السلطة الوالدية وعلاقتها بالعنف لدى المراهق في المؤسسات التعليميةpdf

 – دراسة ميدانية بمدينة المسيلة-

  د/ مجيدي محمد    

 جامعة  قاصدي مرباح ورقلة(الجزائر)

 Résumé:

L'objectif de cette recherche est de détecter une relation de pouvoir Alo Bthor violenceparentale dans les établissements scolaires, et pour y parvenir nous avons quitté les questions du groupe sont les suivants:

 -      Est-ce le rôle Alo l'autorité parentale à l'émergence de la violence que j'ai un adolescent dans les établissements d'enseignement.

 -      Quelles sont les manifestations de la violence dans les établissements d'enseignement avez un adolescent qui souffre de l'autorité parentale.

 E varier l'apparence de la violence que j'ai un adolescent dans les établissements d'enseignement de niveau d'éducation différent: secondaire / primaire.

 Et des questions précédentes et les résultats des études précédentes, nous avons formulé des hypothèses comme suit:

 -      Il existe une corrélation entre les USA et la violence parentale dans les établissements scolaires.

 -       L'émergence de la violence ont adolescent différente selon le niveau d'études primaire / secondaire.

  Nous avons mis en place l'étude sur un échantillon de 40 personnes choisies de façon délibérée, où 20 étudiants ont été sélectionnés à partir de l'école secondaire et 20 étudiants de l'étape de base. Et nous profitons de cette échantillon en se basant sur les observations des enseignants, des conseillers d'orientation et d'éducation assistant. Nous avons utilisé l'échelle agressive et échelle Alo autorité parentale.

 Après traitement statistique du système statistique spss14 et en utilisant des méthodes statistiques: coefficient de corrélation de Pearson, ainsi que le test t pour deux jumelles indépendante arrivé à la conclusion:

 -      Il existe une corrélation entre les USA et la violence parentale J'ai un adolescent dans les établissements d'enseignement.

 -       L'émergence de la violence ont adolescent différent dans l'établissement d'enseignement, selon le stade de l'enseignement / secondaire / primaire. Pour les élèves des écoles primaires

 مقدمة

 العنف ظاهرة من الظواهر التي تنامت وتطورت وتجسدت في الجزائر بأشكالها وأنواعها المختلفة، فنجد العنف الزواجي والعنف المدرسي والعنف في الشوارع والعنف في الملاعب.....وغيرها من أشكال العنف التي تعود بالسلب على البلاد والمجتمع. مما جعلها دراسة تستدعي البحث والتساؤل كونها ظاهرة أصبحت تشير باللاأمن واللااستقرار, حيث أصبحت تقلق الوالدين والأسرة والمجتمع والمدرسة .

 ومن بين أبرز أنواع العنف ظاهرة العنف في المؤسسات التعليمية أو كما يسمي العنف المدرسي، هذه الظاهرة التي تعد جديدة على المجتمع العربي بشكل عام و على المجتمع الجزائري بشكل خاص .

 وكونها ظاهرة تستدعي البحث لإيجاد حلول لها فقد ارتأينا للبحث عن أسباب هذه الظاهرة  انطلاقا من الوالدين اللذان يعتبران الدعامة الأساسية للتنشئة الاجتماعية والمنطلق المرجعي التي تعتمد عليه التنشئة الاجتماعية.

 وعليه، فقد ربط بعضالباحثين في الغرب - بين النمط التسلطي في المعاملةالو الدية واضطراب الصحة النفسية لدى الأطفال والأبناء بصفة عامة. فقد وجدبيكر منذ 1964 (Beker, 1964) أن عدوانية الآباء وشدتهم في المراقبة تؤديإلى اضطراب نمو وعي الأطفال وتساعد على نمو  العدوانية ومقاومة السلطةلديهم. أما في البلدان العربية فيسود اعتقاد بأن النمط الأبوي التسلطي هو السائد وأن له تأثيرات سلبية على صحة الأطفال والشباب في البلدان العربية. وممثلي هذا الاتجاه شرابي (1985) الذي وصف المجتمع العربي على أنه مجتمع أبوي تقوم علاقاته العائلية على التزمت والسيطرة والخضوع. ويؤيد هذه الرؤية وصفه للأمراض الاجتماعية والثقافية التي تعانيها المجتمعات العربية مثل التعصب والعنف بأشكالها المختلفة .

 - تساؤلات الدراسة :

 و انطلقنا في ذلك من مجموعة تساؤلات كانت :

 1- هل للسلطة الو الدية دور في ظهور العنف لدى المراهق في المؤسسات التعليمية ؟

 2-هل تختلف تأثير السلطة الو الدية على المراهق   باختلاف المرحلة التعليمية ؟

 أهداف الدراسة :

 و هدفنا من خلال هذه الدراسة إلى:

 -التعرف على مدي تأثير السلطة الوالدية في ظهور العنف لدى المراهق في المؤسسات التعليمية.

 -التعرف على مظاهر العنف في المؤسسات التعليمية .

 أهمية الدراسة :

 تستمد هذه الدراسة أهميتها من :

 - تنامي ظاهرة العنف المدرسي بشكل واضح في الجزائر.

 -أن موضوع العنف المدرسي حديث الساعة .

 - أثار ظاهرة العنف المدرسي علي المجتمع من خروج المراهقين للمدارس و اللجوء للانحراف و الجنوح.

 فرضيات الدراسة:

 1- توجد علاقة إرتباطية بين السلطة الو الدية و العنف لدي المراهق في المؤسسات التعليمية .

 2-يختلف ظهور العنف لدى المراهق في المؤسسات التعليمية باختلاف المرحلة التعليمية: أساسية/ثانوية.

