أسلوب المناظرة الأدبية في الأندلس ، بين الإقناع و الإمتاعpdf

د/ آمنة بن منصور

المركز الجامعي ، عين تموشنت(الجزائر) 

Abstract :

Literary corresponding different from other debates in that it seeks to prove the merit and maturity and leadership, also aims to gain fame and admiration and praise, and for this they are moving away from defamation and mug style, and literary debate has been characterized in Andalusia Moreover being collected the power of argument and splendor method marking the most fascinating pages in a literary controversy record.

key words : Debate, literary, of Andalusia, method, persuasion

résumé:

Littéraire correspondant différent des autres débats en ce qu'il cherche à prouver le bien-fondé et de la maturité et de leadership, vise également à gagner la célébrité et de l'admiration et de louange, et pour cela ils se déplacent loin de la diffamation et de style de tasse, et le débat littéraire a été caractérisé en Andalousie étant plus collectées la puissance de l'argumentation et de la splendeur méthode de marquage des pages les plus fascinantes dans un enregistrement de la controverse littéraire.

Mots-clés:Débat, littéraire, de l'Andalousie, de la méthode, de la persuasion

الملخص:

تختلف المناظرة الأدبية عن غيرها من المناظرات في أنها  تسعى إلى إثبات الجدارة و الاستحقاق و الريادة ، كما تهدف إلى  اكتساب المجد و الإعجاب و الثناء ، و لهذا فهي تبتعد عن أسلوب التجريح و القدح ، و قد تميزت المناظرة الأدبية في الأندلس زيادة على ذلك بكونها جمعت بين قوة الحجة و روعة الأسلوب مسجلة بذلك أروع الصفحات في سجل الجدال الأدبي.

الكلمات المفتاحية:المناظرة ، الأدبية ، الأندلس ، الأسلوب ، الإقناع             

تمهيد :

تختلف المناظرات الأدبية عن غيرها من المناظرات بتميزها بالهدوء غالبا  ،و باتسامها بروح المنافسة و الرغبة  في إظهار التفوق بعيدا عن القدح و التجريح .

و قد بدا واضحا رغبة الأندلسي في إظهار تفوقه على نظرائه في المشرق خاصة* ، إلى جانب إبراز مكانته الأدبية   و تمكنه من اللغة و أساليبها و أسرارها ، و نحسبه وفق في ذلك ، فالقارئ يشعر و هو يطالع تلك المناظرات بمتعة مردها براعة الأندلسي و تفننه في انتقاء الألفاظ و العبارات ، و اختيار الصور و المحسنات ..و إلى جانب ذلك يشعر بأنه    في حلقة علمية يديرها سيبويه أو ابن جني ، فيطلع على خبايا النحو و يتعلمها بطريقة فنية رائعة ،كما قد يشعر أيضا بالفكاهة و الطرافة في بعض المواقف كما سوف نرى .

هذا ، و قد اتخذت المناظرات الأدبية الأندلسية عدة أشكال ، أو لنقل ارتدت عدة أثواب من المعارضة إلى المناظرة فالردود ...

المعارضات :

إذا كان الأندلسي بدأ طريقه الأدبي مقلدا و محاكيا نظيـره المشرقـي ، فإن الأمر اختلف حين اكتشف أندلسيتـه ، فقد " راح الكتاب الباحثون عن صيغ فنية جديدة يرتادون آفاق المعارضة تحدوهم رغبة صادقة في إقامة الحجـة على أن مِن بين الأندلسيين من يوضع مع أعلام المشارقة في كفتي ميزان"1.

والمعارضة في الشعـر أن ينظم شاعر ما قصيدة فيأتي شاعر آخر قـد أعجب بجانبها الفني و صياغتها الممتازة ،  فينظم قصيدة أخرى من بحر الأولى  و قافيتها و موضوعهـا ، و يحـرص على أن يضاهي القصيدة المعارضَة أو يتفوق عليها ، دون أن يكون فخره صريحا2 ، فهي تحمل في معناها " المماثلة التي ترتكـز على غريزة المحاكاة و المقابلة التي تجسد غريزة المنافسة التي فطر الإنسان عليها "3 ، و هي لا تقتصر على الشعر فحسب بل نجدها في النثر كذلك ، فقـد عارض ابن عبد الغفور الكلاعي أبا العلاء المعـري في أربعة كتب ، و عارض أبو المغيرة ابن حزم بديع الزمان الهمذاني ، على أن الأندلسييـن عارضوا بصفة أكثر كبار الشعراء المشارقـة .

