آليات التواصل الديني  عند الصوفيةpdf

 

د. بن لباد الغالي

أ .قدوري عبدالقادر

جامعة تلمسان (الجزائر) 

ملخص :

يرى يوهان كريستوف آرلوند أن بعض الناس يبحثون عن سبيل للهروب من الواقع المرير كالإدمان و الكحول أو المخدرات أو الانتحار ، فذلك سببه القطيعة مع الله و مع الآخرين ، و البحث يركز على عملية التواصل مع الذات الإلهية ، و لتي اتخذ الصوفية لها آليات ، و لمعالجة هذا الملف ، نتطرق في الفقرة الأولى إلى تحديد المفاهيم ، أما الفقرة الثانية نتناول نموذج التواصل الديني الإسلامي ، لنصل إلى إيجاد العلاقة بين التصوف و آليات التواصل الديني العمودي ، لنختم ذلك بنتائج . 

Résumé:

Johann Christoph Arnold croit que certaines personnes sont à la recherche d'un moyen d'échapper à

la triste réalité toxicomanie et abus d'alcool ou ou le suicide drogue, elle est causée par la rupture

avec Allah  et avec les autres, est venu cette  recherche pour tenter de faire la lumière  sur le processus de communication avec le  Divin, et que les  soufismes ont pris  ses mécanismes.Nous avons consacréle premier paragraphe pour identifier les concepts, et puis Nous avons proposé un modèle de communication religieux  islamique. Pour tenterde trouver une relation entre le mystique  et les mécanismes de communication verticale religieux. finalement  nous ommes  arrivés à un résultat .‘r

Summary:

Johann Christoph Arnold assumes that people strive to escape from the grim reality of life by seeking refuge in drug addiction  alcohol or suicide but in fact the deeper causes of rush behavior is the hollowness of their life  which emanates from  the rupture with  god and other in this contacts . this research at tempt to shed light on the communication process which an individual establishes with the divine sprite. this process is the reliant feature in sophism and which is well captured in the faith of its believes. In the first step wearer going to determine the terms  and  define the concept .the take  sophismas a   modelof the religion communication vertical. and findout the  mechanisms with a set results.

إن مسألة التواصل من المسائل التي أولاها علم اجتماع الاتصال البحث والتقصي، سعيًا منه للوقوف على طبيعته ،وآلية حدوثه في المجتمع ،سواء بين الفاعلين الاجتماعيين إنه التواصل العرضي ، أو تواصل الإنسان(المخلوق) مع الله(الخالق) إنه التواصل العمودي، وهذا الأخير هو "تواصل يمد خيوطه إلى المعرفة والميتافيزيقا، تواصل للذات الحاضرة مع الذات الغائبة وتواصل الذات الإنسانية مع الذات الإلهية بآليات مختلفة عن آليات التواصل الطبيعي"1و من هنا كان التواصل الديني العمودي ضرورة حتمية عند المتصوفة للانقطاع بالهمّة مع الخالق.فما هو التواصل الديني ؟ و ما هي آلياته عند المتصوفة ؟

الآلية لغة :

مفهوم التواصل:

-قال الراغب الأصفهاني في مفرداته: "وصل.. الاتصال اتحاد الأشياء بعضها ببعض كاتحاد طرفي الدائرة ويضاد الانفصال، ويستعمل الوصل في الأعيان* وفي المعاني."2

- وقال ابن منظور في لسانه "وصل: وصلت الشيء وصلا وصلة والوصل ضد الهجران. ابن سيده: الوصل خلاف الفصل، وقال أيضا الوصل ضد الهجران، والتواصل ضد التصارم .. يقال وصل رحمه يصلها وصلا وصلة، ما بينه وبينهم من علاقة القرابة، والصِّهر، ووصل الشيء إلى الشيء وصولا وتوصل إليه انتهى إليه وبلغه"3.

أما في اللغة الفرنسية ، فإن كلمة اتصال يقابلها مصطلح :" communication "المشتق من الكلمة اللاتينية :communs– أي :commun –مشترك، للتعبير بذلك عن ما مفاده إقامة رسالة مشتركة مع شخص آخر ، أو جماعة أخرى 4

أما في اللغة الإنجليزية :فمفردة تواصل " com.mu.ni.ca.tion "لها عدة معاني :

$11-  فعل أو حالة إرسال.2 تواصل المعلومات : عن طريق رسالة شفوية أو مكتوبة. 3 – العملية التي فيها المعلومات المتبادلة بين الأفراد من خلال نظام مشترك من الرموز و الإشارات، أو السلوك (وظيفة الفيرمونات في تواصل الحشرات)* أيضا تبادل المعلومات: الوئام و الوفاق الشخصي(قلة الاتصال بين الأشخاص الكبار و الشباب) .4-نظام (مثل الهواتف)للاتصال: نظام الطرق لتحرك قوّات عسكرية ، تجهيزات ، و عربات: الأشخاص المكلفون في إبلاغ...5-جمع لكن يَغنّونَ أو جمع في التشيد: تقنية لإظهار الأفكار عمليا (كما في الخطاب : تقنية إرسال المعلومات (كما في المطبوعات أو الإتصالات)5

