pdfالمسؤولية الاجتماعية للشركات النفطية العربية

شركتي "سوناطراك الجزائرية، أرامكو السعودية " أنموذجا

 

 محمد فلاق*

جامعة حسيبة بن بوعلي، الشلف – الجزائر

كلية العلوم الاقتصادية والتجارية وعلوم التسيير

 

ملخص : نهدف من هذه الدراسة إلى التعرف على مدى تبني الشركات النفطية العربية ممثلة بشركة سوناطراك الجزائرية وأرامكو السعودية لمفهوم المسؤولية الاجتماعية، والتعرف على تأثيرات المسؤولية الاجتماعية لهاتين الشركتين على مجتمعاتها. تم إتباع المنهج الوصفي التحليلي والذي يعتمد على تحليل الأرقام والبيانات من خلال تقارير المسؤولية الاجتماعية للشركتين. توصلنا إلى أن الشركتين تساهمان في تنمية مجتمعاتها المحلية عن طريق دعم الأنشطة الاجتماعية والثقافية والرياضية بدرجة متوسطة، وأن هناك تباينا واضحا في الأداء الاجتماعي للشركتين.

   وقد أوصت الدراسة بضرورة توعية إدارتا الشركتين بدورهما في تحمل مسؤوليتها نحو مجتمعاتها، عن طريق توجيه بعض استثماراتهما نحو مشاريع ذات صبغة اجتماعية تساهم في توفير فرص عمل مما يساهم في الحد من البطالة وتنمي الجوانب الثقافية والاجتماعية والرياضية.

الكلمات المفتاح : مسؤولية اجتماعية للشركات، سوناطراك الجزائرية، أرامكو السعودية.

تمهيد : في ضوء الاهتمام بالتنمية الاجتماعية والاقتصادية لرفع مستويات الإنتاجية، تسعى الكثير من الشركات النفطية العربية إلى تبني برامج فعالة للمسئولية الاجتماعية تأخذ في الاعتبار ظروف المجتمع والتحديات التي تواجهه. حيث تمثل الشركات النفطية الجزء الأكبر والأساسي في الأنظمة الاقتصادية لعديد من الدول على غرار الجزائر ودول الخليج العربي، وعليه أصبح الاهتمام بالمسئولية الاجتماعية مطلبًا أساسيًّا للحد من الفقر من خلال هذه الشركات بتوفير البيئة المناسبة، وعدم تبديد الموارد، والقيام بعمليات التوظيف والتدريب ورفع القدرات البشرية، وتمكين المرأة ورفع قدراتها ومهاراتها بما يؤهلها للمشاركة في عملية التنمية المستدامة، ومساندة الفئات الأكثر احتياجًا. ونجاح قيام الشركات بدورها في المسئولية الاجتماعية يعتمد أساسا على التزامها بثلاثة معايير هي: الاحترام والمسئولية تجاه العاملين وأفراد المجتمع، ودعم المجتمع ومساندته، وحماية البيئة سواءً من حيث الالتزام بتوافق المنتج الذي تقدمه الشركة للمجتمع مع البيئة، أو من حيث المبادرة بتقديم ما يخدم البيئة، ويحسن من الظروف البيئية في المجتمع ويعالج المشاكل البيئية المختلفة. وعليه تتمثل إشكالية الدراسة في: ما واقع تطبيق المسؤولية الاجتماعية في الشركات النفطية العربية ممثلة في سوناطراك الجزائرية، أرامكو السعودية ؟ 

تنبثق من السؤال الرئيس عدة أسئلة فرعية نوردها كالتالي :

-     ما هو المقصود بالمسئولية الاجتماعية للشركات،وما هو التطور التاريخي لهذا المفهوم ؟

-     وما هي الدوافع التي تشجع الشركات على الاضطلاع بمسؤوليتها الاجتماعية وكذلك التحديات التي تواجهها للقيام بدورها الاجتماعي ؟

-     ما مدى تبني شركة سوناطراك الجزائرية لمفهوم المسؤولية الاجتماعية ؟

-     ما مدى تبني شركة أرامكو السعودية لمفهوم المسؤولية الاجتماعية ؟

تهدف الدراسة إلى:

-     إبراز أهمية المسؤولية الاجتماعية للشركات وتأصيل بعض المفاهيم الأساسية للأداء الاجتماعي.

-     التعرف على مفهوم المسؤولية الاجتماعية لدى الشركات النفطية العربية (سوناطراك، أرامكو).

-     مناقشة طبيعة برامج المسؤولية الاجتماعية التي تمارسها الشركات النفطية العربية (سوناطراك، أرامكو).

-     الوصول إلى نتائج يمكن من خلالها صياغة بعض التوصيات التي تساعد أصحاب القرار في الشركات قيد الدراسة على تطوير عملها.

            وتنبع أهمية الدراسة من الأهمية المتزايدة للمسؤولية الاجتماعية ومنافعها الجمة على الشركات، حيث أشارت الدراسات إلى أن الالتزام بالمسؤولية الاجتماعية يعمل على زيادة الولاء والاحترام للشركة من العملاء، وبناء شهرة للشركة، وجعل منتجات وخدمات الشركة الملتزمة بالمسؤولية الاجتماعية مرحبا بها في المجتمع، وجذب الموظفين المتميزين الذين يفضلون العمل لدى الشركات ذات المسؤولية الاجتماعية وكذلك جذب الاستثمارات الأجنبية، كذلك أثبتت التجارب– وخاصة في الدول النامية- أنه يمكن زيادة معدلات العائد على الاستثمار من خلال تلبية احتياجات الفئات الأكثر فقرا، ومن خلال فتح أسواق جديدة توفر منتجات وسلعا تتلاءم أسعارها مع الدخول المحدودة، فضلا عن وضع برامج مبتكرة وخدمات جديدة تساعد في تحسين القدرة التنافسية لتلك الشركات، وتوسيع قاعدة العمالة من خلال تدريب العاملين مما يؤدي إلى خفض تكلفة الشركات، وتقديم خدمات وسلع عالية الجودة. وسيعود هذا بنفع كبير على محدودي الدخل من خلال توفير احتياجاتهم الأساسية وكل ما يساعد في توفير مستوى معيشة كريمة.

 

أولا : المسؤولية الاجتماعية

            ونظرا للضعف السائد في معرفة ماهية المسؤولية الاجتماعية للشركات في الدول النامية عامة والعربية خاصة، تأتي هذه الدراسة لتوضيح ماهية المسؤولية الاجتماعية. كما ستحاول تقديم معلومات عملية عن أهمية وواقع المسؤولية الاجتماعية في الشركات النفطية العربية (سوناطراك، أرامكو)، وبالتالي يمكنها الاستفادة من نتائج هذه الدراسة.

 

1.1. تطور مفهوم المسؤولية الاجتماعية لمنظمات الأعمال : يعتبر مفهوم المسؤولية الاجتماعية مفهوم متغير ودائم التطور وهو يرتبط بالتنمية المستدامة حيث يوجب على المنظمات بجانب البحث عن الثروة والربح الاهتمام بالبيئة والمشاركة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، كما يتوجب عليها كذلك العمل في إطار من الشفافية ومراعاة أخلاقيات الأعمال وحقوق الموظفين، ومحاربة الفساد والمنافسة الشريفة، وتتعدى مسؤوليات المنظمات المساهمة في الأعمال الخيرية لتشتمل توفير آليات فاعلة للتصدي للتحديات الاجتماعية القائمة ومحاولة إيجاد الحلول لديها، وتوفير الدعم والمساندة من قبل إدارتها العليا ومجالس إدارتها من أجل التوصل إلى التنمية المستدامة في المجتمعات التي تعمل بها سواء محليا أو عالميا.

