إشكالية المصطلح اللساني و أزمة الدّقة المصطلحية في المعاجم العربية .pdf

أ. حسين نجاة

جامعة حسيبة بن بوعلي-الشلف- (الجزائر)

الملخص:

يعتبر المصطلح مفتاح العلوم، ولا يمكن التوصل إلى كنهه ومنطقه مالم نكن متمكنين من مصطلحاته، وتُعدُّ اللسانيات واحدة من تلك العلوم باعتبارها نافذة مفتوحة على العالم الغربي، ونتيجة للانفجار المعرفي الكبير والتقدم التكنولوجي الهائل الذي عرفه العالم تشهد اللسانيات العربية اليوم اضطرابا على مستوى مصطلحاتها اللسانية؛ لذا فقد كان تركيزنا في هذا المقال على قضية ملفتة للانتباه تمثلت في الفوضى التي يتخبط فيها المصطلح اللساني في ظل التعددية المصطلحية الذي يكتنف هذا الحقل العلمي، وإلى أهم المشكلات التي يواجهها المترجمون أثناء نقلهم للمصطلح اللساني الأجنبي إلى العربية.

الكلمات المفتاحية: المصطلح، اللسانيات ، المصطلح اللساني، الترجمة، التّعريب، التعددية المصطلحية.

Résumé :

Le terme est considéré comme étant la clé des sciences et ou ne pouvait atteindreà sa logique qu’avec une bonne maitrise de sa terminologie. Il est admis que la linguistique est l’une de ces sciences qui facilite le correspondance avec le monde occidental et en conséquence de la grande explosion de la connaissance ainsi l’énorme progrès technologique que connait le monde la linguistique arabe témoigne actuellement des perturbations au niveau de sa terminologie linguistique .Pour cela , on s’est focalisé dans cet article  sur un sujet très intéressant qui est le désordre dans lequel vit la terminologie linguistique sous le pluralisme qui entoure ce domaine scientifique , ainsi aux déférents problèmes rencontrés parles traducteurs au moment du transfert d’un terme linguistique étranger à un terme arabe.

Mots clés : le terme, la linguistique, la terminologie linguistique, la traduction arabisation, pluralisme, terminologique.

مقدمة:

لقد أولى الأقدمون أهمية كبيرة لموضوع المصطلحات ، في إطار اهتماماتهم بموضوع اللغة و أبحاثها،وقدّموا في هذا الاتجاه دراسات، كان لها الأثر في بيان الترابط بين المصطلحات العلمية و اللغوية ،فلا أحد يشك في كون مصطلحات العلوم مجمع حقائقها المعرفية ،و أنّها عنوان ما يتميز به كل علم عن غيره فمفتاح كل علم مصطلحاته، لهذا كان لزاما على الباحثين بذل جهد مضاعف لتحديد مفاهيمها وجعلها أكثر دقة .

أولا: مفهوم المصطلح (Terme)

$1-   لغة: المصطلح مصدر ميمي للفعل"اصطلح" من مادة –صَلُحَ ودلالة هذه الكلمة في المعاجم العربية تحدّد بأنّها ضدّ الفساد[1]، كما تدل على الاتفاق[2]، وبين المعنيين تقارب دلالي فإصلاح الفساد بين القوم لا يتم إلا باتّفاقهم .

$1-      وفي لسان العرب : "الصُّلح: تصالح القوم بينهم، والصُّلح : السِّلم، وصالحوا واصلحوا وتصالحوا واصّالحوا..."[3].

ووردت هذه المادة أيضا في القرآن الكريم والسنة الشريفة، فنجد في هذه المادة الأفعال: صَلَحَ، صَلُحَ تَصَالحَ، صَالحَ، والمصادر: صُلْح، صلاح، ومصالحة، وإصلاح، واستصلاح ، والمشتقات : صالِح، وصليح، ومُصْلح، وصلحاء، ومصْلحة[4].

وبالنظر إلى مادة "صَلُحَ" في المعجم الوسيط الصادر عن مجمع اللغة العربية بالقاهرة نجد أن المعنى أكثر وضوحًا،ولعل ذلك يرجع إلى حداثة تأليفه.

ففضلا على كون دلالة "الصلاح" ضدلـ"الفساد" فقد ذكر معانٍ أخرى يمكن إجمالها في:[5]

$11-  أصلح في عمله أوأمره: أتى بما هو صالح ونافع.

$12-  أصلح ما بينهما: أزال ما بينهما من عداوة وشقاق.

$13-الاصطلاح (مصدر للفعل اصطلح): اتّفاق طائفة على شيء مخصص، ولكل علم اصطلاحاته"، يُفهم من المعنى الأول والثاني أنّ وضع المصطلحات يكون وفقا لما ينفع مستعمليها، مع مراعاة خصوصيات كل لغة ونظام وضعها لهذه المصطلحات، أمّا المعنى الثالث فقد تخصّصت فيه كلمة" اصطلح" مع تكون العلوم ، لتعني الكلمات المتفق على استخدامها بين أصحاب التخصص الواحد، للتعبير عن المفاهيم العلمية لذلك التخصص هذا ما جاء في مستدرك التاج "اتّفاق طائفة مخصوصة على أمر مخصوص"[6].

وفي محيط المحيط "اللفظ الاصطلاحي، ما يتعلق بالاصطلاح،يقابله اللفظ اللغوي"[7].

$1-      اصطلاحا: لقد أورد الشريف الجرجاني(ت816هـ) في كتابه(التعريفات) أربعة تعريفات للمصطلح:[8]

$11-  فالاصطلاح"عبارة عن اتّفاق قوم على تسمية الشيء باسم ما ينقل عن موضعه الأول".

$12-  فالاصطلاح "إخراج اللفظ من معنى لغوي إلى معنى آخر لمناسبة بينهما".

$13-  الاصطلاح"اتفاق طائفة على وضع اللفظ بإزاء المعنى".

