي لها في محاولة للتخفيف من حدتها أو على الأقل التقليل من الآثار السلبية لها، والتي لا شك انها انعكست بشكل أو بآخر على حياتهم الصحية، المهنية والاجتماعية، ومما جعلهم يعيشون في حالة من عدم الاستقرار، خاصة أولئك الأشخاص غير المهيئين للتعامل مع مثل هذه الظروف. إن لقلة في الخبرة أم لسمات شخصية، الأمر الذي يساهم في شعور العاملين منهم بالتقصير في تقديم العمل المطلوب منهم بالمستوى الذي يتوقعه الآخرون، ومتى حدث ذلك فان العلاقة التي تربط العامل بعمله تأخذ بعدا سلبيا له أثار مدمرة على العملية المهنية ككل و يؤدى هذا الإحساس بالعجز مع استنفاذ الجهد إلى حالة من الإنهاك الاستنزاف الانفعالي يمكن تعريفها بالاحتراق النفسي، وقد حظيت هذه الظاهرة باهتمام الباحثين خلال السنوات الأخيرة وتناولتها العديد من الدراسات بالبحث، وأصبح موضوع الاحتراق النفسي للعاملين مدار بحث ونقاش خاصة بعد ما لوحظ أن عددا كبيرا من العاملين يتركون مهنهم ويتجهون إلى ممارسة أعمال أخرى. وخاصة الاعمال الحرة. والمجتمع المدرسي هو جزء من المجتمع الكبير، و يعتبر المعلم فيه الحجر الأساس و هو ليس في منأى عن التعرض لمثل هذه المشكلات النفسية، بل بالعكس فإن مهنة التدريس وصفت بانها من اكثر المهن التي تسبب الاحتراق النفسي لارتباطها بالعديد من المشكلات المهنية والاجتماعية، والنفسية، مما يودي في غالب الأحيان إلى شعور المعلم بالعجز بالقيام بدوره كاملا، وبالتالي تقل دافعيته، وينقص تقديره لذاته، وربما تفكيره في ترك المهنة تماما. والدراسات التي تناولت الاحتراق وحدته عند المعلمين كثيرة نذكر منها:

·      دراسة عادل عبد الله محمد (1995) بعنوان "بعض سمات الشخصية والجنس ومدة الخبرة ,وأثرها على درجة الاحتراق النفسي للمعلمين .

هدفت الدراسة الى التعرف  على أثر بعض سمات الشخصية (الحرص –التفكير الاصيل –العلاقات الشخصية –الحيوية ) والنوع ومدة الخبرة على درجة الاحتراق النفسي للمعلمين .

وتكونت العينة من (184) معلم ومعلمة، من المرحلة الثانوية  بواقع (92) اناثا و(92) ذكورا .

وتوصلت الدراسة الى عدم وجود فروق دالة بين المعلمين والمعلمات في الاحتراق النفسي بينما ظهرت فروق ترجع لسمات الشخصية فكلما ارتفعت الدرجة على سمات الشخصية (الحرص –التفكير  الاصيل العلاقات الشخصية –الحيوية )انخفضت درجة الاحتراق النفسي فهذه السمات سمات تزيد من فعالية الفرد وتقلل كذلك من تعرضه للاحتراق النفسي، كما كان المعلمون الاكثر خبرة  أقل احتراقا عن الاقل خبرة .( نشوة كرم عمار ابو دردير،2007،76)

·      دراسة نصر يوسف (1995) بعنوان اثر مركز الضبط وبعض المتغيرات الديموجرافية على الاحتراق النفسي لدى عينة من المعلمين .

هدفت الدراسة الى معرفة العلاقة بين وجهة الضبط والاحتراق النفسي لدى عينة من معلمي المرحلة الثانوية وكذلك معرفة الفرق بين المعلمين والمعلمات في الاحتراق النفسي .

تكونت عينة الدراسة من (309)معلما منهم (199) معلما (110) معلمة تم اختيارها من (24) مدرسة ثانوية بالاردن .

توصلت الدراسة الى ان المعلمين ذوي وجهة الضبط الخارجية أكثر احساسا بالاجهاد الانفعالي وتبلد المشاعر ونقص الانجاز الشخصي على العكس من ذوي وجهة الضبط الداخلية اي ان المعلمين ذوي وجهة الضبط الخارجية اكثر احتراقا عن ذوي وجهة الضبط الداخلية وعن الفروق بين الجنسين في الاحتراق النفسي فقد أشارت النتائج الى ان المعلمات اكثر معاناة من الاحتراق النفسي عن المعلمين (  نوال بنت عثمان ،2008،ص 89)

·   دراسة عصام هشام احمد (2001) بعنوان دراسة مقارنة بين المحترقين نفسيا وغير المحترقين في بعض خصائص الشخصية ووجهة الضبط . (الذهانية، والعصابية، والانبساطية، والكذب ) وتحديد مدى قدرة الشخصية ووجهة الضبط على التنبؤ بمستوى الاحتراق النفسي .

وتكونت عينة الدراسة من (210) مبحوث من دولة الكويت من اصحاب المهن الخدمية بواقع (106) ذكورا ،(104) اناثا ، تم تقسيمهم الى مجموعتين :

المجموعة الاولى:محترقين نفسيا، (37) ذكرا و(32) انثى (69) مبحوثا .

المجموعة الثانية :غير المحترقين نفسيا ،(30) ذكر (23) أنثى (53) مبحوثا.

