دور الدولة في دعم تطبيق نظم إدارة البيئة لتحسين أداء المؤسسات الاقتصاديةpdf

دراسة حالة الجزائر

 

 د. عمر صخري
 جامعة الجزائر 3
 أ. عبادي فاطمة الزهراء*

جامعةسعددحلبالبليدة

 

ملخص : في ظل التحديات التي تواجه المؤسسات الاقتصادية، وجب على هذه الأخيرة ضرورة السعي المستمر لتحسين أدائها وذلك دون إهمال متطلبات الحفاظ على البيئة، ولقد اتجهت الإدارة المعاصرة للبحث عن السبل التي تساعدها في الموازنة بين الهدفين، حيث اهتدت الى نظم إدارة البيئة، كوسيلة تمكنها من تحسين أدائها الاقتصادي وكإطار يجسد مدى احترام المؤسسة لمسؤوليتها الاجتماعية؛ ويكون تطبيق هذه النظم اختياريا في المؤسسات الاقتصادية ويصبح إجباريا في حالة تعامل هذه الأخيرة مع الأسواق الخارجية، ويعتمد نجاح تطبيق نظم إدارة البيئة على قدرات المؤسسة وطموح القيادة الإدارية فيها، إضافة الى الدور التي تقوم به الدولة في دعم تطبيق هذه النظم.

 

الكلمات المفتاح : نظم إدارة البيئة، مسؤولية اجتماعية، جباية بيئية، عقود اتفاقية.

تمهيد : تعمل المؤسسات الاقتصادية في ظروف تنافسية تحتم عليها السعي المستمر لتحسين أداءها، لذلك لا بد عليها من إتباع الخطط اللازمة للوصول إلى تحقيق أهدافها، وذلك في ضوء مراعاة الحفاظ على البيئة كجزء من مسؤوليتها الاجتماعية.

 

            وقد ظهرت نظم إدارة البيئة كمدخل حديث في الإدارة يساعد المؤسسات على تحسين أداءها وصورتها أمام المجمع ككل، إضافة الى تحقيق جملة من الأهداف الاقتصادية والاجتماعية، والمساهمة في مواجهة مشاكل المجتمع وتطويره.

 

ومن أجل تحقيق هذا النظام بنجاح، لا بد من وجود سياسة واضحة داخل المؤسسة، لتوضيح آليات العمل المطبقة، والتي تقوم الإدارة العليا بالسهر على تنفيذها والتقيد بها، إضافة الى الاستفادة من كل الآليات الحديثة المطبقة في هذا المجال، في إطار المساعدات الخارجية المقدمة سواء كانت من طرف الدولة أو أي جهات مختصة.

 

إشكالية الدراسة : من خلال ما سبق يمكن بلورة تساؤل جوهري على النحو التالي :

 

ما هو دور الدولة الجزائرية في دعم تطبيق نظم إدارة البيئة لتحسين أداء المؤسسات الاقتصادية ؟

 

            من خلال هذا السؤال الجوهري يمكن صياغة الأسئلة الفرعية التالية :

 

-     هل تطبيق نظام لإدارة البيئة هو لأغراض تحسين سمعة المؤسسة أمام المتعاملين وترسيخ مدى اهتمامها بمسؤوليتها الاجتماعية فقط ؟

 

-     هل تعد نظم إدارة البيئة ضرورة حتمية على كل المؤسسات الاقتصادية ؟

 

-     هل يجب أن يبقى دور الدولة ينحصر في مجموعات الإجراءات الوقائية لحماية البيئة، أم يجب عليها وضع آليات تحفز المؤسسات الاقتصادية على إبداء الرغبة الطوعية في حماية البيئة ؟

 

-     هل الأساليب الطوعية لحماية البيئة تحقق الأهداف المرجوة منها ؟

 

فرضيات الدراسة : من خلال الأسئلة الفرعية السابقة يمكن صياغة الفرضيات التالية :

-    إن تطبيق نظام لإدارة البيئة هو لأغراض تحسين سمعة المؤسسة أمام المتعاملين وترسيخ مدى اهتمام المؤسسة بمسؤوليتها الاجتماعية اتجاه المجتمع ككل؛

-    نظم إدارة البيئة ليس ضرورة حتمية على كل المؤسسات الاقتصادية، بل هي نظم اختيارية؛

-    على الدولة بذل كل الجهود واستعمال الطرق التي تكفل إنجاح تطبيق نظم إدارة البيئة؛

-    تبقى الأساليب الطوعية كأساليب تكميلية، بحيث لا تضمن هذه الأساليب المشاركة الأكيدة للمؤسسات الاقتصادية في تطبيق نظم إدارة البيئة.

أهمية الدراسة : تكمن أهمية هذه الدراسة في كونها حلقة ربط بين موضوعين هامين هما : الحفاظ على البيئة وبين التحسين المستمر للأداء الاقتصادي للمؤسسة، وذلك من خلال تطبيق نظم إدارة البيئة، مع الإشارة الى دور الدولة الجزائرية في دعم تطبيق هذه النظم من خلال إتباع الطرق القانونية والجبائية وكذا الاتفاقية لضمان التطبيق الناجح لهذه النظم.

 

أهداف الدراسة : تهدف هذه الدراسة الى تسليط الضوء على أهمية تطبيق نظم إدارة البيئة في المؤسسات الاقتصادية، وذلك نظرا لأثرها الايجابي على أداء هذه الأخيرة، إضافة إلى إبراز دور الدولة في دعم المؤسسات التي تتبنى تطبيق هذه النظم، من خلال تقديم المساعدات اللازمة لإنجاح تطبيق هذه الأخيرة.

