مدى معرفة معلمي المرحلة الابتدائية باضطراب ضعف الانتباهpdf

المصحوب بفرط النشاط

دراسة ميدانية على عينة من معلمي مدينة تقرت- ورقلة

 أ/شوقي ممادي

جامعة الوادي ( الجزائر)

د/ عبد الفتاح أبي ميلود

جامعة قاصدي مرباح ورقلة ( الجزائر)

 Résume :

Le trouble TADHA est considérer comme parmi les grandes entités cliniques reconnue au milieu scolaire qui a un grand rapport avec d’autre trouble scolaire tel que: l’échec scolaire, les trouble d’apprentissage… etc.

Dans cette étude descriptive vise a évalue les connaissances des enseignants de primaire sur le trouble de point de vue médicale psychopédagogique et les méthodes d’enseignement éducatif adapté a ses ‘élèves.

 1- مقدمة:

تهتم جميع الأمم والدول بتكوين المعلم وإعداده قبل الخدمة وأثناءها ، وتحرص على أن يتماشى هذا الإعداد مع متطلبات المجتمع ، وأن يكون قادرا على مسايرة التطور العلمي العالمي في شتى المجالات ، فالمعلم هو حجر الزاوية في أي نظام تربوي ، و رغم التقدم العلمي والتكنولوجي الهائل الذي لم يترك بابا أو مجالا إلا طرقه وأوغل فيه ، إلا أن مكانة المعلم تبقى متفردة ، ويظل المعلم الرجل الذي لا يمكن الاستغناء عن خدماته إذا ما أرادت الأمم صناعة أجيال وفق قواعد سليمة وأسس متينة ، فتحمي بذلك نفسها وتضمن ديمومتها واستمراريتها .

يأتي الاهتمام المتزايد بإعداد المعلمين انطلاقا من دورهم الفعال في العملية التعليمية التعلمية، يضاف إلى ذلك المسؤوليات الكثيرة والمتجددة الملقاة على عاتقه ، والتي منها الاهتمام بفئة من التلاميذ تعد غير عادية ، لما تحدثه من سلوكيات غير مرغوب فيها ، كما أنها تعيق سير العملية التعليمية التعلمية، وتعتبر أعدادها في تزايد داخل الصفوف المدرسية ألا وهي فئة التلاميذ الذين يعانون اضطراب ضعف الانتباه المصحوب بفرط النشاط.

إن المعلم هو الشخص الأكثر جدارة وكفاءة للتعامل مع التلاميذ المصابين باضطراب ضعف الانتباه المصحوب بفرط النشاط ، وذلك للوقت الكبير الذي يقضيه مع هؤلاء التلاميذ داخل غرفة الصف وأثناء الراحة المدرسية وخلال النشاطات اللاصفية المتنوعة، زد على ذلك احتكاكه المباشر بهذه الفئة وغيرها من التلاميذ، ولهذا تعد معرفة المعلمين بالاضطرابات السلوكية والانفعالية التي يعاني منها  تلاميذهم وقد يتعرضون لها، مدخلا هاما لتحديد استراتيجيات التعامل مع المضطربين، والأساليب التربوية الناجعة لمعالجتهم، ولعل اضطراب ضعف الانتباه المصحوب بفرط النشاط يعد أحد أخطر الاضطرابات التي تعاني منها فئة كبيرة من التلاميذ، وله علاقة وطيدة باضطرابات أخرى كصعوبات التعلم وسوء التوافق الاجتماعي وغيرها، مما يجعله جديرا بالدراسة والبحث حتى يقي المعلم تلاميذه  من الوقوع فيه فالوقاية خير من العلاج، فإن وجد بينهم مصابين بهذا الاضطراب سعى للتعامل الحسن والأمثل مع كل حالة على حدة، بغية الوصول بهؤلاء التلاميذ إلى بر الأمان وتقديم المساعدة اللازمة لهم في الوقت المناسب في الصفوف المدرسية .

وتأتي هذه الدراسة لتبحث في مدى معرفة معلمي المرحلة الابتدائية باضطراب ضعف الانتباه المصحوب بفرط النشاط، وفيما إذا كانت هناك فروق في مستوى هذه المعرفة وفقا لبعض المتغيرات، محاولة الإجابة عن التساؤلات الآتية:

1-  ما مدى معرفة معلمي المرحلة الابتدائية باضطراب ضعف الانتباه المصحوب بفرط النشاط ؟

ويتفرع عن هذا التساؤل العام تساؤلات فرعية كالآتي :

1-1- ما مدى معرفة معلمي المرحلة الابتدائية بالخصائص العامة لاضطراب ضعف الانتباه المصحوب بفرط النشاط ؟

1-2- ما مدى معرفة معلمي المرحلة الابتدائية بالمدخل الطبي لمعالجة اضطراب ضعف الانتباه المصحوب بفرط النشاط ؟

1-3- ما مدى معرفة معلمي المرحلة الابتدائية بالمدخل التربوي لمعالجة اضطراب ضعف الانتباه المصحوب بفرط النشاط ؟

2-هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية في درجة معرفة معلمي المرحلة الابتدائية باضطراب ضعف الانتباه المصحوب بفرط النشاط وفقا لمتغير الخبرة المهنية ؟

3-هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية في درجة معرفة معلمي المرحلة الابتدائية باضطراب ضعف الانتباه المصحوب بفرط النشاط وفقا لمتغير المؤهل العلمي ؟

4-  هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية في درجة معرفة معلمي المرحلة الابتدائية باضطراب ضعف الانتباه المصحوب بفرط النشاط وفقا لمتغير لغة التدريس ؟

2- أهمية الدراسة :

تكتسي هذه الدراسة أهميتها لكونها :

1-  تبحث في اضطراب ضعف الانتباه المصحوب بفرط النشاط الذي أشارت العديد من الدراسات إلى نسب انتشاره العالية والتي قدرت بين 3% و 5% (Ervin et al,1996) في حين يقرر باحثون آخرون أن نسب انتشار هذا الاضطراب في سن المدارس الابتدائية يتراوح بين 5% و 15% (مجدي الدسوقي ،2006) ، وفي دراسة القطب (1985) أشار إلى أن النسبة تصل إلى 6.2 % (السيد وبدر،2004) بينما تصل النسبة في المملكة العربية السعودية حسب دراسة الحامد(2002) إلى 16.8 %(رائدة جريسات،2007) .

2-    خطورة اضطراب ضعف الانتباه المصحوب بفرط النشاط وذلك لعلاقته الوطيدة بعدة اضطرابات أخرى كصعوبات التعلم واضطرابات الانتباه ، ويرى "الزيات" أن الكثير من المنشغلين بالتربية يرون أن صعوبات الانتباه (أحد الأبعاد الأساسية لاضطراب ضعف الانتباه المصحوب بفرط النشاط) تقف خلف العديد من أنماط صعوبات التعلم الأخرى مثل : صعوبات القراءة ، صعوبات الفهم القرائي ، الصعوبات المتعلقة بالذاكرة، الصعوبات المتعلقة بالرياضيات والحساب ، وحتى صعوبات التآزر الحركي والصعوبات الإدراكية عموما (فتحي الزيات ،1998).

3-استمرار أعراض اضطراب ضعف الانتباه المصحوب بفرط النشاط إلى مراحل عمرية متقدمة من حياة الفرد، ما لم يتم التكفل في الوقت المناسب بالتلاميذ المصابين بهذا الاضطراب،  فقد أشارت الدراسات التتبعية التي أجريت في هذا الصدد أن 30% إلى 80% من الأطفال المصابين بالاضطراب يستمر ظهور الأعراض عندهم إلى سن المراهقة والرشد (جمعة سيد يوسف،2000)، وفي دراسة جيتلمان Gittlemanالتي اعتمد فيها التشخيص النفسي وتتبع الحالة، توصل إلى أن مدى ثبات تشخيص الاضطراب في مرحلة المراهقة  كان مرتفعا وبلغ 86% (محمد قاسم عبد الله ،1994).