 - التعريفات الإجرائية للدراسة :

 1- السلطة الوالدية: ونعني  بها في بحثنا هذا هو ما يمارسه الآباء من فرض رأيهم وقراراتهم علي المراهقين سواء بالأمر بالتنفيذ وتوجيه ملاحظات دون مراعاة رأي المراهق ودون السماح له بالنقاش و الحوار.

 2  -العنف : المقصود بالعنف المدرسي هو ما يصدر عن المراهق من سلوكات ضد الأساتذة أو الزملاء أو ضد الذات داخل المؤسسة التعليمية سواء كان إيذاء لفظي أو  معنوي أو مادي.

 3  -المراهة:مرحلة نمائية انتقالية تتضمن مجموعة من التغيرات الجسدية والمعرفية والاجتماعية  والانفعالية و قد حددنا في دراستا هذه مرحلتين من المراهقة :

 *مرحلة المراهقة الأولى (11-14) عاما،وتتميزبتغيرات بيولوجية سريعة.

 *  مرحلة المراهقة الوسطي (14-18 عاما)، وهيمرحلة اكتمال التغيرات البيولوجية.

 أ / الجانب النظري من الدراسة :

 و يشمل ثلاث محاور :

 أولا - السلطة الوالدية

 1- مفهوم السلطة الوالدية :

 * مفهوم السلطة: ويقصد بها التأثير المطبق على الآخرين من أجل الحصول منهم على بعض السلوكات، إنه يعني ذلك الشخص الذي يستعمل السلطة، فمثلا في الأسرة لدينا الأب، و في المدرسة هو المعلم، وفي المجتمعات هو الرئيس.

 * مفهوم السلطة الو الدية: هي بنية سيكولوجية اجتماعية وثقافية ناتجة عن شروط تاريخية و حضارية لا تستمد هذه البنية مقوماتها من الفرد بل من البناء العائلي والعشائري وفقا لنظام " الأرشدية " أي رئاسة أكبر الأهل والأقارب الذكور. ثم تم تعميم مفهوم السلطة ليصل إلى العشيرة،القبيلة ،الدولة .

 * السلطة الوالدية في التربية: وهي تختلف عن السلطة في باقي مؤسسات التنشئة الاجتماعية الأخرى فهي أعمق من مجرد معاملة إنها أسلوب تربوي له خاصية نموذجية في تنظيم العلاقات الاجتماعية التي بدورها بعد من أبعاد الشخصية.

 إذن السلطة الوالدية هي آلية إستدخال المعايير والقيم الثقافية و الضوابط  الاجتماعية للأبناء والتي لها علاقة بالتعامل مع الزمان والمكان والنظام و من يمثله من الأشخاص الذين نعيشوا معهم .

 إلا أن الإفراط في استعمال السلطة من طرف الآباء والأمهات تجاه أبنائهم يؤدي إلى نشوء علاقة سلطوية تتميز بالتشدد التربوي و غياب الطابع الديمقراطي في العلاقة لا سيما إذا كان هؤلاء الأبناء في مرحلة المراهقة .( بوعجوج الشافعي ،2008،ص:43).

 وقد ميز الباحثين بين أهم نمطين في التنشئة الاجتماعية وأثارهما على الشخصية كما في الجدول التالي:

 2-  التمييز بين التنشئة التسلطية و التنشئة الديمقراطية :

 جدول رقم (01) الفرق بين أثار التنشئة التسلطية و التنشئة الديمقراطية

 )مطاوع محمد بركات ،199، ص:266).

 3 - أشكال السلطة الو الدية :

 هناك عدة أشكال للسلطة الو الدية منها:

 -      منع المراهق من حقه في مقابلة أفراد من الجنس الأخر.

 -      استجداء الوالد ولاء ابنه, ويتمثل الاستجداء بالقول " لقد فعلت الكثير من أجلك, ضحيت بحياتي من أجلك, فعليك أن تبقى بجانبي ).

 -      التقليل من قدرة المراهق و إضعاف ثقته بنفسه, الأمر الذي يجعله يحس بالعجز و القصور.

 -      اللجوء إلى كسب عطف الولد بادعاء العجز و الوحدة.

 -      رشوة الولد بالإنفاق عليه إن هو بقي إلي جانب والديه في البيت.(ميخائيل إبراهيم مسعد, بيروت,ص:388).

 4-  انعكاسات الإفراط في  السلطة  الوالدية على سلوكات المراهقين :

 1-   العدوانية :

 لقد اثبتت الدراسات أن هناك علاقة بين السلطة الوالدية وسلوكات العنف لدى الأبناء حيث يشير عبد الرحمان العيسوي أن: هناك تناسبا بين العدوانية التي يكون المرء والعقاب الذي تتلقاه صغيرا، فكلما زاد ما يتلقاه الطفل من عدوانية في الصغر كلما زاد عنده العدوانية في الكبر. فالآباء الذين يعاقبون أبنائهم بعنف هم في واقع الأمر يعلمون أطفالهم كيف ومتى يمكن أن يتعدى، وكيف و متى يمكن أن يتلقى الاعتداء .

 و يرجع "هلي و بيرنوا " لسوء تكوين الذات العليا عند المراهقين بحيث لم تكن هناك صلات عاطفية قوية تربطهم بشخص يتصف بالسلوك الاجتماعي السليم و لم يتقمصوا شخصية أحد الوالدين الصالحين و ذلك لعدم إعجابهم بآسرهم و لانعدام صلتهم العاطفية بهم "..(بوعجوج ،208،ص:54).

 2-      الإنسحابية :

 إن الإفراط في السلطة الوالدية يؤدي إلى سلوكات إنسحابية لدى المراهقحيث تصبح شخصيته تتسم بمايلي:

 -غياب روح المبادرة وعدم الاستقلالية وتقبل الأفكار الجديدة وغياب الفكر النقدي والتفاعل المتبادل بين المراهقين والآخرين.