معارضة ابن شهيد للبحتري :

يقول البحتري :

ما على الرّكْب ِمن وُقوف الرّكاب *** في مَغاني الصّبا و رسْمِ التّصَابي

.. عيّرتْني المشيب و هي بدَته *** في عذاري بالصّدّ و الاجتنـاب

لا تَريه عارًا فما هُو بالشيْب *** و لكنّه جَلاء الشبــاب

و بياضُ البازي أصْدق حُسْنا *** إن تأمّلت مِن سَواد الغُـــرَاب4

أما ابن شهيد فقال :

هذه دار ُزينب و الرباب *** ...........................................(**)

قد ترَكْنا الصّبا لكلِّ غَوِيّ *** و انسَلَخنا مِن كلّ ذام و عَاب

و انقطعْنا لوَاعِظات مَشِيب *** آذنتْنا حَياتها بذهـَاب

و إذا مَا الصّبا تحمل عَنا *** فقبيحٌ بنا ارْتضاءُ التّصابـي5

لقد عدّ ابن شهيد " الميل إلى لهو الصبا بعد أن اشتعل الرأس شيبا غوايـــة يجب الابتعـاد عنها ، بيد أن المطلع على حياة الرجل يجد تناقضا بينها و بين ما ذهب إليه ، و لعل التبرير الوحيـد هو أن ابن شهيد يريد إثبات الجدارة عن طريق مخالفة فكرة البحتري لا أكثر "6 ، و نحسبه وفق في ذلك .

معارضة ابن زيدون للمتنبي :

يقول المتنبي :

بمَ التّعلّل ُلا أهلٌ و لا وطنٌ *** و لا نديمٌ و لا كأسٌ و لا سَكن

..فما يدومُ سُرور مذ سُرِرتُ به *** و لا يرد ّعلَيك الفائِتُ الحزن

.. يا مَن نعِيت عَلى بُعد بمجْلِسه *** كلّ بما زعَم الناعُون مُرتهَن7

و يقول ابن زيدون معارضا :

هلْ تذكُرونَ غَريبًا عادَه الشّجَن *** مِن ذكْركُم و جَفا أجْفانهُ الوسَن

يا ويْلتاهُ أيبْقى في جَوانحِه *** فُؤاده ُو هُو بالأطلالِ مُرتهـَـن

و أرّق العَين – و الظلمَاء عاكِفة *** ورْقاء قدْ شفّها – إذ شَفّني – حَزن

بمَ التّعلّل لا أهْل و لا وطنٌ *** و لا نديمٌ و لا كأسٌ و لا سَكــــن8

فابن زيدون عارض المتنبي في هذه القصيدة معارضة حسنة حتى إننا لا نكاد نميز أيهما أجود ، و الملفت للنظر أن  ابن زيــدون جعل من بيت المتنبي الأول خاتمة لقصيدته ، و كأنه يريــد أن يشير إلى إمكانية قراءتها عكسيا ؛ أي من الأسفل إلى الأعلى دون أن يختل المعنى أو يتبدل .

كما أن  المتنبي الذي شغل الدنيا بشعره عارضه ابن زيدون ليثبت بأنه جدير بأن يوضع في صف واحد معه ، و في المقابل هناك من حاول معارضتـه ولكنه فشل ، فقد ذكـر صاحب الذخيرة قصة أبي عبد الله بن شرف الذي أراد  أن يعارض المتنبي في مجلس المأمـون بن ذي النون بعد أن رأى  القوم أثنوا عليه ،فمكث زمنا يحاول و لم يأت بشيء 9.

هذا ، و قد تنافس ملوك الطوائف في جمع الشعراء و الأدباء من حولـهم ، حتى يطيروا بذكرهم و يخلدوا آثـارهم ، و لم يكن هدفهم ضمان الريادة على الصعيد الأندلســي فحسب بل راموا التفوق على ملوك المشرق أيضا ، فكثيرا ما كانت " تنطوي المعارضة على بعد سياسي لاسيما حين يكلف أمير أو حاكم أندلسي شاعرا بمعارضة شاعر مشرقـي ، فإنه إن نسـب لشاعره التفوق على الشاعر المشرقي ،يكـون قد عزز ملكه بشاعر متميز يفوق شعراء ملوك المشرق "10***.

فقد أنشد بحضرة أحد ملوك الأندلس قطعة لبعض أهل المشرق و هي :

و ماذا عليْهم لو أجابوُا فسَلّموا ** و قد عَلمُوا أني المشوّق المتيّم

سَروا و نجومُ الليْل زهرٌ طوالع ** على أنهّمُ بالليْل للناّسِ أنجـم

و أخْفوا على تِلك المطايا مَسِيرَهُم ** فنمّ عَليه في الظلامِ التبسّم

فأفرط بعض الحاضرين في استحسانها ، و قــال : هذا ما لا يقدر أندلسي على مثله ، و بالحضرة أبوبكر يحي بن هذيل فقال بديها :

عَرفتُ بعرفِ الرّيح أيْن َتيَمّمُوا ** و أينَ اسْتقلّ الظاعِنُون و خَيّمـوا

خلِيلي ّردّاني إلى جَانبِ الحِمَى ** فلسْت إلى غيْر الحِمى أتيَمّــم

.. نظرتُ إلى أجْفانهِ و إلى الهَوى ** فأيقنتُ أني لسْتُ منهُنّ أسْلـم11

و لعل هذه القطعة الارتجالية ضاهت الشعر المذكور سلفا،بل وربما فاقته من حيث جودة الصياغة و دقة التشبيه  و لطف المعنى .