 

3- أهداف الدراسة :

تهدف هذه الدراسة أساسا إلى أمرين أساسيين هما :

1-الكشف عن مستوى معرفة معلمي المرحلة الابتدائية باضطراب ضعف الانتباه المصحوب بفرط النشاط (الخصائص العامة ، التدخل الطبي ، التدخل التربوي).

2-الكشف عن الفروق في درجة معرفة معلمي المرحلة الابتدائية باضطراب ضعف الانتباه المصحوب بفرط النشاط وفقا للمتغيرات الآتية : المؤهل العلمي ، الخبرة المهنية، لغة التدريس.

حظيت معرفة المعلمين بخصائص تلاميذهم واحتياجاتهم باهتمام واسع من الباحثين في ميدان التربية، واستندت البحوث العلمية ذات العلاقة في هذا المجال إلى افتراض مفاده أن معرفة المعلمين بخصائص تلاميذهم العقلية والجسمية والنفسية من شأنه أن يسهم لا محالة في حسن التعامل معهم، وتقديم المساعدة الكاملة لهم لتحقيق الأهداف التربوية بمستوياتها المختلفة، ولا يتأتى هذا إلا من خلال تكوين مكثف وتدريب هادف ومستمر للمعلمين قبل الخدمة وأثناءها، وقد دعمت عدة دراسات صحة هذا الافتراض منها دراسة(Shimman,1990)، ودراسة(Beh-Pajooh,1992)، وبينت أن مواقف المعلمين الذين تلقوا تدريبا في أساليب تدريس التلاميذ أصبحت أفضل مما كانت عليه قبل تلقي التدريب (جمال الخطيب ،2006)، مما يجعل التكوين الأولي للمعلم أمرا حتميا، والتدريب المستمر والاطلاع على المستجدات التربوية الحديثة أمرا ضروريا، ويقر كل من " دندش وأبو بكر" أن المعلم الجيد مصنوع لا مطبوع وأن خطوات واثقة يجب أن تتخذ لإعداد الأفراد للعمل التعليمي الفعال (دندش وأبو بكر ،2003) .

وتنطلق الدراسات المتعلقة بإعداد المعلمين من عدة مداخل منها تحديد الاحتياجات التدريبية، وتحليل المهمة، وقوائم الرصد، لبناء برامج تدريبية تغطي العجز القائم، وهذه الدراسة تأتي في إطار تحديد الاحتياجات وفق تحليل المهمة وتحديد الوظيفة التي يقوم بها المعلم في المرحلة الابتدائية، ولذلك فهي تبحث في مدى معرفة المعلمين باضطراب ضعف الانتباه المصحوب بفرط النشاط .

4- تعريف اضطراب ضعف الانتباه المصحوب بفرط النشاط :

هناك عدة تعريفات لهذا الاضطراب منها تعريف الدليل الموحد لمصطلحات الإعاقة والتربية الخاصة والتأهيل (2001) على أنه " عبارة عن صعوبة في التركيز والبقاء على المهمة، ويصاحبه نشاط زائد حيث يعرف هذا الأخير بأنه نشاط حركي غير هادف لايتناسب مع الموقف أو المهمة ويسبب الإزعاج للآخرين ويتضمن المعيار التشخيصي لهذا الاضطراب ما يلي :

·      قصور في الانتباه

·      الاندفاعية أو التهور

·      النشاط الزائد (الحركة المفرطة)".(نايف الزراع،2007)

ويعرفه "جمعة " بأنه "سلوك أكثر إزعاجا وتململا وغير مريح، ويوصف الأطفال الذين لديهم هذا العرض بأنهم مفرطو الحركة، كما أن لديهم صعوبة تتعلق بالانخراط في الأنشطة الهادئة، ويمتد النشاط الزائد ويوجد في مواقف كثيرة حتى أثناء النوم ولكنه أكثر حدوثا في المواقف الرسمية النظامية عن المواقف غير الرسمية، ويظهر الأطفال عدم قدرة على الاستماع للمتحدث من حولهم وعدم دقة في أداء الأعمال، مما يؤدي إلى سوء توافقه الشخصي والاجتماعي ، وهو أكثر قابلية للملاحظة في الصفوف الدراسية "(جمعة سيد يوسف،2000)

أما باركلي (Barkley,1990) فيعرفه بأنه "اضطراب في منع الاستجابة للوظائف التنفيذية، قد يؤدي إلى قصور في تنظيم الذات، وعجز في القدرة على تنظيم السلوك تجاه الأهداف الحاضرة والمستقبلية مع عدم ملاءمة السلوك بيئيا"(اليوسفي،2005)

ويعتمد الكثير من الباحثين في تعريفهم لاضطراب ضعف الانتباه المصحوب بفرط النشاط على الأعراض الرئيسية الثلاثة التي وردت في الدليل التشخيصي والإحصائي الرابع للاضطرابات النفسية والعقلية (DSM-4)، وهي حسب الرابطة الأمريكية للطب النفسي :

·      قلة الانتباه (السهو).

·      فرط النشاط .

·      الاندفاعية . (الرابطة الأمريكية للطب النفسي ،2001)

ويشير بعض المختصين في هذا المجال إلى ثلاثة أنماط لاضطراب ضعف الانتباه المصحوب بفرط النشاط هي :

·      ضعف الانتباه النشاط الزائد ( النمط الختلط )

·      ضعف الانتباه النشاط الزائد ( نمط يغلب عليه ضعف الانتباه)

·      ضعف الانتباه النشاط الزائد ( نمط يغلب عليه فرط النشاط والاندفاعية) (APA,2003)

5- انتشار اضطراب ضعف الانتباه المصحوب بفرط النشاط

يعد اضطراب ضعف الانتباه المصحوب بفرط النشاط من أكثر الاضطرابات شيوعا بين أطفال العالم حيث تبلغ نسبة انتشاره 10%  من الأطفال، وتزداد النسبة كلما انخفض المستوى الاجتماعي والاقتصادي الذي يعيش فيه الطفل لتصل النسبة حدود 20%  بين الأطفال الذين يعيشون في مستوى اجتماعي واقتصادي منخفض (السيد علي سيد أحمد،1999)، ويشير "وليد خليفة" إلى أن معدل انتشار هذا الاضطراب يتراوح بين (4% و 20 %) من أطفال المدارس الابتدائية وذلك في سن بين( 6و12 سنة )، وذكر تقرير عن وكالة الصحة العقلية الأمريكية أن النسبة قد تصل إلى 40 % من تلاميذ التعليم الأساسي (وليد السيد خليفة ومراد علي عيسى، 2008)، وأشارت دراسة القطب (1985) إلى أن النسبة تصل إلى 6.2 % (السيد وبدر،2004) بينما تصل النسبة في المملكة العربية السعودية حسب دراسة الحامد(2002) إلى 16.8 %(رائدة جريسات،2007)، ويتفق معظم الباحثين على أن انتشار اضطراب ضعف الانتباه المصحوب بفرط النشاط بين الذكور أكثر منه بين الإناث لتصل النسبة 5/1 أي أن 80% ممن يشخصون على أنهم مصابون بهذا الاضطراب هم من الذكور، ولعل السبب في تباين نسب انتشار هذا الاضطراب بين تلاميذ المدارس يعود إلى الاختلاف في التعريفات والمحكات المستخدمة في التشخيص، كما أن تداخله مع عدة اضطرابات أخرى يطرح بحدة إشكالية التشخيص الفارقي الصعب لهذا الاضطراب، ومهما تكن الأسباب فإن أقل نسبة قد تؤخذ في الحسبان تدعو لدراسة هذا الاضطراب ومحاولة معالجة التلاميذ المصابين به في المراحل الأولى من التعليم الابتدائي، لما له من آثار سلبية على تقدمهم الدراسي وسلوكهم الاجتماعي داخل المدرسة وخارجها .

6- أعراض اضطراب ضعف الانتباه المصحوب بفرط النشاط :

لهذا الاضطراب أعراض أساسية وأعراض ثانوية ، وكثيرا ما تعتمد الأعراض الأساسية في التشخيص أما الأعراض الثانوية فتتداخل مع اضطرابات أخرى ، ولذلك وجب التنبه لها وأخذها بحذر أثناء التشخيص .