توصلت الدراسة  الى وجود فروق دالة بين المحترقين نفسيا وغير المحترقين في بعدى الذهانية والعصابية لصالح المحترقين نفسيا (بمعنى ان :المحترقين نفسيا حصلوا على درجات اعلى من غير المحترقين نفسيا على بعدى العصابية والذهانية)، كما كان المحترقون نفسيا ذا وجهة ضبط خارجية بعكس غير المحترقين ،حيث كانوا ذا ضبط داخلي .

·   دراسة نوال بنت عثمان بن احمد الزهراني (2008)م بعنوان الاحتراق النفسي وعلاقته ببعض سمات الشخصية لدى العاملات مع ذوي الاحتياجات الخاصة.

هدفت هذه الدراسة الى معرفة طبيعة العلاقة بين الاحتراق النفسي وبعض سمات الشخصية (الثبات الانفعالي–الاجتماعية –السيطرة –المسؤولية) وكذلك معرفة اذا كانت هناك فروق ذات دلالة احصائية في متوسطات درجات الاحتراق النفسي

وتكونت عينة الدراسة  من (150)عاملة تم اختيارهم بطريقة عشوائية . توصلت الدراسة الى:

1- توجد علاقة ارتباطية عكسية ذات دلالة احصائية بين الاحتراق النفسي وبعض سمات الشخصية (الثبات الانفعالي –الاجتماعية –السيطرة) عند مستوى معنوية(0.05)كما اثبتت الدراسة ان هناك علاقة ارتباطية عكسية ذات دلالة احصائية بين الاحتراق النفسي وبين سمة المسؤولية .

2- لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين مرتفعات ومنخفضات الاحتراق النفسي، من العاملات مع ذوي الاحتياجات الخاصة في سمة الثبات الانفعالي بينما كشفت الدراسة عن وجود فروق ذات دلالة احصائية بين مرتفعات ومنخفضات الاحتراق في سمات (الاجتماعية ،السيطرة ،المسؤولية والدرجة الكلية ) .

3- توجد فروق ذات دلالة احصائية في متوسطات درجات الاحتراق النفسي لدى العاملات مع ذوي الاحتياجات الخاصة نتيجة لاختلاف العمر .(نوال بنت عثمان ،2008،ص02)

·   دراسة يوسف محمد حرب عودة (1998) بعنوان ظاهرة الاحتراق النفسي وعلاقتها بضغوط العمل لدى معلمي المدارس الثانوية الحكومية في الضفة الغربية .

هدفت هذه الدراسة الى التعرف على مدى انتشار ظاهرة الاحتراق النفسي وعلاقتها بضغوط العمل لدى معلمي المدارس الثانوية الحكومية بالضفة الغربية وقياس مستوى ضغط العمل والتعرف على مصادره كما تهدف هذه الدراسة الى الكشف عن العلاقة مابين الاحتراق النفسي وضغوط العمل وعدد من المتغيرات الديموغرافية (العمر، الجنس، الخبرة، المستوى التعليمي والحالة الاجتماعية ).

وتكونت عينة الدراسة من (5585) معلما ومعلمة أخذ منهم عينة عشوائية طبقية مكونة من (558) معلما ومعلمة وذلك بنسبة  10% من المجتمع الأصلي.توصلت الدراسة الى:

1- كان مستوى انتشار ظاهرة الاحتراق النفسي  لدى معلمي المدارس الثانوية الحكومية في الضفة الغربية معتدلا.

2- بينت النتائج وجود ضغوط عمل لدى معلمي المدارس الحكومية الثانوية في الضفة الغربية متوسطا .

3- لا يوجد تأثيرات لمتغيرات (العمر، الجنس، المؤهل العلمي، الحالة الاجتماعية، الخبرة )على كل من الاحتراق النفسي وضغوط العمل .

4- يوجد علاقة ايجابية بين ضغوط العمل والاحتراق النفسي. ( يوسف حرب محمد عودة،1998)

·      دراسة عمر محمد الخرابشة (2005) بعنوان الاحتراق النفسي لدى المعلمين العاملين مع الطلبة ذوي صعوبات التعلم في غرف المصادر .

هدفت هذه الدراسة الى التعرف على مستوى الاحتراق النفسي لدى المعلمين العاملين مع الطلبة ذوي صعوبات التعلم في غرف المصادر.تكونت عينة الدراسة من (166)معلما ومعلمة في مديرات تربية العاصمة والبلقاء والكرك في المملكة الاردنية الهاشمية يشكلون نسبة (51.9%) من مجتمع الدراسة البالغ عدددهم (420) معلما ومعلمة في المملكة. توصلت نتائج الدراسة إلى ان درجة الاحتراق النفسي لدى المعلمين العاملين مع الطلبة ذوي صعوبات التعلم كانت بدرجة متوسطة على بعدى الاجهاد الانفعالي وتبلد المشاعر وبدرجة عالية على بعد نقص الشعور بالانجاز فضلا عن وجود فروق ذات دلالة احصائية وفقا لمتغير الجنس ولصالح الاناث بالنسبة لبعد نقص نقص الشعور بالانجاز في حين لم تظهر الدراسة وجود فروق ذات دلالة احصائية وفقا لمتغير الجنس بالنسبة لبعدى الاجهاد الانفعالي وتبلد المشاعر ووجود فلروق ذات دلالة احصائية على الابعاد الثلاثة بالنسبة لمتغير الخبرة ولصالح ذوي الخبرة ممن لديهم خمس سنوات فاكثر وخرجت الدراسة بعده توصيات. دراسة مهند عبد سليم عبد العلي (2003).

