علاقة السلوك العدواني بالقلق النفسي عند لاعبي كرة القدمpdf

 -لاعبي كرة القدم بولاية ورقلة نموذجا –

 د/عبد الله بوجرادة

 جامعة  قاصدي مرباح ورقلة(الجزائر)

 Résumé:

 Notre recherche a pour Object l’étude de certain aspect psychologique de l’agression chez les footballeurs _ cas des footballeurs d’ouargla et vise essentiellement a déterminer les niveaux de comportements agressifs chez les footballeurs et trouver la relation entre ces agressions et l’aspect psychologique tel que l’anxiété .

 Pour atteindre cet objectif le chercheur a essayer d’appliquer deux tests psychologique sur un échantillon composé de 268 joueurs .

 Permis les résultats obtenus de cette étude:

 Une corrélation statistiquement significative entre l’agression et l’anxiété chez les footballeurs.

 مقدمة:

 تعتبر المنافسة الرياضية المحك الرئيسي الذي تترجم فيه فعليا قدرات اللاعب البدنية والفنية المهارية والنفسية، ومدى استعداداته بهدف تحقيق الفوز في لقاء تحكمه قواعد وقوانين اللعبة وغالبا ما تتميز المنافسـات الرياضية  بظهور مستوى مرتفع من التوتر العصبـي والانفعالي عند اللاعبيـن .

 وترتبط دينامكية الحالة النفسية للاعبين أثناء المباراة بظروف الأداء الذاتية والموضوعية تنتج عنها استجابات سلوكية متباينة في مواقف اللعب تترتب عنها ردود أفعال واستجابات انفعالية تتراوح مابين البسيطة والعالية تشكل صعوبات أمام تقدم مستوى الأداء، وبالتالي تؤدي بهم إلى ما يعرف بالانهيار النفسي، وكما هو معروف أثناء المباراة من الممكن أن يؤدي الانهيار النفسي إلى انخفاض درجة تحكم اللاعبين في أنفسهم، وتحت وطأة هذه الحالة ترتكب الكثير من الأخطاء وينتهك القانون من قبل اللاعبين بإتباع أساليب غير مشروعة مثل الخشونة المتعمدة، وتظهر السلوكاتالعدوانية التي تؤدي بالضرورة إلى حدوث إصابات.«ويعكس هذا التحليل للبناء النفسي لسيكولوجية المنافسات الرياضية رأي بعض العلماء حول الأسباب التي تؤدي إلى العدوان، باعتبارهما صفتين غير أصليتين في الإنسان وإنما هما ردود أفعال للمواقف التي يتواجد فيها اللاعبون في أثناء المباراة، إلا أن هناك وجهة نظر أخرى لبعض العلماء حيث يرون أن العدوان والعنف صفتين أصليتين في الإنسان وانه لا مفر من مواجهتهما وذلك بتعديلهما وتهذيبهما بحيث يمكن السيطرة عليهما واستخدامهما في توجيه طاقات اللاعبين في أثناء المباراة »[1].

 أيضا هناك من حاول تحديد مفهوم العدوان في المجال الرياضي مثل سيلفا الذي شرح مفهوم العدوان على أساس الهدف منه، فقسمه إلى نوعين هما العدوان كغاية والعدوان كوسيلة، حيث يعتبر (العدوان كغاية في حد ذاته عندما يكون الهدف منه هو إلحاق الضرر أو الأذى النفسي أو البدني نحو الآخرين مع الشعور بالتمتع والرضا نتيجة لذلك، أما العدوان كوسيلة فيتضح عندما يهدف إلى إلحاق الأذى بشخص أخر ولكن ليس بغرض التمتع والرضا نتيجة لذلك ولكن بغرض الحصول على تدعيم أو تعزيز من الخارج كتشجيع الجمهور أو المدرب) .[2]

 يرى الباحث من خلال المفهوم السابق انه يوجد نوعين من الرياضيين، الأول تتجسد في شخصيته سمة العدوانية فهو عدواني أصلا، أما الثاني فانه يستعمل العدوان لمبررات خارجية أو لمواقف محددة، خاصة وان المنافسات الرياضية تقوم على محاولة كل رياضي إفشال المنافس لتحقيق الفوز، في الوقت الذي يسعى فيه المنافس لتحقيق الفوز أيضا، فالمنافسة الرياضية كما تحمل في طياتها خبرة النجاح والفوز تحمل أيضا خبرة الهزيمة والفشل، ويمثل هذا الأخير خبرة إحباط للمنافس الذي يخفق في تحقيق الانتصار، الشيء الذي يجعل الرياضي أكثر تهيؤ لإظهار السلوك العدواني . 

 كما تجدر الإشارة أن هناك عوامل أخرى لها دور بارز في ظهور السلوك العدواني عند اللاعبين كالقلق التنافسي، فالقلق حسب رأي العديد من الباحثين يعتبر بمثابة إنذار أو إشارة لتعبئة كل قوى الفرد النفسية والجسمية لمحاولة الدفاع عن الذات والحفاظ عليها، وقد يؤدي إذا زادت حدته إلى فقدان التوازن النفسي الأمر الذي يضعف تحكمه في ذاته واستعادة مقوماته باستخدام العديد من الأساليب السلوكية المختلفة )[3] ويمثل القلق (إشارة إنذار لكارثة توشك أن تقع و إحساس بالضياع في موقف شديد الدافعية مع عدم القدرة على التركيز والعجز عن الوصول إلى حل مثمر، هذا بالإضافة إلى ما يرافق ذلك من مظاهر الاضطراب البدني)[4].

 إن ما يمكنا أخذه على ما سبق سرده اعتبار الرياضة دائما مخرجا اجتماعيا مقبول لتنفيس العدوان لكننا نجد انه حتى الرياضة لم تسلم من السلوكيات العدوانية خاصة في الرياضات التي يكون الاحتكاك فيها مباشر بين اللاعبين، مع انه هناك قواعد وقوانين تحكم اللعبة الرياضية .

 أما بالنسبة للنظرية التي فسرت العدوان في ضوء الدافع، وان العدوان يحل محل الإحباط وان الإحباط يؤدي إلى تحريض اللاعب على العدوان، فان ما يمكن الأخذ(النقد) عنها هو أن لكل لاعب شخصيته بكل ما تحمله من سمات، وان الخبرة الرياضية والقدرة على التحكم في النفس تؤدي بدورها إلى وجود فروق في الاستجابة للسلوك العدواني .

 أما بالنسبة لنظرية التعلم الاجتماعي فالنقد الذي يمكننا توجيهه لها فيما يخص اكتساب السلوك العدواني عن طريق التعلم، أن لكل لاعب تكوين خاص في شخصيته اكتسبه عن طريق تنشئته الاجتماعية بما فيها العوامل الأسرية والفكرية الحضارية والبيئية و العقائدية والاقتصادية.

 ومن خلال ما سبق التطرق إليه من المفاهيم والتعريفات والنظريات الخاصة بالسلوك العدواني لدى الفرد أو اللاعب، وباعتبارنا للسلوك العدواني سمة يتميز بها الفرد أو اللاعب يمكن أن تشير إلى الاتجاه المميز للشخص لكي يسلك بطريقة معينة وظهورها على مستويات متعددة ومواقف مختلفة سواء تعلق الأمر مع زملائه أو الفريق أو في المواقف التنافسية، وباعتبار سمة العدوان كباقي السمات الأخرى، فإننا نرى انه لكي نفهم حقيقة السلوك العدواني يجب علينا الإحاطة بكل جوانب الموضوع المتعلقة به دون أن نرجح وجهة نظر افتراض نظرية معينة دون افتراضات النظريات الأخرى لعلنا نستطيع في الأخير تحديده بشكل يسمح لنا من فهم طبيعته والعوامل والمواقف التي تعمل على إثارته، ومن ثم يمكنا أن نقف على محددات سلوك اللاعب. وباعتبار أن الحالة النفسية للاعبين أثناء المباراة ترتبط بظروف الأداء الذاتية والموضوعية والتي تنتج عنها استجابات سلوكية متباينة في مواقف اللعب يترتب عنها ردود أفعال واستجابات انفعالية تتراوح مابين البسيطة والعالية تشكل صعوبات وحواجز إعاقة أمام تقدم مستوى الأداء، وبالتالي تؤدي بهم إلى ما يعرف بالانهيار النفسي والذي يحدث عادة عند الفرق التي تفقد الأمل في تحقيق الفوز أو بعد تلقيها لعدد كبير من الأهداف في مرماها، مما يترتب عليه الخروج عن قواعد وقوانين اللعبة والأخلاق وفي حالات أخرى باستجابات انفعالية تتصف بالاستسلام واليأس، حيث انه في كثير من الأحيان يتسبب الفريق المنافس في إثارة هذه الحالة الانفعالية السلبية للفريق الأخر خاصة عندما يتعمد إصابة اللاعبين الذين يشكلون القوة الضاربة للفريق أو إضاعة الوقت للتقليلمن فرص المنافس من تسجيل الأهداف أو لتحسين نتيجة  المباراة أو التعادل أو الفوز بها، حيث يؤدي ذلك تلقائيـا إلى التوتر النفسـي الحـاد واستجابـات انفعاليـة غير قابلة للتحكم، يترتب عنها ارتكاب أخطاء تتصف بطابع القسوة والانتقام حتى يصل الأمر في بعض الأحيان إلى انفلات الزمام والسيطرة بين الحكام واللاعبين والجمهور.[5]

 انطلاقا من النظريات المحددة للسلوك العدواني في المجال الرياضي والعوامل المسببة، ومن خلال إن ملاحظتنا اليومية للمجتمع الرياضي خاصة في عالم كرة القدم، والإطلاع في بعض أدبيات ودراسات علم النفس وعلم النفس الاجتماعي، طرحنا السؤال الأتي:

 - هل توجد علاقة ارتباطيه بين نزوع لاعبي كرة القدم إلى السلوك العدواني و بين مستوى القلق التنافسي ؟

 الفرضية العامة:

 -      توجد علاقة ارتباطيه بين نزوع لاعبي كرة القدم إلى السلوك العدواني و بين القلق التنافسي ؟

 فرضية البحث:

 -      يوجد ارتباط دال إحصائيا بين السلوك العدواني عند لاعب كرة القدم ومستوى القلق التنافسي.

 المنهج المتبع:

 تندرج دراسة هذا البحث ضمن البحوث الإرتباطية الوصفية، لأننا بصدد البحث عن العلاقة بين متغيرين قابلين للقياس الأول متغير مستقل يتمثل في أبعاد  السلوك العدواني  و الثاني التابع متمثل لاعب كرة القدم .

 -حجم العينة:

 خصائص عينة البحث: تشمل عينة بحثنا لاعبيكرة القدم لولاية ورقلة للموسم الرياضي 2011 /2012 وبلغ مجموع عينة البحت 268 لاعبا.

