الاغتراب الثقافي عند الطلبة الجامعيينpdf

 دراسة ميدانية على عينة من طلبة القطب الجامعي شتمة (بسكرة)

 أ.د/ سلاطنية بلقاسم

 أ/ نوي ايمان

جامعة محمد خيضر بسكرة ( الجزائر)

 Abstract:

 The purpose from this study was to know the level of cultural  Immigration on the students of chatmaas' annex university of  Biskra, by answering the following questions:

 ·      Are the students of chatmaas' annex university of  Biskra feel the  cultural Immigration?

 ·      Do you think that the aspects (Allamaaaria, social isolation, centralized self, no aim ) of the cultural Immigration change on them (the students of chatmaas' annex university of  Biskra)?

 ·       Does the proportion of cultural Immigration change by Gender on them (the students of chatmaas' annex university of  Biskra)?

 ·      Does the proportion cultural Immigration change by variable of residential area?

 the Sample contains 400maleandfemalestudents, and  we have used the cultural Immigration tool as a measure in order to collect data, and the results was that the students of chatmaas' annex university of  Biskra are suffering from cultural Immigration in a high degree where the arithmetic  was 2.52.

 The study also showed a statistically significant differences in the cultural Immigration according to the variable of residential area between the inhabitants of the cities to rural areas.

 الكلمات المفتاحية للدراسة:

 الاستخدام ،الاستعمال ،الانترنت ،الاغتراب ،الثقافة ،الاغتراب الثقافي.

 تمهيد:

 يعد الاغتراب ظاهرة  إنسانية متعددة الأبعاد، وإنه لتزداد حدته ومجال انتشاره كلما توافرت العوامل والأسباب المهيأة للشعور بالاغتراب نفسياً واجتماعياً ووجودياً.

 لذلك يمكن اعتبار الاغتراب قضية بالغة الأهمية لكونها سمة من سمات الإنسان المعاصر، وهي تكثر لدى شبابنا الذين يعانون من عدم الاستقرار والضياع والقلق، ويتميزون بقلة تفاؤلهم تجاه تحقيق طموحاتهم.

 حيث درس الاغتراب كمتغير اجتماعي من حيث كونه حالةCas   أو ظاهرة Phénoméne تؤثر سلباً على توافق الفرد مع محيطه ، ودرس فلسفياً لتأصيل وتوصيف المفهوم، وحاول النفسانيون توصيفه وتفسيره في دراسات الصحة النفسية والتوافق كحالة متطورة لعدم التوافق وعدم السواء لانفصال الذات عن الفرد والمجتمع، وكتب فيه الأدباء والمفكرون، وعمم هذا الاستخدام للمصطلح لوصف ظاهرة سلبية _هي موضوع البحث_ والتي تتمثل بانفصال/ اغتراب وحدة بشرية عن حضارتها وثقافتها التي ترعرعت فيها وتلجأ لتصحيح هذا الاختلال لتبني طروحات ثقافية تمثل ثقافة مجتمع وحضارة  أخرى غالباً ما تكون طاغية.

 لذا أصبحت إشكالية الاغتراب الثقافي للطلبة الجامعيين تطرح نفسها في نسق المشكلات الاجتماعية و الثقافية للعصر الذي نعيش فيه ،فقد أدت التغيرات العاصفة في ميادين الحياة الثقافية و التكنولوجية و العلمية إلى تغيرات عميقة في ذهن الإنسان وفي نظرته إلى الوجود وفي عمق بنيته النفسية، و تجلى  الاغتراب الثقافي من خلال العديد من السلوكيات الغير مقبولة اجتماعيا ،مثل الانسحاب الاجتماعي أو ما يسمى العزلة الاجتماعية و التي يترتب عليها عدم المشاركة في المسؤولية الاجتماعية و التمركز حول الذات و الانغلاق حول دائرة الأهداف  و المصالح الشخصية و رفض القوانين و المعايير الاجتماعية و الثقافية .

 و تحاول هذه الدراسة أن تميط اللثام عن ظاهرة الاغتراب الثقافي عند الطلبة الجامعيين من خلال دراسة استطلاعية على عينة من طلبة القطب الجامعي شتمة جامعة بسكرة.

 1/تحديد مفاهيم الدراسة:

 1/1:الاغتراب:

 إن المقابل للكلمة العربية إغتراب هو الكلمة الانجليزية aliénation  و الكلمة الفرنسية aliénation ، و في الألمانية EntFremduny  و قد اشتقت كل من الكلمة الانجليزية و الفرنسية أصلها من الكلمة اللاتينية aliénation  و هي اسم مستمد من الاسم اللاتيني alienare  و الذي يعني  نقل ملكية شيء ما إلى آخر أو يعني الإنتزاع أو الإزالة، و هذا الفعل مستمد بدوره من كلمة أخرى هي alienus أي الانتماء إلى شخص آخر أو التعلق به و هذه الكلمة الأخيرة مستمدة في النهاية من اللفظ alins الذي يدل على أن الآخر، سواء كإسم أو كصفة[1].

 و يرى ر. بودون وف. باريتو في المعجم النقدي لعلم الاجتماع أن كلمة alienation تعني الإغتراب أو الإستلاب و هي ترجع إلى الأصل اللاتيني  alienation و لها تفسير قانوني (انتقال أو بيع مال أو حق) و تفسير سيكولوجي يعني (الضعف الفكري العام) و تفشي علم الاجتماع (تعني إنحلال الرابطة بين الفرد و الآخرين)[2].