$14-  الاصطلاح"إخراج الشيء من معنى لغوي إلى معنى آخر لبيان المراد".

والمتفحص لهذه التعريفات نجد أنّ التعريفين الأول والثالث فيهما تركيز على مبدأ الاتفاق الذي يتم من قبل طائفة مختصة وسمة التخصيص هنا ضرورية، لأنّه لا يمكن لأي فرد من المجتمع أن يقوم بوضع المصطلح وصياغته، أما التعريفات الثاني والرابع فنراهما الأنسب، لأنه يركز فيهما على أهم جانب في المصطلحات ألا وهو انتقال اللفظ من موضعه الأول إلى موضع آخر لمناسبة بينهما، وبدمجنا بين هذه التعريفات ، فإننا سنعطي تعريفاً جامعًا مانعًا للمصطلح وهو أنّ المصطلح عبارة عن اتّفاق قوم على تسمية الشيء باسم ما يخرج من خلاله من معنى لغوي إلى معنى آخر لمناسبة بينهما لبيان المراد.

أما إيمان السعيد جلال فقد أوردت أحدث تعريف للمصطلح، والذي لا يغفل البنية، وضوابطه كثيرة، فالمصطلح (terme)، أو الوحدة المصطلحية (terminological unit)هو"كل وحدة مؤلفة من كلمة (مصطلح بسيط) أو من كلمات متعددة (مصطلح مركب)وتسمى مفهوماً محددًا بشكل وحيد الوجهة، داخل ميدان ما، وغالبًا ما يُدعى بالوحدة المصطلحية في أبحاث علم المصطلح"[9].

فقد عرّفته على أنه وحدة لغوية إما بسيطة أو مركبة، وتطلق على مفهوم محدد واحد، وفي ميدان معين ومخصّص.

ومثال ذلك لفظتا(Accent)وضع لها المقابل العربي نبر، و(phone)يقابلها في العربية صوت،وهما لفظتان بسيطتان تسميان مفهوماً للنبر والصوت،ومثال المصطلح المركب(binary contrast) ومقابلها ذلق اللسان،وهي وحدة مركبة.

أما محمود فهمي حجازي فهو يشير إلى تعريفه وضوابطه فيقول:" المصطلح العلمي ينبغي أن يكون لفظًا أو تركيبًا، وألا يكون عبارة طويلة تصف الشيء وتوحي به ، وليس من الضروري أن يحمل المصطلح كل صفات المفهوم الذي يدل عليه، فالمصطلح يحمل صفة واحدة على الأقل من صفات ذلك المفهوم، وليس من الممكن أن يحمل المصطلح من البداية كل الصفات ، ويمضي الوقت يتضاءل الأصل اللغوي ،لتصبح الدلالة العرفية الاصطلاحية دلالة مباشرة عن المفهوم كله"[10].

وقد اتفق محمود حجازي مع إيمان السعيد جلال أن المصطلح يكون لفظًا واحدًا أو تركيبًا، لكنه أضاف إليه شرطًا هو أن لا يكون عبارة طويلة ،واعتبر أنّه يمكن أن يحمل كأقل تقدير صفة واحدة في البداية ثم يصبح فيما بعد يدل على المفهوم كله.

ثانيا: علم المصطلح(terminologie)

يُعدُّ هذا العلم من العلوم الحديثة الظهور، حيث ظهر في نهاية القرن الثامن عشر في ألمانيا، أما ظهور مصطلح "terminology" في فرنسا كان سنة 1801م، ويُعدُّ النمساوي "أوغين فوستر" (Eugen Woster)مؤسس علم المصطلح المعاصر"[11].

و يُعدُّ هذا العلم فرعًا من الأفرع الحديثة لعلم اللغة التطبيقي، "إذْ يتطرق إلى الأسس العلمية لوضع المصطلحات وتوحيدها، ومن هنا يظهر أنّ وضع المصطلحات لم يعد في ضوء المعايير المعاصرة يتم بصورة انفرادية، ولكن وفقًا لمعايير أساسية تتبع من علم اللغة ومن المنطق ومن نظرية المعلومات ومن التخصّصات المعنية، وهذه المعايير تنمو بالتطبيق لتكوّن الإطار النظري والأسس التطبيقية لعلم المصطلح"[12].

فقد تعدّدت تعريفاته وإن كانت في مضامينها متقاربة، فقد عرّفه فوستر(Eugen Woster)بأنّه"العلم الذي يهتم بدراسة أنساق المفاهيم وجدولتها في أصناف منطقية"[13].

وأما آلان راي(Alain Rey) فقد عرّفه بأنه" الدراسة المنظمة للمصطلحات المستعملة في تسمية فئات الأشياء والمفاهيم والمبادئ العامة التي تحكم هذه الدّراسة"[14].

وقال عنه فيلبر(H.Felber) "هي مجموعة طرق جمع المصطلحات وتصنيفها وتوليدها وتقييسها ثم نشرها"[15].

وقد جاء على لسان ماريا تريزا كابري[16] (Maria Térsa cabré) مايلي:

« Le mot (terminologie) désigne :

$1a-    L’ensemble des principes et des fondements conceptuels qui régissent l’étude des termes;

$1b-   L’ensemble des règles qui permettent de réaliser un travail terminographie ;

$1c-  L’ensemble des termes d’un domaine de spécialité donné »[17].

"يعبر علم المصطلح عن:

$1أ‌-         مجموع  المبادئ والقواعد ذات الصّلة بالمفهوم التي تقنّن دراسة المصطلحات.

$1ب‌-     مجموع القواعد التي يُنجز على أساساها عمل مصطلحيّ.

$1ت‌-     مجموعة المصطلحات في مجال تخصص معين.