 

منهجية الدراسة : لمعالجة الموضوع تعتمد الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي، حيث يقسم الإطار العام للموضوع الى دراسة المفاهيم النظرية المتعلقة بنظم إدارة البيئة والمسؤولية الاجتماعية للمؤسسة، إضافة الى دراسة حالة الجزائر من خلال عرض مختلف الطرق المنتهجة لدعم تطبيق نظم إدارة البيئة في المؤسسات الاقتصادية، للوصول في الأخير الى النتائج والاقتراحات.

 

خطة الدراسة : ومن أجل معالجة هذا الموضوع تم تقسيمه إلى العناصر التالية :

 

1.      نظم إدارة البيئة وعلاقتها بالمسؤولية الاجتماعية للمؤسسة؛

2.      الهياكل المعينة بحماية البيئة في الجزائر؛

3.      أساليب دعم تطبيق نظم إدارة البيئة في الجزائر.

1. نظم إدارة البيئة و علاقتها بالمسؤولية الاجتماعية للمؤسسة

            تعبّر نظم إدارة البيئة كأسلوب إداري حديث عن مدى اهتمام المؤسسة بمراعاة البيئة التي تنشط فيها كجزء من مسؤوليتها الاجتماعية، لذا سنتطرق فيما يلي الى مفهوم نظم إدارة البيئة و فوائد تطبيقها وكذا  علاقتها بالمسؤولية الاجتماعية للمؤسسة. 

 

1.1.تعريف نظم إدارة البيئة : تعرف نظم إدارة البيئة على أنها: "مجموعة من السياسات والمفاهيم والإجراءات والالتزامات وخطط العمل التي من شأنها منع حدوث عناصر التلوث البيئي بأنواعه، وتفهم العاملين في المؤسسات المختلفة لذلك النظام كل في اختصاصه، هذا بالإضافة الى تطبيق هذه الأساليب والإجراءات في الواقع العملي، وإعداد تقارير دورية عن نتائج ذلك التطبيق".[1]

 

ونظم إدارة البيئة هي جزء من نظم إدارة شاملة لمؤسسة ما وهي تشمل البناء التنظيمي وأنشطة التخطيط والمسؤوليات والإجراءات العملية ومصادر التطبيق والمحافظة على الأداء البيئي الجيد وتشمل أوجه الإدارة التي تخطط وتنمي وتطبق وتراجع وتحافظ على السياسة البيئية للمؤسسة وأغراضها وأهدافها؛

 

2.1. فوائد تطبيق نظم إدارة البيئة : تساهم نظم إدارة البيئة في مساعدة المؤسسات على دمج مساعي المحافظة على البيئة كجزء عادي من عملياتها والإستراتيجية الموضوعة، ومن بين مزايا تطبيق هذه النظم في المؤسسات نجد أن :[2]

 

            المؤسسة التي تطبق نظاما لإدارة البيئة تستفيد ماليا من وفورات في التكاليف من خلال الإنتاج الأنظف، إضافة الى تقليص الآثار المترتبة على حوادث العمل كتكلفة العلاج وتوقف العمل، كما أن العمل بالأدوات المالية الاقتصادية مثل الضرائب أو الرسوم المفروضة على الانبعاثات (النفايات) تساعد في خفض مستويات التلوث؛

 

            ومن خلال تطبيق نظام لإدارة البيئة تستطيع المؤسسة التخلص من الضغوط المتزايدة عليها من بعض الأطراف مثل المؤسسات المالية، مؤسسات التأمين، المساهمين والموظفين، وكذا ضغوطات جماعات المصالح البيئية والمستهلكين وعامة الناس، وذلك نتيجة تنامي الوعي في المجتمع بالأعمال المتعلقة بالبيئة، كما أن الآثار المترتبة على حوادث العمل تعتبر كدعاية سلبية تضر بصورة المؤسسة أمام العامة والسلطات، وفي إطار تزايد حجم السياسات والقوانين واللوائح الملزمة باحترام البيئة، فإن تطبيق نظام لإدارة البيئة يساعد المؤسسة في الالتزام باحترام التشريع المطبق.

 

            من خلال ما سبق يتضح أن الفوائد التي تتحصل عليها المؤسسة لا تقتصر على تحسين صورتها أمام المجتمع الذي تنشط فيه فحسب، فلتطبيق هذه النظم فوائد أخرى أهمها الفوائد المالية التي تستفيد منها المؤسسة والتي تساعدها في الحد من التكاليف والحصول على تسهيلات من قبل المؤسسات المالية والحكومية، إضافة الى تطوير أداء ها العام، حيث أن أهم ما يميز نظم إدارة البيئة هو التحسين المستمر، الامر الذي ينعكس على تحسين الاداء الاقتصادي للمؤسسة.

           

3.1. المسؤولية الاجتماعية للمؤسسة وعلاقتها بحماية البيئة :حتى وقتنا الراهن لم يتم تحديد تعريف لمفهوم المسؤولية الاجتماعية للمؤسسة، حيث لا تزال هذه المسؤولية تستمد قوتها وقبولها من طبيعتها الطوعية، و عموما هي تعبّر عن التزام المؤسسة وموظفيها والمجتمع بالمساهمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والحفاظ على البيئة.