 أما عبد الهادي الجوهري في قاموس علم الاجتماع أن الإغتراب هو الحالة التي تسيطر على الفرد سيطرة تامة تجعله يحس بأنه غريب و بعيد عن بعض نواحي واقعه الاجتماعي[3].

 في حين يعرفه معجم العلوم الاجتماعية أنه يعني ضياع المرء و غربته عن ذات نفسه و عن المجتمع[4].

 1/2:الثقافة:

 يعتبر مفهوم الثقافة من المفاهيم التي تثير الكثير من الغموض و الجدل، و يرجع ذلك إلى التطور اللغوي و الفكري للكلمة، مما يستدعي تتبع شجرة تطورها، و الوقوف على أطوارها و تطور دلالاتها اللغوية و الاصطلاحية[5].

 1/2/1: لغة: تعود كلمة ثقافة Cultura إلى اللاتينية ذلك أن Cultura اللاتينية تعني حرث الأرض و تنميتها[6].

 أما في اللغة العربية فيرتد مصطلح الثقافة إلى المصدر "ثقف" و إذ نظرنا إلى مادة ثقف في معاجم اللغة عندنا نجدها تعني: الحذق و الفهم و الضبط و سرعة التعلم و الفطنة كما أن هناك معاني أخرى منها الذي يدل على تسوية الرمح و تهذيب العود و هي ذات معنى مادي حسي عكس الأول الذي يعتبر معنى متعلق بالجانب النفسي و التعليم و التدريب و التأديب[7].

 1/2/2: إصطلاحا: يستخدم مصطلح "الثقافة" علم الإنسان و الاجتماع على السواء للإشارة إلى مجموعة رموز و تعاليم لأوجه غير جسمانية للإنسان مثل: اللغة و العادات و السلوك الإنساني الذي يختلف عن باقي المخلوقات الأخرى[8].

 1/2/3:تعريف بعض المهتمين بالمجال الثقافي:

 يعرف فيرث الثقافة بأنها: " كل السلوك المتعلم الذي يكتسبه الفرد من المجتمع ". إن هذا التعريف يشمل مفهوم الثقافة على كل نماذج السلوك المكتسب من المجتمع دون أن يخصص المجتمع البشري فنجد أنه ينسبها حتى إلى المجتمعات الحيوانية – الغير بشرية[9] –.

 و على نقيض فيرث نجد موريس جودليبر يعرفها بقوله الحقيقة هي ما يلي: " الكائنات البشرية هي التي على نقيض الحيوانات الإجتماعية الأخرى لا تقنع فقط بمجرد الحياة في علاقات، بل إنها تنتج العلاقات لكي تعيش، و تبتكر على مدى وجودها سبلا جديدة للفعل و الفكر و تعمل سواء بالنسبة لبعضها البعض أو بالنسبة للطبيعة المحيطة بها، و من ثم فإن البشر ينتجون الثقافة "[10].

 - و يعرفها مالك بن نبي بصورة عملية على أنها: " مجموعة من الصفات الخلقية و القيم الاجتماعية، التي تؤثر في الفرد منذ ولادته و تصبح لاشعوريا العلاقة التي تربط سلوكه بأسلوب الحياة في الوسط الذي ولد فيه ".

 1/3:الاغتراب الثقافي:

 1/3/1:تعريف الاغتراب الثقافي:

 يعرف حازم خيري الاغتراب الثقافي بأنه " أي تنازل للإنسان عن حقه الطبيعي في امتلاك ثقافته حرة متطورة، إراحة لذاته و إرضاء لمجتمع"  موضحا ما يقصد بذلك:

 ـ إراحة الذات : أي تنازل الإنسان طواعية عن حقه في النقد و تطوير ثقافته و تحويل آخرين بهذا الحق نيابة عنه.

 ـ إرضاء المجتمع : تنازل الإنسان عن " حق الطبيعي في نقد ثقافته و تطويرها[11].

 أما محمد عبد المختار فيري أن الاغتراب الثقافي الذي يشعر به أي مجتمع أو أصحاب مرجعية حضارية معرفية معينة، إذ ينتابهم شعور أنهم يعيشون و يحيون بقيم و ممارسات لا يتوحدون معها ، الأمر الذي يشعرهم في أعماق نفوسهم بأنهم منفصلون عن هذه القيم و المرجعيات الحضارية الجديدة. و من أهم مظاهره اضطراب الهوية الثقافية و يعرفها إريكسون " أنها عملية متعلمة من الواقع الثقافي و الاجتماعي الذي يعيشه الفرد في مجتمعه و أن حالات التمرد و الخروج عن الأعراف و القيم إنما تعبر عن أساليب الرفض الثقافية المجتمع بل و الشعور بالغربة و الاغتراب و مد صور رفض الهوية الثقافية في " إظهار سلوكيات غير مألوفة في ثقافة المجتمع  ، و من الآثار السلبية المترتبة عن فقدان الهوية الشخصية أو الثقافية و ظهور العديد من السلوكيات غير المقبولة مثل العزلة و عدم المشاركة في المسؤولية الجماعية ، و تمركز حول الذات و الانغلاق في دائرة الأهداف و المصالح الشخصية دون المصالح العامة و رفض القوانين و المعايير الاجتماعية و الثقافية"[12]

 تعرفه فاطمة درويش بأنه تلك الظاهرة التي تظهر من جراء التناقض بين المثل الاجتماعية و الواقع الاجتماعي ،بين قيم المجتمع الكامنة و التي تولد رغبات و طموحات لدى الفرد و البنية الاجتماعية التي تمنع تحقيق هذه الطموحات و التطلعات .