وقد تعددت التسميات الموضوعة  للدلالة على هذا العلم التي يبحث في المصطلحات، فإلى جانب تسمية "علم المصطلح" توزعت الترجمات في اللغة العربية لهذه التسمية بين المصطلحية- المصطلحاتية- الاصطلاحية- والمصطلحيات، وعلى الرغم من وجود اختلافات صوتية بينها، فهي ليست مختلفة من حيث المعنى بقدر ما هي اشتقاقات تنبثق من علم المصطلح .

ثالثا:المصطلح اللساني:

تُعدّ دراسة المصطلح موضوعًا جوهريا داخل الحقل اللساني، بحكم المكانة المهمة التي يحتلها في بناء شبكة من العلائق التواصلية بين كل المكونات التي تنشغل بتطوير الدّرس اللساني الحديث، وكذلك التنوع الذي يطبع المستويات، والطرق التي تعمل على بنائه داخل قوالب لغوية مختلفة (-تركيبية، صرفية، صوتية، ودلالية).

وقد تمّ الإشارة سابقا إلى أنّ المصطلح هو اتّفاق جماعة على تسمية الشيء باسم معين، أي اتّفاق جماعة على أمر مخصوص فإذا كان هذا الاتفاق قائما بين جماعة الفقهاء على مسائل في الفقه نتج عنه مصطلح في الفقه، وإن كان بين جماعة النحاة، صغوا مصطلحًا نحويا[18].

فالمصطلح اللساني إذن، هو المصطلح الذي يتداوله اللسانيون، للتعبير عن أفكار ومعاني لسانية ويمكن "أن يكون مظلة بحثية تضم تحت جناحيها اعمالاً علمية تبحث في المصطلحات اللسانية"[19].

ولقد اتّسم المصطلح اللساني بصفة العلمية، ليس لكونه علميًا في حدّ ذاته، وإنّما للظروف التي تمّت فيها صياغته ، فهو يتأرجح بين ما هو معرّبا ودخيل، ومترجم.

فالمصطلح المعرّب "هو ذلك اللفظ الذي تقترضه اللغة العربية  من اللغات الأخرى، وتخضعه لنظامها الخاص بإجراء تغييرات عليه، إمّا بالزيادة أو النقصان، أو بإبدال بعض حروفه مثل مصطلح:Glossématique[20] الذي خضع لنظام صرف اللغة، فأصبح معرّبا على النحو الآتي: "غلوسيماتية، وذلك بإبدال حرف"" بحرف الغين، وزيادة الياء والتاء المربوطة وفقًا للمقاييس العربية وبنائها وجرسها.

أما المصطلح الدّخيل:" فهو الذي تقترضه اللغة العربية من اللغات الأخرى، وتبقيه على حاله دون إدخال أي العربية دون إحداث تغيير عليه سواء في حروفه أو صيغته.

في حين المصطلح المترجم: فهو المصطلح اللساني الذي"دخل إلى الدّرس اللساني العربي، عن طريق الترجمة باعتباره نقلا للمفاهيم المستجدّة على ساحة اللسانيات"[21].

رابعا: علاقة المصطلحيات باللسانيات:

تبرز العلاقة الوثقى بين "المصطلحية" و"اللسانية" في الارتباط القائم بين اللغات التقنية واللغة العامة، ولقد ظلّت "المصطلحية" لعقود عدة (ومازالت لحد اليوم) تحسب في بعض الأحيان جنينًا فرعيا للسانيات التطبيقية، سواء من بعض اللسانيين أو من قبل بعض المصطلحين، وبالرغم من الدعوة إلى ضرورة الفصل بينهما، لا ننكر فضل الدّراسات اللسانية في ازدهار المصطلحية والرقي بها إلى مصاف العلوم الدقيقة بإطلاق، وهكذا تسنى للمصطلحية أن تلتحق بركب التطور الفكري والحضاري دون اقترانها ضرورة بمجموعة لغوية دون أخرى"[22].

والمتمعن في المصطلحيات واللسانيات، يجد أنّ هناك علاقة مكملة بينهما، لأنهما يتقاسمان نفس المهمّة في البحث والدّرس، فالمصطلحي عندما يدرس طبيعة المصطلح فهو يكمّل عمل اللساني، الذي يعمل بدوره على الإحاطة بموضوع المصطلح وفهمه وتمثله من نواحي مختلفة وهو بهذا يحقق الهوية اللسانية للمصطلح لأنّ المصطلح عبارة عن استعمال لغوي في مقام تبليغي محدّد ويرتبط بمعرفة معينة مخصوصة "[23].

ولعلّ التسليم بانبثاق علم المصطلحية عن العلم اللساني يستوجب اتّفاقهما في المناهج والمنطلقات والأهداف، غير أنّنا نجد بين العلمين اختلافات عدّة، نكتفي بسرد البعض منها وأجدرها بالذّكر:[24]

$11-  انطلاق المصطلحية من المفاهيم لوضع المصطلحات (التسميات) في حين نطلق اللسانيات من البنيات اللغوية لدراستها في مستوياتها المتعدّدة.

$12-تقوم المصطلحية بجرد المصطلحات بصيغتها الصرفية المختلفة (كلمات، مركبات، رموز...)وتعمل على دراستها بينما تشمل الدّراسة اللسانية إضافة إلى كلمات: الجمل والأصوات (فونيمات-ألفونات)، وتنكب دراسة الخطاب في مجمله .

$13-ظهرت اللسانيات الحديثة لتدرس اللغة لذاتها، ومن أجل ذاتها حسب التعبير السوسيري، ونجد مقابل ذلك أنّ المصطلحية  تستهدف بالدرجة الأولى تكوين المصطلحات وتنسيقها وتوحيدها وتوثيق مظالها.

$14-تلجأ المصطلحية إلى المعيارية إضافة إلى الوصفية عند إرادة تقنين الاستعمال المصطلحي، وترفض اللسانيات المعاصرة النهج المعياري(باستثناء الأنحاء القديمة التي تنحو هذا المنحى في تصنيف متون اللغات الحيّة).

