ميزان المدفوعات الجزائري في ظل السعي للانضمام إلى المنظمة العالمية للتجارةpdf

La balance des paiements algérienne  dans le contexte d’adhésion de l’Algérie à l’OMC

 

 

د/جميلة الجوزي

 جامعة الجزائر 3
 كلية العلوم الاقتصادية والتجارية وعلوم التسيير

 

الملخص : سارعت مختلف دول العالم منذ ميلاد المنظمة العالمية للتجارة بتقديم طلبات الانضمام إليها، خاصة تلك التي كانت مهمشة في الاقتصاد العالمي بفعل سياساتها الاقتصادية والتجارية غير المنسجمة مع منطق اقتصاد السوق. وباعتبار الجزائر إحدى تلك الدول، فقد سارعت بتقديم طلب رسمي إلى سكرتارية المنظمة للانضمام إليها بغية الاستفادة من المزايا التي تمنحها المنظمة للدول النامية والاندماج في النظام التجاري العالمي الجديد.

    ولمعرفة سيرورة أداء ميزان المدفوعات الجزائري خلال مراحل سعيها للانضمام للمنظمة التجارة العالمية جاء هذا المقال ليبين: 

-  أن انضمام الجزائر إلى المنظمة التجارة العالمية سوف يساعد على زيادة اندماجها في الاقتصاد العالمي، ويؤدي إلى خلق الظروف المواتية لجذب الاستثمارات الأجنبية إلى السوق الجزائرية، هذا بالإضافة إلى المساهمة في إمكانية وصول المنتجات الجزائرية إلى الأسواق العالمية، مما ينعكس إيجابا على ميزان المدفوعات.

-  في المقابل يفرض انضمام الجزائر إلى المنظمة التجارة العالمية تحديات كثيرة تخلق ضغوطاً على المنتجات الوطنية، وتتطلب الاستعداد لمواجهتها بسوق أكثر كفاءة ومنتجات أكثر تنافسية.

كلمات مفتاحية :  المنظمة العالمية للتجارة، ميزان مدفوعات، الاندماج العالمي، استثمار أجنبي.

Résumé : Depuis la création de l'Organisation mondiale du commerce, une  vague de demande d'adhésion a été observé en particulier  par les pays qui ont été marginalisés dans l'économie mondiale en raison de leurs politiques économiques et commerciales incompatibles avec la logique de l'économie de marché. Et l'Algérie comme tant d'autres, s'est empressé de présenter une demande officielle au prêt du Secrétariat de l'Organisation, ceci afin de bénéficier des avantages accordés par cette dernières aux pays en voie de développement et d'intégration dans la nouvelle organisation commerciale mondiale.

   Dans cette perspective, l'article ci dessous vient montrer  la performance du processus  sur la balance de paiement, à travers les étapes de la quête algérienne pour l’adhésion à l'Organisation mondiale du commerce:

- Que l'adhésion de l'Algérie à l'organisation du commerce mondial aidera à améliorer son intégration dans l'économie mondiale, et fournir des conditions favorables aux investissements étrangers, en plus de contribuer à l'exportation des produits algériens sur marchés mondiaux, ce qui reflètera positivement sur la balance des paiements. 

- D'autre part, l'adhésion de l'Algérie à l'Organisation mondiale du commerce se confrontera  à de nombreux défis qui feront pression sur les produits nationaux,  et nécessiteront une préparation à un affrontement avec des marchés plus efficaces et  des produits plus concurrentiels.

Mots clés : OMC, balance des paiements, intégration mondiale, investissement étranger.

تمهيد : جاء طلب انضمام الجزائر إلى المنظمة العالمية للتجارة ضمن سلسلة الإصلاحات التي باشرتها الجزائر منذ منتصف الثمانينات من القرن العشرين، وعزمها انتهاج نظام اقتصاد السوق والانفتاح على الاقتصاد العالمي. ولقد عرفت مفاوضات انضمام الجزائر إلى المنظمة العالمية للتجارة تغييرات في أداء الاقتصاد الجزائري، من شأنها التأثير  على وضعية ميزان المدفوعات. وفي هذا الإطار يمكن طرح الأسئلة التالية :

ما هي وضعية ميزان المدفوعات خلال فترة المفاوضات ؟ وإلى ماذا تعزى هذه الوضعية ؟ وما هي الآثار المحتملة عليه في حال الانضمام ؟

سنحاول الإجابة على هذه الأسئلة وفق المحاور التالية :

أولا- إطلالة على المنظمة العالمية للتجارة ؛

ثانيا- علاقة الجزائر بالمنظمة العالمية للتجارة ؛

ثالثا- ميزان مدفوعات الجزائر إبان مفاوضات الانضمام  ؛

رابعا- الآثار المحتملة على ميزان المدفوعات بعد الانضمام.

أولا- إطلالة على المنظمة العالمية للتجارة

    يرجع الفضل في إنشاء منظمة التجارة العالمية إلى النجاح الذي أحرزته جولة الأورجواي، حيث حولت اتفاقية الجات والسكرتارية التي كانت تنظمها، من مجرد اتفاق متعدد الأطراف إلى منظمة عالمية تنظم عمليات تحرير التجارة الدولية وتطبق الاتفاقيات الثماني والعشرين التي أقرت في جولة الأورجواي وبالتالي أصبحت منظمة التجارة العالمية تقف جنبا إلى جنب مع صندوق النقد الدولي والبنك العالمي في مجال تنظيم الاقتصاد العالمي.

     تعرف المنظمة العالمية للتجارة نفسها على أنها المنظمة الدولية الوحيدة التي تهتم بالقواعد المنظمة للتجارة بين الدول. وفي داخل المنظمة توجد اتفاقيات المنظمة العالمية للتجارة المتفاوض عليها والموقعة من قبل معظم القوى التجارية العالمية والمصادق عليها من قبل برلماناتها. والهدف هو مساعدة منتجي السلع والخدمات، والمصدرين والمستوردين على القيام بأنشطتهم[1].     

    جاءت منظمة التجارة العالمية لتحل محل سكرتارية الجات بعد انتهاء جولة الأورجواي في أول جانفي 1995. أما فكرة إنشاء منظمة التجارة العالمية فقد نبعت لأول مرة من قبل الولايات المتحدة الأمريكية قبل بدء عمل سكرتارية الجات، حيث أعدت الحكومة الأمريكية في عام 1945 مشروعا لإنشاء هذه المنظمة بالإضافة إلى إنشاء صندوق النقد الدولي والبنك العالمي في إطار اتفاقية بريتين وودز، إلا أن هذا المشروع لم ير النور بسبب اعتراض الكونجرس الأمريكي عليه. ولكن نتيجة التطورات الاقتصادية المتسارعة في نهاية الثمانينات وبداية التسعينات من القرن العشرين، برزت أهمية إيجاد منظمة التجارة العالمية من جديد وبدأت المطالبة بإحياء هذه الفكرة خلال جولة الأورجواي التي بدأت عام 1986، وبعد مناقشتها والاتفاق عليها تم الإعلان عن المنظمة العالمية للتجارة في مراكش بالمغرب عام 1994 لتبدأ  العمل في أول جانفي[2] 1995.

1.1. أهداف منظمة التجارة العالمية : الهدف الأساسي للمنظمة العالمية للتجارة هو تحرير التجارة بين دول العالم. وإلى جانب هذا الهدف هناك أهداف أخرى يمكن تلخيصها كما يلي :

-  تقوية الاقتصاد العالمي بتحرير التجارة ورفع مستوى الدخل الوطني الحقيقي للدول الأعضاء، وتسهيل الوصول إلى الأسواق الدولية.

-  التعاون مع صندوق النقد الدولي والبنك العالمي لتنسيق السياسات التجارية والمالية والنقدية.

