pdfدور نظام المعلومات التسويقية في تحسين مبيعات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة

دراسة حالة مؤسسة المطاحن الكبرى للجنوب (GMS)-الجزائر

 

 

د. مفيدة يحياوي*

أ. حنان سبع **

جامعة محمد خيضر بسكرة، الجزائر

كلية العلوم الاقتصادية والتجارية وعلوم التسيير

 

 

ملخص : تهدف هذه الدراسة إلى التعرف على نظام المعلومات التسويقية ودوره في تحسين مبيعات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، كما تهدف إلى التعرف على العلاقات التي تربط بين متغيرات الدراسة من خلال إظهار دور وأهمية المعلومات في المجال التسويقي بالإضافة إلى إظهار واقع استخدام المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لنظام المعلومات التسويقية وتحديد أهمية هذا الأخير في تحسين مبيعاتها خاصة من خلال دراسة الحالة.توصلنا الى أن نظام المعلومات التسويقية يوفر قاعدة من المعلومات التي تساعد المؤسسة على اقتناص الفرص وحل المشاكل التي تعيقها ويساعد على القيام بعملية التخطيط للمبيعات والرقابة عليها، كما أن مؤسسة المطاحن الكبرى للجنوب تعتمد على نظام معلومات تسويقية يتمثل في استخدام الوسائل التقليدية واليدوية بالإضافة إلى نظام معلومات آلي يعتمد على تكنولوجيا المعلومات والاتصال والبرامج مما يساهم في جمع معلوماتها ولو بصفة غير منتظمة ومعالجتها وتخزينها وتبادلها سواء داخل أو خارج المؤسسة، بالإضافة إلى قلة اهتمامها بالاستخبارات التسويقية التي تساعد في يقظتها على بيئتها الخارجية، وعدم استخدامها لنظام تدعيم القرارات التسويقي، إلا أنها تملك نظام السجلات الداخلية الذي يساهم في توفير البيانات الخاصة بالإنتاج والتسويق والمالية  التي سيكون لها دورا في تحسين مبيعاتها. 

الكلمات المفتاح: مؤسسات صغيرة ومتوسطة، نظام معلومات تسويقية، تحسين مبيعات.

 

 

 

 

 

 

تمهيد :  تعتبر المؤسسة كيانا مفتوحا على البيئة المحيطة بها، ونظرا لاضطراب هذه البيئة وعدم استقرارها، وتميز مستقبلها بالغموض وعدم اليقين والتغير السريع، فإن المؤسسة الاقتصادية الجزائرية خاصة الصغيرة والمتوسطة تواجه اليوم عقبات وتحديات عديدة، منها انفتاح السوق وبالتالي شدة المنافسة، هذا كله في ظل ظهور التقنيات الجديدة للإعلام والاتصالTIC ، التي سرعت من حركية وخطورة هذه التحولات وعجلت بظهور اقتصاد المعرفة، حيث وجدت المؤسسة نفسها تتعامل يوميا مع كم هائل من المعلومات التي لم يعد التعامل معها قضية تأقلم مع متغيرات المحيط بقدر ما هو ضمان لتوقع التغيرات قبل حدوثها والتخفيف من حدة المخاطر التي تهدد بقاءها، وعلى الرغم من التقدم الكبير في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصال، فإن المؤسسات مازالت تعاني من بعض المشكلات المتعلقة بالحصول على البيانات والمعلومات الكافية والدقيقة أو عدم الحصول عليها في الوقت المناسب، أو تحمل المؤسسة تكاليف عالية للحصول على بيانات ومعلومات غير مهمة، كل هذا قد ينجر عنه تذبذب مبيعاتها وبالتالي فقدانها لحصص من السوق. ومن هنا برزت مشكلة الدراسة والتي يمكن صياغتها من خلال السؤال التالي:

 

ما هو دور نظام المعلومات التسويقية في تحسين مبيعات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ؟

 

وللإجابة على مشكلة الدراسة نضع الفرضيات التالية ׃

 

1- يوفر نظام المعلومات التسويقية قاعدة من المعلومات التي تساعد المؤسسة على اقتناص الفرص وحل المشاكل التي تعيقها.

 

2- فعالية نظام المعلومات التسويقية والاستفادة منه تتوقف على مدى استغلال تكنولوجيا المعلومات والاتصال المتوفرة في المؤسسة ومحيطها.

 

3- يساعد نظام المعلومات التسويقية المؤسسة على القيام بعملية التخطيط للمبيعات والرقابة عليها مما يمكنها من تصحيح الانحرافات مما ينتج عنه تحسين مبيعاتها.

 

نحاول تقديم هذا البحث كما يلي :

1- تسيير المبيعات في المؤسسات الصغيرة والمتوسطة و نظام المعلومات التسويقية؛

2- فعالية نظام المعلومات التسويقية في تحسين المبيعات؛

3- مساهمة نظام المعلومات التسويقية في تفعيل التخطيط والرقابة لزيادة المبيعات؛

4-مساهمة نظام المعلومات التسويقية في تحسين مبيعات المطاحن الكبرى للجنوب؛

5- فعالية نظام المعلومات التسويقية في تحسين مبيعات مؤسسة المطاحن الكبرى للجنوب

6- نموذج مقترح لنظام المعلومات التسويقية لزيادة مبيعات مؤسسة المطاحن الكبرى للجنوب.

 

1- تسيير المبيعات في المؤسسات الصغيرة والمتوسطة و نظام المعلومات التسويقية : ارتكزت المؤسسات في البداية ترتكز على الإنتاج والكفاءة فيه بالدرجة الأولى، وكانت نظرتها محصورة في بيع ما يتم إنتاجه، ونظرا لأهمية عملية البيع وفي ظل المنافسة الشديدة بين المؤسسات أصبح من الضروري على المؤسسة زيادة مبيعاتها والذي يتطلب عدة طرق لقيامها بعملية البيع، سواء من ناحية شبكة أو خطوط التوزيع لمنتجاتها، أو منطقة البيع وكذلك نوع المحلات المرغوبة في البيع، فقد تبيع المؤسسة إلى بائعي الجملة، وهؤلاء يصلون إلى بائعي التجزئة ثم المستهلك الأخير، وقد تكون العملية تتم مباشرة بين المؤسسة المنتجة والبائعين بالتجزئة والمستهلك، عن طريق وحدات بيع خاصة بها، وفي حالات أخرى يتم التوزيع عن طريق الوسطاء أو الوكلاء، ولكل من هذه الطرق أهداف، عادة ما يتم الاختيار على أساسها أو استعمال أكثر من واحدة منها في نفس الوقت، بعد دراسات كافية، تجارب وملاحظات في فترات معينة، وبالإضافة لاهتمام المؤسسة بعملية التوزيع الملائمة تقوم بعملية التخطيط والرقابة على المبيعات لتحسينها برسم الخطط المناسبة والرقابة عليها لتصحيح الانحرافات. وقد أصبحت نظم المعلومات بصفة عامة والتسويقية بصفة خاصة في السنوات الأخيرة من أهم الأدوات التي يعتمد عليها القائمون على التسويق، وهي أداة فعالة في هذا المجال للمساعدة على سرعة اتخاذ القرارات ومواجهة المشكلات التسويقية المختلفة.

فنظام المعلومات التسويقية يعرف بأنه : طريقة منظمة لجمع وتسجيل وتبويب وحفظ وتحليل البيانات السابقة والحالية والمستقبلية المتعلقة بأعمال المؤسسة والعناصر المؤثرة فيها، وذلك بهدف الحصول على المعلومات اللازمة لاتخاذ القرارات الإدارية في الوقت المناسب وبالشكل المناسب وبالدقة المناسبة، وبما يحقق أهداف المؤسسة.[1]

حيث يعمل نظام المعلومات التسويقي من خلال أربع خطوات أساسية تمثل مكوناته والمتمثلة في المدخلات، المعالجة، المخرجات والتغذية العكسية،كما أنه يتكون من ثلاثة نظم فرعية هي[2] :

- نظام معلومات المبيعات ؛ - نظام معلومات إدارة المنتجات الجاهزة ؛ - نظام معلومات الأسواق.

من بين الأهداف الأساسية لإنشاء المؤسسة نظام معلومات تسويقية هو زيادة مبيعاتها وصولا إلى مزيد من الأرباح وتوسيع حصتها السوقية، ومن هذا المنطلق فإن وظيفة نظام المعلومات التسويقية هي تزويد متخذي القرار بالمعرفة اللازمة عن بيئة المؤسسة الداخلية والخارجية من معلومات عن السلع والأسواق والمنافسين والعملاء وغير ذلك، ويتم ذلك اعتمادا على النظم الفرعية لمدخلات نظام المعلومات التسويقية لبناء الخطط الملائمة، ومن خلال الرقابة عليها يتم اكتشاف الانحرافات واتخاذ الإجراءات الملائمة لتصحيحها لتحقيق الأهداف، وعلى ضوء ذلك سنقوم بدراسة فعالية بحوث التسويق كعنصر من عناصر نظام المعلومات التسويقية في زيادة المبيعات، بالإضافة إلى تأثير نظام المعلومات التسويقية على كل من التخطيط والرقابة لزيادة المبيعات. 

