التعليم  بالحاسوب وأثره في تنمية مهارة حل المشكلاتpdf

 لدى تلاميذ الثانية ثانوي علوم تجريبية

 مادة العلوم الطبيعية نموذجاً

 أ/ نرجس زكري

جامعة غرداية( الجزائر)

Résumé:

Cette étude se résume dans la recherche de l influence de l enseignement assiste par ordinateur dans le développement de la compétence de résolution des problématique dans la matière de sciences naturelles au niveau dexeme année  secondaire sciences expérimentales.

L importance de cette étude apparaît dans la capacité de suivre tous les changements actuels. 

Alors cette étude a pour but d adapter une vision  d avenir pour développer l enseignement assiste par un moyen technologique efficace qui peut exploiter le temps et l énergie.

 On a pris la matière de sciences naturelles comme modèle qui peut être exploiter.

Dans les autres matières en faisant référence aux hypothèses avec leurs éléments différents et variables.

En adoptant la méthode expérimentale par la sélection de deux groupes, pour réaliser les objectifs de ce travail, on utilise plusieurs moyen qui rassemblent toutes les données, et font de même l analyse par des méthodes statistiques convenables, afin de vérifier les hypothèses, En question.

 En effet cette étude ouvre horizons pour pratiquer d autres études dans ce sens et l exploiter dans l’enseignement des générations.

  مقدمة:

 تتجه الدراسات النفسية في السنوات الأخيرة إلى دراسة  كيفية تعليم التفكير وطرق تنميته ، والتي تعد من أهم وظائف المدرس في الطرق التدريسية  الحالية، ومن ثم فإن التركيز على مهارة حل المشكلات بات أمراً يستحق البحث والتمحيص حتى يبلغه تلاميذ مختلف المراحل الدراسية التعليمية، ليستطيعوا مواجهة ما يعترضهم من صعوبات عملية، دراسية كانت أم حياتية.

تبرز أهمية مهارة حل المشكلات ومكانة تعلمها على حياة التلميذ "باعتبارها في قمة هرم التعلم ، حيث أنها بمثابة اجتهاد يصب في نموذج معالجة المعلومات على اعتبار الفرد يقوم بسلوكه في ضوء المعلومات التي يتلقاها، حيث أن إستراتيجيات التفكير تمكن الطلبة من ضبط عمليات التفكير الخاصة بهم. ويبقى في ذهنهم ما تم تجريبه بالنسبة للمشكلة ، وبالتالي يكون تعليم وتعلم ألوان السلوك المتصل بحل المشكلات أمراً سهل الحدوث فيتم انتقاله إلى مواقف جديدة " (سامي ملحم،2001،ص: 229.)

 يعرف حسن زيتوني مهارة حل المشكلات "بأنها ذلك الجهد المعرفي و المهاري الذي يبذله التلميذ عن طريق توظيف مخزون كبير من المعلومات والمهارات للوصول إلى الحل". (حسن زيتوني،2003، ص:25) ويرتبط هذا المخزون بالعديد من موضوعات المواد الدراسية وخبرات حياتية مختلفة.

يبقى تكوين تلاميذ إيجابيين قادرين على استعمال كل المهارات الفكرية المتنوعة لحل مشكلات المواقف الجديدة التي تواجههم هو الهدف الأسمى الذي تسعى إليه المنظومة التربوية الجزائرية، هذه الحاجة التي نبعت من إدراك عجز التلاميذ على إيجاد حلول مناسبة في مواقف جديدة ومن ثم عجز خريجي المجال الدراسي ومنه  العمال القائمين على إحراز النمو والتطور في المجتمع، ذلك أن "الصعوبات التي تعترض الطلاب لا تعود بالدرجة الأولى إلى افتقارهم للمعارف العلمية وإنما إلى إتباعهم طرقاً غير ملائمة في الحل." ففي دراسات أجريت في الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وسيريلانكا على طلبة السنة الأولى جامعي، تبين أنهم لم يتمكنوا من حل المشاكل التي عرضت عليهم بالرغم من امتلاكهم المعارف الكافية التي يتطلبها الحل، وبعد تحليل إجابات الطلاب تبين أن السبب في ذلك هوعدم تحديدهم وفهمهم للمشاكل، وأضاف" دريفر و بل" أن تعلم العلوم يتطلب القدرة على استخدام المعارف السابقة من أجل معالجتها وتحليلها وبنائها كي تعطي معنى للشيء الذي يحس به أو التعرف على الشيء الذي يشاهده. ( الميلود زيان،2001، ص:37.) ومنه يتضح ارتباط متغير مهارة حل المشكلات بمتغير التحصيل الدراسي، والذي اهتم بدراسته علماء النفس والتربية في مختلف المراحل الدراسية لمحاولة تحسين المردود الأكاديمي، وبالتالي المردود العام ويسعى الكثير من الباحثين لتنمية المهارات الذهنية ليتمكن التلاميذ من حل المشكلات التي تعترضهم بنجاح، وكان ذلك من خلال استعمال أحدث الوسائل التكنولوجية في هذا المجال لبلوغ هذا الهدف، وكانت البداية عن طريق تجسيد المحاكاة بين عقل الإنسان ومساره في التفكير مع جهاز الكمبيوتر، ويؤكد ذلك "برجرBERGER1982" إذ يرى أن دور تعلم التفكير بالحاسوب لا ينحصر في تعليم المحتوى، بل أن هناك وجه آخر يحسن الالتفات إليه وهو تعليم المهارات أو العمليات. ويذكر" برجر1982 BERGER" أنه قد ظهرت برمجيات المحاكاة والألعاب التربوية الحاسوبية والتي تساعد طبيعتها في تنمية عمليات العلم عند المتعلم.( عبد الحافظ سلامة،1996، ص:512.).

 من هذا المنطلق ظهر التعليم بالحاسوب كطريقة جديدة اعتمدتها العديد من الدول الغربية في التدريس، ففي أمريكا بدأ في الخمسينيات في الأمور الإدارية في الجامعات ثم تمت برمجة بعض المواد التعليمية حتى بلغ أشده في السبعينيات ومن ثم إلى فرنسا و سويسرا، وبريطانيا وبعض الدول العربية حيث بدأ في الأردن سنة 1984 ومنه إلى الكويت سنة 1988 ،..... وقد أقر "مصباح عيسى" في دراسته حول واقع استخدام الحاسوب في التربية في البلاد العربية، أن الدراسات الميدانية التي أجريت في معظم الدول العربية وحتى التي جربت مازالت قليلة.( عبد الحافظ سلامة،1996، ص:226.). تبين من خلال مجهودات هذه الدول لاستعمال الحاسوب كمدعم للأستاذ في عملية التعليم، ارتباطه(التعليم بالحاسوب) بعدة متغيرات نفسية وتربوية، كمتغير التحصيل على وجه الخصوص كما جاء في دراسة دراسة فلتشر و أتكنسون سنة (1972) والتي وازن فيها الباحثان بين نظام التعليم بمعونة الحاسوبوالتعليم بالطريقة التقليدية و قد دلت النتائج إلى أن هناك فروقا دالة في التحصيل لصالح المجموعة التجريبية و ذلك في المرحلة الابتدائية من الدراسة (FlETCHER, J. ATKINSON،1972،602-597 ) ودراسة محمد رضا البغدادي والتي قارن فيها فاعلية كل من تدريس الأحياء باستخدام أسلوب التعليم المبرمج وأسلوب التدريس التقليدي في التحصيل المعرفي وتنمية الاتجاهات والميول بدور المعلمين والمعلمات وكانت النتائج دالة إحصائياً لصالح التدريس الذي تم وفق التعليم المبرمج. والدراسة التجريبية التي قام بها عدنان زيتون عن فاعلية التعلم الذاتي المبرمج في تعلم الجغرافية الفلكية في الصف الأول ثانوي والتي أثبتت تفوق المجوعة التجريبية عن الضابطة في تحصيل المعرفة.

لم تبق الجزائر في منأى عما يحدث من تطور عالمي في هذا المجال ولذا بدت بعض بوادر انضمامها للركب الحضاري لتطوير التعليم والإنجاز البشري في السنوات الأخيرة، فكانت أولى الخطوات هي الشروع في تكوين المكونين على جهاز الحاسوب أثناء الخدمة ، وبعدها كانت تعليمة وضع مخابر لأجهزة الحاسوب بالثانويات و إدخال الانترنيت وجعل مادة الإعلام الآلي إجبارية التعلم في السنوات الأولى ثانوي، و تزامنت هذه الإجراءات مع تغيير طريقة التدريس من الأهداف إلى الكفاءات.