- محاولة إدماج اقتصاديات دول أوروبا الشرقية والدول النامية في الاقتصاد العالمي والاستفادة من الإمكانيات المادية والبشرية والطبيعية المتاحة لديها[3].

- منح الدول النامية معاملة تفضيلية خاصة بمنحها فترة سماح أطول من تلك الفترة الممنوحة للدول المتقدمة للسماح لها بالاندماج في اقتصاد السوق.

-  إيجاد هيكل خاص بفض النزاعات التجارية التي قد تنشأ بين الدول الأعضاء.

-  توفير الحماية المناسبة للسوق الدولي لجعله يعمل في بيئة مناسبة لمختلف مستويات التنمية.

-  إيجاد التشريع القانوني والمؤسساتي لتنفيذ اتفاقيات المنظمة العالمية للتجارة[4].

-  توسيع وخلق أشكال جديدة لتقسيم العمل الدولي وزيادة نطاق التجارة الدولية.

-  السعي إلى تحقيق الاستخدام الأمثل للموارد مع الحفاظ على البيئة وحمايتها ودعم الوسائل الكفيلة بتحقيق ذلك.

-  خلق منافسة في التجارة الدولية تعتمد على الكفاءة الاقتصادية في تخصيص الموارد.

2.1. وظائف المنظمة العالمية للتجارة : حددت الوثيقة الختامية لجولة الأورجواي في مادتها الثالثة وظائف المنظمة العالمية للتجارة على النحو التالي :

- تيسير متابعة تنفيذ وإدارة أعمال الاتفاقية الخاصة بجولة الأورجواي والسعي إلى تحقيق أهدافها.

- متابعة السياسات التجارية المحلية للدول الأعضاء.

- تهيئة الأطراف الدولية للتفاوض حول الإجراءات التي تحكم وتنظم تسوية المنازعات.

- القيام بالمشاورات داخل المنظمة حول الشكل المناسب لأوجه التعاون مع المنظمات الدولية (صندوق النقد الدولي، والبنك العالمي) لتنسيق سياسات إدارة شؤون الاقتصاد العالمي شاملا جوانبه المالية والنقدية والتجارية[5].

3.1. مبادئ المنظمة العالمية للتجارة : يمكن تلخيص مبادئ المنظمة العالمية للتجارة في النقاط التالية[6] :

-      عدم التمييز في المعاملات التجارية : حيث تتعهد الدولة العضو في المنظمة بأن تمنح جميع الدول الأعضاء في المنظمة نفس المزايا، سواء فيما يتعلق بقيام اتحادات جمركية أو مناطق حرة أو أي معاملات خاصة أخرى.

-      مبدأ الحماية من خلال التعريفة الجمركية : إذا اقتضت الضرورة يمكن للدولة أن تحمي تجارتها عن طريق التعريفة الجمركية، وليس بإجراءات تقييدية أخرى كالقيود الكمية.

-      مبدأ إعطاء امتيازات للدول النامية : وذلك لزيادة حصة الدول النامية في التجارة الدولية، وتحفيز سعيها للوصول إلى الأسواق العالمية.

-      مبدأ المشاورات والمفاوضات التجارية : تعمل المنظمة على حل المشاكل عن طريق المفاوضات التجارية وذلك لدعم النظام التجاري العالمي على أساس جماعي.

-      مبدأ الشفافية : ويقصد به ضرورة اعتراف أعضاء المنظمة بأعمال الكشف والإفصاح عن القرارات الحكومية ذات الصلة بالتجارة، سواء تعلق الأمر باقتصاديات الدول الأعضاء أو النظام التجاري متعدد الأطراف[7].

-      مبدأ الالتزام بالتعريفة الجمركية : لا يتم فرض رسوم جمركية مرتفعة تضر بالدول الأعضاء

4.1. شروط الانضمام إلى المنظمة العالمية للتجارة[8] : تنقسم شروط الانضمام إلى المنظمة العالمية للتجارة إلى شروط موضوعية وأخرى شكلية.

أ- الشروط الموضوعية : على الدولة التي تريد الانضمام إلى المنظمة العالمية للتجارة:

- أن توافق على الإعلان النهائي لجولة الأورجواي الذي صدر في مراكش في 15 أفريل 1994، وهذا يعني الموافقة على الاتفاقيات الملحقة به.

- تكييف التشريعات الداخلية وفقا لقانون المنظمة وقواعدها التجارية.

- عدم التمييز بين الدول في المعاملات التجارية.

- فتح أسواقها أمام التجارة العالمية.

- تقديم تنازلات تجارية بالنسبة لوارداتها من السلع الصناعية أو تخفيض رسومها الجمركية.

ب- الشروط الشكلية : تتمثل الشروط الشكلية للانضمام إلى المنظمة العالمية للتجارة في الإجراءات التالية:

- تقديم طلب إلى المدير العام للمنظمة العالمية للتجارة، يوزع على جميع الدول الأعضاء بالمنظمة.

- يقوم بعدها المجلس العام للمنظمة بالنظر في الطلب وتحويله إلى لجنة مجموعة عمل تكلف بدراسة مدى مطابقة الشروط وتوفرها لدى مقدم طلب الانضمام.

- الدخول في مفاوضات شاقة والالتزام بقبول جميع شروط المنظمة.

- يتم قبول الانضمام خلال المؤتمر الوزاري الذي يعقد كل سنتين وذلك بعد موافقة أغلبية الأعضاء التي تتمثل في ثلثي أعضاء المنظمة على الأقل*.

ثانيا- علاقة الجزائر بالمنظمة العالمية للتجارة

 تعتبر الجزائر من الدول النامية التي ترغب في تحسين وتطوير قطاعاتها الحساسة، للرفع من المستوى المعيشي لأبنائها، وهو ما جعلها ترغب في الانضمام إلى المنظمة العالمية للتجارة والاستفادة من الامتيازات والفرص التي تقدمها المنظمة للبلدان النامية.

1.2. تقديم طلب الانضمام : قررت الأطراف المتعاقدة في جولة الأورجواي، في 1986، أن تسمح للدول النامية، التي كانت تشارك في الجولات السابقة كعضو ملاحظ، أن تشارك في مجريات جولة الأورجواي مع شرط أن تبلغ بنية التعاقد في الاتفاقية قبل 30 أفريل 1987، وهذا عكس الجولات السابقة التي شاركت فيها بعض الدول – منها الجزائر- كعضو ملاحظ دون أي شرط. وبالفعل قدمت الجزائر طلب التعاقد إلى سكرتارية الجات في 30 أفريل 1987[9]، وفي جويلية من نفس السنة تم تأسيس فوج عمل لدراسة ملف طلب الجزائر للتعاقد في الاتفاقية، وبالتالي شاركت الجزائر في جولة الأورجواي كعضو ملاحظ.

   وعند ظهور المنظمة العالمية للتجارة في 1 جانفي 1995 تم الاتفاق بين الجزائر والأطراف المتعاقدة في الجات التي أصبحت تمثل الأعضاء الأصليين في المنظمة، على إنشاء لجنة مشتركة تتكفل بتحويل ملف طلب التعاقد إلى المنظمة العالمية للتجارة، وقدمت الجزائر بصفة رسمية مذكرة الانضمام تشرح فيها سياستها الخارجية بتاريخ 05 جوان 1996. وكانت المذكرة تتضمن النقاط التالية[10] :

-     شرح الخطوط العريضة للنظام الاقتصادي الذي انتقل من التخطيط المركزي إلى اقتصاد السوق.

-     تقديم جميع المعلومات ذات الطابع العام المتعلقة بسياسة المؤسسات الجزائرية وتنظيمها.

-     شرح وتوضيح تجارة السلع من خلال تنظيم الصادرات والواردات في المجال الصناعي.

-     تقديم عرض عن تجارة الخدمات وحقوق الملكية الفكرية.

