مكانة اللغة العربية في قانون الإجراءات المدنية الجديد pdf2008

د. بومدين محمد

كلية الحقوق والعلوم السياسية

جامعة أدرار- الجزائر

ملخص:

يهدف هذا المقال إلى دراسة نص المادة 08 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية الجديد الصادر في 2008 والذي جسد نص المادة الثالثة من الدستور المتضمن اعتبار اللغة العربية هي اللغة الوطنية والرسمية للجمهورية الجزائرية. فرغم النص في الدساتير الجزائرية المتعاقبة على اللغة العربية كلغة رسمية، ورغم صدور قانون 91-05 المتضمن تعميم استعمال اللغة العربية، فإن نص المادة 08 بعد ما يقارب الخمسين سنة على الاستقلال جسد السيادة الوطنية في مدلولها اللغوي الرسمي بشكل قاطع وشامل في المرفق القضائي. والجديد الذي جاء به نص المادة 08 أنه لم يكتف بإلزام استعمال اللغة العربية في جميع مراحل التقاضي فحسب، بل نص على عدم قبول الوثائق والمستندات بغير اللغة العربية أو مصحوبة بترجمة إلى هذه اللغة.

Abstract

This article aims to study the text of Article 08 of the Code of Civil Procedure and the new management issued in 2008 and who has devoted the text of Article III of the Constitution, which decided that Arabic is the national and official language of the Republic of Algeria.

Although successive Algerian constitutions stipulates Arabic language as an official language, and despite a 91-05 Act containing the mainstreaming use of the Arabic language, the text of Article 08 after nearly fifty years of independence has achieved national sovereignty in the formal linguistic significance conclusively and comprehensively in the judicial structures.

The text of Article 08 cited what is new is that not only compel the use of the Arabic language in all stages of litigation, but also not to accept text documents in languages ​​other than Arabic or accompanied by a translation into the language.

Résumé:

Cet article vise à étudier le texte de l'article 08 du Code de procédure civile et la nouvelle gestion publié en 2008 et qui a consacré le texte de l'article III de la Constitution, qui a décidé que l'arabe est la langue nationale et officielle de la République de Algérie.

Bien que les constitutions algériennes successives stipule langue arabe comme langue officielle, et en dépit d'une loi n ° 91-05 contenant l'utilisation de l'intégration de la langue arabe, le texte de l'article 08, après près de cinquante ans de l'indépendance a obtenu la souveraineté nationale dans la signification linguistique formelle et concluante complète dans les structures judiciaires.

Le texte de l'article 08 cité ce qui est nouveau, c'est que non seulement contraindre l'utilisation de la langue arabe dans toutes les étapes du litige, mais aussi de ne pas accepter les documents de texte dans des langues autres que l'arabe ou accompagnés d'une traduction dans la langue.

مقدمة

بإصداره لقانون الإجراءات المدنية والإدارية في 25 فبراير 2008 يكون المشرع الجزائري قد خطى خطوة نوعية على مسار الإصلاحات السياسية والدستورية والقضائية والتشريعية التي بدأها مع نهاية القرن الماضي وبداية القرن الجديد. إن إصدار هذا القانون الجديد لا يعتبر تعديلا أو تتمة للقانون القديم كما فعل المشرع مع قانون الإجراءات الجزائية أو قانون العقوبات أو غيره من فروع القانون الأخرى التي كانت تعدل وتتمم على مراحل وفترات متتالية، بل إن هذا القانون يعد بحق مراجعة شاملة وصياغة جديدة لهذا الفرع. بل لقد أورد هذا القانون مجموعة من الأحكام والإجراءات الجديدة سواء في مجال التقاضي أمام الجهات القضائية المختلفة أو في مجال استحداث طرق بديلة لحل النزاعات كالصلح والوساطة.

ومن أهم ما جاء به هذا القانون هو أنه ألزم استعمال اللغة العربية في جميع مراحل التقاضي طبقا للمادة 08 منه، والتي نصت على أنه: “يجب أن تتم الإجراءات والعقود القضائية من عرائض ومذكرات باللغة العربية، تحت طائلة عدم القبول.

يجب أن تقدم الوثائق والمستندات باللغة العربية أو مصحوبة بترجمة رسمية إلى هذه اللغة، تحت طائلة عدم القبول.

تتم المناقشات والمرافعات باللغة العربية.

تصدر الأحكام القضائية باللغة العربية، تحت طائلة البطلان المثار تلقائيا من القاضي.

يقصد بالأحكام القضائية في هذا القانون، الأوامر والأحكام والقرارات القضائية”.1

فإذا كانت هذه المادة قد بينت بوضوح قاطع أن المناقشات والمرافعات والأحكام القضائية سواء كانت أوامر أو أحكاما أو قرارات قضائية، وكذلك العقود والعرائض والمذكرات يجب أن تصدر كلها باللغة العربية مما يعد مكسبا للمواطن الجزائري وتجسيدا لإحدى الثوابت الأساسية للمجتمع والدولة الجزائرية. ويعد تطبيقا لنص المادة الثالثة من الدستور التي تجعل اللغة العربية هي اللغة الوطنية والرسمية.

