المرأة الجزائرية من منظور الأنا و الأخرpdf

أ. بن معمر بوخضرة

جامعة تلمسان( الجزائر)

مقدمة:

لا تزال الأنوثة ككيان أو كتابة محل بحث و دراسات شملت مختلف أوجه النشاط البشري، فالإشكالية النسوية  بعد كل ما عرفته البشرية من تطور، أصبحت موضوعاً متعدد الأبعاد، له ارتباط بكثير من سياقات الواقعة الإنسانية. فموضوع المرأة هو ذلك المتغير الدائم والعابر لحدود الجغرافيا و لزمن التاريخ، وحتى نستطيع التعرف على طبيعة الكتابة عن المرأة عامة، و المرأة الجزائرية على وجه الخصوص علينا الغوص في أعماق عالم الأنوثة، في تعاملها مع أناها و تعاملها مع الأخر، سواء أكان هذا الأخر الرجل أو الثقافة الأخرى.

فهي تخضع إلى رؤى متقاطعة، الأولى في تقاطعهما مع الثقافة الأخرى و الثانية في تقاطعها مع الذكورة وكيف ينظر كلا منهما إلى الأخر و لهذا كان اختيار هذا الموضوع .

إن الفكرة المولدة لهذا الموضوع ليس الغرض منها السجال و التقابل والمناظرة، بقدر ما هي عبارة عن محاولة للكشف عن " آليات الوعي الثقافي و أنماطه و أشكاله من خلال تقنيات و آليات الاستراتجيات عدة، تشكل مقاربات ذاتية للمتخيل الإبداعي في إطار تشكيل صورة الأنا، ومحاولات إدراك ماهية الأخر في إطار مثاقفة نقدية واعية لأسس التقارب لا التنافر بين الشعوب و الثقافات"[1]

إن جدل الأنا و الأخر وصراعهما ليس بجديد في الآداب العربية، حيث ظهرت نماذج إبداعية عديدة تكشف عن الصورة التفاعلية بين الأنا والأخر، ظهرت في كتابات رفاعة الطهطاوي في كتابه "تخليص الإبريز في تلخيص باريز" و توفيق الحكيم في "عصفور من الشرق" و يحيى حقي قنديل "أم هشام" و سهيل إدريس " الحي الاتيني"، الطيب صالح "موسم الهجرة من الشمال"، و غيرها كثير.

فقد قدمت هذه الكتابات تنويعاً لتموقعات المرأة بين رؤية الأنا ورؤية الأخر كحضور فعلي أو كحضور بالوصاية.

المرأة و كتابات الأخر (الغربي) : حاولت الكتابات الاستعمارية تقديم المرأة بتلك الصورة  النمطية التي نجدها في كتابات المستشرقين والرحالة و الأدباء، و التي كانت تنظر إلى المرأة بمنظار شهواني حيواني، غالباً ما كان يعتمد على معلومات سطحية و ادعاءات و شائعات و رغبات و مصالح. ولقد شاركت عناصر عدة في رسم هذه الصورة  وتنميطها، مثل الحكايات الشعبية و الأساطير، و كلها كانت تصنف المرأة تصنيفاً دونياً لم يرق إلى مستوى الموضوعية خاصة وأن المرحلة التي مرت بها الجزائر في العهد الاستعماري و ما أصاب المرأة فيها من تهميش و تجهيل، قد زاد في قتامة هذه الصورة.

ولقد عرفت هذه الفترة ظهور تيار أديولوجي ظهر مع نهاية القرن التاسع عشر و بداية القرن العشرين سمي بالجزائريين الجدد les Algérianiste كانت وظيفته سلب الهوية الجزائرية و هذا بالإعلان عن مشروع ثقافي استعماري متكامل المعالم. إذ مثل هذا التيار قمة الإنتاج الفكري و الثقافي. و بما أن موضوعنا هو المرأة في الإبداعات الاستعمارية نأخذ الجانب الأدبي المتمثل في الروايات والقصص و الدراسات الانثروبولوجية، فقد نقل محمد الطيب في كتابه الجزائر عشية الغزو الاحتلالي دراسة في الذهنيات و البنيات و المألات نقلاً عن كتاب حق الاستعمار لصاحبه جوزيف فوليات الصادر سنة 1939 حيث تم إبداع ما يقارب 241 رواية و قصة تمثل المرأة النقطة المركزية في كل هذه الروايات، كما تم إنتاج ما يقارب 129 دراسة لمونوغرافيات واصفة تمثل المرأة الجزء الأكبر منها"[2].  