2.2. الإجراءات التي اتخذتها الجزائر لتحضير عملية الانضمام : قامت الجزائر باتخاذ عدة إجراءات لتسهيل وتسريع عملية الانضمام إلى المنظمة العالمية للتجارة، أهمها :

أ- تعديل المنظومة القانونية : تمت مراجعة قانون التعريفة الجمركية لتسهيل عملية التفاوض، وذلك لما للتعريفة الجمركية من أهمية في المفاوضات، وتسهيل عملية الاندماج في الاقتصاد العالمي والمساهمة في جذب الاستثمار الأجنبي المباشر. وفي هذا الصدد قامت الجزائر بإصدار أمر رئاسي في أوت 2001 يتضمن قانون الاستثمار. ومن جهة أخرى وقعت الجزائر على اتفاقية حقوق الملكية الفكرية المتعلقة بالتجارة، كما صادقت على اتفاقية بيرن “المتعلقة بحماية الأعمال الأدبية والفنية سنة 1997”، مما أعطى القوانين الجزائرية مرجعية دولية[11].

ب- التحرير الجزئي للتجارة الخارجية[12] : يعتبر إعادة الاعتبار لتجار الجملة في قانون المالية التكميلي لسنة 1990 أول إجراء رسمي ملموس فيما يخص تحرير التجارة الخارجية، حيث سمح باستيراد البضائع لإعادة بيعها وتم إعفائها من إجراءات مراقبة التجارة والصرف.

     تضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي باشرته السلطات الجزائرية سنة 1994 عدة تدابير لتحرير التجارة الخارجية، حيث تم فتح المجال لزيادة الصادرات وتنويعها، وتمكين القطاع الخاص من الحصول على العملة الصعبة.

    تم التركيز على إعادة هيكلة التعريفة الجمركية بما يتناسب ومستويات الدول المجاورة في إطار برنامج التعديل الهيكلي 1995/1998، وجاء قانون المالية لسنة 1996 ببعض التعديلات التي مست التعريفة الجمركية لسنة 1992، كما نص على إعفاء مؤقت لمدة 5 سنوات من الضريبة على أرباح الشركات والإعفاء من الدفع الجزافي لصالح المؤسسات التي تقوم بتصدير السلع والخدمات، وابتداء من جوان 1996 أصبح  نظام التجارة الخارجية خاليا من كل القيود الكمية، كما تم تحرير أسعار العديد من المواد؛ مما يسمح للأسعار بأداء دورها المتمثل في الملاءمة بين العرض والطلب من جهة والقضاء على الاحتكار وتطوير ميكانيزمات المنافسة من جهة أخرى .

3.2. عراقيل وصعوبات انضمام الجزائر إلى المنظمة العالمية للتجارة : رغم سعي الجزائر للانضمام إلى المنظمة العالمية للتجارة مبكرا ، أي منذ 1996، إلا أنها فشلت في تحقيق ذلك، نتيجة مجموعة من العوائق يمكن اجمالها فيما يلي :

- عدم وضوح شروط الانضمام إلى المنظمة العالمية للتجارة، حيث يتم التفاوض مع أعضائها وفق المادة 12، التي لا تحتوي على شروط محددة، مما فتح المجال لشروط مختلفة بخصوص عدة قطاعات لها علاقة بالتجارة. وبالتالي فالدولة الراغبة في الانضمام حاليا تتحمل التزامات تفوق تلك الالتزامات التي قدمتها الدول التي انضمت خلال جولة الأورجواي.

- صعوبة الحصول على صفة الدولة النامية: أصبحت صفة الدولة النامية لا تمنح بسهولة حتى لو كانت الدولة نامية، حيث يتم التفاوض مع الدولة النامية الراغبة في الانضمام من أجل أن تتخلى على وضعها كدولة نامية، مثل ما طلب من الصين والسعودية فرفضتا وتمسكتا بهذه الصفة.

- عدم وجود خطة واضحة تسير الجزائر وفقها للتفاوض، وإتباعها لأسلوب واحد في مفاوضاتها مع الاتحاد الأوروبي.

- تضييق الخناق على المفاوض الجزائري وتقليص صلاحياته بحيث يغلب الجانب السياسي على الجانب الاقتصادي في مفاوضاته. الشيء الذي طرح على طاولة المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي فيما يخص اتفاقية الشراكة.وعليه يمكن تحقيق نتائج إيجابية في المجال السياسي ولا يمكن ضمان نفس النتائج في المجال الاقتصادي.

- عدم قدرة الجزائر على تحديد خيارات اقتصادية دقيقة بسبب المشاكل السياسية والاقتصادية التي عانت منها في عشرية التسعينيات من القرن العشرين، والتي أدت إلى التغيير المستمرللحكومات و عدم استقرار القوانين فضلا عن اختلاف المعطيات والبيانات  المقدمة إلى المنظمة، مما كبح من مسار الانضمام.

ثالثا- ميزان مدفوعات الجزائر إبان مفاوضات الانضمام

      قبل تحليل وضعية ميزان المدفوعات الجزائري، من المفيد التعرف على خصائصه.

1.3. خصائص ميزان المدفوعات الجزائري : يتميز الاقتصاد الجزائري - وبالتالي ميزان مدفوعاته – بخصائص سلبية متكاملة ومتفاعلة فيما بينها، منها ما هو نتاج عملية تطور تاريخي طويل ومعقد، أدى  الاستعمار دورا أساسيا في تكوينها. وتبرز الخصائص الموروثة عن الوضع الاستعماري في :[13]

- التخلف الاقتصادي وتشوه البنية الاقتصادية. - التبعية الاقتصادية للدول المتقدمة. 

    ومنها ما هو نتاج العلاقات الاقتصادية العالمية  الحالية غير المتكافئة بين الدول الصناعية الكبرى والدول النامية ومنها الجزائر، والتي يمكن ابرازها فيما يأتي :

أ- عدم استقرار أسعار الصادرات : تعتبر الجزائر من الدول أحادية التصدير, حيث تمثل المحروقات نسبة تفوق 90%  من صادراتها. وبالتالي تخلق خصائص العرض والطلب على هذه المنتجات مشكلات خاصة فيما يتعلق بعدم استقرار أسعارها, حيث كلما كانت أسعار المحروقات أكثر تعرضا لتقلبات الأسعار كلما زاد احتمال تعرض ميزان المدفوعات للعجز. مما يستوجب على الدولة تكوين احتياطات دولية أكبر مما لو تمتعت الصادرات بدرجة عالية من الاستقرار, وذلك لمواجهة العجز المحتمل في ميزان المدفوعات.

      لا تقف خطورة تقلبات أسعار الصادرات على ظهور العجز في ميزان المدفوعات فحسب بل يمتد ذلك إلى عدة متغيرات اقتصادية هامة كمستوى الدخل، ومستوى التشغيل والاستهلاك والادخار والاستثمار، وعل حصيلة الضرائب ناهيك عن تأثير ذلك عن طاقة الدولة على الاستيراد. إذ تتوقف قدرة الدولة على الاستيراد - في المدى الطويل- على قدرتها على التصدير[14]. كما يؤثر تذبذب حصيلة الصادرات على ميزان المدفوعات تأثيرا سلبيا، حيث ينتقل هذا الأثر من خلال أثر تذبذب حصيلة الصادرات على العملات الأجنبية المتاحة للدولة، وذلك باعتبار أن تيارات دخول وخروج رؤوس الأموال وعوائدها تؤثر على ميزان المدفوعات، فلما يفوق تيار خروج الأموال للاستثمار في الخارج، في فترة ما، تيار دخول عوائد الاستثمار بالخارج، فإن هذا يشكل ضغطا عليه.