 ينجم عن هذا أن يعيش الأنا مجهولا يتأثر بالعوامل الخارجية دون أن يتمكن هو من التأثير بدوره

 على العالم الخارجي ،و منه يصبح الاستلاب يعبر عن تلك الحالة الذهنية الناتجة عن عدم الرضا من جراء عدم تلبية الحاجات الرئيسية كالحاجة إلى إقامة علاقات اجتماعية و الحاجة لتملك هوية خاصة .

 و نحاول في دراستنا تبني التعريف التالي لأنه يتماشى و أهداف بحثنا.

 الاغتراب الثقافي هو ابتعاد الفرد عن ثقافة مجتمعه و رفضها و النفور منها و وانبهاره و محاكاته لكل ما هو غريب و أجنبي من عناصر الثقافة و خاصة أسلوب حياة الجماعة و النظام الاجتماعي و تفضيله على ما هو محلي[13] .

 و يحتوي على العناصر البنائية التالية :اللامعيارية و العزلة الاجتماعية و اللاهدفية و الفردية.

 1/3/2:ابعاد الاغتراب الثقافي:

 1/3/2/1:اللامعيارية:¸إن دوركايم يعتبر الآنومي حالة طارئة تعبر عن فقدان المعايير الاجتماعية نتيجة التغيرات السريعة[14].بينما يرى ميرتون أن الآنومي حالة ملازمة و معبرة عن التناقضات التي يعيشها الفرد في المجتمع يعطي الأهمية القصوى للنجاح في حين أن ذلك المجتمع لا يمنح الفرص بالتساوي في استخدام الوسائل التي يرضاها لجميع أفراده للوصول إلى تلك الغاية المطلوبة اجتماعيا –النجاح-.

 1/3/2/2:العزلة لاجتماعية: ترى دي يونج-جيرفيلدوفان نيليورنج Gierveld-vanTilburg)-(deJongأن العزلة الاجتماعية هي مدى ما يشعر به الفرد من وحدة ،و انعزال عن الآخرين و ابتعاد عنهم و تجنب لهم و انخفاض معدل تواصله معهم ،واضطراب علاقته بهم و قلة عدد معارفه وعدم وجود أصدقاء حميمين له[15]،ومن ثم ضعف شبكة العلاقات الاجتماعية التي ينتمي إليها .

 يعتبر الإنسان بطبعه مخلوقا اجتماعيا يميل إلى العيش وسط جماعة معينة يشعر بينها بالأمن و الاستقرار و الطمأنينة ،تشبع حاجته إلى الانتماء وتبرز شخصيته من خلالها وتتشكل إلى حد كبير ويتشرب منها المعايير الاجتماعية ،والحلقية والاتجاهات النفسية الهامة ويتعلق بأعضائها ،ويقيم معهم علاقات متبادلة و حينما لا يستطيع أن يقيم هذا التعلق فان علاقته بأعضاء الجماعة تتأثر سلبا فينسحب بعيدا عنهم و يعيش في وحدة و عزلة .

 1/3/2/3:مركزية الذات (الفردية):مفهوم الفردية الذي نقصده في دراستنا هته بمعنى مركزية الذات أو الذاتية وهي اللحظة التي يرى فيها الفرد أنه محور الوجود و مركز الكون في مسار حياته الاجتماعية و أن يفهم الأشياء من خلال مصلحته الذاتية[16].

 لذا كثيرا ما تعزى إلى الفردانية المشكلات التي تواجهها المجتمعات الحديثة مثل العزلة و الوحدة و الأنانية و اللامبالاة .ففي المدن هناك دائما قصة الجيران الذين يعيشون سنين طويلة لا يعرفون فيها بعضهم بعضا،وهناك آلاف القصص عن هؤلاء الذين يموتون في منازلهم منفردين لا يعرف بحالتهم أحد ،وهناك عنصر اللامبالاة الاجتماعية التي بدأت تزور مجتمعنا ،هذه المظاهر المخزية التي تعبر عن شكل جديد من أشكال الفردانية .

 1/3/3/4::تحديد مفهوم اللاهدفية: وهو عدم وضوح الأهداف لدى الفرد، وعدم مقدرته على وضع أهداف لحياته، مع عدم معرفته الغاية من وجوده، وبالتالي فقد يكون سبب ذلك عدم ملاءمة قيم المجتمع وضوابطه وأهدافه مع توجهات الفرد وأهدافه وقيمه، أي أن الهدف الذي يتجه عمل الفرد نحوه  غير مرغوب فيه، أو أن المجتمع الذي يعيش في أجوائه لا يعطيه ما يستحقه من اهتمام، وذلك لأن حاجات الفرد ورغباته لا تحظي بالرعاية بل لا تستشعر من قبل الآخرين، حيث يرتبط اللاهدف ارتباطا وثيقا باللامعنى ويقصد به شعور المرء بأن حياته تمضي دون وجود هدف أو غاية واضحة، ومن ثم يفقد الهدف من وجوده ومن عمله ونشاطه وفق معنى الاستمرار في الحياة[17].