   وكما سبق فقد تم الإشارة على أن المسؤولية الاجتماعية تمتد من داخل المنظمة حتى خارجها بوصفها تمثل قراراتها لتحقيق منافع اقتصادية مباشرة، فالمسؤولية الاجتماعية الداخلية ترتبط بالأفراد والموارد المستخدمة والمرتبطة بالأداء المحقق للعمل داخل المنظمة والذي يساهم في تطوير العاملين وتحسين نوعية حياة العمل المهنية، أما المسؤولية الاجتماعية الخارجية فهي ترتبط بالمشاكل التي يعاني منها المجتمع ومحاولة معالجتها ومحاربتها.

   ففي وقت لم تكن فيه المنظمات تتحدث إطلاقا عن "المسؤولية الاجتماعية" أصبح اليوم النقاش العالمي يركز على قضايا البيئة وآفاق التنمية المستدامة، إذ نالت المسؤولية الاجتماعية حيزا هاما من النقاشات في مؤتمر جوهانسبرغ 2002[1]، وبالرغم من أن عددا كبيرا من المنظمات تدرك أهمية هذا الاتجاه الجديد إلا أنه لم يتم حصر مفهوم المسؤولية الاجتماعية بصورة مقبولة، ومن أهم المفاهيم الفكرية[2]لهذا المفهوم نذكر مايلي:

 

أ- المفهوم الكلاسيكي : يستند على أفكار الاقتصادي الشهير آدم سميث القائمة على مبدأ" ما هو جيد للمؤسسة جيد للمجتمع" باعتبار الربح الهدف الأول والأخير للمؤسسة وهو منفعة المجتمع ؛ ويشير العالم ميلتون فريدمان بقوله: "هناك شيء واحد لا شيء غيره في منظمات الأعمال وبما تتحمله من مسؤولية اجتماعية هو استخدامها للموارد وتصميمها للأنشطة المطلوبة لزيادة الأرباح على الأمد الطويل وجعل ذلك قاعدة في انجاز أعمالها"، إلا أن كافة المنظمات تسعى لتقديم أفضل الخدمات للمجتمع ككل مع تحقيق أعلى مستوى ممكن من الأرباح بمراعاة الأحكام القانونية والقواعد الأخلاقية السائدة وبهذا يعتبر الربح الهدف الوحيد للمنظمة.

 

ب- المفهوم الإداري :حيث يشير العالم الاقتصادي (Paul Samuelson) : " أن منظمات الأعمال الكبيرة هذه الأيام لا تتعهد بتحقيق مسؤوليتها الاجتماعية فقط، بل إنها يجب أن تحاول وبشكل تام عمل ما هو أفضل"، فمع التطورات الحاصلة والطبيعة الجديدة للمنظمات ظهرت فجوة كبيرة فيما يخص المفهوم الكلاسيكي للمسؤولية الاجتماعية والأهداف التي تطمح المنظمة الوصول إليها، فتبلورت الأفكار وظهر مفهوم جديد أكثر بعدا وعمقا يقوم على فكرة أن المنظمة نظام مفتوح تحقق منفعتها الذاتية مع تحقيق منافع أخرى كإرضاء حاجات الأفراد والاهتمام بالعمال كتوفير الأمن، السلامة، الرعاية الصحية...الخ، وما عزز المفهوم الإداري للمسؤولية الاجتماعية مجموعة الأفكار التي طرحتها لجنة التطوير الاقتصادي بوصفها المفهوم كونه "يمثل علاقة المنظمة بالزبائن والمجتمع ككل".

 

ت- المفهوم البيئي :فبعد أن أدرك المسيرون أن المسؤولية الاجتماعية لا تنحصر فقط داخل المنظمة وإنما تتعدى حدودها ذلك لتصل إلى أطراف وفئات خارجية عديدة، ظهر مفهوم جديد سمي بـ "المفهوم البيئي" أو "أنموذج البيئة الاجتماعية"، حيث اعتبر المفهوم الأكثر حداثة وارتباطا بالبيئة، وما ميز ذلك مختلف الأبحاث والدراسات التي أجراها العديد من الباحثين وكأفضل مثال دراسة كل من "(Ralph Nader and John K.Galbraith )"على مجموع المنظمات الصناعية الكبيرة ومدى تأثيرها على المجتمع، وبها وصلا إلى استنتاج مفاده : "عندما تكون المصلحة الاجتماعية العامة هي القضية فليس هناك أي حق طبيعي يعلو تلك المصلحة"، بمعنى أن المصلحة العامة للمجتمع من أولويات المنظمة وفوق أي اعتبار ذاتي؛ وبالتاليفإن مفهوم المسؤولية الاجتماعية يقوم على مدى تحقيق مصلحة المجتمع مع تحقيق الأرباح على المدى الطويل بمراعاة حاجات الأفراد وتلبيتها والمحافظة على البيئة واعتبارها مسؤولية الجميع[3].

 

وحتى وقتنا الراهن لم يتم الوصول إلى مفهوم المسؤولية الاجتماعية بشكل محدد وقاطع يكتسب بموجبه قوة إلزامية قانونية وطنية أو دولية ولا تزال هذه المسؤولية في جوهرها أدبية ومعنوية أي أنها تستمد قوتها وقبولها وانتشارها من طبيعتها الطوعية الاختيارية.

 

2.1. المسؤولية الاجتماعية للشركات :تعددت تعريفات المسؤولية الاجتماعية لدى المفكرين والكتاب بسبب أن الموضوع  يكتسب أهمية متزايدة يوم بعد يوم ولم يتوصل إلى اتفاق محدد بهذا الشأن، وفيما يلي نورد بعض من هذه التعريفات :

 

     عرفالبنكالدوليمفهومالمسؤوليةالاجتماعيةلرجالالأعمالعلىأنها  التزامأصحابالنشاطاتالتجارية بالمساهمةفيالتنميةالمستدامةمنخلالالعملمعموظفيهموعائلاتهموالمجتمعالمحليوالمجتمعككللتحسينمستوىمعيشة الناسبأسلوبيخدمالتجارةويخدمالتنميةفيآنواحد. [4]

 

    كماعرفتالغرفةالتجاريةالعالميةالمسؤوليةالاجتماعيةعلىأنها  جميعالمحاولاتالتيتساهمفيتتطوعالمؤسسات لتحقيقتنميةبسبباعتباراتأخلاقيةواجتماعية،وبالتاليفإنالمسؤوليةالاجتماعيةتعتمدعلىمبادراترجالالأعمالدون وجودإجراءاتملزمةقانونيا،ولذلكفإنالمسؤوليةالاجتماعيةتتحققمنخلالالإقناعوالتعليم[5].

 

      كماتعرفمنظمةالتعاونالاقتصاديوالتنمية  " المسؤوليةالاجتماعيةللمؤسسةعلىأنهاالتزامهذهالأخيرة بالمساهمةفيالتنميةالاقتصادية،معالحفاظعلىالبيئةوالعملمعالعمالوعائلاتهموالمجتمعالمحليوالمجتمعبشكلعامهادف إلى تحسينجودةالحياةلجميعهذه الأطراف"[6] .

 

      كما تعرف: على أنها التزامالمنظمةلتعظيمالتأثيراتالإيجابيةوالتقليلمنالتأثيرات السلبيةفيالمجتمع. وأنها التزامالمنظماتالمستمرللسلوكأخلاقياوالمساهمةفيالتطوير الاقتصاديمنخلالتحسيننوعيةحياةالعاملينوعوائهموكذا الالتزامتجاهالمجتمعبشكلعام[7].

 

    من هذه التعاريف نجد أنها تباينت في محتواها ، ومضامينها والجوانب التي تم التركيز عليها، وإن اشتركت في هدف أو أكثر تمثل في تفاعلها واتجاهها لخدمة المجتمع.

 

    ومن هذا نستطيع استخلاص تعريف شامل :" المسؤولية الاجتماعية تتمثل بكونها مجموعة القرارات والأفعال التي تتخذها المنظمة للوصول إلى تحقيق الأهداف المرغوبة  والقيم السائدة في المجتمع والتي تمثل في نهاية الأمر جزءا من المنافع الاقتصادية المباشرة لإدارة المنظمة  والساعية إلى تحقيقها كجزء من إستراتيجيتها.