 ومن هنا جاءت هذه الدراسة لمعرفة الدور الذي يمكن أن تحدثه الوسائل العلمية الحديثة في إحداث تنمية مهارة حل المشكلات في مادة العلوم الطبيعية كمادة حيوية  أقرب ما تكون إلى حياة الفرد وتكوينه، يمكنها أن تبرز فعلياً الأثر في حالة وجوده  حيث " يعد الحاسوب أحد أبرز إفرازات الثورة التكنولوجية المعاصرة، الذي يمكن الاستفادة منه أيما استفادة في المجال التربوي، وقد تم استثمار هذه التقنية فعلياً من زوايا عديدة في تطوير كثير من جوانب  العملية التعليمية التعلمية وتسهيل العديد من مهامها وبالذات في المناهج والوحدات التعليمية"(محمد الحيلة، 2002، ص:245.). وتكمن أهميته في كونه يقرب التلميذ من المواقف الحقيقية التي يعايشها، وذلك بمحاكاة الواقع  و إيجاد نوع من التفاعل وهو الأمر الذي لم توفره الوسائل التعليمية الأخرى المدعمة لعملية التدريس حيث يؤكد"فوزي الشربيني" و"عفت الطنطاوي" "أن التنوع في استخدام الأساليب والمداخل من شأنه أن يجعل الموقف التعليمي نابضاً بالحياة، بحيث يدرك التلميذ معنى كل مصطلح ومفهوم وتعميم إذ يعتبران استخدام الكمبيوتر من الأساليب والمداخل التي يمكن أن تؤدي دوراً متميزاً في هذا الشأن، إذ بإمكانه إيجاد مواقف تعليمية جديدة." (فوزي الشربيني وعفت الطنطاوي ،2001، ص:245.)

وإقداماً لمعرفة أثر التعليم بالحاسوب في تنمية مهارة حل المشكلات في مادة العلوم الطبيعية فقد تم القيامبالدراسة بمعالجة كل الجوانب التي من شأنها أن تطور في إطراء هذا الموضوع.

1-  مشكلة الدراسة                                                                                              

 يشغل موضوع تنمية مهارة حل المشكلات من الأهمية ما يجعله موضع دراسة وبحث وخاصة مع زيادة التطور التكنولوجي والذي يستلزم تطوير التفكير، حتى يتمكن الفرد من مجابهة ما يعترضه من مشاكل و اختيار أفضل الحلول الممكنة، حيث يعتبر "أحمد بلقيس1986" مهارة حل المشكلات نتاجاً متوقعاً ومهارة مولدة قادرة على توليد الأفكار والمفاهيم والمبادئ"(سامي ملحم،2001، ص:229.).

تتجلى اهتمامات بعض الباحثين أمثال"دوين كيستر" )1997)، "باير"(1987) زيبارت و جونز"(1977)، باير(1987) بهذا الموضوع من خلال دراسة ارتباطه ببعض المتغيرات ذات الصلة به، كمتغير التحصيل حيث أكدت بعضها (دراسة "زيبارت و جونز" التي استهدفت معرفة أثر أسلوب التعلم الذاتي في إكساب التلاميذ مهارات حل المشكلات وعلاقتها بالتحصيل. ودراسة  "باير" التي اقترح فيها استراتيجية منظمة لتعليم مهارات التفكير والتي ترفع من نسبة التحصيل) أن توفر مهارة حل المشكلات يزيد من نسبة التحصيل لدى التلاميذ.

 هذا ما فتح المجال أمام  العديد من الباحثين للقيام بمحاولات فعالة لإيجاد مجال حقيقي لتنمية المهارات الفكرية التعلمية من خلال استعمال وسائل فاعلة تختزل الكثير من المتغيرات، والتي تعتبر محكات أساسية لإثبات مدى توفر مستوى جيد من التطور.

تدخل الجزائر في هذا المجال بقوة بإحداث تغيرات على المناهج الدراسية لتكوين تلاميذ أكثر إيجابية بتعليمهم كيف يفكرون وتحاول ذلك بإدخال أحدث الوسائل المدعمة لعمل الأستاذ بغرض جعل التلميذ المحور المحرك  للعملية التعليمية التعلمية.    

 انطلاقا من هذا فإن السعي الدءوب لتنمية المهارات الفكرية لدى التلميذ وتحديدا مهارة حل المشكلات لن يتأتى إلا بتطبيق أسلوب تعليمي يوفر ذلك يتمثل في أسلوب حل المشكلات وذلك من خلال وضع التلميذ أمام مشكلة تتطلب منه استخدام مهاراته عن طريق إتباع خطوات مهارية لتجاوز هذه المشكلة باختيار أفضل بديل، ومن ثم يستطيع التلميذ أن يكتشف وأن يفهم ما حوله من مفاهيم، علاقات إرتباطية، تنظيمات معرفية تحقق له كيفية توظيف العلوم الطبيعية بشكل صحيح. وما نلاحظه توسط نتائج المادة خلال الفصول، وقد يعود ذلك إلى صعوبة تنظيم المعلومات ذهنياً والتمكن من ربطها مع المكتسبات القبلية وصعوبة إدراك بعض المفاهيم، وهو ما ينعكس على توظيفها في معطيات جديدة.

إلى جانب أن "النظام التعليمي في المرحلة الثانوية يهتم أصلاً بدور المحاكاة فيما يتعلق بتعلم المعارف المتنوعة والمهارات الذهنية" فإن نسبة توظيف الوسائل السمعية البصرية لا تتعدى الثلاثة من وسائل التعليم، وأخص بالذكر الحاسوب، الجهاز العارض التلفزيون المدرسي.....إلخ ( بن دانية محمد، 1998، ص:3.) حيث أن الحاسوب يساعد الطفل على الانتقال إلى مرحلة النضج، فهو ينمي قدرته على التفكير المنطلق،أي تعامل الذهن مع عدة بدائل محتملة في الوقت نفسه، فيقدم إسهامات فعالة في تنميته، كما ينمي التوافق العضلي والحركي والذهني و سرعة اتخاذ القرارات.

 من هنا كانت التساؤلات عن مدى قدرة التعليم بالحاسوب في التفوق على التعليم العادي في تنمية مهارة حل المشكلات.

قد كانت نظرية "سكينر" السلوكية هي الرائدة في تجسيد التعليم المبرمج والذي يقوم على تطبيق مبادئ نفسية ظهرت طبقاً لقواعد الطرق العلمية، حيث يفترض أن التعلم يحدث عندما يعزز منبه استجابات الطلبة "أي أن التعلم يحدث عندما تقدم المادة التعليمية للمتعلم على شكل مثيرات تهيئ له الفرصة ليستجيب لها، ثم تعزز هذه الاستجابات".

 وكانت هذه النظرية بمثابة المنطلق لإجراء العديد من الدراسات التي تبين الآثار التي يحدثها الحاسوب في المتغيرات التربوية الأصيلة، كالتحصيل و الذي يزداد في حالة التعلم بمعونة الكمبيوتر، وخاصة وأن هذا الأخير" يحسن التعليم لدى التلاميذ ذوي الخبرات المنخفضة والبطيئين في التعلم"(عبد العظيم الفرجاني،1997، ص:183.). وكانت من بين هذه الدراسات دراسة "أماني المحمدي" 1994 والتي استهدفت معرفة أثر تدريس العلوم بمصاحبة الحاسب الآلي في تنمية التفكير العلمي والتحصيل لدى تلاميذ المرحلة الثانوية من خلال مادة الفيزياء،وأسفرت النتائج عن وجود فرق دال إحصائياً لصالح المجموعة التجريبية في اختبار التفكير العلمي وفي نمو كل مهارة فرعية من مهارات التفكير العلمي.(محمد البغدادي،2005، ص:556.)

 وقد جاءت هذه الدراسة لتطرح وجها جديداً لمعالجة مهارة حل المشكلات كأهم المهارات الفكرية المجسدة لتحقيق التفوق العقلي، وبالتالي التقدم العلمي وذلك بالتقصي عن الفروق التي يحدثها استعمال الحاسوب في تنمية المهارات الفرعية المكونة لمهارة حل المشكلات والتي تتداخل فيما بينها لاختيار البديل المناسب للمشكلة المطروحة بين مجموعتين، الأولى تدرس بالطريقة العادية و الثانية تدرس باستعمال الحاسوب.