$15-  تهدف المصطلحية إلى تطوير مصطلحيات العلوم والفنون والتقنيات، وتكتفي اللسانيات بوصف الواقع اللغوي وتقنينه .

$16-  تهتم المصطلحية بالأشكال المكتوبة سواء أكانت مصطلحات أو رسومات، بينما تتناول اللسانيات المكتوب والمنطوق.

$17-علاقة المصطلحيات بالعلوم المحايثة (المنطق، علم الوجود، علم المعلومات)، إضافة إلى مختلف التخصصات العلمية التي تكون الرصيد الاصطلاحي (أشمل من علاقة اللسانيات بالعلوم المؤثرة في بنايتها المعرفية إلى "علم النفس و"علم الاجتماع" ، و"التشريح".

بالرغم من وجود بعض المسائل التي تختلف عنها المصطلحيات عن اللسانيات إلاّ أنّ المصطلح في نهاية المطاف وفي جزئه الكبير الإحاطة بدراسة كثير من جوانبه وبطريقة أدق"[25].

خامسا: المصطلح اللساني العربي ومشكلاته:

ظهر منذ عقدين وتبيّن في الدّراسات المتعلقة باللسانيات التعبير عن وجود "أزمة" في المصطلح اللساني مفردة أو ضمن أزمات أخرى أو الإشارة إلى المصطلح على أنه "عقبة من عقبات تلقي اللسانيات، أو صفة بأنّه" مشكلة" من مشكلات متعددة تتعلق باللسانيات عندنا"[26] والتي يمكن إجمالها في:

$11-   التعدد: تعتبر مشكلة تعدّد المصطلحات في اللغة العربية ظاهرة معقدة ، ومن أكبر المشكلات التي تقود في حالات كثيرة إلى اللبس والاضطراب والفوضى الاصطلاحية فهو:"ظاهرة غير صحية ظهرت بمحاولة هدم مصطلحات حديثة مستقرة، لم تكن ثمة ضرورة لإعادة النظر في هذه المصطلحات الأساسية التي كانت استقرت عند أكثر الباحثين"[27].

وإن أوضح مثال على الفوضى التي تعصف بالمصطلح اللساني هو عنوان هذا العلم، أي اللسانيات، فقد بلغت المصطلحات المعرّبة والمترجمة لهذا المصطلح ثلاثة وعشرين مصطلحا، منها: علم اللغة، وعلم اللسان واللغويات، وعلم اللغة العام، والألسنية، واللسانيات، والدّراسات اللغوية الحديثة وغيرها"[28]، ومعأنّ الريادة أخذها مصطلح اللسانيات لما يتميز به من خصائص ومميزات.

و مثل هذه المترادفات تعد نقمة في مجال المصطلحات العلمية و التقنية،لأنها تؤدي الى اختلاف الاستعمال الذي يؤثر بشكل خاص على المصطلحات اللسانية ،و لا يمكننا أن نفضل احدى هذه الترجمات على غيرها من دون اتفاق المجامع اللغوية على هذا الأمر، و اعتمادها على مبدا توحيد المصطلح بالاستناد على أسس علمية واضحة، يتفق عليها الجميع،لأنه مما لا شك فيه أنسبب هذا التعدد الاصطلاحي يعود الى غياب التنسيق بين المجامع اللغوية،  و المؤسسات الوطنية التي تعنى بالترجمة و المصطلحات،  اضافة الى المترجمين و الاساتذة و المعجميين الذين لم يتفقوا على أسس علمية دقيقة  لبناء المصطلح العلمي.

$12-   تعدد اتجاهات وضع المصطلح: لقد ظهرت العديد من المجامع اللغوية في بعض أقطار الوطن العربي وهذا ما يعني أنّ كل مجمع يقوم بوضع المصطلح وله منهج يتبعه في ذلك، فمنهم من يرى ضرورة اللجوء إلى التراث، وهناك من يهاجم إحياء الألفاظ القديمة وإطلاقها على متصور مستحدث، ومنهم من يحذر من ذلك، وما نتج عن هذا الأمر هو تعدد المصطلح.

$13-      البطء في وضع المصطلح:وهذا ما يؤدي إلى سلبيات عديدة منها استعمال المصطلح الغربي كما هو بحكم أنّه لا وجود لمقابل عربي.

$14-الاعتماد في كثير من الأحيان على تعريب المصطلحات اللسانية: فقد يتعذر الحصول عليه في شكل كلمة واحدة، حيث أنه يفضل اللفظ المعرّب على المركب بأكثر من كلمتين، وإن كان لابد من تجنب التعريب واللجوء إليه كآخر الحلول وذلك لإبعاد الدّخيل عن اللغة العربية[29].

$15-   طول صياغة المصطلح: ومن أمثلة ذلك (synchronie)دراسة اللغة في حالة استقرار، (Diachronie)دراسة اللغة في حالة تطور ،(Acoustique) دراسة الموجات اللغوية"[30].

$16-   الازدواجية اللغوية: تعتبر من أكبر المشكلات التي تواجه المصطلحات العلمية عامة واللسانية خاصة ويظهر هذا جليا عند المثقفين العرب الذين درسوا بلغات أجنبية، فعندما يترجمون إلى اللغة العربية يتّخذون اللغة التي يُعلّمونها منطلقا في ترجمة المصطلحات.

فالدارس باللغة الفرنسية مثلا: يستعمل مصطلح "الفونتيك" لترجمة مصطلح « Phonétique »بخلاف الدّارس باللغة الإنجليزية الذي يستعمل مصطلح"الفوناتيك" ترجمة لمصطلح « Phonétic » ، رغم أنّ هناك ما يقابله باللغة العربية وهو "علم الأصوات"، فإنّ اختلاف مصادر التكوين العلمي اللساني يؤثر سلبا على توحيد المصطلح؛ لأنّ لجوء العربي الى اقتراض المصطلح مرتين مرة من اللغة الفرنسية، ومرة من اللغة الإنجليزية يفضي إلى مصطلحين عربيين لمفهوم واحد ومنه إلى ازدواجية في المصطلح مثل»Nitrogénéبالإنجليزية تعني « Azote » بالفرنسية تنتج عنها "أزوت ونيتروجين" باللغة العربية"[31].