      تؤدي زيادة حصيلة الصادرات إلى زيادة الواردات، وذلك استجابة للضرورة التنموية ولإشباع حاجيات الاستهلاك المتزايد، ويتم هذا عن طريق زيادة الدخل الوطني الناتج عن تزايد حصيلة الصادرات. وبما أن الواردات دالة تابعة للدخل فإن ذلك يؤدي إلى زيادة الواردات. أما الانخفاض المفاجئ في حصيلة الصادرات الناتج عن تدهور الأسعار الدولية فيؤدي إلى انخفاض أقل من انخفاض حصيلة الصادرات الناتج انخفاض عن حجم الصادرات ، وهذا راجع إلى ارتفاع الميل الحدي للاستيراد. وهكذا فإن انخفاض حصيلة الصادرات تؤدي إلى العجز في ميزان المدفوعات[15].

ب- انخفاض معدل التبادل الدولي : يعرف معدل التبادل الدولي على أنه النسبة بين أسعار الصادرات وأسعار الواردات (أيPx/Pm ). ويمكن تلخيص أسباب تدهور معدل التبادل الدولي للدول النامية عموما فيما يلي[16] :

-         مرونة الطلب على السلع الأولية (صادرات الدول النامية).

-         المنافسة الشديدة بين  صادرات الدول النامية  نتيجة تماثلها، مما يؤدي بالضرورة إلى انخفاض أسعارها,

-         اختلاف هيكل السوق الدولي للسلع الأولية والسلع الصناعية، حيث أن سوق السلع الأولية عالي المنافسة، مما يؤدي في الحال إلى انخفاض الأسعار، بخلاف سوق السلع الصناعية أقل تنافسية،  ومن ثم بمقدور المنتجين مقرري الأسعار مقاومة ذلك الضغط التنازلي للأسعار. 

 ومن هنا يرى سمير أمين أن تدهور معدل التبادل الدولي لغير صالح الدول النامية يمثل أحد القوانين الاقتصادية الموضوعية في علاقات التبادل اللامتكافئ  في الاقتصاد الرأسمالي  العالمي بين الدول النامية والدول المتقدمة، والذي يتسنى من خلاله استغلال ثروات الدول النامية وتعرض موازين مدفوعاتها لاختلال مستمر[17].

    لقد أسفرت جولة الأورجواي عن مجموعة من التدابير تؤثر سلبا على معدل التبادل للجزائر، وأهم هذه التدابير :

-         إلغاء الدعم الموجه للصادرات الزراعية، وهذا ما سوف يؤدي إلى ارتفاع أسعارها مما يؤدي إلى ارتفاع فاتورة الغذاء بالنسبة لهذه الدول.

-         اتفاقية حماية الملكية الفكرية تجعل الدول النامية غير قادرة على اللجوء إلى أساليب الانتحال أو التقليد، وهي الأساليب التي اعتمدتها سابقا بعض الدول النامية لتحقيق الإقلاع الصناعي كما كان حال دول شرق آسيا. وأمام ضعف ميزانية البحث والتطوير في الدول النامية تجد نفسها مجبرة على تحمل تكاليف كبيرة للحصول على التكنولوجيا. 

ت- ضعف القاعدة الإنتاجية[18] : تتسم القاعدة الإنتاجية في الدول النامية عامة بعدم التنوع وبالأحادية في العديد من هذه الدول مثل الجزائر، مما يجعل هذه الاقتصاديات عرضة لتقلبات أسعار صادراتها  -كما سبق الإشارة إلى ذلك-  وبالتالي ضعف قدرتها التنافسية سواء في السوق الداخلي أو الدولي.

      ويترجم ضعف أداء القطاع الصناعي عدة أمور، منها هيمنة الصناعات الاستخراجية عليه، وهي صناعات ترتكز على المواد الأولية، مما يجعل أداء هذا القطاع مرتبط بالتطورات في الأسعار والطلب العالميين على هذه المواد. كما أن الصناعات التحويلية غير البتروكيماوية ترتكز على صناعة خفيفة. وهكذا فإن إنتاجية الجزائر تعتبر ضعيفة.

      أما بالنسبة للقطاع الزراعي فهو يشبه القطاع الصناعي في تذبذبه الملحوظ في أدائه والانخفاض الكبير في معدلات الإنتاجية فيه مقارنة بالمعدلات العالمية، ففي مجال إنتاج الزراعة المطرية، على سبيل المثال، تبلغ الإنتاجية في الجزائر نصف الإنتاجية على المستوى العالمي في بعض الحبوب وتقل عن ذلك في البعض الآخر. وهذا يعود إلى ضآلة رقعة الأراضي المزروعة، حيث لا تتعدى ثلث الأراضي القابلة للزراعة، كما أن الاعتماد الكبير على الزراعة المطرية يرتكز على الأساليب التقليدية في الإنتاج والتي تتسم بضعف مرافقها، بالإضافة إلى افتقارها لوسائل الإنتاج الحديثة.

2.3. تطور وضعية ميزان المدفوعات وأرصدته خلال تسعينات القرن العشرين : من المهم أن نشير إلى أن فترة التسعينات عرفت جهدا مبذولا في اتجاه إصلاح الاقتصاد الجزائري باعتماد برامج إصلاح مدعومة من قبل المنظمات الدولية. فضلا عن كون الفترة كانت مجالا لتقلبات اقتصادية عديدة مست مختلف قطاعات الاقتصاد الجزائري. وكانت الإصلاحات تدور في النهاية حول الطريقة المثلى لنقل الاقتصاد الجزائري إلى اعتماد آليات السوق بديلا عن آليات التخطيط المركزي. ولقد مس الإصلاح[19] :

-       النظام الجبائي بتبسيطه وتكييفه مع الأنظمة الضريبية في دول الجوار؛

-   نظام النقد والبنوك بإعطاء الاستقلالية  للسلطة النقدية في وضع وإدارة الساسة النقدية وإبعاد الخزينة العمومية  عن دائرة الائتمان  وتمكين البنك المركزي من القيام بأدواره التقليدية،

-   نظام الاستثمار بتكريس مبدأ حرية الاستثمار وإزالة التمييز بين الاستثمار الوطني و الأجنبي من جهة وبين العمومي والخاص من جهة ثانية. ومنحه مجموعة من الحوافز الجبائية والمالية والقانونية وتبسيط الإجراءات  المتعلقة به، لتشجيع القطاعات خارج المحروقات بهدف زيادة مساهمتها في الناتج المحلي الخام،

-   اعتماد مبدأ خوصصة المؤسسات العمومية كوسيلة للاندماج في اقتصاد السوق والتخلص من  أعباء المؤسسات العمومية ضعيفة الأداء وهذا بهدف إعادة هيكلة الاقتصاد الوطني لتمكينه من المنافسة وتجاوز الاحتكار والبيروقراطية في المجال الاقتصادي.

  ولقد أسفرت هذه الإصلاحات على نتائج هامة على المستوى الكلي  يمكن إبرازها  فيما يلي :

-      العودة إلى النمو الاقتصادي؛

-       التحكم في التضخم وتحقيق استقرار الأسعار؛

-      إعادة تكوين الاحتياطي من العملة الأجنبية؛

-      تقليص مخزون الدين الخارجي والوصول بخدماته إلى مستويات مقبولة.

      ورغم هذه النتائج فإن هذه الإصلاحات لم تستطع تغيير بنية الاقتصاد الجزائري بحيث لم يستطع التخلص من هيمنة المحروقات عليه على مستوى بنية الناتج المحلي الخام. وهو ما انعكس على وضعية ميزان المدفوعات التي بقيت رهينة تقلبات السوق النفطية العالمية.