 

            ويتوقف نجاح قيام المؤسسات بدورها في المسؤولية الاجتماعية على التزامها بثلاثة معايير هي :[3]

 

الاحترام والمسؤولية، بمعنى احترام المؤسسة للبيئة الداخلية (العاملين) والبيئة الخارجية (أفراد المجتمع)، دعم المجتمع ومساندته اضافة الى حماية البيئة، سواءً من حيث الالتزام بتوافق المنتج مع البيئة، أو من حيث المبادرة بتقديم ما يخدم البيئة ويحسن من الظروف البيئية في المجتمع ومعالجة المشاكل البيئية المختلفة.

 

           ومن هنا يتضح العلاقة الوطيدة بين المسؤولية الاجتماعية والحفاظ على البيئة من خلال تقديم منتجات تتوافق مع البيئة والمشاركة في حل المشاكل البيئية والتقليل منها.

 

2- الهياكل المعنية بحماية البيئة في الجزائر

            تعددت الأجهزة المكلفة و المهتمة بحماية البيئة في الجزائر بين أجهزة مركزية و أخرى محلية هذا الى جانب الجمعيات المهتمة بحماية البيئة والتي سيتم التطرق إليها فيما يلي.

 

1.2. الأجهزة المركزية المكلفة بحماية البيئة : تعاقب دور حماية البيئة في الجزائر على عدة أجهزة مركزية قبل صدور قانون 83-03 وبعده بحيث :[4]

 

            استحدثت الجزائر اللجنة الوطنية للبيئة سنة 1974، وكانت أول جهاز إداري مركزي متخصص في حماية البيئة، تقدم هذه اللجنة للحكومة الخطوط العامة لسياسة البيئة في إطار التهيئة العمرانية والتنمية الاقتصادية  والاجتماعية،[5] ولم يصدر المرسوم المنظم لصلاحياتها إلا بعد سنة واحدة من إنشائها، وتم إنهاء مهام اللجنة الوطنية للبيئة بسنتين بعد تنظيم الكتابة الدائمة للجنة الوطنية للبيئة؛[6]

 

            تم إلحاق موظفو الكتابة الدائمة للجنة الوطنية للبيئة وكذلك وسائلها المادية بوزارة الري و استصلاح الأراضي وحماية البيئة دون تحديد لصلاحياتها، وذلك بعد إنهاء نشاطات اللجنة الوطنية للبيئة؛[7]

 

            بعد التعديل الحكومي 1979 تم استحداث كتابة الدولة لغابات والتشجير وانحصرت صلاحياتها البيئية في الحماية من أي ضرر من شأنه أن يمس أو يتلف أو يخل يتوازن البيئة،[8] وبدورها لم تعمر كتابة الدولة للغابات والتشجير إلا سنة واحدة مما يؤكد مرة أخرى عدم وضوح مهمة حماية البيئة التي كانت تتقاذفها مختلف الهياكل المركزية؛

 

            وبعد التعديل الحكومي لسنة 1980 أعيد تنظيم كتابة الدولة للغابات والتشجير بكتابة الدولة للغابات واستصلاح الأراضي ومن بين أهم ما أنيط بها حماية الطبيعة واستخدامها للرفاهية الجماعية[9]، وقد حافظت على نفس صلاحيات كتابة الدولة للغابات والتشجير في مجال الفلاحة والثروة الزراعية؛

 

            وفي سنة 1983 صدر قانون حماية البيئة 03-83 والذي يهدف إلى تنفيذ سياسة وطنية لحماية البيئة التي ترمي إلى :[10]

 

حماية الموارد الطبيعية واستخلاف هيكلة وإضفاء القيمة عليها، اتقاء كل شكل من أشكال التلوث والمضار ومكافحته وكذا تحسين إطار المعيشة ونوعيتها؛

 

            إلا إن التصريح بحيوية موضوع حماية البيئة بالنسبة للمصلحة الوطنية لم يوقف حالة عدم الاستقرار وكثرة تداول مختلف الوزارات على ملف البيئة، واستمرت بنفس الوتيرة، ليعرف الاستقرار لأول مرة بإنشاء وزارة خاصة وهي وزارة تهيئة الإقليم والبيئة سنة 2001، والتي عرفت تنظيما دقيقا للهياكل التي تضم المديريات والمديريات الفرعية التي تضطلع بحماية البيئة والحفاظ على الإقليم؛[11]

 

            نلاحظ أن عدم استقرار الجهات المركزية التي كلفت بقطاع البيئة على الرغم من وجود اهتمام بهذا القطاع منذ سنة 1974، نتج عنه عدم وجود إستراتيجية واضحة لحماية البيئة، هذا ما أدى الى استحداث وزارة مختصة بتهيئة الإقليم وحماية البيئة، غير أن هذه الوزارة ليست المسؤولة الوحيدة عن حماية البيئة، حيث أن الهيئات المحلية وكذا الجمعيات لها دور بارز في هذا المجال.[12] 

 

2.2. الهيئات المحلية : للولاية والبلدية دور هام في حماية البيئة لما لهما من اختصاصات في هذا المجال بحيث :[13]

 

            تشمل اختصاصات المجلس الشعبي الولائي بصفة عامة أعمال التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وتهيئة الإقليم وحماية البيئة[14]، ومن بين الاختصاصات المتعلقة بحماية البيئة نجد أنه يحدد مخطط التهيئة العمرانية للولاية ويراقب تنفيذه[15]، ضمانحماية وتوسيع الأراضي الفلاحية وتجهيز القرى وترقية الأراضي الفلاحية،[16] العمل على  التنسيق مع المجالس الشعبية البلدية في كل أعمال الوقاية من الأوبئة، والسهر على تطبيق أعمال الوقاية الصحية، وتشجيع إنشاء هياكل مرتبطة بمراقبة وحفظ الصحة في المؤسسات التي تستقبل الجمهور وفي ومواد الاستهلاك.[17]  