غير أن القانون في نفس المادة اشترط تحت طائلة البطلان أو عدم القبول إذا قدمت الوثائق والمستندات بغير اللغة العربية. بل لقد اشترط أن تقدم جميع الأوراق والمستندات المحررة بغير اللغة العربية بترجمة رسمية إلى هذه اللغة مما قد يثقل كاهل المواطن والمتقاضي بأعباء الترجمة الرسمية للكثير من الوثائق والمحررات الصادرة باللغة الفرنسية عن الإدارات الجزائرية.

إن هذا المقال يبحث هذه الإشكالية ويجيب عن تساؤلات عديدة تتعلق بالموضوع ويقدم بعض الحلول لها.

وفق الخطة التالية:

الفرع الأول: النص على اللغة العربية في المادة 08 تأكيد للسيادة الوطنية

الفرع الثاني: النص على اللغة العربية في المادة 08 تطبيق لنص المادة 03 من الدستور

الفرع الأول: النص على اللغة العربية في المادة 08 تأكيد للسيادة الوطنية

إن اللغة ليست أداة تعبير وتواصل بين الأفراد فحسب بل إنها تجسد وحدة وتماسك أفراد الأمة

ضد التأثيرات الخارجية نظرا لما تمتاز به اللغة من تغلغل في مختلف مفاصل المجتمع لذا كان تصميم المحتل دومًا على إحلال لغته محل لغات من يحتلهم، ليس فقط بهدف نشر ثقافته ولكن أيضًا بهدف تقطيع أوصال تلك المجتمعات لتصب مجهودات أفراده في مركز وحيد يستطيع توجيهه والسيطرة عليه”.2 ولهذا حرص قادة الحركات التحررية بعد الاستقلال، بالإضافة إلى الإجراءات القانونية والسياسية والإدارية، على شحذ همم المواطنين للاعتزاز بلغتهم الأم ومن ذلك الزعيم الفيتنامي هوشي منه: اسهروا علي صفاء اللغة الفيتنامية كما تسهرون علي صفاء عيونكم، تجنبوا وبعناد أن تستعملوا كلمة أجنبية، في مكان باستطاعتكم أن تستعملوا فيه كلمة فيتنامية”.3

وإذا كان القانون قواعد اجتماعية نشأت في المجتمع لضبط المعاملات والقيم الاجتماعية فإن صياغة القيمة القانونية للغة في المجتمع تعكس القيمة الاجتماعية للغة نفسها. فلغة أي جماعة إنسانية تتحدد بنظرتهم للغتهم ومدى اعتزازهم بها. فعلى سبيل المثال دولة كفنلندا لا يعرف لغتها إلا مواطنيها البالغ عددهم 05 ملايين تقريبا يتكلمون اللغة الفنلندية السويدية (92 في المائة يتكلمون الفنلندية و06 في المائة يتكلمون اللغة السويدية)4 يتمسكون بها ويدرسون بها في جميع مراحل التعليم من الحضانة إلى الدكتوراه وبها تحتل فنلندا قمة دليل السبق التقني العالمي (وهو مؤشر دولي لقياس الحالة العلمية للدول)5 وثاني أكبر البلدان استقرارا والبلد السابع الأكثر تنافسية في العالم وفقا لتصنيف المنتدى الاقتصادي العالمي6. ونفس الأمر بالنسبة لباقي الدول الأوروبية كالمجر 10 ملايين والسويد 09 ملايين واليونان 11 مليونا وايرلندا 04 ملاين وسلوفينيا مليوني نسمة 7 هذا فضلا عن الدول الأوروبية الأكبر والأكثر تطورا كبريطانيا وفرنسا وألمانيا.  

لقد عمل الاستعمار الفرنسي طيلة 132 سنة على طمس الهوية والوطنية للشعب الجزائري. ولئن كان الاستعمار الفرنسي قد خرج من الجزائر وغادر بجيوشه ورجالة وإداراته فإن ثقافته وأتباعه وتأثيراته بقيت عميقة. فقد صرح ديغول في مذكراته: "وهل يعني أننا إذا تركناهم يحكمون أنفسهم يترتب التخلي عنهم بعيدا عن أعيننا وقلوبنا، قطعا لا فالواجب يقتضي منا مساعدتهم لأنهم يتكلمون لغتنا ويتقاسمون معنا ثقافتنا»، ضمنيا نلمس من قول ديغول رغبته في تكريس الهيمنة الثقافية في مشروع الاستعماري الجديد، كونه يسعى إلى" أن تبقى الجزائر فرنسية من عدة أوجه وتحافظ على الطابع الذي أكسبته" 8.