هدفت هذه الدراسة الى التعرف على مستوى مفهوم الذات ومستويات الابعاد الثلاثة للاحتراق النفسي (الاجهاد الانفعالي، وتبلد الشعور، ونقص الشعور بالانجاز)

اما عينة الدراسة فقد تكونت من (312) معلما ومعلمة، اي ما يعادل نسبته (25%) تقريبا من المجموع الكلي لعدد المعلمين وكان عدد الأفراد الذين أعادوا الاستبيانات(280)فردا وقد توصلت الدراسة الى

1-ان مستوى مفهوم الذات جاء بدرجة متوسطة على أبعاد الذات (الجسمية، والشخصية، والاسرية ،والاخلاقية، والدرجة الكلية ) بينما جاء على بدرجة ضعيفة على بعد الذات الاجتماعية .

2-ان مستوى الاحتراق النفسي جاء بدرجة مرتفعة على بعد الإجهاد الانفعالي وبدرجة متدني على بعد نقص الشعور بالانجاز وبدرجة معتدلة على بعد تبلد الشعور .

3-توجد علاقة طرية ذات ارتباط هام دال إحصائيا بين مفهوم الذات والاحتراق النفسي بأبعاده الثلاثة . 

4-عدم وجود فروق دالة إحصائيا في مستوى مفهوم الذات تعزى إلى متغيرات (العمر ،الخبرة ،المؤهل العلمي ،مستوى الدخل ،ومكان السكن ).  (مهند عبد سليم عبد العلي،2003،ص12 )

·   دراسة ستون وهربيرتي(1997). وتناول كل من ستون وهربيرتي دراسة عن تقدير الرضا عن العمل وضغوط المعلم، بهدف التعرف على العلاقة بين الرضا عن العمل وضغوط المعلم وايجاد الفروق بين معلمي المدارس العامة ومعلمي المدارس الخاصة بالتلاميذ ذوي العلاقة الشديدة في مستوى الضغوط وطبق كذلك الباحثون بروفيل ويلسون لضغوط المعلمين على عينة متكونة من (10)معلم من المدارس العادية،(100) معلم من معلمات  المدارس الخاصة.ولقد توصلت نتائج الدراسة الى:ان هناك علاقة سالبة دالة بين درجات الرضا عن العمل ومستويات الضغوط واسفرت ايضا على عدم وجود فروق دالة بين متوسطات درجات المجموعتين في مصادر الضغوط واستراتيجيات مواجهة الضغوط . (السيد محمد فرحات،2008، ص: 291)

·   دراسة بروبلس (1987): ولقد قام بروبلس بدراسة لاستكشاف مدى شعور المعلمين بالضغط وعلاقته بالرضا عن العمل لدى (314) معلما بمدارس التربية بالجنوب كاليفورنيا وقسم العينة الى مجموعات فرعية ديموجرافية للتعرف على الفروق في الاستجابات لاعراض الضغط الاكثر انتشارا الذي يشعرون به ،وتوصل الى وجود علاقة موجبة دالة احصائية بين الرضا المرتفع عن العمل والضغط المنخفض الذي يشعر به المعلم .(السيد محمد فرحات،2008، ص: 286 )

·   دراسة بلاتسيدو اجاليوتيس (2008): هدفت لدراسة مستويات الاحتراق النفسي لدى معلمي التربية الخاصة حيث بلغت العينة 127 معلما ومعلمة باليونان وتوصلت الدراسة الى وجود مستويات منخفضة للاحتراق النفسي كما أظهرت وجود علاقة سالبة بين الاحتراق والرضا عن المهنة.(سعيد الظفري وابراهيم القرويتي،2010،ص :178)

·   دراسة باربارا(1992) :أجرت باربارا دراسة هدفت الى الكشف عن أهم المتغيرات  التي تسهم في الاحتراق النفسي لدى المعلمين باستخدام مقياس ماسلاش. اظهرت النتائج ان المعلمين الذين يتصفون بمستوى متدن من الثقة بالنفس ومركز ضبط خارجي يتعرضون للاحتراق النفسي اكثر من غيرهم . (اسامة بطاينةوالمعتصم بالله الجوارنة،2004، ص:51)

·   دراسة عادل عبد الله (1995) : هدفت هذه الدراسة إلى بحث العلاقة بين كل من نمط الشخصية ومفهوم الذات والقدرة على التفكير الناقد والاحتراق النفسي للمعلم .تكونت عينة الدراسة من (180) طالبا متخرجا من قسم علم النفس التربوي والذين يعملون كمعلمين .

توصلت هذه الدراسة الى:

1.   حصل المعلمون الاكثر خبرة على درجات منخفضة على بعد الانجاز الشخصي.

2.   يعتبر مقياس تنسي لمفهوم الذات أحسن منبئ للاحتراق النفسي بابعاده الثلاثة .

3.   يعتبر نمط الشخصية الانطوائي احسن منبئ للشعور بالاستنزاف الانفعالي . ( نوال بنت عثمان بن احمد الزهراني،2008،ص: 89 ).

·         دراسة جولد (1985): هدفت هذه الدراسة الى:

1-التحقق من الصدق التلازمي لخمس مقاييس فرعية لمفهوم الذات الاكاديمي وهي مستوى الطموح ،القلق ،الرضا الاهتمام الاكاديمي،ومستوى القيادة المبادأة ،ومدى ارتباط درجاتها بكل من درجات الابعاد الفرعية لقائمة ماسلاش للاحتراق النفسي كما تتمثل في (الاستنزاف الانفعالي ،وفقدان الانية ،والانجاز الشخصي) من حيث التكرار والشدة.

2-معرفة ما اذا كانت بعض المتغيرات الديموغرافية وبعض متغيرات الشخصية تساهم في الشعور بالاحتراق النفسي .