 -تعلم المراهق كيف يهاب من الأخر ويتجنب الدفاع عن حقه ويتكلف الضبط الذاتي أين يقمع تلقائيته في التعامل مع الآخرين .

 -تجنب الاتصال مع ممثلي السلطة .

 -عدم تحمل مسؤوليات و التطلع إليها .

 -إدراك سلبي لمختلف الضوابط الاجتماعية والمكانية أو الزمانية أو القانونية وصعوبة تقبلها أو مطاوعتها إلا بصفة سلبية جيدة .

 المحور الثاني : العـنف المدرسي

 1-تعريف العنف المدرسي  :

 الخبراء والباحثون يستعملون هذا المفهوم للوصف مجموعة من الأفعال والأحداث والسلوكات، ولكنهم لم يصلوا إلى إجماع حول طبيعة ومجال " العنف المدرسي "فهناك من يقول أن العنف المدرسي يجب قياسه من خلال جميع السلوكات العدوانية التي تحدث في المدرسة، بينما يرى أخرون ان العنف المدرسي يجب أن يتم من خلال السلوكات التي تؤدي إلى إعتقال وجروح فقط.(أمد حويتي ،2004،ص:234).

 ويعرفه شيدلر( shidler) على انه: السلوك العدواني اللفظي وغير اللفظي نحو شخص أخر يقع داخل حدود المؤسسة، والعدوان هنا يقصد به كل سلوك يستهدف حقوق الآخرين, وقد يتخذ شكلا ماديا أو شكلا معنويا. والعدوان من قبل التلاميذ في المدرسة ينسحب عليه التعريف فهناك بعض مظاهر السلوك العدواني للتلاميذ تكون موجهة إلى المدرس كالشتم والسب، والعصيان، وإثارة الفوضى بأقسام الدراسة، وقد تكون موجهة إلى التلاميذ الآخرين كالتشاجر والسرقة والضرب و قد تكون موجهة نحو المدرسة كالكتابة في الجدران وسرقة أجهزة وتحطيم ممتلكات المدرسة ..(أمد حويتي ،2004،ص:236).

 2-  مظاهر و أشكال للعنف  المدرسي عدة منها :  تختلف من طالب لطالب أخر  منها :

 -       الضرب : باليد – بالدفع – بأداة – بالقدم وعادة ما يكون الطفل المعتدى عليه ضعيف لا يقدر على المواجهة وبالذات لو اجتمع عليه أكثر من طفل .

 -       التخويف : ويكون عن طريق التهديد بالضرب المباشر نتيجة لأنه أكثر منه قوة أو التهديد بشلة الأصدقاء أو الأقرباء .

 -       التحقير من الشأن : لكونه غريبا عن المنطقة أو لأنه أضعف جسما أولأنه يعاني مرضا اوإعاقة أو السمعة السيئة لأحد أقاربه .

 -       نعته بألقاب معينة لها علاقة بالجسم كالطول أو القصر أو غير ذلك، أولها علاقة بالأصل ( قرية – قبيلة ).

 -       السب والشتم.

 -       تكسير الشبابيك والأبواب ومقاعد الدراسة .

 -       الحفر على الجدران .

 -       تمزيق الكتب .

 -       تكسير وتخريب الحمامات .

 -       تمزيق الصور والوسائل التعليمية والستائر .

 -       تحطيم أو تخريب متعلقات خاصة بالمعلم أو المدير .

 -       التهديد والوعيد .

 -       الاعتداء المباشر.

 -       الشتم أو التهديد في غياب المعلم أو المدير.

 من المعلم أو المدير على الطلبة:

 -       العقاب الجماعي ( عندما يقوم المعلم بعقاب جماعي للفصل سواء بالضرب والشتم، لأن طالب أو مجموعة من الطلبة يثيرون الفوضى ) .

 -       الاستهزاء أو السخرية من طالب أو مجموعة من الطلبة.

 -       الاضطهاد.

 -       التفرقة في المعاملة .

 -       عدم السماح بمخالفته الرأي حتى ولو كان الطلب على صواب .

 -       التهميش .

 -       التجهم والنظرة القاسية.

 -       التهديد المادي أو التهديد بالرسوب.

 -       إشعارا الطالب بالفشل الدائم .

 3- الأسباب المسؤولة عن العنف المدرسي :

 أولا أسباب خاصة بالأسرة :

 تعتبر الأسرة المصدر الأساسي للعنف المدرسي فالسنوات الأولى من حياة الطفل هي السنوات التي تحدد الإطار العام للشخصية الإنسانية، وحيث أن الصراع والعنف السياسي والعسكري من خصوصيات المنطقة العربية عامة والفلسطينية خاصة على مدى أجيال عديدة فقد انتقلت أثار ذلك على الأسرة الفلسطينية خصوصا وبالتالي أصبحت الشدة والقسوة تتغلغل في نسيج وتوجهات التنشئة الاجتماعية للأسرة الفلسطينية في تربيتها لأطفالها .هذا إذا كنا بصدد الحديث عن الشدة والقسوة والعنف من منظور الموروث الثقافي .

 أما بصدد الحاضر والماضي القريب فنحن بصدد أب لا يستطيع توفير متطلبات الحاجات الأساسية يعايش التوتر والضغط، وأم عاجزة لاحول لها ولا قوة ترى أعز ما تملك يتعرض للخطر كل يوم، كل هذا ينعكس ويزاح على الطفل بطريقة أو بأخرى، والطفل هنا يشعر بكل ذلك ويحس أن مصدر القوة لديه وهو والده عاجز دائم الشكوى. ويتعرض الطفل خلال ذلك للإهمال والتهميش وعدم إحساسه بالدفء العاطفي، هذا بالإضافة للشجار الدائم وعادة ما يرى أن والده يلجأ لحل مشكلاته بأسلوب عنيف.

