دراسة فعالية بروتوكول علاجي صوتي بسماع آيات قرآنية pdf

 في تخفيض الاكتئاب لدى الراشد المصاب بالصرع

 -       دراسة نفسية عصبية بمعايرة الموصل العصبي  في الدم-

 د/ تاوريريت نورالدين

 جامعة بسكرة(الجزائر)

 أ/ زقـعـار فـتـحي

 جامعة الجزائر2(الجزائر)

   Résumé :

 Notre objectif en vertu de cette étude est d’approfondir les épilepsies d’une  façon  exacte  et  complète, et ce pour raison de manque  des  études  de  la  recherche sur l’épilepsie dans le coté psychologique, en considérant que l’épilepsie  est l’une  des  plus importantes études de neuropsychologie, pour cela, nous avons étudié la manière pour  réduire le degré de la dépression chez l’adulte atteint de l’épilepsie  par la proposition du programme thérapeutique  vocale  utilisant  l’écoute des versets coraniques (sourate Al-Fatiha, Ayat Al-Kursi, les deux derniers versets de Sourate Al-baqara, ainsi que le verset n° 25 au verset n° 28 du sourate Taha  Sourate Al-Ikhlas, Sourate Al-Falak, Sourate Al-Nass ) par le récitant célèbre   « Mohamed Seddik El Menchaoui » sous forme des séances thérapeutiques  sur un groupe composé de 04 cas choisi au centre hospitalier universitaire «Drid  houcine », service de psychiatrie, à Kouba – Alger. et les résultats  de l’étude  montre l’efficacité positive du protocole thérapeutique vocale utilisant  l’écoute de verset du coran pour diminuer la dépression chez l’épileptique.

 -Iمقدمة:

 إن علم سيكولوجية الجهاز العصبي هو علم يدرس الوقائع النفسية في إطار علاقتها بعلم الأعصاب كما يدرس علم النفس الفيزيولوجي الصلات القائمة بين الجانبين الفيزيولوجي والنفسي، فكل هذه التخصصات تبرهن على مدى ارتباط الجانب النفسي بالجانب الجسمي، بحيث يرى " وايس " " Weiss" و "اقليش " " Eglish" بأن النفس والجسد عنصران مرتبطان.(Haynal, 1988, p11)      وكل واحد منا قد يتعرض لأمراض قابلة للعلاج فتواتر الأمراض وخطورتها عند شخص ما قد تخبرنا عن نوعية توظيفه العقلي.  ومن الأمراض العصبية نجد مرض الصرع والذي يعتبر من الأمراض المزمنة،  نتيجة إطلاق  عنيف للنوبات الصرعية  والتي تؤدي إلى ظهور أعراض إكلينيكية متنوعة كفقدان الوعي وأعراض حركية اختلاجية عصبية وحسية ، وهذه النوبات الكهربائية تتمثل في تفريغ مفرط التزامن لمجموعة من العصبونات الدماغية. والصرع نوعان جزئي وعام وهذا الأخير هو موضوع دراستنا لأنه يتميز بنوبات صرعية متكررة تدوم وقت طويل وتشمل كلى نصفي الكرتين المخيتين(صبي عبد الله ، 2006). ومن الممكن أن تكون هذه النوبات الصرعية هي السبب في ظهور الاضطرابات النفسية المستعصية كالاكتئاب حيث أشار بيك(Beck)1967 " أن الاكتئاب يظهر بكل خصوصياته نتيجة مرض جسمي معين، خاصة إذا كان الاضطراب مزمنا وخطيرا، فالإصابة المفاجئة لأي اضطراب جسمي تصاحبها استجابة اكتئابية (Bernard, 1980, PP25-26). وأمام انتشار الاكتئاب لدى المصاب بمرض الصرع العام ، فقد استوجب إيجاد الطرق العلاجية المناسبة لتناوله والحد من تفاقمه.ويعتبر العلاج الصوتي بسماع القرآن الكريم إحدى الطرق العلاجية المناسبة يقول الله سبحانه وتعالى: "وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ" (الإسراء:82)، فبالتالي يمكننا الجزم بأن القرآن الكريم بما يحويه من خصائص فريدة في المعنى والمبنى والتلاوة يمكنه فعلا إحداث التغيير المطلوب في الشفاء والعلاج وإعادة التناغم للجسم البشري ذهنيا وروحيا ونفسيا وعقليا وجسديا (العبيدي،2011).بحيث جعل الله في ثنايا كتابه الكريم سور وآيات وكلمات وحروف فيها بركات وأسرار.كما  يعتبر كذلك العلاج الصوتي من بين الطرق التي تخفف من الأمراض النفسية المزمنة خاصة الاكتئاب،بحيث يعمل صوت القرآن  بفعل ذبذبة الأصوات والتي هي عبارة عن موجات تنتشر في الهواء، وهذه الموجات تتمثل في ترددات أي اهتزازات تسير في الهواء بسرعة تبلغ 340 مترا في الثانية تقريبا، تدخل الترددات الصوتية عبر الأذن، وتحرك طبلة الأذن، ثم تنتقل إلى العظيمات، ومن ثم إلى العصب السمعي، وتتحول إلى ترددات كهرومغناطيسية يتلقاها الدماغ ويحللها ويعطي أوامره للجسم ليتفاعل، ويتجاوب معها، ويتراوح المجال المسموع للإنسان من 20 إلى 20000 ذبذبة في الثانية .ومن هنا نشأ علم العلاج بالأصوات، باعتبار أن الصوت اهتزاز، وخلايا الجسم تهتز، إذن هناك تأثير للصوت على خلايا الجسم (الصادق ،2009، ص ص31-32) ، وبهذا نحاول الكشف عن مدى فعالية هذا البروتوكول العلاجي الصوتي المقترح  بسماع آيات قرآنية في تخفيض درجة الاكتئاب لدى المصابين بمرض الصرع في الوسط الاستشفائي الجزائري.

 ومن هنا يمكن أن نطرح التساؤلات التالية:

 1-هل يعاني الراشد المصاب بمرض الصرع من درجة اكتئابية قبل تطبيق البرنامج العلاجي الصوتي بسماع آيات قرآنية في الوسط الإستشفائي الجزائري ؟

 2-هل يوجد انخفاض في الدرجة الاكتئابية لدى المصاب بمرض الصرع بعد تطبيق البرنامج العلاجي الصوتي بسماع آيات قرآنية في الوسط الإستشفائي الجزائري؟

 3-هل يوجد اختلاف بين نتائج معايرة الناقل العصبي سيروتونين في الدم لدى المصاب بمرض الصرع قبل و بعد تطبيق البرنامج العلاجي الصوتي بسماع آيات قرآنية في الوسط الإستشفائي الجزائري؟

 4-هل لبرنامج العلاج الصوتي المقترح بسماع آيات قرآنية فعالية في تخفيض درجة الاكتئاب لدى المصاب بمرض الصرع في الوسط الإستشفائي الجزائري؟

 -II    فرضيات الدراسة:

 1.  يعاني الراشد المصاب بمرض الصرع  من درجة اكتئابية قبل تطبيق البرنامج العلاجي الصوتي بسماع آيات قرآنية في الوسط الإستشفائي الجزائري  .

