السِياقُ وأثَرُهُ في تنوّع المُفردات عند شعراء النقائض pdf

د/ علي صياداني، جامعة الشهيد مدني بأذربيجان(إيران)  

د/ حامد صدقي ، جامعة خوارزمی(إيران)

د/ مهدي شفائي ، جامعة مثقفين(إيران)

الملخص :

کيفية استخدام المفردات عند الشاعر أو الناثر هي من أهمّ الخصائص الأسلوبية و الفنية التی تدلّ علی سعة اطلاع المؤلف فی سرّ صناعة الإنشاء عنده و قدرته علی استخدام المفردات و طول باعه فی أسالیب البيان المختلفه نظماً و نثراً؛ إذن بديهی أن يتوقع المخاطب أو السّامع منه أن يعرض أفکاره فی أسلوب جمیل أنيق بعيداً عن التکرار فی استعمال المفردات و أن يأتی  بالمفردات الجديدة و المتنوعة فی کثير من جوانب تأليفه أو خطابه؛ علی هذا الأساس، خاصية التنوع من أهم أسباب استحسان شعرٍ أو نثرٍ ما تعتبر دراسة الثروة اللغوية و تقيمها أحد المؤشرات التی يمکن استخدامها لمناقشة الأساليب الأدبية وفق المناهج العلمية؛ يتناول هذا البحث خاصية تنوع المفردات و نسبتها لدي شعراء النقائض الأمويين (الأخطل، جریر و الفرزدق) واخترنا بعض القصائد من هولاء‌ الشعراء الثلاثة ثم قمنا بمقارنتها و اعتمدنا علي الأسلوب الإحصائي، و قدمنا الي القاریء نسبة الكلية للتنوع عند هولاء‌ الشعراء و تناقضها و تراكمها حتی وصلنا الی بعض النتائج من هذا القياس؛ منها، أنّ أكثر الأساليب الثلاثة تنوعا هو أسلوب «الأخطل» و أقلها أسلوب «الفرزدق» و يتوسط أسلوب «جرير» بينهما و بناء‌ علی أنّ نسبة التنوع هي من أبرز مقاييس لاختبار مدی الصعوبة في الأسلوب فنجد أسلوب «الاخطل» أكثر صعوبة من أسلوبَي «الفرزدق» و «جرير».

الکلمات الرئيسيه: السياق، تنوّع المفردات، النقائض، منحنی التناقص و التراکم.

Abstract :

The Language treasure used by a Poet or a Prose writer is one of the most important technical and structural qualities implying the spread of the writers khowledge on the writing style and his ability in the use of words and his ability in the use of words and his capability in expressing the various ways of speech including poem and prose .It is clear that the addressor expect him to express his thought in a delicate structure away from repeating the words  striving to mention the new and various words in many aspects of his writing or oration .so the variety is one of the most important indicators to foreground the prose or poem  because its language is considered one of the indicators in the study of  Literary styles based on the modern models . The paper which is based on the study of variety of words and their rates in the Naghaez poets works :Jarir  Akhtal and Farazdag aims to deal with the odes of these poets  comparing them with each other presenting the variety of  these  poets works according to a statistical method  mentioning some major conclusions of this comparison . Among the conclusions is the writing style of Akhtal having the most variety that of Farazdag has the least and Jaris is the average .

Key words : Variety of words - Akhtal -Jarir -Farazdag


مقدمة

المعجم الذی يستخدمه الکاتب أو الشاعر هو من أبرز الخواص الأسلوبيه الدّالة علی سعة اطلاع المؤلف فی سرّ صناعة الإنشاء عنده ورغم أنَّ مصطلح المعجم الشِّعری هو أکثر شيوعاً و تداولاً علی ألسنه النقّاد و دارسی الأدب؛ فإنَّ خاصية استخدام معجم متمايز هی أمر لا ينفرد به الشاعر دون الناثر حتی فيما يتعلق بالدلالات المباشرة أو الإيحائية للمفردات و من ثَمَّ لا معنی لاختصاص الشعر بذلک دون النثر فی مبحث الأسلوب؛ و الشاعر أو الناثر کلاهما يحاول عند صياغة الرسالة أو الخطاب الأدبی توصيل تجربته من خلال الثروة اللفظية الخاصة به؛ فما المفردات إلا اللبنات التی يستخدمها المنشئ فی إقامة بناء النص علی النحو الذی يعکس شخصيته و تفرده بين المنشئينو تختلف الثروة اللفظية بين الشعراء و الکتّاب من جهتين:

الأولی: حجم الثروة اللفظية.

الثانيه: طرق استخدام هذه الثروة اللفظية و التعرف فيها عند صياغة النص.

و من المتوقع عند الموازنة بين عدد من الأساليب أن يمتاز بعضها عن بعض من إحدی الجهتين أو کلتيهما.

يعتبر التنوع في المفردات من أهمّ المؤشرات الدّالّة علی تمايز أساليب المنشئين من حيث الزيادة و النقص فی حجم الثراء المعجمی بوجه عام و من البديهی أنَّ الحکم الذی نصل إليه فی هذه القضية سيکون حکماً نسبياً و ليس مطلقاً.

مهمة النقد العربي ذات شطرين: شطر تفسيري علمي و شطر تقويمي حكمي و ذوقي و انقسم النقاد قمسين، قسما غلب عليه النقد الحكمي و الفطري و حكم علي ما يقرأ بالجودة و الرداءة اعتماداً علي مزاولة الأدب و لايقوم هذا القسم إلا علي الذوق الفطري و قسما تأثر بالدراسات العلمية؛ للقسم الأول، هناك دراسات نقدية و جهود كثيرة لمقارنة أشعار شعراء النقائض (الأخطل، الفرزدق، جرير) بناءً علي فطرتهم و ذوقهم و تطرق بعض الباحثون و النقاد الي المقارنة بين أغراضهم و مواضيعهم و بلاغتهم و غيرها و حكموا علي أشعارهم و فضّلوا أحدهم علي الآخرين و بعضهم اعتمدوا في هذا الحكم علي درجات البلاغة و مقارنة نقائضهم و أقوال النقاد الاولين.(1)

كان الشعراء الثلاثة (جرير، الفرزدقو الأخطل) أشهر الشعراء فى العصر الأموى، وهم حملة لواء الشعر فى هذا العصر وأئمته ولقد قامت معركة شعرية كبيرة بين هؤلاء الشعراء الثلاثة أسفرت عن ما يسمى فى تاريخ الشعر العربى بـ (مناقضات جرير والفرزدق)وكانت حرب هجائية ممتعة انتصر فيها جرير فى النهاية على الفرزدق والأخطل.

جرير و «الفرزدق» و «الأخطل»، هم أهمّ شعراء هذا العصر (هم المعروفون بشعراء النقائض) والنقائض معناها ان ينظم الشاعر قصيدة في الفخر او الهجاء على وزن وقافية فيرد عليه عليه شاعر اخر بقصيدة اخرى ينقض بها فخره او هجاءه بنفس الوزن و القافية.