 2:الدراسات السابقة:

 2/1:دراسة الأشول وآخرون ( 1985 م ) حول التغير الاجتماعي واغتراب شباب الجامعة .

 استخدم الباحثون مقياسين أحدهما لقياس اغتراب الشباب الجامعي من خمسة إبعاد ، وفي الصدق استخـُدم صدق المحكمين والصدق الداخلي وخـُرج بدرجات صدق عالية ، وتكونت عينة الدراسة من 3764 طالباً وطالبة من عدد من الجامعات المصرية وكانت أهم النتائج وجود علاقة عكسية بين الاغتراب والاتجاه نحو التغير الاجتماعي ، كما أن ثلثي العينة كانت درجة الاغتراب لديهم فوق المتوسط .

 2/2: دراسة دمنهوري ، عبد اللطيف 1990 عن الشعور بالاغتراب عن الذات والآخرين

 وقد طبقت مقياس الاغتراب عن الذات والآخرين الذي أعده الباحثان على عينتين من الطلاب المصريين والسعوديين قوامها 100 طالباً مناصفة بين البلدين 50 طالباً مصرياً و 50 طالباً سعودياً من جامعة الإسكندرية وجامعة الملك عبد العزيز ، وقد أسفرت نتائج الدراسة عن تشابه البنية العاملية لمقياس الاغتراب في البلدين وذلك بواقع 11 عاملاً في العينة المصرية ، 14 عاملاً في العينة السعودية ، كما تم المقارنة بين أثر عامل الحضارة بين البلدين الذي انحصر في متغيرات الأنا المغترب ، والدرجة الكلية للاغتراب عن الذات ، والاغتراب الفكري عن الآخرين والاغتراب الوجداني عن الآخرين مع وجود بعض الفروق بين الذكور والإناث في البلدين الشقيقين.

 2/3: وفي دراسة الإبراهيم 1995 عن المشكلات السلوكية والاغتراب بين الشباب الكويتي

 أبرز الباحث أن أهم أسباب الاغتراب في المجتمع يكمن في العمليات المصاحبة للتغير الاجتماعي  وهو ما يطلق عليها الأزمة الثقافية أو الاختلاف الثقافي ، والذي نعني به حدوث التغير بسرعة تفوق النظام التقليدي ، أو بمعنى اختلال التوازن بين الجوانب المادية وغير المادية من ثقافة المجتمع ، وما الصراع بين القديم والحديث وتضارب أساليب التفكير والقيم والعادات والسلوك وغير ذلك من الظواهر النفسية والاجتماعية المصاحبة للتغير السريع إلا صورة من هذا الاختلال  .

 ومما يعزز ذلك أيضاً أخذ المجتمع بأساليب التكنولوجيا الحديثة وما فعلته وسائل الاتصال الجمعي السريع وكذلك وسائل الإعلام ، مما أثر بدرجة كبيرة على الجوانب المعنوية بحيث أصبحت لا تستطيع مواكبة الجوانب المادية ، وذلك بالطبع أمر يضع أمام قطاعات المجتمع المسؤولة عن التربية مهاماً ومسئوليات يجب القيام بها وإلا فقد المجتمع عناصر استقراره وراحته واطمئنانه النفسي ، وظهرت المشكلات والاضطرابات السلوكية بين الشباب .

 2/4:دراسة الصنيع 2002 الاغتراب لدى طلاب الجامعة السعوديين والعمانيين

 وهدفت الدراسة إلى إعداد مقياس للاغتراب يكون مناسباً للبيئة العربية الإسلامية  وكذلك التعرف على مدى وجود الاغتراب لدى مجموعتين من طلاب الجامعة الخليجيين ( سعوديين وعمانيين ) وعلاقته ببعض متغيرات الشخصية لديهم ، وقد تكونت عينة الدراسة من 201 من الطلاب منهم 122 طالباً سعودياً من جامعة الأمام محمد بن سعود ، و 79 طالباً عمانياً من جامعة السلطان قابوس وتم إعداد مقياس للاغتراب يأخذ بأكثر الأبعاد استخداماً في الدراسات وهي الأبعاد الأربعة التالية : عدم الالتزام بالمعايير الاجتماعية / الشعور بالعجز / العزلة الاجتماعية / فقدان المعنى . ومن ثم أضيف لها بعد خامس هو ضعف التدين ، وخرجت نتائج الدراسة بأن متوسط درجات عينة الدراسة بمجموعتيها على مقياس الاغتراب لم تصل إلى المتوسط المعياري ، ووجد أن متوسط درجات مجموعة الطلاب السعوديين أعلى من متوسط درجات مجموعة الطلاب العمانيين . كما أن متوسط درجات الطلاب العزاب كان أعلى من متوسط درجات الطلاب المتزوجين . ولم توجد فروق بين مجموعة الطلاب الأصغر سناً ومجموعة الطلاب الأكبر سناً على مقياس الاغتراب . وختمت الدراسة بخلاصة ثم مجموعة من التوصيات التي قدمت بناء على ما خرجت به الدراسة الحالية .

