pdfأثر التوجه نحو السوق على الأداء الكلي لمستشفيات القطاع الخاص في المملكة العربية السعودية

 

عبد الإله سيف الدين غازي ساعات*ي & شاكر تركي أمين**

 جامعة الملك عبد العزيز - السعودية 

الملخص :هدفنا من هذه الدراسة إلى تعرّف على أهمية مفهوم التوجه نحو السوق، ودرجة تبني مستشفيات القطاع الخاص السعودية لهذا المفهوم، وأهمية هذا المفهوم في إكسابها ميزة تنافسية تمكنها من مواجهة المنافسة الحادة من مستشفيات القطاع العام، وأثر ذلك على تحسن الأداء الكلي لمستشفيات القطاع الخاص والمتمثل في زيادة حصتها السوقية ونمو إرباحها، إضافة إلى المحافظة على صورتها الذهنية المشرقة في أذهان العملاء المرضى والمراجعين لها. تم استخدام أسلوب العينة العشوائية البسيطة باختيار عينة مكونة من 100 مفردة من المدراء ومسئولي الأقسام العاملين في عدد من المستشفيات الخاصة.

     توصلت الدراسة إلى أهمية هذا المفهوم بالنسبة لمستشفيات القطاع الخاص، حيث اختلفت الأهمية النسبية لكل عنصر من عناصر هذا المفهوم حسب درجة مساهمته في تحسين الأداء الكلي لكل منها.

     أوصت الدراسة بضرورة ابتكار متغيرات جديدة لمفهوم التوجه نحو السوق، وإعادة النظر في سياسات التسعير المعتمدة لإضافة ميزة تنافسية أخرى من حيث السعر.

الكلمات الدالة : التوجه بالعملاء، التوجه بالمنافسين، التوجه بالاستجابة للمعلومات.

مقدمة :يشهد قطاع الخدمات الصحية حالة من التنافس الشديد في ظل التقدم العلمي والتكنولوجي المتسارع وعولمة الأسواق وانفتاحها وتنامي احتياجات أسواق العمل وحاجات ورغبات العملاء في الأسواق المحلية والإقليمية لمواكبة متطلبات العصر. وأصبحت مسألة الخدمات الصحية بشقيها العلاجي والوقائي من المسائل المهمة التي أولتها الدول جل اهتمامها خاصة عندما اعتبرت منظمة الصحة العالمية أن الخدمات الصحية خدمة قابلة للتداول بين الدول، وأهمية انفتاح الخدمات الصحية على العالم أجمع لما تشكله من فرص لتطوير المجتمعات والرقي بها إلى المستويات العالمية، حيث يعتبر انخفاض نسب وفيات الأطفال وزيادة سن الشيخوخة من المؤشرات الرئيسية لقياس دور وأهمية الخدمات الصحية في التنمية البشرية (World Bank, 2004).

برزت في السنوات القليلة الماضية توجهات جديدة نحو تطبيق مفاهيم وأساليب التسويق الحديث في مجال تقديم الخدمة الصحية والخدمات المرافقة لها، نظرا لطبيعة الخدمة الصحية وما تتصف به من خصائص مميزة فقد أصبح التسويق ضرورة تقتضيها الطبيعة التنافسية ما بين مستشفيات القطاع العام ومستشفيات القطاع الخاص، والمنافسة ما بين مستشفيات القطاع الخاص نفسها نتيجة لتزايد إعدادها مما دعا إدارات هذه المستشفيات في أن تفكر جديا في مواجهة التحديات التي تفرضها تلك المنافسة، وبلورة اتجاهات حديثة لدى إداراتها لتساهم في تدعيم وتعزيز قدراتها من خلال تبني المفاهيم التسويقية الحديثة في تقديم خدماتها (Pride & Ferrell, 2006). ، من أجل المحافظة على بقائها واستمرارها وتحقيق عائد على الاستثمار من خلال إتباع إستراتيجية المبادرة والابتكار في تقديم الخدمات الصحية والخدمات المرافقة لها، وهذا العمل يتطلب منها درجة عالية من الالتزام والكفاءة والفاعلية في خلق صورة ذهنية مشرقة لها ولخدماتها التي تقدمها في أذهان عملائها الحاليين والمستقبليين من المرضى والمراجعين  على المستوى المحلي والإقليمي، من أجل زيادة حصتها السوقية وبالتالي تعظيم نسب العائد على الاستثمار. 

أهمية الدراسة

تناولت هذا الدراسة أثر مفاهيم التوجه نحو السوق على الأداء الاستراتيجي الكلي لمستشفيات القطاع الخاص، وذلك لأهمية الخدمات الصحية والعلاجية للمرضى والمراجعين، وكون هؤلاء المرضى والمراجعين غير حساسين بالنسبة للسعر بمعنى أن جودة الخدمة الصحية التي يتلقونها تحتل الأولوية الأولى. 

أهداف الدراسة

هدفت هذه الدراسة إلى التعرف على مفهوم التوجه نحو السوق والعناصر المكونة لهذا المفهوم، وتعرّف العناصر المؤثرة على الأداء الاستراتيجي الكلي لجودة الخدمة الصحية حسب درجة أهميتها من وجهة نظر العاملين في مستشفيات القطاع الخاص العاملة في المملكة العربية السعودية.

مشكلة الدراسة

تعتبر السوق السعودية سوقاّ ناشئة بالنسبة للخدمات الصحية (العلاجية والوقائية) التي تقدمها، حيث تتنافس فيها العديد من المستشفيات الخاصة للحصول على حصة سوقية أكبر في ظل الوضع الحالي، أو المحافظة على حصتها السوقية الحالية كون السوق مرشحة لدخول منافسين جدد، إضافة إلى منافسة مستشفيات القطاع العام لها بما تقدمه من خدمات علاجية ووقائية بأجور رمزية مدعومة من قبل الحكومة السعودية، لذا لابد لها من إتباع التوجهات التسويقية التي تحقق لها هذا الغرض، والتوجه المقترح هو التوجه نحو السوق في سياساتها التسويقية من أجل تحقيق هذه الغاية.

وعليه نسعى في هذه الدراسة إلى الإجابة على الأسئلة التالية :-

1.  هل تستخدم مستشفيات القطاع الخاص مفهوم التوجه نحو العميل من أجل تحسين الأداء الكلي الخاص بها ؟

2.  هل هناك علاقة بين مفهوم التوجه نحو المنافسين بدراسة نقاط القوة والضعف لديهم وبين الأداء الكلي الخاص بالمستشفى الخاص ؟

3.  هل هناك علاقة بين مفهوم التوجه نحو السوق بالتنسيق بين المستويات الوظيفية المختلفة وأداء مستشفيات القطاع الخاص ؟

4.  هل هناك علاقة بين مفهوم التوجه نحو السوق باستجابة المستشفى للمعلومات الواردة من السوق وأداء مستشفيات القطاع الخاص ؟

5.  هل هناك علاقة بين مفهوم التوجه نحو السوق بنشر المستشفى للمعلومات الواردة إليها للعاملين وأداء مستشفيات القطاع الخاص ؟

نموذج الدراسة

- المتغيرات المستقلة : وتتمثل في التوجه نحو السوق المشكل من : – التوجه نحو المنافس – التوجه نحو العميل – التنسيق بين المستويات الوظيفية – استجابة المستشفى للمعلومات الواردة إليها من السوق – نشر المعلومات للعاملين.