 التقنيات المستخدمة في جمع البيانات:

 تطبق الاختبارات النفسية في العديد من المجالات بقصد تحليل قدرات الفرد و مواهبه و استعداداته وميوله و التعرف على الكثير من الجوانب النفسية المختلفة في شخصيته ،وبحكم أن النشاط الرياضي وخاصة التنافسي منه يعتبر مجالا خصبا تظهر فيه الكثير من المشاعر و الانفعالات تحت ظروف التنافس الشديد مما  يدفع باللاعب الى التعبير عنها بشكل صريح في سلوكات منها ما هو ايجابي ومنها ما هو سلبي .

 و على هذا الأساس وضع الباحث مقياسين هما مقياس السلوك العدواني ومقياس القلق التنافسي من اجل فهم أعمق و معرفة أكثر شمولية لتحديد السلوك العدواني عند اللاعبين الجزائريين في كرة القدم.

 مقياس العدوان الرياضي

 *التعريف بالمقياس

 وضع هذا المقياس بهدف قياس سبعة أبعاد للعدوان الرياضي لدى الرياضيين في المجال المنافسة الرياضية ،ويتضمن 100 عبارة استعانت بريندا بردماير في وضعها بكل من مقياس بس ودوركي ومقياس كراون مادلو للاجتماعية ومقياس تايلور للقلق الصريح وقام بإعداد صورته العربية الدكتور محمد حسن علاوي وتتمثل أبعاد المقياس فيما يلي:

 1.    مظهر التهجم :أصحاب الدرجات المرتفعة على هذا البعد يتميزون بالعنف ضد منافسيهم ويقابلون الخشونة في العب بمثلها و يستمتعون بإيذاء منافسيهم .

 2.    مظهر العدوان غير المباشر: أصحاب الدرجات المرتفعة على هذا البعد يتميزون بإسقاط عدوانهم على الأشياء أو على آخرين غير منافسيهم ،كما يميلون للسباب في مواقف المنافسات الرياضية.

 3.    مظهر سرعة القابلية للاستثارة:أصحاب الدرجات المرتفعة على هذا البعد يتميزون بالاستعداد لسرعة الانفعال الثائر عند هزيمتهم قبيل المنافسات الرياضية أو في مواقف اللعب غير المتوقعة أو عند اتخاذ الحكام لبعض القرارات ضدهم.

 4.    مظهر الرفض:أصحاب الدرجات المرتفعة على هذا البعد يتميزون بالتمرد على القواعد والقوانين ويظهرون عدم الترحيب بمنافسيهم وعدم الصفح عنهم ومحاولة تحدي الحكم.

 5.    مظهر الحقد:أصحاب الدرجات المرتفعة على هذا البعد يمتلكهم الحقد والكراهية تجاه المنافسين وخاصة في مواقف المنافسات الرياضية.

 6.    مظهر الشك:أصحاب الدرجات المرتفعة على هذا البعد يتميزون بالشك في المحكمين و يعتبرون المنافسين أعداء لهم ويرون أن اللاعبين الآخرين يضمرون لهم أو يحاولون إيذائهم.

 7.    مظهر العدوان أللفضي:أصحاب الدرجات المرتفعة على هذا البعد يحاولون الجدال مع الحكام أو المنافسين ويحاولون إهانة منافسيهم باستخدام بعض الألفاظ النابية أو السباب ويسعون لسخرية من الآخرين.

 *   الخصائص السيكومترية للمقياس:

 الصدق:

 أشارت نتائج تطبيق المقياس في البيئة الأجنبية إلى تميزه( بالصدق المنطقي) عن طريق بعض الخبراء المحكمين وكذلك (بالصدق التلازمي) مع نتائج بعض اللاعبين في غضون المنافسات الرياضية أما في البيئة المصرية فقد تم إيجاد صدق الصورة العربية عن طريق:

 -      الصدق المنطقي عن طريق الخبراء المحكمين .

 -      صدق التكوين الفرض بطريقتين.

 ‌أ.     الارتباط بين كل بعد والدرجة الكلية للمقياس.

 ‌ب.اختبار (ت) دلالة الفرق بين نتائج تطبيق المقياس على عينتين من الرياضيين احدهما عدوانية و الأخرى غير عدوانية، وافتراض أن لاعبي المجموعة الأولى يسجلون درجات أعلى على المقياس من لاعبي المجموعة الثانية.

 ‌ج.   مصفوفة الارتباط بين أبعاد المقياس.

 الإجابة:

 تتضمن الصورة العربية (53) عبارة، يقوم المفحوص بالإجابة على كل عبارة في ضوء تعليمات المقياس طبقا لمقياس مدرج 4 تدريجات :موافق بشدة ،موافق، غير موافق، غير موافق بشدة.

 أوزان العبارات:

 الجدول رقم (1) يوضح أوزان العبارات الموجبة وأوزان العبارات السالبة

 التصحيح:

 الجدول رقم ( 2) يوضح أرقام العبارات الموجبة وأرقام العبارات السلبية

 الثبات:

 أشارت نتائج تطبيق المقياس في البيئة الأجنبية إلى تميزه بالثبات العالي (الاتساق الداخلي) أما في البيئة المصرية فتشير نتائج تطبيقه على عينة من الرياضيين باستخدام الصورة العربية إلى توافر معاملات ثبات مقبولة باستخدام(إعادة تطبيق المقياس ) وتراوحت ما بين 0.68 إلى 0.87 بالنسبة للمظاهر و0.74 بالنسبة للمقياس ككل ،وقد تم تطبيقه في البيئة الجزائرية من قبل الباحث الطالب بلكبيش قادة في اطار انجاز رسالة الدكتوراه للموسم الجامعي 2007/2008 على لاعبي فرق القسم الوطني الاول والثاني، حيث وجد ان معامل ثباته قدر بـ 0.49 .في حين وجد الباحث ان معامل الثبات للمقياس عند تطبيقه على لاعبي ولاية ورقلة قدر معامل ثباته بـ 0.81 وهذا يؤكد على ان المقياس يتمتع بدرجة عالية من الثبات مما يسمح بتطبيقه في الدراسات العلمية وقياس السلوك العدواني عند اللاعبين في البيئية الجزائرية.

مقياس قائمة حالة قلق المنافسة الرياضية

 *التعريف بالمقياس

 صمم كل من مارتنز وبيرتون وفيلي وبمب وسمث 1990 قائمة لقياس حالة قلق المنافسة الرياضية ،وتتضمن القائمة ثلاثة مظاهر مرتبطة بقلق المنافسة الرياضية هي:

 -      القلق المعرفي: ويقصد به التوقع السلبي لمستوى اللاعب وافتقاده للتركيز وتصور الفشل في المنافسة الرياضية.

 -      القلق البدني: وهو إدراك الاستثارة الفسيولوجية ويتضمن أعراض التوتر ومتاعب المعدة وغيرها من استجابات الجهاز العصبي الاوتونومي.

 -      الثقة بالنفس: وهو البعد الايجابي في مواجهة القلق.

 وهذه القائمة تعتبر مقياسا معدلا من مقياس سابق لمارتنز واخرين وتم وضعه تحي اسم قائمة لقياس قلق المنافسة الرياضية (1977_1982) وقام محمد حسن علاوي بإعداد الصورة العربية للمقياسين و تم استخدامهما في العديد من الدراسات و البحوث في البيئة المصرية و بعض البيئات العربية على عينات متعددة من الرياضيين.

وتتضمن القائمة 27 عبارة و فيها يطلب من المفحوص وصف شعوره قبل المنافسة الرياضية بمدة معينة يحددها الباحث قبل المباراة بأسبوع أو بعدة أيام أو عدة ساعات مثلا على مقياس مدرج من أربعة تدريجات (أبدا تقريبا _ أحيانا _غالبا _دائما تقريبا) و تشتمل القائمة على 9 عبارات لكل بعد من الإبعاد الثلاثة كلا على حدا إذ أن القائمة ليست لها درجة كلية و يراعى عند التطبيق عنونة القائمة (قائمة الاتجاهات نحو المباراة الرياضية) حتى يمكن الحد من المرغوبة الاجتماعية و تحيز استجابات المفحوصين لعبارات القائمة.

 المعاملات العلمية:

 بلغ معامل الفا عند تطبيق القائمة على ثلاثة عينات من اللاعبين الرياضيين مابين79،0_ 83،0 مظهر القلق المعرفي ،ومابين 82،0 و83،0 لمظهر القلق البدني ،ومابين 87،0 و90،0 لبعد الثقة بالنفس.

 الصدق:

 تم إيجاد الصدق المرتبط بالمحك عن طريق تطبيق القائمة بالتلازم مع مجموعة من المقاييس التي تقيس أبعاد متشابهة لأبعاد القائمة مثل اختبار قلق المنافسة الرياضية ،بعض المقاييس التي تقيس سمة وحالة القلق في المجال العام و مقياس (روتر) لوجهة التحكم وقائمة ( تسكرمان) للصفات الانفعالية واختبار قلق التحصيل الذي صممه كل من ( الربت) و(هابر) و أسفرت نتائج التطبيق عن تدعيم الصدق التلازمي لأبعاد القائمة .

التصحيح:

 أرقام عبارات مظهر القلق المعرفي هي 1_4_7_10_13_16_19_22_25

 أرقام عبارات مظهر القلق البدني هي 2_5_8_1&_1'_17_20_22_26

 أرقام عبارات مظهر الثقة بالنفس هي 3_6_912_15_18_21_24_27

 وجميع عبارات القائمة في اتجاه كل بعد فيما عدا العبارة رقم 14 في مظهر القلق البدني فإنها في عكس اتجاه البعد .وتم تصحيح العبارات التي في اتجاه البعد كما يلي:

 أبدا تقريبا = درجة واحدة، أحيانا =درجتان، غالبا = 3 درجات، دائما تقريبا = 4 درجات.

 أما العبارات التي في عكس اتجاه البعد فيتم تصحيحها كما يلي:

 ابد تقريبا = 4 درجات، أحيانا = 3 درجات، غالبا = درجتان، دائما تقريبا = درجة واحدة.

 ويتم جمع درجات كل مظهر على جدا.

 وكلما ارتفعت درجت المفحوص على مظهر واقتربت من الدرجة العظمى للمظهر و قدرها(36) كلما تميز بالخاصية التي يقيسها هذا البعد.

 ثانيا: مقياس قائمة الاتجاهات نحو المباراة الرياضية

 إعداد: مارتينز بيرتون وفيلي وسميث

 تعريب: محمد حسن علاوي

 صمم كل مارتنز بيرتون وفيلي بمب وسمث (1990) قائمة لقياس حالة قلق المنافسة الرياضية وتتضمن القائمة ثلاثة أبعاد مرتبطة بقلق المنافسة الرياضية هي:

 _ القلق المعرفي:ويقصد به التوقع السلبي لمستوى اللاعب وافتقاده للتركيز و تصور الفشل في المنافسة الرياضية

 _ القلق البدني :هو إدراك الاستثارة الفسيولوجية و يتضمن أعراض التوتر ومتاعب المعدة وغيرها من استجابات الجهاز العصبي و الاوتونومي.

 _ الثقة بالنفس:هو البعد الايجابي في مواجهة القلق.

