القرائن القضائية وحجيتها في إثبات الدعوى الإداريةpdf

أ: جوادي إلياس

المركز الجامعي تمنغست

الملخص:

تعتبر القرينة دليل من أدلة الإثبات في الدعوى المدنية والادارية، لأنها لا تنصب مباشرة بدلالتها على الواقعة المراد اثباتها، بل تستخلص من طرق الاستنباط وهي –أي القرائن- تنصب على واقعة أخرى متصلة بالواقعة المراد اثباتها اتصالا وثيقا، وتعد الثانية كواقعة بديلة اثباتا للواقعة الأولى كواقعة أصلية استنباطا.

Abstract

   Is evidence of non-means direct proof in civil et administratif; because it does not focus directly on the ground in their significance to be proven, but they are drawn from extraction methods, no evidence - focus on the other fact related to the incident proved to be closely linked, is located in a second alternative as proof of the incident a first original.

الكلمات المفتاحية:

القرائن القضائية – الدعوى الإدارية- حجية القرائن القضائية

مقدمة :

تعد القرائن من أهم أدلة الإثبات التي يلجأ إليها القاضي الإداري، خاصة منها التي يستنبطها من الواقع والمسماة قرائن قضائية أو إنسانية، ويستند إليها القاضي في إصدار حكمه أو يؤيد بها ما لديه من أدلة، وهذا قدر متفق عليه بين كافة فروع القانون سواء كان الحديث عن القرينة بهدف تطبيقها في المجال المدني أو الجنائي أو الإداري.

إن بيان مفهوم القرائن القضائية في مجال الإثبات في الدعوى الإدارية يتطلب الوقوف على ماهيتها وحجيتها.

المبحث الأول: ماهية القرائن القضائية في الدعوى الإدارية

لبحث ماهية القرائن القضائية في الدعوى الإدارية يتطلب تعريفها ثم النصوص القانونية التي اعترفت بها ثم أمثلة عليها في نطاق المنازعات الإدارية.

المطلب الأول: تعريفها:

وهي: القرائن التي يستنتجها القاضي باجتهاده وذكائه من موضوع الدعوى وظروفها (1). وسميت بالقرائن القضائية نسبة الى القاضي الذي يقوم باستنباطها.

ويعرفها جانب من الفقه القانوني بأنها: "استنباط القاضي لواقعة غير ثابتة من واقعة ثابتة استنادا إلى ما هو راجح الوقوع في حدود سلطته التقديرية وذلك في الحالات التي يجوز فيها الإثبات بالشهود"(2).

وعليه فإن القرائن القضائية عبارة عن أدلة يستخلصها القاضي باجتهاده وذكائه وإعمال فكرة بناء على ما يراه من وقائع في موضوع الدعوى وظروفها المختلفة والذي أعطاه هذا الحق القانون، ويتضح ذلك من مراجعة النصوص الآتية:

يتضح من النصوص السابقة أن المشرع هو الذي منح القاضي هذا الحق وبمقتضاه يقوم القاضي أثناء نظر الدعوى باستنباط حكم لواقعة مجهولة معروضة أمامه من حكم واقعة معلومة قريبة منها باجتهاده وذكائه وفطنته مع تمتعه بسلطة واسعة في الاستنباط وفي اختيار الواقعة الثابتة من الواقع المتعددة التي يراها أمامه لاستنباط القرينة منها.

هذا والقرائن القضائية قابلة لإثبات العكس بكافة طرق الإثبات ومن ثم فيمكن إثبات ما يخالفها بمثلها وبما هو أقوى منها من باب أولى. (4)

وتؤدي إلى تيسير عبء الإثبات الواقع على عاتق الطرف المتحمل به، وتظهر أهميتها وفاعليتها على وجه الخصوص في الحالات التي يتعذر أو يصعب الحصول فيها سلفا على أدلة الإثبات أو بالنسبة للوقائع التي من شأنها الرصد في الأوراق الإدارية(5).

بذا يتبين أن القرينة القضائية هي دليل غير مباشر إذ لا يقع الإثبات فيها على الواقعة ذاتها بوصفها مصدرا للحق بل يقع على واقعة أخرى قريبة منها و متصلة بها إذا ثبتت أمكن للقاضي أن يستنتج منها الواقعة المراد إثباتها، و عناصر القرينة القضائية أو أركانها اثنين(6):  

أ. عنصر مادي : و يقصد به الوقائع المادية المقر بها من قبل الطرفين كأن تكون قرابة أو صداقة.