- المتغير التابع : ويتمثل في الأداء الاستراتيجي الكلي للمستشفى المشكل من : - زيادة الحصة السوقية – تعظيم نسبة العائد على الاستثمار – نمو الأرباح – البقاء والاستمرار.

فرضيات الدراسة

بناء على مشكلة الدراسة فقد تم صياغة الفرضيات التالية للإجابة على أسئلة الدراسة.

H0: لا توجد علاقة ذات دلالة إحصائية ما بين درجة تبني مستشفيات القطاع الخاص لمفهوم التوجه نحو العميل والأداء الاستراتيجي لها.

H0: لا توجد علاقة ذات دلالة إحصائية ما بين درجة تبني مستشفيات القطاع الخاص لمفهوم التوجه نحو المنافس وتحسين الأداء الاستراتيجي لها.

H0: لا توجد علاقة ذات دلالة إحصائية ما بين درجة تبني مستشفيات القطاع الخاص لمفهوم التوجه نحو المنافس وتحسين الأداء الاستراتيجي لها.

H0: لا توجد علاقة ذات دلالة إحصائية ما بين درجة تبني مستشفيات القطاع الخاص  لمفهوم التوجه نحو التنسيق بين المستويات الوظيفية وتحسين الأداء الاستراتيجي لها.

H0: لا توجد علاقة ذات دلالة إحصائية ما بين درجة تبني مستشفيات القطاع الخاص  لمفهوم التوجه نحو استجابة المستشفى للمعلومات الواردة إليها من السوق وتحسين الأداء الاستراتيجي لها.

H0: لا توجد علاقة ذات دلالة إحصائية ما بين درجة تبني مستشفيات القطاع الخاص  لمفهوم التوجه نحو نشر المستشفى للمعلومات الواردة إليها للعاملين فيها وتحسين الأداء الاستراتيجي لها. 

واقع قطاع الخدمات الصحية

     نتيجة للتقدم العلمي المتسارع وثورة الاتصالات العالمية أصبح قطاع الخدمات الصحية في المملكة من أبرز القطاعات الخدمية التي تساهم في ازدهار ونمو الاقتصاد السعودي، حيث يعمل هذا القطاع على توفير الخدمات الصحية للمواطنين والمقيمين، إضافة إلى الخدمات التي يقدمها على المستوى الإقليمي إضافة إلى ارتباطها مع العالم الخارجي نظرا لترابط اقتصاديات الدول وتكاملها لتشكل حلقة متسلسلة من المنافع في ظل ظاهرة عولمة الأسواق والتي جعلتها أكثر تأثرا وتأثيرا على بعضها البعض من ذي قبل. مما فرض على هذا القطاع تحديدا توظيف قدراته وإمكانياته والاستغلال الأمثل لموارده البشرية والاقتصادية المتاحة من أجل تقديم كل مبتكر وجديد في عالم الخدمات الصحية. 

     يعتبر التسويق أحد أكبر المعوقات التي تواجه قطاع الخدمات الصحية السعودية بشكل عام لرفع وتحسين أداء المؤسسات العلاجية وزيادة مساهمتها في نمو وتقدم الاقتصاد السعودي.HDR, 2007)).

     خلال العقد الماضي حظي قطاع الخدمات الصحية بأهمية كبيرة للدور الذي يلعبه في تطوير عجلة التنميةالمستدامة إلى جانب قطاعات العمل الأخرى ؛ وتلخصت الأهمية في تحرير هذا القطاع بالكامل  والاندماج والشراكة بين المؤسسات العلاجية المختلفة على المستوى المحلي والإقليمي.

     من هنا يمكن للمؤسسات العلاجية العاملة في القطاع الخاص تحقيق الميزة التنافسية في السوق السعودية من خلال تبنى خطط إستراتيجية تهدف إلى تحسين جودة الخدمات الصحية بمزيد من المنافع التي تحقق مزيدا من الرضاء من العملاء المستفيدين من خدماتها التي تهدف إلى كسب وجذب عملاء جدد على المستوى الإقليمي. 

مفاهيم التوجه نحو السوق

     يمكن تعريف مفهوم التوجه نحو السوق على أنة الثقافة التنظيمية التي تعمل على خلق السلوكيات الضرورية من أجل الوصول إلى أفضل قيمة مقدمة للعملاء من قبل قطاع العمل (Ge and Ding, 2005). ويمكن تعريف هذا المفهوم على أنه مجموعة من السلوكيات المرتبطة باكتساب وجمع ومعالجة معلومات السوق  .(Perry and Shao, 2001)

1.  التوجه بالعملاء : إن أهم العناصر التي ترتبط بمفهوم التوجه نحو السوق هو التوجه بالعملاء للتعرف على حاجاتهم ورغباتهم من أجل تقديم خدمة ذات قيمة لهم وبشكل مستمر ( Shergill, Narrgund kar, 2005)، وقد عُرف التوجه بالعملاء على أنه مجموعة من المعتقدات التي تضع اهتمامات العملاء في الدرجة الأولى مع الأخذ بعين الاعتبار اهتمامات أصحاب المصالح .( Kotler & Keller, 2005)  وعند قياس المتغير الخاص بالتوجه نحو العميل فقد تم التركيز على الأبعاد التالية وهي : (1) تفهم احتياجات العميل   (2) تنظيم الاجتماعات الدورية  للعملاء المهمين والأخذ بآرائهم دورياً VIP (3) المحافظة على العملاء الحاليين واستقطاب عملاء جدد (4) تقديم عروض وخدمات طبية جديدة ومبتكرة. 

2.  التوجه بالمنافسين : يقصد بالتوجه نحو المنافسين على أنه جمع المعلومات بشكل دائم ومستمر عن المنافسين العاملين في قطاع الصناعة، نقاط القوة والضعف لديهم، وحول قدراتهم وإمكانياتهم المادية والبشرية، ومستوى الخدمات التي يقدمونها ومخططاتهم الحالية والمستقبلية (Pride & Ferrell, 2006)

3.  التنسيق بين العوامل الوظيفية المختلفة : وهي تضافر جهود العاملين  في كافة مستويات العمل من أجل خلق قيمه عليا ومستمرة للعملاء Shoham et al, 2005)) وسوف يتم قياس هذا المتغير من خلال العناصر التالية وهي : (1) درجة توزيع المعلومات السوقية عبر مناطق نشاطات المستشفيات العاملة على المستوى المحلي والإقليمي (2) مدى توافق نشاطات التسويق مع نشاطات العمل الأخرى (3) تطوير الالتزام الفردي للموظفين نحو مؤسساتهم التي يعملون بها (Olivares & Lado, 2003).

4.     سرعة الاستجابة : وهي عملية استخدام المعلومات التي تم توليدها وجمعها من أجل خلق قيمة للخدمات التي تقدمها وإيصالها للعميل (Ge and Ding, 2005). وسوف يتم قياس الاستجابة من خلال العناصر التالية : (1) المناطق السوقية المخدومة (2) مواصفات الخدمات المقدمة (3) نشاطات الدعاية والإعلان (3) البحث والتطوير.