 وبما أن السلوك ليس نتاجا فقط للحالة الراهنة بل هو محصلة لخبرات ومشاعر وأحاسيس ومؤثرات بيئية ونفسية واجتماعية سابقة وحاضرة إذا فالطفل ينقل كل ذلك إلى المدرسة ليحدث بعد ذلك التفاعل بين العوامل السابقة والحالية ليتولد عنه سلوك الطفل المدرسي  العنيف .

 ثانيا عوامل مدرسية :

 1.        قسوة المعلمين واستخدامهم للعقاب .

 2.        إدارة مدرسية تسلطية .

 3.        ممارسة العنف من قبل المعلمين أمام الطلبة سواء تجاه بعضهم البعض أو تجاه الطلبة

 4.        ضيق المكان حيث أن المساحة المحدودة تولد التوتر النفسي والاحتكاك البدني .

 5.        إهمال الوقت المخصص لحصص الأنشطة البد نية.

 6.        عدم توافر الأنشطة المتعددة والتي تشبع مختلف الهوايات والميول .

 7.    استخدام الأسلوب التقليدي في التدريس القائم ( تقيد حركة الطلبة في الحصة – الحفظ والتسميع – عدم توافر الأنشطة – الطالب متلقي فقط – استخدام العقاب كوسيلة تربوية وغيرها من الأساليب التقليدية ) .

 8.        وجود مدرسة في منطقة مهملة أوحدودية أو محاطة بوسط اجتماعي مفكك .

 9.        الروتين والمناخ المدرسي المغلق يساعد على عدم الرضا والكبت والقهر والإحباط ، مما يولد تصرفات عنيفة عند الطلاب .

 10.    طرق التقويم المتبعة التي لا تعطي فرصة للجميع بالتعلم والنجاح بل تولد أحيانا المنافسة السلبية والإحباط والعدوان .

 11.    عدم وضوح القواعد والضوابط التي تحدد قواعد السلوك المرغوب والسلوك غير المرغوب بشكل واضح .

 12.  تعزيز سلوك العنف من قبل الطلبة فالطفل الذي يمارس العنف ويشجعه الطلبة قد يميل إلي تبني هذا السلوك خصوصا في ظل عدم المحاسبة أو تعديل السلوك .

 13.  عدم وجود فريق عمل متخصص يعمل على دراسة ظاهرة العنف والتعامل معها بشكل مخطط ( الجانب الوقائي : حصر الطلبة الذين يعيشون تحت الضغط والذين من الممكن أن يطوروا سلوكيات عنيفة – الجانب النمائي : تنمية الجوانب الإيجابية في شخصية التلميذ والتركيز على التعزيز – الجانب العلاجي : وضع الخطط والبرامج الإرشادية التي تساعد في التخفيف من العنف ) .

 4- الآثار المترتبة على سلوك العنف في المدارس :

 أولا المجال النفسي  السلوكي :

 1-   العنف فلكل فعل رد فعل ويكون ذلك إما بالعنف على مصدر العنف نفسه أو على طفل أخر أو في صورة تحطيم الأثاث المدرسي . ميكانزم الإزاحة .

 2-       الكذب : حيث يميل الطالب للكذب كهروب من موقف التعنيف

 3-       المخاوف : الخوف من المعلم ، الخوف من المدرسة ، مخاوف ليلية .

 4-       العصبية والتوتر الزائد الناتج عن عدم إحساسه بالأمان النفسي .

 5-       تشتت الانتباه وعدم القدرة على التركيز .

 6-       اللجوء إلى الحيل اللاشعورية ،مثل التمارض والصداع والمغص لرغبته في عدم الذهاب للمدرسة لارتباطها بخبرات غير سارة .

 7-       تكوين مفهوم سلبي تجاه الذات وتجاه الآخرين .

 8-       العديد من المشكلات : التبول اللا إداري  – الانطواء – مشاعر إكتئابية – اللجلجة .

 ثانيا المجال التعليمي :

 1-    تدني مستوى التحصيل الدراسي

 2-  الهروب من المدرسة

 3-  التأخر عن المدرسة

 4-  لتسرب الدراسي

 5-  كراهية المدرسة والمعلمين وكل ما له علاقة بالعملية التعليمية

 6-  تهديد الأمن النفسي للطفل يؤدي إلي القضاء على فرصة التفكير الحر والعمل الخلاق .

 5- كيفية الحد من ظاهرة العنف المدرسي :

 1-العمل على الجانب الوقائي بحيث يتم مكافحة العوامل المسببة للعنف والتي من أهمها :

 -       نشر ثقافة التسامح ونبذ العنف .

 -       نشر ثقافة حقوق الإنسان وليكن شعارنا التعلم لحقوق الإنسان وليس تعليم حقوق الانسان.

 -   عمل ورشات ولقاءات للأمهات والآباء لبيان أساليب ووسائل التنشئة السليمة التي تركز على منح الطفل مساحة من حرية التفكير وإبداء الرأي والتركيز على الجوانب الإيجابية في شخصية الطفل واستخدام أساليب التعزيز .

 -       التشخيص المبكر للأطفال الذين يقعون تحت ظروف الضغط والذين من الممكن أن يطوروا أساليب غير سوية .

 -       تنمية الجانب القيمي لدى التلاميذ .

 -       عمل ورشات عمل للمعلمين يتم من خلالها مناقشة الخصائص النمائية لكل مرحلة عمرية والمطالب النفسية والاجتماعية لكل مرحلة .

 -       التركيز على استخدام أساليب التعزيز بكافة أنواعها.

 -       استخدام مهارات التواصل الفعالة القائمة على الجانب الإنساني والتي من أهمها حسن الاستماع والإصغاء وإظهار التعاطف والاهتمام .

 -       إتاحة مساحة من الوقت لجعل الطالب يمارس العديد من الأنشطة الرياضية والهوايات المختلفة .