نسجل انطلاقا من سلسلة موازين المدفوعات المبينة في الجدول (1) ما يلي :

1.2.3. على مستوى الميزان التجاري : نلاحظ أن الميزان عرف رصيدا موجبا في كل السنوات باستثناء سنة 1994 أين عرف رصيدا سالبا. ويمكن تفسير ذلك بتقسيم المرحلة إلى فترتين:

- الفترة 90-94 : ففي هذه الفترةسجل تناقص في حصيلة الصادرات الجزائرية، حيث تراجعت الصادرات النفطية نتيجة انخفاض سعر البرميل من النفط. مع استقرار في الصادرات غير النفطية والتي تعتبر قيمتها ضئيلة جدا.

      كان لهذا الانخفاض في عوائد الصادرات تأثير على قيمة الواردات التي تراجعت ما بين 1990 إلى 1993, ثم عاودت الارتفاع سنة 1994 إلى 9,2 مليار دولار. وفي ظل هذه الأوضاع حافظ الميزان التجاري على وضع إيجابي رغم التراجع في الرصيد إلى غاية سنة 1994 أين سجل الميزان التجاري عجزا وصل إلى 0,3 مليار دولار.

- الفترة 95-99 : نلاحظ في هذه الفترة الارتفاع المحسوس في الصادرات النفطية باستثناء سنة 1998. وكان ذلك راجع إلى ارتفاع أسعار النفط على التوالي إلى 17,6 ,19,8 و21,7 دولار للبرميل الواحد هذا ما جعل الصادرات النفطية تصل حصيلتها سنة 1997 إلى ما يقرب 14 مليار دولار.

       وبالرغم من السعي إلى تشجيع الصادرات خارج المحروقات إلا أنها لم تعرف نموا محسوسا نتيجة الهيكل الاقتصادي الجزائري وصعوبة اقتحامه الأسواق الخارجية. ولهذا بقيت حصيلة الصادرات متوقفة على أسعار البترول. ونظرا لتراجع أسعار النفط سنة 1998 إلى 12,94 دولار للبرميل تراجعت حصيلة الصادرات في تلك السنة إلى 10,15 مليار وعرفت هذه الفترة تراجعا أو على الأقل تحكما في الواردات نتيجة التخفيض الذي عرفه الدينار الجزائري, الأمر الذي انعكس في صورة ارتفاع للأسعار الداخلية للواردات. مما أدى إلى تراجع الطلب عليها. وعزز الاتجاه نحو هذا الانخفاض, تراجع الطلب على بعض المدخلات الصناعية نتيجة حل بعض المؤسسات العمومية, وقيود التمويل المفروضة على المؤسسات الأخرى باعتبار البنوك أصبحت تتعامل معها تعاملا تجاريا.

       وكان لهذه الظروف أثر إيجابي على الميزان التجاري إذ انتقل الفائض فيه من 0,2 مليار دولار سنة 1995 إلى 5,69 مليار دولار سنة 1997 ويبقى رصيد سنة 1998 متأثرا بتراجع الصادرات حيث تراجع الفائض فيها إلى 1,28 مليار دولار, ليرتفع مرة أخرى إلى 3,36 مليار دولار سنة 1999 .

2.2.3. على مستوى صافي خدمات غير العوامل ودخل العوامل ومدفوعات الفوائد : سجلت خدمات غير العوامل وضعا شبه مستقر تراوح في عمومه مابين (-1) و(-1,84) مليار دولار كصافي سلبي يعكس أن مستوى التدفقات الخارجية من الجزائر أكبر من تلك الداخلة إليها, وهذا يؤشر على الطبيعة المختلفة للعلاقات المالية للجزائر مع الخارج. ذلك أن التدفقات الداخلة بالكاد وصلت مليار دولار خلال طول الفترة, لنجد الخارجة وصلت إلى 2,56 مليار دولار.

ونسجل نفس الاختلال على مستوى دخل العوامل, ذلك أن حجم التوظيفات المقيمة في الخارج ضئيلة بالمقارنة مع حجم التوظيفات الأجنبية بالنظر إلى عجز رأس المال المحلي على المنافسة في مجال التوظيف في الخارج. ومثل هذا الوضع يعكس حجم التسرب والتحويل العكسي للموارد تجاه الخارج, خاصة مع تنامي حجم الاستثمارات الأجنبية في قطاع المحروقات.

      تجاوزت المداخيل المحولة إلى الخارج حدود المليارين في حين أن الداخلة لم تستطيع تجاوز ربع المليار في أفضل الأحوال باستثناء سنة 1998. وإذا أضيف إلى هذا التحويل مدفوعات الفوائد على القروض التي وصلت 2,4 مليار دولار سنة 1992 لتعرف تراجعا قي السنوات 1993, 1994 و1995( نتيجة عملية إعادة الجدولة) لتعرف بعد ذلك عودة إلى الارتفاع. تعكس هذه الوضعية حالة من الاستنزاف للاقتصاد الجزائري يمتص الجهود المحلية للإنتاج وثمار التصدير.

3.2.3. على مستوى ميزان حساب رأس المال : عرف ميزان حساب رأس المال تدهورا من سنة 1990 إلى1991 ليتحسن بالرغم من رصيده السلبي سنتي 1992 و1993, ليدخل مرحلة التفاقم سنتي 1994-1995 ليعرف نوعا من التحسن في السنوات اللاحقة، ويعزى هذا التحسن إلى انخفاض صافي التدفقات الرأسمالية إلى الخارج, ولقد كان هذا التحسن محسوسا، حيث قدر بـ 0,8 مليار دولار ما بين 1995-1996 و1,01 مليار ما بين 1996-1997 ليتعزز أكثر سنة 1998 ويصل إلى 1,63 مليار دولار.

4.2.3. على مستوى الاحتياطات الخارجية الرسمية : لقد شكلت الاحتياطات الخارجية في بداية التسعينات تهديدا كبيرا للاقتصاد الجزائري, إذ نزلت في سنة 1990 إلى أقل من شهر واردات, وكان هذا يعكس إلى حد بعيد الوضعية المتدهورة التي كان يمر بها الاقتصاد الجزائري والناتجة عن ضغط المديونية الخارجية وتراجع الصادرات في السنوات اللاحقة. إلا أنه بعد إعادة جدولة الدين الجزائري وبدءا من سنة 1996 بدأ تحسن محسوس في مستوى الاحتياطات بلغ أوجه سنة 1997, إذ وصل إلى 12 شهر واردات تقريبا, إلا أن تدهور أسعار النفط سنة 1998 أثر على هذه الاحتياطات بالانخفاض بنسبة 15%  حيث تم استخدامها لمواجهة الالتزامات الخارجية للجزائر.

      يتوقف مستوى الاحتياطات الخارجية في الجزائر على ثلاثة عوامل رئيسية هي:حجم المداخيل من الصادرات النفطية، مستوى خدمات الدين الخارجي السنوية والرصيد الإجمالي لميزان المدفوعات.

 

      بقي لنا أن نشير في الختام أن الميزان الكلي عرف وضعية غير مستقرة. انتقل فيها من الفائض إلى العجز، إلا أن أسوأ سنتين في هذه الفترة كانتا 1994-1995 أين بلغ العجز على التوالي 4,4 ، 6,6 مليار دولار أمريكي. وهي السنوات التي انخفض فيها سعر البرميل من النفط بشكل حاد.

3.3. تطور وضعية ميزان المدفوعات الجزائري خلال السنوات 2000-2010 : تميزت هذه الفترة بتمكن الجزائر من التسديدات المسبقة الكبيرة للدين الخارجي التي رافقت استمرار تراكم احتياطات الصرف، مما جعل الاقتصاد الوطني يتخلص من هشاشته أمام الصدمات الخارجية.