 2/5:قام بولك بدراسة 1984 Polk : أوضح فيها أن مشكلة اغتراب الشباب مشكلة ثقافية تربوية أكثر من كونها اجتماعية أو نفسية ، وبعبارة أخرى فإن ما يسمى بالفجــوة الثـقافيـة Cultural gap أو الصراع الثـقافي Cultural conflict ما هو إلا صراع بين القيم والعادات ، فالجيل الجديد من الشباب يرفض القيم والمعتقدات وشبكة العلاقات التي قد تفرضها الأسرة أو المدرسة كمؤسسات تربوية ، فهو من جهة يرفض القيم التي تفرضها الأسرة ، ومن جهة أخرى يرفض أن تحدد الإدارة المدرسية أنشطته وممارساته داخل المدرسة فينشأ من هنا الاغتراب الاجتماعي داخل المؤسسة التربوية وخارجها .

 3:تساؤلات البحث:

 ·      ما هو مستوى انتشار ظاهرة الاغتراب الثقافي لدى طلبة القطب الجامعي شتمة( بسكرة).

 ·      ما هي اكثر مظاهر الاغتراب الثقافي شيوعا لدى طلبة القطب الجامعي شتمة( بسكرة ).

 ·      هل هناك فروق في شيوع الاغتراب الثقافي عند طلبة القطب الجامعي شتمة (بسكرة) حسب متغيري (الجنس ،المنطقة السكنية).

 4:اهداف الدراسة:

 ·      التعرف على مستوى انتشار ظاهرة الاغتراب الثقافي لدى طلبة القطب الجامعي شتمة( بسكرة).

 ·      التعرف على اكثر مظاهر الاغتراب الثقافي شيوعا لدى طلبة القطب الجامعي شتمة( بسكرة ).

 ·      التعرف على الفروق في شيوع الاغتراب الثقافي عند طلبة القطب الجامعي شتمة (بسكرة) حسب متغيري (الجنس ,المنطقة السكنية).

 5:فرضيات الدراسة :

 1.   نتوقع ان تكون درجة الاغتراب الثقافي لدى طلبة جامعة بسكرة مرتفعة .

 2.   توجد  فروق ذات دلالة احصائية في مظاهر الاغتراب الثقافي (اللامعيارية ,العزلة الاجتماعية ,مركزية الذات,اللاهدف)لدى طلبة القطب الجامعي شتمة بسكرة.

 3.   توجد  فروق ذات دلالة احصائية في شيوع الاغتراب الثقافي حسب متغير الجنس لدى طلبة القطب الجامعي شتمة بسكرة.

 4.   توجد  فروق ذات دلالة احصائية في شيوع الاغتراب الثقافي حسب متغير المنطقة السكنية لدى طلبة القطب الجامعي شتمة بسكرة.

 6:اهمية الدراسة:

 تعود أهمية الموضوع لاهمية الثقافة و ذلك لان ثقافة أي مجتمع هي كينونته  وان لكل مجتمع ثقافته التي لا بد من الحفاظ عليها وتوريثها جيل الشباب باعتباره حلقة وصل بين جيلين وحامل مشعل المستقبل وتمسكه بثقافته إنما هو تمسك بوجوده واغترابه عنها  هو موت مؤجل له فإما أن يكون أو لا يكون

 7:منهج الدراسة:

 و تبرز قدرة المنهج الوصفي على تحقيق هذا المبتغى من خلال  تعريف رجاء وحيد دويدري له بأنه" وصف دقيق و تفصيلي لظاهرة أو موضوع محدد على صورة نوعية أو كمية رقمية ، فالتعبير الكيفي يصف الظاهرة و يوضح خصائصها ، أما التعبير الكمي فيعطينا وصفا رقميا يوضح مقدار هذه الظاهرة أو حجمها و درجة ارتباطها مع الظاهرات المختلفة الأخرى ، وقد يقتصر هذا المنهج على وضع قائم في فترة زمنية محددة أو تطويرًا يشمل عدة فترات زمنية "

 8:عينة الدراسة:

 عادة ما تتحكم اهداف الدراسة بصفة عامة في اختيار العينة ،و الدراسة الحالية حددت مجتمعها الاصلي في طلبة القطب الجامعي شتمة بسكرة .

 فقد تم اختيار العينة بطريقة عشوائية من مجموع طلبة الكليتين كلية العلوم الانسانية و الاجتماعية و كلية الحقوق و العلوم السياسية و قدر عدد مفردات العينة ب400 طالب من مجموع طلبة الكليتين.

 الجدول رقم (1) يبين توزيع مفردات العينة حسب متغير الجنس

الجدول رقم (2) يبين توزيع مفردات العينة حسب المنطقة السكنية


09:اداة البحث:

استخدمنا المقياس الخاص بالاغتراب الثقافي فبعد ان  قمنا بالمراجعة العلمية لعدة مقاييس الخاصة بالاغتراب و ذلك بما يتناسب و مجال بحثنا.

10:اساليب التحليل الاحصائي:

اجريت المعالجة الاحصائية باستخدام نظام الحزمة الاحصائية للعلوم الاجتماعية SPSSكالاتي:

1.   استخراج المتوسط الحسابي و الانحراف المعياري للتحقق من الفرضيتين الاولى و الثانية .