قيل للفرزدق: «من أشعر الناس، قال كفاك بي إذا افتخرت ُ و بجرير إذا هجا و بإبن النصرانية إذا امتدح»(2)

وقال جرير عن الفرزدق: «الفرزدق نبعة الشعر، والأخطل يجيد صفة الملوك، ويصيب نعت الخمر، وأنا نحرت الشعر نحرا.»(3)

استفاد بعض النقاد معايير كالدين لمقارنتهم و تفوق بعضهم علي الاخرين كما يقول الصوليّ: «إن ّجريراً و الفرزدق يتقدّمان الأخطل بسبب إيمانهما وكفره.»(4)

حول أشعر الشعراء‌ الثلاث ما أجاب بشار هو: «سئل بشار: أي الثلاثة أشعر؟ فقال:«لم يكن الأخطل مثلهما، ولكنّ ربيعة تعصّبت لـه، وأفرطت فيه؛ وكانت لجرير ضروب من الشعر لا يحسنها الفرزدق.»(5)

الأخطل فی رأی ابن سلاّم فی عداد الطبقة الأولی من الشعراء الإسلاميين، و قد قدّمه يونس بن حبيب علی معاصريه جرير و الفرزدق و کان جرير يقول: «أدرکت الأخطل و له ناب واحد، و لو أدرکت له نابين لأکلنی.»؛ قال الفرزدق: «الأخطل أمدح العرب.» و فی کتاب الأغانی قول أبی الفرج: «و محلّه فی الشعر أکبر مِن أن يحتاج إلی الوصف.»(6)

یذکر الجاحظ أن الفرزدق قال لإمرأته نوار: «کيف رأيتَ جريراً؟» قالت: «رأيتک ظلمته أولاً ثم شغرت عنه(7) برجلک آخرا.» قال: «أنا أضعف و أعيا» قالت: «نعم، أما إنّه قد غلبک فی حُلوة و شارکک فی مُرة.»(8)

إبداء الآراء النقدية الذوقية تجاه منزلة هولاء الثلاثة لايقتصر بالنقد القديم فحسب، بل الأدباء و الكتاب المعاصرون يبدون آرائهم في هذا الصعيد، علي سبيل المثال، يقول تاج الدين شلق: «انقسم الناس في أي من هولاء الثلاثة أحسن و أفضل، غير أنّ الرأي الغالب هو أن الأخطل أجودهم مدحاً و أوصفهم خمراً و الفرزدق أعظمهم فخراً و جريراً أفحمهم و أفحشهم هجاءً و أعلمهم نسباً و أجمعهم لفنون الشعر.»(9)

كما يقول ايليا الحاوي الذي شرح ديوان الفرزدق، في هذا المجال: «تقدم الأخطل الفرزدق في المدح و تقدّمه جرير في الهجاء و الغزل و الرثاء و تقدمهما الفرزدق في الفخر.»(10)

يقف شوقی ضيف عند هولاء الشعراء الثلاثة قائلا: «والحق أنّ جريراً کان يتفوّق علی خصميه جميعاً فی الهجاء، و أنّ مدائح جرير أکثر عذوبة، اذ کان يتفوق علی خصميه جميعاً فی حلاوة الألفاظ و جمال النغم و رشاقة اللفظ و نعومته؛ أما الأخطل فيمتاز برصانة الألفاظ و فخامتها و جزالتها.»(11)

يحتوی البحث علی المسائل التالية:

1- عرض المقياس و طرق تطبيقه علی العينات.

1- طرق حساب نسبه التنوع و تشمل:

$1v        النسبة الکلية للتنوع

$1v        القيمة الوسيطة لنسبة التنوع

$1v        منحنی تناقص نسبة التنوع

$1v        منحنی تراکم نسبة التنوع

4- نتائج القياس و تحليلها.

الأسلوب الأخطل: تناول الأخطل جميع الأغراض الشعرية المعروفة، وكان ينظم شعره في الإطار التقليدي للشعر العربي الخالص المتوارث عن الجاهليين، وقد تفوق في المديح، وارتقى به من المديح الفردي الذي عرف في الجاهلية، إلى الشعر السياسي الذي سخره لخدمة الخلافة الأموية وتأييدها والتنديد بخصومها.

وقد ساقه موقفه من بني أمية إلى هجاء خصومهم، وكان هجاؤه مزدوج الغاية يرمي به إلى الدفاع عن بني أمية، كما يرمي به إلى الدفاع عن نفسه وقومه.

وكان الأخطل قد دخل معركة النقائض بعد أن بلغ قمة شهرته، وانحاز إلى الفرزدق، فاتصل الهجاء بينه وبين جرير، ونكاية بالأخطل أخذ جرير يمدح قيس عيلان، فيرد عليه الأخطل بهجائه وهجاء قيس. وكان هجاء الأخطل هجومياً وموجعاً من غير فحش، يطعن بالقبيلة أكثر مما يطعن بالفرد المهجو.

وقد تفوق الأخطل بالموضوعات الخمرية، كما برع في وصف الطبيعة التي أحبها فوصف الفرات والفلوات والحمر الوحشية والأراقم، أما الفن الذي قصر فيه فهو الرثاء.

امتاز شعر الأخطل بالجزالة وطول النفس وسلامة التعبير وحسن السبك، وكان يحرص على تهذيب شعره وتنقيحه، ويروى أنه أقام سنة في نظم قصيدته «خفّ القطين»، وقد أجمع القدامى على أنه أحد الثلاثة المتفوقين في فنون الشعر في العصر الأموي، أما الآخرين فهما جرير والفرزدق، وكان يجري في شعره على سنن الشعراء الجاهليين.(12)

الأسلوب جرير: أول ما يطالعنا في أسلوب جرير، سهولة ألفاظه ورقتها وبعدها عن الغرابة، وهي ظاهرة نلاحظها في جميع شعره، وبها يختلف عن منافسيه الفرزدق والأخطل اللذين كانت ألفاظهما أميل إلى الغرابة والتوعر والخشونة. وقد أوتي جرير موهبة شعرية، وحسا موسيقيا، ظهر أثرهما في هذه الموسيقى العذبة التي تشيع في شعره كله. وكان له من طبعه الفياض خير معين للإتيان بالتراكيب السهلة التي لا تعقيد فيها ولا التوا.. فكأنك تقرأ نثرا لا شعرا.

ومن هنا نفهم ما أراده القدماء بقولهم: (جرير يغرف من بحر و الفرزدق ينحت من صخر)، وهذا القول يشير إلى ظاهرة أحرى في الشاعرين، وهي أن جريرا كان أكثر اعتمادا على الطبع من الفرزدق، وأن الفرزدق كان يلقى عناء شديدًا في صنع شعره.

وإن اعتماد جرير على الطبع وانسياقه مع فطرته الشعرية من الأمور التي أدت أيضا إلى سهولة شعره وسلاسة أسلوبه ورقة ألفاظه، إذ كان لشعره موسيقى تطرب لها النفس، ويهتز لها حس العربي الذي يعجب بجمال الصيغة والشكل، ويؤخذ بأناقة التعبير وحلاوة الجرس أكثر مما يؤخذ بعمق الفكرة والغوص على المعاني.

ولهذا أبدع جرير في أبواب الشعر التي تلائمها الرقة والعذوبة، كالنسيب والرثاء...

على أن انسياق جرير مع الطبع وقلة عنايته بتهذيب شعره وإعادة النظر فيه، كل ذلك جعل من الابتكار والإبداع في المعاني قليلا، لا يوازي حظ الفرزدق من ذلك، حتى أنك لتنظر في بعض أبياته فلا تجد فيها غير صور لفظية جميلة جذابة، لا يكمن وراءها معنى مبتكر ولا فكرة طريفة.

فاقرأ مثلا أبياته الغزلية في هذا المجال، تجد أنها معان مكررة، لا جدة فيها ولا طرافة، قد وضعت في قالب لفظي جديد وعرضت عرضا جديدا..ففي هذه الصور والقوالب تظهر براعة جرير وافتنانه، أما سعة الخيال وتوليد المعاني وطرافة الأفكار، فحظ جرير منها دون حظ الفرزدق، وإلى هذا الأمر أشار «البُحتري» حين فضل الفرزدق على جرير لتوليده المعاني، مع أن البحتري كان في طريقته تلميذا لجرير، ينحو نحوه في رقة الألفاظ وسلاسة الأسلوب.