فهذه الدراسات التي أنتجت مابين 1830-1930 أصبحت تشكل نمطاً جديداً في الكتابة، من خلال وضع قطيعة  مع الاستعمار الأم ( فرنسا)، لكي تصبح مستقلة تمزج فيها بين المخيلة الفرنسية والجذور الأدبية الجزائرية، متمثلة في التراث البربري و التراث الصحراوي خاصة، فكانت بذلك محاولة " لبناء وطن صغير يمثل شبه مقاطعة لفرنسا، فمثلا يوجد النورمانديون و الالزاسيون و البروطون يوجد أيضا الجزأريون[3]".  

وتذهب المستشرقة ماريا شكارشكا امورتي إلى نفس الرأي عندما تؤكد بان معرفة الغرب بالإسلام، هي نتاج المخيال الشعبي إذ تقول " الأمر القائل أن ثمة معرفة حول الإسلام في ايطاليا بالنظر إلى الحقبة التاريخية التي قضاها المسلمون في جنوب ايطاليا و خصوصاً في صقلية هذا الرأي لا يمت للحقيقة بصلة الواقع، إن معرفتنا بالسلام هي نتاج المخيال الشعبي[4]."

كما أنها تعترف بان الغرب قد ينتقل من مرحلة الإحساس بالتفوق على الأخر الى مرحلة الخوف منه، و هذا معطى سوسيولوجي هام ينبغي تحليله و دراسته، و فيما يتعلق بالمرأة فهي تخشى  مسألة التعدد و الميراث و تقول " ينبغي أن تعطى الكلمة للمرأة المسلمة فهي الأولى بالحديث عن نفسها[5]".

المرأة و الكتابة/ الجدل المستمر: تتمحور جدلية العلاقة بين المرأة و الكتابة في تمفصلاتها حول مسالة الجسد و الحقيقة و الفكر فهي" لا تقتصر على حضور المرأة كعنصر فاعل في حقل الكتابة في شكلها المخطوط المادي.[6]"

لأن الكتابات عن المرأة غالباً ما تكون مغلفة بأديولوجيات قائمة على وسائط أخرى كعلاقة المرأة بالرجل، المرأة و الثورة، أو حتى مع المرأة و ذاتها. إن شيء المؤكد في كل هذا هو " أنا المرأة" لا يمكن أن يتحقق بعيدا عن الكتابة، هذه الكتابة قد تكون المرأة هي المتكلم و قد تكون المتكلمُ عنها، من خلال شقها الثاني الذي هو الرجل، بل قد يكون هذا الرجل هو الآخر (الغربي) و ليس الأنا العربي أو الجزائري. بهذا الشكل فإننا أمام توتر و ارتجاج يمكن أن توحي به واو العلاقة  بين المرأة و الكتابة.

فهي من ناحية تناضل من اجل الانفلات من الهيمنة الذكورية والتحرر من اللامساواة التي تفرضها العادات والتقاليد و التي غالبا ما يتم إسنادها إلى الدين او السلطة أو التاريخ. 

إن هذه المسالة تحتاج إلى غربلة و استبطان عميق يجب الكشف عنه عند جميع الأطراف الفاعلة فيه، سواء الأنا أو الأخر ( امرأة، رجل/  جزائري/مستعمر). و لهذا " نعتبر إن خطاب تحرير المرأة سواء صدر من المرأة أو الرجل يتعين التعامل معه باحتراس شديد دون التوقف لحظة واحدة عن المساندة المطلقة له[7]". فالكتابة عن المرأة شكلت على مر الأزمان نقطة تجاذب بين التحرير و الاستعباد، وكل فئة تدعي أن لها الفضل في هذا و الاعتراض عن ذلك، و المرأة بما تملك من" سلطة هائلة، تتمثل في قدرتها على الإغراء و الجذب من بعيد[8]" تستطيع أن تحدد موقعها بين المسافتين.

في حين يذهب جورج طرابيشي بان الصورة النمطية لكل طرف عن الأخر نما في ظل توسع المغول و التتار في روسيا و شرق أسيا و في الحروب الصليبية، ثم الاستعمار الأوربي للأمة الإسلامية. و لهذا فقد تكونت نظرة كل طرف إلى الأخر في ظروف صراع و حروب وغزو و احتلال" ولم يتبين لأي منهما أن تكون صورته عن الأخر في مناخ صحي يؤهله لرؤية ايجابيته كما يرى سلبياته[9]". و هذا يعني أن كلا منهما لم تكن له معرفة كافية واسعة عن الأخر غالبا ما تم نقلها من طرف عسكريين أو دعاة مبشريين و سياسيين من أصحاب المصالح، بمثل ما نجده اليوم حول تكوين صورة المرأة العربية عند الغرب. وان كان حسن حنفي يرفض الطريقة التي تتعامل معها بعض الأطراف المناوئة للمركزية الغربية فيقول" يجب تبني موقف عقلاني لا يرد على المركزية بمركزية مضادة بل يدعوا كما هو واضح إلى تفتح النماذج و تعدد المراكز[10]" .