6-1- الأعراض الأساسية لاضطراب ضعف الانتباه المصحوب بفرط النشاط :

تجمع أغلب المراجع ومنها الدليل التشخيصي والإحصائي الرابع الذي تصدره الجمعية الأمريكية للطب النفسي (APA) على أن الأعراض الأساسية لهذا الاضطراب هي :

6-1-1- ضعف القدرة على الانتباه: غالبا ما يكون الأطفال المصابون باضطراب ضعف الانتباه المصحوب بفرط النشاط سلبيين، ولا يجدون متعة في عملية التعلم، ويفتقدون الحماسة اللازمة للمشاركة في النشاط التعليمي مع قصور ملحوظ في الانتباه والتركيز، سواء داخل الصف الدراسي أو خارجه، الأمر الذي يؤدي إلى سرعة قابليتهم لشرود الذهن وتشتت الانتباه وعدم تركيزهم أثناء الاستماع أو مشاهدة شرح الدرس، ويكونون منشغلين غالبا بأمور خارجية، بل قد يطلقون التعليقات السلبية نحو المعلم والمتعلم، فيكونون بذلك معرقلين لأنفسهم ولزملائهم، مما يجعلهم أكثر إظهارا للفشل الدراسي وإعاقة لتقدمهم التعليمي في المراحل الدراسية التالية إضافة إلى سوء توافقهم الشخصي والاجتماعي والتعليمي (وليد خليفة ومراد عيسى،2008)، وهو ما يعيق التفاعل مع هذا التلميذ حسب ما أشار إليه "عبد الستار"  حين أورد أن " تشتت الانتباه عند الطفل يعوق استجابته للبيئة وبالتالي تعطل من قدراته على التعلم بفاعلية، كما أن تشتت الانتباه من الأعراض الرئيسية المرتبطة باضطرابات الحركة، وتمثل تحديا حقيقيا لفاعلية العمليات العلاجية، وتزداد آثاره السلبية خاصة في المعلم  بسبب ما يخلفه من صعوبات في الفصل (الصف) الدراسي فضلا عن مخاطر التأثير في الأطفال الآخرين (عبد الستار إبراهيم وآخرون ،1993) .

6-1-2- الاندفاعية: هي التهور والعشوائية في إصدار الأفعال والأقوال وهي استجابة الفرد لأول فكرة تطرأ على ذهنه، وهي عكس التروي، ويبدو الأطفال عاجزين غالبا عن التحكم في اندفاعاتهم ويشعرون بالانزعاج في انتظار دورهم، ويندفعون في الإجابة عن الأسئلة في الفصل، كما أنهم يتدخلون في نشاطات الأطفال الآخرين أو يتسببون في وقوع الحوادث (جمعة يوسف،2000)، والاندفاعية من أكثر السلوكيات تأثيرا بالسلب على عملية التعلم لأنها نقيض التروي واستيعاب النقيض واعتبار البدائل المختلفة للاستجابة، وهناك الكثير من الأنشطة المدرسية التي تتطلب الاختيار من عدة بدائل، فتكون الاندفاعية عائقا دون الحل السليم للمشكلات (وليد خليفة ومراد عيسى ،2008)، ناهيك عن الحوادث التي يحدثها المصابون بهذا الاضطراب داخل المدرسة وخارجها وحتى في المنزل مما يسبب لهم أضرارا جسدية، وقد يتعدى ذلك ليؤثر على زملائهم والمحيطين بهم من أقران وأقارب .

6-1-3- النشاط الزائد: يتسم الطفل المصاب بضعف الانتباه المصحوب بفرط النشاط بكثرة الحركة البدنية غير الهادفة، لذلك قد نجده يتحرك وينتقل من مقعده الدراسي لأماكن أخرى داخل الصف لأكثر من مرة في الحصة الواحدة، وقد يخرج من الصف إلى ساحة المدرسة أو إلى الشارع، كما نجد أن هذا الطفل كثير التململ في جلسته، وتظهر عليه علامات الضجر ويبدأ باللعب بالأشياء المحيطة به ويحركها بشكل عشوائي دون هدف مقصود، كما تغلب عليه الفوضوية بسبب عدم قدرته على ضبط النفس، ويلاحظ المعلمون أن الطفل المصاب بهذا الاضطراب في بعض الأحيان عندما ينتقل من مكان إلى آخر يتخذ القفز والتأرجح وسيلة للتنقل، كما تظهر عليه سلوكيات مرفوضة اجتماعيا كالعدوانية وإساءة التصرف وقصور في تكوين صداقات وعلاقات مع الآخرين (نايف الزراع ،2007) .

6-2- الأعراض الثانوية لاضطراب ضعف الانتباه المصحوب بفرط النشاط :

الأعراض الثانوية لهذا الاضطراب كثيرة و متعددة، وقد تتداخل مع اضطرابات ومشكلات سلوكية أخرى ، إلا أنه يمكن ذكر أبرزها لما له من تأثير سلبي على المسار التعليمي والتحصيل الدراسي للتلميذ وتتمثل في الآتي :

6-2-1- انخفاض الأداء الأكاديمي: يعاني التلاميذ المصابون باضطراب ضعف الانتباه المصحوب بفرط النشاط ضعفا ملحوظا في الأداء الأكاديمي المدرسي، وقد أظهرت الدراسات التي بحثت في علاقة هذا الاضطراب بصعوبات التعلم علاقة وثيقة بينهما، ويؤكد "الزيات" أن صعوبات الانتباه ـوهي أحد الأعراض الأساسية لاضطراب ضعف الانتباه المصحوب بفرط النشاط ـ تحتل موقعا مركزيا بين صعوبات التعلم، إلى حد أن الكثير من المنشغلين بالميدان التربوي يرون أن صعوبات الانتباه تقف خلف الكثير من أنماط صعوبات التعلم الأخرى (فتحي الزيات،1998)، ما يجعل الانخفاض الملحوظ في التحصيل الدراسي أمرا طبيعيا، وقد أظهرت عدة دراسات منها (Janet et al,1988)، (محمود منسي،1989)، (Kathryn,1993)، (نظمي أبو مصطفى،1999) أن التلاميذ ذوي اضطراب ضعف الانتباه المصحوب بفرط النشاط ينخفض مستوى تحصيلهم الدراسي بوجه عام بسبب عدم قدرتهم على أداء الواجبات المدرسية المطلوبة سواء في المدرسة أو في البيت (كواجبات منزلية)، كما يضعف أداؤهم التعليمي بشكل واضح (وليد خليفة ومراد عيسى، 2008).

كما أظهرت نتائج الدراسات التي تناولت ضعف الانتباه المصحوب بفرط النشاط في علاقته بالتحصيل الدراسي أن هؤلاء الأطفال يتصفون بضعف الأداء التحصيلي المدرسي بشكل عام، وأن الكثير منهم يعيد على الأقل إحدى سنوات المرحلة الابتدائية قبل انتقاله إلى المرحلة المتوسطة (الإعدادية)، وأن 40% من هؤلاء الأطفال يتعرضون للفشل الدراسي نتيجة ضعف انتباههم وتركيزهم، ومنهم من يعتبر أقل تحصيلا في مادتين أو أكثر من المواد الدراسية وأن ما بين (60-80%) من هؤلاء الأطفال يعانون مشكلات حقيقة في التعلم (محمد عثمان،2005) (أحمد أوزي، 2004).

6-2-2- ضعف العلاقات مع الأقران والرفاق: يعاني التلاميذ المصابون بضعف الانتباه المصحوب بفرط النشاط إضافة إلى هذا الاضطراب عجزا في تكوين علاقات مع أقرانهم ورفاقهم في المدرسة، والسبب الرئيس في ذلك هو النبذ والرفض اللذان يتعرضون له بسبب سلوكهم غير المتزن، وما يحدثونه من جلبة وفوضى يسببها اندفاعهم وقلة انتباههم ، ويعجزون عن التعبير عن مشاعرهم رغم محاولاتهم المتكررة للحصول على التقبل من الآخرين ، مما يجعلهم يشعرون بالإحباط والاكتئاب كما ينخفض مفهوم الذات لديهم (لينا الدراس،2007)، (سيد أحمد وبدر فائقة، 2004 ) .