 

            أما البلدية فهي تعد مخططها التنموي القصير والمتوسط والطويل المدى وتصادق عليه وتنفذه، بانسجام مع مخططات الولاية وأهداف مخططات التهيئة العمرانية[18]، أما عن دور البلدية في حماية البيئة والواردة في قانون البلدية 90-08، فيكمن فيصرف ومعالجة المياه القذرة والنفايات الجامدة ومكافحة التلوث وحماية البيئة،[19] كما أنها تتكفل بإنشاء وتوسيع وصيانة المساحات الخضراء بهدف تحسين إطار الحياة كما تسهر على حماية التربة والموارد المائية وتساهم في استعمالها الأمثل.[20]

 

3.2. دور الجمعيات في حماية البيئة : أجاز قانون البيئة لسنة 1983 إنشاء الجمعيات للمساهمة في حماية البيئة، ولكن دون تبيان الدور الذي يمكن أن تلعبه و كيفيات تدخلها، كما أن القضاء من جهته لم يعترف للجمعيات بهذا الدور، إلا أن المشرع وفي ظل قانون البيئة الجديد 03-10، قد أتاح للجمعيات التي تمارس أنشطتها في مجال حماية البيئة وتحسين الإطار المعيشي، أن تساهم في عمل الهيئات العمومية بخصوص البيئة، وذلك بالمساعدة وإبداء الرأي والمشاركة[21]، كما أعطى الحق في رفع الدعاوى أمام الجهات القضائية المختصة عن كل مساس بالبيئة، حتى في الحالات التي لا تعني الأشخاص المنتسبين لها بانتظام[22]، كما أتاح للأشخاص الطبيعيين الذين تعرضوا لأضرار فردية، أن يفوضوا جمعية معتمدة قانوناً لكي ترفع  باسمهما دعوى تعويض أمام أية جهة قضائية.[23]

 

3- أساليب الدولة الجزائرية في دعم تطبيق نظم إدارة البيئة في المؤسسات الاقتصادية

            في إطار الحفاظ على البيئة اعتمدت الجزائر على عدة أساليب من شأنها أن تدعم تطبيق نظم لإدارة البيئة في المؤسسات الاقتصادية، تكمن هذه الأساليب في :

 

1.3. الأساليب الوقائية لحماية البيئة : هناك مجموعة من الوسائل القانونية الوقائية المطبقة في الجزائر من أجل حماية البيئة، بدأ بنظام الترخيص، الإلزام، الحظر والتقارير إلى نظام دراسة التأثير :[24]

 

            يقصد بالترخيص الإذن الصادر عن الإدارة المختصة لممارسة نشاط معين، الهدف منه تقييد حريات الأفراد بما يحقق النظام العام داخل المجتمع، وفي التشريع الجزائري أمثلة كثيرة على نظام التراخيص تشمل : رخصة البناء وحماية البيئة- رخصة استغلال المؤسسات المصنفة[25]- رخصة استعمال واستغلال الغابات- رخصة الصيد- رخصة استغلال الساحل والشاطئ؛

 

            الإلزام هو عكس الحظر، لأن هذا الأخير إجراء قانوني وإداري يتم من خلاله منع إتيان النشاط، في حين أن الإلزام هو ضرورة القيام بتصرف معين، ومن الأمثلة التي تجسد أسلوب الإلزام، نجد أنه في إطار حماية الهواء والجو نصت المادة 46 من قانون 03-10 على أنه يجب على الوحدات الصناعية اتخاذ كل التدابير اللازمة للتقليص من استعمال المواد المتسببة في إفقار طبقة الأوزون.

 

            ويعتبر نظام الحظر وسيلة قانونية تقوم بتطبيقه الإدارة، تهدف من خلاله منع إتيان بعض التصرفات بسبب الخطورة التي تنجم عن ممارستها، وبرجوعنا إلى قوانين حماية البيئة نجد الكثير من هذه القواعد فلقد نص قانون 03-10 على أمثلة للحظر في المادة 33، والتي نصت على فرض نظام حظر داخل المجال المحمي، كل معمل من شأنه أن يضر بالتنوع الطبيعي، ويتعلق هذا الحظر خصوصا بالصيد والصيد البحري والأنشطة الفلاحية والغابية والرعوية والصناعية والمنجمية والاشهارية والتجارية وانجاز الأشغال واستخراج المواد القابلة وغير القابلة للبيع واستعمال المياه وتنقل المارة وشرود الحيوانات الأليفة والتحليق فوق المجال المحمي؛[26]

 

            أما نظام التقارير فهو أسلوب جديد استحدثه المشرع، يهدف إلى فرض رقابة لاحقة ومستمرة، لهذا فهو يعتبر أسلوبا مكملا لأسلوب الترخيص، كما أنه يقترب من الإلزام كونه يفرض على صاحبه تقديم تقارير دورية عن نشاطاته، ويرتب القانون على عدم القيام بهذا الإلزام جزاءات مختلفة، ومن أمثلة أسلوب التقرير نجد قانون المناجم الذي ألزم أصحاب السندات المنجمية أو الرخص أن يقدموا تقريرا سنويا متعلقا بنشاطهم، إلى الوكالة الوطنية للجيولوجيا والمراقبة المنجمية[27]، كما يتعين على صاحب رخصة التنقيب تقديم تقرير مفصل عن الأشغال المنجزة كل ستة (6) أشهر إلى الوكالة الوطنية للممتلكات المنجمية؛[28]