5.  توليد وإنتاج المعلومات :  وهي قدرة قطاع العمل على توليد المعلومات ألاستخباراتية حول كل من العملاء والمنافسين. وسوف يتم الاعتماد بشكل أساسي على كافة العاملين بمختلف مستوياتهم ووظائفهم بشكل عام وموظفي الصف الأول في خدمة العملاء (الاستقبال) بشكل خاص في الحصول على المعلومات الضرورية من خلال التغذية الراجعة وسوف يتم قياس المتغير من خلال الأبعاد التالية : (1) قسم بحوث التسويق (2) قواعد البيانات  .(Pride & Ferrell, 2006)

6.  توزيع المعلومات : وهي عملية توزيع المعلومات التي تم توليدها على أقسام المستشفيات المختلفة  ويتم قياس المتغير من خلال الأبعاد التالية : (1) الاجتماعات الدورية (2) المشاركة في المؤتمرات المحلية والدولية (3) تبادل المعلومات  (Kohli & Gentlemen, 1990)

مفهوم الأداء الاستراتيجي الكلي

     يعرف الأداء على أنة الممارسات المشاهدة والواضحة في أي مؤسسة  خدمية وحتى الممارسات الفردية من أجل تحقيق هدف أو أهداف معينة، وعلى انه الأعمال أو الأداء المحقق لأهدافها النهائية  (Zeithmal, 2006)، ويشير الأداء الكلي إلى قدرة المنظمة على تحقيق أهدافها الإستراتيجية مثل العائد على الاستثمار المرغوب والذي يقود إلى زيادة هامش الربح  وزيادة الأرباح وخلق صورة ذهنية مشرقة للمؤسسة الخدمية ( kotler. & Armstrong, 2006)وسوف يتم قياس متغير الأداءمن خلال الأبعاد التالية وهي : (1) رضا العملاء (2) زيادة الحصة السوقية (3) العائد على رأس المال (4) الإنتاجية.

الدراسات السابقة

- دراسة Ge, GL. Ding, 2005)) بعنوان : التوجه نحو السوق: الإستراتيجية التنافسية وأداء الشركات.

   هدفت هذه الدراسة إلى تعرّف الآثار التوسطية للإستراتيجية التنافسية لها في العلاقة بين التوجه نحو السوق والأداء، تكونت عينة الدراسة من 371 مؤسسة خدمية.

     توصلت الدراسة إلى أهمية العناصر المختلفة لمفهوم التوجه نحو السوق "توليد المعلومات، توزيعها، وإستجابية المستشفى تؤثر بشكل تختلف على الإستراتيجية التنافسية لها وأداءها وقد وجدت نتائج هذه الدراسة أن التوجه نحو العميل هي الأكثر تأثيراً على التوجه نحو السوق للمؤسسة وعلى أداءها.

- دراسة (Kurtinatience, J. 2005) بعنوان :  التوجه نحو السوق في الخدمات الطبية في دول الاتحاد الأوروبي. هدفت الدراسة إلى تحليل درجة تطبيق مؤسسات الخدمات الطبية لمفهوم التوجه نحو السوق وأثرها على الأداء حيث تم  إرسال استبانه الدراسة عن طريق الانترنت لعدد المؤسسات الطبية العاملة في سوق دول الاتحاد الأوروبي.

     توصلت الدراسة إلى وجود علاقة بين التوجه نحو السوق لها، وبين زيادة الحصة السوقية للمؤسسات العاملة في قطاع الخدمات الطبية، واثر هذا التوجه على الإبداع والابتكار.

- دراسة (Shergill & Nargundkar, 2005) بعنوان :  التوجه نحو السوق والابتكارات التسويقية. هدفت هذه الدراسة إلى إضافة مفهوم الإبداعية التسويقية في نموذج العلاقة بين التوجه نحو السوق لها وأداءها، وقد تكونت عينة هذه الدراسة من 200 مدير تنفيذي تسويقي أو مدراء عاميين لديهم المعرفة والمعلومات الكافية حول مواضيع التسويق في الشركات المستهدفة في هذه الدراسة.

     توصلت الدراسة إلى وجود علاقة ايجابية بين درجة تبني المستشفى  لمفهوم التوجه نحو السوق وبين درجة تحسن أداؤها وان هناك علاقة جزئية بين الإبداعية والأداء.

- دراسة Shoham. A  & Kropp F.  2005)) بعنوان : التوجه نحو السوق والأداء "الاستخبارات التسويقية والتخطيط".

   هدفت الدراسة إلى تقييم أثر التوجه السوقي على أداء الشركات وقام هؤلاء الباحثين بعمل وتحليل الآثار المباشرة وغير المباشرة والآثار الكلية للتوجه نحو السوق على أداء الشركات.  

     توصلت الدراسة إلى أهمية مفهوم التوجه نحو السوق وان هناك أثار مباشرة وغير مباشرة على الأداء الكلي للشركات.

- دراسة Ellis, P.D, 2004)) بعنوان : التوجه نحو السوق  والممارسات التسويقية في تطوير الاقتصاد. هدفت هذه الدراسة إلى تحديد أثر تطبيق مفهوم التوجه نحو السوق على الحوادث السوقية والممارسة التسويقية، وحاولت أيضاً الإجابة على تساؤل يدور حول فيما إذا كان تطبيق المفهوم التسويقي قادر على زيادة الأداء التنظيمي في شركات تعمل في اقتصاديات الدول النامية.

     توصلت الدراسة إلى وجود علاقة ترابطية بين الممارسة التسويقية والأداء الكلي للعمل وأشارت النتائج أيضاً أن الأسواق الخارجية والعملاء من المرضى والمراجعين هم الأكثر تأثيراً في التوجه نحو السوق في شركات الدول النامية.

- دراسة Pulendran & Widing, 2003))  بعنوان : تخطيط التسويق، التوجه نحو السوق وأداء مؤسسات الأعمال.    هدفت هذه الدراسة إلى دراسة العلاقة بين تخطيط التسويق، التوجه السوقي وأداء العمل في مجموعة من الشركات الاسترالية، استخدمت الدراسة طريقة الاستبيانات لجمع البيانات.

      توصلت الدراسة إلى أن التخطيط التسويقي الفاعل يؤثر إيجابياً على أداء المستشفى  وأن التوجه السوقي لم يكن نشاطاً مستقلاً بحد ذاته ضمن نشاطات التسويق المستخدمة في هذه الشركات.

- دراسة (Kim Y., 2003)بعنوان : كيف يمكن للتوجه التسويقي والبيئة وخصائص المؤسسة أن يؤثر على أدائها. هدفت هذه الدراسة  إلى  تعرّف أثر التوجه السوقي، البيئة وخصائص المؤسسة على أدائها، حيث تمت دراسة عدد من الشركات  الكورية العاملة  في السوق الأمريكي ومن أجل جمع البيانات، تم إرسال استبانة عن طريق البريد للشركات المشاركة في هذه الدراسة.

     توصلت الدراسة إلى وجود علاقة ترابطية إيجابية بين التوجه نحو السوق لهذه الشركات وبين أداءها وكانت الإبداعية والتوجه نحو السوق أحد أهم العوامل التي تحدد أداء هذه الشركات.