    نلاحظ من بيانات الجدول (2) تحسن مستمر لوضعية ميزان المدفوعات الجزائري منذ سنة 2000, وذلك يعود إلى التحسن في أسعار البترول، الذي انجر عنه ارتفاع حصيلة الصادرات البترولية من 21,06 مليار دولار سنة 2000 إلى 77,19 مليار دولار سنة 2008. وفي سنة 2009 بالنظر إلى التقلص القوي في إيرادات المحروقات، الذي يعود إلى انخفاض سعر البترول بنسبة 37.73 مقارنة بِـ 2008، بصفته يمثل القناة الرئيسية لانتقال الأزمة المالية العالمية إلى الجزائر، تقهقر رصيد ميزان المدفوعات إلى 3.86 مليار دولار مقارنة بـ36.99 مليار دولار في 2008. وتترجم وضعية ميزان المدفوعات لسنة 2010 إلى حد ما، نتائج تسيير حذر أمام محيط دولي لا يزال مريبا.

    أما الصادرات خارج المحروقات فعلى الرغم من اتجاهها التدريجي نحو الارتفاع إلا أن مستواها يبقى ضعيفا, حيث بالكاد بلغت 1,40 مليار دولار في أحسن الأحوال وذلك في سنة 2008, وهذا إن دل على شيء فإنه يدل على عدم تنافسية الاقتصاد الوطني إضافة إلى الضعف الحاد في ديناميكية النشاط الاقتصادي في الحقل الإنتاجي خارج المحروقات.

    ومع بدء سريان اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي اعتبارا من سبتمبر 2005 وآفاق الانضمام إلى المنظمة العالمية للتجارة, أصبحت ضرورة تنمية الصادرات خارج المحروقات العنصر الوحيد الذي يسمح للاقتصاد الجزائري بالاستفادة من فرص اندماجه في المبادلات الجهوية والدولية.

     إن العجز في حساب رأس المال والعمليات المالية, الذي ما فتئ يتوسع باستمرار منذ سنة 2002, والذي وصل إلى 11,22 مليار دولار في سنة 2006 إثر التسديدات المسبقة للدين الخارجي التي بلغت 10,93 مليار دولار في تلك السنة. ويتسم التوسع في الاستثمارات الأجنبية بالاستمرار منذ 2004, لاسيما وأن قيمة هذه الاستثمارات في 2006 تمثل ثلاث مرات المبلغ المسجل خلال سنة 2003, وهذا إن دل على شيء إنما يدل على مدى جاذبية السوق الجزائرية بالنسبة للمستثمرين الأجانب.

       تجدر الإشارة إلى أن سنة 2008 تعتبر المرة الأولى التي يكون فيها رصيد حساب رأس المال والعمليات المالية موجبا, وهذا تحت تأثير الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي قدرت بمبلغ 2,33 مليار دولار في سنة 2008, بينما سجلت سنة 2007 مبلغ 1,37 مليار دولار فقط كاستثمارات أجنبية مباشرة.  وبالرغم من التسديدات المسبقة الكبيرة التي تمت في سنة 2006 والتي ترتب عنها بلوغ العجز في حساب رأس المال مستوى قياسيا، فإن ميزان المدفوعات واصل تسجيل فائض إجمالي قدره 17,73 مليار دولار, بارتفاع قدره 4,7% مقارنة بسنة 2005. كما تواصل الفائض وانتقل من 29,55 مليار دولار سنة 2007 إلى 36,99 مليار دولار سنة 2008.

    تزايدت الاحتياطات الرسمية للصرف حيث انتقلت من 11,90 سنة 2000 إلى أكثر من عشر أضعاف سنة 2010 أي 162.22 مليار دولار, وجاءت هذه الزيادات المتتالية بفعل فائض الرصيد الإجمالي لميزان المدفوعات.

رابعا- الآثار المحتملة على ميزان المدفوعات بعد الانضمام

      يعتمد التنبؤ بميزان المدفوعات ووضعيته على مدى القدرة على توفير المعلومات الاقتصادية، وتحديد العلاقات السلوكية بين مختلف المجاميع الاقتصادية، وبالنظر إلى حجم المتغيرات الداخلية في ميزان المدفوعات والقادرة على التأثير فيه، فإن المعلومات المحتاج إليها ذات طبيعة غير متجانسة ومصادرها متباينة. وتنبع أهمية المعلومات الاقتصادية من كونها وسيلة لاستقراء التطورات المختلفة للمتغيرات الخارجة عن سيطرة البلد كأسعار الواردات والصادرات والفائدة. فضلا عن كونها وسيلة لتحديد الأهداف على ضوء الواقع والإمكانيات.

1.4. مشاكل التنبؤ بميزان المدفوعات الجزائري : تعترض إعداد ميزان مدفوعات الجزائر والتنبؤ بوضعيته المستقبلية بعض الصعوبات التي نشير إلى أهمها فيما يلي :

أ- ضعف نظام المعلومات الاقتصادية الكلي وتأخر نظام الحسابات القومية : تتميز المعلومات في الجزائر بالكثير من النسبية وعدم الدقة، بما يجعل السياسات المبنية عليها تطرح الكثير من اعتبارات المصداقية، لأن هذه الأخيرة لا يمكن تحقيقها إلا إذا تأكد الأعوان الاقتصاديون من أن السلطات الاقتصادية لن تقوم بمراجعة تصرفاتها.

      تعاني السياسات المتعلقة بميزان المدفوعات من مشكلة المصداقية وذلك لكون المعلومات في الجزائر تعاني من جوانب قصور عديدة أبرزها عدم القدرة على تقدير التغيرات والتقلبات العشوائية التي تتعرض لها المقادير الاقتصادية الكلية بالنظر إلى المدة الزمنية الكبيرة التي يستغرقها إعداد البيانات. وهكذا يظهر عدم اتساق بين تغيرات الهيكل الاقتصادي شديد الحساسية لتقلبات  السوق العالمية من جهة، وطريقة التوصل إلى المعلومات من جهة أخرى؛ ذلك أن نظام المحاسبة الوطنية الجزائري الحالي غير قادر على إعداد  بعض الجداول، كجدول العمليات المالية أو التأخر في انتاج بعض الجداول المركزية الأخرى كجدول المدخلات والمخرجات. وقد يصل هذا التأخر في بعض الأحيان إلى مدد تتجاوز ا العشر سنوات.  ومما يؤثر على إنتاج المعلومات في الجزائر وفق المعايير الدولية، عدم موافقة نظام الحسابات الوطنية الجزائري للأنظمة المحاسبية الدولية، إذ أن  النظام المحاسبي الوطني الجزائري  لا زال يستلهم  الكثير من جوانبه من القواعد التي تحكم المحاسبة للناتج المادي  بالرغم من  شروع الجزائر في التحول إلى اقتصاد السوق الحر. وهو تحول يتطلب تغيير الأساليب الإدارية المستخدمة في الإدارة المركزية للاقتصاد، وتكوين مؤسسات وآليات ذات طابع سوقي مع تفعيل لنظم المعلومات المستخدمة كأساس لاتخاذ القرار

ب- صعوبة معرفة المتغيرات المؤثرة في سلوك المؤسسات وأداء ميزان المدفوعات الجزائري : يعتمد التنبؤ بصفة أساسية على مدى القدرة على تحديد المتغيرات المحددة لسلوك المؤسسات، بما يساعد على نمذجتها. وقد تتداخل هذه المتغيرات  فيما بينها، فقد يؤثر حجم الواردات المحلية على أسعارها، فضلا عن تأثير أسعار الصرف عليها بالإضافة إلى  مدى تشاؤم أو تفاؤل الأعوان المتدخلين على مستوى الأسواق العالمية.

    وباعتبار ميزان المدفوعات سجلا شاملا لمختلف التعاملات مع الخارج، فإنه يمكننا الإشارة إلى بعض المشكلات، التي تعترض التنبؤ به، على النحو التالي:

-         صعوبة إدراك المتغير الأساسي الذي يتحكم في الحصيلة من النقد الأجنبي. هل هو سعر النفط أم كمية النفط المصدرة, أم مستوى الواردات أم هذه المتغيرات جميعا وإن كان الأمر كذلك, فما هو حجم إسهام كل منها.