 2.  يوجد انخفاض في الدرجة الاكتئابية بعد تطبيق البرنامج العلاجي الصوتي المقترح بسماع آيات قرآنية لدى الراشد المصاب  بالصرع في  الوسط الإستشفائي الجزائري.

 3.  يوجد اختلاف بين نتائج معايرة الناقل العصبي سيروتونين في الدم لدى المصاب بمرض الصرع قبل و بعد تطبيق البرنامج العلاجي الصوتي بسماع آيات قرآنية في الوسط الإستشفائي الجزائري.

 4.  إن لبرنامج العلاج الصوتي المقترح بسماع آيات قرآنية فعالية في تخفيض درجة الاكتئاب لدى المصاب بمرض الصرع في الوسط الإستشفائي الجزائري.

 -IIIأهداف البحث:

 تتمثل أهداف هذا البحث في مايلي:

 ·   التعرف على مدى فعالية  التحفيز السمعي باستخدام بروتوكول علاجي صوتي مقترح بسماع آيات قرآنية في تخفيض الاكتئاب لدى المصاب بمرض الصرع في الوسط الإستشفائي الجزائري في مصلحة الأمراض النفسية والعقلية.

 ·      استعمال مقاييس و فحوصات نفسية عصبية مكملة.

 ·      المساهمة في بناء برنامج علاجي صوتي والكشف عن الجانب الشفائي الذي تمنحه الآيات القرآنية.

 ·      ضرورة الاهتمام بالجانب النفسي العصبي  في التكفل بالمصاب بمرض الصرع.

 ·   إقناع المعارضين بأن العلاج بالقرآن الكريم له أساس علمي، وإقناع الأطباء بأن يستفيدوا من العلاج بالقرآن لقلة الآثار الجانبية أو المضاعفات غير المرغوب فيها  للعلاج الصوتي عن طريق التحفيز السمعي.

 ·      خروج الدراسة بمقترحات وتوصيات تفيد الباحثين في استمرار المعرفة العلمية.

 -IVتحديد مفاهيم الدراسة:

 1-  الصرع:مرضيعبرعننفسهفيشكلنوبات،تنشأعنطريقاضطرابمفاجئومؤقت للتوازنالكهربائيفيالدماغويظهرلنابأشكالوأعراضمتنوعة،يظهرعلىشكلحركيمتكرر وثابتفيمنطقةمعينةأوفيجميعأجزاءالجسم،كمايمكنأنيكونعلىشكلتغيراتفي الأحاسيسأوزيادةعملالجهازالعصبياللاإراديوفيبعضالأحيانفقدانالوعي،وللصرعنوعان رئيسيان،النوباتالجزئيةوالنوباتالعامة،النوعالأول،هناكاضطرابفيجزءمنالدماغوالثاني الاضطرابيكونفيكلانصفيالكرتينمنالدماغوتكوننوباتهمتكررة (عبدالله،2006 ،صص. 2(.

 2- القرآن الكريم:ذكر بعض العلماء أن تسمية هذا الكتاب قرآن من بين كتب الله، لكونه جامعا لثمرة كتابه، بل لجمعه ثمرة جميع الكتب، كما أشار تعالى إلى ذلك بقوله: وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ (النحل:89)وقوله: "مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ"  (الأنعام:38) (القطان ، 1985، ص20 ). كما يقول في تعريفه اصطلاحيا الدكتور بكري الشيخ أمين: "هو كلام الله المعجز المنزل علىخاتم الأنبياء والمرسلين، بواسطة الأمين جبريل عليه السلام المكتوب في المصاحف، المحفوظ في الصدور، المنقول إلينا بالتواتر، المتعبد بالتلاوة المبدوء بسورة الفاتحة، المختتم بسورة الناس، هذا التعريف متفق عليه بين العلماء والأصوليين" ويقول الله عز وجل في هذا الصدد:" إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرءَانَهُ فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِع قُرْءَانَهُ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ"(القيامة:17-19)

 (بكري، 1980، ص11). كما قال ابن سيبويه: قرأ واقترأ، بمعنى منزلة على قرنه وإستعلاه، وصحيفة مقروءة، وقرأت الكتاب قراءة وقرآنا، ومنه سمي القرآن، وقارئ القرآن فهو المقرئ.وقال ابن الأثير " تكرر في الحديث ذكر القراءة والإقتراء والقارئ والقرآن والأصل في هذه اللفظة الجمع وكل الشيء جمعته فقد قرأته، وسمي القرآن لأنه جمع القصص والأمر والنهي والوعد والوعيد والآيات والسور بعضها إلى بعض  وهو مصدر  كالغفران والكفران" وفي هذا يقول الله تعالى : "إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ  فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ  لاَ يَمَسُّهُ إِلاَ الْمُطَهَّرُونَ"(الواقعة:77-79)(ابن منظور ، ب ت ،ص ص 128- 129).

 3-   الاكتئاب:

 ×  التعريف العام:هو تناذر يطغى عليه المزاج الإغتمامي (الاكتئابي) الذي يتجسد في التعبير اللفظي، والانفعالات الحزينة أو الحصرية، كما يحتوي على العديد من الاضطرابات التي تؤثر على الكثير من الوظائف:

 - اضطرابات الوظائف الإعاشية، أو اضطرابات الوظائف المعرفية، أو اضطرابات الوظائف الإرادية، أو اضطرابات سلوكية .هذا بالإضافة إلى درجة معينة من الحصر النفسي أو البدني.(2  ,P1990 ,Cottraux (.

 ×  التعريف الإجرائي: يعرف الاكتئاب إجرائيا في هذه الدراسة بأنه الدرجة الكلية التي يحصل عليها المفحوص على قائمة بيك للاكتئاب، في صورته العربية المكيفة المختصرة لغريب عبد الفتاح غريب، حيث تفوق هذه الدرجة درجات وفق معايير التصحيح ومستويات الاكتئاب التي حددها الباحث، إذ ينحصر المستوي المعتدل من 5 إلى 7 درجات، والمستوى المتوسط من 8 إلى 15 درجة، والمستوى الشديد الحاد من 16 درجة فما فوق.

 4- تعريف الصوت:هو اضطراب في جزئيات الهواء، وتخلخل وتضاغط جزيئاته، فأصوات الكلام؛ إذن هي تغيرات في ضغط الهواء ناتجة عن اهتزازات الأوتار الصوتية.وهو كذلك عبارة عن موجات تنتشر في الهواء، وهذه الموجات هي عبارة عن ترددات أي اهتزازات تحرك الهواء.

 5-إدراك الصوت:  يتكون نظام السمع من الأجزاء التالية: طبلة الأذن، سلسلة من ثلاث عظيمات، والقوقعة والأعصاب. وتعمل القوقعة عمل جهاز تحليل فوري من حيث أنها تجزئ الإشارة الصوتية إلى عناصرها  وتفصلها عن بعضها البعض(العناني ،2008،ص ص113 -115)، وأثناء إدراك الأصوات اللغوية يكون البدء بالموجات الصوتية ويكون الانتهاء بإدراك الفونيمات.