وكما كان التيار الاندماجي متواجدا أثناء الاستعمار الفرنسي متمسكا باللغة الفرنسية ومحاولا إقناع الآخرين من أبناء الوطن بأن الجزائريين جزء من المواطنين الفرنسيين، بقي قلة منه من مناصري اللغة الفرنسية على حساب اللغة العربية بعد الاستقلال. وقد "أخذت تلك الفئة تتوسع، شيئا فشيئا، بانضمام خريجي مدرسة الاستقلال المفرنسة إلى صفوفها، كما أخذت تقاوم بعنف متصاعد كل إجراء تتخذه السلطة لتوسيع الحضور اللغوي للعربية في بعض مجالات الحياة الوطنية، ولاسيما في مجالات التعليم على وجه الخصوص. وكان أكبر عون لهذه الفئات الإدارة الجزائرية التي استطاعت أن تـُفشل كل المشاريع التي اتخذتها أعلى السلطات لتعريبها، أو على الأقل لحجز مكان مشرف فيهاللغةالبلاد "الوطنية والرسمية!؟ 9".

لقد جاءت المادة 08 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية بعد قرابة الخمسين سنة من الاستقلال لتؤكد السيادة الوطنية وتتجانس مع ما نص عليه الدستور الجزائري وما ينص عليه أي دستور في أي دولة مستقلة ذات سيادة . إذ يعتبر الدستور العقد الاجتماعي والقانون الأساسي الذي ينظم الدولة من حيث شكلها موحدة أم مركبة ومن حيث نظام الحكم فيها والسلطات العامة واختصاصاتها وعلاقتها ببعضها. كما يتناول الدستور أيضا الحقوق والحريات العامة والفردية للمواطن والإنسان ويحدد المبادئ العامة التي تحكم المجتمع وعلاقة أفراده بالسلطات والهيئات والمؤسسات الدستورية. ومن بين المحاور التي يتناولها الدستور ويؤكد عليها مسألة اللغة. ورغم أن بعض فقهاء وكتاب القانون الدستوري لا يعتبر اللغة محورا من محاور الدستور أو من موضوعاته، على أساس أن اللغة لا صلة لها بالتنظيم السياسي10. إلا أن الحقيقة عكس ذلك، وذلك للاعتبارات التالية:

1- نص الدستور الفرنسي الحالي في الباب الأول منه تحت عنوان: في السيادة، في المادة الثانية منه على أن: “لغة الجمهورية هي الفرنسية”11. مما يؤكد أن المدرسة الفرنسية اللاتينية وهي النموذج لكثير من التشريعات العربية والإفريقية وخاصة التشريع الجزائري بما فيه الدستور الجزائري المقتبس في مجمله من الدستور الفرنسي، تعتبر اللغة الفرنسية أول مظهر من مظاهر السيادة ولهذا نص عليها في المادة الثانية بعد المادة الأولى التي تتحدث عن فرنسا بأنها جمهورية علمانية ديمقراطية اجتماعية غير قابلة للتجزئة.

2- أن الكثير من الدول على رأسها فرنسا مثلا رغم أن اللغة الوطنية فيها لا تنافسها أية لغة أخرى في الاستعمال الاجتماعي أو الإداري ومع ذلك حرص المؤسس الدستوري فيها على النص صراحة وفي الباب الأول المتعلق بالمبادئ العامة أو السيادة على أن اللغة (الفرنسية مثلا) هي لغة الدولة أو لغة الجمهورية أو هي اللغة الرسمية...

3- أن النص على اللغة ضمن مبادئ الدستور تصبح ضرورية عند وجود تنازع أو تنافس بين أكثر من لغة داخل الدولة، بحيث يجب أن تحسم المسألة بتحديد اللغة أو اللغات الرسمية في الدولة. فالكثير من الدول رغم تعدد اللغات فيها إلا أن اللغة الرسمية فيها واحدة يحددها الدستور. ومن ذلك جمهورية موريتانيا التي نص دستورها في المادة 6: اللغات الوطنية هي العربية والبولارية والسوننكية والولفية. اللغة الرسمية هي العربية12. وبعض الدول فيها أكثر من لغة رسمية. ففي الهند التي تحتوي على أكثر من 3000 لغة ولهجة، تعتبر اللغة الهندية اللغة الرسمية الأولى والانجليزية لغة رسمية ثانية. وكذلك اللغة الألمانية والفرنسية والايطالية والرومانشية في سويسرا الاتحادية.

4- أن معظم الدول التي ذاقت ويلات الاستعمار والاحتلال حرصت بعد الاستقلال على النص في دساتيرها على اللغة الوطنية أو اللغة الأم من أجل إظهار الشخصية الوطنية للأمة والشعب والتي حاول الاستعمار سلبها وطمسها كما هو حاصل في معظم الدول الإفريقية والعربية.

5- أن الأمم المتحدة والتي تتكون من أكثر من 192 دولة حاليا إلا أنها اعتمدت 06 لغات فقط كلغات رسمية هي الانجليزية والفرنسية والروسية والاسبانية والصينية والعربية. بل واعتمدت لغتين من هذه اللغات كلغات عمل داخل الأمانة وأجهزة الأمم المتحدة وهما الانجليزية والفرنسية13.