6-2-3- السلوكيات العدوانية: تؤكد الدراسات التي أجريت في هذا المجال أن الأطفال المصابين باضطراب ضعف الانتباه المصحوب بفرط النشاط يظهر لديهم السلوك العدواني بوضوح مقارنة بأقرانهم من العاديين، وهو ناجم عن الخبرات السلبية والفشل المتكرر والرغبة في لفت الأنظار، وتعمل هذه الخاصية على تهيئة جو سلبي على المدى البعيد إذ يصبح من الصعب التحكم في هذا السلوك أو تعديله دون اللجوء إلى العقاقير الطبية إضافة إلى التدخلات العلاجية السلوكية المكثفة (لينا الدراس،2007) .

  كما تشير العديد من الدراسات والمراجع إلى أن لاضطراب ضعف الانتباه المصحوب بفرط النشاط عدة أعراض ثانوية من شأنها أن تؤثر سلبا على المسار الدراسي والحياتي للتلميذ نوجزها في :

·      ضعف التنظيم والفوضوية

·      عدم الإشباع

·      سوء التوافق ونقص المهارات الاجتماعية

·      انخفاض الدافعية للدراسة والعمل

·      أحلام اليقظة وشرود الذهن

·      ضعف الذاكرة

·      عدم الثبات الانفعالي (سميرة عبد الوهاب ، 2007) ، (لينا الدراس ، 2007) ، (مشيرة اليوسفي ، 2005).

7- تشخيص اضطراب ضعف الانتباه المصحوب بفرط النشاط :

تعتبر عملية التشخيص خطوة مهمة وضرورية في طريق التعامل مع اضطراب ضعف الانتباه المصحوب بفرط النشاط، كما تكمن حتميتها في وضع تصور موحد بين المتدخلين للعلاج، إلا أن الدراسات والبحوث المتوفرة تثبت صعوبة إيجاد اتفاق بينها حول عملية التشخيص، ولعل السبب الرئيس في ذلك يعود إلى الاختلاف التاريخي في تعريف الاضطراب، إلا أن أغلب الأبحاث العلمية الحديثة تعتمد معايير الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات العقلية الذي أصدرته الجمعية الأمريكية للطب النفسي، والذي نص على أن الفرد يشخص بأنه مصاب باضطراب ضعف الانتباه المصحوب بفرط النشاط عندما :

أولا : إما (أ) أو (ب)

(أ‌)      ظهور ستة أعراض على الأقل من الأعراض الآتية لحالات ضعف الانتباه لمدة لا تقل عن ستة أشهر:

 ضعف الانتباه :

1-  الفشل في الانتباه للتفاصيل ويؤدي إهمالها إلى ارتكاب العديد من الأخطاء في الأعمال المدرسية أو غير ذلك من النشاطات التي يمارسها .

2-  صعوبة في بقاء الانتباه لمدة طويلة في المهام وأنشطة اللعب .

3-  يجد صعوبة في الإنصات عند التحدث إليه فيبدو وكأنه لا يستمع لما يقال له .

4-  لا يتبع التعليمات الخاصة بالمهام الموكلة إليه وبالتالي يفشل في إنهاء الأعمال والواجبات المدرسية داخل بيئة العمل .

5-  لا يتذكر المهام الروتينية أو الأنشطة اليومية .

6-  يتشتت انتباهه لأبسط المثيرات .

7-  يتجنب المشاركة في الأعمال التي تتطلب جهدا عقليا .

(ب) ظهور ستة أعراض على الأقل من أعراض فرط النشاط (فرط الحركة) لمدة لا تقل عن ستة أشهر بدرجة ملحوظة.

فرط النشاط :

1-  يفرك يديه ورجليه أثناء الجلوس (يتململ) .

2-  يصعب عليه الاستقرار في مكان (يترك مقعده في الصف وقت الالتزام) .

3-  دائم القفز والتسلق في المواقف التي لا تتناسب مع هذا السلوك .

4-  يعجز عن اللعب بهدوء ومشاركة الآخرين في الألعاب المنظمة .

5-  يكون في حركة دائمة ومستمرة .

6-  يتكلم كثيرا .

الاندفاعية :

1-  يجيب عن الأسئلة قبل اكتمال طرح السؤال .

2-  يجد صعوبة في انتظار دوره في العمل أو اللعب أو النشاط .

3-  يقاطع الآخرين أثناء المناقشة أو الحوار أو اللعب .

ثانيا : توفر أعراض السلوك الاندفاعي وفرط الحركة قبل سن السابعة .

ثالثا : توافر بعض الأعراض في موقفين أو أكثر (المدرسة ، المنزل ، العمل) .

رابعا : توفر أدلة لوجود حالة الضعف في المجالات الأكاديمية والاجتماعية والوظيفية .

خامسا: لا تحدث تلك الأعراض بسبب وجود اضطراب نمائي شامل أو مرض الفصام أو وجود اضطراب نفسي أو عقلي ( اضطرابات المزاج ، القلق ، اضطرابات التكيف ، اضطرابات في الشخصية).

(نايف بن عابد الزراع،2007) (ديفيدل.وودريش،2005) (APA,2003)

 8- المداخل العلاجية لاضطراب ضعف الانتباه المصحوب بفرط النشاط :

تعددت المداخل العلاجية لاضطراب ضعف الانتباه المصحوب بفرط النشاط بتعدد الأسباب والتعريفات، وهي: المدخل الطبي، والمدخل السلوكي، والمدخل الأسري، والمدخل التربوي، والمدخل المعرفي، وهناك توجه حديث يدعو لاستخدام أكثر من مدخل واحد للعلاج ربما يطلق عليه المداخل العلاجية المتعددة، وهذه الدراسة تركز على مدخلين هما المدخل الطبي والمدخل التربوي لشيوعهما .

8-1- المدخل الطبي: يهدف العلاج باستخدام العقاقير الطبية إلى إحداث التوازن الكيميائي في جسم المصاب بهذا الاضطراب من أجل زيادة انتباهه وقدرته على التركيز والتقليل من النشاط الحركي الزائد، وغالبا ما يتم استخدام المنبهات النفسية (ريتالين  Ritalin، ديكسدرين Dexadrine، سايلرت Sylert) (نايف بن عابد الزراع،2007)، وفي مراجعة قام بها سيسالم (2001) لأكثر من (155) دراسة شملت (5000) طفل مصاب باضطراب ضعف الانتباه المصحوب بفرط النشاط ، يعالجون باستخدام العقاقير المنشطة توصل إلى أن فاعلية استخدام هذه الأدوية في الحد من أعراض الاضطراب تتراوح بين 60% و 90% (عمر فواز عبد العزيز ،2008) .

ورغم النتائج الإيجابية والتحسن الملحوظ على المصابين باضطراب ضعف الانتباه المصحوب بفرط النشاط على المدى القصير إلا أن الدراسات والأبحاث تشير إلى أن للعلاج الطبي آثارا سلبية على المدى البعيد، وآثارا جانبية أثناء استخدام العقاقير منها الانسحاب الاجتماعي، الكسل، الخمول، قصور في أداء القلب، جفاف الفم، الإغماء، آلام المعدة، فرط النوم، فقدان الشهية للأكل (ماريني ميركولينو ،2003)، ولذلك وجب استخدام هذه الأدوية بحذر شديد، وتحت رعاية طبية متخصصة .