 2-      الجانب العلاجي :

 -   استخدام أساليب تعديل السلوك والبعد عن العقاب منها ( التعزيز السلبي – تكلفة الاستجابة – التصحيح الزائد – كتابة الاتفاقيات السلوكية الاجتماعية – المباريات الصفية .

 -   استخدام الأساليب المعرفية و العقلانية الانفعالية السلوكية في تخفيف العنف والتي من أهمها : معرفة أثر النتائج المترتبة على سلوك العنف – تعليم التلاميذ مهارة أسلوب حل المشكلات – المساندة النفسية – تعليم التلاميذ طرق ضبط الذات – توجيه الذات – تقييم الذات – تنمية المهارة الاجتماعية في التعامل – تغير المفاهيم والمعتقدات الخاطئة عند بعض التلاميذ فيما يتعلق بمفهوم الرجولة .

 -   الإرشاد بالرابطة الوجدانية والتي تقوم على إظهار الاهتمام والتوحد الانفعال وتوظيف الإيماءات والتلميحات ولغة الجسم عموما  من قبل المعلم لإظهار اهتمامه بالطالب .

 -   طريقة العلاج القصصي : فالقصص تساعد على التخلص من عوامل الإحباط وتعمل على تطوير القدرات الإدراكية ، ومن خلال القصص يدرك الطفل أن هناك العديد من الأطفال لهم نفس مشكلاته ، وتفجر القصص المشاعر المكبوتة عندما يدخل الطفل في تجربة قوية من خلال تماثله أو رفضه الشديد لتصرفات قامت بها شخصية من الشخصيات مما يخفف الضغط النفسي عنده .

 -   ضبط السلوك وتحديد عوامله وأسبابه ثم نقوم بضبطه تدريجيا حتى نصل إلى مرحلة ضبط السلوك العنيف وفي نفس الوقت إعطاء السلوك الايجابي البديل .

 دور العاملين في مجال التوجيه والإرشاد وحقوق الإنسان في الحد من ظاهرة سلوك العنف المدرسي:                                

 يقوم العاملون في هذا المجال بالعديد من الفعاليات والأنشطة للتخفيف من هذا السلوك سواء لدى المعلمين أو الطلبة أو الأهالي تجاه أبنائهم ومن هذه الفعاليات و الأنشطة :

 1-   تنفيذ العديد من الندوات لأولياء الأمور في أساليب التنشئة الاجتماعية المناسبة لكل مرحلة عمرية باعتبار أن الأسرة هي المصدر الأساسي في تأسيس سلوك العنف لدى الأطفال.

 2-   تنفيذ العديد من الندوات لأولياء الأمور حول حقوق الطفل في الرعاية الصحية والنفسية والاجتماعية و حقة في اللعب والمشاركة والتعبير عن الرأي ,وحقه في الشعور بالأمن النفسي والاجتماعي .

 3-   تنفيذ العديد من الندوات واللقاءات مع المعلمين والإدارات المدرسية حول الخصائص النمائية لكل مرحلة عمرية والمشكلات النفسية والاجتماعية المترتبة عليها وخصوصا مرحلة المراهقة وكيفية التعامل مع هذه المشكلات وخصوصا سلوك العنف .

 4-       تنفيذ العديد من الندوات للمعلمين والإدارات المدرسية حول حقوق الطفل النفسية والاجتماعية والمدنية والسياسية .

 5-   المشاركة في تشكيل البرلمان الطلابي كتجسيد واقعي لفكرة الديموقراطية والتعبير عن الرأي والمشاركة في صنع القرارات خصوصا التي تتعلق بشؤونهم .

 6-   عقد دورات للمشرفين التربويين والمديرون والمديرات والمعلمون والمعلمات في حقوق الإنسان والوساطة الطلابية وحل النزاعات ومنحى التواصل بلا عنف .

 7-       تفعيل برنامج الوساطة الطلابية باعتباره وسيلة تربوية في إشراك الطلبة في حل مشكلاتهم دون إحساسهم بضغوط الكبار .

 8-   الإشراف على برنامج الحكومة المدرسية الذي يهدف في الأساس إلى تعليم مبادئ الديمقراطية والحوار ونبذ الصراعات والدفاع عن الحقوق بأساليب الحوار الهادئ البناء .

 9-   الإشراف على برنامج بناء والذي من ضمن أهدافه الكشف عن التلاميذ المتأثرين بالصدمة والتي من ضمن آثارها سلوك العنف حيث يقدم هذا البرنامج العديد من الأنشطة والفعاليات التي تحد من هذا السلوك .

 10-تنفيذ العديد من المخيمات الصيفية والأشراف عليها والتي من ضمن أهدافها التفريغ الانفعالي عن طريق الأنشطة الحركية والرسم والتمثيل والفنون الشعبية والتي تسهم في خفض العدوانية بالإضافة إلى أنشطة متنوعة ذات صلة بمفاهيم حقوق الإنسان  .

 11-تنفيذ العديد من المعارض والمهرجانات والتي تحتوي على ركن أساسي خاص بحقوق الطفل سواء من حيث الفقرات التي تقدم أو المجسمات والرسومات التي تعبر عن حقوق الطفل وكذلك الفقرات التي تحتوي على مضمون توجيهي إرشادي لبعض القضايا التي تهم الطفل .

 12-  التنسيق مع المؤسسات غير الحكومية التي تعمل في مجال حقوق الإنسان والدعم النفسي الاجتماعي لمساعدة الأطفال في هذا المجال .

 13-توزيع النشرات والملصقات الخاصة بحقوق الطفل

 14-توزيع النشرات الخاصة بالآثار المترتبة على استخدام العقاب والعنف تجاه الطلبة والوسائل البديلة للعقاب والعنف .