 

3.1. أهمية المسؤولية الاجتماعية : يمكن إيجاز أهمية المسؤولية الاجتماعية منظمات الأعمال في العناصر التالية[8] :

-                   زيادة التكافل الاجتماعي بين شرائح المجتمع وإيجاد شعور بالانتماء من قبل الأفراد والفئات المختلفة؛

-                   تحقيق الاستقرار الاجتماعي نتيجة توفر مستوى من العدالة الاجتماعية؛

-                   تحسين نوعية الحياة في المجتمع؛

-                   تحسين التنمية السياسية انطلاقا من زيادة مستوى التثقيف بالوعي الاجتماعي على مستوى الأفراد والمجموعات والمنظمات؛

-                   تساهم في تعزيز صورة المنظمة بالمجتمع، وبالتالي مردودات إيجابية لها وللعاملين فيها.

 

4.1. أبعاد المسؤولية الاجتماعية : إن شمولية محتوى المسؤولية الاجتماعية جعلت الباحث كارول (Archie Carroll) يشير إليها بأربعة أبعاد هي البعد الاقتصادي (Economic) والأخلاقي (Ethical) والقانوني (Legal) والخيري (Philanthropic) : 

    فالبعد الاقتصادي يستند إلى مبادئ المنافسة والتطور التكنولوجي حيث يشتمل عل مجموعة كبيرة من عناصر المسؤولية الاجتماعية يجب أن تؤخذ في إطار احترام قواعد المنافسة العادلة والحرة والاستفادة التامة من التطور التكنولوجي وبما لا يلحق ضرراً في المجتمع والبيئة[9] ، أما البعد القانونييمثل التزام  بقوانين وأنظمة وتعليمات يجب أن لا تخرقها منظمات الأعمال وان تحترمها عادة ما تحددها الدولة[10]، وفي حالة عكس ذلك فأنها تقع في إشكالية قانونية، في حين البعد الأخلاقي فيفترض في إدارة منظمات الأعمال أن تستوعب الجوانب القيمية والأخلاقية والسلوكية والمعتقدات في المجتمعات التي تعمل فيها، وفي حقيقة الأمر فأن هذه الجوانب لم تؤطر بعد بقوانين ملزمة لكن احترامها يعتبر أمرا ضروريا لزيادة سمعة المنظمة في المجتمع وقبولها فعلى المنظمة أن تكون ملتزمة بعمل ما هو صحيح وعادل ونزيه، وعلى قمة الهرم يوجد البعد الخيري ويرتبط بمبدأ تطوير نوعية الحياة بشكل عام وما يتفرع عن ذلك من عناصر ترتبط بالذوق العام ونوعية ما يتمتع به الفرد من غذاء وملابس ونقل وغيرها من جوانب أخرى[11].

   لقد وظفت هذه الأبعاد بشكل هرمي متسلسل لتوضيح طبيعة الترابط بين هذه العناصر من جانب ومن جانب آخر فإن استناد أي بعد على بُعد آخر يمثل حالة واقعية، واستنادا الى ذلك تكون مسؤولية الشركة الاجتمـاعية الشاملة (Corporate SocialResponsibility) هي حاصل مجموع العناصر الأربعة.

5.1. عناصر المسؤولية الاجتماعية : تكمن عناصر المسؤولية الاجتماعية للشركات في التالي :

أ- المسؤولية الاجتماعية تجاه المجتمع المحلي : يعتبر المجتمع المحلي بالنسبة لمنظمات الأعمال شريحة مهمة إذ تتطلع إلى تجسيد متانة العلاقات معه وتعزيزها، الأمر الذي يتطلب منها مضاعفة نشاطاتها تجاهه، من خلال بذل المزيد من الرفاهية العامة. والتي تشمل : المساهمة في دعم البنية التحتية، إنشاء الجسور والحدائق، المساهمة في الحد من مشكلة البطالة، دعم بعض الأنشطة مثل الأندية الترفيهية، احترام العادات والتقاليد، دعم مؤسسات المجتمع المدني, تقديم العون لذوي الاحتياجات الخاصة من خلال تقديم الدعم المادي لهم، هذا بالإضافة إلى الدعم المتواصل للمراكز العلمية كمراكز البحوث والمستشفيات. وعادة ما ينظر إلى مسؤولية المنظمة تجاه المجتمع المحلي من زوايا مختلفة، فقد تشمل رعاية الأعمال الخيرية، الرياضة والفن، التعليم وتدريب المؤسسات، وإقامة المشاريع المحلية ذات الطابع التنموي .

 

ب- المسؤولية الاجتماعية تجاه الموظفين : إذا كانت المنظمات تولي اهتمامها لرأس المال البشري فلا بد من تقديم لهم ما هو أفضل، لان العاملين المهرة على المستوى الوطني والعالمي أصبحوا يركزون على عامل المسؤولية الاجتماعية من بين العوامل الأخرى، وقد أثبت ذلك تجريبيا حيث أن أكثر الناس يحبذون العمل في المنظمة التي لديها سياسات بيئية ومجتمعية جيدة، كما أثبت بنفس السياق أن الناس يحبذون التعامل تجاريا مع نفس المنظمات.

 

ت- المسؤولية الاجتماعية تجاه الزبائن : تعتبر هذه الشريحة من المجتمع ذات أهمية كبيرة لكل المنظمات بدون استثناء ومن الأداء الاجتماعي الموجه لهذه الشريحة تقديم المنتجات بأسعار ونوعيات مناسبة، والإعلان لهم بكل صدق وأمانة وتقديم منتجات صديقة لهم وأمينة بالإضافة إلى تقديم إرشادات واضحة بشأن استخدام المنتج، والتزام المنظمات بمعالجة الأضرار التي تحدث بعد البيع وتطوير مستمر للمنتجات هذا بالإضافة إلى الالتزام الأخلاقي بعدم خرق قواعد العمل مثل الاحتكار[12] .

ث- المسؤولية الاجتماعية تجاه الموردين : ينظر إلى العلاقة ما بين الموردين ومنظمات الأعمال على أنها علاقة مصالح متبادلة، لذلك يتوقع الموردون أن تحترم منظمات الأعمال تطلعاتهم ومطالبهم المشروعة التي يمكن تلخيصها بالاستمرار في التوريد وخاصة لبعض أنواع المواد الأولية اللازمة للعمليات الإنتاجية، وأسعار عادلة ومقبولة للمواد المجهزة لمنظمات الأعمال بالإضافة إلى تسديد الالتزامات، والصدق في التعامل، وتدريب الموردين على مختلف طرق تطوير العمل[13].

 ج- المسؤولية الاجتماعية تجاه البيئة :  لقد أعيد التركيز في أدبيات المسؤولية الاجتماعية فيما يخص الجوانب البيئية، أن المسؤولية الاجتماعية تضم أنظمة البيئة المفروضة ذاتيا أي ضمن فلسفة المنظمة, والتقارير البيئية للمنظمة

ح- المسؤولية الاجتماعية تجاه المساهمين : تعد فئة المساهمين فئة مهمة من أصحاب المصالح المستفيدين من نشاط المنظمة. وتكمن مسؤولية المنظمة تجاههم بتحقيق أقصى ربح، تعظيم قيمة السهم، زيادة حجم المبيعات، بالإضافة إلى حماية أصول المنظمة وموجوداتها[14].

ثانيا : واقع المسؤولية الاجتماعية في شركتَيْ سوناطراك و أرامكو

        لم يصل مستوى الاهتمام بالمسؤولية الاجتماعية في الشركات النفطية في الدول النامية بعد إلى ما وصل إليه في الدول المتقدمة، لأنها لم تصل بعد إلى الحرص على المتطلبات البيئية والاجتماعية إلى جانب المكاسب الاقتصادية في إدارة أعمالها التجارية. ومن خلال هذه الفقرة سنحاول دراسة شركتي سوناطراك الجزائرية وأرامكو السعودية  وتقييم دورهما الاجتماعي، وهذا باعتبارها من أهم الشركات النفطية الرائدة في الوطن العربي في هذا المجال.