2.   استخدام اختبار T.test  لتحقق من الفرضيتين الثالثة و الرابعة الخاصة كل منهما  بمتغيري (الجنس, المنطقة السكنية ).

عرض نتائج الدراسة الميدانية و مناقشتها :

 ان درجة الاغتراب الثقافي على المقياس ككل تتراوح بين 40 -120 ،اما المتوسط المعياري للمقياس فيتمثل في درجة الخيار الاوسط مضروبا في عدد العبارات (40x2=80)،و قد اعتمدت كمحك للحكم على وجود اعراض الاغتراب لدى افراد العينة من حيث شدة الاعراض او انخفاضها و بذلك يعد كل من حصل على درجة تساوي المتوسط او تزيد انه يعاني من اعراض الاغتراب الثقافي بصورة واضحة ومن قلت درجته عن المتوسط بأنه ذو اغتراب ثقافي منخفض او انه لا يعاني من مظاهر اغترابية واضحة.

 اولا: فيما يتعلق بالفرضية الاولى

 ·       نتوقع ان تكون درجة الاغتراب الثقافي لدى طلبة جامعة بسكرة مرتفعة .

 للتحقق من صحة هذه  الفرضية قمنا بحساب  كل من المتوسط الحسابي و الانحراف المعياري لحساب درجة الاغتراب الثقافي عند طلبة القطب الجامعي شتمة  حسب الجدول الاتي .

 الجدول رقم (3) يوضح درجة الاغتراب الثقافي عند طلبة القطب الجامعي شتمة:

تبين النتائج بناءا على الدرجات الموجودة في سلم تصحيح المقياس ان معظم الطلاب افراد العينة يعانون من اغتراب ثقافي واضح و مرتفع حيث بلغ المتوسط الحسابي للمقياس (2.51) بانحراف معياري 0.33.كما نلاحط من خلال الجدول رقم(3) ان متوسط الاغتراب الثقافي عند الطلبة قد كان نسبيا مرتفعا اما الانحراف المعياري منخفض و هذا يعني ان طلبة جامعة بسكرة يعانون من الاغتراب الثقافي ،و هذه النتيجة تتفق مع دراسة كل من جاسم الكندري1998 و دراسة بن زاهي منصور (2006).

ثانيا: فيما يتعلق بالفرضية الثانية

·   توجد  فروق ذات دلالة احصائية في مظاهر الاغتراب الثقافي (اللامعيارية ،العزلة الاجتماعية ،مركزية الذات،اللاهدف)لدى طلبة القطب الجامعي شتمة بسكرة.

للتحقق من صحة الفرضية قمنا بحساب المتوسط الحسابي و الانحراف المعياري لكل بعد من ابعاد الاغتراب الثقافي حسب استجابات عينة الدراسة و الجدول الاتي يوضح ذلك .

الجدول رقم (4) يوضح الفروق في مظاهر الاغتراب عند طلبة جامعة بسكرة

يظهر الجدول رقم (4) بجلاء ما خرج به التحليل الاحصائي باستخدام المتوسط الحسابي و الانحراف المعياري و نلاحظ ان بعد اللامعيارية قد جاء مسيطرا و بمتوسط حسابي قدره2.87 وهذا يعني ان عينة الدراسة من الطلبة يتميزون بالمعارضة للعادات و التقاليد و الاعراف ,و جاء بعد مركزية الذات ثانيا بمتوسط قدره2.78 و هو الاخر مرتفع فيما نلحظ انخفاضا في متوسطي كل من بعد العزلة الاجتماعية 2.14 و بعد اللاهدفية 1.96 وهذا يعني ان طلبة جامعة بسكرة لا يعانون من هذين المظهرين من مظاهر الاغتراب الثقافي بشكل مرتفع ،و منه نقبل الفرضية القائلة بوجود فروق في شيوع مظاهر الاغتراب الثقافي لدى طلبة جامعة بسكرة.

من الجدول يتضح وجود فروق ذات دلالة احصائية بين درجات الطلاب على ابعاد و مظاهر الاغتراب الثقافي الاربعة ،و بناء على هذه النتيجة ترفض فرضية العدم الاولى و لمعرفة موقع هذه الفروق و ترتيب ابعاد الاغتراب الثقافي حسبت المتوسطات و الانحرافات.

و لان المتوسط المعياري للمقياس يمثل درجة الخيار الاوسط مضروبا في عدد العبارات (2x40=80 )

 و لبعد اللامعيارية (2x14= 28)

 لبعد العزلة الاجتماعية (02x 11= 22)

 لبعد مركزية الذات(08x 2= 16)

 و لبعد اللاهدفية (07 x2= 14)

 ثالثا: فيما يتعلق بالفرضية الثالثة

 ·      توجد  فروق ذات دلالة احصائية في شيوع الاغتراب الثقافي حسب متغير الجنس.

 للتحقق من صحة الفرضية استخدمنا اختبار t test لحساب الفروق بين متوسطات الدرجات لمتغير الاغتراب الثقافي حسب الجنس عند مستوى دلالة (0.05)حسب الجدول الاتي .