تكونت العينة من (109)معلما من المعلمين الخريجين المبتدئين في ممارسة مهنة التدريس في المدارس الابتدائية .

توصلت هذه الدراسة الى :

1- وجود علاقة ارتباطية دالة بين درجات ابعاد مفهوم الذات الاكاديمي وبين درجات الابعاد الثلاثة لقائمة ماسلاش للاحتراق النفسي .

2- سجل المعلمون الذين حصلوا على درجات مرتفعة في اختبار مفهوم الذات الاكاديمي درجات منخفضة في المقاييس الفرعية . ( نوال بنت عثمان بن احمد الزهراني،2008،ص :91 ).

2-أهمية الدراسة :

تكمن أهمية الدراسة الحالية في محاولة الوقوف على مستوى الاحتراق عند معلمي المرحلة الابتدائية و وما اذا كانوا يعانون من الاحتراق أم لا.

كما تتجلى أهمية الدراسة الحالية في طرقها للموضوع في غياب دراسات محلية –جزائرية على حد علم الباحث- التي تناولت الموضوع كمشكل واقعي موجود يتطلب تدخلا علميا أكاديميا من طرف الباحثين كما يتطلب تدخلا على المستوي الرسمي كدولة للتكفل بهذه الشريحة .

3- أهداف الدراسة :

-     في محاولة الكشف عن الاحتراق النفسي عند معلمي المرحلة الابتدائية و ما هو مستوى هذا الاحتراق إن وجد؟

-     الكشف عن بعض المتغيرات التي تحدث فروقا بين المعلمين في درجة الاحتراق النفسي.

ومن خلال ما تقدم من عرض للدراسات السابقة وفي ظل الأهداف التي وضعتها الدراسة الحالية تطرح التساؤلات التالية:

4-تساؤلات الدراسة:

1-  ما مستوى الاحتراق النفسي لدى معلمي المراحل الابتدائية؟

وقد تفرع عن هذا التساؤل العام اسئلة فرعية هي:

أ‌-        هل توجد فروق ذات دلالة احصائية في مستوى الاحتراق النفسي لدى معلمي المراحل الابتدائية تعزى للجنس؟

ب‌-     هل توجد فروق ذات دلالة احصائية في مستوى الاحتراق النفسي لدى معلمي المراحل الابتدائية تعزى للتصنيف؟

ت‌-  هل توجد فروق ذات دلالة احصائية في مستوى الاحتراق النفسي لدى معلمي المراحل الابتدائية تعزى للخبرة المهنية(أقل من 10سنوات، أكبر أو يساوي 10 سنوات)" ؟.

5- فروض الدراسة:

1-  نتوقع وجود مستوى الاحتراق النفسي لدى معلمي المراحل الابتدائية

أ‌-        لا توجد فروق ذات دلالة احصائية في مستوى الاحتراق النفسي لدى معلمي المراحل الابتدائية تعزى للجنس؟

ب‌-     لا توجد فروق ذات دلالة احصائية في مستوى الاحتراق النفسي لدى معلمي المراحل الابتدائية تعزى للتصنيف؟

ت‌-     لا توجد فروق في مستوى الاحتراق النفسي بين المعلمين تعزى إلى الخبرة المهنية (أقل من 10سنوات، أكبر أو يساوي 10 سنوات)" .

6-التعريف الاجرائي للمفاهيم ومصطلحات الدراسة:

أ- التعريف الاجرائي للاحتراق النفسي: هو حالة من الشعور بالإجهاد البدني و الذهني و العصبي و الانفعالي نتيجة التعامل المباشر مع الأحداث التدريسية الضاغطة، و في مواقف تحتاج إلى بذل مجهود انفعالي مضاعف ويظهر أثر الاحتراق  على المعلم من خلال مجموعة من الأعراض، كالإحساس بالإرهاق البدني، ونقص في الدافعية، وعدم الثقة بالنفس وتطوير مفهوم ذات سلبي، والتفكير في ترك المهنة  كمؤشر على عدم  الرضا عن مهنة التدريس عموما. ويظهر مستوى الاحتراق في الدراسة الحالية من خلال الدرجة الكلية التي يتحصل عليها المفحوص على الاستمارة المعدة لقياس هذه السمة.

 أما الأبعاد فقد عرفت إجرائيا كما يلي:

vالإجهاد البدني: ويتمثل في الإرهاق الزائد ،والتذمر من الأهل والأولاد في البيت، وكثرة النوم، وظهور بعض الأعراض المرضية كالصداع، وارتفاع ضغط الدم، والذي تظهر في الدراسة الحالية من خلال الدرجة التي يتحصل عليها المعلم على هذا البعد.

vنقص تقدير الذات : ويتمثل في التقييم السلبي الذي يضعه المعلم لنفسه، النظرة الدونية والروح الانهزامية التي يشعر بها المعلم، و، من خلال الأعراض التي تظهر علية كنتيجة للاحتراق النفسي ،و تظهر في الدراسة الحالية من خلال الدرجة التي يتحصل عليها المعلم على هذا البعد.

vانخفاض الدافعية :و تعني نقص في مستوى الحماس نحو التدريس و،  وفتور في النشاط العام وعدم الرغبة في الإبداع والتفوق، كنتيجة للإصابة بالاحتراق النفسي ، والتي تظهر في الدراسة الحالية من خلال الدرجة التي يتحصل عليها المعلم على هذا البعد.

vعدم الرضا الوظيفي: ويتمثل في إظهار اتجاه سلبي نحو مهنة التدريس، وكثرة الغياب والحديث عن ترك المهنة وغيرها...، والذي يظهر في الدراسة الحالية من خلال الدرجة التي يتحصل عليها المعلم على هذا البعد.