وهو ما يدعونا إلى البحث والتقصي لمحاولة الإجابة على التساؤلات التالية:

 تساؤلات الدراسة:

 -  هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين التلاميذ الذين يتعلمون بالحاسوب والذين لا يتعلمون به في تنمية مهارة  حل المشكلات في مادة العلوم الطبيعية؟

 -     هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية  في تنمية توظيف مهارات تنظيم المعارف العلمية بين التلاميذ الذين يتعلمون بالحاسوب والذين لا يتعلمون به؟

 -     هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية  في تنمية توظيف مهارات الربط بين المتغيرات بين التلاميذ الذين يتعلمون بالحاسوب والذين لا يتعلمون به؟

 -     هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية  في تنمية توظيف مهارات قوة الإدراك بين التلاميذ الذين يتعلمون  بالحاسوب والذين لا يتعلمون به؟

 2- أهمية الدراسة:

 تعتبر أهمية القيام  بهذه الدراسة من الحاجة الماسة إلى تطوير طرائق التدريس ووسائله وذلك من خلال إجراء دراسة علمية تعالج أثر استعمال الحاسوب في الجانب التعلمي التعليمي في تنمية مهارة حل المشكلات فيمكن أن يشكل هذا البحث منطلقاً علمياً لتجسيد رؤية مستقبلية لاستعمال وسائل علمية توفر من الجهد والوقت ما أمكن، ويواكب التحضر الناجم عن الزخم العلمي الآني.

وبشكل أدق تهتم الدراسة بتوظيف تكنولوجيا المعلومات في تحقيق بعض الأهداف التعليمية بالمرحلة الثانوية.

 كما يسهم بتزويد التلاميذ بقدر ملائم من الثقافة التكنولوجية الحديثة وتنمية الوعي التكنولوجي لديهم ليتمكنوا من مسايرة عصرهم.

3-  أهداف الدراسة : تهدف هذه الدراسة إلى:   

 - وضع مخطط عملي للتدريس بالحاسوب في مادة العلوم الطبيعية للسنة الثانية ثانوي علوم تجريبية .

 -  فتح المجال لدراسات علمية تجريبية لاحقة.  

 - ضرورة التفكير لاستثمار الحاسوب  في تدريس كل المواد.

 - معرفة أثر التعليم  بالحاسوب في تنمية مهارة حل المشكلات في مادة العلوم الطبيعية.

 - التركيز على أحد الجوانب الأساسية في العملية التربوية، ألا و هو  التفكير بدلاً من التركيز فقط على الحفظ و التذكير وتحصيل المعلومات ومن ثم تعليم الطلاب كيف يستغلون قدراتهم العقلية المنطقية ليتمكنوا من تقديم أفضل الحلول للمشكلات الدراسية و الحياتية التي تواجههم.

 - معرفة إمكانية تفوق إحدى الطريقتين (العادية أو التكنولوجية) على الأخرى في تنمية مهارة حل المشكلات.

 4- التحديد الإجرائي لمفاهيم الدراسة:

 4-1- مهارة حل المشكلات: هي نشاط حيوي يقوم به تلاميذ المجموعة  التجريبية والضابطة للسنة الثانية علوم تجريبية ويمارسونه على مستويات متنوعة من التعقيد كلما كلفوا باتخاذ قرار وذلك بإيجاد حلول مناسبة ومنطقية للمشكلات التي تواجههم في مادة العلوم الطبيعية، وذلك بعد تلقيهم للكفاءة القاعدية الثانية ويقاس بأدوات معدة لذلك. وتتحدد مؤشرات المهارة لدى التلميذ من خلال:

 ‌أ.        القدرة على تحديد المشكلة،

 ‌ب.    القدرة على تحليل المشكلة،

 ‌ج.     وضع البدائل،

 ‌د.       اختيار البديل المناسب

 ‌ه.       الوصول إلى الحل

 وتشمل مهارة حل المشكلات في دراستنا هذه ،المهارات الذهنية التالية:

 ‌أ.  مهارة تنظيم المعارف العلمية: وهي مهارة أساسية تقوم على وضع المفاهيم أو الأحداث التي ترتبط فيما بينها بصورة أو بأخرى في سياق متتابع وفقاً لمعيار معين.

 ‌ب.مهارة الربط بين المتغيرات:هي العملية التي يقوم بها التلميذ للبحث عن خصائص المكونات البيولوجية أو أفكار غير مرتبطة ببعضها البعض لإنتاج مركب حيوي فعال ذا قيمة فعالة أو للوصول إلى حل للمشكلة العلمية المطروحة أمامه، ويكون ذلك بربط المعارف القديمة والمألوفة مع بعضها البعض للتمكن من حل المسألة المطروحة.

 ‌ج.مهارة قوة الإدراك:هي قوة فهم التلميذ للمعلومات العلمية التي يتوجب عليه معرفتها ليتمكن من ربط وتشكيل العلاقات اللازمة لحل المشكل العلمي المطروح أمامه.

 4-2- التعليم المعزز بالحاسوب: وهو الطريقة التدريسية التي ستعتمدها الباحثة في تدريس الكفاءة القاعدية الثانية لتلاميذ السنة الثانية ثانوي علوم تجريبية باستخدام الحاسوب كوسيلة أساسية للقيام بعملية التعليم و ذلك من خلال برنامج تعليمي.

   4-3- البرنامج التعليمي:كفاءات قاعدية معدة على جهاز الإعلام الآلي بإتباع كل التفاصيل الرئيسية الواردة في المقرر مع استعمال أحدث التقنيات لتبليغ الهدف الرئيسي و الأهداف الإجرائية. وهو معد من طرف أساتذة مختصين في المادة حيث عرض على مختصين ومحكمين، وأعيد عرضه مرة ثانية على المحكمين والخبراء،و هو معد لتقدير مدى كفاءة تلاميذ المجموعة التجريبية.

 4-4- الطريقة العادية : وهي الطريقة العادية المتبعة في تدريس الكفاءة القاعدية الثانية لتلاميذ السنة الثانية ثانوي علوم تجريبية بدون أي تعديل من قبل الباحثة بالتركيز على الأدوات والوسائل المعتمدة عادة ويقدم ببرنامج تعليمي.

 4-5- البرنامج التعليمي: وهو كفاءات معدة من طرف الجهات المختصة لتمكين تلاميذ المجموعة الضابطة من تحصيل واستعمال مجموع المعارف المسطرة.

 وانطلاقاً من تساؤلات الدراسة وأهم النتائج المتوصل إليها من الدراسات السابقة ولاسيما دراسة (بدرينة محمدالعربي 1998.) والتي استهدفت معرفة دور التعليم القائم على المعلوماتية في تطوير قدرة الفهم في مادة اللغة الإنجليزية لدى تلاميذ المرحلة النهائية من التعليم الثانوي نعرض الفرضيات على الشكل التالي:

 5- فرضيات الدراسة:

 5-1- لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين التلاميذ الذين يتعلمون بالحاسوب والذين لا يتعلمون به في تنمية مهارة  حل المشكلات في مادة العلوم الطبيعية.

 5-2-لا توجد فروق  ذات  دلالة إحصائية  في تنمية توظيف مهارات تنظيم المعارف اللغوية بين التلاميذ الذين يتعلمون بالحاسوب والذين لا يتعلمون به.

 5-3- لا توجد فروق  ذات  دلالة إحصائية  في تنمية توظيف مهارات الربط   بين المتغيرات بين التلاميذ الذين يتعلمون بالحاسوب والذين لا يتعلمون به.

 5-3- لا توجد فروق  ذات  دلالة إحصائية  في تنمية توظيف مهارات قوة الإدراك بين التلاميذ الذين يتعلمون بالحاسوب والذين لا يتعلمون به.

 6- حدود الدراسة: تتمثل حدود الدراسة الحالية فيما يلي:

 6-1- االحدود البشرية: تشمل عينة الدراسة 30 تلميذاً من تلاميذ السنة الثانية ثانوي علوم تجريبية مقسمة إلى مجموعتين: 15 تلميذاً يمثلون المجموعة التجريبية و15 تلميذاً يمثلون المجموعة الضابطة. وتم اختيار مستوى السنة الثانية ثانوي نظراَ لعدة اعتبارات نحصرها في النقاط التالية:

   *حالة التكيف التي يعايشها تلاميذ السنة الثانية ثانوي في الوسط المدرسي.

   *دراستهم للمبادئ الأولية في الإعلام الآلي في السنة الأولى ثانوي وهذا ما يسهل تفاعلهم وتعاطيهم السهل مع البرنامج المسطر بشكل مباشر.

 6-2- الحدود المكانية: نقوم بإجراء الدراسة بثانوية الشهيد عبد المجيد بومادة بمدينة ورقلة وذلك لإمكانية التطبيق بها وتوفر الكفاءات المطلوبة للقيام بالدراسة.

 6-3- الحدود الزمانية: نقوم بالتطبيق الميداني للدراسة خلال الفصل الثالث من السنة الدراسية 2010/2011 أي خلال شهري مارس و أفريل.

