دور إدارة المعرفة في تحقيق ميزة تنافسيةpdf

 دراسة تطبيقية في المصارف الحكومية السورية

 

 وهيبة داسي *
 جامعة محمد خيضر، بسكرة - الجزائر

 

 

 

ملخص :  تناولت هذه الدارسة موضوع إدارة المعرفة ودورها في تحقيق الميزة التنافسية في المصارف الحكومية السورية، واستهدفت الدراسة (54) مديرا في الإدارة العليا (مدير عام، معاون مدير عام، مديري مديريات) يعملون في (6) مصارف حكومية سورية، مع العلم انه تم أخذ جميع المصارف الحكومية العاملة في سورية، حيث جمعت البيانات عن طريق تصميم استبيان خصص جزء منها لإدارة المعرفة وتكونت من ستة متغيرات، وخصص الجزء الثاني منها للميزة التنافسية التي تفرع عنها خمسة متغيرات، وأسفرت نتائج اختبار العلاقات عن وجود علاقة معنوية بين إدارة المعرفة والميزة التنافسيةإذ حققت نتيجة الارتباط  (54.6%).

 

الكلمات المفتاح : معرفة، إدارة المعرفة، ميزة تنافسية، قطاع المصارف.

 

تمهيد :تعد إدارة المعرفة أحد التطورات الفكرية المعاصرة، إلا أن الاهتمام بالمعرفة والسعي لاكتسابها والبحث عنها يعد قديما إذ تمتد جذورها إلى أفلاطون وأرسطو، حيث يقول أفلاطون : «بدون المعرفة لن  يكون الإنسان قادرا على معرفة ذاته، وإن حامل المعرفة وحده القادر على فهم عالمه المحيط به والمتمثل بالوجود»، ولكن الاهتمام بالمعرفة يتحدد ويتعمق بتعقد الحياة وتطورها.

 

    حيث بدأت نظرية المعرفة تخلخل النظرية القديمة التي تحدثت عن عوامل الإنتاج، إذ أصبحت المعرفة اليوم أهم من رأس المال، الأرض، وهذا ما يؤكده دركر، إذ يرى أن مصدر التحكم الحقيقي و «عامل الإنتاج » الحاسم  في هذه الأيام هو المعرفة، حيث يعلن في كتابه « الإدارة من أجل المستقبل »، أن المعرفة منذ الآن هي المفتاح، وأن العالم بدأ يصبح مركزا لتجميع المعرفة وليس المواد والطاقة. حيث اقترحت إدارة المعرفة في بادئ الأمر كأطر ومداخل جديدة في دراسة وفهم الأعمال المنظمة، وسرعان ما تحولت إلى ممارسة عملية، أكثر ملاءمة للتغييرات المتسارعة في عالم الأعمال، وقد تعاظم دورها بعد أن أدرك أن بناء الميزة التنافسية وإدامتها يعتمد أساسا على الموجودات الفكرية، وتحديدا على الأصول المعرفية والاستثمار فيها، بما يعزز من الإبداع المستمر، سواء على صعيد المنتج أو العملية والذي يعد هو الآخر أحد مقومات تعاظم تلك الميزة لأطول مدة ممكنة، لكن هذه المعرفة بمفردها ليست ذات نفع، ولابد من فعل للإدارة الذي حولها عبر التطبيق إلى أداة للتنافس. ومن هنا سنحاول دراسة الدور الذي تلعبه إدارة المعرفة في بناء الميزة التنافسية وذلك من خلال ثلاث أجزاء هي كالآتي :

 

1.     الإطار العام للدراسة؛

2.     الإطار النظري ؛

3.     عرض وتحليل النتائج.

 

1. الإطار العام للدراسة

1.1. مشكلة الدراسة وعناصرها : تتمثل مشكلة الدراسة في تحديد دور إدارة المعرفة في تحقيق الميزة التنافسية للمصارف الحكومية السورية، حيث من المتوقع أن يكون واقع هذا الدور ضعيفا بالمقارنة بما يجب أن يكون عليه، خاصة بعد ظهور المصارف الخاصة في سورية، وامتلاكها عناصر منافسة كثيرة مقابل المصارف الحكومية. وعليه فإن المشكلة التي تعالجها هذه الدراسة يمكن صياغتها في سؤال جوهري كالآتي: ما دور إدارة المعرفة في تحقيق الميزة التنافسية للمصارف الحكومية السورية ؟

 

            يمكن تجزئة المشكلة الرئيسة للدراسة إلى مشكلات جزئية يمكن صياغتها بالأسئلة الآتية :

 

ما واقع إدارة المعرفة في المصارف الحكومية السورية ?

- ما مستوى الميزة التنافسية التي تحققها المصارف الحكومية السورية؟

 -هل توجد علاقة ارتباط ذات دلالة معنوية بين إدارة المعرفة والميزة التنافسية التي تحققها المصارف الحكومية السورية ?

2.1. أهمية الدراسة : تكمن أهمية الدراسة في كونها تتناول موضوعا مهما وحيويا وهو دراسة العلاقة بين إدارة المعرفة والميزة التنافسية لقطاع المصارف الحكومية السورية، التي تعمل في قطاع يتسم بدرجة عالية من التنافس، خاصة في المرحلة الحالية والقادمة  التي تعد حساسة لما تخطوه سورية من خطوات إصلاحية  في ميدان العمل المصرفي وذلك  لخلق بيئة تنافسية للعمل المصرفي من خلال إنشاء مصارف خاصة وفروع للمصارف العربية والأجنبية بعد صدور قانون المصارف رقم (28) لعام 2001، لهذا فإن المصارف الحكومية السورية بحاجة إلى نمط جديد في العمل المصرفي وإدارته يضمن لها البقاء والاستمرار في جو المنافسة في البيئة المصرفية القادمة.

 

3.1. أهداف الدراسة: يمكن تلخيص أهداف الدراسة على النحو الآتي :

-       تسليط الضوء على أهمية إدارة المعرفة في مواجهة التحديات  غير المسبوقة حاضرا ومستقبلا، التي يواجهها قطاع المصارف السورية.

-       تأكيد أهمية ودور إدارة المعرفة في تعزيز الميزة التنافسية المستدامة لقطاع المصارف الحكومية السورية.

-        كشف طبيعة العلاقة بين إدارة المعرفة والميزة التنافسية للمصارف الحكومية السورية من وجهة نظر المديرين في هذه المصارف.

-       وضع الاقتراحات اللازمة لتعزيز دور إدارة المعرفة في تحقيق الميزة التنافسية في المصارف الحكومية السورية.

4.1. فرضيات الدراسة : يمكن صياغة فرضيات الدراسة على النحو الآتي :

 الفرضية الأولى :  إن مستوى إدارة المعرفة في المصارف الحكومية السورية هو مستوى ضعيف. 

الفرضية الثانية : إن مستوى الميزة التنافسية التي تحققها المصارف الحكومية السورية هو مستوى ضعيف.

الفرضية الثالثة :لا توجد علاقة ارتباط ذات دلالة معنوية بين إدارة المعرفة والميزة التنافسية للمصارف الحكومية السورية.

5.1. متغيرات الدراسة :

- المتغير المستقل : إدارة المعرفة، يتم التطرق إلى هذا المتغير من خلال عملية إدارة المعرفة التي تبدأ بتشخيصالحاجة المعرفة، وتوليد للمعرفة، وخزن المعرفة، وتوزيع المعرفة وتطبيق المعرفةكالآتي :

- تشخيص المعرفة : وتعني عملية التعرف إلى المعرفة الحرجة داخل المنظمة وخارجها ثم تحديد مكانها والفجوة المعرفية.