1.2. شركة سوناطراك الجزائرية (SONATRACH) : نشـأت المؤسسة الوطنية للبحث والتنقيب والاستغلال والنقل للمحروقات "سونـاطراك" في 31 ديسمبر 1963، وهي المؤسسة الوحيدة في الجزائر المسؤولة عن استغلال المصادر النفطية والغازية الهائلة في البلاد وكذا عن بيعها. وهي تحتل المرتبة 11 من بين الشركات النفطية الدولية والمرتبة الأولى إفريقيا، وتحتل المرتبة الثانية بين الشركات العالمية المصدرة للغاز النفطي السائل، والمرتبة الثالثة بين الشركات العالمية المصدرة للغاز الطبيعي، كما تعمل سوناطراك في الجزائر وفي عدة مناطق من العالم: في أفريقيا (مالي، النيجر، ليبيا، مصر) وفي أوربا (إسبانيا، إيطاليا، البرتغال، بريطانيا العظمى) وفي أمريكا اللاتينية (البيرو) و في الولايات المتحدة الأمريكية، وتمثل مبيعاتها حوالي 95 % من إجمالي صادرات الجزائر. كما تمثل نشاطاتها 30% من إجمالي الناتج المحلي في البلاد، وهي توظف أكثر من 120 ألف شخص[15].

- واقع المسؤولية الاجتماعية في شركة سوناطراك : فضلا عن دورها الاقتصادي و التجاري، تعتبر سوناطراك مؤسسة مواطنة تعمل في عدة مناطق من البلاد على مساعدة السكان المعوزين وعلى ترقية النشاطات العلمية والثقافية والرياضية. وتشارك سوناطراك أيضا في النشاطات التي تهدف إلى المحافظة على الطبيعة وحفظ التراث الثقافي والتاريخي الوطنيين.

    إن الاستثمار الاجتماعي لسوناطراك موجه لسكان المناطق المحرومة. كما أن المحافظة على الموروث الثقافي الوطني المادي و غير المادي تشغل مرتبة هامة في تترجم لاسيما بتثمين المواقع المعمارية والأثرية. تتم نشاطات تسيير الاستثمار الاجتماعي حسب مقاربة تساهمية تهدف إلى ثلاثة نقاط رئيسة :

-   تحسين ظروف المعيشة للسكان المحرومين عن طريق امتصاص فوارق التنمية وترقية التآزر والتعاون المحلي.

-   المشاركة الفعالة في البرامج التي تهدف إلى تطوير وخلق الثروات، بتفضيل البرامج الخلاقة لمناصب الشغل.

-   تعزيز ثقافة التضامن في وسط سوناطراك بالتحرك في آن واحد على الحالات الاستعجالية والعمل على المدى البعيد.

 1.1.2. استحداث نظام الصحة والسلامة والبيئة (Health, Security, Environment) HSE: من أجل الحفاظ على الموارد الطبيعية للأجيال القادمة، اتبعت شركة سوناطراك نهج المسؤولية الاجتماعية وذلك من خلال تطوير نظام متميز لإدارة الصحة والسلامة والبيئة تم تصميمه لمراعاة جميع النواحي التي من شأنها أن تلعب دورا في الصحة والسلامة والبيئة. وقد تم تزويد هذا النظام بآلية تضمن على الدوام توفر المعلومات الحديثة واستخدام التقنية والأنظمة في سير عمليات الشركة.

   كما أعلنت شركة سوناطراك شعارا أساسيا لتحسين أدائها في هذا المجال وهو "لا حوادث، لا إصابات للعمال، لا تأثير على البيئة". وفيما يلي أهم الأنشطة التي عزمت المؤسسة على بلوغها في هذه المجالات الثلاثة :

أ. في مجال الصحة : تخفيض الأمراض المهنية، تحسين ظروف العمل وتوفير الرعاية الصحية للعمال وأسرهم، خلق جو مناسب للعمل، ترقية التكوين والتعليم والتوعية في مجال الصحة والنظافة والعمل.

 

ب. في مجال الأمن : تخفيض عدد حوادث العمل، ترقية مستوى عال من الأمن، تجنب وإلغاء كل مسبب للحوادث، ضمان سلامة وأمن التجهيزات، تكوين العمال في مجال الأمن الصناعي.

 

ت. في مجال البيئة : الحفاظ على الموارد الطبيعية، التخفيض ومنع الانبعاث الجوية، حماية التنوع البيولوجي، معالجة المياه والأوحال، المساهمةفيتنميةالطاقاتالنظيفةوترقيتها، المساهمةفيالجهودالوطنيةللتشجير[16].

     وتتحقق النتائج في هذه المجالات الثلاثة من خلال اعتماد  شركة سوناطراك على إستراتيجيها في تنمية و تكوين وتطوير الموارد البشرية،حيث أن حوالي 78% منهم معنيون بالتكوين سنة 2010، أي بزيادة تفوق 03% مقارنة بسنة 2009، فقد ارتفعت الميزانية المخصصة للتكوين إلى ما يقارب 6.26 مليار دينار جزائري سنة  2010.[17]

     وتتم وظيفة رفع المستوى و التخصص للعاملين عن طريق ثلاث وسائل للتكوين بسوناطراك: المعهد الجزائري للبترول (IAP)، مركز تطوير المؤسسة (CPE)، ونفطوغاز (NAFTOGAZ).

 

-  مركز تطوير المؤسسة (CPE) : يتركز دور هذا المركز على التدريب على التكنولوجيات وتقنيات التسيير، إدارة الأعمال، اللغات، تكوين المكونين، المالية و الشؤون القانونية، الإعلام الآلي وأنظمة الإعلام والصحة والسلامة والبيئة.

-  المعهد الجزائري للبترول (IAP) : يقع المعهد الجزائري للبترول (IAP) ببومرداس، وهو يوفر تكوينات عملية ذات مستوى دولي في مجالات الطاقة والمناجم تتعلق بنشاطات المنبع للمحروقات، نقل المحروقات، نشاطات المصب للمحروقات، الاقتصاد البترولي، إدارة الأعمال، الصحة والسلامة والبيئة، هندسة البيئة، المالية، الموارد البشرية، الاتصال في الشركة.

-  معهد التكوين نفطوغاز (NAFTOGAZ) : يقع مركز التطوير وتطبيق التقنيات البترولية والغازية (نفطوغاز) بحاسي مسعود، وتتمثل مهامه فيما يلي : - تكوين التقنيين السامين وأعوان التحكم العملياتي؛ - إعادة تأهيل وتحسين أداء إطارات الشركة؛ - المساعدة والاستشارة والبحث التطبيقي.

 

2.1.2. بعض الأنشطة المحققة من طرف سوناطراك في مجال المسؤولية الاجتماعية : شرعت سوناطراك منذ 2003 والى اليوم في تنفيذبرنامج فيتسعمجالات (التكوينالمهني،التعليمومحوالأمية،فك العزلة،الزراعةوالدعمالفلاحي،المياه، الصحة،البيئة،الصناعاتالتقليدية،الرياضةوالثقافة). حيث تمالالتزامبخمسةمجالاتوهي: التكوين،التعليمومحوالأمية،فكالعزلة،الفلاحة،الرياضة،وعمومانوجز هذه الانجازات فيمايلي :

 

- مجالالتكوينالمهني  :يهدفإلىتوفيرللشبابوالبناتفرصةللاندماجفيسوق العملبصفةخاصةضحاياالتسربالمدرسي حيثتمسنتي 2004 و 2005تجهيز 22 ورشةخياطةوحلاقة.

 

- التعليمومحوالأمية : تمتهذهالنشاطاتعلىمستوىالجنوب الجزائري،فاستفادتمنها ولايات (بشار،الوادي، الأغواط)،وتتمثلفي 06 حافلات مدرسية،كمااستفادتهذه الولاياتمنكتبمدرسية وتجهيزاتبيداغوجيةلفائدةالطلبةالمحتاجين.