ب. عنصر معنوي : و يقصد به الاستنباط الذي يقوم به القاضي في تفسير الواقعة.

وحالات الإثبات بقرائن قضائية محددة قانونا بنص المادة 340 من القانون المدني، و لقد حدد المشرع حالات قبول القرينة القضائية لما رخص الإثبات بها في كل ما يجوز إثباته بالبينة مما جعل سلطة القاضي في مجال القرائن القضائية محدودة نوعا ما.

المطلب الثاني: تطبيقات على القرائن القضائية في مجال المنازعات الإدارية.

نورد في هذا المطلب أمثلة على القرائن القضائية في نطاق المنازعات الإدارية(7).

أولا: قرينة سلامة القرارات الإدارية:

وهي تعني أن العمل الإداري نظرا لما يحاط به من ضمانات عديدة خاصة كحسن اختيار الموظفين الذين يقومون بالعمل الإداري، ورقابتهم من رؤسائهم باستمرار وإلزامهم باتباع أشكال وإجراءات معينة عند إصدار قراراتهم وباحترام قواعد الاختصاص، فإنه يفترض صحة القرارات الإدارية الصادرة عنهم أو سلامتها حتى يثبت العكس.

ومن أمثلة هذه القرائن، نجد قرينة القرار الإداري الضمني، وتتمثل في رفض الإدارة المستنبط من سكوتها لمدة معينة، فإذا رفع المواطن تظلما ضد قرار صادر عن وزير الداخلية مثلا، ثم سكت الوزير عن الرد عن التظلم لمدة تزيد عن شهرين (مدة الطعن م 829 ق إ م) من يوم التظلم، فإن هذا السكوت يعتبر قرينة على رفض الإدارة لذلك التظلم، وعلى ذلك قضت الغرفة الإدارية للمجلس الأعلى (المحكمة العليا)(8): " بأنه إذا رفع المعي دعواه قبل انقضاء مهلة الثلاث أشهر من رفع التظلم الإداري أمام الجهة مصدرة إقرار الإداري، وأثناء التحقيق في الدعوى التي رفعها المدعي انقضت هذه المهلة دون أن ترد الإدارة على التظلم، عد ذلك قرينة على الرفض".

كذلك تقول المحكمة الإدارية العليا في مصر"إن القرار الإداري يفترض أن يكون محمولا على الصحة ما لم يقم الدليل على عكس ذلك، بفضل ما يحاط به من ضمانات تعين على ذلك كحسن اختيار الموظفين الذين يساهمون في إعداده وفي إصداره وتسلط الرقابة الرئاسية عليهم في ذلك لأن القرار الإداري قد يجتاز مراحل تمهيدية قبل أن يصبح نهائيا"(9).

ثانيا: قرينة الانحراف في استعمال السلطة:

الانحراف في استعمال السلطة هي تصرف إداري يقع من مصدر القرار متوخيا في إصداره غرضا غير الغرض الذي قصد القانون تحقيقه ووسد السلطة من أجله(10)، وبالتالي هذه القرينة تعني أن مصدر القرار يجب أن يراعي في إصداره تحقيق الغرض الذي تقررت هذه السلطة من أجله، أو تحقيق المصلحة العامة إذا لم يلزم بغرض معين فإذا استهدف بقراره، فإنه يعتبر منحرفا في استعمال السلطة.

وفي هذا نجد في قرار المجلس الأعلى "المحكمة العليا" بتاريخ 02/04/1965، بخصوص نزاع متعلق بعقد إيجار مبرم بين مدينة الجزائر واحد الأشخاص، حيث قررت مدينة الجزائر استرجاع المحل وإنهاء عقد الإيجار، فأصدرت قرار بتخصيص محل أخر للمستأجر دون موافقته، فطعن هذا الأخير بدعوى تجاوز السلطة.

اعتبر المجلس الأعلى قرار التخصيص منفصل عن عقد الإيجار وقبل الطعن ضده بتجاوز السلطة وقضى بإلغائه.

