الوظائف الإحالية للضمائر الشخصيةpdf

في رسالة المعاش والمعاد للجاحظ

د. مفلاح بن عبد الله

المركز الجامعي أحمد زبانة بغليزان(الجزائر)

Abstract:

This study focuses on the reference, one of the mechanisms of textual coherence, that the semantic relationship in the text, which is its objective to reach..

Through the analysis of the letter (el maad and Maach) EI DJAHED this research based on the theory of text linguistics, aims to measure and the role of advocate In consistency.

Keywords: Reference, Coherence, Text, Textual Linguistics,

Resume:

La présent étude s'intéresse à la référence, un des mécanismes de la cohérence textuelle, qui aux  relation sémantiques dans le texte, a qui constitue son atinté.

A travers l'analyse de la lettes (el- maad et maach) de EI DJAHED, cette recherche qui s'appuie sur la théorie de la linguistique textuelle, vise a mesurer et le rôle des prônons Dans la cohérence du texte.

Mots-clés:la Référence, la Cohérence, le Texte, Linguistique Textuelle,

الملخص  :

تعتبر الإحالة من أهم آليات الاتساق النصي؛ حيث إنها تحيل إلى العلاقات بينالعباراتوّالأشياءوالأحداث والمواقففيالعالمالذييُدَلّ عليه بالعبارات ذات الطابع البدائلي في نص ما. وتهدف هذه الدراسة إلى تحليل رسالة "المعاش والمعاد" للجاحظ في ضوء لسانيات النص والكشف عن دور الضمائر في تماسك نصوصها. وقد تأسست الدراسة على ركنين أساسين أولهما نظري تأسيسي، يذكر بأهم التصورات النظرية المتصلة الإحالة وأنواعها، وأما ثانيهما فتطبيقي يحاول النفاذ إلى بنية المدونة، مستطلعا ومستكشفا عن البنية الإحالية للضمائر التي أسهمت في صنع التماسك الدلالي لنص المدونة.

كلمات مفتاحية:الاحالة، الاتساق، لسانيات النص، تحليل الخطاب، الضمير.

الإحالة

الإحالة في اللّسان "المحال من الكلام ما يعدل به عن وجهه، وحوّله جعله مُحالا، وأحال أتى بمّحال، ورجل محوال: كثير مُحال الكلام ... ويقال أحلتُ الكلام أَحيلُه إحالة إذا فسدته..)[1]

وهي عند اللسانيين "العلاقة بينالعباراتوّالأشياءوالأحداث والمواقففيالعالمالذييُدَلّ عليه بالعبارات ذات الطابع البدائلي في نص ما؛ إذ تشير إلى شيء ينتمي إلى نفس عالم النص، الذي يشمل كل السياقات والأحداث والوظائف التداولية لكل عنصر من عناصر النص على اعتبار أنه بديل لما هو موجود في الخارج"[2]؛ أي أنها تقيم علاقات بين الملفوظات وما تحيل إليه من معان أو مواقف وأشياء وتستنجد بعبارات أخرى تعرف من السياق أو يدل عليها المقام، وتلك الألفاظ المحيلة تعطي معناها عن طريق قصد المتكلم.[3] 

وتعدالإحالة من أهمآلياتالاتساقالتي تساهم في ربطأجزاءالنصببعضها البعض ربطا لفظيا/ نحويا أو مفهوميا دلاليا، وتكمن أهميتها في أنها تمد "جسور الاتصال بين الأجزاء المتباعدة في النص؛ إذ تقوم شبكة من العلاقات الإحالية بين العناصر المتباعدة في قضاء النص فتجتمع في كلّ واحد (من تلك الأجزاء) عناصره متناغمة".[4] وقد اشترط اللسانيون أن تكون العلاقة القائمة بين المحيل والمحال إليه علاقة خاضعة للقيد الدلالي في حين لا يلزمها القيد النحوي، كما اشترطوا أيضا أن تكون بينهما علاقة تطابقية.[5]

وتنقسم من الإحالة من حيث النوع إلى إحالة مقامية وأخرى نصية: 

أولا/ الإحالة المقامية: هيالإحالةإلىخارجالنص،أوالإحالةلغير المذكور-بمصطلحروبرتديبوجراند-وهي تحيل علىماهوخارجاللغةأيإحالةعنصرلغويإحاليعلىعنصرإشاريغيرلغويموجودفيالمقام الخارجي،كأنيحيلضميرالمتكلمالمفردعلىذاتصاحبهالمتكلم،حيثيرتبطعنصر لغويإحاليبعنصرإشاريغيرلغويهوذاتالمتكلم،ويمكنأنيشيرعنصرلغويإلى المقامذاته،فيتفاصيلهأومجملاإذيمثلكائناأومرجعاموجودامستقلابنفسه،فهويمكن أنيحيلعليهالمتكلم"[6].

وتعتمدالإحالة المقامية فيالأساسعلىالسياقومقتضىالحال، (خارجحدودالنص)،وتأويلهافيعالمالنصيحتاج تركيزاعلىعالمالموقفالاتصاليلهذاالعالمالنصي،[7]الأمر الذي يستدعي وجود تفاعلامتبادلابين اللغةوالموقف،فالموقفيؤثربقوةفياستعمالطرقالإجراء،ولكنبعضالأعراف ستكونمعهذاموضعرعايةفيهذاالمجال[8].

ويحتاج هذا النوع من الإحالة " إلىجهدللكشفعنهاوإيضاح كيفيتها،وتأويلالعنصرغيراللغويالذييحكمهاالموجودخارجالنص،ويستعانفي تفسيرهبالسياقأوالمقامالخارجي،والإشاراتالدالةعليه "[9]

ثانيا/ الإحالة النصية: هيالإحالةإلىداخلالنص،أوالإحالةلمذكور، تعملعلىالاتساقداخلالنصوربطأجزائه ربطا يكونباتجاهينالسابق ويسمى إحالة قبلية، واللاحق ويسمى إحالة بعدية؛وهذا وفقا لعمل الضمائر الفاعلة داخل النص؛ إذ أنها "تحيلإحالاتقبليةنمطيةأوبعدية،ويندرجضمنهاضمائرالغيبةإفرادا أوتثنيةأوجمعا: (هو،هي،هم،هن،هما...)،فحيننتحدثعنالوظيفةالاتساقية لإحالةالشخص،فإنصيغةالغائبهيالتينقصدعلىالخصوصويصدقكلما قيلعنالضمائرالمحيلةإلىالشخصعلىضمائرالملكية".[10] 

وتسهم الإحالة النصية بشكل جلي في " تحقيق التماسك النصي، من خلال الوحدة الإحالية بين المحيل والمحال عليه، والامتداد الإحالي؛ حيث يسهم هذا الامتداد في الوحدة الموضوعية، وذلك عندما تتوالى الإحالات على عنصر إشاري ما، وتكون هذه الإحالات متضمنة في تراكيب تتوافر على معلومات يقدمها النص من المرجع الذي تشترك العناصر الإحالية مع العنصر الإشاري المحال عليه".[11]

$11.  الإحالة القبلية/ الإحالة على سابق: وهي " تعودعلىمفسر( Antécédent) سبقالتلفظبه،وفيهايجريتعويضلفظالمفسر الذيكانمنالمفروضأنيظهرحيثيردالمضمر،وليسالأمركمااستقرفيالدرس اللغويإذيعتقدأنالمضمريعوضلفظالمفسرالمذكورقبله،فتكونالإحالةبناءللنص علىصورتهالتامةالتيكانمنالمفروضأنيكونعليها،فهيتحليلجديدله (Reprocessing )منحيث هيبناءجديد"[12]، وهي أكثرالإحالتين دورانافيهذه المدونة.