ب- مستوى الاحتراق: ويصنف الى مستوى عال ويظهر من خلال حصول المفحوص على أكثر من (60)، من الدرجة الكلية للمقياس أي أكثر من 50 % . ومستوى منخفض ويظهر من خلال حصول المفحوص على أقل أويساوي( 60) من الدرجة الكلية للمقياس.أي أقل أو يساوي 50 %.

ج- التصنيف: وهو السلم الاداري الذي يصنف فيه المعلم وهو:

ü   معلم مدرسة ابتدائية.  وصنفه 10

ü   أستاذ مدرسة ابتدائية. .  وصنفه 11

ü   أستاذ رئيسي لمدرسة ابتدائية. .  وصنفه 12

7-   حدود الدراسة:

الحدود الزمانية المكانية: اجريت الدراسة الحالية في شهر أفريل 2012  بالمدارس الابتدائية لبلديات ورقلة وهي كالتالي: بلدية ورقلة ،بلدية الرويسات، بلدية عين البيضاء، بلدية سيدي خويلد، بلدية حاسي بن عبد الله.

 

8-المنهج:

استخدم الباحث في الدراسة الحالية المنهج االوصفي الاستكشافي وهو طريقة بحثية تتضمن مجموعة من الاجراءات التي تتكامل في وصف الظاهرة اعتمادا على جمع حقائقو بيانات و تصنيفها وتحليلها للوصول الى حقائق وتعميمات.(بشير صالح الرشيدي،2000،ص:59) 

 

9-مجتمع الدراسة:

يتكون مجتمع الدراسة الحالية من مجموع معلمي دائرة ورقلة والتي ييكون بدورها من مدارس البلديات التالية: بلدية ورقلة ،بلدية الرويسات، بلدية عين البيضاء، بلدية سيدي خويلد، بلدية حاسي بن عبد الله، حيث بلغ اجمالي معلمي هذه البلديات للموسم الدراسي 2012/2013  1047 معلما ومعلمة.

الجدول رقم 01: يوضح توزيع أفراد مجتمع الدراسة حسب التصنيف والجنس

10-      عينة الدراسة:

       بعد الحصول على القوائم الرسمية للمعلمين من مديرية التربية بورقلة سحبت منهم نسبة 30 %  بالطريقة العشوائية الطبقية وكانت العينة كما يأتي: 

الجدول رقم 02: يوضح توزيع أفراد عينة الدراسة حسب التصنيف والجنس

11-      أداة الدراسة:

* مقياس الاحتراق النفسي إعداد الباحث.

ومن خلال تفحص أبعاد عدة مقاييس معدة سلفا لقياس الاحتراق النفسي كمقياس ماسلاك ومقياس سيدمان وزاجر ومقياس فرويد نبرج وغيرها بالاضافة الى الدراسات السابقة في الموضوع وجد الباحث أنها تشترك في بعض الابعاد كبعد الإجهاد الانفعالي وبعد الرضا عن التعليم،  كما أنها تختلف في البعض الآخر، وعليه تم تضمين الاستمارة الجديدة الابعاد التالية:

الاجهاد البدني: ويمثل العبارات رقم:2،6،8،9،10،25

نقص تقدير الذات، ويمثل العبارات رقم :3،16،17،26،27،28

عدم الرضا الوظيفي  ويمثل العبارات رقم : 1،4،13،14،15،19،21،29.

انخفاض الدافعية ويمثل العبارات رقم :5،7،11،12،18،20،22 ،23،24.

الخصائص السيكومترية للأداة:

11-1- صدق المحكمين: تم عرض الاستمارة في صورتها الأولية على عدد من المحكمين وقد اتفق أغلبهم على:

ü   أن البنود رقم: 2،3،6،28 غير قابلة للقياس وبالتالي تم حذفها مباشرة،

ü   اعادة صياغة البعدين الأول والثاني ليصبحا على التوالي: البعد البدني عوض البعد الجسماني، وبعد الرضا المهني بدلا من الرضا عن التعليم.

11-2- الصدق التمييزي: بعد تطبيق الاستمارة على العينة الاستطلاعية وحساب الصدق التمييزي باستعمال الأسلوب الإحصائي spssv19وجد ان قيمة البنود رقم: 7،14،21،26،29 غير دالة وبالتالي حذفت هي الأخرى.

11-3- صدق الاتساق الداخلي: عند حساب قيمة هذا الصدق وجد ان كل البنود دالة عند 0.01 ماعدا البند رقم3 فإنه دال عند 0.05 .

11-4- الثبات: تم حسابه بمعادلة ألفا كرونباخ وكان معامل الثبات يساوي(0.821) وهي قيمة ثبات عالي.