- توليد المعرفة : من خلال اكتسابها من المعرفة الخارجية مثل الاندماجات وبراءات الاختراع واستقطاب العاملين أو من خلال الموارد الداخلية من خلال التعلم وفرق العمل.

-       خزن المعرفة : الاحتفاظ بالمعرفة وإدامتها لما له من أهمية في بناء الذاكرة التنظيمية.

-       توزيع المعرفة : نقل والتقاسم والتشارك في المعرفة من خلال تبادل الخبرات والمهارات بين العاملين من أجل تنمية وتعظيم المعرفة لدى كل واحد منهم.

-       تطبيق المعرفة : الاستخدام والاستفادة من المعرفة في الوقت المناسب.

-       تكنولوجيا المعلومات المساندة لإدارة المعرفة : هي أنظمة تكنولوجيا المعلومات التي تقدم الدعم  إلى عمليات إدارة المعرفة، وتقصي مجالات استفادة إدارة المعرفة من تطبيقات نظم تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وتتمثل في (أنظمة عمل المعرفة، وأنظمة الذكاء الصناعي، والنظم الخبيرة، ونظم مساندة القرارات الجماعية، ونظم أتمتة المكتب).

- المتغير التابع : الميزة التنافسية، هي الميزة التي يحققها المصرف من خلال استخدام إدارة المعرفة وتتمثل في:التكلفة المنخفضة وجودة الخدمات المصرفية والاستجابة السريعة للعميل ووقت الاستجابة والتحديث، أي يتفرع عن هذا المتغير خمسة متغيرات فرعية :

- التكلفة المنخفضة : يتطلبتحقيق الميزة التنافسية على أساس بعد التكلفة المنخفضة قيام إدارة المصرف بتخفيض تكلفة الخدمات الإدارية والتشغيلية والمالية والخدمة المقدمة للعميل، لان العميل عندما لا يستطيع أن يميز بين الخدمات التي يقدمها المصرف عن المصارف الأخرى فانه يلجا للتكلفة كمحدد أساسي لعملية الشراء، كما تعتبر التكلفة النظير الاستراتيجي للسعر بوصفه سلاحا تنافسيا[1].

- جودة الخدمات المصرفية : ويعرف (1993:Payne) جودة الخدمات المصرفية من خلال وجهتي نظر إحداهما داخلية تركز على الالتزام بالمواصفات التي تكون الخدمة المصرفية قد صممت994) على أساسها من خلال التحسين المستمر، والأخرى خارجية تركز على جودة الخدمة المصرفية المدركة من قبل العملاء[2]. أما تعريف (Lewis Orledge and Mitchell : 1994)  فينظر إلى جودة الخدمة على أنها: التركيز على التقاء الاحتياجات والمتطلبات، وتوضيح كيفية تسليمها بشكل جيد بناء على توقعات الزبائن وجودة الخدمة المدركة هي الاتجاه الذي يحدد وجهة نظر الزبون العالمي تجاه الخدمة ووجهة النظر هذه ناتجة عن مقارنة توقعات زبائن الخدمة مع ادراكاتهم عن الأداء الفعلي للخدمة.[3]

 - سرعة الاستجابة للعميل : ويقصد بها التغير والاستجابة، والانتقال لحاجات ورغبات العملاء وذلك بأقل جهد ووقت وتكلفة[4] . كما تعرف بأنها : " القدرة على تلبية الاحتياجات الجديدة أو الطارئة للزبائن من خلال المرونة في إجراءات ووسائل تقديم الخدمة[5]  

- وقت الاستجابة : هو تسليم المنتجات في الوقت المتفق عليه دون تأخير، ليس ذلك فقط بل في الوقت الذي يحدده العملاء[6]. كما تعد القاعدة للتنافس في الأسواق من قبل العديد من المنظمات، من خلال التركيز على خفض المهل الزمنية والتسريع في تصميم منتجات جديدة وتقديمها إلى الزبائن في أقصر وقت[7].

- التحديث : ويقصد بالتحديث أو الابتكار " التوصل إلى ما هو جديد بصيغة التطور المنظم والتطبيق العملي لفكرة جديدة".[8] كما يعرف تشير ميرهورن J.R.Schermerhorn وزملاؤه الابتكار "بأنه عملية إنشاء الأفكار الجديدة ووضعها في الممارسة، مؤكدا أن أفضل الشركات هي التي تتوصل إلى الأفكار الخلاقة ومن ثم تضعها في الممارسة. أي إن الابتكار هو عملية متكاملة من الفكرة إلى المنتج (الممارسة) ومن ثم إلى السوق (الميزة)[9].

6.1. مجتمع الدراسة : يتمثل مجتمع الدراسة في المصارف الحكومية السورية البالغ عددها ستة مصارف من مجموع المصارف الحكومية الموجودة في القطاع المصرفي السوري، وتشتمل الدراسة على جميع هذه المصارف.أما المجتمع المستهدف : هو الإدارة العليا في المصارف الحكومية السورية (الإدارة العامة) ويقصد بها المدير العام ومن يرتبط به من المعاونين ومن يرتبط بهم من مديري الإدارات الرئيسة، وتشتمل الدراسة جميع هؤلاء في المصارف. البالغ عددهم 70 فردا، وكانت الاستجابة 54 فردا أي بنسبة (77%)، أما ما نسبته (23%) فتمثل نسبة عدم المستجيبين، وهي مكونة من الأفراد الذين يشغلون الوظائف العليا (مدير عام، معاون مدير عام).

7.1. اختبار الصدق والثبات لأداة الدراسة :

  اختبار الصدق (Validity) اعتمدت الباحثة في الحصول على البيانات من مجتمع الدراسة على الاستبانة، لذلك توجب اختبار صدق الأداة لما له من أهمية في نجاح الدراسة، وذلك من خلال عرض المقياس على عدد من المحكمين من ذوي الاختصاص.

اختبار الثبات (Reliability) وللتحقق من درجة ثبات المقياس وباستعمال معامل (Cronbach's Alpha) تبين أن ثبات المقياس = ( 89 %).

2. الإطار النظري

1.2. مفهوم الميزة التنافسية : إن أهمية التعرف إلى الميزة التنافسية يأتي من الدور الحاسم الذي تلعبه في حياة المنظمات، باعتبارها العنصر الاستراتيجي الحرج الذي يقدم فرصة جوهرية للمنظمات. وترجع بدايات ظهور هذا المفهوم والاهتمام به إلى: (1939/ Chamberlin)  لكن يمكن عزوه إلى (1959/ selzmick) الذي ربط الميزة بالمقدرة. وبعد ذلك وصف (Hofer and Schendel)  كل الميزة التنافسية بأنها : «الموقع الفريد الذي تطوره المنظمة مقابل منافسيها عن طريق أنماط نشر الموارد»، ومن خلال هذا التعريف يلاحظ أنهم يجدون أن الميزة التنافسية تتحقق من خلال المقدرات، حيث أخذوا الميزة على أنها شيء يمكن استخدامه ضمن إستراتيجية المنظمة، فالمقدرات والميزة التنافسية عدة متغيرات مستقلة وعدوا الأداء هو المتغير التابع.

            وبعد ذلك جاء (Porter/1985 and Day 1984) ووضعوا الجيل التالي من الصياغة المفاهيمية للميزة التنافسية، حيث عدوها هدف الإستراتيجية المتغير التابع، وليست بأنها شيء يستخدم ضمن الإستراتيجية وتبريرهم لذلك هو أن الأداء المتفوق يرتبط بالميزة التنافسية، إذ أن تحقيقها سيتولد عنها ضمنا وبشكل أوتوماتيكي أداءً بشكل أعلى[10].