وكان لحياة جرير البدوية أثرها الكبير في شعره، كما كان لها أثرها في نفسه.. فتأثير النشأة البدوية واضح من جزالة ألفاظه ورقتها وسهولتها، وبداوة صوره وأخيلته.

إلا أن شعر جرير لم يخلص لأثر البادية وحدها، فقد كان للقرآن الكريم أثره في شعره، إذ لطف فيه من طابع البداوة، وكان له أثره في رقة ألفاظه وسهولة أسلوبه، كما كان له أثر في معانيه وأفكاره.

ولا نرى جريرا يكثر من الصور البيانية في قصيدته هذه أو تلك؛ ففي شعره يظهر الأسلوب البدوي، فهو قريب التناول جميل التعبير.

وجرير شاعر مطبوع، يجري في شعره على سجيته، لا يتعمل ولا يتكلف، وليس في شعره تعقيد ولا معاظلة بخلاف شعر الفرزدق، وحين يعمد إلى التصوير تأتي صوره بسيطة تمثل البيئة البدوية وتقل فيها الصور الحضرية، وهو يوشح شعره بالمعاني القرآنية فيكثر من ذكر الأنبياء وقصصهم.

وفي الجملة فإن جريراً شاعر مبرز في أكثر أغراض الشعر وأسلوبه يتسم بالسهولة مع جزالة اللفظ وحلاوة الديباجة.(13)

الأسلوب الفرزدق:كان الفرزدق واسع الخيال، دقيق الملاحظة، جيد القصص، مما ساعده على أن يكون من ابرع الوصافين في العهد الأموي، أما موصوفاته فكثيرة، منها ما هو منتزع من البادية كالذئب، ومنها ما هو من حياة الحضر كالسفينة والجيش. ويصطبغ وصف الفرزدق أحيانًا بصبغة القصص الذي يحسن الشاعر سرده، كما يمتاز بالتقرب من الحيوان المفترس والعطف عليه، ففي وصفه للذئب يظهر استعدادًا لأن يلبس ذلك الوحش من ثيابه وأن يقاسمه زاده.

شعر الفرزدق فضلا عن قيمته الأدبية، ذو قيمة تاريخية كبرى، لأنه يطلعنا على نواح كثيرة من حياته وحياة خصومه، وعلى أخبار العرب وأيامهم وعاداتهم، وأوضاع الدولة الأموية وتصرف عمالها وولاتها، وعلى الفتوحات والجيوش وغيرها.

وحسبنا أن نقرأ بعض نقائضه لنقف على معرفته الواسعة بأيام العرب و وقائعهم، حتى يكاد يكون شعره سجلا تاريخيا لها.

والفرزدق لئن فاتته رقة جرير وسلامة طبعه وعذوبة شعره، فقد بذ صاحبه بخصب مخيلته وقدرته على الابتكار والتوليد، ويظهر خصب خياله في افتنانه في هجاء جرير وإتيانه بالمعاني المبتكرة في ذلك، في حين نجد معاني جرير محدودة مكرورة، ولكن سهولة أسلوب جرير جعلت شعره أكثر سيرورة من شعر الفرزدق المعقد، وظهر خصب مخيلة الفرزدق في أمر آخر، هو القصص الغزلي الذي جارى فيه قصص امرىء القيس وعمر بن أبي ربيعة.

الفرزدق شاعر بدوي النزعة، ميال إلى الفخر والتبجح، ومن ثم كان أسلوبه بدويًا في نحت ألفاظه نحتًا، وكان شعره وقفًا على الخاصة، وإن لم يخل من الأبيات المأثورة.

وهذا وقد اتسم الشاعر بنفسية متناقضة نراها في نزعاته السياسية والمعنوية والأخلاقية، فهو متقلب في عاطفته وإخلاصه ومتلون في رغباته ومنافعه، لذلك لا نكاد نلمس صدق العاطفة إلا في مدح آل البيت، أما في سواهم فيعمد الشاعر إلى الغلو والمداهنة ليغطي ضعف العاطفة(14).

البحث:لا يجوز أن نحكم على أشعارهم من هذه الزاوية بل يجب النظر إلى هذه الاشعار مستفيدين من الأساليب العلمية الجديدة و لابدّ لنا ان نحكم عليهم مدعومين بأدلة وثيقة و أسباب قوية ولذلك قمنا بالبحث في تنوع المفردات و مقارنة الثروة اللفظية لدي هولاء‌ الشعراء الثلاثة اعتماداً علی تنوع المفردات فی الاسلوب.

ألاسلوبية هی فرع من اللسانيات العامة التی تهتمّ بدراسة مجال التصرف فی حدود القواعد البنيوية لانتظام جهاز اللغة و هی دراسة حديثة هدفها دراسة خصائص الأسلوب و اتجاهاته و لها تيارات و مناهج(15) يشتمل المنهج الأسلوبي علی خمسة اتجاهات:

  1. الأسلوبية الصوتية
  2. الأسلوبية الوظيفية
  3. الأسلوبية التعبيرية
  4. الأسلوبية النحوية
  5. الأسلوبية الإحصائية

و من أبرز الخواص الدالة علی أسلوب شاعر أو ناثر، المعجم اللغوی الذی يستخدمه فی آثاره.(16)

الثروة اللفظية لدي الشعراء هي من أبرز الخواص الاسلوبية التي تدل عليهم و تُبيّن عن سر صناعة الشعر عندهم ، بناءً‌ علي ذلك، من البدهي أنّ دراسة هذه الثروة في الشعر و النثر تحسب مِن أهم الملامح و السمات للأسلوب ، كما لدينا دراسة تطبيقة لنماذج من كتابات «العقاد» و «الرافعي» و «طه حسين»(17) و استفدتها كثيرا في هذه الدراسة، يمكن عن طريق هذا البحث التوصل الي معرفة النقطتين التاليتين:

الاول: حجم الثروة اللفظية لدي الشعراء عند المقارنة.

الثاني: طرق إستخدام الثروة اللفظية بين أجزاء‌ القصائد وغرضنا في هذا البحث هو معرفة الثروة اللفظية مدعومة علي الدليل الاحصائي وقياس خاصية التنوع في المفردات مع دراسة تطبيقية لنماذج من أشعار الأخطل و الفرزدق و جرير.(18)

تضم هذه الدراسة المسائل التالية:

$11.   ذكر أسباب إختيار الشعراء الثلاثة (ألاخطل، الفرزدق و الجرير).

$12.   تحديد القصائد التي تمّ اجراء‌ البحث عليها.

$13.   تحديد المقياس و طرق تطبيقه علي العيّنات.

$14.   إيضاح طرق حساب نسبة الكلية للتنوع و تناقص نسبة التنوع و منحني تراكمهما.

$15.   نتائج القياس.