 15-تنفيذ العديد من المسابقات التي تتناول موضوعات حقوق الطفل والتوجيه والإرشاد         

 16-القيام بدورات قصيرة للمعلمين الجدد في كيفية التعامل مع الطلبة من خلال منحيالتواصل اللا عنفي القائم على الإرشاد بالرابطة الوجدانية .                                         

 17-العمل على الجانب الوقائي للحد من سلوك العنف لدى الطلاب من خلال جلسات التوجيه الجمعي وتوظيف الإذاعة المدرسية والجانب الإعلامي في المدرسة .                             

 18-العمل على الجانب النمائي من خلال تنمية مهارات الاتصال والتواصل اللاعنفي لدى المعلمين والطلبة وتدريب الطلبة على تنمية المهارات الاجتماعية .                              

 19-أما علي المستوى العلاجي فقد نفذ  العاملون  في قسم التوجيه والإرشاد العديد من البرامج العلاجية للطلبة العدوانيين والذين يتبنون العنف في حل مشكلاتهم والتي تقوم في الأساس على نظريات التوجيه والإرشاد ( السلوكية – المعرفية – العقلانية الانفعالية السلوكية – الإنسانية – السلوكية الحديثة )

 20-كما يقوم العاملون بقسم التوجيه والإرشاد بتقديم الدعم والمساندة النفسية للطلبة المتأثرين بالصدمات والأزمات التي تترك في كثير من الأحيان مشاعر عدائية وتولد سلوكا عنيفا وذلك من خلال البرامج الإرشادية التي تقوم في الأساس على جلسات التفريغ الانفعالي وتقوية مفهوم الذات والشعور بالأمن النفسي والاجتماعي .                                                           

 21-إنتاج العديد من المجلات والتي تتضمن الكثير من الموضوعات ذات العلاقة بحقوق الإنسان والتوجيه والإرشاد . 

 ttp://www.qassimedu.gov.sa/edu/attachment.php?attachmentid=18852&d=126815

 الجانب الميداني :

 1-  منهج الدراسة :

 استخدمنا في هذه الدراسة المنهج الوصفي وذلك نظرا لطبيعة الموضوع و كونه يحقق أهداف الدراسة.

 2-  مجتمع الدراسة :

 يشمل مجتمع الدراسة تلاميذ المرحلة الثانوية وتلاميذ المرحلة الأساسية لكونهم يمثلون فترة المراهقة.

 عينة الدراسة :

 تكونت عينة الدراسة من 20 تلميذ بالمرحلة المتوسطة لكونهم يمثلون بداية فترة المراهقة و 20 تلميذ بالمرحلة الثانوية لكونهم يمثلون فترة مراهقة مستقرة، حيث تم اختيارهم بطريقة المعاينة القصدية وذلك بناء علي ملاحظات المراقبين والأساتذة ومستشاري التوجيه، حيث لوحظ عليهم ممارسة بعض أعمال العنف و التي تمثلت في:

 - الشجار مع الزملاء بالاستمرار.

 -  ضرب الزملاء و الشتم .

 -شتم الأساتذة .

 -محاولة ضرب الأستاذ.

 -كسر زجاج النوافذ  .

 - حمل السكين .

 تناول الحبوب المخذرة .

 3-خصائص عينة الدراسة :

 من حيث المستوي الإقتصادي :

4- خصائص أفراد العينة من حيث  السن :

 

أدوات الدراسة :

مقياس السلطة الو الدية :

الهدف من المقياس :

يعتبر مقياس السلطة الو الدية من الأدوات الرئيسية في البحث وكان علينا  البحث عن المقاييس المتاحة لقياس هذا المتغير ولم نجد سوى ( مقياس السلطة الوالدية) الذي وضعته  الباحثة حمودة سليمة لإتمام مذكرة الماجستير بعنوان: إدراك المراهق للسلطة الوالدية و علاقته ببعض سماته الشخصية.

 وصف المقياس:

هذا المقياس يقيس السلطة الو الدية عند المراهق في المؤسسة التعليمة حيث استخدمته الباحثة حمودة سليمة و ذلك لقياس السلطة الو الدية عند فئة من المراهقين في المؤسسات التعليمية .

تصحيح المقياس:

يتم تصحيح المقياس على متصل عكسي وعلى المفحوص اختيار إجابة من خمسة إجابات(دائما،كثيرا،قليلا،أحيانا،نادرا) .بالنسبة لمقياس السلطة الو الدية تتراوح الدرجة على المقياس ( 30-150) وتشير الدرجة (30-75)  إلى الطاعة للسلطة الوالدية ، بينما تشير الدرجة (76-150) إلى عدم الطاعة لها.

صدق و ثبات المقياس:

 قام الباحث بحساب صدق المقياس كما قام بحساب ثباته:

أ‌)      صدق المقياس :

اعتمد الباحث المعدة للمقياس على ثلاثة طرق للتحقق من صدق مقياس السلطة الو الدية:

*الصدق الظاهري(صدق المحكمين) :

ويشمل المظهر العام للمقياس أو الصورة الخارجية له من حيث نوع المفردات وكيفية صياغتها ومدى وضوح هذه المفردات ومدى مطابقة اسم المقياس لما صمم له (مقدم عبد الحفيظ ،1993،ص150) وعليه تم عرض المقياس على مجموعة من الأساتذة لمن لهم خبرة واسعة في مجال الدراسات و البحوث في ميدان العلوم الاجتماعية والإنسانية وعرض المقياس على مجموعة من 11 أستاذ من قسم علم النفس وقسم علم الاجتماع، حيث تم توضيح أهداف الدراسة والتعريف الإجرائي للسلطة الوالدية والأبعاد التي يقيسها حيث طلب منهم التأكد من أن مضمون المقياس متفق مع الأبعاد التي وضع لأجلها والتحقق من صياغة وملائمة العبارات ووضوحها ودقتها وفق ما يتلاءم والبيئة المحلية فقد أكد جميع الأساتذة المحكمين على أن جميع عبارات البعد تعكس البعد الخاص بها وهي أبعاد أساسية في إدراك السلطة الوالدية واتفق 8/11 من الأساتذة على مناسبة المقياس للمراهقين في وضوح جميع عباراته و دقتها و سلامتها.