 6- العلاج الصوتي: هناك ثلاث نظريات تفسر تأثير العلاج بالصوت منها " تأثير العلاج بالصوت، طبقا للفيزياء الحديثة ". وأنه ما من جزء من المادة إلا وله ذبذبة. محددة تمثل حالته الطبيعية، حتى على مستوى الدقائق دون الذرة  كالإلكترونيات الدائرة حول أنبوبة الذرات، وبما أن أجسامنا في نهاية الأمر مكونة من ذرات، فإن أعضائنا وأجزاء أجسامنا المختلفة لكل منها تردد موحي بعينه يمثل حالتها الصحية السوية، وهي ترددات متناهية الخفت لا نسمعها.هذه الترددات السوية تختل ويختلف نمطها عند حدوث المرض أو المعاناة من الضغوط، وما العلاج بالصوت إلا توجيه موجات ذات تردد فعال يعدل اختلال الموجات في الأجزاء المصابة ويعيدها إلى سويتها، أي إلى حالة الصحة(صهباء، 2000).كما نشأ العلاج الصوتي ، باعتبار أن الصوت اهتزاز، وخلايا الجسم تهتز، إذن هناك تأثير للصوت على خلايا الجسم(الصادق ،2009، ص ص31-32).

 7-العلاج الصوتي بسماع القرآن الكريم:إن صوت القرآن هو مزيج من النغمات والكلمات والمعاني فعندما نستمع إلى القرآن المرتل بصوت أحد المقرئين فإن خلايا دماغنا تتأثر بنغمة التلاوة، ولكن الأثر الأكبر يكمن في المعاني التي تحملها الكلمات (كلمات الله تعالى). وصوت القرآن كذلك هو عبارة عن أمواج صوتية، لها تردد محدد وطول موجة محددة، وهذه الأمواج تنشر حقولا اهتزازية تؤثر على خلايا الدماغ  وتحقق إعادة التوازن لها، مما يمنحها مناعة كبيرة في مقاومة الأمراض، وبعبارة أخرى إن العلاج بالقرآن هو عملية تنشيط خلايا الدماغ المسئولة عن قيادة الجسم، ورفع مستوى الطاقة فيها وجعلها تهتز بالطريقة الطبيعية. فالتأثير بسماع القرآن على هذه الخلايا يعيد برمجتها من جديد.يصل صوت القرآن إلى الدماغ من خلال الأذن والصوت عبارة عن ذبذبات، وعندما يستمع المريض إلى تلاوة الآيات فإن الذبذبات القرآنية التي تصل إلى دماغه تحدث تأثيرا إيجابيا في اهتزاز الخلايا فتجعلها تهتز بالترددات المناسبة التي فطرها الله عليها. لأن القرآن يتميز بتناسق فريد من نوعه لا يتوافر في أي كلام آخر، يقول الله تعالى:(أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفًا كَثِيرًا)(النساء، 82). ولذلك فإن العلاج بالقرآن هو أفضل وأسهل طريقة لإعادة التوازن للخلية المتضررة، فالله تعالى هو خالق الخلايا وهو الذي أودع فيها هذه البرامج الدقيقة،  وهو أعلم بما يصلحها، وعندما يخبرنا المولى تبارك وتعالى بأن القرآن شفاء بقوله:(وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلا خَسَارًا)(الإسراء:82) فهذا يعني أن تلاوة القرآن لها تأثير مؤكد على إعادة توازن الخلايا(الكحيل، 2006). ويبين صفة هذا التأثير بالقرآن الكريم وعجز النفس عن مقاومته فيقول الخطابي: ( فإنك لا تسمع كلاما غير القرآن منظوما ولا منثورا، إذ قرع السمع خلص له القلب من اللذة والحلاوة في الحال، ومن الروعة والمهابة في أخرى ما يلخص منه الله، وتستبشر به النفوس، وتنشرح له الصدور، حتى إذا أخذت حظها منه عادت مرتاعة قد عراها الوجيب والقلق وتغشاها الخوف والفرق، تقشعر منه الجلود، وتنزعج له القلوب)(الخطابي، 1968، ص70 ).

 -Vالدراسات السابقة:

 سنتعرض في هذه الدراسة مجموعة من الدراسات السابقة ذات الصلة بموضوع البحث الحالي، وذلك بالتركيز على أهم النتائج التي توصلت إليها تلك الدراسات:

 -1دراسات تناولت العلاقة بين الصرع والاكتئاب:

 ·      على المستوى الوطني:

 أكدت الباحثة ربيعة بشير باشا في رسالة ماجستير سنة ) 2009( حول موضوع "الاكتئاب ونوعية الحياة عند المرأة المصابة بالصرع" وهي دراسة مقارنة وتنبؤية على عينة متكونة من (50) امرأة. كما أوضحت أن الصرع يؤدي إلى ظهور  الاكتئاب وخاصة عند المرأة بحيث تصبح تعاني من عقدة نقص كونهمرضمزمن حيثيتعرضصاحبهلنوباتتهددحياتهبالخطرلأنهمنالممكنأنتصيبهالنوبةفيأيمكانوفيأيوقت،وبالتالييصبحعرضهللاكتئابوعدمالاستقرارالنفسي(باشا ،2009).

 ·      على المستوى العالمي:

 إن الصدماتالتييتعرضلهاالإنسانطوالحياتهوخاصةفيمرحلةالطفولةممكنأنتكونهيالسببفيإصابتهبالاكتئابفتكونإذنالأسبابالخارجيةهيالمسئولةعنتسيبالمرضعنده. إلاأنهناكأسبابأخرىتكونالسببفيإصابتهبهذاالداء. ومنهذهالأسبابنجدالإصاباتالجسديةكبعضأمراضالجهازالعصبي،كالإختلالاتالدماغيةأوالعقلية،وتصلبالشرايينإصاباتأخرىمنبينهابعضأنواعالصرع(Lechemia ,1994 ,p.54)

 كما أوضح دومار » 1990 «أنالأمراضالعصبيةكمرضالصرعهيأمراضتتميزفيغالبالأحيانبآفات دماغية،ومنالممكنأنتكونهذهالآفاتهيالسببفيالإضراباتالنفسية واضطراباتالشخصيةعندالفرد.وهذهالاضطراباتماهيإلانتيجةالإصاباتالدماغيةوالوظيفيةالمسببةفيمرضالصرع(Domar,1990,p387)

 -2دراسات تناولت العلاقة بين الاكتئاب والعلاج بالقرآن الكريم:

 ·         على المستوى الوطني:

 كما قامت " عزيزة عنو" سنة 2006 بدراسة مدى فعالية العلاج النفسي الديني بالقرآن الكريم، الأذكار والأدعية على اتجاهات الالتزام الديني، وتقدير الذات و الاكتئاب الإستجابي لدى طالبات جامعة الجزائر، حيث كانت العينة مكونة من 120 طالبة  تم اختيارهم بطريقة عمدية وذلك بالإقامة الجامعية باية حسين، بباب الزوار في الجزائر العاصمة، كما عمدت الباحثة الاعتماد على استبيان اتجاهات الالتزام الديني والمقابلة العيادية النصف موجهة بهدف جمع بيانات شخصية حول المفحوصات والتعرف على الجانب الصحي والحياة الشخصية في الطفولة والمراهقة، المعاش النفسي الاجتماعي، بالإضافة إلى التصورات المستقبلية،  وكان لديهن اكتئاب استجابي عن طريق استخدام مقياس بيك"Beck" للاكتئاب، ومقياس تقدير الذات لكوبر سميث، واستخدمت المنهج العيادي كأسلوب للدراسة، وقامت بتطبيق الحصص العلاجية الفردية، وكان من نتائج الدراسة أن تقدير الذات لدى العينة قد تحسن إلى 81,57% في حين تحسن الاكتئاب عند 80,55%(عنو،2006)