لقد عكسـت المعارضة  رغبة الأندلسي في إثبات التفوق أمام نظيـره المشرقي**** ، و لئن كانت المناظرة  تبتعد بشروطها عن المعارضة إلا أنهـا أحيانا تقترب منها حين يتوفـر شرط إفحام الآخر و إثبـات التفوق عليه ، و إذا كانت الحجج مطلوبة في المناظرة فإنهـا لا تكون كذلك في المعارضة لأن حجج الشاعـر تكمن في قدرته على صياغة الأسلوب ، و استحضار المعاني ، و الإبحار في الخيال لإقناع المتلقي بجودة شعره .

و لم يكتف الأندلسيون بمعارضة المشارقة بل راموا أبعد من ذلك ، فقد  كان هدفهم التالي إثبات التفوق عليهم  ليس في الشعر فحسب بل في ضروب الأدب كله، فابن حزم مثلا يضاهي بشعراء الأندلس فحول شعراء المشرق ، فيقـول :" لو لم يكن لنا من فحول الشعراء إلا أحمد بن دراج لما تأخر عن شأو حبيب والمتنبي ، فكيف و لنا معه جعفر بن عثمان الحاجب ، و أحمد بن عبد الملك بن مروان ، و أغلب بن شعيب ، و محمد بن شخيص ، و أحمد بن فرج ، و عبـد الملك بن سعيد المرادي ، و كل هؤلاء فحل يهاب جانبه ، و حصان ممسوح الغره"12 ، والأندلسيون أيضا أهل بلاغة  ، يقول " و لنا من البلغاء أحمد بن عبد الملك بن شهيد ، و له من التصرف في وجوه البلاغة و شُعبها مقدار ينطق فيه لسان مركب من لساني عمرو و سهل "13 ، فشأو ابن شهيد في البلاغة شأو كبير ، و هو إلى جانب هذا ناقد مفوه يرى الأندلسيين أصحاب فضل و سبق في الشعر ،

فقد وصف أبا المخشي فقال : " و أما أبو المخشي فإنه قديم الحوك و الصنعـة ، عربي الدار و النشأة ، و إنما تردد بالأندلس غريبا طارئا ، و هو من فحـول الشعراء القدماء و المتقدمين "14 ، و كذلك فعل الشيء نفسه ابن بسام        في ذخيرته ، ففضل أدباء عدوة الأندلس إلى حد المبالغة أحيانا ، و كأنه لم ينقم عليهم ذات مرة تقليدهم الأعمى لكل ما هو مشرقي، و لكن يبدو أن نداء الوطن أقوى من أي نداء .

مناظرة حول الترجيح بين البديع ( 398هـ) و الصابي ( 384هـ) :

  لقي بديع الزمان الهمذاني و الصابي عناية في المشرق و كذلك  في الأندلس ، فقد قام كل من أبي محمد القاسم صاحب بونت و أبي عبد الله بن أبي الخصال ( ت 540هـ) للسجـال حول أيهما يستحق الريادة في الأدب ، فقال صاحب بونت :" البديع و الصابي فرسا رهان جريا منـه إلى مـدى فأدركاه .. هذا يبلغ شأوه عفوا و ذلك يجهد إليه عدوا .. فالبديـــع إذا رفع أبدع و الصابي إذا صاب أصاب "15 ، فأبــو محمد القاسم كما نرى بدأ حديثه بالاعتراف بفضل كل من الأديبين ، ثم رجح كفة البديع لأنه يبلغ مراده بسهولة ، على حين لا يدرك الصابي غايته إلا بعد جهد ، و يضيف قائلا  :  "غير أن البديع أعرق نزعـا و أفصح ، و الصابي أوسع بابا في ميدان الإسهاب و أفسح ، لا جرم أنهما فارسا الحلبة بالإجماع ، و إماما القوم في حسن الاختراع "16 .

أما ابن أبي الخصال فرد عليه قائـلا :  " وقفت لك منذ أيام على نفثات غر ، و كلام بين البديـــع و الصابي حر .. تناوله خاطرك من علو .. لكنك والله جرعت الصابي منه صابــا ، و ملأت صدور شيعه أوصابا ..