 و هذه القائمة تعتبر مقياسا معدلا من مقياس سابق لمارتنز وتم وضعه تحت اسم مقياس حالة قلق المنافسة الرياضية (1977_ 1982) و قام محمد حسن علاوي بإعداد الصورة العربية للمقياسين ، وتم استخدامهما في العديد من الدراسات و البحوث في البيئة المصرية و بعض البيئات العربية على عينات متعددة من الرياضيين .

و تتضمن القائمة 27 عبارة وفيها يطلب من المفحوص وصف شعوره قبل المنافسة الرياضية بمدة معينة يحددها الباحث (قبل المباراة بأسبوع او بعدة أيام او عدة ساعات مثلا) على مقياس مدرج من خمسة تدريجات و تشمل القائمة 9 عبارات لكل بعد من المظاهر الثلاثة كل على حده إذ أن القائمة لها درجة كلية ويراعى عند التطبيق عنونة القائمة باسم قائمة الاتجاهات نحو المباراة الرياضية حتى يمكن الحد من المرغوبة الاجتماعية و تحيز استجابات المفحوصين لعبارات القائمة.

 المعاملات العلمية :

 بلغ معامل ألفا عند تطبيق القائمة على 3عينات من اللاعبين الرياضيين مابين 0.79 و0.83 لمظهر القلق المعرفي وما بين 0.82 و0.83 لمظهر القلق البدني ومابين 0.87 و0.90 لمظهر الثقة بالنفس. في حين وجد الباحث أن معامل الثبات للمقياس عند تطبيقه على لاعبي ولاية ورقلة قدر معامل ثباته بـ 0.57 وهذا يؤكد على أن المقياس يتمتع بدرجة عالية من الثبات مما يسمح بتطبيقه في الدراسات العلمية قلق المنافسة الرياضية عند اللاعبين في البيئية الجزائرية .

 الصدق:

 تم إيجاد الصدق المرتبط بالمحك عن طريق تطبيق القائمة بالتلازم مع مجموعة من المقاييس التي تقيس أبعاد متشابهة لأبعاد القائمة مثل اختبار قلق المنافسة الرياضية ،بعض الاختبارات التي تقيس سمة وحالة القلق في المجال العام ومقياس روتر لوجهة التحكم وقائمة تسكرمان للصفات الانفعالية و اختبار قلق التحصيل الذي صممه كل من البرت وهابر و أسفرت نتائج التطبيق عن تدعيم الصدق التلازمي لأبعاد القائمة.

 التصحيح:

 أرقام عبارات مظهر القلق المعرفي هي:25.22.19.16.13.10.7.4.1

 أرقام عبارات مظهر القلق البدني هي:26.23.20.17.14.11.8.5.2

 أرقام عبارات مظهر الثقة بالنفس هي:27.24.21.18.15.12.9.6.3

 وجميع عبارات القائمة في اتجاه كل بعد فيما عدا العبارة رقم 14 في مظهرالقلق البدني فإنها في عكس اتجاه البعد و يتم تصحيح العبارات التي في اتجاه البعد كما يلي:

 دائما = درجة واحدة غالبا = درجتان أحيانا = ثلاثة درجات نادرا = أربعة درجات. أبدا =خمسة درجات

 ويتم جمع درجات كل بعد على حدا.

 وكلما ارتفعت درجة المفحوص على المظهر و اقتربت من الدرجة العظمى للبعد وقدرها 45 كلما تميزت بالخاصية التي يقيسها هذا البعد وفيما يلي بعض العبارات التي يستخدمها الرياضيون ليصفوا شعورهم قبل المباراة الرياضية،اقرأ العبارة ثم ارسم دائرة حول أي رقم على يسار العبارة بحيث ينطبق مع حالتك التي تشعر بها قبل يوم واحد من مباراة رياضية هامة.

 لا توجد إجابات صحيحة و أخرى،لا تضيع وقتا طويلا أمام عبارة وحاول أن تحدد الإجابة التي تبدو أنها تصف بدقة شعورك قبل يوم واحد من اشتراكك في مباراة رياضية هامة.

 1-      نتائج السلوك العدواني لدى أفراد العينة:

 1-1      مستوي السلوك العدواني لدى أفراد العينة:

 جدول(3 ) يبين توزيع مستويي السلوك العدواني لدى أفراد العينة

السلوك العدواني

التكرارات

النسب المئوية

ضعيف

117

43.7

عالي

151

56.3

المجموع

268

100

  من خلال حساب المتوسط الحسابي تمكنا من استخراج مستوى السلوك العدواني لدى أفراد العينة. وقد تبين من حساب تكرارات المستويين كما يبدو في الجدول. أن أغلبية اللاعبين أو ما يعادل 56.3%  كان مستوى سلوكهم العدواني مرتفعا وذلك  مقابل نسبة 43.7%  التي سلوكها العدواني منخفض مع الإشارة إلى أن  قيمة المتوسط الحسابي العام للسلوك العدواني تقدر بـ 159.97% .

 وكنتيجة لذلك نستنتج أن اغلب اللاعبين مستوى سلوكهم العدواني

 1_3 مستويات مظاهر السلوك العدواني أفراد العينة :

 الجدول رقم  (4) توزيع مستويات مظاهر السلوك العدواني لدى أفراد العينة

         المستويات

المظاهر

المنخفض

العالي

المجموع

التكرارات

%

التكرارات

%

العينة

%

مظهر عدوان التهجم

132

49,3%

136

50,7%

268

100%

مظهر العدوان الغير مباشر

98

36,6%

170

63,4%

268

100%

مظهر سرعة القابلية للاستثارة

95

35,4%

173

64,6%

268

100%

مظهر  الرفض

112

41,8%

156

58,2%

268

100%

مظهر الحقد

130

48,5%

138

51,5%

268

100%

مظهر الشك

103

%38,4

165

61,6%

268

100%

مظهر العدوان أللفضي

86

%32,1

182

67,9%

268

100%

 تبين النتائج الموضحة في الجدول  رقم (4) مستويات مظاهر السلوك العدواني لدى أفراد العينة حيث نجد أن أعلى نسبة يمثلها بعد العدوان أللفضي بنسبة 67,9% يليها بعد سرعة القابلية للاستثارة بنسبة  64,6% ثم بعد العدوان الغير مباشر بنسبة 63,4% ثم بعد الشك بنسبة61,6  %يليه بعد الرفض بنسبة 58,2%  ثم بعد الحقد بنسبة 51,5% وأخيرا بعد عدوان التهجم بنسبة 50,7%.

 "فباعتبار أن السلوك العدواني ظاهرة نفسية اجتماعية يمكن ملاحظتها في مختلف مجالات الحياة وباعتبار الرياضة ظاهرة اجتماعية فإنها بالتأكيد لا تخلوا من مظاهر السلوك العدواني و هذا ما تؤكده الأحداث الرياضية المختلفة خاصة في مجال كرة القدم إلا أننا لا نستطيع أن نعمم شيوع استفحال السلوك العدواني في جميع منافسات كرة القدم لان هذه الظاهرة تظهر على حسب الموقف الذي يوجد فيه الفرد و الموقف هنا يلعب دورا كبيرا في تحديد سلوكه فقد يكون عدوانيا في موقف وغير عدوانيا في موقف أخر.[6]

 فالنسبة لبعد العدوان أللفضي والذي يمثل النسبة العليا على غرار أبعاد المقياس الأخرى نجد أن أصحاب الدرجات العليا لهذا البعد يحاولون الجدال مع الحكام أو منافسيهم، ويحاولون إهانة منافسيهم باستخدام بعض الألفاظ النابية أو السباب ويسعون للسخرية من الآخرين. وقد يرجع ذلك بالدرجة الأولى حسب اعتقادنا إلى موقف اللعب الذي يعيشه اللاعب، فبالتأكيد لا يقوم بهذه الأفعال إلا إذا كان على أرضية ملعبه في محاولة لتخويف منافسه وهزيمته نفسيا أو تهديده لأجل الفوز، وبالتأكيد لا يفعل ذلك إذا كان على أرضية منافسه لان ذلك خوفا من انحياز المدرب للفريق المنافس، وأيضا خوفا من استفزاز الجماهير المشجعة لفريقهم "ففي البند الخامس من الدراسة التي أجراها فولكامر1971 التي أظهرت أن هناك العديد من متغيرات المنافسة الرياضية تؤثر في ظهور السلوك العدواني مكان المنافسة حيث أثبتت النتائج أن لاعبي الفريق الضيف يرتكبون أخطاء أكثر من لاعبي الفرق الضيف"[7]. كما يعود أيضا إلى عدم اهتمام المدرب أو إدارة الفريق بالجانب الأخلاقي والتربوي والشيء المهم بالنسبة لهم الفوز وتحقيق النتائج وقد يرجع هذا إلى عدم تلقي المدرب تكوينا متكاملا في مجال التدريب الرياضي لان التدريب الرياضي هو عملية بيداغوجية متكاملة أو قد يرجع إلى إهماله للجانب التربوي واقتصاره على الجانب التدريبي .

 أما بالنسبة للبعد الثاني في الترتيب نجد بعد سرعة القابلية للاستثارة بنسبة 64,6% فأصحاب الدرجات المرتفعة على هذا البعد يتميزون بالاستعداد لسرعة الانفعال الثائر عند هزيمتهم أو قبيل المنافسات الرياضية أو في مواقف اللعب غير المتوقعة أو عند اتخاذ الحكم لبعض القرارات ضدهم.

 إن الممارسة الرياضية ترتبط بعدد كبير من الانفعالات والتي لا يمكن فصلها عن المنافسة الرياضية أو المباراة " فالحالة الانفعالية للاعب كرة القدم أكثر الأشكال النفسية توترا واهتزازا، وهي عملية نفسية مركبة من الانفعال والتفكير والانتباه، وهي تتصف بمستوى محدد من الفعالية والشدة، ويعتبر الانفعال حالة من التوتر الجسمي النفسي تنزع باللاعب إلى القيام بالنشاط اللازم لاستعادة توازنه الذي اختل"[8].

 فالنسبة العالية لهذا البند عند اللاعبين وسرعة قابليتهم للاستثارة قد يكون سببها قلة مستوى اللياقة البدنية بحيث لا يجد اللاعب الإمكانيات التي تؤهله لمواجهة منافسه وضغوط المدرب والجماهير، وقد يرجع إلى أهمية المنافسة والخوف من الهزيمة، أو يرجع إلى أسلوب زيادة الاستثارة الانفعالية للاعب نحو المنافس فيقع اللاعب تحت جملة من الضغوط النفسية كالقلق والتوتر وشدة الدافع فتزيد من تهيجه الانفعالي وربما يقع تحت طائلة الإحباط، كلها عوامل ترفع من مستوى قابلية الاستثارة لديه مما يؤدي به في النهاية إلى السلوك العدواني.

 يأتي في المرتبة الثالثة بعد العدوان الغير مباشر بنسبة 63,4%، حيث أن أصحاب الدرجات المرتفعة على هذا البعد يتميزون بإسقاط عدوانيتهم على الأشياء أو الأشخاص الآخرين غير منافسيهم ،كما يميلون إلى السباب في المنافسات الرياضية.