أسباب اختيار هولاء‌ الشعراء

مما دفعني إلي اختيار هذا الموضوع للدراسة هو وجود الآراء الكثيرة فيما يتعلق بالمفاضلة بين هذا المثلث الذي قلما نجد مثيله في عصره أو فی عصور أخري، إضافة الي ذلك، أنّ هولاء ‌الثلاثة عاشوا في قرن واحد و ترعرعوا في حياة اجتماعية، اقتصادية و سياسية واحدة و كانوا يسمّون أنفسهم أحسن الشعراء وإنّ کلاً مِن هولاء الشعراءکما يری شوقی ضيف: «يريد أن يشهد له أقرانه بالتفوّق الاجتماعی، التفوّق الاجتماعي فی الفخر و الهجاء و التفوق الفنّی...»(19)

إذا اردنا أن نقايس بين ثلاثة من الشعراء فهولاء‌ الشعراء يُعدّون أفضل نماذج لتطبيق دراسة تنوّع المفردات وفق علم الاحصاء.

القضية التي كانت عالقة علي بالي خلال هذه المرحلة الدراسية، هذه أنّ هل هناك علاقة بين الآراء النقدية الذوقية. التي أشرنا سابقاً في مقدمة البحث. و دراسة علمية تحليلية مدعومة علي علم الاحصاء خاصة في مجال تنوع المفردات و صعوبة الألفاظ  لدی هولاء الشعراء.

لأنّ هؤلاء الثلاث هم روّاد أعلام صناعه الشعر فی العصر الأمویّ و قد أثَّروا عميقاً فی مجال الفکر و الثّقافه من جهة و فی فن النقائض والأسلوب من جهة أخری و ان أدب هؤلاء الثلاث يتحظی بأهمية کبيرة إذ نری عدداً من الأدباء و الباحثين. أمثال شوقی ضيف. يعتقدون بأنّ الأخطل، له أکثر الأساليب تنوعاً، فهو أشهر شاعر، يرجع إليه الفضل فی ذيوع فن النقائض و بيديه بلغت ذروتها و أبعد غايتها و نالت ما يستحقّها و حذا معظم المؤلفين فيما بعد حذوه.

فيلاحظ أنَّ هؤلاء الثلاث هم الذين غرسوا بذور فن النقائض و حموه حتی ترعرع وأصبح فناً مستقلاً علی حدٍ يقف علی جانب کبير من الأهمية؛ وإنَّ الغرض الرئيسی من تأليف النقائض عندهم هو تمرين فنون وأساليب الشعر، من الفخر و المدح و الهجا؛ إذن، الغرض التعليمی من المؤشرات المشترکة بينهم.

إنَّ للمفردات المستخدمة فی شعر النقائض، شأن عظيم و دور هامّ فی القياس مع سائر الإنتاجات الأدبية و لعلّها من أجل ذلک تسرّبت فی أذهان الناس فی الأدوار المختلفة بسرعة فائقة و حصلت علی أعلی المراتب لديهم ؛ فنری أنَّ لها أهمية کبيرة لا يستهان بها.

اخترنا عددا من قصائد هولاء‌ الشعراء المناهضين و تتكوّن هذه القصائد لكل شاعر علي حدة من 3000 كلمة و حاصل جمعها يبلغ الي 9000 کلمة و ثم قمنا بتفريغها في الجداول.

المقياس: هناک عدة مقاييس اقترحت لقياس خاصيه تنوع المفردات(20) و من أهمها ما اقترحه «جونسون» فی دراسته بعنوان: «اللغة و العادات السليمه فی الکلام»(21)و کتابه «النّاس فی المأزق»(22) يری جونسون، أنَّ فی الإمکان ايجاد نسبة لتنوع المفردات فی النص أو فی جزء منه إذا ما حسبنا فيه النسبة بين الکلمات المتنوعة ـ أي المختلفة بعضها عن بعض ـ و المجموع الکلی للکلمات المکوِّنة له.

و يطلق جونسون علی الکلمات المتنوعة مصطلح «الأنواع» و علی المجموع الکلی للکلمات مصطلح «الکل».

و يقتضی هذا القياس أن ندخل فی دائرة الکلمات المتنوعة کل کلمه جديده يرد فی النص ـ أو فی بعض أجزائه ـ لأول مرّة مع احتسابها مرّة واحده فی العدد مهما تعددت مرّات ورودها فی الجزء الذی ندرسه من النص و تعتبر مثل هذه الکلمه «نوعا» و بعد إحصاء عدد الکلمات المتنوعه (الأنواع) يتم ايجاد نسبيه التنوع بقسمه عددها علی حاصل الجمع الکلی للکلمات «الکل».

و من ثَمَّ يطلق علی نسبة التنوع؛ و  واضح أن التوصل إلی عدد الکلمات المتنوعة فی نص ما، ليس أمرا بالغ السهولة فقد اقتضانا ذلک بالنسبة لکل عينة أن نقوم بما يلی:

$11.   عمل نموذج لجدول تکون عدد خاناته حاصل ضرب 10×10 و بذلک يصل مجموع الخانات فی الجدول الواحد 100 خانة.

$12.  تفريغ العينة کلها فی هذه الجداول بحيث تکتب کل کلمة فی خانة مستقلة و بذلک استغرقت العينة الواحدة (والتی تتکون من ثلاثة ألاف کلمة) 30 جدولاً.

$13.  حصر الکلمات المتنوعة فی کل جدول علی حدة؛ و ذلک بمراجعة اول کلمة من کلمات علی سائر الکلمات الباقية فيه و عددها 99 کلمة ثم شطب ای تکرار لهذا الکلمة يمکن ان يوجد فی حدود الجدول الواحد؛ ثم نبدأ بعد ذلک بمراجعة الکلمة الثانية فيه بالطريقة السابقة علی الکلمات الباقية (و سيصير عددها 98 کلمة) حتی تنتهی جميع الکلمات المائة؛ ثم نقوم بمثل ذلک فی سائر الجداول الأخری و عددها بالنسبة للعينات الثلاث 90 جدولاً.

$14.   الکلمات التی بقیت دون شطب تمثل ما نعنيه بالکلمات المتنوعة ؛و هذه يتم حصرها و کتابة عددها اسفل کل جدول.

بيد ان الخطوات الأربع السابقة تؤدّی إلی حصر الکلمات المتنوعة فی کل جدول علی حدة؛ و هذا امر مطلوب کما سنری بعد ولکنها لا تحصر الکلمات المتنوعة بالنسبة للعینة کلها فقصاری ما نصل إليه من تطبيق هذه الخطوات ألا تتکرر الکلمة الواحدة فی کل مائة، و هذه لا يمنع من تعدد مرات ورودها فيما يلحق من جداول.

و من ثم يتطلب الأمر القيام بخطوات اخری لحصر الکلمات المتنوئة علی مستوی العينة کلها، وهذه هی:

$11.  مراجعة کل کلمة لم تشطب فی الجدول الأول علی جميع تکرارات الکلمة علی مستوی النص کله؛ (و يستحسن ان يتم الشطب فی هذه المرة بقلم ذي لون مخالف أو باشارة مخالفة حتی يتبين للباحث ما تم شطبه علی مستوی الجدول الواحد مما تم شطبه علی مستوی العينة کلها).

$12.  مراجعة کل کلمة لم تشطب فی الجدول الثانی علی جميع الکلمات التی لم تشطب فی الجداول اللاحقة و عددها 28 جدولاً و هکذا حتی تفرغ من جميع الجداول الثلاثين التی تتکون من العينة و قل مثل ذلک فی العينتين الأخريين بجداولهما الستين.

$13.  لکی نضمن دقة الحصر، قمنا بعد إجراء هاتين المجموعتين من الخطوات بتفريغ الکلمات الباقية دون شطب فی جداول مماثلة تحمل نفس الأرقام المتسلسة من 1 الی 30 فی کل عينة من العينات الثلاث و من المتوقع أن يکون عدد الکلمات المفرغة فی الجداول الأخيرة أقل بکثير من عددها فی الجداول الأصلية، ممّا يسهل عملية حصرها بنفس الطريقة السابقة و باتباع نفس المراحل و ذلک حتی نستدرک ما عسی أن يکون قد تفلت من نظرنا أثناء الحصر الأول و حتی يطمئن الباحث تماماً إلی درج مراحل القياس.