 

- فكالعزلة :استفادت 18 منطقةعلىمستوىولايات (أدرار،البيض،الجلفة،إليزي، الأغواط، سوقأهراس)منعملياتفكالعزلة، وتمثلتالمساهماتفيمايلي : الكهرباءالريفيةوفتحالطرقات؛ إعادة تهيئةمحطةالوقود؛ الربطبشبكةسونلغازلقصوربلديةتالمين ؛ توفيرمولدكهربائيلتوفيرالكهرباءلآبارالسقيوالمنازلغيرالمربوطةبالشبكةالكهربائية.كمااستفادت ولايات(الجلفة ،الأغواط،سوقأهراس،إليزي)منعتادللأشغال العمومية[18].

 

- الفلاحة : استفادتولايات (أدرار، بسكرة،الوادي، تمنراست،وغرداية)منإنجازآباروخزاناتتحتالأرضلتخزينمياه الأمطاروفتحطرقفلاحيةوتوفيرمضخاتمياهوإنجازبعضالبيوتالبلاستيكية،كمااستفادتولاياتالبيض،الجلفة، الأغواطالواقعةفيالمنطقةالسهبيةالشبهالجافةذاتالطابعالرعويمنانجازاتتمثلتفي إيجادنقاطمياهلقطعانالماشيةوالتزودبالمياهالصالحةللشربللبدوالرحلوبحثعنمراعيوآبارعلىمستوىالطرقات، كمااستفادتولايتيتيبازة  وسوقأهراسمنتجهيزاتفلاحيةوقطعانمنالمواشيلـ 18 تعاونية.

 

- المياه :  استفادتولايات( أدرار، ولايةبسكرة، الواديوالبيض)من 06 آباروتجهيزاتلتخزينوالتزويدبالماءالصالحللشرب،كماتم إدخالمضخةتعملبطاقةالرياحكتجربةبولايةأدرار.

  أمابقيةالأعمالفتمثلتفيإنجازوتجهيزمجموعةمنمدخاتالمياهالعاملةبالطاقةالكهربائيةبالتزويدبالماءالصالحللشرب.

 

- الصحة :  تزويدالهياكلالصحيةالموجودةعلىمستوى ولايةتمنراستبأدوات  (Radio Mobile) للتشخيص، استفادتأيضاولايتي بشاروالأغواطمن 04 سياراتإسعاف، كمااستفادت ولايةغردايةبتجهيزاتطبيةلفائدةعيادةالولادة، كمـااستفادتولاية أدرار من مكيفات  لـ 33 قـاعة علاج .[19]

 

- الشبابوالرياضة :  تمإنشاءمجموعةمنساحاتاللعبللبلدياتالمحرومةمنمساحاتالترفيهعينصالحبولايةتمنراست،مزيرعةبولايةبسكرةوكراكدةبولايةالبيضقصابيبولايةبشار.

 

- البيئة :تم القيام بنشاطات كثيرة قصد القضاء على آثار نشاطات سوناطراك على البيئة، و على وجه الخصوص بتخفيض انبعاثات غاز الاحتباس الحراري و أي ملوث آخر للغلاف الجوي. وكذلك، فقد تم منح استثمارات معتبرة من أجل تخفيض الغازات المحروقة. حيث أن حجم الغازات المصاحبة المنتجة قد ارتفع بأربعة أضعاف في خضم 30 سنة الأخيرة، نسبة حرق الغاز المصاحب على منتجات الغاز قد انتقلت من 80 % سنة 1970 إلى 2 % سنة 2010. أما فيما يتعلق بتخفيض انبعاث CO2  ، فتعمل سوناطراك بالشراكة مع BP  و ستاتوإيل هيدرو على إعادة حقن CO2  على مستوى حقل كرشبة بحقل عين صالح.

 

- مؤسسة سوناطراك طاسيلي : ان مؤسسة سوناطراك طاسيلي هي التقاء لشركة بترولية كبرى بقيم إنسانية وبيئية والطاسلي مصنف ارث عالمي، حيثتسير المؤسسة عن طريق قانون 04 ديسمبر 1990 المتعلق بالجمعيات. كما أوكلت إلى سوناطراك طاسيلي مهمة حماية الطبيعة من أجل الإبقاء عليها ومكافحة التلوث بجميع أشكاله والمحافظة على الحيوانات والنباتات والمحافظة على الموروث الثقافي المادي و غير المادي والمساعدة في التنمية الاجتماعية والاقتصادية للسكان المعزولين والمحرومين. كما تتدخل مؤسسة سوناطراك طاسيلي في كامل التراب الوطني، في المناطق الصحراوية الواسعة وبصفة خاصة في مناطق أقصى الجنوب وبالتحديد في مناطق الطاسيلي.

 

- مدونة سلوك لشركة سوناطراك :  في سنة 2010  تم الإعلان عن إصدار مدونة سلوك لشركة سوناطراك،  تم التذكير في هذه الوثيقة الجديدة بأن شركة سوناطراك ترتكز "على محورين متكاملين لقيمها" من أجل تطورها وهما "القيم الجوهرية و مبادئ المؤسسة"، تتعلق القيم الجوهرية بالالتزام لمصلحة البلاد و روح الشركة والأخلاقيات والمهنية والثقة و روح الجماعة والحوكمة المثالية والبحث عن الجودة لتكافؤ، وتنص قيم الشركة على التكوين وتحسين كفاءات الموظفين والسهر والتحكم في التكنولوجيا وتحسين نوعية المحيط الاجتماعي وإرضاء الزبائن والتحلي بحس التسويق واحترام الشركاء ونقل المهارات نحو الشركات الجزائرية الأخرى واحترام البيئة و كذا مسعى تنمية مستدامة، كما تم تزويد شركة سوناطراك بلجنة أخلاقيات، مهمتها السهر على تعزيز الممارسات الأخلاقية على مستوى الشركة واحترام أحكام مدونة السلوك.[20]

 

2.2. شركة أرامكو السعودية (ARAMCO) : شركة بترول سعودية عالمية متكاملة تدير أكبر احتياطي نفط في العالم، وتتضمن أعمالها، التنقيب والإنتاج والتكرير والبتروكيمياويات والتوزيع والشحن الدولي والتسويق، توظف شركة أرامكو السعودية 54.798 موظفا إلى غاية ديسمبر 2010.

            تمتلك أرامكو أكبر احتياطي ثابت من الزيت الخام التقليدي في العالم بـ260.1 بليون برميل، كما تملك رابع اكبر احتياطي في العالم من الغاز بـ 278.5 ترليون قدم مكعب قياسية. إضافة إلى ذلك لارامكو أحد أكبر أساطيل النقل البحري في العالم لنقل المنتجات البترولية[21].

 

- واقع المسؤولية الاجتماعية في شركة أرامكو : سارت أرامكو السعودية في إطار نهج ثابت ومستمر منذ نشأتها عام 1933 لتوسيع الدور التقليدي المتوقع من أي شركة في المجتمع، وبفضل اتساع رقعة أعمال الشركة في جميع أنحاء المملكة السعودية، وارتقاء مكانتها بصفتها إحدى ابرز القوى المحركة لنمو الاقتصاد السعودي وعلاقات العمل القوية بينها وبين الأطراف المعنية والمستفيدة على اختلاف أنواعها.

            أخذت شركة أرامكو السعودية على عاتقها قدرا من المسؤولية الاجتماعية يفوق ما تقوم به معظم الشركات السعودية الأخرى، تشمل قيم المواطنة في نهج الشركة ركيزة إستراتيجية في جميع أوجه نشاطها فعلى سبيل المثال :

-     تسعى شركة أرامكو عبر نهج هادف يركز على الشراكة في مجال شراء المواد إلى دعم الاقتصاد السعودي وإيجاد فرص العمل.

-   تعمل الشركة عبر تعليم وتدريب موظفيها وأبناء المجتمع السعودي بصورة عامة لرفع مستوى مهارة اليد العاملة السعودية والارتقاء بقدرة المواطن على الفوز بالوظائف.