تم توزيع الاستمارة على 340 معلما ومعلمة تحسبا للنق الذي قدر ب26استمارة أما لعدم الرد النهائي أم لعدم استيفاء المعلومات وعليه أصبح مجموع الاستمارات المقبولة 314 استمارة تمت معالجتها احصائيا بالبرنامج الإحصائي v19SPSS. وكانت النتائج كالتالي:

 

12-      نتائج الدراسة:

12-1-عرض ومناقشة الفرضية العامة الأولى والتي نصها. " نتوقع وجود مستوى مرتفع للاحتراق النفسي لدى معلمى المرحلة الابتدائية بمدينة ورقلة"

الجدول رقم 03: يوضح درجة الاحتراق وعدد أفراد العينة

ونسبتهم المئوية في كل مستوى

من الجدول أعلاه نلاحظ أن 232 فردا من مجتمع الدراسة أي ما نسبته 74% قد تحصلوا على درجات أكثر من المتوسط في حين تحصل 82 فردا فقط على درجات أقل أو يساوي وهو ما يمثل  26 %  ما يدل على وجود احتراق نفسي مرتفع لدى غالبية أفراد العينة، وعليه تم قبول الفرضية القائلة بوجود احتراق نفسي عالي في الدرجة الكلية لدى أفراد العينة .هذه النتيجة التي تتفق مع العديد من الدراسات التي تعرضت للاحتراق النفسي لدى المعلمين وتوصلت الى ان مهنة التدريس من اكثر المهن التي يصاب اصحابها بالاحتراق النفسي نذكر من هذه الدراسات:

دراسة  فريدمان(1991) التي توصلت الى وجود مجموعة من المعلمين ذوي المستويات المرتفعة من الاحتراق النفسي ، وكذلك دراسة ( MO,K.W1991) التي توصلت الى وجود مستوى مرتفع من الاحتراق النفسيس لدى المعلمين خاصة الجدد، (  محمد جواد الخطيب ،2007، ص : 21)

ودراسةالقريوتي وعبد الفتاح( 1997) التي توصلت الى وجود احتراق مرتفع لدي معلمي الاطفال العاديين مقارنة بزملائهم معلمي الاطفال ذوي الاحتياجات الخاصة (عمر محمد الخرابشة وأحمد عبد الحليم عريبات،2005،ص: 308)

بالاضافة الى العديد من الدراسات في الموضوع والتي توصلت الى نتائج مختلفة في مستويات الاحتراق وفي الدراسة الحالية يمكن تفسير النتيجة التي توصلت لها وهي وجود مستوى مرتفع من الاحتراق بكون المعلم الجزائري بصفة عامة مازال يعاني من العديد من المشاكل التي أثبتت جميع الدراسات بأنها الاسباب الحقيقية وراء الاحتراق عند المعلم مثل عدم الاستقرار الاجتماعي حيث نجد أن أغلب المعلمين مازالوا في طور انجاز سكناتهم الخاصة مهما بلغت خبرتهم الميدانية ، بالاضافة الى مستوى الاجور ورغم التحسن الذي شهدته إلا أنها غير كافية مقارنة بالقدرة الشرائية وبزملائهم المعلمين في دول أخرى. كما ان المعلم مازال ينظر اليه تلك النظرة الدونية بين فئات المجتمع على انه عنصر غير مهم بالاضافة الى غياب المحفزات والتي تخفف من حدة احساسه بالضغوط وبالتالي الاحتراق النفسي.

جدول رقم 04: يبن درجة الاحتراق على مستوى الأبعاد وعدد الأفراد

 ونسبتهم المؤئة  في كل مستوى

من خلال الجدول نلاحظ ان هناك تقارب في مستوى الاحتراق على مستوى الابعاد مع زيادة طفيفة في بعدي الاجهاد البدني ونقص الدافعية وهو أمر منطقي بالنظر للاطار الحالي للتعليم الابتدائي إذ الاغلبية فيه هن النساءولذلك فالاجهاد البدني سرعان ما يأخذ من المرأة خاصة اذا كانت متزوجة بالنظر للأعباء الملقاة على عاتقها وبالنظر الى محدودية مجهودها البدني، اما فيما يخص  انخفاظ الدافعية فحسب وجهة نظري فإن السبب في ذلك يعود الى غياب المحفزات سواء المادية منها أم المعنوية إذ في التعليم عندنا وللأسف يساوى جميع الناس النشط منهم والخامل، المجتهد والكسول، وحتى منحة المردودية أصبحت تمنح جزافا بالتساوى وذلك نجد ان المعلمين لا يجدون الحافز الذي يدفعهم لزيادة النشاط أو الابداع واضافة نشاطات أخرى وغيرها.

12-2-عرض ومناقشة الفرضية الجزئية الأولى والتي نصها: "لا يختلف مستوى الاحتراق النفسي لدى معلمى المرحلة الابتدائية حسب متغير الجنس."

الجدول رقم 05: يبين المتوسط الحسابي و الانحراف المعياري وقيمة ت

و مستوى دلالة الفروق في درجة الاحتراق النفسي بين الذكور والاناث

من خلال الجدول أعلاه نلاحظ بالرغم من ان المتوسط الحسابي للذكور أعلى من المتوسط الحسابي للإناث إلا ان هذا الفرق لم يكون دالا بالنظر الى قيمة( ت) والتي بلغت (1.66) عند درجة الحرية254  ومنه نقبل الفرضية القائلة بعم وجود فروق في مستوى الاحتراق النفسي لدى معلمي المرحلة الابتدائية تعزى الى متغير الجنس. وهو ما يتفق مع بعض الدراسات التي توصلت الى نفس النتيجة منها :

دراسة الطحاينة ولطفي زياد( 1993)والتي هدفت للكشف عن مستوى الاحتراق النفس للمعلمين بالأردن و من بين النتائج التي توصلت لها عدم وجود فروق في مستوى الاحتراق تعزى للجنس.( يوسف حرب محمد عودة،1998،ص:45)

 دراسة الحايك (2000) التي توصلت الى عدم وجود فروق في درجة الاحتراق تعزي لجنس المعلم ( أسامة البطاينة، المعتصم بالله الجوارنة،2004،ص:53)

ويمكن تفسيرالتنيجة التي توصلت اليها الدراسة الحالية بطبيعة الاطار الحالي للمدرسة الابتدائية  عندنا والذي أصبح معظمه من الاناث مما يؤدي الى  نوع من الانسجام في العمل وبالتالي وجود مساندة اجتماعية ولو على مستوى المدرسة الواحدة كما ان المعلمين معظمهم ذوي خبرة مرتفعة كما هو مبين في الجداول أعلاه مما يؤدي احصائيا الى تقارب في المتوسطات وبالتالي لا تظهر الفروق بشكل واضح أثاء الدراسات الميدانية.