 ·      على المستوى العالمي:

 وفي إطار البحوث الساعية وراء تحديد أهم العوامل المساعدة على تخفيف درجة الاكتئاب وجد أن للقرآن الكريم مساهمة بالغة في ذلك حيث قام المعالج " طه رامز" باستخدام  أساليب العلاج النفسي الذاتي بالقرآن الكريم مع عينة عشوائية من مرضى الاكتئاب، مكونة من 58 مريضا، تم اختيارهم من بين 132 مريضا على مدار أربع سنوات، وكان الاختيار يتم بشكل عشوائي تماما دون وضع معايير ترشح مريضا للعلاج بأسلوب دون آخر، وتم علاج باقي المرضى بأساليب أخرى من العلاج النفسي، وقد خضع جميع المرضى للعلاج الدوائي إلى جانب العلاج النفسي. ولقد ثبت تفوق العلاج النفسي الذاتي بالقرآن الكريم على أساليب العلاج النفسي الأخرى (ملا، 1993، ص ص88 – 89).

 كما أجرى موسى رشاد علي عبد العزيز (1993) دراسة حول التدين والاكتئاب النفسي لدى عينة من طلاب الجامعة، وتكونت العينة من مئة وثمانين طالبا وطالبة(180)، وقد أستخدم مقياس بيك للاكتئاب ومقياس الصحة النفسية الديني، وأشارت النتائج إلى وجود فروق دالة إحصائيا بين الأفراد مرتفعي التدين ومنخفضي التدين، فوجد أنه كلما كان الفرد أقل تدينا  كلما  كانت الفرصة أكبر لظهور الأعراض الاكتئابية .

 وأكد الباحث الهولندي" فانديرهوفين" أن تكرار لفظ الجلالة وقراءة القرآن يعالجان الاكتئاببحيث ذكرت جريدة الوطن السعودية أن باحثا غير مسلم في جامعة " أمستردام " الهولندية توصل إلى أن تكرار لفظ الجلالة يفرغ شحنات التوتر والقلق بصورة عملية ويعيد حالة الهدوء النفسي والانتظام التنفسي. وأكد الباحث أنه أجرى الدراسة على مدار 3 سنوات على عدد كبير من المرضى منهم غير مسلمين ولا ينطقون العربية، وكانت النتائج مذهلة خاصة للمرضي الذين يعانون من الاكتئاب والقلق والتوتر وأوضح الباحث بصورة عملية فائدة النطق بلفظ الجلالة، فحرف الألف يصدر من المنطقة التي تعلو منطقة الصدر أي بداية التنفس، ويؤدي تكراره لتنظيم التنفس والإحساس بارتياح داخلي. كما أن نطق حرف اللام يأتي نتيجة لوضع اللسان على الجزء الأعلى من الفك وملامسته، وهذه الحركة تؤدي لسكون صمت ثوان أو جزء من الثانية  مع التكرار السريع،  وهذا الصمت اللحظي يعطي راحة في التنفس، أما حرف الهاء الذي مهد له بقوة حرف اللام،  فيؤدي نطقه إلى حدوث ربط بين الرئتين والعصب ومركز الجهاز التنفسي  وبين القلب، ويؤدي إلى انتظام ضربات القلب بصورة طبيعية. قال تعالى:(الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ) (الرعد:28).         

 - تجارب مالك بدري(1979-1985): فقد اعتمد الباحث في إجرائه لهذه السلسلة من التجارب، على قراءة بعض الآيات القرآنية وشرحها للمريض. وقد أورد في واحدة من هذه السلاسل حالة شابة كانت تشكو من القلق والاكتئاب،  وعدم التوافق النفسي. ويذكر أن هذه الحالة فشل معها العلاج النفسي الفردي والجماعي، وعلاج العقاقير الطبية. وفي إحدى الجلسات العلاجية، وبينما الباحث يقرأ بعض آيات من القرآن الكريم التي تتحدث عن غفران الله للذنوب (من الآية رقم 133 إلى 135 من سورة آل عمران)، فإذا بالمريضة التي كانت تستمع لهذهالآيات وشرحها، تستجيب ببكاء شديد، فواصل الباحث معها في عدد من الجلسات، قراءة الآيات التي تتحدث عن غفران الله تعالى لكل الذنوب، وقبوله التوبة عن عباده. بعدها أخذت حالة هذه الشابة في التحسن بصورة ملموسة، حتى تماثلت للشفاء تماما ( دياب ،1991).

 - يضيف بنسون (Banson) في كتابه(الطبيب،ص:109):أنه يمكن للشخص المسلم أنيختار لموضوع تأمله ترديد كلمة الله،أو أحد أحد، والتي كما يذكر؛ أن بلال كان يرددها وهو صابر عن العذاب. ويؤكد (Banson)أنه مع تكرارها يستطيع الفرد أن يتدرب على التركيز، وتزداد قدرته على التأمل بصورة أعمق. ويحدث كنتيجة لهذه الممارسة، إسترخاء شامل، تنخفض بموجبه جميع أعراض التوتر والقلق. وقد دعم بنسون نتيجة هذه السلسلة من التجارب، بقياسه لبعض التغيرات الفيزيولوجية التي تحدث نتيجة لهذه الممارسة، مثل ضغط الدم مقاربة الجلد للتيار الكهربائي الخفيف، وفحص نسبة الكوليستيرول في الدم،  ووصل بذلك إلى أن الازدياد في مقاومة الجلد الكهربائي الضعيف تتناسب طرديا مع تعمق الفرد في التأمل والاسترخاء. كما وجد أن نسبة الكوليستيرول في الدم تنخفض بنسبة%35  لدىالأشخاص المدربين، مقارنة بغير المدربين(بدري ،1993).

 - دراسة كارلوس Karlous(1999):بعنوان الحاجات الدينية والروحية لمحتاجي الصحة النفسية.أوضحت الدراسة ضرورة وعي العاملين في مجال الصحة النفسية، بأن مرتادي مراكز الصحة النفسية ربما يحتاجون لنواحي دينية روحية، لذلك لابد من إعداد مكثف لهذه الاحتياجات الروحية والدنية، وأن تكون ممارسات معيارية. إن فقدان الجانب الروحي والديني، ربما يكون هو سبب المرضى وبالتالي توفير هذه الجوانب يساعد في المعالجة(الصادق ،2009، ص140).