 

            أما بالنسبة لنظام دراسة مدى التأثير فقد أخذ المشرع الجزائري به بهدف معرفة وتقدير الانعكاسات المباشرة و/أو غير مباشرة للمشاريع على التوازن البيئي وكذا على إطار ونوعية معيشة السكان،[29] وقد عرف القانون الجديد 03-10 هذا النظام  على أنه " تخضع مسبقا وحسب الحالة لدراسة التأثير أو لموجز التأثير على البيئة مشاريع التنمية والهياكل والمؤسسات الثابتة والمصانع والأعمال الفنية الأخرى، وكل الأعمال وبرامج البناء والتهيئة، التي تؤثر بصفة مباشرة أو غير مباشرة فورا أو لاحقا على البيئة، وكذلك على الإطار ونوعية المعيشة ".[30]

 

2.3. الجباية البيئية : تبعالمسارالإصلاحالجبائيالأخضرالذياعتمدتهالجزائر،فقدتمإقرارمجموعةمنالضرائبوالرسومالبيئيةكمحاولةلوضعحد لمختلفأنواعالتلوث،وفيمايليأهمأنواعهذهالرسوم :[31]

 

            الرسومالخاصةبالنفاياتالصلبةوتتمثلفي فرض رسملإخلاءالنفاياتالعائلية والذي تتراوح قيمتهبين 640 د.ج و 1000 د.ج/ سنويا /للعائلة، بالإضافة إلى فرض رسوم تحفيزية على عدمتخزينالنفاياتالمتعلقةبالنشاطاتالطبية وكذا النفايات الصناعية الخاصة، يقدرمبلغهذه الرسومحسبقانونالماليةلسنة 2002 بِـ 24000 د.ج/طن بالنسبة للنفايات المتعلقة بالنشاطات الطبية، و 10500 د.ج/طن بالنسبة للنفايات الصناعية الخاصة،مع منحالمستغلمهلةتقدربثلاثسنواتلإنجازالتجهيزاتالكفيلةبالتخلصمنالنفايات، كما تم ادخال رسم على الأكياس البلاستيكية بموجبقانونالماليةلسن 2004 ، يشملوعاؤهجميعالأكياسالبلاستيكيةسواءالمنتجةمحلياأوالمستوردة،ويقدرالرسمبِـ10.5د.ج/كغ؛

 

            كما تخضع المؤسسات المصنفة الى الرسمالمتعلقبالنشاطاتالملوثةوالخطرةعلىالبيئة،وقدتمإعادةتقديرقيمةهذاالرسمضمنقانونالماليةلسنة2000 ،حيثقدرت بِـ 9000 د.جبالنسبةللمؤسساتالمصنفةضمنالأنشطةالخاضعةللتصريح و 20000 د.ج  بالنسبةللمؤسساتالمصنفةضمنالأنشطةالخاضعةلرخصة رئيسالمجلسالشعبيالبلدي، و 120000 د.ج بالنسبة للمؤسسات المصنفة ضمن  الأنشطةالخاضعةلرخصة  وزارة تهيئةالإقليموالبيئة؛

 

            وقد تم إدخال الرسمالخاصبالانبعاثاتالسائلةالصناعيةبموجبقانونالماليةلسنة 2003،حيثتمإنشاءالرسمالتكميليعلىالمياهالمستعملةالصناعيةويحسببنفسطريقةحسابالرسمالتكميليعلىالتلوثالجويوتخصيصنسبة 30 فيالمائةمنمبلغهذاالرسملصالحالبلديات؛

 

            وفي إطار الحفاظ على جودة الهواء فقد تم وضع  إتاوة لذلك جاء بها قانون المالية  لسنة 1993، وهي إتاوة تجبى لحساب الصندوق الوطني للتسيير المتكامل للموارد المائية، ولتحصيلها تم تحديد  معدل 4 % من مبلغ فاتورة المياه الصالحة للشرب أو الصناعية أو الفلاحية بالنسبة لولايات الشمال، ومعدل 2 % من مبلغ الفاتورة المياه الصالحة للشرب أو الصناعية أو الفلاحية بالنسبة لولايات الجنوب الآتية : ورقلة، الأغواط، غرداية، الوادي، تندوف، بشار، إليزي، تامنراست، أدرار وبسكرة.

 

3.3. العقود الاتفاقية : نجد من بين الأساليب الإدارية في مجال حماية البيئة، مجموعة النشاطات الاتفاقية بين الإدارة المسؤولة عن حماية البيئة والمتعاملين الاقتصاديين، وفيما يلي نحاول التطرق باختصار الى عقود تسيير النفايات وكذا عقود التنمية، بحيثفي إطار عقود تسيير النفايات تمنح الدولة إجراءات تحفيزية قصد تشجيع تطوير نشاطات جمع النفايات ونقلها وتثمينها وإزالتها،[32] وقد لجأ المشرع في اعتماده طريقة التعاقد في تسيير النفايات، الى توجيهات البرنامج الوطني للتسيير المندمج للنفايات الحضرية الصلبة للمدن الكبرى 2002-2004، والذي أشار بأن التسيير المباشر من قبل البلديات أظهر في مختلف دول العالم عجز هذا الأسلوب، ونص على ضرورة إسراع السلطات العامة الى التخلي عن المرفق العام لتسيير النفايات؛[33]