-         صعوبة تحديد القدرة التنافسية للاقتصاد الجزائري أخذا بعين الاعتبار الأسعار الداخلية مقارنة بالأسعار الخارجية لما لذلك من ارتباط بالدورات الاقتصادية في البلدان من جهة، وبتحركات وتقلبات أسعار الصرف المعومة من جهة أخرى.

-         صعوبة معرفة نصيب تأثير كل من سياسات العرض وسياسات الطلب على ميزان المدفوعات لما لهما من تداخل في النهاية، بما يجعل الاختيار بين إحدى السياستين صعبا لما تكون إدارة السياستين معا في آن واحد مستحيلة.

-         عدم اتساق البيانات بالنظر إلى اختلاف مصادرها، فضلا عن مدى مصداقيتها، و مدى القدرة  على تحديد أيها أولى بالاعتبار.

 

  2.4. انعكاسات الانضمام  إلى المنظمة العالمية للتجارة على ميزان المدفوعات : يعمل الانضمام إلى المنظمة العالمية للتجارة على افراز مجموعة من الانعكاسات على ميزان المدفوعات، يمكن تصور بعضها على النحو التالي:

- توسع نطاق التبادل التجاري بين الجزائر والدول الأخرى الأعضاء وانفتاح الاقتصاد الجزائري على الاقتصاد العالمي بشكل أكبر، بحيث تتمكن الصادرات الجزائرية من النفاذ بسهولة إلى أسواق الدول اﻷعضاء في المنظمة، ﻷن الرسوم الجمركية ستكون منخفضة أو ملغاة مع عدم التمييز في المعاملة بينها وبين منتجات أي عضو آخر، وعلى هذا فإن الصادرات الجزائرية سوف تزداد إلى اﻷسواق العالمية،

- إن انضمام الجزائر إلى المنظمة سيحسن مناخ الاستثمار ويدعم برنامج اﻹصلاح الاقتصادي الذي تنفذه الحكومات المتعاقبة، لأنها ستجد نفسها ملزمة بتطبيق مبادئ المنظمة ومن ضمنها مبدأ الشفافية، ووضوح الأنظمة والإجراءات، وتوفير الحماية اللازمة، ومنها حماية الحقوق الملكية الفكرية، وهو ما سوف يحفز الابتكار والإبداع، مما يؤثر إيجابا على ميزان المدفوعات.

الخلاصة : قررت الجزائر الانضمام إلى المنظمة العالمية للتجارة، لخلق بيئة تجارية أكثر انفتاحا وتحررا، من أجل الاندماج في الاقتصاد العالمي والاستفادة من التطورات التي بلغها. ورغم كل الجهود التي بذلتها الجزائر من أجل الانضمام، إلا أن مسعى الانضمام لم بتحقق بعد.

    وعليه فإن الحديث عن مدى استفادة ميزان المدفوعات الجزائري من المزايا التي تمنحها المنظمة ومواجهة آثارها السلبية لن يكون إلا بالقيام بالعديد من الإصلاحات والاستراتيجيات التي تعمل على رفع كفاءة القطاعات الاقتصادية وتطويرها وتحديثها وإعدادها لمرحلة الانفتاح والتحرر التجاري.

ملحق الجداول

 

الجدول (1) : تطور وضعية ميزان المدفوعات وأرصدته خلال التسعينات                 الوحدة : مليار دولار أمريكي.

البيان

1990

1991

1992

1993

1994

1995

1996

1997

1998

1999

ميزان العمليات الجارية

1,35

2,39

1,3

0,8

-1,8

-2,2

1,2

3,45

-1,12

0,02

الميزان التجاري

3,11

4,67

3,2

2,4

-0,3

0,2

4,1

5,69

1,28

3,36

الصادرات (فوب)

12,88

12,44

11,51

10,41

08,89

10,25

13,20

13,82

10,15

12,32

محروقات

12,35

11,97

11,0

9,9

8,6

9,7

12.6

13.18

9,77

11,91

أخرى

0,53

0,47

0,5

0,6

0,3

0,5

0,6

0,64

0,38

0,41

الواردات

-9,77

-7,77

-8,3

-8,0

-9,2

-10,1

-9,1

-8,13

-8,87

8,96-

صافي خدمات غير العوامل

-1,20

-1,35

-1,1

-1,0

-1,2

-1,3

-1,4

-1,08

-1,5

1,84-

دائن

0,51

0,42

0,6

0,6

0,7

0,7

0,8

1,07

0,74

0,72

مدين

-1,71

-1,77

-1,8

-1,6

- 1,9

-2,0

-2,2

-2,15

-2,24

2,56-

صافي دخل العوامل

-2,09

-2,21

-2,2

-1,8

-1,7

-2,2

-2,4

-2,22

-2,00

-2,29

دائن

0,07

0,07

0,1

0,2

0,1

0,1

0,2

0,26

0,37

0,22

مدين

-

-

-

-

-1,84

-2,31

-2,56

-2,47

-2,37

2,51-

مدفوعات الفوائد

-2,16

-2,29

2,4

-1,9

-1,8

-1,3

-2,6

-2,11

-1,95

-

صافي التحويلات

1,53

1,29

1,4

1,1

1,4

1,1

0,9

1,06

1,09

0,79

ميزان حساب رأس المال

-1,57

-1,89

-1,1

-0,8

-2,5

-4,1

-3,3

-2,29

-0,66

2,40-

الاستثمار المباشر(صافي)

-0,04

-0,08

0,00

0,00

0,00

0,00

0,3

0,26

0,47

0,46

رأس العام (صافي)

-0,44

-1,23

0,1

-0,3

-2,4

-3,9

-3,4

-2,51

-1,33

1,97-

السحب

6,29

6,00

6,9

6,5

4,7

3,2

1,8

1,69

1,83

1,08

السداد

-6,73

-7,22

-6,8

-6,9

-7,1

-7,1

-5,2

-4,2

-3,16

-3,04

قروض قصيرة الأجل والسهو والخطأ

-1,03

-0,56

-1,2

-0,5

-0,1

-0,3

-0,2

-0,04

-0,2

-0,89

قروض قصيرة الأجل

-1,03

-0,56

0,2

-0,5

-0,1

-0,1

-0,2

-0,16

-

-

السهو والخطأ

-

-

-1,3

0,00

0,00

-0,2

0,00

-

-

-

الميزان الكلي

-0,22

0,5

0,2

0,00

-4,40

-6,30

-2,10

1,16

-1,78

-2,38

التمويل

-

-

-0,2

0,00

4,4

6,3

2,1

-1,16

1,78

2,38

التغير في الاحتياطات الإجمالية

0,22

0,5

0,1

-

-1,1

0,5

-2,10

-3,83

1,21

2,40

إعادة الشراء من الصندوق

0,09

-0,84

-0,20

-0.3

0,70

0,3

0,60

-0,35

-0,45

-0,36

التغير في الالتزامات الأخرى بنك الجزائر

-

-

-

0,30

0,00

-0,10

-0,10

0,00

-

-0,05

الديون المعاد جدولتها

-

-

-

-

4,4

4,9

3,5

2,22

0,52

0,00

ميزان المدفوعات المدعم المتعدد الأطراف

-

-

-

-

0,44

0,60

0,94

0,80

0,13

0,08

الاحتياطات من غير الذهب

0,80

1,60

1,50

1,50

2,60

2,10

4,20

8,04

6,84

4,40

المصدر : بنك الجزائر.