 

2- فعالية نظام المعلومات التسويقية في تحسين المبيعات : تعتبر بحوث التسويق إحدى الأدوات المستخدمة لتوفير المعلومات عن الأسواق وخصائصها، والمستهلكين ودوافعهم وأنماط شرائهم، والموزعين وكيفية تحفيزهم وضمان تعاونهم... وما إلى غير ذلك من المعلومات التي تساعد في اتخاذ القرارات التسويقية بشكل عام، وتحسين نتائج المبيعات بشكل خاص عن طريق دراسة المشكلات والفرص التي يمكن أن تؤثر على حجم المبيعات.

فالبحث التسويقي يجب أن يمر من خلال خطوات منظمة تبدأ بتحديد المشكلة وتنتهي باستخلاص النتائج وكتابة التقرير النهائي.[3]

توجد علاقة قوية بين بحوث التسويق ونظام المعلومات التسويقية حيث تعرف بحوث التسويق بأنها تصميم البيانات المرتبطة بحالة تسويق محددة تواجه التنظيم، وجمعها، وتحليلها، وإعداد تقرير بها بطريقة نظمية[4]، كما يعرف بأنه تلك البحوث المنظمة والموضوعية التي تقوم بجمع وتسجيل وتشغيل وتحليل البيانات التسويقية اللازمة لمتخذي القرارات في المجال التسويقي بحيث تؤدي إلى زيادة فعالية هذه القرارات وتخفيض المخاطر المرتبطة بها.[5] أما نظام المعلومات التسويقية يمكن النظر إليه على أنه نظام يتم تصميمه لإنتاج وتوزيع – بشكل منظم ومستمر- المعلومات على مديري التسويق لاتخاذ القرارات التسويقية وعلى هذا فإن :

 - بحوث التسويق تهتم بعملية توليد وتوفير المعلومات، بينما نظام المعلومات التسويقية يركز على إدارة عملية تدفق المعلومات إلى مراكز القرارات، والمعلومات التي يتم توفيرها بواسطة نظام المعلومات التسويقية والتي يتم استخدامها لمعاونة المديرين في كل مهمة من المهام الأساسية التي تنطوي عليها عملية اتخاذ القرارات التسويقية.[6]

- يعمل نظام المعلومات التسويقية على التكامل في المعلومات والبيانات عن كل الأنشطة التسويقية ولذلك يزيل النظام التناقض والتداخل بين مكونات المعلومات التي يحصل عليها متخذ القرار من المصادر الخارجية والداخلية، فالمصادر المالية والإحصائية داخل المؤسسة قد تعد بيانات مختلفة وكذلك أقسام بحوث التسويق تقوم بإعداد بيانات أخرى وهكذا نجد أن نظام المعلومات التسويقية يعمل على تكامل هذه البيانات ويساعد على التعمق في فهم المشاكل وتحليلها.[7] ويقدم الجدول (1) المقارنة بين نظام المعلومات التسويقية وبحوث التسويق :

اتخاذ القرارات التسويقية التي تساهم في تحسين المبيعات يقوم على قاعدة من المعلومات السليمة والكافية، التي يتم جمعها حول المستهلك، السوق والسلعة، وهنا يأتي دور بحوث التسويق في توفير قاعدة المعلومات من خلال مجالاته والتي لها علاقة بفرص البيع وجهود البيع.

 3- مساهمة نظام المعلومات التسويقية في تفعيل التخطيط والرقابة لزيادة المبيعات : إن المعلومات قوة يمكن استخدامها كأداة للتخطيط والرقابة في التأثير على حجم المبيعات، حيث يجب أن تتبع هذه الاخيرة عملية تحليل واستنتاج ترمي إلى استخلاص مؤشرات تكون هي الأساس في توجيه وتخطيط نشاط البيع.

 

1.3. مساهمة نظام المعلومات التسويقية في تفعيل التخطيط لزيادة المبيعات : يقتضي توضيح دور نظام المعلومات التسويقية في توفير المعلومات الضرورية لإعداد خطة البيع التمييز بين حالتين هما التخطيط للاستمرار في السوق الحالية والتخطيط للدخول في أسواق جديدة، ومستوي هذا التخطيط يتراوح في نطاقه بين التخطيط طويل والمتوسط والقصير الأجل، وسنوضح فيما يلي المعلومات اللازمة لكل حالة :

- المعلومات اللازمة للاستمرار في السوق الحالية : من الأمور الأساسية التي يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار عند القيام بعملية التخطيط دراسة وتحليل المعلومات التي يتم جمعها عن السوق الحالية التي تعمل فيها المؤسسة لرصد حركة الأحداث الجارية في بيئتها، كما هو موضح في الجدول (2).

- المعلومات اللازمة للدخول في سوق جديدة : تتأثر عملية التخطيط البيعي بمدى توفر المعلومات التي تساعد في القيام بدراسة تحليلية للبيئة العامة للسوق المستهدفة وذلك من أجل تحديد الفرص المتاحة، والمشاكل التي يمكن أن تعترض الوصول إلى تلك الفرص، كما هو موضح في الجدول (3).

- المعلومات المطلوبة لإعداد الخطة البيعية الطويلة والمتوسطة والقصيرة الأمد : كل نوع من التخطيط سواء كان طويل أو متوسط أو قصير الأجل يتطلب توفير معلومات خاصة به وهذه المعلومات يلخصها الجدول (4).

      

2.3. مساهمة نظام المعلومات التسويقية في تفعيل الرقابة لزيادة المبيعات : يحتاج النظام الرقابي الجيد – بغض النظر عما إذا كان بسيطا أو معقدا، يدويا، آليا أو أوتوماتيكيا- إلى معلومات كمية ومعلومات وصفية في مختلف جوانب الرقابة والمتمثلة بإعداد المعايير ومطابقة الإنجاز الفعلي مع المخطط وتصحيح الانحرافات عند اكتشافها، وكنشاط بيعي فإن النظام الرقابي يتضمن كل الفعاليات الضرورية لجعل الجهود التي تبذل في إطار هذا النشاط تصب عند أهدافه، من هنا فإن النظام الرقابي البيعي هو الأداة الضابطة للبرنامج البيعي والذي يحدد نقاط الخلل التي تعترض تقديم هذا البرنامج وتؤشر التعديلات المناسبة[8].

فالهدف الأساسي من وراء النظام الرقابي هو توفير المعلومات المرتدة فيما يتعلق بأداء النشاط لتعديله، وإذا كان لا يمكن تصور وجود رقابة بدون تخطيط، فإن عملية الرقابة أيضا تعتمد على نظام نشط وفعال للمعلومات التسويقية يستطيع توفير كافة المعلومات اللازمة عن الأداء الفعلي بشكل دقيق وصحيح وكاف وفي الوقت المناسب.

 

4-مساهمة نظام المعلومات التسويقية في تحسين مبيعات المطاحن الكبرى للجنوب

نحاول هنا إسقاط الجانب النظري على واقع مؤسسة المطاحن الكبرى للجنوب فهي كغيرها من المؤسسات التي تعاني من بعض المشاكل التي يجب عليها أن تبحث عن حلول لها وتتخذ بشأنها القرارات المناسبة خاصة في ظل المنافسة الشديدة بالإضافة لاقتناص الفرص المتوفرة أمام المؤسسة، ومن هنا جاءت أهمية نظام المعلومات التسويقية كأداة فعالة لتزويد مسئولي المؤسسة بالمعلومات التي يحتاجونها حول المشاكل التي تواجههم للبحث عن حلول لها والفرص المتاحة لها وبالتالي إمكانية استغلالها بهدف زيادة مبيعاتها وحصتها السوقية.

       وقد اعتمدنا في جمع المعلومات وتحليلها على مجموعة من الوسائل تتمثل في الملاحظة وتحليل وثائق المؤسسة وتدعيم ذلك بمقابلات مع بعض رؤساء المصالح والمديريات بالمؤسسة.

 

1.4. التعريف بمؤسسة المطاحن الكبرى للجنوب محل الدراسة : المطاحن الكبرى للجنوب[9] (GMS)هي مؤسسة إنتاجية تابعة لقطاع الصناعات الغذائية، يتمثل نشاطها في إنتاج السميد، الفرينة، الكسكسي ومواد تغذية الأنعام، تعود ملكيتها للقطاع الخاص حيث تندرج ضمن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وهي تدخل في إطار الشراكة الجزائرية الإماراتية. بدأت بإجراءات التأسيس القانونية (السجل التجاري) في سبتمبر1999، وقد أخذت شكلا قانونيا كمؤسسة ذات مسؤولية محدودةSARL برأس مال قدره 135.000.000 د.ج، وبعد توسعتها وزيادة رأسمالها الذي وصل إلى 300.000.000 د.ج أصبحت مؤسسة مساهمة في شهر أفريل سنة 2007. انطلقت أشغال بناء المطحنة في سبتمبر2001 وانتهت في جويلية 2002 لتبدأ مرحلة التجهيز بالآلات من طرف مؤسسة سويسرية (BUHLER). بدأت عملية الإنتاج لوحدة السميد والفرينة في 15 مارس 2003، أما وحدة الكسكسي بدأت أشغال بنائها في سبتمبر 2001، وجهزت مباشرة بالآلات من طرف مؤسسة فرنسية (AFREM). يبلغ حجم العمالة في المؤسسة حوالي 217 عامل. وللمؤسسة دور كبير في الاقتصاد الوطني يتمثل في :

- كونها من مؤسسات القطاع الخاص الرائدة في المنطقة والتي أثبتت جدارتها في فترة زمنية قصيرة، ولها دور فعال في التنمية.