ومتطلبات ترسيم أي لغة تستلزم بالإضافة إلى تكاليف باهظة من موارد بشرية متخصصة في اللغة ومادية أيضا. كما تستدعي مراعاة حجم عدد المتكلمين و المتواصلين بها سواء داخل دولها أو خارجها، ومستواها في إنتاج المعرفة و الفكر14. ويرى البعض أن معايير اختيار اللغة الرسمية يتطلب:

1-    أن تكون لغة الأغلبية

2-    أن تكون لغة موحدة لمختلف المكونات

3-    أن تكون لغة انفتاح جهوي وعالمي15.

والرسمية المقصود بها اللغة المعتمدة قانونا بحيث لا يعتد إلا بها في تحرير الوثائق الصادرة عن مختلف الجهات الإدارية ولا تصاغ القوانين والتشريعات إلا بها وهي اللغة المعتمدة في الجريدة الرسمية لنشر القوانين ولا تدار الجلسات الرسمية في الأجهزة الحكومية والبرلمان إلا بها . ولا تصاغ الأحكام القضائية والمرافعات والأوراق القضائية وجميع ما يصدر عن الجهات القضائية من أعمال. وجميع ما يصدر عن أجهزة الدولة الرسمية سواء كانت أجهزة أمنية أو إدارية أو تجارية أاقتصادية أو تعليمية أو مؤسسات الصحة العمومية أو غيرها..  

وتأكيدا لذلك نصت الجزائر منذ أول دستور لها على أهمية ومكانة اللغة العربية كلغة وطنية ورسمية للدولة. فقد نص دستور 1963 في المادة 5 : اللغة العربية هي اللغة القومية و الرسمية للدولة.

المادة 76 : يجب تحقيق تعميم اللغة العربية في أقرب وقت ممكن في كامل أراضي الجمهورية. بيد أنه، خلافا لأحكام هذا القانون، سوف يجوز استعمال اللغة الفرنسية مؤقتا إلى جانب اللغة العربية”16.

ونص دستور 1976 في المادة 03: اللغة العربية هي اللغة الوطنية والرسمية17.

تعمل الدولة على تعميم استعمال اللغة الوطنية في المجال الرسمي.

ونص دستور 1989 في المادة 3 : اللغة العربية هي اللغة الوطنية والرسمية”18.

وهي نفس المادة ونفس الصيغة في دستور 1996، وأضاف التعديل الذي أدخل عام 2002 على دستور 1996 المادة 3 مكرر: تمازيغت هي كذلك لغة وطنية.
تعمل الدولة لترقيتها وتطويرها بكل تنوعاتها اللسانية المستعملة عبر التراب الوطني”19.

وبالنظر إلى تلك النصوص التي تناولت دسترة اللغة العربية يتضح:

1- أن دستور1963 اعتبر اللغة العربية لغة قومية كما اعتبرها هي اللغة الرسمية للدولة. بينما في الدساتير اللاحقة وردت دون إضافتها إلى الدولة واكتفت باعتبارها اللغة الوطنية والرسمية.

2- أن دستور 1963 أورد حكما في المادة 76 يناقض حكم المادة 03 إذ نصفي المادة 76 على جواز استعمال اللغة الفرنسية إلى جانب اللغة العربية. وذلك بسبب صدور الدستور بعد سنة من الاستقلال حيث كانت الفرنسية هي اللغة المهيمنة في الجزائر لعهود طويلة، ولازالت بعد الاستقلال. ولكن كان يجب على وضعي الدستور آنذاك عدم النص في دستور الأمة والدولة بعد الاستقلال مباشرة على شرعنة استعمال اللغة الفرنسية في أعلى وثيقة تمثل السيادة. بل كان يمكن النص بطريق مبهمة أو النص على ذلك بقانون أو مرسوم باعتباره أقل من الدستور، إن كان ولا بد. أو عدم النص نهائيا. والاكتفاء بنص الفقرة الأولى: يجب تحقيق تعميم اللغة العربية في أقرب وقت ممكن في كامل أراضي الجمهورية.

والتي تفيد أن الوضع مستمر بهيمنة اللغة الفرنسية إلى أن يتحقق تعميم استعمال اللغة العربية في أقرب الآجال.