 

            اما بالنسبة الى عقود التنمية فيمكن أن يترتب على تنفيذ المخططات التوجيهية وخطط التهيئة لاسيما في المناطق الواجب ترقيتها، إبرام عقود تنمية تشترك فيها الدولة و/أو الجماعات الإقليمية والمتعاملين والشركاء الاقتصاديين، حيث أن عقد التنمية هو اتفاقية تشترك فيها الدولة ومجموعة أو عدة مجموعات إقليمية، أو متعامل أو عدة متعاملين أو شريك أو شركاء اقتصاديين للقيام بأعمال وبرامج تحدد انطلاقا من المخططات التوجيهية و خطط التهيئة لمدة معينة؛[34]

 

            ونظرا لحداثة لهذه العقود وعدم دخولها حيز التنفيذ فإنه من الصعب الحكم على مدى فعالية هذه العقود.

            من خلال ما سبق يمكن القول أن هذه العقود هي ذات فعالية اكبر من الأدوات العقابية، ذلك لأنها نابعة من الرغبة الطوعية لمسيري المؤسسات في إتباع وتطبيق سياسات من شأنها المساهمة في حماية البيئة، الأمر الذي يحسن من صورة المؤسسة وكذا أداها الاقتصادي، وذلك مقابلة الحصول على إعانات من الدولة.

 

خلاصة : من خلال ما سبق تتجلى ضرورة الاهتمام بتطوير أداء المؤسسة الاقتصادية، حيث أنه في ظل اشتداد المنافسة والتطور التكنولوجي الكبير وتنامي الاهتمام بالجودة، أصبح السعي للتحسين المستمر لأداء المؤسسة الاقتصادية هو الملاذ لمواجهة هذه التغيرات ومسايرتها، بما يحقق لها البقاء والاستمرار والتوسع، حيث أن ظروف المنافسة تحتم عليها الأخذ بمتطلبات جديدة تتمثل في مدى احترام المؤسسة  ومنتجاتها للمعايير البيئية كجزء من المسؤولية الاجتماعية للمؤسسة.

 

            ومن خلال اختبار الفرضيات السابقة نتوصل الى خطأ الفرضية الأولى حيث أن تطبيق نظم إدارة البيئة ليس لأغراض تحسين سمعة المؤسسة أمام المتعاملين و ترسيخ مدى اهتمام المؤسسة بمسؤوليتها الاجتماعية فقط، بل له أثر على تحسين أداء المؤسسة كذلك؛

 

            كما نتوصل الى صحة الفرضية الثانية حيث أن تطبيق نظم إدارة البيئة ليس ضرورة حتمية على كل المؤسسات الاقتصادية بل هي نظم اختيارية؛

 

            كما نتوصل الى  صحة الفرضية الثالثة، حيث أن حماية البيئة قضية تفوق قدرات المؤسسات، لذا يجب على الدولة التدخل ومساعدة المؤسسات واستحداث كل الطرق التي تساهم في الحفاظ على البيئة؛

 

            كما نتوصل الى صحة الفرضية الرابعة حيث أن الأساليب الطوعية تبقى كأساليب تكميلية، بحيث لا تضمن هذه الأساليب المشاركة الأكيدة للمؤسسات الاقتصادية في تطبيق نظم إدارة البيئة، بل يجب الحفاظ على الأساليب القانونية والجبائية لمنع التجاوزات التي يمكن أن تحدث، غير أن ما يميز الأساليب الاتفاقية، أنها نابعة من الرغبة الطوعية للمؤسسة لتطبيق هذه النظم مع الاستفادة من المساعدات المقدمة من طرف الدولة، خصوصا تلك المؤسسات المجبرة على تطبيق هذه النظم، حيث أن عدم لجوءها لهذه الأساليب سيحتم عليها تطبيقها دون الحصول على مساعدات من الدولة؛

 

            وتعد الجزائر من بين أولى الدول العربية المهتمة بالبيئة، فمع الإعلان الختامي لندوة الأمم المتحدة حول البيئة المنعقد بستوكهولم سنة 1972، استحدثت الجزائر اللجنة الوطنية للبيئة سنة 1974، وكانت أول جهاز إداري مركزي متخصص في حماية البيئة، وقد عرفت البيئة بعد ذلك اهتماما أوسع من خلال استحداث أجهزة مركزية ومحلية تكلف بحماية البيئية أو تقوم بهذا الدور ضمن أولوياتها، ومع تطور الوعي ظهرت الجمعيات كمؤسسات تضغط على المؤسسات  للحفاظ على البيئة؛

 

            وإلى جانب الإجراءات الوقائية مثل أنظمة التراخيص والإلزام والحظر والتقارير وكذا دراسة مدى التأثير إضافة الى الجباية البيئية، فقد استعملت الجزائر طرقا ادارية أخرى تكمن في العقود الاتفاقية بين المؤسسات الاقتصادية ووزارة البيئة، و التي تنبع عن الرغبة الطوعية لهذه المؤسسات في تطبيق نظم إدارة البيئة، الأمر الذي يكفل نجاح تطبيق هذه، باعتبار أن المؤسسة هي الجهة المبادرة لإبرام هذه العقود، ليتجلى في الأخير الدور الهام الذي تلعبه الدولة في دعم تطبيق نظم إدارة البيئة بما يعود من نفع على كل من المؤسسات والمجتمع ككل.