- المساهمة في التخفيض من حدة البطالة خاصة في المنطقة المتواجدة بها.

- تخفيض استيراد بعض المنتجات وتلبية احتياجات السوق.

- توفير المنتوج بالجودة اللازمة وتحقيق الاكتفاء خاصة في السوق المحلي.

 

2.4. تسيير المبيعات بمؤسسة المطاحن الكبرى للجنوب : تتمثل الإدارة المسؤولة عن تسيير المبيعات بمؤسسة المطاحن الكبرى للجنوب في المديرية التجارية، حيث يتم فيها عمليات البيع والتسويق للمنتجات. اتبعت المؤسسة في بداياتها أسلوب البيع الشخصي للتقرب من زبائنها وتعريفهم بها وبمنتجاتها والاستماع لانشغالاتهم وميولهم وتحفيزهم على الشراء، ثم قامت بشهر منتجاتها عن طريق الإعلانات والمعارض الوطنية والدولية بالإضافة إلى تزويد أغلفة المنتجات بمختلف المعلومات التي تسهم في جلب الزبون للاتصال بالمؤسسة والقيام بعملية الشراء، أما بعد شهر منتجاتها فقد أصبحت المؤسسة تتعامل مع العديد من الزبائن في مختلف المناطق بأسلوب البيع المباشر، إما عن طريق وسائل الاتصال من الهاتف، الفاكس والإنترنت أو عن طريق نقاط البيع أو البيع لتجار الجملة الذين يعتبرون كوسطاء غير مباشرين.

 تتم عملية البيع عبر المراحل التالية :

- يتقدم الزبون بسند الطلبية إلى مصلحة التجارة حيث يختار المنتوج الذي يرغب به فيسلم له وصل التسديد الذي يحتوي مجمل الكميات المطلوبة مع تحديد مبلغ التسديد الإجمالي.

- ثم يتوجه الزبون إلى مصلحة الصندوق حيث يدفع المبلغ وتكون عملية التسديد إما نقدا أو بواسطة صك بنكي أو بتحويل للحساب البنكي، فيسلم له وصل الدفع من طرف أمين الصندوق.

- يتوجه الزبون بوصل الدفع إلى مصلحة التجارة التي تستبدله بوصل التحميلليثبت بأنه تقدم إلى مصلحة التجارة وقام بالإجراءات اللازمة.

- ثم يقدم الزبون هذا الوصل إلى مصلحة التوزيع، التي بدورها تحرر وصل الاستلام ووصل الخروج.

- ثم يدخل الزبون شاحنته عبر مدخل المؤسسة المزود بميزان لوزن الشاحنة فارغة عند الدخول ووزنها وهي محملة بالسلعة عند الخروج والتأكد من أن وزن السلعة هو الموجود في الوصل.

وتجدر الإشارة أنه في حالة كان الطلب على منتجات المؤسسة أكبر من العرض، فالمؤسسة تفضل التعامل مع العملاء الذين تكون نسبة تعاملهم معها أكبر.

تقوم المؤسسة بعملية البيع بطريقتين، إما عن طريق تجار الجملة الذين يمكن اعتبارهم كوسطاء غير مباشرين للمؤسسة، ويمثلون 90% من مبيعات المؤسسة، أو عن طريق نقاط البيع الأخرى التي تمثل 10% من مبيعاتها، وهي :

- منطقة بسكرة : تعمل مؤسسة المطاحن الكبرى للجنوب جاهدة على تقريب المنتوج إلى زبائنها المتواجدين في مدينة بسكرة، لأجل ذلك قامت المؤسسة بفتح نقاط بيع في العديد من أرجاء الولاية وتتواجد نقاط البيع التابعة للمؤسسة في كل من : العالية، بسكرة القديمة، زقاق بن رمضان، حي المجاهدين، بالإضافة إلى مدينة طولقة.

كما أن تعامل نقاط البيع هذه يتم مع كل من تجار الجملة وتجار التجزئة المتواجدين في تلك الأحياء أو أحياء أخرى وهكذا يصل المنتوج إلى المستهلك النهائي.

تستخدم المؤسسة نقاط البيع كوسيلة ترويج لمنتجاتها بالإضافة لعملية البيع والتوزيع.

- المناطق الأخرى التي تتعامل معها المؤسسة : بالنسبة لعملية التوزيع في المناطق الأخرى فإن المؤسسة لا تعتمد على نقاط بيع تابعة لها كما هو الحال بالنسبة لمدينة بسكرة، وإنما يتم التعامل مع زبائنها عن طريق تجار الجملة التابعين لتلك المناطق، بحيث تباع لهم كميات كبيرة من المنتوج. وأهم هذه المناطق : تقرت، وادي سوف، جامعة، تمنراست، المغير، ورقلة، غرداية، باتنة، قسنطينة، عين البيضاء وتبسة. أما بالنسبة للجزائر العاصمة وضواحيها فإن المؤسسة كان لديها نقطة بيع تابعة لها وذلك في كل من البويرة والبليدة لكنها أغلقت لقلةِ عوائدها.

والملاحظ أن عملية التوزيع في المؤسسة تتركز بنسبة كبيرة في ولاية بسكرة للتكاليف وشدة المنافسة.

 

3.4. التوزيع المادي في مؤسسة المطاحن الكبرى للجنوب : التوزيع المادي هو عملية مساعدة لإيصال السلعة للمستهلك وفي إطار ذلك تستعين مؤسسة المطاحن الكبرى بعناصر التوزيع المادي التالية :

- معالجة الطلبية : حيث تقوم المديرية التجارية بمعالجة الطلبية، وذلك من خلال تجميع طلبيات الزبائن ودراستهم ودراسة إمكانية توفير الطلبية من خلال المعطيات الخاصة بالمخزون والإنتاج ووقت الطلبية والعملاء الدائمين للمؤسسة.

- النقل : تعتمد المؤسسة غالبا على وسائل النقل الخاصة بالزبائن في توزيع المنتوج لهم لكنها تمتلك عدة وسائل نقل خاصة بها وذلك لشحن وتوصيل البضاعة المنتجة إلى معظم نقاط بيعها أو للزبائن في حالة طلبوا ذلك ومن بين وسائل النقل التي تملكها المؤسسة 11 شاحنات مصنفة كما يلي :

- ثلاث (03) شاحنات ذات حمولة 20 طن.

- شاحنة واحدة (01) ذات حمولة 10 طن.

- خمس (05) شاحنات ذات حمولة 3 طن.

- شاحنتين (02) ذات حمولة 2.5 طن.

وكل هذه الشاحنات تحمل علامة المؤسسة والمعلومات المتعلقة بها، بالإضافة إلى امتلاكها لعشر (10) سيارات صغيرة تحمل العلامة والمعلومات الخاصة بالمؤسسة كذلك، تستعمل للمهمات الخاصة بالإدارة.

- التخزين :  حيث تحتوي المؤسسة على أربع صوامع لتخزين القمح بنوعيه وهي ذات طاقة تخزين تقدر بِـ 10 أيام من الطاقة الإنتاجية للمطحنة، كما تحتوي على 12 من الصوامع الصغيرة لتخزين المنتوج النهائي قبل التغليف ومكان لتخزين المنتوج النهائي بعد التغليف، بالإضافة إلى أن المؤسسة في طور إنجاز 18 من الصوامع لتخزين القمح الصلب واللين بميناء جيجل بقدرة تخزين تقدر بِـ : 140000 طن، وهذا المخزن خاص لتفريغ الشحنات أو الحمولة التي تأتي عن طريق البحر وذلك لتقليل التكاليف وتسهيل المعاملات مع الجمارك بالإضافة إلى توفير الشروط المناسبة لتخزين المادة الأولية (القمح) كما تقوم بتأجيره لغيرها من المؤسسات للتخزين.

 

4.4. تطور أسعار ومبيعات مؤسسة المطاحن الكبرى للجنوب

بالاستناد إلى بيانات المؤسسة  (أنظر جداول الملحق) نجد :                                                                            

أ- بالنسبة لمنتوج الفرينة ومشتقاتها :

- سنة 2004 كانت الأسعار مرتفعة مقارنة بأسعار سنة 2005 وذلك لأن المؤسسة حملت بعض التكاليف لأسعار المنتوج وهذه التكاليف متمثلة في تكاليف إنشاء المؤسسة، التكاليف الكبيرة لاستيراد المادة الأولية (الشحن والمصاريف الجمركية)، غلاء أسعار المادة الأولية في الأسواق العالمية.

- سنتي 2005- 2006 انخفضت الأسعار تدريجيا نتيجة تحقيق المؤسسة لمبيعات كبيرة في سنة 2004، انخفاض تكاليف المؤسسة من بينها تكاليف النقل لاستخدامها وسائلها الخاصة وانخفاض أسعار المادة الأولية في الأسواق العالمية، بالإضافة لرغبة المؤسسة في كسب أسواق جديدة.