 6-4- حدود موضوع الدراسة: تم اختيار الوحدة الثانية المقررة على تلاميذ السنة الثانية ثانوي علوم تجريبية من العام الدراسي 2010/2011 وذلك في ضوء دراسة تحليلية استطلاعية لمقرر مادة العلوم الطبيعية وبما يتناسب وطبيعة المهارات البحثية وأساليب تنميتها.

 7-أسلوب التدريس المتبع: للقيام بالدراسة تم إتباع أسلوبين للتدريس:

 أ- التعلم باستخدام الطريقة العادية لتلاميذ المجموعة الضابطة.

 ب- التعلم باستخدام تكنولوجيا المعلومات (الحاسوب) لتلاميذ المجموعة التجريبية.

 الدراسة الميدانية

 1 – عينة الدراسة الأساسية: أجرت الطالبة دراستها بثانوية الشهيد عبد المجيد بومادة بوسط مدينة ورقلة، لما أبداه  الطاقم التربوي والإداري من استعداد للمساعدة على القيام بهذه الدراسة العلمية. وقد طبقت تجربة الدراسة على عينة تلاميذ مختارة بطريقة قصدية من مستوى السنة الثانية ثانوي لتكيفهم مع الجو العام للثانوية بحيث يعيشون مرحلة من الاستقرار النفسي والعلائقي، وقد درست هذه العينة المتواجدة في شعبة العلوم التجريبية دفعة 2010/2011 المبادئ الأولية في الإعلام الآلي في السنة الأولى ثانوي وهي المبادئ البسيطة الواجب على التلميذ معرفتها لمتابعة دروس برمجية مادة العلوم، كما أنهم في هذه السنة ليسوا أمام اجتياز امتحان رسمي" شهادة البكالوريا".

 بغرض إجراء الدراسة الأساسية تم إختيار30 تلميذ وتلميذة من أصل 80، وذلك بالاستناد إلى متغيرات أساسية غير تجريبية تم ضبطها من أجل إعزاء التغيرات الحادثة في التجربة إلى العامل التجريبي للدراسة، وتراوحت أعمار أفراد عينة الدراسة من 16 إلى 17 سنة بمستوى الذكاء متوسط إلى حسن، و تحصيل دراسي متوسط إلى حسن على مقياس مهارة حل المشكلات وكانت مجموعتي الدراسة كالتالي:

 1-  المجموعة التجريبية: 15 تلميذ وتلميذة طبق عليهم البرنامج التعليمي الحاسوبي.

 2-  المجموعة الضابطة: 15 تلميذ وتلميذة لم يطبق عليهم البرنامج التعليمي الحاسوبي.

 2-متغيرات الدراسة الأساسية:

 تتمثل متغيرات الدراسة في:

 -      المتغير المستقل : التعليم بالحاسوب.

 -      المتغير التابع : مهارة حل المشكلات.

 -      متغيرات الدراسة غير تجريبية: وهي متغيرات يجب ضبطها بغرض الحد من فعاليتها في التأثير على متغير مهارة حل المشكلات، وتتمثل في:

 -      التخصص الدراسي: شعبة العلوم التجريبية.- المستوى الدراسي: السنة الثانية من التعليم الثانوي.

 -      المادة الدراسية : مادة العلوم الطبيعية.- السن: من 16 إلى 17 سنة.

 -   مستوى الذكاء: "يعد الذكاء قدرة عقلية عامة تلعب دوراً أساسياً خلف نشاط الفرد في آدائه للأعمال المتنوعة، وهذه القدرة متعددة الجوانب غير متجانسة، شديدة العمومية وتختلف تماماً عن القدرات الخاصة التي ترتبط بالأداء على أعمال نوعية محددة"(بدرينة محمد،1998، ص:144.) وانطلاقاً من هذا المفهوم كان لزاماً اعتماد أحد أهم المقاييس العالمية (اختبار الذكاء لجون رافن)

   لضبط متغير الذكاء والذي يعتبر العمدة الأساسية لتحقيق التكافؤ بين عينتي الدراسة الحالية، حيث يؤكد REED1982"" " أنه يمكن اعتبار حل المشكلات الناتج العلمي للذكاء البشري والدال عليه" (رافع الزغول، عماد الزغول،2003، ص:267.)

 3- الأدوات المستخدمة: اعتمدت الطالبة في هذه الدراسة على عدة أدوات وهي كالآتي:

 1-مقياس مهارة حل المشكلات: من إعداد الطالبة .

 2-البرنامج التعليمي الحاسوبي : وكان من إعداد طاقم عمل مختص للقيام بهذه التجربة، وقد أوردت الطالبة تفاصيل الدراسة السيكومترية لهذا المقياس خلال الدراسة الاستطلاعية لأدوات البحث.

 3-مقياس رافن RAVEN المقنن للذكاء "المصفوفات المتتابعة: أعد جون رافن هذا المقياس سنة 1938 في إنجلترا ونقل إلى العربية سنة 1972، وهو إختبار غير لفظي صمم لقياس الذكاء العام في مفهوم سبيرمان والذي يفسره بانه "صورة للطاقة العقلية التي تدخل في مختلف العمليات العقلية بدرجات متفاوتة، إذ أنه يتطلب فهم وإدراك العلاقات بين الأشكال المجردة.

 يتميز هذا الاختبار بأنه متحرر من أثر الحضارة، بمعنى يستطيع أي مجتمع تطبيقه دون إعادة تكييفه. يتضمن هذا الاختبار 60 مصفوفة تصلح لمستويات عمرية مختلفة من سن 8 إالى 65 سنة.(سيد عبد العال،1983، ص:1.)( الملحق رقم (09))

 وفيما يلي سيتم تقديم وصف للعينة في ظل هذه المتغيرات:

 جدول رقم (17) يوضح مدى تجانس العينتين التجريبية والضابطة بالاعتماد على الدلالة الإحصائية

 لكل من قيمتي "ف" و"ت" بالنسبة لمتغير معامل الذكاء، متغير حل المشكلات ومتغير السن

 يتضح من نتائج الجدول السابق (17) ومن خلال المعالجة الإحصائية مدى تجانس العينتين التجريبية والضابطة على مقياس متغير معامل الذكاء ومتغير مهارة حل المشكلات ومدى انتسابهما إلى أصل واحد، وهو ما تبينه قيم "ف" والتي لم تتجاوز (0.09) وقيم "ت" المحسوبة التي لم تتجاوز (0.30) وهي أقل من قيمة "ت" المجدولة (2.05) عند درجة شك 0.05 ودرجة حرية28.

 

  كما يمكن تسجيل تجانس العينتين بالنسبة لمتغير الجنس حيث كانت قيمة "ت" المحسوبة(0.75) وهي أقل من قيمة "ت" المجدولة(2.06) عند درجة شك 0.05 ودرجة حرية25.

  

شكل رقم (14) يوضح مدى تجانس العينتين من حيث متغير السن

 تجسد الأشكال (12) (13) (14) مدى تجانس العينتين التجريبية والضابطة بالنسبة لمتغير معامل الذكاء، متغير حل المشكلات ومتغير السن وهذا ما يؤكد أن أي فارق بين المجموعتين أثناء التجربة سيعزى إلى العامل التجريبي.

 4-الأساليب الإحصائية المعتمدة:

 تم الإعتماد في هذه الدراسة على بعض الأساليب الإحصائية وهي:

 -      المتوسط الحسابي : ويعتبر من أكثر مقاييس النزعة المركزية استعمالا لوصف القيمة المتوسطة لتوزيع ما.

 -      الانحراف المعياري : أهم مقاييس التشتت.

 -   اختبار "ت" : يعد من أكثر اختبارات الدلالة استعمالاً في الأبحاث النفسية والتربوية، وفي هذا البحث تم اعتماد المجموعتين المتساويتين( ن1= ن2).(فؤاد البهي السيد،1979، ص:341.)

 -      اختبار فيشر "ف" : ويستعمل بغرض تحديد قانون "ت"المطبق في حساب قيمة "ت".

 الطريقة الإجرائية للدراسة:

 بعد تثبيت المتغيرات الوسيطية و ضبط التصميم التجريبي للدراسة، كانت أولى الخطوات هي الاتفاق مع أستاذ مادة العلوم المنفذ للطريقتين ( التعليم بمساعدة الحاسوب، التعليم بالطريقة العادية ) حول كيفية إجراء التجربة بعد إطلاعه على أساسياتها، وقامت الطالبة بشرح الهدف من التجربة وأن إختيار أحد الفوجين للدراسة بالحاسوب كان على أساس القرعة، و سارت العملية على النحو التالي: 

أ‌-  بالنسبة للمجموعة التجريبية: تم تقديم شروحات عن أهمية العملية كونها لغرض تجربة علمية تتطلب الحضور الدائم لكل أفراد الفوج ، والتي ستتم في اليوم الخاص بالأعمال التطبيقية حتى يتسنى لكل التلاميذ الجلوس أمام جهاز الحاسوب والعمل بشكل فردي تحت توجيهات الأستاذ والذي يسهم بتقديم شروحات في المواقف الغير واضحة للتلاميذ. وكان المخطط التقني لاستعمال الحاسوب كم يلي:

 1* بعد أن يعطي الأستاذ التعليمة بفتح الجهاز، يتجه التلميذ نحو موضوع الدرس.