و التواصل يقابله المصطلح الأجنبي continuité و هو يعني فيما يعني الاستمرارية ، و يتضمن مفهوما آخر يتلامس معه ، و هو مفهوم الاتصال communication6

نتيجة :

من خلال المعاني اللغوية لمفردة الاتصال في اللغات العربية و الأجنبية، نجدها تتقاطع في " الاتصال و التواصل ، و الإبلاغ ، و الإخبار ، و التوافق ، و الوئام ، و الإتصاق ، و إقامة علاقة ، و تراسل ، و ترابط ، و استمرارية ، و هذا يعني يوجد هناك تشابه في المعنى و المفهوم للتواصل في اللغة العربية و اللغات الأجنبية."7

تأسيسا على المعنى اللغوي العام للتواصل الذي مر بنا ، فقد ساق لنا الباحثون والمفكرون تعريفات عدّة للتواصل، وذلك حسب ميادين اهتمامهم، ونعرض منها ما يلي:

الاتصال ليس مفهوما حديثا في علم الاجتماع، فقد استخدمه علماء الاجتماع الأوائل وخاصة شارلز كولي وجون ديوي، وكانوا يركزون على أنه "عملية اجتماعية تنتقل بها الأفكار والمعلومات بين الناس"8

ولقد عرفت الجمعية الدولية للأخصائيين الاجتماعيين NASN "الاتصال بأنه أحد عناصر الحياة الاجتماعية.. وهو عملية يتم من خلالها تبادل المعاني بين الأفراد والمشاركة من جانب أفراد المجتمع في أنشطة المجتمع"9، وكذلك يرى علم اجتماع الاتصال " أن التواصل يشير إلى العلاقة التي تحدث بين الناس داخل نسق اجتماعي معين، أو بين مجموعة أنساق وقد يتم بشكل مباشر من خلال اللقاء الشخصي بين الأفراد والجماعات أو بشكل غير مباشر بواسطة الكلمة المسموعة أو المطبوعة أو المرئية أو الإلكترونية، أما من حيث حجمه فقد يحدث بين شخصين أو بين شخص أو جماعة وجماعة أخرى محلية أو إقليمية أو دولية"10.

وأيضا يعرّف التواصل على أنه عملية نقل هادفة للمعلومات من شخص إلى آخر ومن مجموعة إلى أخرى بغرض إيجاد نوع من التفاهم المتبادل بينهما، ولذلك فالتواصل هو "العملية التي يتم من خلالها نقل وتبادل المعلومات والأفكار بين طرفين أو أكثر بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، وباستخدام وسيلة أو عدة وسائل اتصالية من خلال تفاعل الأفراد من أجل إتاحة الفرصة لتوصيل المعنى وفهم الرسالة"11

الملاحظ أن كل هذه التعاريف،تتحدث عن التواصل الطبيعي بين الناس، أي ذلك التواصل الذي يحدث بين الفاعلين الاجتماعيين داخل المجتمع لتحقيق أهداف وإشباع حاجيات، لكن يبقى هذا التواصل في شقه العرضي و العادي (بين الناس)، لكن هناك أهداف وحاجيات أخرى لإنسان لا تتحقق إلا باتصال من نوع آخر ألا  وهو الاتصال العمودي، و الذي يكون بين الإنسان و خالق الإنسان، حيث يقدّم لنا في هذا المقام "بارتيونس" تعريفا للتواصل جامعا فيه المعنيين مع بعض (الاتصال العمودي والعرضي) حيث يقول "فلا وقت يمر إلا وفيه تواصلا، فالأفراد في تفاعلهم، بواسطة سلوكاتهم ومواقفهم ورغباتهم يبنون علاقات أفقية لبني جنسهم وعمودية مع كيان الطبيعة"12.و الذي سيركز عليه البحث هو الشق الثاني من التواصل ألا وهو:التواصل الديني العمودي ..فالتواصل الديني هذا، يتخذ من النص الديني رسالة اتصالية ،و يرتبط ثقافة بالموروث الديني النظري و العملي، و ذلك من اجل الإقناع و التأثير و التصديق .فما هو  الدّين وما هو التواصل الديني؟

مفهوم الدين : في اللغة العربية: يأتي الدّين بمعنيين: " الجزاء والمكافأة، ودنته بفعله دينا جزيته"13. و هذا حسب ابن منظور في لسانه ، و يأتي بمعنى الانقياد و الطاعة، حسب ابن فارس، حيث جاء في معجمه" فالدين: الطاعة، يقال دان له، يدين، دينا إذا أصحب وانقاد وطاع"14. إذن من خلال التعريف اللغوي يظهر أن المدلول اللغوي العربي للدين يتمثل في الانقياد والطاعة والذل، بغية تحقيق المكافأة.