3- هناك تطور في الدساتير الجزائرية المتعاقبة بخصوص اللغة العربية وترسيمها. فحيث نص دستور 1963 على شرعنة اللغة الفرنسية إلى جانب العربية إلى حين تحقيق تعميم اللغة العربية، نص دستور 1976 على التزام على عاتق الدولة بتعميم استعمال اللغة العربية في المجال الرسمي.بينما لم تنص الدساتير اللاحقة لا دستور 1989 ولا 1996 على هذا الالتزام أو الواجب وجاءت المادة 03 في كل منهما دون ذلك مما يوحي وكأن الدولة بعد مرحلة 1989 انتهت من التزام وواجب تعميم استعمال اللغة العربية ومن ثم وجب حذف العبارة من النص الدستوري؟

الفرع الثاني: النص على اللغة العربية في المادة 08 تطبيق لنص المادة 03 من الدستور

إن نص المادة 08 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية الجديد في جزء منه ليس جديدا وهو النص على وجوب أن تصدر الأحكام القضائية باللغة العربية حيث ورد مثل هذا النص في قوانين سابقة كالقانون المنظم للمحكمة العليا لعام 1989 جاء في مادته 5 تصدر “المحكمة العليا قراراتها باللغة العربية”20. فطبقا لهذا النص من خلال صياغته لا يفيد بدقة أن تكون المداولات والإجراءات أمام المحكمة باللغة العربية فضلا عن المستندات والأوراق. إذ لا يمنع النص (في صياغته النظرية) من أن تكون بلغة أو لغات أجنبية. بينما قانون تعميم استعمال اللغة العربية الصادر في 1991 جاء أكثر وضوحا من نص المحكمة العليا، حيث نصت المادة 7: تحرر العرائض والاستشارات وتجرى المرافعات أمام الجهات القضائية باللغة العربية.

تصدر الأحكام والقرارات القضائية وآراء المجلس الدستوري ومجلس المحاسبة وقراراتهما باللغة العربية وحدها 21 .

ولكن الجديد في القانون الإجراءات المدنية والإدارية هو النص بالتفصيل والدقة على وجوب أن تكون كل المسائل والأعمال وكل ما يصدر أو يتم عن طريق القضاء يجب أن يكون باللغة العربية. ومن ثم لم يشمل الأحكام والقرارات الصادرة عن الجهات القضائية كلها دون استثناء بما فيها مجلس الدولة الذي لم ينص القانون المنظم له على نفس ما جاء في المادة 05 من القانون المنظم لصلاحيات المحكمة العليا السابقة الذكر فحسب، بل نص أيضا على وجوب أن تكون الإجراءات والعقود القضائية والعرائض والمذكرات والوثائق و المستندات وكذلك المناقشات والمرافعات كل ذلك يجب أن يتم باللغة العربية فقط. والأكثر من ذلك النص على أن الوثائق والمستندات المحررة بغير اللغة العربية يجب أن تقدم مصحوبة بترجمة رسمية إلى اللغة العربية.مما يفيد أن القاضي ملزم بعدم قبول أي ورقة أو مستند غير محرر باللغة العربية أو غير مترجم ترجمة رسمية إلى اللغة العربية.وهي نقلة نوعية في القضاء الجزائري في مجال تجسيد السيادة الوطنية وتطبيقا للمادة الثالثة من الدستور التي تلزم أن تكون اللغة العربية هي اللغة الرسمية لجميع الهيئات. وأي هيئة تتجلى فيها السيادة في أسمى معانيها أكثر من السلطة القضائية؟

غير أن نص المادة في جزئية عدم قبول المحررات والمستندات والوثائق المحررة بغير اللغة العربية قد يثقل كاهل المواطن ويحمله أعباء إضافية تتمثل في الترجمة الرسمية على نفقاته للكثير من الوثائق والمستندات التي لا زالت تصدر من بعض الجهات الإدارية في الجزائر باللغة الفرنسية.

غير أن هذه المشكلة يمكن التغلب عليها بإيجاد مترجمين رسميين توظفهم الدولة في قطاع العدالة للقيام بالمهمة لحساب أي مواطن له قضية أمام العدالة تستلزم منه ترجمة الوثائق أو المستندات إلى اللغة العربية.

كما أن اختلاف اللغة في بعض الحالات عند وجود أجانب أطرافا في بعض القضايا، قد يكون سببا مباشرا في تأخير إجراءات التقاضي والفصل في الدعاوى وذلك أحيانا بسبب نقص المترجمين المتخصصين مما دفع ببعض الدول إلى توظيف مترجمين متخصصين تابعين لوزارة العدل. وعند وجود النقص في العدد الكافي للمترجمين تستعين بمترجمين من خارج قطاع العدالة مقابل مبلغ مالي معتبر يقدر عن كل جلسة 22 . على الرغم مما يصاحب ذلك من عقبات تتعلق بالترجمة في حد ذاتها. فقد لا يكون المترجم ملما بالمصطلحات القانونية الواجب استعمالها في السياق مما قد يؤثر بطريقة أو أخرى لصالح أو ضد أحد طرفي الدعوى. الأمر الذي يقتضي اشتراط أن يكون المترجم ملما بالثقافة القانونية أو متحصلا على شهادة أو تكوين في العلوم القانونية.