 2* يستطيع التلميذ التقدم نحو الأمام أو الرجوع إلى الخلف عن طريق الأسهم الموجودة على لوحة التحكم أو عن طريق استعمال الفأرة.

 3* يلي النقاط المهمة في الدرس تمرينات توفر تغذية راجعة عنها، حيث تسجل حصيلة استجابات كل تلميذ ومن ثم إعطاء النتيجة النهائية لكل آداء.

   تحتوي البرمجية الخاصة بالدرسين موضوع البحث (الإلقاح و الأنقسام المنصف) على 96 شريحة تتخللها التمرينات.

 ب‌-المجموعة الضابطة: اتبع الأستاذ في تدريس هذه المجموعة طريقة نعتبرهاعادية بالنسبة لتجربة الدراسة رغم أنها حديثة التطبيق في مجال التربية (التدريس بالكفاءات)، واستعمل الأستاذ كل الأدوات اللازمة في قيامه بتدريس المجموعة الضابطة من سبورة، وسائل عرض ورسومات وبيانات، وكان التفاعل اللفظي قائماً بين التلاميذ مع بعضهم وكذلك مع الأستاذ مع وجود تطبيقات حول الموضوع المدروس في مختلف الوضعيات التي تستلزم ذلك.

 5- مدة تنفيذ البرنامج:

 1-    كان تنفيذ البرنامج في مدة قدرها 05 ساعات بالنسبة للمجموعة التجريبية.

 2-    كان تنفيذ البرنامج في مدة قدرها 10 ساعات بالنسبة للمجموعة الضابطة.

 6 - عرض ومناقشة وتفسير النتائج:

1– عرض  ومناقشة نتيجة الفرضية الأولى :

 تنص الفرضية العامة على أنه لا توجد فروق بين التلاميذ الذين يتعلمون بالحاسوب والذين لا يتعلمون به في تنمية مهارة حل المشكلات في مادة العلوم الطبيعية.

والجدول التالي يوضح دلالة الفرق بين العينتين.

 الجدول رقم (18) يوضح نتائج إختبار " ت " لدلالة الفروق بين متوسط

 درجات التلاميذ الدارسين بالحاسوب والذين لا يدرسون به على مقياس مهارة حل المشكلات

يتضح من نتائج الجدول السابق (18) أن هناك فروق ذات دلالة إحصائية في توظيف مهارة حل المشكلات بين التلاميذ الذين يتعلمون بالحاسوب و التلاميذ الذين يتعلمون بالطريقة العادية، حيث كانت قيمة "ت" المحسوبة (2.46) أكبر من قيمة "ت" المجدولة و التي تبلغ (2.05) عند مستوى دلالة 0.05 و درجة حرية 28، والشكل الموالي يوضح الفرق بين المتوسطات الحسابية في مهارة حل المشكلات بين العينتين.

 من خلال الشكل (15) وبالرجوع إلى السلم المعتمد نلاحظ وجود فروق ذات دلالة إحصائية في المتوسطات الحسابية بين التلاميذ الذين يتعلمون بالحاسوب والتلاميذ الذين لا يتعلمون به في تنمية مهارة حل المشكلات. وانطلاقاً من هذا العرض لنتائج الفرضية العامة نرفض الفرضية الصفرية و نقبل بوجود الفرضية التي تنص على أنه هناك فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعة التجريبية و المجموعة الضابطة لصالح المجموعة التجريبية وتتفق هذه النتيجة مع ما توصلت إليه الدراسات السابقة في نفس الموضوع كدراسة "أماني محمدي" (1994) و التي استهدفت معرفة أثر تدريس العلوم بمصاحبة الحاسوب الآلي في تنمية التفكير العلمي و التحصيل لدى تلاميذ الرحلة الثانوية من خلال مادة الفيزياء و أسفرت النتائج عن وجود فرق دال إحصائيا لصالح المجموعة التجريبية في اختبار التفكير العلمي و في نمو كل مهارة فرعية من مهارات التفكير العلمي .

 وما توصلت إليه دراسة فلتشر و أتكنسون سنة (1972) حيث وازن الباحثان بين نظام التعليم بمعونة الحاسوب و التعليم بالطريقة التقليدية و قد دلت النتائج إلى أن هناك فروقا دالة في التحصيل لصالح المجموعة التجريبية و ذلك في المرحلة الابتدائية من الدراسة (FlETCHER, J. ATKINSON، 1972، 602-597 ) .

 أوضحت نتائج الفرضية العامة أن الاختلاف بين درجات المجموعة التجريبية و الضابطة هو اختلاف جوهري يعود إلى اختلاف ظروف التجربة، وهذا ما أيدته النتائج عن طريق اختبار "ت" عن أفضلية استخدام التعليم بالحاسوب لتنمية مهارات حل المشكلة  إذ كانت نتائج المجموعة التي استخدمت معها هذه الطريقة (التجريبية) أفضل من نتائج المجموعة التي استخدمت معها الطريقة العادية (الضابطة) ويرجع تفوق نتائج المجموعة الضابطة إلى ممارسة تلاميذ هذه المجموعة لخطوات مهارة حل المشكلات والتي تشمل تحديد المشكلة وجمع المعلومات وإقامة الفروض واختبارها والوصول إلى النتيجة وتطبيق الحل"إبراهيم وجيه" (1983) إلى اعتماد تعليمها باستعمال الحاسوب . وهذا ما يؤكد ضرورة اعتماد خطوات التفكير العلمي وممارسته لتنمية مهارات التفكير وهو ما يؤكده "عايش زيتون" (1999) في أن العلم مادة معرفية وطريقة منهجية في التفكير والبحث العلمي حيث يكتسبها التلميذ من خلال تطبيق خطوات الطريقة العلمية في التفكير وبذلك يكتسب مهارات التقصي العلمي والمتمثلة في مهارات حل المشكلات وذلك باستعمال الاستراتيجيات الذهنية المناسبة لحل المشكلة، ويتجلى توظيف هذه المعاني بقوة في مادة العلوم الطبيعية من خلال دراسة التجارب العلمية وتصميمها واشتقاق الاستنتاجات وتصميمها، إذ تعتبر هذه المادة أقرب ما يكون لفكر التلميذ من خلال معالجتها لقضايا مرتبطة بالواقع والطبيعة الخلقية، وتحقق وظيفية أوجه التعلم المتعلقة بالمعارف أو مختلف المهارات العلمية، كون المعرفة العلمية في هذه المادة وسيلة للتفكير العلمي ونتيجة له في الوقت نفسه "عايش زيتون" (1999)، وقد أكد ابراهيم الفار(2003) أن الحاسوب ينمي العديد من المهارات ويساعد على إتقانها، حيث تعمل البرمجية على التعزيز الصحيح في إستجابة التلميذ وتنبيهه إلى خطئه حتى يتمكن من تحقيق الإجابة الصحيحة ، وهذا ليس ببعيد عمل طرحه عدة باحثين مثل عبد العظيم الفرجاني في أن الحاسوب أداة تقوي مهارات التلميذ في حل المشكلات حيث أنه يرغم التلميذ على استخدام تكتيك (مجدي ابراهيم 1987) وباستعمال الحاسوب الذي يعمل على اكتساب مهارات تعلم مختلفة،

يزداد نمو هذه المهارات إذ أن أهم مميزات الحاسوب طاقاته الهائلة على تنمية التراكيب والمهارات العقلية (فوزي الشربيني) ويضيف عبد العظيم الفرجاني وعدة باحثين أن العلاقة الوطيدة بين الحاسوب وحل المشكلات تتجلى في قدرته على تنمية المهارات الفكرية وخاصة مهارة حل المشكلات وهو ما تبين من خلال النتائج التي تحصل عليها أفراد المجموعة التجريبية وهو الأمر الذي يؤكد إمكانية تنمية مهارات حل المشكلات في مختلف المواد الدراسية الأخرى.  وعليه يمكننا القول أن للحاسوب فعالية في تنمية مهارة حل المشكلات حيث استطاع أن ينقل التلميذ إلى واقع ما يحدث من ظواهر علمية داخل جسم الكائنات الحية أي أنه استطاع أن يحاكي واقع هذه الظاهر و ينمي مهارات حل المشكلات لدى التلاميذ بشكل يساعدهم على اختيار البديل المناسب للمشكلة المطروحة أمامهم. وما لاحظته الطالبة أن تلاميذ المجموعتين الضابطة و التجريبية استفادوا من طريقة تعلمهم في نمو مهارة حل المشكلات أي المجموعة الدارسة بمساعدة الحاسوب و المجموعة الدارسة بطريقة المقاربة بالكفاءات.