            كما يشير بورتر Porter”  أن " الميزة التنافسية تنشأ بمجرد وصول المنظمة إلى اكتشاف طرق جديدة أكثر فعالية مقارنة بتلك المستعملة من قبل المنافسين، أي بمجرد إحداث المنظمة لعملية الإبداع، أي إن جوهر الميزة التنافسية هو الإبداع[11].

            ومن هنا نجد أن معنى الميزة التنافسية ينصرف إلى الكيفية التي تستطيع بها المنظمة أن تميز بها نفسها من منافسيها وتحقق التفوق والتميز عليهم، وتحقيقها هو محصلة العديد من العوامل المختلفة في أنماطها ودرجة تأثيرها وبعض العوامل تمثل وتعكس فعلاً مزايا تنافسية مادية وحقيقية يمكن تجسيمها وتحديدها فعلاً كانخفاض الكلفة وتحسين الجودة وطول الخبرة...الخ، ومحصلة هذه العوامل تشكل ما يسمى بالميزة التنافسية، حيث تكسب صاحبها التميز وسمعة وجاذبية، ويمكن القول أيضاً إنها تنبع بشكل أساسي من القيمة أو الإشباع الذي تستطيع المنظمة أن تقدمه لعملائها بسعر أقل من أسعار المنافسين أو تقديم منافع متميزة أو فريدة من نوعها لهم يتفوق الإشباع المتأتي منها على الأسعار المدفوعة لها[12].

ومما سبق تعرف الباحثة الميزة التنافسية : بأنها القدرة المستمرة على مواجهة مختلف مصادر المنافسة في ظل محيط متغير، الأمر الذي يتطلب تحقيق الأفضلية التنافسية التي تمكن من الحفاظ على هذه المقدرة التنافسية واستمرارها.

2.2. خصائص الميزة التنافسية : من أجل إعطاء الميزة التنافسية المفهوم الأوضح فذلك يظهر من خلال خصائصها، التي يمكن أن تستخدم من قبل المنظمة لتقييم ميزتها التنافسية، وهذه الخصائص هي[13] :

·        تشتق من رغبات وحاجات الزبون. - تقدّم المساهمة الأهم في نجاح الأعمال. -  تقدم الملاءمة الفريدة بين موارد المنظمة والفرص في البيئة. -  طويلة الأمد وصعبة التقليد من قبل المنافسين. - تقدم قاعدة للتحسينات اللاحقة. - تقدم التوجيه والتحفيز لكل المنظمة.

3.2. مداخل تطوير الميزة التنافسية في المصارف : أدت الزيادة التنافسية إلى سعي البنوك على اختلاف أنواعها إلى رفع الكفاءة وفعالية أدائها بهدف امتلاك الميزة التنافسية، وذلك من خلال المداخل التالية [14] :

1- مدخل تلبية حاجات العملاء : يتوقف نجاح البنوك في اختراق الأسواق البنكية في ظل المناخ الاقتصادي الجديد على مدى إمكانية العمل باستمرار وباستعمال كل الوسائل التكنولوجية في تلبية حاجات العملاء التي تتطور بشكل دائم.

- سرعة الاستجابة في تلبية الحاجات: من خلال العمل على تقديم الخدمات البنكية ذات الجودة العالية في الوقت والمكان المناسبين وبالسعر المناسب.

- ضرورة تقديم الخدمات بأساليب متطورة : يعني قيام موظفي البنك بتقديم الخدمات بأساليب تستجيب لرغبات وحاجات العملاء، كالشباك الموحد، أو مصرف الجلوس وغيرها من الخدمات.

2- مدخل تنمية وتطوير القدرات : تعتبر مسألة تنمية القدرات من بين أهم العوامل التي تؤدي إلى تطوير قدرة البنوك على تحقيق رضا العملاء وتلبية حاجاتهم كنتيجة لتقديم الخدمة الأفضل والمتميزة دائماً، وتتمثل تلك القدرات في:

- المرونة: وهي قدرة البنك على تنويع خدماته وتسويقها في الوقت المناسب الذي يكون العملاء في حاجة إليها، كما أن مرونة التعامل مع المتغيرات التسويقية تساعد على تحسين سمعتها وصورتها لدى العميل وتعزز ولاءه لخدماتها.    

- الإنتاجية : يؤدي الاستثمار والاستغلال الأمثل للأصول المادية والمالية والتكنولوجية والبشرية للمصارف إلى زيادة الإنتاجية، وتحقيق أفضل المخرجات وأجودها بأقل تكلفة ممكنة، مما يؤثر إيجابياً في ميزة البنك التنافسية.

- الزمن : أدت التغيرات التنافسية المتلاحقة إلى تغيير حيز التنافس ليشمل عنصر الزمن وتقليصه لمصلحة العميل والبنك في الوقت نفسه.

- الجودة العالية : بهدف البقاء في الأسواق وتنمية الموقف التنافسي يلزم البنوك تبني وتطبيق مفاهيم إدارة الجودة الشاملة الذي يضمن استمرارية الجودة العالية في الخدمات والوظائف والعمليات رغم تزايد الضغوط التنافسية وشدتها.

2-4 مفهوم المعرفة إدارة المعرفة :

 المعرفة لغويا : اقترنت كلمة المعرفة في اللغة العربيةبالعلم فتطلق كلمة معرفة ويراد بها علم وكما جاء في قوله عز وجل : (مما عرفوا منالحق) سورة المائدة -38 ومعناها أي علموا.

            كما أشار الباحثون إلى أنه هناك شيئا من الخلط والتشويش في مفهوم كل من المعرفة والبيانات والمعلومات لدى البعض، حتى إن الكثيرين يعدون المعرفة والمعلومات والبيانات شيئا واحدا. لذلك لا بد من التمييز بين هذه المصطلحات كما يلي :-

-         البيانات : هي « مواد وحقائق خام أولية، ليست ذات قيمة بشكلها الأولي هذا، ما لم تتحول إلى معلومات مفهومة ومفيدة»[15] .

-         أما المعلومات فهي المخرجات الأساسية للبيانات وفقاً لمدخل النظم، كما تمثل المعلومات أيضاً: في حقائق وبيانات منظمة تشخص موقفاً محدداً أو ظرفاً محدداً أو تشخص تهديداً ما أو فرصة محددة[16].

-        أما المعرفة فهي معلومات بالإمكان استخدامها واستثمارها للوصول إلى نتائج مفيدة .

ومن ثم نجد أن المعلومات هي مرحلة وسطية بين البيانات التي تتمثل في أرقام ورموز وصيغ لغوية والمعرفة التي تعني تكامل المعلومات المنظمة واستخدامها في شيء مفيد[17] .

      وعند الحديث عن المعرفة فإن الحديث يتشعب ويتناول مجالات متعددة، وما يهم المنظمة الحديثة بصورة جوهرية وأساسية هو المعرفة بالعمل والأعمال أو ما يسمي بالمعرفة التنظيمية وهذه المعرفة وفقاً لـ Morsilier &lucier [18] : « تعبر عن قدرة الأفراد والمنظمات على الفهم والتصرف بصورة فاعلة في بيئة العمل، وهذه المعرفة عادة يقوم بإدارتها المديرون والأفراد ذوو القدرات المتميزة وصناع المعرفة وزملاء العمل، وهؤلاء يكونون مسؤولين عن تحقيق بقاء المنظمة في بيئة العمل التنافسية، ويعمل كل من هؤلاء على بناء أفضل معرفة ممكنة في كل جانب من مجالات المنظمة».