استنادا على هذا المعني اللغوي العربي للدّين، نستطيع أن نقدم تعريفا له، متجنبين التعمّق الشديد في مشكلة التعريف ، لأن في مثل هذه الأعمال، نحتاج إلى تعريف إجرائي جامع ، يضم جل الأفكار الأساسية لمصطلح الدين ، " فإنه يمكن اعتبار الدين منهجا في الحياة ، تتبعه كل جماعة أو يرتضيه كل مجتمع ، على اعتبار أن هناك ارتباطا وثيقا بين طبيعة النظام الاجتماعي و طبيعة التصوّر الإعتقادي."15 فالدين كظاهرة اجتماعية يضع تبعية للحياة الإنسانية، بأن يكون لها إحساس أو علاقة أو اتصال بين الإنسان ( المخلوق) وبين الله (الخالق) وهذا  ما يسمّى بالاتصال العمودي ـــــ و هو ما يهمنا في بحثنا ـــــ فضلا على نوع آخر من الاتصال و الذي  يكون أفقي-عرضي، يمثل جميع العلاقات بين المجموعة البشرية التي تشترك في العبادات المنتظمة والاعتماد وينتسب أفرادها كلهم إلى قوة الروح المطلق (الله).و  هنا تبرز الحاجة إلى تحديد مفهوم التواصل الديني.

مفهوم التواصل الديني:التواصل الديني مفهوما، لا نريد به المفهوم المطلق للدين، ولا المفهوم المطلق للتواصل، وإنما هو تواصل منطلقه النص الديني المقدس الذي بُعث به الأنبياء والرسل، من أجل تحقيق الخير والسلام والوحدة بين البشر، والقضاء على كل أشكال التفرقة والتناثر والهجران، عبر وسيلة التعقل ،والحكمة ،والموعظة الحسنة والخطاب الحسن والحوار العلمي الهادئ ،والتجادل بالتي هي أحسن.طبعا هذا في شقه العرضي ، أما في شقه العمودي يعتبر التواصل  "ضرورة حتمية ، لمحبة الحق فكانالخلقمرآتهالتيينظر منخلالهاإليه"16، فيرى أهل التصوف أن الله لم يشأ أن يبقى مستترا عن خلقه ، فأوجد الله الإنسان لكي يتواصل معه."كنت كنزامخفيافأحببتأناعرففخلقتالخلقفبه عرفوني"17فالهدف من خلق الإنسان هو من أجل التواصل مع الله، فالوجود أصل للتواصل ، و القطع عارض  "فالوصلضدالقطعولماكانالوجودمبنيّاًعلى الوصلولهذادلالعالمعلىاللهواتصفبالوجودالذيهواللهفالوصلأصلوالقطع عارض"18، إذن فالتواصل الديني هو محبة الله (خالق الإنسان) و التفاعل معه من أجل تحصيل الحكمة و المعرفة،و العلم  و " العلم من لدن الله : هو الإعلام بطريق الوحي"19 .و هنا تبرز ضرورة التعرض لمفهوم التصوف و الصوفية.

 مفهوم التصوف : لم أقف على مفهوم ،لم يستطيع أن يُطبق عليه العلماء ، مثل مصطلح التصوف ، فكثُر حوله الجدال و النقاش في تحديد  أصله واشتقاقه اللغوي ، حتى قال أبو القاسم القشيري" إن اسم التصوف لم يشهد له من حيث العربية قياس أو اشتقاق و الأظهر فيه  أنه لقب "20، لكن الجميع من سالكين ، أو دارسين ،يتفقون على أنه تجربة روحية و ظاهرة اجتماعية.

ففي خضم التعاريف التي لا تعد و لا تحصى للتصوف ، نتوقف عند قول الشيخ زرّوق فيقواعده ،  من حيث الاشتقاق اللغوي ،حيث يقول" أمسّ ذلك(يعني التصوف) بالحقيقة خمس:

أولها: قول من قال: (الصوفة) لأنه مع الله كالصوفة المطروحة لا تدبير له.

الثاني: أنه من (صوفة القفا) للينها، فالصوفي هيّن ليّن كهيِّ.

الثالث: أنه من (الصِّفة) إذ جملته اتصاف بالمحامد وترك الأوصاف المذمومة.

الرابع: أنه من الصفاء وصُحِّحَ هذا القول، حتى قال أبو الفتح البستي رحمه الله: 

تنازع الناس في الصوفي واختلفوا *** جهلاً وظنوه مشتقا من الصوف

ولست أمنح هذا الاسم غير فتىً *** صافى فصوفي حتى سُمِّي الصوفـي

الخامس: أنه منقول من الصُّفة لأنّ صاحبه تابع لأهلها فيما أثبت الله لهم من الوصف حيث قال تعالى: ﴿وَاصْبِرْنَفْسَكَمَعَالَّذِينَيَدْعُونَرَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا﴾.الكهف: 28 وهذا هو الأصل الذي يرجع إليه كلّ قول فيه."21

فبالنظر لوابل التعريفات التي سقطت على بمفردة التصوف في الإصطلاح ، نستطيع أن نقتصر على قول الشلبي " التصوف الانقطاع عن الخلق ، و الإتصال بالحق"22، إنه اتصال مع الله على ضوء القرآن ، حيث يقول الإمام عبدالكريم أبو القاسم القشيري "إني على يقين أن كلام الله تعالى كذاته مطلقٌ لا حدود له"23