 -3دراسات تناولت العلاقة بين العلاج الصوتي بسماع القرآن الكريم ومتغيرات أخرى:

 ·      على المستوى الوطني:

 أكدت الباحثة سعيدة إبراهيميأن العلاج النغمي الإيقاعي موجه لأولئك المرضى الذين تعرضوا لحادث وعائي دماغي أو صدمة دماغية أدت بهم إلى الفقدان التام أو الفقر الحاد للغة، يهدف استرجاع هذه الأخيرة بالاعتماد على الإيقاع والنغمة المحتفظ بهما لدى الحالة ويستعمل كأداة أولية بعض الآيات القرآنية. تعتبر الحبسة من الاضطرابات الأكثر تعقيدا في ميدان علم النفس العصبي، ومن أهم الأسباب المؤدية إليها الارتفاع في الضغط الدموي الشرياني الذي يحدث انسدادا في الشرايين وذلك في الفص الجبهي الجداري أو القفوي من الدماغ. ويعتبر الخرس أو الفقر اللغوي الحاد، وكذا الشلل النصفي من أهم أعراضها.

 تم بناء العلاج الإيقاعي النغمي بالولايات المتحدة الأمريكية في السبعينات من طرف سباركس وهولند (Sparks et Holland)،وكيف على المرضى اللذين يعانون من حبسة حركية(إصابة الفص الجبهي) الناطقين باللغة العربية المحلية، واللهجة الأمازيغية بالوسط الإستشفائي الجزائري، وتبادر في ذهن الباحثة طرح أربعة أسئلة:

 - لماذا تم تطبيق هذا العلاج على الحبسة الحركية؟

 - لماذا تم تكييف العلاج على اللغة العربية؟

 - لماذا تم اختيار العلاج الإيقاعي النغمي؟

 - لماذا تستعمل الآيات القرآنية؟

 تم اختيار الحبسة الحركية لأن الباحث فليب ايكوث(Philipe van eckout) من فرنسايبين بأنهذا العلاج ينجح مع الحالات التي:

 - تعرضت لحادث وعائي دماغي في مستوى التلفيف الصاعد الثالث الجبهي الأيسر( موقع الحبسة الحركية).

 - تعاني من اضطرابات لفظية حادة؛ كالخرس أو الفقر اللغوي الحاد دون اصابة الفهم.

 - تعاني من الشلل النصفي " فهي غير قادرة على استعمال اليد اليمنى للكتابة ".

 وتم تكييف العلاج الإيقاعي النغمي على اللغة العربية للأسباب التالية:

 - لعدم وجود دراسات حول هذا الموضوع وذلك على المستويين المحلي والعالمي.

 - لأن الباحثين في علم النفس العصبي يؤكدون على أن العلاج يكون باللغة الأم وهي العربية بالنسبة للمصاب الجزائري.

 - كون اللغة العربية ذات طابع نغمي ثري يسمح بتقطيع بناها إلى وحدات نغمية كما هو معمول به في الطريقة الأصلية.

 أما اختيار هذا العلاج بحد ذاته فيرجع للأسباب الآتية:

 - تجعل المفحوص لا يفكر في صعوباته الكلامية.

 - تدرب أولا اضطرابات الترميز بالاعتماد على السمع.

 - تنشط اللغة الشفهية بالإستعمال المتلازم والديناميكي للإيقاع والنغمة.

 - تصبح أداة ذهنية يلجأ إليها المصاب كلما استدعى الأمر ذلك.

 أما اختيار استعمال الآيات القرآنية فقد تم للأسباب الآتية:

 يبين الباحث "اميل بن فنست"أناللغة العربيةهي وظيفة ذاتية لا يمكنها أن تتحقق إلا في سياق عام، يشمل على التجارب السابقة لذا فإن استعمال الآيات القرآنية في هذا العلاج من أجل استحضار اللغة الشفهية لدى المصاب.

 كما تبين بلانش دوكارن (Blanche Ducarne)بأن أولى الكلمات التي يسترجعها هؤلاء المصابون هي ذات صلة بثقافتهم، بعمقهم، وبوجدانهم. لأجل هذه الأسباب كلها تم تكييف هذا العلاج على الواقع الاجتماعي العربي(Ibrahimi,1995).

 ·      على المستوى العالمي:

 - دراسة عبد الدائم الكحيل(2006) للعلاج بالقرآن بعنوان: عالج نفسك بالقرآن، هدف هذا البحث هو وضع الأسس العلمية للعلاج بالقرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة، وبالتالي إثبات جدوى العلاج بالقرآن من الناحية العلمية والطبية.

 فقد ظهرت حديثا بعض الطرق البديلة للعلاج فيما يعرف بالطب البديل، وإحدى هذه الطرق تسمى علميا العلاج بالصوت(Sound Healing)حيث أثبت العلماء أن كل خلية من خلايا الدماغ تهتز بتردد محدد، وأن هناك برنامجا دقيقا داخل كل خلية ينظم عملها طيلة فترة حياتها ، ويتأثر هذا البرنامج بالمؤثرات الخارجية ، مثل الصدمات النفسية والمشاكل الاجتماعية. ولذلك فإن هذه الخلايا لدى تعرضها لمثل هذه التأثيرات سوف يختل عمل البرنامج الخاص بها مما يؤدي بها إلى الاضطرابات المختلفة، وقد يؤدي إلى خلل في نظام عمل الجسم بالكامل فتظهر الأمراض على أنواعها النفسية والعضوية. ولذلك فإن الجسم عندما يتعرض لصوت محدد فإن هذا الصوت سوف يؤثر على النظام الاهتزازي للجسم ويؤثر بشكل خاص على الجزء الشاذ ويقوم هذا الجزء بالتجاوب مع أصوات محددة بحيث يعيد نظامه الاهتزازي الأصلي ولذلك فإننا نرى كثيرا من الحالات التي استعصت على الطب مثل بعض أنواع السرطان، يأتي العلاج القرآني ليشفي هذه الأمراض بإذن الله، لأن العلاج بالقرآن ببساطة هو إعادة لبرمجة الخلايا في الدماغ لتتحكم بالعمليات الأساسية عند الإنسان، وتعيد الجسم لحالته الطبيعية وتزيد من مناعته وقدرته على مقاومة هذه الأمراض .

 أهم نتائج هذا البحث: إقناع المعارضين بأن العلاج بالقرآن الكريم له أساس علمي، وإقناع الأطباء بأن يستفيدوا من العلاج بالقرآن، بالإضافة إلى أدويتهم، كذلك فإن مثل هذا البحث هو وسيلة لإقناع غير المسلمين بصدق كتاب الله تبارك وتعالى، وإثبات إعجاز القرآن من الناحية الطبية والنفسية(الكحيل ،2006).

 -دراسة أحمد القاضي(1990) رئيس القسم الإعلامي في مؤسسة العلوم الطبية الإسلامية في مدينة "بنماستي" بأمريكا، وهي بعنوان: تأثير الألفاظ القرآنية في علاج التوتر العصبي. تتكون الدراسة من سلسلة من التجارب أجريت في ولاية فلوريدا الأمريكية. اشتملت عينة الدراسة على ثلاثة مجموعات،  تتضمن المجموعة الأولى المسلمين المتحدثين باللغة العربية. والمجموعة الثانية على المسلمين غير متحدثين باللغة العربية. والمجموعة الثالثة فقد اشتملت على غير المسلمين، وغير المتحدثين باللغة العربية.

 قامت تجارب الدراسة في المرحلة الأولى على الاستماع لبعض آيات القرآن الكريم على شريط كاسيت، متلو بصوت قارئ للقرآن، وقد بلغ عدد جلسات هذه السلسلة(85)جلسة. أستخدم فيها الباحث أجهزة إلكترونية، مزودة بجهاز كمبيوتر لمراقبة وقياس أدق للتعبيرات الفيزيولوجية المصاحبة للتجربة.