$14.   راجعنا بعد ذلک جداول التصفية علی الجداول الأصلية لشطب ما تم أکتشافه من تکرارات.

$15.  تم حصر عدد الکلمات المتنوعة فی هذه المرحلة فی کل جدول من جداول التصفية مع مراجعة حاصل الجمع علی الجداول الأصلی المقابل، فاذا توافق الرقمان کان ذلک قرينة علی دقة الاحصاء و إلا فلابد من إعادة التدقيق لاستشکاف أسباب التخالف و استدراکها.

$16.  يکتب عدد الکلمات المستخرج من المرحلة السابقة تحت الجداول الخاص به؛ و من الواضح أننا بذلک نکون قد استخرجنا رقمين من کل جدول: الأول للکلمات المتنوعة علی مستوی الجدول و الثانی للکلمات المتنوعة علی مستوی العينة کلها و من ثم يجب تمييز کل رقم بعلامة مميزة.

$17.   تتبع نفس الخطوات السابقة علی العينيتين الاخريين کل علی حدة.

بهذه المجموعة من الخطوات يمکن التوصل الی عدد الکلمات المتنوعة علی مستويين:

$1·      الأول: عددها بين کل مائة کلمة من کلمات العينة.

$1·      الثانی: عددها فی العينة المدروسة کلها.

وسنری اهمّية هذين المستويين عند الکلام علی طرق استخراج النسبة المطلوبة من المعلومات المتوافرة لدينا نتيجة إجراء العمليات السابق ذکرها.

و قبل إن نأخذ فی بيان هذه الطرق نود أن نوضح الشروط التی أجری تحتها الحصر السابق، علی اي اساس يمکن أن تعد کلمة ما مختلفة بالنسبة ألاخری؟ و بين يدي الإجابة عن هذا السوال نود ان نقدم هذه التنبيه إذ الشروط التی سنذکرها تحکمي محض و هی لا تلزم غيرنا ممن يريد معالجة عينة أسلوبية ما علی هذا المنهج من حقه يجب أن يلتزم شروطه علی النحو الذی يراه شريطة أن يلتزمها فی جميع ما يدرس التزاما صارما.

أما فی هذا البحث فقد رأينا أن تحقيق قياس أدقّ لخاصية تنوع المفردات يتطلب الالتزام بما يلی:

$11.  يعتبر الفعل کلمة واحدة مهما اختلفت صيغه بين «ماضی» و «مضارعة» و «أمر» و مهما اختلفت کذلک جهات اسناده إلی المفرد و المثنی و الجمع تذکيرا و تأنيثا.

$12.   لايعتدّ باختلاف صيغ الأسماء إفراداً و تثنيةً و جمعاً ککلمات متنوعة إلا اذا کان المثنی أو الجمع من غير لفظ المفرد.

$13.   لايعتد باختلاف الاسم تذکيرا و تأنيثا ککلمات متنوعة إلا اذا کان المونث من غير لفظ المذکر.

$14.   اذا تعددت صيغ الجموع احتسبت أنواعا أی کلمات مختلفة.

$15.  اذا اتصلت بالاسم اللاحقة الدالة علی النسب أو لاحقة المصدر الصناعی، فانّ الصور الثلاث تعتبر أنواعا و علی ذلک مثل إنسان؛ إنساني؛ إنسانية و ... تعتبر ثلاث کلمات مختلفة.

$16.   اذا دلت الکلمة علی أکثر من معنی معجمی علی جهة الاشتراک اعتبرت کلمات مختلفة.

$17.  يعتدّ بالکلمة الرئيسية فقط، مهما تعددت السوابق و اللواحق، فكلمات مثل محمد؛ لمحمد؛ هذا؛ بهذا؛ لهذا؛ ما (موصولة)؛ بما؛ كما؛ فيما؛ له؛ لنا؛ لكم و ... تعتبر كل مجموعة منها كلمة واحدة.

$18.  اذا اختلفت صيغ الأفعال بين ثلاثية و رباعية و خماسية و سداسية، و كذلك المصادر و المشتقات، فإن وحدة الجذر لاتحول دون اعتبارها كلمات متنوعة.

العينات:يتناول هذا البحث بدراسه ثلاثه نماذج من أعلام الأدب و کباره فی العصرالأموی؛ هم «الأخطل» و «الفرزدق» و «الجرير». 

قد شملت العينات الثلاث:

$1v     ثلاثة آلاف کلمة مِن أشعار «الأخطل» و تمّ اختيارها من حرف الباء.

$1v     ثلاثة آلاف کلمة من أشعار «الفرزدق» منطلقاً من حرف الباء.

$1v     ثلاثة آلاف کلمة من أشعار «جرير» التی تم انتخابها من حرف الباء.

و هکذا بلغ مجموع العينات الثلاث تسعة آلاف کلمة و هی کمية لا بأس بها فی مجال دراسة تنوع المفردات.

يلاحظ أنَّ النماذج المختارة تنتمی برمتها إلی مجال الأدب الامویّ و خاصة فن النقائض و فيها يأتی الکاتب بکلمات معبِّره عن المعانی المقصوده علی طريقته الخاصه التی ينفرد بها دون غيره؛ مهما يکن، فإنَّ تشابه الموضوع العام للنماذج هو «شرط تحسينی»(23) کما يقول الدکتور سعد مصلوح ـ و ليس شرطاً من شروط الصِّحة و تدرس خاصية التنوع فی المفردات التی استخدمها الکاتب فی نصوصه، أياً کان المجال الدلالی الذی تنتمی إليه هذه المفردات.

أما مصطلح «الکلمة» التی تتردد کثيراً بين علماء اللغة و نعتمد عليها فی تحديد کميّة العينات المختارة، فنقصد بها فی الکتابه «ما تظهر علی هيئة مجموعة من الحروف المتصله خطّاً و التی يفصل بينها و بين ما سواها فراغ أوسع نسبياً من کلتا الجهتين.»(24) فتکون الکلمة بهذا المفهوم مجموعة أحرف متصلة فی الرسم يفصل بينها و بين ما سبقها و ما يلحقها فراغ أوسع.

هذه هی أهمّ الشروط التی التزمناها فی الإحصاء فلنعرض الان الطرق التی يتمّ بها حساب نسبة التنتوع.

طرق حساب نسبة التنوع

اقترح جونسون أربع طرق لحساب نسبة تنوع المفردات باستخدام واحدة منها أو أکثر.

الطرق الأربعة هی:

$1v   الطريقة الأولی = ايجاد النسبة الکلیة للتنوع:

و فيها تحسب نسبة التنوع علی مستوی النص أو العينة بکاملها و يتطلب حساب النسبة بهذه الطريقة حصر الکلمات المتنوعه فی النص کلّه و قسمة عددها علی الطول الکلی مقدِّراً بعدد الکلمات المکوِّنه للنص.

مثال: إذا کان لدينا نص يتکوّن من 1000 کلمة و کان عدد الکلمات المتنوعة فيه 275 کلمة، فإنَّ النسبة الکلية للتنوع تحسب بقسمه 1000   275 و تساوی بذلک  275/0

$1v   الطريقة الثانية = ايجاد القيمة الوسيطة لنسبة التنوع:

فی هذه الطريقة نخطو الخطوات الآتيه:

$11.   تقسيم النص أو العينه إلی أجزاء متساوية الطول.