$12.  الإحالة البعدية/ الإحالة على لاحق: وهي تحيل إلى عنصر لاحق في النص؛ أي أنها تعود على مفسر سيليها، تعوضه بداية، ويسهم هذا النوع من الاحالة في جدب المتلقي إلى دائرة الانتظار والتوقع؛ "فالألفاظ التي تحيل على اللاحق هي التي تجبر المتلقي على الانتظار لمعرفة المرجع الذي ترتبط به – غالبا – المعلومات المتضمنة في الجمل المتوفرة على عنصر إحالي مبهم؛ لا يشترك مع عناصر إشارية سابقة في الإحالة، ولا يمكن للمتلقي تأويله اعتمادا على سياق الموقف."[13]

وتعتمد الإحالة النصية على روابط تختلف من حيث مداها ومجالها؛ فبعضها يقف في حدود الجملة الواحدة يربط عناصرها الواحدة منها بالآخر، أي بين  العنصر الإحالي ومفسره، وتسمى إحالة ذات مدى قريب، وبعضها يتجاوز الجملة الواحدة إلى سائر الجمل في النص فيربط بين عناصر منفصلة ومتباعدة من حيث التركيب النحوي، وتسمى إحالة ذات مدى بعيد.[14] 

وتتسم هذه الروابط بمجموعة من السمات لخصها أحمد عفيفي في الآتي:[15]

$11.   أنها خالية من الدلالة، فلا تحتوي على شيء بذاتها وإنما بما تشير إليه، وتحيل إليه من صفة أو ذات أو شيء.

$12.  يتسع مداها عند التطبيق، فتارة يحيل الربط إلى شيء سابق، وأخرى يحيل إلى شيء لاحق، وتارة يحيل إلى ما هو قريب، وأخرى إلى ما هو بعيد، وتارة يحيل إلى معنى، وتارة إلى ذات، وتارة يحيل إلى جملة، وأخرى إلى مجموعة من الجمل.

$13.   هي أقصر مما تحيل عليه من ألفاظ.

$14.   تخضع عند استخدامها إلى ضوابط تنقدها من الغموض.

$15.   تظهر كفاءتها عند استعمالها على قطع طويلة من الخطاب.

أما بالنسبة لنجاح عملية الربط فيعتمدعلىشروط يجب توفرها أثناء عملية الربط، وهي:[16]

$1ü   التطابقبينالمحيلوالمحالإليهمنحيثاللفظوالمعنىإفراداوغيره،وتأنيثا وتذكيرا...الخ.

$1ü   إعطاءالقدرةالكافيةللمتلقيأنيتعرفعلىالمحالإليه وعلىقصدالمتكلممناستخدامالإحالة،وكلماتمذلكبيسروسهولةكانتالإحالةناجحة.

$1ü   وضوحالإحالةوعدمغموضها،ويكونذلكالغموضبتعددالمحالإليةوإمكانيةأنتعود الإحالةإلىكلمنهذاالمتعدد.

الإحالة بالضمائر الشخصية في رسالة "المعاش والمعاد" للجاحظ

التعريف بالرسالة[17]

هذه الرسالة موجهة إلى محمد بن أحمد بن أبي دؤاد قاضي بغداد بعد والده احمد بين سنتي 233 و 237 هـ-. وليّ وعزل من قبل المتوكل. وقد توثقت صلة الجاحظ بأبيه وبه. وقد حاول الجاحظ أن يرشده ويوجهه نظرا لحداثة سنّه فكتب إليه عدة رسائل منها رسالة المعاش والمعادالتي استهلها الجاحظ بمقدمة امتدح بها رجاحة عقل القاضي وكرم خلقه، ثم حدد موضوع الكتاب بأنه وصف للطبائع التي ركب عليها الخلق وأسباب شهواتهم وكيف تستمال قلوبهم، وكيف يصرفون الطبائع المذمومة إلى الشيم المحمودة. وقد حوت هذه الرسالة على موضوعات كثيرة يمكن تلخصيها في الآتي:

$11.   الوحدة بين آداب الدنيا والدين؛ فما يصلح استعماله في غدارة الجانب الديني، يصلح أن يستعمل في توجيه شؤون الدينا.

$12.   جُبِل الإنسان على استجلاب المنافع ودفع المضار.

$13.   الوازع الرادع أمر ضروري في حياة الناس.

$14.   التأديب يقوم على أصلين هما الترغيب والترهيب. وهذا الأصلان يصلحان في الدين والدنيا لأنهما أصلا كل تدبير وعليهما مدار كل سياسة.

$15.   إقامة العدل بين الناس.

$16.   التقليل من الأعداء قدر  الإمكان لأن كثرتهم كريهة.

$17.   الإكثار من الأصدقاء لأنهم جند معدون له وعون في الشدائد.

$18.   التحذير من الكذب لأنه جماع كل شر، ومن الغضب لأنه لؤم وسوء مقدرة، ومن الجزع عند المصيبة التي لا ارتجاع لها.

$19.   التحذير من المفاخرة بالأنساب لأنها تورث العداوة بين الإخوان.

$110.    التحذير من العتاب لأنه سبب للقطيعة.

$111.    التحذير من المزاح لأن الإفراط فيه يذهب بالبهاء.

$112.    التحذير من الاعتداد بالنفس لأن نشر المحاسن من صاحبها لا يليق به ولا يقبل.

$113.    التحذير من أن يولي أموره الجسيمة إمرأ لا يكون صلاحه متعلقا بصلاح الحاكم.

$114.    الحث على استعمال الأدب والنصح في معاملة السلطان العادل، وعلى استعمال الحيلة والرفق في معاملة السلطان الأخرق.

التحليل النصي للمدونة

نرومفي هذا الشق التطبيقي النفاد إلى المدونة وتحديد الوظيفةالاتساقيةللإحالةفيها عبردراسة أهم أدواتها وأقواها عملا في المدونة، وهي الضمائر.

الضمائر: يحتل الضمير مكانة هامة في الدراسات اللغوية على العموم، وفي الدراسات النصية على وجه الخصوص؛ إذ يعتبر من أهم وسائل الاتساق النصي وأدواته، فلا نكاد نجد نصا ينعدم فيه، أو يمتنع أو يتمنّع عن توظيفه، وقد أخد أهميته هذه، وشهرته تلك من اتقانه للأدوار التي يؤديها داخل النصوص، فيسهم في تحقق الترابط والتماسك بين أجزائها وهي الغاية الصغرى، ويعين على تحقق الاتساق وهي الغاية الكبرى، وقد عدهابنهشامأحدروابطالجملة،بلهوالأصل[18].

وتسمى الضمائر في الموروث النحوي العربي بالمبهمات وبالمضمرات، بينما يطلق عليها في الدراسات اللسانية الحديثة مصطلح الكنائيات أو الألفاظ الكنائية[19].