 أظهرت النتائج وجود أثر مهدئ لآيات القرآن الكريم، التي تم الاستماع إليها(97% من أفراد العينة. وظهر هذا الأثر في انخفاض سرعة نبضات القلب، وانخفاض في مستوى ضغط الدم، استرخاء العضلات، انخفاض مقاومة الجلد للتيار الكهربائي الخفيف، زيادة نسبة موجات ألفا التي سجلها جهاز تخطيط الدماغ.

 في المرحلة الثانية، والتي بلغت (85)جلسة، أيضا تليت على المتطوعين من أفراد العينة قراءات عربية، غير قرآنية روعي فيها أنها تكون مشابهة للقراءات من حيث اللحن المميز للتلاوة. ولقياس الأثر أستخدم الباحث نفس الأجهزة الإلكترونية، المشار (إليها مسبقا). فأظهرت النتائج أن الأثر المهدئ عصبيا للاستماع ظهر في (%35) من أفراد العينة.

 في السلسلة الثالثة، لم يستمع المتطوعون لأي قراءة، خلال (40جلسة). وقد أوضحت نتائج هذه السلسلة، أن الجلسات الصامتة، لم يكن لها أي تأثير واضح على درجة التوتر العصبي. وقد فسر القاضي هذه النتائج بأن لألفاظ آيات القرآن الكريم، أثر في تخفيف مستوى التوتر العصبي (السيد، 1998).

 -   ففي تجارب حديثة أجريت في معاهد عالمية مختلفة على ثلاث نباتات من نوع واحد، لدراسة تأثير الأصوات عليها. أخذت كل نبتة في غرفة منعزلة عن الأخرى. وعرضت الأولى على موسيقى صاخبة، والثانية على موسيقى هادئة، والثالثة على قرآن مرتل لدراسة تأثير الأصوات على نموها. وكانت النتائج مذهلة؛ حيث أن النبتة الثالثة المعرضة للقرآن كانت درجات نموها أعلى من الجميع وبفارق كبير. أما الثانية المعرضة للموسيقى الهادئة فكانت درجات نموها أقل من الأولى وأحسن من الثالثة. أما الأخيرة والمعرضة للموسيقى الصاخبة فإنها وصلت إلى حد قريب من الموت حتى أن ساقها أو جذعها ابتعد وانحنى بعيدا عن مصدر الصوت. وقد علل العلماء ذلك أن الموجات الصوتية تؤثر على عملية تبادل الغازات في النباتات.

 -   كما بين فريق علمي عراقي متخصص في دائرة البحوث والدراسات في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي العراقية عام 1998، بتجربة على القمح ليدرس مدى تأثير القرآن الكريم المرتل على نمو نبات القمح وجودته. وكانت النتائج مذهلة أيضا إذ كان معدل نمو هذه النباتات وكمية إنتاجها أعلى من الأنواع التي لم تتعرض خلال نموها إلى أصوات القرآن المرتل (مجلة الإعجاز القرآني الثالث، 1999، ص ص10- 11).

 -VIمنهج البحث:

 بعدما قمنا بتحديد إشكالية الدراسة، والإطلاع على الدراسات السابقة، ومراجعة العديد من المناهج البحثية، توصلنا إلى أن المنهج الملائم للدراسة الحالية هو المنهج الإكلينيكيباستعمال تقنية دراسة الحالة والذي يعرف على أنه:

 منهج قائم على دراسة حالة باعتباره الطريقة الأساسية للفهم الشامل للحالات الفردية، والحصول على قدر كبير من البيانات عن المفحوص، وهو تحليل أكثر عمقا للحالة، للوصول إلى رسم صورة إكلينيكية عنها(Seron &al, 2000, P53).

 -VII عينة الدراسة  ومكان إجراء البحث:

 تتكون عينة البحث من 04 حالات مصابة بمرض الصرع، من أعمار متقاربة، وقد تم إجراء البحث الميداني فيالوسط الإستشفائي الجزائري للأمراض النفسية والعقلية " دريد حسين"، القبة ، الجزائر كما تمت معالجة البيانات والنتائج (معايرة الناقل العصبي سيروتونين في الدم)  بمخبر التحاليل الطبية  " قرطبي علال" بالأبيار( الجزائر العاصمة) ومخبر سيربا (Cerba) بفرنسا.

 جدول رقم(1) يبين تقديم  أفراد العينة المصابين مرض الصرع

-VIII تقديم أدوات البحث:

 1-الميزانية النفسية العصبية)Bilan Neuropsychologique):

 -2 مقياس آرون  بيك(A.Beck) للاكتئاب.

 3- معايرة الناقل العصبي سيروتونين (sérotonine) في الدم

 عرض ومناقشة النتائج والتحقق من صدق الفرضيات:- IX

 ×   التفسير النفسي عصبي للنتائج  قبل و بعد تطبيق البرنامج العلاجي الصوتي بسماع آيات قرآنية:

 بعدما قمنا بتطبيق الميزانية النفسية العصبية  و مقياس" بيك" للاكتئاب  ومعايرة الناقل العصبي "سيروتونين" في الدم قبل وبعد تطبيق البرنامج العلاجي الصوتي بسماع آيات قرآنية مجودة بصوت المقرئ " محمد الصديق المنشاوي "  على الحالات الأربعة من عينة  البحث  ومن خلال النتائج المتحصل عليها في الجانب التطبيقي والتي تم عرضها وتحليلها كميا وكيفيا، ومناقشتها قبل تنفيذ البروتوكول العلاجي المقترح بسماع آيات قرآنية والمتمثلة في حصول الحالة الأولى " ذكر" على درجة اكتئاب تقدر بـ : تقدر  بثلاثة وثلاثين (33) درجة أي ما يعادل 84.60 %وهذا ما يفسر وجود اكتئاب شديد ، كما نجد الحالة الثانية "أنثى" قد تحصلت على درجة اكتئاب تقدر بواحد وثلاثون (31) درجة أي ما يعادل 79.48 %وهذه النتيجة تدل على وجود اكتئاب شديد ، كما نجد الحالة الثالثة "ذكر" قد تحصلت على درجة اكتئاب تقدر بأربعة وثلاثون (34) درجة أي ما يعادل 87.16 %وهذه النتيجة تدل على وجود اكتئاب شديد ، وفيما يخص الحالة الرابعة أنثى فنجدها قد تحصلت على درجة اكتئاب تقدر بخمسة وثلاثين (35) درجة أي ما يعادل 89.73 %وهذا ما يفسر وجود اكتئاب شديد، وبعد ما تمت معايرة الناقل العصبي السيروتونين في الدم "Sérotonine "للحالة الأولى "ذكر" (قياس قبلي) وجدناه يساوي (umol/l0.40)وهذا يدل على نقص معدله في الدم ، وهذه النتيجة تدل غالبا على وجود اكتئاب ، أما بالنسبة للحالة الثانية " أنثى" فوجدنا كذلك نقص معدل السيروتونين في الدم أي يساوي (0.37 umol)؛ أي نقص تركيزه في المخ، وهذا يدل في معظم الحالات على وجود اكتئاب لدى المصاب  بمرض الصرع، وفيما يخص نتيجة معدل السيروتونين في الدم بالنسبة للحالة الثالثة "ذكر" فوجدناها تساوي (0.35umol)  أي نقص معدله وهذا ما يدل على وجود الاكتئاب، أما فيما يخص الحالة الرابعة " أنثى" فنجدها قد تحصلت على معدل (0.31 umol) وهذا مايفسر وجود الاكتئاب لدى المصابة بالصرع. من خلال كل هذا  نستنتج أنه توجد فعلا درجة اكتئاب بالنسبة لكل الحالات التي تتراوح بين الدرجة الشديدة، هذا بالإضافة إلى بروز الأعراض الإكلينيكية للاكتئاب جراء الإصابة بالصرع ، كالانسحاب الاجتماعي وذلك بالعزلة عن الناس، والتشاؤم، والنظرة السلبية للحياة والمستقبل، والشعور بالفشل العام والذنب والإثم، والفراغ والوحدة، وبالحزن، وعدم السعادة، بالإضافة إلى كراهية النفس، وظهور بعض الاضطرابات العقلية المعرفية كضعف التركيز والانتباه، والإحساس بالعجز النفسي في أداء أبسط الأعمال والنشاطات اليومية مع التفكير في الإضرار بالنفس. إذن وبهذه النتيجة تتحقق لنا صحة الفرضية الجزئية الأولى التي تنص على "يعاني الراشد المصاب بمرض الصرع  من درجة اكتئابية قبل تطبيق البرنامج العلاجي الصوتي بسماع آيات قرآنية" . وبعد خضوع أفراد المجموعة لبرنامج العلاج الصوتي المقترح بسماع آيات قرآنية مختارة وموجودة بصوت المقرئ "محمد الصديق المنشاوي" لمدة شهرين(60 يوما) قمنا بعد ذلك بتطبيق مقياس بيك للاكتئاب(Beck)، ومعايرة الناقل العصبي السيروتونين(Sérotonine) في الدم، وبعد الحصول على نتائج المصابين بالصرع تم دراستها وتحليلها كميا وكيفيا، وتفسيرها تفسيرا نفسيا وعصبيا. ووجد فيما يخص نتائج الاكتئاب على مقياس" بيك" حصول الحالة الأولى على درجة اكتئاب تقدر بثلاثة(3) درجات أي مايعادل7.62 %وهذا مايفسر عدم وجود اكتئاب، وحصول الحالة الثانية على درجة اكتئاب تقدر بأربعة(04)درجاتأي ما يعادل10.25%وهذه النتيجة تدل على بلوغ  اكتئاب حده الأدنى واختفائه، كما نجد الحالة الثالثة قد تحصلت على درجة اكتئاب تقدر بخمسة (5) درجاتأي ما يعادل النسبة12.82%وهذا مايفسر وجود اكتئاب خفيف ومعتدل، وفيما يخص الحالة الرابعة فنجدها قد تحصلت على درجة اكتئاب تقدر بستة درجات(6) أي ما يعادل15.38%وهذا مايفسر وجود اكتئاب معتدل وخفيف  وهذه النتائج تبرهن وتؤكد على وجود انخفاض في الدرجة الاكتئابية؛ بحيث أصبح الاكتئاب خفيفا ومعتدلا، وذلك لفعالية البرنامج العلاجي الصوتي المقترح بسماع آيات قرآنية على المصابين بالصرع العام، كما استنتجنا من خلال  المقابلات والجلسات العلاجية أن سماع الآيات القرآنية بانتظام يقلل من الحزن، والتشاؤم، وعدم الرضا ، والتعب، والإجهاد، والأرق، والكآبة، ويزيد النشاط البدني والذهني، وكذا تحسين السلوك الاجتماعي والانفعالي ، والانتقال من العزلة إلى المشاركة الفعالة مع المحيط الاجتماعي، أي تحسن وانخفاض حدة الاكتئاب النفسي لدى أفراد العينة. إذن وبهذه النتيجة تتحقق لنا صحة الفرضية الجزئية الثانية والتي مفادها "يوجد انخفاض في الدرجة الاكتئابية بعد تطبيق البرنامج العلاجي الصوتي المقترح بسماع آيات قرآنية لدى الراشد المصاب بالصرع في  الوسط الإستشفائي الجزائري" ، كما بينت نتائج التحاليل الطبية بمخبر"سيربا" (CERBA)الفرنسي بعد تطبيق البرنامج العلاجي الصوتي المقترح(القياس البعدي) ارتفاع في معدل السيروتونين في الدم للحالة الأولى ذكر بحيث وجدناه يساوي(0.80umol/L) ، وهذا يدل على زيادة نسبة تركيز الموصلات العصبية في المخ (سيروتونين) ،أما بالنسبة للحالة الثانية فوجدنا كذلك ارتفاع في معدل السيروتونين في الدم أي يساوي(0.78 umol/L) ،كما نجد ارتفاع في معدل السيروتونين بالنسبة للحالة الثالثة أي أصبحت تساوي  (0.58 umol/L)أما بالنسبة للحالة الرابعة لاحظنا زيادة في معدل السيروتونين في الدم بحيث  بلغت(0.64 umol/L)وهذا يدل على انخفاض وتراجع الدرجة الاكتئابية لدى الراشد المصاب بالصرع  في الوسط الإستشفائي الجزائري. وبإجراء مقارنة بسيطة بين نتائج معايرة الناقل العصبي "سيروتونين" في الدم لدى الراشد المصاب بالصرع قبل وبعد تطبيق البرنامج العلاجي الصوتي، بحيث نستنتج أنه يوجد  اختلاف بين نتائج القياس القبلي والقياس البعدي؛ يترجم بالزيادة في نسبة تركيز  الموصلات العصبية في المخ (سيروتونين) لدى أفراد العينة بعد تطبيق  البرنامج العلاجي الصوتي مما سمح لمعدل "السيروتونين" أن يعود إلى نسبة تركيزه  العادية من جديد. إذن هذه النتائج  غالبا ما تترجم الانخفاض الكبير للمعاناة النفسية العميقة المتمثلة في الاكتئاب . إذن وبهذه النتيجة تتحقق لنا صحة الفرضية الجزئية الرابعة  والتي مفادها " يوجد اختلاف بين نتائج معايرة الناقل العصبي سيروتونين في الدم و لدى الراشد المصاب بالصرع  قبل وبعد تطبيق البرنامج العلاجي الصوتي المقترح بسماع آيات قرآنية في الوسط الإستشفائي الجزائري". مما يعني أن المتغير المستقل(برنامج العلاج الصوتي المقترح) المدخل على المجموعة  المصابة بالصرع  العام ذو فعالية ايجابية في تخفيض درجة الاكتئاب. وهذا يجعل الفرضية الجزئية الخامسة التي تقول "إن لبرنامج العلاج الصوتي بسماع آيات قرآنية فعالية في تخفيض درجة الاكتئاب لدى الراشد المصاب بمرض الصرع  في الوسط الاستشفائي الجزائري) قد تحققت .