- سنتي 2007- 2008 نلاحظ ارتفاع الأسعار مرة أخرى نتيجة لارتفاع أسعار المادة الأولية في الأسواق العالمية وذلك نتيجة الأزمة العالمية (ارتفاع الطلب وانخفاض العرض على القمح) في 2007 واشتدادها في 2008 وتعود أسباب الأزمة إلى انتشار الكوارث الطبيعية من جفاف وأعاصير وفيضانات في أكبر الدول المنتجة للقمح مثل أستراليا، الولايات المتحدة الأمريكية، فرنسا وروسيا وكون المؤسسة تستخدم القمح تأثرت بهذه الأزمة فرفعت من أسعار منتجاتها.

 ب- بالنسبة لمنتوج السميد ومشتقاته :

 - سنة 2004 أسباب ارتفاع الأسعار هي نفسها المذكورة سابقا في منتوج الفرينة ومشتقاتها.

- سنتي 2005 - 2006 أسعار متقاربة لأن الطلب في السوق العالمي للقمح الصلب أقل من القمح اللين بالإضافة إلى أن الاستهلاك في القمح الصلب متوازن والإنتاج وفير.

- سنتي 2007 - 2008 نلاحظ ارتفاع الأسعار الذي يعود إلى ارتفاع أسعار القمح الصلب في الأسواق العالمية، فبالإضافة للأزمة التي ذكرناها سابقا ظهرت دول نمط جديد التي استبدلت نمط التغذية مثل الصين من استهلاك الأرز إلى استهلاك القمح أيضا مما أدى إلى رفع الطلب العالمي لمادة القمح.

 

ج- تطور مبيعات المؤسسة محل الدراسة : من خلال المعلومات المستخرجة من وثائق المؤسسة يمكن تتبع تطور مبيعات المؤسسة من سميد، فرينة ومشتقاتهما خلال الفترة (2003- 2008) كما هو مرفق في الجدول(6).                                                 

- نلاحظ أن مبيعات سنة 2003 منخفضة مقارنة بمبيعات السنوات الأخرى لأن المؤسسة بدأت الإنتاج في شهر مارس فقط من هذه السنة ولم يكن منتوجها معروفا بعد عند الزبائن، وقد زادت المبيعات في سنة 2004 كون المؤسسة فرضت نفسها في السوق وأصبح لها زبائنها الأوفياء بالإضافة لرفعها أسعار منتجاتها، وفي سنة 2005 انخفض رقم أعمال المؤسسة ذلك نتيجة لعطب تقني في آلات الإنتاج مدة ثلاثة أشهر مما أدى لانخفاض الإنتاج وبالتالي انخفاض المبيعات. ثم بدأ رقم الأعمال في سنة 2006 بالارتفاع تدريجيا ليصل ذروته في 2007 نتيجة لعدم تحديد الدولة لسقف معين لأسعار السميد مما أدى إلى ارتفاع أسعار السميد بأنواعه هذا ما أدى إلى ارتفاع قيمة المبيعات

- 2008 قامت الدولة بتحديد سقف لأسعار السميد مما أدى إلى انخفاض المبيعات نسبيا.

وعموما نلاحظ أن تطور مبيعات المؤسسة في تزايد مستمر.

 

5- فعالية نظام المعلومات التسويقية في تحسين مبيعات مؤسسة المطاحن الكبرى للجنوب

يمثل نظام المعلومات التسويقية في مؤسسة المطاحن الكبرى للجنوب مصدرا لجمع المعلومات سواء عن المحيط الداخلي للمؤسسة أو الخارجي التي على أساسها يتم بناء خطط البيع والرقابة عليها  لتحسين المبيعات.

 

1.5. تكنولوجيا المعلومات والاتصال في مؤسسة المطاحن الكبرى للجنوب : تعتبر تكنولوجيا المعلومات والاتصال الأساس الفني والأدوات اللازمة لنظام المعلومات للقيام بوظائفه وتتكون تكنولوجيا المعلومات والاتصال المستخدمة في المؤسسة من العتاد والبرامج والشبكات.

أ- العتاد في المؤسسة محل الدراسة : تتمثل وسائل تكنولوجيا المعلومات والاتصال المتوفرة في مؤسسة المطاحن الكبرى للجنوب في الحاسوب، الهاتف النقال، الفاكس وهي موزعة حسب حاجة كل مديرية مثلما يوضحه الجدول (7).

بالإضافة لاستخدامها لتكنولوجيات أخرى مثل: الأقراص بمختلف أنواعها الصلبة واللينة ووسائل حفظ وتخزين المعلومات ونقلها.

ب - البرمجيات في المؤسسة محل الدراسة : يعتبر هذا العنصر من مركبات تكنولوجيا المعلومات والاتصال بمثابة الروح في الجسد، فبدون برمجيات معينة لا يمكن الاستفادة من العتاد التكنولوجي السابق الذكر، فمن المعلوم أن استخدام الحاسوب مثلا كان لأغراض الحساب ثم بعد ذلك تطور ليصبح آلة لمعالجة المعلومات، والمؤسسة تتوفر على مجموعة من البرمجيات التي تساهم في عملية معالجة المعلومات، فبالإضافة إلى البرامج العادية التي تعمل بها المؤسسة مثل برنامج Excelو Wordاللذان يساهمان في معالجة البيانات لتصبح معلومات صالحة للاستعمال في اتخاذ القرارات وهناك برامج أخرى تساهم في السير الحسن للمؤسسة تتمثل في :

 برنامج GMAO(تسيير الصيانة عبر الحاسوب): يعتبر هذا البرنامج حديث النشأة بالمؤسسة حيث يقوم بحفظ، معالجة وصيانة الآلات ومتابعة المخزون من قطع الغيار عبر الحاسوب عن طريق التخطيط على المدى القصير من خلال إنجاز قاعدة معلومات خاصة بكل آلة من اسم الآلة، تاريخ الصنع، تدخل عمال الصيانة ومعرفة مرد ودية كل آلة لتغييرها أو إصلاحها حالة كانت تكاليفها كبيرة، بصفة عامة الغاية من هذا البرنامج القيام بالصيانة الوقائية.

إن اختيار هذا البرنامج جاء استجابة لحاجة المؤسسةلسرعة تداول المعلومات و صحتها حول عملية الصيانة.

- برنامج PC Stock:  برمجية لتسيير المخزون والمواد ومتابعة العمليات الخاصة بهما.

- برنامج PC Compta: برمجية خاصة بالعمليات المحاسبية من متابعة حركية المبيعات والمشتريات، تسجيل الفواتير والتأكد منها، إعداد التقارير والإحصائيات المطلوبة.

  -برنامج PC Paie: برمجية خاصة بتسيير ملفات العمال من لحظة توظيفهم إلى غاية نهاية علاقتهم مع المؤسسة بالإضافة إلى حساب أجورهم.

- برنامج Step 7 (Automate Programmable): برمجية خاصة بتسيير ومراقبة عملية الإنتاج من وصول المادة الأولية إلى خروج المنتوج النهائي، ويكون التحكم آليا من غرفة المراقبة.

جـ - الشبكات في المؤسسة محل الدراسة : حيث تحتوي المؤسسة على مجموعة من الشبكات التي تساعد على تبادل المعلومات داخل المؤسسة :

الإنترنت : أنشأت المؤسسة موقعا خاصا بها على الإنترنت سنة 2005، حيث أنها استخدمته فقط كوسيلة إشهار لها ولمنتجاتها، وهو حاليا موقوف لعدم الاهتمام به، وستقوم المؤسسة باستغلاله مرة أخرى قريبا، أما خدمة الإنترنت فهي موجودة على مستوى المدير التنفيذي بالأمانة العامة والمديرية العامة والمديرية التجارية.

  الإنترانت : توجد شبكتين للإنترانت في المؤسسة تتمثل في :

- شبكة تربط بين مصلحة محاسبة المواد ومديرية التجارة : وقد أنشئت هذه الشبكة سنة 2006 لتسهيل وتسريع عملية تبادل المعلومات، لحجم المعاملات الكبير بين المصلحتين وقد ساهمت هذه التقنية في كسب الوقت وتخفيض التكاليف.

- شبكة تربط بين مصلحة الصيانة ومصلحة المخزون ومصلحة الإنتاج : تعتبر هذه الشبكة حديثة العهد وهي تقوم بربط قاعدة المعطيات الخاصة بالبرنامج GMAOللتنسيق بين هذه المصالح فيما يخص تبادل المعلومات الخاصة بالصيانة.

الإكسترانت: لا توجد شبكة إكسترانت بالمؤسسة، كما أنه لا تطمح لإنشائها.

بالإضافة لهذه الشبكات فالمؤسسة تحتوي على شبكة اتصالات هاتفية داخلية تربط بين جميع مديريات ومصالح وأقسام المؤسسة لتسهيل وتسريع عملية تبادل المعلومات شفويا فيما بينهم، زيادة على استخدام الفاكس في إرسال واستقبال المعلومات.