$12.   حساب نسبة الکلمات المتنوعه إلی المجموع الکلی لکلمات کل جزء علی حدةٍ.

$13.   أخذ القيمة الوسيطة لقيم نسبة التنوع فی الأجزاء المختلفة، و يتمّ ذلک بجمع هذه القيم ثم قسمتها علی عدد الأجزاء المکوِّنة للنص.

مثال: إذا کان لدينا نص يتکوّن من 3000 کلمة و قسَّمناه إلی ثلاثة أجزاء، بحيث يتکوّن کل جزء من 1000 کلمة، فإذا کان عدد الکلمات المتنوعة فی الأجزاء الثلاثة علی التوالی 646، 570 و 450 فإنَّ النسب ستکون علی الترتيب 646/0، 57/0 و 45/0 کما سيکون مجموعها 666/1 و بقسمة هذا العدد علی 3 (عدد الأجزاء) تصير القيمة الوسيطة للتنوع فی هذا النص (تقريباً) 555/0

$1v   الطريقه الثالثة = ايجاد منحنی تناقص نسبه التنوع:

و يتطلب ذلک:

$11.   تقسيم النص إلی أجزاء متساوية الطول.

$12.   حساب النسبه فی الجزء الأول من النص بحصر الکلمات المتنوعة و قسمة عددها علی المجموع الکلی لکلمات الجزء.

$13.   حصر الکلمات المتنوعة فی الجزء الثانی من النصّ دون أن ندخل فیه أی کلمه سبق ورودها فی الجزء الأول.

$14.   ایجاد النسبة فی الجزء الثانی بقسمة عدد الکلمات المتنوعة التی تمّ حصرها علی المجموع الکلی لکلمات الجزء الثانی فقط.

$15.   تتبع نفس الطريقه مع الجزء الثالث و کذلک سائر الأجزاء إلی أن تنتهی جميع الأجزاء المکوِّنه للنص.

مثال: إذا کان النص ذا 3000 کلمة مقسَّماً علی ثلاثه أجزاء و کان عدد الکلمات المتنوعه فی الجزء الأول 620 کلمة و فی الجزء الثاني 537 کلمة و فی الجزء الثالث 410 کلمة ؛ فإنّ حساب منحنی تناقص النسبة يتمّ بالطريقة التالية:

النسبة فی الجزء الأول:  1000  620  =   62/0

النسبة فی الجزء الثانی:  1000  537   =  537/0

النسبة فی الجزء الثالث: 1000  410   =   41/0

$1v   الطريقه الرابعه = ايجاد منحنی تراکم نسبه التنوع:

و يتمّ حسابه علی النحو التالی:

$11.   تقسيم النص إلی أجزاء متساوية الطول .

$12.   ايجاد النسبة بين الکلمات المتنوعة و المجموع الکلی لکلمات الجزء الأول .

$13.   بالنسبة للجزء الثانی يتمّ ايجاد النسبة بين الکلمات المتنوعة و بين المجموع الکلی لکلمات هذا الجزء فقط .

$14.  نقوم بجمع عدد الکلمات المتنوعه فی الجزء الأول إلی عدد الکلمات المتنوعه فی الجزء الثانی ثم نحصل علی نسبه التراکم بقسمة حاصل جمعها علی المجموع الکلی للکلمات فی الجزئين معاً .

$15.  نسبة التراکم فی الجزء الثالث تساوی حاصل جمع عدد الکلمات المتنوعة فی الأجزاء الثلاثة مقسوماً علی الطول الکلی للنص (مقدراً بعدد الکلمات المکوِّنة للأجزاء الثلاثة) و هکذا حتی تنتهی جميع الأجزاء المکوِّنة للنص أو العينة.

مثال: لإيجاد منحنی التراکم للعينه المذکوره فی المثال السابق نخطو بالخطوات التالية:

نسبة التنوعفی الجزء الأول:  1000  620  =   62/0

نسبة التنوعفی الجزء الثانی:  1000  537   =  537/0

نسبة تراکم التنوع حتی نهايه الجزء الثانی:   2000  620 + 537    578/0

نسبة التنوع فی الجزء الثالث:   1000  410   =   41/0

نسبة تراکم التنوع حتی نهايه الجزء الثالث:   3000   620 + 537 + 410    522/0

هذه هی الطرق الأربعة التی اقترحها جونسون فی حساب نسبة تنوع المفردات فی الأسلوب، فجميعها صالح لقياس هذه الخاصية و استخدمناها  فی معالجة العينات الثلاث، بهدف تمييز أساليب هؤلاء الأعلام الثلاث: الأخطل و الفرزدق و الجرير.

نتائج القياس: نسجل فی مجموعة من الجداول و الرسوم البيانية الآتية النتائج التی توصلنا إليها باستخدام هذا المقياس لدراسة تنوع المفردات فی النماذج المختارة من أشعار الأخطل و الفرزدق و جریر.

قياس النسبة الكلية للتنوع لدي الشعراء الثلاثة يدل علي أنّ أسلوب الأخطل هو أكثر الاساليب الثلاثة‌ تنوعا (1486 کلمة) و أقلّها هو أسلوب فرزدق (1324 کلمة) ؛علي حين يتوسط أسلوب جریر بينهما (1368 کلمة) القصائد التي قمنا بتفريغها في الجداول تتكون من 9000 كلمة و لكل شاعر من الشعراء‌ الثلاثة 3000 علي حد سواء‌.

فيتضح أنّه هناك فارق ملحوظ بين الكلية للتنوع بين الأخطل و جرير حيث استخدم كلمة اكثر من الكلمات المتنوعة لجرير في أشعار خلال هذه الكمية من الالفاظ كما نلاحظ الفارق بين الفرزدق في نسبة الكلية للتنوع و جرير ليس كبيرا (44 كلمة فقط) كما نلاحظ في الجداول و الأشكال أنّ كمية الالفاظ المتنوعة تتجه الي الانحدار عند كل شاعر من الشعراء الثلاثةَ بيد أنهم يختلفون اختلافا مميزا في درجات الانحدار و كما يبدو انّ الانحدار لدي الأخطل اقلّ الثلاثة ثم يليه الجرير و هذا الانحدار اكثر وضوحا عند أسلوب فرزدق.

ربما هذا الفارق الكبير بين الأخطل و فرزدق ناجم عن اننا اخترنا العينات و القصائد من حرف الباء التی أکثرها حول موضوع الهجاء.

يري بعض الباحثون انه هناك علاقة وثيقة بين نسبة تنوع المفردات و الالفاظ لدي شاعر و ناثر و صعوبة الاسلوب حيث اذا ارتفعت القيمة المتوسطة لتنوع الكلمات لدي كاتب أو شاعر، ترتفع ايضا صعوبة ألاسلوب و وصفوا نسبة التنوع بأنّها أفضل مقياس لاختبار مدی الصعوبة في الاسلوب.