 2 – عرض ومناقشة نتيجة الفرضية العامة  :

 تنص الفرضية العامة على أنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في تنمية توظيف مهارات تنظيم المعارف العلمية بين التلاميذ الذين يتعلمون بالحاسوب و الذين لا يتعلمون به والجدول التالي يوضح دلالة الفرق بين العينتين.

 الجدول رقم (19) يوضح نتائج اختبار " ت " لدلالة الفروق بين متوسط درجات التلاميذ الذين يتعلمون بالحاسوب والذين لا يدرسون به بالنسبة لتوظيف مهارة التنظيم

  يتضح من نتائج الجدول السابق (19) أنه هناك فروق دالة إحصائيا بين متوسطي درجات أفراد المجموعتين الضابطة و التجريبية حيث أن قيمة "ت" المحسوبة (03.04) أكبر من قيمة "ت" المجدولة (2.05) عند مستوى دلالة (0.05) ودرجة حرية 28. والشكل الموالي يوضح الفرق بين المتوسطات الحسابية في مهارة حل التنظيم بين العينتين.

  

 يوضح الشكل رقم (16) وجود فروق في المتوسطات الحسابية بين التلاميذ الذين يتعلمون بالحاسوب  والتلاميذ الذين لا يتعلمون بالحاسوب بالنسبة لمدى توظيفهم لمهارة التنظيم.

 وانطلاقاً من النتائج المبينة من خلال الجدول (19) والشكل (16) نرفض الفرضية الصفرية التي تقر بعدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعتين الضابطة و التجريبية، حيث بينت نتائج المعالجة الإحصائية بأنه توجد فروق دالة إحصائيا بين التلاميذ الذين يتعلمون  بالحاسوب و الذين يتعلمون بالطريقة العادية.    

 وتوضح هذا من خلال الدرجات المتحصل عليها على مقياس مهارة حل المشكلات بالنسبة للبنود الخاصة بتوظيف مهارة التنظيم لمادة العلوم الطبيعية في الاختبار البعدي.

 ونفسر ذلك بقدرة الحاسوب على تنمية مهارة تنظيم المعلومات العلمية مقارنة بالطريقة التدريسية العادية، حيث يعتبر غريغورك بأن الوسائط التعليمية تساعد التلميذ على ترتيب معلوماته الذهنية والربط بين  أجزائها و تصنيفها بشكل أفضل و هو ما يؤكده "بدرينة محمد" في رسالته حيث يقول أن استخدام المؤثرات السمعية و البصرية تسمح للمتعلم بترقية مهارة التنظيم ثم نقل المعلومات و تعميمها في مواطن مناسبة(بدرينة محمد 1998 ص 184) ويخص رمزي عبد الحي في حديثه عن التأثيرات التي تحدثها الوسائط التعليمية "الحاسوب" فيذكر أن " الحاسوب يتولى مهمة تنظيم المعرفة ونقلها من خلال سلسلة من العمليات المترابطة مثل التحليل والتركيب والاختزال والتصنيف والترميز وإعادة البناء والتشكيل، حيث يعلم التلميذ استعمال جميع حواسه للقيام بوظيفته."(رمزي عبد الحي،2005، 158.) 

 ويبين تفوق المجموعة التجريبية في توظيف مهارة التنظيم أن التعليم بالحاسوب يمكن التلاميذ من استعمال استراتيجيات فنية في المجال التصوري الذهني، كما أنهم يتمكنون من تحصيل المعلومات بطريقة التنظيم التتابعية " والتي تتم فيها تهيئة الذهن كي يستقبل وينظم المعلومات ضمن ترتيب طولي ومنهجي محدد سلفاً ، لتنفذ على شكل ترتيب تسلسلي" (يوسف قطامي وآخرون،2000، ص:596.) حيث تتسم هذه الطريقة بالدقة في الترتيب والتنفيذ التسلسلي والتصنيف، وهذا ما يجعل التلاميذ بعيدين عن الطريقة العشوائية في تنظيم المعلومات والتي تتطلب التعامل مع كم هائل وأنواع متعددة من المعلومات في آن واحد.

 وتجدر الإشارة إلى أن تنمية المهارات اللازمة للتعلم الذاتي مثل : المهارة في تنظيم المعلومات و اختزالها و الانتقال المرن بين ما هو نظري و عملي (أمل أحمد،2002، ص:190). أمر لابد منه لتطوير التفكير وتنمية مهارة حل المشكلات وخاصة في المواد العلمية التطبيقية، حيث يتمكن التلاميذ من مهارة التنظيم من خلال تدريبهم على الأساليب التدريسية المناسبة لذلك (أحمد اللقاني و فارعة محمد ،1995 ، ص:119.) إضافة إلى استعمال الحاسوب الذي يزيد من  توظيف التلاميذ لمهارة التنظيم.

 3- عرض ومناقشة نتيجة الفرضية الثانية:

 تنص هذه الفرضية على أنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في تنمية توظيف مهارات الربط بين المتغيرات بين التلاميذ الذين يتعلمون بالحاسوب والذين لا يتعلمون به.

  الجدول رقم (20) يوضح نتائج إختبار " ت " لدلالة الفروق بين متوسط درجات التلاميذ الذين يتعلمون بالحاسوب والذين لا يتعلمون به بالنسبة لتوظيف مهارة الربط بين المتغيرات

يتضح من نتائج الجدول السابق (20) عدم وجود فروق دالة إحصائياً بين متوسطي درجات توظيف مهارة الربط بين المعارف العلمية بين أفراد المجموعتين الضابطة والتجريبية، حيث أن قيمة "ت" المحسوبة (1.27) أقل من قيمة "ت" المجدولة (2.05) عند مستوى الدلالة 0.05 ودرجة حرية28. والشكل الموالي يوضح الفروق بين المتوسطات الحسابية في مهارة الربط بين العينتين.

 بالرجوع إلى السلم المعتمد لتجسيد الفروق بين عينتي التلاميذ الذين يتعلمون بالحاسوب والتلاميذ الذين لا يتعلمون بالحاسوب بالنسبة للمتوسطات الحسابية لتوظيف مهارة الربط نلاحظ عدم وجود فروق دالة إحصائياً بين العينتين و نتبين هذا من خلال الدرجات المتحصل عليها على مقياس مهارة حل المشكلات بالنسبة للبنود الخاصة بمهارة الربط لمادة العلوم الطبيعية في الاختبار البعدي ، وعليه نقبل صحة الفرضية الصفرية التي تقر بعدم وجود فروق ذلت دلالة إحصائية بين المجموعتين الضابطة والتجريبية، حيث بينت نتائج المعالجة الإحصائية بأنه توجد فروق لكنها غير دالة إحصائياً بين التلاميذ الين يتعلمون بمساعدة الحاسوب والذين لا يتعلمون به بالنسبة لتوظيف مهارة الربط. و يمكننا أن نفسر ذلك بأن طريقة التدريس العادية المطبقة حديثا في التربية و المتمثلة في المقاربة بالكفاءات و التي تعتمد على طرح الإشكالية و إتباع خطواتها لوصول التلميذ إلى الحل، جعلت مستوى توظيف مهارة الربط لدى المجموعة الضابطة مقارب لنمو هذه المهارة لدى المجموعة التجريبية.

 كما أن قدرة التلاميذ على تجريد الحقائق في هذه المرحلة العمرية: 16 سنة فما فوق يساعدهم على حل المشكلات باستعمال مهارة الربط دون اللجوء إلى وسائط تكنولوجية مساعدة على ذلك، حيث ارتقى مستوى مهارة الربط في التعليم بالطريقة العادية إلى مستوى هذه المهارة لدى التلاميذ الذين يتعلمون بمساعدة الحاسوب بسبب بعض القيود التي يفرضها الحاسوب على أداء المتعلم وتكافؤ مداخل المعلومة وقواعد العمليات المعرفية ذات الارتباط الوثيق بالتعرف و هو ما تم ذكره في الجانب النظري حول المناظرة الموجودة بين عمليات العقل البشري والعمليات التي يقوم بها الحاسوب في أن أصل المعرفة تأتي من عقل الإنسان والحاسوب ما هو إلا منفذ لما ترصد فيه من معطيات. وعلى ضوء هذا نتجه إلى القول أن دور الحاسوب كان محدوداً في الرفع من قدرة تلاميذ المجموعة التجريبية على توظيف مهارة الربط بين المعارف العلمية مقارنة بالطريقة العادية، إذ أن التلاميذ في المجموعة التجريبية لم يتوصلوا بعد إلى درجة الفاعلية والنشاط الذاتي في عملية الربط بين المعلومات القبلية والحالية، حيث أن نمو مهارة الربط وتوظيفها لدى التلميذ تتطلب منه ربط الخبرات الجديدة بالخبرات السابقة وهو ما يفسر عدم وجود فارق دال بين المجموعتين في تحصيل مهارة الربط.