كما يمكن التغلب على تلك المشكلة والقضاء عليها نهائيا بتفعيل القانون رقم 91 - 05 المتضمن تعميم استعمال اللغة العربية بشكل صارم. خاصة وأنه تضمن في الفصل الرابع منه جزاءات وعقوبات على المخالفين لأحكامه. ومنها النص على توقيع غرامات على بعض المخالفات في المواد 31و 32 و 33 و34. كما اعتبر الوثائق الرسمية المحررة بغير اللغة العربية باطلة في المادة 29. كما اعتبر الموظف الذي يحرر وثيقة بغير اللغة العربية قد ارتكب خطأ جسيما يستوجب عقوبات تأديبية طبقا للمادة 30 منه.

كما أن المؤسسات الخاصة والتجار والحرفيين الذين خالفوا هذا القانون وتم توقيع غرامات عليهم فإنه في حالة العود في المخالفة لهذا القانون يمكن توقيع عقوبة الغلق المؤقت أو النهائي طبقا للمادة 33 منه.

بل إن رئيس الجمهورية وامتثالا للقانون رقم 91-05 الذي نص على إنشاء هيئة تتولى مساعدة المؤسسات والهيئات العامة والخواص على تعميم استعمال اللغة العربية، أنشا هيئة وطنية تسمى المجلس الأعلى للغة العربيةيتولى طبقا لنص المادة 04 من مرسوم إنشائه صلاحيات كثيرة أهمها:

ü  يعمل على تطبيق أحكام القانون رقم 91-05 المتضمن تعميم استعمال اللغة العربية

ü  ينسق بين مختلف الهيئات المكلفة بتعميم استعمال اللغة العربية ويقيم أعمالها

ü  يعمل على دعم التنفيذ الفعلي للبرامج الوطنية والقطاعية لتعميم استعمال اللغة العربية

ü  يحرص على سلامة استعمال اللغة العربية في الإدارات والمرافق العمومية

ü  يبدي ملاحظاته واقتراحاته إلى الجهات المعنية بخصوص أي تقصير أو تأخير في تطبيق البرامج ذات الصلة...23

ورغم هذه الجهود المبذولة فقد استمرت بعض المؤسسات الجزائرية وخاصة في مجالات الاقتصاد والمالية والتكنولوجية استعمال اللغة الأجنبية وخاصة الفرنسية في جميع محرراتها ومراسلاتها متجاهلة قانون تعميم استعمال اللغة العربية. وقد بدأت بعض الوزارات في الآونة الأخيرة إعادة النظر في سلوكياتها تجاه اللغة الوطنية. فقد أصدر وزير البريد وتكنولوجيات الإعلام والاتصال في ديسمبر 2012 تعليمة إلى كافة مسؤولي المؤسسات التابعة لقطاعه بضرورة اعتماد اللغة العربية في كافة المراسلات والبيانات وجميع التعاملات الداخلية والخارجية ووقف استعمال اللغة الفرنسية في ذلك. وتعتبر هذه التعليمة ملزمة لجميع إطارات الوزارة المعنية ويشرع في تطبيقها بداية من شهر ديسمبر 2012. وتجسيدا لذلك فتحت الوزارة تكوينا وتربصات لموظفي القطاع من أجل مساعدتهم على الإلمام بالغة العربية. وأكدت التعليمة على مجانية وإلزامية التكوين لتسهيل عملية التعريب في هذا القطاع الذي ظلت اللغة الفرنسية الغلة الرسمية والفعلية المهيمنة عليه إلى يومنا هذا 24. وأمام هيمنة اللغة الانجليزية باعتبارها لغة الرقمنة والتكنولوجيا، والنقص الفادح الذي تعاني منه الوزارة على المستوى البشري في اللغة الانجليزية فقد ألزمت الوزارة موظفيها بضرورة تعلم اللغة الانجليزية واعتبرتها شرطا أساسيا للعمل في قطاعات الوزارة بداية من سنة 252013.

وهذا ما يجعل البعض في دولة المغرب الشقيق وهو الوضع نفسه بالنسبة لدول المغرب العربي المتشابهة في الظروف اللغوية إلى التساؤل عن جدوى الترسيم وفعاليته. إذ أن جميع الدول العربية نصت في جميع دساتيرها على ترسيم اللغة العربية ”لكن الواقع كان شيئا آخر؛ حيث أن جميع القطاعات الحيوية في الدولة من اقتصاد و إدارة و تعليم عالي ... تعتمد اللغة الفرنسية؛ أما اللغة العربية فإنها اكتفت بحضور رسمي على مستوى الدستور؛ من دون ترجمة النص الدستوري على مستوى الممارسة ؟” 26 

ومن الآليات المهمة في تعميم استعمال اللغة العربية الأجهزة التنفيذية الإقليمية والمحلية على مستوى الولايات والبلديات والمدن والقرى بحيث تستطيع المجالس البلدية والولائية والمؤسسات المحلية إنشاء لجان لمراقبة استعمال اللغة في المحلات التجارية والعلامات واللافتات والإعلانات والوثائق وغيرها وتنبيه أصحابها والمسؤولين من أجل الاستعمال السليم للغة العربية الرسمية.