8-2- المدخل السلوكي: ينطلق العلاج السلوكي من مسلمات النظرية السلوكية لعل أهمها أن السلوك الإنساني متعلم، وبالتالي يمكن تعديله وتبديله عن طريق التعلم، ويهتم العلاج السلوكي برصد الاستجابات وردود الأفعال كما يلاحظها الآخرون سواء كانوا مدرسين أو أفراد الأسرة المحيطة، وأن علاج العرض يؤدي إلى علاج المرض، ويستخدم هذا النوع من العلاج عدة أساليب أكثرها شيوعا التعزيز (الإيجابي والسلبي)، النمذجة، نظام التعاقد، نظام النقاط...وغيرها، وقد أشارت عدة دراسات إلى فاعلية هذه الأساليب في خفض أعراض اضطراب ضعف الانتباه المصحوب بفرط النشاط منها دراسة (محمود زايد ملكاوي،2003) التي هدفت إلى معرفة مدى فاعلية التعزيز الرمزي في معالجة ضعف الانتباه المصحوب بالنشاط الحركي الزائد لدى عينة بلغت 30 طالبا وقد تم توزيع أفراد الدراسة على مجموعتين متساويتين عشوائيا، وتم استخدام أسلوب التعزيز الرمزي الذي طبق على المجموعة التجريبية لمدة شهر ونصف بواقع 24 جلسة، ثم أجريت المتابعة بعد أسبوعين من التوقف، وأوضحت النتائج أن أسلوب التعزيز الرمزي كان له أثر واضح في المعالجة (محمود زايد ملكاوي، 2003)، كما أوضحت دراسة (عمر فواز،2008) التي طبقت على عينة قوامها 60 طفلا تراوحت أعمارهم بين 10 و 14 سنة تم اختيارهم بطريقة قصدية وقسموا إلى مجموعتين إحداهما يعاني أفرادها السلوك النمطي والثانية يعاني أفرادها ضعف الانتباه، تم توزيع أفراد كل مجموعة عشوائيا إلى مجموعتين متساويتين بواقع 15 فردا في كل مجموعة، تم تطبيق برنامج التعزيز الرمزي على أفراد المجموعتين التجريبيتين الأولى والثانية، وأشارت النتائج فيما يخص ضعف الانتباه إلى وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند (α=0.05) بين أفراد المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة لصالح المجموعة التجريبية على القياسين البعدي والتتبعي، مما يؤكد فاعلية التعزيز الرمزي في الحد من أعراض اضطراب ضعف الانتباه المصحوب بفرط النشاط (عمر فوازعبد العزيز ،2008).

8-3- المدخل التربوي: يعاني التلاميذ المصابون باضطراب ضعف الانتباه المصحوب بفرط النشاط اضطرابات أخرى مصاحبة له لعل أبرزها صعوبات التعلم، ويرى بعض الباحثين أن هذين الاضطرابين وجهان لعملة واحدة، ولذلك يركز المدخل التربوي لمعالجة أعراض اضطراب ضعف الانتباه المصحوب بفرط النشاط على استراتيجيات تربوية تعتمد على جذب الانتباه والتفاعل الإيجابي بين المعلم والمتعلم، وفحص العلاقة الاجتماعية بين المصاب وأقرانه، وفحص تقدير الذات لدى هؤلاء الأطفال (محمد النوبي محمد علي، 2009) ، كما تستخدم فنيات العلاج السلوكي في هذا الإطار كالتعزيز، والنمذجة، وغيرها .

يقترح باحثون آخرون مداخل علاجية أخرى كالعلاج الغذائي، والعلاج النفسي، وتجدر الإشارة إلى أن المداخل العلاجية قد تتقاطع فيما بينها، وتستخدم فنيات بعضها البعض، ولا يمكن الفصل النهائي بين التدخلات العلاجية .

9- إجراءات الدراسة :

9-1- أداة الدراسة:

صمم الباحث استبيان الدراسة الحالية لقياس مدى معرفة معلمي المرحلة الابتدائية باضطراب ضعف الانتباه المصحوب بفرط النشاط بإتباع الخطوات الآتية :

1-مراجعة التراث النظري والدراسات السابقة المتعلقة باضطراب ضعف الانتباه المصحوب بفرط النشاط ،ومنها: دراسة (لينا الدراس ،2007) ودراسة (سميرة عبد الوهاب ،2007) ودراسة (خالد زيادة ،2008) ودراسة (محمد الرفوع وآخرون، 2004).

2-  استعراض بعض المقاييس التي عنيت بتشخيص اضطراب ضعف الانتباه المصحوب بفرط النشاط ومنها :

·      مقياس اضطراب ضعف الانتباه المصحوب بزيادة النشاط الحركي لدى الأطفال (إعداد السيد على سيد أحمد، 1999).

·      مقياس تقدير أعراض اضطراب نقص الانتباه المصحوب بالنشاط الزائد (إعداد مجدي الدسوقي ،2004) .

3-تحديد الأبعاد الأساسية للاستبيان للتحقق من مدى معرفة معلمي المرحلة الابتدائية باضطراب ضعف الانتباه المصحوب بفرط النشاط في ثلاثة أبعاد هي :

·      البعد الأول: معرفة المعلمين بالخصائص العامة لاضطراب ضعف الانتباه المصحوب بفرط النشاط .

·      البعد الثاني: معرفة المعلمين بالمدخل الطبي لمعالجة أعراض اضطراب ضعف الانتباه المصحوب بفرط النشاط.

·      البعد الثالث: معرفة المعلمين بالمدخل التربوي لمعالجة أعراض اضطراب ضعف الانتباه المصحوب بفرط النشاط.

4-  صياغة (30) فقرة للتعبير عن الأبعاد الثلاثة للاستبيان بواقع (10) فقرات لكل بعد، مع مراعاة حسن الصياغة اللغوية ووضوح العبارات.

9-2-  الدراسة الاستطلاعية:

تم تطبيق الاستبيان في صورته الأولية على (30) معلما ومعلمة من غير أفراد الدراسة الأساسية ، يدرسون في المرحلة الابتدائية بهدف التعرف على الصعوبات التي قد يواجهونها أثناء التعامل مع الاستبيان ، وبغرض التحقق من خصائصه السيكومترية .

9-2-1- الصدق : تم حساب صدق الاستبيان بطريقتين :

9-2-1-1-  صدق المحكمين: تم عرض الاستبيان في صورته الأولية على سبعة من الأساتذة المختصين في علم النفس وعلوم التربية للتأكد من صدق محتواه، ومن أن الفقرات تقيس ما وضعت لقياسه، وأسفرت نتائج التحكيم عن إجماع المحكمين بنسبة لا تقل عن 80% على كل الفقرات، وعليه تم الاحتفاظ بصيغها كما هي .

 

9-2-1-2- صدق الاتساق الداخلي: تم حساب معاملات الارتباط بين فقرات كل بعد والدرجة الكلية للبعد، وتراوحت هذه المعاملات بين 0.256 و 0.587 وهي كلها دالة عند مستوى 0.01، كما تم حساب معاملات ارتباط أبعاد الاستبيان الثلاثة بالدرجة الكلية للاستبيان وكانت النتائج كما يوضحها الجدول رقم (01)

9-2-2 الثبات :

9-2-2-1 حساب الثبات بطريقة إعادة التطبيق : تم تطبيق الاستبيان وتجميع النتائج وبعد 14 يوما أعيد تطبيقه على نفس العينة الاستطلاعية، وقد بلغ معامل الارتباط بين التطبيقين 0.76 وهو قيمة دالة عند مستوى 0.01 .

9-2-2-2  حساب معامل الثبات باستخدام معادلة ألفا كرونباخ : بتطبيق معادل أ لفا كرونباخ تم الحصول على النتائج الموضحة في الجدول رقم(02)


من خلال الجدول رقم(02) يتضح أن الاستبيان على درجة مقبولة من الثبات .

     بناء على نتائج حساب الصدق والثبات يمكن استخدام الاستبيان بدرجة عالية من الثقة لجمع بيانات هذه الدراسة .

10- الصورة النهائية للاستبيان :

يتكون استبيان مدى معرفة المعلمين باضطراب ضعف الانتباه المصحوب بفرط النشاط من 30 فقرة موزعة على ثلاثة أبعاد يضم كل منها 10 فقرات ، تتم الإجابة عنها وفق خمسة بدائل تحمل الأوزان التالية :

موافق بشدة = 5 ، موافق = 4 ، لا أدري = 3 ، معارض = 2 ، معارض بشدة = 1 .