والضمير عند أهل اللغة هو ما دلّ على متكلم نحو: أنا، ونحن، أو مخاطب نحو: أنت، وأنتما، أو غائب نحو: هو، وهما، وإنما سمي مضمرا من قولهم(أضمرت الشيء) إذا سترته وأخفيته، ومنه قولهم (أمضرت الشيء في نفسي)، أو من الضمور وهو الهُزال؛ لأنه في الغالب قليل الحروف، ثم تلك الحروف الموضوعة له غالبا مهموسة وهي التاء والكاف والهاء، والهمس هو الصوت الخفي.[20]

ويتفرع الضمير في اللغة العربية بحسب مدلوله إلى ما يكون للتكلم فقط، وللخطاب فقط، وللغيبة كذلك. وينقسم بحسب ظهوره في الكلام وعدم ظهوره إلى: بارز ومستتر؛ فالبارز هو الذي له صورة ظاهرة في التركيب، نطقا وكتابة، والمستتر ما يكون خفيا غير ظاهر في النطق والكتابة.[21] وتتفرع أيضا عند بعضهم[22] إلى ضمائر وجودية مثل(أنا، أنت، هو، هي...)، وإلى ضمائر ملكية مثل (كتابك، كتابهم، كتابه...).

وقد حصر المشتغلون بالدراسات النصية وظائف الضمائر في الآتي:

$11.  تستخدمالضمائرعوضاًعنالأسماءوالصفاتالتيلالزوملتكرارها،فالربطبالضميربديل لإعادةالذكرفيالاستعمالوأدعىإلىالخفةوالاختصار،[23]

$12.  تُكَوِنمعغيرهامنالوسائلنسيجانصياعاليا،لذاإذاظهرتالضمائرفإنهالا تشيرإلىأناسأوأشياءفقطبلترجعوتشيرإلىفقراتمذكورةفيماسبق"[24]

$13.  يعدالربطبالضمير بديلالإعادةالذكر،أيسرفيالاستعمال،وأدعىإلىالخفةوالاختصار،بلإنالضميرإذا اتصلفقدأضافإلىالخفةوالاختصارعنصراثالثاهوالاقتصار."[25]

$14.  تربطعناصرالنصبجملتهالنواة؛ فإذا "طالعنانصانفترضأنهبدأبـ (John) حينئذيجبأنيتبعبعددكبيرمماثللجون (...) وهذهالظاهرةتقدم أهميةكبيرةللتماسكالداخليللنص (...) فجونيمكنأنيحالإليهبشبكةمنالمرجعيات مثل: He, Him, His والتيتفسربالمرجعيةإلىجونالأصلي"[26]

$15.  يحقق الأمن من اللبس، لأنّ إعادة ذكر اللفظ قد يفضي إلى الالتباس في فهم المعنى المقصود؛ "إذ لو كرر اللفظ المذكور مكان ضمير الغائب فربما تُوهِّمَ أنه غير الأول"[27].

ويلخص تَمَّام حسن أهمية توظيف الضمير بديلا عن الاسم الظاهر، فيقول: "إنَّالضميريستبدلبالظاهرلأنذلكأيسرفي الاستعمالوأدعىإلىالخفةوالاختصار،بلإنَّالضميرإذااتصلفربماأضافإلىالخفَّةوالاختصار. عنصراًثالثاًهوالاقتصار،وهذهالعناصرالثلاثةهيمنمطالبالاستعمالاللغوي."[28]

$11.مرجعالضمير: ويتفق كل اللغويين على أن من أهم سمات الضمير الإبهام والغموض[29]؛ فهي تشبه الحروف، "ووجهالشبهأّنهالاتستبدبنفسهاوتفتقرإلىتقدمظاهرترجعإليهفصارتكالحروفالتيلاتستبدبنفسهاولا تفيدإلافيغيرها"[30]، لذا فهو في حاجة دائمة إلى مرجع يزيل عنه وحشتي الغموض والإبهام، ويشاركه في فعل إبراز المعنى.

ولمرجعالضمير صوراعدةحصرها"محمدحسنينصبرة" في الآتي[31]:

المرجعالمحدد:  هوماكانكلمةواحدةيرجعإليهاالضميروينقسمبدورهإلىقسمين:

المرجعالصريح:وهوالمرجعالذيلايحتاجإلىإعمالفكرولاإلىطولنظرلأنهلالبس فيهولاخفاءمثل قوله تعالى:﴿قُلْ أَتُحَآجُّونَنَا فِي اللّهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ﴾ (البقرة- 39)، فالضمير "هو" مرجعهلفظالجلالة " الله ".

المرجعغيرالصريح:ويقصدبهالمرجعالمفهوممنالكلاموالذييحتاجإلىإعمالفكر وطولنظرولهذاالمرجعصورعدةمنها أنيعودالضميرعلىغيرمذكورومنأمثلتهقولهتعالى:﴿ قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِمِنْأَجْرٍ وَمَا أَنَامِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ (86) إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ (87) وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ﴾ (سورة ص). فالضمائرفي(عليه،وهو،نبأه)تعودعلىالقرآنوهومفهوممنخطابالله تعالىللنبي صلى الله عليه وسلم بقوله " قل" ومنقوله " ذكرللعالمين"..

المرجع غير المحدد: ويقصدبهأنيسبقمرجعانأوأكثرالضمير،ويجوزأنيرجع الضميرإلىكلواحدمنهاومنأمثلتهقولهتعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا﴾(الرعد-2)فقدقيلإنالضميرفيترونهاعائدإلى "السماوات " أي تشاهدون السماوات،وقيلعلى "عمد" أيبغيرعمدمرئية.

$12.  الضمائر المستترة :الضمير المستتر هو ما يكون خفيا غير ظاهر في النطق والكتابة، وهو قسمان: واجب الاستتار  وجائزه، والمراد بوجب الاستتار: ما لا يحل محله الظاهر، والمراد بجائز الاستتار : ما يحل محله الظاهر.[32]

بنية الضمائر المستترة في المدونة:

m101601

جدول رقم (01)

يشير الجدول رقم (01) إلى أنالضمائر المستترة في المدونة قد وردت فيأزيدمن سبعة عشر وخمسمائة (517) موضع، ويُظهر التحليلالنصيللعناصرالإحاليةفيالمدونةأنَّالضمير (هو)قدوردفيفضاء النصوروداًواسعاً بالموازنة مع الضمائر المستترة الأخرى، فقد وظفه الكاتب سبع وأربعين ومئتين (247) مرة؛ أي بنسبة 47.77 %؛ منها خمس وخمسون (55) مرة أحال فيها على لفظ الجلالة (الله)، والبقية أحالت على أشخاص أو أشياء وردت في نص المدونة، وهي في جميعها إحالات قبلية. ومن نماذجه في نص المدونة الآتي:

الأنموذج الأول: قوله: (وقد مكن الله لك من أسباب المقدرة، و مهّد لك في تمكين الغنى والبسطة ما لم تنحله بحيلة، ولا بلغته بقوة، لولا فضله وطوله. ولكنه مكنك ليبلو خبرك، ويختبر شكرك، و يحصي سعيك، ويكتب أثرك، ثم يوفيك أجرك، و يأخذك بما اجترحت يدك أو يعفو؛ فأهل العفو هو.)[33]  

يُذكّر الجاحظ في هذا النص القاضي بنعم الله تعالى عليه (تمكين الغنى والبسطة)، ويبين له مآله حفظها، وعاقبة كفرها، وقد اشتمل النص على ضمير مستتر مفرد للغائب (هو) الواقع في محل رفع فاعل، الذي تكررفي الجمل الفعلية (مكن)، (يبلوا)، (يختبر)، (يحصي)، (يكتب)، (يأخذ)، (يوفي)، (يعفو)، وهو هناأحال إلىلفظ الجلالة (الله) إحالة تعيين من حيث النمط، وإحالة نصية قبلية من حيث العلاقة. كما تم الربط بالضمير المستتر للغائب على مستوى الدلالي من خلال المطابقة بينه وبين المرجع الذي يعود عليه داخل البنية اللغوية، فجاء الترابط متينا النسيج محكما.