أنموذج التواصل الديني الإسلامي:"وبما أن التواصل في مفهومه العام عملية يتفاعل بها المرسلون والمستقبلون والمستقبلون للرسائل في سياقات اجتماعية معينة وبوسائل معينة، فإن التواصل الديني يتم من خلال عملية التفاعل بين العناصر المكونة له"24والمتمثلة في:

- المرسل:هو الله.هو مبعث الهدى و النور و السعادة لا  الشقاء و لا الضنك، و مصدر القرآن، حيث قال الله : مَاأَنزَلْنَاعَلَيْكَالْقُرْآنَلِتَشْقَىٰ﴿طه: ٢﴾

- الرسالة: هي كتاب الله المسطور و المرسوم في المصحف، إنه: القرآن.، و هو برهان من الله  و نور إلى الناس أجمعين حيث قال الله:﴿ يَاأَيُّهَاالنَّاسُقَدْجَاءَكُمبُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا﴾النساء: 174

- الوسيلة: إن الوسيلة الأصلية و المبدئية  في التواصل الديني ،بين الله و الناس أجمعين هي في شخص الرسول محمد "صلى الله عليه و سلم" و تبيينه العملي للقرآن، حيث خاطبه ربه :﴿وَأَنزَلْنَاإِلَيْكَ الذِّكْرَلِتُبَيِّنَلِلنَّاسِمَانُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ﴾النحل: 44 ،فالرسول طريقته  التبليغية في ذلك ،الموعظة الحسنة و التواصل الحسن . ثم بعد انتقاله إلى الرفيق الأعلى، جاء خلفائه و أئمة المسلمين للتواصل مع الناس على أثره و نهجه القرآني .

-المرسل إليه:هم كل الناس.فالقرآن رسالة عالمية لكافة البشر :﴿وَمَاأَرْسَلْنَاكَإِلَّاكَافَّةًلِّلنَّاسِ بَشِيرًاوَنَذِيرًاوَلَـٰكِنَّأَكْثَرَ النَّاسِ لَايَعْلَمُونَ﴾ سبإ: 28

- الإستجابة (التغذية الراجعة): و التي تتمثل في قبول الرسالة الدينية القرآنية و التعاطي معها و الإمتثال لأوامرها و نواهيها.أي تطبيق منهج افعل هذا ، و لا تفعل هذا .

-التأثير:و الذي يتمثل في " تحقيق هدف الاتصال ، تغيير المعلومات و الاتجاهات و السلوك"25.ومن البين أن العلاقة بين مكونات هذه العملية التواصلية محكمة ومترابطة، تتأثر ببعضها في سياق مجتمع معين26، فحيث يتفاعل  المستقبلون مع النص الديني المقدس ضمن المؤسسات الخاصة بالتربية الروحية (الأسرة المتدينة، المسجد، جماعة الرفاق المتدينين، المدارس الدينية ...) من اجل التنشئة الدينية وتزكية النفس حتى ينجذب ويتواصل الفرد مع الله لأنه "غني عن البيان، أن النفس تنجذب إلى الله بواسطة الروح، لكنها دائما تكون مرتبطة بما هو طبيعي أو مادي بواسطة الجسد"27 هذا من جهة، ومن جهة أخرى تؤدي هذه االتنشئة إلى اقتناع المستقبلين بأفكار ومعتقدات التي يمليها النص الديني المقدس، بحيث يفضي هذا إلى بناء أفكار وسلوكات جديدة وحتى أوضاع جديدة، وفقا للتربية الإيمانية المستنبطة والمنصوص عليها من النص الديني المقدس كرسالة للعملية التواصلية.

m100801

التصوف و التواصل الديني: يقول الله في القرآن: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواارْكَعُواوَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ( الآية 77 من سورة الحج)فالجزء الأول من هذه الآية يؤسس لتواصل الإنسان (المخلوق)مع الله (خالقه)، و على أسس تربوية روحية وتعبدية يتلقاها الناشئ شيئا فشيئا عبر مؤسسة التنشئة الدينية الاجتماعية (الأسرة، المسجد، الزاوية، المدرسة ، جماعة المتدينين....) و ذلك استنادا و اعتمادا على تعاليم القرآن بعد استنباط مختلف الأحكام الشرعية منه لتقويم حياة الفرد التواصلية مع الله، لكن الذي نميزه هنا وجود اتجاهين لعملية التواصل مع الله: اتجاه نازل واتجاه صاعد.