وهي نفس الفكرة التي قال بها النهضويون والاصلاحيون العرب من ضرورة الانخراط في العلم و العصر الأوربيين، من أجل إعادة إنتاج الغرب في الشرق، و أكدوا جميعا أن الإشكالية بين العرب و أوروبا هي إشكالية معرفية علمية و تنظيمية، و ليست مشكلة دينية أو طبيعية لا يمكن تغييرها أو التصدي لها[11]".

أنا المرأة و الأخر الرجل: تجزم كثير من الدراسات في شتى المجالات على ديمومة واستمرارية فكرة الثنائية بين المرأة والرجل، فهي تشبه فكرة الخطين المتوازيين في المصطلح الرياضي، هذه الثنائية تتأكد دائماً في الدراسات الفزيولوجية والسيكولوجية والإبداعية، ففي مجال الإبداع مثلا، ذهب أنا الرجل إلى درجة نفي صفة الإبداع عن المرأة ويظهر هذا الموقف عندما صدرت سنة 1994 رواية ذاكرة الجسد لأحلام مستغانمي و أثيرت حولها زوبعة من الكتابات النقدية المشككة فيها أو تلك التي تحمل "إبتزازا عاطفياً"  و حسب ما ذكرته الناقدة الأردنية زوليخة ابو ريشة في "كتابها أنثى اللغة" أوراق في الخطاب و الجنس- عندما قالت "فان ثمة سببين في هذا التشكيك  لأنها أولا أنثى ذلك ثمة أفكار مسبقة لدى الرجال، بكون المرأة لا يمكن أن تبدع وان أبدعت ينتظرون من يزرع الريبة و يشكك في مصدقيتها و ثانيا لأنها جزائرية و يستكثر على الجزائر أقلامها و كتابها في الكتابة بالغة العربية، لا لتفوقها عليهم في معرفتها بل في عشقها لها[12]".

إن أنا المرأة في الكتابات الأدبية ليست وليدة اليوم بل ارجع النقاد ملامح تشكلها" في المرحلة التي تلت الحرب العالمية الثانية[13]". فطرحت قضية حضور المرأة كموضوع للنقاش على عدة مستويات خاصة ما تعلق منها بقضية التحرر و التثقيف هذه المسالة ظهرت بحدة في المرحلة التي سبقت اندلاع الثورة و بعدها. فالمرحلة التي سبقت الثورة ركزت على المرأة. وفي هذه المرحلة تحددت علاقة المرأة بالرجل، بتغييب الأنا الذكورية حيناً و بالالتفاف حولها حيناً أخر وقف تمزقت الذات الأنثوية بين القيم الذكورية من جهة و بين اعتدادها بنفسها كأنثى من جهة أخرى." إن علاقة المرأة بالرجل داخل الرواية يتجاذبها عالمان، عالم يمجد أنواع القهر الذي تتعرض له وعالم تحقق فيها ذاتها على اعتبار الرجل مصدر المرأة ومبعث أحلامها ضمن علاقة الحب و الزواج و الأمومة[14]".

أنا الرجل و المرأة: تعد للوهلة الأولى بأن المرأة في الثنائيات الذكورية تحمل مساحة من النضال من أجل تحرير المرأة بشكل من الوصاية، فالتحرير الظاهري يخفي وراءه استعباد مبطن، فالدراسات النقدية أثبتت بأن الكتابة الذكورية عن المرأة لا تعدوا أن تكون عبارة عن إسقاطات لا شعورية، تحمل في طياتها دفاعا عن الرجل المقهور، فالكتابات الروائية عند كثير من الكتاب غالباً ما توظف الحب/ الجنس بشكل تعويضي عن قهر سياسي أو اجتماعي أو نفسي تقول يمنى العيد في كتابها  في معرفة النص " إن ممارسة الحب/ الجنس هي لغة الانكفاء إلى الماضي و إلى أحضان المرأة الأم و المرأة العطف و الحماية و التعويض على القمع السلطوي أخفى اللغة الجنسية المقموع السياسي، الاضطهاد الفكري ، كما يلوح به و تحاول أن تقوله و تصير لغة سياسية إذ تتقاطع اللغة الجنسية و اللغة السياسية[15]". فالفكرة التي تجمع بينهما هي التحرر من ذلك الكبت المفروض عليهما داخل صوتين متعارضين الأنا السياسي المتسلط و الأنا الجنسي المتحرر، فالجنس يوهم بواقعيته فيضع السياسي على مستوى المجاز، بل إن الجنس هنا هو حضور فعلي لسياسي مقموع انه فعل الجنس و التواصل مقابل فعل الحقد و الانعزال، فعل التحرر مقابل القمع، وفعل الحياة مقابل الموت[16]" لكن هذا لا يمنع من وجود بعض الكتابات الروائية أو القصصية التي تعبر اللغة فيها عن المكبوت الجنسي نفسه. فالمرأة المكبلة بالتقاليد و المعزولة عن تيار الوعي و الثقافة[17]"