- دراسة Olivares A. M. & Lado N., 2003)) بعنوان : التوجه نحو السوق والأداء الاقتصادي للأعمال. هدفت هذه الدراسة إلى تعرف اثر عناصر مفهوم التوجه نحو السوق على شركات التامين العاملة في الاتحاد الأوروبي،  حيث تم اختيار عينة عشوائية بما نسبته 22 بالمائة من هذه الشركات، حيث تم إرسال استبانة عن طريق الانترنت لجميع الشركات المشاركة.

    توصلت الدراسة إلى أن التوجه نحو السوق قادر وبشكل دال إحصائيا على تنبؤ أداء العمل.

 

      تشير أدبيات الدراسة إلى أن  التوجه نحو السوق من المواضيع المحورية والأساسية في النظريات والممارسات التسويقية، نتيجة التنوع في احتياجات العملاء من المرضى والمراجعين والمنافسة الشديدة بين الشركات العاملة في قطاع الصناعة من أجل استقطاب العملاء والاحتفاظ بهم، من هنا تظهر أهمية دراسة البيئة السوقية بشكل تكاملي في النشاط التسويقي (Kim , 2003).

 

      ويستخدم معظم الدارسين في حقل التسويق مصطلح التوجه نحو السوق للإشارة لدرجة تطبيق منظمات الأعمال لمفهوم التسويق، حيث نرى أن مفهوم التسويق مبني بشكل أساسي على الافتراض الذي يقول أن الوصول إلى أهداف المستشفى  يعتمد بشكل أساسي على تحديد حاجات ورغبات السوق المستهدف، ثم العمل على إيصال هذه الحاجات بشكل يخلق الرضا لدى العملاء من المرضى والمراجعين مقارنة مع المنافسين في نفس القطاع (Agarwal &. Eramilli, 2003).

     التوجه نحو السوق ذو فاعليه على أداء العمل Guo,  C., 2002),). أما بالنسبة إلى العناصر التي يتكون منها مفهوم التوجه نحو السوق ثلاثة عناصر سلوكية (التوجه نحو العملاء من المرضى والمراجعين، توجه المنافس، والتنسيق بين العوامل الوظيفية المختلفة، حيث يتضمن كل من هذه العناصر توليد المعلومات الاستخباراتية وتوزيعها على أقسام المستشفى  المختلفة، ثم اتخاذ الإجراءات الإدارية الضرورية، واعتمد الباحثون على منهجين أساسيين في دراسة التوجه نحو السوق، ويتكون المنهج الأول من ثلاثة عناصر أساسية وهي :  أن تقوم المستشفى  أو المؤسسة بتوليد معلومات حول احتياجات العملاء من المرضى والمراجعين وتوزيع هذه المعلومات على أقسام المستشفى  أو المؤسسة المختلفة ومن ثم العمل على تبني سياسية تسويق، وإستجابية المستشفى نحو المعلومات التي تم جمعها(Kohli & Gentlemen,1990) . ويعتمد المنهج الثاني على عناصر أساسية أيضاً ولكن ضمن أطار مفاهيمي مختلف، وهذه العناصر هي : توجه العميل حيث يعكس هذا العنصر النشاطات الضرورية من أجل الحصول وجمع المعلومات حول العملاء من المرضى والمراجعين والتوجه نحو المنافس وهذا يعني أن تقوم المنظمة بتكريس جهودها من أجل جمع المعلومات حول المنافسين في السوق والتنسيق بين العوامل الوظيفية المختلفة Shoham & Kropp, 2005)).

منهجية الدراسة : لقد اُستخدم في هذا البحث المنهج الوصفي التحليلي، والمنهج الإحصائي من أجل التعرف على طبيعة العلاقة بين المتغيرات المستقلة والمتغير التابع. ولقد تم تصميم استبانة تحاول الإجابة على أسئلة الدراسة بموضوعية، وتغطي هذه الاستبانة متغيرات الدراسة المستقلة والمتغير التابع

     مجتمع الدراسة وعينتها : يتكون مجتمع الدراسة من كافة العاملين في مستشفيات القطاع الخاص في محافظة جدة بكافة مستوياتهم ووظائفهم التي يشغلونها، حيث تم اختيار (100) شخص بأسلوب العينة العشوائية البسيطة.

     مصادر جمع البيانات لقد اعتمدنا على مصدرين رئيسيين لجمع البيانات : المصادر الثانوية وتشمل الدراسات والأبحاث النظرية  والميدانية السابقة في الكتب والدوريات والمجلات المحكمة والانترنت  ذات العلاقة بمفهوم التوجه بالسوق والأداء للمنظمات. والمصادر الأولية من خلال تصميم وتطوير استبانة خاصة بمتغيرات الدراسة.    

توزيع وإدارة الاستبانة : تم توزيع 100 استبانة على العاملين في مختلف مستشفيات مجتمع الدراسة في جدة، استرجع منها 85 واستبعد منها 6، وعليه فإن عدد الاستبيانات المعتمدة بلغ 79 أي ما نسبته 79%.

     ثبات وصدق أداة القياس . صدق الأداة (Validity) : وتعني هل يقيس المقياس المستخدم فعلاً ما يود الباحث قياسه في البحث  (Sekaran, 2002) حيث تم التأكد من صدق وثبات أداة القياس عن طريق :  الصدق الظاهري ويعنى التأكد إلى أي مدى تعكس العبارات المستخدمة في أداة القياس تمثيل متغيرات البحث وبدقة وبالتالي تعميم المتغيرات ونتائج الدراسة على مجتمعها حيث تم تحكيم الاستبانة على أساتذة في التسويق وعينة ملائمة من العاملين في مستشفيات القطاع الخاص وتمت الموافقة عليها مع بعض التعديلات. وكذلك صدق المحتوى وهي عبارة عن قدرة المقياس في قياس ما يود الباحثان قياسه لمعرفة مدى ملاءمة المقاييس والعبارات المستخدمة. من قياس كل متغير على تمثيل كل خصائصه ومضمونة من أجل التعبير الدقيق لأبعاد كل متغير.

ثبات الأداة : (Reliability) لقد تم اختبار ثبات أداة القياس عن طريق اختبار (كرونباخ-ألفا)، ويوضح الجدول (1) قيم ثبات أداة القياس لمتغيرات الدراسة  وكانت كرونباخ – ألفا لمتغيرات الدراسة الكلية 79.2% حيث كانت أعلى من النسبة المقبولة 60% وتعكس ثبات أداة القياس.

 

الأساليب الإحصائية المستخدمة

     يوضحهذاالجزءمنالبحثتحليلالبياناتبهدفاختبارفرضياتالبحثومناقشةالنتائجوصولاإلىبعضالدلالاتوالتطبيقاتبالإضافةإلىبعضالاقتراحات. وفيضوءأهدافالدراسةوفروضهاوطبيعةالمتغيراتوأساليبقياسهاتمالاعتماد علىمجموعةمنالأساليبالإحصائيةلتحليلالبياناتوهيعلىالنحوالتالي :

1.     معاملالارتباطللتحققمندرجةثباتقياسالتوجه نحو السوق والعناصر المؤثرة فيه،ومقياسالأداء الكلي. بالإضافةإلىاستخداممصفوفةالارتباطوأسلوبالتحليلالعامليللتحققمندرجةصدقمقاييسالاستخدام.