 

 

الجدول (2) : وضعية ميزان المدفوعات خلال الفترة 2000-2010 :                   الوحدة : مليار دولار

البيان

2000

2001

2002

2003

2004

2005

2006

2007

2008

2009

2010

ميزان العمليات الجارية

8,93

7,06

4,36

8,84

11,12

21,18

28,95

30,54

34,45

0.41

12.16

الميزان التجاري

12,30

9,61

6,70

11,14

14,27

26,47

34,06

34,24

40,60

7.78

18.2

الصادرات (فوب)

21,65

19,09

18,71

24,46

32,22

46,33

54,74

60,59

78,59

45.18

57.09

محروقات

21,06

18,53

18,11

23,99

31,55

45,59

53,61

59,6 1

77,19

44.41

56.12

أخرى

0,59

0,56

0,60

0,47

0,67

0,74

1,13

0,98

1,40

0.77

0.97

الواردات

-9,35

-9,48

12,01-

-13,32

-17,95

-19,86

-20,68

-26,35

37,99-

-37.4

-38.9

صافي خدمات غير العوامل

-1,45

-1,53

-1,18

-1,35

2,01 -

2,27 -

2,20 -

4,09 -

7,59-

-8.69

-8.33

دائن

0,91

0,91

1,30

1,57

1,85

2,51

2,58

2,84

3,49

2.99

3.57

مدين

-2,36

-2,44

-2,48

-2,92

-3,86

-4,78

4,78-

-6,93

-11,08

-11.68

-11.9

صافي دخل العوامل

-2,71

-1,69

-2,23

2,70-

3,60-

5,08-

4,52-

1,82-

-1,34

-1.31

-.0.36

دائن

0,38

0,85

0,68

0,76

0,99

1,43

2,42

3,82

5,13

4.74

4.60

مدين

-3,09

-2,54

-2,91

-3,46

-4,59

-6,51

6,94-

5,64-

-6,47

-6.05

-4.96

مدفوعات الفوائد

-

-

-

-1,18

-1,29

-1,03

-0,76

-0,23

-0.19

-0.17

-0.11

صافي التحويلات

0,79

0,67

1,07

1,75 1,21

2,46

2,06

1,61

2,22

2,78

2.63

2.65

ميزان حساب رأس المال

-1,36

-0,87

-0,71

-1,37 0,40

-1.87

-4,24

-11,22

-0,99

2,54

3.45

3.42

الاستثمار المباشر(صافي)

0,42

1,18

0,97

0,62 -0,15

0,62

1,06

1,76

1,37

2,33

2.54

3.47

رأس العام (صافي)

-1,96

-1,99

-1,32

-1,99

2,23-

-3,05

-11,89

-0,77

-0,43

1.30

0.44

السحب

0,80

0,91

1,60

1,65

2,12

1,41

0,98

0,51

0,84

2.19

0.55

السداد

-2,76

-2,90

-2,92

-3,03

-4,35

-4,46

-12,87

-1,28

-1,27

-0.89

-0.11

قروض قصيرة الأجل والسهو والخطأ

0,18

-0,06

-0,36

-

-

-

-

-

-

-

-

قروض قصيرة الأجل

-

-

-

-

-

-

0,06

-1,13

-

-

-

السهو والخطأ

-

-

-

-0,61

-0,26

-2,25

-1,08

-1,59

0,64

-0.39

-0.49

الميزان الكلي

7,57

6,19

3,65

6,86

8,99

16,94

17,73

29,55

36,99

3.86

15.58

التمويل

-7,57

-6,19

-3,65

-7,47

-9,25

-16,94

-17,73

-29,55

36,99-

-3.86

-15.58

التغير في الاحتياطات الإجمالية

-7,51

-6,05

-3,39

-7,03

8,88 -

16,31-

17,73-

28,27-

36,53-

-2.28

-15.25

إعادة الشراء من الصندوق

-0,10

-0,14

-0,30

-0,44

-0,37

-0,63

0,00

0,00

0,00

0.00

0.00

التغير في التزامات أخرى لبنك الجزائر

0,00

0,00

0,00

-

-

-

-

-1,28

-0,46

0.09

-0.08

الاحتياطات من غير الذهب

11,90

17,96

23.11

32,92

43,11

56,18

77,78

110,18

143,10

147.22

162.22

المصدر : بنك الجزائر،التطور الاقتصادي والنقدي للجزائر، التقارير السنوية لعدة سنوات

قائمة المراجع والإحالات :



[1]- موقع المنظمة العالمية للتجارة على الانترنت www.wto.org     ، تاريخ الاطلاع : 10/60/2012

[2] - الجوزي جميلة، مظاهر العولمة الاقتصادية وانعكاساتها على اقتصاديات الدول العربية،أطروحة دكتوراه في الاقتصاد، جامعة الجزائر، 2007، ص 97.

[3] - بقة شريف،" المنظمة العالمية للتجارة والاقتصاد الجزائري"، في مجلة بحوث اقتصادية عربية، العدد 20، صيف 2000، السنة التاسعة، ص 84.

[4] - عياش قويدر، إبراهيمي عبد الله، "أثر انضمام الجزائر إلى المنظمة العالمية للتجارة بين التفاؤل والتشاؤم"، في مجلة اقتصاديات شمال إفريقيا، العدد 2، جامعة الشلف، 2005، ص 58

[5] - الغفوري عبد الواحد، العولمة والجات (التحديات والفرص)، مكتبة مدبولي، القاهرة،1997، ص 65.

[6] - عبد الحميد عبد المطلب، الجات وآليات منظمة التجارة العالمية، الدار الجامعية، الإسكندرية،2003، ص 186.

[7] - محجوب بسمان  فيصل، "رؤية إستشرافية لأثر منظمة التجارة العالمية على أداء المنشآت الصغيرة في الوطن العربي"، مجلة العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير، العدد 02، سنة 2003، جامعة سطيف، ص 51.

[8] - بن موسى كمال، المنظمة العالمية للتجارة والنظام التجاري العالمي الجديد، أطروحة  دكتوراه دولة في العلوم الاقتصادية، جامعة الجزائر، 2005، ص ص 131-133.

(*) حسب ما حددته الفقرة(02) من المادة (12) من اتفاقية تأسيس المنظمة العالمية للتجارة.

[9] - ناصر دادي عدون، متناوي محمد، الجزائر والمنظمة العالمية  للتجارة، دار المحمدية العامة  الجزائر، 2003، ص132.

[10] - انضمام الجزائر إلى المنظمة العالمية للتجارة –الأهداف والعراقيل  http://kanz-redha.blogspot.com/2011/05/blog-post_9116 تاريخ الاطلاع 02/07/2012.

[11] - نفس المرجع السابق.

[12] - بن موسى كمال، مرجع سابق، صفحات مختلفة.

[13] - كاظم حبيب،" الاقتصاد العربي بين التعثر والوحدة", بحوث اقتصادية عربية, العدد الأول، خريف 1992, ص32.

[14] - رمزي زكي، أزمة الديون الخارجية، رؤية من العالم الثالث، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة، 1978، ص81-82

[15] - زعباط عبد الحميد، الأسعار الدولية للمواد الأولية، وأثرها على تنمية الدول المصدرة، أطروحة دكتوراه في العلوم الاقتصادية، جامعة الجزائر،1995/1996، ص ص217-218.

[16] - جون هدسون ومارك هرندر، العلاقات الاقتصادية الدولية، ترجمة طه عبد الله منصور ومحمد عبد الصبور محمد علي، دار المريخ، الرياض، 1987، ص665.

[17] - لمزيد من التفاصيل أنظر سمير أمين، الاقتصاد العربي المعاصر، ترجمة إدريس غسان، دار الحقائق، 1984.

[18] - الجوزي جميلة، ميزان مدفوعات الدول النامية في ظل العولمة الاقتصادية، رسالة ماجستير، جامعة الجزائر، 2000، ص ص 89-90.

[19] - قدي عبد المجيد، الإصلاحات الاقتصادية في الجزائر : محاولة تقويمية، في les cahiers de cread N° 61, 3° trimestre 2002, p15