 

التوصيات والاقتراحات : في ختام هذا البحث ارتأينا تقديم بعض التوصيات والاقتراحات التي من شانها أن تساعد على تثمين هذا البحث :

 

-     يجب على الدولة تقديم تسهيلات ومساعدات مالية للمؤسسات التي تطبق نظم لإدارة البيئة، وذلك قصد تعزيز الفوائد المتحققة وتعميمها على المؤسسة والمجتمع ككل؛

-     تقديم الدعم الفني للمؤسسات التي تبدي استعدادها على تطبيق نظم إدارة البيئة، وذلك من خلال تدريب مواردها البشرية والمكلفة على تطبيق هذه الإستراتيجية على يد خبراء مختصين من وزارة البيئة وتهيئة الإقليم ؛

-     انطلاقا من عرض الجهات المعنية بشؤون البيئة في الجزائر نلاحظ أن وزارة البيئة وتهيئة الإقليم ليست الوحيدة التي تقوم بهذا الدور وإنما توجد جهات أخرى تساهم في حماية البيئة كجزء من مهامها، كالولاية والبلدية والجمعيات إضافة الى وزارات أخرى، لذا يجب إيجاد تنسيق على مستوى عال بين الجهات المعنية بقضايا البيئة لتفعيل دورها وتركيز الجهود المبذولة؛

-    عقد مؤتمرات لعرض الخبرات الدولية للدول التي حققت نجاحا في تطبيق نظم إدارة البيئة والاستفادة من كل الأساليب الحديثة في هذا المجال، والتي تمكن الدولة من القيام بدعم هذه النظم بشكل فعال؛

-    أما على مستوى المؤسسة فيجب بذل كل الجهود اللازمة لإنجاح نظم إدارة البيئة، خصوصا المتعلقة بالتدريب المستمر لمواردها البشرية والقيام بمراجعة هذه النظم وتعديلها حسب الحاجة وتقييم نتائجها، ومقارنة هذه الأخيرة مع تكاليف تطبيق هذه النظم   وأثرها على أداء المؤسسة وسمعتها؛

الإحالات والمراجع :

*Cette adresse e-mail est protégée contre les robots spammeurs. Vous devez activer le JavaScript pour la visualiser.



[1]- أحمد فرغلي حسن، "البيئة والتنمية المستدامة، الإطار المعرفي والتقييم المحاسبي"، مركز تطوير الدراسات العليا والبحوث، كلية الهندسة جامعة القاهرة، ص 31، (على الخط) 30/06/2011

http://www.pathways.cu.edu.eg/subpages/downloads/Health-Ar_Chapter2

[2]john Stans and Maarten Siebel, "Environmental management systems, purpose and benefits of an EMS ", UNESCO, IHE, Delft, The Netherlands, p3.

[3]- رقية عيران، "المسؤولية الاجتماعية للشركات بين الواجب الوطني الاجتماعي والمبادرات الطوعية"، موقع سوق فلسطين للأوراق المالية، ص 3، (على الخط) 09/06/2010،

  .docالمسؤولية%20الاجتماعية%20للشركاتwww.p-s-e.com/PSEWEBSite/publications/

[4] - يحيى وناس، "الآليات القانونية لحماية البيئة في الجزائر"، رسالة دكتوراه في القانون العام، جامعة أبو بكر بلقايد، تلمسان، الجزائر، 2007، ، ص 12.

[5]- الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية، المادة  الثانية من المرسوم رقم 74- 156 ، المؤرخ في 22 جمادى الثانية عام 1394 الموافق 12 جوان سنة 1974، يتضمن احداث لجنة وطنية للبيئة، العدد 59 الصادر بتاريخ 3 رجب عام 1394 الموافق 23 جوان 1974، السنة الحادية عشرة، ص 808.

[6]- يحيى وناس، مرجع سبق ذكره، ص 12.

[7]- الجريدة الرسمية، المادة الأولى والثانية من المرسوم رقم 77-119 المؤرخ في 29 شعبان عام 1397  الموافق 15 عشت سنة 1977 يتضمن إنهاء نشاطات اللجنة الوطنية  للبيئة، العدد 64 ، الصادر بتاريخ 6 رمضان عام 1397 الموافق 21 غشت سنة 1977، السنة الرابعة عشر، ص 924.

[8]- الجريدة الرسمية، المادة الثانية من المرسوم رقم 97-263 المؤرخ في 3 صفر عام 1400 الموافق 22 ديسمبر سنة 1979 يتضمن تحديد صلاحيات كاتب الدولة للغابات والتشجير، العدد 52 الصادر في 6 صفر عام 1400 الموافق 25 ديسمبر سنة 1979، السنة السادسة عشرة، ص 1412.

[9]- الجريدة الرسمية، المادة الأولى من المرسوم رقم 81-49 المؤرخ في 15 جمادى الأولى عام 1401 الموافق 21 مارس 1981 يحدد صلاحيات كاتب الدولة للغابات واستصلاح الأراضي، العدد 12 الصادر في 18 جمادى الأولى عام 1401 الموافق 24 مارس 1981، السنة الثامنة عشرة، ص 321.

[10]- الجريدة الرسمية، المادة الأولى من القانون رقم 83-03 المؤرخ في 22 ربيع الثاني عام 1403 الموافق 5 فبراير سنة 1983 يتعلق بحماية البيئة، العدد 6 الصادر بتاريخ 25 ربيع الثاني عام 1403 الموافق 8 فبراير سنة 1983، السنة العشرون، ص 381.