2.     اختبارالتوزيعالطبيعي(One Sample K_S) ..

3.     مقياسالنزعةالمركزية (الوسطالحسابيوالانحرافالمعياري والتوزيعات التكرار) بهدفتقييمالعاملين لكل للعوامل المؤثرة على مفهوم التوجه نحو السوق والأداء لمستشفيات القطاع الخاص.

4.     أسلوبتحليلالانحدارالمتعدد لتحديدقدرةالمقاييسالمستخدمةعلىتفسيرالتباينبين العوامل المؤثرة في مفهوم التوجه نحو السوق مجتمعة والأداء الكلي.

5.     أسلوبالارتباطلمعرفة مدى وجودعلاقةوقوتهابينالعوامل المؤثرة على التوجه نحو السوق مع بعضها البعض (المتغيرات المستقلة).

 

خصائص عينة  الدراسة : ملخصة في الجدول (2)، حيث يتبين منه أن نسبة الذكور في العينة كانت 54.4% بينما كانت نسبة الإناث 45.6% ؛ أما من حيث العمر فإن أعلى نسبته 82.3% من المستجوبين كانت أعمارهم بين 25 و30 سنة ولهذا أكثر من دلالة.

         اختبار الفرضيات ومناقشة النتائج

 التحليل الوصفي للمتغيرات المستقلة : نعتمد فيما يلي على نتائج الجدول (3) التحليل الوصفي لمتغيرات التوجه نحو السوق لمستشفيات القطاع الخاص والأداء الكلي وكذلك نتائج  k-s للتوزيع الطبيعي لمتغيرات البحث، هذا الجزء من التحليل  يحقق الهدف الأول والثاني من البحث، وتشير نتاج التحليل في نفس الجدول  إلى أن مستوى التوجه نحو السوق منخفضة، وهذه النتائج تتفق مع واقع مستشفيات القطاع الخاص لضعف الجانب التسويق فيها  وخاصة بحوث التسويق وإدارة البيانات والمعلومات سواء في جمعها أو نشرها وضعف التنسيق بين مختلف الإدارات في المستشفى.

1.التوجه نحو العملاء. هناك ضعف لدى إدارات  المستشفيات حول مفهوم التوجه نحو العميل بعمل اجتماعات دورية للعاملين والأخذ بآرائهم دورياً وكان المتوسط (2.6)، ويأتي في المرتبة الأولى سعي المستشفى في تقديم خدمات متمايزة لعملائها من المرضى والمراجعين، وهذا يعود إلى تدني درجة تبني مفهوم التوجه نحو العميل.

2. التوجه نحو المنافسين. تهتم مستشفيات القطاع الخاص اهتماما شديد بالمنافسين في قطاع الخدمات الصحية، ويعود السبب إلا أن جذب العملاء والحصول على حصة سوقية وتنفيذ استراتجيات هجومية على المنافسين أو حتى دفاعية يتوجب عليها الاهتمام بهذا المفهوم كجزء رئيس من مفاهيم  التوجه نحو السوق وكان مدى التوجه بالمنافسين (4.2).

3.التنسيق بين مختلف المستويات الوظيفة. تشير نتائج التحليل عن مستوى التنسيق بين مختلف المستويات إلى مستوى متوسط وكانت المتوسطات الحسابية لكافة فقرات هذا المتغير (3.7) وهذه نتيجة إلى عدم التنسيق بين المستويات الوظيفة وصانعي القرار، حيث أدى هذا السبب إلى ضعف التخطيط الاستراتيجي للمستشفيات وعدم مشاركة العاملين في المستويات الدنيا في صنع القرارات.

4.الاستجابة. تعتبر الاستجابة من المفاهيم المهمة في التوجه نحو السوق نظرا لان هذا المفهوم يقيس مدى اهتمام المستشفى الأخذ بآراء العملاء والعاملين في تطوير الخدمات الصحية من خلال عقد اجتماعات دورية مع العاملين لمعرفة الاحتياجات المستقبلة. وتشير النتائج على ضعف الاهتمام بالعملاء وتلبية احتياجاتهم المستقبلية بسرعة حيث كان متوسط هذه الفقرة (2.9) وهذا دليل على ضعف الأداء  في التطوير والابتكار وتقديم خدماتها بأسعار مقبولة.

5.توليد وجمع المعلومات. يعتبر قسم بحوث التسويق الركيزة الأساسية لدعم مفهوم التوجه بالسوق من خلال تقديم دراسات سوقية مهمة، وتشير النتائج إلى تدني درجة تبني مستشفيات القطاع الخاص لهذا المفهوم بمتوسط حسابي مقداره (3.2)، أما أقوى فقرة فقد كانت الاحتفاظ بقاعدة بيانات قيمة للعملاء (4.1)، ونظراً لضعف قسم التسويق فان المستشفى تقدم خدمات لا تعتمد على بحوث التسويق.

6.توزيع المعلومات. تشير نتائج التحليل إلى ضعف في تطوير آلية فعالة إلى نشر المعلومات بين مختلف المستويات، وكانت متوسطات الفقرات التي قاست المتغير (3.6)، وهذا نتيجة إلى ضعف التنسيق الوظيفي بين مختلف المستويات، لان توزيع المعلومات يعتمد على مدى التعاون بين العاملين.

المتغير التابع : الأداء : يعرف  Day, (1994)الأداء على أنة الممارسات المشاهدة والواضحة في أي مؤسسة وحتى الممارسات الفردية من أجل تحقيق هدف أو أهداف معينة، وسوف يتم قياس الأداء من خلال الأبعاد التالية وهي : (1) رضا العملاء (2) نمو الحصة السوقية (3) العائد على رأس المال المستثمر (4) الإنتاجية. وتم قياس المتغير بالعبارات من (1-6) في الجدول (3).

اختبار فرضيات الدراسة

       فيما يلي نأخذ بالفرضية H0إذا ، خلافه نأخذ بالفرضية H1.وهذا بالنسبة لاختباريْ  للمعنوية الجزئية للنموذج أو لاختبار  للمعنوية الكلية للنموذج.

الفرضية الأولى : H0: لا توجد علاقة ذات دلالة إحصائية ما بين درجة تبني مستشفيات القطاع الخاص لمفهوم التوجه نحو العميل والأداء الاستراتيجي لها.

      تشير نتائج الانحدار المتعدد في الجدول (4) إلى وجود علاقة ما بين درجة تبني مستشفيات القطاع الخاص لمفهوم التوجه نحو العملاء وتحسن الأداء الكلي. وعليه ترفض الفرضية العدمية، لأن .

الفرضية الثانية : H0 : لا توجد علاقة ذات دلالة إحصائية ما بين درجة تبني مستشفيات القطاع الخاص لمفهوم التوجه نحو المنافسين وتحسين الأداء الاستراتيجي لها.

     تشير نتائج الانحدار المتعدد  في الجدول (5) إلى وجود علاقة ما بين درجة تبني مستشفيات القطاع الخاص لمفهوم التوجه نحو المنافسين  وتحسن الأداء الكلي، وعليه ترفض الفرضية العدمية، لأن .