 إن السبب في إسقاط اللاعبين عدوانيتهم على الأشياء أو الأشخاص الآخرين غير منافسيهم، قد يرجع إلى شدة الإحباط الذي يعانون منه، وما يستدل به على ذلك رأي عبد الرحمان العيسوي "حيث قسم العدوان إلى مباشر وهو العدوان الذي يوجه مباشرة إلى الشخص أو الشيء الذي سبب له الإحباط والفشل، أما العدوان الثاني هو العدوان المستبدل وهنا يعني العدوان الغير المباشر، وفيه يوجه الفرد عدوانيته إلى شخص أو أي شيء أخر خلافا لمن سبب له الإحباط، وذلك عندما يكون مصدر الإحباط قويا يخشى الفرد باسه فينقل عدوانه إلى موضوع أخر يكون اقل قوة ومقاومة و خطرا من الموضوع الأصلي "[9] .

كما يشير سمبسون و وينجر إلى أن إعاقة أو منع السلوك الموجه للهدف كثيرا ما يخلق بواعث عدوانية في الفرد، وفي حالات كثيرة فان هذا العدوان لا يمكن أن يوجه نحو مصدر الإحباط، فقد لا يجد العامل البشري أو قد يكون العامل غير معروف أو قد يكون أقوى بكثير من أن يضرب أو يحطم فان العدوان تحت مثل هذه الظروف والحالات قد يختزن أو يوجه نحو شخص ما أو بعض الأهداف البديلة يمكن النيل منها أو يكون اقل قدرة على رد العدوان.[10].

 فمن خلال الرأيين نجد أنها يتفقان على أن السبب الرئيسي للعدوان الغير المباشر يرجع إلى قوة الإحباط الذي يمر به اللاعب وعدم مقدرته على توجيه عدوانه إلى السبب الأصلي، وفي رأينا أن السبب في ذلك قد يعود إلى قوة المنافس البدنية، وبالتالي فان هذا اللاعب لا يستطيع أن يسلط عدوانيته نحوه خوفا منه ومن بأسه، أو خوفا من عقوبات الحكم الصارمة التي قد تؤدي به إلى الطرد، أو انه لا يلعب على أرضية ميدانه وبدون جمهوره الذي يعتقد انه سند قوي له، كما قد يعود سبب الإحباط الشديد الذي يعاني منه اللاعبين إلى عدم قدرتهم الجسمية أو العقلية أو كليهما على تحقيق أهدافهم وإشباع دوافعهم وان الهدف الذي يسعى إليه اللاعب بالغ الأهمية.

يأتي في الرتبة الرابعة بعد الشك بنسبة 61,6 وهي نسبة عالية، فأصحاب الدرجات المرتفعة على هذا البعد يتميزون بالشك في المحكمين ويعتبرون المنافسين أعداء لهم و يرون أن الآخرين يضمرون لهم أو يحاولون إيذائهم.

 قد يرجع سبب هذا الشك في الحكام حسب رأينا إلى ما يحصل على الساحة الكروية والى الاتهامات الموجه مباشرة إلى الحكام في كيفية تعاطيهم مع المنافسات من خلال ما تنشره وسائل الإعلام الرياضية المرئية والمكتوبة وما يتداول في أوساط العامة عن الرشاوى التي يتقاضاه الحكام، لترجيح كفة فريق على أخر سواء كان ذلك على الساحة الدولية أو المحلية، وبالتالي فإنها تخلق لدى اللاعبين الشكوك وعدم الثقة في الحكام. أما في ما يخص اعتبار المنافس عدوا وإضمار الإيذاء له فان ذلك يرجع في اعتقادي إلى الصورة أو الاتجاه العقلي النفسي الذي يستخدمه اللاعب في إصدار أحكامه وتقييمه للمنافس الذي يتعامل معه."وفي هذا الصدد تظهر نتائج الدراسات أن الصيغة التي يدرك بها اللاعب منافسه، أي مفهوم اللاعب عن منافسه يؤثر في سلوكه نحوه، ومن ثم فان الإدراك السلبي أو الاتجاه السلبي للاعب نحو منافسه يتوقع أن يزيد من احتمال السلوك العدواني نحو هذا المنافس فعندما يتوقع الرياضي أن الغرض من إلحاق الضرر أو إصابته متعمدة فانه من المتوقع أن يقابل ذلك بالمزيد من السلوك العدواني نحو هذا المنافس، فلاعب كرة القدم الذي يفسر خشونة لعب المنافس على أن ذلك شيء متعمد وبغرض إلحاق الضرر به سوف يكون أكثر رغبة في الاستجابة العدوانية عما إذا فسر الخشونة على أنها غير مقصودة "[11].

 أما في المرتبة الخامسة يأتي بعد الرفض بنسبة 58,2% وهي نسبة عالية، فأصحاب الدرجات المرتفعة على هذا البعد يتميزون بالتمرد على القواعد والقوانين ويظهرون عدم الترحيب بمنافسيهم وعدم الصفح عنهم ومحاولة تحدي الحكم.

 2_ مستويات متوسطات مظاهرالسلوك العدواني الحسابية لدى أفراد العينة:

 الجدول رقم(5) يبين المتوسطات الحسابية لأبعاد السلوك العدواني لدى أفراد العينة

             النتائج  

الأبعاد       

المتوسط الحسابي للبعد

المتوسط الحسابي العام

مظهر عدوان التهجم

31.47

159.97

مظهر العدوان الغير مباشر

27.80

مظهر سرعة القابلية للاستثارة

37.26

مظهر الرفض

18.20

مظهر الحقد

8.41

مظهر الشك

15.01

مظهر العدوان أللفضي

21.80

 من خلال المتوسط الحسابي للأبعاد الموضحة في الجدول أعلاه نجد أن قيمة المتوسط الحسابي لبعد عدوان التهجم يساوي 31.47 و بمقارنة هذه النتيجة مع المتوسط الحسابي النموذجي والذي يتم حسابه بجمع أعلى قيمة يمكن أن يتحصل عليها اللاعب من خلال جمع درجات عبارات المظهر و أدنى قيمة يمكن أن يحصل عليها أي لاعب على نفس المظهر تقسيم 2 والذي وجدناه يساوي 33 وبالتالي فالمتوسط الحسابي لمظهرعدوان التهجم عند اللاعبين يساوي تقريبا المتوسط الحسابي وبفارق ضئيل ، وهذا ما يدل على أن حالة التهجم عند اللاعبين تظهر على حسب الموقف الذي يكون فيه اللاعب.

 أما فيما يخص مظهر العدوان الغير مباشر و الذي وجدناه يساوي 27.80 وبمقارنته مع المتوسط الحسابي النموذجي والذي وجدناه يساوي 27، وبتالي فهذا يدل على ارتفاع مظهر التهجم الغير مباشر عند اللاعبين.

 أما فيما يخص مظهر سرعة القابلية للاستثارة و الذي وجدناه يساوي 37.26 وبمقارنته مع المتوسط الحسابي النموذجي والذي وجدناه يساوي 36 ، وبالتالي فهذا يدل على ارتفاع  مظهر سرعة القابلية للاستثارة  عند اللاعبين.

 أما فيما يخص مظهر الرفض و الذي وجدناه يساوي 18.20 وبمقارنته مع المتوسط الحسابي النموذجي والذي وجدناه يساوي 18، وبتالي فهذا يدل على ارتفاع بعد الرفض عند اللاعبين.

 أما فيما يخص مظهر الحقد فقد جاء يساوي 8.41 و بمقارنته مع المتوسط الحسابي النموذجي والذي وجدناه يساوي 9، وبتالي فهذا يدل على عدم وجود سمة الحقد عند اللاعبين.

 أما فيما يخص مظهر الشك و الذي وجدناه يساوي 15.01 و بمقارنته مع المتوسط الحسابي النموذجي والذي وجدناه يساوي 15، وبتالي فهذا يدل على ارتفاع بعد الشك عند اللاعبين ولكن بنسبة قليلة جدا.

 أما فيما يخص مظهر العدوان أللفضي و الذي وجدناه يساوي 21.80 و بمقارنته مع المتوسط الحسابي النموذجي والذي وجدناه يساوي 21، وبتالي فهذا يدل على ارتفاع مظهر العدوان أللفضي عند اللاعبين ولكن بنسبة قليلة جدا.

 1_4 العلاقة بين مستويات مظاهر السلوك العدواني لدى أفراد العينة:

 لقد تم التعرف او تحديد العلاقة بين مستويات مظاهر دافع الانجاز لدى أفراد العينة من خلال حساب معامل الارتباط، وذلك بتطبيق قانون بيرسون، وقد كانت المعاملات كما يعكسها الجدول التالي:

 الجدول (6) يبين توزيع معاملات الارتباط بين مظاهر السلوك العدواني لدى أفراد العينة

العدوان أللفضي

الشك

الحقد

الرفض

سرعة القابلية للاستثارة

العدوان غير المباشر

التهجم

الأبعــاد

0,68**

0,48**

0,46**

0,56**

0,57**

0,65**

 

التهجم

0,47**

0,29**

0,35**

0,40**

0,37**

 

 

العدوان الغير مباشر

0,30**

0,21**

0,17**

0,29**

 

 

 

سرعة القابلية للاستثارة

0,42**

0,27**

0,30**

 

 

 

 

الرفض

0,33**

0,25**

 

 

 

 

 

الحقد

0,40**

 

 

 

 

 

 

الشك

 

 

 

 

 

 

0,68**

العدوان أللفضي

 تدل النتائج المتحصل عليها على وجود ارتباط قوي بين مظاهر مقياس دافع الانجاز لدى أفراد العينة وخاصة أن لكل المعاملات دلالة إحصائية عند النسبة  0.01 حيث نجد ان أقوى الارتباطات كانت بين مظهر التهجم ومظاهر العدوان أللفضي والعدوان غي المباشر وسرعة القابلية للاستثارة ومظهر الرفض وأدنى ارتباط كان بين مظهر سرعة القابلية للاستثارة ومظهر الحقد ونظرا لضعف الارتباط يمكن القول ان اللاعبين لا يتميزون بالحقد  ضد منافسيهم .  

 خلاصة:

 من خلال قراءتنا لنتائج السلوك العدواني عند اللاعبين يمكن القول أن اللاعبين يتسمون بالسلوك العدواني حيث أكدت على ذلك نتائج توزيع مستوى السلوك العدواني إذ قدرت النسبة المؤوية للاعبين العدوانيين بـ56.3%،أما من حيث توزيع مستويات مظاهر السلوك العدواني وجدنا أن أعلى نسبة تمثلت في مظهر العدوان أللفضي حيث قدرت بـ64.6 % يليها مظهر سرعة القابلية للاستثارة بـ 64.6% وفي المرتبة الثالثة مظهر العدوان غير المباشر بـ 63.4% ،أما على مستوى المتوسطات الحسابية فأعلى متوسط مثله مظهر سرعة القابلية للاستثارة حيث قدر بـ 37.26 يليه مظهر التهجم بـ 31.47 وفي المرتبة الثالثة مظهر العدوان غير المباشر حيث قدر بـ 27.80 ،أما على مستوى حساب معاملات الارتباط بين مظاهر السلوك العدواني وجدنا أن أعلى قيمة ارتباط كانت بين مظهر التهجم والمظهر التالية: العدوان أللفضي حيث قدر معامل الارتباط بينهما بـ **0.68 و مظهر العدوان غير المباشر وقدر معامل الارتباط بـ **0.65 ومظهر سرعة القابلية للاستثارة بـ **0.57 ، أن ما يمكننا استخلاصه من هذا العرض أن أعلى النسب أو المتوسطات الحسابي أو الارتباط كانت تمثلها دائما نفس المظاهر السابقة الذكر ،وعليه يمكن القول أن اللاعبين يغلب على عدوانيتهم التهجم والعدوان غير المباشر وسرعة القابلية للاستثارة .