-     تسعى الشركة كذلك عبر نشاط البحث والتطوير إلى المحافظة على موقعها بين الشركات العالمية الرائدة في مجال تقانات الطاقة.

اختارت أرامكو السعودية أربع مجالات تركيز أساسية لمساندة نشاطها في مجال المسؤولية الاجتماعية وأهداف المستقبل كما يلي[22] :

 

1.2.2. الركن الأول : الاقتصاد تركز شركة أرامكو في هذا الركن على المجالات التالية :

-   تعزيز روح الريادة في الأعمال وتشجيع الابتكار - تطوير منظومة التوريد المحلية والتوظيف - تسليم منتجات عالية الجودة بصورة أمنة ومستقرة.

 

من انجازات أرامكو السعودية في الركن الاقتصادي :

-     إنتاج 7.9 مليون برميل من النفط الخام في اليوم.

-     ضخ 9.4 بليون قدم مكعب قياسية في اليوم من الغاز الخام إلى معامل الغاز.

-     توظيف 620 سعوديا توظيفا مباشرا و 22.354 فرصة عمل للسعوديين عبر الشركات المتعاقدة مع أرامكو لسنة 2010.

-   تقديم موظفي الشركة المشاركين في مسابقة لعام 2010 لـ 1800 فكرة مبتكرة جديدة من ترشيد استهلاك الطاقة، ويبلغ الوفر الممكن من خلال هذه الأفكار إذا نفذت 100مليون دولار أمريكي.

-     ترسية مقاولا خدمات، مجموع قيمتها 12.6 بليون دولار أمريكي عام 2010، منها 77% رست على شركات محلية.

-     شراء مواد بقيمة 3.1 بليون دولار منها 85 % من السوق المحلية.

-   الحصول على 34 براءة اختراع من مكتب براءات الاختراع والعلامات التجارية في الولايات المتحدة الأمريكية، إلى جانب تقديم 104 طلبا إضافيا للحصول على براءة اختراع.

-     انخفاض معدل الإصابات المهدرة للوقت بنسبة 26%.

-     تقديم 13118 فكرة إلى نظام إدارة الأفكار، وتمت الموافقة على 11707 فكرة، ويجري تنفيذ 939 فكرة منها.

-     تقديم 55 معيارا مقترحا إلى هيئة التقييس في مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

-   فوز 9 معامل معالج للغاز بجائزة تحسين مستوى السلامة التي يمنحها رئيس رابطة العاملين في مجال معالجة الغاز، وذلك تقديرا لمرور 500.000 ساعة عمل دون حدوث إصابات مهدرة للوقت.

 

2.2.2. الركن الثاني : المعرفة  تركز شركة أرامكو في هذا الركن على المجالات التالية :

-      الاستثمار في التعليم والتدريب؛ - تحفيز الشباب السعودي؛ - تعزيز الوعي الثقافي.

 

من انجازات أرامكو السعودية في الركن المعرفي :

-      بدء أعمال إنشاء في مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي، الذي يعد تحفة ثقافية جديدة في مدينة الظهران.

-      رعاية 1922 طالبا وطالبة لمواصلة تعليمهم الجامعي والدراسات العليا والبرامج الأكاديمية المتخصصة.

-      تسجيل 1781 طالب في برنامج الإعداد للدراسة الجامعية لغير الموظفين، منهم 1293 يدرسون في جامعات خارج المملكة السعودية.

-   حضور 14 موظفا دورة إعدادية لدراسة الماجستار في إدارة منظومة التوريد في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، وهو البرنامج الأول من نوعه في المملكة السعودية.

-      تزويد الجامعات السعودية ب3000 دورة دراسية عبر برنامج التعلم الالكتروني.

-      مشاركة 190 طالبا في برنامج الطلبة الموهوبين.

-      رفع المحتوى العربي لموقع ويكيبيديا بنسبة 2 % بمواد أنتجتها 220 مشاركا في برنامج الشركة الصيفي للطلاب الموهوبين.

-      التحاق 5442 متدربا، منهم متدرب المشاريع المشتركة ببرنامج التدرج وما بعد التدرج.

-      استضافة 20056 زائرا في المكتبة المتنقلة في غرب ووسط المملكة السعودية.

-      تسجيل 287 مشاركا، ذكورا وإناثا في برامج الإعداد للدراسة الجامعية.

 

 3.2.2. الركن الثالث : البيئة  تركز شركة أرامكو في هذا الركن على المجالات التالية :

- تعزيز جدوى استهلاك الطاقة؛ - حماية البيئة الطبيعية ؛ - تطوير تقنيات الطاقة النظيفة.

 

من انجازات أرامكو السعودية في الركن البيئي :

-     اعتمدت 41 فرصة لترشيد استهلاك الطاقة تمخضت عن توفير 11.38.000 برميل في اليوم من الزيت المعادل.

-   قامت أرامكو بإعادة تدوير نحو 800 طن من الورق والورق المقوى، و20 طنا من البلاستيك، ونحو 10000 حاوية حبر طابعات، عبر برامج إعادة التصنيع في المكاتب والأحياء السكنية.

-     استخدمت شركة أرامكو 10 شركات محلية وهيئات حكومية للأنظمة الوطنية السعودية لإدارة الطاقة التي ساعدت الشركة في تطويرها.

-   استثمرت شركة أرامكو في بناء محطة كهربائية بقوة 10 ميقا واط متصلة بالشبكة الكهربائية في مبنى مجمع المكاتب الجديد بظهران، وهي الأكبر من نوعها في العالم.

-     أشركت شركة أرامكو 175 شخصا من عدة دول في الشبكة الابتكارية لإدارة المياه ومياه الصرف الصحي.

-     لبت أكثر من 70% من حاجة الري باستخدام مياه الصرف الصحي المعالجة من الأحياء السكنية والمرافق العائدة لارامكو السعودية.

-      بلغ عدد الحضور في حملة إدارة خدمات المكاتب لإعادة التدوير 9500 شخص.

-     استضافت 3000  زائر في حملة ترشيد استهلاك الطاقة لعام 2010 في ظهران.

 

4.2.2. الركن الرابع : المجتمع   تركز شركة أرامكو في هذا الركن على المجالات التالية :

-     تعزيز صحة المجتمع وسلامته؛ - بناء ثقافة العمل التطوعي ؛ - توجيه أهداف التبرعات الخيرية.

 

من انجازات أرامكو السعودية في الركن المجتمعي :

-    حضور 3000 طالب في المنطقة الوسطى لعرض السياقة المتهورة من اجل زيادة الوعي بالسلامة المرورية.

-    استقبال أكثر من 5 ملايين مشاركة من أكثر من 25 دولة على الموقع الالكتروني لمسابقة السلامة المرورية.

-    زيادة 43874 شابا ممن أعمارهم أعلى من 15 عاما لمقطورة المحاكاة لسياقه آمنة لتعلم السياقة الوقائية.

-    مشاركة 7334 موظفا في برنامج المحافظة على الصحة البدنية في أرامكو السعودية.

-  مشاركة 250.000 شخص في برامج شركة ارامكو التي نظمتها في فصل الصيف وشهر رمضان والعيدين في عام 2010، والتي قدم خلالها 82000 ساعة من العمل التطوعي.

-    زيارة 3000 شخص للحملة السنوية لترشيد استهلاك الطاقة، وكان شعارها نعم نحن جزء في منظومة ترشيد استهلاك الطاقة.

-    زيارة 7000 شخص لمهرجان الحدائق والزهور السنوي الثالث، الذي نظم في مارس 2010.

-    استقبال ما يقارب 500 يتيم للاحتفال بعيد الفطر المبارك 1432 هجري.

-  منح 1103 قرض جديد بموجب برنامج تملك البيوت في الشركة، وتوزيع 231 قطعة أرض مجانية على الموظفين الذين تتوافر فيهم الشروط.

-  حضور 8000 زائر للمهرجان العلمي البريطاني عام 2010، وهو أكبر مهرجان علمي في بريطانيا حيث كانت شركة أرامكو السعودية الراعي الرسمي للمهرجان.