فالقضاء الإداري بتقريره إمكانية رفع دعوى تجاوز السلطة ضد الأعمال الإدارية المنفصلة والمتعلقة بإبرام العقود الإدارية، هذه الإمكانية ممنوحة للطراف المتعاقدة مع الإدارة أو للغير متى ثبتت لهم مصلحة في ذلك(11).

ثالثا: قرينة العلم اليقيني:

العلم اليقيني وفقا لقضاء مجلس الدولة هو العلم الحقيقي بكل مشتملات القرار علما حقيقيا لا ظنيا ولا افتراضيا.

وقد اشترط مجلس الدولة المصري عدة شروط في هذا العلم حتى يمكن اعتباره بداية لسريان مدة الطعن بالإلغاء،فقد استوجب المجلس أن يكون هذا العمل " حقيقيا بمؤدى القرار ومحتوياته لا ظنيا ولا افتراضيا.

وأوجب المجلس أن يكون العلم اليقيني " شاملا لمؤدى القرار ومحتوياته، ويجعل صاحب الشأن في حالة تسمح له بالإلمام بكل ما تجب معرفته حتى يستطيع تبين حقيقة أمره إلى القرار المطعون فيه، وهل مس مصالحته، ويمكنه من تعرف مواطن العيب فيه أن كان ذلك وجه.

ويثبت العلم اليقيني من أية واقعة أو قرينة تفيد حصوله دون القيد في ذلك بوسيلة إثبات معينة .

وهي تعني كذلك أن العلم الحقيقى الشامل الذي يتبين منه صاحب الشأن وضعه القانوني فيما مسه القرار ويستبين منه مركزه تجاهه ومبلغ تأثيره بالنسبة له يعتبر قرينة على سريان ميعاد الطعن بالإلغاء في القرار الإداري شأنه في ذلك شأن النشر والإعلان.

وقد أخذ مجلس الدولة الجزائري بنظرية أو قرينة العلم اليقيني، فإذا صدر قرار إداري وعلم به المعني بالأمر بوسيلة أو بأخرى حتى ولم لم يبلغ له رسميا ولو لم ينشر كأن يعلم بوجوده أثناء دعوى مدنية أو بصفة سرية من قبل شخص يعمل في الإدارة فإن أجل رفع التظلم ضد ذلك القرار أو رفع الدعوى أمام القضاء الإداري يبدأ من تاريخ العلم اليقيني، الذي يعد قرينة على علمه بالقرار، وعلى ذلك قضى مجلس الدولة في قضية ورثة ش. م ضد والي وهران ومن معه على أنه:

"وهكذا كان العلم يقينيا بالقرار الإداري على الأقل منذ تاريخ 13/05/1983 وهو تاريخ الحكم المدني الذي أمر بتقديم المقرر المتنازع عليه..." (12).

وقد ذهب مجلس الدولة كذلك في قضية أخرى بقوله:

"...بأن المستأنفين كانوا على علم علما يقينيا بالقرار المطعون فيه الصادر منذ 1992"(13).

وفي هذا تقول محكمه القضاء الإداري: "يستفاد من تجنيد المدعى علمه على وجه اليقين بالقرار المطعون فيه الصادر بتجنيده، ومثل هذا العلم يقوم مقام النشر أو الإعلان طبقا لما استقر عليه قضاء هذه المحكمة، فإذا لم ترفع الدعوى في الميعاد كان الدفع بعدم قبولها قائما على أساس من القانون ومتعينا قبوله "(14).

المبحث الثاني: حجية القرائن القضائية في إثبات الدعوى الإدارية
القرائن القضائية هي: القرائن التي يقوم القاضي أثناء نظر الدعوى باستنباطها من الوقائع المعروضة عليه معتمدا في ذلك على ذكائه وفطنته، وهي حجة في الإثبات في الجملة سواء كان ذلك أمام القضاء العادي أو الإداري.

وللقرائن القضائية قيمة كبيرة في تعزيز أدلة الإثبات الأخرى التي يستند إليها القاضي في تكوين حكمه، بل إن هذه القرائن كثيرا ما تكون هي المعيار الذي يوازي به القاضي بين الأدلة المختلفة، وسأبين هنا سلطة القاضي في الاستنباط وتقدير الإثبات بالقرائن القضائية.