أما مرحلة الثورة فقد أبرزت صورة المرأة المحاربة و المناضلة و المشاركة و لذلك فإنها تشكل مرحلة حاسمة في نمو الوعي نتيجة للتحول الاجتماعي الذي وقع في البلاد و فرض مساهمة كل مواطن في محاربة الاستعمار، كما ساهم هذا الوعي في تطوير المفاهيم الاجتماعية منها، علاقة المرأة بالرجل، و دور المرأة في الأسرة، و قد مثل الأدب هذا الواقع الجديد للمرأة الجزائرية في نضالها التحرري الذاتي و التحرر من الاستعمار. ففي مسرحية الزلزال لهنري بريا نقلا عن كتاب الأدب الجزائري لصاحبه نور سلمان يقول الشاب للرجل العجوز "أنتم العجزة العميان تأخذون على المرأة استقلالها وقد عجزتم انتم على احذ استقلالكم، وتنسون إن هذه المرأة كانت كسائر النساء في خذر لا حياة فيه[18]".

كما رفضت الروائية أسيا جبار (أنا) المرأة المستسلمة مستنهضة فيها روح العزيمة وواضعة إياها أمام مسؤوليتها الاجتماعية والوطنية تقول أسيا جبار على لسان بطلها ( رشيد المناضل و الصحفي) في رواية العبرات الساذجات " إن النساء في قريتنا يعشن في الانتظار و الذكرى، و أنهن من ضحايا العشيرة و التقاليد و الفقر و السجن[19]"

فأنا المرأة كتحرر و فكر لم يكن مرتبط بالمرأة الجزائرية فقط بل تعداه إلى كل نساء العالم اللواتي يؤمن بالحرية والانعتاق فهذه الشاعرة الفرنسية ·AnneGerk تستبشر بالثورة التحريرية و تقول:

- إنني أضمكن إلى صدري يا أخواتي.

- يا بنات الحرية و الحنان[20].

فالمرأة كانت حاضرة في الخطاب الذكوري سواء أثناء الثورة أو بعدها إذ" إستبدل الشاعر صورة المرأة المناضلة والبطلة بصورة المرأة الحبيبة فنقل إلينا حبها للثورة عروسة شعره[21]".

وفي هذه المرحلة بدأت تتضح معالم تحرر المرأة من قبضة الرجل أولاً ثم من قبضة الاستعمار ثانياً يقول محمد الصالح باوية في قصيدة موجهة للمرأة :

- حطمي الأغلال وامض السلاح.

- حطميها لم تعودي قطعة من أدواتي أو رؤى حلم ثقيل.

- حطميها ، لم تعودي عبد خلخال وسوط دموع وعويل[22].

خاتمة:

نخلص إلى ما ذكر بان أنا المرأة في الكتابات الأدبية لا تزال تبحث عن ذاتها بين ثنائيات متعددة منها ثنائية الإقصاء/الوصاية و ثنائية الصمت/ البوح و ثنائية الهنا/ هناك. فهي كما قال نصر حامد أبو زيد لا تختلف في شانها شأن الخطاب العربي السائد و المسيطر شعبياً و إعلامياً[23]" فحتى عندما تتكلم المرأة عن بعض مفاهيمها التحررية، كالمساواة والمشاركة والنضال فإنها تتكلم في حقيقة الأمر انطلاقاً من مركزية أحادية القطب" فالمرأة حين تتساوى فإنها تتساوى بالرجل، وحين يسمح لها بالمشاركة فإنها تشارك الرجل، وفي كل الأحوال يصبح الرجل مركز الحركة و بؤرة الفاعلية[24]".