الأنموذج الثاني:قوله: (وخرجت نسيج وحدك، أوحدياً في عصرك، حكّمت وكيل الله عندك - وهو عقلك - على هواك، وألقيت إليه أزمة أمرك، فسلك بك طريق السلامة، و أسلمك إلى العاقبة المحمودة، و بلغ بك من نيل اللذات أكثر مما بلغوا، و نال بك من الشهوات أكثر مما نالوا، و صرفك من صنوف النعم أكثر مما تصرفوا، و ربط عليك من نعم الله التي خولك ما أطلقه من أيديهم إيثار اللهو وتسليطهم الهوى على أنفسهم؛ فخاض بهم سبل تلك اللجج، واستنقذك من تلك المعاطب، فأخرجك سليم الدين، وافر المروءة، نقي العرض، كثير الثراء، بيِّن الجدة. وذلك سبيل من كان ميله إلى اللَّه تعالى أكثر من ميله إلى هواه.)[34]

تضمّن النص حديثا مستفيضا عن العقل وأدواره في حياة القاضي؛ إذ كان به يتلمس طريقه ويستهدي، فيجلّي له  أنوار الحكمة في ظلمات الأزمات، وقد تضمنت جمله الفعلية جميعها ضمائر مستترة (هو) الواقعة في محل رفع فاعل أحالت إلى مرجع حاضر داخل النص هو (العقل)، ومن ثم فإنها تحيل إليه إحالة نصية قبلية. وقد أسهم توظيف هذه الضمائر في تحقق اتساق النص بتطابقها في العدد والجنس مما أدى إلى أمن اللبس وجلاء المعنى. 

الضمير المستتر (أنت): جاء في مرتبة أدنى من الضمير (هو)؛ حيث ورد في نص المدونة ستة وثمانين ومائة (186) مرة أي بنسبة 35.97 %، وهي في جميعها إحالات مقامية أي خارج النص أحالت على (القاضي) الذي هو محور النص ومعلمه الأساسي المؤسس لكل معالمه الأخرى. ومن نماذجه في نص المدونة الآتي:

الأنموذجالأول: قوله: (فاجعل العدل والنَّصفة في الثواب والعقاب حاكماً بينك وبين إخوانك، فمنقدمتمنهم فقدمه على الاستحقاق، وبصحة النية في مودته، وخلوص نصيحته لك مما قد بلوت من أخلاقه وشيمه، وعلمت بتجربتك له، أنه يعلم أن صلاحه موصولٌ بصلاحك، وعطبه كائن مع عطبك، ففوض الأمر إليه، وأشركهفي خواص أمورك وخفي أسرارك، ثم أعرف له قدره في مجلسك ومحاورتك ومعاملتك)[35]

الأنموذج الثاني: قوله:(فالرغبة والرهبة أصلا كل تدبير، وعليها مدار كلَ سياسة، عظمت أو صغرت. فاجعلها مثالك الذي تحتذي عليه، وركنك الذي تستند إليه. و اعلم أنك إن أهملت ما وصفت لك عرضت تدبيرك للاختلاط.)[36]

الأنموذجالثالث: قوله: (و ستجد في من يتصل بك من يغلبه إفراط الحرص وحمياً الشره، ولين جانبك له، على أن ينقم العافية، ويطلب الُّلحوق بمنازل من ليس هو مثله، ولا له مثل دالته، فتلقاه لما تصنع به مستقلاً، ولمعرفتك مستصغراً. وصلاح من كانت هذه حاله بخلاف ما فسد عليه أمره. فاعرف طرائقهم وشيمهم، و داو كل من لا بد لك من معاشرته بالدواء الذي هو أنجع فيه.)[37]

الأنموذج الرابع: قوله:(فاحفظ هذه الأبواب التي يوجب بعضها بعضاً، وقد ضمنت لك أوائلها كون أواخرها. فاعرفها واقتبسها، و اعلم أنه متى كان الأول منها وجب ما بعده لا بد منه. فاحذر المقدمات اللاتي يعقبها المكروه، و احرص على توطيد الأمور التي على أثرها السلامة، و ألقح في البديِّ الأمور التي نتاجها العافية.)[38]

تتضمن هذه النماذج نصوصا أنتجها الكاتب وحمّلها مجموعة من النصائح والتوجهات والإرشادات جاءت في قالب جمل فعلية تنوعت ما بين أمرية ومضارعة، خاطب بها المتلقي الأول (القاضي) الذي أحالت إليه ضمائر مستترة (أنت) كثيرة بلغ عددها في المدونة ستة وثمانين ومائة (186) ضميرا  وقعت جميعها في محل رفع فاعل، وجاءت كلها إحالة مقامية؛ أي خارج النص، لأن القاضي لم يُذكر صراحة في المدونة، لكن جاء ما يدل عليه من مقام وسياق؛ لأن الخطاب أنتجه الكاتب لأجله؛ لذا جاءت الكثير من الضمائر المستترة محلية إلى شخصه.      

وبالنسبة للضميرين (هي) و(أنا) فقد تقاربا من حيث الحضور في نص المدونة؛ إذ ورد الضمير (هي) خمسا وأربعين(45) مرة أي بنسبة 08.70 %، وهي في جميعها إحالات نصية قبلية أي داخل النص, ومن نماذجه في نص المدونة قوله: (فاستعبدتهم الشهوات حتى أعطوها أزمة أدياتهم، وسلطوها على مروءاتهم وأباحوها أعراضهم، فآلت بأكثرهم الحال إلى ذل العدم وفقد عز الغنى في العاجل، والندامة الطويلة والحسرة في الآجل.)[39] يصف النص حال صنف من الناس عاصرهم القاضي جعلوا أنفسهم عبيد شهواتهم، فأسرتهم بعطاياها الفانية، وأخضعتهم لسلطانها فخسروا دنياهم وأخراهم. وقد اشمل النص على جملة فعلية (فآلت) تضمنت ضمير ا مستترا  للغائب (هي) الواقع في محل رفع فاعليحيل إلى (الشهوات) وهي إحالة نصية قبلية منعت التفكك، وأدت وظيفة الربط والسبك بين أوصال التركيب.