 3_ مستويات مظاهر قلق النفسي الرياضي الرياضي لدى أفراد العينة

 الجدول رقم (7) توزيع مستويات مظاهر القلق النفسي الرياضي لدى أفراد العينة

        المستويات

المظاهر

المنخفض

العالي

المجموع

التكرارات

%

التكرارات

%

العينة

%

مظهر القلق المعرفي

86

32,1%

182

67,9%

268

100%

مظهر القلق البدني

37

13.8%

231

86,2%

268

100%

مظهر الثقة بالنفس

37

13,8%

231

86,2%

268

100%

 تبين النتائج الموضحة في الجدول  رقم (7) مستويات مظاهر القلق النفسي الرياضي لدى أفراد العينة حيث نجد أن أعلى نسبة يمثلهما مظهري القلق البدني و الثقة بالنفس متساويين في النسبة و المقدرة بـ بنسبة86.2 % و مظهر القلق البدني بنسبة 67.9، فبالنسبة لمظهر القلق البدني و الذي يعتبر مرتفع جدا قد يكون نتاج إدراك الاستثارة الفسيولوجية ويتضمن أعراض التوتر ومتاعب المعدة وغيرها من استجابات الجهاز العصبي الاوتونومي.كما قد ينشا القلق البدني "نتيجة للطريقة التي يفسرها الرياضي لردود الأفعال الفسيولوجية في جسمه ومن مظاهر هذا النوع من القلق عرق اليدين وزيادة ضربات القلب و سرعة التنفس وهذه المستويات تزداد كلما اقتربنا من بدء المنافسة و تختفي بعد اللعب مباشرة  "[12]

 كما انه ناتج عن "إدراك الرياضي أن هناك نقصا معينا في استعداداته سواء من الجانب البدني او الذهني في مواجهة المنافس"[13] .

 كما قد يرجع سبب القلق البدني للاعب" عندما يواجه بعض المثيرات المرتبطة بمواقف المنافسة (المكان المنافسة _ الجمهور _ الإحماء )"[14]

 أيضا يمكن أن يكون سبب زيادة القلق البدني عند اللاعبين" نتيجة للشحن الزائد للمدرب للاعب و إعداده النفسي بالأسلوب الخاطئ مما يجعل اللاعب يفكر بصفة مستمرة في المباراة و كل تركيزه منصب على الفوز بصورة مغال فيها مما يؤثر بصورة سلبية على اللاعب هذا بالإضافة إلى عدم استخدام استراتجيات التدخل المعرفي و أساليب الاسترخاء البدني للاعب قبل المنافسة للحد من مواجهة حالة القلق البدني التي تنتاب اللاعبين قبل المنافسة"[15]

 أما بالنسبة إلى بعد الثقة الرياضية و الذي يعتبر هو أيضا مرتفع جدا و الذي يمثل المظهر الايجابي في مواجهة القلق . يؤكد أسامة راتب "أن الثقة بالنفس ترتبط بتقدير الرياضي لنفسه وأنها من أهم المهارات النفسية التي يتميز بها الرياضيين و التي يجب العناية بها عند إعدادهم للمنافسة ".[16]

"يلاحظ في المجال الرياضي أن هناك بعض الرياضيين يكونون غير واثقين من أنفسهم أي تعوزهم الثقة في الذات ، بينما هناك بعض الرياضيين يتميزون بدرجة مبالغ فيها من الثقة بالنفس أو الثقة الزائفة ،ويوجد فريق ثالث من الرياضيين لديهم مقدار من الثقة في الذات ،وهذا هو المستوى المرغوب فيه من الثقة"[17] ،ومن خلال النتائج المحصل عليها و المتمثلة في وجود ارتباط دال إحصائيا بين السلوك العدواني والثقة في الذات فان ذلك يترجم إلى أن اللاعبين يصنفون ضمن النوع الذي يتميز بدرجة مبالغ فيها من الثقة في الذات أو ما يسمى بالثقة الزائفة . فالثقة الزائفة هي الثقة التي تزيد عن القدرات المتاحة ،وتتضح الثقة الزائفة لدى الرياضيين في نمطين شائعين :

 -النمط الأول: إن بعض الرياضيين يعتقدون بصدق أنهم أفضل من إمكانياتهم الحقيقية ،ويتولد هذا النوع نتيجة التدليل الزائد أو التشجيع المبالغ فيه من قبل الآباء أو المدربين ولكن بصرف النظر عن السبب فان هذا النوع من الثقة في الذات يقود صاحبه إلى الفشل و الإحباط عندما يواجه الواقع العملي و يتأكد أن قدراته و إمكاناته اقل واضعف مما يعتقد.

 -النمط الثاني: بعض الرياضيين يتظاهرون بالثقة ولكنهم داخليا تستحوذ عليهم أفكار ومشاعر عدم الثقة في الذات فهم قلقون وخائفون من الفشل في الرياضة، والرياضيون الذين يتميزون بهذا النمط من الثقة في الذات تجدهم يعوضون قلقهم الداخلي ببعض مظاهر السلوك الخاصة مثل الغرور و الغطرسة و الخيلاء والتكبر و التهور [18].

 أما بالنسبة لمظهر القلق المعرفي والذي يقصد به التوقع السلبي لمستوى اللاعب وافتقاده للتركيز و تصور الفشل في المنافسة الرياضية و من خلال حساب التكرارات وجدناه يمثل نسبة 67,9% من إجابات اللاعبين وهي نسبة عالية  وهذا يدل على أن اللاعبين لديهم قلق معرفي و ينتج القلق المعرفي "مما يشعر به الرياضي من إدراك وتخوف لمطالب موقف المنافسة وهذا الإحساس يتميز بفقدان الثقة و عدم القدرة على التركيز"[19]. و من بين الأسباب التي تؤدي إلى القلق المعرفي الخوف من المنافس خاصة إذا كان هاذ اللاعب يجهل تماما قدرات منافسه ، وبذلك فان الخوف و التوتر الذي يشعر به اللاعب قبل المنافسة من منافسه يجعله مرتبك ، ومظاهر القلق تكون واضحة من الناحية المعرفية ، كما قد يعود القلق المعرفي إلى الشحن الزائد للمدرب للاعب و إعداده النفسي بالأسلوب الخاطئ مما يجعل اللاعب يفكر بصفة مستمرة في المباراة و كل تركيزه منصب على الفوز بصورة مغال فيها مما يؤثر بصورة سلبية على اللاعب هذا بالإضافة إلى عدم استخدام استراتجيات التدخل المعرفي و أساليب الاسترخاء البدني للاعب قبل المنافسة للحد من مواجهة حالة القلق البدني التي تنتاب اللاعبين قبل المنافسة"[20]

 وكخلاصة انه يوجد ارتباط بين القلق المعرفي والقلق البدني لان الأعراض الخاصة بالقلق البدني كسرعة ضربات القلب و الارتعاش  في اليدين والرجلين والتعرق قد تكون مصدرا لحدوث القلق المعرفي  والعكس صحيح  فان أعراض القلق المعرفي الناتج عن التقييم السلب لقدرات اللاعب لنفسه يؤدي إلى حدوث أعراض القلق البدني لما يعتري اللاعب من ضعف ووهن في قدراته يؤدي إلى أعراض القلق المعرفي ،أما فيما يخص بعد الثقة بالنفس و الذي من المفروض ان يكون البعد الايجابي في مواجهة القلق ، ومن خلال النتائج المحصل عليها و التي تشير إلى النسب العالية في بعدي القلق المعرفي والقلق البدني فان بعد الثقة بالنفس و النسبة العالية المحصل عليها فهذا يدل على أن التقدير الذي قدر به اللاعبون أنفسهم به كان تقدير زائفا و إلا دلت النتائج عكس ذلك بمعنى انه إذا كانت لهؤلاء اللاعبين الثقة في الذات عالية وحقيقية لما ترتب عنها القلق البدني والقلق المعرفي.

 3_4 العلاقة بين مستويات مظاهر القلق النفسي الرياضي لدى أفراد العينة:

 لقد تم التعرف او تحديد العلاقة بين مستويات مظاهر القلق النفسي الرياضي لدى أفراد العينة من خلال حساب معامل الارتباط ، وذلك بتطبيق قانون بيرسون ، وقد كانت المعاملات كما يعكسها الجدول التالي:

 الجدول رقم(8) توزيع الارتباط بين مظاهر القلق النفسي الرياضي لدى أفراد العينة

مظهر قلق الثقة بالنفس

مظهر القلق البدني

مظهر القلق المعرفي

المظاهر

0,06

0,060

1,00**

مظهر القلق المعرفي

1,00**

1,00**

,060

مظهر القلق البدني

 

1,00**

0,060

مظهر قلق الثقة في الذات

 تدل النتائج المتحصل عليها على وجود ارتباط قوي بين مظاهر القلق لدى أفراد العينة، وخاصة أن لكل المعاملات دلالة إحصائية عند النسبة  0.01 ماعدا الارتباط بين مظهر القلق البدني  ومظهر القلق المعرفي وبين مظهر قلق الثقة في الذات و مظهر القلق المعرفي  فان الدلالة الإحصائية نجدها ضعيفة عند مستوى الدلالة 0.01.

 نتائج العلاقة بين السلوك العدواني وبين القلق النفسي الرياضي:

 الجدول رقم (9) توزع معاملات الارتباط بين السلوك العدواني بمظاهره

 وبين القلق النفسي الرياضي بمظاهره

القلق النفسي الرياضي

السلوك العدواني            

القلق المعرفي

القلق البدني

الثقة بالنفس

السلوك العدواني

0.042**

0.101-

0.101-

عدوان  التهجم         

_0.133*

0.021

0.021

العدوان الغير مباشر

0.075

0.015

0.015

سرعة القابلية للاستثارة           

0.075_

0.015

0.015

الرفض       

0.11_

0.050

0.050

الحقد    

0.070_

0.087

0.087

الشك          

_0.142*

0.047_

0.047_

العدوان أللفضي 

_0.29**

0.015

0.015

 **: مستوى الدلالة 0.001                * : مستوى الدلالة 0.005

 1-معامل الارتباط بين السلوك العدواني ومظهر القلق المعرفي:

 يتبين من خلال النتائج وجود ارتباط دال إحصائيا بين السلوك العدواني ككل ومظهر القلق المعرفي وقدر معامل الارتباط بـ 0.42 وعند مستوى الدلالة 0.001 ويمكن تفسير ذلك من خلال ما أشار إليه أسامة كامل راتب حيث لخص ذلك في  أربعة مصادر هي  كالتالي[21]:

 -الخوف من الفشل: و يعتبر السبب الأكثر أهمية حيث يجعل الرياضيين يشعرون بالعصبية والقلق وهو تقدير معرفي للاعب .