مفهوم إدارة المعرفة : نستطيع القول إنه من الصعب إيجاد مفهوم واحد لإدارة المعرفة. إلا أن الفكرة الجوهرية لإدارة المعرفة تتلخص بعمليات استقطاب المعرفة، تكوين المعرفة، المشاركة بالمعرفة، تخزين وتوزيع المعرفة وإدارة التعاضد الإستراتيجي بين رأس المال الفكري والتكنولوجيا المعلومات لهدف تحقيق ميزة التنافسية المؤكدة للمنظمة. أي إن إدارة المعرفة تهتم باستثمار الأصول المعرفية أو الرأس المال الفكري واكتشاف القيم المخفية وغير الملموسة الأصول الإنسانية والفكرية في المنظمة. حيث  يعرفها بـwick بأنها تبرز في المنظمة القادرة على توليد المعرفة، فهي " مصدر أساسي للقيمة المضافة ونوع من الميزة التنافسية وسوق رئيسي لأعمال المنظمة، ونشاط مهم يتخلل كل جانب فيها، ومستخدموها ذوو مؤهلات عالية وثقافة راقية فهم صناع المعرفة [19].

      كما يمكن  تعريفها بأنها" الاستراتيجيات والتراكيب التي تعظم من الموارد الفكرية والمعلوماتية، من خلال قيامها بعمليات شفافة وتكنولوجية تتعلق بإيجاد وجمع ومشاركة وإعادة تجميع وإعادة استخدام المعرفة بهدف إيجاد قيمة جديدة من خلال تحسين الكفاءة والفعالية الضرورية والتعاون في عمل المعرفة لزيادة الابتكار واتخاذ القرار" [20].ولغاية هذه الدراسة تعرف الباحثة إدارة المعرفة من خلال عمليات منظمة تتمثل في تشخيص واكتساب و توليد وتخزين وتطوير وتوزيع وتطبيق المعرفة في المنظمة بهدف إضافة قيمة للأعمال وتحقيق ميزة تنافسية.

5.2. أنواع المعرفة : المعرفة معارف أي إنها ليست نوعاً واحداً متجانساً ونمطياً . ويعد تصنيف(Polony 1962)، الأكثر استخداما وذلك بإجماع أغلب الباحثين. حيث تصنف المعرفة إلى معرفة ضمنية وأخرى ظاهرة.بالنسبة لـ  Stewartأن المعرفة الضمنية هي معرفة تملكها ولا تعبر عنها[21]، إلى جانب أن المعرفة الضمنية يصعب إيصالها إلى الآخرين في مكان العمل ومحيطه فهي أيضاً ثمينة للغاية وممتلك فريد يصعب على منظمات أخرى استنساخه (تقليده) كل ذلك يجعلها أساساً للميزة التنافسية ومن الأمور الحاسمة للمنظمة هي الكشف عن المعرفة الضمنية المخزونة لدى عامليها وقطافها بهدف إدارة رأسمالها الفكري [22]، أما المعرفة الظاهرة أو( المعلنة أو المرمزة) التي يمكن التعبير عنها بالكلمات والأرقام والصوت والتشارك فيها من خلال البيانات، المحاولات العلمية ومواصفات المنتج والكتيبات وبناء عليه فإنه يمكن نقل المعرفة المعلنة إلى الأفراد بسهولة.

      أما ((Zouder،Gogut فقد قسم المعرفة إلى[23] المعرفة الفردية: وهي إجمالي مجموع الكفاءات للأفراد، المعلومات، والمعرفة المتراكمة لديهم. وأخرى الجماعية تتألف من المبادئ التنظيمية، الإجراءات الروتينية والعملية، خطط الإدارة العليا، وثائق المنظمة المتعلقة بفعاليتها الماضية، أهدافها، مهامها، منافستها، علاقاتها.

6.2. إدارة المعرفة في المصارف: إن ظهور المنظمات المستندة على المعرفة في القطاعات البنكية والمالية بسبب ارتباط هذه القطاعات بالمعرفة المتخصصة في كل أبعادها وعناصرها ولطبيعة الصناعة البنكية التي تركز على إنتاج وتقديم الخدمات البنكية والمالية الشاملة إلى العملاء في كل مكان، وفي البنوك تأخذ المعرفة التنظيمية (المتخصصة والفنية والتنظيمية) الممزوجة بالخبرات الميدانية المتراكمة بعد الشكل والإطار أو السياق وبعد المحتوى أو المضمون، ومن ثم  يصبح دور إدارة المعرفة هو تطوير المحتوى والإطار وتشكيلهما في توليفة واحدة لتمكين إدارة البنك والعاملين من إنجاز الأنشطة البنكية المتخصصة من إدارة الأصول والخصوم، وتخطيط وتقييم الخدمة البنكية بجودة عالية وتقديمها للمستفيد النهائي وتعزيز القدرة التنافسية للمصرف[24] .

      من هنا أصبحت المعرفة القوة الرئيسية لأي مصرف، وأصبحت البنوك القوية هي البنوك العارفة ولم تعد قوة أي مصرف تقاس بحجم أصوله، أو بإجماليات نشاطه، ولكنها تقاس بما لديه من عقول مبدعة قادرة على التفكير والتطوير والابتكار وإدارة عمليات التغيير بنجاح، وفي الوقت ذاته قادرة وراغبة في صناعة المزايا التنافسية. فالبنوك القادرة على صنع المزايا التنافسية، هي وحدها القادرة على الاستمرار والبقاء في عالم المال، وهي بذلك في حاجة دائمة إلى العقول البشرية.العقول القادرة على أن تستوعب تجربة الماضي، وتحلل ظروف الحاضر، وتستشرف آفاق المستقبل، لذا أصبح التفكير، والعمل الإبداعي، وقيادة عمليات التحسين والتطوير أمرا لصيق الصلة بمستقبل أي مصرف. ويقولالسيد (JoAnne Raynes) نائب رئيس مجموعة الأعمال المرتكزة على المعرفة في مصرف امبريالي التجاري الكندي(CIBC) ² إن إحدى المقومات الرئيسية لأصول المعرفة للمنظمة  قدرتها على الابتداع المتواصل لتطوير منتجاتها وخدماتها الابتكارية[25] .

7.2. العلاقة بين إدارة المعرفة والميزة التنافسية : تشير أدبيات الإدارة الإستراتيجية إلى أن المورد لكي يصبح استراتيجيا يجب أن تتوفر فيه خصائص معينة منها[26] :

- أن يكون المورد ثمينا. - أن يتسم بالندرة. - لا يمكن إحلال بديل محله.