فللقاضي سلطة تقديرية واسعة في استنباط القرائن القضائية، فله سلطة مطلقة في اختيار أية واقعة ثابتة في الدعوى لكي يستنبط منها القرينة القضائية(15).

كما أن له سلطة واسعة في استنباط ما تحتمله من دلالة، كما أنه حر في تكوين قناعته، فقد يقتنع بطريقة واحدة قوية الدلالة، وقد لا يقتنع بقرائن متعددة حقيقية الدلالة(16).

وفي هذا الإطار جعل لها القانون المدني حجية مقيدة فنص في المادة 340 على: "ولا يجوز الإثبات بهذه القرائن إلا في الأحوال التي يجيز فيها القانون الإثبات بشهادة الشهود".

وبين هذه الأحوال في القانون المدني في المادة 333 منه فقال: "في غير المواد التجارية إذا كان التصرف القانوني تزيد قيمته عن 100000 دينار جزائري أو كان غير محدد القيمة فلا يجوز الإثبات بالشهود في وجوده أو انقضائه ما لم يوجد نص يقضي بغير ذلك".

ومقتضى هذا أن القرائن القضائية لا يقبل الإثبات بها أمام القضاء إذا كان موضوع الإثبات أمرا يخالف أو يجاوز ما يثبت بالكتابة أو كان تصرفا مدنيا (17) تزيد قيمته عن خمسمائة جنيه.

أما إذا كان محل الإثبات عملا ماديا فإنه يجوز الإثبات فيه بكافة الطرق بما فيها البينة والقرائن دون تقييد ذلك بحد معين(18).

وفي هذا تقول المذكرة الإيضاحية إن الوقائع المالية لا ينبغي أن تذكر بين الاستثناءات التي ترد على الحكم المتقدم ذكره لأن هذا الحكم لا يسري بشأنها(19).

ويقول د/ السنهوري: "القوة المطلقة للقرائن القضائية في الإثبات إنما تكون في الحالات التي يكون فيها محل الإثبات واقعة مادية مجردة أو واقعة مادية إدارية (20) فمجموع هذه الوقائع يمكن إثباتها بالقرائن القضائية(21).

أما في إطار القانون العام فإن القرائن القضائية تحتل دورا أكبر ويتسع مجال استخدامها، ويرجع ذلك إلى الأمور الآتية:

  1. اتساع سلطة القاضي الإداري حيث يتمتع بسلطة تقديرية أثناء نظر الدعوى ولا يقيد بدليل معين.
  2. أن جل وقائع القضاء الإداري وقائع مادية.
  3. أنها تقوم بين طرفين غير متساويين ومن قم يقتضى الأمر إطلاق يد القاضي في استنباط القرائن التي تعين المدعي في دعواه وتخفف من عبء الإثبات الملقى على عاتقه.

وعليه فيعتبر الإثبات بالقرائن القضائية في مجال المنازعات الإدارية أمرا مألوفا وفي هذا يقول باكت(22): "ومن المألوف في العمل أمام القضاء الإداري سواء في دعاوى الإلغاء أو دعاوى القضاء الكامل الاعتماد في الإثبات على القرائن القضائية".

ويقول أحمد كمال الدين موسى(23) "تعتبر القرائن القضائية في مقدمة طرق الإثبات أمام القضاء الإداري وما المستندات وغيرها من الأوراق الإدارية إلا قرائن مكتوبة قابلة لإثبات العكس تتألف وتترابط مع بعضها لإثبات الوقائع المتنازع عليها لذلك كان من الطبيعي أن يقيم القاضي حكمه في الكثير من الأحيان على القرائن القضائية وحدها دون اشتراط دليل آخر".

هذا إذا كانت الواقعة محل الإثبات واقعة مادية. أما إذا كانت تصرفا قانونيا فإنه يسري عليها ما يسري على التصرفات القانونية في القانون المدني من قواعد.

ومن ثم فإن القرائن القضائية حجة في الإثبات أمام القضاء الإداري قولا واحد سواء كان ذلك في قضاء الإلغاء أو قضاء التعويض أو قضاء التأديب (24).