وذلك لأن الدساتير والقوانين تضع الأطر والخطوط العامة لموضوع ما فإن التنظيم واللوائح والقرارات المختلفة الصادرة عن الجهات التنفيذية سواء المركزية منها أو المحلية وخاصة هذه الأخيرة لها الدور الأكبر والمسؤولية العظمى في تعميم اللغة الوطنية والرسمية على كافة المؤسسات والأشخاص والشركات والمحلات التجارية والمقاولات والبنوك وغيرها المتواجدة على مستوى أقاليمها وحدودها. وذلك لعدة أسباب أهمها:

1- أن هذه السلطات المحلية هي المسؤولة قانونا على تطبيق القوانين على المستوى المحلي.

2- أنها هي الأقدر على تنفيذ ذلك بحكم تواجدها في عين المكان ولقربها من المؤسسات والمحلات والمتعاملين.

3- ولأنها الوسيلة الأسرع في التطبيق وتغيير السلوكيات المخالفة للقوانين التي تفرض استعمال اللغة الرسمية للدولة.

ومن النماذج والأمثلة على ذلك ما قامت به وزارة الشُّؤون البلديَّة والقرويَّة في المملكة بإصدار قرار تطالب فيه جميع البلديات والهيئات المحلية بإلزام كافة المتعاملين والشركات وأصحاب المحلات بضرورة كتابة الاسم باللغة العربية على جميع لافتاتها ولوحاتها بشكل واضح 27.

ومن ذلك أيضا القرار رقم (604) الذي صدر في سوريا عام 2009 تنص المادَّة الأولى فيه على أن "تُغلق المحال المسماة بأسماء غير عربيَّة لمدَّة ثلاثة أيام في حال المخالفة، ويُعطى مهلة شهر لإزالة المخالفة، وفي حال عدم الالتزام يُغلق لسبعة أيام ومهلة شهر آخر، وإذا لم يلتزم يُغلق المحلُّ حتَّى إزالة المخالفة حكمًا، مع دفع غرامةٍ ماليَّة قدرها (500) ليرة سورية عن كلِّ يوم إغلاق"، وتقوم على تنفيذ هذا القرار وما ماثله لجنةٌ تُسمَّى: "اللَّجنة الفرعيَّة لتمكين اللُّغة العربيَّة" 28.

إن الإجراءات والجزاءات القانونية وحدها لا تكفي بل لابد من نشر التوعية والتثقيف عن طريق مؤسسات التعليم والتربية ومؤسسات الإعلام والمساجد ودور الثقافة. كما أن دور للمجالس المنتخبة المحلية منها والبرلمان الدور الأساسي باعتبارها مؤسسات تمثل إرادة الشعب وتعكس همومه وتطلعاته.

خاتمة :

إن نص المادة 08 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية الجديد يعد نقلة جديدة ومرحلة من مراحل تجسيد السيادة الوطنية بنصه على اللغة العربية وتأكيده على إلزامية استعمالها في كل ما يتعلق بالقضاء من مرافعات وعقود وعرائض ومذكرات ومناقشات وقرارات وأحكام قضائية بل أكثر من ذلك يجب أن تقدم المستندات والوثائق باللغة العربية أو بترجمة لهذه المستندات باللغة العربية.

ورغم أن النص جاء متأخرا بما يقارب نصف قرن من الاستقلال إلا أنه يعد خطوة أساسية لتحقيق السيادة الوطنية متمثلة في بعدها اللغوي الرسمي.

كما يعد هذا النص امتثالا من قبل السلطة التشريعية بإقرارها له وتطبيقا من قبل السلطة القضائية لأحكام الدستور وخاصة المادة الثالثة منه. بحيث أصبحت بهذا القانون كل المرافق والمؤسسات القضائية في جميع أعمالها وقراراتها والمستندات الصادرة منها والمقدمة إليها باللغة العربية.

إن ما ترتب عن هذا النص من معوقات كتأخر البت في بعض القضايا أو إثقال كاهل المواطن بأعباء الترجمة لبعض المستندات والوثائق التي ما زالت تصدر باللغة الفرنسية من قبل بعض المؤسسات والإدارات الجزائرية يمكن التغلب عليها ببعض الإجراءات البسيطة الإضافية كتوفير مكاتب للترجمة الرسمية في قطاع العدالة، وبتفعيل قانون 91-05 المتضمن تعميم استعمال اللغة العربية.

إن سيادة الدولة لا تتحقق إلا بتفعيل قانون تعميم استعمال اللغة العربية على الأقل على جميع المؤسسات التابعة للدولة باعتبارها مؤسسات تجسد السيادة الوطنية.

الهوامش

01 قانون رقم 08-09 المؤرخ في 18 صفر عام 1429 الموافق 25 فبراير سنة 2008 يتضمن قانون الإجراءات المدنية والإدارية

02 د. محمد يونس الحملاوى، اللغة والدستور، صحيفة المصريون الصادرة بتاريخ 29 سبتمبر 2012.