و الملاحظ أن عالمنا العربي قد لوته ثقافتان مختلفتان، فالمشرق العربي تأثربالثقافة الفرنسية و الترجمة عن هاتين الثقافتين *اللغتين*، قادته الى ازدواجية لغوية ناتجة عن غياب منهجية معينة في ترجمة و نقل المصطلحات بين الدارسين، لعدم وجود مؤسسة و هيئة ملزمة بالتوحيد تفرض مصطلحاتها على جميع  الدارسين.

و من هنا نستنتج أن الازدواجية من الظواهر اللغوية التي تعد مشكلة كبيرة في الدرس العلمي بشكل عام و اللساني بشكل خاص، و التي يجب معالجتها لأنها تضعف اللغة العليا و تدخل في بنيتها ماليس منها.

$17-غياب المؤسسات المتخصصة و المهتمة بحقل المصطلح اللساني:          

يرى عبد الملك مرتاض " أن مراسلي المجامع لا يراعي في اختيارهم الشروط العلمية الحقيقية و لكن الشروط السياسية ، أوما يشبه الشروط  السياسية غالبا...و ربما يعين في طبقة المراسلين من لا علم له بالعربية و من لا يشغل بتحقيقها و لا بضبط أبنيتهاقطّو هذه السيرة المزرية التي آلاليها بعض هذه المجامع العربية التي تكابد الخمول و الكسل هي التي أغرت أعداء اللغة في المشرق و المغرب لينادوا بإحلال اللغات الأجنبيةمحل العربية في تدريس العلوم و الطب... "[32].

8-استخدام المصطلح التراثي لمفهوم جديد مختلف عما هو في التراث: 

بعد قيام النهضة العلمية و تدفق المعارف و العلوم العصرية و اتصال رفاعة الطهطاوي و غيره بالحضارة الغربية،  انبهر العرب بالتقدم العلمي الذي بلغه العرب لاسيما في الدرس اللساني ، فقاموا بنقلها و ترجمتها و ظهر إزاء ذلكتيارين:أحدهما دعا إلى قطيعة معرفية بين التراث و اللسانيات و يؤثر التجديد في المصطلح و الثاني فضل استخدام مصطلحات من التراث اللغوي بمفاهيم لسانية حديثة،أي استخدام مصطلحات تراثية لنقل مفاهيم جديدة تختلف عما هي في التراث،  مما أدى الى تعذر فهم المفاهيم الواردة بتلك المحلية مثل استخدام لفظ *حرف* و هو مصطلح تراثي استخدمه النحاة العرب للدلالة على الحرف المكتوب، و الذي استخدم ترجمة للمصطلح *consonnant* الدال على الحرف المعطوف ، و حسب محمود فهمي حجازي[33]،فالأفضل ترك هذا المصطلح لمعناه القديم،  و أن تستخدم كلمة صامت للدلالة على *consonnant* و ذلك لضرورة التمييز بين المنطوق و المكتوب،  كذلك الشأن بالنسبة للفظ *مبتدأ*فهو لفظ موظف في النحو بمدلول عاملي محدد و هو مفهوم صوري لا يمكن أن نستخدمه ترجمة لمصطلح *topic* و هو مفهوم صوري"[34] .

فعبد القادر الفاسي الفهري مثلا يحبذ الابتعاد عن استعمال المصطلح القديم في مقابل المصطلح الدخيل ،لأن"توظيف المصطلح القديم لنقل مفاهيم جديدة من شانه أن يفسد علينا المفاهيم الواردة و المفاهيم المحلية على السواء ... "[35].

و عليه فان شحن المصطلحات الجديدة بمفاهيم قديمة يحجب عن الفرق بينهما، و ما تتطلبه من دقة في التصور و هو في هذا يقول –عبد القادر الفاسي الفهري –"أن من منزلقات اعتماد الماصدق كذلك أن المترجم غالبا ما يعتقد أن المقابل الوارد في التراث يصدق على ما يصدق عليه المصطلح الغربي،لأن قراءته للتراث النحوي و اللغوي و البلاغي غالبا ما تتكيف حسب الثقافة اللسانية السائدة،بإسقاطات ظرفية وذاتية ،و ينتهي الى مناسبات غير قائمة"[36] فاذا بالمدلول اللساني يتوارى حينا خلف المفهوم النحوي و يتسلل احيانا اخرى، و عليه مسحة من الضباب تعتم صورته الاصطلاحية،فتتلابس القضايا و يعسر حسم الجدل بين المختصين  أعلى ،هوية اللفظ  يتحاورون أم على مضمون الدلالة"[37].

المعجم العربي وأزمة الدقّة المصطلحية:

أشرنا سابقًا إلى طرف من هذه الإشكالية، والمتمكنة في الفوضى الاصطلاحية في مجال اللسانيات العربية، ولعله  من الأسباب الجوهرية الافتقار إلى معجم لساني عربي أحادي اللساني، يختص بجمع مدونة المصطلحات اللسانية المستعملة عند دارسي اللغة العربية، ومالم يجرؤ باحث أو فريق من الباحثين على وضع معجم لساني عربي مختص، فإن جهود الترجمة تظلّ محكومة باجتهادات شخصية لكل باحث، أو لكل مجموعة محدودة من الباحثين"[38].