وأخيرا يمكننا القول في خاتمة هذه الدراسة أن القرائن القضائية تشكل إحدى وسائل الإثبات غير المباشرة، ولها أهميتها في إثبات الدعوى الإدارية وهي ظاهرة في الواقع العملي، حيث يستخلصها القاضي الإداري من واقعة معلومة لإثبات الواقعة التي يراد إثباتها ويجب أن يكون هذا الاستنتاج متفقا مع المنطق ووقائع الدعوى، ولا يخضع في تقديره لرقابة مجلس الدولة.

الهوامش:

([1]) أحمد نشأت: المرجع السابق 2/187 ف 612، د / توفيق حسن فرج: المرجع السابق ص 121، مستشار د / أنور العمروسى: المرجع السابق ص 908، مستشار / عز الدناصورى وحامد عكاز: التعليق على قانون الإثبات ص 576، د / محمود حلمي: المرجع السابق ص 449.

(2) أنيس منصور منصور: شرح أحكام قانون البينات الاردني، مكتبة الجامعة. الشارقة 2011. ص318.

(3) Art 1353: Les presomptions qui ne sont point etablies par la loi، sont abandonnees aux lumieres et a la prudence du magistrat qui ne doit admettre que les presomptions graves، precises et concordantes et dans les cas seulement ou la loi admet les preuves testimoniales a moins que l’acte ne soit attaque pour cause de fraude ou de dol “

(4)أحمد نشأت: المرجع السابق، 2/425 ف 751، د / سليمان مرقس: المرجع السابق، 2/97.

(5) أحمد كمال الدين موسى: المرجع السابق، ص 411، 412.

(6) سعد نبيل ابراهيم: الاثبات في المواد المدنية والتجارية، دار النهضة العربية، بيروت 1995. ص 185، 186.

(7) هذا إلى جانب ما قرره القضاء من قرائن منها على سبيل المثال :

-   اعتبار دخول البضائع إلى البلاد ومرورها من الدائرة الجمركية قرينة قضائية على سداد الرسوم الجمركية عنها ما لم يقم دليل على العكس، ويقع عبء الإثبات على عاتق جهة الإدارة، حكم محكمة القضاء الإداري في 7/2/1967 مجموعة سنة 21 ص 64.

-   اعتبار نكول الحكومة عن تقديم الأوراق المتعلقة بموضوع النزاع أو تسببها في فقدها قرينة لصالح المدعى تلقى عبء الإثبات على عاتق الحكومة، وتجعل المحكمة في حل من الأخذ بما قدمه من أوراق وبيانات. حكم المحكمة الإدارية العليا في 24/3/1971 مجموعة سنة 25 ص 331.

-   اعتبار جواز السفر وإن لم يكن معدا لإثبات الجنسية قرينة عليها تقبل إثبات العكس. حكم محكمة القضاء الإداري في 29/3/1954 في القضية رقم 515 لسنة 6ق مجموعة سنة 8 ص 1100 ق 566.

-   قرينة سلامة القرارات الإدارية حيث يفترض في القرارات الإدارية أنها صحيحة واستنادا إلى القاعدة العامة التي تفترض سلامة كل قرار وذلك بفضل ما تحاط به من ضمانات تعين على ذلك وهي قرينة بسيطة تقبل إثبات العكس من قبل صاحب الشأن. حكم المحكمة الإدارة العليا في 16/2/1961 مجموعة سنة 15 ص 155، حكمها في 4/5/1969 مجموعة سنة 23 ص 675.

(8) قرار الغرفة الإدارية بالمجلس الأعلى، قضية فريق (ق) ضد بلدية (م) ومن معها. المجلة القضائية. العدد الرابع. الجزائر 1989 ص 250 وما بعدها.

(9) حكم المحكمة الإدارية العليا في 14/12/1957 مجموعة سنة 3 ص 360، وفي نفس المعنى حكمها في 12/12/1987 في الطعنين رقما 2653، 2735 لسنة 29ق الموسوعة 35/968 وما بعدها ف 330.

(10) حكم محكمة القضاء الإداري في 30/11/1950 في القضية رقم 313 لسنة 3ق مجموعة سنة 5 ص 199 ق40.

(11) قرار المجلس الأعلى " المحكمة العليا" بتاريخ 02/04/1965.