 -Xخاتمة:

 من خلال هذه الدراسة تعرفنا على مدى فعالية التحفيز السمعي باستخدام العلاج الصوتي بسماع القرآن الكريم في تخفيض درجة الاكتئاب لدى الراشدين المصابين بمرض الصرع في الوسط الإستشفائي الجزائري، والتي تتضمن جلسات علاجية فردية وجماعية، تعتمد على سماع آيات قرآنية مختارة ومجودة بصوت المقرئ " محمد الصديق المنشاوي"  مسجلة على جهاز صوتي مرفق بسماعاته ، حيث أن اختبار فرضيات البحث أوصل إلى أن للبرنامج العلاجي بسماع الآيات القرآنية  ذو فعالية ايجابية في تخفيض درجة الاكتئاب. وتأكدنا من ذلك بعد إعادة تطبيق المقاييس النفسية العصبية(القياس البعدي) والنتائج  المتحصل عليها تتفق مع ما توصلت إليه دراسات سابقة تناولت متغيري البحث والتي تؤكد ارتباط استقرار الصحة النفسية بالقرآن الكريم فسماع القرآن يحقق طمأنينة القلب وسكينة النفس.  قال الله سبحانه وتعالى:  (الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْر اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ(الرعد:28)  وقال كذلك: { وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ} (الإسراء:82). وعليه رغم النتائج المهمة التي توصلنا إليها في هذا البحث، فإنها تظل نتائج جزئية تحتاج إلى المزيد من البحوث للتحقق من صحة بعض النتائج ولاختبار فرضيات أخرى فليس هناك من بحث واحد يمكنه من التعرف على كل شيء عن دور وفعالية البرنامج العلاجي الصوتي بسماع آيات قرآنية مختارة ومجودة ، ونظرا لأخذنا عينة قليلة العدد فإن الاختلاف المستنتج لم يكن جوهري، والنتائج التي توصلنا إليها لا يمكن أن تكون مطلقة وثابتة.

 وما توصلنا إليه يمكن أن يكون بداية لأبحاث لاحقة في تخصص علم النفس العصبي للتوصل إلى نتائج أكثر دقة وتفصيل بالاعتماد على عينة أكبر عددا وأكثر نوعا ، كما لا تفوتنا الإشارة إلى ضرورة الاهتمام بالجانب النفسي للمصاب بالصرع ، فالمختص النفسي عصبي ليس بصدد مواجهة المصاب بمرض الصرع بل يواجه الفرد  المريض ايزاء وضعيته الجديدة وكون الكفالة النفسية مع محيطه العائلي التي تعتمد على المناقشة والتوعية والنصائح التي تساعد المفحوص على التخفيف من درجة اكتئابه، واعتماد التحفيز السمعي بسماع القرآن الكريم كوسيلة طبية مكملة في العلاج ، والتدخل باستعمال هذا البرنامج الإيجابي في المؤسسات الصحية ليسمح للممارسين النفسانيين العصبيين بتوفير جهودهم في البحث عن المعاناة النفسية والتخفيف منها، و القيام بدراسات نفسية عصبية واعتبار القرآن الكريم من بين المصادر الأساسية للمعرفة اليقينية للإنسان(صحته ومرضه).

 قائمة المراجع:

 المراجع باللغة العربية:

 1.القرآن الكريم، برواية ورش عن الإمام نافع، مطبعة خادم الحرمين الشريفين، المملكة العربية السعودية.

 2. العبيدي خالد فائق صديق ، (2011) ، الهندسة الصوتية واللفظية في القرآن والسنة، جائزة دبي للقرآن الكريم،دار البشائر، بيروت.

 3.الصادق أحمد حسين نهي،(2009) ، فعالية العلاج بالموسيقى في تخفيف اضطراب القلق والاكتئاب لدى المرضى بالمستشفيات الأمراض النفسية بولاية الخرطوم، رسالة دكتوراه الفلسفة في علم النفس،الخرطوم، السودان.

 4.صبي عبد الله، وليد عبد العزيز، (2006) ، الصرع والتشنج،الرياض،مكتبة الملك فهد.

 5.ملا معمور بار عبد المنان،(1993) ،العلاج النفسي في ضوء القرآن الكريم والسنة النبوية، دار إيلاف بريطانيا،دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر،المكتبة المكية السعودية، بيروت، لبنان.

 .6 الخطابي أبوسليمان أحمد بن ابراهيم ،(1968)،بيان إعجاز القرآن( في ثلاث رسائل في إعجاز القرآن)،حققها وعلق عليها، محمد خلف الله، محمد زغلول سلام، دار المعارف، الطبعة الثانية ،القاهرة.

 7.الكحيل عبد الدائم،(2006)، اشراقات الرقم سبعة في القرآن الكريم، إصدار جائزة دبي الدولي للقرآن الكريم، دبي.

 .8  ابن منظور أبو الفضل جمال الدين، (بدون سنة) ، لسان العرب، مج(2) ، دار صادر، بيروت.

 9.السيد محمد أحمد خير،(1998) ،القلق النفسي وعلاقته بالالتزام الديني لدى طلاب المرحلة الثانية، رسالة ماجيستير غير منشورة، كلية التربية، جامعة الجزيرة.

 .10 القطان مناع، (1985)، مباحث في علوم القرآن، مؤسسة الرسالة، بيروت.

 .11 بكري شيخ أمين، (1980) ، التعبير الفني في القرآن، ط4، دار الشروق، عمان، الأردن.

 .12 بدري مالك،(1993)،التفكير من المشاهد إلى الشهود، المعهد العالمي للفكر الإسلامي، فرجينا.

 .13 بومال سيد، (2004) ، علاج الاكتئاب بالوسائل الطبيعية، مكتبة جرير، الرياض.

 .14 بيك آرون ، (1991) ، العلاج المعرفي و الاضطرابات الانفعالية، ترجمة مصطفى عادل، دار النهضة العربية، بيروت.

 .15عنو عزيزة،(2006) ،مدى فعالية العلاج النفسي الديني بالقرآن الكريم،الأذكار والأدعية على الاكتئاب الإستجابي لدى طالبات الجامعة،أطروحة لنيل شهادةالدكتوراه في علم النفس العيادي، جامعة الجزائر.

 .16ربيعة بشير باشا، ، (2008-2009) ،الاكتئاب ونوعية الحياة عند المرأة المصابة بالصرع، أطروحة لنيل شهادة الماجستير في علم النفس الإكلينيكي، جامعة الجزائر.

 المراجع باللغة الأجنبية:

 17-Haynal. A, Passini W. (1988), La médecine psychosomatique, Paris.

 18- Cottraux J., et al. (1990), Thérapie cognitive et la Dépression, Masson, 2éme éd, Paris.

 19- Lechemia D., (1995), Les Dépressions de la prévention à la guérison, édition, dehleb, Alger.

 20- Domart.A, Borneuf.J, (1989), Nouveau Larousse médical, Paris.

 21- Ibrahimi S., (1995), Adaptation de la melodic intonation therapy à la langue arabe du coran, en vue de la démutisation des aphasiques de Broca, mémoire pour le magister d’orthophonie, sd, de zellal n, université d’Alger.

 22-Seron X., Van Derlinden M. (2000), Traité de neuropsychologie clinique, Tome II, Paris.

 23-Bernard P., (1980), La dépression, France.