 -الخوف من عدم الكفاية: أي إدراك الرياضي أن هناك نقصا معينا في استعداداته سواء من الجانب البدني أو الذهني في مواجهة المنافس وهو أيضا تقدير معرفي للاعب.

 -الأعراض الجسمية والفسيولوجية: حيث تظهر بعض الأعراض الجسمية نتيجة لذلك كاضطرابات المعدة، الحاجة للتبول، زيادة نبض القلب، توتر العضلات وبالتالي يؤثر سلبا على الأداء.وهي نتائج للمظاهر النفسية في المجال الرياضي وما يصاحبها من التغيرات الفسيولوجية والبيوكمائية لها أثار واضحة على سلوك اللاعب وعلى مستوى قدراته ومهاراته وعلاقاته مع الآخرين. كما أن للقلق مكونات نذكر منها:

 -المكون الانفعالي: ويتمثل في مشاعر الخوف والتوتر .

 -المكون المعرفي: ويتمثل في التأثيرات السلبية لهذه المشاعر على مقدرة الشخص على الإدراك السليم للموقف والانتباه والتركيز والتذكر وحل المشكلات فيستغرق الانشغال بالذات والشك في مقدرته على الأداء الجيد والشعور بعدم الكفاءة والتفكير في عواقب الفشل [22].

 -المكون الفسيولوجي: ويتمثل فيما يترتب على حالة القلق من استثارة وتنشيط للجهاز العصبي الذاتي مما يؤدي إلى تغيرات فسيولوجية عديدة منها ارتفاع ضغط الدم وسرعة التنفس وزيادة معدل ضربات القلب.

 1-2-معامل الارتباط بين السلوك العدواني ومظهر القلق البدني:

 تدل النتائج إلى عدم وجود ارتباط بين السلوك العدواني ككل ومظهر القلق البدني حيث قدرت نتيجة الارتباط بـ 0.101_ عند مستوى الدلالة 0.10، ويمكن تفسير ذلك إلى أن "القلق البدني ينشا نتيجة للكيفية التي يفسرها اللاعب لردود الأفعال الفسيولوجية في جسمه، ومن مظاهر هذا النوع من القلق عرق اليدين وزيادة ضربات القلب وسرعة التنفس وهذه المستويات تزداد كلما اقتربنا من بدء المنافسة وتختفي بعد اللعب مباشرة"[23].وهذا ما يفسر عدم وجود ارتباط دال إحصائيا بين السلوك العدواني ومظهر القلق البدني لأنها استجابات لحظية وليس لها علاقة بان تدفع اللاعب إلى السلوك العدواني ضد النافس .

 1-3-معامل الارتباط بين السلوك العدواني ومظهر الثقة في الذات:

 أما فيما يخص ارتباط السلوك العدواني ككل بمظهر الثقة بالنفس فلم تدل النتائج على وجود ارتباط دال إحصائيا بينها حيث قدرت نتيجة الارتباط بـ 0.101_ عند مستوى الدلالة 0.10 ،وحسب رأي أسامة كامل راتب "فأن الثقة بالنفس ترتبط بتقدير الرياضي لنفسه وأنها من أهم المهارات النفسية التي يتميز بها الرياضيون والتي يجب العناية بها عند إعدادهم للمنافسة"[24] .وهذا ما يفسر عدم وجود الارتباط بين السلوك العدواني والثقة في الذات غير دال.

 وللتعمق في العلاقة بين السلوك العدواني ومظاهر الإحباط ، فقد حاولنا التعرف عل مد وجود ارتباط بين كل مظهر من مظاهر السلوك العدواني وبين مظاهر الإحباط كل على حدة .فجاءت النتائج كما يعكسها نفس الجدول (31)حيث أنه بالنسبة :

 1      معامل الارتباط بين مظاهر السلوك العدواني ومظاهر القلق النفسي الرياضي:

 2-1 مظهر التهجم ومظهر القلق المعرفي: القلق المعرفي يتمثل في التأثيرات السلبية للمشاعر على مقدرة الشخص على الإدراك السليم للموقف والانتباه والتركيز والتذكر وحل المشكلات فيستغرق الانشغال بالذات والشك في مقدرته على الأداء الجيد والشعور بعدم الكفاءة والتفكير في عواقب الفشل "[25]. ومن خلال العودة إلى مميزات اللاعبين على مظهر التهجم يتميزون بالعنف ضد منافسيهم ويقابلون الخشونة في اللعب بمثلها و يستمتعون بإيذاء منافسيهم. ومن خلال النتائج المحصل عليها دلت على وجود ارتباط دال سالب بين المظهرين قدر بـ *0.133 

 وبالتالي يمكن القول أن القلق المعرفي هو المسبب الرئيسي في نزوع اللاعب للسلوك العدواني

 2-2_ مظهر التهجم ومظهر القلق البدني : تدل النتائج المحصل عليها على عدم وجود ارتباط بين مظهر التهجم ومظهر القلق البدني ويرجع السبب في ذلك أن القلق البدني ينشا نتيجة للكيفية التي يفسرها اللاعب لردود الأفعال الفسيولوجية في جسمه، ومن مظاهر هذا النوع من القلق عرق اليدين وزيادة ضربات القلب وسرعة التنفس، وهذه المستويات تزداد كلما اقتربنا من بدء المنافسة وتختفي بعد اللعب مباشرة"[26].وهذا ما يفسر عدم وجود ارتباط بين السلوك العدواني ومظهر القلق البدني لأنها استجابات لحظية وليس لها علاقة بان تدفع اللاعب إلى التهجم على النافس .

 2-3_ مظهر التهجم ومظهر الثقة في الذات: تشير النتائج المحصل عليها إلى عدم جود ارتباط غير دال بينهما وقدر بـ 0.021_، ويرجع تفسير ذلك أن اللاعبين لديهم ثقة في أنفسهم، والنتائج المحصل عليها على مقياس الثقة تدل على ذلك، وبالتالي فان اللاعب الذي يمتلك ثقة في ذاته لا ينزع إلى السلوك العدواني لأنه يدرك قدراته ومقدرته على مواجهة التحديات.وفي هذا الشأن يرى اسعد أن الشخصيات الواثقة من نفسها لا تتخذ من حب الناس من حبهم للناس ومن حب الناس لهم وسيلة للاستمتاع الشخصي ولا تجعل من تقصير حب الناس لهم مدعاة للشعور بالألم ، فحب الواثق من نفسه للآخرين واستقباله حبهم له يقوم أساسا على احترام الشخصية الإنسانية .حيث أن الثقة بالنفس تستلزم تلبس الشخص بالحب وعدم تسرب روح الكراهية إليه.[27]

 3 _ معامل الارتباط بين مظهر العدوان غير المباشر ومظاهر( القلق المعرفي _ القلق البدني _ الثقة في الذات):

 3-1 مظهر العدوان غير المباشر ومظهر القلق المعرفي: أفادت النتائج المحصل عليها إلى وجود ارتباط غير دال بين المظهرين، وقدر معامل الارتباط بـ 0.075_ .إن القلق المعرفي ينتج مما يشعر به اللاعب من إدراك وتخوف لمطالب موقف المنافسة ،وهذا الإحساس يتميز بفقدان الثقة وعدم القدرة على التركيز، ومن المألوف أن يشعر الرياضي بارتفاع مستوى القلق المعرفي قبل بدء المنافسة، وفي حالات كثيرة قبلها بعدة أيام[28] . وبالعودة إلى خصائص اللاعبين ذوي الدرجات المرتفعة على مظهر العدوان غير المباشر أنهم يتميزون بإسقاط عدوانهم على الأشياء أو على الآخرين غير منافسيهم ،كما يميلون للسباب في مواقف المنافسات الرياضية .وهذا يدل على أن اللاعبين لا يسقطون عدوانهم على الآخرين أو الأشياء عندما يشعرون بالقلق المعرفي لان هذا القلق ينتابهم في بداية المنافسة فقط وبالتالي فان تأثيره يزول بسرعة بمجرد دخول اللاعب في المنافسة. وهو ما يفسر عدم الارتباط بين المظهرين.

 3-2 مظهر العدوان غير المباشر ومظهر القلق البدني: قدر معامل الارتباط بين المظهرين بـ  0.015_ وهو ارتباط غير دال، وهذا يدل على عدم وجود علاقة بين القلق البدني والعدوان غير المباشر، وبالتالي فان اللاعب الذي يعاني من القلق البدني لا ينزع إلى السلوك العدواني.وهذا ما يؤكده مصطفى حسين باهي باعتبار" أن القلق ينشا نتيجة للطريقة التي يفسرها الرياضي لردود الأفعال الفسيولوجية في جسمه ومن مظاهر هذا النوع من القلق عرق اليدين وزيادة ضربات القلب وسرعة التنفس وهذه المستويات تزداد كلما اقتربنا من بدء المنافسة وتختفي بعد بدء اللعب مباشرة [29] .

 3-3 مظهر العدوان غير المباشر ومظهر الثقة في الذات: قدر معامل الارتباط بين المظهرين بـ  0.015_ وهو ارتباط غير دال.ان الثقة بالنفس تعتبر سببا رئيسيا في الإبداع و النجاح ، وهي عبارة عن نسيج مركب من ثلاث صفات عاطفية وروحية متمثلة في إدراك الذات، وقبول الذات، والاعتماد على الذات، و الفرد عندما يكون واثقا بنفسه يستطيع أن يعبر عما يشعر به وبشكل أفضل، خاصة في المواقف الانفعالية الصعبة والتي قد يشعر فيها بالضياع ،أو الحزن، أو الغضب،أو الخوف.[30].وهذه نتيجة طبيعية فاللاعب الواثق من نفسه وقدراته لا يمكن أن يلقي بعدوانه على الآخرين أو الأشياء لأنه يستطيع أن يتحكم في انفعالاته في المواقف التنافسية الصعبة، حتى وان كانت هذه المواقف مهددة له،  بل بالعكس يحاول كسب احترام و مودة الآخرين وقد دلت النتائج أن اللاعبين يتميزون بثقة عالية في أنفسهم،  وهذا ما يجعل الترابط غير دال . 

 4 _ معامل الارتباط بين مظهر سرعة القابلية للاستثارة ومظاهر(القلق المعرفي _القلق  البدني _ الثقة في الذات).