"ينظرُونَ من طرفٍ خَفِي "17  ، لا يستقــل لهم لواء و " لا يرْتدّ إليْهِم طرْفهم و أفئِدتهُم   هَوَاء"18-19،فابن أبي الخصال ينتقد صاحب بونت انتقادا شديـدا لأنه فضل البديع على الصابي ، و المقارنة أصـلا لا تجوز لانعدام الكفاءة بينهما ،إذ يقول :"فالموازنة كالمباراة إنما تكـون بالوفاء و مقارعة الأكفاء بالأكفاء و لذلك أبت قريش إلا أقتالها "20 ، و يضيف قائـلا: " و أبو الفضل و إن كان كما سمي بديعا .. لا يقاس بأبي إسحـاق رأسا ، و لا يجعل له سلما و لا بأسا ..و أبو إسحاق معين القول ، مقــدم على الهول .. إن غضب حسبت الناس غضابا .. و إن رضي عاد المشيب شبابا ، و فتحت السماء أبوابا "21 ، وابن أبي الخصال يتحيز تحيزا واضحا للصابي و كمـا نرى فهو يثني على الصفات الخارجية أكثر من ثنائه على كتاباتـه ، حتى ليخيل إلينا الصابي فارسا لا كاتبا ، و يضيف قائلا :" و أنا لا أعدل الهزل بالفصل و لا الخيزرانة بالنصل ، و لا أرغب عن الهدى و لا أضع السيف موضع الندى"22 ، " و في هذا هجـوم على طريقة البديع و تلاعبــه بالألفاظ و موضوعاته التي طرقــها مما سماه أبو عبد الله تشخيص الأوهـام المستحيلة و الأخاليق "23 ،هذا و قـد أشار ابن أبي  الخصال إلى نقطة  فاصلة في تاريخ الأدب الأندلسي "24، و هي تلك التي  تتعلق بتقليد  المشارقة و ترسم خطـاهم .. قال : و هل نفس التكلف إلا ما دفع البديــع إليه ، تبعناه معشر الضعفاء عليه حين عدلنا عن المنهج و دخلنا تحت      الحرج "25 .

الواقع أن هذا النوع من المناظرات مما  يكون موضوعه ترجيح كفة  شخص على آخر، يفتقـر  – في الغالب – إلى الموضوعيـة ،إذ لا يمكن بأي حال أن نفصل الميولات الشخصية ، و الأحكام المسبقة ،  للمتناظرين عن الآراء التي يبديانــها حول المتناظر حولهما ، أو موضوع الجدال نفسه .

مناظرة بين النثر و الشعر للسرقسطي :

    لقـدأجرى السرقسطي مناظرة فاضل فيها بين النثر و الشعر في شكـل حوار دار بين ولدي السدوسي  حبيـب و غريـب***** ، أما حبيب ففضل الشعر قائلا :" ألم تر أن الشعر أصعب مرتقى ، و أغرب منتقى ، و أبرع لفــظا ، و أسرع حفظا ، و أوسـع مجازا ، و أنصع إيجـازا .. و هل سمعت بنثـــر تخلع عليه اللحون ، أو تراق عليـه الأعساس و الصحون ، فتنشق دونه الجيوب و تبرز من ضمائر الغيـــوب .. أما النثر فعنان يرسل ، و بـيان ينسـل .. و حوض مورود و ثوب مهرود ، و حمى مستباح "26 ، فللشعر فضل على النثر عند حبيب من جانب أنه صعب المرتقى لا يتيسر لأي كـان ،   و في الوقت نفسـه هو سهـل الحفظ ، فهو إذن يجمـع بين السهولة و الصعوبة في آن واحد ، بينما النثـر حمى مستباح يقصده جميع الناس لسهولته ، و هو كلام طويل لا إيجاز فيه و لا جمال ، أما غريـب فله رأي آخر،فالنثر " أطوع عنانا  و أنفذ سنانا ، به تملك الممالك و تسلك المسـالك ، و تخدم الرياسة و تقام السياسة ، و تصان الأحوال و تحفظ الأمـوال ..به تتحلى الرسائل و تنتحل الوسائل فينجح الطالب و السائل .. و لو كــان بالنظم شرف يكتسب أو فخار يحتسب لما رفع عنه شريف قدره ، و حمــى لسان الشريف عن ذكره "27 ، فغريب يرى أن الصعوبة ليست مقياسا للجودة ، و على العكس من ذلك فإن النثر أسهل و أيسر و لذلك يقصده الناس ، كما أن الدولة لا تقام إلا به إذ هو عمادها ، ليس كالشـعر الذي لو كان فيه خير لما ترفع عنه ذوو النفوس الكبيـرة .

 و طال الجـدال دون أن يقتنع واحد بكلام صاحبه حتى تدخـل السدوسي قائلا: " فلا تفضلا قائلا على قائل إلا بفضل فاضل و طول طائل .. و خذا في كل الأحوال بالأعدل الأقسط و ميلا إلى الأسهل و الأبسط "28 ، و السدوسي لم يفصل في الأمر إذ لا ناقـة له في هذه المعركة و لا جمل ، بل راح يشكو قلة ذات يد الأدباء " فقـال -و الخطاب لبنيه- : تشاغلتما بالآداب و المعارف و غفلتما عن الأحداث و الصوارف ، و أنــا دونكما أرامي و أناضل و أزاحم الأيام و أعاضل ، و هذا العلم قد أضاعته الضوائع و ذعرت سربه الروائـع ، فجادله الحاضرون و أدرك من حديثه ما أراد "29 .

و يبدو أن صاحب المقامة أثار هذا الصراع التقليدي بين الشعر و النثر ،لغاية مـحددة***** هي الشكوى من حال الأديب الذي كسدت بضاعته .

رد الكاتب أبي الأصبغ ابن  أرقم على ابن سيدة (ت 458هـ) :

كتب أبو الأصبغ بأمر من إقبال الدولة رسالـة إلى مصر فانتقده ابن سيدة مصححا عليه بعض الأمور، و من جملـة ذلك : أن ابن الأرقم كتب "الحمد لله تيمنا بحمده ، وتحديا لحده ، الهادي من ارتضـاه سبل رضاه ، الـحادي من انتقاه إلى علم تقاه ..فأنكر[ ابن سيدة] تحديا ووضع مكانه تصديـا "30 .