ومن طموحات المؤسسة إنشاء شبكة إنترانت داخل المؤسسة تضم كل المصالح لتمكين المسير من الاطلاع على قاعدة المعلومات الخاصة بكل مصلحة من جهة ولتبادل المعلومات بين المصالح من جهة أخرى.

 

5.2. أثر نظام المعلومات التسويقية على تحسين مبيعات مؤسسة المطاحن الكبرى للجنوب : تعتمد مؤسسة المطاحن الكبرى للجنوب في التعامل مع المعلومات على نظام معلومات يدوي يتمثل في استخدام الوسائل التقليدية واليدوية مثل الأوراق والأقلام ومختلف وسائل تخزين المعلومات التقليدية الأخرى بالإضافة إلى نظام معلومات آلي يعتمد على تكنولوجيا المعلومات والاتصال التي عرضناها سابقا.

 

أ- تشخيص وتقييم نظام المعلومات التسويقية في مؤسسة المطاحن الكبرى للجنوب

تستخدم المؤسسة نظام تسيير وتصميم قواعد المعلومات MERISالذي يساعد على تسيير قاعدة المعلومات في كل حاسوب على حدى ثم طورت المؤسسة نظام معلوماتها لتمكين المصالح من تبادل المعلومات عبر الشبكات وذلك باستخدام نظام تسيير وتصميم قواعد المعلومات ORACLEالذي يساعد على تسيير قاعدة المعلومات في إطار شبكة.

وبما أن نظام المعلومات التسويقية يعتبر جزء من نظام معلومات المؤسسة وتربطه علاقات تبادلية بين أنظمة معلوماتها الوظيفية الأخرى فهو كذلك يتأثر بتكنولوجيا المعلومات والاتصال المستخدمة وبالتالي فقد ساعدت هذه الأخيرة في تفعيل دور نظام المعلومات التسويقية للمؤسسة لتسيير المعلومة، وقد عرفنا في الفصل السابق أنّ نظام المعلومات التسويقية هو وسيلة تضمن جمع المعلومات التسويقية ومعالجتها بغرض الاستفادة منها من طرف مستغليها، وتطرقنا إلى أن هذا النظام في عملية تنمية المعلومات المطلوبة يعتمد على الأنظمة الفرعية لمدخلاته التي تعتبر مصادر لتدفق المعلومات وهي في المؤسسة :

أ-1- نظم السجلات الداخلية : نتيجة النشاط الذي تقوم به المؤسسة فإنه يتم تسجيل وتنظيم مختلف عملياتها اليومية في مختلف المصالح بشكل آلي في الحاسوب أو بشكل تقليدي بواسطة الأوراق والوثائق وذلك للحصول على معلومات معالجة تقوم من خلالها بتقييم الأداء التسويقي من خلال التعرف على نقاط قوته وضعفه  كما تستخدم السجلات والتقارير الداخلية في صناعة القرارات اليومية والتشغيلية وتنفيذ القرارات والرقابة عليها وتتمثل هذه السجلات فيما يلي :

* سجلات مديرية التجارة : حيث توفر هذه السجلات قاعدة من المعلومات المتنوعة الخاصة بِـ :

- الزبائن : من مشترياتهم، متابعة التغير المستمر في حاجاتهم، تصنيفهم ومختلف التعاملات معهم، بالإضافة إلى اتجاهاتهم نحو الأسعار.

- رجال البيع : تحليل أدائهم لتحديد فعاليتهم بالإضافة إلى التقارير التي يقومون بإنجازها حول المبيعات والزبائن.

- تحليل المبيعات : لمعرفة توزيع عمليات البيع بحسب المناطق الجغرافية والعملاء والمنتجات.

  حيث أن هذه المعلومات يتم تنظيمها في سجلات وتستغل في اتخاذ القرارات المناسبة فبيانات المبيعات للمناطق المختلفة والعملاء والمنتجات تعتبر ذات أهمية بالغة للمؤسسة سواء عند تقييم أداء تلك المناطق أو المنتجات، أو عند وضع الخطط التسويقية المختلفة لتحقيق أهداف البيع.

* سجلات مديرية المحاسبة والمالية : حيث أن هذه السجلات تحمل صورة عن نشاط المؤسسة فهي توفر القوائم المالية ومعلومات عن الأرباح والخسائر وبيانات عن المبيعات والتكاليف، ويتم إنشاؤها عن طريق المعلومات المرسلة إلى مديرية المحاسبة والمالية من قبل مختلف المديريات في المؤسسة في شكل سجلات ووثائق خاصة بالمبيعات والمشتريات من فواتير، أوراق القبض، أوراق الدفع، وثائق مراجعة المخزون،...الخ حيث بعد التأكد من صحتها بمراجعتها يتم تقييد المعلومات في الحسابات المعنية للدفاتر المحاسبية وإعداد الميزانيات.

* سجلات مديرية الإنتاج : هي سجلات تتضمن معلومات خاصة بتدفق المادة الأولية والإنتاج كما تتضمن المعلومات المتعلقة بتحديد متطلبات الإنتاج ومواصفات المنتجات وعدد الآلات والطاقة الإنتاجية وساعات التشغيل وطاقة التخزين وتقارير الجرد وبرامج الصيانة فهذه المعلومات تقدم فرص كبيرة لتوفير التكاليف وزيادة الكفاءة التشغيلية مما يحقق نتائج ملموسة للمؤسسة.

ومنه فالمؤسسة تستعين بنظام السجلات الداخلية لأن تكاليفه منخفضة فهي تتلاءم مع طبيعة المؤسسة كما أنها متاحة ويتم الحصول عليها بسرعة ومهمتها جمع البيانات والمعلومات داخل المؤسسة، فالسجلات والتقارير الداخلية للمؤسسة توفر العديد من المعلومات التي تتطلبها عملية اتخاذ القرارات المتعلقة بالتخطيط والرقابة.

أ-2- البحوث التسويقية : تفيد البحوث التسويقية في توفير المعلومات التي تمكن من اتخاذ القرارات بصورة غير منتظمة والتي تعكس مشاكل تواجه المؤسسة من وقت لآخر أو قرارات تحتاج إلى جمع معلومات للمساعدة في اتخاذها (مثل تقديم منتج جديد إلى السوق) وهي الوسيلة التي تربط بين المستهلكين والعملاء بصانع القرار التسويقي بالمؤسسة.

ومؤسسة المطاحن الكبرى للجنوب لا تقوم ببحوث تسويقية إلا في حالات قليلة بطريقة بسيطة حيث ترسل عون من أعوان التسويق إلى السوق للقيام بالبحث عن أسباب المشكلة التي تعرضت لها وما هي الحلول التي يمكن للمؤسسة أن تقوم بها كما تقوم باقتناص الفرص المناسبة إن وجدت ومن هذه الحالات :

- قامت بدراسات لمعرفة ميول المستهلك في كل منطقة فوجدت أن الجهة الشرقية يميلون إلى استخدام السميد أكثر، بينما في الشمال يميلون لاستهلاك الفرينة (الخبز) وكونها في منطقة الشرق زادت في إنتاج السميد أكثر من الفرينة.

- في بداية إنتاج المؤسسة كان هناك مشكلة في تسويق منتوج الكسكسي ولما بحثت عن أسباب المشكلة وجدت أن السبب هو قلة المعرفة بمنتوج المؤسسة لدى الزبائن فلجأت إلى التعريف بالمنتوج عن طريق رجال بيعها باتصالهم المباشر وتعريفهم بالمؤسسة ومنتوجاتها بالإضافة إلى وسائل الترويج الأخرى المستخدمة .

- في البحث عن الطريقة المناسبة لعملية الإشهار وجدت أن الطريقة المناسبة للمؤسسة هي الإشهار عن طريق الراديو، إعطاء عينات عن المنتوج عندما يكون جديدا، بالإضافة إلى الجرائد ومنح رزنامات لأصحاب المحلات الكبيرة التي تبيع منتوج المؤسسة.

- كما قامت بدراسة لمعرفة مناطق البيع الأكثر اقترابا للمستهلك وعلى أساسها حددت مناطق بيعها.

- وفي دراسة جديدة وجدت أن القدرة الشرائية للمستهلك في انخفاض وعلى ذلك الأساس هي تقوم حاليا بتجريب عملية إنتاج الكسكسي بمادة الفرينة بالإضافة إلى بيعها لمنتوجها بأحجام صغيرة لمسايرة القدرة الشرائية للمستهلك.

وعلى الرغم من أن المؤسسة تبحث عن حلول للمشاكل التي تعترضها عن طريق عون من أعوان التسويق بالإضافة إلى المعلومات التي يقدمها زبائنها، إلا أن هذا لا يكفي فالمؤسسة بحاجة إلى توفر نظام للأبحاث التسويقية يكون  أكثر تنظيما للإطلاع على ظروف الأسواق فالأبحاث والدراسات التسويقية تساعد في تشخيص المشاكل التسويقية وإيجاد حلول لها، وكذا في عملية اتخاذ القرارات التسويقية على أسس سليمة.