[11]- الجريدة الرسمية، المادة الأولى من المرسوم التنفيذي رقم 01-09 المؤرخ في 12 شوال عام 1421 الموافق 7 يناير سنة 2001 يتضمن تنظيم الإدارة المركزية في وزارة تهيئة الإقليم والبيئة، العدد 4 الصادر بتاريخ 19 شوال عام 1421 الموافق 14 يناير سنة 2001، السنة الثامنة والثلاثون، ص 17.

 [12]- يحيى وناس، مرجع سبق ذكره، ص 14.

[13]- حوشين رضوان، "الوسائل القانونية لحماية البيئة ودور القاضي في تطبيقها"، مذكرة التخرج لنيل إجازة المدرسة العليا للقضاء، المدرسة العليا للقضاء، الجزائر، 2006، ص40. 

[14]- الجريدة الرسمية، المادة 58 من القانون رقم 90-09 المؤرخ في 12 رمضان عام 1410 الموافق 7 أفريل سنة 1990 يتعلق بالولاية، العدد 15 الصادر في 16 رمضان عام 1410 الموافق 11 ابريل سنة 1990، السنة السابعة والعشرون، ص 509.

[15]- الجريدة الرسمية، المادة 62 من القانون 90.-09، مرجع سبق ذكره، ص 509.

[16]- الجريدة الرسمية، المادة 66 من القانون 90.-09، مرجع سبق ذكره، ص 510.

[17]- الجريدة الرسمية، المادة 78 من القانون 90.-09، مرجع سبق ذكره ، ص 511.

[18]- الجريدة الرسمية، المادة 86 من القانون رقم 90-80 المؤرخ في 12 رمضان عام 1410 الموافق 7 ابريل سنة 1990 يتعلق بالبلدية، مرجع سبق ذكره، ص 495.

[19]- الجريدة الرسمية، المادة 107 من القانون 90-08 مرجع سبق ذكره، ص 497.

[20]- الجريدة الرسمية، المادة 108 من القانون 90-08 مرجع سبق ذكره، ص 497.

[21]- الجريدة الرسمية، المادة (35) من القانون رقم 03-10 المؤرخ في 19 جمادى الأولى عام 1424 الموافق 19 يوليو سنة 2003، يتعلق بحماية البيئة في إطار التنمية المستدامة، العدد 43 الصادر في20 جمادى الأولى عام 1424 الموافق 20 يوليو سنة 2003،  السنة الأربعون، ص 13.

[22]- الجريدة الرسمية، المادة (36) من القانون رقم 03-10، مرجع سبق ذكره، ص 13.

[23]- الجريدة الرسمية، المادة (38) من القانون رقم 03-10، مرجع سبق ذكره، ص 13.

[24]- حوشين رضوان، مرجع سبق ذكره،  ص16.

 [25]- المؤسسات المصنفة هي المصانع والورشات والمشاغل ومقالع الحجارة  والمناجم وبصفة عامة المنشآت التي يستغلها أو يملكها كل شخص طبيعي أو معنوي عمومي أو خاص والتي قد تتسبب في أخطار على الصحة العمومية والنظافة  والأمن والفلاحة والأنظمة  البيئية والموارد الطبيعية والمواقع والمعالم والمناطق السياحية أو قد تتسبب في المساس براحة الجوار (المادة18 من القانون 03-10 والمتعلق بحماية البيئة في إطار التنمية المستدامة، ص 12).

[26]- المادة 33 من القانون رقم 03/10 المتعلق بحماية البيئة في إطار التنمية المستدامة مرجع سبق ذكره، ص 13.

[27]- الجريدة الرسمية، المادة 61 من القانون رقم 01-10 ، المؤرخ في  11 ربيع الثاني عام 1422 الموافق 3 يوليو سنة 2001، يتضمن قانون المناجم العدد 35 الصادر في 12 ربيع الثاني عام 1422 الموافق 4 يوليو 2001، السنة الثامنة والثلاثون،  ص 14.

[28]- الجريدة الرسمية، المادة 101 من القانون رقم 01-10، مرجع سبق ذكره، ص 19.

[29]- الجريدة الرسمية، المادة 130 من القانون رقم 83-10، مرجع سبق ذكره، ص 399.

[30]- الجريدة الرسمية، المادة 15 من القانون رقم 03-10، مرجع سبق ذكره، ص 11.

[31]- فروحات حدة، "استراتيجيات المؤسسات المالية في تمويل المشاريع البيئية من اجل تحقيق التنمية المستدامة –دراسة حالة الجزائر-"، مجلة الباحث، العدد رقم 07، 2009-2010،  ص130، (على الخط) 08/04/2011،

 http://rcweb.luedld.net/rc7/09-30A0702903.pdf

[32]- الجريدة الرسمية، المادة 52 من القانون رقم 01-19  المؤرخ في 27 رمضان عام 1422 الموافق 12 ديسمبر سنة 2001، المتعلق بتسيير النفايات ومراقبتها وإزالتها ، العدد 77 الصادر في 30 رمضان عام 1422 الموافق 15 ديسمبر 2001، السنة الثامنة والثلاثون ، ص 16.

[33]- يحيى لوناس، مرجع سبق ذكره، ص 107.

[34]- الجريدة الرسمية، المادة 59 من القانون رقم 01-20 المؤرخ في 27 رمضان عام 1422 الموافق 12 ديسمبر سنة 2001، يتعلق بتهيئة الإقليم، مرجع سبق ذكره، ص30.