فكان رد ابن الأرقم كالآتي " يكفي في هذا قول بشار في سيبويـه :

أسيبَويه يا ابنَ الفارسيّة ما الذي ** تحدّيتَ من شتْمِي و ما كُنت تَنبذ31

و قال صاحب العين : حدا بمعنى تبع فإذا بنيت منه تفعّلت قلت تتبـعت "،وابن الأرقم أتى بالشواهد التي تؤيد صحة قوله ، ذلك أن التحدي هنا بمعنى التتبع و ليس المنافسة كما ظن ابن سيدة الذي أنكر عليه أيضا قولــــــه :

الحادي إذ " ليس من صفات الله و لا يجوز أن يوصف إلا بما وصف بـه نفسه تعالى،أو بما وصفه رسوله و بدّل الحادي بالمرشد [فرد أبو الأصبغ]ما أعظم هذا السهو ، و ما أضيق هذا الشأو ، و ما أقبح هذا البهت ، و مـا

أخشن هذا النحت .. و ماذا على من قال الحــمد لله منقذنا .. و سائقنا لما يحب و يرضى .. و ليس شيء من هذا      في القــرآن ، و لا في حديثه عليه السلام ، و اسم الفاعل العامل في ما بعده كالفعل يجري مجراه ، و ينحو

منحاه و أفعالنا كلها لله تعالى .. قال أبــــو بكر الباقلاني : يوصف الله تعالى بما لا يقع إجماع المسلمين على منعه ..    و قـال أبو عبد الله محمد بن عمر المرزبان : الحمد لله الهادي حمده برحمته ، و المــوجب من بره برأفته ،

و الموجب ليس من صفات الله في القرآن و لكنه أجراه مجرى الفعــــل كما فعلنا نحن .. قال أصحاب اللغة : الحادي بمعنى السائـق .. و المرشد ليس في القرآن فأتوا بما أنكروه ، و أثبتوا ما ردوه "32 .

و استمر ابن الأرقم في الرد على ابن سيدة مستشهدا بالقرآن و الحديـث و أشـعار العرب و مأثورها ، مشيرا في كل مرة إلى جهل منتقده و عدم إلمامه باللغة .

رد ابن السيد البطليوسي على أبي بكر بن العربي :

ألف البطليوسي شرحا لشعر المعري ، إلا أن أبا بكر انتقده انتـقادا لاذعا أظهر فيه عدم تمكن صاحب الشـروح ، و جهّله لبعض الأمور اللغوية و النحوية ، فرد عليه البطليوسي فقـال:" وجدناك – أعزك الله – لما انتهيت إلى قول المعري :

أراني في الثلاثة من شجُوني ** فلا تسأل عن الخبر النبيـث

لفقدي ناظري و لزوم بيتي ** و كون النفس في الجسد الخبيث

كتبت منكرا لروايتنا ، متوهما التصحيف علينا الذي قرأته شجوني بالشيـن المعجمة ، فأي مدخل ههنا للشجون أبقاك الله ؟ و هل هذا إلا من التصحيف الطريف ؟ إنما وصف المعري أنه مسجون في ثلاثة سجون .. فجعل جسمه سجنا لنفسه،   وبيته سجنا لشخصه ، و عماه سجنا لبصره "33.

و البطليوسي يتعجب من موقف ابن العربي و كيف سولت له نفسه أن يتهمه بعدم العلم ، فلم ينتبه إلى أن الأمر لا يعدو أن يكون تصحيفا ،و في مسألـة أخرى انتقده على قوله السماوة بدل السماءة ، يقول صاحب الشروح " لمــا انتهى بك النظر إلى قوله :

فذكّرنِي بدْر السّماوَة بادنا **شَفا لاحَ من بدْر السّماوة بال

أنكرت السماوة  الثانية ، و كتبت السماءة بالهمزة فلم أنكرتها علينا ؟ أحسبت أنـها لا تقال أم حسبت أنها أليق بالبيت ؟   و كلا الأمرين لنا فيــه الظهور عليك لأن أهل اللغــة حكوا أنه يقال سماء و سماءة ، و سماوة و سماة .. و أما عن طريق الترجيح فإن السماوة أحسن الوجهين : أحدهما أنه أفصح اللغتين لأنها أكثر استعمالا .. و يدل على ذلك أنهم قالوا في الجمع سماوات .. و لا يكادون يقولون سماءات ، و الوجه الثاني أنها أليق بالبيت لما تقدم في صدره من ذكر السماوة الأخـرى ، فأفسدت على الرجل التجنيس الذي جرى إليه .. فما هذا الخلاف و العناد و أين النظـر الحسن و الانتقاد ؟ "34  ، و هكذا مضى البطليوسي في الرد على ابن العربي مستشهدا بالقرآن و كلام العرب و شعر المعري نفسه ، و كانت حججه كما بدت قوية مقنعة ، و بهـذا انتصر لنفسه كما أراد من خلال تسمية رده برسالة الانتصار .