*الصدق التمييزي :

وهو قدرة المقياس على التمييز بين طرفي الخاصية التي يقيسها، وللتأكد من قدرة المقياس على التمييز بين الدرجات المرتفعة للمقياس والدرجات المنخفضة في إدراك السلطة الوالدية قام الباحث المعد للمقياس بحساب الفروق بين المجموعتين فوجد أن قيمة "ت" دالة احصائيا عند مستوى 0.01 مما يعني أن للمقياس القدرة التمييزية بين العينتين المتطرفتين في إدراك السلطة الو الدية إذن فالمقياس صادق.

*الصدق الذاتي :

وهو صدق الدرجات التجريبية للاختبار بالنسبة للدرجات الحقيقية التي خلصت من شوائب أخطاء القياس وبالتالي الصلة وثيقة بين الثبات و الصدق الذاتي (فؤاد بهي السيد ،2006،ص402) وقد تم حساب معامل الصدق الذاتي للمقياس من خلال معامل الثبات حيث وجدت قيمته 0.81 ويتبين أنه مرتفع و هذا ما يدل على صدق مقياس السلطة الو الدية.

ب‌)       ثبات المقياس:

للتأكد من ثبات المقياس طبقت الباحثة المعدة المقياس على عينة من 50 تلميذا ثم تم  حساب معامل الارتباط بين درجات البنود الفردية، ودرجات البنود الزوجية لكل العينة و كانت قيمته 0,67، وبعد ذلك تم تصحيح معاملات الارتباط الناتجة باستخدام معادلة سيبرمانبروان فكانت قيمته 0,75، واتضح أن جميع معاملات الارتباط للمقياس باستخدام طريقة التجزئة النصفية دالة عند مستوى( 0.01 ) مما يؤكد  أن المقياس يتمتع بقدرمن الثبات.

 2- مقياس العنف المدرسي :

 وهو من إعداد الدكتور رياض العاسمي وذلك بهدف قياس درجة السلوك العدواني لدى عينة الدراسة .وقد قام الباحث بتغيير بنود المقياس وذلك  لتكييفها مع موضوع العنف المدرسي وتم حذف بعض العبارات التي لا تتناسب مع موضوع الدراسة .

 بالنسبة لتصحيح المقياس فقط تم تعديلها لتصبح كما يلي:

 -        تنطبق دائماً أعطيت 4 درجات.

 -        تنطبق بشكل متوسط أعطيت 3 درجات.

 -        تنطبق بشكل ضعيف أعطيت درجتان.

 -        لا تنطبق درجة واحدة.

 -        باستثناء ست عبارات سلبية وهي (7، 8، 9،20، 24،).

 -        اعتمد تصحيحهم كما يلي:

 -        تنطبق دائماً أعطيت درجة واحدة.

 -        تنطبق بشكل متوسط أعطيت درجتان.

 -        تنطبق بشكل ضعيف أعطيت ثلاثة درجات.

 -        لا تنطبق أعطيت 4 درجات.

 وفي الدراسة الحالية قام الباحث بالتحقق من الخصائص السيكومترية لمقياس العنف المدرسي للتأكد من مدى ملائمته مع البيئة المحلية حيث تم تطبيقه على عينة تتكون من (18) تلميذا من تلاميذ المرحلة الثانوية ، وتم حساب الصدق باستخدام طريقة المقارنة الطرفية (الصدق التميزي)  حيث تم ترتيب التوزيع من أعلى درجة إلى أقل درجة لعينة التلاميذ ثم اختيار مجموعتين من طرفي التوزيع بحيث تمثل كل واحدة (27% )، ثم حسبت قيمة "ت" وهذا باستخدام نظام الحزمة الإحصائية للعلوم الاجتماعية.SPSS 13.0) .

 ولقد جاءت قيمة "ت" (8.06 ) وهي دالة إحصائيا عند مستوى الدلالة (0.01) مما يعني أن الدليل يتوفر على القدرة التميزية بين المجموعتين ومنه فالدليل يعتبر صادقا فيما يقيسه .

 أما الثبات فقد تم حسابه باستخدام معامل الثبات ألفا كرونباخ عن طريق استخدام نظامSPSS13.0)) فتم التوصل إلى معامل ثبات قدره (0.62) وهو دال إحصائيا عند مستوى الدلالة (0.01) مما يشير إلى أن الدليل يتمتع بقدر من الثبات.

 الفرضية الأولي : توجد علاقة إرتباطية  بين مقياس السلطة الو الدية و مقياس العنف بين تلاميذ المؤسسات التعليمية .

 و للتحقق من صدق هذه الفرضية قمنا باستخدام النظام الإحصائي spss14 و ذلك باستخدامنا معامل الإرتباط بيرسون للتحقق من وجود علاقة إرتباطية بين مقياس السلطة الو الدية و مقياس العنف .و الجدول:

مناقشة نتائج الفرضية الأولي :

 بعد المعالجة الإحصائية بالنظام الإحصائي spss14 و باستخدامنا لمعامل الارتباط بيرسون  يتضح أن معامل الارتباط قيمته هي 3.51 و هو دال عند القيمة 0.01) و منه توجد علاقة إرتباطية بين مقياس السلطة الو الدية و مقياس العنف .و بالتالي فإن الفرضية الأولي قد تحققت .و يرجع ذلك إلى مميزات مرحلة المراهقة حيث أن الفرد في فترة المراهقة يميل إلى  مقاومة السلطة  الوالدية والمدرسية ويظهر ذلك في رفضالمراهقلأوامر الوالدين والمعلمين إذا اصطدمت بأوامر الثلاث ، وينتقدالوالدين وأسلوب حياتهماوطريقة تفكيرهما. ويعبر المراهق الولد عنتمرده بالعداء أو الخروج من المنزل.