12-3-عرض ومناقشة الفرضية الجزئية الثانية والتي نصها: "لا يختلف مستوى الاحتراق النفسي لدى معلمى المرحلة الابتدائية حسب متغير التصنيف"

الجدول رقم 06: يبين عدد أفراد العينة و المتوسط الحسابي والانحراف المعياري حسب التصنيف

يتضح من الجدول السابق أن المتوسطات الحسابية متقاربة في كل المستويات على الرغم من الاختلاف في قيمة الانحراف المعياري وهذا ما يعطي مؤشرا أوليا على عدم اختلاف الفروق بين متوسطات درجة الاحتراق النفسي في التصنيفات الثلاثة(  معلم مدرسة ابتدائية، أستاذ مدرسة ابتدائية، أستاذ رئيسي لمدرسة ابتدائية ) وهو ما سيوضحه بالدقة الجدول الآتي:

الجدول رقم 07: يبين نتائج تحليل التباين في متغيرالتصنيف

 

يلاحظ من الجدول السابق أن قيمة ف (2.856) منخفضة وبالتالي فهي غير دالة وهو ما يؤكد عدم وجود فروق في مستوى الاحتراق النفسي بين أفراد عينة الدراسة تعزى إلى التصنيف ( معلم مدرسة ابتدائية، أستاذ مدرسة ابتدائية، أستاذ رئيسي لمدرسة ابتدائية ) ومنه تم قبول الفرض القائل بعدم وجود فروق في مستوى الاحتراق تعود إلى السلم الذي يصنف فيه المعلم . ويمكن تفسير هذه النتيجة في الوقت الحالي انطلاقا من التصنيف ذاته إذ ان أغلب أفراد العينة هم معلموا المدرسة الابتدائية أي أدنى درجة في التصنيف والواقع ان معظمهم في طريقه للتقاعد وعليه لم يعد لديهم ذلك الاهتمام بالتصنيفات والفروق في الرواتب رغم وجود جيل من المعلمين جديد يصنف اكبر منهم درجة وفي نفس المدرسة وعليه لم تظر الفروق التي قد تظهر في وقت آخر خاصة عند أدرج تصنيف آخر في بداية 2013 وهو صنف أستاذ مطبق في السلم 14 حينها من المتوقع ان تظهر فروق في درجة الاحتراق النفسي بسبب البون الشاسع بين المعلمين في نفس المدرسة ونفس الولاية.

 12-4-عرض ومناقشة الفرضية الجزئية الثالثة:

التي نصت على أنه "لا توجد فروق في مستوى الاحتراق النفسي بين المعلمين تعزى إلى الخبرة المهنية (أقل من 10سنوات، أكبر أو يساوي 10 سنوات)" .

الجدول رقم 08: يبين المتوسط الحسابي و الانحراف المعياري وقيمة ت

و مستوى دلالة الفروق في درجة الاحتراق النفسي بين ذوي الخبرة الأقل و الأكبر أو يساوي 10 سنوات

نلاحظ من الجدول السابق أن المتوسط الحسابي لذوي الخبرة المهنية أقل من 10 سنوات الذي بلغ 64.04 أقل من المتوسط الحسابي لذوي الخبرة المهنية أكبر من أو يساوي 10 سنوات الذي بلغ 67.12 إلا أن قيمة " ت" المقدرة ب 1.489 غير دالة إحصائيا مما يؤكد على عدم وجود فروق في مستوى الاحتراق النفسي لدى عينة الدراسة تعود إلى الخبرة المهنية، وهو ما نصت عليه الفرضية. وتتفق هذه النتيجة مع ما توصلت إليه العديد من الدراسات منها دراسة "الحرتاوي"1991، حيث توصلت إلى عدم وجود فروق تعزى إلى سنوات الخدمة.( يوسف حرب،1998،ص36). ودراسة "الطحاينة وزياد لطفي"1993 والتي توصلت هي الأخرى إلى عدم وجود فروق في مستوى الاحتراق تعود إلى سنوات العمل.(يوسف حرب محمد عودة، 1998،ص45). بينما تتعارض نتيجة الدراسة الحالية مع دراسات أخرى منها دراسة "الدبابسة"1993 التي توصلت إلى وجود فروق تعزى إلى سنوات الخبرة لصالح ذوي الخبرة الأقل.( السرطاوي، زيدان،1997،ص57-96)  ويمكن تفسير النتيجة المتوصل إليها في الدراسة الحالية بوجود تقارب في المستوى الأكاديمي الذي أصبح يميز معلمي المدرسة الجزائرية(عودة المعلمين والأساتذة إلى مقاعد الدراسة)  حيث نجد أن معظم الأفراد الذين يشكلون الإطار التعليمي حاليا هم من حاملي شهادة الليسانس و هو ما أعطى للمعلم الطالب مجالا آخر يجدد فيه نشاطه و بالتالي يصل إلى درجة من الراحة النفسية لأن الضغوط المهنية التي يعاني منها هذا المعلم في السابق عادة ما تنجم عن الروتين والبقاء حبيس المشكلات التي تعرض لها في يومه التدريسي، هذا النزوع بالمعلمين إلى تحسين مستواهم التعليمي أدى إلى نوع من الانسجام والتجانس الجماعي وبالتالي التأثير والتأثر، بغض النظر على عدد سنوات العمل، هذا من جهة ومن جهة أخرى نجد أن التفاوت في مدة الخدمة الذي حددته الدراسة الحالية ليس كبيرا باعتبار أنها تناولت 10 سنوات كحد فاصل بين الفئتين مع اشتراط أن يكون الفرد مرسما، وعليه نجد أن الغالبية المرسمة تقترب من بعضها من حيث الخبرة المهنية، لذا لم تظهر فروق بين العاملين تعود إلى الخبرة.