مناظرات نحوية :

اضطلع الأندلسي في فنون الأدب كما اضطلع في اللغة و غريبها ، وكانت له اجتهادات و سجالات في المسائل النحوية على غرار ما كان واقعا في المشرق ،بل إن هناك من علماء اللغة الأندلسيين من تصدى للرد على نحاة المشرق  و على نظرياتهم  و قواعدهم التي استنبطوها بعد بحث و تمحيص ، فابن مضاء الأندلسي( ت 592هـ )  مثلا ألف كتابا سماه " الرد على النحاة " ، و فيه تعرض للمسائل النحوية التي أثارها ابن جني و سيبويه و غيرهما منتقدا إياها حينا و مفندا حينا آخر ، و من الأمثلة على ذلك مسألة " تقدير الضمائر في الأفعال " ، فقـد " وضع النحاة أصلا  هو أن الفاعل لا يتقدم على فعله ، فإذا تقدم نحو : زيد قام ، فلا يعربون المتقدم فاعلا  ، بل يعدونه مبتدأ ، و يقدرون في الفعل ضميرا مستترا يكون هو الفاعل ... و تقدير النحاة للفاعل المستتر يدل على أن الفعل عندهم لا يدل بلفظه على الفاعل ، إذ لو كان كذلك لما أضمروا فيه فاعلا ..و قد ناقش ابن مضاء دلالة الفعل ، و انتهى إلى أن الفعل يدل بلفظه على فاعل مبهم ..قال : ألا ترى أنك تعرف من الياء التي في " يعلم" أن الفاعل غائب مذكر ؟،و من الألف في "أعلم" أنه متكلم ... و تعرف من لفظ " علم " أن الفاعل غائب مذكر ، و على هذا فلا ضمير ،لأن الفعل يدل عليه بلفظه كما يدل على الزمان،فلا حاجة بنا إلى إضمار"35.

و قد دعا ابن مضاء إلى حذف ثلاثة أمور من النحو و هي : العوامل النحوية ، العلل و التمارين ، مقدما آراء من تقدمه  ثم الحجج التي يراها أصلح و أقرب إلى الصواب في تحد جديد للمشارقة .

و من أمثلة المناظرات النحوية أيضا: استعمالات (ماذا) : أهي للاستفهام أم للتكثير؟ " و في هذا جرت مناظرة بين الأديب البليغ الحافظ أبي بكر بن جيش و أبي زكريا يحي بن علي (ت 700هـ)، قال الحافظ أبو بكر:

بماذا على كل من الحق أوجبت فاعترض عليه أبو زكريا بما نصه : استعـــمل ماذا في البيت تكثيــــرا و خبرا

 و المعروف من كلام استعمالها استفهاما ، فجاوبه بقوله : أمـا استعمالها استفهاما كما قال فكثير .. و أما استعمالها  في ألسن فصحاء العرب للكثرة فكثير لا يحتاج إلى شاهد "36 ، فالحافظ وافق أبا زكريا في أن ماذا تستعمـل للاستفهام  و هـو أمر مفروغ منه ، و لكنـها أيضا تستعمل للخبر بغرض التكثير ، و قـد ساق إليه عدة شواهـد كقوله تعالى: " قل انظرُوا مَاذا في السّماواتِ والأرضِ و مَا تُغنِي الآياتُ و النذُر عَن قومٍ لا يؤمِنُون " 37

و قوله عليه السلام " ماذا أنزل الليلة من الفتن " ، ووقع في الحماسة :

ماذا أجالَ وثيرَة بن سماك ** من دمْع باكية عليه وبَاك

.. و قول المتنبي :

و ماذا بمصر من المضحكات** و لكنه ضحك كالبكا   "38

سار أبو بكر على طريقة علماء اللغة في الاستشهاد بالقرآن و الحديث و كلام العرب و شعرها ، وقد  بدا واضحا تمكنه من الجدال و رد حجج الخصم من خلال إيراد حجج  مُسَلم بها و شواهد متفق عليها .

مناظرة ذات طابع فكاهي :

    تتخذ بعض القصص الفكاهية القائمة على أساس الرد بالمثل بين الشعراء نوعا من المناظرة الأدبية، إذ يجد كل واحد من الخصمين نفسه مدفوعا بالرد بمثل أسلوب الأول ، من ذلك ما ورد عن ابن شهيد الذي كتب إلى منافسه عبد الملك بن جهور معرضا به و قد كان يلقب بالحمــار،  فقال :

أتيناكَ لا عن حاجَة عَرضَت لنا ***إليك و لا قلبٍ إليك مشُوق

و لكننا زُرنا بفضلِ حُلومنا ***حمارا تولى بِرّنا بعُقـُوق

فراجعه ابن جهور يغض منه بما كان يشيع عن جده الذي كان بيطارا فقال:

حَجبْناك لمّا زرْتنا غيْر تائقٍ*** بقلبِ عدوّ في ثيابِ صَديق

و ما كانَ بيطار الشّام بموضِع*** يُباشر فيه برّنا بخلِيـق "39

و من المناظرات الفكاهية الساخرة أيضا ما ورد في رسالة التوابع و الزوابع  لابن شهيد ، حيث تصدت مجموعة من البغال تساجل أخرى من الحمير بمقطوعات شعرية ، " فتقدمت بغلة شهباء تنشد شعرا لأحد البغال و هـــو :

على كل صبّ منْ هواه دليلُ *** سَقام على حرّ الجوى و نُحـول

و ما زالَ هذا الهَوى داءً مُبرّحا *** إذا ما اعتَرى بغْلا فليسَ يزول

بنفسي التي أمّا مَلاحظ طرْفها *** فسحْر و أما خدّها فأسِــــيل

تعبتُ بما حملتُ من ثقل حبّها *** وإنّي لبَغلٌ للثقالِ حَمُـول

ثم أنشدت شعرا لدكين الحمار و هو :

ذهبت بهذا الحب منذ هويث *** و راثت إرادتي فلست أريـث

كلِفتُ بإلفي منذ عِشرين حِجة *** يحُول هَواها في الحَشا و يَعيث

.. و ما نلتُ منْها نائلا غيرَ أنني *** إذا راثتْ رثتُ حيث تروث

فقال الحكم للمنشدة : ما هويث ؟ قالت هو هويت بلغة الحمير ، فال والله إن للروث رائحة كريهة و قد كان أنف الناقة أجدر أن يحكم في الشعـــر ، فقالت فهمت عنك و أشارت أن دكينا مغلوب "40

" و هكذا نرى أن هذا التحكيم الطريف قد انتهى بحكم أطـرف ،يهزأ فيه ابن شهيد،بطريقة حاذقة غير مباشرة ، بالبغال    و الحمير و أنف الناقة جميعا "41 .

و على العموم فالمناظرة الأدبية لا تبحث عن إقناع الآخر برأي أو مذهب ، كما لا تسعى للدفاع عن عقيدة أو فكرة ، و إنما كان أكبر همّ أصحابها  إقناع الآخر  ، و ربما  إجباره  أحيانا ، على الاعتــــراف بالفضل و التفوق وإثبات الجدارة ، و رد التهمة خاصة إذا تعلق الأمر فيها بانتقاص القدرات اللغوية و الأدبية ، و قد جاء أسلوبها مشوقا ، يشعر القارئ فيه بمتعة مردها جمال العبارة و قوة الحجة .

الهوامش :

*- دارت المعارك الأدبية في العصر الأموي حول جماعة الشعراء الفحول :جرير و الفرزدق و الأخطل ، و قد حدثت خصومات أدبية جعلت كل جماعة تفضل شاعرا ما بالنظر إلى جودة شعره ، و تواصلت المعارك الأدبية في العصر العباسي حول بشار و أبي نواس ثم  أبي تمام و البحتري ثم المتنبي – ينظر : تاريخ النقد الأدبي و البلاغة حتى القرن 4هـ: محمد زغلول سلام : 17-18

1- الحوار الأدبي بين المشرق و الأندلس : أيمن محمد ميدان : 100

2- ينظر : تاريخ النقائض في الشعر العربي : 07

3- الحوار الأدبي : 165

4- الديوان : 08

**- يقول محقق الديوان : جاء المقطع الطللي مبتورا و السبب راجع إلى ضياع شعر كثير من شعر ابن شهيد : الديوان :77

5- الديوان : 85

6- المعارضات في الشعر الأندلسي : 341

7-  الديوان : 471-472

8- الديوان : 162

9- ينظر : الذخيرة : 4: 14

10- الأدب الأندلسي من الفتح إلى سقوط غرناطة : منجد مصطفى بهجت : 270

***- كثرت معارضات الأندلسيين للمشارقة كمعارضة أبي بكر الأشبوني لأبي فراس الحمداني ، و معارضة ابن دراج لأبي نواس ، و معارضة ابن هانئ للمتنبي ... و غيرها كثير كثير .

11- نفح الطيب : 4 : 136

****- إن الإعجاب الشديد بأبي تمام و المتنبي ولّد اتجاها معاكسا راح ينتقد هؤلاء و يباهي بشعراء الأندلس ، و من ذلك مدح أبي بكر بن عبد الصمد لابن زيدون قائلا : فإن زهّدت طيا في حبيب ** فقد زهّدت في كعب إيادا ، و من ذلك قول ابن خفاجة  يطري على شعر أحد أصدقائه : برعت فرعت فمن ذا حبيب **  له الويل  أم من أبو الطيب – ينظر : أبو تمام

و أبو الطيب في أدب المغاربة : محمد بن شريفة : 75 و ما بعدها .