 4-1_ معامل الارتباط بين مظهر سرعة القابلية للاستثارة ومظهر القلق المعرفي: تشير النتائج المحصل عليها إلى عدم وجود ارتباط دال بين مظهر سرعة القابلية للاستثارة ومظهر القلق المعرفي، وقدر معمل الارتباط بـ 0.022 وعند مستوى الدلالة 0.71 ولتفسير ذلك لابد أن نعود إلى شرح معنى الاستثارة الانفعالية حيث يرى أسامة كامل راتب أن " كل فرد يتميز بمستوى معين من حيث شدة الاستجابة نحو المواقف التي يقابلها ،هناك من يستجيب بشدة انفعالية مرتفعة ،بينما يستجيب الأخر بشدة انفعالية منخفضة، وفي هذا الصدد تجدر الإشارة إلى أن الأدلة تؤكد وجود ارتباط بين ظهور السلوك العدواني و ارتفاع درجة الاستثارة الانفعالية وخاصة عندما يكون العدوان هدفا في حد ذاته وليس كوسيلة.[31] وبالتالي فان عدم وجود الارتباط بين المظهرين يرجع إلى أن اللاعبين عندما يقعون في دائرة القلق المعرفي فانم  يتميزون بسرعة قابلية للاستثارة منخفضة ولا ينزعون إلى السلوك العدواني كهدف وغاية وإنما قد يلجئون إليه كوسيلة لاستعادة التوازن في المواقف التنافسية وتبقى دائما هذه النتائج في حدود عينة الدراسة.

 4-2 _ معامل الارتباط بين مظهر سرعة القابلية للاستثارة ومظهر القلق البدني: تشير النتائج المحصل عليها إلى عدم وجود ارتباط دال بين مظهر سرعة القابلية للاستثارة ومظهر القلق البدني وقدر معامل الارتباط بـ 0.044 وعند مستوى الدلالة 0.47 .يرى الباحث أن سبب عدم الترابط بين المظهرين يرجع إلى "أن القلق البدني يشير إلى العناصر الفسيولوجية والعناصر الوجدانية لخبرات القلق التي تنمو وتتطور مباشرة من الاستثارة الذاتية والقلق البدني يعكس استجابات مثل :سرعة ضربات القلب، سرعة التنفس، برودة اليدين وتقلق المعدة وتوتر العضلات"[32].كما أن اصحاب الدرجات المرتفعة على مظهر سرعة القابلية للاستثارة يتميزون بالاستعداد لسرعة الانفعال الثائر عند هزيمتهم في المنافسات الرياضية أوفي مواقف اللعب غير المتوقعة أو عند اتخاذ الحكام لبعض القرارات ضدهم.ومن ثم فان عدم وجود الارتباط بين المظهرين  شانه شان عدم الترابط بين مظهر الاستثارة الانفعالية والقلق المعرفي لان القلق المعرفي يؤثر على القلق البدني.

 5 _ معامل الارتباط بين مظهر الرفض ومظاهر( القلق المعرفي_ القلق البدني_الثقة في الذات):

 5-1_ معامل الارتباط بين مظهر الرفض ومظهر القلق المعرفي: تبين النتائج المحصل عليها إلى عدم وجود ارتباط دال بين مظهر الرفض ومظهر القلق المعرفي، وقدر معامل الارتباط بـ  0.11_  وعند مستوى الدلالة 0.056. إن أصحاب الدرجات المرتفعة على هذا مظهر الرفض يتميزون بالتمرد على القواعد والقوانين ويظهرون عدم الترحيب بمنافسيهم وعدم الصفح عنهم ومحاولة تحدي الحكم .ويمكن إرجاع سبب عدم الترابط إلى ما توصل إليه احمد عكاشة فيما يخص النتائج التي تترتب عن الشخص الذي يعاني من القلق المعرفي" فالقلق المعرفي يتمثل في التأثيرات السلبية للمشاعر على مقدرة الشخص على الإدراك السليم للموقف والانتباه والتركيز والتذكر وحل المشكلات فيستغرق الانشغال بالذات والشك في مقدرته على الأداء الجيد والشعور بعدم الكفاءة والتفكير في عواقب الفشل "[33].كما يقودنا هذا التفسير إلى تحليل الاتجاه النفسي والعقلي نحو المنافس الذي هو بمثابة حالة عقلية ونفسية توضح كيفية تعامل الفرد مع غيره من الأفراد ،وهذه الحالة قد تكون ايجابية أو سلبية ويكتسبها الفرد في ضوء ثقافته وخبراته الرياضية .وهي حالة تميل إلى تصنيف الأفراد الآخرين إلى غضوب أو هادئ منافس أو صديق ،أي أنها حالة تصنع إطارا يستخدمه الفرد لتقييم الآخرين والحكم عليهم قبل التعامل معهم وحيث أنها حالة عقلية نفسية فهي تتضمن كيفية إدراك اللاعب لمنافسه ومن ثم فهي تؤثر على سلوكه واتجاهه، وعلى هذا فان الإدراك السلبي للاعب نحو منافسه سوف يتوقع أن يزيد من احتمال سلوكه العدواني تجاهه[34] . ومنه يمكن القول أن اتسام اللاعب أو عدم اتسامه بمظهر الرفض يكون على حسب إدراكه لمواقف لمنافسه.

 5-2_ معامل الارتباط بين مظهر الرفض ومظهر القلق البدني : تبين النتائج المحصل عليها إلى عدم وجود ارتباط دال بين مظهر الرفض ومظهر القلق البدني، وقدر معامل الارتباط بـ   0.050 وعند مستوى الدلالة 0.41. وهذا ما يؤكده مصطفى حسين باهي باعتبار أن القلق ينشا نتيجة للطريقة التي يفسرها الرياضي لردود الأفعال الفسيولوجية في جسمه، ومن مظاهر هذا النوع من القلق عرق اليدين وزيادة ضربات القلب وسرعة التنفس وهذه المستويات تزداد كلما اقتربنا من بدء المنافسة وتختفي بعد بدء اللعب مباشرة.وهذا ما يفسر عدم الترابط بين البعدين فليس من المعقول أن يتسم اللاعب بهذه الصفات أو ان يتصرف بهذا الأسلوب الهمجي وهو في بداية المنافسة . 

 5-3_معامل الارتباط بين مظهر الرفض ومظهر الثقة في الذات: تبين النتائج المحصل عليها إلى عدم وجود ارتباط دال بين مظهر الرفض ومظهر الثقة في الذات، وقدر معامل الارتباط بـ   0.050 وعند مستوى الدلالة 0.41. يفترض أن مظهر الثقة بالنفس هو المظهر الايجابي في مواجهة القلق .أن أصحاب الدرجات المرتفعة على مظهر(الشك) يتميزون بالشك في المحكمين و يعتبرون المنافسين أعداء لهم ويرون أن اللاعبين الآخرين يضمرون لهم أو يحاولون إيذائهم.يرى الجسماني و يحى بان الثقة في النفس هي إحساس الفرد بحقيقة كيانه وإدراكه لواقع قدراته ،والتطلع إلى تحقيق طموحاته وحسن التوافق النفسي وما ينشا عنه من توافق اجتماعي ينعكس على عمله وسلوكه[35].ومن هنا فان الشخص الواثق من نفسه وقدراته لا يمكن أن يلجا إلى الشك في المحكمين واعتبار المنافس عدوا، لان ثقته بنفسه تنعكس على سلوكه وعمله ،فهو إنسان غير فاشل ولا يرى أن منافسيه يشكلون له تهديدا، ويستطيع حل المشكلات ومجابهتها، ولا يشك في نيات المحيطين به .وهذا ما يجعل الترابط بين المظهرين دال إحصائي

 6 _ معامل الارتباط بين مظهر الحقد ومظاهر(القلق المعرفي_ القلق البدني_الثقة في الذات):أظهرت النتائج عدم وجود ارتباط بين مظهر الحقد ومظاهر قلق المنافسة الرياضية لا من حيث الإيجاب أو السلب وهذا قد يفسر على أساس انه بالرغم من ارتفاع نسب كل المظاهر عند أفراد العينة و هذه نتائج موجودة عند حسابنا لمستويات مظاهر قلق المنافسة وكنتيجة يمكن القول انه بالرغم من جود نسب عالية للقلق عند اللاعبين وما لتأثيره على الأداء أوعلى الجانب النفسي للاعبين إلا انه لا يصل إلى درجة أن يكون مدعاة إلى الشعور بالحقد والكراهية ضد المنافس وقد يرجع هذا كما وان اشرنا إلى التنشئة الاجتماعية للاعبين أو للوازع الديني الذي يتمتع به اللاعبين.

 7 _ معامل الارتباط بين مظهر الشك ومظاهر( القلق المعرفي_ القلق البدني_الثقة في الذات)أسفرت النتائج إلى وجود ارتباط دال سالب بين مظهر الشك ومظهر القلق المعرفي وقدر بـ ** 0.142- . يرى حسن علاوي أن المنافسة الرياضية  تمثل مصدرا خصبا للقلق وقد يكون لهذا القلق فائدته في حالة تقييم اللاعب له على انه غير مهدد أو يتميز بالايجابية ،أما في حالة تقييم اللاعب له على انه مهدد أو ذو تأثير سلبي فعندئذ يكمن التأثير السلبي للقلق على سلوك وأداء اللاعب ومنه يمكن القول أن العدوان أللفضي يتأثر بمستوى القلق المعرفي عند اللاعبين. أما بالنسبة لبقية المظاهر فلم تدل النتائج على وجود ارتباط بينهما وذلك كون القلق البدني كما ذكرنا سابقا فان أعراضه تتمثل في بعض المظاهر الفسيولوجية مثل سرعة ضربات القلب وسرعة التنفس وبرودة اليدين وهذا لا يمكن أن يكون مدعاة إلى جعل الرياضي يحاولون الجدال مع الحكام أو المنافسين ويحاولون إهانة منافسيهم باستخدام بعض الألفاظ النابية أو السباب ويسعون لسخرية من الآخرين.غير انه بالرغم من أن كلا من القلق المعرفي و القلق البدني يفترض أنهما مفهومان مستقلان إلا انه من المحتمل حدوثهما معا في المواقف الضاغطة .[36]

 أما فيما يخص مظهر الثقة في الذات فان عدم وجود الارتباط مع مظهر العدوان أللفضي فقد اشرنا سلفا أن اللاعبين سجلوا درجات مرتفعة على مظهر الثقة الرياضية ،غير انه كما اشرنا أن هذه الثقة هي ثقة زائفة وهذا ما أدى إلى عدم وجود الترابط .

 بعد عرض وقراءة نتائج بين مظاهر السلوك العدواني لدى أفراد العينة من لاعبي كرة القدم ومدى شعورهم بالإحباط بمظاهره المختلفة  نصل إلى:

 مناقشة الفرضية في ضل النتائج المحصل عليها

 تنص الفرضية على وجود ارتباط دال إحصائيا بين السلوك العدواني والقلق النفسي الرياضي و قد تحقق ذلك من خلال المعالجة الإحصائية باستعمال معامل الارتباط لبيرسون ، الذي قدر بـ 0.40 وهي دالة إحصائية عند مستوى الدلالة 0.01 فهي إذن قوية جدا ، وهذا ما يدعم صحة الفرضية الموضوعة .

 ومن خلال النتائج المحصل من حساب تكرارات المستويين يبدو أن أغلبية اللاعبين أو ما يعادل 67.9%  كان مستوى القلق النفسي الرياضي لديهم مرتفعا وذلك  مقابل نسبة 32.1%  التي لديها مستوى  القلق النفسي الرياضي منخفض.