 الجدول رقم (5) يوضح الدلالة الاحصائية للفروق في الاغتراب الثقافي حسب متغير الجنس

 من خلال الجدول رقم (5) يتبين ان مستوى الدلالة 0.82 اكبر من مستوى الدلالة 0.05مما يدل على عدم وجود فروق ذات دلالة احصائية بين متوسطات درجات كل من الذكور و الاناث ،و بناء على هذه النتيجة نرفض الفرضية الثالثة .

رابعا: فيما يتعلق بالفرضية الرابعة

·      توجد  فروق ذات دلالة احصائية في شيوع الاغتراب الثقافي عند طلبة جامعة بسكرة تعزى لمتغير المنطقة السكنية.

للتحقق من صحة الفرضية استخدمنا اختبار t test لحساب الفروق بين متوسطات الدرجات لمتغير الاغتراب الثقافي حسب المنطقة السكنية (ريف,حضر) عند مستوى دلالة (0.05)حسب الجدول الاتي .

الجدول رقم (6) يوضح الدلالة الاحصائية للفروق في درجة الاغتراب الثقافي

حسب متغير المنطقة السكنية

الاغتراب الثقافي

الموسط الحسابي

الانحراف المعياري

الدلالة sig

قيمة (ت)

القرار

حضر

2.76

0.31

0.014

2.48

دالة

ريف

2.25

0.67

يتبين من الجدول ان قيمةsig  أو مستوى الدلالة 0.014 هو اصغر من 0.05 ومن ثمة فان قيمة (ت) المحسوبة دالة احصائيا لصالح سكان الحضر ،و بذلك نقبل الفرض القائل بوجود فرق ذو دلالة احصائية عند مستوى دلالة 5% في مقياس الاغتراب الثقافي ،و هذا يعني ان الطلبة من سكان المدينة اكثر تعرضا لمشاعر الاغتراب الثقافي وقد نعزو ذلك بدورنا الى انفتاح مجتمع المدينة على عكس سكان المناطق الريفية.

نتائج الدراسة و مناقشتها:

نتائج الدراسة:

حاولت الدراسة الحالية الاجابة على مجموعة من الاسئلة تتعلق بمظاهر الاغتراب الثقافي لدى طلبة القطب الجامعي بشتمة جامعة بسكرة وقد اشتملت عينة الدراسة على 400 طالب و طالبة تم اختيارهم بالطريقة العشوائية من قطب شتمة وكانت الاسئلة كالاتي:

و بعد تطبيق ادة الدراسة و التي تمثلت في مقياس الاغتراب الثقافي تم التوصل الى النتائج التالية :

-     يعاني طلبة القطب الجامعي شتمة  بسكرة من الشعور بالاغتراب الثقافي بدرجة مرتفعة نسبيا حيث بلغ المتوسط الحسابي للمقياس ككل2.52.

-  كانت درجا ت طلبة القطب الجامعي بشتمة (بسكرة) في مظاهر الشعور بالاغتراب الثقافي متباينة حيث كانت مرتفعة في مظهر اللامعيارية (2.87)و مركزية الذات (2.78)في حين كانت منخفضة نوعا ما في كل من بعدي العزلة الاجتماعية(2.14) و اللاهدفية (1.96).

بينت هذه الدراسة انه لا توجد فروق ذات دلالة احصائية حسب متغير الجنس في مدى الشعور بالاغتراب الثقافي .

كما اظهرت الدراسة وجود فروق ذات دلالة احصائية في الشعور بالاغتراب الثقافي  تعزى لمتغير المنطقة السكنية لصالح ساكني المدن على المناطق الريفية.

مناقشة نتائج الدراسة :

هذه النتيجة تتفق الى حد كبير مع ما كشفت عنه نتائج البحوث و الدراسات السابقة و التي اوضحت انه نتيجة للتغيرات الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية في مجتمعاتنا العربية عجز الفرد عن مواجهة هذه التغيرات و صعوبة التكيف معها او السيطرة عليها ونتيجة لذلك تزايد شعور الانسان بالاغتراب الثقافي حيث اكدت دراسة (دراسة الإبراهيم 1995( عن المشكلات السلوكية والاغتراب بين الشباب الكويتي)ان الاغتراب موجود ما دامت هناك فجوة بين قيم الفرد و سلوكه او قيم الفرد و مجتمعه.

اما فيما يخص الفرضية الثانية فقد اسفرت النتائج عن وجود فروق ذات دلالة احصائية بين ابعاد الاغتراب المختلفة المتمثلة في (اللامعيارية و العزلة الاجتماعية و مركزية الذات و اللاهدفية)عند طلبة القطب الجامعي بشتمة ،و قد يرجع سبب حصول اللامعيارية على اعلى الدرجات الى ان الطلبة الجامعيين ينظرون في عدم الالتزام بالمعايير و قيم المجتمع سلوكا  ايجابيا ،وان تمسكه بقيم لا معيارية هو تحرر من اغلال الماضي ،وفي نفس الوقت نجد ان تكنولوجيا الاعلام و الاتصال الحديثة قد امدتهم بقيم جديدة من ثقافات متعددة فأصبحوا يظهرون عدم الرضا عن الواقع بتقليد الاخر و محاكاته و هذا ما عبر عنه ابن خلدون بتقليد المغلوب للغالب.