بينما اكتفى الضمير المستتر (أنا) بورودٍ بلغتسعا وثلاثين (39)مرة؛ أي بمعدل07.54 %، ومن نماذجه في نص المدونة الآتي:

الأنموذج الأول: قوله: (فلم أزل أبقاك اللَّه في أحوالك تلك كلُّها بفضيلتك عارفاً، ولك بنعم اللَّه عندك غابطاً، أرى ظواهر أمورك المحمودة فتدعوني إلى الانقطاع إليك، و أسأل عن بواطن أحوالك فتزيدني رغبةً في الاتصال بك.)[40]

الأنموذج الثاني: قوله: (فبلوت أخلاقك، وامتحنت شيمك، وعجمت مذاهبك على حين غفلاتك، وفي الأوقات التي يقل فيها تحفظك، أراعي حركاتك، و أراقب مخارج أثرك ونهيك، فأرى من استصغارك لعظيم النعم التي تنعم بها، واستكثارك لقليل الشكر من شاكريك، ما أعرف به وبما قد بلوت من غيرك، وما قد شهدت لي به التجارب، أن ذلك منك طبعٌ غير تكلُّف.)[41]

يصف الجاحظ في هذين النصين حاله مع القاضي؛ إذ يقر باهتمامه به، وبمتابعة أخباره، وتقديره لمواقفه، وفي كلا النصين نجد مجموعة من الجمل الفعلية (أزل)، (أرى)، (اسأل)، (أراعي)، (أراقب)، (أرى)، (أعرف)، قد تضمنت ضمائر مستتر للمتكلم (أنا) واقعة فاعلا يعود على (كاتب النص/الجاحظ) ويحيل إليه، وهي إحالة تعيين في نمطها ومقامية أي خارج النص من حيث علاقتها، وكون هذه الضمائر تحيل إلى مرجع واحد فهي مرتبطة به شكلا ودلالة محققة بذلك التماسك النصي في المدونة. 

$13.  الضمائر المتصلة :الضمير المتصل هو الذي يقع في آخر الكلمة دائما، ولا يمكن أن يكون في صدرها ولا في صدر جملتها؛ إذ لا يمكن النطق به وحده بسبب أنه لا يستقل بنفسه في عامله؛ فلا يصح أن يتقدم على ذلك العامل مع بقائه على إعرابه السابق قبل أن يتقدم/ كما لا يصح أن يفصل بينهما ــــــ في حالة الاختيار  ـــــ فاصل من حرف، أو أداة استثناء؛ كإلا، أو غيرهما."[42]

بنية الضمائر المتصلة في المدونة

m101602

جدول رقم (02):

يشير الجدول رقم (02) أنالضمائر المتصلة في المدونة قد وردت فيأزيدمن ألف ومائة تسعة وعشرين موضعاً (1129)، ويُظهر التحليلالنصيللعناصرالإحاليةفيالمدونةأنَّالضمير (الهاء)قدوردفيفضاء النصوروداًواسعاً بالمقارنة بالضمائر المتصلة الأخرى، فقد وظفه الكاتب في اثنين وثلاثين وخمسمائة موضع (532)؛ أي بنسبة 47.12 %؛ منها خمس وعشرون (25) إحالة مقامية، و خمسمائة وسبع (507) إحالات نصية قبلية، أحالت فيها إلى لفظ الجلالة (الله) في اثنين وخمسين (52)موضعا، والبقية أحالت إلى أشخاص أو أشياء وردت في نص المدونة. ومن نماذجه في نص المدونة قوله:(ولعمري إن ذلك لموجودٌ في الفطرة، قائم في العقل: أن من كفر نعم الخلق كان لنعم الله أكفر؛ لأن الخلق يعطي بعضهم بعضاً بالكلفة والمشقة، وثقل العطية على القلوب، والله يعطي بلا كلفة. ولهذه العلة جمع بين الشكر له والشكر لذوي النعم من خلقه.)[43]

في النص حثً على الاعتراف بفضل الناس وشكرهم؛ لأن شكرهم من شكر الله تعالى، وقد تضمن النص ضميرا متصلا (الهاء) في الشبه جملة (له) عاد على اسم الجلالة (الله)، وأحال إليه إحالة نصية قبلية؛ أي داخل النص، وهو مطابق له نوعا وعددا، وهو الضمير نفسه في شبه الجملة (من خلقه)، وأحال إلى المرجع نفسه.

وقد أدى الضميران هنا دورهما في الربط ببراعة؛ إذ جعل جمل النص مترابطة متماسكة في النص تؤدي معنى شكر الله الحقيقي، ولولاهما لبدا الكلام متناثرا  ومفككا يحتاج إلى بيان مقصده بتراكيب أخرى.

وقد جاء الضمير المتصل (الكاف) في المرتبة الثانية من حيث الحضور؛ فقد ورد في نص المدونة ستا وثلاثمائة  (306) مرة؛ أي بنسبة 27.81 %، وهي جميعها إحالة مقامية أي خارج النص أحالت إلى (القاضي). ومن نماذجه في نص المدونة قوله: (وقد مكن الله لك من أسباب المقدرة، ومهد لك في تمكين الغنى والبسطة ما لم تنحله بحيلة، ولا بلغته بقوة، لولا فضله وطوله. ولكنه مكنك ليبلوا خبرك، ويختبر شكرك، ويحصى سعيك، ويكتب أثرك، ثم يوفيك أجرك، ويأخذك بما اجترحت يدك أو يعفو؛ فأهل العفو هو)[44]

تضمن النص الضمير المتصل (الكاف) في شبه الجملة (لك) الذي يعود على (القاضي)، ويحيل إليه إحالة مقامية؛ أي خارج النص، وهو مطابق له نوعا وعددا، وقد تكرر في أحد عشر موضعا، أحال في جميعها إلى (القاضي) إحالة مقامية اتسق بفضلها النص ودل على معنى فضل الله على القاضي.

وبالنسبة للضمائر الأخرى: (الواو)، (هم)، (التاء)،(الياء)،(هما) فقد تقاسمت المساحة المتبقية من نص المدونة وفق الآتي:

الضمير (التاء): ورد اثنتين وتسعين مرة (92) أي بنسبة 08.14 %، وهي في جميعها إحالات مقامية أي خارج النص؛ حيث أحالت جميعها على (القاضي). ومن نماذجه في نص المدونة قوله: (وإني عرفتك - أكرمك الله - في أيام الحداثة، وحيث سلطان اللهو المخلق للأعراض أغلب على نظرائك، وسكر الشباب والجدة المتحيِّفين للدين والمروءة مستولٍ على لذاتك فاختبرت أنت وهم ففقتهم ببسطة المقدرة وحميَّا الحداثة، وطول الجدة، مع ما تقدمتهم فيه من الوسامة في الصورة والجمال في الهيئة.)[45]

في النص اعتراف صريح من الجاحظ للقاضي بالتفوق على نظرائه خَلقا وخُلقا، وقد اشتملت بعض جمله الفعلية (اختبرت)، (فقتهم)، (تقدمتهم) على ضمير متصلللمخاطب (التاء) وقع فاعلا، وأحال إلى (القاضي) إحالة مقامية؛ أي خارج النص، وقد تم الربط بالضمير المتصل للمخاطب على مستوى الدلالي من خلال المطابقة بينه وبين المرجع الذي يعود عليه داخل البنية اللغوية، فجاء الترابط متينا النسيج محكما. 