وعليه فإن درجات أفراد العينة على الاستبيان تتراوح بين 30 درجة و 150 درجة ، ويتم تقدير مستويات الاستجابة وفق الجدول رقم (03)

 

 

11- عينة الدراسة :

تم اختيار عينة الدراسة بالطريقة العشوائية البسيطة من بين المعلمين الذين يدرسون في المرحلة الابتدائية بمنطقة تقرت التابعة لمديرية التربية بولاية ورقلة في الجنوب الجزائري ، وقد بلغ عدد أفراد العينة 450 معلما موزعين حسب متغيرات الدراسة وفق الجدول رقم (04).


 

12- نتائج الدراسة :

السؤال الأول : ما مدى معرفة معلمي المرحلة الابتدائية باضطراب ضعف الانتباه المصحوب بفرط النشاط ؟

تمت الإجابة عن هذا السؤال من خلال أبعاد الاستبيان الثلاثة، المتمثلة في مدى معرفة المعلمين بكل من الخصائص العامة للاضطراب، وكذا المدخلين العلاجيين الطبي والتربوي وأسفرت النتائج عما يلي :

البعد الأول : مدى معرفة المعلمين بالخصائص العامة لاضطراب ضعف الانتباه المصحوب بفرط النشاط ، ويوضح نتائجه الجدول رقم (05)

 

 

من خلال نتائج الجدول رقم (05) يتضح أن المتوسط الحسابي لدرجة معرفة المعلمين بالخصائص العامة لاضطراب ضعف الانتباه المصحوب بفرط النشاط تراوح بين 3.208 و 2.533  وهي قيم تعكس معرفة متوسطة لدى المعلمين بهذا الاضطراب بالعودة إلى الجدول رقم (03).

البعد الثاني : مدى معرفة المعلمين بالمدخل الطبي لعلاج اضطراب ضعف الانتباه المصحوب بفرط النشاط ، ويوضح نتائجه الجدول رقم (06).

 

 

من خلال نتائج الجدول رقم (06) يتضح أن المتوسط الحسابي لدرجة معرفة المعلمين بالمدخل الطبي لعلاج اضطراب ضعف الانتباه المصحوب بفرط النشاط تراوح بين 3.275 و 2.113  وهي قيم تعكس معرفة تتراوح بين الدرجة المتوسطة والدرجة الضعيفة لدى المعلمين بهذا الاضطراب بالعودة إلى الجدول رقم (03).

البعد الثالث : مدى معرفة المعلمين بالمدخل التربوي لعلاج اضطراب ضعف الانتباه المصحوب بفرط النشاط ، ويوضح نتائجه الجدول رقم (07).

 


من خلال نتائج الجدول رقم (07) يتضح أن المتوسط الحسابي لدرجة معرفة المعلمين بالمدخل التربوي لعلاج اضطراب ضعف الانتباه المصحوب بفرط النشاط تراوح بين 4.0935 و 2.631  وهي قيم تعكس معرفة تتراوح بين الدرجة العالية والدرجة متوسطة لدى المعلمين بهذا الاضطراب بالعودة إلى الجدول رقم (03).

يمكن توضيح النتائج العامة لمدى معرفة المعلمين باضطراب ضعف الانتباه المصحوب بفرط النشاط على أبعاد الاستبيان الثلاثة من خلال الجدول رقم(08).


 

يتضح من خلال الجدول رقم (08) أن معرفة المعلمين بالمدخل التربوي لعلاج اضطراب ضعف الانتباه المصحوب بفرط النشاط تأتي في المرتبة الأولى بمتوسط قدره 3.225 ، وأن معرفتهم بالخصائص العامة لهذا الاضطراب تأتي في المرتبة الثانية بمتوسط حسابي قدره 2.908 ، وفي المرتبة الثالثة تأتي معرفتهم بالمدخل الطبي لعلاج الاضطراب بمتوسط حسابي قدره 2.697 ،إلا أن هذه المستويات من المعرفة تظل متوسطة وغير كافية وهو ما تؤكده النتيجة العامة للاستبيان كاملا والتي قدر متوسطها الحسابي بـ 2.943 .

السؤال الثاني: يبحث هذا السؤال في مدى الفروق في درجة معرفة معلمي المرحلة الابتدائية باضطراب ضعف الانتباه المصحوب بفرط النشاط باختلاف خبرتهم المهنية المقدرة بعدد السنوات التي قضاها كل واحد منهم في التدريس، وللإجابة عن هذا السؤال تم حساب المتوسط الحسابي والانحراف المعياري واختبار ت لدلالة الفروق بين المتوسطات، والجدول رقم (09) يوضح هذه النتائج .


 

يتضح من خلال الجدول رقم (09) أنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في درجة معرفة المعلمين باضطراب ضعف الانتباه المصحوب بفرط النشاط تعزى للخبرة المهنية لديهم الأمر الذي يعكس مستوى متوسطا من المعرفة بالنظر للمتوسطين الحسابيين .

السؤال الثالث: يبحث هذا السؤال في مدى الفروق في درجة معرفة معلمي المرحلة الابتدائية باضطراب ضعف الانتباه المصحوب بفرط النشاط وفقا لمتغير المؤهل العلمي الذي قسم إلى ثلاثة أصناف هي (المتوسط، الثانوي، الجامعي)، وعلى هذا الأساس تم حساب تحليل التباين الأحادي لمعرفة الفروق بين المتوسطات الثلاثة والتي يوضح نتائجها الجدول رقم (10) .


 

من خلال نتائج الجدول رقم (10) يتضح أن الفروق بين المعلمين في درجة معرفتهم باضطراب ضعف الانتباه المصحوب بفرط النشاط تبعا لمتغير المؤهل العلمي غير دالة لأن ف المحسوبة أقل من ف المجدولة عند مستوى 0.05 والمقدرة بـ 3.02 .

السؤال الرابع: يبحث هذا السؤال في مدى الفروق في درجة معرفة معلمي المرحلة الابتدائية باضطراب ضعف الانتباه المصحوب بفرط النشاط وفقا لمتغير لغة التدريس التي يمارسونها (العربية، الفرنسية)، وللإجابة عن هذا السؤال تم حساب المتوسط الحسابي والانحراف المعياري واختبار ت لدلالة الفروق بين المتوسطات، والجدول رقم (11) يوضح هذه النتائج .


 

يتضح من خلال الجدول رقم (11) أنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في درجة معرفة المعلمين باضطراب ضعف الانتباه المصحوب بفرط النشاط تعزى للغة التدريس .

13- مناقشة النتائج :

13-1- يبحث السؤال الأول في مدى معرفة معلمي المرحلة الابتدائية باضطراب ضعف الانتباه المصحوب بفرط النشاط، وقد تضمن ثلاثة تساؤلات جزئية هي مدى معرفة المعلمين بالخصائص العامة للاضطراب، ومدى معرفتهم بالمدخل الطبي لعلاج الاضطراب ومدى معرفتهم بالمدخل التربوي لعلاج الاضطراب، وقد توصلت الدراسة إلى النتائج الآتية :

-       درجة معرفة المعلمين بالخصائص العامة لاضطراب ضعف الانتباه المصحوب بفرط النشاط متوسطة.

-       درجة معرفة المعلمين بالمدخل الطبي لعلاج اضطراب ضعف الانتباه المصحوب بفرط النشاط متوسطة.

-       درجة معرفة المعلمين بالمدخل الطبي لعلاج اضطراب ضعف الانتباه المصحوب بفرط النشاط متوسطة.