وإن قمنا بتطبيق هذه النتائج علي الاقوال التي وصلت الينا من الشعراء انفسهم و النقاد و الباحثين نجد بعض الإشارات فيها تدل علي هذا الفارق بينهم دون أن يتم بحث حول هذا الامر و ربما ارتفاع هذه النسبة لدي شعر الاخطل و الفرزدق مما أدي الي اعتراف جرير بهذا الامر حيث انه أذعن بذلك: كما قال لرجل من طُهَيّة: «أينا أشعر أنا أم الفرزدق؟» فقال له: «أنت عند العامة، والفرزدق عند العلماء.» فصاح جرير: «أنا أبو حزرة! غلبته ورب الكعبة! والله ما في كل مئة رجل عالم واحد.»(25)

وكما يؤكد هذا القول الذي نقل عن خصميه (الأخطل و الفرزدق) حسب رواية الاصمعي التي تقول: «إنّ الفرزدق والأخطل اجتمعا فقال الأخطل للفرزدق: أنا والله وأنت؛ أشعر مِن جرير.»(26)

و يضيف قوله: «وقد أحسن الأخطل تقسيم قصيدته، فجاءت خالية من الاضطراب واختلال الفنون، بخلاف جرير الذي ظهر عنده الاضطراب في النسيب والهجاء والفخر، كما لم يحسن التخلص؛ وقد ظهر الأخطل صنّاعا ماهراً في الأسلوب، وفي اختيار ألفاظه، وتأليف جمله، وإحكام عناصرها بالروابط، وإتمام معانيه، والإكثار من الصور في نعت الخمر ووصف نفسه، بخلاف جرير الذي كان عادياً، لأنه كان في موقف الدفاع، وهو مقيد بما جاء لدى الأول من المعاني والأساليب، مما جعل معانيه مقتضبة، وصوره قليلة.»

نلاحظ فی البدایة أنَّ قياس النسبة الکلية للتنوع يدلّنا إلی أنَّ أسلوب الأخطل أکثر الأساليب الثلاثه تنوّعاً (1486 کلمة) و أقلّها هو أسلوب الفرزدق (1324 کلمة) بينما أسلوب الجرير يتوسط بينهما و إذن، و جدول (1) يتضمن علی هذه النتيجة، و کذلک القيمة الوسيطة للتنوع تؤدی بنا إلی النتيجه بنفسها. (التی يمثِّلها جدول 2)

و کما کنّا نتوقع، نری أنَّ معدل الزياده فی عدد الکلمات المتنوعه (الأنواع) يتساوی تقريباً و معدل الزيادة فی المجموع الکلی للکلمات المکوِّنه للنص و تتکرر الکلمات بتزايد طول النص حتی إنَّ الأجزاء الأخيره منه قد تتکوَّن من کلمات قد وردت غير مرَّهٍ فی الأجزاء السابقه.

و قد رأينا أنَّ کُلَّما يزداد النص يقلُّ التنوع بحيث نری أنَّ التنوع فی الأجزاء الأولی للعينات أکثر منه بالنسبه إلی الأجزاء الأخر؛ علی سبيل المثال، نسبه التنوع فی الجزء الأول لدی الأخطل 332 کلمة؛ و هی عند الجرير 275 کلمة؛ و عند الفرزدق 295 کلمة؛ و هذه النسبه فی الجزء الثانی  267 کلمة (الأخطل) و 215 کلمة (الجرير) و 228 کلمة (الفرزدق) علی التوالی تقريباً.

يبدو مما سبق، أنَّ أسلوب «الأخطل» أعلی الأساليب الثلاث تنوُّعاً يليه أسلوب «جرير» ثم بعد فاصل قليل جداً أسلوب «الفرزدق»، و الفارق بين نسبة التنوع بين «الأخطل» و «الجرير» ليس بکثير، علی حين يفصل بين الکاتبَينِ من جهة و «الفرزدق» من جهة أخری فارق ملحوظ.

علاقة تنوع المفردات بصعوبة الاسلوب(27): أن بين صعوبة الاسلوب و ارتفاع نسبة التنوّع فيه صلة وثيقة؛ بأن نسبة التنوع هی افضل مقياس يمکن به اختيار مدی الصعوبة فی الاسلوب و ترجع العلاقة بين الخاصتين إلی الامر يمکن توقعه؛ فالشاعر الذی يتميز بنسبة تنوع عالية فی المفردات ای بوجود عدد کبير من الکلمات المتنوعة يلجأ عادة إلی إستخدام کلمات غير مألوفة لکی يزيد من تنوع الفاظه تصدق النتائج التی حصلنا عليها من قياس العينات الثلاث حکم الذوق الذی يقضی بأن الاشعار الاخطل و جرير تعتبر فی باب الصناعة الاسلوبية علی درجة من الصعوبة و التعقّد إذا ما قيست إلی اشعار الفرزدق.


جدول (1)النسبة الکلّية للتنوّع فی العينات الثلاث

الشاعر

النسبة الکلّية للتنوّع

اخطل

جرير

فرزدق

495/0

456/0

441/0

جدول (2)نسبة التنوّع باستخدام القيمة الوسيطة فی العينات الثلاث

(کل عينة المجموعة من 3000 کلمة مقسّمة إلی 30 جزأ فی 6 مجموعات)

الشاعر

النسبة الکلّية للتنوّع

القيمة الوسطة

1

2

3

4

5

6

اخطل

جرير

فرزدق

664/0

55/0

59/0

534/0

43/0

456/0

456/0

474/0

438/0

434/0

464/0

414/0

47/0

47/0

388/0

414/0

348/0

362/0

495/0

456/0

441/0

جدول (3)نسبة تناقص التنوّع

(کلّ عينة مقسمة إلی ستة اجزاء و الجزء يتکون مِن 500 کلمة و کلّ عينة المجموعة مِن 3000 کلمة)

الشاعر

نسبة تناقص التنوّع بين الأجزاء

 

1

2

3

4

5

6

اخطل

جریر

فرزدق

664/0

55/0

59/0

534/0

43/0

456/0

456/0

474/0

438/0

434/0

464/0

414/0

47/0

47/0

388/0

414/0

348/0

362/0

جدول (4):النسبة التراکمية للتنوّع فی العينات الثلاث

(کلّ عينة مقسمة إلی ستة اجزاء و الجزء یتکون مِن 500 کلمة و کلّ عينة المجموعة مِن 3000 کلمة)

الشاعر

النسبة التراکمية للتنوّع فی العينات الثلاث

1

2

3

4

5

6

اخطل

جرير

فرزدق

664/0

55/0

59/0

599/0

49/0

523/0

551/0

484/0

494/0

522/0

479/0

474/0

511/0

477/0

457/0

495/0

456/0

441/0

 

m100101

m100102

 

$11.  أنظر الي المصادر التالية: الصناعتين لأبي هلال العسكري؛ البداية و النهاية؛ الوسيلة الادبية؛ تاريخ النقائض في الشعر العربي؛ مقدمة دواوين الأخطل، الفرزدق، جرير.

$12.    مقدمة ديوان الأخطل؛ ص 6.

$13.    ديوان الجرير؛ شرح المنصوري، ص2/446.

$14.    الصولي؛ أخبار أبي تمام، تحقيق محمود عساكر، ص 172- 174.

$15.    مقدمة ديوانه.

$16.    الأغانی، لأبوالفرج الإصبهانی؛ نشر دارالمعارف، ص 58.

$17.    شَغَرَ عنه: رفع احدی رجليه؛ انظر إلی: مُعجم الوسيط، ذيل حرف الشين.

$18.    الجاحظ؛ البيان و التبيين، ج2، ص 93.

$19.    شرح ديوان جرير؛ تاج الدين شلق، ص 9.

$110.شرح ديوان الفرزدق؛ ايليا الحاوي، ص 12.

$111.ضيف، شوقی؛ تاريخ الادب العربی (العصر الاسلامی)، ص 263.

$112.الموسوعة العربية (Arab ncyclopedia)، مجلّد الأوّل، ذيل مدخل «الأخطل»، ص 545.