الضمير (هم): ورد في ثمانين (80) موضعا؛ أي بنسبة 07.08 %، منها ثمانية وسبعون (78) إحالة نصية قبلية أحالتعلى (أشخاص) داخل النص، و إحالتان (02) مقاميتان تفهم من السياق. ومن نماذجه في نص المدونة قوله: (وكذلك حكمه في الدنيا؛ لأنه قد تولى أولياء من خلقه وشهد لهم بالعدالة، وقد عاتبهم في بعض الأمور لغلبة الصلاح في أفعالهم وإن هفوا، وتبرأ من آخرين وعاداهم لغلبة الجور على أفاعيلهم، وإن أحسنوا في بعض الأمور.)[46]

وفي النص تصنيف لخلق الله على أساس الطاعة والعصيان، فالطائعون توالهم الله تعالى برحمته، والعصاة تبرأ منهم وعاداهم، وقد وظف النص الضمير المتصل الغائب (هم) في خمسة مواضع؛ منها ثلاثة مواضع (لهم، عاتبهم، أفعالهم) أحال فيها إلى (الأولياء) إحالة نصية قبلية؛ أي داخل النص، وموضعين (عاداهم، أفاعيلهم) أحال إلى (العصاة) إحالة مقامية؛ أي خارج النص.

وفي جهة التركيب، جاء هذا الضمير في ثلاث مواضع (لهم، في أفعالهم، على أفاعيلهم) شبه جملة، وموضعين اتصل بجملة فعلية (عاتبهم، عاداهم) ووقع مفعولا به،كما جاء مطابقا له نوعا وعددا، وجعل كل الجمل مترابطة متماسكة في النص تؤدي معنى حفظ الله ورعايته للأولياء، ومعنى التخلي الترك للعصاة، ولولاه لبدا الكلام متناثرا  ومفككا يحتاج إلى بيان مقصده بتراكيب أخرى.

الضمير (الواو): ورد في أربعة وستين (64) موضعا؛ أي بنسبة 05.66 %، منها احدى وستون (61) إحالة نصية قبلية أحالتإلى (أشخاص) داخل النص، و ثلاث (03) إحالات مقامية تفهم من السياق. ومن نماذجه في نص المدونة قوله: (فإن نافستهم كنت واحداً منهم، وإن أمسكت اقتضوك ذلك، فصرت كأنك ممتنٌّ عليهم بحديثك، وأنصتوا لك ما لم ينصتوا لغيرك)[47].

في النص بيان ما يفعله الإمساك عن الكلام وإثارة الصمت في حضرة المدعين المتشدقين، وقد حوى مجموعة من الجمل الفعلية (اقتضوك، أنصتوا، ينصتوا) اتصل بها واو الجماعة الواقعة فاعلا  وأحالت إلى (جلساء القاضي)، وهي إحالات نصية قبلية أسهمت في اتساق النص وفي تأدية معنى الاحترام. 

الضمير (الياء): ورد في أربعة وثلاثين (34) موضعا؛ أي بنسبة 03.01 %، وهي في جملتها إحالات مقامية أي خارج النص أحالت على (الكاتب/الجاحظ). ومن نماذجه في نص المدونة قوله:(وكان من نعمة اللَّه عندي أن جعل أبا عبد اللَّه - حفظه اللَّه - وسيلتي)[48]

وقوله:(إلا أني بسطت لساني بتقريظك ونشر محاسنك).[49]

وقوله: (فألفت لك كتابي هذا إليك).[50]

لقد ارتبطت النصوص الأنموذج جميعها (وسيلتي، لساني، كتابي) بالضمير المتصل للمتكلم (الياء)، الذي أحال في كل النماذج إلى (الكاتب/الجاحظ) وهي إحالة مقامية؛ أي خارج النص، فـالضمير (الياء) وُظف لتعويض الذات المتكلمة في النصوص النموذج،  وقد أسهم هذا في ترابط النصوص واتساقها، وحافظ عليها من التفكك.

الضمير (هما): جاء في ذيل الترتيب من حيث الحضور في نص المدونة؛ حيث ورد في ثلاثة عشر (13) موضعا، أي بنسبة 01.15%، وهي جميعها إحالات نصية قبلية أي داخل النص أحالت على أشخاص أو أشياء وردت في نص المدونة. ومن نماذجه في نص المدونة قوله: (اعلم أن الله جل ثناؤه خلق خلقه، ثم طبعهم على حب اجترار المنافع، ودفع المضار، وبغض ما كان بخلاف ذلك. هذا فيهم طبعٌ مركب، وجبلة مفطورة، لا خلاف بين الخلق فيه؛ موجودٌ في الإنس والحيوان، لم يدع غيره مدعٍ من الأولين والآخرين. وبقدر زيادة ذلك ونقصانه تزيد المحبة والبغضاء؛ فنقصانه كزيادته تميل الطبيعة معهما كميل كفتي الميزان، قل ذلك أو أكثر.)[51] .

تحدث الجاحظ هنا عن بعض الطبائع التي فطر الله عليها خلقه كحب المنفعة وبغض الضرر، وقد تضمن النص شبه جملة (معهما) الاسم المجرور فيها جاء ضميرا متصلا للغائب (هما) يحيل إلى (الزيادة والنقصان) وهي إحالة نصية قبلية منعت التفكك، وأدت وظيفة الربط والسبك بين أركان التركيب.

$14.الضمائر المنفصلة :الضمير المنفصل هو الذي يمكن أن يقع في أول جملته، ويبتدئ الكلام به؛ فهو يستقل بنفسه عن عامله، فيسبق العامل، أو يتأخر عنه مفصولا بفاصل.[52]

بنية الضمائر المنفصلة في المدونة

m101603

جدول رقم (03)

يشير الجدول رقم (03) أنالضمائر المنفصلة في المدونة قد وردت فيأزيدمن أربعين (40) موضعاً، ويُظهر التحليلالنصيللعناصرالإحاليةفيالمدونةأنَّالضمير (هو)أكثر الضمائروروداًبالمقارنة بالضمائر المنفصلة الأخرى، حيث حظي بحصة الأسد، فقد وظفه الكاتب اثنتين وعشرين (22)مرة؛ أي بنسبة 55%، وهي في جميعها إحالات نصية بعدية. ومن نماذجه في نص المدونة قوله:(وأنا أوصيك بخلقٍ قلّ من رأيته يتخلق به، وذاك أنّ محمله شديد، ومرتقاه صعب، وبسبب ذلك يورث الشرف وحميد الذكر: ألا يحدث لك انحطاط من حطت الدنيا من إخوانك استهانةً به، ولا لحقه إضاعة، ولما كنت تعلم من قدره استصغاراً؛ بل إن زرته قليلاً كان أشرف لك، وأعطف للقلوب عليك. ولا يحدث لك ارتفاع من رفعت الدنيا منهم تذللاً وإيثاراً له على نظرائه في الحفظ والإكرام؛ بل لو انقبضت عنه كان مادحك أكثر من ذامك، وكان هو أولى بالتعطّف عليك، إلا أن يكون مسلطاً تخاف شذاه ومعرته، وترجو عنده جرّ منفعةٍ لصديق، أو دفع مضرةٍ عنه، أو كبتاً لعدو وإنزال هوانٍ به، فإن السلطان وخيلاءه وزهوه يحتمل فيه ما لا يجوز في غيره، ويعذر فيه ما لا يعذر في سواه.)[53]

ينصح الجاحظ هنا القاضي بعدم التخلي عن الذي جارت عليه الدنيا وتغيرت أحواله، وقد ضمّن نصه ضميرا منفصلا مفردا للغائب (هو) الواقع في محل رفع مبتدأ أحال به إلى تصديق الخبر عوض تكراره باللفظ مرة أخرى، وهي إحالة تعيين من حيث النمط، وإحالة نصية قبلية من حيث العلاقة. كما تم الربط هذا الضمير على مستوى الدلالي من خلال المطابقة بينه وبين المرجع الذي يعود عليه داخل البنية اللغوية، فجاء الترابط متين النسيج محكم. 