 وما يفسر هذه النتيجة كذلك طبيعة المجتمع الأبوي والسلطوي. رغم أن مجتمعنا يمر في مرحلة انتقالية،إلا أننا نرى جذور المجتمع المبني على السلطة الأبوية ما زالت مسيطرة. فنرىعلى سبيل المثال أن استخدام العنف من قبل الأخ الكبير أو المدرس هو أمرمباح ويعتبر في إطار المعايير الاجتماعية السليمة، وحسب النظرية النفسية- الاجتماعية فإن الإنسان يكون عنيفاً عندما يتواجد في مجتمع يعتبر العنفسلوكاً ممكناً، مسموحاً ومتفقاً عليه. e http://www.alsabaah.com/paper.php?source=akbar&mlf=copy&sid=48005

الفرضية الثانية :تنص " يختلف العنف لدي المراهق في المؤسسات التعليمية باختلاف المرحلة التعليمية /أساسية ثانوية

 للتأكد من صحة هذه الفرضية قمنا باستخدام  النظام الإحصائي للعلوم الإنسانية spss14  و ذلك باستخدامنا اختبار   t للعينتين المستقلتين عن قيمة و هي دالة عند مستوي الدلالة 0.01 و بالتالي الفرضية الثانية قد تحققت .

 و يتضح ذلك من خلال الجدول التالي :

 مناقشة نتائج الفرضية الثانية :

 من خلال المعالجة الإحصائية عن طريق النظام الإحصائي spss14    و باستخدامنا لاختبار ت للعينتين المستقلتين يتضح أن قيمة ت (2.01) و هي دالة عند مستوي  دلالة .0.01. و بالتالي الفرضية الثانية قد تحققت .

 مناقشة نتاج الفرضية الثانية :

 يتضح من خلال الجدول أعلاه انه توجد فروق على مقياس العنف بين تلاميذ المرحلة الثانوية و تلاميذ المرحلة الأساسية وذلك راجع لكون تلاميذ المرحلة الابتدائية والذين يتراوح أعمارهم بين (12سنة إلي 15 سنة ) يمثلون بداية مرحلة المراهقة سنالبلوغ(la Puberté) التيتتزامن والدخول إلى التعليم المتوسط من أخطر المراحل نظرا لعدم تأقلمالتلاميذ مع متطلباتها وعدم تفهم الأساتذة لخصوصيتها. بينما المرحلةالثانية من المراهقة تتجه نحو الاستقرار والتوازن والهدوء والتي تتزامن والتعليم الثانوي. كذا أن طريقة تفكير المراهق في المرحلة الأساسية تختلف عن طريقة التفكير المراهق في المرحلة الثانوية وذلك راجع أن التلميذ في المرحلة الابتدائية يكون هدفه الأساسي هو إثبات الذات و ذلك بسبب التغيرات البيولوجية التي طرأت عليه و بالتالي يحاول المراهق قدر الإمكان القيام بالشغب داخل المدرسة كنوع من أنواع إثبات شخصيته ورجولته . بغض النظر عن التلميذ في المرحلة الثانوية والذي يكون في فترة استقرار وهدوء نوعا ما ويكون حينها يفكر بمنظور أبعد من ذلك وهو التفكير في المستقبل وتكوين أسرة و غير ذلك . إذ يفكر التلميذ حينها في تكوين مستقبله إما من خلال الاجتهاد في الدراسة أو من خلال محاولة تحسين مستواه الدراسي من أجل استغلاله في تكوين مهني آو غير ذلك و يكون ذلك بالاجتهاد أو الغش في الامتحانات و غيرها .

 من خلال الفرضية الأولي و الثانية توصنا لمجموعة من النتائج كانت :

 1-توجد علاقة إرتباطية بين السلطة الوالدية والعنف في المؤسسات التعليمية. وذلك يعود إلى طبيعة إدراك المراهق للسلطة الوالدية فكلما كان هناك إدراك سلبي للسلطة الوالدية من طرف المراهق أدى ذلك به للقيام بسلوكات عدوانية اتجاه نفسه وزملائه والآخرين. وذلك راجع لطبيعة مرحلة المراهقة التي تميزت بحب الإستقلاية وإثبات الشخصية نظرا لطبيعة التغيرات الفيزيولوجية التي تظهر في فترة المراهقة. وبالتالي فإن المدرسة هي المكان الذي يمكن للمراهق من خلاله إثبات تمرده على السلطة من خلال القيام بأعمال العنف مثل تكسير النوافذ كنوع من الانتقام من السلطة المدرسية أو شتم الأستاذ باعتباره يمثل سلطة الأب في المدرسة. وغيرها من مظاهر العنف  في المدرسة

 2-يختلف ظهور العنف لدى المراهق باختلاف المرحلة التعليمية. أساسية/ ثانوية. وطبعا ذلك راجع لطبيعة ومميزات كل مرحلة من المراحل التعليمة ففي المرحلة الأساسية تشكل بداية لمرحلة المراهقة التي يمكن للمراهق من خلالها تطهر عليه مظاهر النشاط والحركة كنوع من إثبات الذات أما في المرحلة التعليمية الثانوية فهي تشكل المرحلة الثانية من فترة مرحلة المراهقة وبالتالي تتميز هذه المرحلة بالاستقرار نظرا للاستقرار التغيرات الفيزيولوجية وكذلك تغير طريقة تفكير المراهق الذي يرى نفسه بأنه على وشك الدخول لفترة الرشد.