 

3- تحليل نتائج الدراسة " النظرية والميدانية " :انتهت الدراسة إلى مجموعة من النتائج ومن أهمها ما يلي :

1-  أظهرت الدراسة في شقها النظري أنه لا يوجد تعريف واحد متفق عليه للمسؤولية الاجتماعية للشركات. ومع ذلك يمكن تعريف المسؤولية الاجتماعية للشركات على أنها ما تقوم به الشركات وتقدمه للمجتمع طبقا لتوقعاته من هذه الشركات على أن تتضمن هذه المسؤولية الاجتماعية مراعاة لحقوق الإنسان وقيم المجتمع وأخلاقياته والالتزام بالقوانين ومكافحة الفساد والشفافية والإفصاح.

2-  اتضح أنه ثمة اهتمام متزايد بالمسؤولية الاجتماعية للشركات في معظم البلدان و أصبح لها الأولوية من حيث تحويل الشركات إلي شركاء في التنمية المستدامة .

3-  تحمل الشركات لمسؤولياتها  الاجتماعية يحقق العديد من الفوائد للمجتمع المحلى والشركات معا والتي تتمثل في تقديم سلع و منتجات صحية للمجتمع والمحافظة على بيئة نظيفة خالية من التلوث و زيادة ولاء الموظفين و تمتع الشركة بالمصداقية و خلق علاقات جيدة مع المساهمين و غيرهم من أصحاب المصالح.

4-  أما في الشق الميداني وبعد سرد واقع المسؤولية الاجتماعية في الشركتين النفطيتين العربيتين ممثلة في شركة سوناطراك الجزائرية وشركة أرامكو السعودية، توصلنا إلى أنه يوجد قيمة للمسؤولية الاجتماعية عند القائمين والمحيطين بالشركتين، من خلال الاهتمام بنشاطات المسؤولية الاجتماعية في المجالين الاقتصادي والاجتماعي ولكن بتفاوت لصالح شركة أرامكو السعودية. ويرجع هذا التفاوت إلى بعض نقاط الضعف حيث هناك غياب واضح لآليات واستراتيجيات المسؤولية الاجتماعية داخل شركة سوناطراك، اذ نجد أن هيكلها التنظيمي يخلو من قسم خاص بالمسؤولية الاجتماعية وهذا عكس شركة أرامكو التي خصصت مديرية مستقلة على غرار المديريات الاخرى -كالإنتاج والتسويق،...الخ- لها سياسات وبرامج وخطط وأهداف استراتيجية .

5-    فيما يخص المسؤولية الاجتماعية لسوناطراك الجزائرية وأرامكو السعودية اتجاه العاملين، فيلاحظ الاهتمام الكافي للمجالات التالية :

-     وجود سياسة واضحة ورسمية لإدارة الموارد البشرية.

-   الاهتمام بتطوير الكفاءات البشرية من خلال التدريب. (تخصيص سوناطراك لـ 6.26 مليار دينار جزائري سنة 2011 أما شركة ارامكو فقد دربت 5442 موظفا في السنة نفسها).

-   توفير ظروف العمل المناسبة. (استحداث سوناطراك لنظام الصحة والسلامة والبيئة عزز من تقليص معدل دوران العمل وتقليص الحوادث، كما أن السياسة المنتهجة في ارامكو جعلت معدل الاصابات المهدرة للوقت ينخفض بنسبة 26%).

-     وجود آليات تسمح بتوفير الحماية الاجتماعية ومنح الامتيازات للأفراد. (توفر كل من سوناطراك وأرامكو على مدونة سلوك).

-   وجود هيئات تمثل العمال يتم من خلالها ربط قنوات الاتصال الفعال مع الادارة. (يجدر الاشارة الى أن نقابة العمال لشركة سوناطراك قد توصلت  لاتفاق حول الأجور مع ادارة الشركة يقضي بزيادة بنسبة 25 %من الأجر القاعدي،  واتفق الطرفان على تطبيق المنشور المتعلق بتوسيع الاستفادة من المنحة التعويضية (منحة منطقة الجنوب) إلى كل أشكال التقاعد وتطبيق قرار تسوية أصحاب شهادات الدراسات الجامعية المعمقة وتقني سامي).

-   وجود الاتصال الفعال بين الإدارة والعمال بحيث من خلاله يتم إعلام العمال بكل القرارات الإستراتيجية التي تمس مصير ومستقبل المؤسسة. (هنا يظهر جليا في النظام المستحدث من طرف شركة ارامكو وهو نظام ادارة الافكار الذي تولد عنه 13118 فكرة وتم تطبيق منها 939 فكرة).

     إلا أن هذا الاهتمام يعتبر غير كافي حتى تبرهن الشركتين على مسؤوليتهما اتجاه عمالهما، حيث أن هذه الأمور نصت عليها قوانين وتشريعات العمل في الجزائر كما في السعودية. وهذا يؤكد أن هذه  قوانين وتشريعات تعتبر من ضمن الأمور المؤثرة بدرجة كبيرة في مسؤولية الشركات اتجاه عمالها. فهذه القوانين تضمن حقوق العمال حيث أنها تجبر المؤسسات على ضرورة الاهتمام بالصحة والسلامة المهنية للعمال وضرورة وجود طب العمل وتكفل هذه القوانين أيضا حق العامل في الحصول على العطل المدفوعة الأجر وهي أيضا تحدد مدة العمل القانونية. 

6-  تبين من الدراسة أيضا أنه لازالهناكغموضوعدمدرايةكافيةمنجانبشركة سوناطراك الجزائرية بالمسؤولية الاجتماعية كإستراتيجية واضحة ومنتظمة، فهي تعتمد على برامج اجتماعية ذات  طابع خيري وتطوعي، فهي أقرب ما تكون إلى الأعمال الخيرية التي يتم القيام بها بناءا على دوافع دينية والتي تكثر في المناسبات الدينية (مثل شهر رمضان المبارك أو الأعياد الإسلامية)، بعكس شركة أرامكو التي لها إستراتيجية واضحة في هذا المجال.

7-  تعتبر المسؤولية البيئية تحديا كبيرا بالنسبة لكل من شركة سوناطراك وشركة أرامكو، ولهذا فإنها تقوم بإصدار تقارير على مواقعها الإلكترونية حول معالم إستراتيجياتها لحماية النظام البيئي، وهذا من أجل ضمان ثقة المتعاملين فيها واستدامة استثماراتها وأنشطتها المربحة. فبالنسبة لشركة "سوناطراك" فترى أن آثار مشاريع التنقيب على البترول والغاز على الثروة البيئية أصبحت أكثر  أهمية، وهي تسعى جاهدة يوما بعد يوم من أجل تقليل استعمالها للمياه النظيفة في عملياتها، ومحاربة التسربات النفطية. كما تعمل شركة سوناطراك  على الإدارة الجيدة لآثارها البيئية بالاعتماد على خبرتها في المحافظة على السلامة البيئية، وترتكز إستراتيجيتها على تخفيض آثار غاز CO2 على البيئة.

أما شركة "أرامكو" فتعتبر أن حماية البيئية هي استراتيجية مدمجة في استراتيجياتها الإنتاجية، و تعمل أرامكو على تطوير أساليبها وسياساتها التي تساعدها على توفير حماية أفضل للبيئة، ووقاية أكبر من التسربات النفطية، حيث أنه على مدى الأربع سنوات الأخيرة لم يحصل أي تسرب نفطي من ناقلاتها أكثر من برميل واحد، كما أنه لم تحدث أي حادثة تسرب كبيرة منذ آخر حادثة من ثلاث سنوات.

إلا أنه في حقيقة الامر تبقى هذه الجهود دون المستوى المطلوب، لأنه وجب على سوناطراك وارامكو  القيام بالوقاية أولا وليس الاعتماد على ردود أفعال علاجية، والعمل على أن تصبح المسؤولية البيئية ثقافة مرسخة داخليا، وأن تنشرها خارجيا من خلال تشجيعها للمؤسسات الاخرى عن طريق مدها بخبرات وامتيازات.