الفرضية الثالثة : H0: لا توجد علاقة ذات دلالة إحصائية ما بين درجة تبني مستشفيات القطاع الخاص  لمفهوم التوجه نحو التنسيق بين المستويات الوظيفية وتحسين الأداء الاستراتيجي لها.

     تشير نتائج الانحدار المتعدد  في الجدول (6) إلى وجود علاقة ما بين درجة تبني مستشفيات القطاع الخاص لمفهوم التوجه نحو التنسيق بين المستويات الوظيفية المختلفة  وتحسن الأداء الكلي لها، وعليه ترفض الفرضية العدمية، لأن .

الفرضية الرابعة: H0 : لا توجد علاقة ذات دلالة إحصائية ما بين درجة تبني مستشفيات القطاع الخاص  لمفهوم التوجه نحو استجابة المستشفى للمعلومات الواردة إليها من السوق وتحسين الأداء الاستراتيجي لها.

     تشير نتائج الانحدار المتعدد  في الجدول (7) إلى وجود علاقة ما بين درجة تبني مستشفيات القطاع الخاص لمفهوم التوجه نحو السوق/استجابة المستشفى للمعلومات الواردة إليها من السوق وتحسن الأداء الكلي، وعليه ترفض الفرضية العدمية، لأن .

الفرضية الخامسة : : H0 لا توجد علاقة ذات دلالة إحصائية ما بين درجة تبني مستشفيات القطاع الخاص  لمفهوم التوجه نحو نشر المستشفى للمعلومات الواردة إليها للعاملين فيها وتحسين الأداء الاستراتيجي لها.

 

     تشير نتائج الانحدار المتعدد إلى عدم وجود علاقة ما بين درجة تبني مستشفيات القطاع الخاص لمفهوم التوجه نحو السوق / توليد وإنتاج وتوزيع المعلومات وتحسين الأداء الكلي لها ذلك أن  حيث وعليه تقبل الفرضية العدمية وترفض الفرضية البديلة.

أهمية المتغيرات المستقلة

شرط عدم الازدواج الخطي بين المتغيرات المستقلة : وهو أحد شروط تطبيق طريقة المربعات الصغرى لتقدير معاملات النموذج، ولهذا الغرض نستخدم معامل تضخم التباين VIF وبالنظر إلى معاملات هذا المؤشر من بيانات الجدول (9) نلاحظ أن جميعها لا تزيد عن 5 وهو شرط إثبات تحقق فرضية عدم وجود ازدواج خطي بين المتغيرات. 

     أما بالنسبة لأهمية أثر المتغيرات المستقلة فقد تم اعتماد قيم معاملات بيتا المعيارية(Standardized Bêta Coefficients)، تشير نتائج التحليل إلى وجود علاقة قوية بين المفاهيم المؤثرة على التوجه نحو السوق مجتمعة والأداء الكلي لمستشفيات القطاع الخاص،وهذه العناصر هي : التنسيق بين مختلف المستويات الوظيفية والاستجابة، وتوليد المعلومات. حيث تشير النتائج أن قيمة (3.341 (F=، وبمستوى معنوية (0.006>0.05) وتشير نتائج التحليل إلى أن مفاهيم التوجه نحوالسوق استطاعت أن تفسر (R2=21.8%) من التباين في مستوى الأداء الكلي وهذه القوة متوسطة وتعبر على أن هناك عوامل أخرى لها علاقة في زيادة الأداء الكلي، وتشير نتائج التحليل إلى أن هناك ثلاث متغيرات من المتغيرات التي قاست مفاهيم التوجه بالسوق  لها تأثير على الأداء الكلي بشكل ايجابي حسب قيم Bêta وهيعلى التوالي :-التنسيق بين مختلف المستويات الوظيفية (Bêta =0.39, sig at 0.009)، الاستجابة  (Bêta=0.379 , sig at 0.010)، وتوليد المعلومات (Bêta =0.320, sig at 0.03).

النتائج :

-   تفاوت الأهمية النسبية للمفاهيم المؤثرة على التوجه نحو السوق مجتمعة تحسن الأداء لمستشفيات القطاع الخاص في حين أخذت العوامل الترتيب التالي :التنسيق بين مختلف المستويات الوظيفية والاستجابة، وتوليد المعلومات.

-   هناك علاقة متوسطة بين الأداء الكلي والتوجه بالسوق وكانت القوة التفسيرية لنموذج الدراسة 21.8%.

-  أظهرت النتائج وجود أثر للتنسيق بين مختلف المستويات الوظيفة والأداء الكلي، لذا لابد من تطوير آلية لانسياب المعلومات بين الإدارة العليا والدنيا في مستشفيات القطاع الخاص.

-  أظهرت النتائج وجود أثر لتوليد المعلومات وتجميعها والأداء الكلي، لذا لابد من دعم قسم بحوث التسويق ودعمه بالموازنة المطلوبة وبناء قاعدة بيانات فعالة به في مستشفيات القطاع الخاص.

-  أظهرت النتائج وجود أثر إلى مفهوم الاستجابة والأداء الكلي، لذا لابد من المستشفى أن تهتم بآراء العملاء وتقديم أفضل الخدمات المستقبلية في الوقت المناسب وحسب رغباتهم واحتياجاتهم في مستشفيات القطاع الخاص.

-  أظهرت الدراسة أن هناك ضعف في مفهوم توليد المعلومات حيث كان المتوسط الحسابي (3.6) نتيجة لعدم الاهتمام بقسم بحوث التسويق والتي كان الوسط الحسابي لها (3.2).

 

التوصيات : بناء على نتائج التحليل هناك مجموعة من التوصيات التي يمكن أن تأخذ بها مستشفيات القطاع الخاص  من أجل تطبيق مفهوم التوجه نحو السوق من اجل تحسين الأداء الكلي لها.

- تطوير الخطط الإستراتيجية الخاصة بالمستشفى بناء على مفهوم التوجه بالسوق والاستجابة أكثر إلى رغبات وحاجات العملاء من المرضى والمراجعين.

- تنمية المهارات السلوكية للعاملين وتحفيزهم على التنسيق والتعاون في توليد وجمع البيانات وتوزيعها بشكل ميسر بين مختلف المستويات الوظيفية.

- ضرورة تبني قاعدة بيانات تخص المنافسين والعملاء وتحديثها بشكل دائم ومستمر.

- العمل على تأسيس قسم بل للدراسات والأبحاث ورفدها بالكوادر المدربة والفعّالة وتخصيص ميزانية مناسبة لها.

- الاهتمام أكثر بالعملاء والتواصل معهم لأنهم مصدر رئيس للمعلومات من اجل تحسين الأداء الكلي.

 

ملحق الجداول

 

الجدول (1) :  قيم ثبات أداة القياس ( كرونباخ – الفا)

المتغير

فقرات

قيمة معامل كرونباخ – الفا

التوجه نحو العميل

6

.7670

التوجه نحو المنافس

4

.7750

التنسيق بين المستويات الوظيفية .