إلا أن ترتيبهم وفق المتوسطات الحسابية المحصل عليها يبرز أن المعلمين على درجة أفضل من غيرها منحيث معرفتهم بالمدخل التربوي لعلاج الاضطراب ثم الخصائص العامة وأخيرا المدخل الطبي للعلاج ، وهي نتيجة منطقية إذ يستفيد المعلمون من بعضهم البعض في التعامل مع حالات الأطفال الذين يعانون اضطراب ضعف الانتباه المصحوب بفرط النشاط ، كما يتبادلون الخبرات في هذا الشأن ، إلا أن معرفتهم بجميع أبعاد الاستبيان تظل متوسطة ولا تعكس المستوى المطلوب لأن المعلمين هم أجدر الناس بمعرفة حيثيات هذا الاضطراب وعواقبه ، وتأثيراته السلبية على الحياة الاجتماعية والدراسية للطفل ، وتبقى معرفتهم بالمدخل الطبي في نهاية الترتيب أمرا طبيعيا لأنهم غير مطالبين بلعب دور الطبيب ، ولا يمكنهم ذلك .

وتتوافق نتائج هذه الدراسة مع عدة دراسات أجريت حول اضطراب ضعف الانتباه المصحوب بفرط النشاط أثبتت أن المعلمين يكونون على دراية أكبر بالمدخل العلاجي التربوي على حساب المدخل العلاجي الطبي كدراسة "غرينهيل" (Greenhil,1998) ودراسة "براون وليفرس" (Brown & Levers,1999) .

وتختلف نتائج هذه الدراسة عما توصلت إليه دراسة "فيكي وآخرون" (Vicki & all,2001) ، ودراسة "جروم وآخرون" (Gerome & all,1994) ودراسة "الحمد" (خالد بن عبد العزيز الحمد ،2010) التي أظهرت أن المعلمين كانت معرفتهم بالاضطراب وخصائصه ومداخله العلاجية الطبية والتربوية كانت جيدة ، ولعل السبب في ذلك يرجع إلى الاختلاف في عينة الدراسة الحالية وعينة هذه الدراسات التي أجريت على معلمي التربية الخاصة ، ولا يخفى على أحد أن هؤلاء المعلمين – معلمو التربية الخاصة – يتلقون تكوينا أكثر تخصصا وعمقا في التعامل مع الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة ومنهم هذه الفئة التي تعاني درجات متفاوتة من اضطراب ضعف الانتباه المصحوب بفرط النشاط.

13-2- يبحث السؤال الثاني في مدى اختلاف درجة معرفة المعلمين باضطراب ضعف الانتباه المصحوب بفرط النشاط وفقا للخبرة المهنية (عدد سنوات العمل في التدريس) ، وقد أظهرت النتائج أنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين المعلمين الأقل خبرة (أقل من أو يساوي 14 سنة عمل) و المعلمين الأكثر خبرة (أكثر من 14 سنة عمل) في درجة معرفتهم باضطراب ضعف الانتباه المصحوب بفرط النشاط (الخصائص العامة والمدخلين العلاجيين الطبي والتربوي) ، ولعل السبب يعود إلى ارتفاع متوسط عدد سنوات العمل لدى عينة الدراسة عموما ، مما يعني أن لدى الكثيرين منهم مستويات متقاربة من المعرفة من حيث التعامل مع التلاميذ المصابين بهذا الاضطراب ، إلا أن هذه المعرفة تظل غير كافية بالنظر إلى المتوسطات الحسابية (الجدول رقم 09) ، فقد أظهرت نتائج دراسة "سكيتو وآخرون" (Scuitto & all , 2000) أن عدد سنوات الخبرة له تأثير واضح على درجة معرفة المعلمين بالاضطراب ، وأن المعلم الخبير يستطيع ملاحظة واكتشاف لتلاميذ المضطربين بسهولة أكبر من غيره ، مما يدعو إلى ضرورة الإعداد الجيد والمتخصص للمعلم قبل الخدمة وأثناء الخدمة للتزود بالكم المعرفي الكافي والمتجدد الذي يسمح بملاحظة هذه الفئة، ومن ثمة التكيف والتعامل معها في حدود التدخل التربوي الفاعل ، وفي إطار التوجيه إلى الأطباء والنفسانيين الأكثر تخصصا عند الاقتضاء .

13-3- يبحث السؤال الثالث في مدى اختلاف درجة معرفة المعلمين باضطراب ضعف الانتباه المصحوب بفرط النشاط وفقا للمؤهل العلمي (متوسط ، ثانوي ، جامعي) ، وقد توصلت الدراسة الحالية إلى أنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين المعلمين في درجة معرفتهم لاضطراب ضعف الانتباه المصحوب بفرط النشاط (الخصائص العامة والمدخلين العلاجيين الطبي والتربوي) تعزى لمؤهلاتهم العلمية ، وهذا على الرغم من أن المعلمين الذين يحملون المستوى الثانوي يمثلون أكثر من نصف عينة الدراسة بنسبة 56.22 % ، يليهم المعلمون الذين يحملون المستوى الجامعي بنسبة 26.45 % إلا أن ذلك لم يعكس فرقا دالا في درجة معرفة المعلمين بالاضطراب محل الدراسة ، وقد يرجع ذلك إلى التكوين الأولي الذي تلقته هذه الفئات عموما ، إذ كثيرا ما يفتقر إلى مثل هذه المواضيع هذا إن وجد أصلا ، فسياسة التوظيف المباشر للمعلمين دون تلقي فئة واسعة منهم تكوينا بيداغوجيا ونفسيا وتربويا يسمح لهم بالالتحاق بمهنة التعليم قد يكون وراء المستوى المتوسط من معرفة هؤلاء بهذا الاضطراب ، أضف إلى ذلك أن الجامعيين الملتحقين بالتدريس في الطورين الأول والثاني من المرحلة الابتدائية ينحدرون من اختصاصات أكاديمية مختلفة كالأدب العربي والأدب الفرنسي وعلم النفس وعلوم التربية وعلم الاجتماع وهو ما يؤكد عدم تعرض معظمهم لمواضيع متخصصة تدرس الاضطرابات بوجه عام .

13– 4- يبحث السؤال الرابع في مدى اختلاف درجة معرفة المعلمين باضطراب ضعف الانتباه المصحوب بفرط النشاط وفقا للغة التدريس (عربية ، فرنسية)، وقد أظهرت نتائج الدراسة الموضحة في الجدول رقم (11) أنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين معلمي اللغة العربية ومعلمي اللغة الفرنسية في درجة معرفتهم باضطراب ضعف الانتباه المصحوب بفرط النشاط (الخصائص العامة والمدخلين العلاجيين الطبي والتربوي) وهذا على الرغم من أن معلمي اللغة العربية يقضون وقتا أطول من زملائهم - الذين يدرسون اللغة الفرنسية – مع تلاميذ الصف الواحد ، ولعل عدم وجود فروق بين الفئتين يؤكد افتقار أي منهما لتكوين كاف يسمح لهم بمعرفة الاضطراب والتعامل الحذق مع التلاميذ الذين يظهرون أعراضه أو جزءا منها ، إذ يعد تدريب المعلمين من المقومات الأساسية الفعالة في تحسين سلوك التلاميذ ورفع مستوى أدائهم ، كما تبرز النتائج أن معلمي اللغة العربية يفوقون زملاءهم بدرجة متوسطة (الجدول رقم 11) ، ولعل ذلك بسبب قضاء نفس المعلم لوقت أطول مع نفس تلاميذ الصف الواحد ، بينما يقضي معلم اللغة الفرنسية وقتا أقل (حوالي 5 ساعات أسبوعيا) ، وينتقل من صف إلى آخر ، وأحيانا ينتقل بين المستويات الدراسية .

14- مقترحات :

         في ضوء النتائج المتوصل إليها والتي بينت أن مستوى معرفة معلمي المرحلة الابتدائية باضطراب ضعف الانتباه المصحوب بفرط النشاط يعتبر متوسطا سواء على مستوى الأبعاد أو الدرجة الكلية ، وأنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في درجة معرفة المعلمين بالاضطراب تعزى الخبرة المهنية أو المؤهل العلمي أولغة التدريس توصي الدراسة الحالية بما يلي :

14-1- عقد دورات وندوات تربوية بناء على احتياجات المعلمين .