(12) قرار مجلس الدولة الجزائري الغرفة الثالثة في 19/07/1999 فهرس 568 قرار غير منشور.

(13) قرار مجلس الدولة الجزائري. قضية م خ ضد والي المسيلة، الغرفة الرابعة في 28/02/2000 فهرس 122 قرار غير منشور.

(14) حكم محكمة القضاء الإداري في 2/11/1952 في الطعن رقم 1399 لسنة 5 ق مجموعة سنة 7 ص 7ف5

(15) أنيس منصور منصور: مرجع سابق. ص324.

(16) سعد نبيل إبراهيم: مرجع سابق. ص 186.

(17) أما التصرفات التجارية فإنه يجوز الإثبات فيها بكافة طرق الإثبات، والعلة في ذلك ما يقتضيه التعامل التجارى من السرعة، وما يستلزمه من البساطة وما يستغرقه من وقت قصير في تنفيذه، د/ عبد الرزاق السنهوري: الوسيط 2/349 ف 185.

(18) كذلك الأمر إذا كان محل الإثبات من التصرفات القانونية ووجد مبدأ ثبوت بالكتابة أو وجد مانع من الحصول على الكتابة أو من تقديمها بعد الحصول عليها د/ عبد الرزاق السنهوري: الوسيط 2/355 ف 188.

(19) مجموعة الأعمال التحضيرية 3/397.

(20) يرجع ذلك إلى قوة القرينة القضائية في الإثبات تختلف باختلاف محل الإثبات حيث إن محل الإثبات دائما هو الواقعة القانونية وهي عبارة عن حدث يرتب عليه القانون نتائج أو آثار قانونية معينة، وذلك يحدث إذا اعتد بها القانون. أما إذا لم يعتد القانون بالواقعة فلا يمكن أن يكون لها أى أثر قانوني، وتكون عديمة الأهمية في نظر القانون وتنقسم إلى ثلاثة أقسام هي: 1- الواقعة الطبيعية: وهي التي يكتفي فيها المشرع بمجرد الوقوع حتى يترتب عليها بعض الآثار القانونية ومن الأمثلة على ذلك الموت فإنه واقعة طبيعية يرتب القانون عليها انقضاء الدعوى.، 2- الواقعة المادية: وهي ما يتطلب فيها المشرع توافر عنصري الوقوع والإرادة، ومن الأمثلة على ذلك الفعل الضار فإتلاف الحيوان لمال الغير يترتب عليه التزام الحارس بالتعويض رغم أنه لم توجد نية لدى الحارس في الإتلاف ولم تتجه إرادته إليه ولكنها واقعة مادية رتب عليها القانون التزامه بالتعويض، وفي هذه الحالة والحالة الأولى تكون للقرائن القضائية قوة إثبات مطلقة.، 3- الواقعة أو التصرفات القانونية: وهي ما يلزم فيها توافر العناصر الثلاث، الإدارة، والوقوع، والنية ومن الأمثلة على ذلك سائر التصرفات المدنية وفيها تكون للقرائن القضائية قوة إثبات محدودة تنحصر في الحالات التي يجوز الإثبات فيها بشهادة الشهود ، يرجع في ذلك. د/ عبد الحي حجازي: النظرية العامة للالتزام، 2/7 وما بعدها، د/ إسماعيل غانم: المرجع السابق: ص 462 ف 298، د/ السنهوري: الوسيط 1/130 وما بعدها، د/ محمود عبد العزيز خليفة: المرجع السابق ص 228 وما بعدها.

(21) السنهوري: الوسيط 2/451 وما بعدها ف 182.

22)) Pactet: op cit. N.68

(23) أحمد كمال الدين موسى: المرجع السابق، ص404.

(24) يراجع في ذلك: حكم المحكمة الإدارية العليا في 23/2/1972 مجموعة سنة 3 ص 349 الدوائر الاستئنافية، وحكمها في 20/12/1971 مجموعة سنة 3 ص 155، وحكمها في 9/6/1973 في الطعن رقم 43 لسنة 19 ق مجموعة سنة 18 ص 116، وحكمها في الطعن رقم 3490 لسنة 37 ق جلسة 27/2/1996 الدائرة الثالثة الموسوعة الإدارية 43/07 وما بعدها ق 107.