7

.7560

الاستجابية

6

.7400

توليد وإنتاج المعلومات

6

.7390

توزيع المعلومات

4

.7630

العوامل المؤثرة على الأداء الكلي

34

.7920

الأداء الكلي

6

.8040

 

الجدول ( 2)  : خصائص عينة الدراسة

خصائص مجتمع الدراسة

الفئات

التكرارات

النسبة المئوية

الجنس

ذكر

43

54.4

أنثى

36

45.6

العمر

أقل من 25 سنة

6

7.6

من 25-30 سنة

65

82.3

من 31-35 سنة

4

5.1

من 36-40 سنة

0

0

أكثر من 40 سنة

4

5.1

الجدول (3) : المتوسطات الحسابية والانحراف المعياري ونتائج اختبار التوزيع الطبيعي لكافة المتغيرات

العبارات

المتوسط

الانحراف

المعياري

مستوى

الدلالة

التوزيع

التوجه نحو العميل

3.662

.6372

0.950

طبيعي

تبذل المستشفى جهداً لمعرفة وتفهم احتياجات المرضى والمراجعين المستقبلية وبشكل مستمر.

3.9367

.8060

 

 

تعمل المستشفى  على عمل اجتماعات دورية لتطوير الخدمات المقدمة.

2.6709

1.0945

 

 

تعمل المستشفى   على تمييز الخدمة المعروضة التي تنال المرضى وبشكل مستمر  .

3..5190

.8299

 

 

تحافظ المستشفى  على مساعدة المرضى ذوي الدخول المنخفضة.

4.0759

.7969

 

 

تحافظ  المستشفى  على الأخذ برأي المرضى والمراجعين من اجل تحسين خدماتها.

3.8101

.6372

 

 

تقدم المستشفى  خدمات علاجية ووقائية مجانية في أيام محددة خلال السنة

3.9620

8234.

 

 

التوجه نحو المنافس

4.247

.5363

1.857

طبيعي

تهتم  المستشفى   بجمع معلومات حول قدرات المنافسين وردة فعل المنافس لها في السوق.

4.0886

.89428

 

 

تراقب المستشفى  الأنشطة التسويقية لمنافسيهم في السوق دورياً.

4.3671

.58127

 

 

تجمع المستشفى  معلومات حول درجة المنافسة وكثافتها بالسوق وبشكل مستمر .

4.1266

.68626

 

 

تهتم المستشفى  بمعرفة عدد المنافسين الحاليين والمحتملين في السوق وبدقة.

4.4051

.58876

 

 

التنسيق بين المستويات الوظيفية .

3.704

.8463

1.337

طبيعي

يعمل العاملين في المستويات التنظيمية المختلفة على خدمة المرضى.

3.6835

.98116

 

 

الأطباء والطاقم التمريضي أكثر وعياً وتفهماً لاحتياجات المرضى والمراجعين.

3.8734

1.19150

 

 

تشجع المستشفى  العاملين على تحمل المخاطر .

3.5443

1.07175

 

 

تشجع المستشفى  العاملين على تغيير نمط تفكرهم

3.4430

1.09482

 

 

يعرف العاملين في المستشفى  الدور المطلوب منهم القيام به.

4.0380

.89790

 

 

تشجع المستشفى  على التعاون بين مختلف الأقسام أو الإدارات المختلفة.

3.8052

1.08869

 

 

تطبق المستشفى  عملية استقبال وتبادل المعلومات بين مختلف الأقسام والعاملين بها.

3.5949

1.03179

 

 

الاستجابية

3.612

.6881

0.970

طبيعي

تأخذ المستشفى  بالاعتبار بآراء المرضى والمراجعين عند تطوير خدمات جديدة.

3.6076

1.01801

 

 

تستجيب المستشفى  بسرعة وبشكل خلاق لطلبات المرضى والمراجعين  .

2.9747

1.04972

 

 

تبحث المستشفى عما هو جديد في الطب.

3.3924

1.21336

 

 

تروج المستشفى لنفسها بكفاءة وفاعلية.

4.2911

.78694

 

 

تستجيب المستشفى  للمعلومات الراجعة من الجمهور العام.

3.6456

.87761

 

 

تستجيب المستشفى  لمختلف القطاعات السوقية وتقدم لهم الخدمة المناسبة .

3.7595

.97685

 

 

توليد وإنتاج المعلومات

3.650

.6262

0.791

طبيعي

تتبنى المستشفى  قسم بحوث تسويق كفوء فعال.

3.2152

1.21603

 

 

تعمل المستشفى  على بناء والاحتفاظ بقاعدة بيانات قيمة.

4.1139

.71589

 

 

تتفهم الإدارة وفي كافة المستويات ما هي المعلومات التي يمكن أن تستفيد منها.

3.6203

1.05373

 

 

تتخذ المستشفى  قراراتها بناء على نظام المعلومات الخاص بها.

3.1266

.91100

 

 

تعتمد المستشفى على المعلومات الضرورية من العاملين فيها.

3.6709

.95705

 

 

تشارك المستشفى  في المؤتمرات  الدولية باستمرار.

4.1519

.71770

 

 

توزيع المعلومات

3.636

.8443

1.215

طبيعي

تنسق  الإدارات والأقسام فيما بين بشكل مستمر

3.5696

.95654

 

 

تنظم المستشفى  اجتماعات دورية بين الإدارات والأقسام  المختلفة بشكل دوري.

3.7468

.99316

 

 

تعمل المستشفى  على تبادل المعلومات بين مختلف الأقسام بشكل مستمر.

3.6582

.98562

 

 

تزود  المستشفى العاملين لديها بالتقارير الدورية عن انجازاتها.

3.5696

.84252

 

 

الأداء الكلي

3.719

.5659

1.105

طبيعي

يتحسن أداء المستشفى  نتيجة تبني مفهوم التوجه بالسوق  وبشكل عام.

3.9873

.72490

 

 

فهم العاملين في  المستشفى  لحاجات ورغبات المرضى يحسن من أداء المستشفى .

3.6962

.73997

 

 

جمع معلومات وبشكل مستمر حول قدرات المنافسين يحسن من أداء المستشفى .

3.8861

.69775

 

 

تنسيق وتضافر جهود العاملين في المستشفى  في كافة المستويات يحسن من أداء المستشفى .

3.7468

.80811

 

 

تجميع وتوليد المعلومات الاستخباراتية عن المنافسين يحسن من أداء المستشفى  .

3.5443

.76456

 

 

توزيع المعلومات التي تم توليدها وجمعها بين الأقسام والإدارات يحسن من أداء المستشفى  .

3.4557

.85930

 

 

 

الجدول (4) : أثر مفهوم التوجه نحو العملاء  على الأداء الكلي

NUL HO

Result test

Durbian

watson

SIG F

F value

Adjusted R Square

R Square

MULTIPLE R

رفض الفرضية

1.938

0.006

3.341

.1530

.2180

.4670

اختبار الانحدار المتعدد على المتغيرات المستقلة

المتغيرات المستقلة

BETA

T VALUE

SIG T

1.       التوجه نحو العملاء

 

 

 

تبذل المستشفى جهداً لمعرفة وتفهم احتياجات المرضى والمراجعين المستقبلية وبشكل مستمر.

039.0

315.0

754.0

تعمل المستشفى  على عمل اجتماعات دورية لتطوير الخدمات المقدمة.

0.210

1.658

102.0

تعمل المستشفى   على تمييز الخدمة المعروضة التي تنال المرضى وبشكل مستمر  .

390.0

2.67

009.0

تحافظ المستشفى  على مساعدة المرضى ذوي الدخول المنخفضة.