03 د. محمد يونس الحملاوياللغة والدستور، الأهرام المسائي، الصادر بتاريخ 08 أكتوبر 2012، العدد 7834.

04 فنلندا من ويكيبيديا الموسوعة الحرة بتاريخ 05/04/2013.

05 د. محمد يونس الحملاوى، اللغة والدستور، صحيفة المصريون الصادرة بتاريخ 29 سبتمبر 2012.

06 نقلا عن ويكيبيديا الموسوعة الحرة بتاريخ 05/04/2013

07 د. محمد يونس الحملاوى، اللغة والدستور، صحيفة المصريون الصادرة بتاريخ 29 سبتمبر 2012

08 د. سفيان لوصيف، السجال اللغوي وتطور التعريب في الجزائر بعد الاستقلال، مقال منشور في الموقع التالي:

http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=10028
04/04/2013  
تم الاطلاع عليه بتاريخ

09د. علي بن محمد، مؤامرة منسية، عمرها عـشرون سنة !!..جريدة الشروق الصادرة بتاريخ 03/06/2012.

10 د. سعيد بوالشعير، القانون الدستوري والنظم السياسية المقارنة، الجزء الأول، ديوان المطبوعات الجامعية، بن عكنون، الجزائر،الطبعة الخامسة، 2002، ص 150.

11 الدستور الفرنسي الصادر في 04 أكتوبر 1958 والمعدل في 23 جويلية 2008

12دستور الجمهورية الإسلامية الموريتانية الصادر في يوليو 1991 والمعدل في 25 يونيو 2006

13 ونفس الأمر اعتمده النظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية في المادة 39اللغات الرسمية للمحكمة هي: الفرنسية والإنكليزية.

14 النقيب عبد الرحمن بن عمرو، لماذا لا يمكن حاليا دسترة الأمازيغية كلغة رسمية، هسبريس جريدة الكترونية مغربية الجمعة 13 ماي 2011على الموقع:

http://hespress.com/opinions/31542.html?print

07/04/2013 تم الاطلاع عليه بتاريخ

15مصطفى ولد أوفى، اللغة الرسمية… بين مقتضيات الدستور وأحلام الفرانكفونيين، مقال منشور في موقع:http://aoufa.wordpress.com/2010/08/04/

07/04/2013   تم الاطلاع عليه بتاريخ

16 الدستور الجزائري 10 سبتمبر 1963.

17الدستور الجزائري 22 نوفمبر 1976.

18الدستور الجزائري 23 فبراير 1989

19 الدستور الجزائري الحالي 28 نوفمبر 1996

معدل بـ : القانون رقم 02-03 المؤرخ في 10 أبريل 2002 المتضمن التعديل الدستوري،
والقانون رقم08-19 المؤرخ في 15 نوفمبر 2008 المتضمن التعديل الدستوري.
20القانون رقم 89-22 المؤرخ في 14 جمادى الأولى عام 1410 المـوافـق 12 ديسمبر سنة 1989 يتعلق بصلاحيات المحكمة العليا و تنظيمها و سيرها

21 قانون رقم 91-05 مؤرخ في 30 جمادى الثانية عام 1411 الموافق16 يناير سنة 1991 المتضمن تعميم استعمال اللغة العربية المعدل والمتمم بالأمر رقم 96-30 المؤرخ في 10 شعبان عام 1417 الموافق 21 ديسمبر سنة 1996.

22عذراء الحسيني، محامون: نقص المترجمين يؤخر إجراءات التقاضي، جريدة الرياض الصادرة بتاريخ 05 مايو 2009، العدد 14925.

23 أنظر المواد 04 و 05 وما بعدها من المرسوم الرئاسي رقم 98-226 مؤرخ في 17 ربيع الأول 1419 الموافق 11 يوليو سنة 1998 المتضمن تحديد صلاحيات المجلس الأعلى للغة العربية وتنظيمه وعمله.

24إيمان كيموش، العربية إجبارية بالمؤسسات العمومية بداية من ديسمبر، جريدة الفجر، الصادرة بتاريخ 17/12/2012

25إيمان كيموش، العربية إجبارية بالمؤسسات العمومية بداية من ديسمبر، جريدة الفجر، الصادرة بتاريخ 17/12/2012

26 إدريس جنداري، اللغة العربية في المغرب بين الترسيم الدستوري و تحديات الواقع، مقال منشور في الحوار المتمدن، العدد 3405 بتاريخ 23/06/2011

27صالح عبد العظيم الشاعر، حماية اللغة العربية في الوطن العربي بين التشريع والتنفيذ، مقال منشور في الشبكة العربية العالمية بتاريخ 14 أكتوبر 2012.

28نقلا عن صالح عبد العظيم الشاعر، حماية اللغة العربية في الوطن العربي بين التشريع والتنفيذ، مقال منشور في الشبكة العربية العالمية بتاريخ 14 أكتوبر 2012.