      وعندما تتأمل هذه الخصائص سيتبادر للذهن تساؤل حول كيفية ومدى انطباق هذه الخصائص على المعرفة، يمكن القول إن قيمة وثمن المورد البشري يتجلى في أن المعرفة ستؤدي إلى تحسين في العمليات والمنتجات، لذلك يجب الاهتمام الفائق بالموارد البشرية باعتبارها أثمن أصول المنظمة مع تخصيص الاستثمارات الكافية لتعظيم إنتاجية هذا المورد، لذا أصبحت المعرفة أهم وأكثر قيمة من الخامات وحتى رأس المال، والمعرفة  في عقول البشر، وأصبحت الحاجة للمدير أو للموظف أو العامل المتمكن فكريا ومهنيا على رأس أجندة تعزيز التنافسية، لذلك يتعين اعتبار العاملين أثمن موارد المنظمة وليس مجرد أفراد.  ففي رؤوسهم تولد الأفكار وتتطور الابتكارات وتصاغ الأهداف  والإستراتيجية والبرامج وتصنع القرارات، ويتجسد الاهتمام المطلوب بالموارد البشرية في تحري فاعلية تخطيط الموارد البشرية والاختيار والتدريب والتنمية والتحفيز وتقييم الأداء وتخطط المسار الوظيفي، تحت مظلة من التخطيط الاستراتيجي الذي يستهدف تحقيق القدرة التنافسية  للمنظمة والحفاظ عليها[27]، وهذه الميزة التنافسية ليست بالقليلة، ومن جهة أخرى فإن كون المعرفة نادرة فهذا أمر مرتبط  بكونها حاصل تراكم خبرات العاملين ومعرفتهم التطبيقية، فإنها ستكون نادرة لأنها مبنية على الخبرات الذاتية إن المعرفة في أي منظمة هي خاصة بها و لها بصماتها المميزة التي تكتسب عبر فترة زمنية ومشاركة مجاميع العاملين وتقاسم خبراتهم لذلك فهم مختلفون عن سائر المنظمات الأخرى. أما في ما يخص عدم قابلية الإحلال فهو مرتبط بالقدرة المميزة للمجاميع والدأب بين العاملين الذي لا يمكن نسخه وإحلاله محل المعرفة السابقة.

      واستنادا إلى البحث الذي أجراه (Zack) والذي تضمن (25) منظمة تم التوصل إلى أن الربط بين إدارة المعرفة والمزايا الإستراتيجية للمنظمات، كما أن تطبيق عمليات إدارة المعرفة في المنظمات لابد أن تقود إلى تحقيق مزايا التنافسية من خلال تمكين المنظمة من صياغة أفضل وتطبيق أنسب للإستراتيجية التنافسية لها، المعتمد على العناية والاهتمام بميادين المعرفة الإستراتيجية التي تصبح فيها إدارة المعرفة مسألة إستراتيجية وما تحققه من دعم مباشر للإستراتيجية التنافسية للمنظمة، كما  أن التركيز على المسألة  التي تشير إلى أن كلا من الإستراتيجية وإدارة المعرفة يأتيان معا تنطلق أساسا من حقيقة فهم الطبيعة الإستراتيجية للمعرفة نفسها، وأن الإستراتيجيين في المنظمات يدركون الدور الإستراتيجي للمعرفة، وهم يتمكنون اعتمادا على ذلك من توجيه التركيز الاستراتيجي للمعرفة ومن ثم التعلم الذي يقع ضمن مسؤولياتهم الإدارية والإستراتيجية في المنظمة، كما أن المنظمات تدرك وتقتنع بالعلاقة فيما بين الإستراتيجية التنافسية وإدارة المعرفة التي يفترض بها تأكيد على مسألة التكامل والارتباط فيما بين المنفذين لإدارة المعرفة وضرورة تعاونهم مع الاستراتيجيين فيها لضمان الوصول إلى تحقيق المزايا التنافسية المنبثقة عن عمليات إدارة المعرفة[28] .

3. عرض وتحليل النتائج

1.3. عرض وتحليل نتائج متغيرات الدراسة :  سنحاول في هذا الجزء عرض وتحليل نتائج متغيرات الدراسة وفق إجابات مجتمع الدراسة كالآتي :

إدارة المعرفة : (المتغير المستقل) وحققت متغير إدارة المعرفة وسطا حسابيا (3.60) وانحرافا معياريا (0.36) ومعامل اختلاف (10%) كالآتي :

1- تشخيص الحاجة للمعرفة : حققت العملية وسطا حسابيا عاما (3.72) وانحرافا معياريا عاما (0.61) ومعامل اختلاف عام (16.39%) وتم معالجة هذا المتغير من خلال خمسة عبارات(05) المصارف تعتمد في تشخيص الحاجة للمعرفة على الخبرات الداخلية أكثر من المتغيرات الأخرى  في حين حققت  تشخيص الحاجة للمعرفة من خلال الصيرفة الالكترونية أقل وسط حسابي.

2- توليد المعرفة : حققت العملية وسطا حسابيا عاما (3.83) وانحرافا معياريا عاما (0.46) ومعامل اختلاف عام (12.01%) بالتالي حققت وسطا حسابيا أعلى من الوسط الحسابي النظري ومعامل اختلاف أقل،  وتم معالجة هذا المتغير من خلال سبع عبارات، حيث بينت النتائج أن المصارف تعتمد على الخبراء في العمل المصرفي إلى إن الاعتماد محدود وغير كاف كما ترى الباحثة أن اعتمادها على الخبرات الخارجية هو اعتماد ضعيف وهذا ما يشكل نقطة ضعف للمصارف الحكومية، بالإضافة إلى اعتمادها على تحليل المعرفة المتاحة بالمصرف، والتعلم التنظيمي من خلال الاستفادة من التجارب والمواقف السابقة.

 3- خزن المعرفة : حققت العملية وسطا حسابيا (4.16) وانحرافا معياريا (00.5) ومعامل اختلاف (12.01%) أي إن الوسط الحسابي أكبر من الوسط الحسابي النظري (3) وأقل تشتتا، وعولجت هذه العملية من خلال ثلاث عبارات (03).

 ومن هنا نجد أن عملية الحفاظ على المعرفة حققت وسطا حسابيا أعلى من الوسط الحسابي النظري (03). وهذا مؤشر على أن هناك اهتماما بهذه العملية خاصة اعتماد المصارف على الحاسبات في الحفاظ على المعرفة لأنها حققت وسطا حسابيا أعلى من العبارتين (13) و (15)  وذلك راجع إلى  اعتماد المصارف على نظام الأرشفة.

4- توزيع المعرفة : حققت العملية وسطا حسابيا عاما (3.71) وانحرافا معياريا عاما (0.57) ومعامل اختلاف عام (15.36%) وعولجت هذه العملية من خلال ست عبارات : ومن خلال النتائج المتحصل لديها يتبين ضعف هذه العملية في المصارف خاصة في اعتمادها على الأدوات الالكترونية، حيث حققت أقل وسط حسابي من بين المتغيرات الأخرى كالفقرة (17) والفقرة (19) اللتين حققتا وسطين حسابيين أعلى من الوسط الحسابي النظري، فضلا عن  وجود تشجيع لتبادل المعرفة بين العاملين لإيصالها للشخص المناسب وفي الوقت المناسب وذلك ما تبينه الفقرة (21) لأنها حققت وسطا حسابيا أعلى من الوسط الحسابي النظري (3).

5- تطبيق المعرفة : حققت العملية وسطا حسابيا عاما  (3.81) وانحرافا معياريا عاما (0.68) ومعامل اختلاف عام (17.84%) وتفرع عن هذه العملية أربعة متغيرات. ومن خلال النتائج يمكن القول إن تطبيق المعرفة حقق وسطا حسابيا أعلى من الوسط الحسابي النظري (03)، أي إن المصارف تعتمد بشكل كبير على عملية التدريب وكذلك في تشكيلها للجان لتطبيق معارفها.

6- تكنولوجيا المعلومات المساندة لعمليات إدارة المعرفة : حققت العملية وسطا حسابيا عاما (2.55) وانحرافا معياريا عاما (0.46) ومعامل اختلاف عام (18.03%) و عولج هذا المتغير من خلال خمس عبارات، ومن هنا نجد أن التكنولوجيا المساندة لعملية إدارة المعرفة حققت وسطا حسابيا عاما أقل من الوسط الحسابي النظري (3) وتباينا أقل، وهذا مؤشر ضعف امتلاك المصارف لبنية تحتية لتكنولوجيا المعلومات التي تقدم الدعم لعمليات إدارة المعرفة، حيث حققت الفقرات (26) و(27) و(28) و(29) وسطا حسابيا اقل من الوسط الحسابي النظري، الأمر الذي يتطلب وجود دعم لامتلاك هذه البنية.