$113.الموسوعة العربية (Arab ncyclopedia)، مجلّد السابع، ذيل مدخل «جرير بن عطيّة»، ص 563.

$114.الموسوعة العربية (Arab ncyclopedia)، المجلّد الرابع عشر، ذيل مدخل «الفرزدق»، ص 400.

$115. التونجی؛ معجم العلوم العربية، ص 44.

$116.ناظميان؛ دراسة تطبيقية، ص 111.

$117.مصلوح، سعد؛ الأسلوب، ص149.

$118.لمسائل المتمّمة فی هذا البحث (اسلوب الأدب و المفردات و نسبة التنوّع) ، انظر إلی: ابوحافة، احمد؛ البلاغة و التحليل، الباب الرابع، ص 209 ـ 239/ بدری الحربی، فرحان؛ الاسلوبية فی النقد العربی الحديث دراسة فی تحليل الخطاب، المبحث الأوّل، ص 67 ـ 95/ المسدّی، عبدالسلام؛ الأسلوبية و الأسلوب، ص 39 ـ 56/ بومحلم، علی؛ غی الأسلوب الأدبی، الفصل الثالث، ص 15 ـ 22 و المبحث خامس، ص 55 ـ 64.

$119.ضيف، شوقی؛ الفن و مذاهبه فی الشعر العربی، ص 37.

$120.عبدالرّحمن، أيّوب؛ اللغه و التطور ، ص 135.

$121.جونسون؛ اللغه و العادات السليمه فی الکلام، ص 49.

$122.جونسون؛ الناس فی المأزق، ص 87.

$123.مصلوح، سعد؛ الأسلوب، ص 38.

$124.حلمی، خليل؛ الکلمة (دراسة لغوية معجمية)، ص 102.

$125.ديوان جرير؛ شرح المنصوري، ص2/446.

$126.نفس المصدر؛ مقدمة.

$127.انظر إلی: قياس خاصيّة تنوع المفردات فی الاسلوب، داريوش کاظمی و بشير ذوالعلی، نشرية اللغة العربية و آدابها، دوره 1، 1427 ق. ص 22

المصادر و المراجع:

$11.    الأخطل، ابومالک غياث بن غوث بن الصلت؛ ديوان الاشعار، شرحه راجي الأسمر، دارالكتاب العربي، الطبعة الثانية، بيروت، 1994م.

$12.    ابن خلکان، شمس الدين محمد بن أبی بکر؛ وفيات الأعيان، تصحيح إحسان عباس، دار الثقافه، بيروت، طبعة الأولی، 1968 م. 1/109.

$13.    ابن الطقطقی؛ الفخری فی الآداب السلطانيه، مکتبه العرب، القاهرة، مصر، 1339 ق.

$14.    ابوحافة، احمد؛ البلاغة و التحلیل الأدبی، دارالعلم الملايين، طبعة الأولی، بیروت، لبنان، 1988م.

$15.    الإصبهانی، ابوالفرج؛ الأغانی، نشر دارالمعارف، طبعة الثانية، القاهرة، مصر، 1951 م.

$16.    أنیس، ابراهیم؛ المُعجم الوَسيط، دفتر نشرفرهنگ اسلامی، طهران، الطبعة الثالثة، 1408 هـ.ق.

$17.  بدري الحربی، فرحان؛ الاسلوبية فی النقد العربی الحديث دراسة فی تحليل الخطاب، المؤسّسة جامعیية للدراسات و النشر و التوزيع، طبعة الأولی، بيروت، لبنان، 2003 م.

$18.    بوملحم، علی؛ في الأسلوب الأدبی، دار و مکتبة الهلای، طبعة الثالثة، بيروت، لبنان، 2000 م.

$19.    التونجی، محمد؛ معجم العلوم العربية، دارالجيل، الطبعة الاولی، بيروت، 2003 م.

$110.الجاحظ، ابوعثمان عمرو بن بحر؛ البيان و التبيين، دارالکتب العلمية، لبنان، بيروت.

$111.جرير، ابوحزرة بن عطية؛ ديوان الأشعار، شرحه تاج الدين شلق ، دارالكتاب العربي ، بيروت ، 1994 م.

$112.جونسون، دابليو؛ اللغه و العادات السليمه فی الکلام، شيکاغو، 1941 م.

$113.جونسون، دابليو؛ الناس فی المأزق، نيويورک، 1946 م.

$114.الحصری القيروانی، أبواسحاق ابراهيم بن علی؛ زهر الآداب و ثمر الألباب، دار إحيا الکتب العربيه، طبعة الثانية.

$115.حلمی، خليل؛ الکلمة (دراسة لغوية معجمية)، الهيئه المصريه للکتاب، الإسکندريه، 1980 م.

$116.خمري، حسين؛ الظاهرة الشعرية العربية، دراسة من منشورات اتحاد الكتاب العرب، موقع الاتحاد.

$117.شکری، محمدعزيز و آخرين؛ الموسوعة العربية (Arab encyclopedia)، 22 مجلّد، نشر هيئة الموسوعة العربية السورية، دمشق، 2010 م.

$118.الصولي؛ أخبار أبي تمّام، تحقيق محمود عساكر و آخرين، لجنة التأليف والترجمة والنشر، القاهرة، الطبعة الأولى، القاهرة، مصر.

$119.ضيف، شوقی؛ تاريخ الأدب العربی (العصرالاسلامی)، دارالمعارف، الطبعة السابعة، قاهرة، قاهرة، مصر، 2001 م.

$120.ضيف، شوقی؛ الفن و مذاهبة فی الشعر العربی، دارالمعارف، الطبعة العاشرة، قاهرة، مصر.

$121.عبد الرحمن، أيوب؛ اللغة و التطَوُّر، منشورات معهد الدراسات العربية، القاهرة، مصر، 1969 م.

$122.عزام، محمد؛ النص الغائب تجليات التناص في الشعر العربي، دراسة من منشورات اتحاد الكتاب العرب، دمشق، سورية.

$123.الفرزدق، ابوفراس همام بن غالب بن صعصعة؛ ديوان الأشعار، شرح ايليا الحاوي، الشركة العالمية للكتاب، الطبعة الثانية.

$124.القالی، أبوعلی؛ الأمالی، مطبعه دار الکتب المصريه، القاهرة، طبعة الأولی، 1926 م.

$125.القلقشندی، محمد بن عبد الله؛ صبح الأعشی، شرح محمد شمس الدين، دار الکتب العلميه، بيروت، طبعة الأولی، 1987 م. 14/124.

$126.مرتضی، أمير؛ صدقي، حامد، قياس خاصية تنوع المفردات في الأسلوب(دراسة تطبيقية لنماذج من کتابات خليل جبران  و المنفلوطي و الريحاني)، مجلة دراسات في اللغة العربية و آدابها،  العدد الثاني عشر،: ص11- 175.

$127.المسدّی، عبدالسلام، الأسلوبية و الأسلوب، دارالعربية للکتاب، طبعة ثالثة، تونس، 1982 م.

$128.مصلوح، سعد؛ الأسلوب، دار البحوث العلمية، الکويت، 1980 م. ص 38 .

$129.مصلوح، سعد؛ قياس خاصية تنوع المفردات في الأسلوب، مجلة كلية الاداب و العلوم الانسانية، م 1، جامعة الملك عبد العزيز، عربستان السعودی.

$130.ناظميان، هومن؛ دراسة تطبيقية من کتابات محمد مندور و سيد قطب و محمد غنيمی هلال، طهران، مجلة اللغة العربية و آدابها، السنة الاولی، العدد الثالث، 2006 م.