ومن المفروض أن يكون المعجم سندًا للباحث يوفر له المصطلحات التي هو بحاجة إليها؛ لكن الواقع يثبت نقيض ذلك، إذ تضيف المفاهيم مشكلات جديدة للقارئ، ومن بين هذه المصطلحات التي لم تستطع المعاجم العربية توحيدها بين الدارسين نجد:

مصطلح « Pragmatique»  هو من المصطلحات التي تجسّد فيها التعدد، والتي لم يستطع المعجم الموحد لمصطلحات اللسانيات أن يوحدها بين الدّارسين، فنجد أنّ رابح بوحوش ونعمان بوقرة اعتمدا مصطلحا "التداولية"، وسعد عبد العزيز مصلوح اعتمد مصطلح" براغماتية" بدل مصطلح "تداوليات، ذرائعيات" ومصطلح pragmatiqueفي كل أحواله هو" منهج يبحث في الاستخدام المتميز للغة من خلال الدّوافع للمتكلمين وردود أفعالهم والأنماط الاجتماعية"[39].

لكن أفضل مصطلح في منظورنا هو التداولية ؛ لأّنه مصطلح شائع بين الدّارسين في اللغة واللسانيات.

ونجد مصطلح Morphologieمثلا: يقابله المبارك بمصطلح "علم الصرف" [40]، أما عبد السلام المسدي في قاموسه اللسانيات من قابله بمصطلح "الصيغمية"[41]، وفي المعجم الموحد بـ"صرافة، صرف [42].

كذلك نفس الشيء بالنسبة لمصطلح Diachronie، فقد وضعت له مقابلات عربية عديدة فمثلا: في معجم حسن باكلا وآخرون يقابلونه بـ" التاريخي"[43]، وعند المبارك يقابله بـ"تعقاقبي"[44]،وعند المسدي بـ"زماني"[45]وفي المعجم الموحّد بـ "تزمنية"[46].

كما يعاني الدّارسون من كيفية التعبير عن المصطلح الواحد في اللغة العربية، فهناك مصطلحات قد عرّبت بصيغة عربية تتوافق مع أوزان أبنية اللغة العربية، وهي تندرج  فلي إطار" المعرّب" ومصطلحات قد عرّبت بالكتابة الصوتية دون إلحالقها بأحد الأوزان العربية وهي  تندرج في إطار الدّخيل.

فمن المصطلحات المعرّبة نجد مصطلح « analgame»بـ"ملغّمة" في المعجم الموحّد[47]، ويترجمه محمد باكلا واللغويين العرب المشتركون معه بـ"الدّمج"[48].

أمّا عند المسدي فيترجمه بـ"مزيح"[49]، وعند مبارك بـ كلمة"منحوته"[50]، وعند منير البعلبكي يترجمه بـ"مَلْغم" [51].

أما مصطلح « etymologie» فقد عرّب بـ "أثالة" على وزن"فعالة" في المعجم الموحّد[52]،وفي معجم"باكلا وآخرون" ترجم بـ "علم تاريخ الكلمات"[53]،وعند المسدي فقد عرّبه بـ"تأثيل"[54]، وعند المبارك بـ" علم التأثيل"، علوم أصول الكلمات"[55] وعند منير البعلبكي قد ترجمه بـ "الإيثمولوجيا"[56].

ومصطلح « Umlant» فقد عرّب بـ" إمالة"على وزن فعالة في المعجم الموحّد"[57]، وعند باكلا وآخرون بـ"الأوْملاوْت"[58] ،وذلك بوضع (أل) وما نلمسه في المقابل المعرّب هو تحريك الساكن الأول.

أما من المصطلحات الدّخيلة فنجد مثلا: مصطلح «kréole» المعرّبة بـ" كريول" في المعجم الموحّد[59]  وبـ"الكروليّة" عند المسدي[60] بدون وضع (الياء) بعد (الراء) ،وربما يكون هذا نابعاً من كيفية نطقه في اللغة الفرنسية، أمّا في "معجم  باكلا وآخرون" ترجم بـ" المولدة" (اللغة) [61]، بإضافة (ال).

و(Monéme) المعرّبة بـ" مونيم" في المعجم الموحّد[62] ، ويعرب محمد باكلا وآخرون المصطلح بـ "المُونيمُ"[63] بإضافة التعريف (ال).

ومن الضروري أن نسعى إلى معالجة هذه المشكلات التي تعصف بالمصطلح اللساني،وهذا لا يأتي إلابإتباع جملة من الحلول والمقترحات التي تخفف من حدّة هذا الوضع ، من بين هذه المقترحات : هو "دراسة المصطلحات دراسة وصفية ميدانية للمصطلحات المتعددة المترادفة على مستوى الاستخدام في الوطن العربي، وتطبيق مبادئ التقييس وشروط المصطلح المفضل عليها، إضافة إلى تسجيل نسبة شيوع كل منها (أي المستخدمين له تقريبا) وسنة بدء استخدامه-إن أمكن- ثم الموازنة بين هذه المصطلحات المترادفة المتعددة على أساس المعلومات المتوافرة لاختيار المصطلح المفضل على أسس علمية ولغوية واجتماعية دقيقة، ثم توثيقه للتوصية، باستخدامه ونشره والاقتصار عليه أي بعد القيام بدراسة المشكلة دراسة وصفية أولا ثم تطبيق مبادئ التقييس عليها، واختيار المفضل ، واستبعاد المستهجن، وهي عملية فرضية"[64].

ينبغي معالجة قضية توحيد المصطلح ،و نشر المصطلح المفضل على ثلاث مستويات :

1-المستوى القطري: اذ نجد تعددا في استخدام بعض المصطلحات بين أبناء القطر العربي الواحد لغير سبب.

2-المستوى الاقليمي: و نقصد به توحيد المصطلح على مستوى مجموعة من الأقطار العربية بينها تشابه أو تقارب مثلا في الظروف اللغوية أو التاريخية أو الجغرافية،كأقطار المغرب العربي مثلا ثم على مشتوى اقطار المشرق العربي ثم على مستوى دول الجزيرة العربية مثلا ان كان ذلك مفيدا.