- الفقرة (30) حققت وسطا حسابيا أعلى من الوسط الحسابي النظري وتباينا صغيرا وهذا مؤشر على وجود توجه إلى تزويد المصارف الحكومية السورية بالمزيد من تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ونظم المعلومات وهذا ما لمسته الباحثة من خلال المقابلات مع "مديري التقنية" لأتمتة العمل المصرفي سواء على صعيد فروع المصارف أو الإدارات العامة، وربط الفروع مع الإدارة العامة بشبكة واحدة وكذلك الشروع في تطبيق نظام الأتمتة الشاملة وتقديم الخدمات عن طريق الانترنت.

الميزة التنافسية (المتغير التابع) : الميزة التنافسية كمتغير تابع، حققت وسطا حسابيا عاما (3.52) وانحرافا معياريا عاما (0.59) ومعامل اختلاف عام (16.76%)، ويمكن قياس هذا المتغير من خلال خمسة معايير  كالآتي :

1-   التكلفة المنخفضة : حيث حققت وسطا حسابيا عاما (3.74) وانحرافا معياريا عاما (0.71) ومعامل اختلاف عام (18.98%) وتناول ثلاث فقرات. وبينت النتائج وجود توجه نحو تخفيض التكاليف الإدارية، وذلك راجع من وجهة نظر الباحثة إلى سعي المصارف إلى تطبيق نظام الأرشفة وأتمتة العمل المصرفي الذي سيسمح بتخفيض الإجراءات الإدارية وتسهيلها وتخفيض مدة تقديمها. كما بينت انخفاض كلفة الخدمة للمقدمة للعميل وهذا راجع عدم وجود متابعة للعميل بالأصل وعدم وجود أقسام مخصصة لذلك، بالإضافة إلى انخفاض التكاليف التسويقية ومن وجهة نظر الباحثة هو عدم اهتمام المصارف بالتسويق المصرفي.

2-   جودة الخدمات المصرفية : حقق هذا المتغير وسطا حسابيا عاما (3.07) وانحرافا معياريا عاما (0.57) ومعامل اختلاف عاما (18.56%) وتناول هذا المتغير ثلاث عبارات: ومما سبق نجد أن الخدمات التي تقدمها المصارف الحكومية السورية لا تمتاز بجودة عالية لأن الفقرة (35) و(37) حققتا وسطا حسابيا أقل من الوسط الحسابي النظري (03)، الأمر الذي  يتطلب منها الاهتمام بهذا الجانب وهذا ما بينته الفقرة (36) وهو وجود توجه نحو تحسن  في الخدمات المصرفية.

3- الاستجابة السريعة للعميل : حقق المتغير وسطا حسابيا عاما (3.44) وانحرافا معياريا عاما (0.95) ومعامل اختلاف عام (27.61%) وعولج من خلال ثلاث عبارات: ومن هنا نجد الوسط الحسابي المحقق للفقرات المخصصة لقياس سرعة الاستجابة للعميل قريب من الوسط الحسابي النظري، مما يدل على أن سرعة استجابة المصارف الحكومية السورية للعميل تمتاز بمستوى متوسط.

4- وقت الاستجابة : حقق المتغير وسطا حسابيا عاما(3،62) وانحرافا معياريا عاما (1.04) ومعامل اختلاف عاما (28.72%) وتم تناوله من خلال ثلاث فقرات، وبينت النتائج وجود نوع من الالتزام من قبل المصارف بتقديم خدماتها في الوقت المحدد.

5- التحديث : (الابتكار)، حقق المتغير وسطا حسابيا عاما(3.61) وانحرافا معياريا عاما (0.88) ومعامل اختلاف (24.37%) وتم تناوله من خلال خمس فقرات :

3-2 تحليل العلاقات واختبار فرضيات الدراسة : بعد تحليل وعرض نتائج الدراسة يتم في هذا الجزء اختبار فرضيات الدراسة بحسب ترتيبها، حيث سيتم التحقق من أن الوسط الحسابي الذي أبداه المستجيبون من أفراد المجتمع أقل أو أكبر بدرجة معنوية من وسط أداة القياس (اعتمدنا في هذه الدراسة الوسط الحسابي (3) يمثل نسبة 60% ) ولهذا الغرض سيتم استخدام الاختبار الإحصائي One Sample T- test  وستكون قاعدة القرار وفقا لهذا الاختبار هي : قبول فرضية العدم إذا كان مستوى الدلالة أكبر من أو يساوي ( 0.05) في حين سنرفض فرضية العدم وتقبل الفرضية البديلة  إذا كان مستوى  الدلالة أقل من (0.05).

3-2-1اختبار الفرضية الأولى :

- فرضية العدم : إن مستوى أداء إدارة المعرفة في المصارف الحكومية السورية هو مستوى ضعيف.

- الفرضية البديلة : إن مستوى أداء إدارة المعرفة في المصارف الحكومية السورية هو ليس بالضعيف.

 بلغت قيمة الوسط الحسابي للأسئلة مجتمعة (الممثلة لإدارة المعرفة) (3.60) وهو أعلى من وسط أداة القياس البالغ (3) بنسبة (72%) وهي نسبة مرتفعة تزيد عن النسبة المعتمدة البالغة (60%) وبمعامل اختلاف مقداره (10% ) يقل كثيرا عن النسبة المعتمدة البالغة (50%)، مما يشير إلى وجود انسجام في إجابات المستجيبين، ولتأكيد التحليل السابق تم استخدام اختبار One Sample T- test لاختبار مدى وجود دلالة إحصائية  في الفرق بين الوسط الحسابي (3.6) ووسط أداة القياس البالغ (3)، ان قيمة (Sig. 2-tailed) دلالة t تقل عن (0.05) فضلا على أن قيمة (t) المحسوبة أكبر من قيمة (t) الجدولية (2.00) لجميع الأسئلة المعروضة في الاستبيان. وهذا يدل على وجود فرق معنوي بين الوسط الحسابي لإجابات أفراد المجتمع ومتوسط أداة القياس (3).

      وبناء على ما تقدم من تحليل للبيانات الخاصة بالفرضية يتم رفض الفرضية العدم، وقبول الفرضية البديلة أي إنه: إن مستوى أداء إدارة المعرفة في المصارف الحكومية السورية هو ليس بالضعيف، ما عدا وجود بندين هما: المعرفة عن الصيرفة الالكترونية  والاستكشاف عبر شبكة الانترنت فقد حققا قيمة دلالة t أكبر من(0.05) وهذا يعتبر مؤشر ضعف بالنسبة للمصارف الحكومية السورية.

3-2-2  اختبار الفرضية الثانية :

- فرضية العدم : إن مستوى الميزة التنافسية التي تحققها المصارف الحكومية السورية هو مستوى ضعيف.

- الفرضية البديلة : إن مستوى الميزة التنافسية التي تحققها المصارف الحكومية السورية هو مستوى ليس بالضعيف.