أ-3- نظام الاستخبارات التسويقية : حيث يوفر هذا الأخير بيانات يومية مستمرة حول التطورات المختلفة في البيئة التسويقية وكون مؤسسة المطاحن الكبرى للجنوب دخلت السوق في فترة انتشرت فيها المؤسسات التي تنتج نفس منتجها، وبالتالي كانت المنافسة في قمتها وحتى تفرض نفسها في ظل هذه الظروف كان لزاما عليها متابعة عوامل نجاح المنافسين من آلات الإنتاج إلى تحليل منتجات المنافسين في مخبرها وهذا من أجل فرض منتجها في السوق بقوة، بالإضافة لمعرفة حجم إنتاج المنافسين ودراسة عروض المنافسين والمزايا التي يمنحونها وما هي قدرتهم على تغطية السوق، وكانت تقوم بجمع هذه المعلومات بطريقة تقليدية عن طريق الملاحظة وجلب عينات من منتوج المنافسين، أما حاليا فتعتمد في جمع المعلومات حول المنافسين بالإضافة لما سبق على الإنترنت بحيث تطلع على آخر أخبارهم بالإضافة إلى الجرائد اليومية والمجلات وحضور المعارض.

أ-4 نظام تدعيم القرارات التسويقية : كما رأينا سابقا فنظام دعم القرارات التسويقية هي مجموعة من الأدوات الإحصائية و نماذج القرارات و البرامج المعدة سلفا لمساعدة مديري التسويق في تحليل البيانات و ترشيد القرارات التسويقية و تمكن من استخلاص المؤشرات و النتائج من المعلومات التي تم جمعها.

إلا أن مؤسسة المطاحن الكبرى للجنوب لا تقوم باستخدام نماذج إحصائية مساعدة لاتخاذ القرارات التسويقية وكل ما تتوفر عليه هو بعض الطرق التقليدية التي تتبعها من أجل الحصول على قيم كمية وهي ذات طابع إحصائي كاستخدام برنامج  Excel.

إنّ افتقار المؤسسة وخاصة المديرية التجارية لهذا النظام عامل سلبي فهذا النظام يساعد على  تحديد العلاقات بين المتغيرات التسويقية المختلفة وانطلاقا من المعلومات التي يوفرها هذا النظام يمكن تحقيق الرقابة على النشاط التسويقي والتخطيط له.

 

ب - مساهمة نظام المعلومات التسويقية في التخطيط والرقابة لتحسين مبيعات مؤسسة المطاحن الكبرى للجنوب

من خلال هذا العنصر نحاول دراسة تأثير نظام المعلومات التسويقية على التخطيط والرقابة لتحسين مبيعات مؤسسة المطاحن الكبرى للجنوب 

 ب - 1- مساهمة نظام المعلومات التسويقية في التخطيط لتحسين المبيعات : نظام المعلومات التسويقية يساهم في توفير المعلومات اللازمة للتخطيط بهدف تحقيق أقصى إشباع لحاجات ورغبات المستهلكين بالإضافة إلى المشاركة في تطوير وتصميم مختلف الخيارات الإستراتيجية المتاحة أمام المؤسسة في التعامل مع الظروف والمقتضيات البيئية المختلفة وإعداد الخطط الكفيلة بمواجهتها بالإضافة إلى وضع التقديرات الخاصة بالمبيعات المتوقعة والحصص السوقية الممكنة والفرص المتاحة للمؤسسة.

وللوصول للأهداف السابقة تستعين مؤسسة المطاحن الكبرى للجنوب بتوفير المعلومات اللازمة عن طريق نظام المعلومات التسويقية لمساعدتها على التخطيط سواء للاستمرار في الأسواق الحالية أو لدخول أسواق جديدة بالإضافة إلى إعداد الخطط طويلة قصيرة ومتوسطة الأمد، حيث أن المؤسسة في بداياتها كانت تهتم بجمع المعلومات الضرورية للقيام بعملية التخطيط لدخول السوق ثم قامت بجمع معلومات خاصة بالاستمرار في السوق الحالي وتتمثل هذه المعلومات في: معلومات عن القوانين التي تحكم نشاط المؤسسة، معلومات عن المنافسين من عددهم وجودة منتجاتهم والآلات المستخدمة للإنتاج، بالإضافة إلى معلومات عن السوق من مستويات الأسعار وخصائص المستهلكين من رغباتهم وأذواقهم والطريقة الأحسن لجلبهم لمنتجات المؤسسة.

وقد ساعدت هذه المعلومات المؤسسة بفرض نفسها في دخولها للسوق بقوة واستمرارها فيه وبالتالي كسبها لحصة سوقية معتبرة، وهذا كله عن طريق الأنظمة الفرعية لمدخلات نظام المعلومات التسويقية التي ذكرناها سابقا.

ب - 2- مساهمة نظام المعلومات التسويقية في الرقابة لتحسين المبيعات : المعلومات قوة يمكن استخدامها كأداة للرقابة في التأثير على حجم المبيعات فمن خلال المعلومات المتوفرة يمكن للمؤسسة أن تحلل مختلف المتغيرات التي تؤثر على المبيعات وتقوم بتصحيح الانحرافات، فمؤسسة المطاحن الكبرى للجنوب تقوم بالاستعانة بنظام المعلومات التسويقية الذي يوفر لها المعلومات اللازمة للقيام بعملية الرقابة وبالتالي اتخاذ الإجراءات المناسبة التي تساعد على تصحيح الانحرافات وبالتالي زيادة المبيعات والحصة السوقية وذلك كما يلي :

- تحليل المبيعات حسب المناطق البيعية : حيث تقوم مؤسسة المطاحن الكبرى للجنوب بعملية الرقابة على مناطقها البيعية وذلك من خلال إنجاز الإحصائيات الخاصة بكل نقطة بيعية عن المبيعات وعلى أساس هذه الإحصائيات يتم اختيار نقاط البيع الأكثر مرد ودية ومن ثم الاهتمام أكثر بهذه الأخيرة كإعداد البرامج لتزويدها بالمنتوجات، وغلق نقاط البيع ذات المردود القليل مثلما فعلت في نقطة بيعها الموجودة في البليدة بالإضافة إلى أن المؤسسة تحفز رجال بيعها عن طريق دفع أجورهم حسب نسبة حجم المبيعات فمن يبيع أكثر يكون أجره أكبر.

- تحليل المبيعات حسب المنتوج : فمن خلال هذا التحليل تراقب المؤسسة كل ما يتعلق بالمنتوج من جودته وسيطرته على السوق مقارنة بالمنتوجات الأخرى للمنافسين، فقد لاحظت المؤسسة مثلا ارتفاع الطلب على السميد نوعية رفيعة ولما بحثت عن الأسباب عن طريق رجال بيعها وجدت السبب في أن المستهلك يفضل السميد نوعية رفيعة كون المنطقة مشهورة بنوعية من المأكولات تستخدم فيها سميد يكون غني بمادة العلك مما أدى إلى زيادة إنتاج هذا النوع من السميد، كما أنه في 2004 لاحظت المؤسسة أن الطلب على منتوج الكسكسي المتوسط أكبر من الطلب على منتوج الكسكسي الرقيق مما دفع بالمؤسسة إلى التغيير في الآلات فأصبحت معظمها تنتج الكسكسي المتوسط.

تحليل المبيعات حسب الزبائن : حيث عن طريق قاعدة المعلومات التي توفرها المؤسسة عن زبائنها (مصلحة التجارة) والتي تحتوي على كل المعلومات الخاصة بهم من قيمة مشترياتهم وسرعة تسديدهم، فتقوم بترتيبهم حسب الأهمية( العملاء الأكثر تعاملا مع المؤسسة، والأسرع تسديدا) ثم تقوم بتشجيعهم عن طريق منح حسومات لهم، وبذلك تشجيعهم على زيادة التعامل مع المؤسسة.

وبالتالي فمتابعة المبيعات من خلال تحليلها حسب مناطق البيع والمنتوج والزبائن تعتبر من الأدوات الرقابية المهمة التي ساعدت المؤسسة على اتخاذ الإجراءات التصحيحية المناسبة لتحسين المبيعات.

 

6- نموذج مقترح لنظام المعلومات التسويقية لزيادة مبيعات مؤسسة المطاحن الكبرى للجنوب

حيث أن نظام المعلومات التسويقية للمؤسسة يتكون من العناصر التالية:

المدخلات : حيث تتمثل مدخلات نظام المعلومات التسويقية في مختلف البيانات المتعلقة بالبيئة الداخلية والخارجية للمؤسسة ويتم الحصول عليها من خلال نظام البحوث التسويقية ونظام الاستخبارات التسويقية ونظم السجلات الداخلية حيث من خلالها توفر قاعدة من البيانات الخاصة بِـ :

- الأسواق : وتحتوي على بيانات حول الظروف العامة السائدة في السوق من حجمه، اتجاهاته السائدة والمبيعات والربحية في كل سوق، والعوامل المؤثرة في حجم المبيعات بالإضافة إلى حصة المؤسسة السوقية.

- العملاء : تحتوي على جميع البيانات المتعلقة بهم من عدد العملاء الحاليين والمرتقبين خصائصهم وأذواقهم ومواعيد قيامهم بالشراء، وأماكن شرائهم، وحجم مشترياتهم، ومستويات دخولهم، ونسبة تعاملهم مع المؤسسة.