3-المستوى القومي: هو توحيد استخدام المصطلح المفضل في جميع اقطار الوطن العربي"[65].

وانتهى البحث إلى النتائج التالية:

$1ü   المصطلح هو ما اتفق عليه في تسمية مفهوم ما باسم ما، ونظرًا لأهميته أصبح علمًا قائما بذاته له منطلقاته الخاصة كغيره من العلوم.

$1ü  تجمع المصطلحيات واللسانيات علاقة وطيدة، كونهما يتقاسمان نفس المهمة والدّرس فإذا كان المصطلحي يدرس طبيعة المصطلح، فإنّ اللساني هو الذي يحقق الهوية اللسانية للمصطلح.

$1ü  لا يزال الواقع العلمي العربي يعيش أزمة المصطلح اللساني العربي، جراء الفوضى العارمة التي تسود العالم العربي في الترجمة والنقل إلى العربية، نظرًا لغياب التنسيق بين المترجمين فكان من نتائجها انتشار الفوضى والاختلاف بين الباحثين، وكثرة المترادفات العربية للمصطلح الواحد.

$1ü  لم تستطع المعاجم المصطلحية في توحيد المصطلح اللساني على المستوى العلمي، لأنه أثناء العمل يلجأ كل باحث ومختص إلى استخدام المصطلح اللساني الخاص به، دون اللجوء إلى المصطلح الموضوع من قبل المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم ومكتب تنسيق التعريب.

$1ü  و في الأخير يمكن القول لتحقيق التقدم العلمي اللساني ، لابد من مسايرة التطور العالمي و ما تفرزه اللسانيات الغربية ، و أن القول بعدم وجود مصطلح علمي عربي،  كما يقول حسين نصار:"أكبر عائق يعتمده الممتنعون عن استعمال اللغة العربية ، فاذا كانت اللغة العربية متخلفة عن اللغات الحية في عصرنا الحالي فذلك لأن اهلها متخلفون فكريا و اقتصاديا، لذلك فالنهوض بلغة عربية يستدعي استبانة الأهداف الحقة و الطرائق التي تؤدي اليها في غير تشعب  و ضلال، هي في حاجة الى التخطيط السليم و التنسيق الشامل ،و المنهج الدقيق و التنفيذ الواعي الذؤوب"[66]،واخر الخطى أن يلتزم بها العلماء و الباحثون في اعمالهم لأنها لن تحيا دون ذلك.

الحواشي:



[1]الجوهري ، الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية، دار الكتب العلمية، ط1، ج1، 199م، بيروت، لبنان، ص:565.

[2]الأداء القاموسي العربي الشامل عربي –عربي، هيئة الأبحاث والتّرجمة بالدار، دار الكتب الجامعية، ط1، 1997، بيروت، حرف الألف، ص:48.

[3] ابن منظور، معجم لسان العرب، دار صادر للطباعة والنشر، 1995، بيروت، مادة(صلح).

[4]محمود فهمي حجازي، الأسس اللغوية لعلم المصطلح، مكتبة غريب، د.ط، 1993، القاهرة، ص:07.

[5]مجمع اللغة العربية، المعجم الوسيط، مكتبة الشروق الدولية، ط1، 2005، مصر، ص:520.

[6]محمد مرتضى الزبيدي، تاج العروس من جواهر القاموس، مكتبة الحياة، د.ط، ج2، د.ت، بيروت، ص:183.

[7]بطرس البستاني جبر، الاصطلاح مصادره ومشاكله وطرق توليده، مجلة اللسان العربي، ع36، 1992، الرباط ص:143.

[8] الجرجاني، التعريفات، مكتبة القرآن ، ط1، 2003، القاهرة ، ص: 34.

[9] إيمان السعيد جلال، المصطلح عند رفاعة الطهطاوي بين  الترجمة والتعريب، مكتبة الآداب، ط1، 2003، القاهرة،ص:40.

[10]محمود فهمي حجازي، الأسس اللغوية لعلم المصطلح،ص: 15.

[11] يوسف وغليسي، إشكالية المصطلح في الخطاب النقدي العربي الجديد، منشورات الاختلاف، الدار العربية للعلوم، ط1، 2008، الجزائر، ص ص: 28-29.

[12] محمود فهمي حجازي، الأسس اللغوية لعلم المصطلح، ص:19.

[13]أعضاء شبكة تعريب العلوم الصحية، علم المصطلح لطلبة العلوم المصطلحية، 2005، فاس، ص:05.

[14]La terminologie:Hlain Rey : نقلا عن يوسف وغليسي، إشكالية المصطلح، ص:28.

Febler[15]: اللغة الخاصة ودورها في الاتصال، ترجمة محمد حلمي وسعيد مصلوح، مجلة اللسان العربي، ع33، 1989م، الرباط، ص: 135.

[16]ماريا تريز الحابري: مديرة المعهد الجامعي للسانيات التطبيقية في جامعة"بومبرفير" في برشلونة وأستاذة به.

[17]La terminologie, théorie, Méthode et applications, Maria térésa cabré, les Press de l’université d’ottana,1éré édition, 1998, canada,P70.

[18] ينظر: عوض حمد القوزي، المصطلح النحوي نشأته  وتطوره في أواخر القرن الثالث الهجري، عمادة شؤون المكتبات، جامعة الرياض، ط1، 1981، المملكة العربية السعودية، ص:42.

[19] سمير شريف استيتيه، اللسانيات المجال والوظيفة والمنهج، عالم الكتب الحديث، ط2، 2008م، إربد، الأردن ، ص:341.

[20]مدرسة لسانية أسسها اللساني يالمسليف، تقوم على مبدأ التجريب والاستقراء لأنها تنطلق من الخاص إلى العام.

[21]يوسف مقران، المصطلح اللساني المترجم مدخل نظري إلى المصطلحات، دار ومؤسسة رسلان للطباعة والنشر والتوزيع،ط1، 2007، دمشق، سوريا، ص: 128.