379.0

2.654

.0100

تحافظ  المستشفى  على الأخذ برأي المرضى والمراجعين من اجل تحسين خدماتها.

0.320

2.190

032.0

تقدم المستشفى  خدمات علاجية ووقائية مجانية في أيام محددة خلال السنة

0.079

0.569

571.0

 

الجدول (5) : أثر مفهوم التوجه نحو المنافسين  على الأداء الكلي

NUL HO

Result test

Durbian

watson

SIG F

F value

Adjusted R Square

R Square

MULTIPLE R

رفض الفرضية

1.684

0.000

7.001

0.316

0.368

0.607

اختبار الانحدار المتعدد على المتغيرات المستقلة

المتغيرات المستقلة

BETA

T VALUE

SIG T

2.      التوجه نحو المنافسين

 

 

 

التعرف على نقاط القوة للمنافسين

218.0

1.939

056.0

التعرف على نقاط الضعف للمنافسين

456.0

4.013

000.0

التعرف على قدراتهم المالية

270.0

2.060

043.0

التعرف على قدراتهم البشرية

228.0

1.778

080.0

التعرف على طبيعة الخدمات الطبية التي يقدمونها

138.0

1.053

296.0

التعرف على طبيعة الخدمات المرافقة للخدمات الطبية

302.0

2.410

0.19

 

الجدول (6) : أثر مفهوم التوجه نحو ا التنسيق بين لمستويات الوظيفية المختلفة  على الأداء الكلي

NUL HO

Result test

Durbian

watson

SIG F

F value

Adjusted R Square

R Square

MULTIPLE R

رفض الفرضية

2.093

001.0

4.438

.2090

.2700

.5200

اختبار الانحدار المتعدد على المتغيرات المستقلة

المتغيرات المستقلة

BETA

T VALUE

SIG T

3.      مفهوم التوجه نحو ا التنسيق بين لمستويات الوظيفية المختلفة

 

 

 

توافق النشاطات التسويقية مع نشاطات المستشفى الأخرى

034.0

279.0

781.0

تطوير الالتزام الفردي للموظفين نحو المستشفى

198.0

1.618

110.0

سهولة الاتصال الأفقي والراسي

420.0

2.980

004.0

تحفيز الموظفين في مختلف المستويات

0.483

3.507

001.0

اللامركزية في اتخاذ القرارات

333.0

2.359

021.0

التكامل بين الوظائف على جميع المستويات

0.134

993.0

324.0

 

الجدول (7) : أثر مفهوم استجابة المستشفى  للمعلومات الواردة إليها من السوق  وتحسين الأداء الكلي لها

NUL HO

Result test

Durbian

watson

SIG F

F value

Adjusted R Square

R Square

MULTIPLE R

رفض الفرضية

1.699

014.0

2.896

.1270

.1940

.4410

اختبار الانحدار المتعدد على المتغيرات المستقلة

المتغيرات المستقلة

BETA

T VALUE

SIG T

4.       استجابة المستشفى  للمعلومات الواردة إليها من السوق

 

 

 

معلومات المناطق السوقية المخدومة

0.044

.3470

.7290

مواصفات المنتج المقدم

0.1350

1.054

.2950

نشاطات الدعاية والإعلان

0.430

2.891

.0050

البحوث والتطوير

0.390

2.677

.0090

الكلمة المنطوقة

0.313

2.109

.0380

نشاطات وممارسات المنافسين

0.198

1.399

.1660

               

 

جدول (9) :  اختبار معامل التضخم والتباين المسموح لمتغيرات البحث

المتغير

Tolerance

VIF

التوجه نحو العميل

.6940

1.440

التوجه نحو المنافس

.6780

1.474

التنسيق بين المستويات الوظيفية

.5110

1.956

الاستجابية

.5340

1.874

توليد وإنتاج المعلومات

.5090

1.963

توزيع المعلومات

.5570

1.795

الإحالات والمراجع :

1-    Agarwal, S. and Eramilli, K.M., (2003), "Market orientation and performance in service firms: role of innovation", Journal of service marketing, 17: (1), 68-82

2-    Ellis, P.D . (2005), "Marketing orientation and marketing practice in developing economy ", European Journal of marketing,. 39 (5/6), 629-645

3-    Ge, G.L., Ding, D.Z., (2005), Marketing orientation, competitive strategy and firm performance: an empirical study of Chinese firms", Journal of Global Marketing, 18 (3/4).

4-    Guo, C. (2002), "Market orientation and business performance A framework for service organizations", European Journal of marketing, 36 (9/10), 1154-116.

5-    -HDR, (2007). UN in Jordan, Statistics Indicators, 11/8/2007, (on-line) available: http://www.hdr.org/statistics/data/cty/cty_f_JOR.html

6-    Kohli, Ajay K. and Bernard gentlemen. Jaworski (1990),”Market Orientation: The Construct, Research Propositions, and Managerial Implications,” Journal of Marketing ,

7-    54(April), 1-18.

8-    Kim, Y. (2003). "How will market orientation and environment and firm's character influence performance", cross cultural management, 10 (4).

9-    Kurtinaitiene, J. (2005), "Marketing orientation in the European Union mobile telecommunication market ", Marketing intelligence & planning, 23 (1), 104-113

10-Kotler, Ph. & Armstrong, G. (2006), Marketing Principle, Pearson Education Upper Saddle River, New Jersey.

11-Kotler, Ph. & Keller, Kevin  Lane. (2006), Marketing Management, Pearson Education Upper Saddle River, New Jersey.

12-Narver, John C. and Stanly F. Slater (1990), "The Effect of a Market Orientation on Business Profitability," Journal of Marketing, 54 (October), 20-35.

13-Olivares,. A. M. and, Lado,N. (2003), "Market orientation and business economic performance ", international Journal of service industry management,. 14 (3), 284-309.

14-Pride William M and O.C. Ferrell, (2006). Marketing concepts and Strategy, 13th ed, Houghton Mifflin Company, Boston, New York.

15-Pulendran, S., Speed, R. and Widing, R.E, (2003), "Marketing planning, market orientation and business performance ", European Journal of marketing,. 37 (3/4), 476-497.

16-Perry, M.L. and Shao, A.T. (2001), "Marketing orientation and incumbent performance in dynamic market ", European Journal of marketing, 36 (9/10), 1140-1153

17-Shergill, G. S.and Nargundkar, R. (2005), " Marketing orientation, Marketing innovation as performance drivers: Extending the paradigm", Journal of Global Marketing, 19 (1)

18-Shoham,. A., Rose, G. M., and Kropp, F. (2005), " Marketing orientation and performance: a meta-analysis ", Marketing intelligence & planning, 23 (5), 435-454

19-Sekaran, Uma,(2002)"Research Methood For Business", Fourth Edition ,Jonn wiley&Sons ,Inc.

20-World Bank, (2004).World Development Indicators, World View,   People, Environment, Economy, State and Markets.

21-Zeithmal, V. & Others, (2006). Service Marketing, Integrating Customer Focus Across the Firm. 4th, ed, McGraw-Hill/Irwin, New York.


** Cette adresse e-mail est protégée contre les robots spammeurs. Vous devez activer le JavaScript pour la visualiser.