14-2- تزويد المشرفين التربويين بأدوات القياس العلمية لتقويم أداء المعلمين وتحسين مستويات معرفتهم حتى يتمكنوا من أداء وظيفتهم بجودة وإتقان .

14-3- ضرورة اطلاع المشرفين التربويين على مستوى معرفة المعلمين باضطراب ضعف الانتباه المصحوب بفرط النشاط لإعداد الخطة المناسبة للتكوين أثناء الخدمة .

14-4- عقد ندوات ودورات للمعلمين أثناء الخدمة لتوسيع مداركهم حول المستجدات في مجال اضطراب ضعف الانتباه المصحوب بفرط النشاط ، وتدريبهم على أساليب التعامل مع التلاميذ المصابين بالاضطراب .

14-5- ضرورة إعادة النظر في برامج إعداد المعلمين قبل الخدمة وتضمينها مواضيع تتعلق بالاضطرابات السلوكية ، ومن بينها اضطراب ضعف الانتباه المصحوب بفرط النشاط، وكيفية التعامل مع التلاميذ المصابين به .

المراجـع :

1-    أحمد أوزي (2004)،الأطفال ذوو النشاط الحركي الزائد التشخيص والعلاج، التربية،العدد11،البحرين، ص ص20-23.

2-    السيد علي السيد أحمد (1999)، مقياس اضطراب ضعف الانتباه المصحوب بزيادة النشاط الحركي لدى الأطفال ، ب ط ، توزيع مكتبة النهضة المصرية ، القاهرة ، مصر .

3-    السيد علي السيد أحمد وَفائقة محمد بدر (1999)، اضطراب الانتباه لدى الأطفال أسبابه وتشخيصه وعلاجه ، ط1 ، توزيع مكتبة النهضة المصرية ، القاهرة ، مصر .

4-    جمعة سيد يوسف(2000)، الاضطرابات السلوكية وعلاجها،ب ط ،دار غريب للطباعة والنشر والتوزيع، القاهرة ، مصر.

5-    خالد بن عبد العزيز الحمد(2010)، مدى معرفة معلمي التربية الخاصة باضطراب نقص الانتباه والنشاط الحركي دراسة استطلاعية ، مجلة الإرشاد النفسي، العدد25 ،ص ص215-267.

6-    ديفيدل وودريش (2005) ، القياس النفسي للأطفال دليل غير الأخصائي النفسي ، ترجمة كريمان بدير ، ط1 ، عالم الكتب نشر-توزيع- طباعة ، القاهرة ، مصر .

7-    رائدة عيسى إلياس جريسات (2007)، بناء مقياس لتشخيص ضعف الانتباه والنشاط الزائد والتحقق من فاعليته لدى الطلبة العاديين وذوي صعوبات التعلم والإعاقة العقلية وحالات التوحد، رسالة دكتوراه غير منشورة ، كلية الدراسات التربوية العليا ، جامعة عمان العربية للدراسات العليا، الأردن .

8-  سميرة محمد عبد الوهاب (2007) ، بناء برنامج إرشادي جمعي لتدريب الأمهات على التعامل مع أطفالهن وقياس أثره في خفض أعراض ضعف الانتباه المصاحب للنشاط الزائد لديهم ،  رسالة دكتوراه غير منشورة ،كلية الدراسات التربوية العليا ، جامعة عمان العربية للدراسات العليا ، الأردن .

9-  عبد الستار إبراهيم و عبد العزيز بن عبد الله الدخيل و رضوان إبراهيم (1993)، العلاج السلوكي للطفل أساليبه و نماذج من حالاته ، ب ط ، المجلس الوطني للثقافة و الفنون والآداب، الكويت .

10-عمر فواز عبد العزيز (2008)، فاعلية برنامج سلوكي باستخدام التعزيز الرمزي في تعديل السلوك النمطي وضعف الانتباه لدى الطفال المعاقين عقليا في المملكة العربية السعودية، رسالة دكتوراه غير منشورة ،كلية الدراسات التربوية العليا، جامعة عمان العربية للدراسات العليا ، الأردن .

11-فايز مراد دندش وَ الأمين عبد الحفيظ أبو بكر (2003)، دليل التربية العملية وإعداد المعلمين ، ط1، دار الوفاء لدنيا الطباعة والنشر، الاسكندرية ، مصر .

12-فتحي مصطفى الزيات(1998) ،صعوبات التعلم الأسس النظرية والتشخيصية والعلاجية، ط1،دار النشر للجامعات،مصر .

13-لينا سعدي الدراس (2007) ، فاعلية برنامج تدريبي سلوكي لأطفال ما قبل المدرسة وبرنامج توجيهي لوالديهم في خفض أعراض اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه لديهم ، رسالة دكتوراه غير منشورة ،كلية الدراسات التربوية العليا ، جامعة عمان العربية للدراسات العليا ، الأردن .

14-ماريني ميركولينو وَتوماس ج . باور وَناثن ج . بلوم (2003) ، اضطراب عجز الانتباه وفرط الحركة دليل عملي للعياديين ، ترجمة عبد العزيز السرطاوي وَأيمن خشان، ط1، دار القلم للنشر والتوزيع ، دولة الإمارات العربية المتحدة .

15-مجدي محمد الدسوقي (2004) ، مقياس تقدير أعراض اضطراب نقص الانتباه المصحوب بالنشاط الزائد(دليل إرشادي للقائمين بعملية الفحص) ، ب ط ، مكتبة الأنجلو المصرية ، القاهرة ، مصر .

16-ــــ (2006) ، اضطراب نقص الانتباه المصحوب بالنشاط الزئد الأسباب – التشخيص – الوقاية والعلاج ،ب ط ، مكتبة الأنجلو المصرية ، القاهرة ، مصر .

17-محمد النوبي محمد علي (2009) ، اضطراب الانتباه المصحوب بالنشاط الزائد لدى ذوي الاحتياجات الخاصة ، ط1 ، دار وائل للنشر ، عمان ، الأردن .

18-محمد علي محمد عثمان (2005)، النشاط الزائد وعلاقته بالتحصيل الدراسي دراسة ميدانية بمدينتي دمشق والقامشلي، كلية التربية، جامعة دمشق ، سوريا .

19-محمد قاسم عبد الله (1994) ، مآل اضطراب نقص الانتباه وعلاجه ، مجلة الثقافة النفسية ، المجلد 5 ، العدد 20 ، دار النهضة العربية للطباعة والنشر ، بيروت ، لبنان .

20-محمود زايد ملكاوي (2003) ، فاعلية أسلوب التعزيز الرمزي في علاج ضعف الانتباه المصحوب بالنشاط الحركي الزائد لدى أطفال من ذوي صعوبات تعلمية ، رسالة ماجستير غير منشورة ، كلية الدراسات التربوية العليا ، جامعة عمان العربية للدراسات العليا ، الأردن .

21-مشيرة عبد الحميد أحمد اليوسفي (2005)، النشاط الزائد لدى الأطفال الأسباب وبرامج الخفض، ب ط ، المركز العربي للتعليم والتنمية ، مصر .

22-نايف بن عابد الزراع (2007)، اضطراب ضعف الانتباه والنشاط الزائد دليل عملي للآباء والمختصين ،ط1 ، دار الفكر ، عمان ، الأردن .

23-وليد السيد خليفة وَ مراد علي عيسى (2008) ، كيف يتعلم المخ ذو النشاط الزائد المصحوب بنقص الانتباه ، ط1 ، دار الوفاء لدنيا الطباعة والنشر ، الإسكندرية ، مصر .

24-    AMERICAN PSYCHIATRIC ASSOCIATION-DSM-4-TR(2003),Manuel Diagnostique et statistique des Trouble Mentaux ,4e édition ,Texte Révisé (Washington DC,2000) Traduction Française par J-D-GUELF et al, Masson , Paris .

25-    Ervin, R.A.; Bankert, C.L.,& Dupaul ,G. J.(1996),Treatment of attention –deficit hyperactivity disorder ,In: cognitive therapy with children and adolescents :A casebook for clinical practice (pp 38-61) .New York :The Guilford Press.