وقد جاء الضمير المنفصل (أنت) في مرتبة ثانية من الضمير (هو)؛ حيث ورد في نص المدونة ست (06) مرات أي بنسبة15 %، وهي في جميعها إحالات مقامية أي خارج النص أحالت على (القاضي). ومن نماذجه في نص المدونة قوله:(واعلم أن أكثر الأمور إنما هو على العادة وما تضرى عليه النفوس، ولذلك قالت الحكماء: "العادة أملك بالأدب". فرض نفسك على كل أمرٍ محمود العاقبة، وضرِّها بكل ما لا يذمّ من الأخلاق يصر ذلك طباعاً، وينسب إليك منه أكثر مما أنت عليه.)[54]

يحمل هذا النص دعوة للقاضي لترويض النفس على مكارم الأخلاق والطباع الحسنة لأنّ ذلك أزكى لها وأقوم، وقد جاء فيه ضمير منفصل للمخاطب (أنت) محيلا إلى القاضي ويوافقه في النوع ويطابقه في العدد، فالإحالة هنا مقامية أو إحالة إلى خارج النص، ولم نحتج إلى سياق لتعيينها.  

وبالنسبة لبقية الضمائر فقد تقارب من حيث الحضور في نص المدونة؛ إذ ورد الضمير خمس (هي) 05 مرات أي بمعدل 12.50%، والضمير (هم) بورودٍ بلغ ثلاث ( 03 ) مرات أي بنسبة 07,50%، ثم الضمير (أنا) في موضعين أي بنسبة 05%، ثم الضميران (هما) و(هن) في موضع واحد أي بنسبة 02.50%. ومن نماذج تلك الإحالات في نص المدونة نجد الآتي:

الضمير (هي): قوله: (واعلم أن الآداب إنّما هي آلاتٌ تصلح أن تستعمل في الدّين وتستعمل في الدنيا)[55] . ويدخل هذا النص ضمن التوجيهات والنصائح التي قدمها الجاحظ إلى القاضي، فقد تطرق هنا إلى قضية أهمية الالتزام بالآداب، ونعتها بالآلات التي يُعوَّل عليها تسيير شؤون الدنيا والدين معا؛ بحيث كل أمرٍ لم يصح في معاملات الدنيا لم يصح في الدّين. وقد ذكر الآداب باللفظ في بداية النص ثم أحال إليها بضمير منفصل للغائب (هي) الواقع في محل رفع مبتدأ وهذه الإحالة إحالة نصية بعدية.   

الضمير (هم): قوله: (فإن أهل خاصتك والمؤتمنين على أسرارك، هم شركاؤك في العيش، فلا تستهينن بشيءٍ من أمورهم)[56]. في هذا النص ينبه الجاحظ القاضي على التشبث بمشورة الخاصة المؤتمنين وعدم تسفيه آرائهم والتفرد بالرأي لأن ذلك من شأنه أن يجرح في القلب، ويولد ضِغناً، ويتحول عداوة. وقد استعان بالضمير المنفصل للغائب (هم) الواقع في محل رفع مبتدأ لينقذ الصياغة من اعادة تكرار اللفظ (الخاصة والمؤتمنون) وهي إحالة نصية بعدية.          

الضمير (هما): قوله: (واعلم أن الذي تُعامل به صديقك هو ضد ما تعامل به عدوك. فالصديق وجه معاملته المسالمة، والعدو وجه معاملته المداراة والمواربة، هما ضدان يتنافيان)[57]. يضع الجاحظ هنا قواعد التعامل مع الأصدقاء والاعداء، فجعل قاعدة المسالمة بالنسبة للصديق، وقاعدة المداراة والمواربة بالنسبة للعدو، وقد ذكر في بداية النص الصديق والعدو باللفظ، ثم أحال إليهما بالضمير المنفصل للغائب (هما) الواقع في محل رفع مبتدأ في سياق تبيان طبيعتهما القائمة على الضدية، وتعتبر هذه الإحالة إحالة نصية بعدية.  

الضمير (هن): قوله: (فالصدق والوفاء توأمان، والصبر والحلم توأمان، فهن تمام كل دين، وصلاح كل دنيا. وأضدادهن سبب كل فرقة، وأصل كل فساد)[58]. في هذا النص يسعى الجاحظ لإنارة طريق القاضي في الحكم بإرشاده إلى أشرف الأخلاق وأنبل الصفات التي وجب تمثلها؛ فقددعاه إلى التزين بالصدق والوفاء، والتحلي بالصبر والحلم. وهو وإن ذكرها في بداية النص باللفظ، فإنّه أحال إليها في نهايته بالضمير المنفصل للغائب (هن)الواقع في محل رفع مبتدأ ، وهي إحالة نصية بعدية, 

الضمير (أنا): (فألفت لك كتابي هذا إليك، وأنا واصفٌ لك فيه الطبائع التي ركب عليها الخلق، وفطرت عليها البرايا كلهم، فهم فيها مستوون، وإلى وجودها في أنفسهم مضطرون، وفي المعرفة بما يتولد عنها متفقون)[59]. وظف الجاحظ في هذا المقام الضمير المنفصل للمتكم (أنا) الواقع في محل رفع مبتدأ ليحيل إليه وهو في سياق مخاطبة القاضي عن محتوى الرسالة التي خطها له وأهميتها. وهي كما نرى إحالة مقامية خارج النص.

خلاصة:

ينتهي بنا هذا التحليل إلى قول الآتي:

$11.  عدد الضمائر في المدونة (1753) ضميرا، توزعت على (584) ضميرا مستترا أي بمعدل (33.31%) و(1129) ضميرا متصلا أي بمعدل(64.40%) ، و(40) ضميرا منفصلا أي بمعدل (02.28%).  وكثرةالاستعمالللضمير المتصلهناتؤكدماذهبإليهالنحاةمنأنأكثرالضمائراستعمالافياللغةهو الضميرالمتصل،

$12.   من حيث الإحالة، فقد توزعت على (1055) إحالة نصية أي بمعدل (60.18%)، و(698) إحالة مقامية أي بمعدل (39.81%

$13.  غلبت على الإحالة النصية في المدونة الإحالة القبلية حيث كانت اكتسح حضورها الإحالة البعدية وبلغ عدد ورودها  (1053) أي بمعدل (99.81%) إحالة، بينما اكتفت الإحالة البعدية بحضور يساوي مرتين (02) أي بمعدل (00.18%

$14.   بالنسبة للضمائر المستترة كان الضمير الغائب (هو) أكثر الضمائر حضورا حيث بلغ تكراره (247) أي بمعدل (42.29%

$15.   بالنسبة للضمائر المتصل كان الضمير (الهاء) اكثر الضمائر حضورا حيث بلغ تكراره (507) مرة أي بمعدل (47.12%

$16.   بالنسبة للضمائر المنفصلة كان الضمير (هو) اكثر الضمائر حضورا حيث بلغ تكراره (20) مرة أي بمعدل (55%

$17.   معظم الضمائر ذات الإحالة النصية أحالت إلى الله

$18.   معظم الضمائر ذات الإحالة المقامية أحالت إلى القاضي

$19.   قلة الضمائر المحيلة إلى الجاحظ

وختاما نقول إن الضمائر الشخصية تعد آلية متميزة، ويعول عليها تحقيق الترابط والتماسك داخل النصوص، وقد تبين لنا كيف أسهمت في ترابط نصوص المدونة، وكان لها الفضل في إحكام بنيتها وتماسكها؛ حيث جاءت مطابقة لمراجعها، وساعدت على شد ترابط أجزاء هذه النصوص ومنعها من التفكك، ونسجتالعلاقةالترابطية بين جمل النص،الامر الذي أسهم في التمكين لخاصية الاتساقفيكاملأجزاءالمدونة؛ إذ تعدى أثر دور الضمائرمنمستوىالجملةالواحدةإلىمستوى النص ككل.