 4-     عرض ومناقشة نتيجة الفرضية الثالثة:

 تنص الفرضية الثالثة على أنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في تنمية توظيف مهارة قوة الإدراك بين التلاميذ الذين يتعلمون بالحاسوب والذين لا يتعلمون به.

 الجدول رقم (21) يوضح نتائج إختبار " ت " لدلالة الفروق بين متوسط درجات التلاميذ الذين يتعلمون بالحاسوب والذين لا يتعلمون به بالنسبة لتوظيف مهارة قوة الإدراك

يتضح من خلال الجدول عدم وجود فروق دالة إحصائياً بين متوسطي درجات توظيف مهارة قوة الإدراك بين أفراد المجموعتين الضابطة والتجريبية، حيث أن قيمة "ت" المحسوبة (01.42) أقل من قيمة "ت" المجدولة (2.06) عند مستوى الدلالة 0.05 ودرجة حرية26. والشكل الموالي يوضح الفرق بين المتوسطات الحسابية في الإدراك بين العينتين.

 يوضح الشكل رقم (18) عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين للمتوسطات الحسابية الخاصة بتوظيف مهارة قوة الإدراك  بين التلاميذ الذين يتعلمون بالحاسوب والتلاميذ الذين لا يتعلمون بالحاسوب  و نتبين هذا من خلال الدرجات المتحصل على مقياس مهارة حل المشكلات بالنسبة للبنود الخاصة بمهارة توظيف قوة الإدراك لمادة العلوم الطبيعية في الاختبار البعدي ، وعليه نقبل صحة الفرضية الصفرية التي تقر بعدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعتين الضابطة والتجريبية، حيث بينت نتائج المعالجة الإحصائية بأنه توجد فروق لكنها غير دالة إحصائياً بين التلاميذ الين يتعلمون بالحاسوب والذين لا يتعلمون به بالنسبة لتوظيف مهارة قوة الإدراك.

 ويمكننا أن نفسر ذلك بأن التعليم بالحاسوب ساهم في الإدراك المعرفي للحقائق التي اكتسبها التلميذ وتفاعل معها عند استعماله لجهاز الحاسوب بنفس القدر مقارنة بطريقة التعليم العادية والمتمثلة في المقاربة بالكفاءات، وهذا ما يعكسه الدعم الإحصائي النسبي لنجاح طريقة التعليم بالحاسوب "ت" المحسوبة (01.42)  والذي نفسره بقدرة الحاسوب "على تنمية الحواس والقدرات الإدراكية حيث يقلل من الأعمال الشاقة التي يقوم بها العقل البشري"(فوزي الشربيني، عفت الطنطاوي،2001) فبالرغم من أن الطريقة العادية تساعد على أن يكون التلميذ في حالة مزاجية إيجابية للتعلم، لا يمكننا أن ننفي ما قدمته هذه التكنولوجيا الجديدة للتلميذ من حيث المهارات التعليمية الذاتية وتزويده بتقنيات تيسر الانتباه وتوجيهه .(بدرينة محمد،1998، ص:157.)

 إذن يتمكن التلميذ في هذه المرحلة الدراسية بمتوسط سن 16 إلى 17 سنة من القدرة على إدراك الظواهر البيولوجية التي تحدث في جسم الكائنات الحية بدون الحاجة إلى مساعدة وسائط تكنولوجية والتي تحدث فرقاً إيجابياً بسيطاً في إدراك هذه الظواهر. وهو ما توصل إليه بدرينة محمد في دراسته التي إستهدفت " دور التعليم القائم على المعلوماتية في تطوير قدرة الفهم في مادة اللغة الإنجليزية لدى تلاميذ المرحلة النهائية"  في أن تأثير الحاسوب نسبي أو ضئيل في التقدم (الإنجاز) من حيث مهارة الإدراك.

      استنادا إلى ما ذكره كل من أحمد اللقاني وقارعة محمد (1995،ص:109) حول العلاقة الوطيدة الموجودة بين مهارة الإدراك ومهارة الربط نفسر التكافؤ المتوصل إليه في هذا البحث بين مهارة الإدراك والربط والمتمثل في عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعتين الضابطة والتجريبية بالنسبة لكل من مهارتي الإدراك والربط،إذ أن الإدراك الكلي للظواهر لا يكون إلا من خلال الربط المستمر بين العلاقات الأصلية القائمة بينها.

 خلاصة الدراسة:

على ضوء ما تم التوصل إليه من نتائج في هذا البحث نستخلص أن هناك علاقة إيجابية بين التعلم بالحاسوب وتنمية مهارة حل المشكلات حيث أظهرت طريقة التعليم بالحاسوب تفوقاً من حيث فاعليتها في تنمية مهارة حل المشكلات على الطريقة العادية في التدريس، وتوافق هذه النتائج ما توصل إليه "مصطفى بدران" وفتحي الديب (1996) و دراسة روبيك"، وتجسد الفرق لصالح المجموعة التجريبية في قدرة الحاسوب على تنمية مهارة التلميذ في تنظيم المعلومات العلمية، بينما كان متوسط توظيف مهارتي الربط والإدراك أعلى لدى المجموعة التجريبية منه لدى المجموعة الضابطة إلا أن هذا الفرق لم تكن لديه أي دلالة إحصائية، وبالتالي لم تستطع أي منهما التفوق عن الأخرى. ومن بين أهداف البحث التعرف على فاعلية التعليم بالحاسوب ولفت الانتباه حول أهميته لما أظهره من نجاح في تنمية مهارات حل المشكلات لدى الدارسين به واقتصار جهد المعلم والوقت اللازم للعملية التعليمية، حيث تم تسجيل الملاحظات التالية:

 -     إنهاء التلاميذ الدارسين بالحاسوب موضوعي البحث (الإلقاح والانقسام المنصف ) في مدة أقل من التلاميذ الدارسين بالطريقة العادية.

 -     وجود نمو دال إحصائياً في توظيف مهارات حل المشكلات بشكل عام لصالح المجموعة التجريبية.

 -     وجود نمو طفيف بالنسبة للمهارات الجزئية لمهارة حل المشكلات ( الربط،التنظيم، الإدراك.) لصالح المجموعة التجريبية.

 وتبقى هذه التجربة محاولة ضمن العديد من المحاولات التي تدخل في المرحلة الانتقالية من التعليم بالطريقة العادية والتي يعتمد فيها التلميذ على المعلم بشكل كلي إلى مرحلة التعلم المستقل الني يعتمد فيها التلميذ على نفسه ويكون المعلم موجه ومرشد. ويبقى نجاح أي طريقة تعليمية مرهون بعدة متغيرات منها خصائص المعلم، خصائص التلميذ وطبيعة المادة الدراسية.

 وبالحديث عن مسار الجزائر في هذا المجال فان عملية التعليم عن طريق الحاسوب تتطلب الكثير من الضبط قبل الدخول في هذا المجال وخاصة من حيث التكاليف المادية التي تستحقها : تجهيز مخابر الإعلام الآلي ، توفير الجانب العلمي البيداغوجي لسائر المواضيع التي تدرس بهذه الطريقة، تكوين المكونين بشكل عميق لبلوغ مستوى جيد في أعداد البرمجيات التعليمية والتي تحتاج إلى طاقم عمل متخصص.

 خلال القيام بالبحث تم تسجيل بعض الملاحظات التي يجب الاهتمام بها أثناء عملية التدريس بغرض تنمية المهارات الفكرية لدى التلميذ وهي:

 *وضع التلميذ في موقف إشكالي.

 *الربط بين المعلومات الجديدة المستهدفة والمعلومات المألوفة السابقة.

 *إعادة تنظيم المعلومات المستهدفة على شكل فقرات تتألف من مثيرات واستجابات وتغذية راجعة فورية.

 *التأكيد على أهمية التعزيز والتغذية الراجعة الفوريتين كإستراتيجية كبرى تيسر عملية التعلم.

 *التأكيد على أهمية نشاط المتعلم وفاعليته.

 وترى الطالبة أن للجهات التربوية المسئولة دور رئيسي وأساسي في تحقيق الأهداف التربوية في حالة اهتمامها بتطبيق مناحي التعلم الذاتي وخاصة تدعيم عمليتي التعليم والتعلم بالحاسوب.