1.  التواصل في الاتجاه النازل (الله      الإنسان):هو تلك العملية التواصلية بين الخالق (الله) والإنسان المخلوق، حيث يبين الله ويحدد كيفية ممارسة هذا التواصل مع ذاته العليّة وأسلوبها الديني التواصلي كالدعاء مثلا لا حصرا، حيث يقول الله في القرآن:"وَإِذَاسَأَلَكَعِبَادِيعَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴿البقرة: ١٨٦﴾

"وقد بين العالم الياباني توشيهيكو إيزوتسو هذه التواصلية بقوله: ويمكن تمييز طريقتين مختلفتين لهذا التواصل: النوع اللفظي، والنوع الآخر غير اللفظي، إن النوع اللفظي من التواصل قد يتم من الأعلى إلى أدنى، وذلك هو الوحي بالمعنى التقني الضيّق"28، إن هذا النوع من التواصل الذي هو من الأعلى إلى أسفل والمتمثل في الآيات النصية المدوّنة في المصحف (القرآن)، فمن خلالها يتوضّح وينكشف الله لعباده، حتى يمكنهم التواصل مع ذاتيته العلية، إنه التواصل في الاتجاه المعاكس (الصاعد).

m100802

هنا يحدث انعكاس لعملية التواصل (الله      إنسان)، حيث يُعنى القرآن بتحديد آلية التواصل مع الله من خلال الآية 186 من سورة البقرة التي متنها:( وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ)   ، فإنه تواصل "من الأدنى إلى الأعلى وهو الذي يتخذ شكل الدعاء"29 مثلا.يجيب الله دعوة الداعي إذا دعاه، فقط على الداعي الاستجابة لأوامر و نواهي الله من جهة  والإيمان به من جهة أخرى ،لعلّى الرشاد يعم جميع أفراد المجتمع.و لقد جاء في تفسير الكشاف للزمخرشي في قول الله " فَإِنِّيقَرِيبٌ"، "تمثيل لحاله في سهولة  إجابته لمن دعاه وسرعة إنجاحه حاجة من سأله بحال من قرب مكانه، فإذا دعى أسرعت تلبيته، ونحوه ﴿وَنَحْنُأَقْرَبُإِلَيْهِمِنْحَبْلِالْوَرِيدِ﴾ ق:16.وقوله عليه الصلاة والسلام: ‹هو بينكم وبين أعناق أرواحكم ›وروي، أن أعرابيا قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم، أقريب ربنا فنناجيه، أم بعيد فنناديه؟ فتنزلت "﴿فَلْيَسْتَجِيبُوالِي﴾، وإذا دعوتهم للإيمان والطاعة، كما أني أجيبهم إذا دعوني لحوائجهم"30.

إذن من خلال الآية 186 من سورة البقرة، ومن خلال تفسيرها من لدن الزمخشري، يتضح لنا، أن الله تَوضّح وتَكَشَّف للإنسان من خلال الوحي ومن أجل التواصل، فقط " فليطيعوني فيما أمرتهم به و نهيتهم عنه ، و ليؤمنوا بي ، لعلهم يهتدون إلى مصالح دينهم و دنياهم ، و في هذه الآية إخبار منه سبحانه عن قربه من عباده"31   و هذا كله تحقيقا لحاجيات الإنسان المختلفة الروحية والمادية، والتي طلب تحقيقها من لدن العليم الخير. إنه الله.

مخطط التواصل الديني العمودي  الصاعد

m100803

المتصوفة وآليات التواصل العمودي الصاعد (إنسان      الله):

تعتبر التربية الروحية (التصوّف) بمثابة "الطاقة" الذاتية اللازمة لشحن الإنسان من أجل الارتقاء والسمو الروحي، فتصبح آلية وميكانيزما من أجل التواصل مع الله لأن " الروح تجوع إلى التواصل مع خالقها مثل الجسد إلى مادته، ولقد علمنا أن التوازن الروحي لا يكتمل إلا بتقوية الإيمان، وهذا التقوية تحتاج إلى تواصل لفظي وفعلي مع الله سبحانه، وهنا يأتي دور الرمزية بتنوعها اللفظي والحركي في إحداث ذلك التواصل والارتباط مع الخالق جل جلاله"32 ويتحقق هذا التواصل عند أهل التصوف عبر عدة آليات منها:

1.الرؤيا:"والرؤيا ما يرى في المنام"33، فالرؤيا تحمل أخبارا ومعلومات لصاحبها عن الماضي، وعما سيأتي في المستقبل، والذي هو عبارة عن غيب وخفاء بالنسبة للحاضر، فهذا هو حال الرؤيا الصالحة لأنها من الله "فعن أبي قتادة، عن رسول الله أنه قال: الرؤيا الصالحة من الله، والرؤيا السوء من الشيطان، فمن رأى رؤيا فكره منها شيئا فلينفث عن يساره ولتعوذ بالله من الشيطان، لا تضره ولا يخبر بها أحد، فإن رأى رؤيا حسنة فليبشر ولا يخبر إلا من يحب"34

فالرؤيا عند أهل التربية الروحية والتصوف "آلية مهمة للوصول إلى الحقيقة والتواصل مع الموجودات في عالم الغيب، من ما لا عين رأت ولا أذن سمعت، والالتقاء مع الأنبياء الخلفاء الراشدين والأولياء السابقين للاستفادة من علومهم وتجاربهم لمواصلة عمل الأنبياء والرسل"35و"في الرؤيا تتسع دائرة التواصل، لكونها تؤكد إمكانيات هائلة للتفاعل حين التلقي"36.