مقترحات:

في ظل النتيجة التي توصلت اليها الدراسة الحالية فعنه بات من الضروري تسليط الضوء أكثر على موضوع الاحتراق بالنظر الى ما يسببه من عائق في سبيل اداء المعلم لواجبه وذلك من خلال:

-      اجراء دراسات أخرى تقيس مستوى الاحتراق على نطاق أوسه في الوطن ككل.

-      محاولة ايجاد برامج ارشادية تقدم للمعلمين علها تخفف من حدة الضغوط والاحتراق لدى المعلم.

-      ضرورة القيام بحملات توعية في صفوف المعلمين لكيفية تجنب والوقاية من الاحتراق.

 قائمة المراجع:

1-   أسامة البطاينة، المعتصم بالله الجوارنة،2004، مستويات الاحتراق النفسي لدى معلمي ومعلمات التربية الخاصة وعلاقتها ببعض المتغيرات،في مجلة اتحاد الجامعات العربية للتربية وعلم النفس، المجلد2، العدد2.

2-   إبراهيم أمين القريوتي وفريد مصطفى الخطيب، 2006، الاحتراق النفسي لدى عينة من معلمي الطلاب العاديين وذوي الاحتياجات الخاصة بالأردن، مجلة كلية التربية، جامعة الإمارات العربية المتحدة، العدد 23،.

3-     السيد محمد فرحات،2008، الضغوط النفسية لدى معلمي التربية الخاصة وعلاقتها بالرضا عن العمل ، في مجلة كلية التربية ، جامعة الزقازيق،العدد21.

4-     الرشيدي، هارون توفيق،1999، الضغوط النفسية ، طبيعتها ، نظرياتها، برامج لمساعدة الذات في علاجها،مكتبة الانجلو المصرية.

5-      السرطاوي زيدان،1997، الاحتراق النفسي ومصادره لدى معلمي التربية الخاصة، مجلة كلية التربية، المجلد 21، العدد1، جامعة عين شمس.

6-      بشير صالح الرشيدي،2000، مناهج البحث التربوي،ط1، دار الكتاب الحديث.

7-    محمد حمزة الزيودي، 2007، مصادر الضغوط النفسية والاحتراق النفسي لدى معلمي التربية الخاصة في محافظة الكرك وعلاقتها ببعض المتغيرات، في مجلة جامعة دمشق،المجلد 23،  العدد2،  كلية العلوم التربوية، جامعة موتة.

8-     محمد جواد الخطيب ،2007، الاحتراق النفسي وعلاقته بمرونة الأنا، المكتبة الالكترونية أطفال الخليج.

9-    معاذ محمد عبد الرزاق العارضة،1998، استراتيجيات تكيف المعلمين مع الضغوط النفسية التي تواجههم  في المدار الثانوية، رسالة ماجيستير غير منشورة، كلية الدراسات العليا، جامعة النجاح.

10-  مهند عبد سليم عبد العلي،2003، جامعة النجاح الوطنية ،كلية الدراسات العليا.

11-  سعيد الظفري وابراهيم القرويتي، 2010، الاحتراق النفسي لدى معلمي التلاميذ ذوي صعوبات التعلم،  في المجلة الاردنية في العلوم التربوية،المجلد6 العدد3.

12-عمر محمد عبد الله لخرابشة و احمد عبد الحليم عريبات،2005، الاحتراق النفسي لدى المعلمين العاملين مع الطلبة ذوي صعوبات التعلم، مجلة العلوم التربوية الاجتماعية، جامعة أم القرى،المجلد السابع، العدد 2.

13-   علي عسكر،2000، ضغوط الحياة وأساليب مواجهتها، دار الفكر الحديث، القاهرة.

14-  فيصل عبد الفتاح وإبراهيم القريوتي، دراسة الاحتراق النفسي لدى معلمي التربية الخاصة بالإمارات، مجلة كلية التربية، العدد15، 1998.

15-  نشوى كرم عمار أبوبكر(2007) الاحتراق النفسي للمعلمين ذوي النمط (أ، ب) وعلاقته  بأساليب مواجهة المشكلات، ماجيستير غير منشورة، كلية التربية، جامعة الفيوم، مصر.

16-نوال بنت عثمان بن احمد الزهراني، 2008، الاحتراق النفسي وعلاقته ببعض سمات الشخصية  لدى العاملات مع ذوي الاحتياجات الخاصة،  رسالة ماجيستير، كلية التربية، جامعة أم القرى.

17-يوسف محمد حرب عودة،1998،  ظاهرة الاحتراق النفسي وعلاقتها بضغوط العمل لدى معلمي المدارس الثانوية الحكومية في الضفة الغربية،  رسالة ماجيستير ، كلية الدراسات العليا ، جامعة النجاح الوطنية.

18-  رمزي جابر،2007، دراسة تقويمية لظاهرة الاحتراق النفسي، مجلة جامعة الأقصى، المجلد11، العدد1.