بلغت قيمة الوسط الحسابي للأسئلة مجتمعة (الممثلة للميزة التنافسية) (3.52) وهي أعلى من وسط أداة القياس البالغ (3) بنسبة (70.4%) وهي نسبة مرتفعة تزيد عن النسبة المعتمدة البالغة (60%) وبمعامل اختلاف مقداره (16.76% ) يقل كثيرا عن النسبة المعتمدة البالغة (50%)،  مما يشير إلى وجود انسجام في إجابات المستجيبين، ولتأكيد التحليل السابق تم استخدام اختبار One Sample T- test لاختبار مدى وجود دلالة إحصائية في الفرق بين الوسط الحسابي (3.6) ووسط أداة القياس البالغ (3)، حيث يظهر الجدول ( 02) أن دلالة t تقل عن (0.05) فضلا على أن قيمة (t) المحسوبة أكبر من قيمة (t) الجدولية (2.00) لجميع الفقرات وهذا يدل على وجود فرق معنوي بين الوسط الحسابي لإجابات أفراد المجتمع ومتوسط أداة القياس (3).وبناء على ما تقدم من تحليل للبيانات الخاصة بالفرضية يتم رفض الفرضية العدم، وقبول الفرضية البديلة أي إنه: إن مستوى الميزة التنافسية التي تحققها المصارف الحكومية السورية هو مستوى ليس بالضعيف. ما عدا وجود بندين هما: تتوفر تغذية عكسية من العميل عن الجودة و تطوير الأنظمة الرئيسية القادرة على الاستجابة السريعة للطلبات غير المتوقعة للعميل فقد حققا قيمة دلالة t أكبر من (0.05) وهذا يعــتبر مؤشر ضعف بالنسبة للمصارف الحكومية السورية.

 

3-2-3اختبار الفرضية الثالثة :

-         فرضية العدم : لا توجد علاقة ارتباط ذات دلالة معنوية بين إدارة المعرفة والميزة التنافسية.

-         الفرضية البديلة : توجد علاقة ارتباط ذات دلالة معنوية بين إدارة المعرفة والميزة التنافسية.

      لاختبار هذه الفرضية قمنا باستخدام التحليل العاملي (Factor Analysis) لتجميع المتغيرات في مجموعات متناسقة فيما بينها وحصلنا على ثلاثة عوامل رئيسيةكالآتي :

وبناء على ذلك قمنا بعملية اختبار العلاقة بين مكونات المتغير المستقل (إدارة المعرفة) والعوامل الرئيسية للمتغير التابع (الميزة التنافسية) ولأجل ذلك تم اختيار معامل الارتباط لبرسون وكانت النتائج :

       أن قيمة معامل الارتباط بين العامل الأول لإدارة المعرفة الذي يتمثل في تشخيص الحاجة للمعرفة وتطبيق المعرفة والعامل الأول للميزة التنافسية الذي يتمثل في جودة الخدمات المصرفية وسرعة الاستجابة للعميل بلغت(.654%)، وهو ارتباط طردي ذو دلالة إحصائية عند مستوى (1%).

      ومن الجدول يتضح لنا أيضا وجود علاقة ارتباط عكسي قوي (32%) بين العامل الثاني لإدارة المعرفة، الذي يتمثل في توزيع وخزن المعرفة والعامل الثالث للميزة التنافسية، الذي يتمثل في التحديث وذلك عند مستوى دلالة (5%).

وبالنسبة لباقي العوامل الأخرى فقد كانت قيمة معامل الارتباط ضعيفة و يمكن توضيح ذلك كالآتي:

- وجود علاقة ارتباط ضعيف جدا (14.5%)، (7%) بين العامل الأول لإدارة المعرفة المتمثل في تشخيص وتطبيق المعرفة والعامل الثاني والثالث للميزة التنافسية المتمثل في التكلفة المنخفضة والتحديث على التوالي وذلك من وجهة نظر المبحوثين.

- كما يتضح من مصفوفة الارتباط وجود علاقة ارتباط ضعيف جدا بين العامل الثاني لإدارة المعرفة المتمثل في خزن وتوزيع المعرفة والعامل الأول للميزة التنافسية المتمثل في جودة الخدمات المصرفية وسرعة الاستجابة للعميل والعامل الثاني للميزة التنافسية المتمثل في التحديث حيث كانت قيمة معامل الارتباط (3.8%) و(10%) على التوالي، وذلك من وجهة نظر المبحوثين.

- كما يتضح من مصفوفة الارتباط وجود علاقة ارتباط ضعيف جدا بين العامل الثالث لإدارة المعرفة المتمثل في توليد المعرفة والعامل الأول والثاني والثالث للميزة التنافسية حيث كانت قيمة معامل الارتباط (4.7%) و(11%) و(-19%) على التوالي، وذلك من وجهة نظر المبحوثين.

خلاصة :استنتجت الباحثة من خلال الدراسة الآتي :

 

1- اعتمدت المصارف في تشخيص الحاجة للمعرفة على المصادر الداخلية أي خبرات ومهارات الأفراد ( المعرفة الضمنية للعاملين )، وكذلك كان اعتمادها على الحصول على المعرفة من خلال قطاع المصارف وكذلك المصادر الخارجية ، بينما لوحظ وجود ضعف في اعتمادها على الصيرفة الالكترونية .

2- اعتمدت المصارف في توليد المعرفة بشكل كبير على تفاعل الأفراد مع بعضهم البعض لحل المشاكل وإيجاد أفكار جديدة.

3- اعتمدت المصارف في خزن المعرفة على الحاسبات بشكل أكثر وكذلك اعتمدت على الأساليب التقليدية والأفراد العاملين.

4- ركزت المصارف في توزيع المعرفة على البرامج التدريبية والنشرات ومختلف أنواع المطبوعات المختلفة ومع وجود ضعف كبير في اعتماد المصارف الحكومية السورية على الأدوات الالكترونية لتوزيع المعرفة.

6- وجود ضعف بنسبة كبير ة في اعتماد المصارف على تكنولوجيا المعلومات المساعدة لعملية إدارة المعرفة.

7- وجود ضعف في جودة الخدمات المقدمة من طرف المصارف الحكومية السورية وعدم تبنيها لمفاهيم إدارة الجودة الشاملة.

8- وجود انخفاض في التكاليف التسويقية وفي تكاليف الخدمة المقدمة للعميل وهذا يعد مؤشر ضعف بالنسبة للمصارف السورية في عدم اعتمادها على التسويق المصرفي وعدم وجود أقسام لمتابعة الخدمات المقدمة للعميل. 

10- تتميز سرعة الاستجابة لطلبات العملاء بالنسبة للمصارف الحكومية السورية بمستوى متوسط وذلك لعدم توفرها على الأنظمة القادرة على الاستجابة السريعة للعملاء.

11 - إن مستوى أداء إدارة المعرفة في المصارف الحكومية السورية هو مستوى ليس بالضعيف.

12- إن مستوى الميزة التنافسية لدى المصارف الحكومية السورية هو مستوى ليس بالضعيف.

13- أسفرت نتائج ا3- أسفرت نتائج غختبار العلاقات عن وجود علاقة معنوية بين إدارة المعرفة والميزة التنافسية إذ حققت نتيجة الاذ حققت نتيجة الإرتباط 54%.

ثانيا : الاقتراحات:  بناءا على نتائج الدراسة نقترح الآتي :

1- تقديم الخدمات المصرفية من خلال الاعتماد على شبكة الانترنت العالمية كوسيلة لتقديم خدمات متميزة إلى جانب تخفيض التكلفة.

2- السعي الدائم إلى كسب المعرفة التي تلبي الاحتياجات الإستراتيجية والتنافسية والوظيفية، القادرة على تحقيق عمليات التعلم، والعمل على نشر المعرفة اللازمة والكافية وبالتوقيت المناسب إلى كل الأطراف ذات العلاقة.

3- ضرورة تخصيص فريق مهني متخصص يكون نشاطه وعمله الأساسي هو إدارة أنشطة وجهود المعرفة على مستوى المصرف ككل.