إذن نلخص في الأخير  أنه بالرؤيا يتم التواصل مع الله من أجل التحصل على المعرفة من طرف خفي.

2.الوَجْلُ : أو (الوَجَلُ)."الوَجْلُ استشعار الخوف، يقال: وَجِلَ يَوْجَلُ وجَلاً فهو وَجِلٌ"37،ولقد قال الله في القرآن" إِنَّمَاالْمُؤْمِنُونَالَّذِينَإِذَاذُكِرَاللَّـهُوَجِلَتْ قُلُوبُهُمْوَإِذَاتُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴿الأنفال: ٢﴾، و"عن أم الدرداء الوَجَلُ في القلب كاحتراق السَّعفة*"38 فالوَجَلُ طاقة روحية ناتجة من ذكر الله والإيمان، تقّرب الإنسان الروحاني من ربه والارتباط به "فالوجل صفة من صفات الواجدين والوجد مكاشفات من الحق في شكل حركات أو كلمات مستغربة هي ما عرف بالشطح"39، وبالتالي يصبح الوَجَلُ حالة استشعارية اتصالية تواصلية مع الله عند اكتمال التجربة الروحية، وهو تعبير لما يستشعره الروحاني حين ما يكون في الحضرة الإلهية

3.الكشف:الكشف "هو الاطلاع على ما وراء الحجاب من المعاني الغيبية والأمور الحقيقية وجودا وشهودا"40، كما أن الكشف أو المكاشفة عند أهل التربية الروحية وأهل التصوف لا يتوقف على الاطلاع على الغيبيات بل يتعدى ذلك إلى معرفة الأحكام الشرعية بواسطة الإلهام عن طريق قناة الاتصال الروحي، ولا يتحقق هذا الكشف إلا عن طريق العبادة والإيمان، حيث يقول ابن عربي "فاعبد ربك المنعوت في الشرع، حتى يأتيك اليقين، فينكشف الغطاء"41 ، ويؤكد ذلك ابن عربي في مقام آخر "أنه ليس أتم وأعلى من الكشف لأن غاية المطالب هي الرؤية، والحجاب أعظم الحرمان وما يحصل من كشف عند أهل الذوق ليس مأخوذا من الألفاظ ولا من أفراد الرجال، بل هي تجليات على القلب عند غلبة سلطان الوجد وحالة الغناء بالوجود، فالكشف  يحصل كلما سعى الإنسان إلى تخليص ذاته وتحريرها فتطلع على الحكمة الإلهية التي يعجز العقل عن بلوغها لنقطة"42، وبالتالي يغدو الكشف أو المكاشفة  آلية من آليات التواصل مع الله، ناتجة عن تربية النفس وتهذيبها وتزكيتها من كل ما هو مادي جسدي أرضي." فالماديات تعوقنا عن رؤية ما في العالم من أمور عجيبة و مدهشة ، بالإضافة إلى أنها تعوقنا عن رؤية مهمتنا الحقيقية ، و قد تمرضت نفوسنا و أرواحنا من جرّاء حمى الاستهلاك التجاري التي قد أصبنا بها"43

4.المخاطبة:المخاطبة هي آلية من الأفعال التواصلية مع الله، حيث يتم التخاطب وتبادل الخطاب مع الله، وهذا ما نقله أهل التصوف،، حيث "نقل لنا النفري رؤاه حتى بدت كالوقائع، فخاطب الله وبادله الخطاب، وتحدث باسمه بعد مرحلة التحقيق، وهو بذلك يسرد علينا قصة الرحلة أو العروج إلى الله، بل يسرد مجموعة من المخاطبات التي تمت بينه وبين الله، فتصبح وكأنها تعبير عن تضخم نص مسكوت عنه هو نص الرحلة، ما دام أنه لا يتم للصوفي وصولا ولا تحقيقا ولا حتى مخاطبة إلا بعد قطع الطريق"44 ، إذن تعتبر المخاطبة آلية للتواصل مع الله بعد قطع شوط طويل من الإيمان والصفاء الروحي، وترك الملذات والآثام المنغصة، والتي تشد النفس إلى الأسفل و إلى الأدنى وكل ما هو أرضي.

5.المشاهدة: إن عملية تلقين الدين للإنسان شيئا فشيئا، تجعل منه إنسان روحاني سامي الروح، نقي السريرة، مداوى لأدواء نفسه حتى نزول الحجب عنه من أجل المشاهدة التي هي" عبارة عن رؤية الحق من غير ريبة ولا تهمة ولا بقية وذلك أن الروح إذا تظهر وتصفئ من جميع آثار الأوهام حتى لا يبقى فيه غير السر الإلهي المصون القدسي، انجلت مرآته من غش أنفاس الأوهام، وصحت سماؤه من غيوم كدورات الرسوم، وانقشع غبار مألوفات الجسوم، فعند ذلك تشرق شمس المعرفة ساطعة الأنوار وتلوح دلالات المشاهدة باهرة الأسرار، فيتجلى الحق سبحانه لمرآة الروح من غير تحديد ولا تكييف ولا تشبيه ولا إحاطة ولا مقابلة، إنما هي بوارق أنوار العظمة تتتابع وتتوالى وتتوارد على مرآة الروح تقييد يقين العيان"45.