- المنافسة : حيث تحتوي قاعدة البيانات هذه على عدد المنافسين ومواقع تواجدهم، الخبرة السوقية لكل منافس، والتغيرات في حصصهم السوقية، خصائص منتجاتهم، والاستراتيجيات التسويقية المعتمدة من طرفهم.

- المزيج التسويقي : وتحتوي جميع البيانات الخاصة بالمزيج التسويقي والمتمثلة في التوزيع من وسائله ومردودية قنوات التوزيع في المؤسسة، المنتوج من تكاليف الإنتاج سير العملية الإنتاجية...، الترويج من وسائل الترويج المستخدمة ونجاعتها في التعريف بالمؤسسة وجلب الزبائن...، التسعير من طرق تسعير المنتجات وتطور الأسعار وأسباب ذلك...

- المبيعات : وتحتوي على البيانات المتعلقة بالمبيعات من حجمها في الماضي والحاضر وعلى أساس المنتجات والمناطق البيعية والعملاء، وحجم الطلب المتوقع، وأداء رجال البيع، تكاليف المبيعات بالإضافة إلى بيانات أخرى.

المعالجة : بعد توفير قاعدة من البيانات التي تحتاجها المؤسسة تأتي عملية المعالجة سواء بالطرق الإحصائية البسيطة باستخدام برنامج Excel أو بالاستعانة بنظام تدعيم القرارات التسويقية، وبما أن مؤسسة المطاحن الكبرى للجنوب تفتقر لهذا النظام فعليها تبني نموذج لنظام تدعيم القرارات التسويقية مبني على استخدام الحاسب الآلي، فهو يعمل على الدمج بين قاعدة البيانات المتوفرة وقاعدة النماذج التحليلية لدعم القرار.

       ومنه نظام تدعيم القرارات التسويقية لديه قدرات تحليلية تسمح للمستخدم بالاستفادة من قاعدة البيانات في إطار مجموعة من النماذج لتحليل البيانات والتوصل إلى علاقات بين المتغيرات التسويقية المختلفة وعلاقات التأثير بينها التي تساعد على القيام بعملية التخطيط والرقابة على المبيعات لزيادتها. إلا أن على مؤسسة المطاحن الكبرى للجنوب تهيئة المواهب الفنية والعلمية القادرة على تشغيل هذه الأنظمة وتحليل نتائجها.

المخرجات : حيث بعد عملية معالجة البيانات تنتج معلومات تنظم في شكل تقارير سواء كانت تقارير خاصة بالعمليات أو تكتيكية أو إستراتيجية، هذه التقارير تساهم في مساعدة متخذي القرارات في المؤسسة على القيام بعمليات الرقابة ورسم الخطط وعن طريق التغذية العكسية تصحح الانحرافات وبالتالي تساهم في عملية رسم خطط جديدة تساهم في تحسين المبيعات.

 

خلاصة : قد توصلنا إلى مجموعة من النتائج والاقتراحات :

أولا : النتائج

1- رغم أن مؤسسة المطاحن الكبرى للجنوب دخلت إلى السوق حديثا لكنها استطاعت فرض نفسها في ظل المنافسة الشديدة وذلك لجودة منتجاتها نتيجة لاستخدامها تكنولوجيا الإنتاج الحديثة من آلات متطورة وتحليل المادة الأولية بطريقة علمية لتعديل خصائصها الكيميائية في مخابرها.

 

2- رغم كثرة إجراءات البيع ودقتها في مؤسسة المطاحن الكبرى للجنوب إلا أن ذلك يساعد على ضمان السير الحسن لعملية البيع.

 

3- هناك تطور مستمر لمبيعات المؤسسة رغم عدم استغلالها لطاقتها الإنتاجية الكلية بسبب اعتمادها على ممون وحيد هو (OIAC) الذي يتبع نظام الحصص بعد ارتفاع أسعار المادة الأولية في الأسواق العالمية نتيجة الأزمة الاقتصادية.

 

4- تعتمد مؤسسة المطاحن الكبرى للجنوب في التعامل مع المعلومات على نظام معلومات يدوي يتمثل في استخدام الوسائل التقليدية واليدوية مثل الأوراق والأقلام ومختلف وسائل تخزين المعلومات التقليدية الأخرى بالإضافة إلى نظام معلومات آلي يعتمد على تكنولوجيا المعلومات والاتصال.

 

5- تتوفر المؤسسة على تكنولوجيا المعلومات والاتصال من تجهيزات مثل الحاسب الآلي والهاتف والفاكس..والبرامج مثل PC Paie ، PC Stock ، GMAO، PC Comptaوالشبكات مثل شبكة الإنترنت والإنترانت وشبكة الهاتف، هذه التكنولوجيا تساهم في نظام معلومات المؤسسة من خلال جمع ومعالجة وتخزين وإيصال وتبادل المعلومات سواء داخل أو خارج المؤسسة.

 

6- للمؤسسة نظام معلومات تسويقية بسيط وغير مكتمل حيث أن المؤسسة لا توليه اهتمام كبير فهي تقوم بجمع معلوماتها بصفة غير منتظمة، وهذا ما يظهر من خلال البحوث التسويقية التي تقوم بها بطريقة غير علمية حيث تكتفي ببعث عون من أعوانها لدراسة المشكلة التي تواجهها أو الفرصة التي تريد اقتناصها وبعدها تتخذ القرار المناسب، بالإضافة إلى قلة اهتمامها بالاستخبارات التسويقية التي تساعد في يقظتها على بيئتها الخارجية، وعدم استخدامها لنظام تدعيم القرارات التسويقية، إلا أنها تملك نظام السجلات الداخلية الذي يساهم في توفير البيانات الخاصة بالإنتاج والتسويق والمالية.

 

7- استعانت المؤسسة بنظام المعلومات التسويقية في التخطيط في بدايات إنشائها حيث قامت بجمع المعلومات ومعالجتها لتتمكن من الدخول في السوق بالإضافة إلى استمرار جمعها للمعلومات لتتمكن من المحافظة على مكانتها في السوق.

 

8- تقوم المؤسسة بعملية الرقابة من خلال تحليل مبيعاتها على أساس العملاء والمنتجات ومناطق البيع لتصحيح الانحرافات من خلال اتخاذ الإجراءات المناسبة بهدف زيادة المبيعات.

 9- صعوبة دراسة دور نظام المعلومات التسويقية على تحسين مبيعات المؤسسة نتيجة لوجود عوامل عديدة غيره تؤثر في ذلك منها جودة المنتوج، شدة المنافسة.

       ومن خلال النتائج السابقة توصلنا إلى تأكيد صحة الفرضيات والمتمثلة في أن:

1.      نظام المعلومات التسويقية يوفر قاعدة من المعلومات التي تساعد المؤسسة على اقتناص الفرص وحل المشاكل التي تعيقها.

2.   فعالية نظام المعلومات التسويقية والاستفادة منه تتوقف على مدى اهتمام المؤسسة واستغلالها لتكنولوجيا المعلومات والاتصال المتوفرة في المؤسسة ومحيطها.

3.      يساعد نظام المعلومات التسويقية المؤسسة على القيام بعملية التخطيط للمبيعات والرقابة عليها مما يمكنها من تصحيح الانحرافات مما ينتج عنه تحسين مبيعاتها وبالتالي الحصول على حصة سوقية أكبر.

 

ثانيا : التوصيات

من خلال النتائج السابقة يمكن تقديم التوصيات التالية :

من خلال ما سبق نجد أن مؤسسة المطاحن الكبرى للجنوب تملك نظام معلومات تسويقية لكنه بسيط وغير مكتمل ولتفعيل دور نظام المعلومات التسويقية في المؤسسة محل الدراسة عليها أن تقوم بإنشاء مصلحة أو قسم في المؤسسة تكون مهمته تنظيم نظام المعلومات التسويقية داخل المؤسسة من خلال إنشاء قاعدة بيانات تتزود بالبيانات من خلال النظم الفرعية لمدخلات نظام المعلومات التسويقية وذلك للقيام بجمع البيانات ومعالجتها وتبويبها وإخراجها في شكل معلومات تستفيد منها مختلف مديريات المؤسسة وخاصة متخذي القرارات التسويقية وذلك كما يلي :

1- على المؤسسة إنشاء قسم أو مصلحة خاصة بنظام المعلومات التسويقية في المؤسسة وتصميمه بشكل دائم ومتكامل، حيث على مستواه يتم جمع البيانات ومعالجتها وإخراجها في شكل معلومات تستفيد منها المؤسسة.

2- إن جانب التقصير في نظام المعلومات التسويقية بالمؤسسة يكمن بشكل أساسي في غياب قاعدة معلومات، لذلك على المؤسسة إنشاء هذه الأخيرة حيث تتزود بالبيانات من خلال نظام بحوث التسويق ونظام الاستخبارات التسويقية ونظام السجلات الداخلية وتستعين في معالجتها بنظام تدعيم القرارات التسويقية.

3- تحديث قاعدة المعلومات المستحدثة بصفة مستمرة من خلال الجمع المستمر للمعلومات.