 ورغم إمكانيات الحاسوب في تحقيق النجاح، إلا أنه هناك العديد من المواضيع الدراسية التي تحتاج إلى تفاعل لفظي وعلاقات مباشرة للتلاميذ فيما بينهم من جهة، و بين التلاميذ ومعلمهم القائم على تدريبهم من أجل تنمية المهارات الفكرية من جهة أخرى، ويفسر هذا الموقف "سام دنافو" والذي استهدف في دراسته التي أجراها في 2004 في ثانوية بالولايات المتحدة الأمريكية في مادة العلوم حيث توصل إلى أن هناك ظواهر علمية لا يمكن إدراكها إلا عن طريق الحاسوب والذي يلعب أ دورا متنوعة في الأبحاث العلمية ( معطيات، تحصيل، التحليل،النمذجة والمحاكاة)، وخلص إلى ضرورة الموازنة بين التجارب المخبرية الحية والتجارب المدعمة بالحاسوب وهو يؤكد على وجود تكامل بينهما في عدة نقاط مهمة ولذلك يجب دمجهما مع بعضهما. (SAM  DONAVAS; 2004; P4))

 مقترحات الدراسة:

 أثناء القيام بهذا البحث تمخضت العديد من الأفكار عن بحوث قد تكون محل دراسة و بحث للمهتمين بالمعلوماتية في مجال التربية والتعليم نذكر بعضها فيما يلي:

 ·         دراسة الفروق بين التعليم بمساعدة الحاسوب مع التعليم التقليدي بوجود بعض المتغيرات الوسيطية :الجنس، الاتجاه.

 ·         اتجاهات أساتذة التعليم الثانوي نحو التعلم بالحاسوب وأثر في عامل التحصيل لدى تلاميذ الرحلة الثانوية.

 ·         واقع التعليم عن بعد في الوسط الجامعي وأثره في تطويره.

 ·         أثر الانترنت في مجال التربية والتعليم في المرحلة الثانوية بثانويات مدينة ورقلة.

 ·         دور الحاسوب في تطوير التعليم عن بعد

 ·         الرضا عن العمل لدى أساتذة مادة الإعلامية في ثانويات مدينة ورقلة.

 ·         واقع تدريس الحاسوب في المرحلة الثانوية.(دراسة استكشافية بمدينة ورقلة)

 ·         الثقافة الحاسوبية لدى طلبة مختبر الحاسوب في جامعة ورقلة وعلاقته باتجاهاتهم نحوه.

 ·         دور الحاسوب في تحقيق أهداف المنهاج الدراسي وعلاقته بمتغير الزمن.

  مراجع الدراسة:

    1 - المراجع العربية

 1*إبراهيم عبد الوكيل الفار: تربويات الحاسوب وتحديات القرن الحادي والعشرين، الطبعة الثانية، دار الفكر، القاهرة، 2000.  

 2*إبراهيم وجيه محمود ومحمود عبد الحليم منسي: البحوث النفسية .

 3* الميلود زيان: دفاتر المعهد الوطني في التربية.مجلة فصلية تربوية تعليمية،السنة الأولى،العدد1 /مارس2001،ص ص36- 55.

 4* بدرينة محمد العربي: دور التعليم القائم على المعلوماتية في تطوير قدرة الفهم في مادة اللغة الإنجليزية لدى تلاميذ المرحلة النهائية من التعليم الثانوي، دراسة ميدانية بالجزائر، رسالة غير منشورة مقدمة لنيل درجة دكتوراه الدولة في علم النفس التربوي،جامعة الجزائر،1998.

 5* بشير معمرية: القياس النفسي وتصميم الاختبارات  النفسية، الطبعة الأولى، منشورات شركة باتنيت للمعلوماتية والخدمات المكتبية والنشر، باتنة،2002.

 6* جابر عبد الحميد جابر: إستراتيجيات التدريس والتعلم، سلسلة المراجع في التربية وعلم النفس،الطبعة الأولى، دار الفكر العربي،القاهرة،1999.

 7*رافع النصير الزغول، عماد عبد الرحيم الزغول، علم النفس المعرفي، الطبعة الأولى دار الشروق للنشر والتوزيع، الأردن،2003.

 *8رمزي أحمد عبد الحي: التعليم العالي الإلكتروني (محدداته، و مبرراته ووسائطه)،الطبعة الأولى، دار الوفاء لدنيا الطباعة والنشر، الاسكندرية،2005.

 9* صلاح الدين محمود علام: تحليل البيانات في البحوث النفسية والتربوية، دار الفكر العربي، القاهرة،1985.

 10*عايش الزيتون: أساليب تدريس العلوم، الطبعة الأولى، الإصدار الرابع،دار النشر،القاهرة،2001.

 11*عبد الحافظ سلامة: وسائل الإتصال والتكنولوجيا في التعليم، الطبعة الأولى، دار الفكر للطباعة و النشر والتوزيع،عمان ،الأردن،1996.

 12* عبد الحافظ سلامة ومحمد أبوريا: الحاسوب في التعليم، الطبعة الأولى، الأهلية للنشر والتوزيع، باتنة،2002.

 13* عبد الحفيظ مقدم: الإحصاء والقياس النفسي والتربوي، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر،1993.

 14*عبد العظيم الفرجاني: التكنولوجيا وتطوير التعليم، الطبعة الأولى، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، عمان 2002

15* عبد العظيم عبد السلام الفرجاني: التربية التكنولوجية وتكنولوجيا التربية، دار غريب للطباعة والنشر والتوزيع، القاهرة،1997.

 16* عدنان يوسف العتوم: علم النفس المعرفي (بين النظرية والتطبيق)، دار المسيرة للنشر والتوزيع، عمان الأردن،2004.

 17* سامي محمود ملحم: سيكولوجيا التعلم والتعليم، الطبعة الأولى، دار المسيرة للنشر والطباعة والتوزيع،2001، عمان،الأردن.

 18* فؤاد البهي السيد: علم النفس الإحصائي وقياس العقل البشري، دار الفكر العربي، القاهرة،1979.

 19* فوزي الشربيني و عفت الطنطاوي: مداخل عالمية في تطوير المناهج التعليمية على ضوء تحديات القرن الحادي والعشرين، مكتبة الأنجلو المصرية جامعة المنصورة القاهرة،2003.

 20* مجدي عزيز إبراهيم: فعاليات تدريس الرياضيات في عصر المعلومات،الطبعة الأولى، عالم الكتب، الطبعة الأولى،2002.

 21* مجدي عزيز إبراهيم: الكمبيوتروالعملية التعليمية، الطبعة الأولى،مكتبة الأنجلو المصرية، القاهرة،1987.

 22* محمد خيري: الإحصاء النفسي التربوي،الطبعة الأولى، مطبوعات جامعة الرياض،الرياض،1975

 23* محمد محمود الحيلة: مهارات التدريس الصفي، كلية العلوم التربوية الجامعية،الطبعة الأولى،دارالمسيرة للنشروالتوزيع والطباعة، عمان الأردن،2002.

 24* محمد رضا البغدادي و آخرون: التعلم التعاوني، الطبعة الأولى، دار الفكر العربي، القاهرة.1993

 25* نصر الدين بوزكرية ومعتوق نسيمة و فرحات جميلة: الكتاب المدرسي لمادة العلوم الطبيعية لشعبتي العلوم التجريبية والرياضيات، وزارة التربية الوطنية،الطبعةالأولى،الديوان الوطني للمطبوعات المدرسية الجزائر،2006/2007.

 26* نايفة قطامي: تعليم التفكيرللمرحلة الأساسية، الطبعة الأولى، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع،2001.

 27* يوسف قطامي ونايفة قطامي و ماجد أبو جابر: تصميم التدريس، الطبعة الأولى، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع،عمان،2000.

 28* يوسف قطامي ونايفة قطامي: نماذج التدريس الصفي،الطبعة الثانية،الإصدار الأول، دار الشروق للنشر والتوزيع، عمان،1998.

 29* وزارة التربية الوطنية: المنشور الوزاري رقم 526 الصادر بتاريخ 20 نوفمبر2006 والخاص بالتكفل بتلاميذ السنة الثالثة ثانوي في إطار عملية الاصلاح التربوي التعليمي.

2-المراجع الأجنبية                                                                                                                               

 32  * FlETCHER, J. ATKINSON, R: Evaluation of CAI programme in intial learning, Journal of psychology, 63,1972,pp:579-602.

 33 *LUCAS,L.F the Teaching of Heuristic problem solving straregies in mathematics' education,1974.

 34  *ROGER MACCHIELLI, Les methode actives dans la pedagogie, Collection formation permanente, 9 edition,paris,1998.

 35 * SAM DONAVAS Mining the databases and solving problems =modeling biology learning on biology research edition1, 2004.