8-  بالرغممنكلهذهالالتزاماتالأخلاقيةلشركة سوناطراك وشركة أرامكو من خلال اصدارهما لمدونة سلوك،  إلا  أنهماليستلديهماثقافةأخلاقيةولاسياسة واضحةتعكسالتزامهماالأخلاقي، ولا أدل على ذلك فضيحة الرشوة والفساد التي أعلن عنها مؤخراً في شركة سوناطراك، ويتعلق الأمر بصفقات نفطية مشبوهة يعتقد أن الشركة أبرمتها خلال السنوات القليلة الماضية. مما استدعى إصدار دليل جديد لأخلاقيات المهنة للعاملين والشركاء التجاريين. وفي خطوة نادرة نشرت شركة سوناطراك التوجيهات الجديدة في موقعها على الإنترنت بالفرنسية والانجليزية.ويحظر الدليل على موظفي سوناطراك قبول أي شيء ذي قيمة مقابل تقديم خدمات ويضع قيوداً صارمة على الهدايا ويحدد قواعد بشأن تضارب المصالح خاصة مع الأقارب.

 

 التوصيات :بناءا على ما جاء في المفاهيم النظرية والعملية للدراسة، فقد اقترحنا التوصيات التالية :

-        ضرورة صياغة النشاطات والممارسات الاجتماعية التي تقوم بها شركة سوناطراك ضمن مفهوم المسؤولية الاجتماعية وتحويل تلك النشاطات والممارسات إلى منهاج عمل يمارس ضمن إطار خطط وبرامج تفصيلية .

-        هيكلة نشاطات المسؤولية الاجتماعية التي تقوم بها شركة سوناطراك  ضمن الهيكل التنظيمي وإنشاء وحدة تنظيمية تخص نشاطات المسؤولية الاجتماعية على أن ترتبط بشكل مباشر بالإدارة العليا، وذلك من خلال الاستعانة بهيئة استشارية متخصصة تدرس وتحلل الهيكل التنظيمي للشركة، وتحدد موقع المسؤولية الاجتماعية.

-        تنويع الممارسات والنشاطات الاجتماعية التي تقوم بها شركتي سوناطراك الجزائرية وأرامكو السعودية ضمن إطار المسؤولية الاجتماعية والتي تحقق رضا وولاء أصحاب المصالح سواء أكان من داخل الشركة أم من خارجها.

-        تنميةالدورالذيتلعبهشركتي سوناطراك وأرامكوفيخدمةوتنميةمجتمعهاالمحلي عنطريقتوجيهبعض استثماراتهانحومشاريعذاتصبغةاجتماعيةتساهمفيتوفيرفرصعملمما يساهمفيالحدمنالبطالةوتنميالجوانبالثقافيةوالاجتماعيةوالرياضية.

-        ضرورة حضورصناع القرار في شركة سوناطراك وشركة أرامكو لدوراتتدريبيةوندواتلصقلالخبراتفيمجالاتالمسؤوليةالاجتماعية .

-        تنظيمورشاتعملعلىمستوىتمثيلإقليميعاليالمستوىتضمصناعللقرارفيالجهاتالمعنيةلتحديدمعاييرأداءالمسؤوليةالاجتماعيةبالشركات العربية عامة والشركات النفطية خاصة،وتعميممنحجوائزللتميزفيأداءالمسؤوليةالاجتماعيةلإذكاءالتنافسيةبينالشركاتفيتحقيقوتوسعة نطاقاتالمسؤوليةالاجتماعية .

            ونختتم هذه الدراسة بالقول أن المسؤولية الاجتماعية هي بمثابة روح المواطنة التي تعتمد على ضمير وشخصية الإنسان ، ولهذا فإذا كانت أهمية لهذه العملية فسيكون تعاون بين كل ماله علاقة بالشركة مما يسمح بتحسين مستوى معيشة المجتمع بأسلوب يخدم صاحب الشركة من جهة والمستفيدين من الشركة (العمال، الملاك، المنافسين، أفراد المجتمع، الزبائن...) من جهة أخرى، ومن ثم تحسين الاقتصاد الوطني الذي بدوره يحقق التنمية المستدامة الشاملة.

 

 

الإحالات والمراجع :



* Cette adresse e-mail est protégée contre les robots spammeurs. Vous devez activer le JavaScript pour la visualiser.



[1]- محمد عادل عياض، "المسؤولية الاجتماعية للمؤسسة : مدخل لمساهمة منظمات الأعمال في الاقتصاد التضامني"، ملتقى الاقتصاد التضامني، جامعة تلمسان، (21-22 نوفمبر2005).ص.04.

[2]-ثامر ياسر البكري، "التسويق والمسؤولية الاجتماعية"، عمان : دار وائل للنشر والتوزيع، 2008، ص.22.

[3]- ثامر ياسر البكري، مرجع سبق ذكره، ص.30.

[4]-  Capron Michel et Françoise Quairel-Lanoizelée, la responsabilité d'entreprise, éditions la découverte, Paris, 2007,P 23.

[5]- صالح السحيباني، المسؤولية الاجتماعية ودورها في مشاركة القطاع الخاص في التنمية: حالة تطبيقية على العربية السعودية، المؤتمر الدولي حول القطاع الخاص في التنمية : تقييم واستشراف،  بيروت، 23-25 مارس 2009، ص 04.

[6]-  Marie-françoise GUYONNAUD et Frédérique WILLARD, ,  Du management environnemental au développement durable des entreprises, France : ADEME, 2004,P05.

[7]-  Pride, M., William and Ferrell,. C.O,  Marketing Concepts And Strategies, Ninth Edition, Houghton, Mifflin company, Boston, ,(1997), P65.

[8]- الغالبي طاهر محسن منصور، وائل محمد صبحي إدريس، الإدارة الإستراتيجية منظور منهجي متكامل، عمان : دار وائل للنشر والتوزيع،2007، ص 526.

[9]- الحمدي فؤاد محمد حسين، مدى إدراك المديرين لمفهوم المسؤولية الاجتماعية والأنشطة المترتبة عليها، المؤتمر الأول للمسؤولية الاجتماعية للشركات، مركز دراسات وبحوث السوق والمستهلك، صنعاء، 29-30 اكتوبر 2008، ص 7.

[10]- الربيعي ليث، أخلاقيات التسويق ...والمسؤولية الاجتماعية، المؤتمر الثالث للمسؤولية الاجتماعية، جامعة عدن، عدن 5-6 مايو2010 .ص 11.

[11]-حسين الأسرج، المسؤولية الاجتماعية للشركات، مجلة جسر التنمية، المعهد العربي للتخطيط بالكويت، العدد90، 2010، ص9.

[12]-بدويمحمدعباس، المحاسبةعنالتأثيراتالبيئيةوالمسؤوليةالاجتماعيةللمشروع،الإسكندرية : دار الجامعةالجديدة، 2000، ص95.

[13]- الغالبي  طاهر محسن والعامري  صالح مهدي، المسؤولية الاجتماعية وأخلاقيات الأعمال (الأعمال والمجتمع)، عمان : دار وائل للنشر والتوزيع، 2010 ص81.

[14]-سويدان نظام و وحداد  شفيق، التسويق مفاهيم معاصرة، عمان : دار الحامد للنشر والتوزيع، 2006، ص 97.

[16]- بابا عبد القادر و وهيبة مقدم، المسؤولية الاجتماعية ميزة إستراتيجية خالقة للقيمة، 14/12/2011،  http://iefpedia.com/arab/?p=19505

[17]- Sonatrach. Annuel report 2010.P 31.

[18]- Sonatrach. Annuel report 2010 P33.

[19]- Sonatrach. Annuel report 2008 P91.

[20]- موقع جزايرس، سوناطراك تصدر مدونة سلوك لمكافحة الرشوة بين موظفيها، (1/11/2011)، http://www.djazairess.com/annasr/7948