الإحالات



[1] جمال الدين محمد بن مكرم بن منظور، لسان العرب، (بيروت، دار صادر، د.ت)، مادة (حول)، ج 11، ص 186.

[2]روبرتديبوجراند،النصوالخطابوالإجراءء،ترجمةتمامحسان،ط2، (القاهرة، عالمالكتب،2007)، ص320.

[3]ينظر: محمد مفتاح، مجهول البيان، (الدار البيضاء، توبيقال، 1990)، 80. وأحمد عفيفي، نحو النص: اتجاه جديد في الدرس النحوي، ط1، (القاهرة، مكتبة زهراء الشرق، 2001)، ص116.

[4]سعيد البحيري: دراسة لغوية تطبيقية في العلاقة بين البنية والدلالة، ط1، (القاهرة، مكتبة الآداب، 2005)، ص 89.

[5]محمد خطابي، لسانيات النص: مدخل لانسجام النص، ط1، (بيروت، المركز الثقافي العربي، 1991)، ص 17/21.

[6]الأزهرالزّناد،نسيجالنص:بحثفيمايكونالملفوظبهنصا، ط1، (بيروت، المركزالثقافيالعربي، 1993،ص 119.

[7]روبرتدي بوقراند،النصوالخطابوالإجراء،مرجع سابق، ص 332

[8]المرجعنفسه،ص 339

[9]سعيدحسنبحيري،مرجعسابق،ص 105.

[10]محمد خطابي، لسانيات النص، مرجع سابق، ص 17.

[11]ياسين فوزي، الإحالة في النص القرآني، رسالة ماجستير، جامعة الأردن، 2006، ص 135, عن نوال بنت سليمان التنيان، الإحالة الضميرية في اللغة العربية، مقاربة تطبيقية في ضوء نحو النص: مقالات خالد المالك في الحوار والاختلاف أنموذجا، ضمن كتاب دراسات في علم اللغة النصي، ط1، (السعودية، منشورات جامعة الأمير نورة بنت عبد الرحمان، 2013)، ص247.

[12]الأزهرالزّناد،نسيجالنص،مرجع سابق، ص 118/119.

[13]نوال بنت سليمان التنيان، الإحالة الضميرية في اللغة العربية، المرجع السابق، ص 248.

[14]الأزهرالزّناد،نسيجالنص،مرجع سابق، ص 124.

[15]أحمد عفيفي، الإحالة في نحو النص، ص 29/32، pdf، من موقع www.kotobarabia.com.

[16]المرجع نفسه، ص 20.

[17]ينظر : أبو عثمان عمرو بن بحر الجاحظ، رسائل الجاحظ، تحقيق وشرح عبد السلام محمد هارون، (القاهرة، مكتبة الخانجي، 1964)، ج1، ص 90و ما بعدها,

[18] ينظر: ابنهشامالأنصاري،مغنياللبيبعنكتابالأعاريب،تحقيق:عبداللطيفمحمدالخطيب، ط1،السلسلةالتراثية،(الكويت، 2000 )،ص 47.

[19]ينظر: روبرت دي بوجراند، النص والخطاب والأجراء، مرجع سابق، ص 320/321.

[20] ابن هشام الأنصاري،شرحشذورالذهب في معرفة كلام العرب،تحقيق محمد الدين محي عبد الحميد، ط1، (القاهرة، دار الطلائع للنشر والتوزيع والتصدير،2004)، ص 168.

[21]ينظر: عباس حسن، النحو الوافي، ط3، (مصر، دار المعارف، 1984)، ج1، ص 219.

[22]ينظر: محمد الخطابي، لسانيات النص، مرجع سابق، ص 18.

[23] تمامحسان،البیانفيروائعالقرآن: دراسة لغوية واسلوبية للنص القرآني، ط1، (القاهرة، عالم الكتاب، 1993)،ج 1، ص 1!(.

[24]Halliday and Hassan, context and text, p 28،

عن صبجي إبراهيم الفقي، علم اللغة النصي بين النظرية والتطبيق: دراسة تطبيقية على السور المكية، ط1، (القاهرة، دار قباء، 2000)، ج1، ص 162.

[25] خليلياسرالبطاشي،الترابطالنصيفيضوءالتحليلاللسانيللخطاب، ط1، (الأردن، دار جرير للنشر والتوزيع، 2013)، ص 167.

[26] صبجي إبراهيم الفقي، علم اللغة النصي بين النظرية والتطبيق، مرجع سابق، 167/168.

[27] الرضيالاستراباذي،شرحالراضي لكافيةابنالحاجب، دراسة وتحقيق يحي بشير مصري، ط1، (السعودية، منشورات جامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية، 1996)،القسم الثاني، المجلد الأول،ص111/112.

[28] تمامحسان، البيانفيروائعالقرآن،ص 119.

[29] ينظر: أبوالعباسمحمد بنيزيدالمبرد، المقتضب،تحقيقحسنحمد،ط 1، (بيروت، دارالكتبالعلمية، 1999)، ج 4،ص277/278.

[30] ابنيعيش، شرحالمفصل،ص 85.

[31] محمدحسنينصبرة،مرجعالضميرفيالقرآنالكريم،ص 15 ومابعدها، عن لزهر تومي، الإحالة في ضوء لسانيات النص وعلم التفسير، مذكرة مقدمة لنيل شهادة الماجستير، المركز الجامعي بالبويرة، سنة 2010/2011، ص 49/ 50.

[32]ينظر: بهاء الدين عبد الله بن عقيل، شرح ابن عقيل، ط22، (القاهرة، دار التراث، 1980)، ج1، ص 95/96.

[33]الرسالة، ص 92.

[34]الرسالة، ص 92.

[35]الرسالة، ص 107/108.

[36]الرسالة، ص 105.

[37]الرسالة، ص 109.

[38]الرسالة، ص 109.

[39]الرسالة، ص 92.

[40]الرسالة، ص 93.

[41]الرسالة، ص 93.

[42]ينظر: عباس حسن، النحو الوافي، ج1، ص 220.

[43]الرسالة، ص 95.

[44]الرسالة، ص 100.

[45]الرسالة، ص 91.

[46]الرسالة، ص 101.

[47]الرسالة، ص 118.

[48]الرسالة، ص 93.

[49]الرسالة، ص 95.

[50]الرسالة، ص 97.

[51]الرسالة، ص 112.

[52]ينظر: عباس حسن، النحو الوافي، ج1، ص 221.

[53]الرسالة، ص 128/129.

[54]الرسالة، ص 91.

[55]الرسالة، ص 99.

[56]الرسالة، ص 108.

[57]الرسالة، ص 118.

[58]الرسالة، ص 125/126.

[59]الرسالة، ص 97.