4- تبني فلسفة إدارة الجودة الشاملة، ونشر ثقافة الجودة، كاتجاه للتحسين المستمر في العمليات والخدمات المصرفية ككل من خلال مشاركة العاملين استلهاما لتوقعات العملاء وتوافقا معها أو استباقا لها.

5- تبني إستراتيجية التدريب المستمر للعاملين ورصد المخصصات المناسبة لذلك دون تقتير  بما يهيىء رصيدا كافيا من الموارد البشرية الماهرة على كل المستويات التنظيمية وفي كافة مجالات الأداء وذلك من خلال :

- الاستعانة بخبراء محليين أو من الخارج.

- إرسال العاملين لإكمال دراساتهم العليا إلى الخارج.

6-  زيادة الاهتمام بالحفز المادي والمعنوي للعاملين لزيادة الدافعية لديهم وتحقيق رضا العاملين وذلك من خلال:

* التمكين الفاعل للعاملين ضمن فرق عمل ذاتية الإدارة مع إشراكهم في المعلومات والقوة والسلطة.

7- ضرورة تبني واستخدام تكنولوجيا المعلومات.

8- استحداث إدارة للمعرفة في كل مصرف لتشترك مع نظم المعلومات وتكنولوجياتها في تحقيق الميزة التنافسية لها.

الإحالات والمراجع :



*Cette adresse e-mail est protégée contre les robots spammeurs. Vous devez activer le JavaScript pour la visualiser.



[1]- الطويل أكرم محمد، وسلطان حكمت رشيد، العلاقة بين الأسبقيات التنافسية والأداء الاستراتيجي : دراسة استطلاعية لأراء المدراء في عينة من الشركات الصناعية في محافظة نينوى ،المجلة العربية للإدارة، المجلد 26، العدد الأول، مصر، 2006. ص 71.

[2]- محارمة محمد ثامر، قياس جودة الخدمات المصرفية للبنوك الوطنية التجارية القطرية : دراسة ميدانية، دورية الإدارة العامة، المجلد45، العدد3، المملكة العربية السعودية،2005. ص 522.

[3]- الصرن رعد حسن، طريقة جديدة لدراسة جودة الخدمات المصرفية، دراسة ميدانية مقارنة لبعض البنوك الأردنية والسورية، أطروحة دكتوراه غير مشورة، جامعة دمشق، 2004،  ص75.

[4]- الطويل أكرم محمد، وسلطان حكمت رشيد، مرجع سابق، ص74.

[5] -المحياوي قاسم، إدارة الجودة في الخدمات، مفاهيم، عمليات، تطبيقات، دار الشروق، الأردن، 2006، ص 94.     

[6]- مصطفى أحمد سيد، التسويق العالمي"بناء القدرة التنافسية للتصدير"، دار المريخ، المملكة العربية السعودية، 2001.ص122.

[7]- الطويل، وسلطان، مرجع سابق، ص75.

[8] - نجم عبود نجم، إدارة الابتكار، المفاهيم والخصائص والتجارب الحديثة، دار وائل، الأردن، 2003، ص19.

[9] - المرجع نفسه، ص 19.

[10] - الزعبي حسن علي، نظم المعلومات الإستراتيجية، مدخل استراتيجي، دار وائل، الأردن، 2005، ص137.

[11]- الداوي الشيح، دور تسيير الفعال لموارد وكفاءات المؤسسة في تحقيق الميزة التنافسية، ورقة مقدمة إلى المؤتمر العلمي الدولي حول التنمية البشرية وفرص الاندماج في اقتصاد المعرفة والكفاءات البشرية، جامعة ورقلة، الجزائر، 2004، ص 259.

[12]- العربي للمحاسبين القانونيين، إدارة واستراتيجيات العمليات، بموجب المناهج الدولي الذي أقره مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونتكاد UNCTAD-)، العدد5، عمان، الأردن، 2001. ص155.

[13]- نجم نجم عبود، إدارة المعرفة، المفاهيم والإستراتيجيات والعمليات، دار الوراق،الأردن، 2001، ص27.

[14] - بريش عبد القادر، التحرير المصرفي ومتطلبات تطوير الخدمات المصرفية وزيادة القدرة التنافسية للبنوك الجزائرية، أطروحة دكتوراه غير منشورة، كلية الاقتصاد، جامعة الجزائر، الجزائر، 2006، ص263.

[15] - حجازي هيثم علي، إدارة المعرفة، مدخل نظري، الأهلية للنشر والتوزيع، الأردن، 2005، ص113.

[16] - أبو فارة يوسف أحمد، العلاقة بين استخدام مدخل إدارة المعرفة والأداء، ورقة عمل مقدمة إلى المؤتمر العلمي السنوي الدولي الرابع "إدارة المعرفة في العالم العربي"، جامعة الزيتونة، عمان، الأردن، 26-28 نيسان2004، ص6.

[17] - ناصف أحمد مصطفى، فعاليات نظام إدارة  المعرفة الكلية في المنظمات لتحويلها إلى الاقتصاد الرقمي في القرن الحدي والعشريين ، دورية التقدم العلمي، العدد التاسع والثلاثون، الكويت، 2002، ص 23.

[18] - أبو فارة، مرجع سابق ، ص6

[19] Wick، Corey، ''Knowledge Management and leadership Opportunities for Technical communicators''، Technical Communication.، Vol.47، issue.4، November 2004، P514.

[20]- العمري غسان إبراهيم، الاستخدام المشترك لتكنولوجيا المعلومات وإدارة المعرفة  لتحقيق قيمة عالية لأعمال البنوك التجارية الأردنية، أطروحة دكتوراه غير منشورة، جامعة الدراسات التطبيقية، عمان ،الأردن ،2004، ص26

[21] -  توماس أ .ستيوارت،  ترجمة علا أحمد إصلاح، ثروة المعرفة رأس المال الفكري ومؤسسة  قرن الحادي والعشرين، الدار الدولية للاستثمارات الدولية،مصر، 2004،ص199

[22]- اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا، منهجية إدارة المعرفة :مقاربة تجريبية في قطاعات مركزية في دول الاسكوا الأعضاء، نيويورك،2004، ص5 .

[23]- يوسف عبد الستار، إدارة المعرفة كأداة للتنافس والنمو والبقاء في شركات الأعمال، مجلة الإداري، السنة27، العدد104، ديسمبر 2005، ص59

[24] - الرفاعي، وياسين، مرجع سابق، ص9.

[25] - مجلة الدراسات المالية والمصرفية، إدارة رأس المال الفكري، الأكاديمية العربية للعلوم المالية والمصرفية، المجلد التاسع، العدد الأول، الأردن، آذار، 2001.، ص44.

[26] - العامري صالح مهدي والغالبي طاهر محسن، رأس المال المعرفي" الميزة التنافسية لمنظمات الأعمال في ظل الاقتصاد الرقمي" ، ورقة عمل مقدمة للمؤتمر العلمي الدولي السنوي الرابع"إدارة المعرفة في العالم العربي" ، جامعة الزيتونة الأردنية، الأردن، 26-27 نيسان 2004، ص11.

[27]- مصطفى أحمد سيد، التسويق العالمي"بناء القدرة التنافسية للتصدير"، دار المريخ، المملكة العربية السعودية،2001، ص144.

[28] - أحمد ميسر إبراهيم والمعاضيدي معن وعد الله، اثر عمليات إدارة رأس المال المعرفي في تحقيق المزايا التنافسية لمنظمات الأعمال، ورقة عمل مقدمة للمؤتمر العلمي الثاني – إدارة الجودة الشاملة في ظل إدارة المعرفة وتكنولوجيا المعلومات -،جامعة العلوم التطبيقية – عمان، الأردن، 2006، ص10.