كما يعكس هذا الترتيب لمظاهر الاغتراب الثقافي مركزية الذات و شيوعه بين مفردات العينة و هذا المفهوم كما تم تناوله في دراستنا يعني الذاتية وهي اللحظة التي يرى فيها الفرد أنه محور الوجود و مركز الكون في مسار حياته الاجتماعية و أن يفهم الأشياء من خلال مصلحته الذاتية.

فيما يتعلق بالفرضية الثالثة فان الشعور بالفروق بين الجنسين في الشعور بالاغتراب الثقافي فنجد ان هذه الدراسة تتفق مع دراسة (خليفة2002) في انه لا توجد فروق ذات دلالة احصائية تعزى لمتغير الجنس ،ومن جهة اخرى تختلف نتيجة هذه الدراسة مع دراسة كل من الاشول و الكندري و جوردون هذه الدراسات التي توصلت الى ان هناك فروق تعزى لمتغير الجنس .

و يمكن تفسير هذه النتيجة في ان التغيرات الحاصل في عالم اليوم لم تستثن الاناث دون الذكور خاصة الطلبة منهم فاصبحوا يخضعون للتغيرات نفسها خاصة مع الجانب الكبير للحرية الذي اعطي للاناث في السنوات الاخيرة .

اما فيما يخص الفرضية الرابعة فقد وجدت فروق في الشعور بالاغتراب الثقافي تعزى لمتغير المنطقة السكنية لصالح سكان المدينة و يمكن ان نرجع ذلك الى التغيرات الحاصلة في مجال الاعلام و الاتصال نجد البنى التحتية لها متوفرة في المدن اكثر و ايضا الاطلاع عليها و استخدامها و اقدمية ذلك فالطالب الجامعي من سكان المدينة نجد ان محيطه الأسري و السكني يعطيانه فرصا اكبر  في الاطلاع على الاخر ،اما الطالب من سكان المناطق الريفية فحتى و ان حاول هو الانفتاح على الاخر و تقليه و محاكاته فسيجد في محيطه السكني و الاسري تمسكا بالعادات و التقاليد ومن ثم نجد ان له شعورا بالانتماء اكبر من الطالب من المنطقة الحضرية .

 الهوامش:


[1] ريتشارد، شاخت:الاغتراب ، ترجمة: كامل يوسف حسن، بيروت ، المؤسسة العربية للنشر، 1980،ص63.

[2]  بودون،ريمون . باريتو، فلفريدو: المعجم النقدي لعلم الاجتماع ،ترجمة:سليم حداد، القاهرة ، دار المعارف ، 1986،ص 29.

[3] الجوهري ،عبد الهادي: قاموس علم الاجتماع ، القاهرة ، مكتبة نهضة الشرق، 1983، ص 23.

[4]الهواري،عادل مختار و مصلوح ،سعد عبد العزيز: موسوعة العلوم الاجتماعية، الإسكندرية،دار المعرفة الجامعية ، 1999 ، ص 48.

[5] زمام ،نور الدين: عولمة الثقافة الممكن و المستحيل، مجلة العلوم الإنسانية العدد 01، جامعة محمد خيضر بسكرة، 2001،ص ص:148.135.

[6] زيادة، معن : معا لم على طريق تحديث الفكر العربي ،الكويت ، سلسلة عالم المعرفة، المجلس الوطني للثقافة و الفنون و الآداب، 2001، ص49.

[7]   العيفة ،جمال: الثقافة الجماهيرية، عنابة، منشورات جامعة باجي مختار، 2003، ص37.

 [8] العمر ،معن الخليل: معجم علم الاجتماع المعاصر، عمان، دار الشرق للنشر و التوزيع، 2000، ص ص176. 179

[9]ندا، أيمن منصور: الصورة الذهنية والإعلامية، القاهرة ،المدينة بيرس لطباعة و النشر ، 2004، ص30.

  [10]كاريذيس ،مايكل: لماذا ينفرد الإنسان بالطبيعة، ترجمة: شوقي جلال، الكويت ، سلسلة عالم المعرفة، المجلس الوطني للثقافة و الفنون و الآداب،2001 ، ص 5.

[11] خيري ،حازم:الاغتراب الثقافي للذات العربية ،القاهرة  ، دار العالم الثالث ، 2006 ،ص 20.

[12] مجدي أحمد محمد عبد الله : الاغتراب عن الذات و المجتمع و علاقته بالسمات الشخصية، القاهرة:دار المعارف، 2001 ،ص 34.

[13]زهران ،سناء حامد: إرشادات الصحة النفسية، القاهرة ، عالم الكتب، 2008 ، ص 111.

[14]محمد علي محمد:تاريخ علم الاجتماع - الرواد و الاتجاهات المعاصرة- دار المعرفة الجامعية، الإسكندرية ,1993 ,ص 250.

[15] محمد ،عادل عبد الله:دراسات في الصحة النفسية (الهوية الاغتراب الاضطرابات النفسية) ، القاهرة ، دار الرشاد,2000،ص-ص:195-207.

[16] الحديثي ،نزار: الوحدة الثقافية و التعليم – ملاحظات أولية –، بيروت،مركز دراسات الوحدة العربية ، 1983،ص 36.

[17] إدريس ،عزام: بعض المتغيرات المصاحبة لاغتراب الشباب عن المجتمع الجامعي ،الاردن،مجلة العلوم الاجتماعية ،المجلد17،العدد 01،ص ص:96-111.