سُئل أحد العارفين من أهل التربية الروحية و التصوف عن المشاهدة فقال "كما لو قدرت اتصال البروق وتواليها في الليلة الظلماء حتى تصير كأضواء نهار يكون بالشمس الصاحية، قال: فكذلك الروح إذا توالت عليه أنوار التجلي فتلوح له أسرار الملكوت والجبروت يظفر بحق اليقين"46

حيث قال الله في القرآن " نُّورٌعَلَىٰنُورٍيَهْدِياللَّـهُلِنُورِهِمَن يَشَاءُ" ﴿النور: 35﴾، من عباده أي "يوفق لإصابة الحق من نظر ونذير بعين عقله والإنصاف من نفسه"47 .

وبالتالي تكون المشاهدة هي الأخرى آلية يلجأ إليها المتصوفة  للتواصل مع الله، استنادا على مسلك الطريق التربوية الروحانية، وعبر أطوار ومراحل يقطعها السالك .

و في الختام  أضع  أهم النتائج التي وقفت عليها :

$1-   الإنسان كائن اجتماعي اتصالي ، فلا يمكن له إلا أن يتصل مع أخيه الإنسان..و المجتمع يعاقب الفرد المجرم الخارج على القانون بعزله و حبسه وتوقيفه عن الاتصال..حتى يتعالج .

$1-   إن الدين و من خلال الخطاب القرآني يؤكد على أهمية التواصل و ضرورة توظيفه في الحياة الاجتماعية ، لتحقيق الخير و السلام ، عن طريق أنواع العبادات و أعمال الخير .

$1-   أن الخطيئة و المعاصي و الإجرام يؤدي إلى  الهجران و القطعة و الإنفصال مع الذات الإلهية  ، و بالتالي يعيش الإنسان في قلق وواقع مرير ، قد تنجر عنه أمور خطيرة و سلبية مثل الإنتحار

$11-   صالح بوترعة، مخطوط مذكرة ماجستير، نوقشت بكلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة باتنة، إشراف محمد بوعمامة، سنة 2008-2009، ص4

$12-   الراغب الأصفهاني (أبي القاسم الحسين بن محمد)، المفردات في غريب القرآن،ج2، مرجع سابق، ص 681.

$13-   ابن منظور، لسان العرب، مجلد6، مرجع نفسه، ص 788-790

$14-   جيهان أحمد رشتي ، الإعلام و نظرياته في العصر الحديث ، دار الفكر العربي ، القاهرة 1971، ص43

$15-   ابراهيم حسن أبو حسنية،التواصل في القرآن الكريم ، دار الكنوز المعرفة ، عمان ، الأردن ، 2013، ص34-35

$16-   ابراهيم حسن أبو حسنية،التواصل في القرآن الكريم، مرجع نفسه، ص35

$17-   ابراهيم حسن أبو حسنية،التواصل في القرآن الكريم، مرجع نفسه، ص35

$18-   سلوى عثمان الصديقي، هناء حافظ بدوي، العملية الاتصالية – رؤية نظرية وعملية واقعية، دار الفتح للتجليد الفني، ط 2008، ص 11

$19-   سلوى عثمان الصديقي، هناء حافظ بدوي، العملية الاتصالية، مرجع نفسه، ص 11.

$110-  ماجد رجب العبد سكر، مخطوط مذكرة ماجستير، التواصل الاجتماعي، نوقشت بالجامعة الإسلامية غزة، تحت إشراف جمال محمود محمد الهوبي، 2011، ص 19.

$111-    عدنان يوسف العتوم، وآخرون، التواصل الاجتماعي، الأردن، إربد، عالم الكتب الحديث، ب.ط، 2011، ص 48.

$112-  عبد السلام عشير، عندما نتواصل نغير، مقاربة تداولية معرفية لآليات التواصل والحجاج، إفريقيا الشرق، المغرب، 2006، ص 38/نقلا عن صالح بوترعة، آليات التواصل عند ابن عربي، ص 52.

$113-    ابن منظور، لسان العرب، مجلد7، مرجع سابقن ص 759.

$114-    أبي الحسن أحمد بن فارس، ترتيب معجم مقاييس اللغة، مرجع سابق، ص 376.

$115-    عبد الله الخريجي ، علم الاجتماع الديني ،مرجع سابق ، ص35

$116-  صالح بوترعة ، آليات التواصل عند ابن عربي ، مخطوط مذكرة ماجيستار، إشراف محمد بوعمامة ، نوقشت بجامعة باتنة ، كلية الآداب و العلوم الإنسانية ، قسم اللغة العربية و آدابها،2008-2009 ، ص65

$117-    أبوالعلاعفيفي: فوصالحكموالتعليقاتعليه،دارالكتابالعربي،بيروت-لبنان-ط 1980، ج2، ص6-7