12-تيارات النقد الأدبي في الأندلس : مصطفى عليان عبد الرحيم : 291

13-نفسه : 291

14-نفسه : 292

15- رسائل و مقامات أندلسية : فوزي عيسى : 196

16- نفسه : 197

17- سورة الشورى : الآية 45                       

18- سورة ابراهيم : الآية 43

19– رسائل و مقامات أندلسية : 200

20- نفسه : 201

21- نفسه : 202

22- نفسه : 206

23- تاريخ النقد الأدبي : محمد رضوان الداية : 343

24- المصدر السابق : 355

*****- السدوسي هو أحد أبطال مقامات السرقسطي

25- المقامات اللزومية : أبو الطاهر محمد بن يوسف السرقسطي : 373 و ما بعدها

26- المصدر السابق : 375-376

27- نفسه : 378

28- تاريخ النقد الأدبي في الأندلس : رضوان الداية : 363

******- " كان الشعر يلاقي منذ نشأته أعداء يحملون عليه ، و يقاومون انتشاره ، و يهيبون بالناس إلى نبذ الشعراء .. و تلك أولى المعارك الأدبية التي عرفها التاريخ .. فأفلاطون يخلص في الكتاب العاشر من جمهوريته إلى طرد الشعراء و إغلاق أبوابها دونهم " – معارك أدبية : عبد اللطيف شرارة : 17

29- الذخيرة : 3 : 237

30- المصدر السابق : 3 : 237-238

31- نفسه : 3 : 237-238        

32-  تاريخ النقد الأدبي في الأندلس : 348-349

33- المرجع السابق : 349-350

34- الرد على النحاة : 29

35- نفح الطيب : 5 : 281

36- سورة يونس ، الآية: 101

37- نفح الطيب : 5 : 282 و ما بعده

38- الفكاهة في الأدب الأندلسي : 191-192

39- التوابع و الزوابع : 148-149  

40- السخرية في النثر العربي : منى الصلح : 100

41- الشعر الأندلسي في عصر الموحدين : فوزي عيسى : 69

قائمة المصادر و المراجع :

القرآن الكريم برواية ورش عن نافع .          

أبو تمام و أبو الطيب في أدب المغاربة : محمد ابن شريفة ، دار الغرب الإسلامي ، ط1 ، بيروت ، 1986

الأدب الأندلسي من الفتح إلى سقوط غرناطة : منجد مصطفى   بهجت – مديرية دار الكتب ، جامعة الموصل ،   بيــروت ، 1984   

تاريخ النقائض في الشعر العربي : أحمد الشايب ، ط3 ، مكتبة  النهضة المصرية ، 1998

تاريخ النقد الأدبي في الأندلس : محمد رضوان الداية – مؤسسـة الرسالة ، ط2 / 1981

تاريخ النقد الأدبي و البلاغة حتى القرن الرابع الهجري : مـحـمـد زغلول سلام ، منشأة المعارف ، الإسكندرية . دط ، دت

التوابع و الزوابع : ابن شهيد الأندلسي – تح : بطرس البستاني ، دار صادر ، بيروت . دط ، دت

تيارات النقد الأدبي في الأندلس في القرن الخامس الهجري : مصطفـى  عليان عبد الرحيم ، مؤسسة الرسالة ، ط 1 ،             

الحوار الأدبي بين المشرق و الأندلس– المتنبي و المعري نموذجيــن : أيمن محمد ميدان ، دار الوفاء ،ط1 ،الإسكندريــة 

ديوان ابن زيدون : تح : علي عبد العظيم ، دار نهضة مصر ، القاهــرة ، 1957

ديوان ابن شهيد : محمود علي مكي ،تح : يعقوب زكي ،  دار الكتـاب  العربي ، دط ، دت

ديوان البحتري : تح : بدر الدين الحاضري ، دار الشرق العربي ،بيــروت   1999

ديوان المتنبي ، دار الجيل ، بيروت . دط ، دت

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة : ابن بسام الشنتريني – تح : سالـم  مصطفى البدري ، دار الكتب العلمية ،ط1 ، لبنان

الرد على النحاة : ابن مضاء القرطبي ، تح : محمد إبراهيم البنا،دار الاعتصام  ط1 ، 1979

رسائل و مقامات أندلسية : فوزي عيسى ، منشأة المعـارف . دط ، دت

السخرية في النثر العربي ، من الجاهلية حتى القرن الرابع الهجري : منى الصلح ، منشورات جامعة بيروت الأمريكية 1952

الشعر الأندلسي في عصر المرابطين : فوزي عيسى ، دار الوفاء ، ط1 ، ط1 ، الإسكندرية ، 2007

الفكاهة في الأدب الأندلسي : رياض قزيحة ، المكتبة العصرية ، صيدا ، ط1 ،  بيروت ، 1998

المعارضات في الشعر الأندلسي : إيمان السيد ، عالم الكتاب الحديث ، ط1 ، الأردن ، 2006

معارك أدبية : عبد اللطيف شرارة ، دار العلم للملايين ،ط1 ،بيروت ، 1984

المقامات اللزومية : أبو الطاهر محمد بن يوسف السرقسطي ، تح : حسن الوراكلي ،عالم الكتاب الحديث ، ط2، عمان .

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب : أحمد بن محمد المقري ـ  شـرح  و ضبط : مريم قاسم الطويل ، يوسف علي الطويل ، دار الكتب  العلمية ،ط1 ،  لبنان ، 1995