 فالقلق يعرف على انه ظرف أو حالة انفعالية متغيرة تعتري الإنسان و تتميز بمشاعر من التوتر والتوجس يدركها الفرد العادي ، ويصاحبها نشاط في الجهاز العصبي  وقد تتغير حالة القلق في شدتها و تعرفه أمينة كاظم إجرائيا بأنه حالة مؤقتة من عدم الاستقرار النفسي التي تعتري الفرد بسبب ظروف أو موقف طارئ .وتحدث حالة القلق عندما يدرك الشخص أن منبها معينا أو موقفا ما قد يؤدي إلى إيذائه أو تهديده او إحاطته بخطر من الأخطار .وتختلف حالة القلق من حيث شدتها ،كما تتغير عبر الزمن تبعا لتكرار المواقف العصبية التي يصادفها الفرد .وعلى الرغم من أن حالات القلق مؤقتة وسريعة الزوال غالبا فإنها يمكن أن تتكرر بحيث تعاود الفرد عندما تثيرها منبهات ملائمة وقد تبقى كذلك زمنا إضافيا إذا استمرت الظروف المثيرة لها.[37]

 يلخص أسامة كامل راتب مصادر للقلق فيما يلي[38]:

 1.    الخوف من الفشل: و يعتبر السبب الأكثر أهمية حيث يجعل الرياضيين يشعرون بالعصبية والقلق.

 2.    الخوف من عدم الكفاية:أي إدراك الرياضي أن هناك نقصا معينا في استعداداته سواء من الجانب البدني او الذهني في مواجهة المنافس .

 3.    فقدان السيطرة: حيث يتوقع زيادة القلق لدى الرياضي عندما بفقد السيطرة على الأحداث التي تميز المنافسة التي يشترك فيها و بان الأمور تسير وفق لسيطرة خارجية.

 و تفترض نظرية قلق المنافسة وجود عنصر في الموقف التنافسي الموضوعي (اي الخارجي)هو السبب  في إدراك الفرد للتهديد. ولهذا العنصر جانبان هامان يعتبران مسئولين عن حدوث حالة القلق لدى الرياضيين هما:

 ا.عدم تأكد الرياضي من نتيجة المنافسة

 ب. أهمية نتيجة المنافسة بالنسبة للفرد

 وحسب كارول ساف فالقلق عادة مرتبط بالضغط ،بل نجد في الواقع  أن الإحساس بالقلق هو الذي يعطي ميلاد ظاهرة فسيولوجية خاصة تسمى الضغط[39].

 و يعرف ماك جرات الضغط النفسي على انه " عدم التوازن الواضح بين المتطلبات البدنية – النفسية و القدرة على الاستجابة تحت الظروف خاصة  عندما يكون الفشل في الاستجابة لتك المتطلبات يمثل نتائج هامة"[40] .

 و من بين الاستجابات للضغط النفسي التي تتضمن المظاهر النفسية والفسيولوجية و مظاهر الأداء والسلوك الحركي و التي نكتفي بذكر البعض منها في المظاهر النفسية والتي تتضمن ( التوتر والقلق – الاستثارة – العدوان – ضعف المقاومة – نقص الدافعية  -الإحباط ) .

 وبما أن هذه العوامل تؤدي الى العدوان فهذا يؤكد صحة الفرضية الموضوعة.

 قائمة المراجع باللغة العربية:

 1.أسامة كامل راتب ـ علم نفس الرياضة ـ الطبعة الاولى1995 ـ دار الفكر العربي القاهرة.

 2.حنان الطنابي ـ الصحة النفسية للطفل ـ الطبعة الاولى1995 ـ دار الفكر للنشر الأردن.

 3.محمد جاسم محمد ـ مشكلات الصحة النفسية وعلاجها ـ ط1 الإصدار الاول2004 مكتبة دار الثقافة للنشر والتوزيع الأردن .

 4 محمد جاسم محمد ـ مشكلات الصحة النفسية وعلاجها ـ ط1 الإصدار الاول2004 مكتبة دار الثقافة للنشر والتوزيع الأردن .

 5.عبد الخالق محمد –  قلق الموت – سلسلة عالم المعرفة – العدد 111 – 1987  الكويت.مارس

 6. أسامة كامل راتب _ علم نفس الرياضة مفاهيم وتطبيقات _ ط4 2007_دار الفكر العربي القاهرة

 8. الشيخ: محمد محمد عويضة_ مدخل إلى علم النفس_ الطبعة الأولى 1996_ دار الكتب العلمية_ بيروت_.

 9.خليل قطب – سيكولوجية العدوان – مجلة شهرية – العدد 41- مكتبة الشهاب – فبراير -1996 – القاهرة. 

 10. صدقي نور الدين محمد ـ علم نفس الرياضة  ـ الطبعة الأولى 2004 ـ المكتب الجامعي الحديث القاهرة  .

 11.أسامة كامل راتب _علم نفس الرياضة _المفاهيم _التطبيقات _ط4 2007_دار الفكر العربي القاهرة .

 قائمة المراجع باللغة الاجنبية:

 1.carol sève- préparation au brevets  d ‘état d’éducation sportif – t3 –paris – éd –omphora -1998.



[1]. محمد العربي شمعون ـ علم النفس الرياضي و القياس النفس ـ الطبعة الاولى 2003 ـ مركز الكتاب للنشر القاهرة ـ ص 92

[2].اسامة كامل راتب ـ علم نفس الرياضة ـ الطبعة الاولى1995 ـ دار الفكر العربي القاهرة ـ ص 207

[3].محمد حسن علاوي ـمدخل في علم النفس الرياضي ـالطبعة الرابعة2004ـ مركز الكتاب للنشر القاهرة ت ص 379

[4].حنان الطنابي ـ الصحة النفسية للطفل ـ الطبعة الاولى1995 ـ دار الفكر للنشر الاردن ـ ص 108

[5].محمد العربي شمعون ـ علم النفس الرياضي و القياس النفس ـ الطبعة الاولى 2003 ـ مركز الكتاب للنشر القاهرة ـ ص 85.84

[6]. صدقي نور الدين – ععلم نفس الرياضة ( المفاهيم  النظرية –التوجيه- الارشاد - القياس ) مرجع سابق – ص 289

[7].اسامة كامل راتب- علم نفس الرياضة – مرجع سابق – ص 219.

[8].حسن السيد ابو عبدة –الاتجاهات الحديثة في تخطيط وتدريب كرة القدم - ط1 – 2001 – مكتبة ومطبعة الاشعاع الفنية – الاسكندرية 2001 – ص 268.

[9].خليل قطب ابو قورة – سيكولوجية العدوان – مرجع سابق – ص 34.

[10]. الاشول عادل – علم النفس الاجتماعي مع الإشارة الى مساهمات علماء الإسلام– 1985 – مكتبة الانجلو مصرية– القاهرة – ص 133

[11].اسامة كامل راتب – علم نفس الرياضة – مرجع سلبق – ص221.

[12].هالة مصطفى إبراهيم _ فسيولوجيا قلق المنافسة الرياضية _ط 1 2008 _ دار الوفاء لدنيا الطباعة والنشر الإسكندرية _ ص36 .

[13]. أسامة كامل راتب _ علم نفس الرياضة مفاهيم وتطبيقات _مرجع سابق _ص 189.

[14].أسامة كامل راتب _علم نفس الرياضة _ مرجع سابق _ص 178.

[15]. هالة مصطفى إبراهيم _ فسيولوجيا قلق المنافسة الرياضية _ مرجع سابق _ص 156.

[16].أسامة كامل راتب _ تدريب المهارات النفسية _تطبيقات في المجال الرياضي _ ط1 _ 2000_ دار الفكر العربي القاهرة _ص 300.

[17]. أسامة كامل راتب – علم نفس الرياضة –مرجع سابق – ص.337

[18].نفس المرجع السابق – ص 340- ص .341

[19]مصطفى حسين باهي_سمير عبد القادر جاد _ سيكولوجية التفوق الرياضي _ تنمية المهارات العقلية _ ب ط _ 1999 _ مكتبة النهضة المصرية _ ص 85

[20]. هالة مصطفى ابراهيم _ فيسيولوجيا قلق المنافسة الرياضية _ مرجع سابق _ص 156.

[21]. أسامة كامل راتب _ علم نفس الرياضة مفاهيم وتطبيقات _مرجع سابق _ص 189.

[22]. احمد عكاشة _ علم النفس الفيسيولوجي _ ط2_  1993 _ المكتبة الانجلو مصرية _ ص 21

[23]. هالة مصطفى ابراهيم -.فسيولوجيا قلق المنافسة الرياضية – مرجع سابق - ص 36.

[24].اسامة كامل راتب _ تدريب المهارات النفسية _ تطبيقات في المجال الرياضي _ ط1 _2000 دار الفكر العربي _ ص 300.

[25].احمد عكاشة _ علم النفس الفيسيولوجي _ مرجع سابق_ ص 21.

[26]. هالة مصطفى ابراهيم -.فسيولوجيا قلق المنافسة الرياضية – مرجع سابق- ص 36.

[27]. اسعد ، يوسف ميخائيل _ الثقة بالنفس _ (د ت ) _ دار نهضة مصر _ القاهرة _ ص 50.

[28].مصطفى حسين باهي ، سمير عبد القادر جاد _ سيكولوجية التفوق الرياضي _ تنمية المهارات العقلية  1999 _مكتبة النهضة المصرية_ ص 85.

[29]. مصطفى حسين باهي ، سمير عبد القادر جاد _ سيكولوجية التفوق الرياضي _ تنمية المهارات العقلية  _ ص 86.

[30].رايان ا مجيه _ الثقة بنفسك _ 2006_ اصدارات مكتبة جرير جدة _ ص 8.

. اسامة كامل راتب – علم نفس الرياضية – مرجع سابق- ص .221[31]

. اسامة كامل راتب – علم نفس الرياضية (المفاهيم النظرية – التوجيه و الارشاد – القياس) مرجع سابق – ص 230[32]

.احمد عكاشة _ علم النفس الفيسيولوجي _ مرجع سابق _ ص 21.[33]

[34]. اسامة كامل راتب – علم نفس الرياضية (المفاهيم النظرية – التوجيه و الارشاد – القياس) مرجع سابق – ص 299.

[35].الجسماني ويحى _ العلاقة بين الثقة بالذان والتحصيل الدراسي عند طلاب وطالبات المستوى الثالث بكلية التربية _ مرجع سابق _ ص 139.

[36].صدقي نور الدين – علم نفس الرياضة –مرجع سابق –ص 230.

[37].عبد الخالق محمد –  قلق الموت – سلسلة عالم المعرفة – العدد 111 – مارس  الكويت1987  - ص .29

[38]. اسامة كامل راتب _ علم نفس الرياضة مفاهيم وتطبيقات _مرجع سابق _ص 189.

carol seve- préparation au brevets  d ‘état d’éducation sportif – t3 –paris – édu –omphora -1998- p 137  .[39]

[40].اسامة كامل راتب – تدريب المهارات النفسية – تطبيقات في المجال الرياضي ط1 القاهرة – دار الفكر العربي 2000 – ص 210