فالأدب النسوي عموما فيه كثير من الاحتواء، فهو يتسم بالإنحياز إلى الثقافة التي نشأت فيها، وبالتالي فهيا تخمل خلفيات فكرية و فلسفية تتماشى مع النظرة المركزية التي إنطلقت منها. قد لا يكون هذا موجوداً في الآداب الشعبية – وهذا موضوع بحث أخر- لأن تلك الآداب غالباً ما تتصف بالعفوية، و بالتالي فهي تنطلق من الزمن الإنساني، إذ ترسم الحكايات الشعبية مثلاً للمرأة في أغلب المجتمعات العالمية صورة تكاد تكون متطابقة لمختلف طبائعها، وما عرف عنها كزوجة، أم، أخت، فتاة، عجوز، وفي نفس الوقت تبدو خصائصها العالمية المشتركة كالدهاء و المكر و الحب و الغيرة و الحسد و كلها عواطف و مشاعر متناقضة ومتآلفة في نفس الوقت.

إن الخلل الذي قد يصيب هذا التوجه هو ما أصاب الثقافة الشعبية المرتبطة بالمرأة من تخلي عن مواقعها في الدفاع عن كيان المرأة، بفعل التقدم العلمي وإجتياح العولمة، عالم المرأة الصغير ( الأسرة) وعالمها الكبير( المجتمع) فلم تعد قادرة على ذلك الإرث الذي يحمي وجودها و شخصيتها. ولذلك نجد بأن أغلب الكتابات التي تناولت قضية المرأة في عصرنا الحالي بأنها تتجه نحو المستقبل الذي هو الغرب في أفاقه و طموحاته و فلسفته بدل التوجه إلى التراث في ثباته و إنطلاقاته.

إن هذه النظرة القاصرة إلى التراث المتعلق بقضايا المرأة أدى إلى تصادم الحضارتين العربية الإسلامية والغربية مما أدى بالمرأة العربية إلى رحلة بحث عن الذات، رحلة بحث عن الأنا الذي لم تتبلور ملامحه حتى ألان.

هوامش



- على احمد الكبيسي- الدوحة – ثقافية شهرية – السنة السادسة- العدد 68- جويليا 2013-ص1[1]

[2]- انطر- محمد طيبي- الجزائر عشية الغزو ألاحتلالي- دراسة في الذهنيات  و البنيات و المالات – ابن النديم للنشر و التوزيع – ط1—2005- ص 220-221.

- ماريا شكارشا امورتي- مجلة الاختلاف- دورية ثقافية تصدر عن رابطة كتاب الاختلاف، العدد1، جوان 2002، ص 62[3]

- محمد طيبي- الجزائر عشية الغزو ألاحتلالي- مرجع السابق ص62[4]

- المرجع نفسه، ص 62[5]

- محمد نور الدين اكاية- الهوية و الاختلاف- في المراة الكتابة الهامش- إفريقيا الشرق- د.ط، ص 31[6]

- المرجع نفسه، ص 32[7]

- نفسه،ص 47[8]

- حسين العودات- الاخرفي الثقافة العربية- من القرن السادس الى القرن العشرين- دار الساقي بيروت- ط1- 2010- ص 246[9]

- جورج طرابيشي- المثقفون العرب و التراث- رياض الرايس للكتب ة النشرط1- فبراير1991-ص179[10]

- حسين العودات- مرجع سابق- ص 245[11]

-لنشر زوليخة ابو ريشة- انثى اللغة – اوراق في الخطاب و الجنس- دار نينوى للدراسات والنشر و التوزيع-ط1- 2009-ص 116[12]

- فورسمان- الادب الجزائري- في رحاب الرفض و التحرير- دار العلم للملايين- د.ط. ص 33[13]

[14]- عبد النور ادريس- التمثلات الثقافية للجسد الأنثوي- الرواية النسائية تموذجا- منشورات دار الاختلاف- ط1- ماي 2015- ص 123

- يمنى العيد- في معرفة النص- منشورات دار الافاق الجديدة- ط1- سنة 1983- ص 184[15]

- المرجع نفسه[16]

- المرجع نفسه- ص 330[17]

- المرجع نفسه- ص 331[18]

- المرجع نفسه- ص 332[19]

  • - اسمها الحقيقي انا جريجوارمن مدينة باتنة سنة 1931 وهي من اصل فرنسي انطمت الى صفوف الثورة سنة 1957 توفيت عام 1966

[20]- Anne Gerk- Algerie capitale alger- du poéme l’aveniret pour demeun- p29

- نورسمان – الادب الجزائري- ص 268.[21]

- المرجع نفسه- ص 268[22]

[23]- نصر خامد ابو زيد- دوائر الخوف- قراءة في خطاب المرأة- المركز الثقافي العربي- الدار البيضاء- بيروت- ط1-1999- ص 13

- المرجع نفسه- ص 29[24]