$118-    ابنعربي: الفتوحاتالمكية،دارصادر،بيروت-لبنان- ج 3،ط 1،2004 ،ص 47

$119-    طاهر بن عاشور ، التحرير و التنوير ، ج15 ، الدار التونسية ، تونس ، ص369

$120-  منال عبد المنعم السيد جاد الله ، أثر الطريقة الصوفية في الحياة الاجتماعية لأعضائها –دراسة أنثربولوجية في نصر و المغرب – مخطوط مذكرة ، إشراف محمد علي أبو ريان و فاروق أحمد مصطفى ، نوقشت بجامعة الإسكندرية- كلية الأدب ، قسم الأنثربولوجية-سنة 1990 ، ص113

$121-    أحمد بن أحمد البرنسي المغربي( الشيخ زرّوق)،قواعد التصوف،(دار البيروتي، ديمشق ، سوريا)،ط1، 1424ه/2004م، ص20

$122-    منال عبد المنعم السيد جاد الله ، أثر الطريقة الصوفية في الحياة الاجتماعية لأعضائها، مرجع سابق ، ص113

$123-  عدنان ابراهيم ، التناظرات في القرآن الكريم ..أفلا يتدبرون، الموقع الإلكتروني :www.adanan Ibrahim.net مقطع الفيديو في د: 9:44-10:02 ، الفيديو بحجم ساعي : 58:34د

$124-    جميلة زيان،الإعلام ودوره في التواصل الديني، الموقع الإلكتروني 1SLAMLATINA.COM/NEWS1309.HTML

$125-    ابراهيم أبو عرقوب، الإتصال الإنساني و دوره في التفاعل الإجتماعي ، مرجع سابق ، ص73

$126-    جميلة زيان، الإعالم ودوره في التواصل الديني، مرجع سابق.

$127-    يوهان كريستوف آرنولد، الجنس والله والزواج، ت:الأنبا أنطونيوس مرقس، دار المحراث لنشر الكتب، الولايات المتحدة الأمريكية، 2013. ص55

$128-    [1] إبراهيم حسن أبو حسنية، التواصل في القرآن الكريم، مرجع سابق، ص 109.

$129-    إبراهيم حسن أبو حسنية، التواصل في القرآن الكريم، مرجع سابق، ص 109.

$130-  أبي القاسم محمود بن عمر الزمخشري الخوارزمي، الكشاف، دار إحياء التراث العربي للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت، لبنان، ط2، 1421-2001م، ج1، ص 255

$131-    نخبة من العلماء، التفسير الميسر، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف المدينة المنورة، ط4، 1434هـ-2013م،ص28

$132-    إبراهيم حسن أبو حسنية، التواصل في القرآن الكريم، مرجع سابق، ص 108/نقلا عن سائد البرغوثي، روعة التوازن في الإسلام، ص 151.

$133-    الراغب الأصفهاني، المفردات في غريب القرآن، ج1، مرجع سابق، ص 276.

$134-    عبد العظيم بن عبد القوي المنذري، مختصر صحيح مسلم، دار الإمام المالك للكتاب، باب الواد، الجزائر، ط2، 1431هـ-2010م، ص 340.

$135-     صالح بوترعة، آليات التواصل عند ابن عربي، مرجع سابق، ص 340.

$136-    آمنة بلعلي، الحركية التواصلية في الخطاب الصوفي، مرجع سابق، ص 157.

$137-    راغب الأصفهاني، المفردات في غريب القرآن، ج2، مرجع سابق، ص 665.

$138-    أبي القاسم محمود بن عمر الزمخشري الخوارزمي، الكشاف، ج2، مرجع سابق، ص 185.

$139-    آمنة بلعي، الحركة التواصلية في الخطاب الصوفي، منشورات اتحاد الكتب العرب، دمشق، 2001، ص 156

$140-    صالح بوترعة، آليات التواصل عند أبي عربي، مرجع سابق، ص 80.

$141-    سعاد الحكيم، المعجم الصوفي، مرجع سابق، ص 513.

$142-  عرايبية سهام، منزلة العقل عند محي الدين بن عربي، مخطوط مذكرة ماجسير، نوقشت بجامعة الإخوة منشوري، قسنطينة، كلية العلوم الاجتماعية والإنسانية، قسم الفلسفة، سنة 2010/2011، ص 106.

$143-    يوهان كريستوف أرنولد ن الجنس و الله و الزواج ، دارالمحراثلنشرالكتب،  الولايات المتحدة الأمريكية ، 2013ص 20

$144-    آمنة بلعلي، الحركة التواصلية في الخطاب الصوفي، مصدر سابق، ص 173.

$145-      عبيدة بن محمد التشيتي، ميزاب الرحمة الربانية في التربية بالطريقة التيجانيةـ دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، ط2، 2014م، ص 182.

$146-    عبيدة بن محمد التشيتي، ميزاب الرحمة الربانية في التربية بالطريقة التيجانيةـ دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، ط2، 2014م، ص 182.

$147-    الزمخشري، الكشاف، ج3، مرجع سابق، ص 247.



* الأعيان: الوصل في الأعيان يعني الوصل في الأشياء المادية كاتصال شيء بشيء وإنسان بإنسان.

*السّعفة: غصن النخلة.