[22]خالد اليعبودي، المصطلحية: واقع العمل المصطلحي بالعالم العربي، دار ما بعد الحداثة، ط1، 2004، فاس، ص: 57.

[23] بشير إبرير، علم المصطلح وأثره في بناء الخطاب اللساني العربي الحديث ، مجلة نصف سنوية محكمة تعني بقضايا اللسانيات واللغة العربية والتراث، منشورات مخبر اللسانيات واللغة العربية ، جامعة عنابة،ع7، مارس 2011، ص: 94.

[24]ينظر: خالد اليعبودي، المصطلحية وواقع العمل المصطلحي بالعالم العربي، ص ص:58-59.

[25]يوسف مقران، المصطلح اللساني المترجم، ص:101.

[26]أحمد قدور، اللسانيات وآفاق الدرس اللغوي، دار الفكر ، 2001، دمشق، ص13 وما يليها.

[27]محمود فهمي حجازي، الأسس اللغوية لعلم المصطلح، ص:228.

[28]عبد السلام المسدي، قاموس اللسانيات، الدار العربية للكتب، 1984، تونس، ص: 72.

[29]أحمد مختار عمر، محاضرات في علم اللغة الحديث، عالم الكتب، ط1، 1995، القاهرة، ص:38.

[30] أحمد محمد، قدور، اللسانيات وآفاق الدرس اللغوي، ص:31.

[31]ينظر: علي القاسمي، مقدمة في علم المصطلح أسسه النظرية وتطبيقاته العلمية، مكتبة لبنان ناشرون، ط1، 2008، بيروت، لبنان، ص ص:197-198.

[32]عبد الملك مرتاض،  اشكالية المصطلح في اللسانيات و السيميائيات،  مجلة المجمع الجزائري في اللغة العربية،  ع1 2005،  الجزائر، صص: 27-28.

[33]ينظر: محمود فهمي حجازي، الاسس اللغوية لعلم المصطلح، ، ص 228.

[34]خالد بن عبد الكريم بسندي، المصطلح اللساني عند الفاسي الفهري ، ص 39.

[35]عبد القادر الفاسي الفهري ، اللسانيات و اللغة العربية، منشورات عويدات، ط1 1986م،  ص 396.

[36]خالد بن عبد الكريم بسندي، المصطلح اللساني عند الفاسي الفهري  ، ص 56.

[37]عبد السلام المسدي، قاموس اللسانيات،  ، ص ص:55-56.

[38]ينظر: د. صابر الحباشة، مدخل إلى دراسة مظاهر الفوضى الاصطلاحية لدى الباحثين اللسانيين العرب، قسم اللغة والآداب بالجامعة العربية المفتوحة، البحرين، ص: 123.

[39]رابح بوحوش، البحث الابستمولوجي وتعريب المصطلحات اللسانية ، مجلة اللسانيات واللغة العربية، منشورات مخبر اللسانيات واللغة العربية، عنابة، ع3، جوان، 2007، ص:230.

[40]مبارك المبارك، معجم المصطلحات الألسنية (فرنسي- إنجليزي- عربي)، دار الفكر اللبناني، ط1، 1995، بيروت، ص :188.

[41]عبد السلام المسدي، قاموس اللسانيات، ص:203.

[42]المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، مكتب تنسيق التعريب، المعجم الموحّد لمصطلحات اللسانيات (انجليزي، فرنسي، عربي)، مطبعة النجاح الجديدة، ط2، 2002، الدار البيضاء، المغرب، ص: 95.

[43] محمد حسن باكلا وآخرون، معجم مصطلحات علم اللغة الحديث(عربي- انجليزي- فرنسي)، مكتبة لبنان ، ط1، 1983، بيروت، ص: 18.

[44]مبارك المبارك، معجم المصطلحات الألسنية، ص:81.

[45]عبد السلام المسدي ، قاموس اللسانيات، ص : 224.

[46]المعجم الموحد لمصطلحات اللسانيات، ص:44.

[47]المرجع نفسه، ص:12.

[48]باكلا وآخرون ، معجم مصطلحات علم اللغة الحديث، ص:38.

[49]عبد السلام المسدي ، قاموس اللسانيات، ص : 242.

[50]مبارك المبارك، معجم المصطلحات الألسنية، ص:120.

[51]منير البعلبكي، المورد قاموس (إنجليزي – عربي)، دار العلم للملايين، د.ط، د.ت، بيروت، ص: 41.

[52]المعجم الموحد لمصطلحات اللسانيات، ص:53.

[53]باكلا وآخرون ، معجم مصطلحات علم اللغة الحديث، ص:64.

[54]عبد السلام المسدي ، قاموس اللسانيات، ص : 219.

[55]مبارك المبارك، معجم المصطلحات الألسنية، ص:101.

[56]منير البعلبكي، المورد قاموس (إنجليزي – عربي)، ص:322.

[57]المعجم الموحد لمصطلحات اللسانيات، ص:158.

[58] محمد حسن باكلا وآخرون، معجم مصطلحات علم اللغة الحديث، ص:09.

[59]المعجم الموحد لمصطلحات اللسانيات، ص:38.

[60]المسدي، قاموس اللسانيات، ص:228.

[61]باكلا وآخرون، معجم مصطلحات علم اللغة الحديث، ص:98.

[62]المعجم الموحد لمصطلحات اللسانيات، ص:94.

[63]باكلا وآخرون، ص: 98.

[64]علي توفيق الحمد، المصطلح العربي شروطه و توحيده ، مجلة جامعة الخليل للبحوث ، جامعة اليرموك، مج2، ع1، 2005،اربد،الاردن، ص: 10.

[65]المرجع نفسه ، ص: 98.

[66] حسين نصار،  دراسات لغوية ،دار الرائد العربي، د.ط،  1981،  بيروت، لبنان،  ص:  23.