4- الاستعانة بالبحوث التسويقية من خلال إتباع الطرق العلمية.

5- تفعيل دور تكنولوجيا المعلومات والاتصال في مساعدة نظام المعلومات التسويقية على جمع المعلومات ومعالجتها وخزنها وتبادلها من خلال الاستخدام الأكثر لها كتوسيع شبكة الإنترانت في المؤسسة لمساعدة المستخدمين على الاستفادة من المعلومة في أنحاء المؤسسة.

6- القيام بدورات تكوينية لمستخدمي نظام المعلومات التسويقية من أجل الاستفادة منه بأكبر قدر ممكن.

 

 

ملحق الجداول والأشكال البيانية

 

جدول (1) : المقارنة بين نظم المعلومات التسويقي وبحوث التسويق

الخصائص

نظام المعلومات التسويقي

بحوث التسويق

النطاق

الوقت

طبيعة المشاكل

مصدر المعلومات

أساسها النظم

مستمرة

مشاكل متكررة

خارجية وداخلية

أساسها المشروع أو البرنامج

غير مستمرة (وقتية)

مشاكل محددة

خارجية

المصدر : صالح حناوي، محمد فريد الصحن، نادية أبو الوفا عارف، نبيلة عباس ، مرجع سابق، ص105.

 

 

جدول ( 2) : المعلومات اللازمة للاستمرار في السوق الحالية

مجال المعلومات

نوع المعلومات

1- المقومات الأساسية للدولة التي تعمل فيها المؤسسة :

الخصائص الجغرافية، المناخ، الكثافة السكانية، اللغة السائدة، الأيديولوجية السياسية، الوضع الاقتصادي، الأنماط الثقافية...الخ.

2- خصائص السوق :

توزيع الدخل، مجال استخدام السلعة، الاستيراد، التصدير، مستويات الأسعار...الخ.

3- المستهلكين :

المستهلكين المحتملين، مواقع تواجدهم، رغباتهم وأذواقهم، عاداتهم الشرائية، دخولهم، الجهات المؤثرة في قراراتهم الشرائية...الخ.

4- المنافسة :

عدد المنافسين، طبيعة المنافسة (مباشرة، غير مباشرة) الحصص السوقية للمنافسين الرئيسيين، تغطية السوق، الشهرة والمركز المالي لكل منافس، الطاقة الإنتاجية، نطاق المنافسة ( محلية، دولية)...الخ

المصدر : تيسير العجارمة، محمد الطائي، مرجع سابق، ص106.

 

 

 

 

 

جدول (3) : المعلومات اللازمة للدخول في سوق جديدة

المؤسسات التسويقية

والتشريعات الخاصة بها

التصدير

التسويق

الاعتبارات القانونية

الاعتبارات المالية

المؤسسات التجارية

الترخيص

الوثائق المطلوبة

منافذ التوزيع

براءات الاختراع

البنوك والمصارف

تجار الجملة

الرسوم والضرائب

رجال البيع والمكاتب والوكلاء

العلامات التجارية

رؤوس الأموال المتاحة

المتطلبات الحكومية

الوثائق والمستندات

التعويضات

الرسوم والضرائب

تكاليف النقل

تكاليف الدخول

هامش الربح

وسائل الإعلان والترويج

اللغات والثقافة والعادات والقيم

التشريعات المحلية

شروط الدفع وطبيعة

الائتمان ومستويات الإقراض

المصدر : تيسير العجارمة، محمد الطائي، مرجع سابق، ص107.

 

جدول ( 4) : المعلومات المطلوبة لإعداد خطة البيع الطويلة والمتوسطة والقصيرة الأمد

التخطيط طويل الأمد

التخطيط متوسط الأمد

التخطيط قصير الأمد

1- المعلومات عن المستهلكين (العمر، الجنس، الدخل)

تحليل المبيعات الإضافية حسب السلع والمستهلكين، فصول السنة

حجم المبيعات لكل منطقة ولكل مستهلك

2- معلومات التجارة ومنافذ التوزيع والاتجاهات

أداء المنتج بالمقارنة مع الأهداف المخططة

معدل الطلبيات المتوقع تحقيقها

3- المعلومات الاقتصادية (حركة الأسعار، المواد الخام، القوانين الاقتصادية)

السلعة (حجم المبيعات، الحصة السوقية، الأرباح المتحققة)

تكاليف الطلبيات المتوقع تحققها

4- النشاط التنافسي

الاستراتيجيات والأهداف لكل مجموعة سلعية ولكل شهر ولكل إقليم

الكوادر المؤهلة المطلوبة لتنفيذ خطة المبيعات

5- المبيعات المتحققة في الفترات الماضية

أهداف التسعير، الترويج والتوزيع

أهداف مراكز البيع والترويج

المصدر : تيسير العجارمة، محمد الطائي، مرجع سابق، ص107.

 

جدول (5) : تطور أسعار المنتجات (الفرينة، السميد ومشتقاتهما)

المنتوج

2004

2005

2006

2007

2008

الفرينة50 كغ

1920.84

1868.90

1850

1912.75

1912.17

الفرينة25 كغ

1961.31

1902.84

1880

1940.69

1960.31

السميد الممتاز 25 كغ

2950.02

2946.45

2950

3298.13

3450

السميد الممتاز 10 كغ

3046.84

3050.32

3050

3459.25

3400

السميد الخشن 25 كغ

2968.42

2968.32

2991.70

3520.64

3508.3

السميد من الدرجة 2     25 كغ

1200

2702.17

2450

2451.05

2448.02

السميد من نوع sssf

938.82

1200

1200

1367.68

988.27

نخالة خشنة

839.36

1066.27

1035.23

1196.92

1220.01

نخالة خشنة بالجزاف

00

1079.43

1213.8

1249.66

1432.84

نخالة مكعبة

697.25

1096.72

00

00

00

المصدر : سجلات مديرية التجارة لـ GMS

 

جدول (6) : تطور مبيعات مؤسسة المطاحن الكبرى للجنوب

 

السنة

السميد

الفرينة

النخالة

المجموع

2003

403559359.2

350703894

73880763.3

828144016.5

2004

667264486.2

501177625.9

17387720.33

1185829832.43

2005

576589228

375740639.6

139289087.26

1091618954.86

2006

611693914

448009118.8

123471189.4

1183174222.2

2007

625278024

476856265

170862230.9

1272996520.701

2008

530975887.8

561363295.8

178404593.47

1270743777.07

المصدر :سجلات مديرية التجارة لـ GMS

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

جدول (7) : وسائل تكنولوجيا المعلومات والاتصال المتوفرة في مؤسسة المطاحن الكبرى للجنوب

الوسيلة

الإدارة

الحاسوب المحمول

الحاسوب

الهاتف النقال

الهاتف الثابت

الفاكس

المدير العام

01

01

01

01

01

الأمانة

/

02

/

01

01

مديرية الإدارة العامة

/

01

01

01

/

مديرية الاستغلال

/

06

01

01

/

مديرية المحاسبة والمالية

01

07

01

02

/

المديرية التجارية

/

04

02

02

/

المصدر : وثائق مصلحة الوسائل العامة لـ GMS

 

 

 

المراجعوالإحالات :



* Cette adresse e-mail est protégée contre les robots spammeurs. Vous devez activer le JavaScript pour la visualiser.

**Cette adresse e-mail est protégée contre les robots spammeurs. Vous devez activer le JavaScript pour la visualiser.



[1]- محمود جاسم الصميدعي، بشير عباس العلاق، أساسيات التسويق الشامل والمتكامل،الطبعة الأولى، دار المناهج للنشر والتوزيع : عمان، ص. 307.

[2]- عبد الرحمان الأحمد العبيد، سلوى أمين السامرائي، نظم المعلومات الإدارية -مدخل معاصر-، الطبعة الأولى، دار صفاء للنشر والتوزيع : عمان، 2004، ص.ص.  80-88.

[3]- صالح  حناوي، محمد فريد الصحن، نادية أبو الوفا عارف، نبيلة عباس، مقدمة في أعمال في عصر التكنولوجيا، الدر الجامعية للنشر رمل : الإسكندرية، ص. 103.

[4]- فيليب كوتلر، جاري ارمسترونج، أساسيات التسويق، تعريب سرور علي إبراهيم سرور، دار المريخ للنشر : المملكة العربية السعودية، 2007، ص. 236.

[5]- صالح حناوي، محمد فريد الصحن، نادية أبو الوفا عارف، نبيلة عباس، مرجع سابق، ص. 103.

[6]- ثابت عبد الرحمان إدريس، جمال الدين محمد المرسي، المنشآت التسويقية (إدارة منافذ التوزيع، مدخل وفي تحليلي)، الدار الجامعية : الإسكندرية،2007 ص. 172.

[7]- أحمد عبد العزيز حسن، استراتيجيات التسويق في القرن الحادي والعشرين، دار قباء للنشر والتوزيع، القاهرة،2001، ص154.

[8]- تيسير العجارمة، محمد الطائي، نظام المعلومات التسويقي، الطبعة الأولى، دار الحامد، للنشر والتوزيع : عمان، 2002، ص. 111.

[9]- GMS: LES GRANDS MOULINS DU SUD